آخر 10 مشاركات
ألـمــــاســة الفــــؤاد *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : sandynor - )           »          متوجة لأجل ميراث دراكون(155)للكاتبة:Tara Pammi(ج1من سلسلة آل دراكون الملكيين)كاملة (الكاتـب : Gege86 - )           »          الفرصة الأخيرة (95) للكاتبة: ميشيل كوندر ...كاملة... (الكاتـب : سما مصر - )           »          الضحية البريئة (24) للكاتبة: Abby Green *كاملة+روابط* (الكاتـب : * فوفو * - )           »          أزهار قلبكِ وردية (5)*مميزة و مكتملة* .. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          همس الموسيقى (31) للكاتبة : Candia Renee Murphy *كاملة+روابط* (الكاتـب : kokocola - )           »          الهاجس الخفى (4) للكاتبة: Charlotte Lamb *كاملة+روابط* (الكاتـب : monaaa - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          فارس العاطفة (26) للكاتبة: Margaret Moore .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          فتيات كوكب الزهرة، مجموعة قصصية*بقلم ::نخبة من الكاتبات *القصة الثالثة* (الكاتـب : م ام زياد - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree8869Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 12-10-21, 02:24 AM   #601

ألحان الربيع
 
الصورة الرمزية ألحان الربيع

? العضوٌ?ھہ » 492532
?  التسِجيلٌ » Sep 2021
? مشَارَ?اتْي » 96
? الًجنِس »
?  نُقآطِيْ » ألحان الربيع is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنجى خالد أحمد مشاهدة المشاركة
بإذن الله أعزائي القراء وعلى نحوٍ استثنائي،

فيمكن أنْ أنشرَ الفصل غدًا (الثلاثاء) الساعة الثانية عشرة ليلًا بتوقيت القاهرة.
وذلك لأنه سيكون يومًا مشحونًا وسأستيقظُ باكرًا جدًا ولن أكون موجودة فى البيت إلا متأخرًا!

اعذروني....!

أحبكم كثيـــــــــرًا كثيــــــــــــرًا!
وأهلا بالقرَّاء الجدد...

أرجو للجميع قراءة ممتعة بإذن الله!

أختكم وصديقتكم، إنجي!

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

انا متابعة جديدة....قرأت المقدمة والفصل الأول وسأكمل باذن الله الباقي....وددت ان أعبر عن انبهاري باسلوبك ما شاء الله ....زادك الله من فضله .....كلماتك متقنة باحترافية ...متناغمة ...تجذب القارئ بتميزها والتي تنبع من أنامل مبدعة وقارئة مخضرمة....وفقك الله وسدد خطاك




ألحان الربيع متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 06:31 AM   #602

salma rani
 
الصورة الرمزية salma rani

? العضوٌ?ھہ » 179113
?  التسِجيلٌ » May 2011
? مشَارَ?اتْي » 401
?  نُقآطِيْ » salma rani is on a distinguished road
افتراضي

ابدا ابدا ابدا
لم ترهقنا الرواية
بل نعيش معها كل لحظة
وننتظر كل جديد
بالتوفيق


salma rani غير متواجد حالياً  
التوقيع




[
رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 08:08 AM   #603

shezo
 
الصورة الرمزية shezo

? العضوٌ?ھہ » 373461
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,442
?  نُقآطِيْ » shezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة إنجى خالد أحمد مشاهدة المشاركة
بإذن الله أعزائي القراء وعلى نحوٍ استثنائي،

فيمكن أنْ أنشرَ الفصل غدًا (الثلاثاء) الساعة الثانية عشرة ليلًا بتوقيت القاهرة.
وذلك لأنه سيكون يومًا مشحونًا وسأستيقظُ باكرًا جدًا ولن أكون موجودة فى البيت إلا متأخرًا!

اعذروني....!

أحبكم كثيـــــــــرًا كثيــــــــــــرًا!
وأهلا بالقرَّاء الجدد...

أرجو للجميع قراءة ممتعة بإذن الله!

أختكم وصديقتكم، إنجي!
مرحبا.صباح الخير صديقتي الغالية
تسجيل حضور بإنتظار الفصل
أيا كان موعده
وفقك الله حبيبتي وأعانك في مجابهة التزاماتك
لك منا كل الحب والود
دمتي في حفظ الله ورعايته صاحبة الخلق الرفيع والأدب الراقي


shezo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 04:48 PM   #604

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الرابع عشر الجزء الأول (1)



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي القراء،

تم إلغاء كل "مشاويري" اليوم، وبذلك، باتَ الوقت متاحًا لنشر الفصل فى موعدِهِ ولله الحمد!
وخذوا وقتكم فى قراءته...

بداية، سأعاود وضع تنويهي حولَ مليكة وعامر هنَا لأضمن أن الجميع قد قرأه ولنستكمل الرواية وهذا الجزء قد أُغلِقَ تمامًا....!

"*"
أعزائي القراء،

هناك ملاحظة فى منتهى الأهمية:

منذ قليل، وجدتُ قارئةً عزيزة جدًا تراسلني بتعليقها على الفصل، وفهمتُ من كلامِها أنَّها تظنُّ أنَّ عامر ومليكة قد قامَا بالزني (علاقة جسدية) فى ظلِّ تعذيبهما لبعضهما البعض.
لا أعزائي، عامر ومليكة لم يلمسا بعضهما أبدًا أبدًا. إنها فقط القبلة التي لم تكتمل بدخول طارق. ثمَّ إنها فى الفصل الحادي عشر طلبت منه أن يتزوجا ليمارسا هذه العلاقة الجسدية فيطبِّقَا وصف طارق لهما كاملًا: أنهما سافلان منحلان.
غير ذلك، عامر ومليكة لم يقتربا من بعضهما البعض، وكل لقاءاتهما كانَتْ على الهيئة التي رأيتموها فى الفصل الحادي عشر: تلقيح كلام وقذف تهم وشتائم وتعذيب ضمير وتبكيت، وتدمير لمعنويات بعضهما البعض. لكن بلا لمسٍ أبدًا...!
إنهما يشمئزَّانِ من بعضهما البعض بمعني أصح.
لا تقلقوا، لستُ ممن يجدون مبررات للخيانة أبدًا، ومجرد التلميح بالزنى يثير غثياني وعدم تعاطفي، وهو لا يليق على حبكتي التي أريدها هنَا أبدًا.... لهذا محال أن أجعلهما هكذا....!
أعني لي روايات يخوض فيها بعض الشخصيات علاقات محرمة لأهداف معينة أريدها من حبكتهم، لكن ليس هنا...

أرجو أنُّكم قد تفهمتم هذا الأمر وسأضيف تعديلًا بسيطًا على الفصل "فى النسخة الالكترونية بإذن الله كيلا أزعج الإشراف" يوضح هذا الأمر (سأجعل نيللي قد سألته عند هذا الموضع إذا كانَ يعني بعلاقته التي استمرَّت بمليكة أنها علاقة جسدية آثمة، فسينفى ويشهد الله أنه لم يلمسها فقد ماتَتْ أحاسيسهما تجاه بعضهما البعض مع موت طارق وهند).
"*"

بعيدًا عن ذلك، فأحببتُ أنْ أخبركم بأمرٍ آخر: تعليقاتكم جاءَتْ متنوعة جدًا واستمتعتُ للغاية بقراءة تخميناتكم وتحليلاتكم، وهذا يعني أنَّ الرواية نجحَتْ فى دفعكم للتفكير فى حالة إنسانية غريبة بعض الشىء.
لن أخبركم أي الآراء أشجعها وأيها لا تقترب من هدفي الأصلي للرواية، لأني أقدرها جميعها وأحببتها جميعها بلا استثناء. وبإذن الله الفصل القادم (الخامس عشر) سيحمل إجابتي النهائية.
لهذا اعذروني لضعف إجاباتي عليكم لكني من ناحية بالكاد أجد وقتًا للكتابة وأنا أرفض تمامًا أنْ أتأخر عليكم أو أن أستجيب لإغراء استبعاد الكتابة هذه الفترة، إذ أقول لنفسي:
"أنتِ من فتحت الرواية منذ البداية وليس ذنبهم أنهم وثقوا فيكِ ويرونك متحملة للمسئولية"
وهكذا أكرس كل وقت فراغٍ من أجل الكتابة لأنهي الرواية سريعًا.
ومن ناحية أخرى، أنا أؤمن بفكرة "موت الكاتب"، أي أني أستخدم الأدوات الأدبية (الشخصية والحبكة) لأجيبكم من خلالها لكن أن أضطر لتوضيح وجهة نظري بين الآن والآخر، فأخشى أنه يعني فشلي ككاتبة وأنَّ قلمي لا يستطيع الرد، وأني أتدخل فى رؤاكم... وصدقوني، أنا أرفض رفضًا تامًا أنْ أضع ظلالي على أعينكم أثناء القراءة!

وتسجيلات حضوركم (سلمى وشيزو) وكلماتكم البديعة جميعًا أضعها فوق رأسي، لكن الحقيقة (السر الذي أنا مضطرة لإخطاركم به) هي أنَّ الله لم يهبني القدرة اللغوية والأدبية للرد على الثناء، وفى حياتي الواقعية إذا سمعت أي إطراء من أي أحد، أضحك ضحكة خجلى وأقول: "ربنا يكرمك"! لهذا أعتقد أنَّ صمتي فى بعض الأحيان على بعض التعليقات الحلوة جدًا هنا لهو نعمة كبيرة بدلًا من أن تعرفوا مدَى بلادتي فى الردِّ عليها!

لقد ثرثرت كثيرًا، أليس كذلك؟!
هيا لنبدأ الفصل الرابع عشر إذن...

الفصل الرابع عشر
-1-
بعدَ أربعة أشهرٍ
بعينينِ شغوفتينِ مفتخرتينِ أعادَتْ مطالعة الورقة المقوَّاة ومررَتْ أبصارَها على اسمِها البارز والعبارة التي تنمُّ عن اجتيازِها لدورة "علم النفس لدَى ذوي الاحتياجات الخاصة"، قبلَ أنْ ترجعها بحرصٍ إلى الملف البلاستيكي الحافظ لها وتضعها فى حقيبتها. ثمَّ طفقَتْ تتهيأَ للخروجِ من الغرفةِ بُغيةَ الذهابِ إلى باحة المدرسة لاصطيادِ أخيها والرحيل معه إلى عشهما الهانىء. إلا أنَّها فى هذه الوهلة، وجدَتْ كريمة تدلفَ إلى الحجرة الخالية إلا منها وهي تسألها مغتبطةً ما إنْ لمحَتْ الشهادة التي تدسَّها فى الحقيبة:
-منذ استلمتِيها صباحًا من المركز وأنتِ تكادينَ تطيرين من السعادة يا نيللي!
-مؤكد، إنَّها أول دورة أحصلُ عليها، ولن تكونَ الأخيرة بإذن الله!
-كم أنَا مسرورة أنَّنا سنتشارك الدورة القادمة (قالتها وهي تنتشلُ حقيبتها بدورِها) فأنتِ ممتعة وتستطيعينَ إلهائي عن الملل الذي أجده عندمَا أذهب لأخذ هذه الدورات وحدي!
بدأتَا فى التهادي خارجًا، ونيللِي تناضلُ نضالًا لتصطنعَ ابتسامة تشبهُ ابتسامتها المشرقة التي لازمتها أكثر من خمسة وثلاثين عامًا. لكن هيهات، وكل ما نالته هي رتوش ابتسامة كعادتها منذ أربعة أشهرٍ. إلا أنَّها عوَّضتها بحديثها الذي ما زالَـتْ تتمكن من تنكيهه بشىءٍ من المرحِ، وهي تمازحها:
-أمَّا أنَا، فقلقة من أنْ تشغليني بثرثرتك التي لا تنتهي!
-أنَا ثرثارة؟! (سألتها مفتجعةً بهذرٍ) وماذا أفعل ووجهُكِ يجعل الكلام ينساب من بينَ شفتيَّ وكأنَّكِ محقق فى أمن الدولة يدفعني للاعتراف؟!
-يا الله! ما هذا التعبير اللغوي القاسي؟!
ثمَّ نادَتْ على أخيِها الذي كانَ يتبارَى مع صديقِهِ "فادي" فى رقصةٍ يبدو أنهما –مع رفاقهما- قد اخترعاها. وقد نجحَ نداؤها فى قطعِ هذه اللَّذَة، والفتَى يلتفتُ إليها فورًا وينتشلُ حقيبته وتباشير السعادة تلوحُ على سيماه كعهدِهِ دائمًا كلمَا رآها قريبةً منه، وهلَّ عليها، بينما "فادِي" يصيحُ مودعًا إياها:
-مع السلامة يا "ميس" نيللي!
وحذا حذوَه العديد من الأطفالِ الآخرين الذين ما يزالون ينتظرون مجيىء ذويهم، وبعضهم جرَى محتضنًا إياها بفوضَى تستسيغها. لم تعد مجرد أختٍ لطالبٍ فى هذا الصرحِ، وإنَّما معلمة رسمية لها وظيفتها وواجباتها وحقوقها. لقد اقترنَ اسمُها بهذه المؤسسة وهو شىءٌ بالنسبة إليها يدعو للفخار. بعدَ وصلةٍ من التلويحاتِ والتوديعاتِ التي أغدقوها بها، استطاعَتْ بصحبةِ أكرم وكريمة أنْ تشرعَ فى رحلة رجوعِها. اليوم، فإنَّ كريمة تكادُ تتقافزُ من فرطِ إثارتِها أنَّها ستتناولُ غدائها فى معيتهما وفى بيتهما الذي وصفته لها قُبُلًا أنُّهُ دافىءٌ ومفعم بالحنانِ.
كريمة، هبة الله التي حنَّ على نيللي بها. لم تكن مجرد زميلة عملٍ بعدَ أنْ استقالَتْ نيللي من وظيفة السكرتارية بالجامعة والتحقَتْ بمدرسةِ أخيها، بل إنَّها أختٌ صغرَى إذ لم تتجاوز الثامنة والعشرين من عمرِها، ولم يحالفها الحظ فى الزواجِ بعد وأختها الوحيدة متزوجة ولا تولِّيها اهتمامًا. شىءٌ فشىءٍ، تغلغلتَا فى حياةِ بعضهما البعض حتَى صارتَا وليتينِ حميمتينِ لا سيَّما بعدَ أنْ أنهكتها نيللي فى بدايةِ العمل بالأسئلة حول مسار المدرسة وعلاقتها بالطلاب وأهم الدوراتِ التي يمكنها الحصول عليها لتحسين أدائها فى التعامل مع هؤلاء الملائكة. والحق أنَّ كريمَة آنذاك لم تبخل عليها بأي معلومةٍ؛ وكانَتْ فى غاية الإخاءِ والتعاون. كانَتْ امرأة تدغدغ مشاعر من يصادقُها بحسِّ فكاهتها ورغبتها الدائمة فى رفعِ أثقال الحزنِ عمَّنْ حولها، وأخيرًا قدرتها على التحوُّلِ إلى حكيمة زمانِها عندمَا يستدعي الأمر حزمًا.

يتبع



التعديل الأخير تم بواسطة إنجى خالد أحمد ; 12-10-21 الساعة 05:16 PM
إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 04:50 PM   #605

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الرابع عشر الجزء الأول (2)

فى الميكروباص، وقد جلسَتْ كريمة على المقعد الخلفي لمقعديهما، فإنَّها مدَّتْ يدَها فى الفراغِ بينَ المقاعد والأبوابِ، ولمسَتْ ذراعَ نيللي لتستعير انتباهتها. وفعلًا أرجعَتْ نيللي رأسها قليلًا علامةً أنَّها تلبثُ لمعرفة ما ستجودُ به، فأخبرتها وفيما يبدو أنَّها لا تجد غضاضةً فى استكمالِ حوارهما فى هذه الظروفِ الخانقة:
-لكنك يا نيللي حقًا لا تحتاجينِ للإثقال على نفسِكِ وأخذ كل هذه الدورات فى هذا الوقت القصير!
-تعلمين أنَّها تستهويني يا كريمة... (همسَت بها بابتسامةٍ شاحبةٍ) أريدُ أنْ أعوِّضَ أنِّي لم أدرسْ هذا التخصص، وأكونَ عندَ حسن ظن هؤلاء الأطفال بي... طبعًا أنَا أقدِّرُ موافقة إدارة المدرسة على تعييني لمعرفتهم بظروفِ أخي وعلاقتي به، لكني لا أريد الاكتفاء بذلك... هؤلاء الأطفال لهم حقٌ عليَّ ألا أجرحهم أو أسيىء معاملتهم عن غير فهم!
-أعرف أنِّي كررتُها آلاف المرَّاتِ، لكنّ عندمَا أخطرتيني أنَّكِ ستعملين معنَا، ففرحتى كانَتْ غير موصوفة! أتتخيلين أنْ قد مضَتْ ثلاثة أشهر بالفعل، والأطفال جميعهم لا يطيقون يومًا بدونِكِ؟!
ابتسامة أخرى رتسمَتْ على شفتي نيللي وعيناها سارحتانِ خارج النافذة، ويدها تمسِّدُ على شعرِ أخيها الذي تقرِّبُهُ منها لا شعوريًا كأنَّها ترسي تحصيناتها الأمنية حوله. لم تكن لتعقِّبَ؛ فعلى نحوٍ لا تستطيع تعليله، باتَ الكلام عمومًا متعسرًا عليها؛ ورأَتْ فى قلته إغراءً لم تقاومه، وأصبحَتْ الابتسامات الهادئة شيمةً مستحدثةً فيها. أجل، بدَا أنَّها تطبَّعَتْ بطباع عامر سلَّام. مع ذلك، اضطرَّتْ للتعقيب شفهيًا إذ أنَّ كريمة مؤكد لم تشاهد الابتسامة وتستحق ردًا جميلًا:
-بل أنَا من لا أطيق الحياة بدونِكِ يا كريمة أو بدونِهم!
بالفعل لم تعد للحياة مذاقٌ إلا حينما تكونُ معها وبينَ هؤلاء الصغار والكبار ذوي القلوب الصافية والضحكات الرحيمة. بينهم، أمسَتْ تشاهد الجانب الطيِّب لهذا العالم الكئيب المدلهم. لهذا، أدمنَتْ وجودَها جوارهم وتعطَّشَتْ لاكتساب كل المهارات التي تجعلها تجيد إسعادهم أكثر. ليس هذا وحسب، بل إنَّها ورغمَ حزنِها ويأسها، قد استطاعَتْ أنْ تربحَ أكثر من صديق وصديقة فى الدورة الماضية وفى المدرسة. وفى غريزتها، فقد عزمَتْ على تشكيل شبكة علاقات ضخمة لا يوازيها أحد. لعله الثأر من أهلِها الذين بالكاد يسألونَ عن حالِها وما زالوا على جحودِهم؛ أو هي الرغبة الساحقة فى تحقيق أمنيته لها بالمضيَّ قدمًا.
وقفَتْ أمام الموقد فى مطبخها وقد تخلَّتْ عن حجابها، وجانبها كريمة تجهِّزُ السَلَطَة، لتسمعها وهي تستفهم:
-أما زلتي تريدين الذهاب لعمَّتِكِ غدًا؟!
-أجل!
-لكن لماذا؟! أبعدَ كل ما فعلوه؟!
ففى الشهور السالفة، لم تتحرَّجْ نيللي فى أنْ تبادل هذه الفتاة حوارًا خصوصيًا حولَ حياتها الشخصية كي تؤكِّدَ لها على مكانتها الرفيعة التي باتَتْ تحتلها. وفى المقابل أيضًا، تحوَّلَتْ كريمة فى الجِلسَة ذاتها إلى كتابٍ مفتوحة دفتيه تدعوها لكي تقرأَ كل سطوره. ومن ضمنِ ما حكته نيللي، كانَتْ علاقتها المضمحَّلَة بهذه العائلة غريبة الشأنِ. لعلها لم تستعمل أي لفظٍ سىءٍ فى وشمِهم؛ إلا أنَّ مجرد الحكايات كانَتْ ترسم صورة وقحة لهم لا تحتاج لأي أوصاف بذيئة لكي تزيدها قبحًا. أجابتها بهدوءٍ:
-إنهم يبقون أهلي يا كريمة، وينبغي أنْ أجعلهم يقابلون أكرم بينَ الحين والآخر! ثمَّ إنَّ عمتي تهاني بدَتْ... (فكَّرَتْ قليلًا) وكأنها تريدُ مصالحتي ولكن بطريقتها الاستعلائية المعهودة!


يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 04:51 PM   #606

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الرابع عشر الجزء الأول (3)

-أم أنَّ هناكَ أمرًا آخر؟!
-مثل ماذا؟!
-لا أعرف، لكني لا آمن لهم! لا أستطيع نسيانَ هجرهم لكِ فى المشفَى!
-كانوا يهاتفون وفاء... وزاروني مرَّة سريعًا بعدَ خروجي بأسبوعٍ، أنسيتي؟!
-نيللي، أنتِ تمزحين!
لا، لم تكن تمزح. إنَّها فقط قد فقدَتْ الكثير خلال الشهور الماضية وتعلَّمَتْ مئات الدروسِ الحياتية التي تجعلها حقًا لا تبالي. لقد بدأَتْ فى حشدِ عائلة جديدة، وأولهم هي كريمة التي بدَتْ مغرمَةً بالتعرُّفِ عليها وتكوين صداقة معها منذ قديم الأزل. أمَّا أهلها الأصليون، فليسوا إلا هياكل وقوالب جامدة تنظف الغبار من عليهم بينَ الحين والحينِ دونَ أنْ يلعبوا أي دورٍ فعليٍّ فى حياتِها. ضحكَتْ على استنكافِ كريمة الأخير وهي تقولُ ملتفتةً إليها برأسِها:
-لا، أنا لا أمزح... إنهم يبقون أهلي، وعندمَا زرتُهم المرَّات القليلة خلال الثلاثة أشهر الفائتة، فقد كانَتْ مجرد زيارات أداء واجب للاطمئنانِ على حالِهم وليس أكثر... ستكون زيارة الغد مثلها وانتهَى الأمر، كما أنَّ ابنة عمَّتِي "مها" قد خُطِبَتْ الأسبوع الماضي وتحججتُ بضربة "خالد" فى ساقي أنها تؤلمني وأحتاج للارتياح كيلا أتواجد حينها، لكن عليَّ على الأقل أنْ أباركَ لها وأقدم هديتي!
-خالد...إنُّهُ فتًى غريب! ألاحظ جيدًا أنُّهُ لا يفتعلُ الشجارات إلا معكِ أنتِ... إنُّهُ "علاء" فى روايتك "غدير الحيرة" الذي سبق أنْ تحدثتي عنه فى مجموعتك، أليس كذلك؟!
-أجل هو (هتفت بها وقلبُها منشرحٌ) لكني متيقنة أنَّ هذه علامة أنُّهُ يحبُّني فيستطيع التنفيس عن رغباته المكبوتة فيَّ، تعلمين أنُّهُ لا يقدر على التعبير الجيد عن دواخله...! إنُّهُ فى التاسعة من عمرِهِ الآن، كم أنَا حزينة على طفلٍ بهذه الوسامة سيعيش فى فقاعته هذه كل السنوات القادمة!
-أجل، كانَ الله فى عونِ والدِهِ! (قالتها بينمَا تغسلُ يدها فى المجلى، ثمَّ حوَّلَتْ الموضوع) حسنًا، تعرفينَ أمورك مع عائلتك أكثر منِّي! لكن لا تقولي لي أنهم قد يعكرون مزاجك فلا تنشرين فصل الغد من روايتك! حينها سأهيِّجُ القرَّاء ليثوروا عليكِ... الرواية أهم من كل الهراء الذي تفعلينه، أتفهمين؟!
-لا تقلقي، الفصل جاهز وسأنزله رغمَ كل شىءٍ بإذن الله... أو... أتعلمين؟! قد أنزله استثناءً فى موعد أبكر كي أضمنَ مزاجي المعتدل! (إشراقها الساطع ينتقل إليها لا إراديًا) وعلى كلِّ حالٍ، إنها ليست رواية طويلةً، وكتبتُ أغلبها فى الشهور الثلاثة والنصف كما تعلمين.. لهذا ليطمئنَّ قلبُكِ الصغير هذا!
-لتكوني على علمٍ بذلك، أنَا أتباهَى دائمًا أنَّكِ، "نيللي محمود"، الكاتبة المرموقة، صديقتي وتدعوني إلى الغداءِ مرَّةً كل أسبوع، وأني أدعوها أيضًا مرَّةً كل شهرٍ!
-أجل أيتها البخيلة، أتذكر ذلك جيدًا!
جلجلَتْ ضحكة كريمة وهي تحبُّ أنْ تثيرَ أجواء الحبورِ فى نفسِ نيللي. لهذا كانَتْ نيللي تقدِّرُها وتقدِّسُ وجودَها فى حياتِها. رُبَّ صديقٍ يهبه القدر فى حينِ غُرَّةٍ يداوي، أزكَى وأطيب من صديقٍ تعاشره طيلة عمرِكَ يجهد ويؤلم ويجرح، ثمَّ دافعَتْ عن نفسِها:
-لستُ بخيلةً، لكنَّكِ لا تحبينَ الخروج كثيرًا! كنتُ أظنُّكِ أكثر رشاقةً من ذلك عندمَا كنتِ تأتينَ لاصطحابِ أكرم من المدرسة! يبدو أنِّي حسدتُكِ! على أية حال، فى أي وقتٍ تشيرينَ سبابتك طالبةً الغداء عندي، فسأفتح أنَا وماما وبابا ذراعينا لكِ...! فأنتِ مشهورة كما أخبرك وأحبُّ استغلال شهرتك هذه بأنْ تعلني لقرَّائِكِ أنِّي كريمة اسمًا وفعلًا وقولًا، اتفقنَا؟!


يتبع



التعديل الأخير تم بواسطة إنجى خالد أحمد ; 12-10-21 الساعة 05:16 PM
إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 04:52 PM   #607

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الرابع عشر الجزء الأول (4)

سكبَتْ نيللي محتويات الإناءِ فى طبقٍ كبيرٍ وهي تكركر بهدوءِ نفسٍ. أمَّا كريمة، فسكتَتْ لوهلةٍ ثمَّ أردفَتْ بصوتٍ لا يمتُّ للمرحِ:
-دعينا من المزاح، أخبريني عنكِ... أنتِ لستِ سعيدةً، أليس كذلك؟!
-بلى أنَا سعيدة (كمن ضُبِطَ بالجرمِ المشهود) لِمَ تتساءلين؟!
-أنتِ لستِ سعيدة حبيبتي، عيناكِ تبوحانِ بذلك! أنتِ ما زلتِ تفتقدينه! تحدثي، نحنُ وحدنا وتعرفين أنِّي لا أفشي أسرارَكِ!
كانَ أكرم فى هذه الأثناء فى غرفة المعيشة يتابعُ حلقة برنامجِهِ المفضل على قناة ناشيونال جيوجرافيك عن الحيوانات البريَّة فى غابات العالم. لهذا صدقَتْ كريمة أنهما بمفرديهما. لكن البوح، وآه من البوح. استدارَتْ نيللي لتواجهها، فبرقَتْ عينا كريمة وهي تشهدُ على تجمهر الدموع التاريخي فى مقلتيها، ثمَّ أصغَتْ لمحاولاتها الضائعة فى صياغة جملة واحدة مفيدة حتَى انتظمَتْ كلماتها أخيرًا:
-أنا فقط لا أفهم كيف له أنْ يعتقدَ أنِّي حقيرة لهذه الدرجة التي تجعلني قادرةً على استكمال حياتي من بعدِهِ؟! أجل أنَا أفتقدُهُ! إنُّهُ لم يكن عابر سبيل، بل كانَ هو السبيل نفسه الذي وجدتُهُ بعدَ طول شتاتٍ وترحالٍ! لا يمكن للمرء أنْ ينسَى البئر الذي أنقذه من النفوقِ بعدَ طولِ ظمأٍ! فقط لا يمكن ذلك أبدًا!
-أعرف أنَّكِ ستبقين تتكتمين على أسباب رحيلِهِ كما تفعلينَ دائمًا، لهذا لن أصدِّعَكِ بمعاودة السؤال، لكن بعدَ هذه الشهور، ألم يحاول التواصل معكِ أبدًا؟! ألم تجدي أنتِ وسيلة معينة للوصول إليه؟!
-أبدًا!
وكأنَّ الكلمة الثقيلة أنهكَتْها لدرجة ألا تتمكن من ادخار المزيد من التحمُّلِ. لهذا، فإنَّها أطلقتها قبل أنْ يسيل فى عقبِها شلالٌ من العبراتِ. إنَّها دموع الاشتياق التي لم تجد كفَّه لتمسحها. استلقَتْ على مقعد الطاولة المستديرة الموجودة فى المطبخ بعدَ أنْ أصبحَتْ ساقاها وكأنهما من عجينٍ، وأحاطَتْ رأسَها بينَ كفيَّها فى عذابٍ بيَّنٍ. عضَّتْ كريمة أناملها ندمًا أنْ فتحَتْ هذا الموضوع المؤلم، ثمَّ قصدتها وحشرتها داخلَ حضنها وهي تمسحُ على ذراعها مواسيةً. عندئذٍ، تداعَتْ حصون نيللي جميعها وانهمرَتْ دموعها المسكوبة أنهارًا. كانَتْ تغسلُ صدرَها الذي أرهق نَصَبًا من الكتمانِ. لكنها مع ذلك، بكَتْ فحسب دونَ أنْ تنبسَ ببنتِ شفَّةٍ. قليلًا وهدَأتْ وسمحَتْ لكريمة بتركِها وهبَّتْ هي مجددًا لصحونِها وهي تقولُ بضحكةٍ:
-يا الله، هكذا لن تتغدِّي وستطلقينَ عليَّ الإشاعات أنِّي أنَا البخيلة!
-أنتِ أي شىءٍ يا نيللي إلا بخيلة! (ما زالَتْ الفتاة متأثرة بنوبة النحيب الماضية) أنتِ المرأة الأكثر عطاءً... أنَا متيقنةٌ من ذلك! هذا الرجل إمَّا يعاني بشدَّةٍ، أو أنُّهُ نذلٌ بشَّدة!
-لا، هو ليس نذلًا أبدًا، أقسم لكِ بذلك (صاحَتْ بها بلا تفكيرٍ، ثمَّ استأنفَتْ مرتبكةً) لديه سبب قويّ للرحيل، لكني فقط أشعر أنُّهُ كان من الممكن أنْ نحلَّ الأمر بحيث لا يستدعي رحيله...!
-أنَا أيضًا شعرتُ أنُّهُ ليس نذلًا من لهفتِهِ عليكِ فى المشفَى، بل إنَّ جراحته لوجهِكِ كانَتْ متقنةً بصورةٍ تعجَّبنَا جميعًا لها (أومأَتْ نيللي مؤيدةً) تبدوانِ وكأنكما تحملانِ سرًا عظيمًا يا نيللي!
لم تعلِّق نيللي إلا بإغماض عينها والإعياء يحيطُ بها. إنُّهُ بالفعل سرٌ عظيمٌ، وسيبقَى هكذا أبدَ الدهر. أجل، لم يكن مطروحًا فى ذهنها قط أنْ تفضحَهُ هو ومليكة يومًا. إنَّها فقط تشتاقُ إليه، وإلى ابتسامته، إلى حنوِّهِ عليها وعلى أكرم. حينها همسَتْ بابتسامةٍ حزينة:
-لم ينسَه أكرم أبدًا ويسألُ عنه كثيرًا...!
-أم أنَّكِ من لا يجعله ينساه؟!
-لا أعرف (تنهَّدَتْ) ربما الاثنان سويًا!

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 04:53 PM   #608

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الرابع عشر الجزء الأول (5)

بالفعل لعلها هي أيضًا بحديثها الدائم عنه أمام صغيرها، لا ترغبُ فى أنْ ينساه. إنها تفعلها بصورة لا إرادية. أخرجتَا صحون الطعام إلى المائدة فى الخارج ونادَتْ أخاها ليأكلوا. فكَّرَتْ كريمة مليًا ثمَّ هتفَتْ بلهفةٍ فجأة:
-انتظري، أليس هناك أي احتمال أنْ يكونَ متابعًا لصفحتك الرسمية؟!
-لا أعرف...!
نطقتها بيأسٍ. عامر أصلًا كانَ موجودًا بحسابه الوهمي على مجموعتها قبلَ إنشائها لهذه الصفحة الرسمية. وبعدَ رحيله ولمدة أسبوعين كاملين، راحَتْ كالمهووسة تطالع أسماء الستين ألف عضو فيها علَّها تخمِّنُ حسابه، وبالطبع كانَتْ تبحثُ عن إبرة فى كومة قشٍّ، فاستحالَ إيجادُها لشىءٍ ذي بالٍ. إنُّهُ الوهم الذي لا يمكن الإمساك به. ثمَّ اتبعَتْ لمدَّة أسبوعين آخرين أسلوب نشرِ بعض المنشورات التي يمكنُ أنْ تمسَّه مثل "حُرمَانية الانتحار"، وأدعية "لراحة البال والضمير"، وأخرى لتحقيق "السعادة"، وبعضها عن حرقة الشوق والرغبة فى الوصال بعدَ الانقطاع. وبالطبع لم تلقَ أي صدًى إلا من قارئاتها اللائي لاحظنَ قلَّة كتابتها الأدبية وتركيزها على هذه الموضوعات الغريبة، فرحنَ يخمنَّ أنها الرواية الجديدة والتي ستناقشُ هذه الأمور جميعها. بل لقد وصلتها آلاف التعليقات التي تتشوَّقُ لعملها الجديد وليس الأدعية باعتبارها مجموعة أدبية ليست دينية. والحق أنَّ مثل هذه التعليقات دفعتها للاحتراس أكثر فى كتابة منشوراتها لئلا يصاب بالإحباط إذا وصلته وقرأها.
ثمَّ ابتكرَتْ بعدَها بفترةٍ (حوالي الشهر) فكرةً حَظَتْ بإعجاب القارئات جميعهن ألا وهي أنْ تعرضَ عليهنَّ بعض الثيابِ للحظي بآرائهنَّ حولها وليشاركنها فى تنسيقها وذلك بالتزامِنِ مع بدءِ تنزيل فصول روايتها الجديدة (حبيبي من يكون؟). فقد ابتغَتْ أنْ تكونَ أنيقةً كمَا تمنَّى لها. وهكذا عوَّلَتْ على هذه الفعلة وكذلك لتفيد غيرها من الفتيات اللاتي يعثرنَ على صعوبات فى تنميق وتجميل أرديتهنَّ. كمَا أنَّها توجهت لوفاء وكريمة أيضًا؛ فكلتاهما لديهما عينٌ تستطيع تركيب الألوانِ المتناسبة مع بعضها البعض، وفادَتْ منهما كثيرًا. فمن يراها الآن، وهي فى تنوراتها الفضفاضة الملونة، وأثوابها الأنيقة التي تتكمَّشُ فى الميكروباص وتتحسَّرُ عليها طويلًا، وحملها لحقائب أصغر وتعليق إبزيمها على كتفها، مؤكد سيستدلَّ على الفارق. ولا داعيًا لذكر أنَّ كل هذه الأسباب جانبية وليست أصيلة؛ فالسبب الأصيل وراء هذا الأسلوب هو محاولة تحريضه على النطقِ وهو العاشق للأزياء كما أخطرها يومًا. فعلتها لعلها تستطيع يومًا ضبطِ تعليقٍ يشبهه. لكن الحق أنَّها حتَى الآن وبعدَ انقضاء شهرين، فالخطة لم تفلح مطلقًا.
قد يتساءل البعض أنَّى لها وهي بهذه النفسية السوداء أنْ تجدَ وقتًا ومزاجًا يدفعها لكتابة روايتها الرومانسية المرحة. الإجابة هي أنَّ فصول هذه الرواية كانَتْ ردَّ الفعل الأول على كل ضربة تتلقاها من حائط اليأس الصلد. كلمَا انتهى أمد منشورٍ من منشوراتِها دونَ أنْ تكتشفه، كانَتْ تسارع إلى هاتفها أو حاسوبها، وبلا أي إرادة، تبدأُ فى ولادة الكلمات. كانَتْ تتمخضُّها وابتسامته أثناء الاستماع إلى فكرتها وحبكتها هي المِدَاد الذي تستقي منه حبر الكتابة. لهذا، فهذه الرواية ليست إلا انعكاسًا لألمِها العاطفي الجيَّاش. وهكذا فإنها ما زالَتْ تدينُ له رغمَ أنها ليست فكرته. وكلما رأَتْ التعليقات الإيجابية العظيمة على كل فصلٍ، بَسَمَتْ بذبولٍ وهي تبتهل إلى الله أنْ يكونَ هو صاحب أحد هذه التعليقات ويدرك أنَّ تعبيراتها اللغوية وشخصياتها وحبكتها جميعهم يقعون تحتَ سلطانِهِ هو. إنُّهُ هو من يجنِّدُ الوحي؛ وإذا ذهبَ، أخذه معه وتركها ركام كاتبةٍ.
-تبدينَ فى مجرَّةٍ أخرى حقًا!
طالعَتْ وجهي كريمة وأكرم اللذين كانَا يرمقانها بدهشةٍ. لقد طافَتْ عن غير قصدٍ فى بُعدٍ آخر وكأنها نامَتْ وهي ما زالَتْ مستيقظةً. إنُّهُ تأثير عامر سلَّام الذي يظنُّه سيتضاءَلُ مع الوقت؛ وهي تبتغي تكذيب ظنونه. قهقهَتْ لأمارات سحنتهما المضحكة، وهي تقدِّمُ الطبقَ لأكرم بعدَ أنْ قطَّعَتْ الدجاج، ثمَّ هتفَتْ بسخريةٍ:
-أجل، وإنها مجرَّة رائعةٌ لعلمِكِ!
"إنها مجرَّتُكَ يا عامر؛ ليتك تعودُ وتعيدني إلى ذاتي"!
-سيعود!
التفتت مبغوتة للكلمة التي لَهَجَ بها أكرم فجأة، وقرعَ قلبها قرعًا؛ فتابعَ الصغير بضحكتِهِ الصبوح المليحة:
-سيعود البرنامج بعدَ قليل... أريد أن آكل سريعًا لألحقه!
-آه أجل!
هكذا عادَتْ دورتها الدموية للجريانِ، وهي تطمئنُهُ أنُّهُ عندمَا يعود البرنامج فبإمكانِهِ إكمال طعامه أمامه. أمَّا كريمة، فابتسمَتْ مؤازرةً وقالَتْ بعدَ قليلٍ:
-يبدو أنَّكِ فعلًا لم تنسيه أبدًا!
-يبدو هذا فعلًا!
تمتمَتْ بها والغلبةٌ تغلفُ كلماتِها، وهي تجبرُ جوفها على ابتلاعِ لقيماتِ الأرز والبسلَّةِ لتستكمل دور المضيافة وتحث كريمة على عدم الانحراجِ من استطعامِ نفسها. لكنها فى داخلها كانَتْ تعيشُ فى سعيرٍ لا يخمدُ قطّ وهي تتساءلُ:
"ومن يقدر على معرفتك وينساك يا عامر؟!"
*______________*


يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 04:55 PM   #609

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الرابع عشر الجزء الثاني (1)

-2-
لم تكسر عهدَها لكريمة، وكانَ فصل روايتها منشورًا على المنتدى وعلى مجموعتها الأدبية قبيلَ تجهيزها لهيئتها وارتدائها أفضل حلَّاتها لزيارة عمَّتِها. لقد سبقَ لها أنْ هبطَتْ على دارِ خالتها سميحة مرَّتين خلال الشهور الفائتة. لكن عمتها تهاني، فكأنَّ هناكَ ردمًا قد جُعِلَ بينهما. هذه المرأَة اعتادَتْ على الإمارة وإرسال نفوذها على كل من تعرفه؛ حتَى زوجِها لم يسلمْ منها. وبالطبع، فطردُ نيللي لها وهي وابنتها من المشفَى، بل وإعلان عامر لخطبته لها بدلًا من مها، كانَتْا ضربتين قاضيتين لا يمكن التساهل فيهما أو مسامحتهما. ولم تقم هذه العمَّة بتفقدِها بلا حواجز أبدًا. كانَتْ دومًا تعمدُ للاستعانة بوفاء أو بسميحة. وزادَتْ الفجوَة عندمَا رَحَلَ عامر؛ وتيقنَتْ نيللي أنَّ خبرَ رحيله سينتشر انتشار النار فى الهشيم حتَى يبلغها وستتشفَّى فيها. وبالفعل، أخبرتها وفاء فى معرضِ إحدَى المكالمات أنَّها عقَّبَتْ على هذا الأمر بشىءٍ ما كادَ لسانُها يزلُّ به لولا أنْ منعتها نيللي. فإذا عرفَتْ ما باحت به عمتها، فلعلها تزداد حقدًا فتحرقَ الأخضرَ واليابس؛ وهي لم تكن راغبةً فى ذلك حتَى هذه اللحظة.
لم يكن عفوًا، فقد انتهَى هذا العصر. لكنَّها الرغبة فى المحافظة على هدوء أعصابها النسبي الذي إذا خسرته، فستتحوَّلُ إلى عاصفةٍ قد تفقد معها عقلها كلها. والدليل على استمرار الحرب بينهما هو أنُّهُ عندمَا هاتفتها مها لدعوتِها لحفل خطوبتها الذي تفاجأَتْ نيللي به، تحججَتْ بألم ساقها وردَّت الدعوة. وكانَتْ تفقهُ إنُّهُ لأمر عظيم أنْ تسعَى يتيمة حقيرة مثلها للخروج عن طوعِها بكلِّ تأكيدٍ. هكذا، وكشىءٍ لا سيطرة عليه، فإنَّها سعَتْ لتبرزَ أناقتها وارتدَتْ بدلَة نبيذي ابتاعتها منذ شهرين وأشادَتْ بها وفاء وكريمة وعملتَا على تطعيمها بحُلِيَّ مميزة لتزيدها بهاءً. كانَتْ تفكر آنذاك أنَّها لم تعد هذه اليتيمة؛ بل المعلمة المحترمة والكاتبة المخضرمة نيللي محمود التي خاضَتْ رحلة الموت وعادَتْ منها منتصرة؛ والتي عرفَتْ ألمَ التشوُّه وأيضًا خرجَتْ منه سالمةً؛ وفوق ذلك، فإنَّها الأنثى الأحب لعامر سلَّام ونالَت أعذب اعتراف بالحبِّ قد تناله أي امرأة فى الكون.
مثلَتْ إزاء مرآة مزينتها ممشوقة القوام وهي تطالع نفسها بحذائها ذي الكعب متوسط الطول والذي من المؤكد ستخلعه وتضعُهُ فى حقيبتها التي تحملُ فيها أغراض أكرم، لتستطيع ركوب سيارة الأجرة، ثمَّ تعاود ارتداءه على عتبة باب منزل عمتها. قليلًا وحدَّثَتْ انعكاسها بجديَّةٍ:
-ها قد انتهينا! اهدأي يا نيللي، ودعيها ترغي وتزبد كما تشاء ولا تعطيها أبدًا الفرصة لتحطَّ من شأنِكِ أو إظهارِكِ مظهر الحمقاء!


يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 12-10-21, 04:56 PM   #610

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Elk الفصل الرابع عشر الجزء الثاني (2)

كالضيفةِ على هؤلاء القومِ بعدَ أنْ كانَتْ خادمتهم بغباءٍ، نقشَتْ ابتسامةً منمقة وهي تسمحُ لأكرم أولًا بالولوج إلى شقة عمتها وتلحقُ به. استقبلَتها العديد من الوجوه المألوفة لأسرة عمَّاتها وعمِّها، فدعَّمَتْ ذاتها ببسملة وهي تقتربُ منهم وتصافح كلًّا منهم وتقبِّلُ النساء منهم، وتستشعرُ الأعين المحدقة فى هيئتها الجديدة التي لم تعد ترتبطُ بإهمالها لأنوثتها الماضي. فى البدء أحسَّتْ بعدم راحةٍ وخجلٍ، لكنَّها ومع تقديمها لهديتها الثمينة لابنة عمَّتِها -والتي لم يستطع أحدٌ ألا يبدي إعجابه بها-، شرعَتْ تمتلأ ثقةً واعتدادًا بذاتها. كانَتْ الهدية عبارة عن قلادة وخاتمًا من الفضَّة الموشاة بالأحجار الكريمة الفريدة. ذهبَ أكرم -بهيئته التي لم تكن أقل منها روعةً- ليشاطر أبناء عمومته لعب البلايستاشن (Play station). أمَّا هي، فقد أصبحَتْ فجأة واقعة تحتَ بؤرة مجهرهم خاصةً أنَّها شاركَتْ فى بعض حديث الرجال عن السياسة وعن الأدبِ، وأحوال البلاد، ولم تذهب أبدًا لتقديم العون لبناتِ عمتها فى إخراج الأطعمة والشراب اللائق على الأمسية. قدَّمَتْ رسالتها واضحةً: لن تكونَ إلا ضيفة يجدر حسن معاملتها. والحق أنَّها لم تبدُ غريبةً فى هذه اللوحة وجاء حوارها شيقًا مليئًا بالمنطق والعقلانية حتَى أنَّ عمَّها وزوج عمتها تهاني راحَا يجاذبنها الحديث بلا زواجر، وعلَّقَ الأول مازحًا:
-لم أعلم أنَّ ابنة أخي مثقفة من هذا الطراز العالي... الآن صرتُ أتطلَّعُ لقراءة رواياتك!
-بعدَ الآن إياكِ والاقتراب من عمَّاتِكِ، وامكثي معنَا لنتحدثَ، فآراؤكِ مثيرة للإعجاب حقًا!
كادَتْ تخطرهما أنَّها على أية حالٍ لم تكن تنتوي أنْ تطيلَ بقاءها فى جلستهم أو أنْ تكثر من الزيارات أو أنْ تقدم خدماتها إلا بمقدارٍ. لكنها امتنعَتْ غير مباليةٍ، وابتسمَتْ ابتسامة وقور وذكرى عامر تلوحُ لها عندمَا كانَ يبدي أتمَّ شوقِهِ للاستماعِ إليها. يبدو أنَّ حوارها كانَ دائمًا ماتعًا لمن يحترمُهُ ويفهمه. فقط كانَ يعوزها استفاقةً لمعرفة حجم الاستغلال الذي كانَتْ تتعرَّضُ له على يدِّ هؤلاء النسوة اللاتي أضحَتْ نظراتهنَّ مفهومةً تمامًا كأنَّها أخيرًا أتقنَتْ لغتها: الغيرة والحقد.
بعدَ قليلٍ، دعتها العمَّة -التي كانَتْ تتعمَّدُ عدم مخاطبتها إلا باقتضابٍ- من أجلِ أنْ تحدثها على انفرادٍ فى غرفةِ نومِها. رغمَ قلقها من خطبِها القاسية، إلا أنَّ نفضَّتْ عنها أي خوفٍ مذكِّرَةً نفسها أنَّها لن تقبل أي علاقة انتهازية باسم صلة الرحم مجددًا خاصة وعامر من أوصاها بذلك. رافقتها إلى الوجهة التي أرادتها ودخلَتْ لتجدها تغلق الباب وتطلب منها الجلوس على الفراش، وقعدَتْ إزاءها. لم تتطوَّعْ نيللي بأي مبادرة، بل انتظرَتْ حتَى بدأَتْ الأخرى قائلةً فى عتابٍ على نحوٍ لم تره من قبل:
-أيصدق ما فعلتيه فى المشفى يا نيللي وأنَا عمتك الكبيرة؟! تطردينني أنَّا ودعاء ومها بهذه الصورة المهينة؟! كيفَ تفعلينَ ذلك ونحنُ نخافُ عليكِ؟! لا، بل ومنذ خروجِكِ من المشفى وأنتِ نسيتي وجودنَا تمامًا! أتعلمين كم من مرة احتجتُكِ خلال هذه الفترة ولكن وفاء كانَتْ تخبرني أنَّكِ لم تعدي تقبلين بإسداء أي خدمة لأي أحدٍ؟! هل نحنُ "أي أحدٍ" يا نيللي؟! ألستُ عمتك التي أوصاكِ أبوكِ بي وبنَا جميعًا؟! ثمَّ ندعوكِ لخطبة "مها" على الدكتور "مجدي أسامة" زميلها فى الكلية، وأنتِ تتحججين بأي حجة كيلا تأتي؟! منذ متى وأنتِ بهذه الوقاحة؟! ما الخطأ الذي ارتكبناه فى أننا لا نريدُكِ أنْ تبدي وكأنَّكِ بلا أصلٍ أو أهلٍ أمام هذا الرجل المخادع؟! أجل، ما الذي دفعَكِ للذهاب إلى شقَّتِهِ؟ ومتَى خُطِبتما؟! لن أدعَكِ اليوم إلا عندما تجيبيني... لن أسمحَ لكِ بالاعتقاد أنِّي نسيتُ! إذا كانَتْ والدتك قد ربَّتكِ على الانفتاح فى علاقاتك، فأنا لستُ مثلها أبدًا...!



يتبع فى الصفحة التالية على هذا الرابط:

https://www.rewity.com/forum/t482816-62.html





التعديل الأخير تم بواسطة إنجى خالد أحمد ; 12-10-21 الساعة 05:18 PM
إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:31 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.