شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء ) (https://www.rewity.com/forum/f118/)
-   -   سلامًا على الهوَى *مكتملة ومميزة* (https://www.rewity.com/forum/t482816.html)

إنجى خالد أحمد 19-06-21 06:30 PM

الفصل الأول الجزء الرابع
 
-4-
ولينطق الصدق، لم يخدعه الزوجان المكلومان والشقة المقصودة فى الحي الغابر العتيق كانت فى انتظاره مجهزة بكل ما لذ وطاب. ابتسم باستهزاء وهو يفكر أن لعل منير فعل ذلك كأنه الثمن الذي يدفعه مقابل شراء نهلة منه. لكنه صمت لوهلة يتأمل الأمر، وتساءل إن كانت نهلة حقا بضاعة يتم المتاجرة فيها. دنا من المكتبة العريضة التى تغطى جدارًا كبيرًا فى غرفة المعيشة. إنها كتبه التي سبق أن قرأها فى الأيام السالفة بالإضافة إلى جملة الكتب القديمة التي وقعت بين يدي والديه. هذه الشقة كنز والده الأثير الثمين. التفت حوله ودار بضع دورات وكأنه يتحرر من السيور المكبلة لحركته. ثم ذهب ليفتح خصاص الشرفة؛ فداخلت أنظاره مباشرة معالم الحي الأثري الذي يعد قطبًا ينجذب إليه السوَّاح المحليين والأجانب.
-منظر جيد الاصطباح به!
رجع إلى جوف الشقة وانطلق إلى المطبخ ليختبر قول منير إلى النهاية. ذهب لينظر إن كان هناك طعام فى البراد؛ وبالفعل وجد كميات هائلة من الغذاء حتى أنه بلا وعي منه قال بخفوت:
-لقد أتعب نفسه بالفعل!
جلس على طاولة المائدة وقد سخن بعض الطعام لوجبة الغداء؛ قبل أن يستوحش البقاء على طاولة بهذا الطول وهو بمفرده. فانتقل إلى غرفة المعيشة، وأدار التلفاز. تهيَّب مما قد يراه؛ فقد مكث بعيدًا عن الإعلام والفن والحياة بأسرها لأربع سنوات. ربما حدَّثَهُ منير قليلًا عن أهم المجريات التي تمت خلال الفترة من ٢٠١٤-٢٠١٨، فلم يجد الكثير مثيرًا. قلَّبَ القنوات وشطيرته بين فكيه يمغض لقيماتها بلا شهية حقيقية. كان يتقصى الجديد؛ خاصة فى السياسة العالمية. لعل اهم التغييرات هو تقلُّدُ الرئيس الجمهوري دونالد ترامب لسدة حكم الولايات المتحدة؛ وكان لهذا تأثيره على عدد من القضايا المحلية والإقليمية والعالمية. ربما رنَّةُ الحروب الاهلية فى الشرق الاوسط خفتت، ربما الحديث عن إرهاب الإخوان المسلمين لم يعد حوار الساعة؛ ربما هناك المزيد من المسلسلات الضحلة والأفلام بدأت تنتعش وإن ظلَّتْ لا ترتقي لحال ما قبل الثورة. قضى ساعات يحلل المحتوى التلفزيوني بالفعل حتى ضحك وهو يقول:
-كم انا أبله! أبي ماتَ وزوجتى تزوجت ووظيفتي ضاعت وبيتي بيع وفى النهاية أنظر هل حقا تزوج عمرو يوسف من كندا علوش؟! يا الله!
انتهى من جلسته الخاوية هذه على صوت آذان المغرب الصادح من المساجد المجاورة. الصوت وحده قادر على الزج بجموع الرهبة والرغبة فى النفس البشرية. وقف مغمضًا عينيه يترنم فى روعه النسيج الصوتي المتألف منه الآذان. فإذ بساقيه تقودانه كالتلميذ النجيب ليؤدي الصلاة. بعدها عاد للمكوث أمام المكتبة من جديد. وبعد لحظات تأمل، استدلَّ سريعًا على أنَّ كل الكتب الموجودة هي التي قرأها؛ أما التي ابتاعها ولم يتسن له النظر فيها، فمفقودة. اغتاظ وكشَّرَ عن أنيابِهِ معقبًا بحنق:
-تظن النساءُ أنهن يفهمنَ كل شىء عن أزواجهن.. أيتها الغبية يا نهلة!
لكنه طبعًا أعدم خيار مهاتفتها وسؤالها عما فعلت فى كتبه الجديدة. لقد دفع ثروة فى هذه الكتب التي كانت تأكل وقته أكلًا. هدأ واحتسب ثمنهم عند الله. لكن ثورته التالية كانت القاضية على الرمق الأخير من أعصابه. طاف فى البيت كله باحثًا عن شىء وحيد حن إليه فجأة ولم يعثر عليه ليشفى حنينه:
"دفتري.. أين هو؟! لقد كنت أكتب فيه أفكاري وخواطري ونوات رواياتي... أين هو؟"!
-لقد... لقد... ألقيت به فى حاوية القمامة منذ سنتين يا عامر!
قالتها نهلة على عجل وقد استغربت بشدَّةٍ أنه لم يجد غضاضة فى مهاتفتها بعد ساعات من رحيله ليس لشىء إلا لسؤالها عن دفتر سخيف كان مغلقًا على ذاته. سمعت حمحمته الدالة على حنقه الأسود، فودت لو ترفع عنه البلاء، فقالت:
-كان موصودًا ولم أجد مفتاحه ابدًا ولقد تنقلتَ فى أماكن كثيرة خلال الاربع سنوات الماضية ومؤكد فقدته أنت أيضًا ولم تكن لتتمكن من فتحه.. صدقني، لم يكن مفيدًا.. هيا ابتع آخر واكتب كما تشاء!
-من أخبرك أني فقدت المفتاح؟!
-وأين هو إذن؟! (سألته بغلبة).
-لا أتذكر الآن (بدا أحمقًا بلا شك وهو يفتش فى ذاكرته على مكان تخزينه للمفتاح، فلم يعرف) حسنا.. اغلقي يا نهلة.. اغلقي!
-عامر...
-نعم؟!
-أشكرك على أنك سامحتني!
برقتها الناعسة هذه قالت العبارة ليتوقف عن ذرعه للشقة جئية وذهابا. أغلقت الخط دون أن تتوقع منه ردًا على قولها. منع نفسه فى اللحظة الأخير عن ان يضرب هذا الهاتف الذكي فى الحائط. لقد ابتاعه له منير منذ يومين وسجَّلَ له بعض الأرقام منه رقمه الخاص (منير). ويبدو أنه كان يشفق على زوجته وارتأي أن يمنحها كل الوقت لكي تتعافى من علاقتها السامة بعامر؛ لهذا لم يرفض أن يقدم الهاتف إليها ليساءلها عما يشاء. ظل عامر واقفا والحسرة تغطيه وارتمى على فراشه فى ضيق خانق:
-هيا.. ماذا أيضًا؟! لا أب ولا أم ولا زوجة ولا وظيفة ولا منزل ولا أصدقاء.. واخيرًا لا دفتري.. لقد كان مليئًا بأفكار روايات جيدة جدًا.. ليتني أتذكر أيَّها الآن، فأنا بحاجة للكتابة لأستريح!
"ماذا عن مليكة؟ لِمَ اختفَتْ مثل فصِّ الملح الذي يذوب فى الماء؟! وكيفَ أصلُ إليها؟ يبدو أنها ظنتني ميتًا حقًا.... لن أستطيع المبادرة يا رب... إمَّا أنْ ترشدها إلي أو لتمزق خيوط علاقتنا كليةً!"
*________*

يتبع فى الصفحة التالية على هذا الرابط:

https://www.rewity.com/forum/t482816-3.html

إنجى خالد أحمد 19-06-21 06:32 PM

-٥-
أسبوع مضى كأنه نسي منسيٍّ ولم يحط به علمًا. إذا سُئل فيمَ قضاه، لحك رأسه جاهلا كالأحمق. مع ذلك، فما يتذكره جيدًا هو أن قبر أبيه كان اكثر الوجهات التي عليها تردد. فالوقت بين الأموات كان يكسبه استرخاءً هائلًا. هذا لدرجة أن لام نفسه لأنه لم يقم منذ زمن بعيد بالسكنى قربهم والتنقل بين الأجداث مترحمًا على الارواح المقبورة سواء ما يعلمها أو ما يجهلها. الموت هو العظة الكبرى لمن يتعظ؛ وهو كان أكثر من متأهب لحصد هذه العبرة.
عزاؤه الثاني كان القراءة. ففى صباح بارد بلا طعم، ثاب إلى الجرم ذاته ووفد إلى مكتبة فى حيّه ليخرج منها محملًا بما لا يقل عن عشرين كتابًا وروايةً. لم يندم؛ فالقراءة تعدمه الشعور؛ إنها أفيونه الخاص. أما العمل، فبطبيعة الحال، تم إعفاؤه من وظيفته فى المستشفى الخاص التي كان يعمل بها جراحًا تجميليًا. مؤكد يمكنه الذهاب إلى ألف مستشفى أخرى؛ فقدراته البديعة كانَ مشهودًا لها من الجميع رغمَ صغر سنِّهِ آنذاك. لولا أنه أحس بعبءٍ عظيم على صدره كلما فكر أن بإمكانه البدء من خط البداية مجددًا. على الاقل، يحتاج للوقت ليداوي شيئًا من جراح الزمان. إنه ثاكل ومكلوم؛ وآلامه حديثة؛ فليلعقها مرارا أولا قبل المضي قدمًا. ثمَّ إنَّ مليكة ضنَّتْ عليه ولو بمكالمة طيلة هذه الفترة كأنَّ أقدارهما لم تتضارب بكل الشراسة الممكنة فى يومٍ أسودٍ من الأيام.
-أبي.. كيف حالك؟! (زيارة جديدة فى أعقاب أدائه لصلاة الجمعة فى أحد المساجد الدانية من المقابر) أرجو أن رفاتك اليوم فى وضع أفضل! قال خطيب المسجد منذ قليل أن الله غفور رحيم.. لكن... (ازدرد الدموع التي تخنق حلقه) لكن لِمَ الإنسان لا يغفر سواء لنفسه أو لغيره؟! أنا أشعر بالإنهاك.. عندما ظننتنى سأموت بالسرطان، لم أغضب أو أثر.. ارتضيت ووافقت على هذه الصفقة مع الله... الموت كان هو النهاية الفضلي لي لأستريح ويستريح من حولي.. لكن هذه الغيبوبة، لِمَ دخلت بها؟! وليتني مكثت بها لسنة أو اثنتين؛ لا.. لأربع سنوات.. خلالها أنت توفيت.. صحوت لأنعم بالعدم.. لماذا؟! هيا.. سأرحل، فهذا البوح يمزق أحشائي ولا يليق على رجل من أمثالي.. ثمِّ إنِّي تقريبًا أكرره فى كل مرة آتيك.. مؤكد مللتَ منِّي!
نهض يجرجر أذيال الخيبة ويوزع بعض الحلويات والنقود على الأطفال والرجال المتجمهرين حول القبر كالعادة. ففى القبور لا يتمتع الزائر برحلة هادئة لأحبائه المتوفين؛ بل هناك أهال القبور الأحياء الذين لا يدعونه إلا وقد سدَّ شيئًا من جوعهم وعطشهم. لم يأنف؛ بل فعلها بقلب أجوف لا يحس. وإن بقى بداخله رجاء أن تزيل هذه الصدقات ولو قليلا من جبال ذنوبه. وقف بعد أن فارقته المجاميع وأخذ يغلق باب المقبرة بالمفتاح الصدىء مفكرًا أن عليه تغييره بآخر أصلح. فى هذه المقبرة يوجد جدوده وجداته ووالديه؛ لهذا فهى قديمة قدم الأزل. سار بخطى متعثرة قليلًا إلى الطريق ليستقل سيارة أجرة؛ فلا داع للقول أن سيارته الچيب كانت من أوائل ضحايا غيبوبته وتم التخلص منها للحصول على المال. ظل واقفًا لبعض الوقت يتفحص هاتفه وهو ينتظر فى الطريق المهجور. صاح فى جزعٍ وعيناه مصبوبتان على شاشته:
-يا الله.. كيف لريال مادريد الخسارة امام هذا الفريق الضعيف؟! ماذا تغير ايضا فى العالم؟!
-يا أستاذ... احذر!
استغرق حد أذنيه فى المشاهدة؛ ولم يستفق إلا على يد أنثى تختلس الهاتف من بين يديه وتضعه خلف ظهرها. نظر إليها والذهول يعيد تشكيل تضاريس وجهه وكاد يطلق عليها عصابة سبابه. لكنُّهُ رأى أبصارها لا تحفل به وإنما بشىء وراءه وتقول بصوت أرادته قويًا لولا أنه خرج مرتجفًا نوعا ما:
-هل هناك شىء تريده يا حضرة؟!
-م..ماذا؟! لا.. أحببت فقط أن أسأل أهذه "القرافة"؟!
كان هذا رجل عظيم الجثة يقف جوار عامر على نحو مريب. من الواضح أنه كان بصدد انتزاع جواله منه وسرقته. وفعلا انتبه إليه عامر بأمارات واجمة وأرسل صوته العميق الثقيل الذي يشل كل من ينصت إليه خوفًا ورهبًا:
-سؤالك لا يعني إلا أنك أعمى أو كاذب حتى لا تفهم معنى هذه القبور جميعها!
وفى هذه اللحظة، ظهرت جماعة الأطفال والنساء من جديد للاحتفال بوصول سيد وسيدة تبدو عليهما سيماء الثراء. فعرف الرجل أنه فى مأزق، فأومأ معتذرًا وغادر جهة إحدى الطرقات بين القبور. ظل عامر يتقفى آثاره بعيون ثاقبة وهو لا يتخيل أن كاد يقع فريسة جريمة كهذه. ثم انتبه على الجوال يتراءى مجددًا أمام عينيه والمرأة تعيده إليه وهي تقول بعتاب:
-لا يمكنك استخراج جوالًا باهظًا فى منطقة ال"قرافة".. حمدا لله على سلامتك!
-ولماذا تبتسمين هكذا؟! (لديها ابتسامة مليحة رغم ملامحها التي لا يوجد بها أي شىء فريد، ثم استأنف لمَّا رأى انسحاب الابتسامة من النزال فى صدمة) أعني... حسنًا، سأحذر فى المرة القادمة!
رجعت البسمة ترفرف على ثغرها من جديد وودعته فى مكانه منطلقة إلى القبور أيضًا. لم يكن رجلًا فضوليًا؛ إلا أن وجود هذه المرأة وحدها فى هذا المكان الخطير دفعه دون قصد أن يشيعها بعينيه كحارس أمين يعتني بها. كانت ترتدي كنزة صوفية طويلة تغطي ركبتيها من اللون الكحلي، وسترة من قماش الجينز؛ وبنطالها الجينز كانَ واسعًا جدًا؛ وحجابها بدوره كحلي، وتعلق على كتفها الأيسر سير حقيبتها الجينز الضخمة لتتدلى على جانب خصرها الأيمن، وترتدي حذاء "كوتشي" باللون الأبيض الذي كلح لونه أكيد من الشوارع المتربة التي تبدو قد مضت خلالها مرارًا. امرأة عادية للغاية ولا تجذب أي رجل. مع ذلك خطواتها السريعة وكأنها طفلة تزهو بملابس العيد كانت قادرة على لفت رجل ذي عقل أدبي مثله.
"إلى أين تذهب بالضبط هذه المرأة؟!"
فقد وجدها لا تذهب إلا إلى مقبرة عائلته هو. أجل، لن يخطأها وهو لم يكد يرتحل عنها منذ لحظات. استغرب؛ فلم يسبق له رؤية هذه المرأة باعتباره من آل هذه الاسرة التي ثبتت إزاء مقبرتهم هكذا وتمسكت بقضبان بابها وراحت تبتهل كأنها تصلي. دنا جهتها عامدًا أن يسكن جميع أطرافه كيلا تستشعر وجوده. وفعلا استطاع بلوغها بسهولة وحمد الله أن جميع الأطفال والنسوة متجمعون مع السيد والسيدة الآخريين. ولكنه اضطر إلى التأنى قليلا كي يتفهم ما تتفوه به؛ فكلماتها كانَتْ شفرات عجز عقله عن فكها. فأحبَّ أنْ يرصدها بذاكرته كي يتفكر فيها فيما بعد. كانت تقول والأسى يسربلها:
-أنا أعرف أني أنانية يا دكتور.. أعرف ذلك ولكن.. هذا ما حدث! ليتك كنت حيًّا لأتمكن من نيل قسط عقابك.. كل يوم ومع كل تعليق يمدح الروايات الثلاث وحبكتهم وشخصياتهم والمعالجة، أتذكر جرمي الفظيع.. لقد.. لقد سرقت.. أنا سارقة ولا أستطيع تجاوز هذه الحقيقة رغم نجاحي الساحق.. أعلم أنك فى جميع الأحوال ينبغي أن تكون سعيدًا لأن أفكارك مقروءة الآن بعد أن انعدم الأمل أن تكتبهم بنفسك وقد أضحيت تحت التراب.. لكني حزينة لأني لم أكن شجاعة كفاية لأكتب اسمك معي عليها.. دكتور عامر، أنا آسفة، آسفة!
وكأن أطرافه دخلت حالة من البيات الشتوى، ظل ساكنًا قربها. إنها قادمة من أجلِه؛ تناجيه كما يفعل مع أبيه الميت. إنها تحدثه كما لو كان ميتًا بدورِه. مؤكد هذا بسبب الإشاعة الخرقاء التي أذاعها منير ولقنها لنهلة كي يخمدا عذاب ضميرهما جهته. لكن ليس هذا ما عناه فى هذه الوهلة؛ بل الكارثة التى تتلوها. هذه المرأة نسبت أفكاره الروائية لها وتأتيه تطلب الغفران على جرمها المشجوب. الدفتر... مؤكد وقع بين يديها؛ فهو دوَّن به الكثير من أفكاره بصورة تفصيلية؛ أفكار ابتكرها بعد أعوام من القراءة!
-أيتها القذرة... (اندلعت السبة هكذا "وليست اللفظة المشتقة من الوَسَخ"؛ لتستدير نحوه مرتعبة، فشد على عضدها وصاح) من أنت؟!
-م..ماذا؟! (قبضته فولاذية لا ترفق بجلدها الرقيق وذراعها النحيف، كما أن الصدمة تلفها من فعلته، نطقت بعسر والدموع تتجمع فى عينيها من فرط الألم وكذلك الخوف) ب..بل من أنت؟!
-قولي من أنت ايتها الفتاة ولا تتلاعبي بي.. أنت لا تعرفين ماذا قد أفعل لأذيتك.. لا تستفزيني!
-ن..نيللي مح..محمود.. اسمى (لم يخفف مسكته أبدًا رغمَ ارتعادِها) أر..جوك أخبرني ماذا سمعت بالضبط.. أ..أرجوك!
-كل شىء (بغلظة همس ليدس بالرعب فى نفسها) أيتها السارقة!
-س..سأفهمك يا "أستاذ" (كفأر فى مصيدة تتحدث والوجل يكسوها من أعلاها لأسفلها) إنه ميت.. صاحب هذه الأفكار ميت!
- ولو.. (للحظة نسى أنه المقصود وأنه حي يرزق وراح يندد بالجرم ذاته) هذا لا يعطيك الحق أن تسرقي مجهوده وتنشريه باسمك!
-صحيح.. (تخاذلت ساقاها وكادت توهن فأحس بأنه بات الجذع الذي تتكىء عليه، فازداد غضبًا وهو يسمعها تكمل) معك حق.. أنت معك حق!
اعترافها الذي لم يكن عسيرًا جعله فى حيرة من أمره. لكن لم تدم هذه الحيرة. فمن الواضح أنه خدرها بالموقف المهاجم ذاك. فلم تكد تنتبه إلا وتصلب عودها وامتلأت بشحنة التحدي وهي تصيح بضيق:
-من أنت لتحدثني هكذا؟! ليس لك دخل فيما أشعر وما أفعل (يصمت الصمت القاهر، لتصيح وهى تتلوى بين يديه كالدمية) لا تسكت هكذا.. من أنت؟!
-معك دكتور عامر سلَّام.. هذا الذي كنت تتأسفين له بالدم منذ قليل على سلبك لأفكاره وكتابتها باسمك.. ها؟ ألا زلت تعتقدين ألا حق لي فى محاكمتك؟
*________*

انتهى الفصل أعزائي القراء....
قراءة ممتعة للجميع...

أعتذرُ لكل الكاتبات الممتازات اللاتي ينزلن فصول رواياتهن يوم السبت،
فصدقنني لستُ أقصدُ أبدًا أنْ أزعجكن أو أزاحمكنَّ...
لكني خشيتُ إنْ أجلت قراري ألا آخذه أبدًا..

لهذا بإذن الله لن أكرره، وسألتزم بيومي الأصلي (الثلاثاء ليلًا)...

شكرًا جزيلًا...

أَسْماء 19-06-21 06:45 PM

أهلا وسهلا إنجى... أول ما دخلت ورأيتها فرحت ثم... رأيت أنني قد قرأت ما كتب سابقاً... عدت أرى إن كنت قد اخطأت في القسم... وظهر أنني لم أخطأ.....
وأخيراً انزلتها متشوقة جدا لقراءتها... دعني أولا انهي :secret: نظرة إلى وجهك الجميل التي لم يبق منها إلا قلة قليلة جدا جدا... وأعود إلى الجميلة هذه.. متشوقة جدا وفرحة انني اتابعها أول بأول...
موفقة إنجي...

نوارة البيت 19-06-21 07:47 PM

🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰

نوارة البيت 19-06-21 07:48 PM

🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰

نوارة البيت 19-06-21 07:52 PM

🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰
🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰
🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰

مروة سالم 20-06-21 01:37 AM

انجي حبيبي الف مبروك وان شاء الله اكون من المتابعين بانتظام بس اخلص نظرة الاول


بالتوفيق حبيبتي وغقبال الورقي والرواية الالف ⁦♥️⁩⁦♥️⁩

أميرة_القلم 20-06-21 05:02 AM

كاتبتي المفضلة رجعت انا مبسوطة اوي بجد عاوزة اقرأ الفصل الاول وبعدين أعلق تعليقي متشوقة اوي بجد

إنجى خالد أحمد 20-06-21 10:49 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أَسْماء (المشاركة 15538538)
أهلا وسهلا إنجى... أول ما دخلت ورأيتها فرحت ثم... رأيت أنني قد قرأت ما كتب سابقاً... عدت أرى إن كنت قد اخطأت في القسم... وظهر أنني لم أخطأ.....
وأخيراً انزلتها متشوقة جدا لقراءتها... دعني أولا انهي :secret: نظرة إلى وجهك الجميل التي لم يبق منها إلا قلة قليلة جدا جدا... وأعود إلى الجميلة هذه.. متشوقة جدا وفرحة انني اتابعها أول بأول...
موفقة إنجي...

يا أهلًا وسهلًا بأجمل أسماء فى الدنيا والتي لها كل الحق فى لومي لأني تأخرتُ فى العودة إلى جميلتك "عيناكِ يا نورة"! لكني عند وعدي حبيبتي بإذن الله.... :amwa7:

لا، لقد نزلَ الفصل الأول بالفعل وستجدين رابطه فى الصفحة الأولى من موضوع الرواية؛
خذي كل وقتِكِ فى القراءة؛ لسنا مستعجلين...
وأيضًا خذي كل الوقت فى قراءة هذه الرواية.... فلأني سأنزلها كل أسبوع مرة، فتقريبًا ستطول جلستي معكم بإذن الله.... وفى جميع الأحوال أنَا أقدر مشاغلك الأدبية.... وأمتنُّ لكِ أنْ وسط هذه المشاغل تفكرين فى مشاركتي.... هذا شىء كبير جدًا لو تعلمين!

سأحبُّ أنْ تتابعها بكل شغفِكِ لهذا لن أؤاخذكِ أبدًا حتى لو لم تتمكن من المتابعة أولا بأول.. فما يهمني هو الشغف والحب لما تقرأين....

بل بالتوفيق لكِ أنتِ حبيبتي الجميلة.... :amwa7:
إطلالتك هنا أبهجتني....

إنجى خالد أحمد 20-06-21 10:51 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوارة البيت (المشاركة 15538576)
🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوارة البيت (المشاركة 15538578)
🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نوارة البيت (المشاركة 15538587)
🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰
🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰
🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰🥰

:amwa7::amwa7::amwa7::amwa7::amwa7:

أشكرك حبيبتي نوَّارة على وجودكِ معي!


الساعة الآن 04:04 PM

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.