آخر 10 مشاركات
حب غير متوقع (2) للكاتبة: Mary Rock *كاملة+روابط* (الكاتـب : monaaa - )           »          وأذاب الندى صقيع أوتاري *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : سعاد (أمواج أرجوانية) - )           »          حب في عتمة الأكــــــاذيب " مميزة و مكتملة " (الكاتـب : Jάωђάrά49 - )           »          جايكوب وايلد (118) للكاتبة: Sandra Marton {الجزء 1من الأخوة وايلد} *كاملة* (الكاتـب : Andalus - )           »          زارا صعبة المنال (11) للكاتبة: Elinor Glyn *كاملة+روابط* (الكاتـب : sanaafatine - )           »          211 - الثمن - جيسكا ستيل (الكاتـب : Fairey Angel - )           »          متاهات بين أروقة العشق(1) *مميزة و مكتملة* .. سلسلة قلوب شائكه (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          شركة تصنيع يونيفورم فنادق 01119959296 (الكاتـب : مرمر مرمررر - )           »          نوح القلوب *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          فجر يلوح بمشكاة * مميزة * (الكاتـب : Lamees othman - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > شـرفـة الأعـضـاء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 31-07-21, 01:21 AM   #31

Lamees othman

كاتبةفي قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية Lamees othman

? العضوٌ?ھہ » 453673
?  التسِجيلٌ » Aug 2019
? مشَارَ?اتْي » 1,800
?  مُ?إني » Jordan
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Lamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
وسخر لي الجسد والحواس في سبيلك
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللؤلؤة الوردية مشاهدة المشاركة
(ويقودنا الحنين، لمآرب الذكريات بين أروقة الصمت المطبق ومواقف عتيقة نُفِضَ عنها غبار الزمن..
شريط الحياة بأوجه وألبوم صور لمحطات اجتزناها، وخلنا أننا مضينا ومضت معنا..
والحقيقة إنها بين ثنايا القلب وجنباته، لكّن لا طاقة معها..
أمّا بدونها أو لا نستمر..
ليتنا لا نعبث بها، بحلوها ومُرها تجلب أكداسًا من الألم ..

الأردن - المفرق-بلعما تحديدًا!

أكتب إليك بدافع الخواء أود الشعور بك من كل قلبي ، أكتب وأنا في أكثر اللحظات التي أتوق إليك فيها، أتوق عيناك العشبية الضيقة بفعل الزمن الذي عجز أن يقتصx من مقدار جمالها ذرة..

ولأنني أنفس أشواقي إليك بحروف متراصة تخفف عبء الثُقل الذي أحدثه فراقك.
ها أنا أفضي بما فاض قلبي فيه..
لكّن..

قبل أن أبدأ بأي شيء سأعيد إلى مسامعك ما يلي..

كما أخبرتك مرارًا أني أعشق لون عيناي الذي ورثتهما منك ،ومغرمة بعروق يديك البارزة في يديك المجعدتين التي تحكيان لنا حجم النعيم الذي نعيشه..
وأنك قارئي الوحيد الذي أخشع لصوته، وأنك أبهى الرجال وأحلاهم وسيدهم..
وأنك بطلي الوحيد، ورجلي الأوحد..

في حياتي كُلها كانت فكرة فقدك شيء حاول عقلي جاهدًا تنحيتها، كان وجودك ثابتًا ولم أتخيل فكرة رحيله..

لكّنك رحلت..
وآهٍ من فراقك..
والله لو كُلٌّ منا عَلِم مرارة الفقد، لطلب الله متضرعًا أن يكون أول الراحلين!!
في الفقد يكون النضج مؤلم، والمشاعر تصاب بداء الشيخوخة المهلك..

يَعزُّ علي أن أكتب بعد أن كانت يديك واحضانك وسادة لها مفعول السحر بمحو كل آلامي..

كيف لهذه اليد أن تكون سببًا لكل أحزاني في هذه اللحظة...
ببساطة لأنها لم تَعُد موجودة!..

بابا حبببي..
كيف حالك بين القبور؟
متأكدة أنك في النعيم، لإن الله حباك واختارك في أعظم أيامه..
في عيدّه المُبارك..
أختارك وأنت تصليّه وتعظمه..
أتذكر طقوسك في العيد؟؟ .. تهليلاتك وبقاؤك متيقظًا لا تنام؟؟

اشتقت لك بحجم كل دقة تضخمت بقلبي كمدًا لفكرة فراقك، أفتقدك بحجم كل الليالي التي قضيتها أبكي خوفًا لرحيلك..
بحجم كل فقاعات السعادة اللحظية التي أهرب من الواقع إليها في منامي حيث
تأخذني الأحلام إليك ،وفي خضم الانشغال تلوح صورتكx تدغدغ خلاياي ،وتصفعني لأمرر الحقيقة أمام عيناي، بأنك لست متواجدًا، وإنما خيالات تتراقص أمامي ..
فتسخر مني وتنسجك صورة حيّة تطبطب على قلبي وجعه، وتهديني طاقة أشحنها لقاء يوم كنت زائري فيه..

أوتدري..

كلما صفعني سوء البشر تستحضرك خلاياي، أتذكر حرصك غرس القيم بي..
فينشرح صدري أن أثرك ما زال حيًّا وأني سأحيي بذرة الخير ما دام نفسي يخرج مني إلى أن اجاورك المكان..x لطالما كنت الوحيد الذي أشعرني بأن الدنيا لا زالت بخير!!
تقضي وقتك مطولًا تعلمنا مقابلة الإساءة بالإحسان..
وبالأخلاق نهزم الغضب
أفتقد سجودك الذي يمتد دقائق تتجاوز نصف الساعة تنقطع قلوبنا خوفًا عليك؛ وتنقطع أنفاسك دعاءً لغيرك
النادر، الذي لم تشهد عيناي بطهرك ونقائك!!
أستكثرتك الدنيا علي!!

أتذكر في آخر عامٍ قضيناه برفقتك، الوقت الذي أشتدّ بك التعب.

في كل مرة اجتمعت العائلة بها، كنت تقيم طقوس العيد وتبدأ بمعايدتنا..
ولا ينتهي الأمر بذلك نقوم بتقبيلك وترديد عبارات العيد وتهم بإخراج عيدية لإعطائنا إياها وبإصرار مميت بأننا حقًا في العيد ولا مجال بغير ذلك..

وهكذا مضى الحال، كل اجتماع ينتهي بإننا في العيد حتى أصبح العيد شبه أسبوعي في منزلنا..

الغريب في الأمر أنك تُوفيت في العيد، في ثالث أيامه.

..

ويصرخ كل ما بي للسقوط، فأنهض!
وكلّي شظايا مُكسرّة، فأرمم
لأجل وعدٍ قطعته، بأن أحيي اسمه ولو بعد حين..
. ووعدي ديّن لمن رقد في ملكوت آخر، وأمله معلق بي..

بعدد المرات التي كنت تناديني بخلوة تسألني فيها ما آخر مستجداتك!؟
ما من مقابلات لعمل جديد؟
في أسوأ لحظاتك ما غفلت عنّي، وبلهفة الذي يود الاطمئنان قبل أن يغادر الدنيا..
كنت تحثني أن لا أيأس وأن اثق بالله وحده، وأنك تثق بي وبنجاحي..

أدركت أن علي أن أخرج من طور اليأس وأن أبدأ بروح جديدة.. لأجلك، وكان ذلك..

لا تستحق مني أن اطفئ روحي وان لا أحاول لأحقق حلمك..

مع كل عنادي ورفضي وتشبثي باللاوعي وركن الحقائق، كنت أنا المتضررة ولإنني أعلم أن هذا يؤلمك.. سعيت لأجلي..

لقد كافأني الله بوظيفة ما أن قررت خلع ثوب الحزن وأن أؤمن بكلامك..
لقد اجتزت امتحان التدريس، وأصبحت معلمة وأتوق اليوم الذي يأخذني أحدهم قدوة وأسبغ على طلابي لمحة مما زرعته بي، وأن حصاد الخمس والعشرين عامًا قد آن قطافه..

أقوم بمهمة تدريس أحدى عشر صف، بمادة توجيهية واحدة،x اندمجت مع الطالبات بسرعة وأحاول تطبيق كل نظريات منظومتك الاخلاقية فضلًا عن المحتوى التعليمي منها..
سعيدة بكوني أعيش دور المعطاءة لمرّة، تخيل قطتك بدأت تنضج.
بل نضجت وشاخت روحها كثيرًا..

كبرت يا حبيبيx للحد الذي يجعلني أوصد قفل البيت وأطفئ الأنوار بلا خوف أو هلع، أو من مخاوف أن هناك أشباح تتربص بي!!
وأنام أنا وأمي لوحدنا بلا حساب للظلام ووحدة قلبي..
كَبرت بما يكفي، وغدوت أخرى نسخة لا تُشبهني..

لم اعد ضحوكة وأثقل عليهم بشقاوتي، أنعزل كثيرًا أقصد زوايا البيت عامدة..
بت اخشى سريرك الذي أدمنته مذ يوم وفاتك كنت أبحث رائحتك فيه، أتنعم ملمس فراشٍ حظي بك ليالٍ طويلة..
لم أعد أقوى على الاقتراب منه..
أعذرني، لحظاتك الاخيرة عليه التي هربت منها بجبن خشية المحتوم تجلدني أني لم أتشرب صورة وجهك لآخر لحظة..
ليتني أمتلك عصا الوقت لأعيدها، أضمك بأحضاني رغم كل شيء..
بدلًا من الهروب لغرفة أخرى أتضرع أن لا تحين ساعتك..

ومع ذلك أتلحف ذات الغطاء لا تقلق، وارتدي كنزتك الصوفية ذات اللون البني وأدخل في معارك شتى مع أخوتي وأفوز بها.

كانت أنستي في ليالي الشتاء المظلمة، تخفف عن قلبي وحشته..
تدفئ قلبي البارد الذي عجزت عن تدفئته كل عبارات المواساة..
دعني اخبرك بأمر ما..
لقد احتفظت بخزانتي وصندوقي الخاص قميصك العنابي وبنطالك الأسود وشماغك، أخفيهم عن مرأى الجميع أخشى أن يسرقوهم مني لذا سيكون هذا - سرّنا الصغير -..

بل وأخبئ عمامتك البيضاء،. وجواربك الشتوية، وقبعتك الصوفية البنية..
بل وبحزمة أسوكة خاصة لك، ومع أنني نويت أن احتفظ بسبحاتك وجدتهم قد وزعوها لكّي يصل الأجر اليك من خلالها..
أتعلم يا أبي..
ما الأسوأ من انعدام الرغبة.. الفتور؛ نعم الفتور حين تمر حياتك رتيبة بلا حدث يلونها..
أن يتشابه الأسود والأبيض فلا يعد للرمادي قيمة بينهم أن تغدو الأمنيات والحديث عنها، ك نكات تجعلك تغرق في سيل من الضحك اليائس بلا فائدة..
أن يكون الصمت لحن الخاتمة السائد، فلا حديث يُجدي ولا بوح يُسعف..
والكتمان جريمة
ولله القلوب وما حوت.

حياتي فاترة، وباردة جدًا دونك.. بلا صوتك وأنت تقرأ القرآن الذي كان ينعش روحي..
بلا تهليلاتك الخاصة، ودون الحياة التي كنت تبثها فينا دون أن نشعر..
كان دعاؤك لنا كل صباح قبل خروجنا المنزل له قوة خفية بتسيير امورنا بإيجابية، لطالما أستغربت الحظ الذي ساعدني كثيرًا وكنت مغشوشة بحيلة الحظ وأنما بدعاك..

أشتقت للشاي المخمّر الثقيل من يديك، ولطبخاتك المميزة التي نأكلها بقلوبنا لا بأفواهنا..

أتذكر حين أمسكت بيدك أقودك نحو باب المنزل شعرت برجفتك أخبرتك ألا تقلق أني معك، أجبتني "الله معنا يا بُنيتي"..
اجل الله معنا وهذا عزائي الوحيد أنك في قبضته وأنه أرحم وأحن عليك منا جميعًا..
وأنه أختارك في أكثر الأوقات التي كانت ستؤلمك الحياة فيها..
لكن لا تلمني وما لي إلا الحنين، وحيلتي ذكرياتك.

ك ملمس قبلتي لجبينك الندي ستبقى حيّة بي إلى يوم يبعثون وكل تفاصيلك الوضاءةx بالنور تشع بين حناياي تمسح على قلبي فجيعة فقدك..

هنيئًا يا روحي لتراب يضمك بين يديه،x ولجوفx الأرض بما تملك، ميت أقرب من كُل الأحياء، ووالله أقرب إليّ من كل أهل الأرض..

بالمناسبة أعدّت أختي لنا كعكة الليمون ولفرط حُبّك لكل ما هو حلو أتمنى تواجدك هذه اللحظة، أتصوركx تأكل بتلذذ، تطلب إعادة الصحن مرة.. واثنتين.. وأكثر ربما.
أنت مغرم بكل ما يقطر سُكّر ولربما كانت روحك حلوة بشكل يخفف بشاعة العالم..

بابا حبيبي لا يسعني القول إلا..

شكرًا لوجودك، لكونك أبي، لكوني مدللتك ..
لكوني صغيرتك الشقية، قطتك الخضراء.
بسّة، بسبوسة.. كما يحلو لك أن تناديني.
ابنتك المشتاقة.

لميس.)


غاليتي ما أروع كلماتك وأجملها كل عام وأنت بألف خير ورحم الله والدك ووالدي وموتى المسلمين وصبرنا على فراقهم وجعل كل حرف تكتبيه بميزان حسناتك وحسنات والدك وجزاهم عنا خير الجزاء على كل حرف علمونا إياه وكل لحظةعشناها معهم.

سلمت يداك الجميلة
يا الله ما أجمل كلماتك ..وكم كنت بحاجتها.❤


Lamees othman متواجد حالياً  
التوقيع
ست وعشرون نجمة وبضع من سماء روحي معلقة بين ثنايا الأفق!



(وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ)

سبحان الله والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.❤
رد مع اقتباس
قديم 31-10-21, 04:46 PM   #32

*جارة القمر*

نجم روايتي وبطلة اتقابلنا فين ؟ومشاركة بمسابقة الرد الأول ومُحيي عبق روايتي الأصيل

 
الصورة الرمزية *جارة القمر*

? العضوٌ?ھہ » 354051
?  التسِجيلٌ » Sep 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,390
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » *جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute*جارة القمر* has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   ice-lemon
¬» قناتك carton
?? ??? ~
.لا تطلـبي حُريّـةً أيّتها الرّعيـّةْلا تطلُبي حُريّـــةً ..بلْ مارسـي الحُريّـةْ.إنْ رضـيَ الرّاعـي .. فألفُ مرحَبـاوإنْ أبـىفحاولي إقناعَـهُ باللُطفِ والرّويّـةْ ..❗❗❗❗
افتراضي

[QUOTE=Lamees othman;15506871][FONT="Arial"][SIZE="4"][COLOR="Black"]


ويقودنا الحنين، لمآرب الذكريات بين أروقة الصمت المطبق ومواقف عتيقة نُفِضَ عنها غبار الزمن..
شريط الحياة بأوجه وألبوم صور لمحطات اجتزناها، وخلنا أننا مضينا ومضت معنا..
والحقيقة إنها بين ثنايا القلب وجنباته، لكّن لا طاقة معها..
أمّا بدونها أو لا نستمر..
ليتنا لا نعبث بها، بحلوها ومُرها تجلب أكداسًا من الألم ..

الأردن - المفرق-بلعما تحديدًا!

أكتب إليك بدافع الخواء أود الشعور بك من كل قلبي ، أكتب وأنا في أكثر اللحظات التي أتوق إليك فيها، أتوق عيناك العشبية الضيقة بفعل الزمن الذي عجز أن يقتصx من مقدار جمالها ذرة..

ولأنني أنفس أشواقي إليك بحروف متراصة تخفف عبء الثُقل الذي أحدثه فراقك.
ها أنا أفضي بما فاض قلبي فيه..
لكّن..

قبل أن أبدأ بأي شيء سأعيد إلى مسامعك ما يلي..

كما أخبرتك مرارًا أني أعشق لون عيناي الذي ورثتهما منك ،ومغرمة بعروق يديك البارزة في يديك المجعدتين التي تحكيان لنا حجم النعيم الذي نعيشه..
وأنك قارئي الوحيد الذي أخشع لصوته، وأنك أبهى الرجال وأحلاهم وسيدهم..
وأنك بطلي الوحيد، ورجلي الأوحد..

في حياتي كُلها كانت فكرة فقدك شيء حاول عقلي جاهدًا تنحيتها، كان وجودك ثابتًا ولم أتخيل فكرة رحيله..

لكّنك رحلت..
وآهٍ من فراقك..
والله لو كُلٌّ منا عَلِم مرارة الفقد، لطلب الله متضرعًا أن يكون أول الراحلين!!
في الفقد يكون النضج مؤلم، والمشاعر تصاب بداء الشيخوخة المهلك..

يَعزُّ علي أن أكتب بعد أن كانت يديك واحضانك وسادة لها مفعول السحر بمحو كل آلامي..

كيف لهذه اليد أن تكون سببًا لكل أحزاني في هذه اللحظة...
ببساطة لأنها لم تَعُد موجودة!..

بابا حبببي..
كيف حالك بين القبور؟
متأكدة أنك في النعيم، لإن الله حباك واختارك في أعظم أيامه..
في عيدّه المُبارك..
أختارك وأنت تصليّه وتعظمه..
أتذكر طقوسك في العيد؟؟ .. تهليلاتك وبقاؤك متيقظًا لا تنام؟؟

اشتقت لك بحجم كل دقة تضخمت بقلبي كمدًا لفكرة فراقك، أفتقدك بحجم كل الليالي التي قضيتها أبكي خوفًا لرحيلك..
بحجم كل فقاعات السعادة اللحظية التي أهرب من الواقع إليها في منامي حيث
تأخذني الأحلام إليك ،وفي خضم الانشغال تلوح صورتكx تدغدغ خلاياي ،وتصفعني لأمرر الحقيقة أمام عيناي، بأنك لست متواجدًا، وإنما خيالات تتراقص أمامي ..
فتسخر مني وتنسجك صورة حيّة تطبطب على قلبي وجعه، وتهديني طاقة أشحنها لقاء يوم كنت زائري فيه..

أوتدري..

كلما صفعني سوء البشر تستحضرك خلاياي، أتذكر حرصك غرس القيم بي..
فينشرح صدري أن أثرك ما زال حيًّا وأني سأحيي بذرة الخير ما دام نفسي يخرج مني إلى أن اجاورك المكان..x لطالما كنت الوحيد الذي أشعرني بأن الدنيا لا زالت بخير!!
تقضي وقتك مطولًا تعلمنا مقابلة الإساءة بالإحسان..
وبالأخلاق نهزم الغضب
أفتقد سجودك الذي يمتد دقائق تتجاوز نصف الساعة تنقطع قلوبنا خوفًا عليك؛ وتنقطع أنفاسك دعاءً لغيرك
النادر، الذي لم تشهد عيناي بطهرك ونقائك!!
أستكثرتك الدنيا علي!!

أتذكر في آخر عامٍ قضيناه برفقتك، الوقت الذي أشتدّ بك التعب.

في كل مرة اجتمعت العائلة بها، كنت تقيم طقوس العيد وتبدأ بمعايدتنا..
ولا ينتهي الأمر بذلك نقوم بتقبيلك وترديد عبارات العيد وتهم بإخراج عيدية لإعطائنا إياها وبإصرار مميت بأننا حقًا في العيد ولا مجال بغير ذلك..

وهكذا مضى الحال، كل اجتماع ينتهي بإننا في العيد حتى أصبح العيد شبه أسبوعي في منزلنا..

الغريب في الأمر أنك تُوفيت في العيد، في ثالث أيامه.

..

ويصرخ كل ما بي للسقوط، فأنهض!
وكلّي شظايا مُكسرّة، فأرمم
لأجل وعدٍ قطعته، بأن أحيي اسمه ولو بعد حين..
. ووعدي ديّن لمن رقد في ملكوت آخر، وأمله معلق بي..

بعدد المرات التي كنت تناديني بخلوة تسألني فيها ما آخر مستجداتك!؟
ما من مقابلات لعمل جديد؟
في أسوأ لحظاتك ما غفلت عنّي، وبلهفة الذي يود الاطمئنان قبل أن يغادر الدنيا..
كنت تحثني أن لا أيأس وأن اثق بالله وحده، وأنك تثق بي وبنجاحي..

أدركت أن علي أن أخرج من طور اليأس وأن أبدأ بروح جديدة.. لأجلك، وكان ذلك..

لا تستحق مني أن اطفئ روحي وان لا أحاول لأحقق حلمك..

مع كل عنادي ورفضي وتشبثي باللاوعي وركن الحقائق، كنت أنا المتضررة ولإنني أعلم أن هذا يؤلمك.. سعيت لأجلي..

لقد كافأني الله بوظيفة ما أن قررت خلع ثوب الحزن وأن أؤمن بكلامك..
لقد اجتزت امتحان التدريس، وأصبحت معلمة وأتوق اليوم الذي يأخذني أحدهم قدوة وأسبغ على طلابي لمحة مما زرعته بي، وأن حصاد الخمس والعشرين عامًا قد آن قطافه..

أقوم بمهمة تدريس أحدى عشر صف، بمادة توجيهية واحدة،x اندمجت مع الطالبات بسرعة وأحاول تطبيق كل نظريات منظومتك الاخلاقية فضلًا عن المحتوى التعليمي منها..
سعيدة بكوني أعيش دور المعطاءة لمرّة، تخيل قطتك بدأت تنضج.
بل نضجت وشاخت روحها كثيرًا..

كبرت يا حبيبيx للحد الذي يجعلني أوصد قفل البيت وأطفئ الأنوار بلا خوف أو هلع، أو من مخاوف أن هناك أشباح تتربص بي!!
وأنام أنا وأمي لوحدنا بلا حساب للظلام ووحدة قلبي..
كَبرت بما يكفي، وغدوت أخرى نسخة لا تُشبهني..

لم اعد ضحوكة وأثقل عليهم بشقاوتي، أنعزل كثيرًا أقصد زوايا البيت عامدة..
بت اخشى سريرك الذي أدمنته مذ يوم وفاتك كنت أبحث رائحتك فيه، أتنعم ملمس فراشٍ حظي بك ليالٍ طويلة..
لم أعد أقوى على الاقتراب منه..
أعذرني، لحظاتك الاخيرة عليه التي هربت منها بجبن خشية المحتوم تجلدني أني لم أتشرب صورة وجهك لآخر لحظة..
ليتني أمتلك عصا الوقت لأعيدها، أضمك بأحضاني رغم كل شيء..
بدلًا من الهروب لغرفة أخرى أتضرع أن لا تحين ساعتك..

ومع ذلك أتلحف ذات الغطاء لا تقلق، وارتدي كنزتك الصوفية ذات اللون البني وأدخل في معارك شتى مع أخوتي وأفوز بها.

كانت أنستي في ليالي الشتاء المظلمة، تخفف عن قلبي وحشته..
تدفئ قلبي البارد الذي عجزت عن تدفئته كل عبارات المواساة..
دعني اخبرك بأمر ما..
لقد احتفظت بخزانتي وصندوقي الخاص قميصك العنابي وبنطالك الأسود وشماغك، أخفيهم عن مرأى الجميع أخشى أن يسرقوهم مني لذا سيكون هذا - سرّنا الصغير -..

بل وأخبئ عمامتك البيضاء،. وجواربك الشتوية، وقبعتك الصوفية البنية..
بل وبحزمة أسوكة خاصة لك، ومع أنني نويت أن احتفظ بسبحاتك وجدتهم قد وزعوها لكّي يصل الأجر اليك من خلالها..
أتعلم يا أبي..
ما الأسوأ من انعدام الرغبة.. الفتور؛ نعم الفتور حين تمر حياتك رتيبة بلا حدث يلونها..
أن يتشابه الأسود والأبيض فلا يعد للرمادي قيمة بينهم أن تغدو الأمنيات والحديث عنها، ك نكات تجعلك تغرق في سيل من الضحك اليائس بلا فائدة..
أن يكون الصمت لحن الخاتمة السائد، فلا حديث يُجدي ولا بوح يُسعف..
والكتمان جريمة
ولله القلوب وما حوت.

حياتي فاترة، وباردة جدًا دونك.. بلا صوتك وأنت تقرأ القرآن الذي كان ينعش روحي..
بلا تهليلاتك الخاصة، ودون الحياة التي كنت تبثها فينا دون أن نشعر..
كان دعاؤك لنا كل صباح قبل خروجنا المنزل له قوة خفية بتسيير امورنا بإيجابية، لطالما أستغربت الحظ الذي ساعدني كثيرًا وكنت مغشوشة بحيلة الحظ وأنما بدعاك..

أشتقت للشاي المخمّر الثقيل من يديك، ولطبخاتك المميزة التي نأكلها بقلوبنا لا بأفواهنا..

أتذكر حين أمسكت بيدك أقودك نحو باب المنزل شعرت برجفتك أخبرتك ألا تقلق أني معك، أجبتني "الله معنا يا بُنيتي"..
اجل الله معنا وهذا عزائي الوحيد أنك في قبضته وأنه أرحم وأحن عليك منا جميعًا..
وأنه أختارك في أكثر الأوقات التي كانت ستؤلمك الحياة فيها..
لكن لا تلمني وما لي إلا الحنين، وحيلتي ذكرياتك.

ك ملمس قبلتي لجبينك الندي ستبقى حيّة بي إلى يوم يبعثون وكل تفاصيلك الوضاءةx بالنور تشع بين حناياي تمسح على قلبي فجيعة فقدك..

هنيئًا يا روحي لتراب يضمك بين يديه،x ولجوفx الأرض بما تملك، ميت أقرب من كُل الأحياء، ووالله أقرب إليّ من كل أهل الأرض..

بالمناسبة أعدّت أختي لنا كعكة الليمون ولفرط حُبّك لكل ما هو حلو أتمنى تواجدك هذه اللحظة، أتصوركx تأكل بتلذذ، تطلب إعادة الصحن مرة.. واثنتين.. وأكثر ربما.
أنت مغرم بكل ما يقطر سُكّر ولربما كانت روحك حلوة بشكل يخفف بشاعة العالم..

بابا حبيبي لا يسعني القول إلا..

شكرًا لوجودك، لكونك أبي، لكوني مدللتك ..
لكوني صغيرتك الشقية، قطتك الخضراء.
بسّة، بسبوسة.. كما يحلو لك أن تناديني.
ابنتك المشتاقة.

لميس.






الله يرحمه ويغفر له و يرحم والدي و يغفر له و يسكنهم الجنه
كلماتك جميلة رغم الوجع التي تنطق به... فقدان الوالد هو فقدان الظهر و السند... فقدان لا يجبره احد
...
قرات حروفك بالصدفة و اعجبتني...بالبداية شدني عنوان الموضوع
فعلا... هناك رسائل تكتب لن و لم تصل... و تبقى هي اصعب الرسائل و اصدقها تعبيرا....
و كانت الصدفة الجميلة الثانية اني انا ايضا من سكان بلعما المفرق
تشرفت بقراءة حروفك... و لي عوده لقراءة تلك الرسايل و لروايتك
موفقة عزيزتي


*جارة القمر* غير متواجد حالياً  
التوقيع
سبحان الله و بحمده
رد مع اقتباس
قديم 31-10-21, 06:12 PM   #33

Lamees othman

كاتبةفي قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية Lamees othman

? العضوٌ?ھہ » 453673
?  التسِجيلٌ » Aug 2019
? مشَارَ?اتْي » 1,800
?  مُ?إني » Jordan
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Lamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond reputeLamees othman has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   pepsi
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
وسخر لي الجسد والحواس في سبيلك
افتراضي

[quote=*جارة القمر*;15733830]
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة lamees othman مشاهدة المشاركة
[font="arial"][size="4"][color="black"]


ويقودنا الحنين، لمآرب الذكريات بين أروقة الصمت المطبق ومواقف عتيقة نُفِضَ عنها غبار الزمن..
شريط الحياة بأوجه وألبوم صور لمحطات اجتزناها، وخلنا أننا مضينا ومضت معنا..
والحقيقة إنها بين ثنايا القلب وجنباته، لكّن لا طاقة معها..
أمّا بدونها أو لا نستمر..
ليتنا لا نعبث بها، بحلوها ومُرها تجلب أكداسًا من الألم ..

الأردن - المفرق-بلعما تحديدًا!

أكتب إليك بدافع الخواء أود الشعور بك من كل قلبي ، أكتب وأنا في أكثر اللحظات التي أتوق إليك فيها، أتوق عيناك العشبية الضيقة بفعل الزمن الذي عجز أن يقتصx من مقدار جمالها ذرة..

ولأنني أنفس أشواقي إليك بحروف متراصة تخفف عبء الثُقل الذي أحدثه فراقك.
ها أنا أفضي بما فاض قلبي فيه..
لكّن..

قبل أن أبدأ بأي شيء سأعيد إلى مسامعك ما يلي..

كما أخبرتك مرارًا أني أعشق لون عيناي الذي ورثتهما منك ،ومغرمة بعروق يديك البارزة في يديك المجعدتين التي تحكيان لنا حجم النعيم الذي نعيشه..
وأنك قارئي الوحيد الذي أخشع لصوته، وأنك أبهى الرجال وأحلاهم وسيدهم..
وأنك بطلي الوحيد، ورجلي الأوحد..

في حياتي كُلها كانت فكرة فقدك شيء حاول عقلي جاهدًا تنحيتها، كان وجودك ثابتًا ولم أتخيل فكرة رحيله..

لكّنك رحلت..
وآهٍ من فراقك..
والله لو كُلٌّ منا عَلِم مرارة الفقد، لطلب الله متضرعًا أن يكون أول الراحلين!!
في الفقد يكون النضج مؤلم، والمشاعر تصاب بداء الشيخوخة المهلك..

يَعزُّ علي أن أكتب بعد أن كانت يديك واحضانك وسادة لها مفعول السحر بمحو كل آلامي..

كيف لهذه اليد أن تكون سببًا لكل أحزاني في هذه اللحظة...
ببساطة لأنها لم تَعُد موجودة!..

بابا حبببي..
كيف حالك بين القبور؟
متأكدة أنك في النعيم، لإن الله حباك واختارك في أعظم أيامه..
في عيدّه المُبارك..
أختارك وأنت تصليّه وتعظمه..
أتذكر طقوسك في العيد؟؟ .. تهليلاتك وبقاؤك متيقظًا لا تنام؟؟

اشتقت لك بحجم كل دقة تضخمت بقلبي كمدًا لفكرة فراقك، أفتقدك بحجم كل الليالي التي قضيتها أبكي خوفًا لرحيلك..
بحجم كل فقاعات السعادة اللحظية التي أهرب من الواقع إليها في منامي حيث
تأخذني الأحلام إليك ،وفي خضم الانشغال تلوح صورتكx تدغدغ خلاياي ،وتصفعني لأمرر الحقيقة أمام عيناي، بأنك لست متواجدًا، وإنما خيالات تتراقص أمامي ..
فتسخر مني وتنسجك صورة حيّة تطبطب على قلبي وجعه، وتهديني طاقة أشحنها لقاء يوم كنت زائري فيه..

أوتدري..

كلما صفعني سوء البشر تستحضرك خلاياي، أتذكر حرصك غرس القيم بي..
فينشرح صدري أن أثرك ما زال حيًّا وأني سأحيي بذرة الخير ما دام نفسي يخرج مني إلى أن اجاورك المكان..x لطالما كنت الوحيد الذي أشعرني بأن الدنيا لا زالت بخير!!
تقضي وقتك مطولًا تعلمنا مقابلة الإساءة بالإحسان..
وبالأخلاق نهزم الغضب
أفتقد سجودك الذي يمتد دقائق تتجاوز نصف الساعة تنقطع قلوبنا خوفًا عليك؛ وتنقطع أنفاسك دعاءً لغيرك
النادر، الذي لم تشهد عيناي بطهرك ونقائك!!
أستكثرتك الدنيا علي!!

أتذكر في آخر عامٍ قضيناه برفقتك، الوقت الذي أشتدّ بك التعب.

في كل مرة اجتمعت العائلة بها، كنت تقيم طقوس العيد وتبدأ بمعايدتنا..
ولا ينتهي الأمر بذلك نقوم بتقبيلك وترديد عبارات العيد وتهم بإخراج عيدية لإعطائنا إياها وبإصرار مميت بأننا حقًا في العيد ولا مجال بغير ذلك..

وهكذا مضى الحال، كل اجتماع ينتهي بإننا في العيد حتى أصبح العيد شبه أسبوعي في منزلنا..

الغريب في الأمر أنك تُوفيت في العيد، في ثالث أيامه.

..

ويصرخ كل ما بي للسقوط، فأنهض!
وكلّي شظايا مُكسرّة، فأرمم
لأجل وعدٍ قطعته، بأن أحيي اسمه ولو بعد حين..
. ووعدي ديّن لمن رقد في ملكوت آخر، وأمله معلق بي..

بعدد المرات التي كنت تناديني بخلوة تسألني فيها ما آخر مستجداتك!؟
ما من مقابلات لعمل جديد؟
في أسوأ لحظاتك ما غفلت عنّي، وبلهفة الذي يود الاطمئنان قبل أن يغادر الدنيا..
كنت تحثني أن لا أيأس وأن اثق بالله وحده، وأنك تثق بي وبنجاحي..

أدركت أن علي أن أخرج من طور اليأس وأن أبدأ بروح جديدة.. لأجلك، وكان ذلك..

لا تستحق مني أن اطفئ روحي وان لا أحاول لأحقق حلمك..

مع كل عنادي ورفضي وتشبثي باللاوعي وركن الحقائق، كنت أنا المتضررة ولإنني أعلم أن هذا يؤلمك.. سعيت لأجلي..

لقد كافأني الله بوظيفة ما أن قررت خلع ثوب الحزن وأن أؤمن بكلامك..
لقد اجتزت امتحان التدريس، وأصبحت معلمة وأتوق اليوم الذي يأخذني أحدهم قدوة وأسبغ على طلابي لمحة مما زرعته بي، وأن حصاد الخمس والعشرين عامًا قد آن قطافه..

أقوم بمهمة تدريس أحدى عشر صف، بمادة توجيهية واحدة،x اندمجت مع الطالبات بسرعة وأحاول تطبيق كل نظريات منظومتك الاخلاقية فضلًا عن المحتوى التعليمي منها..
سعيدة بكوني أعيش دور المعطاءة لمرّة، تخيل قطتك بدأت تنضج.
بل نضجت وشاخت روحها كثيرًا..

كبرت يا حبيبيx للحد الذي يجعلني أوصد قفل البيت وأطفئ الأنوار بلا خوف أو هلع، أو من مخاوف أن هناك أشباح تتربص بي!!
وأنام أنا وأمي لوحدنا بلا حساب للظلام ووحدة قلبي..
كَبرت بما يكفي، وغدوت أخرى نسخة لا تُشبهني..

لم اعد ضحوكة وأثقل عليهم بشقاوتي، أنعزل كثيرًا أقصد زوايا البيت عامدة..
بت اخشى سريرك الذي أدمنته مذ يوم وفاتك كنت أبحث رائحتك فيه، أتنعم ملمس فراشٍ حظي بك ليالٍ طويلة..
لم أعد أقوى على الاقتراب منه..
أعذرني، لحظاتك الاخيرة عليه التي هربت منها بجبن خشية المحتوم تجلدني أني لم أتشرب صورة وجهك لآخر لحظة..
ليتني أمتلك عصا الوقت لأعيدها، أضمك بأحضاني رغم كل شيء..
بدلًا من الهروب لغرفة أخرى أتضرع أن لا تحين ساعتك..

ومع ذلك أتلحف ذات الغطاء لا تقلق، وارتدي كنزتك الصوفية ذات اللون البني وأدخل في معارك شتى مع أخوتي وأفوز بها.

كانت أنستي في ليالي الشتاء المظلمة، تخفف عن قلبي وحشته..
تدفئ قلبي البارد الذي عجزت عن تدفئته كل عبارات المواساة..
دعني اخبرك بأمر ما..
لقد احتفظت بخزانتي وصندوقي الخاص قميصك العنابي وبنطالك الأسود وشماغك، أخفيهم عن مرأى الجميع أخشى أن يسرقوهم مني لذا سيكون هذا - سرّنا الصغير -..

بل وأخبئ عمامتك البيضاء،. وجواربك الشتوية، وقبعتك الصوفية البنية..
بل وبحزمة أسوكة خاصة لك، ومع أنني نويت أن احتفظ بسبحاتك وجدتهم قد وزعوها لكّي يصل الأجر اليك من خلالها..
أتعلم يا أبي..
ما الأسوأ من انعدام الرغبة.. الفتور؛ نعم الفتور حين تمر حياتك رتيبة بلا حدث يلونها..
أن يتشابه الأسود والأبيض فلا يعد للرمادي قيمة بينهم أن تغدو الأمنيات والحديث عنها، ك نكات تجعلك تغرق في سيل من الضحك اليائس بلا فائدة..
أن يكون الصمت لحن الخاتمة السائد، فلا حديث يُجدي ولا بوح يُسعف..
والكتمان جريمة
ولله القلوب وما حوت.

حياتي فاترة، وباردة جدًا دونك.. بلا صوتك وأنت تقرأ القرآن الذي كان ينعش روحي..
بلا تهليلاتك الخاصة، ودون الحياة التي كنت تبثها فينا دون أن نشعر..
كان دعاؤك لنا كل صباح قبل خروجنا المنزل له قوة خفية بتسيير امورنا بإيجابية، لطالما أستغربت الحظ الذي ساعدني كثيرًا وكنت مغشوشة بحيلة الحظ وأنما بدعاك..

أشتقت للشاي المخمّر الثقيل من يديك، ولطبخاتك المميزة التي نأكلها بقلوبنا لا بأفواهنا..

أتذكر حين أمسكت بيدك أقودك نحو باب المنزل شعرت برجفتك أخبرتك ألا تقلق أني معك، أجبتني "الله معنا يا بُنيتي"..
اجل الله معنا وهذا عزائي الوحيد أنك في قبضته وأنه أرحم وأحن عليك منا جميعًا..
وأنه أختارك في أكثر الأوقات التي كانت ستؤلمك الحياة فيها..
لكن لا تلمني وما لي إلا الحنين، وحيلتي ذكرياتك.

ك ملمس قبلتي لجبينك الندي ستبقى حيّة بي إلى يوم يبعثون وكل تفاصيلك الوضاءةx بالنور تشع بين حناياي تمسح على قلبي فجيعة فقدك..

هنيئًا يا روحي لتراب يضمك بين يديه،x ولجوفx الأرض بما تملك، ميت أقرب من كُل الأحياء، ووالله أقرب إليّ من كل أهل الأرض..

بالمناسبة أعدّت أختي لنا كعكة الليمون ولفرط حُبّك لكل ما هو حلو أتمنى تواجدك هذه اللحظة، أتصوركx تأكل بتلذذ، تطلب إعادة الصحن مرة.. واثنتين.. وأكثر ربما.
أنت مغرم بكل ما يقطر سُكّر ولربما كانت روحك حلوة بشكل يخفف بشاعة العالم..

بابا حبيبي لا يسعني القول إلا..

شكرًا لوجودك، لكونك أبي، لكوني مدللتك ..
لكوني صغيرتك الشقية، قطتك الخضراء.
بسّة، بسبوسة.. كما يحلو لك أن تناديني.
ابنتك المشتاقة.

لميس.






الله يرحمه ويغفر له و يرحم والدي و يغفر له و يسكنهم الجنه
كلماتك جميلة رغم الوجع التي تنطق به... فقدان الوالد هو فقدان الظهر و السند... فقدان لا يجبره احد
...
قرات حروفك بالصدفة و اعجبتني...بالبداية شدني عنوان الموضوع
فعلا... هناك رسائل تكتب لن و لم تصل... و تبقى هي اصعب الرسائل و اصدقها تعبيرا....
و كانت الصدفة الجميلة الثانية اني انا ايضا من سكان بلعما المفرق
تشرفت بقراءة حروفك... و لي عوده لقراءة تلك الرسايل و لروايتك
موفقة عزيزتي


رحمهما الله وأسكنهما فسيح جنانه ..شكرا لمرورك الطيّب..ولكلماتك الأجمل والتي أسعدتني.💙
أي حظ أمتلك لكّي تشاطريني المكان؟❤❤🙈

يا فرحتي ..أجمل صدفة حدثت لي في المنتدى💨💙


Lamees othman متواجد حالياً  
التوقيع
ست وعشرون نجمة وبضع من سماء روحي معلقة بين ثنايا الأفق!



(وَاجْعَل لِّي لِسَانَ صِدْقٍ فِي الْآخِرِينَ)

سبحان الله والحمدلله، ولا إله إلا الله، والله أكبر.❤
رد مع اقتباس
قديم 02-12-21, 01:59 PM   #34

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,810
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

وما جدوى رسائل لن تصل إذا كانت غاية الإرسال هي الوصول؟
رسائلنا مهما عجزت عن الوصول فهي واصلة... واصلة إلينا نحن كاتبيها وقارئيها، لنكتوي بها وبمرارتها اللاذعة...
ليتنى شجاعة وأبعث بكل رسالة حب كره غضب نفور ود لطف تعذيب تمنيت أن أرسلها لولا أني لم أفعل واكتفيت بها حبيسة دفاترى وجواريري لا يتلوى بنيرانها سواي...
ليت هناك رسائل لا تصل يا لميس... لأن كل رسالة بشكل أو بآخر ترتد على عقبيها إن لم يكن للمرسل إليه الفعلي، فإلى قلوبنا نحن لترديها...


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-21, 05:29 PM   #35

قــــلــــم
 
الصورة الرمزية قــــلــــم

? العضوٌ?ھہ » 491808
?  التسِجيلٌ » Aug 2021
? مشَارَ?اتْي » 2,000
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » قــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond reputeقــــلــــم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» اشجع ahli
افتراضي

صادقة الفكر : Lamees othman
لقدسبحت بالصدفة هنا
في ادغال عنفوان مشاعرك الانسانيه
خصوصا لرمز الامان والدفء
وهو الاب


اكرر من جديد
سبحت هنا بالمصادفة
فوجدت عمقا وتعمق
وجدت امل والم
وجدت مشاعر متنوعه ومتعدده
يغلب عليها طابع الصدق الرفيع
والبلاغه الادبيه الواعيه


فانهمرت رغم انفي دموعي الضائعة الحائرة والكثيره
دموعا على احباب رحلوا
دموع ربما قد تشعرني ببعض الراحه المغلفه بالوفاء
نحو احباب افتقدناهم ورحلوا عنا
نحو احباب رحلوا بلا اذن
رحلوا بلا وداع


رحلوا وتركوا لنا ذكريات جميله بل رائعه
ويستحيل ان تنسى لانها ضد اي نسيان
وتركوا لنا ايضا جبال من الام
وجبال من حنين
وتناقضات مشاعر
منها المفرح ومنها المجرح



اختي الوفيه
احيانا تخوننا التعبيرات
وتهرب منها المحاولات
ويتلاشى منا اي وصف لما نشعر به خصوصا وقت الالم
فمشاعرنا دائما
تظل اقوى من الكلام
وانقى من الشرح
واعمق من الوصف


مشاعرنا تهزمنا بلا امر منا
خصوصا الاوفياء بهذا الزمن الغريب المتحول من القبيح الى الاقبح للاسف



رحم الله اباك ِ هذا الرجل الكريم الذي عرفنا بشخصيه وفيه نقيه مثلك
ورحم الله كل ما رحلوا


وبارك الله في عمرك ووهبك كل احلامك










تحياتي وودي واحترامي






كان هنا

قلم


قــــلــــم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-12-21, 09:00 PM   #36

Black hand

? العضوٌ?ھہ » 423044
?  التسِجيلٌ » Apr 2018
? مشَارَ?اتْي » 99
?  نُقآطِيْ » Black hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond reputeBlack hand has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة lamees othman مشاهدة المشاركة



ويقودنا الحنين، لمآرب الذكريات بين أروقة الصمت المطبق ومواقف عتيقة نُفِضَ عنها غبار الزمن..
شريط الحياة بأوجه وألبوم صور لمحطات اجتزناها، وخلنا أننا مضينا ومضت معنا..
والحقيقة إنها بين ثنايا القلب وجنباته، لكّن لا طاقة معها..
أمّا بدونها أو لا نستمر..
ليتنا لا نعبث بها، بحلوها ومُرها تجلب أكداسًا من الألم ..

الأردن - المفرق-بلعما تحديدًا!

أكتب إليك بدافع الخواء أود الشعور بك من كل قلبي ، أكتب وأنا في أكثر اللحظات التي أتوق إليك فيها، أتوق عيناك العشبية الضيقة بفعل الزمن الذي عجز أن يقتصx من مقدار جمالها ذرة..

ولأنني أنفس أشواقي إليك بحروف متراصة تخفف عبء الثُقل الذي أحدثه فراقك.
ها أنا أفضي بما فاض قلبي فيه..
لكّن..

قبل أن أبدأ بأي شيء سأعيد إلى مسامعك ما يلي..

كما أخبرتك مرارًا أني أعشق لون عيناي الذي ورثتهما منك ،ومغرمة بعروق يديك البارزة في يديك المجعدتين التي تحكيان لنا حجم النعيم الذي نعيشه..
وأنك قارئي الوحيد الذي أخشع لصوته، وأنك أبهى الرجال وأحلاهم وسيدهم..
وأنك بطلي الوحيد، ورجلي الأوحد..

في حياتي كُلها كانت فكرة فقدك شيء حاول عقلي جاهدًا تنحيتها، كان وجودك ثابتًا ولم أتخيل فكرة رحيله..

لكّنك رحلت..
وآهٍ من فراقك..
والله لو كُلٌّ منا عَلِم مرارة الفقد، لطلب الله متضرعًا أن يكون أول الراحلين!!
في الفقد يكون النضج مؤلم، والمشاعر تصاب بداء الشيخوخة المهلك..

يَعزُّ علي أن أكتب بعد أن كانت يديك واحضانك وسادة لها مفعول السحر بمحو كل آلامي..

كيف لهذه اليد أن تكون سببًا لكل أحزاني في هذه اللحظة...
ببساطة لأنها لم تَعُد موجودة!..

بابا حبببي..
كيف حالك بين القبور؟
متأكدة أنك في النعيم، لإن الله حباك واختارك في أعظم أيامه..
في عيدّه المُبارك..
أختارك وأنت تصليّه وتعظمه..
أتذكر طقوسك في العيد؟؟ .. تهليلاتك وبقاؤك متيقظًا لا تنام؟؟

اشتقت لك بحجم كل دقة تضخمت بقلبي كمدًا لفكرة فراقك، أفتقدك بحجم كل الليالي التي قضيتها أبكي خوفًا لرحيلك..
بحجم كل فقاعات السعادة اللحظية التي أهرب من الواقع إليها في منامي حيث
تأخذني الأحلام إليك ،وفي خضم الانشغال تلوح صورتكx تدغدغ خلاياي ،وتصفعني لأمرر الحقيقة أمام عيناي، بأنك لست متواجدًا، وإنما خيالات تتراقص أمامي ..
فتسخر مني وتنسجك صورة حيّة تطبطب على قلبي وجعه، وتهديني طاقة أشحنها لقاء يوم كنت زائري فيه..

أوتدري..

كلما صفعني سوء البشر تستحضرك خلاياي، أتذكر حرصك غرس القيم بي..
فينشرح صدري أن أثرك ما زال حيًّا وأني سأحيي بذرة الخير ما دام نفسي يخرج مني إلى أن اجاورك المكان..x لطالما كنت الوحيد الذي أشعرني بأن الدنيا لا زالت بخير!!
تقضي وقتك مطولًا تعلمنا مقابلة الإساءة بالإحسان..
وبالأخلاق نهزم الغضب
أفتقد سجودك الذي يمتد دقائق تتجاوز نصف الساعة تنقطع قلوبنا خوفًا عليك؛ وتنقطع أنفاسك دعاءً لغيرك
النادر، الذي لم تشهد عيناي بطهرك ونقائك!!
أستكثرتك الدنيا علي!!

أتذكر في آخر عامٍ قضيناه برفقتك، الوقت الذي أشتدّ بك التعب.

في كل مرة اجتمعت العائلة بها، كنت تقيم طقوس العيد وتبدأ بمعايدتنا..
ولا ينتهي الأمر بذلك نقوم بتقبيلك وترديد عبارات العيد وتهم بإخراج عيدية لإعطائنا إياها وبإصرار مميت بأننا حقًا في العيد ولا مجال بغير ذلك..

وهكذا مضى الحال، كل اجتماع ينتهي بإننا في العيد حتى أصبح العيد شبه أسبوعي في منزلنا..

الغريب في الأمر أنك تُوفيت في العيد، في ثالث أيامه.

..

ويصرخ كل ما بي للسقوط، فأنهض!
وكلّي شظايا مُكسرّة، فأرمم
لأجل وعدٍ قطعته، بأن أحيي اسمه ولو بعد حين..
. ووعدي ديّن لمن رقد في ملكوت آخر، وأمله معلق بي..

بعدد المرات التي كنت تناديني بخلوة تسألني فيها ما آخر مستجداتك!؟
ما من مقابلات لعمل جديد؟
في أسوأ لحظاتك ما غفلت عنّي، وبلهفة الذي يود الاطمئنان قبل أن يغادر الدنيا..
كنت تحثني أن لا أيأس وأن اثق بالله وحده، وأنك تثق بي وبنجاحي..

أدركت أن علي أن أخرج من طور اليأس وأن أبدأ بروح جديدة.. لأجلك، وكان ذلك..

لا تستحق مني أن اطفئ روحي وان لا أحاول لأحقق حلمك..

مع كل عنادي ورفضي وتشبثي باللاوعي وركن الحقائق، كنت أنا المتضررة ولإنني أعلم أن هذا يؤلمك.. سعيت لأجلي..

لقد كافأني الله بوظيفة ما أن قررت خلع ثوب الحزن وأن أؤمن بكلامك..
لقد اجتزت امتحان التدريس، وأصبحت معلمة وأتوق اليوم الذي يأخذني أحدهم قدوة وأسبغ على طلابي لمحة مما زرعته بي، وأن حصاد الخمس والعشرين عامًا قد آن قطافه..

أقوم بمهمة تدريس أحدى عشر صف، بمادة توجيهية واحدة،x اندمجت مع الطالبات بسرعة وأحاول تطبيق كل نظريات منظومتك الاخلاقية فضلًا عن المحتوى التعليمي منها..
سعيدة بكوني أعيش دور المعطاءة لمرّة، تخيل قطتك بدأت تنضج.
بل نضجت وشاخت روحها كثيرًا..

كبرت يا حبيبيx للحد الذي يجعلني أوصد قفل البيت وأطفئ الأنوار بلا خوف أو هلع، أو من مخاوف أن هناك أشباح تتربص بي!!
وأنام أنا وأمي لوحدنا بلا حساب للظلام ووحدة قلبي..
كَبرت بما يكفي، وغدوت أخرى نسخة لا تُشبهني..

لم اعد ضحوكة وأثقل عليهم بشقاوتي، أنعزل كثيرًا أقصد زوايا البيت عامدة..
بت اخشى سريرك الذي أدمنته مذ يوم وفاتك كنت أبحث رائحتك فيه، أتنعم ملمس فراشٍ حظي بك ليالٍ طويلة..
لم أعد أقوى على الاقتراب منه..
أعذرني، لحظاتك الاخيرة عليه التي هربت منها بجبن خشية المحتوم تجلدني أني لم أتشرب صورة وجهك لآخر لحظة..
ليتني أمتلك عصا الوقت لأعيدها، أضمك بأحضاني رغم كل شيء..
بدلًا من الهروب لغرفة أخرى أتضرع أن لا تحين ساعتك..

ومع ذلك أتلحف ذات الغطاء لا تقلق، وارتدي كنزتك الصوفية ذات اللون البني وأدخل في معارك شتى مع أخوتي وأفوز بها.

كانت أنستي في ليالي الشتاء المظلمة، تخفف عن قلبي وحشته..
تدفئ قلبي البارد الذي عجزت عن تدفئته كل عبارات المواساة..
دعني اخبرك بأمر ما..
لقد احتفظت بخزانتي وصندوقي الخاص قميصك العنابي وبنطالك الأسود وشماغك، أخفيهم عن مرأى الجميع أخشى أن يسرقوهم مني لذا سيكون هذا - سرّنا الصغير -..

بل وأخبئ عمامتك البيضاء،. وجواربك الشتوية، وقبعتك الصوفية البنية..
بل وبحزمة أسوكة خاصة لك، ومع أنني نويت أن احتفظ بسبحاتك وجدتهم قد وزعوها لكّي يصل الأجر اليك من خلالها..
أتعلم يا أبي..
ما الأسوأ من انعدام الرغبة.. الفتور؛ نعم الفتور حين تمر حياتك رتيبة بلا حدث يلونها..
أن يتشابه الأسود والأبيض فلا يعد للرمادي قيمة بينهم أن تغدو الأمنيات والحديث عنها، ك نكات تجعلك تغرق في سيل من الضحك اليائس بلا فائدة..
أن يكون الصمت لحن الخاتمة السائد، فلا حديث يُجدي ولا بوح يُسعف..
والكتمان جريمة
ولله القلوب وما حوت.

حياتي فاترة، وباردة جدًا دونك.. بلا صوتك وأنت تقرأ القرآن الذي كان ينعش روحي..
بلا تهليلاتك الخاصة، ودون الحياة التي كنت تبثها فينا دون أن نشعر..
كان دعاؤك لنا كل صباح قبل خروجنا المنزل له قوة خفية بتسيير امورنا بإيجابية، لطالما أستغربت الحظ الذي ساعدني كثيرًا وكنت مغشوشة بحيلة الحظ وأنما بدعاك..

أشتقت للشاي المخمّر الثقيل من يديك، ولطبخاتك المميزة التي نأكلها بقلوبنا لا بأفواهنا..

أتذكر حين أمسكت بيدك أقودك نحو باب المنزل شعرت برجفتك أخبرتك ألا تقلق أني معك، أجبتني "الله معنا يا بُنيتي"..
اجل الله معنا وهذا عزائي الوحيد أنك في قبضته وأنه أرحم وأحن عليك منا جميعًا..
وأنه أختارك في أكثر الأوقات التي كانت ستؤلمك الحياة فيها..
لكن لا تلمني وما لي إلا الحنين، وحيلتي ذكرياتك.

ك ملمس قبلتي لجبينك الندي ستبقى حيّة بي إلى يوم يبعثون وكل تفاصيلك الوضاءةx بالنور تشع بين حناياي تمسح على قلبي فجيعة فقدك..

هنيئًا يا روحي لتراب يضمك بين يديه،x ولجوفx الأرض بما تملك، ميت أقرب من كُل الأحياء، ووالله أقرب إليّ من كل أهل الأرض..

بالمناسبة أعدّت أختي لنا كعكة الليمون ولفرط حُبّك لكل ما هو حلو أتمنى تواجدك هذه اللحظة، أتصوركx تأكل بتلذذ، تطلب إعادة الصحن مرة.. واثنتين.. وأكثر ربما.
أنت مغرم بكل ما يقطر سُكّر ولربما كانت روحك حلوة بشكل يخفف بشاعة العالم..

بابا حبيبي لا يسعني القول إلا..

شكرًا لوجودك، لكونك أبي، لكوني مدللتك ..
لكوني صغيرتك الشقية، قطتك الخضراء.
بسّة، بسبوسة.. كما يحلو لك أن تناديني.
ابنتك المشتاقة.

لميس.





ما شاء الله لاقوه الا بالله...حرفياً تمتلكين اسلوب عميق ومفردات لآذعه وجدا بالوجع... لا استغرب قد قرأت البعض من حمائمك الثائرة ورأيت كميه الجمال العذب والساحر في سطورك وترقصات أحرفك....
كنتِ فاتِنه الحرف ، وما أشد هذه الفتنه اذا اختلطت بالوجع...
رحم الله والدك وأسكنه الفردوس الأعلى.. ونعم الأب كان لكُم ... أسأل الله ان يجمعكم به في دار خير من هذه الدار... انه ولي ذلّك ولقادر عليه ..
وا .. مُبارك عليك حصاد قطافك بأرقى الوظائف وأعظمها،
دمتِ بخير يا ذات العينين العشبيّه ❤🍃


Black hand غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:58 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.