آخر 10 مشاركات
42- الغيمة أصلها ماء -آن ميثر - روايات عبير القديمة (مكتوبة/ كاملة)** (الكاتـب : أمل بيضون - )           »          41- شاطىء العناق - آن ويل - روايات عبير القديمة (كتابة /كاملة )** (الكاتـب : أمل بيضون - )           »          322-واحترق الجليد -هيلين بروكس - (كتابة /كاملة) (الكاتـب : Just Faith - )           »          49 - السعادة فى قفص - آن هامبسون - ع.ق ( كتابة / كاملة )** (الكاتـب : essaerp - )           »          خلاص اليوناني (154) للكاتبة: Kate Hewitt *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          آسف مولاتي (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          تغزلين للعشق جيوشاً (8).. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          320 - الانتظار المر - شارون كيندريك - أحلام الجديدة ( كتابة/كاملة* ) (الكاتـب : الحالمة دائما - )           »          39- الأغنية المتوحشة - سارة كرافن- ع.ق (كتابة /كاملة **) (الكاتـب : أمل بيضون - )           »          ♥♥ خـواطـر قلبيــه ♥♥ (الكاتـب : فراس الاصيل - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree151Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 01:34 AM   #61

شهيره محمد

? العضوٌ?ھہ » 489212
?  التسِجيلٌ » Jun 2021
? مشَارَ?اتْي » 52
?  نُقآطِيْ » شهيره محمد is on a distinguished road
افتراضي


بعد أن ظلت تولين تحدق بسمراء وعنفوان روحها الذي أكد لها أنها تتألم حالها من حال قلبها الذي يئن بين أضلعها فمالت عليها تقول " سمارة أنتِ محقة يبدو أنني ما زلت صغيرة ومازال طريقي طويلا نحو براكين العشق " ضحكت سمراء وقالت " دماء العزايزة جميعا كحمم من نار لا تهدأ ..قدرهم حب يلاحقهم أينما ذهبوا... كأن ما يحدث لهم لعنة دفنت في أرضهم منذ سنين بيد عرافة جرحت على يد وحش منهم " ضحك حذيفة بشدة وقد تعبت يداه من حمل آلة التصوير وقال "آنساتي أظن أن الحوار أصبح خاصا جدا لا تنسيا أن هناك مشاهدين لننهِ هذه الحفلة حالا فقد تأخرنا حقا وبشر يريدني في الأسفل في عمل هام جدا وإذا تأخرت سيطلق جنونه عليّ " تذمرت تولين وقالت " هي من لا تكف عن الحديث أخبرها بذلك "رفعت سمراء حاجبيها تتساءل " وماذا فعلت الآن أيتها المبجلة؟ " ابتسمت تولين بدلال وهزت أكتافها ببراءة تزيد من عذاب من لم يعد له في نفسه حيلة ولا في قلبه الذي أهداه بكل سلطانه إلى السلطانة فرحلت كما يرحل العمر وتركته عالقا في غياهب الزمن يعاني مرارة لن تتلاشى أو تنتهي أو تضيع وقالت " سأنهي هذا التسجيل بشرط "ردت عليها سمراء بغضب "لم يعد هناك وقت لدلالك يا تولين حقا لقد تأخرنا " أحاطت تولين خصر سمراء وقالت "إذاً شاركيني أغنية الختام " همت سمراء بالرفض فمالت تولين تضع رأسها على كتف سمراء بسرعة وهي تقول " أرجوك ، أعدك…. أنها الأخيرة " نظرت لها سمراء بشك لكن تولين أكدت لها بنظرة منها وقالت "وعد شرف إنها الأخيرة ومسك الختام " هزت سمراء رأسها بقلة حيلة وقالت "ابدئي أنت أولا " اهتزت تولين يمينا ويسارا لتجاريها سمراء وابتسامتها تتسع بسعادة فهي تعشق هذه الكلمات، تعشق الوصف والمعنى، تعشق الحالة والأمل فلماذا تنكر فهي في الأساس عاشقة منذ زمن بعيد، انطلقت تشدو بابتسامة رغم اتساعها حزينة و رغم جمالها متألمة

غيمةً غيمةً يا حبيبي
سوف يكبرُ فينا المطرْ
وإنّا على موعد يا حبيبي
فليسَ يخونُ التراب الشجرْ؟
ولو أخّرتنا الجراح قليلا
فلا بد أن يستجيب القدر
ومن قال إني تركت دياري
ما دام قلبك في العمر دار
أحبك لا شأن لي باختياري
فحبك عاصفة لا خيار


بدا التفاعل بين الاثنتين يزيد كأن كل واحدة فيهما تشكو وجعها للأخرى بانطلاق وبدون تفاصيل أو أسئلة أو خوف وسمراء كانت تشكو حبا بلا أمل كأنه مرض بلا سبيل للشفاء وطريق أغلقت فيه كل سبل العودة وحياة واحدة انتهت فرصها ولم يعد هناك سبيل لعيشها غير برجل أبعد ما يكون عنها …...


أغمضت سجى عينيها تتذكر أياما مضت كانت فيها تشبه تولين كثيرا تتقافز من قوة الحب واندفاعه، كانت تظن أنها محصنة ضد الجروح والصدمات لتستيقظ في يوم وتجد أن حصنها تصدع والصدمات تتوالى عليها كوابل من رصاص لا يتوقف، كان مأمون يراقبها ويتمنى أن يقبل عينيها المغلقتين بكل ما تحملان من ألم وذكريات لعله يهون ما بداخلها، يريد أن يتأسف أن يعتذر يريد بداية جديدة ولكن هل ستمنحها له؟ مد يده يسحب كأس العصير البارد يتجرعه لعله يطفئ نيرانه ولو قليلا ...مدركا أنها أعلنت عليه الحرب ومن اليوم زمن الركود قد ولى، انحنت تولين تحيي الجميع ومعها سمراء التي تلمع عيونها بحزن يدمر ما تبقى منه حقا يريد لهذه الليلة أن تنتهي، فهذا ليس حفلا إنه دعوة من عذاب، وضع ليل يده على جبهته يدلكها ببطء كأنه يطرد أفكاره التي ستقتله قهرا ….فعادت الشاشة إلى قسمين ورآها بكل روعتها تقف أمام بلقيس التي كانت تحمد الله أنها اختفت خلف سمراء فعينا صفي اللتان تلاحقانها كقضية لا تنتهي وليس هناك حكم نهائي لها، لا تعرف ماذا سيفعل عند عودتها لكن على أي حال ستحاول أن تمتص غضبه وتتفهم عقليته التي لم تكن هكذا يوما ومؤكد سيعود إلى طبيعته يوما ما لذلك ستنتظره، تكلمت سمراء بسرعة وقوة " انتهت الحفلة يا شباب سنتقابل غدا في المطار إن شاء الله،إلى اللقاء "وسحبت مقبس الكهرباء عن الشاشة لينقطع الإرسال فارتمت كل واحدة منهن تلتقط أنفاسها وتعيد حساباتها وتفكر أن القادم ليس سهلا أبدا .




يقف أمام خزانة ملابسه ينظر لما بداخلها بغضب يحاول أن يتحكم به لكي لا يجرحها، لكن الموضوع زاد عن حده فلم يعد لديه قميص لم تحرقه المكواة، كم مرة أمرها أن ترسل ملابسه للمصبغة لكنها في نوبات عنادها تستخدم المكواة فتكون النتيجة ملابس محروقة وحرق في إحدى يديها، لماذا لا تفهم أنه لا يريد منها شيئا سوى أن ترتاح وتهتم بصحتها فهي تمر بشهور حمل غريبة تجعلها تتعلق به كالطفلة ولو حاول ثنيها عن تصرفاتها الطفولية تبدأ في بكاء جنائزي لا ينتهي سوى بخضوعه لها و لطلباتها العجيبة، نظر طاهر إلى ساعته ليجد أنه تأخر فعلا على موعد نزوله فتنهد بأسف على حاله معها فلو كان قد تزوج طفلة لكان أرحم له لكن ماذا يفعل بقلبه الذي أدمن غرامها منذ سنين، خرج من الغرفة يبحث عنها ليجدها تقف أمام الأريكة وتدس أشياء غريبه بحقيبتها وهي بكامل حسنها الذي يزداد يوما بعد يوم فقال بصوت مكتوم "سما من الذي كوى قمصاني؟ " ردت عليه وهي مازالت تعبئ حقيبتها بمؤونتها اليومية " أنا من كويتها لقد قررت الاعتماد على نفسي أكثر فأنا سأصبح أما قريبا وعليّ القيام بأشياء كثيرة بمفردي " صمت قليلا يفكر كيف يخبرها أنها أحرقت ملابسه كلها بدون أن يحزنها ويقتل روح الحماس بداخلها فتنهد قائلا " لماذا تتعبين نفسك فأنا أرسل لك عامل المصبغة يوميا فلا داعي لوقوفك لمدة طويلة ثم أنا خائف على يديك من حرارة المكواة " اقتربت منه وهي تلبس حقيبتها على ظهرها كالأطفال وتقول " لا تخف يا حبيبي، انظر يدي بخير لقد نجحت في كي ملابسك دون إصابات أليست هذه خطوة جيدة؟ " تنفس بقهر يكبحه بشدة وقال " نعم ولكني أفضل أن تستغلي وقت وجودك هنا في الاهتمام بنفسك وصحتك ...فأنت ترهقين نفسك كل يوم من الجري في أروقة المشفى واتركي هذه الأشياء البسيطة عندك " زمت شفتيها بطريقة بات يعلمها جيدا وسألته " هل تقصد سيد طاهر أنني لا أستطيع أن أفعل هذه الأشياء البسيطة؟ أنني لا أستطيع الاهتمام بمنزلي؟ هل تسخر مني؟ " رفع رأسه لأعلى يفكر أن الوقت أضيق من أن يبدأ معها جلسة صلح يعرف أين ستنتهي تماما ولو خرج معها وهي غاضبة بهذا الشكل سيكون يوما خرافيا فكل من في المشفى سيأتي إليه ليعطيه درسا في كيفية معاملة مخلوق رقيق مثلها ولن يسلم من كلام الجميع حتى أم مرزوق عاملة النظافة فهادنها قائلا " يا قلب طاهر لم أقصد شيئا، لماذا أصبحت حساسة لهذه الدرجة؟ كل ما في الأمر أنني قلق عليك ففي الفترة الأخيرة أصبحت تهملين نفسك كثيرا وهذا سيكون له أثر سلبي على صحتك وخصوصا أن هذا حملك الأول " تخصرت بشك تهز جسدها الذي ازداد أنوثة من آثار الحمل ...فزمجر " ثم توقفي عن هز خصرك فلذلك عواقب تعرفينها " احمر وجه سما بشدة وارتبكت هاتفة "هذا ليس موضوعنا لماذا تهرب من الإجابة على أسئلتي؟ أم تعلم أنك مخطئ لذلك تتهرب؟ " زمجر طاهر بغضب "سما لا داعي للغضب فلم أفعل شيئا … ومن فضلك هيا أمامي لتحضري لي ملابسي لأنني تأخرت جدا " وقفت بمنتهى الثقة وقالت له " ملابسك قد وضعتها بيدي في الخزانة جميعها نظيف ومكوي البس ما يحلو لك "اقترب منها يسحبها من يدها برفق وهو يتمتم "لقد احترقت كل ملابسي يا سما ولا أجد شيئا لأرتديه وأنا ذاهب للعمل " احمر وجهها من الإحراج فقد ظنت أنها لأول مرة استطاعت أن تنجز أمرا بمفردها وامتلأت عيناها بالدموع وهمست له "أنا آسفة لقد ظننت ……..قاطع كلامها "سما لا داعي للبكاء فداكِ ألف قميص أنا فقط أحتاج لمساعدتك لكي لا نتأخر " تساقطت دموعها وقالت "لكن هذه القمصان التي اشتريتها بمرتب الشهر الماضي لأني أحرقت قمصانك الأخرى "هز رأسه بأسف وهو يقول " أنت محقة وكان بينهم قميص سماوي عشقته من كل قلبي لكن هذا ما حدث، قررت أنني لن أشتري قمصان مجددا سأكون طبيبا عصريا ليس هناك داعي للأطقم والقمصان فلو استمر الوضع على هذا الحال سيضيع راتبي كل شهر على شراء الملابس " انفجرت في البكاء فنظر لها طاهر بتعجب فهو حتى لم يلمها أو يوبخها ورغم ذلك سحبها وأجلسها على السرير ورفع هاتفه يطلب من هاني زميله أن يحل مكانه لساعتين لأن هناك ظرفا طارئا حدث له ثم مال ينزع حذاءها فسحبت أقدامها بشدة وسألته "ماذا تفعل ألن نخرج؟ " ابتسم بعبث تمنى لو أنها تراه لتشعر حقا كيف هي بعينيه، كيف أنه على استعداد أن يبيع الدنيا ويشتريها والسبعة قمصان المحترقة لن يشكلوا أي فرق ولا أهمية ما دامت هي بخير "لا لقد شعرت أنك غاضبة فاستأذنت لساعتين لكي أصالحك كما يجب " فهمت ما يرمي إليه فوقفت تتكلم بتوتر "طاهر هكذا سأتأخر على غفران وحورية وحور هذا لا يصح أبدا "مد يده ينزع حقيبة ظهرها الذي لا يعرف بماذا تملؤها وهو سعيد أنها توقفت عن البكاء وقال "صدقيني لا أرى أصح من هذا حاليا فخصرك الذي اهتز في الخارج هز كياني وأنا أعاني من تغيرات الحمل التي أصابتك " انكمشت بخجل وهو يزيح عن أكتافها معطفها الثقيل …….




في غرفة مكتب كبيرة نسبيا يطغى على جوانبها الألوان القاتمة التي تمتاز بفخامة واضحة تجلس امرأة في أواخر عقدها الرابع لكن من يراها يظنها قد أنهت عقدها الثاني منذ سنوات تتفحص بعض الأوراق باهتمام بالغ فيما تجلس أمامها فتاة في منتصف العشرينيات أكثر ما يميزها ملامحها التي تدل على أنها تحمل عرقا غير عربي .. قالت نور " أظن أننا هكذا أنهينا الأمور المهمة وهناك من سيتكفل بإدارة العمل في غيابنا، متى موعد الطائرة؟ " رفعت ورد عينيها تنظر لعمتها التي تجلس أمامها بقوة وقسوة لا تعرف كيف اجتمعا بها فوالدها أخبرها دوما أنها في صغرها كانت رقيقة ولا تستطيع أن تؤذي بعوضة " هل ما زلتِ مصرة على أن أسافر معك أنا لا أجد لوجودي أهمية حقا…. لماذا لا أبقى أنا هنا لأهتم بكل شيء أثناء غيابك " خلعت نور نظارتها تنظر لابنة أخيها بنظرة ثاقبة وقالت بحزم"هل سنعود مجددا إلى نفس الحديث يا ورد؟ أخبرتك ألف مرة أن وجودك مهم ليل عليه أن يشعر أنك حوله فالبعيد عن العين بعيد عن القلب كما أنك يجب أن تظهري أمامه بمظهر المظلومة، يجب أن يصدق ما خططنا له سويا " اهتز بدن ورد باشمئزاز ليس له نهاية وسألت بخفوت " ألم يكن هناك طريقة أخرى سوى موضوع الاغتصاب؟… لا أعرف كيف سأضع عيني بعينه …ألا تظنين أنك تضغطين على ليل جدا ...يكفيه العام الذي قضاه في المصحة أرجوك يا عمتي اتركيه فأنت تعلمين أن طريقه لبنت العزايزة مستحيل ماذا تريدين أكثر من هذا؟ " خبطت ورد بيدها على الكتب وقالت بغضب " وهل سأتركه يعافر حتى يعرف أنه ليس مستحيلا وأن الحل موجود؟…. لا لن أفقد ابني يكفيني ما فقدته عندما دخلت لعبة لا يد لي بها فتورطت مع رجل ضيعني لدرجة أن كل ما وصلت له الآن لم يعوضني عن نفسي التي فقدتها، أنت لا تعلمين شيئا فأنا إنسانة ليس لديها استعداد أن تفقد شيئا مجددا ما بالك بابني، انتهى النقاش يا ورد أنا أنتظر هذه السفرة منذ علمت أن زفافها ألغي هذا العام... كنت أظن أنني أخيرا سأستريح وسيعود ليل لأحضاني لكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن وهذه المرة حتى الرياح لن تجعلني أتراجع عما أنتويه " ارتجفت ورد بذعر لا تعرف ما الحل في هذه المعضلة فمن تقف أمامها رغم قسوتها وجبروتها هي المرأة التي ربتها وأنقذتها من مصير مجهول، هي من أهدتها حياة كريمة وعوضتها عن كل شيء فقدته، كيف ستقف أمامها وتقول لها لا لن أظلم ليل فهو بالنسبة إليّ مجرد أخ غامض وحاد الطباع لا أكثر ولا أقل؟…. كيف ستظهر لها حقيقة روحها التي أصبحت تغوص في ظلام ستكون عواقبه وخيمة؟ كيف تريد منها أن تقف أمام فتاة لا تعرفها وتتهم شخصا في حكم أخيها أنه مريض نفسي ظل في المصحة لعام و أنه اغتصبها وهي حامل منه وأن عليها أن تخرج من حياته لأنه يرفض الزواج بها بعد فعلته بسبب هوسه بها والذي هو مجرد مرض نفسي وسيأخذ وقته معها وبعدها سيبحث عن أخرى فهذه عادته؟؟كيف؟ " سأراجع كل شيء وأحدد الوقت المناسب لسفرنا و سأحجز وأخبرك " قالتها ورد بارتجاف فلم ترد عليها نور بل عادت تناظر الأوراق التي أمامها وعقلها بعيد جدا كأنه عاد لأكثر من ثلاثين عام عندما كانت فتاة رقيقة تخرجت من معهد التمريض منذ أشهر وكل أملها أن تنتقل مع أمها وأخيها للسكن في مكان أفضل من الشارع المخيف الذي يسكنون به ها هي الآن تسكن في أرقى المناطق لكنها دفعت الثمن غاليا جدا جدا …..

خرجت ورد من غرفة المكتب تحمل هموم العالم على أكتافها التي انحنت منذ زمن وتحديدا منذ وفاة والدها وتخلي والدتها عنها لتتركها فتاة في مهب الريح كانت على بعد خطوات من الضياع عندما أنقذتها عمتها ومنحتها حياة لم تكن تحلم بها والآن تطالبها برد الجميل وبأصعب طريقة وهي ليس لديها خيار فماذا ستختار أن تخرج عن طوع عمتها وتعود للشارع مجددا؟ …..لا هي أضعف من أن تخرج من حصن عمتها فما حدث لها علمها أن عمتها أرحم من الغابة في الخارج كثيرا وأرحم من أن تقع بيده مجددا ...قاطع أفكارها صوت رجل عمتها الوفي الذي أمسك يدها وقال بغضب " لماذا يا ورد تفعلين هذا بنفسك؟ ابتعدي اهربي أنت الآن راشدة وتستطيعين أن تحافظي على نفسك، جنون عمتك يضيعك خذي قرارك وأنا سأساعدك، لكن لا تذلي نفسك لدرجة أن تدعي أنك مغتصبة وحامل وأنت أشرف من هذا بكثير "تساقطت دموع قهرها فهي كمن وقعت في فخ ليس لها منه فرار، فأن هربت من جنون عمتها ينتظرها في الخارج جنون آخر يسمى حيان البدري جنون أطلقته منذ سنوات ومازال طيفه يلاحقها حتى اليوم فماذا سيحدث إن طالها صاحبه؟ ارتجفت برعب لمجرد الفكرة و نزعت يدها من قبضة الواقف أمامها بعنف " ليس هناك حل فعمتي أرحم وليل لن يؤذيني، لن أهرب فأنا هنا بأمان ومهما حدث لن يكون نقطة ببحر ما ينتظرني خارجا " وسارت كما المغيبة وقد أخذت قرارها أن نار عمتها أهون من براكين حيان .







يجلس في الكافتيريا الخاصة بالمشفى يرشف قهوته ببطء شديد وهو ينظر للتي تقترب منه بابتسامة أصبحت تخصه بها كأنها وقعت في غرامه من جديد كأنها تعيش معه سعادة البدايات مجددا وحلاوة أول نظرة وجمال أول همسة ….
اقتربت حورية منه وهي تفكر من يصدق أنها ستصير عروسا بعد يومين وعريسها لا يفكر أن يقترب منها حتى، فقد انتظرت منه أي حركة تشعرها أنه مثل كل الرجال يريد أن يسرق لحظات ويختلي بها ويسرق منها قبلة لكن أبدا فهو دائما بعيد عنها غارق بأفكاره وشروده الذي لا ينتهي، كلما تذكرت كم مرة أمسكت بها طاهر وهو يحاول أن يتقرب من سما بعد عقد قرانهما تحزن فلماذا لا تعيش مثل هذه اللحظات؟ تشعر قليلا بالخيبة فهي تحتاج حقا إلى أن تشعر أنه منجذب إليها، جلست أمامه فبادر قائلا " أين كنت يا حورية لقد بردت قهوتك؟ كما أنني أختنق عندما لا أجدك أحتاجك دوما أمام عيني " ردت عليه بهدوء "لقد تأخرت سما اليوم فذهبت أبحث عنها في غرفة حور أخت طاهر لكن يبدو أنها لم تأتي حتى الآن " رفع رأسه ينظر لها بشعور مريح أصبح يملؤه معها، فمنذ الحادث يشعر أن قلبه شاب لم يعد يستطيع أن يشتاق أو يعاني مجددا وسألها " لماذا لم تهاتفيها؟ لم يكن هناك داعي لأن تتركيني بمفردي " يا قلبها الذي بدأ يغوص في أعماق حبه وكلما ظن أنه وصل القاع يكتشف أنه مازال هناك أميال وأميال أمامه أجابته " آسفة... لم أقصد تركك لكن هاتفي انطفأ وليس لدي شاحن "وضع فنجان قهوته وقال "أعلم لقد هاتفتك أكثر من مرة لأسألك أين أنت " نظرت له بتعجب وقالت "وكيف كنت تريدني أن أهاتفها إذاً؟ " رفع حاجبه بتفكير كأنه يسخر منها وأجابها "بهاتفي مثلا " احمر وجهها بغيظ وهتفت به " لا تسخر مني فلم يخطر على بالي أن أستخدم هاتفك " رد عليها بحنق " ألم يخطر على بالك أيضا أن تخبريني إلى أين أنت ذاهبة لكي لا أقلق؟ " شعرت أن هناك شيئا ما فهو ليس على طبيعته إطلاقا فسألته "هل هناك أمر ما يزعجك يا منير؟ لست على طبيعتك، أخبرني ما بك لعلك تستريح " وقف فجأة وسحب يدها وتوجه بها إلى غرفة غفران ودخلا بهدوء ثم أجلسها على أريكة كبيرة مقابلة لسرير غفران ومال بجانبها يضع رأسه على أقدامها ويسحب يدها الناعمة ويضعها على رأسه لم يتحدث وهي لم تسأل بل ظلت تمرر يدها بحنان بين خصلات شعره الناعمة حتى شعرت بانتظام أنفاسه وكأنه راح بثبات عميق فمالت نحوه برقة لتهمس له بخفوت "أحبك " سمعت صوت غفران المنخفض يأتيها قائلا "لماذا لا يوجد مراعاة لمشاعري فأنا مجروحة عاطفيا ولا يصح أن أسمع هذه الهمسات " ردت عليها بهدوء " إنه نائم ولا أعلم ما به اليوم يبدو غريبا ليس من عادته أن يغضب لمجرد أن أغيب عنه لدقائق " ردت عليها غفران فهي تحفظ دواخل أخيها " إنه حزين فهو مازال يحمل نفسه ذنب ما حدث لي يتألم لأنه سيتزوج بك ويظن أن ما حدث لي منعني أن أتزوج مثله ولا يعلم أن ما حدث لي كان خيرا فأنا لا أعلم كيف كنت سأتزوج رجلا كجمال ليس له أمان ولا رأي ولا قلب، أظن أن الله أراد لي النجاة لذلك ليس هناك داعي لحزنه كما أنني ...صمتت للحظات ووجهها يتورد ثم همست بخجل " سعيدة لدخول عاصي حياتي، أشعر أن الله أخذ نظري وأهداني رجلا مثل الذهب " انتفض منير واقفا بطريقة أفزعت حورية يقول " ما شاء الله يا ست غفران تتغزلين برجل غريب أمامي ،ماذا حدث لك يا فتاة منذ متى وأنت بهذه الوقاحة؟ " ردت عليه بابتسامة جعلته يعرف أنها كانت تستفزه "لم يحدث لي إلا كل خير يا أخي لذلك لا داعي لدور الكآبة الذي تعيشه فأنت عريس " كان يهم بالرد عليها عندما قاطعه صوت حورية تقول بغضب "لماذا تحدثها هكذا على الاقل الفتاة تتغزل وتخرج ما بقلبها وليس مثل أناس قد أصابهم الجفاف " وقف منير مبهوتا من هجومها يحاول أن يفهم سبب غضبها ثم سألها بصدمة "هل تريدينني أن أتغزل بك يا حورية؟ هل ما فهمته صحيحا؟ " شمخت بذقنها ولم ترد عليه فضحك بشدة واقترب منها يقول " يبدو أنني قصرت في حقك في الآونة الأخيرة "هزت رأسها موافقة ليضحك بشدة ويسألها " منذ متى وأنت غاضبة على يا حوريتي؟ " ردت عليه بدلال أسكره "منذ وصول عاصي وأنت لست معي وقتك ضائع ما بين حراسة غفران وشرودك الذي لا ينتهي ونسيت أن فترة خطبتنا ستنتهي ولم يحدث بيننا تجاوزات مثل كل العرسان " كانت هذه المرة ضحكة غفران تصدح في الغرفة وهي تتخيل وجه منير الآن، فقال منير بغضب "هل تفضحينني أمام أختي؟ ستظن الآن أنني لا أعرف ما هي التجاوزات " ضحكت غفران لثاني مرة بشدة ففتح عاصي باب الغرفة قائلا " اللهم صل على النبي... ما هذه الضحكة؟ ….أشرقت الشمس" نظر له منير بغضب ثم التفت لحورية وقال " سأخرج هذا الثور وأعود إليك لنكمل حديثنا " اتجه منير إلى عاصي الذي كان كأنه التصق بالأرض يسحبه بعنف فقال عاصي "هذا ظلم لماذا لا أجلس معكم فأنا من العائلة وأريدك أن تتابع حديثك لأتعلم منك "هذه المرة كانت ضحكة حورية تنطلق مع ضحكة غفران التي كانت كفراشات تحوم حول عاصي عندما انهال عليه منير بالضرب وهو يحاول أن يتفادى لكماته فقد وصل لقمة غضبه عندما علم أن عاصي كان يستمع لما يحدث منذ البداية......





بعد ما يقارب الثلاث ساعات كان الشباب جالسين على أرض السطح ينظرون للسماء والنجوم المتلألئة بصمت وقد تخلوا عن معاطفهم و ربطات أعناقهم ينفثون دخان سجائر لا يعلمون كيف وصلت إلى أيديهم وكلٌّ يغني على ليلاه فلا يوجد في الحياة شخص يعيش الراحة الكاملة، كلنا أصبنا بداء ونكافح لنحصل على الدواء، كان ليل يفترش الأرض وينظر إلى السماء يفكر أنه ليلها و هي سماره يفكر هل هي أبعد أم هذه النجوم؟ قاطع أفكاره صوت أسد الذي لم يكن أقل منه حيرة ولا خوف يسأله " أليس لديك قصيدة نهون بها هذا الصمت القاتل يا صديقي؟ " كان بشر سارحا في عالم افتراضي آخر وقد عاد به الزمن إلى هذه الليلة التي توقفت عندها حياته ودقات الساعات وحتى الأنفاس عاد ليجدها تقف أمامه تشجعه وهو منطلق يرقص كأنه لا يحمل بالحياة هما ولكن رحلته انتهت على صوت ليل يقول:


مقدورك أن تمضي أبــدا فـي بـحر الحب بغيـر قلــوع

وتكـــون حـــياتك طـــول العمـــر كتاب دمـــــوع

مقدورك أن تبقى مسجـــوناً بيــن المـاء وبيـن النـــــار

فبرغم جميع حرائقه .. وبرغم جميع سوابقه

وبرغــــم الحزن الساكـــن فيـــنا ليل نهار

وبرغم الـريح وبـرغـــم الـجو المـاطر والإعصــــار

الحـــب سيبقــــى يـــــا ولــدي أحلـــى الأقــــدار يا ولدي يا ولدي

هام أسد بقهر سكن روحه منذ أن رأى نظرتها المتخاذلة التي جرحته حتى الصميم وجعلته يفكر أن اللين لم يعد ينفع معها لذلك فليسلك طريق الشدة لعلها تشعر بما يعانيه ويقاسيه، إنه في عذاب لا ينتهي...ولأول مرة يهتز داخل بشر صوت عميق يريد أن يخرج بعضا من قهر روحه و لوعته فالأيام أصبحت تمر مؤكدة له أنه أصبح إنسانا بقلب ميت بل أصبح إنسانا بلا قلب

ستفتش عنــها يا ولدي في كل مكان .. وستسأل عنها مـوج البــحر…….وتــــسأل فيــــروز الشـــطآن

وتجوب بحارا وبحارا .. وتفيض دموعك أنــهاراً .. وسيكبر حزنك حتى يصبح أشجاراً

وسترجع يوماً مهزوماً مكسور الوجدان .. وستعرف بعد رحيل العمـــر…...بأنك كنــت تـــطارد خيط دخان

ف حبيبــة قلبك ليس لها أرض أو وطن او عنـــوان

ما أصعب أن تهوى امرأة يا ولدي ليس لها عنوان


كان مأمون وصفي يستمعان بهدوء لكلمات ليل وهما يفكران أن كل واحد منهما أضعف من أن يبث شكوى روحه، أضعف من أن يعترف أنه مهزوم في الحب ومكسور من الأعماق، أضعف من أن يعترف أنه على حافة هاوية وأنه يخشى السقوط فيها ، بعكس منذر وجاسم اللذين كانا يفكران أن الغوص في بحار الحب غرق بلا نجاة لذلك أأمن طريق هو الشاطئ فلا أحد منهما يهوى العذاب ولا أحد منهما سباح ماهر متجاهلين حقيقة أنهما أجبن من أن يخوضا في بحار ليست سوى للشجعان، وقف مؤمن بجانب حذيفة يشاهد ضحايا الحب كالذئاب يعوون لعلهم يخرجون بعض ألمهم فمال مؤمن إلى حذيفة يسأله "هل تظن أن الحب يندرج تحت بند المرض النفسي؟ بصراحة أنا أعتبره نوعا من المازوخية "ابتسم حذيفة بحزن وأجابه"إذاً اعلم يا صديقي أن جميعنا مرضى حتى أنت "بهت مؤمن من إجابته وابتعد عنه لا يريد أن يفكر في معناها، أما حذيفة فوقف يشاهد ما يحدث أمامه بقلق من القادم فما رآه اليوم من الجميع لا يبشر بخير أبدا …...



جلست الفتيات على الشاطئ يمددن أرجلهن في الماء سارحات في ما حدث، كلٌّ منهما تفكر وتسأل نفسها ما نهاية هذه الدوامة ألن يرتحن أبدا؟... لما لم يعيشن حلاوة الحب؟ أليس لهن في هنائه نصيب أم كتب عليهن العناء أم هي حقا لعنة كما قالت سمراء؟ تكلمت عزيزة بصوت منخفض "سمراء ماذا يفعل ليل وسط الشباب؟ أنا إلى الآن لا أصدق عيني " ردت عليها أسمهان التي لأول مرة ينتابها هاجس أنها عما قريب ستعاني بسبب قلبها فمن المستحيل أن تكون هي الناجية الوحيدة من هذه الدوامة " أنا أيضا كاد أن يتوقف قلبي، إنه مجنون مع مرتبة الشرف كيف فعلها بحق الله ؟هل يعلمون من هو حقا أم أنه؟ ……..قاطعتها سمراء التي فاض كيلها فلم يعد حتى التفكير مجديا وقد تلاشت الحلول "لا أظن أنهم يعلمون من هو فوالدي قد أخبرهم بما حدث ليلة الحفل، ولو كانوا يعلمون أنه ليل العزايزي لكان الآن متجها إلى القاهرة في تابوت خشبي، المشكلة أنه يزيد الأمور تعقيدا بما يفعله ألم يفكر كيف سينظرون إليه لو علموا الحقيقة؟ إنه يقودني إلى الانهيار، حقا تعبت جدا " سألتها عزيزة بغيرة وحذر " لماذا ليل يا سمراء من تورط قلبك معه؟ لماذا ليس أسد أو نزار؟ " ابتسمت سمراء بمرارة مازالت تسكن حلقها كلما سألت نفسها هذا السؤال وقالت "إنه السؤال الذي ظللت أردده على نفسي لسنوات لعلني أجد السبب وأتخلص منه لكن صدقيني لم أجد إجابة يوما ويبدو أنني لن أجدها أبدا " هزت عزيزة رأسها توافقها فهي تؤمن أن الحب معدوم الأسباب والشروط …. يأتي من العدم وبدون أي إرادة منا يمتلكنا ويسيرنا كيفما يشاء، سألتها أسمهان بفضول " كيف تأكدت أنك تحبينه؟ ..أن ما بينكما لم يكن إعجابا أو انبهارا بشخص مثله " وقفت سمراء ووضعت يديها في جيوب بنطالها الخلفية تضرب المياه بقدمها بحركة مشدودة "تأكدت أنني أحبه عندما أصبح عالمي لا يتوازن إلا بوجوده فأعوام فراقه مرت عليّ كحرب نفسية كنت أخوضها وحدي... حتى تحولت إلى آلة لا تتوقف عن العمل " وقفت أسمهان بجانبها تقول "إنه حقا شعور غريب لا أظن أنني سأصل إلى هذا العمق يوما مع عبقرينو فهذا أخره أن يهديني فيلم رعب ثلاثي الأبعاد ويعتبرها هدية رومانسية " وقفت بلقيس التي تشعر أنها اليوم تخوض آخر مغامرة لها في أرض الحرية وقالت بمرح "وماذا عن القميص الفاضح الذي أهداه إليك منذ مدة؟ كفاكِ ظلما للشاب إنه يقوم بما عليه وأكثر " سألتها عزيزة باستنكار "هل فعل أخي هذا؟ " تكلمت أسمهان باندفاع "لماذا أشعر بعدم تصديقكن للأمر؟ لعلمك يا ست زوزو لقد حاول أخوك التحرش بي قبل حتى أن يقول لي أحبك " رشقت عزيزة أسمهان بالماء وهي تصرخ بها "ألا تملكين القليل من الحياء؟ " بدأت الفتيات برشق المياه فيما بينهن وأسمهان تقول لها "أخبري أخاك أن يمتلكه لماذا تطلبين مني هذا؟ " كانت سمراء تقف بعيدا عن هذا العبث مع بلقيس لكن لم تكن أسمهان لتضيع متعة إغضابها فرشقتها بالماء لترد سمراء عليها تقذفها بعنف فشاركتهن بلقيس وبدأت الضحكات تعلو مع اقتراب سجى وفتون وبتول اللاتي كن يحملن ثلاثة علب من البيتزا فصرخت بهن فتون "توقفن عن هذا الجنون فلم يتبقَ على رحلتنا سوى أقل من ساعتين هيا لنأكل شيئا لأن طريق المطار طويل " توقفت الفتيات اللاتي أصبحت المياه تتصبب من ملابسهن بغزاره فقالت سمراء "ومنذ متى كان الوقت في صالحنا؟ فوالله عدوي الأول والأخير هو هذا الوقت الذي يعاندني دائما " ردت عليها بتول "أرجوك يا آنسة سمراء كفى فلسفة فأنا اكتفيت مما رأيت الليلة ولا أظن أن حياتي بعد ما رأيته ستعود لسابق عهدها فقد تأثرت حقا " ضحكت فتون على تلك البريئة فهي لم ترَ سوى ظاهر الأمور فماذا ستقول إذاً لو رأت دواخلها!!!

بعد فترة كانت الفتيات ينزلن من سلم الطائرة وهن لا يرين أمامهن فمنذ أن ركبن ضعن في سبات عميق من شدة الإرهاق، فهن مستيقظات لأكثر من اثتنين وعشرين ساعة ولم يستطعن الصمود أكثر، كانت وجوههن حمراء من النوم ولم تسعفهن عقولهن في أن يفكرن بالوحوش التي تنتظرهن في المطار و ردود فعلهم بعد ما حدث، رفعت عزيزة قلنسوة معطفها لتحافظ على دفئها ووضعت يدها بجيبه فالتصقت بها بلقيس لتضع رأسها على كتفها بنعاس، وورائهما سجى وأسمهان تلتفان بشال واحد فقط وكلٌّ منهما تميل إلى الأخرى، أما سمراء وفتون فتنهيان إجراءات مرورهن التي كانت سهلة جدا لأنهن كنّ برحلة محلية وليس سفرا خارج البلاد، تقدمن إلى صالة المسافرين تتقدمهن سمراء التي كانت ترتدي سترة جلدية جعلتها تبدو كمهرة عربية جامحة وبجانبها فتون التي لم تكن تهتم بملابسها تجر حقيبة كبيرة لتقف فجأة وتصرخ بفرح "مؤمن لقد عدت "انتبه الشباب الواقفون بانتظارهن فانتفضت الفتيات بإدراك متأخر للموقف، التفت أسد ينظر إليها وهي تبدو كالطفلة التي استيقظت من نومها للتو، وجدها تتهرب من نظراته وتتجنب الاقتراب من المكان الذي يقف به فتقدم منها بخطوات ثابتة ووقف أمامها يبتسم بشكل أفزعها وهمس لها بفحيح " مرحبا بعودتك يا بطة لقد انتظرتك كثيرا وقد حان وقت العقاب " ...........

fatima94 likes this.

شهيره محمد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 05:31 PM   #62

fatima94
 
الصورة الرمزية fatima94

? العضوٌ?ھہ » 462876
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 291
?  نُقآطِيْ » fatima94 is on a distinguished road
افتراضي

تسلم ايديك..............بانتظار القادم ان شاء الله

fatima94 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:54 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.