آخر 10 مشاركات
345 - هروب من الماضي - تامي هوبر - م . د** (الكاتـب : * فوفو * - )           »          و آن للروح ان تستكين (1) .. سلسلة صالة مغادرة*مميزة* (الكاتـب : shymaa abou bakr - )           »          طلب مساعدة لاشراف وحي الاعضاء (نرجو وضع تنبيه بنزول الفصول الجديدة للروايات) (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          سحر التميمة (3) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          عشقكَِ عاصمةُ ضباب * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : sandynor - )           »          بريّة أنتِ (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          الفجر الخجول (28) للكاتبة الرائعة: Just Faith *مميزة & مكتملة&روابط اخف* (الكاتـب : Andalus - )           »          معضلة في شمال الطائف * مميزة * (الكاتـب : ظِل السحاب - )           »          109 - لا تغفري لي (الكاتـب : بحر الندى - )           »          التقينـا فأشــرق الفـــؤاد * مميزة * (الكاتـب : سما صافية - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree7077Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-21, 05:12 PM   #1051

عيون الليل.
 
الصورة الرمزية عيون الليل.

? العضوٌ?ھہ » 492015
?  التسِجيلٌ » Sep 2021
? مشَارَ?اتْي » 535
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
?  نُقآطِيْ » عيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond repute
Rewitysmile10 فيس حنون.


اعذروني ما اقدر ارد على تعقيبك يا ألماسة
اليوم راجعة من مستشفى وحمدلله هذاني نتبع كلام طبيب

بالنسبة لك يا أنيقة يا ترف الله يوفقك مستقبل ثم مستقبل بينما صفحات عيون الرهاف ترحب بكِ أينما يكون لديك متسع من وقت..
عسى الله يوفقك ، و اعتبري هذا عثرة بداية سلم النجاح ما خاب من فشل..
شدي الهمة.. موفقة يارب..

الـجُزء ممتع، صادم، و نقلة كبيرة لعيون الرهاف ككل
سوف تجدون بعض تناقضات أن وصلت لكنّ سوف أكون مستمعة لأني أريد هذا غاية، و تعلمون فيما بعد لماذا؟

نراجع للمرة الأخيرة هُنا، ثم ألتقيكم يوم السبت بإذن الله..

الـجُزء طويــــل و كما عودتكم بآخر اللمسات من السبعة و التسعون الصفحة.


عيون الليل. متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-21, 06:21 PM   #1052

قلب لايصدأ
 
الصورة الرمزية قلب لايصدأ

? العضوٌ?ھہ » 479638
?  التسِجيلٌ » Oct 2020
? مشَارَ?اتْي » 282
?  نُقآطِيْ » قلب لايصدأ is on a distinguished road
افتراضي

الف سلامة عليك ماتشوفين شر
الحمد لله اجازة الله يجعلها اجازة خير وبركة على الجميع


قلب لايصدأ متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 25-11-21, 07:28 PM   #1053

عيون الليل.
 
الصورة الرمزية عيون الليل.

? العضوٌ?ھہ » 492015
?  التسِجيلٌ » Sep 2021
? مشَارَ?اتْي » 535
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
?  نُقآطِيْ » عيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond repute
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 17 ( الأعضاء 5 والزوار 12)
‏عيون الليل., ‏ام زياد خديجة, ‏ام فجر و ريم, ‏الثقلين, ‏قلب لايصدأ

يالله أنك تحيّهن.. منورين المكان.


عيون الليل. متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-21, 06:54 AM   #1054

ألماسةسعود!
 
الصورة الرمزية ألماسةسعود!

? العضوٌ?ھہ » 493829
?  التسِجيلٌ » Oct 2021
? مشَارَ?اتْي » 233
?  نُقآطِيْ » ألماسةسعود! is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ترف الحلوة مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تدرون شكثر مشتاقة لكم وجداً♥♥♥ شيء لايوصف شكراً لنجد انها وصلت لكم خبر الضغوط الدراسية الي قاعدة أعيشها والشكر لعبق الي خلتني أتراجع عن قرار تركي للمنتدى بلحظة ضعف يمكن والخوف على المستقبل الي للأسف على الحفة أنا لكن لعل الله يسهل بإذن الله أشوفكم قريب كونوا بخير🫂♥
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
تروفة حبيبتي الله يوفقكي يارب
🥺🌸


ألماسةسعود! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-21, 06:56 AM   #1055

ألماسةسعود!
 
الصورة الرمزية ألماسةسعود!

? العضوٌ?ھہ » 493829
?  التسِجيلٌ » Oct 2021
? مشَارَ?اتْي » 233
?  نُقآطِيْ » ألماسةسعود! is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة عيون الليل. مشاهدة المشاركة
اعذروني ما اقدر ارد على تعقيبك يا ألماسة
اليوم راجعة من مستشفى وحمدلله هذاني نتبع كلام طبيب

بالنسبة لك يا أنيقة يا ترف الله يوفقك مستقبل ثم مستقبل بينما صفحات عيون الرهاف ترحب بكِ أينما يكون لديك متسع من وقت..
عسى الله يوفقك ، و اعتبري هذا عثرة بداية سلم النجاح ما خاب من فشل..
شدي الهمة.. موفقة يارب..

الـجُزء ممتع، صادم، و نقلة كبيرة لعيون الرهاف ككل
سوف تجدون بعض تناقضات أن وصلت لكنّ سوف أكون مستمعة لأني أريد هذا غاية، و تعلمون فيما بعد لماذا؟

نراجع للمرة الأخيرة هُنا، ثم ألتقيكم يوم السبت بإذن الله..

الـجُزء طويــــل و كما عودتكم بآخر اللمسات من السبعة و التسعون الصفحة.
سلامات يا عيون ما تشوفي شر
في انتظارك 🔥🔥🔥🔥


ألماسةسعود! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-21, 07:20 PM   #1056

ورق و قلم

? العضوٌ?ھہ » 494685
?  التسِجيلٌ » Nov 2021
? مشَارَ?اتْي » 2
?  نُقآطِيْ » ورق و قلم is on a distinguished road
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 41 ( الأعضاء 1 والزوار 40)
‏ورق و قلم


ورق و قلم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-21, 08:14 PM   #1057

ألماسةسعود!
 
الصورة الرمزية ألماسةسعود!

? العضوٌ?ھہ » 493829
?  التسِجيلٌ » Oct 2021
? مشَارَ?اتْي » 233
?  نُقآطِيْ » ألماسةسعود! is on a distinguished road
Icon15


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 30 ( الأعضاء 2 والزوار 28)
‏ألماسةسعود!, ‏Cocovena


ألماسةسعود! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 26-11-21, 09:43 PM   #1058

ألماسةسعود!
 
الصورة الرمزية ألماسةسعود!

? العضوٌ?ھہ » 493829
?  التسِجيلٌ » Oct 2021
? مشَارَ?اتْي » 233
?  نُقآطِيْ » ألماسةسعود! is on a distinguished road
افتراضي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 19 ( الأعضاء 4 والزوار 15)
‏ألماسةسعود!, ‏flower90, ‏ممررييمموو
تسجيل دخول مبكر 👀💜
متحمسة للبارت مرررره يا عيون 🥺✨


ألماسةسعود! غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-21, 06:17 AM   #1059

عيون الليل.
 
الصورة الرمزية عيون الليل.

? العضوٌ?ھہ » 492015
?  التسِجيلٌ » Sep 2021
? مشَارَ?اتْي » 535
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
?  نُقآطِيْ » عيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond repute
افتراضي

آخر ساعة و النصف

مع مراجعة أخيرة.


عيون الليل. متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-11-21, 08:25 AM   #1060

عيون الليل.
 
الصورة الرمزية عيون الليل.

? العضوٌ?ھہ » 492015
?  التسِجيلٌ » Sep 2021
? مشَارَ?اتْي » 535
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
?  نُقآطِيْ » عيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond reputeعيون الليل. has a reputation beyond repute
Rewitysmile27 الـجُزء الحادي و العشرون


الـجُزء الحادي و العشرون

.
.
.

.. عيون الرهاف ..

.
.
.


صباح شوقي إليكم، يوم بدون مقدمة حديث
شوق تعدا حدود لكنّ و لصفحات عيون الرهاف
، قادم بإذن الله ظهور لافي و عائلة الحوازم و قصة العنود و عروب بظهور قوي..
و تعودوا على لمسات عيون و كرمها حلو، << فيس يرقص فرحان ..
اللهم لك الحمد..
أتوقع ولا في أحلامي بكتب 104 صفحة واضح لكم اني منبهرة..
نفس عميق .. حللوا، و قيموا كل كلمة وراء الستار عشرات أسرار
عاد عيون يا حبها للأسرار و غموض عشقي فـ الله يعينكم علي و يجمل حالكم << فيس يرقص بحواجبه.


**********

لا تلهيكم رواية عن صلاة بوقتها
قراءة ممتعة.

**********






كل أرض ٍ تشيلك يا ثقيـل الحمـول ... وكل وقت ٍ كريم ٍ بالرضـا والزعـل
وين مارحت تلقى لك حبيب وعـذول ... وين ما كنت تلقى مثـل ياسك أمـل

ياطريق الترجـي والولـه والنحـول ... والله إني مشيتك لين حـد الثمـل
لا تظن المسافر من يسوق الرحـول ... من وقف دون حلمه عاجزٍ ما رحـل

وما لمخلوق منجا في الحذر والجفول ... ما تصيب السهام ولا يطيش الأجـل
الليالي خوات مير منهـي البتـول ... والحوادث عشاير مير ويـن الفحـل

أتذكّر في عين الشمس طفل ٍ خجـول ... شالته في هدبها وقت ليـن إشتعـل
أعجب الناس وهجه بالجدل والفضول ... ما دروا عن جمال الجرح لين إندمل

إن لثمت الزهور وصاحبتني الحقـول ... ماهقيت ان صافي الشهد عيب النحل
إن تعبنـا نحـب ولا لقينـا قـبـول ... ما تسر الاماني ولا يفيـد العـذل

مابقى في ضلوعي كود ريح معمـول ... وثوب شاشٍ عليه من الندامه وحـل
لكن الله كريم و كل هـم ٍ يـزول ... ما على الله بعيد ولا جفاك المحـل
بدر بن عبدالمحسن.










**********










المستقبل


تظهر عليها الشمس من كل الجهات، في الصيف، ظله داكن، عجوز تتكأ على جدار ، و ثوب العساف عتيق و رائحة مسك و عقيق بشواربه، يمسك بالخيزران يرقص بسطام الذي كان يبكي من شدة صدمته

والدته عجوز مليحة التي تبكي من طرف طرحتها عتيق : نهار سطام اتذكرك وانت شباب.. يأمك اقرب يا روح مليحة اقرب يا بعد حيّ..
أخذ يشد خطواته بمشيه خفيف، رجع لك سطام مثل انعكاس الغصن على مياه جاري، كل عيون الرهاف تبتسم !

سياف : قلت لك يا جديل شفتي هاللقاء يستاهل كم بوسة..
جديل بنظرات خجول : سياف خلاص زواجنا قريب اصبر..
سياف : آه والله لا اطلع ضيم سبع سنين منتس مير لا تنسين..

سطام الذي كان يبكي بين أحضان والدته مليحة وهي تقبله بكل لهفتها و روحها مكلومة موجوعة بلوعة اشتياق، عشرين سنة ليست بسهل

مليحة : يابعد حيّ.. يا زولي أنت يا نظر عيوني..
سطام : ايه وشلونتس يا ريحة جنة.. يا أن ولهان عليتس بالحيل...
مليحة: اقعد.. اقعد بقربي..
حينها والتي لم تستطع وقوف حتى ينتبه عليه سياف مستند جدته : بسم الله عليك يُمَــه..
مليحه بخوف : بخير .. والله أني طيبه.. تعال يأمك
مسك بيدها علم أنها لم تصدق بعد حضوره
سطام : أنا طيّب.. لا تخافين..
مليحه : اللهم لك الحمد.. اللهم لك الحمد..


**********


هيلا بفضول : منيفة.. سمعتي علم..
منيفة تبتسم : وش علمه ؟
هيلا : غصون مجنونة سوت حركة بعمي الفخر و ظاهر ماراح تعدي هالليلة على خير..
منيفة : عاد غصون الله يهديها تلين شوي.. ماهو بطايره دنيا.. عسى الله يصلح مابينهم..
هيلا : تكفين والله هالغصون مابها عقل.. صدق عسى الله يصلح مابينهم..


**********


رحمة من بعيد تصرخ : كفي شرك يا نواهل عني.. يكفي..
نواهل بغضب و هي تمسك عصا خيزران : أنا قلت لك مطبخي لا تدخلينه، وش مدخلك فيه و تسرقين منه يا سروق..
رحمة : يابنت الحلال الله معطيني مطبخ مثله مطبخك.. وش هوله اطب فيذا؟
نواهل : ايه ماهوب أنا اللي تضحكين عليه يا رحمة..
رحمة بطولة بال : لا حول ولا قوة إلا بالله..


**********


هيلا : الله يعوض عمتي رحمة مسكينة تلقاها نواهلوه قشرى ولا من غيرة غصون مستحيلة هالبنت .. تهقين هي اللي لفقت تهمة على عمتي رحمة..
منيفة بضحكة مكتومة : كسرت خاطري بروح افزع فيها..
لتمسكها هيلا : اهجدي.. ناوية تسطرك .. بعدين أنتي ملزمة على بوصايا ما تتحركين لا يمين ولا شمال... خبرك اللي في بطنتس اثنين ماهو بواحد لذلك يا بعد خلاني ارتاحي.. أنا اللي بفزع هالمرة بس قولي يارب عساني اسلم من شر يدها..
ضحكت منيفة : قلبي معاك واللهي .. توكلي على الله..
هيلا : داخلين على حرب حشى...



**********










الحاضر

( ألمانيا- هامبورغ )

اغلق سعود الحاسوب خاص فيه ثم وضعه بالحقيبة، ليقف و يضع على كتفه أيمن، سحب هاتفه وضع ورقة نقدية على طاولة، لوح لنادل بالوداع
لكن نادل الذي أحضر معه دفتره خاص، ابتسم سعود و هو يمسك بقلم و يضع توقيعه خاص فيه : يلا هذا أول توقيع تستاهل يا اشقر.. بس ها لا تعلم بأن طبيب عيون وقع لك..

فجأة حتى يتجمهر حوله ناس بأخذ توقيع منه
سعود يضحك : يا دافع البلا كيذا يا نوديل (نادل) تخلي أخر ليلة تجمعني معك تسذا.. ايه يا ذا نشبة.. يا الاجانب وخرن..

ليخرجه جواد ممسك بيده مبعد ناس عنه
جواد الذي خافض رأسه بالقبعة الرياضية و بهمس : امش معي لزوم نتصافى يا سعود..
سعود ضحك بسخرية : جمل الله حالك يا جواد.. مير الوكاد أنك ما سمعت بالبيت اللي يقوله




مانويت البعد يا صاحبي
بس مالي بعشره راعيها رخيص



جواد : سعود اسمعني..
لكن سعود الذي دفع جسد جواد، حتى يسقط أرضاً، نظر له و بعينين شرار : اسمي ماتنطقه على لسانك.. و يلا لا أشوفك بدربي..
جواد رفع عينه، وهو يمسح دموع قهر، وندم يتأمل لوجه سعود محتقن بالغضب، صدره الذي يخفض و يرتفع على شدة وجعه
جواد : ادمح زلة صاحبك ياسعود..
سعود : قلت لك اسمي ما تنطقه.. تفهم..
جواد : خلاص ابي ارجع عند أبوي.. أنا خطيت فيذاك يوم واعترف.. انصدمت ياسعود.. انصدمت من ملامحه.. أنت مستوعب أبوك اللي في حياتك ماشفته إلا من صور وفي زمان ميتين.. وش تبي تكون ردة فعلي اضحك وأفرح وأنا بداخلي حزين.. قل يا سعود.. لو أنت بمكاني وش سويت؟؟؟؟
سعود بكبرياء : بحضنه وأبكيه والمه لحضن فقد.. مير أنت علمني و ش سويت قل وش سويت هجرته و جعته من أقصاه.. ههههههههههه تدري ياجواد يوم قابلته قال ايه يا شبيه زناد اقرب وأنا عمك.. يقول ما لمحت جواد قريب... وش أقول له.. أقول والله يا عم بزر ولدك ما عاد هو برجال تقل بزر إلا قل ورع، وراعين أكبر منك... فارق عن وجهي لا اسوي لك مناطق سعودية كلها بوجهك..
جواد : سوي لو شوارع و إلا حواري ما ردك ياسعود تكفى لا تصد رفيقك..
ضحك سعود بأسى : انا قلت لك ما اعرفك.. تبي تسوي خير ارجع بر في أبوك اللي غيرك يتمنون نظرة رضا من أباهتهم وأنت تتبطر على نعمة..









**********





السعودية – الرياض
( بين قضبان السجون )




صراخ ضاوي، و غضب في اشد صورته، بؤسه، و نيران تحرق ضلوعه ، مسك بالحدائد زنزانة: ياوحيد اسمعني ابي ادق على محامي مالكم حق تحبسوني تسذا بدون دليل..
العسكري وحيد : عندي أوامر من جهات العليا.. لذلك انكتم.. ودك في فلافل و شاي..
ضاوي بغبن : اقول يحق لي يكون معي محامي.. خل ادق عليه من جوالك ياوحيد وش رأيك؟
وحيد بملل منه : بس سريع لا احد ينتبه لك..
اخذ هاتف و هو يضغط على أرقام التي من مستحيل تغيب عن عقله، ثواني ليأتي رد من طرف الآخر


**********


ضاوي: ايه معي محامي بديع.. ايه انا مقطوط في السجن… ايه طيب مشكور ياوحيد ما قصرت..

و اذا بخروج ضاوي من السجن و بطرق ملتوية، قدم منه صديقه حتى يذهبا للمكان المشهور بينهم !

من خلف المكتب : اسمع يا ضاوي سافر يم ألمانيا - في واحد يقال له اسمه سطام بن سلمان بن العساف لزوم ترجع معه وتهرب كمية جديدة من برلين.. إلى أراضي قريات ومنها للرياض طبعاً بالحدود..
ضاوي : ابو سهم وراه تخليني اتغرب من جديد؟
حتى يلتفت بالكرسي ذو أربع عجلات وينظر إلى ذكاء ضاوي محنك : يعني ماهوب من زين الخبر اللي جايني فيه… أبيك تلتقي في رأس الكبير سعود بن زناد الزنود انا رفعت بلاغ … ابيك تتأكد من عدم حضوره حتى يكتمل مثل ما خططت و ازين..
ابتسم ضاوي بخبث : تم .. يا أبو سهم واعتبره انه حاصل..
أبو سهم : مايجيبها إلا رجالها.. كفو ياضاوي..







**********










يوم جديد




العاشرة صباحاً
( مطار الملك خالد بالرياض )

يجر بيده يمنى حقيبة السفر، تفاجأ بكمية جمهور الذي كان في استقباله ، فجأة تجمهر شباب سعوديين يطالبون بتوقيعه

سعود : يا ما شاء الله … اصبروا والله ما اردكم مير وعد بعون ربي بمعرض الكتاب.. الله يسعدكم يا نشامى ما قصرتوا.

بينما ماهر الذي قدم لصديقه وتم عناق لهفة صديق لصديقه
ماهر بعينين الفرح : يا مرحبًا مرحبا الف ولا يسدن نورت السعودية والرياض .. يالله أنك تحي ولد شيوخ سعود بن زناد الزنود.. يا مرحبا يا مرحبا..
ابتسم له سعود وهو يسحب نظارته الشمسية : الله يبقيك ياولد عبادي.. هاه جاهز تمشيني خبرك نمت لي بسفرة كلها يعني شبعان نوم..
ماهر ضحك له: يلا اطلق فطور اللحين..
سعود وهو يأخذ نفس عميق ، ثم بدأ يبتسم بثقله : وش كثر ولهت على موطئ ترابها… ايه يا بعد حيّ يالرياض..
ماهر الذي مسك بصديقه ليخرجا من مطار متجهين لسيارته، وضع حقيبته و حرك ممسك خط عمومي
ماهر يلتفت له : هاه قل وش حالك عطني علومك يا طبيب عيون؟
سعود : ابد والله من الله بخير، وعلومي تسرك ما جيت إلا حشمة هالمعرض للمرة خامسة يتم دعوة و أرفضهم بلباقة مير شكوى على الله استحيت اردهم بسادسة..
ماهر : أي بالله ياولد كتابك مولع دنيا.. كل من يشوف صورتك على غلاف ينهبلون.. مير وأنا أخوك تستاهل كل هالزين..






**********









بعد أن غادروا من تفتيش الأمن بالمطار، ها هي تضع حزام على خصرها اللعين

جديل بخوف : سياف هاللحين طايرة هذي ما تطيح علينا!!
سياف بخبث : يا بعديّ ان طاحت أنا اسبقك قبلها وأنقذك ولا تموت علي بنت عم..
بغيض : سيـــــاف اتكلم صدق.. أنا أول مرة اساسا أخرج من عتبة باب عمتي نايفة لباب جدتي.. عمري ما طلعت هالطيارة..
تمسك بيدها : طيب لا تخافين.. ماراح تحسين فيها..
أثناء اقلاع طائرة وإذا بها تأخذ نفس عميق، و تزفره بخوف : ياربي استودعتك نفسي و عمري و كل من أحبهم..
سياف بمكر : أنا من ضمن اللي تحبينهم..
تغمض اهدابها بشدة و تضغط على يد سياف : ايه أنت أول قائمة..
حينها ضحك بصوت عالِ، على أثرها التفت له تنظر لعينه التي دمعت من كثر ضحك
بغيض تضربه : أنت ما تستحي على وجهك سياف وش اللي يضحك في موضوع!!!!!
حتى يقترب منها : أنك تحبيني والله وطلعت أول القائمة بعد لا لا هذا اعلان حصري بحبك لي..
ضحكت بخجل عليه : ترى أنا لا توترت اقط خيط و خيط.. مير لاتصدق سواليفي..
ابتسم برضا : ما عليه شفتي كيف طايرة اقلعت.. خلاص تقدرين تفتشين بوجهتس..
اتسعت عيونها : أنت متأكد سياف لايكون احلم..
ثم بدأت تقرصه على يده و اغمضت عينها : يا ويلي لاصدق أنت سياف.. اسمع أقرصني لزوم اعرف ذا علم ولا حلم..
ضحك و مِال إليها ليضع قبلة ماكرة بين اهدابها : ذا أحلى من قرص بواجد..
لتلتقي عينه بعينها، دمع الذي تجمع على مقلتيها
سياف بتمهيد : جديل.. أنتي تعرفين أمر ربي صح كله خير..
حينها بدأت تبكي بحنين لوالدها، حتى يمسك بيدها : جديل اسمعي.. عمي عسى الله يحفظه دخل بغيبوبة طويلة عشرين سنة يا جديل..
لتشهق بفاجعة : وش وش تقول؟ وش تهذري سياف تكذب صح؟
سياف يضغط على يدها : صحيح يا جديل وحمدلله أنه حي.. أبوك حي تذكري ذا شيء..
جديل بدون استيعاب : طيب حمدلله أنه أي والله حبيب جديل حمدلله أنه حي..
سياف بضيق : منهو حبيبك؟
جديل بملامح طفولية بريئة مُهلكة لروحه : أبوي بعدها أنت.. سياف ترى صدق حبيتك.. حبيت شخصيتك ماهو حب اللي يتكلمون فيه حبيت وقفتك مع أخوي.. رغم أني بالبداية كنت متضايقة منك بس لا هاللحين مستحيل أنسى جميلك..
سياف ابتسم لها










**********










( في فيلا خميلة – تحديداً مجلس الرجال )


جلوس مُهاب مع أخيه قائد و الدهما الفخر، ومواجه لهم وقوف ساري ابن طراد، و مقابل جلوس بنات حيان كلّ من منيفة و شادن

ابتسم مُهاب و بثقله و رزانته : يا حرمي المصون ليلة جينا يمكم لأجل أخوي قائد يرجع حق لأهل حقوق.. و يشهد عليكم به نشمي ولد عمكم أصيل ساري..

منيفة التي كانت تمسك بيدين شادن خائفة

قائد بعد سلام و صلاة على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه و سلم

قائد : الوريث الشرعي هو أبوكم وحيد حيان بن السنود، وبعد وفاته انتقلت جميع ممتلكاته و أصبحتم أنتم الورثة مستنداً بكتاب الله و سنة نبيه
إذا ترك الميت: بنتًا، وأخًا للأم فإن البنت تحجب الأخ للأم، ولا يرث شيئًا بسببها..

بمعنى كلام والدتكم موضي متوفية، و ليس لديكم أخ و لا عم من أب، أو ابن يحجب عليكم.. حتى عيال عمكم من الرضاع ليس لهم صلة بالورث.. إضافة لذلك جميع أمور التي سبقت و قام باغتيالها عمكم مرحوم إلى رحمة الله طراد بن بادي من مصانع و مطاحن و شركة و القصر الذي كان يجلس فيه أصبحت من ممتلكاتكم ..
الفخر : بيض الله وجهك ياقائد.. وعز الله و ما قصرت ياساري على وقفة مع بنات عمك.. ودامك نشمي أنا عطيتك بنتي جزية لك، ولا أنت براد كريم..
بعد أن خرجنّ منيفة و شادن

شادن بغيض : طيب أنا قلت بختار وبنقي عروسة ساري وراه عمك الفخر تحمس واجد!!!!
منيفة ضحكت : هههههههههههه يا زين اللي يغارون يابنت خلاص جات له بنت حلال عسى الله يوفقه رايته بيضاء ما قصر معنا..
شادن : ايه بالله ما قصر..



**********


على جانب آخر

ابتسم ساري : والله أنا اشري رجال ياعمي الفخر.. مير شايل فكرة زيجة عن بالي نهائياً..
الفخر : ابد ياعمك متى ما نويت بنت عمك موجودة..
مُهاب ابتسم حتى يردف له : أي بالله احنا نشري رجال ياساري..
قائد : انشهد اللي مثل علومك يستاهل يكون زوج أخيتي..
ساري بتوتر : على خير إن شاء الله.. استأذن عنكم..

حتى يهم جميع بالخروج










**********








يوم الأمس

ثم أمسك خط حتى يتجه إلى براري الرياض
وهي بتعب، و بخوف من ظلام الذي يحيط عليها، ما المأساة التي تزيد و فجوة كل مالها و تكبر بينهما، هي مجروحة منه، تحس بروحها تخنقها و تضيق عليها، كارهته من قلبها، ما تبي لمسته ولا شوفته، و هو غضب معميه
حتى تحاول أن تفتح باب من جهتها بجنون تلبسها، و تهور في لحظة غضب، لكن وقاص الذي تنبه عليها حتى يقوم بإغلاق السيارة بإحكام
ضحك وقاص بأسى على حال الذي وصلوه : تبين تموتيــــن أبشري بعزك... ما طلبتي شيء يا عشوق.. لكن هاه أنا علمتس وش هو جنون وقـــــــاص ما شفتي جنوني وعفاريت اصبــري هاللحين بتشوفينهن..
بخوف و هي تتأمل طريق وعر و ذات ظلام دامس، سوى إضاءة قوية من سيارة التي تنير لهما الطريق
تبلع ريقها : أنت وين رايح؟ وقـــــاص.. أنا أخاف من ظلام لا توديني يَمْهِ... أقول لك أخــــاف منه يا مجنوووووون..
ليهتز بكل أنحاء جسدها من صرخته، و التي خرجت من بئر أجوف
وقاص : انكتــــــــــــــمـــــــــي..


لتصمت من جنونه، بعد أن وصل للمكان المنشود إليه، لكنّ أن تتخيلوا فتح باب من جهته و يتلقى براد الذي يهب لروحه قشعريرة تنفر به جسده، لكن هذا وقاص و هذا جنونه غير محدود، ترجل و فتح صندوق موتر بدأ يسحب مصابيح زرق و يضعها في مكان الذي أراد به، تذكر مفاتيح سيارته بجيبه أيسر ، أخذ يجهز عدة الخيام و هو عمل على تجهيز أموره منذُ ثلاث ليالي

بدأ بوضع نصاب، حينما بسط خيمة ثم تم تثبيت الأوتاد الخاصة بها على الأرض حول الخيمة مع ربطها بالحبال، استغرق أمره لمدة ما يتجاوز نصف الساعة، بينما عشوق التي دون شعور غرقت في نومة مُرهقة يسحبها للظلام و أسى على حالها !

تهمس : لاتكبر في بطني.. حرام تصير أنا أمك ما استاهلك أنت برئي من سواينا أنا وأبوك بريئ.. أختك ماتت .. أفنان ماتت.. أفنان ضي عشوق ماتت.. مـــــــــــاتت..

حتى بدأت تستوعب الآن حجم فقدها، و أنها غادرت بكل سهولة بين يديها
بكيت كما لم تبكي من قبل بكيت، و هي تعلن بأنها بدأت تتقبل بحقيقة وفاتها، حتى تشعر بتقلصات التي بدأت تزيد ، وغثيان مستمر
فتحت بابها حتى تترجل سريعاً تركض و أمِالت حتى تتقيأ همومها و سمومها التي بدأت تنهكها وتأكل من فتيل صبرها

وقاص و الذي أنهى مهمته بنجاح، وضع كل قهره بفعل خيمة فسابقاً كان يشارك مجالس والده و جده الزنود حتى كبر و اشتد عوده

حينما وصل إلى سيارة وجدها قد نزلت بالمقعد، وجهها مفتوح و طرحتها مرمية بمقعده، أخذ به حتى يستنشق رائحتها ، و بقهر رق لمنظرها يتضح عليها بأنها مرهقة من أثر حمل بادي على وجهها شاحب

مشي نحوها بخطواته ثم همس لها : عشـوق.. عشوق..
فتحت عينها من موجة نعاس مُسيطرة على عقلها، و جسدها فاتر
بدون نفس اجابت بصوت مُرهق : هاه وش تبي بعد!!
وقاص : يلا قومي جهزت مكان باللي بنجلس فيه لشهر..
اتسعت عينه بصدمة منه : مالي خلق احتسي معك..

وقاص بدون أي حديث أخذها بيده، بينما هي بدأت تتنعم بحضنه شدت نفسها بدون شعور لتغرق نفسها، لماذا تشعر رائحته مسكنة لتلك أوجاع !
ابتسم وقاص : زين أنتس ماقاومتي.. عشوق تسمعيني..
ليجدها قد غابت في موجة نُعاس
وضعها في فروة التي كان مجهز لها وسادة، أخذ باللحاف صوف حتى يغطي جسدها، ثم اتبعها بقبلة بين أهِدابها، خلخل بخصلات التي نازلة على عينيها

وقاص : آه منتس، ومن عنادتس اللي شافع لتس حبتس اللي يجري بوريدي و ولدتس اللي في بطنتس..
وضع باطن يده يمنه فوق بطنها، ثم أمِال حتى يسمع أي حركة
ابتسم : ياولد لاتعب أمك.. كافي أنها مشقيتني و تعبتني بصدها مير أبوك قدها صح يا ذياب أسمع وأنا أبوك خلك رجال ينشد به ظهر وحتى لو أمك تخلت عليك ترى موجوعتن مني.. يعني لاتسمع لحكيها هي زعلانه اللحين يحق لها تزعل ويحق لي أراضيها.. أها وصلك علم يا ولد..


خرج من خيمة ليغلق سيارته ، من ثم جلس على فروة وهو يشعل شبة النار، مجهز عزبته

حتى تخطر في باله هذا بيتين

اشوف انّه ارقّ من السحاب وانعَم
واشوف انّه أسمى من الحَيا وأكرَم..!
واشوف انّه ضيا دربي..!
واشوف انّه عطى ربّي!

ثم سكب من فنجال القهوة، اتصال من العم هليل
رفع خط : ياشيخ وقاص أخيك سعود على وشك وصول للسعودية..
ابتسم وقاص : والله ربي حَبْه هالسعود.. انتبه على أهل يا هليل.. سلام..
هليل : ابشر ياطويل العمر.. في امان الله..










**********



الواحدة بعد منتصف النهار

بعد أن جلس مع صديقه ماهر ابتسم وهو يجده يجهز ملحق للضيوف، لكن سعود رفضه بكل ذوقه
ماهر : ياولد علي طلاق ان تجلس فيذا.. ابك ياولد عيب في حقي تسري يم فنادق وبيت أخوك موجود ازهلها بس..
سعود منحرج : يا قليل الخاتمة انت باقي ماعرست وجايب سيرة طلاق.. اهجد وانثبر .. لزوم اسري يم الفندق مرتبط بمؤتمر الطبي وفيه احتفال باسمي صعب اجلس ياأبو عبادي، دخليك لا تنشب لي..
ماهر : دام هذي علومك مرخوص.. زين تقل صدق اللحين ماأنت بناوي ترجع لخالتي وديمة..
انتفض ما بقلبه مشتاق لها ولنظرتها حنون، لكن قلبه موجوع منها : أنا وشلون نسيت أنك ولد خالة.. ههههههههههههههه.. ابك ياولد والله اني نسيت..

ضحك ماهر و يجد والدته حصة تطرق باب عليهما
نهض ماهر و بخبث : يامرحبا بالغالية.. يا تاج رأسي ودنيا أفراحي.. اقربي يأم ماهر، ولد أخيك جاي من يم ألمانيا طبيب العيون عندك بدارك..
حصة بعين مدمعة : يا بعد حيّ.. استريح والله أنك ما تقوم..
سعود الذي ينظر بشرار لماهر : الله يحيتس وشلونتس ياخالتي حصة..
حصة : والله لا تفرح أمك بجيتك.. ياخالتك قم اسري يمها.. توني مقفله خط ماغير على لسانها إلا أنت..
سعود بحنين : على خير إن شاء الله.. أجل لزوم اسري يالغالية.. ابطيت على دوامي..
حصة : غداك ازهله عندي ياسعود.. مابه عذروب..
ابتسم سعود : ابشري بس ماهو هاللحين والله أني مشغول على رأسي..
حصة : كمل شغيلاتك وعقب عود علينا..

خرج سعود بقلب ملتاع، و حنينه يحرقه بضلوعه، لكن هو حلف ما تشوفه إلا بالجنة، ( الله يعوضك يا وديمة، ولدك ليتك وثقتي فيه مثل ما وثقتي بوقاص ! )

خرج مع ماهر حتى يوصله لفندق برج الفيصلية و الذي يقام فيه حالياً
ماهر : يا ما شاء الله ابك ياولد عسى مادفعت من جيبك.. ياولد ذا من ينقرب منه ابد إلا ليلة زواج!!
ضحك سعود عليه : ههههههههههههههه ياولد انا جاي فيذا كافي ومحمول.. والله انك نشمي ياولد خالة ماقصرت مع ابن خالتك مير وأنا أخوك حرص على خالتي حصة لاتفتح فمها..
ضحك ماهر : وأنا أخوك الله يعوضك.. علم وصلها منذو مبطي..
تنهد سعود : ايه أجل الله يعين.. يلا سلام..


**********


ترجل سعود حتى دخل بداخل برج، و تحديداً عند استقبال ما أثار غريبته فتاة تشتغل بين عدة رجال أعمال !
و بخاطره : من متى بنات بلد يشتغلن بالاستقبال؟ ايه الله يعين..
اتجه لرجل مصري : من فضلك في جناح ملكي باسم سعود بن زناد الزنود..
رجل مصري و هو يرحب به : ثواني من فضلك.. نعم بالفعل دكتور سعود.. تفضل معي..
سعود ابتسم و بداخله، و هو يشاهد برشور لوحة إعلانية مطبوع فيه صورته مع كتابه لأعلى واجهة الاستقبال
بداخله : ايه تعب هالسعود حتى يصل هالمواصيل.. حمدلله على كل حال..
رفاق رجل مصري و الذي يتحدث بأنه : نورت بلد يا دكتور سعود إن شاء الله تعجبك إقامة معنا..
سعود ابتسم له : مشكور ياأخوي ما قصرت..

فتحت بوابة المصعد دخل بداخله و معه حقيبة السفر، ضغط على زر الذي يقيم فيه جناحه، ثواني تفتح بوابة المصعد وَ همَ سريعاً إلى أن وصل مكانه المنشود

وضع بطاقة الذكية حتى تهم بفتح باب دخل بداخل، رفع حقيبته فوق ملاءة سرير بيضاء، بدأ يخرج ثيابه و ملابسه الرسمية، و بما أنه بمؤتمر كبير يحتاج له لبس خاص فيه ملائم لمكان العمل !

وضع ثوبه أبيض، و اتصال وحيد على من كان يقوم بعمله خاص في تجارته، ( محل خياطة الرجالية - العندليب الرمال الذهبية )

ابتسم وهو يمسك بهاتفه محمول واضعاً شريحته بخط سعودي لشركة Stc
تنهال عليه الرسائل كثيرة، لكن ليس بيده وقت لمتابعتها !
اتصل مباشرة على محله

رفع خط كومار : بابا سعــــــود
ضحك سعود : ايه ياكومار وشلونك؟ حتى أنت يامخنز اشتقت لك..
كومار بفرحة : والله أنا في واجد زين وشغل كله ميه.. ميه قود واجد.. بس زباين أنت كله في يقول لازم بابا سعود كبير يسوي في خصمممم.
ضحك سعود : يبشرون وجيه خير.. أجل ياكومار أبيك تضبط لي كم ثوب.. ايه نفس قياس مير زود على طوله متر ومن عرضه مترين.. ايه... ايه يلا كومار أبيه يوم الخميس يكون جاهز.. يلا سلام..


دخل لدورة المياه و أخذ حماماً سريعاً، ارتدى ثوبه سعودي سواد، وترك شماغه أمسك بسبحته التي لا تفارق يده و خاتمه صغير فضي بالحجر زمرد الأخضر، وضع كاب رياضي على رأسه أخذ بوكه، وخرج من فندق متجه إلى أقرب صالون حلاقة










**********









ألمانيا - مطار هامبورغ


حينما وصلا إلى مطار ألمانيا كانت في ضياع فعلياً، لذلك همت بتشبث بسياف و لازمته كظله،
بعد أن تم تفتيش صارم و افتشاء حاجبها بعد أن غيرته في طائرة إلى لباس ساتر محتشم، لا يتضح سوى وجهها طفولي محبب للقلب بعد أن استقرا في فندق ليضع حقائب

تلتفت عليه بلهفة : يلا يلا مو وقت تنام سياف.. أبي أشوف أبوي..
سياف بتعب من رحلة طويلة : اصبري يامجنونة..
بغيض منه : والله يا سياف لو ماسريت معي هاللحين ترى عادي اسويها ابحث عنه بكل مكان لين ألقاه..
سياف بإرهاق : طيب خل اجدد نشاطي بتروش..
جديل : لا دخيلك بتأخذ ساعة ...
اقترب ليميل و يقبلها لتنصهر بين يديه، ابتسم بخبث متأمل عينها مصدومة : اركدي.. على شنو مستعجلة.. بتروش طلعي لبسي.. يلا مدام جديل..
جديل بصدمة : هاه.. أنت..
ضحك سياف : هو لحقتي تطيرين .. يلا عشان لايظلم ليل..

ثم ابتعد عن عينيها، و هي برجفة تسيطر على أنحاء جسدها : ياخبل لاتخيلنه يقرب منتس مرتن ثانية اعطيه وجهتس قوي، وراه ضعفتي تسذا ماهوب لايق فيتس.. جديل اصحـــي اصحـــي ياماما طحتي فوقي فوقي.. اففففففففف..

و بعناد لم تتقرب من جنونه، و لم تظهر ملابسه من سابع مستحيلات، حينها خرج بروب الحمام يخلخل بشعره
اتسعت عيونها بصدمة حتى تركض هرباً منه نحو صالة
ضحك سياف : يا خجوووووول أقول جديل وراه ماجهزتي لبسي.. تعالي.. تعالي..
و بنذالة : ترى مافي روحة إلا عقب ما تطلعين لبسي..
اضطرت ترجع له و بغيض : أنت ليه قليل الادب تسذا...
بعيين ماكرة : زوجك يا مال العافية.. يلا طلع لي جاكيت طويل اسود وبنطلون رمادي وقميص أبيض رسمي..
خفضت جناحها لتحمل حقيبة و تفتح بيدين ترجف، لهفتها و خوفها على ابوها مسيطرة جميع خلاياها
اظهرت على طلبه لتضعه فوق ملاءة سرير بيضاء ثم ابتعدت للخارج تنتظره

اثناء خروجهما ، بعد أن وصلا للمستشفى التي تفصل ما بين فندق الذي يقيمان فيه قرابة عشرة دقائق


**********


توكلت على باريها و دون شعور مسكت بيده يمنى حتى يضغط عليها : توكلي ياجديل..
نظرت له نظرة امتنان همت بدخول، بين ممرات طويلة و اصوات خطوات المرضى مع تداخل وجوه ناس مارة أمام عينيها، أحداث سريعة لتصل و تقف أمام باب الذي يفصل عن أبيها خطوات فقط

تراجعت و هي تحاول أن تتماسك، شعرت بروحها تهبط فيها من خوف، و قلق
سياف : قولي لا إله إلا الله.. شدي حيلك.. خليك جديل قوية اللي عرفتها.. لايهمك أي شيء غير أن أبوك حي اللحين وباب يفرقكم بتخلين غياب و إلا لهفة شوق هي اللي تحرك دوافعك ياجديل..

كلامه كان بلسم لروحها توكلت على باريها، أطرقت الباب لتمسك بمقبض وتديره

يالله

وقع

صدمة

شهقة

لوعة

و اشتياق

اشياء سيطرت على جميع حواسها، اقتربت منه مقبلة يده موصولة بالمحلول، و عينيه التي شهدت الآلام، وجنتيه التي برزت كم هي تجاعيد زمن حفرت عليه بقسوتها، و مرها
مررت اصابعها على الجبس الذي كان يحاوط قدمين إلى ركبته، و يديه، و رأسه، كل ما بجسده ضرير ملتفٌ كقماش ابيض الطبي !

أخذت نفس عميق ثم زفرته بهدوء : بابا جيتك ياروحي.. جات لك عيون سيح جديل.. ما ودك تفتح عيون حلوة و تشوفني..
على حينها فتح عينه بتعب، دمعة رقيقة من عيون الرهاف سقطت في ذات لحظة على وجنتها و وجنة أبيها

ابتسمت له بلهفة : حبيبي أنت.. ألف سلامة عليك ياروحي.. ألف سلامة عليك يالغالي..
رمش سريعاً حتى تفهم على ما قصده لتبعد كمامة اوكسجين

بلسانه ثقيل : ج......د... ..ي.... ..ل..
جديل ضحكت : ياروحها.. ياروحها..
مسكت يده بحنانها : عيون جديل.. يُبَه اشتاقت لك لا والله ضناها شوق جديل ذبحها وحرق ضلوعها..
ثم ضحكت : أنت طلعت ياحبيبي حي.. حمدلله .. اللهم لك الحمد.. اللهم لك الحمد..
سطام : ي.. ..أ.... ..ب... ..و... ..ك.... ..ا.... ..ق.... ..ر.... ..ب... ..ي....
جديل : هذاني قريب منك ياروحي..
سطام ابتسم بوجع : ش.. ..ل... ..و.... ..ن... ..ك....
لثمت يده مرة أخرى : حبيبي أنت اللحين لوني زين.. ماشفت كيف وجهي صاير يزهى لأن شفتك يا روحي.. خلاص قربنا نصير دكتورة.. كان اخر شيء و اخلص سنة امتياز.. مير ماعليه لو ارجع عيدها عشانك يُبَه.. صحيح اني تأخرت من قرار مع شلة موقرة ما ندخل إلا بعد سنتين راحة من ثانوية وعقب نكمل بكلية الطب، وهذاني قدامك يُبَه ايه يعني يابعد روحي... لاتخاف على بنتك.. أنت اللي طمني عليك حبيبي.. وش تحس اللحين؟ ليتني أنا اللي بمكانك ماهو أنت ياحبيبي.. ياحبيبي والله.. ليتني أنا اللي اشيل أوجاعك ولا تتوجع..
سطام بثقل لسانه : ب.... ..س... ..م.... ..ا... ..ل... ..ل... ..ه... ..ع... ..ل... ..ى... ..ق... ..ل... ..ب... ..ك...
جديل : بسم الله على قلبك أنت ياروح جديل.. هاه حبيبي وش تبي قل بس و أنا تحت أمرك..
سطام : أ... ..خ... ..و... ..ك...
جديل : جواد.. موجود حبيبي.. بابا ياروحي.. ارتاح.. انا بقعد اشرف عليك فيذا لاتخاف..
سطام الذي بدأ يغمض عينه بتعب، لتضع له كمامة أوكسجين، تمسح دمعته بإصبعها ابهام : حبيبي أنت.. حبيبي و الله.. نام ياروحي.. أكيد مسكنات قوية عليك نام حبيبي أنا بجلس فيذا ولا بتركك ابد.. لاتخاف..
دمعة وحيدة شهدت على هذا يوم، و سقطت على وجنة أبيها، لتمسحها لتجد دمعتين ترافقها
بكت بألم : يُبَه ياروحي أنا طيبه والله.. شف حتى فرحانة اني شفتك.. يُبَه حتى جدي العساف يحتريك.. وبعد جدتي مليحة ومين بعد وعمة نايفة.. وعمي عزام كلهم يحترونك حبيبي.. تطمن يابعد حيّ..
حينها غرق سطام في نومٌ لذيذ مُرهق، فهو لتوه قد أجرى عملية جراحية بجسده و ضعوا له سيخان بقدميه، و يده التي جُبرت، بينما رأسه فطبيب أراد أن يطمئن على عقله، و الذي بفضل من الله بأنه سليم خالي من أي ضرر وصلت إلى دماغه

حينها خرجت لسياف، و بدون شعور رمت جسدها الذي كان يكابر هذا مشهد عميق : أبـوي سياف.. أبوي تعبان.. تعبان.. آآآآآآآآآآآآآه..
سياف : أهِدي.. أهدي جديل وش اتفقنا....
جديل ببكاء مختنق بالعبر : نسخة إلا كوبي فيس من جدي العساف.. يالله.. يالله ابوي تغيرت ملامحه تغيرت و احنّا بعيدين عنه..
ثم ابتعدت عنه بدموع تقهر روحها : أبـوي تغير.. يالله يارب اجبر مصابي يارب اجبر مصابي..
سياف و الذي شدها ليقبل رأسها باحترام منه لها : قولي حمدلله.. وش تتوقعين من واحد طاح من قمة جبل عالي.. ولا ماهو جبل ياجديل... في قمة.. حمدلله انه طيب و بخير ذا اللي يهمنا صدق.. تعالي خل نشوف طبيب اللي يشرف عليه..

خطوات طويلة حتى وصلا إلى مكتب طبيب، و ممرضة إليزابيث التي كانت تقف على رعايته شخصية

ابتسمت لهما فهي تفهم في لغة العربية قليل
إليزابيث : أهلاً بكما تفضلا بالجلوس..
ليجلسا مقابلان لطبيب و هي أصبحت حلقة وصل بينهما كمترجم
إليزابيث : سطام حالته في خطر تجاوزنا أربع عمليات بنجاح، لكن لا نعلم ما مدى استجابته لذلك علينا التحلي بالصبر و عزيمة حتى يشفى، كذلك لكما دور كبير، بالنسبة للسانه ثقيل مع مرور وقت سوف تتحسن حالته.
جديل التي كانت تبكي بصوت مخفض، وسياف الذي يضغط على يدها يمنه مواسياً لها
سياف : شكراً إليزابيث.. متى نستطيع عودة إلى ديار؟
إليزابيث : كحد أقصى مع استجابة سطام و عزيمته من ستة أشهر إلى سنة..


*********


بعد أن قدم بخطوات موجوعة، و خائف صحيح هو طالب الطب، صحيح هو تجاوز كثير من مصاعب، لكن هذا مرة لم يتزن بوقفته بل بدأ يميل برياح العاصفة، والده ليس كما هو، الفقد جعله أقرب للهلاك الذي يشعره و كأنه حطام، أسير بين براكين حرب هوجاء بضلوعه تقام عليه بأن عليك نهوض و مقاومة ففي نهاية حتى لو أنكرت يا جواد يظل أبيك، ياه لوقع كلمة أثر عليه، فتح باب و انصدم من منظره مهلك للعين، في كل مكان جبيرة التي تحتضن قدميه و يديه، وشاش طبي أبيض يحتضن رأسه بشكل مؤلم لقلبه، لم يشعر إلا و هو خافض جناحيه ليلثم قدمي والده سطام
جواد بدموع ندم : آسف يالغالي.. آسف يأبوي.. مير انصدمت أنك حي.. أبوك حي ياجواد.. أبوك اللي فقدته لعشرين سنة حيّ.. يالله ذا حقيقة ولا خيال.. يــــــــارب.. يـــــارب..
يردده بينه و بين نفسه حتى يستوعب وقع أثر كلمة عليه !

فُتحَ الباب

حتى تظهر جديل التي كانت تمسح دموعها، فسياف تركها و أخبرها بأنه سوف يذهب لابتاع قهوة له و لها، هل ما تراه عينيها صحيح ؟

أخيها جواد هُنا أمام عينيها، هل سبع سنين تغير الانسان !؟ هل عقلها غائب في الدَّهاليزُ الماضي حتى تجده مشكل لها بصورة حقيقة موجعة لقلبها، أم باتت تتخيل مثل أيام ماضية، تتخيل حضوره و غيابه، هل أصبحت مجنونة؟ لكن لا ! هي تراه بجسده حقيقي، كان يقترب منها بخطوات، و كانت ردة فعلها غريبة تراجعت خطوات للخلف

ثم دون شعور شهقة أتبعها دمعة عيون الرهاف : أنت جـواد.. أنت جواد صح.. أنا ما اتخيلك..
اقترب منها بخطوات لها و بصدمة : جــديل !!

جديل بألم : لاتقرب.. لاتقرب.. شلوووووووون هنت عليك تسذا شلوووووون ؟؟؟ قل لي خلاص جيت يم ألمانيا.. نسيت أختك.. نسيت من اللي كبرتك و ربتك و لمتك لاحضانها... كل ذا عشان شوية دراسة، ما يحق لك تغيب بهالشكل ما يحــق لك ياجواد..

جواد شد على قبضة يداه التي ابيضت من فعل قهر الذي يتأكل عليه، دموعها التي يود أن لا يرى انكسارها، لكن هل منكم من رأى بريق لمعان الالماس يتساقط عليه قطرات من الماء و تصبح كالدرة ثمينة، يود أن يخبئ حزنها، لكن بفعلته هو كسر هذا حاجز اللعين بينهما !

جواد : جديل.. اذكري ربك.. أنا أخوك.. أخوك جواد..
بانهيار شديد : وينه ذا الأخ؟ ما شفته خلال سبع سنين.. تدري وش شفت ياجواد؟؟؟ شفت وجع يوم وراء يوم.. شفت ضيم عند عمتنا نايفة.. شفت قهر.. شفت أسى حرمان.. شفت قطيعة من أهلك.. شفت حرمان من حنان.. انحرمت من اشياء واجد لبنت مثلي..... ههههههههههههه واللحين بكل برود تقول لي أخوك.. وينه ذا الأخ يوم اناديه بـــ اخ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ قل وينــــــــــــــه ؟

وقف بألم موجوع من انهيارها، هي ظلت بعينه كالنخل شامخ ذو جذور العصية عليها، لا التي تميل من شدة رياح سعفها، و لا التي يتساقط تمرها، هي الغصن وحيد الذي كان يصبر به لنفسه و يجعله قوياً متحملاً جميع سنواته سبع.

بألم : سامحيني يأخوك.. سامحيني..
فتحت حضنها له، و بعيون الرهاف التي تبكي : الله يسامحك ياجواد الله يسامحك.. تعال.. أنت طيب.. تعـــال..
ركض لها بحنين، و اشتياق : أبـوي ياجديل.. أبوي موجوع..
ابتسمت له و هي ترفع عينها للأعلى و تأخذ نفس عميق، تحاول أن تكتم دموع التي على وشك سقوط لتحاربها و تبقى بمقلتيها، ابتسمت له : اللهم لك الحمد.. شلونك جواد.. يهون عليك ما تتصل على اخيتك... سبع سنين يا ظالم!!!!!
جواد ابتسم مبتعد عنها، و هو يمسح دموعه بقفى يده يمين : سموحة يأختك ما كان وقتها اقدر ادق عليك.. ما كان عندي فلوس اللي اقدر ادق عليها فيتس.. سامحيني يأخوك..
ابتسمت له جديل : أهم شيء أنك طيّب.. شفت أبوي.. حبيبي هو طلع حيّ ياجواد أبونا حيّ.. أبونا حيّ يرزق.. يالله احسني بعدني مصدومة احسني احلم و بصحى اللحين..
جواد بحنان : لا ماهو بحلم.. ذا واقعنا.. أبونا حي ياجديل..
ثم بدأت تشهق و تزم شفتيها، حتى وجدت انهيار قريب و كأنها على شفا حفرة من هاوية و وقوع في أسى حرمان، و فقد، وجع الذي يقبع أسفل ضلوعها يبقيها في ألم مهلك ما زالت حرارة تزورها بشكل مُرهق
جواد بخوف عليها : جـديل بسم الله عليك يأخوك علامك..
جلست على أقرب كرسي، تحاول أن تأخذ نفس عميق، لا تريد أن تقلق أخيها، و بخاطرها تثرثر : ماهو وقته هاللحين.. تماسكي ياجديل.. تماسكي..
جواد : علامك.. تحسين بشيء..
جديل : شوي ضيقة وتروح.. أنت علمني عن علومك؟ خلاص انتهيت من دراسة..
جواد : خبرك جاي فيذا مبلم ماعرف ولا هرجة من هروجهم، قلت ياجواد ياتكافح ياتجلس مثل ما أنت.. وابد نطقها ثلاث سنين لغة ألمانية ماطلعت منه إلا وقد خلاص برفسور في لغة..
ضحكت بحنان و فخر له: ياحبيبي وبعدين وش صار معك؟
جواد ابتسم لها : و ضيفي سنة انجليزي، وحمدلله عقبها دخلت العلاج الطبيعي، وهذاني أخذت ورقة مزاولة.. احتمال كبير اجلس فيذا..
جديل بخوف : وراه جواد يعني ما شاء الله أنت شاطر ويحق سعودية تفرح فيك.. وراه بتجلس فيذا؟؟؟
جواد : بجلس مع أبوي.. أبوي في حالة وضع نفسية صحية مُتعبة.. و لزوم نهيأ نفسنا لأي مضاعفات لا سمح الله مابيك تخافين ياجديل دامني موجود حولك..
ابتسمت له : تعال.. ياحبي لك والله وكبرت ياجواد.. وبأي رتبة وصلت؟..
جواد ابتسم بفخر : أخصائي العلاج الطبيعي..
ضحكت و هي تمسح دموعها : زين يعني أول مريض بتمسك حالة أبوي..
جواد : ما دخلت تغربت إلا اكمل عشان ذا تخصص..
جديل : اي زين ماخترت .. والله حركات يا جواد يمكن بعدين استفيد منك..
حتى يضحكان معاً !




**********










السعودية – الرياض
( مستشفى الحرس الوطني )

كان يكتم أوجاعه و هو يجد بأن نفسيته في انحدار مع الحرب أخيرة، و فقد رفيقه و أعظم قدمه الذي أجري عليها عملية عاجلة وقاموا بحل مؤقت، عكاز الذي أمامه سوف يلازمه إلى أن يتوفاه الله، بالنسبة وقع مصيبة عليه هينة لينة، لكن على والدته و أخته هيلا
اجرى اتصال سريع على صديقه عناد بن الفخر بن عارف
حتى قدم إليه وبكل عجالة، يبحث بين غرف على رقم جناح حتى وصل إليه، طرق باب عدة طرقات ثم هم بالدخول

عناد : سلامات سلامات يارعود..
اقترب منه و بعد سلام
رعود : الله يسلمك.. مثل ما أنت شايف ماعاد اقدر امشي إلا بعرجة ياعناد..
ابتلع صدمته و ابتسم له : أهم شيء أنك بخير وحي.. والله لو قطعة منك تروح فدوة لعيونك أهم شيء أنك حي..
رعود يشير على قلبه : بس ذا ميت ياعناد.. ميت ولا أبي أذي أهلي.. منيب قادر صورته في عقلي مرسوخة... زمن جار علي يأخوك.. ضاحي حسبي الله على عدو مات خائن حاولت فيه لآخر لحظة مير عقل مغسول..
عناد بصدمة : لا حول و لا قوة إلا بالله. يا رجل حرق يحرقه.. ما يستاهل تحزن عليه.. قم قم يارعود.. لزوم ترجع مثل أول وأحسن بعد..
رعود : أهلي وشلونهم؟
عناد ابتسم : بخير وطيبين مير محتاجين رعود شهم شيخ يقف معهن..
رعود : ايه بعود لهن.. مير لزوم أمر على أهل وطمنهن..
عناد : قم وأنا أخوك..

بعد أن تمم بإجراءات خروج، قرب عناد سيارة لبوابة المستشفى، حينها مشي رعود بعرجة بقدمه أيسر مستندا كل ثقله على عكازه، حتى صعد للمقعد جانبي للسائق
تحرك عناد، مد اصبعه ضاغط على زر تشغيل المذياع

" ستسجل المملكة العربية السعودية رقماً قياسياً جديداً بعدما تقوم بإفتتاح 68 فندقًا جديدًا و29033 غرفة فندقية في مختلف أنحاء مملكتها الكبرى في عام 2017.ووفقاً للتقرير الذي اصدرته توب هوتيل بروجيكتس و قامت بإعداده خصيصاً لمعرض الفنادق بالمملكة العربية السعودية لعام2017 ,فإن أكثر المناطق إزدحاماً بهذه المشاريع الجديدة المتطورة مدينة: الرياض و جدة و الخبر و مكة المكرمة. - مقدمكم : متعب بن عبدالعزيز - إذاعة الرياض "

ابتسم عناد : ايه ذا اخبار زينة.. رعـــــــود ياولد أنت معي..
رعود بشرود : أي معك ياعناد.. الله يوفقك أنت اجتهدت و تعبت على نفسك تستاهل ..
عناد و الذي لم يعجبه نبرة صوت صديقه : اجل اوحي هرجة من رفيقك.. انسى اللي شفته وأنت قدها و قدود..
تنهد رعود : على خير أن شاء الله.. وقف فيذا بداية شارع..
عناد بعناد : ياولد خل أوقف يم باب..
رعود : لا.. وقف والله يسمح دربك..
عناد : زين على هواك..

فتح باب من جهته و ترجل حتى مشي بخطوات مُرهقة إلى أن وصل عند باب فيلا، فتح باب عنبر الذي كان يجلس على كرسي بلاستيكي بالخارج

وقف عنبر بوجه سعيد : بابا رئوود..
رعود : ايه وشلونك ياعنبر.. كيف مدام كويس في روح مكان هنا ولا هنا..
عنبر : مدام في قود.. حمد عالسلامة.. ايش في بابا ليه في هدا سم سم عصا..
ضحك بسخرية : مكتوب ياعنبر باشا.. دق هاللحين على خادمة خل تكلم مدام سريع..
عنبر : اوك بابا..
امسك عنبر بهاتفه محمول من شركة نوكيا قديم ( أبو كشاف ) مثل ما يقولون، ليبلغ ريحان بالخبر


**********


في الأعلى
( صالة المعيشة )

منيفة التي تمسك بإحدى أقمشة و تقوم بخياطتها، و شادن التي تأكل من شبيسات و ترتشف قليل من عصير كولا بارد من مكعبات ثلج بكأس زجاجي تتابع حلقة مسلسلها مفضل، بينما خميلة التي كانت تقف خلف النوافذ طويلة، سحبت الستائر و تجده هناك يقف مع حارس عنبر، شوقها له تعدا الجوارح
شادن : ايه يخية ما سمعتي بيت اللي يقوله

أضمّك شوق وارتوي منك الإحساس
إحساس حبـــك شي غالي هـــويته

ياشوق قلبي يا غناتي مــن النــاس
ماضن مثلك فــي حيـــاتي لقيــــته

ضحكت منيفة : اووووه شوشو وصلت لشوق.. منهو تقصدين ؟
شادن و هي تشير لخملية و التي غابت عنهما بعقل شارد !

بلهفة : يا بنات صدق اللي أشوفه !!
شادن بفضول : وش هو ؟
خميلة بدموع عيون الرهاف : عاود رعود.. رعود عـــــاود...
لتغيب عن أنظارهما و تركض من السلالم

شادن بغيض : علامها ذي؟؟ لا عز الله كدينا خير وراه طايره!!
ابتسمت منيفة : ما سمعتي وش قالت زوجها جاء لها.. قومي.. قومي خلينا نخرج احنا بعد.. أكيد يبي يرتاح..
شادن بقهر من أختها : وين نقوم أنتي ثانية... منيب متحركة من مكاني.. و إلا أقول لتس وش رأيتس تدقين على مهابوه.. اشوف قليل الخاتمة ما ينشد عنتس؟؟
منيفة بوجه خجول تضربها على يدها : و أنتي وش لتس برجلي هاااه؟ شودين اعقلي.. و إلا ياشوشو..
ثم تضع يدها تمنع ضحكة مكتومة : خلاص.. والله خلاص.. ما راح أقول شيء..
شادن التي بدأت بأصبعها تتلاعب بها بين جنبيها : هاه وش اسمي طال عمرتس ما وحيته..
تضحك منيفة : آه خلاص شــــــادن..
ابتعدت بجنونها : ايه احسب بعد..
لتردف : خل معرس يزورتس يا مال العافية... تدلعي له ماهوب أنا اعلمتس..

منيفة التي أخذت إحدى وسائد أريكة بلون خربزي لتضربها على شادن التي تلقتها بين يديها
و بضحكة شريرة : واضح انه زهق من وجهك...
منيفة التي نهضت لتركض من خلفها : ماسمعت...
شادن : زهق.. زهق... من وجه اللي يقابلهن بدوام... يا بنت كل شوي بتمقل ببنات اشكال و ألوان.. اقضبي رجلتس لا يطير من بين يدينتس...
منيفة بغيرة و قهر : شــــــادن يازفت..
شادن بخبث : صدنا حلوين.. وصرنا نغار والله وكبرنا.... ماعاد مثل قبل سقى الله زمان راح ولا ظنتي بعود زمان حبيبي اللي........
ثم ضحكت بصوت عالِ وهي تتأمل وجه منيفة
منيفة بوجه خجول : هين ياحمارة اعلمتس لاتم وعد بقائد.. تراها مردودة لتس..
لتختفي ضحكة شادن : منهو قال لتس أن بتزوج أساساً.. أنا بجلس عزوبية أبي تسذا نعقد شراكة بيني وبينها لين ما الله يأخذ أمانته..
منيفة بقهر منها : بتسكتين و لا اهفك بكم كف اللحين..
شادن بوجع : صدق أقولها.. يمكن أموت قبلك..
منيفة و التي شعرت بالخوف، ضمتها لحضنها : بسم الله عليتس جعل يومي قبل يومتس.. يا خايسه وراه تخوفيني عليتس... شادن اركدي من هبالتس ماهو بكل شيء تأخذينه طقطقه...
شادن ابتسمت بوجع : وش فيك؟ موت مكتوب على الجبين ماهو احنّا نخاف منه يا منيفة.. بعدين الحياة حلوة اجلس انكد على روحي ليه!!!
منيفة و هي تمسح دمعة عالقة بين عينيها : أنتي علامتس اليوم ما أنتي بخالية.. اسردي لي.. والله لا تقول لي ليه رافضة زيجة نهائي والله بتعلميني..
شادن بخوف : استغفري... منيب قايله شيء.. و علمتس بدل مره ألف زواج منيب متزوجة..
منيفة بنبرة حادة : بتعلميني واللحين جاوبي..
شادن بقهر : منيفة...
بغضب منها : في شيء صاير و أنا جاهلةٍ فيه..
شادن بخوف : ماهوب صايرن شيء...
لتمسكها بحدة : بتعلميني تبين أعرف بصدفة مثل وفاة أبوي.. ترى قلبي ماعاد له يتحمل...
شادن بخوف : قلت لتس ماهو صايرن شيء..
منيفة : تبينها عناد يا شادن.. أجل بعلم عمي الفخر يتمم زيجتنا أنا و أنتي مرة وحدة، وش حقه خساير؟ ومنها اتطمن عليتس..
شادن اغمضت عينها بألم : منيفة خلاص قلت لتس طيبه يابنت الحلال.. إلا و تطلعين لي بلا..
منيفة بعناد : أجل اسمعيني زين.. موعد عقد قرانتس أسبوع جاي.. معتس ياشادن أسبوع جهزي نفستس فيها..
شادن بخوف : سويها منيفة و الله لا افضحتس بين ناس.. تراني مجنونة و اسويها..
منيفة و هي تقسى على ابنتها و أختها، حتى تجبرها على الاعتراف، تعلم بأن شادن لديها سبب تخفيها عنها ! لذلك قررت بحلية علها تقع وتجيب ما الذي يقع خلف قلبها!


**********


في أسفل

فتحت بوابة المدخل حتى تركض له بشوق، وجدته مشيراً لها بالرجوع

رعود بوجع : عاودي فين خارجة تسذا؟
وهي بخوف عليه، و قلق سيطر عليها بالأيام الماضية و بغصة : علامك جاي لي تسذا؟ رعود..
بغضب منها : عــــاودي قلت لك..
وقفت في مكانها تتأمل فيه بألم، و شوق حارق بضلوعها له : بعاود ولا بتشوف وجهي.. أساسا ما تستاهل أني اخليك تشغل أفكاري..
رعود : لحــــظة خميلة..
خميلة بوجع و قهر منه تمسح دمعتها بقسوة : أنا قلت حنيتك ماهو لله.. وش اللي جابك و أنت تسذا.. بعدين ليه معك عكاز علامها رجولك؟
و بخوف اقتربت منه نظرت لقدميه بحذائه الطبي، صدمة قدميه متورمة بشكل مخيف رفعت نظرها له و بدمع عيون الرهاف : يكون ذا من آثار حرب.. رعود..

تنهد حتى يفتح أحضانه لها لكن هي بصدود و وجع : منيب جايه بعدني ماصرت مرتك..
و هو بعناد : تعالي ما يمديني أخطي خطوة..
لتهم تركض بين أحضانه مندفعة له، ابتسم و هو يشهق نفس من رائحتها مُسكرة و التي تريح أعصابه
رعود : هو أنتي مسكن بنادول و إلا وش هو؟
بكت بحضنه حتى يحاول أن يتوازن لكن وجد أقرب للسقوط و هي بين أحضانه، تبكيه بشدة و بشوق، و قلق، و لهفة مُتَيَّم لها
رعود مسح على شعرها : يحق لك تدلعين تسذا.. تدرين ياخميلة أول ماخطر في بالي عيونك..
ابعدها عن أحضانه ماسك وجهها جميل، مقبل عينيها التي سكنت بداخل خلايا عقله : بسم الله عليك وراه هالبكي اللحين.. أنا حي يرزق قدامك وش هوله ذا بكا كله؟
التقت عينه بعينها ناعسة و بغصة تردف : وراه ما طمنتيني عليك يارعود؟ ما كأن وراك أهل و زوجة !!
رعود : سامحيني ما كان وقتها اقدر.. مثل ما أنتي شايفه رجولي فيها عرجا شوي..
ابتسمت له : و الله لو أنك بدون رجول متقبلتك بكل حالاتك...
ابتسم لها : صدق و إلا تجاملين..
و هي بحركة رومانسية أمسكت باطن يده لتضعها على يسار ضلعها أعوج : ذا وش يقول لك..
رعود : مدري وش يقول؟
احتضنها من جديد لحضنه: سامحيني ياخميلة سامحيني ياحبيبة.. عهداً علي مابه خروج من بعدتس.. و بما أنه احتاجت هالفترة قربي أكثر من يوم مضى.. أبيتس بجنبي عكازي ثاني ياخميلة.. ممكن..
خميلة : أساساً وفاة أبوي قريبة ولا يمدي اسوي فرح.. بس لعيونك حبيبي.. و الله لعيونك لو تبيني من هاللحين..
ابتسم لها برضا : لا وش دعوة.. بعدك بنية ولا أبي احرمتس من هالفرحة.. أبيتس هاليومين تجهزين نفستس، و وعد لا أسوي لتس أكبر زواج يسمع فيها قاصي قبل داني..
لتضع قبلة حنونه بين شواربه، و تضع أناملها بين ضلوعه : يكفيني أسكن هنيا.. باقي ما يهمني..
رعود بتنهيدة : طيب يلا قومي.. أبي أقوم..
لتنهض واقفة ثم تمد له باطن يدها يمنى : يلا عطني يدك يا رعود..
وضع يده على باطن يدها، و تحامل على وجع حتى نهض ثم قبلها بين عينيها : مرة هذي عدت.. مرة ثانية لو لمحت هالدموع ماراح يصير لك طيّب..
ابتسمت عيون الرهاف : من عيوني حبيبي.. تعال معي أبي اسوي لك عشاء..
رعود : يابعدي نسيبي برا ينتظرني ولا الود ودي اجلس فيذا.. ميد ما ودي ابطي عليه.. أنتي تعشي و أكلي زين.. الوعد بعد يومين ياخميلة..
ابتسمت له و هي تجده قد أعطاه قفاه و مشي للخارج
خميلة بحب له : استودعتك الله التي لا تضيع ودائعه..










**********










خرج حتى يتصل على عناد، دخل بصعوبة كاتم أوجاعه
عناد يرى وجهه مسود : ياولد علامك؟ لايكون موجوع..
رعود بألم : ظاهر خلص مفعول المسكن.. مُر على أقرب صيدلية وبرسلك روشتة بالأدوية..
عناد : الله يهداك بس .. هو لزوم من حركاتك هذي يارعود..
رعود بصداع : اسكت ياعناد مالي خلق لشيء.. ايه اسمعني زواجك عقب شهر جهز نفسك.. ولا به عذروب..
عناد بقلق : عسى ماشر؟
رعود بألم من صداع ثقيل كدوي نبضات : خير.. خير بس أنا بأخذ أهلي عقب يومين ويتم زيجة بسيطة بين الأهل مثل ما أنت شايف احتاج مرة بقربي..
عناد بكره لنساء : دامك وصلت يارعود استلم أمانتك..
رعود التفت له : وش أمانته وش تقصد؟
عناد بقهر منه : أنا قلت لك مالي يد في الحريم.. أنت يا ما شاء الله سريت وهجيت وأنا تدبست بعمري.. اخيتك ما عليها خلاف بنت رجال.. بس عذروب فيني.. أنا ما اصلح لأي مرة ولا أبي اظلم اختك معي..
رعود بقهر : أقول تعرف تأكل تبن تعرفه ولا ما تعرفه.. أنا غلطان اللي باقي احط لك ومعطيك فوق قدرك... طلقها اللحين و الله ثم و الله لا أزوجها عيد مجنون و تجيب عيل منه وأنت خلك على خبالك...

و غيرة التي تجري بدمائه من مجرد تخيل صورة ضحكتها رقيقة التي رسخت بعقله تكون مع ضحكة مجنون عيد الذي فاقد أهليته و رافع عنه قلم !
غضب منه حتى يكتم قهره : خله على موعده..
رعود بتأديب له، و بمكر منه : طلق... ليلة تكون حليلة لعيد..
عناد : يخسى إلا هو.. والله ولا يلمح طرف زولها ابن كلب... رعـــــــــود يا الهيس..
حينها ضحك رعود ضحكة عميق تصدر من أسفل وجعه، و قهره منه : صدتك ياعنـــاد أجل اخيراً اهتويت هيلا بنت ظبي وبارق... والله وجربت نار الهوى.. هيـه.. ماعاد به مثل أول اللحين مشاعرك هي اللي تسيرك على هوى كيفها..
عناد : يا خايس أنت ومقالبك.. عقاباً لك تنزل بنفسك تشتري أدويتك... ومنهو اللي قالت اهتويت ما اهتويت لا تخربط بالحكي واجد..
ضحك : الله يسعدك يأخوك.. أهون عليك نسيبك أنا يا جحش.. ايه انكر على كيفك الوكاد العلم وصلك..
عناد بلعانه : دواك.. وخلك مرة ثانية تطري هالزفت عيدوه والله يا اخليك مجنون مثله و أزود بعد..
ضحك رعود : زين زين يأخوك لا تأكلني بس بعيونك.. الوكاد العلم زواجك عقب شهر.. وحيت الهرج وإلا ما وحيته..
عناد : ايه يصير خير...
رعود : العلم جاك.. جهز نفسك مير أعرفك جاهز و قاضي.. ايه بعد أبيك تدلع أخيتي ماهو تعقدها منيب معقدين دخيلك...
التفت له و بنظرة شرار
حتى يضحك رعود : ياولد وراه هالنظرات تبي تقتل نسيبك..
عناد : اللحين يا ما شاء الله عليك صداع فجأة اختفى.. ايه أثره شفت حبايب و زان يومك ياولد بارق..
رعود بغيرة : أها بس حدك.. لاتزود لا اهفك بطراق خماسي على دائري..
حينها ضحك بخبث عناد : أها عرفنا نمسك من يدك اللي توجعك.. وينها أوديتك وصلنا للصيدلية؟


**********


ابتاع عناد أدوية، و اتجه مباشرة

( لفيلا رعود بن بارق عقاب )

أثناء وصوله، ترجل رعود بمساعدة عناد
عناد : ياولد رجلك متورمة خل اجيب لك كرسي متحرك..
رعود يكابر وجع : لا.. مابي افجعهم.. خل امشي احسن..
عناد : ما عليك يفجعون وعقبها تزين أمورهم بس أنك تتحامل على وجعك يأخوك ماهوب زين لك..
رعود: زين.. زين.. هاته منيب قادر اقف عليه..
دقائق و إذا هو يجلس على الكرسي و يدفعه عناد الذي دخل إلى ساحة الفيلا، و يجدهم جالسين على كراسي التراثية !

عقاب بترحيب : يامرحبا بشيخ رعود يالله أنك تحيه وتبقيه ولد شيخ بارق...
رعود ابتسم له بمحبة خاصه لجده : الله يحي شأنك يالغالي.. شلونك ياجدي..
عقاب : لوني زين ياجدك.. أنت وش تونس بضلوعك..
ضحك رعود : ايه كل علومي بخير اللهم لك الحمد..
ظبية التي مسحت دموعها لتقف عندها مقبله رأسه
بينما رعود بصدود : يُـمَه الله يحفظتس ماله داعي هالبكا ذا.. هذاني طيب و ازقح عندتس..
لكن وجدها تحضنه و تبكي عليه : بسم الله عليك وش جرى لك يا رعود؟!
رعود يهمس لإذنها : ابد جيتك ملهوفتن عليتس.. بعدين يالغالية أبيتس هاليومين تضبطين نفستس وتجهزين لعرس ولدتس..
مسحت دموعها بفرحة : تقل صدق يا رعود..
رعود : ايه بس هي بيننا ولا أبي هيلا تعرف.. وعقب بعلمتس..
ظبية ابتسمت له بفرحة : أبشر يأمك..

بينما هيلا التي تقف على باب مدخل الفيلا، و بعينين دموع التي سقطت على وجهها لتركض له بلهفة و خوف، و قلق : رعـــــود أخيي..
عناد مسكها من يدها : هيه.. وين طايرة به تسذا؟ أهِدي..
ضحكت هيلا و هي تمسح دموعها بقفا يدها : عناد ذكرني اعطيك هدية تليق فيك حبيبي..
عناد يهمس بإذنها : لا تنطقينها قدام احد عشان ما تصير فيتس علوم..
ضحكت بخبث : وش هو وش علومك؟
عناد بغيض منها : سلمي على أخيتس من بعيد.. ولا تبينن له أنتس موجوعة عليه..
و بأمر منه لها : زيــــن يا هيلا..
و هي تأشر على عينيها : من هذي قبل هذي حبيبي...
ابتعدت منه حتى تقبل رأسه و بنظرات حنون

هيلا: حمدلله على سلامتك يأخوي نورت السعودية و الله يالعقيد رعود.. و انشهد انك ولد شدايد...
ابتسم لها رعود : أنا ولد شدايد.. و هالحركات عادي تسوينها قدامي تسذا.. ما عاد به حشيمة ولا مقدار وش خليتي لبيتس...

وجه هيلا انقلب ألوان !
بينما عناد بغيض منه مسك بيد هيلا : أقول يارعود.. وش رأيك أخذها اللحين أنا صرت ماعاد أمن لك...
ضحك بسعادة و مكر : والله حلالك.. أنا خارج منها.. تبيها ليلة اللحين خذها، و إلا وش رأيك يا جدي عقاب؟
عقاب بكيد : أي بالله تبات ليلة عندك.. قومي ياظبية ياعمك جهزي عيشتنا... خل نحتفل جميع.. وأنتي ياهيلا جهزي ثيابتس بتسرين مع رجلتس..

هيلا بغيض : يُــمَه..
ظبية بفرحة : أبشر يأمك.. هي جاهز مير ياخالتك ماهوب زينة تسري تسذا بدون فرح عروس..
ضحك حينها بإحراج عناد : سموحة ياعمتي.. ما قصدت احرجك والله..
رعود بعناد : لا بالله و أنا ولد بارق ليلة.. تأخذها هيلا وأنا أخوك قومي جهزي نفستس..
هيلا بدموع عيون الرهاف : رعـــــود.. بعدني ما جهزت..
حينها ابتسم بخبث : يعني شنو.. نزوج عناد عليتس ...
رفعت نظرة غاضبة و تمد اصبعها بتحذير : على موتي يأخذ فوقي..
ضحكوا جميعاً، أمسك بيدها : أجل خلاص لمي عفشتس باكر مع فزة ضو أخذتس معي..
هيلا بخبث و مكر خاص فيه : على شرط.. تعلنه قدام عمي الفخر وهو اللي يحدد..
عناد ضحك : ذاك أول اللحين أبوي غارقان بالعسل..
ضحك رعود : يلا يالغالية.. هيلا نبي نذوق طباخك.. لايقول عناد اخيتك رفلة...

هيلا بغضب منهم، ابتعدت، ضحك رعود بصوت عالِ
عناد : ياولد مرة زعلت.. وأنت تضحك مبسوط أنت وهالوجه..
رعود بخبث : اهجد بس.. قم ضبط أمورك.. عقب العشا تسري معك.. و عد لعلمك هيلا مجهزة أمورها منذو مبطي اخيتي وأعرفها..
عناد بتوتر : الله يخس شيطانك.. أنت ماينهرج معك.. ياولد اختك يبي لها تجهيز عرس ماهو اقل من بنات جيلها..
ابتسم رعود بخبث : أها ماعليه يأخيك خذها اللحين عقب الله يوفقكن سوى زيجتك بالمكان اللي تبونه لو هو فوق سطوح...
عناد بغضب : تتخيبل أنت يارعود صحيح.. هو حرب خلاك فاسد تفكير..
ضحك رعود : هههههههههههههههههه لا بالله خلاني أفكر ماله لزوم هالشكليات ومظاهر كذابة.. لاحق على الغثا.. اللحين الله يجمل حالك اعلم عمي بالخبر.. بعد وش هوله اللحين أبي ادق عليه..

أخذ هاتفه و اتصل على عمه الفخر



**********


على جانب الآخر


كان يجلس على مكتبة يتأمل ألبوم الصور التي تحتضن فيه صور قديمة تجمع فيه بيوت الطين، و زملائه الأربع ( زناد - حيان - ضامر - بارق ) ابتسامتهم بزيهم العسكري، صورة التقطت في زمن قديم طواهم تحت تراب، مسح دمعته بتأثر : عسى الله يرحمكم جميع يا رفاقه.. عسى الله يرحمكم جميع..

اعتلى صوت رنين هاتفه

رحمة التي كانت خارجة من دورة المياه، ابتسم لها

الفخر : اقربي يارحمة افتحي هالبليه ماعرف له.. مشكلة جابيين لي جوال ما ابخص فيه من علم..
ابتسمت له برقة : لزوم تتعلم.. رعود بن بارق اللي دق عليك..

أخذ هاتف منها مبتسم : يامرحبا بشيخ رعود..
ابتسم رعود و بمحبة : وشلونك يا عمي الفخر؟ و مبروك زواجك..
ضحك الفخر : الله يبارك فيك ياوليدي إلا قل ياولدي أنت طيّب،
رعود : حمدلله بخير..
الفخر ابتسم : كفو يا سنافي ما يجيبها إلا ولد شدايد..
ابتسم رعود : كفوك طيّب وتسلم يا عمي.. أنت الخير و البركة منك طال عمرك.. مير عندي طلب ولا يهون عليك..
الفخر : أبشر وتم..
رعود و هو ينظر لعيون عناد و قهر الذي يتآكل بوجهه
كتم ضحكته : ايه كل علمٍ غانم.. ولدك عناد نشمي عندي فيذا، و طالبن اخيتي هيلا تكون حليلته الليلة، عاد قلت لزوم نشاور رأسنا الكبير عسى الله يخليك ذخر لنا..
ضحك الفخر : أها يعني ماهو منك لرفيقك عناد، وجاي هاللحين تعطوني خبر قاضين و مخلصين..
حينها ضحك رعود : و الله يا عمي أنا أشري رجال، و أشري قربكم..
ابتسم الفخر : مير اخيتك جاهزة... مأبيها تزعل بنت غالي..
ابتسم بخبث : إلا ازهلها هذي هيلا أخت رعود وبنت بارق..
الفخر : أجل وأنا عمك عشاكم بكره عندي بالقصر أنت وأهلك، ونعزم جماعتنا..
رعود : تم.. الله يحفظك .. ياهلا.. يامرحبا ياعمي في امان الله..


**********

رعود بمكر : تذكر هدية اللي اصريت تأخذها من يم بن شويخ..
عناد : ايه علامها وش جابها على بالك؟
رعود بمكره : ايه تخيبل يا عناد ليلة.. ليلة عرسك.. قم بس جهز نفسك، وعشاك تأكله عقب...
عناد بغيض منه : أنت تتخيبل ياولد علامك انجنيت.. وراه مصروع.. أنت بتتزوج تلبشني معك ليه يا ذا نشبة..
رعود بخبث و مكر منه له : والله كأني البخت مابه جنون إلا اللي يتراقص هاللحين اللي بين ضلوعك...
عناد : دامه تسذا كنسل عشا ياولد تعب مرة وش حقه؟؟ أنا مالي نفس اتعشا بعد علومك خايسة..
ضحك رعود مستمتع، و هو يجده قد وقع بفخ الهوى

رعود : وينـــــه وقاص يشوف وجهك.. اقول تعال قرب خل القط لك كم صورة.. وجهك مايتفوت..
عناد بغيض أخذ إحدى وسائد يرمي بوجه صديقه، و نسيبه
رعود، حتى يتلقاه بمهارته : ههههههههههههههه امحق معرس.. قم قم جمل الله حالك ياولد الفخر.. خل علومك مثل أبيك رجال بن رجال.. ماهو برخمة..
عناد بغضب منه : أبك ياولد أنت مهبول عقلك فصل خلف الله عليك.. وعلى من يرافقك يا الهيس الاربد..

و بداخله : وش الخبال اللي سويته توك بتردها، بس تذكرت عيد المجنون وتلخبطت علومك ياعناد.. الله يستر الله يستر من نهاية هاليوم.. ولا وأبيك فرحان مثله مايدري بالجنون اللي يسكن بين ضلوعي، يا ذا نشبة وش ورطة اللي ورطت نفسك فيها، ايه اللحين وش يفكني من كيد نسوان ولا أبوي الفخر متعشم فيني حسبي عليك يا رعود.... حسبي عليك..


**********


هيلا : يُمَه ماهو من صدقه رعود.. ادريبه أنكنّ بزمان الأولين تزوجتوا تسذا مير هاللحين احنّا بعام 2017 يعني ياظبي دنيا تطورت وتغيرت.. يمزحون صح.. ماشفتي وشلون ملكة بنت حيان بن السنود.. منيب اقل منها واحنّا بخيرنا..
ظبية : دام أخيك شايف لتس زين وراه نرده.. بعدين يمكن ربك يريدتس باللي احسن منه..
هيلا و هي تغسل رز : يُمَه...
ظبية بحده : قومي فزي اللحين.. وخذي نفستس يم دورة المياه وضبطي نفستس، شفتي فستان اللي نقيته لتس من سوق الجمعة...
بكت هيلا بغيض : يُمَه.. تكفين و أنا بوجهتس لاتوتريني.. بعدين هاللحين من يلبس خلاقين سوق الجمعة..
ظبية : أجل ضفي وجهتس واسري تسنعي لرجلتس لايهج منتس..
هيلا : الله يعوضتس ياهيلا.. الله يعوضتس.. كنتي من صالحين صابرين..

خرجت هيلا بغيض منهم، لتدخل لغرفتها، أخذت حقيبتها التي بأسفل سريرها، لتفتحها و تأخذ فستان أبيض تتأمله بحسرة : ما توقعت بهالسرعة هذي.. هيلا ذا عرستس أنتي متخيلة هالشيء يا ماما.. أنا كنت امزح ماهو من صدقهم.. كلهم انبلهوا..

طرقات من أخيها رعود، نظرت له بغصة
هيلا : رعـــــــود تسذا ترخص في أخيتك..
بغضب من تفكيرها : أقول قومي تجهزي.. رجلتس يحتريتس.. بعدين ياخبل ما أنتي بايره عشان أرميتس هالرميه مير لزوم تعرسين ليلة.. و ترى أنا عقبتس بعد يومين..
ثم غمز لها : يعني كلنا بنعرس يابنت بارق..
ضحكت له بغيض منه : صدق بتجيب خميلة فيذا.. ياخايس ما راح احضر بفرحتك..
ضحك رعود : الوكاد انك اللحين أنت مرة شيخ عناد بن الفخر.. يعني الكل ينتظر منك زلة، لاتطمعين لنفوس غير سوية خليتس مع رجلتس وبس.. وايه حمولتس خلتس رسمية معهن لا ود ولا تودد.. مثل هيلا اللي اعرفها ركادة و عاقلة..
بغيض منه : هو أنت خليت فيها ركود وإلا عقل.. الله يسامحك بس..
رعود ضمها لحضنه ثم ابتسم لها : ترى أمي ظبي من زمان خذت لتس ذهب عروس.. تلقينه بتجوري.. أخت رعود تسري عروس.. البسيه مع لبستس زين ياهيلا..
هيلا ابتسمت له : زين يأختك.. رعـــود..
نظر لها و ابتسم : يا عونه.. وش بغيتي يا العروس تدللي ..
هيلا : خميلة لاتقصر معها.. بنت أجاويد ماتركتنا ليلة وحدة.. بعد هي فيذاك ومعها بنات عمي حيّان عسى الله يرحمه.. يعني لزوم تسوي عرسك بقاعة صغيرة.. ماهو مثلي ياحسرة عجلت علي مدري وين بطير..
رعود بغمزة : لاما عليتس من ذا أمور فكري بنفستس ليلة.. أيه بعد اصبري على عناد شوي ممكن يا هيلا..
هيلا خجول : شلون يعني؟
رعود : عقب بتعرفين.. ومبروك يأخيك..
قبل رأسها و خرج مقفي عنها










**********










الثامنة مساءً
( قاعة مؤتمرات ببرج الفيصلية )

بعد أن تم تكريم سعود و طرح الاسئلة عليه
حتى يكرمنّ من جهة النساء


نورة التي تهمس لإذن حَنين : حَنين مو جِنه يقرب لج..
حَنين بتوتر : أشفيج يانوره .. لا مو هو.. اهجدي..
نورة بخبث : شحقه تنكرين كلكم دكاترة يا ما شاء الله.. شوفي كيف دنيا محتفلة فيه.. صراحة لو ماهو متزوج جان رحت له و قلت له تكفى مر على بيت أبوي و أصير حليلة لج.. هو ذرب هو شقردي هو ازقرتي وش بعد بوصف، وش تبي مرة غير هالمواصفات؟
حنين : نـــورة اسكتي ماهو بوقتج.. ياربي وش هالورطة.. أنا أبوي باهر بالغصب وافق ان احضر ذا حفل..
نوره ضحكت بخبث : أبوج قام سلم عليه.. الله يعوضج..


**********


بالفعل باهر الذي قام بتهنئته

باهر و بعنين الفخر : ألف مبروك وأنا عمك..
سعود بصدمة من تشابه كبير الذي يحمله لأبيه راحل : الله يبارك فيك ياعم.. ماتقصر..
باهر ابتسم : كفو و الله ياسنافي طالع على عمك فطين..
سعود : ياعم أنا اعرفك تشبه لملامح الوالد عسى الله يرحمه..
باهر بغصة : ايه بالله ماهو أنا عمك ياولدي.. باهر بن الزنود..

سعود ابتلع صدمة، و لكن صدمة عظمى حينما سمع


كذلك نشكر شكر كثير للقديرة دكتورة طموحة و التي وصلت بعمرها صغيرة أكثر اختراع لمرضى سرطان
تتفضل على الإستيج لتسليم وسام : حَنين بنت باهر بن الزنود..

التفت لعمه بصدمة

حتى تقوم حَنين بتشجيع قوي من جمهور، و دعم من صديقتها نورة
نورة : كفو والله مايجيبها إلا بنات الزنود..

مشت بخطوات واثقة و هي تبلع قلقها، و خوفها، استلمت جائزتها و تلقي كلمتها بصوت شامخ واثق و بوجه جميل خالي من مساحيق التجميل حَنين : أهدي هالنجاح لأبوي عسى الله يحفظه هو جَان أول داعمين لي ولصديقتي.. وشكراً على جائزة ماوصلت لهنا إلا بعد فضل الله وكرمه.. وأكرر شكري لكم..

تعالت صفقات، حينها أنتهى احتفال ، و قدمن للعشاء

بينما باهر الذي أمسك بيد سعود بلهفة : تعال ياعمك ماصدقت أن لقيتك..
ابتسم سعود له : الله يعز شأنك ياعم.. مير عندي سؤال هو تسذا عادي مخلي الجمل بما حمل..
ضحك باهر بخبث له : ايه والله هالحمل اشقاني مير شكواي على ربي.. اقرب ياعمك تتعشا معي، والله ولا اقبل منك عذروب..

سعود: لا ياعمي.. بس فيني فضول؟ وراه غايب كل هالسنين؟!
باهر : ياعمك كل هالعلوم يبي له قعدة ماهو احنّا واقفين..
سعود : اعذرني فاتت علي..
باهر الذي تمسك برائحة أخيه : تعال معي ياعمك.. حياك معي..
سعود : ولا ردك ياعم..


**********


على جانب الآخر

نورة : يا ويلي هالزين... قلبي ماعاد به يتحمل..
حَنين بقهر : نويــر اركدي..
نورة : بالله تسكتين وش ذا ثقل اللي عليج..
حَنين : أنتي انجنيتي اففف منج..
نورة : يالخبل شوفيه تمقلي.. ما انتي بخسرانه شيء.. افف يا ثقلج يا حَنين.. لاصرتي ثقيل تطلعين واحد من طوره
حَنين بتوتر وغيض منها : عاد بكيفي الله خلقني ثقيل.. أففففف ليت جلسنا بالكويت بس عناد أبوي إلا نعاود للسعُودية..
نورة : و أنتي يا ما شاء الله عليج سعودية أرضج و أنتي من بنت هالبلد..
حَنين : بعد أنا من أهل الكويت يانورة كلهن على عيني ورأسي.. بس هنا راح اتقيد بقوانيهن.. وأنا ما تعودت اتقيد..
نورة : ماعلينا .. شوفي أبوج باهر ماسكن بيده.. تهقين بيأخذه معه.. الله ياحلاته..
حَنين بغيض : أقولج دقي على سايق.. يجي يأخذنا..
نورة ضحكة بهيام : ما هقيته يجي.. أبوج معزم انج تعاودين معه..

حينها اقترب والدها بمحبة : مبروك يأبوج.. تعالي سلمي على ولد عمج سعود بن أخي زناد..
حَنين بصدمة لأبيها حتى تنظر لعينه مباشرة و هي تمد له يدها تصافحه : ألف مبروك يا سعود اقصد ياولد العم..
سعود بقهر يحرقه من بين ضلوعه، و هو يشوف جمالها مكشوف ليرد لها بحدة : ما بينا سلام يابنت العم.. بعدين لي عتب عليك ياعمي وراه كاشفتن وجهها؟
حَنين بجرأة : هذي حرية شخصية يأخ سعود أرجو عدم تدخل..

بغضب، ثم وجد صورتها منتشرة عبر برشور لوحة لحملة سرطان، و قهر أخذ يأكل بعضه
باهر ابتسم : ياعمك خل نسري..
سعود : مثل ما تأمر ياعمي..
و بتجاهل لحَنين كلياً

نورة التي تمسك بيد حَنين : يا ويلي حَنين.. رافعن خشمه بعد يالبى قلبه .. اويلي.. أقول لج ياحَنين دامه ماهو بخاطرج وش رأيج تخلينه لي هذاني علمتج من اللحين..
حَنين بقهر : اللي يسمعج اللحين انج أنتي اللي انخطبتي له!!
ضحكت نورة بخبث : ايه كلينا حب.. أخيرا أحد حرك قلب حَنين ولا ماهو أي واحد.. طبيب عيون سعود بن زناد الزنود هالله الله.. صراحة شكثر قلبج يعرف يختار صح..
حَنين بقهر منها : بتسكتين ولا تركتج..
نورة : لا صك فمي..
حَنين : ايه احسن بعد..


**********


خرجوا جميعاً باتجاه سيارة جيب سوداء
جلس سعود بجانب عمه، سائق الذي قام بإيصاله
بينما حَنين التي ودعت نورة، جلست بالمقعد خلفي

باهر : ايه ياعمك علومك؟؟
سعود ابتسم له : أنا بخير.. أنت اللي شلونك؟
باهر بمحبة : لوني زين.. إلا ياعمك هو أنت متزوج ياسعود..
ضحك له سعود : لا و الله ياعم ما صار نصيب.. تو ماكملت عشر ساعات على بعضها راجعن من ألمانيا..
باهر : أبك ياولد ما أخذت من شقر!!
سعود : لا احنا بنت بلد وإلا بلاها..
باهر بخبث : أجل دام صقر موجود ترى المهر جاهز.. ينتظر إشارة من صقاره..
سعود و الذي فهم على عمه و بخبث ماكر : مير ياعم الصقر حرٌ طليق ما يهاب أحد..
حتى يمسك على يد ابن اخيه و بخبث : صقار أن حصل الأرض اللي يبيها يستقر فيها ياسعود..
ضحك حينها سعود و بمحبة : ايه عسى الله يزينه من ربي..
باهر : هاه يا صقار تبي المهر وإلا وش قولك؟
سعود الذي يخفي قهره : اعتبر صقر لقى أرضه مير ياعمي لي طلب ولا أنت رادني بعون الله..
باهر : لك اللي تبيه..
سعود بمكر : المهر يحتاج له رعاية وستر ماهو مكشوف.. كل من يتمقله رايح وإلا جاي..
باهر : عز الله انك سنافي ولد رجال.. و هي المهر لك حلالك سوي اللي تبي تسويه..
ضحك سعود : أجل تم..


**********


بينما حَنين و التي لم تفهم من أحاديثهما شيء، بل بدأت تكتم ونينها من أوجاع التي باغتتها أثناء صعودها لسيارة

حَنين : يبه.. احتاج صيدلية ضروري..
باهر : عقب ياحَنين.. ما هو بوقته يا أبوج..
حَنين بوجع و ألم أسفل بطنها : يأبوي ضروري بأخذ لي مسكن..
سعود : عادي ياعم خل سايق يمر عالصديلة..
باهر : ما عليه ياعمك اصبري يا حَنين.. ما هو طاير..
حَنين أمِالت لتهمس بين اذن ابوها : يبه تعرف دورة شهرية ظاهر أنها نزلت وتوجعني..
سعود والذي لقط كلام : ياعم مابه مشكلة.. خل يمر..
حَنين : سعود .. منو أنت .. لا تتدخل لو تكرمت يعني..
باهر بغضب : رح يم القصر ياعويد.. وأنتي دواك بالقصر ياحَنين..

رجعت و هي تتحامل على أوجاع و بقهر : افففففف اللحين وش استفدتي.. بعدين ما لزم إلا هالوقت تنزلين..
سعود بخاطره : تستاهلين قليلة ادب.. والله يا أن ناوي لك نية.. ودام الله جابك في دربي تحملي اللي بجيك..

بعد أن وصلوا للقصر ترجل جميع، و أمسك سعود بيدين عمه باهر، حتى دخل بداخل مجلس الرجال
باهر : حَنين يأبوج هاتي القهوة و الشاي..
حَنين بألم و ملامح شاحبة : إن شاء الله..
سعود الذي تأمل تغيير لون وجهها سريع : ياعم اعتبر قهوة مشروبه..
باهر : ياعمك اقلط لاتستحي ذا قصر عمك من خير ربي.. يلا الهمام ياحَنين..

غابت حَنين لتدخل من بوابة مدخل التي تفصل عن بوابة مجلس الرجال، بعد نصف ساعة أتت بتعب وضعت صينية القهوة وضعتها أمامهم بطاولة

باهر : تعالي صبي لولد عمج قهوة..
سعود بغليان : اتركيه عنتس والله يسمح دربتس..
باهر بخبث : ياولد ياسعود ذا شوفة لكم اثنينكم.. تعالي ياحَنين لاتستحين يأبوج..
حَنين التي تحاملت على أوجاع أسفل بطنها و ظهرها وبوجع : تفضل خذ.. ويأبوي وش شوفته؟ مافهمت!!
سحب منها فنجال القهوة : إلا ياحَنين وراه كاشفتن وجهتس، ترى يقولون بضاعة مكشوفة يقل شرائها..
حَنين بمزاج عكر، و بتجاهل : أبوي بسري انام بغيت شيء ثاني..
باهر بخبث : اجلسي معنا..
سعود بقهر : لا خل ترتاح عروس بعد يحق لها تستحي..
اغمضت عينها من موجة دوخة، لتذهب سريعاً و تغيب عن انظارهما

سعود : اي ياعم إلا قل سالفتك تحمست واجد معك..

باهر: هيه ياعمك خذاني صوب الكويت جدك الزنود كان له رفيق بن عبدالله بن فهد رحت معه زيارة للكويت وابد وقته عمك شباب عجبتني أجواء الكويت الله يزينها من أيام كنا وقتها شباب يا عمك ما غير احدر على الحداق اشتغلت فيه و تعلمت على يده بن عبدالله بن فهد، ما عنده غير بنيه و حيدة يوم شافني العم عسى الله يرحمه قال يا ولد زنود أنا شاريج يا ولد أنت من السعودية وناس أجاويد و ابد ربك يريد اخذ ام حَنين حليلة لي و عشت هناك 20 سنة اطالع الله ثم اطالع بنت عمك.. مالي غير يومين و انا ساكن فيذا.. مير ما اعرف لكم مكان و صدفة جمعتني فيك..
ابتسم سعود : ايه بالله صدفة بلا ميعاد، و علومك غانمة ياعم مير وراه تركت بنية تسذا! تكشف للأجنبي عادي عندك..
باهر : لا بالله ماهوب عادي مير عنادها ياعمك و الحجاب ماهو عادة كثر ماهو عبادة و خوفاً لربها … وأنا ياعمك ما ادني غصيبة..
سعود بغيض : أجل ياعمي لزوم اللحين اترخص منك..
باهر : ياولدي تعشا وعين من الله خير..
ابتسم وهو يقبل رأسه : الله يكثر خيرك ما قصرت.. و اعتبرني تعشيت..
باهر : ما اجبرك مير ياعمك عندك اخوات والا اخون غيرك..
سعود : اخوي العود شيخ وقاص.. و أخوي اوسط ضرير و قعدة هناي..
باهر : ما شاء الله.. اجل ياعمك على جمعة تتجمعون عندي ان شاء الله على غداء..
سعود : على هالخشم..

حَنين : 30 عاماً
سعود : 37 عاماً



**********


خرج سعود حتى يقف على اقرب سيارة اجرة صعد بها
و تنهال عليه رسائل النصية

رسالة من اخيه وقاص مكتوب فيها:

أمك وديمة تعبانة طريحة الفراش، ان كان باقي لك قلب يحس تدل مكانها، ايه نسيت اعلمك اخوك ضرير عطاك عمره.. و ذا موقع فيلا..

سعود : ياولد وش ذا اخبار ثقيلة؟!
تنهد وقاص: الا شمس من وين اشرقت يوم سعود باشا متصل وتنازل لأخيه..
سعود بغصة: علم صحيح ضرير مات..
وقاص بغضب منه : اخيك قصوا رقابه ياطبيب العيون..
سعود بغيض منه : انت مأخذني طنازه عندك.. قل صدق وش اللي صار وقصوا رقابه وش مهبب وش مسوي؟!
وقاص: ايه واحد قتل بزر وغدة ، وثاني مبتلش بمصيبة عودة..
سعود بقهر: من يومك يا وقاص ما يهمك الا نفسك..
وقاص : اي بالحيل .. اسمعني زين امك صدق تعبانة قم اسري يَمْهَا..
سعود: انسى ماهو انا ميت بنظرها.. هههههههههههههه و مجرم بنظرك خلكم على ظنكم فيني سلام..
وقاص بقهر : تقم هاللحين و تضف وجهك.. انا برا الرياض..
منيب يمهم… وهم وحيد بالبيت لوحدهن ولا به رجال معهن.. سلام..

عرف كيف يلعب على وتر الحساس !

سعود : ياصديق خذ امش مع ذا موقع زين..
ليهز راسه : زين بابا..

بعد ساعة وصل للمكان المنشود ترجل و اذا به عم هليل يرحب فيه : يامرحبا بدكتور سعود..
سعود ابتسم له : وشلونك ياعم هليل؟
هليل : بخير جعلك بخير تفضل..
سعود : الله يجزيك خير ياعم..

دخل بداخل ساحة و حنين يشده لها، الليل دائماً يكون غير ظهر سعود و هو يطرق باب، في وسط العواصف، و الامطار شديدة.. بالرياض
سعود ؛ يا ويلي على هالجو اللي يرد روح .. يأهل البيت .. افتحن باب ..

فتحت باب جويس : دكتور سعود..
وديمة : منهو على باب ياجويـس؟!

ابتعدت جويس، دخل سعود شد خطواته ثقيل، بينما وديمة التي وقفت تستند على الجدار من فاجعة : سـعـود يأمك..
سعود بغضب مسيطر عليه : سعود مات ياوديمة اللحين اللي قدامك طبيب عيون وإلا سعود مات وانتم اللي دفنتوه، ودامك طيبه لزوم ارجع..
عطاها قفاه بيخرج مثل دخوله سريع !
انهك تعب حيلها حتى تسقط، و على صرخة هناي: سـعـود.. يُــمَه.. يُــمَه.. بسم الله عليك اصحي.. سعود امي امي ما ترد علي..

كانت تحت حمل صدمة حتى تغيب عينها في موجة لهفة، و حنين إليه، شعرت للحظة بضلوعها تنطبق عليها بشدة ميلان، و تغيب في ظلام دامس يلفها صورته و هو مقفي عنها!

هناي بقهر : اُمـي لا تموت و هي مقهورة منك.. يُــمَه تكفين ردي علي..
التفت بجسده و بقلب خائف، وجد الأرض تحتضنها بكل قسوته، ألم موجع بضلوعه، شد بخطواته ليركض لها
شعر بنبضات قلبها ضعيف، حملها بين يدينه ليضعها فوق سرير : هناي امي علامها ؟!
هنادي من بين شهقاتها : فترة اخيرة ما على لسانها إلا انت..
سعود : سكر منخفض عندها.. متى اخذت إبرة الانسولين؟؟؟
هناي بتوتر : مدري.. أنا كنت وقتها بداري..
سعود بغيض منها : هاتي عصير وبسكويت سريع … وإلا تمر عــجلي..
هناي: طيب..

دقائق فتحت عينها بجسدها فتور الذي يحتضنها ابتسمت من بين كحل عيونها وتجاعيد التي اثبت زمن بأن والدته كبرت و ضعفت قواها
سعود بحزن قبل يدها : حمدلله على سلامتك …
تحضنه تلمه بأحضانها : يأمك سامحني ياسعود..











**********









قبلها بيوم

( فيلا الفخر بن عارف )

الفخر : وينك يامُهاب عجل علينا يأبوك.. عناد أخوك سبقنا فيذاك..
مُهاب : يلا يالغالي تأكدت مانسيتوا شيء..
ابتسم الفخر : من يومك حريص.. وينها أمك ، أختك عجلوا.. ورانا نقل عفش..
غصون : يلا يُبه خلاص خلصنا.. بعدين يبه الله يهديك في يوم ليلة تبينا ننجز بترتيب عفش..
الفخر : خذوا مهم.. قصر مأثث من كل شيء يعني خلاقينكم بس..
ضحكت غصون : وأنت تهقى يأبوي أمي نواهل بتترك مواعين بيتها...
الفخر : الله يهديكن بس.. عجلن ابطيتوا..
نواهل والتي خرجت مبتسمة : يلا يأبو عناد أمورنا زاهبة..

الفخر الذي جلس بالمقعد بجانب مُهاب الذي كان يسوق بهم
مُهاب : هاه الكل موجود مانسيتوا احد.. غصون وينتس فيه؟
لتضحك بحماس غصون : أنا خليتوني جالسة بصندوق وراه تسذا يُبَه..
ضحك مُهاب : دواك احد قال لتس تعالي متؤخر..
غصون : نيسي تعالي نتبادل أماكن..
نيسي : أنا في من أول اجلس هنا مو مشكل انت في تأخير..
غصون : يا قليلة الخاتمة.. يُبَـه، وش رأيك اجلس يمك.. اسولف معك.. اقصر عليكم طريق..
ضحك الفخر : تعالي ياعنيدة.. احتريها يامُهاب..
فتح مُهاب صندوق خلفي للسيارة لتترجل غصون

فتحت باب جهة مُهاب الذي يتوعد بها : آه منك.. تراك كبرتي ماعادك بزر..
ضحكت غصون بشقاوة : مهابوه خل اتدلع على أبوي.. وش هوله تزعل؟!
مُهاب : اخلصي علي.. طال عمرتس..
حتى تصعد غصون و تجلس في مقعد الأوسط ما بين والدها الفخر و أخيها مُهاب

مُهاب : توكلنا على الله..

بعد ساعة وصلوا للقصر شمايل الذي نُحِتَ بيدين عناد، فهو أراد أن يثبت لهما بأن والدته باقية في ذاكرته خالدة

غصون : ياويلي على هالزين.. يُبه هذا لنا...
نواهل : ما شاء الله تبارك الله.. والله سلمت يمين عناد ماقصر وش هالفخامة..
رحمة التي دمعت عينيها بتأثر وهي تتأمل اسم شمايل فخم بفخامة القصر
غصون : يُبَــــه..
الفخر : اذكروا الله.. و يأم قائد لا أوصيك بتشغيل سورة البقرة..
نواهل بفرحة : أبشر.. أبشر يا الفخر.. يا ما شاء الله تبارك الله..

مُهاب الذي دخل سيارة جيب بداخل أسوار القصر، ويرى نافورة التي تتراقص بالمياه، ترجل كل من كان بسيارة..
عناد الذي كان يستقبلهم عند الباب
ابتسم : يامرحبا بأهل القصر..
نواهل بتأثر : تسلم يمينك ياعناد عز الله يدينك تنلف من ذهب.. وش هالزين ماقصرت..
عناد بضيق : جزاك الله خير.. حياكن داخل..
الفخر تقدم أمامهن ، بينما غصون التي تركض بساحة بفرحة : عنــــــاد وش هالجمال.. عاد هالحين ذا وش اللي ينظفه يا كبره؟!
عناد بغيض لها : أكيد أنتي وخدم اللي معتس..
غصون بفرحة : خدم يعني في غير نيسي.. وش حركات ودلع لا لا يأخيي ما عرفتك..

مُهاب : هاللحين قائد ما لزم حركته إلا هالحزة ينحاش..
ضحك عناد عليه : بعد أخوك مسيكين بمكتبه مبتلش بالقضايا اللي عنده ماهو يمنا.. أنا بعاونك وخدم... ياعبيد.. عبيــد تعال عاون معزبك مُهاب..
عبيد : أوك بابا ائناد..
مُهاب : هاه قل وش عندك؟ واضح ما أنت بخالي...
عناد حك رأسه : متى ناوي تعرس.. ترى قسمك جاهز، وبعد قسم قائد..
مُهاب : مدري يأخوك عندي مؤتمرين خارج السعودية لزوم اسري وعقبه حدد إن شاء الله زيجة..
عناد : المهم العلم وصل لك..
ابتسم له مُهاب : ما تقصر يأخوك.. تعال ياشبــيب عاون معنا..

بينما رحمة التي وقفت تتأمل السلالم مدخل و الاعمدة شاهقة، البوابة زجاجية بإطار قوس الذي يعطي مساحة فخامة ملكية، النوافذ بذات شكل على جانبين طويلة عاجية ، مصابيح بلون سواد معلقة على الجدار.. مطلة على المسبح الخارجي

رحمة التي بقيت على حالها، انتبه لها الفخر، حتى يتقدم إليها
و بنبرة وقار : رحمــة علامك واقفة؟
رحمة بغصة : ذا عمل عناد بيدينه..
ابتسم لها بحنانه : ايه شفتي وشلون عناد فطين ويده موهوبة..
رحمة : هو اللي سمى بشمايل..
الفخر الذي يحاول أن يتماسك : ايه عسى الله يرحمها..
رحمة : وينه فيه أبي اشكره..
الفخر ابتسم لها بحنان : أولـى ابوه يا رحمة..
رحمة بثقل : يستاهل بن عارف مير لي حاجة في نفسي..
حينها الفخر الذي ازهم على ابنه : ياعــــناد تعال يأبوك..


عناد اقترب منهما : سم يالغالي..
الفخر : تعال أقرب من خالتك رحمة.. بنت عمة أمك شمايل مرحومة..
عناد : مبروك زواجكم ياخالة و عسى الله يوفقكم..
رحمة بغصة : عناد أنا رحمة ماتذكرني.. رحمة أم لعبة سيارة شرطة تذكرها..
عناد بإحراج : لا والله يا خالة ما أتذكر سموحة منك..
الفخر الذي أمسك بيد رحمة : اقرب سلم على خالتك.. علامك؟
اقترب ليقبل رأسها، لكن رحمة التي أخذت تشم رائحته، وهالته صدمة بصدود ابتعد و كأنه مقروص! بينما رحمة التي تفاجأت من صده و فزعته
رحمة بخوف : عسى ماثقلت عليك وروعتك..
عناد بتوتر : ما فيني شيء حياكم داخل.. عن إذنك يأبوي..


**********


الفخر : رحمـة تماسكي.. هو وقته كان صغير ما راح يتذكرك وأنتي بعد كنتي صغيرة..
رحمة بغصة : الفخر ذا ماهو عناد اللي اعرفه، ولدك علامه يفز مقروص مني..
تنهد الفخر : عقب اعلمك.. تعالي أخذك لقسمك..
تنهدت رحمة : أنت قلت لي أنه تملك.. من بنته ما شاء الله..
ابتسم الفخر : بنت صديقي بارق بن عقاب..
رحمة : ما شاء الله تبارك الله أم رعود.. ما شاء الله.. والله زين ما اخترتوا يا الفخر.. عسى الله يوفقهم.. و حددتوا زيجة؟
الفخر : ايه عقب خمس شهور، مير يارحمة علامك خايفة تدخلين؟
رحمة : تبي صراحة انا منيب متعودة على هالمكان رفيع.. احسه يخوف..
الفخر بحنان : هذا أقل من حقك يالغالية.. تعالي.. ما تشوفين أم قائد سبقتك.. ادخلي برجلك يمين..
لتصعد السلالم مدخل و تمشي مع الفخر إلى داخل، مبهورة عينيها بجميع التفاصيل..
رحمة : ما شاء الله تبارك الله..

غصون : يُبه هاللحين ذا يبي له تنظيف.. يُـمَه وش رأيك ادق على شركة تنظيف و اللحين يجون يمنا..
نواهل بغضب منها : اصعدي لدراك و البسي لك قميص ما تبينه.. مع خدم يلا يا غصون... اتركي عنك هالدلع..
عناد : مكان نظيف ياخالتي .. ما يحتاج له أنا جايبن شركة، و متفق معهم مره في شهر ينظفون القصر..
رحمة بخاطرها : إلا يلمع من نظافة.. مير هي ناوية على نية.. الله يصلحك يا نواهل..
عناد : تعال يُـبَه أخذك لقسمك أنت و خالتي رحمة...

اتجهت لقسمها و أحبت جميع تفاصيل فيها مغربية و تراثية مع تداخل نقوش إسلامية

رحمة : يا ما شاء الله تبارك الله.. إلا ياعناد من متى بدأت في هالشغل؟
عناد : تخصصي هندسة معمارية.. و حمدلله مثل ما أنتي شايفه..
رحمة : الله يحميك ياخالتك.. حصن نفسك وكثر من سورة البقرة.. عيون الناس ماترحم..
عناد بتوتر : أن شاء الله..


**********


الوقت الحالي

هم الفخر بدخول لغرفته فضغطه في أيام الأخيرة في هبوط، جلس بتعب على كرسي الذي كان قريب منه، رامي عكازه فتح أزرار ثوبه علوي باختناق
اقتربت منه رحمه و هي تجده في ضيقة ما يعلمها إلا رب العباد : أبو عناد علامك؟ عسـى ماشر..
رفع هاتفه محمول و هو يقلب فيه بجهل : يارحمة دقي على قائد.. قلبي قارصني من ولد بادي.. وقائد علمته ذا أسبوع مفروض متملك على بنت رفيقي.. ولا به لا خبر و لاحس..
رحمة : عساه خير إن شاء الله.. أهدا يا الفخر لا تحمل حمول كثيرة..
الفخر: دقي عليه..
اتصلت رحمة على قائد


**********


دقائق حتى يجيب بصوت مغمم من ملفات التي تراكمت عليه هذا الأسبوع، ولابد أن ينتهي على اقل إحدى قضايا هامة
قائد: حي هالصوت يالغالي آمرني..
الفخر بضيق : وراه ماتممت موضوعك؟ وش حقه تاركن بنت حيّان..
قائد بغموضه : ابد يُبَه.. ماهو وقته اللحين..
الفخر بسخرية : متى وقته طال عمرك لا خط شيب شعرك هو خط وانتهينا..
قائد ضحك بتهكم : شاب من قضايا اللي يشوفها.. سم هاليومين أشوف موضوع..
الفخر : اللحين تصمل يا قائد، الحقني لبيت بنات.. لزوم اعرف خبر من بنيه..
قائد : اللي تأمر فيه يأبو عناد سم وأبشر.. بس خل اخلص هالملف اللي بيدي..
الفخر الذي اغلق خط بوجهه بمعنى أن الحديث انتهى والأن يترك ما بيده
تنهد قائد حتى يسحب ملف الذي استغرق ساعات و هو يدرس حلول و الأدلة، قضية متشعبة و تحتاج له حنكته و دهائه لكن عقله منشغل في مكان ما !
تنهد واضع ملف في الدرج و أوصده بثلاث قفلات..


**********


سريعاً خرج من المكتب، حتى يجد اتصال آخر من مُهاب أخيه
قائد بملل : هاه علامك وش بغيت يالأخو؟
مُهاب : أنت اللي وش فيك من بلا؟ وراك مقروص..
قائد : ضاوي ابن كلب.. له باع طويل بسكة بلاوي و لا واللي العن منه مأكل حق يتامى و فاتح له كم محل بسجل غير تجاري...
مُهاب : أنت متأكد ذا ولد خالتنا..
قائد : الله و خالة اللي ماعرفت تربي ولدها.. الوكاد العلم جاك جهز نفسك أبوي برجع يفتح موضوعي اللي طبعاً معلق بنظر أبيك..
ضحك مُهاب : أي دواك.. ياولد اترك ثقل عنك اخبرك مهبول امداه عقلت... أجل لو تم موضوعك ظاهر ما اعرفك ابد..
قائد : يازينك وأنت ساكت.. احتريكم في نهاية شارع..
مُهاب : زين سلام..










**********










منيفة التي كانت تتأمل ملامح بشرتها أمام مرايا و شعرها التي تركته على طوله متناثر على ظهرها، بعد أن بخرته و عطرته برائحة مسك
شادن التي كانت في حالة خوف و قلق من المجهول، فهي لم تنام منذ حادثة، تغيب في لحظة و تصحى فزعة، منيفة التي تجدها ساكنة ملامح شاردة بذهن غائب
شادن بإرهاق بدايات احتقان حلقها، مع برودة الأجواء
شادن بتعب : منيفة.. منيفة..
منيفة التي انتبهت عليها : هاه علامك؟
شادن بصوت مرهق : تعالي جبني أبي أنام.. كل ما غفيت اصحى مفزوعة..
منيفة اقتربت منها بخوف و قلق عليها : بسم الله عليك.. بعدين وراه صوتك تسذا!؟
شادن بتعب : مدري شكلي ملوزه..
منيفة : أجل بقوم اسوي لك شيء يدفيك..
شادن بخوف و هي تتمسك بذارع منيفة : لا.. اخليك بجنبي ..
منيفة حضنتها بحنانها، و بدأت تقرأ عليها آيات السكنية حتى تغيب في نومة قلقة، ابتعدت عنها بهدوء و بخطوات على رؤوس قدميها أخذت هاتفها و خرجت ، حينها هاتف الذي أهتز بين يديها معلن عن اتصاله

ابتسمت و بعتب رفعت صوتها بدلال غاضب : ايوه مُهاب اللحين طرا عليك تسمع صوتي..
مُهاب ابتسم : يا طوايف مُهاب.. اعذرينا طال عمرتس مير انشغلت مكروفن على رأسي..
ابتسمت له برقة : الله يعطيك العافية.. شلونك الحين؟ تعشيت..
مُهاب بنبرة خبث : لا عندك عشاء.... ترى حدي جوعان.. على لحم بطيني مسيكين..
منيفة ببراءة : صدق.. أجل انا مسوية عشاء بسيط تقدر تجي..
مُهاب وهو يتنهد : وينه بسيط والله اني اشوفه ازين من بسيط.. بعدين لا تهرجين تسذا بصوتك ما اتحمل..
منيفة بضحكة : وش به صوتي؟
مُهاب : كله زين.. مير يابعد حيّ الوالد و أخي قائد معي نبي نتفق على موضوع اختكم موقرة..
منيفة بخجل : طيّب.. مُهاب ترى عمي الفخر للحين ماقابلته بصراحة اقولها لك تراني استحي منه..
ضحك مُهاب : تستحين من أبوي.. لا لا ما نبي هالسحا.. بمقام أبوك..
منيفة : أنا علمتك يعني ياعيوني لا تسوي في هاللون.. ( تقصد حركاته جرئية )
مُهاب بخبث : وش قلتي أنا وشهو؟ عيدها مره ثانية سمعي ما سمع زين..
بضحكة خجل : عيوني.. احم انتظركم..
مُهاب بحُب : يلا حبيبتي.. ثواني و أنا عندك..
منيفة : يا مرحبا تنورون..


**********


رجعت لأختها و إذا تجدها جالسة و بنظرات خائفة
منيفة : بسم الله عليك متى صحيتي؟
شادن بأرق : منيب قادرة انام.. تعبت من هالحالة..
منيفة : شادن في موضوع لزوم يتضح.. عمي الفخر وولده قائد و زوجي جايين يمنا في طريق يحطون نقاط عالحروف..
شادن بصمت، لترى منيفة التي ارتدت عباءتها، و هي نهضت أيضا بارتداء عباءتها و طرحة تغطي شعرها بينما عينيها بلثامها



بعد ربع ساعة

( في مجلس الرجال - بوابة المدخل )

الفخر : مبروك ياعمك..
قبلت يده و رأسه بحياء : الله يبارك فيك ياعمي..
الفخر الذي قبل رأسها بحنية : هاه يامنيفة عسى مُهاب ماهو مكدر خاطرك؟
منيفة التي صمتت بخجل
الفخر ابتسم لها : عسى الله يوفقكم ويزين حظكم.. تعالي ياعمك أنتي و أختس للمجلس لزوم نتفاهم..
منيفة : إن شاء الله..


الفخر : شادن ياعمك..
شادن بصوت مُرهق : سم ياعم..
الفخر : ولد عمك قائد طالبك على سنة الله و رسوله أنتي موافقة يا بنتي لأجل نتمم الوصية..
شادن بخوف : لا ياعمي.. تبي صراحة أنا ما افكر بزيجة اللحين..

منيفة و التي كانت تقف بجانب أختها شادن، مواجه لعمها الفخر
بدأت تقرص شادن بمعنى ما الجنون التي فعلتيه؟
حتى تتجاهلها شادن
و بغصة تجيب له : يا عمي أنا بعد اللي صار وشفته من عمي طراد عفت رجاجيل كلهم وحشمة لك ولعيالك مير ماودي بزيجة اللحين..
ابتسم الفخر : ياعمك ممكن أعرف سبب.. غير سبب طراد في شيء احنّا جاهلين فيه..
شادن بألم : ايه ياعم في شيء.. أنا عايفه زواج بكبره يعني يهون عليك بنت رفيقك ماهو بيم زواج، و تتزوج غصيبة..
الفخر بفزع : لا والله ولا تهونين علي يا بنت غاليين..
شادن براحة تزور ضلوعها : أجل ياعمي الغي سالفة زواج.. ولدك نشمي ماقصر مير نفس و ماتهوى..


قائد الذي ابتلع كل قهره : أجل يا بنت عمي حيّان، وراه ما نلعب على مكشوف..
بدون شعور رفعت نظره حتى تلتقي بسهام نظراته حادة : وش قصدك؟
تلعبين بالحيلة يا شادن لكن ما عرفتي تلعبينها صح!
قائد بتهكم ماكر : أقول يُبَه.. دام أختها كبير مسؤولة مرة مُهاب موافقة، وتمت شوفة بيننا برضا الطرفين، نتمم زيجة بلاها من ملكة..
الفخر التفت على شادن، و التي ابتلعت صدمتها
يردف بحنان لها : صحيح ياعمك أنتي شفتي قائد..

علمت بأن جميع خطوط التي كانت تجمعها منذ فترة في عقلها ذهبت مع أدراج الرياح
شادن : ايه صحيح تمت..
الفخر : أجل ياعمك قائد معه حق، من متى هالشوفة؟
قائد بغموض : من ليلة ما اجتمع مُهاب بمرته..
الفخر : هاه يا شادن وش قولك على حكي قائد..
منيفة التي أردفت بثقل، و صوت واثق : شادن مستحية ياعم ولدك نشمي ماقصر.. وأحنا ياعم مالنا من بعد كلمتك.. اعتبر شادن بنتك وأنت لك كلمة.. ما نثنيها عقبك..

ابتسم مُهاب و هو ينظر فيها، بينما قائد راحة التي زارت قلبه
الفخر : ها يا عروس.. كل شهود موافقين..
شادن بغصة و قهر : تم يا عمي..
الفخر براحة : أجل يا عمك عقب أسبوعين إجازة مدراس بتم فيها زواجك، و زواج مُهاب.. بعد يا بنتي أنتم في بيت لوحدكن، و بنت عمكن ضامر بتسري لبيت رجلها بعد كم يوم..
منيفة : اللي ودك فيه ياعمي مانطلع من شورك..
ابتسم لهما بحنان : الله يوفقكن ويزين حظكن.. أجل اترخص عنكن.. يلا قائد..

خرج الفخر، و قائد
حتى تخرج شادن بقهر، و بحرقة تود لو أن تمسك بمنيفة و تظهر ما بضلوعها فهي نسفت جميع خطط أحلامها و مستقبلها !










**********










بعد ساعة
( القصر الفخر بن عارف )

جلس على إحدى ارائك مطبطب على يده يمنى : تعالي قربي يارحمة..
ابتسمت له لتجلس بجانبه، و هي ترتدي قفطان مغربي بلون مفضلها عاجي
ثم مسك يده يمنى بحنان : ياعيون رحمة آمر يالفخر..
الفخر : تدرين أنتس وصية مرحومة شمايل..

حينها لم تكتم بكائها بل بدأت جميع ذكريات تسيطر عليها، الفخر الذي أمال جسدها حتى تستكين بأحضانه : ادعي لها برحمة.. ما يستاهل تبكين عليها هي تستاهل نفرح فيها ، و في موتها ماتت و هي طاهرة ولا شيء يجي صوبها..
أخذ نفس عميق : وأنتي من ريحتها يارحمة.. ريحة غالية..
رحمة مسحت دموعها : سموحة يا الفخر قلبت عليك المواجع..
الفخر ابتسم بعينين اجهدها حمول ثقيلة : كلن أرض تشيل لك ياثقيل حمول.. وأنا أقول خفت حمول يارحمة.. عز الله أنتس بنت خيره ودينه من يومتس صغير وأنتي ساكنة فيذا..
رحمة خجول : ياحظي والله.. عسى الله يقدرني واسعدك ياولد العم.. مير ماودك اجهز نفسي لك..
ضحك الفخر : مأبيها سريع أبيك تكونين مرتاحة..
حينها مالت لتقبل شواربها و بخبث نسائي : هو اللي يشوف وجهك راحة بتكون نصيبه..
حينها انصهرت جميع حدود، و أصبحت بين أحضانه عروسة قصره توجت بتاج الفخر

ساعات قليلة حتى يقفز لدورة المياه، و يأخذ حماماً سريعاً

الفخر بداخله يثرثر : معقولة ذا عوض ربك عقب سنين كلها..
خرج وجدها على خجلها ، وخوف عُذري
اقترب منها منصدم : رحمة.. شلون؟
حينها رحمة لم تستطع كبت دموعها : علامك فزيت تقل مقروص.. يكون تندمت يالفخر..

الفخر الذي قبل رأسها و هو منصدم من كرم ربه، هي حلاله وحده و بروحه، مهما يكون هو رجلٌ شرقي هُنا و فكرة أن شاركها قبل كانت تضيق عليه أحلام الليالي
قبل رأسه و هو بعده منصدم : ممكن تفهميني هاللحين زوجك ما قرب منك يارحمة!!!!!
رحمة بحزن : توفى من ليلتها يالفخر ولا صار نصيب..
هل هو هُنا آدم أناني، أم هدية ربه من السماء حين تصادفت دعوة إلهية بكرمه و لطفه..
ضمها بين احضانه مقبل كل انش فيها : و الله يأمي داعيتن لي بليلة قدر.. رحمة.. عهدا علي ما تشوفيني إلا رجل حليل بين ضلوعك..
حينها ضحكت ببكاء عيون الرهاف : يعني أنا ماخنت بنت عمي.. ترى باقي اشوف عينها قدامي..
ضحك بصوت عالي : لا ماخنتيها يأجمل و اطهر شيء شافته عيني..




أنا ما أقول بسنينك تِهنَّـى
أنا أقول السَّنين أنتَ هَناهـا
تِباشر بَك لياليهـا وتسعـد
تحمد الله على خيرٍ عَطاهـا

أهنَّي بَك حياتـي ياقمرهـا
وأهنَّي بَك عُيوني ياضِياهـا
وأهنَّي بَك غرامٍ لَك تِجـدَّد
على كِلِّ المُحبيـن يتِباهـى

ونسمات الصَباح تحب قُربك
تقول أنفاسك تعطِّر هواهـا
وفرحة عاشِقك يانور عينـي
أبد ماتِنتِـوازن فـي مِداهـا

تِجدَّد مِثلِ غيثٍ مِن سَحابه
على قفرً تِشكَّى مِن ضُماها
رُواها وإنتعش فيها زهرهـا
ألا يالله لاتِقطـع رِجـاهـا










**********










بعد أن تعشت مع والدتها، فكانت نظرات عناد لها متوترة، و ضحكة رعود الذي يتأملهما، عقاب الذي استأذن بالنوم، و ظبية التي أوصت عناد بالحفاظ على ابنتها رغم ضيق بادي على وجهها إلا أنها رضت في نهاية !

بعد أن ودعت والدتها بتوصية طويلة، ها هي تصعد بسيارة عناد، و توتر قد بلغ ذروته
عناد : حي الله العروس..
هيلا بتوتر مماثل : الله يبقيك..
اتجه مباشرة للقصر فالوقت لا يسمح به حتى بحجز اوتيل فهو لا الذي جهز نفسه على صعيد نفسي ولا معنوي، تحديداً هو في ورطة مع قرار متهور منه أمسك بخط عمومي، أشغل مذياع مع موجة محطة MBC FM، و صوت محمد عبده

من رماد المصابيح اللي انطفت فالريح
جيتك انا و قلبي
ومن سهاد المواويل وباقي قصيد الليل
جيتك قمر دربي
فيني تعب لا والله اكثر
حالي صعب لا والله اكثر
كنتي الحبيبة والصديق
واللي خذتني من الطريق
وسكنتني اهدابها

في قلبي شوق
في عيوني شوق
شوفي اصابعك انزفت
من كثر ما لمست جروحي وجففت دمعي الحزين
في صوتي ليل
وفي صمتي ليل
وانتي الليالي اللي حلفت
تشعل نجومي بالظلام اللي انطفت منها السنين

نظرت له بتردد : وش هالاغنية مقصودة ياعناد؟
عناد بغموض : ابي اسمعتس أنتي.. ايه وش ناوية عليه؟
هيلا بحيرة منه : مافهمت صيغة سؤالك؟ وش قصدك؟
عناد بغضب مكتوم : خلاص اسكتي ولا شيء..

نصف الساعة حتى يدخل لأسوار القصر، و كانت هناك غصون و خالته نواهل التي كانت تنتظر عروس عناد! الفخر الذي ابلغهن بأن عليهن ترحيب بالعروس جديدة على أمر منه

حينما وصل عناد، وقف سيارته ترجل، و إذا به يرمى مفتاح على عبيد، فتح صندوق داخلي للسيارة أمسك بحقيبة هيلا، تقدم منها و يجدها بيدين باردة كالثلج
عناد و هو يخفي توتره، و نفوره : هيلا ماله داعي كل ذا خوف.. ترى ما راح آكلتس... تطمني..
هيلا بتوتر : الله يهداك أنت و رعود وراه تخليني بذا موقف؟؟!
عناد : ما عليه.. أهلي هم أهلتس اللحين.. ما هم بغرب.. تعالي معي..

مشى عناد من أمامها، لتتبعه بخطوات سريعة، فتح الباب بمفتاح حتى يستقبل احتفالهم، مكان مظلم بشدة ، و حينما دخل هو و هيلا، إذا بالإضاءة تنير لهما مكان، مع صوت موسيقى و زغاريط
غصون بفرحة : ألف ألف مبروك ياعناد.. والله ماهقيت تتزوج مسرع ما تغير كلامك..
عناد بصدود : وراه ذا إزعاج.. ما كان له داعي..

غصون التي تجاهلته و هي تمسك بيد هيلا متوترة
ابتسمت لها برقة : تعالي ياهيلا.. حي الله عروستنا.. نور قصرنا.. افتشي مابه احد غريب..
هيلا بخجل : الله يحيتس ياغصون..
غصون : يافديت عروس خجول.. صراحة ياعناد يا زين ما اخترت..
هيلا : من ذوقك يا عسل..
ضحكت غصون : بس من هالذاربة.. تعالي اقربي..

نواهل : مبروك ياعناد.. مبروك ياخالتك..
لكن صدود عناد بشكل متزايد من نساء : لا خلص سلامكن ارسلوها لي فوق..
ثم ابتعد ليصعد لقسمه

بينما هيلا التي بقيت بين أنظار نواهل فضولية، و حنية رحمة التي تقدمت لها
تبتسم لها : تعالي ياعمتك مابه احد غريب.. أنا عمتس بنت عمة مرحومة شمايل أم عناد عسى الله يرحمها ويغفر لها..
ابتسمت لها بتوتر : الله يرحمها جعله آمين...
رحمة ضحكت لها برقة، و هي ترى نظراتها ضائعة : لاتخافين ياعمتس اعتبرني أمتس ثانية.. أو اختس كبير..
هيلا بحب : لا تسذب خيبة.. والله أنتس بعمر اخت كبير.. ما أنتي بحول عمر أمي ابد..
ابتسمت لها رحمة حنون : زين ياعمتس تعالي..
غصون بغيض : أقول ياخالة وراه ما تأخذينها مرة وحدة لعناد..
رحمة بلباقة : أنا ما ادله درب، أنت أخيته وابخص به..
غصون : تعالي ياهيلا.. هذي أمي نواهل..
نواهل : حياتس الله بيننا يا بنيتي.. ارقي فوق لرجلتس.. لاحقه علينا.. ومن باكر إن شاء الله جهزي نفستس من عصرية أنتي وغصون تسرين يم صالون به بالليل حفل وعشاء بمناسبة زواجتس..
هيلا : إن شاء الله..

ابتعدت حتى تصعد مع غصون للمصعد !
و بهمس لعوب : إلا ما شاء الله ياهيلا، وشلون جبتي رأس أخيي اللي احنّا أهله عجزنا نلين رأسه!؟
ضحكت بتوتر : ابد والله ربك ملينه ماهوب أنا..
غصون بخبث : لا ماظنتي عطيني دروس هيليه.. ممكن نستفيد مستقبلاً..
هيلا : بعد صارت هيليه.. أي على خير إن شاء الله..
غصون : مالنا إلى قبل كم يومين نقلنا هالقصر ما شاء الله من تصميم رجلك عناد..
هيلا ابتسمت : عسى الله يبارك لكم فيه، ويكفيكم شره..
غصون : جعله آمين..
لتصل إلى قسمهما خاص، لتودعها غصون


**********


و هي بتوترها فتحت بوابة المدخل، سقطت عينيها على دفئ مكان بعكس خارج ممتلئ برودة من تكييف المركزي معلق على أسقف بتهوية باردة كالفنادق، تقدمت بخطوات و هي تتأمل جمال مكان و رونقه و كأنها بعالم آخر، مبهورة بجميع تفاصيل غرفة المعيشة يعبق عليها رخام العاجي، طاولة التلفاز بياض فوقها مزهرية نحاسية زجاجية بداخلها الثلاثة من غصون الورق الاخضر، شاشة بلازما كبيرة وأريكة باللون بيج بخامة مخمل، وكرسيين بجانبين، غرفة المعيشة مطلة على السلالم، كانت تكشف جمال مكان آسر

هيلا : ما شاء الله تبارك الله.. وش هالزين..
وجدت روحها بهالمكان أنيق، شعرت بوحشة و بغصة : الله يسامحك يارعود على هاللي سويته فيني..
فتحت طرحتها لتترك شعرها غجري يتناثر على ظهرها، و بخوف : عنــاد.. عنـــاد.. ياويلي يكون دخلت مكان ماهو بيتي.. ياويلي ويلاه.. عنـــــــــاد.. أنا عروس حرام عليك اطلع..

نزل من السلالم بعد أن أخذ حمام سريعاً مرتدي لباس مريح : تعالي يا هيلا اوريتس بيتيس.. عساه عجبتس..
هيلا بغصة تحاول أن تخفيها : شلون تتركني تسذا ياعناد؟
عناد بتجاهل و برود : تعالي.. خل اعلمتس كود لاتضيعين علي.. افتشي عبايتس..
عيون الرهاف : عنــــاد.. أنا مرتك منيب طاولة تتركها تسذا تراني احس منيب جامد..
عناد تجاهل حديثها : تعالي.. ذي صالة المعيشة، و مع دورة المياه، و ذي طاولة الطعام على قدنا، و مطبخ التحضيري، و فوق غرفة النوم..
هيلا : أنا ما يهمني كل ذا.. عناد لاتمشي وتتجاهلني..
وقف و هو معطيها قفاه، اقتربت لتقف مواجهة له : ناظر فيني.. عناد ناظر فيني .. أنا هيلا زوجتك منيب غريبة .. كملت معك اقرب من شهر، وراه تصدني تسذا.. أنا ملاحظتن عليك تصرفات غريبة منك.. ساعة مافي اطيب منك و ساعات مثل الغريب.. ممكن تفهمني لأن بصراحة عجزت افهمك..
عناد بصدود : مثل ماأنتي عارفة كلنا تعبانين و وقت تأخر.. من اصبح افلح.. تصبحين على خير..

ابتعلت ليلتها و التي تعني بأنها باردة كبرودة هذا جلمود الذي أمامها
بغيض منه : ممكن شنطتي..
عناد : بغرفة النوم ارقي..
صعدت معه السلالم، حاولت أن تبلع جمال مكان لكن روحها باتت كمعلقة موجعة، رخام الحائط، سرير كبير بذات الفخامة و طراز أنيق بمفرشه حريري باللون كراميل، غرفة تبديل الملابس

عناد : خذي راحتس.. أنا بنام تحت.. غرفة لتس..
هيلا بصدمة : وش يعني؟ كلامك ذا؟! عنــــــاد دامك ما تبيني ليه أخذتني.. ليـه؟
عناد بألم يحاول يخفيه : نامي ياهيلا خل هالليلة تعدي، تصبحين على خير..

ابتعد بشكل يغيظها، وجدت نفسها تجلس بصدمة على أريكة التي كانت بخلف سرير، هي تحاول أن تستوعب ما بدر منها من تصرفات جرت عليه حتى يعاملها بكل هذا قسوة !
فتحت عباءتها، وجدت حقيبتها بغرفة تبديل الملابس، غرفة أقل ما يقال عنها فخامة ملكية بطابع لون البياض مع دخول لون الرماد فاتح، يعطي منظره زاهياً للعين..

ضحكت بكل غضب : وش فايدة هالمكان كله دام انه بارد... يكون كارهني لزوم اعرف.. مستحيل اظل تسذا على قلقي و هواجيسي.. لزوم يصارحني..

هو حتى ما بادر لا بدعاء متزوجين التي تخبرها صديقتها هند و بلغتها بأمور تصبح من ليلتهما الأولى، برود يلفها بشكل مؤلم لقلبها !
فتحت حقيبتها من غيظها بدأت تنشغل بلا شيء تود أن تبعد أفكارها سودواية التي تثقل رأسها
أخذت توزع ثيابها بخزانة البياض مفتوحة بواجهة زجاجية، انشغلت لمدة ساعة كانت تثير ضجة بحركاتها حتى تعكر عليه، و هو الذي معتاد على هدوء منذ خمسة أعوام، و صوت كركبة الذي يسمعها، و خوفه من إيذائها لذلك هم سريعاً بالهرب منها
وجدها هناك تقف كعروس ملائكي، ليلها طويل يتناثر كالفرس شامخ

عناد بغيض : علامك مسوية إزعاج و قلق؟
التفت له بغيض : نعم، وش بغيت؟ مثل ماأنت شايف...
و بسخرية مقصودة : جالسة ارتب عفشي.. إلا عناد حبيبي تجي تعاوني.. خبرك مالحقت اتهنا بهاليوم اللي واضح انه مره سعيد من بدايته...
علم بأنها متوترة من شدة اعصابها الذي يتضح من عينيها ، لا شعورياً اقترب منها
عناد : هيـلا..
بغباء منها : ممكن تتركني هاللحين أبي اخلص وعقبها انام نومة عرسان هههههههه والله أني في مقلب.. إلا عناد أنت الوكاد ناسي أنك متزوج.. بس يلا هي ما جات عليك.. ملكة جات بعجلة بتقف على زيجة تكون مثل اخيتها بعجال..
بلع ريقه بتوتر : هيلا ناظري فيني هيلا...
بدموع ترفع رأسها و تأخذ نفس عميق، ثم رمت له نظرة بريئة، و لكنه صابته بمقتل : اسمعي..
وضع يده خلف ظهره و هو يخفي رجفته، حينها رأت اهِدابه هل من رأى منكم جمال نظرة عينيه، لا إرادي لمست رموشه طويلة و بقهر منه : عنـاد أنت مين تشبه له؟ يكون مأخذ عيون ورموش عمتي شمايل الله يرحمها..
همس بين إذنها : ايه وش عرفك؟
هيلا بقهر : ما لقيت إلا تأخذ عيونها...
كتم ضحكة : مع الأسف.. ليه علامها طال عمرتس؟
هيلا اقتربت بخبث و جرأة لتقبله، حتى يتراجع بصدود : روحي نامي..
هيلا بغضب : ليه أخوي رعود يقول اصبري على عناد.. علامك ما أنت بطبيعي؟ صارحني ياعناد!! أنا زوجتك.. ولا اني بزر حتى استحي منك.. احنا كبار و نفهم على بعض..
اتسعت عينه من جرأتها : نعــم..
هيلا بكل ألم تخبئه بوجع : اللي وحيته ياعناد.. أنا زوجتك و روح على روح ما تنجبر ياولد عمي.. بعدنا في البر.. تقدر طلق و اقدر أرجع لأهلي..
ثم ضحكت بسخرية : تسذا يكون كملت حتى بطلاق سريع وش رأيك تكون قصتي عنوان بجريدة الرياض.. تصدق خوش خبر.. وعلى تويــــتر يوه يا عناد بتصير خبر الموسم 2017
بقهر منها : هيـــــــــلا..
لتنفجر بوجهه : ليه أخذتني ياعناد؟ جاوبني!!
عناد : أنت راعية طويلة.. وأنا فيني نوم باكر عندي دوام منيب فاضي لك... روحي انخمدي.. ويلا فـــــارقي يلا..

ابتعدت عنه بدموع ظلت حبيسة لأخر لحظة، حتى تهم سريعاً لغرفة تبديل كبيرة، و أغلفت باب من خلفها ثم بدأت تبكي، و تبكي إلى أن سقطت على باب : وينك يُبـــه؟ وينك يأخوي ياللي معتز برفيقك.. وراه حظي مايل يا هيلا.. هو أساساً متى زان.. ياليتني ما وافقت عليك من بداية، كل خوفي وهذاني عروس وحيدة بين جدارن هالمكان.. ليه تقهرني تسذا ليـــــــه؟ ياعنـــــــــاد!!!!!!

بينما عناد الذي تجاهلها، أخذ بوكه و غادر !





**********

نهاية الـجُزء الحادي و العشرون
ترقبونا بالـجُزء قنبلة موقوته يوم السبت قادم
كونوا على الوعد.

**********

أختكم و بقلم : عيون الليل.



عيون الليل. متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:39 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.