آخر 10 مشاركات
[تحميل] نساء مخمليات ، لـ ليان عيسى (الكاتـب : Topaz. - )           »          [تحميل] بين ضلع وبين روح ، لـ ريم سليمان (الكاتـب : Topaz. - )           »          رواية حنين السنين " مكتملة " (الكاتـب : شروق منصور - )           »          التقينـا فأشــرق الفـــؤاد * مميزة * (الكاتـب : سما صافية - )           »          حب في الادغال - قلوب خيالية -(حصرياً) - بقلم هدوئي حياتي*مميزة*كاملة (الكاتـب : قمر صفاء - )           »          أحلام موؤدة - قلوب زائرة - بقلم المبدعة: Roqaya Sayeed Aqaisy *كاملة+الروابط* (الكاتـب : Roqaya Sayeed Aqaisy - )           »          زوجة بالميراث (127) للكاتبة: Sara Craven *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          وإني قتيلكِ ياحائرة (4) *مميزة ومكتملة *.. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          سحر التميمة (3) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          [تحميل]حبك خطيئة لاتغتفر ../للكاتبة عاشقة ديرتها،"مميزة جداً" (Pdf ـ docx) (الكاتـب : فيتامين سي - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > مـنـتـدى قـلــوب أحـــلام

Like Tree469Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 25-11-21, 12:44 AM   #91

ام زياد محمود
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ام زياد محمود

? العضوٌ?ھہ » 371798
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 5,424
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » ام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   sprite
¬» قناتك nicklodeon
?? ??? ~
اللهم ان كان هذا الوباء والبلاء بذنب ارتكبناه أو إثم اقترفناه أو وزر جنيناه او ظلم ظلمناه أو فرض تركناه او نفل ضيعناه او عصيان فعلناه او نهي أتيناه أو بصر أطلقناه، فإنا تائبون إليك فتب علينا يارب ولا تطل علينا مداه
افتراضي


لا الدربندح عمل شغل عالى فعلا وخلى عف عف يعترف بسرعه
عسل عفاف بعفويتها الجميلة

ودكتور عفيفى اللى لابس نقاب قدر ينجح فى الحرب على اسنان عفاف
مينى العسل اللى مجمعه راسين فى الحلال احلى واجمل ضيفة فى القصة ربنا يسعد قلبها يا رب

تسلم ايدك ياقمر

ومليووووووووون شكر لحبيبتى لى لى لتنزيلها القصة وفكرتها الجميلة






ام زياد محمود غير متواجد حالياً  
التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 28-11-21, 12:57 AM   #92

م ام زياد

مشرفة منتدى قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية م ام زياد

? العضوٌ?ھہ » 389344
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,592
?  نُقآطِيْ » م ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond repute
افتراضي

العروس اخت القرود

في تمامِ الساعة الحادية عشر إلا سبع دقائق أعلن منبه هاتفي أن موعد الإستيقاظ قد حان أخيرًا،
وقبل أن تتساءل إحداكن عن ماهية الدقائق السبع سأخبركن عن السر وهو أنني أحب هذا الرقم كثيرًا وفي الغالب استخدمه دون بقية الأرقام الأخرى.. نعم هذا هو سر الرقم سبعة ببساطة يا رِفاق.
بعد أن انهيت ترتيب فِراشي وقمت بغسل وجهي توجهت رأسًا إلى المطبخ وكالعادة وجدت هناك القرود الثلاثة في انتظاري،
سحبت أحد كراسي الطاولة المستديرة، وما إن استويت في جلستي رافعة أحد ذراعيّ بشكل رأسي، ومرفقي مثبتًا على سطح الطاولة، بينما خدي يستريح على باطن قبضتي حتى بدأت القرود الثلاثة في الحركة السريعة لأداء العمل اليومي الذي كلفتهم به مُذّ باتوا قادرين على القيام ببعض الأعمال السهلة،
الأول تولى النداء على أمي حتى تُعدّ لنا الفطور والثاني قام بتمشيط شعري ريثما تحضر أمي أما الثالث فوقف قُبالتي على أحد الكراسي يقص عليّ ما حدث في البيت منذ أشرقت الشمس وحتى استيقظت أنا من نومي.
زفرت بملل بمجرد أن سمعته يقول: " وقبل قليل سمعت أبي يخبر العم سالم أنه سينتظره وعائلته على العشاء "
غمغمت بضجر: " أوف، ضيوف في بيتنا أيّ أن هناك طعام سيُعَدّ وحملة نظافة مِن العيار الثقيل ستتم و... "
قاطعني صوت أمي التي دلفت لتوها للمطبخ، تُكمِل كلامي: " وستقومين باستقبالِ الضيوف والجلوس معهم لبعض الوقت كأيّة فتاة تتحلى بالذوق واللباقة و... "
كان دوري لأُقاطعها وأنا أُجادل رغم أني أعلم أن كلماتي لا قيمة لها: " ولِمَ أجلس معهم أنا وأبي مَن دعاهم في الأساس؟ ثم أليس مِن المفترض أن يلزم كل فرد بيته بعد أن انتشر ذاك الفيروس وزادت أعداد المصابين والموتى "
رمقتني أمي شزرًا وهي تتجه إلى الموقد بينما تابعت جدالي عديم الفائدة: " اعترفي يا أمي أن ضيوفكِ هؤلاء مصابين بالفيروس وأنكِ وأبي تُخططان للتخلص مني وقرودكما الثلاثة عن طريق انتقال العدوى منهم إلينا "
لم تُبالي أمي بثرثرتي وهي تُعدّ الفطور المكون مِن شطائر الجبن التي أُحبها بالإضافة إلى كوب الشاي بالنعناع وحينها صاحت قرودها بآلية: " نحن أيضًا نريد فطورنا أمي "
فتتنهد أمي قائلة: " حالًا يا صِغار "
بينما أعبس أنا متمتمة: " المَثل يقول (أكان ينقص المشرحة أحد القتلى) بينما أنا ابتُليت بثلاثة قَتلى دُفعة واحدة "
لم أنلّ إلا إبتسامة شامتة مِن أمي كان جوابها تمتمة غير راضية مني: " لو كنت بومة ما كان حظي ليكون بهذا السوء "
وضعت أمي أمامي طبق الشطائر وإلى جواره كوب الشاي خاصتي وكذلك فعلت مع كل واحد مِن قرودها الثلاثة الآخرين ثم تركت لنا الساحة خالية وخرجت من المطبخ وحينها فقط بدأ الصِراع اليومي المُعتاد.
سألت بهدوء قلّما تحدثت به معهم وأنا أُوزع نظراتي بينهم حيث يجلسون قُبالتي: " أحتاج لحُجة قوية أستطيع من خلالها التهرب مِن حضور هذه الجلسة البائسة.. هل مِن فكرة مُقترحة لدى أحدكم؟ "
رفع الأول إصبعه السبابة قبل أن يقول بهدوء: " يمكنكِ أن تُخبري أمكِ أنكِ مريضة "
أجبته بعبوس: " لن تُصدقني وإن أقسمت لها بأغلظِ الأيمانِ "
فهتف الثاني بحماس: " يمكنكِ تصنع النوم حينها وبالطبع لن تتمكن أمكِ مِن الصياح عليكِ والضيوف بالخارج "
قضمت قطعة من شطيرتي بغلّ بينما أُجيبه ببؤس: " صدقني أمك لا تحتاج للصياحِ عليّ فمع أول صفعة سأهبّ على الفور وأُنفذ كل ما تأمرني به "
حينها فقط تدخل الثالث بهدوء أقرب ما يكون إلى اللا مبالاة، قائلًا: " اقترب موعد امتحاناتكِ على ما أظن ويُمكنكِ اتخاذ استذكار دروسكِ حُجة "
رفعت حاجبي بتفكير قائلة: " وماذا إن قالت (لن ينهار العالم لتأجيل المُذاكرة لساعتين)؟ "
رد عليّ بنفس لا مبالاته: " أخبريها أن جدولكِ مضغوط وليس أمامكِ الكثير من الوقت حتى تُضيعي على نفسكِ ساعتين "
صمتّ لحظة ثم سألته بترقب: " ولكنني بالفعل أملك وقتًا إضافيًا والجدول ليس مضغوطًا وهي تعلم ذلك؟ "
حينها رفع إليّ نظراته الحانقة رغم أن نبرته لم تتغير بينما يُجيبني: " يمكنكِ الانتظار لبعض الوقت ثم أخبريها أن جدولكِ تم رفعه بالأمس والآن فحسب اكتشفتِ أنهم أعادوا تجهيز جدولًا جديدًا ولم يعد بوسعكِ إضاعة الوقت في شيء عدا الدراسة "
أصدَرت همهمة تنمّ عن تفكيري في اقتراحه فعقّب الأول: " على كل حال ابن العم سالم ليس بهذا السوء فهو طاووس وسيم بأسنان بيضاء لامعة "
حدّقت به مُرددة: " طاووس! "
بينما عقّب أحد القرود بحماس لا ينفك يُبارحه: " وأخيرًا سأتمكن من سؤاله عن نوع معجون الأسنان الذي يستخدمه حتى تكون أسنانه نظيفة وبيضاء بهذا الشكل على الدوام "
ليبتسم الأول بسخرية متمتمًا: " ومَن أفسد أسنانك الصغيرة يا حمادة؟ "
فيصيح المعنيّ باعتراض: " هذا على أساس أنك لا تُشاركني في أكل الحلوى التي اشتريها! "
وبدأ الشجار بينهما يتحول من الحديث إلى التقاذف بحبات الفاكهة المسكينة لينتهي بي الحال بصحبة القرد الثالث في إحدى زوايا المطبخ نُكمل تناول فطورنا الذي شاركتنا فيه من حينٍ لآخر إحدى حبات الثمارِ التي تُلقى في مرمانا بدون قصد.
*****

الساعة السادسة والنصف مساءً؛ كنت وأُمي نرفع أطباق الطعام عن المائدة بعد أن انتهى العشاء اللطيف.. جدًا وانتقل الضيوف إلى غرفة الاستقبال بصحبة أبي لأتنفس حينها الصعداء،
إن سألتني إحداكن عما حدث في الخطة وكيف حضرت هذا العشاء الكارثي فسوف أقتلها دون الشعور بلحظة ندم واحدة فالأمر شديد الوضوح،
أُمي اكتشفت حيلتي ببساطة بعد أن ولجت إلى الصفحة الرسمية لِجامعتي على حساب الفيسبوك وتأكدت من صحة جدولي الذي ادعيت أنه خطأ.
انتهينا في بضعة دقائق من تنظيف المائدة بمساعدة القرود الثلاثة وأتت اللحظة الصعبة وهي مُشاركتي للضيوف في جلستهم اللطيفة في نظر الجميع عدايّ بالطبع،
بأدب دخلت بصحبة أُمي وأهديت العم سالم وزوجته بسمة في ظاهرها الترحيب وفي باطنها النقمة على حضورهما الذي سيجعلني حتمًا أقع في شجار مع والديّ بعد رحيلهما وابنهما الذي غلبَني في العبوس،
وحين توجهت حيث جلست أُمي لأُجاورها وجدت العمة نورا تربت على المكان الشاغر بجانبها في دعوة منها حتى أجلس إلى جوارها وعلى الفور استحضرني مشهد الدكتور رأفت الذي قام بأداء دوره الفنان فؤاد المهندس في مسرحية *سُكّ على بناتك* حينما فعل معه المِثل أحدهم في مشهدٍ ما، ورغم رغبتي في الرفض إلا أني أنصعت لطلبها بعدما رمقتني أُمي بنظرة تهديد صريحة ثلاثية الأبعاد.
بدأت عبارات الترحيب الحارّة تتقاذف من والديّ ناحية العم سالم وأسرته تارة والعكس تارة أُخرى حتى تغير مجرى الحديث فجأة من الترحيب إلى طلب الزواج،
وكان ردّ فعلي المُعتاد هو رسم البلادة على وجهي كإجابة فورية وواضحة تنمّ عن رفضي الحاسم، الذي لن يتغير على هذا الطلب ولو بعد ملايين العقود، إلا أني للمرة الأولى أجد أبي يتجاهل إجابتي الصامتة حين وجه لي القول: " هلا أخذتِ خالد إلى الشُرفة لتكونا على راحتكما في الحديثِ يا سارة؟ "
وددت قول لا، لكنني لم أستطع سوى طاعة أبي حينما رماني بنفس نظرة التهديد الصريحة.. ما به العالَم تحالف ضدي فجأة؟
فتحت باب الشرفة وأشرت له ليدخل لكنه قال ببساطة: " مِن بعدكِ يا آنسة سارة "
فرفعت حاجبي مُحدِثة نفسي: " اممم أول ملاحظة.. إنه مُهذب "
وقفت أُطالع السماء بصمت بينما شعرت به ينظر نحوي فالتفت له برأسي مغمغمة من بين أسناني: " لماذا تُحدق بي هكذا؟ "
فرفع حاجبيه بعدم فهم يقول: " ماذا؟ "
فما كان مني إلا أن عبست متمتمة: " قِف مِثلي، ظهركَ لهم ووجهكَ للسماء، فأنا لا أرى حاجة مِن وقوفكَ هكذا تنظر إليّ "
لم يتحرك من مكانه، وظلّ على نفس وقفته فابتسمت بسماجة قائلة: " هل أنت أصمّ؟ "
فعبس مُجيبًا: " بالطبع لا "
فقُلت: " جيد، وأنا لست بكماء، إذن أنا يمكنني النطق وأنت يمكنك سماعي وهكذا لا أرى أيّة مشكلة.. صحيح؟ "
أومأ بعدم فهم فتابعت قولي: " إذن افعل كما قلت، وكُفّ عن النظر إليّ "
فعل ما طلبته منه بعدما حدجني بنظرة حانقة منحته مُقابلها ابتسامة سمجة، وطال الصمت بيننا لبضعة دقائق حتى سألني: " ما هو طموحكِ في الحياة؟ "
واستحضرني من جديد أحد مشاهد مسرحية *سُكّ على بناتك* والذي أدّته إحداهن تحت اسم فوزية رأفت (أنا امرأة بلا قيد، أريد خبزًا وحنانًا)
إلا أن اجابتي كانت مختلفة قليلًا حين أخبرته: " أنا امرأة بلا طموح، أريد خبزًا وجبنًا "
غمغم ببلاهة: " ماذا؟ "
فحركت كتفيّ بدون رد ليعود هو للحديثِ من جديد، قائلًا: " أنا أُحب النظام كثيرًا وأعشق الهدوء و... "
قاطعته قائلة ببسمة واسعة: " وأنا مُنذ اللحظة بتّ أعشق الفوضى والأصوات المُزعجة، اممم هل تعلم لقد اكتشفت أن الضوضاء شيء جميل "
صمت لحظة ثم قال بصوت شعرت بأنه يحمل الكثير من الحماس دون أن يبالي بمُقاطعتي السابقة له: " وأُحب القراءة وقضاء الوقت في البيت، اممم نادرًا ما أُشارك أصدقائي الجلوس في أحد المقاهي "
رددت ببساطة: " وأنا أيضًا أُحب القراءة والبقاء في البيت ولا أملّ من تأمل سقف غرفتي أبدًا "
التفتَ حينها نحوي قائلًا ببشاشة: " هذا جيد، هل ترين؟ هناك بعض التوافق بيننا "
ففعلت المِثل والتفت نحوه مُجيبة ببرود: " تقصد كان بيننا، لأنني مُنذ اللحظة قررت تغيير ولائي من القراءة إلى الجهل التام واكتشفت أنني لم أختر لون طلاء البيت الذي أعيش فيه، هل تُصدق ذلك؟ لذا فقد عقدت النية على الشعور بالملل من البقاء في البيت عدا ساعات النوم "
طالعني بدهشة للحظات ثم قال: " لماذا أشعر بأنكِ عدائية نحوي؟ "
فأجبته ببساطة: " لأنك حاليًا عدوّي بالفعل "
ردد بذهول: " عدوكِ! "
فأومأت برأسي قائلة: " بلى، أنا لا أريد أن أتزوج، وأنت تريد أن تتزوج، لذا فقد وقع اختيارك على الفتاة الخطأ وحتى اللحظة التي ستغادر فيها بيتنا مع والديكَ فأنت.. عدوّي "
سألني بحذر وكأنه يتحدث إلى مجنون: " ولماذا ترفضين الزواج؟ "
فعبست أجيبه كمَن يتحدث إلى أبله: " لأني لا أريد أن أتزوج "
مال برأسه يسألني بترقب: " وما المطلوب مني الآن؟ "
ابتسمت ببراءة زائفة وقلت: " أن تُعلن رفضكَ لي وتغادر بيتنا إلى غير رجعة "
ران بيننا الصمت للحظات ثم ابتسم ببرود وقال: " حسنًا "
وقبل أن يُتيح لي فرصة الرد وجدته قد تركني وحدي في الشرفة وخرج ليقول على الفور: " تأخر الوقت ويجب أن نُغادر يا أبي "
ثم.. غادروا وما لبثت سيارتهم أن تتحرك من أسفل بِنايتنا حتى سألتني أمي بطريقة هجومية: " ماذا فعلتِ بالرجل حتى خرج بوجه مُكفهر ورحل بهذه السرعة؟ "
رمشت ببراءة وأجبتها: " لم أفعل شيء، وإن لم تصدقيني يمكنكِ أن تسألينه يا أُمي "
حينها تدخل أبي بتهكم يقول: " هذا إن عاد مرة ثانية "
فابتسمت بسعادة متمتمة: " إن شاء الله لن يعود "
*****

في تمام الساعة السابعة صباحًا كنت أُغادر غرفتي متوجهة إلى المطبخ وفور أن رأتني أُمي طالعتني بتعجب، سائلة: " لماذا استيقظتِ باكرًا على غير العادة؟ "
فأجبتها بتلقائية: " لدي مُذاكرة يا أمي "
فأومأت بتفهم متمتمة: " حسنًا سأُعِدّ لكِ الفطور... "
ولم تكدّ جملتها أن تكتمل حتى صاحت القرود الثلاثة: " ونحن يا أمي أيضًا نريد الفطور "
ناظرتهم بغيظ قبل أن أُتمتم بنزق: " لن آكل، سأُذاكِر "
*****

بعد ساعتين فحسب كنت أُلقي الكتاب من يدي هاتفة بنبرة باكية: " يا إلهي! لماذا تتسرب المعلومات مني وأنساها بهذه السرعة؟ "
طالعت بقية الكتب ثم هتفت ببؤس: " أحتاج لشحن طاقتي أو للهروب منكم بمعنى أدقّ "
غادرت غرفتي واتجهت إلى المطبخ وبآلية فتحت الثلاجة وتفحصت محتوياتها بمللٍ حتى سمعت فجأة صوت أمي من خلفي تسألني: " ماذا تفعلين هنا؟ "
أجبت بعبوس: " كما ترين يا أُمي آخذ جولة استكشافية في ثلاجتكِ الأثيرة "
همهمت أمي بخفوت فلم أتبين ما قالته من كلمات وما إن كدت أُغلق باب الثلاجة حتى سمعتها تقول بغير رضا: " يجب أن تُنهي جولتكِ سريعًا فالكُتب تناديكِ يا آنسة والوقت كالسيف "
حينها التفتّ لها برأسي متمتمة ببراءة: " حاضر أمي، سأشرب وأعود لمُذاكرتي "
اومأت بصمت وخرجت من المطبخ في نفس اللحظة التي دلفت قرودها الثلاثة لأبتسم حينها بمكر قائلة: " أحتاجكم يا شباب "
تبادلوا النظرات فيما بينهم قبل أن يُطالعوني بصمت والحماس يتراقص في مُقلهم ليتناهي فجأة صوت والدنا وقد عاد للبيت مُحملًا بالعديد من المشتريات التي طلبتها أمي وحينها أصدرت لهم أوامري: " أحضِروا كل ما هو صالح للأكل حالًا مِن فاكهة وحلوى "
انطلقوا خارج المطبخ وبدؤوا في تنفيذ ما أمرّتهم به بينما عُدّت أنا إلى تفقد محتويات الثلاجة من جديد، وبعد لحظة تناولت ثمرة تفاح طالعتها بغير شهية ثم قضمت منها بآلية وفجأة تحولت القضمة إلى قضمات وقضيت على التفاحة المسكينة ثم التقطت أُخرى،
بدأت آكل التفاحة الثانية بتلذذ متمتمة: " اممم طعمكِ لذيذ، أحببتكِ يا تفاحة "
وبينما آكل من التفاحة التي في قبضتي عُدت لجولتي الاستكشافية فتوسعت عينيّ بإعجاب وأنا أنظر إلى عناقيد العنب المصفوفة بشكل أنيق أفضل من أحلامي والنجوم تلتمع في مُقلتيّ وكأنني لم أرَ قط أيّ نوع من أنواع الفاكهة.
سحبت حبّة عنب وتذوقتها تلتها ثانية وفي الثالثة وجدت نفسي أهتف، وأنا أغمز بطرف عيني: " عنب! يا لجمالكَ يا عنب! أحببتكَ يا فتى "
بخفة أحضرت طبقًا كبيرًا ثم شرعت في وضع الكثير من ثمار الفاكهة فيه من تفاح وعنب و... إلخ، وأنا أهتف بذهول: " ما هذا الجحود يا بشر! كل هذه فاكهة في ثلاجتنا ولم يخبرني أحد من قبل "
وضعت المزيد في الطبق وأنا أُتمتم: " ما هذا ولدينا خيار أيضًا، يا لهنايّ! أنا أُحب الخيار "
*****

بعد القليل من الوقت كنت أفترش الأرض ومن حولى القرود الثلاثة وقد بدأنا للتو عقد سباق بيننا بعد أن جمعنا ما استطعنا جمعه من ثمار الفاكهة والحلوى،
بدأنا الأكل بسرعة، مَن يرانا يحسب أننا نُعاني من تبعاتِ مَجاعة طويلة سابقة ولم نرَ الطعام في حياتنا قط بينما في حقيقة الأمر كان الرهان بيننا على مَن يمكنه أكل العدد الأكبر من حباتِ الثمار التي جمعناها خلسة دون علم أمي، وفي النهاية على الفائز تحديد العقاب المناسب من وجهة نظره على الباقيين.
وها قد أنهت أمي حملة الترتيب والتنظيف اليومية على ما يبدو فقد وصلنا صوتها وهي تُنادي قرودها دون أن يُلبي أحدهم نداءها بينما الكل مُنشغل بمعركته الخاصة مع الثمار اللذيذة.
بعد لحظات تفاجأت بها تقتحم غرفتي وما إن فتحت فمها لتوبخني على عدم الرد عليها حتى رانت عليها معالم الدهشة والذهول وهي ترى الفوضى العارمة التي أحدثناها في الغرفة ليتلاشى الذهول في لحظة وتحلّ محلّه شرارات الغضب وهي تقول: " هل هذه هي المُذاكرة التي تدّعين انشغالك بها منذ استيقظتِ من نومكِ؟ ثم ما هذه الفوضى؟ هل أُنظف أنا طوال النهار لتعيثي أنتِ الفساد في لحظة؟ "
رمشت ببراءة عساني استجلب عطفها لكنها كانت قد بلغت الحدّ الأقصى من غضبها وعلمت أنني هالكة لا محالة وعلى الدنيا السلام.
لم يُكلف أحد القرود الثلاثة عناء الدفاع عني بينما أمي تصبّ عليّ جام غضبها وكأنني وحدي المُذنبة.. ما هذا الظُلم البيّن يا سادة؟!!
عادت أُمي لصياحها: " لقد مللت من تنبيهكِ وتحذيركِ ولا أعلم حقًا أأتحدث إلى فتاة بالغة أم إلى طفلة لا تعي عواقب ما تفعله؟ "
عبست بطفولية وأنا أُلوح بكفي القابضة على حبّة الخيار المسكينة قائلة: " وماذا فعلت الآن يا أمي؟ أكُلّ هذا التوبيخ والصياح لأنني شعرت بشهيتي مفتوحة ورغبت في تناول القليل من الطعام؟ أنا حتى لم أُنهِ حبّة الخيار خاصتي بعد! "
مسحت أمي على وجهها بقلة حيلة وفقدان صبرها واضح في نبرتها الحانقة: " إذن أنتِ تريدين أن تأكلي لأنكِ جائعة حقًا وليست هذه حجة لكي تتهربين من الدراسة؟ "
طالعتها ببلادة للحظات وفي سري أقول: " ما هذا؟ كيف علمت أن هذه مجرد حجة؟ تُرى هل وشى عقلي لها عليّ؟ "
لم أستطع تبرير موقفي في الحقيقة وقبل أن تبدأ أمي في شنّ هجومها عليّ من جديد، دلف أبي إلى غرفتي قائلًا ببسمة واسعة رغم الدهشة الساطعة من مُقلتيه: " لقد وافق يا سارة "
قطبت أمي وهي تسأله: " ماذا تقصد يا أحمد؟ "
فأجابها أبي وبسمته تتسع أكثر: " لقد أنهى سالم الاتصال معي للتو وأخبرني عن إعجاب ابنه خالد بسارة وأنه يريد إتمام الخطبة في أقرب فرصة يا فريدة "
ابتسمت أمي بتعجب قائلة: " صدقًا لم أتوقع استمراره في طلب الزواج الذي عرضه بالأمس بعد أن انفرد مع تلك الحمقاء وحدهما، ظننته ذهب ولن يعود "
تمتمت أنا بصدمة: " وهذا ما ظننته أنا أيضًا وعقدت عليه الآمال "
لم يبدو أن أحدهما أستمع فقد وجدت أبي يطالعني باسمًا بحنو وهو يقول: " خالد شاب محترم ومِثال مُشرّف للزوجِ الصالح الذي يتمناه أي أب لابنته، أنتِ حقًا محظوظة به يا سارة، مُبارك يا ابنتي "
طالعته ببلاهة متمتمة: " خالد مَن؟ "
فأجابني: " ابن عمكِ سالم الذي زارنا بالأمس يا سارة "
ومن صدمتي وجدت نفسي أقول: " سارة! سارة مَن؟! "
تناظر والديّ فيما بينهما بتعجب وحيرة بينما نهضت القرود الثلاثة وتركوا الفاكهة جانبًا وأحدهم يُجيبني: " أنتِ هي سارة، هل نسيتِ اسمكِ؟ "
قطبت ما بين حاجبيّ وسألته في المقابل بغباء: " ومَن تكون؟ "
فأبتسم بحماس، قائلًا: " أنا اللهو الخفيّ "
فتقدم الثاني وعرّف عن نفسه بهدوء: " وأنا طاقية الإخفاء "
ثم لوح الثالث بكفه وتمتم بلا مبالاة: " وأنا غير موجود "
حدقا والديّ في وجوهنا وكأنهما يشاهدان مجموعة من الحمقى حتى كانت كلمة الختام التي أُسدِلَ عليها السِتار من نصيبي حين قُلت: " كااات، المشهد هايل يا جماعة، مين العروسة بقى؟ "😁


كالدُّمى المُتحركة ذهبت مَعهم لاختيار مَحابس الخُطبة التاريخية كما وصفتها القرود الثلاثة لإغاظتي، كنت أسير جنبًا إلى جنبِ العريس المأسوف عليه، وكلانا يرتدي الكمامة الوقائية فحجَبت ثلاثة أرباع ملامح وجهي، ولا أُخفيكم سرًا لقد كنت في غاية السرور لهذا بعد أن رفضت وضع أيًا مِن مستحضرات التجميل، وأصريت على موقفي هذا مما جعل أُمّي تصفني ب *البومة* ولكن لا يهم ذلك، أنا راضية عن نفسي هكذا.

طوال الطريق لم أُبادله كلمة واحدة، بل تركته كالببغاءِ يتكلم ويردّ على نفسِه حتى ملّ فصمَت، بينما كان ما يشغل حيز تفكيري كلّه هو كُرهي للذهبِ وها أنا رُغم ذلك سأضطر مُجبرة لتزين بنصري به، ولكن المشكلة ليست هنا يا سادة؛ المعضلة في كَوني لا أحب إطلاقًا لبس الخواتم في يدي اليُمنى.

وقفت أمام العُلب المخملية للمحابِس الذهبية بعينين تلمعان إعجابًا، وحانت لحظة الاختيار فأشرت على أحدهم فابتسم خالد بتعجبٍ وسألني: " هل أنتِ واثقة أن هذا ما تريدين؟ "
حينها رفعت حاجبي بتهديدٍ وأجبته: " بلى، هذا ما أريده، هل لدى سيادتك أي اعتراض؟ "

يبدو أنه بالفعل كان لديه اعتراض على اختياري ولكنه ابتلعه مع ريقه ولزم الصمت بينما صاحب محل المجوهرات يُناولني ما اخترت، فلبسته بتأني لا أعلم له مِن سبب مما جعل خالد يعقّب بتعجبٍ أكبر: " إنه مِن الذهب وليس مِن الزجاج يا سارة، لن ينكسر حتى إن وقعَ منكِ أرضًا


م ام زياد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-21, 01:02 AM   #93

م ام زياد

مشرفة منتدى قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية م ام زياد

? العضوٌ?ھہ » 389344
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,592
?  نُقآطِيْ » م ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond reputeم ام زياد has a reputation beyond repute
افتراضي

حدجته بامتعاضٍ ثم أعدت انتباهي إلى مَحبسي اللامع في بِنصر يدي اليُمنى قائلة: " إنه هدية منكَ، وأنا أُريد الحِفاظ عليه جيدًا؛ حتى إن عُدت لرشدِك وقررت فضّ الخُطبة أُعيده إليكَ سالمًا كما كان، دون خدوش "

ليتكم كُنتم معي لتوثقوا نظرته المصدومة وفكه الذي تدلى فكشفَ عن صفٍ مِن الأسنان المصفوفة كالآلئ إلى جوارِ بعضها بإتقانٍ مِن صنع الخالق، لا أظن أنني رأيت في حياتي مَن هو أكثر منه صدمة في هذه اللحظة بالذات، مما جعل ذرّة أو اثنتان مِن الندمِ تتسلل إلى قلبي تجاهه، ولكن الذرّة تلاشت تمامًا حين قال: " احلمي بهذا عزيزتي ولكنكِ لن تنالينه أبدًا، لأنه يُشبه حُلم إبليس بدخولِ الجنةِ "

أردت حينها أن أُفرّغ زجاجة الكحول التي أقبض عليها بكفي الأيسر كمُفتاح النجاة في جوفِه، علّ بعضها يتسرّب بطريقةٍ ما إلى عقلِه ويغسله جيدًا لكنني ببساطةٍ لم أفعل لأن والدي العزيز اختار هذه اللحظة بالذات ليُبارك لي على الخُطبة التي لم تتمّ بعد، ولا أريدها أن تكتمل.
*******

مرّ اليوم بسلامٍ حتى أتى المساء وكم كنت أتمنى أن يطول النهار أكثر حتى لا تحين ساعة الصفر كما يقولون، جلست على كرسي مُنفرد، اتأمل أظافري وكأنني للتو أكتشفت أنني كبقيةِ البشر لدي أظافر بينما خالد يجلس على الكرسي المجاور لي وأشعر بنظراتِه التي تخترقني، دون أن أُبالي به، ولا زلت بغباءٍ مُنقطع النظير انتظر اللحظة التي سينسحب فيها مُعلنًا عدم رغبته في...
" هيا يا عريس لتُلبس عروسكَ محبسها "
كانت هذه هي العمة نورا والدة المأسوف عليه، والتي قطعت عليّ أفكاري الحالمة، سارع خالد لحمل العُلبة المخملية مِن والدتِه ثم ما لبثَ أن أمسكَ بالمحبس الذهبي خاصتي ومدّ يده نحوي، الأحمق يظن أنني سأسمح له بلمس يدي، معتوه هو إذن وليس مأسوف عليه فقط.

اعتدلت في جلستي بهدوءٍ مستفز ثم قُلت: " هلا أعدت المحبس إلى مكانِه في العُلبة "
عبسَ قليلًا لكنه لم يُجادل، وحينها التقطت المحبس بنفسي ولبسته ببساطةٍ، قائلة: " ها قد انتهينا "
حينها لمحت العبوس يكتسح ملامح والدته، بغير رضا، ثم سألتني بلطفٍ زائد وهي تكزّ على أسنانِها: " هلا ألبستِ خالد ... "
فقاطعتها قبل أن تتمّ جملتها، مُجيبة ببساطةٍ كادت أن تجلط المسكينة: " لا، فليلبسه بنفسِه كما فعلت أنا، إنه ليس بعاجزٍ "
آهة صغيرة ندت مني رغمًا عني حين قرصتني أُمّي في ذراعي، فالتفت إليها عابسة ولكن خالد تدخلَ لحظتها ليحول بيننا قائلًا بهدوءٍ: " معكِ حق، وأنا لم أكن لأُلبسكِ إياه، كنت فقط سأناولكِ ال... "
رمقته شزرًا بتخيّر الصمت وقطع حديثه بنفسِه، وما إن انتهت المُباركات وعاد الجميع إلى أماكنِهم حتى مال نحوي يقول: " تبسّمي قليلًا عزيزتي، الناس تظنكِ مُجبرة عليّ "
فابتسمت بسماجةٍ أُجيبه: " سبحان الله! أول مَرة تَصدِق ظنون الناس "

ابتسم هو في المقابلِ فعاد ليكشف عن أسنانِه البيضاء ومِن العدمِ ظهر أحد القرود يُخبره بحماسٍ: " أنا مِن أكبر المُعجبين بأسنانِك هل تصدق؟ "
وقال القرد الثاني بإعجابٍ: " وأنا أُحب تسريحة شعرك هذه، وسأُطيل شعري قليلًا بعد حتى أتمكن مِن تقليد تسريحتكَ "
بينما القرد الثالث تدخلَ بهدوئه المُستفز: " لستَ أوسم مني لعلمكَ، حتى سارة أجمل منكَ "
ابتسمت بفخرٍ أخُص به القرد الثالث، أليس الكذب حلالًا في هذه الحالة؟ بلى، هو أحلّ الحلال، وددت لو أُخبره كم أُحبه أكثر مِن القردين الآخرين ولكن ردّ أحدهما الذي نسفَ ابتسامتي مِن جذورها أحال دون ذلك: " أيها الكاذِب، مَن هذه الأجمل منه؟ انظر له جيدًا، إنه طاووس وسيم بينما هي بومة عبوس "

دعوني أخبركم بالحقيقة يا سادة، هذا القرد بالذات ليس أخي، لقد وجد أبي هذا العاق أمام باب إحدى المساجد وأخذه ليربيه رغبة في كسب الثواب ليس أكثر، وها أنا أعلن أنني بريئة منه.

بدأ الشجار بين ثلاثتهم بينما جلست بكآبة أنظر للأرضِ، لا أُصدق أن أخي قصفَ جبهتي أمام عريسي المأسوف عليه، ضاعت هيبتكِ يا سارة، أنتِ حقًا بومة كما تصفكِ أُمكِ، أنتِ ...

" أنتِ الأجمل مِن بين مَن رأيتهن مِن الفتيات، لستِ جميلة بخلقتكِ التي أبدعَ الرحمن صنعها فحسب، ولكن روحكِ البريئة، وقلبكِ النقي، وأخلاقكِ الطيبة أكثر ما يُعجبني فيكِ، إلى جانب عفويتكِ وتلقائيتكِ الطفولية

الطفولية! هل وصف تلقائيتي بالطفولية؟! الأحمق، المأسوف عليه، رمقته بطرفِ عيني بحنقٍ فسألني بحذرٍ: " لا تقولي أنكِ ألقيتِ بحديثي كلّه خلف ظهركِ وانزعجتِ مِن كلمتيّ * تلقائيتكِ الطفولية* ؟ "
عبوسي كان الدليل الأكبر على صحةِ حديثه فضحكَ قائلًا: " أنتِ غير معقولة يا فتاة، أيامي معكِ ستكون ممتلئة بصخبِ الحياة، قنبلة مِن ... "
تركته يهذر بتطلعاته التي تخص حياتنا القادمة معًا وأنا اتمتم: " قُنبلة تنفجر فيكِ واستريح، صخب يصدّع رأسكَ يا بعيد، ما هذه البلوة يا ربي! مِن أي شيء هو مصنوع؟ يشبه الكُرة المطاطية كُلّما قذفتها بعيدًا تعود إليّ مِن جديدٍ وكأنها تُغيظني بأنها لن تتركني وشأني مهما فعلت بها "
*******

أهلًا بكُن آنساتي الطليقات، سيداتي المُطلّقات يومًا ما معكُن سارة أحمد مِن المستقبل أخبركُن بأن خُطبتي تمّت على خيرٍ، ليس هذا فحسب بل إن موعد الزفاف قد تحدّد والبركة تعود للقرارات الرسمية في تأجيل الامتحانات لحين انتهاء إجازة منتصف العام.
المأسوف عليه مُتعجّل لإتمام العُرس وكأنه بلغَ مِن العمرِ عتيًا وسيموت في القريبِ العاجلِ، وأنا أصبحت عاطلة عن الدراسة لذا ما مِن مفرّ أمامي للأسف، ولا حُجة.

وأخيرًا نصيحتي الماسية للآنسات، دعي حبيبتي أحلامكِ في فارسٍ أشقر وسيم كنجوم هوليود تحت وسادتكِ وأنسيها تمامًا لأنها لن تحصل، وأقبلي بواقع خالد ابن العمة نورا صاحب صفيّ الأسنان اللامعة لأنكِ في الحقيقة تمتلكين أسنانًا عاث فيها التسوّس خرابًا، واكتفي عزيزتي بمَن ترتضين خُلقه ودينه حتى وإن كان اسمه حنفي، ويظن نفسه توم كروز يا فوزية


م ام زياد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-21, 08:09 AM   #94

اللؤلؤة الوردية
 
الصورة الرمزية اللؤلؤة الوردية

? العضوٌ?ھہ » 414871
?  التسِجيلٌ » Dec 2017
? مشَارَ?اتْي » 668
?  نُقآطِيْ » اللؤلؤة الوردية is on a distinguished road
افتراضي

جميلة جدا وممتعة تسلم إيديكم الحلوة، لولو وهنودة.

سارة مصيبة وخالد مصيبة أكبر حبيت زي كرة المطاط فعلا تمسكه بها كان غريب جدا.

النصائح الختامية مفيدة فعلا


اللؤلؤة الوردية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-11-21, 09:41 PM   #95

eithar
 
الصورة الرمزية eithar

? العضوٌ?ھہ » 262664
?  التسِجيلٌ » Sep 2012
? مشَارَ?اتْي » 441
?  نُقآطِيْ » eithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond reputeeithar has a reputation beyond repute
افتراضي

هههههه التكملة تحفة و اماني دائما لها لمستها بكل مكان 😂😂😂 .ربنا يسعدهم مع بعض عف عف تربيع
تسلم الايادي 💖💖💖


eithar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 12:55 PM   #96

Hend fayed

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية Hend fayed

? العضوٌ?ھہ » 434417
?  التسِجيلٌ » Nov 2018
? مشَارَ?اتْي » 215
?  نُقآطِيْ » Hend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللؤلؤة الوردية مشاهدة المشاركة
جميلة جدا وممتعة تسلم إيديكم الحلوة، لولو وهنودة.

سارة مصيبة وخالد مصيبة أكبر حبيت زي كرة المطاط فعلا تمسكه بها كان غريب جدا.

النصائح الختامية مفيدة فعلا
الله يسلمكِ من كل شر حبيبتي، سعيدة جدًا إن القصة عجبتكِ😍


Hend fayed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:00 PM   #97

Hend fayed

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية Hend fayed

? العضوٌ?ھہ » 434417
?  التسِجيلٌ » Nov 2018
? مشَارَ?اتْي » 215
?  نُقآطِيْ » Hend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond reputeHend fayed has a reputation beyond repute
افتراضي

عن خِفة الدم واللطافة المتجسدة في كائن الـ مينا يا ناس🤗
حبيت القصة جدًا يا مينا، وحقيقي ضحكتينا فيها من القلب أضحكَ الله سنّكِ حبيبتي😍
اعملي حسابكِ المرة الجاية القصة على اسمي والبطل يكون حليوة كدا وابن ناس😌 وابعدي عن الأسنان خلي الطبق مستور🙊😂


Hend fayed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:57 PM   #98

Maryam Tamim

مصممة في قسم وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية Maryam Tamim

? العضوٌ?ھہ » 435378
?  التسِجيلٌ » Nov 2018
? مشَارَ?اتْي » 2,383
?  مُ?إني » بغداد
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
?  نُقآطِيْ » Maryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond reputeMaryam Tamim has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   freez
¬» قناتك nicklodeon
?? ??? ~
لا إله إلا الله وحده لا شريكَ له، له الملك، وله الحمد، وهو على كل شيءٍ قدير، سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حولَ ولا قوةَ إلا بالله العلي العظيم
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

تسلم الايادي حبيباتي الجميلات هند وهالة القصة جميلة وممتعة ❤️❤️❤️❤️❤️

Maryam Tamim غير متواجد حالياً  
التوقيع
استغفر الله العظيم واتوب اليه
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:38 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.