آخر 10 مشاركات
قيود العشق * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : pretty dede - )           »          417 - لمن يسهر القمر - ماغي كوكس (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          متاهات بين أروقة العشق(1) *مميزة و مكتملة* .. سلسلة قلوب شائكه (الكاتـب : hadeer mansour - )           »          9-وعود ابليس - فيوليت وينسبير "ق"* (الكاتـب : أميرة الورد - )           »          فجر يلوح بمشكاة * مميزة * (الكاتـب : Lamees othman - )           »          بعينيكِ وعد*مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          البديلة *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : hollygogo - )           »          593- الزوج المنسي - إليزابيث أوغست -ع.د.ن -حصرياً ( كتابة/ كاملة )** (الكاتـب : Daissy - )           »          2 - الأمواج تحترق - آن هامبـسون - ع.ق ( تصوير جديد ) (الكاتـب : بنوته عراقيه - )           »          قلبك منفاي (الكاتـب : Hya ssin - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > مـنـتـدى قـلــوب أحـــلام

Like Tree104Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-01-22, 04:28 PM   #111

منال سلامة

قاصة في قلوب احلام وكنز سراديب الحكايات


? العضوٌ?ھہ » 408582
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,868
?  نُقآطِيْ » منال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond repute
افتراضي


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

ومساء الورد والياسمين 🌸🌺🌹



الفصل العاشر ...

بعد مرور وقت ..
تسير بسمة في الجامعة وابتسامة تزين وجهها وهي تتجه الى مكتب فريد لتتناول معه الشطائر التي قامت بصنعها في البيت مع تيرمس من القهوة صنعتها أيضا .. لتزم شفتيها وتعقد حاجبيها بضيق وهي ترى سامية وصديقتها جمال التي دائما ما تكون معها في كل مكان يذهبن له تخرج من مكتب فريد التي ما أن رأتها حتى تقدمت منها وهي ترسم على وجهها ضحكة سمجة مثلها وترتب حجابها المرتب أصلا ولا يحتاج لأي تعديل .. وقد نجحت في إثارة غيرتها وحرق دمها عندما مرت بجانبها بعد أن صدمتها في كتفها قصدا واكملت الطريق دون كلمة اعتذار ..همست وعيناها لا تزال عليها حتى اختفت " وقحة !"
توقفت على باب الغرفة وطرقته بحده ولم تنتظر أن يأتيها صوته ففتحت وأغلقت الباب بحدة وهي تراه يحدق راسه لينظر إليها متفاجأ بدخولها العاصف لتضع ما بيدها وتضع يدها في وسطها تسأله بتوتر وغيرة " وماذا تريد العزيزة سامية وذيلها !! أقصد صديقتها جمال منك فريد ؟"
نظر اليها طويلا ثم تقدم منها ببطئ وهو يقول بهدوء " القِ السلام أولا !"
رفعت وجهها وعيونها تقدح شرار " السلام عليكم .. وعليكم السلام !إذن ماذا كانت تريد منك ؟"
آخذ نفسا عميقا وسحبها لتجلس وجلس قبالتها وهو يقول " اهدئي حبيبتي ! لا داعي للغيرة فأنت تعلمين أني دكتور المادة التي أدرسها وكانت تسأل عن شيئا في المادة وإن كانت فقط مجرد حجة واهية فأنا أعرف جيدا كيف أتعامل مع أمثالها وأضع حدا لها !"
ردت وهي لا تزال تنظر له غاضبة من سامية لا منه " فريد أنا أثق بك ! لكن أعلم جيدا ما تحاول ان تفعل تلك الفتاة الخبيثة "
قرب فريد رأسه وهمس لها بشغف " أيكون لدي القمر وأنظر الى النجوم ؟!" عندما رأى انشراح أساريرها تابع قائلا " تعلمين أني أحبك واخترتك من بين آلاف من بنات الجامعة وسامية وأمثالها لن تكون خياري أبدا !"
أزهرت حبات الفراولة على وجنتيها من أثر كلماته وافتر ثغرها عن ابتسامة سحرت عقله فقال لها " أنتِ سحرتي عقلي وسرقتي قلبي منذ رأيتك يا بسمتي الجميلة !" تراجع قليلا وزفر ارتياحا بعد رؤيته توردها وبسمتها ثم مد يده وفتح الكيس الذي جلبته وأخرج الشطائر ووضعها على الطاولة ومد يده بواحد لها وآخذ الاخر يقضم منه متلذذا يقول "سلمت يداك حبيبتي لذيذة !"
أجابت وهي تقضم من الشطيرة " صحة وهنا !"
رد عليها غامزا "على قلبك يا حب " نسيت سامية وخبثها وهي تعيش لحظات السعادة برفقة حبيبها تتناول معه الطعام الذي صنعته بيدها !!
فيما هو تنهد بخفوت وهو يعلم جيدا مساعي تلك الفتاة لكنه وضع حدا لها وجعلها تخرج بخفي حنين اذا أنه حول بحثها لدكتور آخر ليكون المشرف عليه !
سألها بغتة وهي تأكل وفمها مملوء بالطعام يغمز لها "إذن كيف حال العرسان؟ "
فقالت وهي تمضغ اللقمة " ها أنت قلتها عرسان !! غارقان في العسل "
ليرفع يده ويقول " العقبى لنا نغرق مثلهم في العسل يا عسل !" غصت في لقمتها واحمرت حياء على كلماته لتقول بهمس " قليل حياء!"
ليرد عليها ضاحكا " يا ربي !لماذا قليل حياء أليس هم متزوجون ويفعلون ما حلله الله ..! فماذا قلت أنا لأكون قليل حياء وأنا عقدت القران عليك وانت في حكم زوجتي لكن دون دخول !؟"
تحمر وجنتيها اكثر وترتبك وتحاول ان تداري خجلها ارتباكها بشرب الماء البارد من زجاجة اخرجتها من حقيبتها لترطب حلقها الذي جف !
وقد شعر بخجلها الشديد فقال محاولا أن يرفع عنها حياءها وهو يمد يده " أنا ! .. عطشان !! للماء هل لي برشفة ؟"
اعطته الزجاجة وهي تفسر كلماته بأكثر من معنى فأخذها وشرب منها ولم يبقي فيها الا القليل وقال " لم أبقي لك الكثير فقد كنت عطش ولا أزال !!"
حركت راسها تقول " اشربها وإروي عطشك ! وسأتدبر اعادة تعبئتها من ثلاجة الكافيتريا عندما أخرج !"
فسألها مجددا " هل لديك محاضرات اليوم أخرى أم فقط محاضرتي ؟"
" نعم هناك محاضرة واحدة فقط بعد قليل للدكتور محمود !"
وقف وهو يمسح فمه بعد ان تناول آخر لقمة من الشطيرة الثانية وهو يقول " سأنتظرك لنذهب معا هناك محل للمفروشات سنزوره معا لننتقي أثاث البيت المتبقي وقد أخذت موعدا من الحاج علي لنمر على المعرض !"
تمتمت بموافقة وهي تمد له يدها بفنجان القهوة الورقي " حسنا سأتصل أخبر أمي وياسر !"
أخذ فنجان من يدها يرتشف منه وعينه في عينها يتقدم ناحيتها ببطئ وهو يتمتم بوعيد " يوما ما سيكون قريبا جدا ستأخذين الإذن مني انا فقط حبيبتي الصغيرة !!
اذهبي الآن لمحاضرتك كي لا تتأخري ... ونلتقي فيما بعد "
قبلها قبلة خاطفة من شفتيها وتركها تأخذ حقيبتها وكتبها وتهرع خارجة هاربة من كل المشاعر الجميلة التي يتركها بها كلما التقيا معا !! فيما هو ابتسامة جميلة تزين وجهه وهو يرتشف قهوة حبيبته بتلذذ !!

*********

يوم حنة بسمة ..
في بيت ياسر ..!!
استيقظت نور تتمطى في فراشها كقطة راضية بابتسامة جميلة تزين محياها الخجول وهي تستعيد ذكرى ليلة حب صاخبة استمرت حتى مطلع الفجر رغم أنه اليوم سيكون حافل وطويل ومرهق لها ولهم جميعا لكنها لم تستطع أن تتمنع او تبدي اعتراضا على رغباته المشتاقة التي لا تشبع منها كما هي مشتاقة له فلاتزال تشعر بالحرج من تلك الرغبات معه !! شعرت بشيء ينمل بأطرافها فرفعت نفسها قليلا من السرير لتجد ياسر قد خرج من الحمام عاري الجذع يقطر ماءا من أثر الاستحمام إلا من بنطال قصير فاحمرت وجنتيها وكأنه أمسك بها متلبسة وهي تفكر بقلة حياء فاقترب منها يقول بحب "صباحك سكر حبيبتي الحلوة !!"
همست " وصباحك سكر !!"
احتضنها بقوة يقبل عنقها ويرتفع حتى يصل لشفتيها وهو يهمس بمشاعر متفجرة " أحبك حبيبتي الجميلة وأشتاقك حتى وأنتِ معي لم أعتقد يوما أني سأحب بتلك القوة !"
ابتعد عنها قليلا ينظر اليها باشتهاء ورغبة في مواصلة جولة حب جديدة لكنه رأي تعبها مرتسما على وجهها فأشفق عليها من الارهاق خاصة انه اليوم ليلة حناء بسمة فابتعد عنها واقفا يسحبها خلفه الى الحمام حيث حضره لها فوضعها في البانيو وعدل لها الماء وطبع قبله رقيقة على شفتيها وتركها وخرج قائلا "سأنتظرك أسفل لتناول الفطور مع أمي وبسمة !" هزت رأسها موافقة وغمزها بعينه مرسلا قبلة في الهواء تلقتها في يدها ضاحكة !!

********

بعد قليل انتهت نور من استحمامها وارتداء ملابسها وقد اختارت ملابس محتشمة بسيطة وسهلة الخلع بنطلون أسود من القماش وقميص نصفه الايسر أحمر والنصف الأيمن أبيض وحذاء متوسط الكعب وعقصت شعرها ذيل حصان أعلى رأسها وهو لا يزال رطبا ونزلت الى الأسفل باتجاه المطبخ لتجد خالتها ليلى وبسمة وياسر يجلسون على مائدة الافطار العامرة بما لذ وطاب من أكلات فلسطينية شعبية لا يمكن لأسرة فلسطينية ان يكتمل يومها بدونها الفول والفلافل والحمص والبيض المسلوق والخبز الساخن الذي تداوم الخالة ليلى على صنعه في الصباح الباكر الى جانب زيت الزيتون والزعتر والجبنة البيضاء البلدية واللبنة وابريق الشاي بالنعنع ..!!
القت تحية الصباح قائلة " صباح الخير خالتي !! صباح الخير بسمة !"
سحبت كرسي فمال ياسر على اذنها يهمس " وانا ليس لي صباح الخير أيضا ؟!"
توردت وجنتيها ورفعت رأسها قائلة " آسفة خالتي تأخرت اليوم في النوم وتركتك تحضرين الفطور وحدك !"
ردت الخالة ليلى بابتسامة وهي تنظر لياسر بحنان وتربت على يده قائلة " لا عليك حبيبتي لم أقم بتحضير الكثير فياسر من تولى المهمة اليوم عنا جميعا ! فقط صنعت الخبز فقط اليوم"
قالت هي تمد يدها لتأخذ كوب الشاي الساخن من بسمة التي على يسارها وتضع لقمة من الفول في فمها باستمتاع وتلذذ " سلمت يداكِ خالتي ومتعك الله بالصحة العافية "
ثم همست لياسر وهي تشير لطبق الفول الذي تعشق " وسلمت يداك حبيبي لذيذ وحامض كما أحب !"
غمزها وهو يقول مبتسما " في الخدمة دوما جميلتي!!"
رن هاتف بسمة فابتسمت ووقفت تقول بهمس "فريد!!"
سألت الخالة ليلى " لن تذهب اليوم الى العمل صحيح ياسر ؟!"
" نعم أمي قلت لك أمس لقد رتبت مع أسعد كل أمور العمل هذين اليومين لأتفرغ لعرس بسمة !!"
" الله يرضى عليك وأسعد حياتك بني !!"
دخلت بسمة بعد قليل موردة الوجه لامعة العينين تقول " فريد يستأذن ليأتي بعد قليل ليوصلني إلى صالون التجميل ! "
ابتسم ياسر رغما عنه لكنه أحب أن يشاكسها فقال " ولماذا يأتي فأنا من سيوصلك آلا يكفي أنه سيأخذك غدا لتبقي معه العمر وتتركينا !!"
مطت شفتيها بغيظ وحنق وقالت " إذن اتصل عليه وقل له ذلك !!"
اقترب منها يحتويها ويحتضنها قائلا " صغيرتي سريعة الغضب !! لا تخافي لن تذهبي إلا مع عريسك حبيبتي هيا اذهبي واستعدي !"
ووالدته تحاول ان ترجع دموعها كلما حاولت النزول تقول " لا حرمني الله من هذه الجَمعة الجميلة ولا فرق بيننا !"
استدار ياسر لنور متأثرا لفراق شقيقته وان كان بهدف سعادتها مع من تحب وسأل نور ان كانت مستعدة للذهاب " حبيبتي هل انت جاهزة لنذهب ؟"
ردت وقد علمت مشاعره المتضاربة " نعم جاهزة ! لكن دقائق اساعد خالتي في رفع المائدة وترتيب المطبخ "
هز رأسه موافقا وخرج مغادرا المطبخ متوترا وهو يشعل سيجارته ينتظرها في الحديقة بمشاعر متضاربة ما بين السعادة لسعادة شقيقته وخروجها من البيت الذي تربت فيه ولها فيه من الذكريات الكثير وقد كانت شعلة من الحياة والنشاط كل ركن في البيت يشهد على ذلك!! لكنه سرعان ما أطفأ السيجارة داعسا عليها بقدمه وقد تذكر وعده لنور بعدم شربها بعد ان طالبته بالتوقف حفاظا على صحته فأخرج العلبة من جيب سترته وكما هي لم يمس منها ولا واحدة الا ما داسها بقدمه وضعها في سلة القمامة الموجودة في الحديقة ليكون هذا آخر عهد له بحمل علبة سجائر !!
هكذا المحب يفعل أي شيء ليرضي حبيبه حتى ولو كان ترك عادة رافقتنا سنوات من عمرنا..


************

يتبع





التعديل الأخير تم بواسطة م ام زياد ; اليوم الساعة 02:03 PM
منال سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-01-22, 04:37 PM   #112

منال سلامة

قاصة في قلوب احلام وكنز سراديب الحكايات


? العضوٌ?ھہ » 408582
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,868
?  نُقآطِيْ » منال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond repute
افتراضي

في المساء ..
اجتمعت النساء والفتيات في بيت ياسر للاحتفال بحنة بسمة وقد أفرغت الصالة الكبيرة تماما وجهزت لتكون كصالة الأفراح بتعليق الزينة والبالونات الملونة ووضع كرسي مزدوج ليكون المكان الذي تجلس عليه بسمة اليوم في حنتها وصدحت الأغاني من جهاز استيروا بسماعات كبيرة وضعت في آخر الغرفة والفتيات يتسابقن للرقص والضحك على نغمات أغاني مصرية شعبية وفلسطينية من التراث الجميع يعيش حالة من البهجة والحب !! والابتسامات التي تملأ الوجوه ..
تشارك سناء ليلى فرحتها وتساعدها في يوم حنة ابنتها التي تمنت منذ رؤيتها ان تكون من نصيب كرم ولكن القدر كان له رأي آخر وها هي تزف إلى شخص فريد وهو فريد !!تحتضن ليلى وتبارك لها متمنية السعادة الأبدية لبسمة قائلة " مبارك حبيبتي ليلى زواج بسمة وقر الله عينيكِ برؤية أولادها إن شاء الله!"
ترد ليلى التهنئة لسناء وتؤمن على دعائها وعينيها ترنو إلى نور وتدعو لها بالمثل تتمتم بالآيات القرآنية والأدعية التي تحفظهم من العيون .. فيما تهز رأسها سناء تتمتم داخلها "أن لكل انسان نصيب وقسمة في هذه الحياة ولعل كرم لم يأتِ نصيبه بعد وهناك فتاة في علم الغيب كتبها الله على اسمه كما ياسر ونور وبسمة وفريد !"
تبتسم وتندمج بين الضيوف تشارك بقلب يرقص فرحا وحبورا تراقب مع نور دخول ياسر الحناء ليهنئ شقيقته بعد ان أخذت الإذن من السيدات ليدخل وارتدين أغطية الرأس والعباءات !! كان هو يراقب حسنها بفستانها الأحمر الذي يعشق وكان قد رأى موديله على الصفحات التواصل الاجتماعي في إحدى المتاجر الالكترونية فأرسل في طلبه كان من قماش الدانتيل مع الشيفون المفرغ الا من بطانة أسفله بحبيبات ماسية تتألق كلما تحركت بإبهار مذهل مع زينة وجه وتسريحة شعر كله على جانب واحد تخطف الانفاس ووضعت دبوس شعر ماسي على شكل ورقة شجر يتدلى منها ثلاث من السلاسل الذهبية الصغيرة نهاية كل سلسلة دمعة صغيرة بلون العقيق بين خصلات شعرها المثبتة بعناية !! واصل تقدمه بوسامة شديدة ببذته الكحلية بعيون متألقة عشق وبهجة وابتسامة مرسومة بحب كبير لزوجته وحبيبته نور التي احتضنته مقبله اياه على وجنتيه هامسة في أذنه "الفتيات ستأكلك بعينيها فماذا أفعل أنا الآن !"
رد همسها بهمس " المهم عيوني حبيبتي لمن تنظر!"
أسبلت أهدابها تتنفس بعمق مشاعر الحب والعشق وبخطوات متناسبة مع خطواتها سار بجانبها وهو يمسك بيدها حيث تجلس بسمة التي تألقت في يومها السعيد بفستانها الزهري المنفوش كباربي وفستانها المشهور بزينة وجه وردية باردة وشعر مفرود على طول ظهرها فكانت آية من الحسن والجمال المبهر احتضنها يقبلها على وجنتيها وقمة رأسها يمسك بيدها يراقصها ونور معا ثم ينظر حوله ليجد والدته مع الخالة سناء فتقدم منهن يصافحهن ويقبل كل منهن على جبينها ويسحبهن للرقص معا تغمرهم السعادة والسرور ...!!!! وبين كل رقصة وأخرى يهمس لها بكلام العشق المنطوق وتغزل نظراته حكاية غرام واشتياق لا ينتهي !!
عند فريد كان هناك حفلة شبابية لوداع العزوبية على الضيق في بيت والده بحضور الاصدقاء والاقارب للتهنئة ومشاركته فرحته ..
أرسلت له بسمة صورتها في فستانها الزهري بعد ان صورتها نور في هاتفها ليشاهد حسنها الذي ما ان وصله الاشعار وشاهد الرسالة حتى فغر فاه وسرت حمى في جسده لمشاهدة ذلك الجمال فأرسل لها رسالة على هاتفها كتب فيها "يا آيةً في الحُسْنِ ليس كمثلِها خُلُقًا وخَلْقًا في النِّساء حَسناءُ البدرُ أنتِ ومَن سِواكِ كواكبٌ والغَيثُ أنتِ ومَن سِواكِ غُثاءُ يا بسمتي وفرحة عمري !!"
ومضت ليلة الحناء بين مجاملات وتهاني وابتسامات حتى منتصف الليل وهناك من الضيوف من غادر لقرب بيته وهناك من نام ليلته في بيت ياسر وهذه المرة لم تأتِ خالته وابنتها نسرين وقد وصلتها الرسالة عندما اعترضت طريق نور وتجاهلها ياسر ولم يعطي لها أي أهمية تذكر وكأنها لم تكن يوما خطيبة له او يجمعهم صلة قرابة فقد تعلم ووعى أن الحاضر والمستقبل أهم بكثير من الوقوف والبكاء على ماض لم يجلب له إلا التعاسة والحزن وأن نور هي مباركة الله جعلها الله سراجا وقمرا منيرا في سماء حياته ! يشكر الله عليها باستمرار !!
لتلمع عيناه بعشق لمن ملكت القلب وهو يهس داخله بنشوة عشق " آه يا نور القلب والروح يا نعمة من ربي !!"

*******

في اليوم الثاني ليلة عرس بسمة فريد !!

امتلأت الصالة الملكية للأفراح بالزغاريد والتصفيق الحار لإستقبال العريس ووالده وشقيقته ضحى وشقيقه أحمد ترافقهم فرقة "الفدعوس " الذين يرتدون زي موحد مكون من قميص أبيض فضفاض من السيتان وسروال من نفس اللون والقماش وحذاء أسود من الجلد عالي الرقبة بكعب مربع بالإضافة الى كوفية بيضاء مخططة بالاسود يحمل كل منهم طبلة كبيرة يطرق عليها ومجموعة من الشباب يحمل المزمار " اليرغول " حتى وصل العريس الى مكانه والجميع يرقص ببهجة وسرور بعدها خرجت الفرقة ليتم استقبال العروس التي تركت بيت أهلها بدموع الفرح والحزن معا فكانت لحظات صعبة على والدتها وياسر الذي تماسك بصعوبة كي لا يظهر تأثره بخروج شقيقته من البيت الى بيت زوجها ..لحظة وأخرى وبخفقات هاربة الى عريس يقف ينتظر بشوق ولهفة عروسه حابس نفسه وهو يراها بتلك الهالة الملكية تسير برفقة شقيقها على نغمات " الله يهنيكي " في مشهد أسطوري مؤثر وهي تتمسك بيده بعيون لامعة دامعة تتنشق الهواء بعمق في محاولة لمنع دموعها من النزول على وجهها بفستانها الأبيض المنفوش وطرحتها التي تسير خلفها تمسكها لها نور!! وعلى الجانب الآخر تمسك بيدها والدتها رافعة رأسها تتلقى التهاني والتبريكات بابتسامة كبيرة وتومأ برأسها ردا على التحيات ..!!
وفريد يتمتم مع نغمات الاغنية مع مشاعر الترقب السعادة والحب " فستانك الابيض شو لابق لكِ!"
قلبها داخلها يرتجف داخل صدرها وهي تراه ينتظرها وسيما يخطف الانظار ويحبس الأنفاس بتلك الهيئة المذهلة!!
اقترب ياسر من فريد خطوة خطوة حتى وصل إليه مصافحا له ومحتضنا اياه بحرارة وهو يقول " مبارك عليك يا صهر!! شقيقتي باتت أمانة في عنقك الى يوم يبعثون " شد فريد على يد ياسر برجولة وثقة كبيرة وهو يقول " دائما وأبدا ستكون في حفظ الله وفي عيوني " سلمها ياسر لعريسها مقبلا اياها على جبينها قائلا " مبارك حبيبتي !! الله يكتب لك السعادة والفرح طوال حياتك .. وتذكري أنني دائما موجود سندا وحماية وظهر لكِ!"
تعلقت بسمة في عنق ياسر تبكي بشدة ...تهمس من بين دموعها " أحبك أخي كثيرا وأحترمك وأقدر كل ما فعلت من أجلي لا حرمني الله من وجودك أخي الحبيب!"
ابعدها ياسر قليلا يناظرها بتأثر يمسح دموعها برقة وهو يقول بحنان أخوي " في يوم عرسك إسعدي وإملأي الدنيا فرح وحب مع من اختاره قلبك شريكا لا أريد ان أرى دموعا بعد الآن !" غمز لفريد ليسحبها يسلم عليها مقبلا وجنتيها وجبينها ثم تسلم على والده تقبل يده ويحتضنها بحنان أبوي ثم على شقيقته ضحى ليرقص الجميع على نغمات " طل القمر " ثم يخرج والده وياسر وشقيقه الى ساحة الصالة الخارجية والجلوس مع الرجال حتى موعد انتهاء الحفل ..!

أما فريد فكان يراقص حبيبته وسط الاغنيات المخصصة للعروسين وآلة التصوير المصاحبة لهم على وتيرة متناغمة من الحركات مع ملامح وتعابير الوجوه كل شيء يبعث على البهجة والسرور والعشق الكبير حقيقة لا يختلف عليها الكثيرون في غزة دائما ما يرسمون الفرح من رحم آلامِهم ومعاناتهم يتناسون اوجاعهم ومخاوفهم واستمرار تهديد إسرائيل لهم بالحرب بين فترة وأخرى لكنهم لا ينسونها هؤلاء هم أهل غزة أُناس من لحم ودم وليس " سوبرمان " تمر عليهم لحظات الفرح يجددون بها عزمهم ويستمدون منها قوتهم محررين أحزانهم ولو لفترة قصيرة خارجة عن توقيت الزمن !! يحكون حكايتهم لكل الناس ويقيمون أعراسهم محنيين كفوف عرائسها وراء المتاريس وبين الأنقاض رغم الوجع ومر الكأس .. فكيف للآلات العسكرية الإسرائيلية ان تهزمهم ؟؟

نعود لنستكمل فرحتنا وان كانت منقوصة دائما !! بغياب الكثير من الأحباب للمشاركة في الفرح ..
تتسارع دقات قلبها وفريد يحتضنها برقصة خاصة تدرب عليها الاثنين حتى اتقناها " ضمني على صدرك " وهو يهمس بأذنها بأعذب وأرق الكلمات " لو تعلمين كم أنا مشتاق ومتلهف للعودة الى بيتنا " تطرق رأسها على كتفه بخجل من كلماته الهامسة الموحية لما سيحدث بعد ذهابهم لبيتهم !!
" يزيد من همسه قائلا " ملكة إنت ملكة اليوم وانا ملكت الكون معك وبك !" انتهت الرقصة بتصفيق كبير وحار عندما حملها ودار بيها ثم أنزلها على الأرض برقة ليفتح الباب ويدخل منه طفلان صغيران يحملان باقة من الورد وعلبه من الشوكولاتة الفاخرة المغلفة بالدانتيل الابيض والأشرطة الملونة ..
تقدم الطفل الأول إلى العريسين مقدما باقة الورد لفريد ليخرج منها علبة قطيفة فتحها وأخرج منها حلقتان ذهبية وفضية ألبسها الحلقة الذهبية المرصعة بحبيبات ماسية صغيرة وألحقها بخاتم يخطف الأنفاس من شدة جماله !! ثم ناولها حلقته الفضية لتلبسه اياها في يده اليسرى وتناول من الطفلة الأخرى العلبة وهو يفتحها لتجد داخلها انواع مختلفة من الشوكلاته التي تعشق متناولا واحدة ليطعمها لها في فمها!! ثم انحنى قليلا مقبلا وجنتي أطفال شقيقته ضحى التي اقتربت تحتضنه وتقبله بشدة تبارك له وترقص معه وطفليها وعروسته ..!
بعد قليل كانت رقصة خاصة لشقيقه أحمد وزوجته ارتدت بسمة البرنس لتحتجب به حتى خرج " سلفها " ثم كانت رقصة خاصة لياسر وزوجته نور توقفت آلة التصوير وخرج فريد من القاعة ليأخذا راحتهم في الرقص وقد تألقت نور بثوبها الفلاحي الأسود المطرز يدويا وعلى النظام الفرنسي الضيق من فوق ومسترسل واسع من منطقة الخصر حتى الكاحل بحجاب أخضر على لون خيط التطريز .. والذي يجمع ألوان العلم الفلسطيني الأحمر والأسود والأبيض والأخضر !!.،

يراقصها ياسر على أغنية " محلاكِ يا محلاكِ " ثم انضمت والدته بثوبها الأبيض لترقص معاهم وبسمة التي تركت مكانها وانضمت أيضا ترقص ثم تلتها والدة نور التي كانت متوهجة أيضا بثوبها فكانت حلقة دائرية راقصة بسمة في منتصفها متألقة كملكة متوجة بتسريحتها الملكية وتاجها الذي وضعته على رأسها !!
بعد قليل ارتدت بسمة برنسها كاملا ليدخل أهل فريد والده وشقيقه وأعمامه وأبناء عمومته يباركون له ويقدمون التهنئة فرحا بزواجه الميمون يرقصون على نغمات الاغاني الوطنية " علي الكوفية ولولح فيها !"
والله يا حروف الوطن زي العقد في الصدر محلاه
الفا فلسطين الحبيبة ما اغلى الوطن يا عرب مغلاه
واللام اللام اللام . واللام لما توحدوا كان الحجر مقواه
والسين سؤال السجيين . إيمتا الفرج ألقاه
والـطا طلعت بدر على الشهيد في ثراه
واليا يا اهل المراجل لم الشمل محلاه
والنون والنون نور النبي وقدسنا مسراه
التف جميع الشباب حول العريس في حلقة دائرية وهو في وسطها يهللون ويهتفون وهم يُلَوحُون بالكوفية والأعلام الفلسطينية الصغيرة ويطلقون الصافرات من أفواههم تهتز الأكتاف وتدبك الأقدام في حركة متناسقة متناغمة على صوت الأغنية ومنهم من حمل ياسر على كتفه يدور ويرقص به بين الشباب بينما النساء والفتيات وقفن يشاهدن وكل منهن تراقب زوجها بحبور واستحسان مع التصفيق المستمر والتلويح بالأيادي يصفقن !!
عَلّْي الكوفية عَلّْي ولولح فيها وغني عتابا وميجانا وسامر فيها
عَلّْي الكوفية عَلّْي ولولح فيها وغني عتابا وميجانا وسامر فيها
هز الكتف بحنية جفرا عتابا ودحيا
هز الكتف بحنية جفرا عتابا ودحيا
خلي البارود يهلل ويحليها
خلي البارود يهلل ويحليها



عَلّْي الكوفية عَلّْي ولولح فيها وغني عتابا وميجانا وسامر فيها
علي الراية برام الله وبجبال النار وعقال العزل عقالك عزم وإصرار
علي الراية برام الله وبجبال النار وعقال العزل عقالك عزم وإصرار
والطلقة الأولى فيها حكاية مشوار
والطلقة الأولى فيها حكاية مشوار
عند الحق نخلي العالي يواطيها
عند الحق نخلي العالي واطيها
عَلّْي الكوفية عَلّْي ولولح فيها وغني عتابا وميجانا وسامر فيها
إحنا زرعنا البيارة تين وزيتون وبتار القمح علينا وبيدر ليمون
إحنا زرعنا البيارة تين وزيتون وبتار القمح علينا وبيدر ليمون
رهن الإشارة يا وطن إحنا حنكون
رهن الإشارة يا وطن نحنا حنكون
يوم العرق دروب النصر نضويها
يوم العرق دروب النصر نضويها
عَلّْي الكوفية عَلّْي ولولح فيها وغني عتابا وميجانا وسامر فيها
عَلّْي الكوفية عَلّْي ولولح فيها وغني عتابا وميجانا وسامر فيها
هز الكتف بحنية جفرا عتابا ودحيا
هز الكتف بحنية جفرا عتابا ودحيا
خلي البارود يهلل ويحليها
خلي البارود يهلل ويعليها
والاغنية الحديثة التي نزلت بعد الحرب مباشرة ختم بها الفرح بحماسة شديدة " غزة غزة يا غزتنا انتِ فرحتنا وضحكتنا .." جعل كل القاعة تهب بتصفيق حار واطلاق صافرات من الأفواه ..
تقدم فريد من بسمة الجالسة يمد يده إليها لتقف وتسير بجواره تتقدمه بعد إنتهاء العرس ومغادرة الضيوف إلا من شقيقته ووالده وشقيقه أحمد وشقيقها ياسر ووالدتها ونور التي مالت على أذنها تهمس لها "كوني على طبيعتك واتركي نفسك ولا تخافي !"
احمرت بسمة وأطرقت خجلا تتمسك بذراع فريد بشدة وكانه شعر بها ربت على يدها يدعمها ويبث الطمأنينة في قلبها ..
قبلتها والدتها مودعة فيما ياسر أصر على ان يوصلهم بسيارته إلى المنزل مع والدته ونور ثم تركهم مغادرا بسرعة بعد ان قبلها على جبينها دون ان ينظر خلفه خوفا من أن يضعف !!
أمام المنزل كانت تنتظر ضحى بطبق من العجين والمغموس به ريحان عادات متأصلة في فلسطين متوارثة عبر الأجيال كل عروس يجب أن تقوم بأخذ كمية من العجينة بيدها ثم تلزقها على جدار باب البيت لتكون حياتها كما العجينة لينة وسعيدة !!
مرة أخرى بارك له والده وهو يضمه رجلا لرجل بفرحة عارمة بمشاعر لا تحكى ولا تكتب فقط موجودة بين حنايا روحه الملتاع على زوجه وثلاث فتيات فقدهن في حرب ضروس !! لكنه في النهاية هو الموجود رغم اشتياقه ورغم وجعه المحاصر داخله سعيد ومبتهج لزواج نجله يكتم آهاته داخل صدره مظهرا كم من الفرح والسرور في يوم ولده الموعود منسحبا بهدوء تاركا الطريق مفتوح للأمل الممدود !!
مبتسما لبسمة بأبوة وحنان التي انحنت تقبل يده وجبينه يربت على يدها متمنيا لها حياة زوجية سعيدة مع ابنه !" زيجة الدهر بنيتي" لتهمس بحياء " بارك الله لنا في عمرك أبي " سحبها من يدها بنعومة ملقيا تحية المساء على والده يصعد الدرجات ببطء ليسمع صوت والده ينادي عليه فيلتفت لوالده مجيبا " نعم أبي" فيقول له " أنعم الله عليك بني دنيا وآخرة وفرح قلبك طول العمر كما أفرحتني وأدخلت الفرحة على قلبي !!" ترك يد بسمة وعاد الى احتضان والده الذي حضنه بقوة متأثرا يشعر بحنين لمن غابوا فغلبته دمعته فسالت غصبا عنه !! ابتعد والده عنه مديرا ظهره وهو يقول بصوت متحجرش" إذهب بني إلى عروسك واسعد معها وأسعدها معك !" ..


*******
يتبع


منال سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-01-22, 04:41 PM   #113

منال سلامة

قاصة في قلوب احلام وكنز سراديب الحكايات


? العضوٌ?ھہ » 408582
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,868
?  نُقآطِيْ » منال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond repute
افتراضي

في شقة فريد ...!!

وقف خلفها يحيط خصرها بذراعيه يهمس في أذنها بارتياح " أخيرا وحدنا !! مبارك حبيبتي وزوجتي وطفلتي علينا " صدرها يعلو ويهبط بجنون مع كل نفس يخرج من صدرها مختلطا بأنفاسه المحترقة قرب جيدها فأدارها ببطء يرفع وجهها بيده اليه مقتربا منها يتذوق عطر شفتيها برقة وعذوبة يعيش مشاعر الاثارة والعشق!! مؤديا بها صلاة استفتح بها حياتهم لتكون بداية الخير والراحة الأبدية .. لم يكن في خياله يوما أن يعيش الجمال داخل الجميل وهو يتنقل ويتلمس بيديه تلك الشررات الكهربائية التي أشعلت جذوة النيران في جسده بقربها وصوتها الناعم يثير جنونه ليصهرها معه في عالم الغرام ويغيبها في غياهب العشق السرمدي يروي عطشا كبيرا لطالما حلم به منذ رؤيتها لأول مرة !! بعد قليل هدأت الأنفاس وهمس محتضنا إياها بحنان وحب مقبلا جبينها قبلة شكر وامتنان على جزيل منحها وحبها " مبارك حبيبتي ! أتمنى أني لم أألمك .."
هزت رأسها نافية وهي تتمسك بشرشف السرير باستحياء شديد ليضحك وهو يضمها بشدة ويقول ببطء" حبيبة قلبي لم يعد هناك مجال للخجل بعد ما حدث !"
قرصته وهي تدفن رأسها في صدره تغمغم " وقح !" مرر يده على وجهها بحنان ورقة يرفعه ينهل من شفتيها المنتفخة من آثار قبلاته باشتهاء مغيبها في جولة أخرى من الحب والغرام !!


******
أما عند ياسر ونور ..

فكانت ليلة مختلفة فبعد ان أوصل والدته الى البيت واطمئن عليها تركها وأخذ نور لمكان كثيرا ما كان يتردد عليه وحده أما الآن فبات يشارك نور في كل شيء وكل مكان يذهب إليه معها ذلك المكان هو دار لرعاية كل من بترت قدمه في مسيرات العودة أو في الحروب يتابع حالاتهم يقدم لهم الدعم المعنوي والمادي يساعد كل من لا يستطيع أن يتحمل ثمن القدم الصناعية ليعيش حياته من جديد ويمارسها بطبيعية مثله ... دخل إلى الدار فوجد الشاب حسان يجلس وحيدا يدخن سيجارة تحت ضوء القمر كمن يناجي حبيبته التي رفضته بعد ان بترت ساقة قبل ثلاث سنوات كحاله سابقا فاقترب منه ملقيا السلام عليه يجلس بجواره ساحبا زوجته معه لتجلس خلف ظهره ترى الألم المرسوم على ملامحه الفتية تهللت أسارير وجهه وهو يلقي عقب السيجارة بعيدا مرحبا بياسر الذي سرعان ما عرف مدى ما يشعر به من ألم ووجع في ساقه المبتورة خاص في ساعات الليل فقد كان هذا حاله عندما كان مثله يعيش على المسكنات حتى أدمنها لولا عناية الله وذلك الرجل الذي خلصه من تلك الآلام وادمان المسكنات .. فيسأل حسان مشفقا على حالته " هل أخذت المسكن للألم ؟" فيرد عليه حسان بوجع " أخذتها يا أخي لكن الألم لا يزال على حاله أشعر وكان شوكا غرس في لحمي !!" تبكي نور بصمت على ألمه والوجع الذي ينخر في جسده ويتركه هكذا بعذاب لاعنا اعاقته ..!!
حسان لم يكن الشاب الوحيد ولا الأخير في معركة بتر الأطراف فهنا في هذه الدار وعلى أرض القطاع الكثير والكثير من شباب بعمر الورد مبتوري الأطراف إما العلوية أو السفلية هناك من يدعمهم ويساندهم وخاضوا الحياة بأذرع مفتوحة بالأمل والتفائل ! وهناك من تركوا فريسة لليأس والإحباط واعتزلوا الحياة خاطين لأنفسهم نهاية الطريق !! أخرج حسان سيجارة من علبته وضعها في فمه دون أن يشعلها وسحب أخرى يقدمها لياسر الذي رفض وهو يسحب من فمه الأخرى يكسرها ويقول له " لقد اقلعت عن التدخين وانت أيضا ستحاول الإقلاع رويدا رويدا!! قم واذهب إلى غرفتك وتوضأ وصلي وادعوا الله ولا تيأس فهناك دائما عوض جميل وكبير من الله مخبأ في خزانة القدر " وقف حسان يرتكز على عكازه يلقي بتحية المساء ذاهبا الى الله يشكو له آلامه ويتوسله الراحة والشفاء من كل أوجاعه .. راقباه ياسر ونور حتى اختفى من أمامهم ثم وقفا معا وغادرا المكان كما دخلوه بهدوء وركبا السيارة باتجاه بيتهم تتمسك بشده بيده وتضغط عليها ونظر لوجهه بعيون ملأها العشق ليدير وجهه لها وينظر في عينيها اللامعة بعسليتيها ويسألها وكانه يستجديها " لن تندمي على بقائك واختيارك ؟"
ردت بسرعة وهي تتمسك بيده أكثر " في عمري كله لم يكن اختياري صحيح بقدر اختيارك وحبك ياسر !"
يعني ... قاطعته مسترسلة في حديثها " لم تعلم انت كم انا مجنونة بحبك وبعدي عنك يعني انهياري وخسارتي لحياتي !"
همس لها وهو يرفع يدها لفمه يقبلها " وأنا أعشقك يا جنوني !"
ردت وهي تصحك وتسحب يدها من يده وتقول تخفي حرجها " انظر أمامك حتى لا يحدث لنا حادث قبل ان تراك الشرطة فتعتقلنا بتهمة فعل فاضح في الطريق العام "
احتواها بعينيه البنية التي تطلق أسهما من العشق والاشتياق قائلا بهمس " أحبك جدا و جدا وأعرف أن الوصول اليك لم يكن مستحيلا لكني انا من جعلته مستحيلا بعنادي ! واعدك أن تكون حياتك معي كلها سعادة وألا يدخل الحزن يوما بيتنا وسأحقق لك كل ما ترغبين به !"
ابتسمت بإشراق تنظر له بحنان وحب ولا شيء سوى الحب تهمس في أذنه وقد توقفت السيارة امام البيت " أحبك ياسري ومنقذي !"
دخلا البيت من بوابته الواسعة يمسك بيدها يصعدا الدرجات نحو الأعلى درجة درجة ومع كل درجة كانت هناك قبلة تحكي قصة عشق حتى دخلا شقتهم واقفلا الباب عليهم!! كانت هناك والدته التي لم يغمض لها جفن قلقا وهو خارج البيت تحركت عائدة الى غرفتها وهي تتمتم بدعواتها " اسعدكم الله يا اولادي ورزقكم الذرية الصالحة.."


قراءة ممتعة ..
لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين ..


الاسبوع القادم ان شاء الله الفصل الاخير مع الخاتمة ..


منال سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-01-22, 11:07 PM   #114

اللؤلؤة الوردية
 
الصورة الرمزية اللؤلؤة الوردية

? العضوٌ?ھہ » 414871
?  التسِجيلٌ » Dec 2017
? مشَارَ?اتْي » 696
?  نُقآطِيْ » اللؤلؤة الوردية is on a distinguished road
افتراضي

فصل رائع وجميل مثلك سلمت أناملك الجميلة

اللؤلؤة الوردية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 07:30 PM   #115

منال سلامة

قاصة في قلوب احلام وكنز سراديب الحكايات


? العضوٌ?ھہ » 408582
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,868
?  نُقآطِيْ » منال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة اللؤلؤة الوردية مشاهدة المشاركة
فصل رائع وجميل مثلك سلمت أناملك الجميلة
تسلمي الله يسعدك على رأيك ومرورك
🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹


منال سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:30 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.