آخر 10 مشاركات
سلطان الهوى يافتنة الألفية (الكاتـب : مدامع حزينة - )           »          القلب الهارب - بربارا كارتلاند [الدوائر الثلاث ] (الكاتـب : لولا - )           »          34 - مواعيد النار (الكاتـب : * سوار العسل * - )           »          أهواكِ يا جرحي *مميزة & مكتمله* (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          سُلاف الفُؤاد *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Hend fayed - )           »          الآنسة المستقلة (21) للكاتبة: Susan Meier .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          فيروزتيها....... (الكاتـب : اناجوري - )           »          يا [you] قل ما تشاء وامض(ـي) أنت لتبقى نبضات قلبك (الكاتـب : محمد العبادله - )           »          رسائل بريديه .. الى شخص ما ...! * مميزة * (الكاتـب : كاسر التيم - )           »          على فكرة (مميزة) (الكاتـب : Kingi - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > القسم الأدبي > فـضـاءات > دائـرة الـضـوء

Like Tree110Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-11-22, 09:29 PM   #21

Adella rose
 
الصورة الرمزية Adella rose

? العضوٌ?ھہ » 449245
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 632
?  نُقآطِيْ » Adella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond repute
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميساء بيتي مشاهدة المشاركة
ولنبحر باول قوارب الفكر لعرف الملتفه بأشرعة الادب الهادف

مع جبران خليل جبران

البنفسجة الطموح

كانت في حديقة منفردة بنفسجة جميلة الثنايا ، طيبة العرف ، تعيش قانعة بين أترابها وتتمايل فرحة بين قامات الأعشاب .
ففي صباح , وقد تكلّلت بقطر الندى ، رفعت رأسها ونظرت حواليها فرأت وردة تتطاول نحو العلاء بقامة هيفاء ورأس يتسامى متشامخاً كأنه شعلة من النار فوق مسرجة من الزمرّد.

ففتحت البنفسجة ثغرها الأزرق وقالت متنهدة: ما أقلّ حظي بين الرياحين ، وما أوضع مقامي بين الأزهار ! فقد ابتدعتني الطبيعة صغيرة ، حقيرة ، أعيش ملتصقة بأديم الأرض ولا أستطيع أن أرفع قامتي نحو ازرقاق السماء أو أحوّل وجهي نحو الشمس مثلما تفعل الورود.

وسمعت الوردة ما قالته جارتها البنفسجة فاهتزّت ضاحكة ثمّ قالت : ما أغباك بين الأزهار ! فأنت في نعمة تجهلين قيمتها. فقد وهبتك الطبيعة من الطيب والظرف والجمال ما لم تهبه لكثير من الرياحين . فخلّي عنك هذه الميول العوجاء والأماني الشريرة وكوني قنوعاً بما قسم لك واعلمي أن من خفض جناحه رفع قدره ، وأنّ من طلب المزيد وقع في النقصان.

فأجابت البنفسجة قائلة : أنت تعزينني أيتها الوردة لأنك حاصلة على ما أتمناه ، وتغمرين حقارتي بالحكم ، لأنك عظيمة . وما أمرّ مواعظ السعداء في قلوب التاعسين وما أقسى القوي إذا وقف خطيباً بين الضعفاء!

وسمعت الطبيعة ما دار بين الوردة و البنفسجة فاهتزت مستغربة ثمّ رفعت صوتها قائلة: ماذا جرى لك يا ابنتي البنفسجة ؟ فقد عرفتك لطيفة بتواضعك عذبة بصغرك شريفة بمسكنتك ، فهل استهوتك المطامع القبيحة أم سلبت عقلك العظمة الفارغة ؟

فأجابت البنفسجة بصوت ملؤه التوسل والاستعطاف :
أيتها الأم العظيمة بجبروتها ، الهائلة بحنانها، أضرع إليك بكل ما في قلبي من التوّسل ،وما في روحي من الرجاء ، أن تجيبي طلبي وتجعليني وردة ولو يوماً واحداً.

فقالت الطبيعة : أنت لا تدرين ما تطلبين ولا تعلمين ما وراء العظمة الظاهرة في البلايا الخفية ، فإذا رفعت قامتك وبدلت صورتك وجعلتك وردة تندمين حيث لا ينفع الندم .

فقالت البنفسجة : حوّلي كياني البنفسجي إلى وردة مديدة القامة مرفوعة الرأس... ومهما يحل بي بعد ذلك يكون صنع رغائبي ومطامعي .

فقالت الطبيعة لقد أجبت طلبك أيتها البنفسجة الجاهلة المتمردة ، ولكن إذا دهمتك المصائب والمصاعب لتكن شكواك من نفسك.
ومدّت الطبيعة أصابعها الخفية السحرية ولمست عروق البنفسجة فحوّلتها بلحظة إلى وردة زاهية متعالية فوق الأزهار والرياحين.

ولما جاء عصر ذلك النهار تلبّد الفضاء بغيوم سوداء مبطنة بالإعصار ثمّ هاجت سواكن الوجود فأبرقت ورعدت وأخذت تحارب تلك الحدائق والبساتين بجيش عرمرم من الأمطار والأهوية . فكسرت الأغصان ولوت الأنصاب واقتلعت الأزهار المتشامخة ولم تبق إلاّ على الرياحين الصغيرة التي تلتصق بالأرض أو تختبئ بين الصخور.

أمّا تلك الحديقة المنفردة فقد قاست من هياج العناصر ما لم تقاسه حديقة أخرى .
فلم تمر العاصفة وتنقشع الغيوم حتى أصبحت أزهارها هباء منثوراً ولم يسلم منها بعد تلك المعمعة الهوجاء سوى طائفة البنفسج المختبئة بجدار الحديقة .

ورفعت إحدى صبايا البنفسج رأسها فرأت ما حلّ بأزهار الحديقة وأشجارها فابتسمت فرحاً ثمّ نادت رفيقاتها قائلة : ألا فانظرن ما فعلته العاصفة بالرياحين المتشامخة تيهاً وعجباً .
وقالت بنفسجة أخرى نحن نلتصق بالتراب ، ولكننّا نسلم من غضب العواصف والأنواء .
وقالت بنفسجة ثالثة : نحن حقيرات الأجسام غير أن الزوابع لا تستطيع التغّلب علينا.

ونظرت إذ ذاك مليكة طائفة البنفسج فرأت على مقربة منها الوردة التي كانت بالأمس بنفسجة وقد اقتلعتها العاصفة وبعثرت أوراقها الرياح وألقتها على الأعشاب المبللة فبانت كقتيل أرداه العدو بسهم.

فرفعت مليكة طائفة البنفسج قامتها ومدّت أوراقها ونادت رفيقاتها قائلة : تأمّلن وانظرن يا بناتي . انظرن إلى البنفسجة التي غرّتها المطامع فتحوّلت إلى وردة لتشامخ ساعة ثمّ هبطت إلى الحضيض. ليكن هذا المشهد أمثولة لكنّ.

عندئذ ارتعشت الوردة المحتضرة واستجمعت قواها الخائرة وبصوت متقطع قالت:

ألا فاسمعن أيتها الجاهلات القانعات ، الخائفات من العواصف والأعاصير . لقد كنت بالأمس مثلكن أجلس بين أوراقي الخضراء مكتفية بما قسم لي ، وقد كان الاكتفاء حاجزاً منيعاً يفصلني عن زوابع الحياة وأهويتها ويجعل كياني محدوداً بما فيه من السلامة ، متناهياً بما يساوره من الراحة والطمأنينة. ولقد كان بإمكاني أن أعيش نظيركن ملتصقة بالتراب حتى يغمرني الشتاء بثلوجه وأذهب كمن يذهب قبلي إلى سكينة الموت والعدم قبل أن أعرف من أسرار الوجود ومخبآته غير ما عرفته طائفة البنفسج منذ وجد البنفسج على سطح الأرض لقد كان بإمكاني الانصراف عن المطامع والزهد في الأمور التي تعلو بطبيعتها عن طبيعتي . ولكني أصغيت إلى سكينة الليل فسمعت العالم الأعلى يقول لهذا العالم :
(( إنّما القصد من الوجود الطموح إلى ما وراء الوجود)) .

فتمرّدت نفسي على نفسي وهام وجداني بمقام يعلو عن وجداني ، وما زلت أتمرّد على ذاتي وأتشوّق إلى ما ليس لي حتى انقلب تمرّدي إلى قوّة فعّالة واستحال شوقي إلى إرادة مبدعة فطلبت إلى الطبيعة – وما الطبيعة سوى مظاهر خارجية لأحلامنا الخفية– أن تحولني إلى وردة ففعلت ، وطالما غيرت الطبيعة صورها ورسومها بأصابع الميل والتشويق .

وسكتت الوردة هنيهة ثمّ زادت بلهجة مفعمة بالفخر والتفوّق:
لقد عشت ساعة كملكة . لقد نظرت إلى الكون من وراء عيون الورود، وسمعت همس الأثير بآذان الورود ، ولمست ثنايا النور بأوراق الورود . فهل بينكن من تستطيع أن تدّعي شرفي؟

ثمّ لوت عنقها، وبصوت يكاد يكون لهاثاُ قالت:
أنا أموت الآن . أموت وفي نفسي ما لم تكنه نفس بنفسجة من قبلي . أموت وأنا عالمة بما وراء المحيط المحدود الذي ولدت فيه ، وهذا هو القصد من الحياة . هذا هو الجوهر الكائن وراء عرضيات الأيام والليالي.

وأطبقت الوردة أوراقها وارتعشت قليلاً ثمّ ماتت وعلى وجهها ابتسامة علويّة – ابتسامة من حققت الحياة أمانيه – ابتسامة النصر والتغلّب – ابتسامة الله.


شاركونا بأرائكم حول وجهة نظر البنفسجه
برأيكم ما مغزى من هذه القصه



....
مساء الخير
اولا شكرا لدعوتك الغالية جدا 🌹
ثانيا سأكتب رأيي ورؤيتي لما كتبه المبدع جبران والذي يفسر نظرية القناعة كنز لا يفنى وفي الوقت نفسه أظهر النظرية الثانية أن هناك من لا يقبل بالحياة دون أن يحقق أمانيه...
نحن البشر خلقنا الله سبحانه وتعالى ولكل منا طريقته في الحياة
ذكرتني هذه القصة القصيرة باقتباس من قصيدة لأبي القاسم الشابي
وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر
أرى أن الحياة تستحق التجربة وأن الخنوع مخز...أحيانا تتعايش مع أمنية ترافق قلبك وعقلك وترى أن كل الظروف تقهرك وتمنعك وتسخر من نفسك بأن ماتريده مستحيل ولكن بلحظة ما تتذلل لأجلك كل الصعوبات ويعينك الله بقدرته وتقف فخورا بنفسك وتصرخ بأعلى صوتك "نعم فعلتها"
وأود أن ألقي الضوء على نقطة مهمة جدا حتى الحلم له حدود فهناك حدودا أن تخطيتها كسرت خاطر من حولك وزرعت اشواكا في طريق غيرك وهذا الحلم الذي يجعلك تدهس أحلام غيرك هو بمثابة بركان انفجر وخرج للحياة ولكنه قد أحرق كل ماحوله...لذا برأيي الحياة تستحق التجربة ولكن بما يرضي الله والانسانية...
أحببت أن أشارك معكم برأيي المتواضع
وشكرا للمرة الثانية للجميلة على دعوتي
بالتوفيق ❤️🌹




Adella rose متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-11-22, 08:22 PM   #22

ميساء بيتي
 
الصورة الرمزية ميساء بيتي

? العضوٌ?ھہ » 496747
?  التسِجيلٌ » Dec 2021
? مشَارَ?اتْي » 842
? الًجنِس »
?  نُقآطِيْ » ميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond reputeميساء بيتي has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   fanta
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة adella rose مشاهدة المشاركة
مساء الخير
اولا شكرا لدعوتك الغالية جدا 🌹
ثانيا سأكتب رأيي ورؤيتي لما كتبه المبدع جبران والذي يفسر نظرية القناعة كنز لا يفنى وفي الوقت نفسه أظهر النظرية الثانية أن هناك من لا يقبل بالحياة دون أن يحقق أمانيه...
نحن البشر خلقنا الله سبحانه وتعالى ولكل منا طريقته في الحياة
ذكرتني هذه القصة القصيرة باقتباس من قصيدة لأبي القاسم الشابي
وَمَنْ لا يُحِبّ صُعُودَ الجِبَـالِ يَعِشْ أَبَدَ الدَّهْرِ بَيْنَ الحُفَـر
أرى أن الحياة تستحق التجربة وأن الخنوع مخز...أحيانا تتعايش مع أمنية ترافق قلبك وعقلك وترى أن كل الظروف تقهرك وتمنعك وتسخر من نفسك بأن ماتريده مستحيل ولكن بلحظة ما تتذلل لأجلك كل الصعوبات ويعينك الله بقدرته وتقف فخورا بنفسك وتصرخ بأعلى صوتك "نعم فعلتها"
وأود أن ألقي الضوء على نقطة مهمة جدا حتى الحلم له حدود فهناك حدودا أن تخطيتها كسرت خاطر من حولك وزرعت اشواكا في طريق غيرك وهذا الحلم الذي يجعلك تدهس أحلام غيرك هو بمثابة بركان انفجر وخرج للحياة ولكنه قد أحرق كل ماحوله...لذا برأيي الحياة تستحق التجربة ولكن بما يرضي الله والانسانية...
أحببت أن أشارك معكم برأيي المتواضع
وشكرا للمرة الثانية للجميلة على دعوتي
بالتوفيق ❤🌹

يا مساء الورد يا ورده 😍
سعدت بمشاركتك الجميله جدا
ورأيك الذي لامسني وشابه تفكيري
وفي مفهومي
لا للاحلام حدود ، الدنيا دنيا سباق و مضمار كسب
لكن داخل اطار القيم و الاخلاقيات

شكرا لمشاركتك العطرة جميلتي
دمت بود ❣


ميساء


ميساء بيتي غير متواجد حالياً  
التوقيع
دعواتكم لي … سنة محمله بأكلالٍ من لهفة الانتظار لنهاية مصيرية … وعلى اكتافي الامل والشوق وأحلام النجاح🔥
رد مع اقتباس
قديم 16-11-22, 09:29 PM   #23

Adella rose
 
الصورة الرمزية Adella rose

? العضوٌ?ھہ » 449245
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 632
?  نُقآطِيْ » Adella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond reputeAdella rose has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميساء بيتي مشاهدة المشاركة
يا مساء الورد يا ورده 😍
سعدت بمشاركتك الجميله جدا
ورأيك الذي لامسني وشابه تفكيري
وفي مفهومي
لا للاحلام حدود ، الدنيا دنيا سباق و مضمار كسب
لكن داخل اطار القيم و الاخلاقيات

شكرا لمشاركتك العطرة جميلتي
دمت بود ❣


ميساء
حبيبتي الجميلة
الشرف العظيم لقلبي هو دعوتك الجميلة لي...حقًا أسعدتني ❤️
أسعدني أيضًا أننا نتشارك نفس الرأي 🌹🌹
وان شاء الله سأشارك معكم كلما أتاحت الفرصة 😍
شكرا لكلماتك الرقيقة ياحلوتي
بالتوفيق حبيبتي ❤️😘😘


Adella rose متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-11-22, 10:09 PM   #24

فاطمة الزهراء أوقيتي
 
الصورة الرمزية فاطمة الزهراء أوقيتي

? العضوٌ?ھہ » 475333
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 138
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
?  نُقآطِيْ » فاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond reputeفاطمة الزهراء أوقيتي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ميساء بيتي مشاهدة المشاركة
و لنبحر بثاني قوارب الفكر

مع اكثر القصائد التي تهاجم القلب هي وكلماتها وتسكب مشاعرها المؤلمه غصبا

طفلٌ بلا وطن



عجبًا: بموتِكَ كيفَ زِدتَ براءةً و غفوتَ بينَ الرملِ والأمواجِ؟
تَستقبلُ البحرَ الذي سامحتَهُ. عن لَفْظِ سِرِّكَ حينَ كُنتَ تُناجي
نَمْ يا صغيري ما مكانُكَ ها هنا في خُلْدِ رَبِّكَ ما فُؤادُكَ راجي
هذي بلادٌ لا تُحبُّ طُيورَها قد زُيِّنَتْ للشرِّ والأعلاجِ

وبرغمِ قَسوتِها تُقبّلُ أرضَها! منها بدايةُ رحلةِ المِعراجِ
أحسنْتَ ظنًّا مِن نقاءِ سريرةٍ ما كنتَ يومًا لاعنًا أو هاجي
أأراكَ لا تَدري بأنَّكَ ميتٌ والحالمونَ بلقمةٍ وعلاجِ
حتّى زنيمُ القصرِ يَحفظُ عَرشَهُ وسبيلُهُ دَمويّةُ الحَجَّاجِ

وحثالةُ الأعرابِ دُونَكَ أغلقوا عادينَ بابَ الغَوثِ بالمزلاجِ
ما كفّنوهُمْ حينَ ماتَ شعورُهم غِيدَ القصورِ وساكني الأبراجِ
شربوا خمورَ الدمِّ في لذّاتِهم في غيِّهِم ضلّوا عن المِنهاجِ
وبلادُ أوروبا حُرِمتَ لُجوءَها عنها مُنِعتَ بحاجزٍ وسياجِ

كلُّ الملوكَ رَموكَ حينَ رأيتَهمْ سُودًا عرايا في قُصورِ زجاجِ
فهمستَ في دمعٍ لنومِ ضميرِهم. "فتقبلوا أسفي على الإزعاجِ"!
لم يَبقَ غيرُ البحرِ، حينَ بَثَثْـتَهُ شَكواكَ رَدَّ بِعَصفةٍ وهِياجِ
لم يَدْرِ شوقًا حينَ ضمَّكَ أنّهُ أجرى عليكَ الحُكمَ بالإفراجِ

أتريدُ أن تَقضي اختناقا مثلما سبعينَ نفسًا كُدِّسَتْ كنعاجِ؟
أو كنتَ تُصبحُ مِن عبيدٍ حُلمُهمْ أن يَعلِفُوهم في حظيرِ دجاجِ؟!
يا بِئْسَ مَنْ عشقوا الحياةَ ذليلةً هَلَكَ الجميعُ وأنتَ كنتَ الناجي
نَمْ يا صغيري ما مكانُكَ ها هنا وغدا يجيء الصبح بالإبلاجِ



محمد حمدي غانم
الطفل الذي تدمع العيون من ذكراه ويتألم القلب مما حدث له بالرغم من مرور السنوات
وما يحز في النفس أنه واحد من الكثير،والقصة المأساوية تستمر…فما ارتاح قلبنا من مثل هذه الفواجع وما نلنا الفرج من سماعها
فلترقد روحك في سلام يا صغيري…لن ننساك أبدا


فاطمة الزهراء أوقيتي غير متواجد حالياً  
التوقيع
رواية:
وشمتِ اسمك بين أنفاسي~
بقلمي
🤍أكتب لأحيا الواقع بنكهة الخيال🤍
رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:47 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.