آخر 10 مشاركات
الزواج الملكي (109) للكاتبة: فيونا هود_ستيوارت.... كاملة (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          ‏المهرة اللي دونها ألف حارس ‏يصعب على أطوال الشوارب نحرها.. (الكاتـب : الغيد - )           »          بقايـ همس ـا -ج1 من سلسلة أسياد الغرام- للكاتبة المبدعة: عبير قائد (بيرو) *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )           »          نبض فيض القلوب (الكاتـب : شروق منصور - )           »          466 - أميرة الجليد - ساندرا مارتون ( عدد جديد ) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          أطياف الغرام *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : rainy dream - )           »          خلاص اليوناني (154) للكاتبة: Kate Hewitt *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          465 - المرأة ذات الثوب الأزرق ـ آنجي راي (عدد جديد) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          الشيـطان حــولك .. *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : smile rania - )           »          462 - ظلال في الليل - آن ميثر ( عدد جديد ) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree73Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-07-22, 10:06 PM   #1

راندا عادل

? العضوٌ?ھہ » 401171
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 55
?  مُ?إني » مدينة نصر.. القاهرة
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » راندا عادل is on a distinguished road
¬» قناتك max
:jded: رواية: وصرخ قلبي بالهوى (2) .. سلسلة والعمر يحكي


قبل البداية عليكم أن تعلموا أن هذه الرواية الجزء الثاني من سلسلة
( والعمر يحكي )
والجزء الاول كان
( تراتيل الماضي )
ولمن لم يقرأها إليكم ملخصها حتى لا تتشتوا عند ظهور أبطال تراتيل بين أحداثنا القادمة ..
٭٭٭

الجزء الاول تقدروا تقروه من هنا ❤
https://www.rewity.com/forum/t470066.html
( عابد _ حسن _ لقى _ ياسمين)
عابد.. حسن.. ولقى
ثلاث أصدقاء تربوا في ملجأ أيتام..
كان كل منهم سند للآخر وملجأ حتى جاء اليوم الذي تشتت فيه كيانهم وتجمعهم...حين تم بيع عابد _أكبرهم _ لرجل أعمال وسافر به..
وأثناء سنوات سفر عابد تعرف على صديق غربته
( يونس)
الذي ذُكر بالإسم فقط ولمرة واحدة في تراتيل الماضي..
والذي سيكون محور أحداثنا القادمة..
وأساس أحداث الجزء الثالث بإذن الله..
أما حسن فبعد سنة من غياب عابد اكتشف هروب لقى التي كانت في عهدته إلى أن يعود صديقه..
ولكن هربت لقى..
وتم بيع حسن
وبعد سنوااات كثيرة عاد عابد واستطاع بمساعدة من اشتراه أن يعثر على حسن..
أما لقى..
فهربت من تحرش مشرف الملجأ بها..
لواقع أكثر مراراً..
وهو العمل بملهى ليلي..
ويشاء القدر أن يراها عابد صدفة بعد عثوره على حسن بسنوات..
واستطاع التعرف عليها بسبب علامة في أعلى ذراعها..
وكثف جهوده للتأكد إن كانت هي أم لا..
وهنا تبدأ بداية العودة..
أما ياسمين..
فهي تلك الفتاة التي تغرم بمديرها (حسن)
ولكنها تراه أكثر بكثير مما تستحق هي بسبب فقرها..
وحين يعلم حسن ما تفكر به يواجهها بأنها أفضل حالا منه..
يكفي أن لديها عائلة..
أما فهو فابن ملاجئ..
وهنا يبدأ التحدي..

*****



روابط الفصول

المقدمة .. المشاركة التالية
الفصل 1 .. بالأسفل

الفصل 2, 3 نفس الصفحة
الفصول 4, 5, 6 نفس الصفحة
الفصل 7
الفصل 8











التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 11-08-22 الساعة 11:46 PM
راندا عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-07-22, 10:18 PM   #2

راندا عادل

? العضوٌ?ھہ » 401171
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 55
?  مُ?إني » مدينة نصر.. القاهرة
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » راندا عادل is on a distinguished road
¬» قناتك max
افتراضي

المقــــــــــــــــدمة


دائما يضعك القدر في موضع تظنه
ليس مكانك
ولكن مالا تعرفه .. أو تعرفه وتتناساه
أن بمجرد اختيارك لهذا
المكان ..
فهو خير لك .. ودليل كبير على استحقاقك له ..
فليس هناك داعي للتذمر ..
وعليك تقبل ما كتبه لكَ القدر ..
حتى وإن كان فُرِضَ عليك فرضاً ..

★★★★★


إهـــــــــــــــــــداء



إهداء إلى بلدتي الصغيرة .. قريتي الجميلة
التي كان لها كل الفضل في تعليمي ما لم أتعلمه داخل جدران
المدارس
قريتي صاحبة الفضل الأول في تكوين شخصيتي
مكان حظى بالجمال الخلاب
مكان يجمع كل شيء ونقيضه ..
مكان تعلمنا منه أن للكبير التوقير
وللصغير العطف والحنان
تعلمنا بأسهل الطرق أن العائلة عزوة
كما تعلمنا بأصعب الطرق أن الطعن لا يأتي سوى من القريب ..
ومن جهة أخرى تعلمنا بأكثر الطرق رحمة أن الله يعوضك بأيادي تكن
لك كل العون الذي تحتاجه
فكما قلت .. مكان يجمع الشيء ونقيضه ..
بلدتي الصغيرة التي كانت منبع لكثير من التعاليم الاجتماعية والدينية .. كما جمعت مخالفها ..
ولكن هي هكذا .. وأحببتها بل عشقتها رغم تناقضها ..
ولم ألمس ذلك العشق داخلي إلا حين تغربت عنها وتمر السنون بي وأشتاق لترابها .. والتجول بها ..
وآخر ما أتمناه حقا .. هو أن حين يأتي أجلي .. أن أدفن بها .. تحت ترابها ..
والآن عذرت الغريب حين يبعد عن وطنه ..
( فقريتي الصغيرة هي لي وطن )
وذراعي هذا الوطن هو أبي..
فإليك يا أماني..
وسندي..
ومُعلمي الأول..
أهدي هذا العمل..
إليك يا أبي


******


راندا عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-07-22, 10:27 PM   #3

سعاد (أمواج أرجوانية)

كاتبة في منتدى قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية سعاد (أمواج أرجوانية)

? العضوٌ?ھہ » 476570
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 2,471
?  نُقآطِيْ » سعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond reputeسعاد (أمواج أرجوانية) has a reputation beyond repute
افتراضي

ألف ألف مبرووووووك ك يا راندا💜💜💜
سلسلة رائعة وتستحق النشر😍😍


سعاد (أمواج أرجوانية) غير متواجد حالياً  
التوقيع
أعمالي على قسم قصص من وحي الأعضاء

*رواية ((سَكَن روحي)).. مُميزة ومُكتملة.💜

*رواية ((وأذاب الندى صقيع أوتاري)).. مُميزة ومُكتملة.💜

*نوڤيلا ((بين نسائم أفكاري)).. مُكتملة💜
رد مع اقتباس
قديم 29-07-22, 10:52 PM   #4

راندا عادل

? العضوٌ?ھہ » 401171
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 55
?  مُ?إني » مدينة نصر.. القاهرة
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » راندا عادل is on a distinguished road
¬» قناتك max
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سعاد (أمواج أرجوانية) مشاهدة المشاركة
ألف ألف مبرووووووك ك يا راندا💜💜💜
سلسلة رائعة وتستحق النشر😍😍
الله يبارك فيك يا سوسو تسلميلي 😚❤


راندا عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-07-22, 02:52 PM   #5

Faten Farid
 
الصورة الرمزية Faten Farid

? العضوٌ?ھہ » 432211
?  التسِجيلٌ » Sep 2018
? مشَارَ?اتْي » 48
?  نُقآطِيْ » Faten Farid is on a distinguished road
افتراضي

يا الف نهار نادي يا الف نهار مبروك ❤️❤️💃💃💃💃
انا لسه مخلصاها امبارح ومفيش اي مانع اعيد معاكم هنا تاني
دول الغاليييييييين اوي


Faten Farid غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-07-22, 03:43 PM   #6

راندا عادل

? العضوٌ?ھہ » 401171
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 55
?  مُ?إني » مدينة نصر.. القاهرة
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » راندا عادل is on a distinguished road
¬» قناتك max
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة faten farid مشاهدة المشاركة
يا الف نهار نادي يا الف نهار مبروك ❤️❤️💃💃💃💃
انا لسه مخلصاها امبارح ومفيش اي مانع اعيد معاكم هنا تاني
دول الغاليييييييين اوي
حبيبتي يا تونا يا أحلى وأجمل ما طلعت بيه من الرواية والله ❤
تشرفيني يا حبيبة قلبي ❤


راندا عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-07-22, 06:19 PM   #7

راندا عادل

? العضوٌ?ھہ » 401171
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 55
?  مُ?إني » مدينة نصر.. القاهرة
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » راندا عادل is on a distinguished road
¬» قناتك max
:jded: الفصل الأول 🌿

﴿ وصرخ قلبي بالهوى ﴾

ليس لدي أمنيات...
محمل بكل الاشياء إلا نفسي...
محمل بآهات تختبئ في الزاوية المعتمة هناك...
عميقة جدا القتني في بركة من سواد...
كل الليالي سواء...
ليال مثقوبة تتناسل منها الأحلام والأمنيات...
ليال جالسنا فيها الأرق وعلى نبيذ الذاكرة المعتق عزمناه...
علنا نهدأ.. علنا نرتاح.. مناشدين النسيان...
وفي ليلة...
خيوط ملونة وردية غزتني..
اجتاحتني..
سكنتني..
حلوة مسكرة تماما كغزل البنات...
نشرت داخلي شيئا.. ربما أشعة؟..
شيء دافئ أكثر حياة...
ضعت وقد ضاع عقلي مني..
لكني في النهاية أدركت أنني وقعت صريع هواك...
فنظرة عيناك تهدئ من هول مَوْجِ فؤادي..
تزيح كدر أفكاري وتحيل عاصفة عقلي.. إلى صفاء...
يا سيدة الفصول أنا أهواك...
فصول تتعاقب داخلي بلمحة من خصلاتك المتمردة..
نظرة حارقة من عيناك..
وحتى همسة متذمرة من شفتاك...
فلا تكوني في حياتي شكا بل كوني اليقين...
كوني ذاك النبض والعشق الدفين...
أنتِ التي كل يوم داخلي تتغلغلين..
تتشعبين..
في العروق والشرايين تنتشرين وتستوطنين...
تجرين مجرى الدماء وفي صدري تسكنين...
يقع قلبي بابتسامة على شفتاك ترسمين...
ويتوقف عندما لحروف اسمي بدلال وغنج.. غير مقصود تنطقين...
أعشقه من ثغرك وكأنه موسيقى بها تتغنين وتترنمين..
وعلى أنغامها ترقصين...
على قلبي حافية القدمين ترقصين هذا شمال وهذا يمين..
وقع قدماك أشعره بفرح من بُطَيْنٍ إلى بُطَيْنْ...
وفي صدري لك بدل الموطن موطنين...
بقلم

{ ياسمين Bęn pìkaçī HãnIm }

٭٭٭٭٭٭





صرخ قلبي مناديا أهواك
رفقا بقلبي أيها المحتال
سرقت نبضات قلبي
جعلتها تنبض باسمك
وجعلت قلبي يثور مطالبا حبك

صرخ قلبي بالهوى قائلا أهواك
حبك ساكن بالأعماق
يا خافقا نابض بالفؤاد
رفقا بقلب أهلكه العشق والفراق
عندما تغيب لحظات
قلبي يحتار يبحث عنك بين الوجوه
أخبرني لما عنى البعد
لما لا تكون بجانبي في كل وقت
لا تفارقني ولا تغيب عنى
فالبعد يا مالكَ القلب يجعلني تائهة في بحر العذاب .
بقلم
{ عبير ناصر}

٭٭٭٭٭


الفصل الأول


في مكان ما من أرض الوطن .. مكان أعرافه وعاداته كانت كالقوانين ويجرؤ من يجرؤ على تخطيها ووقتها سيلاقي العقاب الذي يستحق ..
بلدة ..
كان يحكمها شيخ جليل .. عُرِف بالحكمة والحزم .. وأورث حكمها لابنه الذي لم يُنجب غيره ..
فهذا الشيخ كبر بالسن وأخذ مكانه ابنه كما جرت العادات ..

********

"حسنا .. جردوه من أملاكه .. وليعمل في أراضينا بالأجرة "
كان هذا هو الحكم الذي صدر من كبير قبيلة أو عائلة
" العمايري " ..
والذي عُرِف بالشدة والحزم مع من يُخطئ ..
وأكمل آمرا لخفره ..
" خذوه من هنا .. وممنوع من دخول بيته حتى تنقضي المدة المقررة عقابه بها "
وصله صوت الرجل المتوسل ..
" أرجوك شيخ جاسم .. لن أفعلها مجددا .. أهل بيتي ليس لهم غيري .. من أين سيأكلون؟ "
وقف جاسم من مكانه .. يناظر الرجل بعلو وعينين تنطقين بالشرر الغاضب ..
" ولماذا لم تفكر في أهل بيتك حين أستبحت المال الحرام .. وأكلت مال اليتيم "
مع آخر كلماته كان غضبه يتزايد .. فأمر الخفر عازما ..
" خذوه من هنا!! "
أمسك الخفير بالرجل المذنب وتحرك به مغادران القاعة .. في حين نظر جاسم لكبير الخفر الذي كان يقف بجواره .. وأمره ..
" أرسل لبيت الرجل مخزون المواد الغذائية .. وقم بتخصيص مبلغ مالي شهريا ...أعطها باليد لزوجته.. وأخبرها إن احتاجت شيء تبلغنا .. مع التأكيد عليها أن لا تُخبر زوجها بهذا بأي طريقة .. وإلا ستنقطع الشهرية عنها "
أومأ الرجل متحركا من فوره لتنفيذ الأوامر ..
أما ( جاسم العمايري )
فتحرك جالسا على كرسيه مرة أخرى .. ليس كرسي بالمعنى الشكلي ولكنه مقعد عبارة عن وسائد عربية تُرص على الأرض بالترتيب تلف المكان لفا.. ويتوسط الدائرة وسادة منفردة .. على هيئة كرسي يشبه الكرسي الملكي قليلا بتزينه وزخارفه الذهبية ..
﴿ جاسم العمايري ﴾
شاب بلغ من العمر الثانية والثلاثون .. لم يتزوج للآن ليس لشيء وإنما لكثرة مسؤولياته رغم أنه الابن الوحيد لشيخ العشيرة .. وسيم بطابعه العربي .. ملامح مشدودة ... بشارب مُهذب ولحية منمقة .. وملابسه .. اللباس العربي المتعارف عليه بين العشائر والقبائل
( الجلباب الرجالي )
والكوفية العربية الموضوعة على رأسه .. ويعلو الجلباب عباءة سوداء تزيد من هيبة مرتديها ...
ذيع صيته بين البلدان المجاورة بقساوته .. وطابعه العنيف .. وعدم تهاونه في أي شيء.. قسوة كانت متأصلة به ..
وتزيد الناس في إلقاء إشاعات النميمة حول الشيخ القاسي الذي يأخذ من الناس أراضيها ويحرمهم نعيمها ..
كلمات كانت كفيلة بإكسابه المزيد من القسوة .. وتظل الناس تحكي ولا تعرف أين الحقيقة وأين الزيف! ..
قضى الشيخ جاسم بقية اليوم في تنظيم باقي قضايا عشيرته .. حتى جاء المساء ..
قام متوجها لبيت عائلته الملتصق بقاعة المجلس والتي يتابع منها أعماله ..
دلف لمنزله ، وكما جرت العادة توجه لغرفة والده
( الشيخ عثمان العمايري) ..
طرق الباب بخفوت ثم دلف بعد أن سمع صوت والده ..
" السلام عليك يا أبي "
قطع الشيخ عثمان قراءته للقرآن .. ثم رفع رأسه ينظر لولده وقطعة من قلبه ..
" وعليك السلام يا ولدي .. تعالى "
قال أمره الأخير وهو يربت بجانبه بكف يده ..
تحرك جاسم لداخل الغرفة .. ثم وصل لمكان جلوس والده .. ومال مقبلا جبينه .. ممسكا كف يده مقبلا لها ..
جلس جاسم بجوار والده .. وسأله باهتمام ..
" كيف حالك أبي ؟! "
" بخير يا ولدي .. نشكر الله .. وأنت ؟! "
" بأفضل حال .. "
كان هذا الحوار المعتاد بينهما كأب .. وولده ..
" ما أحوال العشيرة اليوم ؟! "
تنهد جاسم قائلا بتعب ..
" كالعادة .. الكثير من النفوس المريضة "
لمس الرجل التعب في صوت ابنه .. فقال ..
" من الواضح أنك متعب .. اصعد لغرفتك واسترح .. وأنا واثق في حكمك بني "
ابتسم جاسم بامتنان لوالده .. فدائما يشعره أنه فخور به .. هم ليقف ليغادر لغرفته .. ولكن صوت والده أوقفه ..
" ألن تعيد التفكير في موضوع زواجك يا بني ؟! "
إلتفت ناظرا لوالده بمرح ..
" ماذا يا أبا جاسم .. ألم تمل من هذا الحديث !! "
ابتسم والده وقال ..
" لن أمل قبل أن أرى زوجتك التي ستجلب لي أحفادي "
ابتسم جاسم ثانية وقال ..
" أبي .. ألا تلاحظ أنك تتقمص دور والدتي رحمها الله "
ابتسم الرجل بدوره قائلا ..
" لو كانت والدتك مازالت حية .. أقسم أن سيكون لدي بدل الحفيد خمسة "
ضحك جاسم مقهقها .. وأضاف متمتما ..
" نعم هذا صحيح "

******

في مكان آخر هناك في المدينة بصخبها المعهود ..
بداخل شقة بوسط المدينة حيث تجمع عدد من الشباب اللامبالي .. عديمي المسؤولية ..
المتخاذل والذي يسعى فقط لإنفاق أموال عائلته ومن بعده الطوفان ..
كان هناك خمسة شباب يلتفون حول طاولة مستديرة يلعبون القمار وترص على سطحها أوراق اللعب .. وبعض أكواب زجاجية وتنتصب زجاجة خمر في إحدى جوانبها وبعض السجائر المحشوة في أيديهم هتف أحدهم موجها كلامه لشخص بعينه
" قاسم .. أموالك انتهت ولم يبقى معك حتى أموال بنزين سيارتك لتعود بها "
تذمر هذا القاسم راميا أوراقه بغضب لاعنا حظه العثر هذه الليلة ثم استقام موجا حديثه لأصدقائه ..
" سأغادر .."
جاءه صوت شخص بعينه متسائلا بخبث ..
" الليلة لم تنتهي قاسم "
التفت إليه وقال بضيق وقلة حيلة ..
" ولماذا سأبقى جابر إذا كنت لا أمتلك المال "
حينها نهض جابر من مكانه وتوجه لمكان وقوف قاسم وأمسكه من مرفقه ساحبا إياه بعيدا بعض الشيء عن مكان جلوس البقية .. وحين استقرا في مكانهم .. قال جابر بلؤم ..
" ولكن معك سيارة يا رجل .. إرهنها لي وأعطيك المال الذي تريد "
ضيق قاسم عينيه .. متسائلا بتعجب ..
" حقا !! "
ابتسم جابر بانتصار وقال ..
" نعم يا رجل .. أنت صديقي أولا وأخيرا .. ولكن قبلا سنكتب بعض الورق لضمان حقك عندي "
ألقى بحكاية الورق بلؤم وكأنه يخاف على مصلحة صديقه .. فردد قاسم بعدم فهم ..
" ورق ؟! "
ربت جابر على كتفه قائلا مدعيا الاهتمام..
" نعم ورق .. افترض حدث لي شيء وسددت ما عليكَ لورثتي .. حينها سيكون من حقك المطالبة بما تملك "
لم يفهم قاسم المعنى المبطن لكلام جابر الذي قرأ الموافقة على ملامح صديقه فتحرك مسرعا ليجلب الأوراق وقام بكتابة الصيغة اللازمة .. ثم وجه الورق للواقف بجواره وقام الأخير بالإمضاء .. واضعاً ختم
( العائلة )
ختم { آل اليماني}..
وقبل أن يتحرك قاسم متوجها لطاولة اللعب مرة أخرى .. أوقفه جابر قائلا
" ألن تُعيد التفكير في زواجي من أختك يا قاسم ؟! "
إلتفت له قاسم بعد أن قست عيناه قائلا ..
" أختي خط أحمر جابر .. فلا تحلم بهذا .. "
قالها بتصميم .. وتابع مقرا ..
" وما أعلمه أنك متزوج .. وليست أختي من تكون زوجة ثانية "
قال كلماته وغادر من أمام الآخر غير واعي لعزمه ولا لشيطانه الذي قرر أنه سيغرقه بالديون أكثر حتى يوافق على طلبه ..
فهذه كانت نيته حين لمحها عائدة من جامعتها وعرف أنها من آل اليماني،
قرر وقتها التعرف على أخيها وتوطيد علاقته به حتى يقبلوا به زوجا لها .. وحين طلب طلبه في البداية .. رفض قاسم بشدة ..
ولم يكن أمام جابر سوى اللجوء إلى طريق آخر لم يكن في نيته من البداية .. ولكن رفض قاسم هو ما ملأه بالتصميم .. فقرر إغراقه بالقمار وتوريطه أكثر حتى لا يكون هناك مفر من الموافقة مرة من المرات ..
فإن كان تنازل قاسم اليوم عن سيارته وتبجح بالرفض ثانيةً .. فالمرة القادمة من يعرف عن ماذا سيتنازل وسيجعله يوافق عن زواجه من أخته ..
(جابر العمايري )
ابن أخ الشيخ عثمان العمايري.. توفى والده واستلم أرضه ولكنه لم يهنأ بها..
لقد كان جابر سببا في كثير من الأحيان للعديد من المشاكل .. وعُرف عنه سوء خلقه .. وتداول بين العشيرة ممارسته للقمار .. مما أدى لغضب العشيرة وعدم رضاها عليه .. ولذلك قرر الاستقرار بالمدينة .. وترك البلدة والعشيرة .. حتى زوجته ظلت بالبلدة ولم يسأل عنها إلا مرات معدودة ..

******

في اليوم التالي ..
عودة إلى أراضي العادات والأعراف ..
بلدة أخرى مجاورة للأولى يسكنها آل اليماني المعروف عنهم الطيبة والتسامح والسمعة الطيبة .. لا تبتعد كثيرا عن المدينة ..
في بيت دافئ .. كثيرا ..
تقف أمام مرآتها تعدل من حجابها الوردي .. فتاة جميلة بنعومة ..
عينين بلون البندق ..
وفم مرسوم بشفاه ناعمة ..
أنف صغير ..
شعرها بني ناعم ..
ولها غرة تتهادى على عينيها ..
آية في الجمال .. خُلقت للدلال كما اسمها ( دلال ) ..
ولكن طباعها لا تمت للدلال بصلة .. شرسة .. حادة الطباع حين يتعدى أحد على ما يخصها ..
ومتوحشة حين يأتي أحد على حقها ..
كانت دعوى صريحة لمقولة ..
( لا تنخدع بالمظاهر )
ولكنها رغم ذلك .. داخلها حنان دفين .. وحمائية لكل قريب وصديق ومن يحتاج لها ..
تحركت من مكانها بعد أن أنهت هندامها .. ثم خرجت من غرفتها متوجهة لغرفة الطعام بالبيت العربي الجميل المميز بديكورات الأرابيسك ..
دخلت مبتسمة حين سقطت عينيها على والدها الجالس على الأرض
( الحاج إبراهيم اليماني ) ..
وأمامه طاولة منخفضة تقوم والدتها برص أطباق الفطور ..
اقتربت من والدها ثم انحنت تطبع قبلة على وجنته
" صباح الخير أبي "
ابتسم لها مرددا التحية ..
" صباح الخير يا ابنتي "
توجهت لوالدتها ثم طبعت قبلة على وجنتها هي الأخرى قائلة ..
" صباح الخير أمي "
" صباح الخير دلال .. ستذهبين لجامعتك اليوم "
" نعم أمي .. لدي محاضرات مهمة .. ومن المحتمل أن أتأخر "
إلتفت لها والدها قائلا ...
" حسنا عندما تنهين محاضراتك .. هاتفي قاسم كي يأتي لاصطحابك "
" قاسم لن يذهب لاصطحاب أحد "
كان هذا صوت أخيها قاسم الذي خطى لداخل الغرفة ثم جلس على الأرض ليبدأ في تناول طعامه دون الالتفات لوالديه أو تحيتهما ..
قال والده مستفسرا .. و مبررا..
" لماذا يا قاسم ؟... أختك ستتأخر "
رد قاسم بشيء من اللامبالاة ..
" لم يعد لدي سيارة .. وتستطيع هي المجيء بأي وسيلة "
جذب انتباه الجميع بما قال .. وخاصة الشق الأول من حديثه .. فقال والده مستفسرا ..
" وأين سيارتك بني؟ "
" كنت بالمدينة بالأمس .. وسُرِقت السيارة "

*******

في جامعة المدينة كانت دلال تقف تنتظر صديقتها الوحيدة ( فاتن) ..
فاتن صديقتها من بلدة أخرى مجاورة لبلدة دلال .. وعشيرة أخرى معروفة بالغنى والتسلط وقسوة القلب والكلمة ..
إلا أنها ذات واجهة اجتماعية ..
فاتن فتاة هادئة .. مسالمة للغاية .. لم يكن لديها حرية قول لا أبدا لوالدها..
تدعه يُسير عالمها كيفما يشاء.. حتى تعليمها .. لو عليه لأجلسها بالبيت ولا تخرج منه أبدا فقط لمجرد التسلط .. ولكنه وللأسف الشديد .. قالها ذات مرة ..
( كيف سأتحمل وجودك طوال الوقت بالبيت ؟ )
أي أب هذا ؟! .. من أين يأتي بهذه القسوة ؟! ..
وجدت خيالها يتهادى من بعيد .. فابتسمت بإشراق ..
جميلة هي صديقتها .. ذات عينين بنيتين وشعر بني باهت كما لون عينيها.. ترتدي الحجاب بالطبع .. وملامحها صافية للغاية وبريئة حد الهلاك ..
اتسعت ابتسامتها أكثر حين وصلت إليها ..
ثم قالت بمشاغبة ..
" أهلا بالعروس المحظوظة "
ابتسمت فاتن بدورها ..
" بالله عليكِ يا دلال لا تذكريني .. نجوت من تلك الزيجة بأعجوبة "
فوالدها العزيز كل فترة من الزمن يأتي لها بعريس جديد وكأنه كما يخبرها دوما لا يطيق وجودها بالبيت ..
والاختيار هذه المرة كان على رجل مسن تعدى الخمسة وخمسون عاما .. وما أنجدها أن قبل الفرح بيومين خسر الرجل معظم أمواله .. فرفض والدها إتمام الزواج لأن الرجل بالنسبة إليه أصبح مُعدم ..
وماذا سيستفيد منه وهو على هذا الحال ..
فما كان من والدها إلا إنهاء الزواج قبل أن يبدأ ..
ولم ينس إخبارها بسمومه كالعادة ..
( أنها فال نحس على الرجل )
لم تهتم هذه المرة .. يكفيها أنها تخلصت من تلك الزيجة .. أيا كانت الأسباب ...
وصلها صوت صديقتها دلال ..
" أتدرين فاتن ؟"
إلتفتت لها فاتن لتسمع ما ستقوله صديقتها ..
" لو كنت أعلم أن أخي يستحقك .. كنت جعلته يطلبك للزواج لكي ننتهي من هذا العذاب .. ولكنه للأسف لا يستحقك .. أبدا يا فاتن "
ابتسمت لها فاتن بإمتنان .. فصديقتها هي الوحيدة من تبث الأمل بنفسها وتعزز ثقتها بذاتها ..

*******

في ذات المدينة ..
في أطرافها بالتحديد ..
بيت كبير .. بحديقة واسعة .. أصحابه من العوائل الثرية صاحبة الأعمال المتعددة والعملاقة .. يعملون بالتجارة ..
عائلة كانت في يوم من الأيام قبيلة صغيرة في البلدة المجاورة
_ نفس البلدة التي تسكنها فاتن _
ونزحت للمدينة في فترة من الفترات وبدأت في ممارسة التجارة حتى أصبحت بتلك السمعة اللامعة والصيت الغني عن التعريف ..
وتوارثت الأجيال جيل بعد جيل لهذه السمعة حتى أصبحت مسؤولية شاب يبلغ من العمر الثالثة والثلاثون ..
كبير عائلته واسمه كفيل لفتح الكثير من الأبواب المغلقة
﴿ تمّام النويري ﴾
نزل سلم البيت الداخلي بخطواته الرزينة يرتدي كامل حِلته السوداء الراقية والغالية جدا ..
وبأصابع إحدى يديه يمسك بنظاراته الشمسية السوداء ..
وصل لطاولة الطعام فوجد والدته في انتظاره ..
ليست والدته بالدم .. وإنما زوجة أبيه.. المرأة التي ربته بعد أن توفت والدته وكان بوقتها ذا عاما ونصف .. فتزوجها والده وأنجبت أخويه ..
( يونس ) و ( رقية )
رقية الصغيرة البالغة الآن السادسة والعشرون .. ويونس البالغ من العمر الثلاثون ..
تزوجت رقية من ابن عمها ( حاتم النويري ) ..
يعشقها وهي بالنسبة له كل دنياه .. يحبها منذ الصغر..
حاتم بنفس عمر يونس .. والفرق بينهما بضع شهور فقط ..
ولكن أكبرهما حاتم ..
أما يونس فقرر السفر أثناء دراسته .. وأتمها بالخارج .. وفضّل عدم العودة .. أو يعود ولكن على فترات متباعدة .. وهذا يسبب جنون والدته السيدة ( ميسرة ) وتجن أكثر وتخلق له ألف سبب للعودة ..
حيّ تمّام والدته ..
" صباح الخير أمي "
ثم انحنى مقبلا جبينها ..
ابتسمت والدته بدورها .. ثم ردت ..
" صباح الخير تمّام .. اجلس حبيبي وافطر معي .. ستأتي أختك بعد قليل "
ابتسم تمّام على ذكر صغيرته .. ولكنه لا يملك الوقت لانتظارها .. فردّ ..
" سأتناول بعض اللقيمات أمي .. وبالنسبة لرقية .. سألقاها عندما أعود "
تمّام قاسي لمن يراه ويتعامل معه .. ينسى نفسه فقط ويتعامل بآدمية مع والدته وأخوته ..
عذرا.. أمام أخته..
وليس أخيه ..
أخيه!!.. يونس!!..
أصبح يجبره على القسوة في التعامل معه عله يعرف ويعي أنهما أخوة حتى وإن حرمه والده رحمه الله من ورثه .. وكتب كُل أملاكه لتمّام .. وهذا ما جعل الفجوة بين الأخوين تزداد اتساعا وهذا كان سبب غصة مريرة داخل تمّام غير قادر على بلعها .. فأخيه الوحيد يظن أنه متواطئ مع والده بل ومُرحب بهذا القرار ..
يونس لم ينس تفرقة والده بينهما في التعامل منذ الصغر .. ولكن كان له أسبابه .. فمنذ صغره والاستهتار واللامبالاة منهاج لحياة يونس فكيف سيؤتمن على أموال وميراث وسمعة لعائلته ..
تنهد بمرارة فكم يشتاق لأخيه ولكن الأخير غير مبالي .. كعادته ..
إلتقط كوب عصير ارتشف القليل منه .. ثم أعاد الكوب مرة أخرى لمكانه ومال مودعا لوالدته .. وعند باب الخروج .. قابل صغيرته ..
" تمام !! .. كنت آمل تناول الفطور معك .. ابق قليلا "
قبّل وجنة أخته .. ثم مال مقبلا صغيرتها ( مريم ) والتي بعمر السنتين ثم أجابها ..
" تأخرتِ في المجيء رقية .. وسأتأخر أكثر ولديّ اجتماع مهم "
همت لتبتعد .. ثم وقفت حين وجه لها الحديث مرة أخرى ..
" أين حاتم ؟! "
إلتفتت له مرة أخرى مجيبة..
" ذهب للشركة .. ستجده هناك "
" حسنا .. سنأتي أنا وهو بعد أن ننتهي ونقضي بقية اليوم سوياً .. انتظرينا هنا ولا تغادري "
أومأت له ثم قبلته على وجنته ..
أخيها الأكبر .. سندها بعد والدها ..
دخلت للبيت .. أما تمّام فتوجه لعمله ليواصل مسيرته المهنية الملقاة على عاتقه ..

********

داخل بيت تمّام ... جلست رقية مع والدتها بعد أن تحررت من حجابها يتناولان فطورهما .. ثم وضعت ابنتها مريم على كرسي مخصص للأطفال بجوارها تطعمها بين الحين والآخر..
فقالت الأم بحنان ونبرة اشتياق تجبرها على البكاء ..
" اشتقت ليونس يا رقية "
تألمت رقية لحال أمها فهي كانت شاهدة على آخر صراع بين أخويها ووالدتها .. وحين وقفت أمها بجانب تمّام قرر يونس الفرار وعدم العودة أبدا .. ولكن مرض أمهم الأخير أجبره على المجيء للاطمئنان عليها حتى وإن لم يمكث سوى يوم واحد ..
ومنذ ذلك الحين وهو يأتي في زيارات قصيرة .. قصيرة جدا ويغادر .. ويكتفي بمهاتفة والدته كل يومين .. وإن لم يتصل هو .. تتصل هي بل وتنوح عليه في الهاتف ليعود ويستقر هنا وخاصة أنه غير مستقر في عمل معين .. عادت من شرودها لتجيب والدتها ..
" تعلمين رأس ابنك الصلب يا أمي .. وأنا أيضا اشتقت له "
تنهدتا الاثنتان بقلة حيلة .. ثم هتفت رقية بمشاغبة ضاحكة لتغير الجو المشحون ..
" ما رأيك أن تزوجيه يا أمي "
رفعت لها أمها عينيها بتساؤل فأكملت رقية ..
" نجد له عروس مناسبة .. ويتزوجها .. فهذا سبب كفيل لجعله يستقر هنا بجوار زوجته "
لمعت الفكرة في رأس ميسرة وابتسمت بانتصار وكأنها عثرت على الحل .. فأكملت رقية عندما لمحت ابتسامة والدتها ..
" ونبحث عن عروس لتمّام هو الآخر .. لقد تخطى الثلاثين يا أمي "
عاد الشجن يرسم ملامح الوالدة .. ثم قالت ..
" رغم توقي لحمل أحفادي من تمّام إلا أنني لا أريد فتح الموضوع أمامه .. ذكرته مرة وأخبرني أنه لا يريد .. وعندما سألته كيف لا يريد .. أخبرني أنه لم يجد من تناسبه .. قال تناسبه يا رقية ولم يقل من يحبها .. ولذلك آثرت الصمت .. لا أريد له حِمل آخر فوق أكتافه .. ولكنني في نفس الوقت أثق برجاحة عقله في التفكير .. فأكتفي بالدعاء له في كل صلواتي "
ابتسمت رقية لوالدتها وهتفت بغيرة مصطنعة ..
" من يسمعك تتحدثين عنه لا يشك في أنه ليس ابنك .. أوقات كثيرة أظنك تحبينه أكثر منا "
رقية كانت تظن أن كلامها مزحة وسيُضحك والدتها ولكن عكس هذا .. اكفهرت ملامح والدتها بضيق ثم هتفت بصرامة ..
" رقية .. لا أريد سماع مثل هذا الحديث مرة أخرى .. تمّام ابني .. ابني البكر .. وإن كان يُريحك أن أخبرك أنني أحبه أكثر منك ومن أخيك .. حسنا فهذا صحيح .. رغم أنه لا توجد أم تفرق في محبتها بين أولادها .. ولكن إذا كان التفوه بمثل هذا الحديث يرضيكما أنتِ وأخيكِ فسأقولها مرارا "
ارتدت رقية من غضب أمها لم تظن أن كلمات بسيطة تجعلها بهذا الغضب .. فهتفت لتهدئها ..
" آسفة أمي لم أقصد .. بالعكس أنا أحب أخي تمّام للغاية .. بل وأشعر تجاهه بعاطفة الأبوة التي حُرمت منها بعد أبي رحمه الله "
سكتت تمد يدها تمسك أصابع يد والدتها وقالت برجاء ..
" آسفة أمي .. أرجوكِ لا تغضبي مني "
اغمضت الأم عينيها ثم أعادت فتحهما قائلة بأسى ..
" أخيكِ حمل الكثير من أجلنا يا رقية .. ورغم قسوة يونس معه إلا أنني أرى شوق تمّام له في كثير من الأحيان .. ولا يملك حتى حق رفاهية الاتصال لسماع صوت أخيه .. فلا يضمن ردة فعل يونس عليه "
ومازالت ملابسات تلك العلاقة مبهمة .. وهذا الغضب والحنين المقابل له شيء يثير جنونها .. وتتساءل دوما.. ما طبيعة العلاقة بين أخويها ولماذا وصلت لهذا الحد ..
******


راندا عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-07-22, 07:31 PM   #8

Diego Sando

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية Diego Sando

? العضوٌ?ھہ » 307181
?  التسِجيلٌ » Nov 2013
? مشَارَ?اتْي » 1,113
?  نُقآطِيْ » Diego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond repute
افتراضي

مبروووك يا رنوش ♥️♥️😘♥️♥️♥️
حزرى انا مين
كلمة السر تمام 😍😍😍😍😍😍😍

دانه عبد likes this.

Diego Sando غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 31-07-22, 07:32 PM   #9

Diego Sando

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية Diego Sando

? العضوٌ?ھہ » 307181
?  التسِجيلٌ » Nov 2013
? مشَارَ?اتْي » 1,113
?  نُقآطِيْ » Diego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond reputeDiego Sando has a reputation beyond repute
افتراضي

تمام قاسي قال
هو فى فى رقة تمام
ده كفايه بيقول صغيرته على أخته
أن ما حد قال صغيرته عليا 😒😒😒😒

دانه عبد likes this.

Diego Sando غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 01-08-22, 02:42 PM   #10

راندا عادل

? العضوٌ?ھہ » 401171
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 55
?  مُ?إني » مدينة نصر.. القاهرة
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » راندا عادل is on a distinguished road
¬» قناتك max
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة diego sando مشاهدة المشاركة
مبروووك يا رنوش ♥️♥️😘♥️♥️♥️
حزرى انا مين
كلمة السر تمام 😍😍😍😍😍😍😍
مييييييييييممميييييي ❤❤❤😂😂😂


راندا عادل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:09 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.