آخر 10 مشاركات
موعد مزيف (86) للكاتبة : Katherine Garbera .. كاملة مغ الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          جدران دافئة (2) .. سلسلة مشاعر صادقة *مكتملة* (الكاتـب : كلبهار - )           »          571 - الحب والانتقام - سوزان ماكارتى - ق.ع.د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          إمرأة لرجل واحد (2) * مميزة و مكتملة * .. سلسلة عندما تعشق القلوب (الكاتـب : lossil - )           »          535 - أمنيات الماضي - فانيسا غرانت - قلوب دار نحاس** (الكاتـب : وردة بابل - )           »          534-خيوط المصير -سارا وود - قلوب دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )           »          ساحرتي (1) *مميزة , مكتملة* .. سلسلة عندما تعشق القلوب (الكاتـب : lossil - )           »          530 - حلم الطفولة - باتريسيا ولسن - ق.ع.د.ن (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          524 - الهاجس المر - جيني كارترايت - ق.ع.د.ن (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          429 - لعبة بين يديه - عبير دار ميوزيك (الكاتـب : samahss - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree6588Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 20-08-23, 08:00 AM   #1231

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة زهرورة مشاهدة المشاركة
الفصل فظيييع ابدعتي حبيبتي .
اخيرا انكشف المستور أميرة فكرت أنه بإبعادها الغامد عن خالته ماراح تشك بس الشبه الكبير وابعاده عنهم خلاها تشك وعملت الفحص وطلع ابنها وبنفس الوقت الجدة لما شافت صورة المثنى عرفت على طول إذا الإخوة الي من ام واب مابيكونوا متطابقين كدا الا التوائم .غامد مسكين الصدمة كانت كبيرة الله يستر ايش صار له هل أزمة قلبية ولا ضغطه ارتفع مسكين وجعلي قلبي .
سحاب الغبية الان تتحسر على أيامها مع الغامد وكيف كانت عايشة معه مبسوطة وماقصرت معها لازم الخطوة للرجوع تكون منها هو اعترف لها بغلطه واعتذر وندم الان الدور عليها هو محتاجها الان تقف معه بعد الي صار .
أميرة اكيد العم حيطلقها ماتستاهل يسامحها خليها تذوق الي ذوقته لأختها الي مااظن تسامحها ابدا .انا زعلانه على رباب الصدمة كمان مش حتكون بسيطة بالنسبة لها صحيح بيظل غامد اخوها بس أنه امها خطفته وحرمته من اهله صعبة .
افنان وخطوة العلاج في الطريق الصحيح أما مسألة الوصية فهي باطلة ولا تجوز كفاية الخراب الي عملته في حياة طراد . وحزن افنان أنها ماانتبهت لمشاكل اخواتها ممكن بالنسبة لسحاب فهي عانت كثير من امها ومن الناس بس روان أنانية كان عندها الزوج المحب الي يراعيها ومهنيها بس ماحمدت ربها .دور افنان الان تصلح الي خربتها وخلت الراجل يطفش وتنتبه لحياتها وتنسى روان .
رغد ماحبيتها إنسانة مريضة وماكرة تعرف كيف تتلون عشان توصل للي بدها اياه وضربها لكوكي يدل أنها إنسانة سيئة مافي قلبها رحمة بس المصيبة سيف المغيب هل حيفضل كدة ع طول وعلى حتنشال العمامة عن عينه ويكشف مساوىها . بعد زواج معن ووجود فرح اظن المشاكل حتكثر .
الفصل ده غابت فنار ولسة ببيت اهلها .نصيحة فرح لرداد في محلها لازم هو يروح عندها ويفهمها ظروف زواجه وأنه طلقها والأهم يقولها أنه بيحبها وأنها مهمة في حياته الكبيرة ماراح تنفعه .
الفصل زي ماقلت في الاول روووعة خصوصا مشاهد غامد وسحاب والغزالة بينهم ههههه غامد كل فصل ليثبت أنه إنسان رائع ماتوقعته كدة .منتظرينك بشوق اتمنى ماتطولي علينا بدنا نتطمن ع الغامد ايش صار له .
اهليييين يا حبيبتي واسفه تأخرت عليكِ بالرد بس المنتدى يصير
ثقيل بالجوال وصعب اتصفح بسهوله وارد

المهم الغامد ايووه بالضبط ازمه قلبيه الاعراض واضحه حسيت
بالوصف

سحاب حنعرف لبىيش تتحسر على ايامها

رغد وسيف حنتعرف عليهم اكثر اليوم

والف شكر لتعليقك يا حلوة


Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 08:06 AM   #1232

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة fatima82 مشاهدة المشاركة
قريت الفصول كلها في يومين رواية جميلة جدا شكرا لك
بخصوص الأحداث الغامد ينطبق عليه مثل الحليم اذا غضب وهو شخص متفائل يحاول تخطي مشاكل الحياة والتعامل معها ببساطة لكن حقيقة ما فعلته به خالته لا يحتمل ولا يطاق أما بالنسبة لفنارة واعذرونيعلى كلامي عندكم فالخليج تتعاملون مع التعدد بتقبل وللأسف شخصيتي ترفض المشاركة ليس انكارا لشرع الله حاشا لله وانما خلقني الله هكذا اموت ولا اشترك مع امرأة في رجل الاحساس نفسه قذر ومضر كان الله في عون كل امرأة تعاملت مع هكذا وضع وتحملته وابعد الله عنا هكذا حياة للأمانة لو كنت مكان فنارة ما كنت نظرت خلفي اعوذ بالله الرجل متزوج ولم يكلف نفسه حتى باخبارها ما هذا
العفو وشكرًا لك لتعليقك

بالعكس كثييير بلاد يتعاملوا مع الزواج الثاني بتقبل مو فقط الخليج
وبالمقابل كثيييييير خليجيات ترفض الزواج المعدد
كل انسان وله ظروفه غير محصور بمنطقه معينه وبدون تعميم لأحد
وفعلا وضح مؤذي جدًا


Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 08:12 AM   #1233

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة nmnooomh مشاهدة المشاركة
مسكين غامد يحتاج الان بعض التعاطف بس ما ضغطنا عليه في الفصول الاولى
فوق التشوه اللي يحاول يتقبله وفوق طلاقه لحبيبة قلبه يجي صدمته لاهله
زين انه مثنى وصل في الوقت المناسب
وزين ان امه اللي هي خالته عرفت الحقيق بعد يعني المشكلة والتركيز راح يكون على الغامد واخراجه من صدمته
طراد كذلك كسر خاطري لكن زين من أفنان انها عرفت انها غلط ولازم تعالج نفسها
اقول انه سحاب وافنان يمشون في الطريق الصحيح
نجي للشيخ زوج فنار
ي انت غبي ي رداد
وشكلك من جرف لدحديرة
يبي ينشف ريقك وانت ما طلت فنار ولا رديتها لبيتك
في انتظار جديدك عزيزتي
ودمتي بود

باذن الله بيجي الوقت النركز فيه على صدمه الغامد
بس صعب كل فصل اعرض كل الابطال فيه
حسب تسلسل الاحداث


Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 08:22 AM   #1234

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amani*taha مشاهدة المشاركة
فصلين بجنننوا ????????????????

نبدا مع طراد و افنان حبيت تقارب بينهم بطريقة حلوة بكل لحظة حلوة بلغة عيونهم باحاديثهم و اهتمامهم بكل تفصيلة صغيرة بينهم حبيت اهتمام طراد بأكل افنان وواولاد غير الصحي و نصيحته الها تتبع نظام أكلها اهتمامه بصحتها بينما فرحة رداد حرص افنان تتعلم وصفات اكل صحية لأجل طراد لمعة عيونه وفرحته انه اول مرة بلاقي اهتمام اله نفسه حنيته عليها لمى عرف انها تخاف من البحر و كيف تعتبره غدار ووكيف رمت نفسها بالمسبح كرمال تنقذ ابنه لمى فكرت ما يعرف يسبح ❤❤❤ غيرتهم الحلوة ل بعض بس للأسف ما تكمل الفرحة دائما طراد مسكين بكسر القلب دائما فرحته ما تكمل يعني افنان ما حلاها تتذكر اختها روان و وصيتها الا من بعد اللي صار بينها و بين طراد و كيف طعنته بنص قلبه لمى رفضت يلمسها و نظرة عيونها اله بشكل قاسي و نفور يعني روان لا هي عايشة و لا ميتة تركت طراد بحاله حتى يرتاح منها و يطوي صفحتها و يقدر يعيش حياته يعني استغرب هي قمة الأنانية هي تحرص علي أخواتها ممنوع يتزوجوا طراد كرمال اولادها و لا كرمال ما تنكشف حقيقتها البشعة اديش انها انسانة مريضة و أنانية و قاسية حتى المساعدين عندها ما ارتاحوا منك وومن قسوة قلبك ????????????
الله يستر من ردة فعل طراد شو رح يكون موقفه و تعامله معها هلا و هو لسا يادوبه بحاول ينسي الماضي و يعيش حياته معها وقت تأكد انها مختلفة عن اختها بكل شخصيتها بتصرف افنان رح يرجع يفكرها نسخة من اختها قاسية و أنانية ???????????? افنان بحاجة دكتور نفسي حتى تفتح قلبها و يساعدها انه تعرف انها ما خانت اختها ولا هي خائنة حتى بحاجة انها تعرف شو هي اختها و كيف اذت طراد بشكل قاسي و كسرت قلبه ????????????
رداد كنت متأكدة مستحيل يضرب فنار حبيت حبه الها خوفه عليها حرصه ما يكون نسخة من ابوه قسوته و ضربه ???????????? حنيته ل فنار وشوقه الها و وجعه عليها أديه هي مجروحة منه وومكسور قلبها انها عرفت انه متزوج و انها زوجته ثانية و هي اللي وثقت فيه و اعتبرته امانها و انها مستحيل يجرحها او يكسرها فكيف انها عاشت مع ريناد شهر و نص بيتها رغم انه ريناد ما جرحتها ابدا او حتى اذتها بس يبقي شيء صعب فنار عم تحاول تبعد و تنسحب من حياة رداد لهيك تعمدت تاخد كل شيء بس رداد مستحيل يتخلى عنها اعتقد رح ينجبر يحكي الها عن علاقته ريناد و زواجهم السؤال ريناد هل هي شخصيتها الحقيقة انها قوية و لا هي تدعي انها قوية حتى تحمي ضعفها و كسرتها ما بعرف ليش تعاطفت معها و حسيتها انها موجوعة كثير بنفس الوقت ليش تحس انها ناقصة هل عندها مشكلة الحمل لهيك تدعي انها ما بدها اطفال و لا مشكلة أعمق من هيك خالها كان اناني تصرفه حتى لو دافع يحميها وكرمالها بس هو غلط لمى أحرج رداد بزواجه من بنت اخته يعرضها عليه أدام رجال حتى ما يقدر يرفض حسيت رداد عم يعاني من تأنيب الضمير ناحية ريناد و فنار انه كان السبب بشكل غير مباشر يجرحهم و يوجع قلبهم ????????????

سحاب يا سبحان الله شو ينفع الندم بعد فوات الأوان من بعد حفرتي كل الحفرة للغامد وقعتي فيها و صحيتي على حالك من بعد طلاقك و مقهورة منه انه طلقك فورا نسيتي انك انتي اللي اجبرتي علي طلاق و ما تركتي فرصة اله رغم انه حاول يحتويكي وفهم وجعك و كل اللي مريتي فيه و اذي نفسي وجسدي و كله كان فوق طاقتك و طلعتي كله فيه و كسرتي قلبه رغم انه زعل على المنفى الخاص فيه بس كنتي اغلي علي قلبه و هاد يثبت اديه هو حبك و كان صادق مشاعره و ندم انه جرحك قبل حتى لمى قرر يرجع على شغله و يعيش نفس وجعها هو التنمر و تجريح البشر بسبب حروق وجهه انه يشاركك بالوجع او يعاقب نفسه لانه جرحك ???????????? سحاب نفسها ترجع تمسك يد الغامد و تطلب انهم يرجعوا بس ما الها عين تطلب منه و خصوصا صدمتها لمى عرفت انه كان يعرف من زمان تاخد حبوب منع الحمل و كان ساكت لأجلها ❤❤❤
محادثة سحاب و افنان و كيف كل وحدة فتحت قلبها بجروحها و انه الاثنين بحاجة مساعدة دكتورة النفسية حتى يقدروا يتجاوزا محنتهم مشكلة سحاب هي البهاق اللي أثرت علي نفسيتها وعدم ثقتها بحالها مع تراكم جروح الزمن عليها بينما افنان مشكلتها انها حاطة اختها روان طرف ثالث بعلاقتها مع طراد و حاسة حالها خائنة وهاد خطا و الحمدالله طراد ما تصرف بتهور الحلو اخد موقف من بعيد منها من غير عصبية بس ضحكني موقف محرج لمى سمع طراد كلامها عنه و عن اكله بغبغاء و بعلولي يا يمة موقف محرج ????????????

ام سيف متى رح تسكت مرت ابنها واضح رغد مو سهلة ابدا حتى لو بتحب زوجها بس حسيتها قوية و ذكية او خبيثة عارفة كيف تلعبها صح حتى حسيت علاقته مع سيف انه تمشي اللي برأسها هي حسب ما بدها من غير ما تضغط على زوجها السؤال انها تمسكت فيه خلال زواجهم العشر سنين قبل ما تولد التؤام هو حب بسيف و لا حب مكانة و العز اللي عايشة فيه واضح انه ما رح تطولي لعب الساحرة الشريرة مع كوكي لانه فرح ما رح تسكت و كوكي صار عنده ام حتى تحمي و تقاتل كرمال اعتقد انه جيت فرح حياتهم مع وجود رغد رح تكون الهدوء ما قبل العاصفة او الحرب العالمية بينهم مين الاقوي فيهم و تمشي كلمتها عند ثانية اعتقد رغد هيك رح تعمل ????????????????

رداد يا يمة عاملى فيها انه ثقيل و انه فنار زي ما راحت ترجع ل حالها وانت رح تموت على رجعتها احلى شيء انها عملت بلوك اله هو مصدوم فيها ???????????? والله يا رداد لولا وجود فرح بحياتك كنت ضعت خليها تعلمك اشوي كيف يكون اسلوبك حلو و كيف تحكي كلمتين رومانسيتن و حلوين مرتك او امك او الها ???????????? حتى بالهدية زي الجلف

فاتن يا وجع قلب الأم و حرقتها و هي تنصدم بوجود ابنها كيف بدها تصدق انه الغدر اجى من اقرب شخص الها اختها تسرق منها ابنها و تؤام ابنها ووحياة كاملة منها المثنى وصدمته بمعرفة اخوه و اخته اللي سمعت و هو مصدومة و خوفهم على الغامد كيف بدوا يتحمل صدمته و انه كل حياته عبارة عن كذبة ????????????
الجدة و هي تسمع كلام رباب عن مدى الشبه القوي بين الغامد و المثنى و كأنهم أخوة اللي زرع الشك قلبها خصوصا من بعد ما شافت الصورة واتصال صغير عرفت الحقيقة و الله يا أميرة تستاهلى بدل الكف عشرة و فوقها تنحبسي ???????????? صدمتها أميرة انه انكشف المستور الوجع الغامد صدمته هو يسمع الحقيقة اللي نزلت عليه زي الاعصار ان كل حياته كذبة و خوفه يكون عايش بالحرام يعني أميرة خطفتي الولد و ربتي و مو عارفة انه يحق اله يكون قريب من جدته اعتقد المنفى الخاص فيه ما اجى من فراغ عن حبه و تعلقه فيه لانه واضح أميرة كانت تتعمد تخلى وحيد و تبعده عن الكل و خصوصا بوجود اختها و زوجها و اولادها يعني حتى لمى اخدتي الولد واضح ما عرفتي تكوني ام اله و تحتوي و ما الك اي مبرر او عذر انه ما كنت صاحية على حالك وقت عملتي هيك ووندمتى فوقها الغامد بعز وجعه وقهره بفكر أمه فاتن و اخوه و صدمته و رعبه انه كيف كان ممكن يتزوج اخته هو مصر عليها و انه لو حبها مثلا كيف كانت رح تسكت ???????????? واضح الغامد ما استحمل و شكلوا طلع ضغطه او إصابته ذبحة قلبية كان نفسي تكون سحاب راجعة ذمته حتى تعرف توقف معه و تحتوي وجعه متحمسة لقاء فاتن و المثنى مع الغامد و بين المواجهة فاتن و اختها أميرة اعتقد ابو الغامد مستحيل يسكت مرته مو بعيد يطلقها كلهم ضحايا كذبة الموجعة ???????????? يسلمووو على فصلين حلوين ????????????
الف الف الف شكر يا اماني على تعليقك الرائع والجميل
دائمًا تلجميني بتعليقاتك تعلقي على كل النقاط
ومافي مجال ارد ههههههههههه


Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 06:40 PM   #1235

ward77

? العضوٌ??? » 408977
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 281
?  نُقآطِيْ » ward77 is on a distinguished road
افتراضي

احلى شي في الرواية الكاتبة اللطيفة
اللي ما تكسر خاطر متابعاتها????
و دائما مفاجاتها حلوة
تقدم الفصل او تزيده..
الله يسعدك يارب..????

اكثر كاتبة عايشة الأجواء مع القراء ????


ward77 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 06:58 PM   #1236

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



الفصل الخامس والعشرون

.

.

صدقوني في أيامنا هذه
باتت ليلى تخرج بحثاً عن الذئب في الغابات
وبياض الثلج تدس السُم بحقدٍ للأقزام
ووحشُ القصر يأرقُ خوفاً من كيد الحسناء
فعذراً لمَ العجب مما يحدث في أنحاء البلاد

.

.


====================


أزمة قلبية ..!!
طنين صاخب ملأ الأرجاء من حوله حتى انتقل للأفق مثل النجوم المحلّقة ..
أخيه الحبيب الذي كان صديقه المقرب من قبل أُصاب بأزمه قلبية …!!
هكذا يقولونها ببساطة وكأنهم يتحدثون عن حالة الطقس ..!!
دون أن يشعر أحد بالنار التي تندلع في جوف الظلام ..
أزمة قلبية في هذا العمر كادت أن تودي بحياته ….
لولا لطف الله الذي جعله يصل في الوقت المناسب و يأخذه للمستشفى …
فور أن همد الغامد بين زنديّه شعر أن أمرًا جللًا قد حدث ..!!
دون أن يشبع منه هو و والدته حتى الآن ..
دون أن يعيشوا معًا كعائلة ..
لم يستطع تحمل هذه الصدمة النفسية ..
و عرف كل شيء فجأة بأخبث طريقة و لم يمهّد له أحد ..
وقتلوه بدمٍ بارد ..
و من وقتها وهو يدور في رواق المشفى كأسدٍ حبيس هائج الروح و الكيان متصلب الجسد و العضلات حد الألم و النار المستعرّة تحرق دمه ..
و ما أن بدأت أنفاسه تهدأ قليلًا من ثورتها العارمة ...
حتى استدار ينظر بنظراتٍ سوداء إلى الباب المغلق منذ أكثر من ساعة دون أي صوت …
دون أن يخرج أي أحد فيطمئنه عن توأمه …
قالوا أموره مستقرّة وحسب .!!
ألقى المُثنى نظرة عابرة نحو والدته ونظراتها المحمرّة بفعل البكاء الشديد …
شاخصة أمامها بالفراغ كالجثة الهامدة بسكون إحتلّ أطرافها و كأن طاقتها قد نضبت و امتصتها الطاقة الشمسية لآخر ذرّة ..
فلم تعد تحتمل الصراخ والعويل ..
تريد أن يكون إبنها بخير لتأخذه هو وزوجته …
وتغادر إلى أقصى البلاد حتى يستوعب هذه الحقيقة المرّة بمرارة الصحاري ..
و يستعيد عافيته ..
وضع المثنى يديه على خصره ينظر بعمق أسود للرواق الطويل فيرى شخص يعرفه جيدًا يهرول بخطواتٍ متسارعة نحوهما ..
لقد كان والد توأمه من الرضاعة الذي قام بتربيته حتى غدا رجَلًا يعتمد عليه ..
وبجانبه امرأة متشحة بالسواد لابد أنها زوجة أخيه ..
حاول محمد أن يلتقط أنفاسه الثائرة من رئتيه وكان قد استعادها بصعوبة …
فيقول والحروف تتعثر على شفتيه :- الغامد ولدي وينه ؟! وش صار عليه ؟!
رفع المثنى وجهه الأحمر بشدة نتيجة إندلاع الدم في أوردته …
ينظر إلى عينيّ الكهل أمامه وقد كان وجهه شاحبًا حزينًا …
ضربه في مقتل العينين الداكنتين كالحطب المحترق و يهمس يُجيبه بصلابة وتماسك :- في العناية يا عمي لازم ننتظر لين يطموننا عليه وياخذونه الغرفة ..
بس هو بخير الحمد الله وأموره مستقرّة ..
فيهمس محمد بصوت ٍخافت ميّت :- بشوفه وأتطمن عليه ..
لقد عرف تلك الحقيقة التي وقفت كالغصة في منتصف حلقه ..
أخبرته والدته بكل شيء عندما عاد من صلاة العشاء …
وجد بنات أخيه و ابنته وقد خُطفت الألوان من وجههم التي باتت تشبه المُلاءات البيضاء ..
فساد صمتٌ مهيب منذ دخوله و الثلاثة مشبكين أصابع أيديهم كتلاميذ في غرفة العقاب …
شاحبي الملامح والدموع أغرقت وجوههم حتى غرقت التربة الرطبة برطوبة الدموع على وجوههم بالماء الفائض …
و ذبلت الزهور على ملامحهم العذبة ..
الدموع ..!!
تلك التي تنهمر كالأمطار في ليلة شتوية باردة …
عرف وقتها أن أمرًا جللًا قد حدث …!!
فأجلسته والدته بهدوء فبدأت تُلمّح له بتروّي في البداية حتى يهدأ …
لتخبره بالحقيقة التي شطرته لنصفين و اقتلعته كالأنصال وكادت أن تودي بحياته ..
فلا مجال لإخفاء الأمر وقد عرف جميع من كان في المنزل ..
فمنذ أشهر كان يرى الغامد و المثنى معًا ..
فيأتيان ويتساخفان عنده فيقوم بطردهما بإمتعاض زائف إن كان مُتعبًا ..
ومرات يجاريهما بالسخافة والمزاح ..
ومرات يجبرانه على الخروج معهما لأحد المقاهي حتى يُغيّر بعض الجو ..
ماذا يريدان منه وهو كهلٌ أخذ منه الزمن ما قد أخذ ؟!
وهما في غمره شبابهما وعرف مع الوقت أنهما يحبانه لدرجةٍ كبيرة فلا يرغبان أن يشعر بالملل لوحده فيقومان بتسليته …
آه نعم …
غير أنهما بيتوتيان و عقلهما عقل " شايب " من زمن الطيبين …
ربما المثنى كان أكثر انفتاحًا من إبنه لأنه عاش في بلاد الإفرنجة وكان يخرج ويتجول كثيرًا ..
ولكن كما يبدو له ….
فور أن عاد من أمريكا و كأن الغامد جذبه بمغناطيس فينقل له عدوى " الشايب البيتوتي "
بعد أن أفرغ ما في جعبته من التسكع في أمريكا ..
ومرات أخرى يقومان بتدليك ظهره أو قدمه إن شعر ببعض التعب ..
هو معتاد على تدليك إبنه لا ريب ..
و كان يُحرج من المثنى و لكن الأخير يقول أنه يعتبره بمثابة والده و أن ذلك لا يضايقه أبدًا ..
كان الود والحميمية تغمر مجلسه بوجودهم حوله
ولكن و مع كل هذا ..!!
لم يشكّ ولا للحظة واحدة أن تقوم زوجته بهذه الجريمة البشعة ضد أختها ..
مع كل تصرفاتها الدميمة وتمثيلها بأنها في مجتمع راقي يخالف تمامًا مجتمعهم البسيط و محاولاتها الفاشلة بالإلتصاق بهم ..
لم يتوقع أن تصل ببشاعتها لهذا الحدّ ..
رباااااه ….!!
إنه حتى لم يخطر في باله أبدًا ..!!
لطالما كان يرى كثيرًا من التشابه بين العائلات ..
لربما القرابة و زواج الأقارب له دور فعديله الدبلوماسي يكون إبن عمه من لحمه و دمه ..
ثم أخبرته والدته بالأمر الآخر الذي كاد يودي بحياته مُجددًا ..
وهو سقوط إبنه بأزمةٍ قلبية فور أن عرف الحقيقة ..
فشعر بأنه يختنق و ويختنق بشبرٍ من الماء و التنفس صار صعبًا جدًا و الظلام يشتد من حوله ..
ثم يفتح عينيه على وجه السحابة ابنه أخيه ….
وشعر بدموعها المنهمرة من عينيها الجميلتين كخناجر تطعن صدره ..
نظر لها بنظراته الحمراء الصامتة و الأسيد يحرق مُقلتيه …
الغامد إبنه ..!!
مهما قاموا بتحوير الحقيقة فهو إبنه ..
هو من رباه …
هو من علّمه الصلاة و الذهاب للمسجد منذ صغره ..
أصبحت لديهم عادات مشتركة في يوم الجمعة ..
حتى خطواته الأولى التي إنطلق بها بخطوات متسارعة ومتمايله على قدميه الصغيرتين كانت داخل المسجد و قد كان عمره سنه ..
هو من كان يأخذه للبقالة والمدرسة و يتشاكسان معًا طوال الطريق …
هو من علّمه قيادة السيارة وندم على ذلك أشدّ الندم …
فلقد علّمه بسن أصغر من المعتاد ..
وقد كان بفوره شبابه فأصبح يجلب له السيارة دائمًا و قد إفتعل بها حادثًا مروعًا ..
يصرف الذي أمامه و الذي خلفه لإصلاحها كل مرّة ..
غير أنه كان يسرق المفاتيح ليخرج بها ..
وفي كل مره كان يتمتم
" الحمدلله في الحديد و لا في فلذة كبدي "
كان كثير الخروج و التسكع …
حتى دخل إلى العسكرية فقامت بتأديبه فأصبح كالمسطرة ..
كما لم ينجح هو بتأدبيه …
هو من أهتم به منذ طفولته و غيرها الكثير لذلك لا يحق لأحد أن يقول أنه ليس إبنه ..
بعد مدة من الوقت ….
خرجت فاتن والمُثنى من العناية المركزة بعد أن اطمئنت عن وضع ابنها ..
وقد كان حالها فاترًا وغريب ..!!
ولكنه نائم بفعل المسكنات القوية التي يحقنوه بها لصدمته الشديدة ..
فيعود جسده الضخم المرتجف ليهمد بسكون ..
ربتت فاتن على كتف المثنى :- يلا يا يمه ارجع انت البيت عند أختك لا تخليها لوحدها مع العاملة كل هالوقت أكيد سمعتنا و مصدومة و نسيتها أنا ما عاد فيني عقل بعد اللي صار ..
ابتلع المثنى ريقه بصعوبة ليقول بصوتٍ قاطع :- ما رح أخلّي أخوي ارجعي أنتِ يمه هي تحتاجك أكثر مني مالي مزاج أتعامل مع دلعها و لا نقلوه الغرفة بعلّمك ..
نظر المثنى لزوج خالته ..
فقال له بإحترام يكنه إليه عكس فاتن التي أشاحت بوجهها بحنق وضيق ملأ صدرها :- أدخلوا يا عمي وتطمّنوا عليه لأن بمجرد ما تستقر حالته بنسافر لبيتنا في أمريكا و حتى بديت بإجراءاتنا ..
خلّه بس يقوم بالسلامة و يبدأ بإجراءاته هو و زوجته ..
شحبت ملامح سحاب بصدمه وارتفع صدرها و انخفض بهديرٍ صاخب لا يهدأ و كأن زلزالًا انفجر بداخلها
واندلع إعصار من جوفها شعرت بقلبها ينزف دمًا ..
هل سيأخذوه قبل أن يُعيدها إلى عصمته ؟!
إلى قلبه ..
إلى روحه ..
ألن تشاركه هذه المحنة التي صعقت الجميع كصاعقة انحدرت من بين الغيوم فسببت الدمار لما حولها …
وضعت يدها بالقرب من قلبها و حاولت أن تلتقط أنفاسها ولكن عبثًا وهي تشعر بها تختنق في حنجرتها الضيقة ..
دمعتين انسابتا من فتحات نقابها ..
و عمها يرمقها بألم نخر في روحه وهو يعرف مصدر هاتين الدمعتين و لكنه صمت بأسى أغرق وجهه الطاعن في السن فليس في وسعه شيء ..
ليدخل إلى العناية المركزة …!!
بعد مدة خرج محمد من العناية و ترك سحاب خلفه ..
يمسح بطرف شماغه دموعًا غادرة سقطت من جوفه رغمًا عنه …
وأصوات الطنين من حوله تؤرقه ..
حين يرى تلك الأسلاك تلتصق على صدره وتصدر طنينها المزعج فتكون هي الدليل على سلامة صحته ..
توجه نحو القبلة يرفع يده لله بتضرّع ليدعوا له ..
( اللهمّ اشفه شفاءً ليس بعده سقمٌ أبدًا
اللهمّ خذ بيده
اللهمّ احرسه بعينك التّي لا تنام
واحفظه بعزّك الّذي لا يُضام
واكلأه في الّليل وفي النّهار
يا رب العالمين يا أكرم الأكرمين
إنك على كل شيء قدير ) ..
جلست سحاب بقربه على المقعد المتحرك تنظر بشرود لوجهه الوسيم الشاحب كالأموات من خلف قناع الأكسجين ..
فلقد فقد الكثير و تبعثر الأكسجين من حوله ..
التقطت كفه الخشن في كفّها ثم مسحت بالأخرى على جبينه ووجهه المحترق …
اقتربت تقبله على وجنته حيث ذقنه تشبه أشواك القنفذ ..
إن صحّ ما قاله ضرتها وسيأخذه لأمريكا فهذا يعني أنها لن تراه أبدًا
وقد يُطيل البقاء هناك حتى تنتهي عدتها فيُحرّم عليها للأبد ..
عند هذه النقطة شعرت بشيء ما ينتزع روحها من بؤرة الظِلال و ينتزع أنفاسها مُسببًا لها الإختناق بحبل المشنقة ..
عضت على شفتيها بضيق ملأ صدرها وعادت تنظر إليه …
أرجوك لا تُطل النوم ..
استيقظ واضحك كعادتك عندما تستيقظ دومًا ..
فبضحتك يُشرق النهار ..
الكثير ينهضون من نومهم بعبوس للكثير من الأسباب ..
ربما لم يحظوا بساعات نومٍ جيدة ..
ولكن أنت ..!!
أنت مختلف فلم تره يومًا يستيقظ بوجهٍ عابس ..
تنهدت تنهيدة عميقة ..
وأطرقت برأسها مدركة هول الحفرة التي وقع بها بسبب خالته ..
فهي لم تكن تشبه تلك الحفرة التي حفرتها له ..
وتعرف أنه قد يلازمه الصمت والعبوس لوقتٍ طويل ..
لكن هل سيعود الغامد الذي تعرفه و أحبته ؟!
فمنذ طفولتهم و هي قد أحبته ..
ودفنت بذور حبه في قلبها ..
و كبر معها هذا الحب وهي تدفنه قسرًا بأعمق نقطه في قلبها للكثير من الأسباب …
ثم تدور الكرة الأرضية ويخطبها حبيب الروح و يأتيها على طبق من ذهب …
فتبني الخيالات و الأحلام الوردية معه …!!
وتبدأ بذوره بالنموّ لتكوّن الجذور القوية ..
ثم تُصعق بالواقع المرير ولسانه السليط فتحمي نفسها منه بقشرةٍ أحاطت بها نفسها ..
ولم تدرك آنذاك أن جذورها قد ابتلعت السمّ …
و حينما أغدقها بتغيره معها و انقلاب حاله ..
شعرت برعشةٍ لذيذة اجتاحت جسدها وكأنها تطفو فوق سحاب الشتاء ..
ولكنها أيضًا شعرت بخوف يوازي هذه اللّذة عمقًا
ماذا لو أنه يكذب ؟!
حتى يؤذيها أكثر فلم تكن تصدقه و لا تصدق مديحه لها ..
أغرقت الدموع عينيها و أصبحت كالغيوم على محجريها ..
ففي الأمس فقط كان ينعتها بأقذع الألفاظ ..!!
كيف تصدقه اليوم وتطمئن ؟!
حتى انفجرت به كالبركان الخامد …
ثم عندما حررها أدركت أنه فعل حتى لا يؤذيها أكثر ..
حررّها و هو يصرخ في عينيها انظري لن أؤذيك أكثر ..
حينها فقط صدقته و كأنه نسرٌ طار وحلّق للأفق و انكسرت أجنحته و هوى كورقة في مهب الريح ..
نعم لقد انكسرت أجنحته ..!!


====================


كانت فنار تجلس على أرجوحه تشبه الأريكة و ترفع قدميها لصدرها ..
وورقة بيضاء تعانق ركبتيها وهي تحاول أن ترسم ما يخطر في بالها
فنظرت للورقة و هالها أن تلاحظ بأنها رسمت ملامحه ..
لم تكن تدرك أنها تحفظ ملامحه الخشنة عن ظهر قلب إلا عندما جسدتها أمامها برسمة ..
هي تجيد رسم الوجوه إن أرادت لكنها لم تفعل ذلك يومًا بسبب التحريم فلا شيء يضاهي خلق الله للبشر ..
وقبل أن تمسح ملامحه الخشنة التي سلبت عقلها باغتتها يدين قاسيتين من الخلف تغطي عينيها ..
فتقول بتذمر :- وبعدين يا عيسى مع سخافتك ريحتك خايسة روح تسبّح ..
فيرد بضحكةٍ صاخبة بينما يستدير من خلف الأرجوحة ويجلس بجوارها :- أهلين أختي ..
شلونك ؟! أكيد بتكون ريحتي خايسة توي راجع من الجامعة ..
ثم تأفف بضيق قائلًا دون أن يدرك ما يثيره حديثه في القلب من ألم :- ما ادري متى أتخرج و أفتك من ذا الدراسة ؟!
ابتسمت فنار ابتسامة صغيرة تخللها الوجع دون أن يصل لملامحها ..
لو أنها أكملت دراستها لكانت تدرس الجامعة الآن فأخيها يكبرها بعامين فقط ..
ثم التفت عيسى إليها ولاحظ الرسمة على حِجرها ليصفرّ بدهشة ..
ويقول :- حركااات .. مشتاقة وترسمينه بعد من الشوق ؟!
وش تبين في الرسمة و عندك الأصل يا الخبلة ؟!
تنهدت فنار وعينيها تسرحان بألم و همست بخفوت :- ما فكر حتى يجي يراضيني و أنا تعبت أبغى أرتاح ..
مطّ عيسى شفتيه و قال بمنطقية :- بس أنتِ ما علمتيه إنك زعلانه قلتِ أمي تعبانه وبتجلسين عندها لين تطيب .. أكيد متوقع ترجعين بنفسك ؟!
يعني الحمد لله فيك عقل أختي ذكية ما شاء الله خليتِ الباب موارب عشان ترجعين وقت ما تبين ..
هزت رأسها وهمست بضيق عميق
وكأن قطعة من البلّوك تضغط على صدرها :- أدري بس حتى و لو المفروض يجي يجبر خاطري هو كان متزوج وما فكر حتى يعلمني وجرحني كثيير و عارف هالشي كيف زعلني .. غير أشياء كثير تراكمت ..
فيرد عيسى بسخرية مازحه :- ليش أختي على بالك زوجك أمريكي ولا بريطاني براضيك بالورد و التشوكليت إلّا بقول الفكّة جت منك راحت بنفسها و تدل درب الرجعة بنفسها ..
تأففت فنار بضيق أشد و ارتجفت شفتيها بعد حديث أخيها
هي أكثر من تفهم عقلية رداد و للأسف أخيها محق ..!!
ثم صفعها عيسى على كتفها بخفة قائلًا بمكرٍ لذيذ :- أقول قومي يلا شيلي قشّك خلّ أوديك بيتك و سوّي له من ذا الحركات حقتكم يا البنات ورد وشموع و بجيب لك كيكه خذيها معك بعد تتسلون عليها الليلة ..
نظر لها مصغرًا طرف عينيه :- ولا خلاص ماتت ذا الحركات ما عاد تسونها ؟!
ارتفع الإحمرار لوجهها حتى كاد ينفجر من الإحراج ..
هي أصبحت تعرف رداد كراحه يدها يكره هذه الحركات ولا يحبها إنه حتى لا يلتفت لها ..
هي لم تجرب و لكنها تظن أنه لن يعجبه ذلك
مع شخصيته الرزينة والثقيلة التي تشبه الحديد في صلابته و ثقله ..
بل باتت تحفظه عن ظهر قلب …
إنسان قوي و مسيطر على نفسه لأبعد الحدود ...
تمرين درب نفسه عليه لسنواتٍ طويلة حتى نجح و اصبح على ما هو عليه الآن ...
لكن بداخله يقبع امتلاك و غضب و حمم بركانية طافية تحت ذلك السطح المسيطر …
فما أن يقتحم احدهم تلك القشرة السطحية تنفجر تلك الحمم التي بات يدفنها بداخله لسنواتٍ طويلة ..
عرفت ذلك من غضبه في أول أيام الزواج و من الأمور البسيطة التي يكرهها فيغضب على أتفه الأسباب …
ثم يُجيد السيطرة على هذا الغضب بانعزاله عن كل من حوله ..
ولكن ذلك لا يعني أن تعود الآن و كأن شيئًا لم يحدث و هناك أنثى أخرى تشاركها حبيبها ..
إن أرادها بالطبع لن يتركها و سيأتي في يومٍ ما ..
غضنت فنار وجهها الناعم بغضب تقبض على وجه أخيها وجنتيه وذقنه بنعومة أصابعها تقرصه بقوه
والغضب يشعّ من حناياها ..
بينما عيسى انفجر ضاحكًا بصخب ..
ويقول من بين ضحكاته :- أقول أختي لو بتزوج و طلعت زوجتي غشيمة ما تفهم بذا الحركات .. فهميها وضبطيني وأنا أخوك وأنا أضبطك ..
إحمرّ وجهها أكثر لتزيد من ضربه ..
فيهجم عليها ليدغدغها فلم يلاحظ أحدٌ منهما مرور الخادمة بجوارهما لتفتح الباب
و تهز رأسها إستياءً من حركاتهما المعتادة دائمًا عندما لا يتواجد والدهم البغيض حتى اعتادت عليها منذ سنوات …
و أثناء مشاكستهما ومضاربتهما ..
لم يلاحظا وجود رداد الذي يقف متسع الحدقتين الحادتين فيرى منارته على هذه الحال لأول مرة ..!!
غاضبه و تضرب أخيها الذي يدغدغها و يضحك إستفزازًا ..!!
يكاد يقسم أن ضرباتها ليست إلّا نغزات لا تؤذي ..
أين ذهبت دميته الصغيرة الرقيقة ؟!
لاحظ عيسى وجود رداد أولًا و بيده يوجد باقتين من الورد ..!!
وكيس عليه علامة من أشهر محلات الشوكلاتة .!!
وكيسين آخرين لم يعرف ماذا يوجد بهما فلم يدقق .. و همس لفنار بهمسٍ ما …
و استدارت بقوة ليحلق معها شعرها المشعث بسبب عيسى قد أفسد تسريحه …
لتجده يقف بشموخه المعتاد و اختطف منظره عيني فنار ما أن خطا نحوها فكانت هيبته تسلب الأنفاس و على شفتيه تلك الابتسامه التي بالكاد تظهر ..
وكأن الزمن عاد ليتوقف للحظة ككل مرة يلتقيان بها بعد غيابٍ طويل و بشوق غائر يغمرهما معًا ..
وفكرّت لما هذه الحياة صعبة هكذا بينهما بكل تفاصيلها ؟!
دومًا فراق طويل يتبعه شوقٌ سحيق ..
طالت لحظات الصمت ..
طالت تلك النظرات المكتويه بنار الإشتياق و شعرت فنار بجذور الأرض تقيّدها ..
فيقطع عيسى لحظات الصمت الحرجة لوجوده بينهما …
قائلًا بحفاوة و قلبٍ محب :- هلا والله بالنسيب .. أسفرت وأنورت حياك الله ..
فيرد رداد بخشونة :- هلا فيك الله يحييك ويبقيك مشكور يا الطيّب ..
أخيرًا شعرت فنار بتحرر قدميها فاقتربت على استحياء تقف بالقرب من أخيها ..
ترحب به بخفوت خجول و قد أكل قلبه خجلها اللذيذ ..
وبالرغم من مرور كل هذا الوقت على زواجهما لا تملك إلا أن تخجل أمام هيبته وثقلّه الذي يُلجم الجميع ..
فيقدم لها باقة الورد بتطبيق لنصائح فرح التي لو لم تكن موجوده لضاع بدونها …
وقدّم لها هديتها التي أختارها لها بنفسه وشعر أنها لا تليق إلّا بها ..
فتلتقطها والإبتسامة الناعمة ترتسم على شفتيها الورديتين …
وقد بعثرت نظراتها عنه حتى لا يلتقط إشتياقها له بحدقتيه الحادتين الغليظتين ..
في قلبها فيضٌ من العتاب ..
قسوة تغمرها تجاهه لم تشعر بها من قبل وكأنها قد اكتسبتها منه …
ناقمة لتباعده وكأنه يُشيّد بينهما جسرًا هو فقط من يحدد إلى أين يقف ..!!
ولا يحق لها أن تعرف أي شيء إن لم يرد هو أن تعرف ..
ناقمة لإخفائه الأسرار وغضبه الدفين الذي يبثه بها دون أي وجه حق و كأن ما بينهما وادٍ سحيق ..
جرحها كثيرًا بأمر إخفاء زواجه
دومًا يقصيها بقراراته التي تخصّها
يجرحها برفضه الدائم لأمور سخيفة أرادتها دون أن يبرر حتى رفضه ..
" لا " قاطعه وبنبرته الحادة وحسب دون نقاش ..
نعم …
هي تعرف لم تعش حياة رائعة بالكامل ..
والدها كان مستبد منعها عن الكثير بحجة أنه لا يجوز …
على الأقل كان لديه حجة …
والدها يرفض السفر لبلاد الإفرنجة وبظنه أنه محرم و لا يجوز ..
وها هو الآن قد سافر و لا يستطيع أحد أن يفتح فمه بكلمه معه ..!!!
أمّا رداد فيمنع و لا يبرر …
ولكن الآن من حقها أن تختار مستقبلها كما تريد و هي ترفض هذا الإستبداد من رداد بالذات …
و قد تقبلته من والدها ..
ربما لأنها كانت صغيرة فلم تفهم و لم تستطع مقاومته ..
و ربما لأن سيطرته تختلف عن سيطرة رداد ..
فشتّان بينهما بين تلالٍ و سماء ..
أيظن أن مراضاتها سهله بعد كل هذا الوقت دون أن يتحدثا ؟!
بهذا الضغط الذي مرّت به في منزله مع والدته وريناد ؟!
أيظن أن الرجوع بعد كل هذا الألم سهل ؟!
ولكن ذابت عيناها بحياء و عبير الزهور يداعب أنفها فتصلها رائحتها النفّاذة
قد حمل إليها الزهور كيف ترده الآن ؟!
نعم ...
أشتاق إليه جدًا ..
بكل عيوبه و فظاظته و قسوته ..
بكل حبه و تملكه و خوفه علي ..
ولكن ليس من قبل أن يتحدثا ويضعا النقاط على الحروف ..
والأهم أنها لن تكون دخلية على حياته الأولى فهذا الأمر سيلغي كل شيء ..
همست فنار بخجل :- شكرًا على الهدية و الورد كلفت على نفسك …
همس بخفوت لتسمعه هي فقط :- ما في شي يغلى عليك ..
عضت باطن شفتها وهي تستشعر كلامه العذب و أشارت بيدها نحو الداخل و تابعت برقة :- تفضل .. أنا شوي وبجي ما كنت أدري إنك جاي ..
فيرد بعتاب حاد :- لو تردين على الجوال كان عرفتِ .. على العموم عمتي تدري إني بجي ..
نظرت له بذهول وفترت شفتيها قليلًا أيجرؤ أن يعاتبها ؟!
ووالدتها تعلم بمجيئه ؟!
ولم تخبرها حتى ترتدي شيئًا مناسبًا أكثر و انحدرت عينيها لمنظرها البسيط أكثر من اللازم …
ثم ابتسم ابتسامه صغيرة وبعينيه يلمع الفخر ..
قائلًا بلطف :- و الهدية عشان الحمل و اهتمامك بأمي بغيابي و نجاحك بتفوق هذا الترم تستاهلين
عاد هدية وحدة وشوله على كل مناسبة هدية ؟!
ضحكت فنار بخفة وعرفت أن هذا أقصى ما يستطيع المزاح به كما في ليلة عرسهم ..
ولكن مال حاجبيها بضيق فالهدية ليس لأجل مراضاتها بالطبع ..!!
ذكر كل هذه الأسباب ماعدا ..
لأنني خدعتك ..
لأنني صمت عن زواجي الأول ..
لأنني أحزنتك كثيرًا ..
ولكنها همست بخفوت :- ما أدري كيف عرفت إني نجحت بس شكرًا ..
سمعت رده الخافت الحاد :- عندي مصادري الخاصة ..
ثم ظهرت أمل أمامهما بابتسامتها الجذابة و رحبت به بحفاوة :- هلا يا ولدي هلا .. حياك الله تفضل تو ما نوّر البيت ..
ابتسم لها يرد على ترحيبها ويقدم لها الباقة الثانية والهدية بلباقته المعتادة …
فتأخذها بخجلٍ عميق :- كلفت على نفسك يا ولدي الله يعطيك العافية ويكثر خيرك ما قصرت ..
بينما فنار ما زالت مصعوقة ..!!!
منذ متى رداد و والدتها يعرفان بعضهما ويتحدثان بكل هذه الأريحية ؟!
فور أن اختفى رداد ووالدتها سمعت همس أخيها في إذنها يهمس بتعجّب وذهول :- أختي ..!! متأكدة زوجك ما عنده عرق أمريكي ولا بريطاني ؟! ترى بديت أشك لا يكون مخطوف ؟!
ضحكت فنار تدفعه من كتفه و لكنه مازال مستمرًا يلاحقها و يتساخف عليها بالقول :- لا يكون أنا كذه إذا بتزوج ؟!
أجيب هديه و ورد وتشوكليت لأمي و أختي و زوجتي و أم زوجتي و خالتي و عمتي ..
ولييين هاذي لحالهم يبي لهم معاش ..!!
ضحكت فنار بشدّة ثم سعلت بقوة و مغصها بطنها من الضحك و قالت :- عاد هذا يعتمد عليك أنت وذوقك .. الحمدلله حبيبي كلّه ذوق ..
فتتقدم فنار لتصعد للأعلى وضحكاتها ترفرف هذا اليوم بشكلٍ مختلف حتى تستحم و تغير ملابسها و تتزين ..
هل لأنه موجود يا ترى ؟!
فيلحقها عيسى على الدرج قائلًا بنبرة استهزاء :- على كذه خلاص ما نيب متزوج والله البلّشه كل معاشي اصرفه على هدايا و ورد وخرابيط الله يعين زوجك المسكين على ما بلاه ..!!
بعد مدة قصيرة من الوقت ..
نزلت فنار بخطواتها المتهادية على الدرج وفستانها يُحلّق حولها كأجنحة الفراشات …
ويتبعها عيسى ..
فيجدان والدتهما تضحك برقة على شيء ما قاله رداد ..!!
إنه متحدث جيد ولبق الكلام ..
يجيد جذب الجميع من حوله كالمغناطيس الذي يجذب برادة الحديد فيجعل كل من يتحدث معه يحبه ….
ليس بوجهه الخشن البعيد تمامًا عن الوسامة و لكن رجولته تشعّ من هيئته كالبريق الأخاذ ..
إنه شيء أخر اكتشفته أنه يشابه فرح به هو تآلفه مع جميع الفئات العمرية مهما كانت أعمارهم ..
لذلك لن تستغرب إن أحبته والدتها في لقائهم الأول و سلب قلبها بلباقته ..
اقتربت فنار منهما و هي تشعر بغرابة بأن كل ذرة من جسدها تحترق تحت أنظاره ...
هي لوحدها التي استشعرت حرائق عينيه النافذتين باللهب ..
ليُبعد عينيه عنها بثقل متأصل به ويبتسم في داخله فيعود ويتابع حديثه الودّي مع والدتها ..
جلست فنار بهدوء يُجاورها عيسى ..
و بعد مدة من الوقت اكتشفت مصادر رداد الخاصة ..
لقد كانت والدتها ..!!
فقد كان يتواصل مع والدتها ليطمئن عن حالتها بعد العملية و ليسأل عنها هي كل يوم ..
و قد تعرّف عن قرب بوالدتها عبر الهاتف فلذلك هما مندمجان معًا وكأنهما يعرفان بعضهما منذ وقتٍ طويل …
قال عيسى هامسًا يُصغّر عينيه ببعض الغيرة الزائفه :- أختي .. تشوفين الي أشوفه ؟!
همهمت فنار بضيق قضم قلبها لأنه يتجاهلها منذ دخولها للمجلس …
و لكنها تعرف طبعه المستبد فهو لا يحبذ أن يعرف أحد لهفته وشوقه نحوها فيكون حذرًا بالتعامل معها أمام الجميع ..
وردت باحباط :- رداد أكل الجوّ علينا ..
فيُتابع عيسى بحيرة :- غريب ذا النسيب جاي يسولف مع أمي ؟! و لّا عشانك ؟! و حاذفينّا بالركن على جنب أنا وأنتِ ..
ثم تابع بتوجس :- أقول أختي خذي زوجك و اسري لبيتكم لا تبدأ أمي الحين تنشر غسيلنا وحنا صغار
تعرفين عاد متعتها ..
فردت فنار تطمئنه بهمس :- لا ما عليك أول لقاء بس تعارف … ثاني لقاء تبدأ تنشر الغسيل و أمدانا أنقذنا الموقف ..
تنهدت فنار تنهيده عميقة متذمرة ..
فنهضت والدتها تقول بلباقة تنظر لرداد :- يلا يا وليدي حياك على العشا ..
اتسعت حدقتيّ رداد فيرد بحرج :- قلت لك من قبل يا عمتي ما له داعي تكلّفين على نفسك جاي أتحمد لك بالسلامة و بتكلم مع فنار …
هزت رأسها تشير بيدها :- ما عليه هاذي أول زيارة لك بعد العشا تكلم براحتك ..
على طاولة الطعام …
يا للغرابة …!!
اكتشف رداد أنهم عائلة لطيفة جدًا و ودودة و قد تسرّع بالحكم عليهم …
بالطبع عندما لا يكون والدهم موجود ..!!
فقد كان هو السبب الرئيسي في تعاسة هذه العائلة منذ البداية ..
بأفكاره البدائية و كأنه سحابة رمادية ملبدّة بالغيوم تقذفهم بحجارةٍ من سجّيل ..
وربما تلك الفترة التي تزوجها بها قد أثرت بالجميع لقضية فنار ممّا شتت العائلة ..
غصّت فنار بلقمتها ..
لأن رداد لم يرحمها للحظة من افتراسها بعينيه الملهوفتين ...
حتى انها كانت تسعل في لقمةٍ بين كل لقمتين و هو الخبيث كان يبتسم لوالدتها وكأنه لم يُلاحظها ..
بينما عيسى كان ينظر اليهما بوجوم ارتسم على ملامحه وهو يأكل صامتًا ..
عند المغاسل …
استند رداد إلى الحوض بقبضتيه كالكماشتين يشد عليهما حتى احمرّت مفاصله و اشتدت عروقهما وبرزت …
ورأسه مطرق إلى الحوض ينهت ويتنفس ببطء شديد ..
أي نفسٍ قوي يسحبه يسبب الألم لرئته الممزّقة بسبب أحد أضلاعه المحطمه التي انغرست بها و عليه إجراء جراحة في القريب العاجل ..!!
و هو ينتظر أن ينتهي زواج فرح فلن يفسد فرحتها و انتظارها الطويل بسببه ..
فتح الصنبور فيسيل منه الماء كشلالٍ في عرض الغابات يغسل به وجهه فلا يرتوي ..
تلك العنيدة ذات الرأس اليابس ..
لا يعلم من أين لها العناد ؟!
و لا يبدو أنها ستعود معه اليوم فهو يريدها بجانبه فقط يستمد منها بعض القوة و الطمأنينة التي تغمرها بحفظها للقرآن ..
علّها تبُثّه بعضًا من السكون …
ولكنها تقسو …
من أين لكِ كل هذه القسوة يا صغيرة ؟!
لقد إعتاد الوحدة و الاستقلال في أغلب أموره ..
فهو ذئبٌ وحيد لا يثق بقطيع الذئاب …
وخاصّة تلك الأمور التي تسبب الألم والحزن لأحبائه ..
يكره أن يرى الحزن يرتسم على ملامحهم بسببه ..
ولهذا لم يخبرهم عن إصابته في تلك المهمة التي أيضًا سببت له هذه المشكلة الجديدة ..
و لكن لأول مرّة في حياته شعر أنه تعب من الوحدة ..
ذلك الشعور المُقيت والمُخزي إحتياجه لأحد يستند إليه …
بينما كان هو الحصن المنيع لكل من حوله وهم من يستندون إليه ..
الإحتياج إليها بعد أن جرّب قربها اللذيذ إذ أنه كان معتادًا على تلك الوحدة التي كان يُشيّد بها الطبقة الجليدية التي تحيطه …
ومنذ دخول الدمية الصغيرة لحياته قد شرختها بمخالبها الناعمة …
فهي لم تذب و لم يسمح لها بالذوبان ..
و لكنه لم يستطع منع شرخها ببراثنها الناعمة ..
لم يستطع …!!
خرج رداد من المغاسل فوجدها تجلس كالطفلة المشاغبة والمعاقبة يديها مضمومتين لحِجرها
و رفعت فنار نظراتها إليه
ترى الماء يسري على خطوط وجهه و كأنه كبُر عشر سنوات من الهم ..!!
ملامحه شاحبه جدًا من التعب و الهالات القاتمة تدور حول عينيه الحادتين القاسيتين دومًا
حتى في غمرة عاطفته الرقيقة تكونان غليظتين …
فجلس بجوراها يسألها بهدوء :- وين أمك وعيسى ؟!
ردت تهزّ كتفيها دون أن تنظر إليه :- ماما قالت تبغى تتكلم معي ..
أومأ بهدوء ومال برأسه قليلًا مبتسم ابتسامه صغيرة :- ما رح تناظرين في وجهي ؟!
عضت شفتيها بغيظ من برودة و ردت ببعض الفظاظة :- وش بتغير إذا ناظرت ؟!
سحب نفسًا قويًا أقوى مما أراد فهو لم يعتد على الإعتذار ولكنه يجب أن يفعل من أجل مستقبلهما
فقال مستسلمًا وكأن جزء من حصونه قد دُكّت هذا اليوم :- بعتذر و أبيكِ تطالعين فيني عشان تعرفين إني صادق وما أبالغ ..
رفعت عينيها الحزينتين إليه وشفتيها مبتعدتان عن بعضهما يخرج من بينهما زمهرير قادر على تجميد قارّة …
إعتذار واهٍ ..!!
أيظن ان الإعتذار يحل كل شيء ؟!
يمكنك أن تكسر كل شيء في ثانيتين
و لكن إصلاحه يستغرق للأبد …
أرادت أن تسأله عن ريناد ..
ماذا حدث ؟!
متى ؟! كيف ؟! و أين ؟!
و لكنها لم تستطع ..
لقد تعلّق السؤال على حبالها الصوتية كحبل المشنقة و كلما حاولت النطق به شعرت أنها تختنق بالحبل ..
وكأنه فهم ما تريد أن تسأل عنه ..
فتابع بهدوء :- إذا شايله هم ريناد فهي طلبت الطلاق ..!!
اتسعت حدقتيها بصدمة ..!!
و ردت بإنفعال غاضب :- طلّقتها بسببي ؟!
أكيد زعلت لأنك تزوجتني عليها أنت ظلمتنا احنا الإثنين ..
عقد حاجبيه عابسًا وكأنه أشعلت وقودًا تحت بشرته السمراء الشاحبة …
ليرد بتجهّم إرتسم على ملامحه :- أنا ما قد شفت من هي أقوى منك يا فنار تحملتِ كثير من أبوك و ظلمه لك و موضوع قضيتك وغيره ..
وللحين عقلك سليم الحمد الله و لا انهرتِ …
بس بعض الأحيان تصرّين تتصرفين بطفولية ..
ليتابع بهدوء خافت :- هذا الي ما يليق فيكِ ..!!
شهقت بقوة وشحبت ملامحها الشفافة حتى باتت كقنديل البحر ..
و ردت بغصّة تبتلعها بصعوبة :- أنا أتصرف بطفولية ؟!
فيرد بهدوء يلوّح فوقه الغضب :- إحتمال إني ظلمتك أنتِ تزوجتك وما علمتك عن وضعي الخاص …!!
و لكن هذا طبعه ما كان ليخبرها …
ثم يجرحها بذلك بينما كان يرى السعادة ترتسم على وجهها وهي بقربه ..
هل كان ليخبرها حتى يرى البؤس على ملامحها الصغيرة كصغر سنّها ؟!
فيتابع بنفس النبرة الفظّة الحادة :- بس ريناد من يوم زواجي فيها لين طلاقي منها ما ظلمتها بشيء وهي تدري .. و لا تسألين عن أي شيء ثاني لأني ما اقدر أتكلم عن خصوصيتها و أكشفها ..
ربما هو قد ظلم ريناد معه ولكن الصمت بينهما كان هو السبب …
فلا هو الذي تحدث في البداية واعتذر ..
و لا هي التي تحدثت مبكرًا حتى يتصرف ..
وهذه المرّة لن يسمح للصمت أن يفسد حياته مجددًا ..
اخترق نظراتها بنظراته الحادة المتلهفة ينهل من بركتيّ عينيها الأخاذتين بلون البُنّ المحترق بلهيب الشوق …
و لانت نبرته كثيرًا حتى أصبحت همسًا خافتًا :- كل الي لازم تعرفينه أن أنتِ مكانتك عندي غير ..
شردت بعينيه المتعبتين تحاول أن تخترق أسواره ..
ولم تفهم ما قصده ؟!
فالتقط كفّها الناعمة كالحرير ووضعها على صدره بالقرب من قلبه الذي شعرت به يخفق بدويٍّ صاخب و كأن حجراته الأربع قد فجّرت به الدماء ..
بمجرد أن لامسته براحتها ..
وحتى شعرت بجسده يزأر بتأثر تحت وطأة لمستها .. قُربها و رائحتها العذبة …
ولكنه تابع بذات الهمس اللّين :- مكانك هنا ..
اتسعت عينيها قليلًا و ارتعشت كفها بتأثر بالتزامن مع ارتعاش كفيّها ..!!
وذابت كفّها على صدره و كأنه يحاول أن يُثيرها لتصمت وتنسى …
مما جعل عاصفة تعصف داخل جوفها لم تظهر للسطح ..
و همست بصوت هادئ ملأه المرارة تخفي تلك العاصفة من الطفو على السطح :- حتى و لو ما لك حق تخفي عني موضوع مهم مثل هذا ؟! و تجبرني أتقبلّه و أبلعه و ما أسأل عن شيء ..
تنهد ببطء متذمر وضجر ..
ليقول بنظرات حادة ونبرة قاسية رغمًا عنه فهي قد شرخت قشرته البركانية لتتناثر حممه وشرارته عليها :- ولا تنسين بعد إنك أخفيتِ عني موضوع القضية و استغفلتيني أنتِ و أهلك من البداية ولا فكرتِ تعلميني …
و أنا تساهلت معك بوقتها لأني نفس الشي كنت أخفي عنك موضوع زواجي و لّا أكيد كان بكون لي تصرّف ثاني ..!!!
جُنّ جنونها من حديثه الأخير …
أيجرؤ الآن أن يلومها بكل بجاحة ؟!
وشتّان ما بين الموضوعين ..!!
فهو كان يعيش حياة أخرى تمامًا لم تعرف عنها شيء و ما زالت تجهله …
بينما هي أخفت عنه أمر حدث وانتهى قبل زواجهما …
هي حتى لم تكن مجبرة أن تخبره به لأن الله ستر عليها فلما تفضح نفسها ؟!
و ارتفع حاجبها باستفزاز لتقول بغضب :- أنا ما استغفلتك بشيء أبوي هو السبب في كل شيء هو الي زوجني لك و لمحمد من البداية ولا شاورني و خذ رأي و ….
قاطع كلامها صوت تأوهها بوجع عندما قبض بأصابعه النحيلة القوية كمخالب الطير على زندها فيهدر كالعاصفة بوجهها وأنفاسه الحارّة تحرق وجهها كماء النار …
ولقد اندلعت من بركان غضبه الخامد و أثارت جنونه :- وش دخل طليقك الحين تفتحين موضوعه و أنتِ تعرفين إنه ينرفزني ؟!
أغمضت عينيها بألم من قبضته ولكنها رفعت صوتها قليلًا تتابع بقهر تنفث عليه شرارت من اللهب …
فبدا صوتها كأنين مضطهد :- لأنه كل الي صار لي بسبب القضية و تطلقت من محمد ولا أحد أخذ رأي ..
لم يشعر بأنه كان يزيد من ضغطه على زندها في كل مره تذكر بها إسم ذلك البائس البغيض ..
وكأنها تألمت لطلاقها منه ..!!!
فتابعت بنفس النبرة تحاول أن تكتم تأوهها لضغطه القوي على زندها دون أن يشعر :- وتزوجت منك ونفس الشيء ما أحد استشارني أو سألني عن رأي عشان يفتكّون مني ..!!
يعني تخيل حتى أبوي ما أجبرني عليك كان الموضوع مسلّم فيه عشان كذه أنا انظلمت و أنت ما هو إحتمال إنك ظلمتني لا أنت فعلًا ظلمتني لمّا خليتني على عماي و الكل ظلمني ..
ويعتذر اعتذار واهي وخلاص و لا كأنه صار شيء ..
فهي إن أخذت حقها كاملًا منذ البداية وقابلته أو تحدثت إليه فترة الملكة
ما كانت لتوافق عليه أبدًا بشخصيته هذه ..
وربما هذه هي الخيرة من الله في حياتها أنها لم تأخذ حقها ليأتيها هو …
أميرها على الحصان الأبيض ..
كخيالاتها الوردية التي استحالت للرمادية ثم أصبحت سوداء كجوف الليل ..
بالرغم من قسوته وجبروته الى أنه أغدقها بحنان لم تشعر به من قبل ..
وهي غير نادمه أبدًا ..!!
بل لو عليها ستُقبّل والدها وتشكره ألف مره ليلًا و نهارًا لأنه زوجّها سيد الرجال ..
هي فقط تريد أن تجمع حقوقها لتأخذها واحدًا تلوى الآخر لأنها لن تتنازل عنها أبدًا كما تنازلت لوالدها …
تريد أن تفهمه أكثر و يفهمها ويصلان الى نقطة مشتركة ..
تريد من الحوار أن يكون وصال بينهما دومًا تفضي له بما تريد و تشعر به دون خجل أو خوف ..
امتقعت ملامح رداد من كلامها الذي شعر به مقهورًا مضطهدًا مسلوب الإرادة و الرغبة ..
فخفّت قبضته عن زندها وهاله أن يرى الإحمرار الذي يُحيط به مكان قبضته على بشرتها البيضاء الشفافة ..
لقد كانت هشة جدًا ..
مثل هشاشتها منذ تزوجها ..
متسلحة بتلك القوة التي استشعرها بصبرها على كل الأذى الذي نالها بقربها من الله …
وما زالت تحافظ على سلامة عقلها و لم يتمالك إلّا أن يتساءل في داخله ..
هل ندمت يومًا على زواجها منه ؟!
قاطعت صمته حين قالت بنبرة سخرية مريرة كمرارة نبات الحنظل …
تنظر لزندها المُحمر بأسى :- شفت أنت وش سويت و لوين وصل عندك الإستبداد ..!!
عشان بس قلت إسم طليقي الي ينرفزك وهي فترة ملكة و بس ؟! و أنا تبغاني أخرس و لا أجيب طاري ريناد وهي كانت زوجتك لسنتين …!!
سرت قشعريرة على جسدها و شعرت بذات الشعور المقزز الذي انتابها فور أن عرفت أن ريناد كانت زوجته و الغيرة اللاذعة تنهش قلبها كما نهشت قلبه في نفس اللحظة ..
نعم هي محقّة لا يحق له محاسبتها …
ولكن هكذا و حسب …!!
رغمًا عنه الغيرة تقتله نحوها ..
فهو ليس عاطفيًا مثلها أو يفكر مثلها ..
هو لا يريد لأحد أن يلمح طرف ظفرها أو ظلّها و إلّا سيشطره لنصفين …
أمّا رداد فأطرق برأسه بين ساقيه ..
وقد استبدّ به التعب أكثر في هذه المواجهة العقيمة التي لم يتخيلها بهذا الشكل ..
ليسأل بفتور اختلط بصوته الحاد المُتعب …
وكأنه يريد جوابًا واحدًا قاطعًا دون مراوغة ليقرر ماذا سيفعل :- بترجعين معي اليوم يا فنار و لا لا ؟!
إرتفع حاجبيها ذهولًا …!!!
هكذا بكل بساطة يسألها فقط دون أن يُريح قلبها عن زواجه السابق ؟!
أيستحق السبب أن تعود له أو لا ؟!
لقد قالوا أن الصمت علامة الرضا ….!!
ولكن عندما نظر رداد إلى وجهها الممتقع وقد سُحبت منه الألوان
عرف أنهم مخطئون …!!
لذلك نهض باتزان و قال بهدوء :- طيب يا فنار أنا بمشي الحين ..
فمال حاجبيها بضيق أكبر لأنه لم يكلف على نفسه عناء المحاولة معها أكثر …
و قد أفسد الأمر بغضبه المستبد كالعادة …
عقد رداد حاجبيه وسألها بتوجس :- بتحضرين عرس فرح بعد يومين ؟!
هزت رأسها بالموافقة لقد تصادف عرس فرح مع عرس أولاد خالتها ..
وبالطبع بالنسبة لها فرح أهم و أولى ..
دنا منها رداد ولا يعلم إن كان سيراها مجددًا أو يصادفها في عرس فرح …
قد لا يحدث ذلك ..
ولا يعرف إن كان سيراها بعد العملية أم لا ؟!
جراحة خطيرة في الرئه ليس متأكدًا من احتمال خروجه سليمًا أو لا ..
و لكنه كالعادة يختفي دون أن يخبر أحدًا و يتحجج بانشغاله ..
عانقها بين ذراعيه بحنان شعرت به كما تشعر دومًا و هو يحلق بها نحو الأفق ..
فزرع قبله طويلة على جبينها لم تعلم كم طالت ..
ولكنها شعرت بالسوء و كأنه يودعها ..!!
فتلك الجملة التي في كل مرة ينطقها يطول الغياب إلى أمدٍ سرمديّ و ها هو يحقق مخاوفها و ينطقها
هامسًا بخفوت :- استودعتك الله ..!!!


====================


جلست رغد على طرف السرير وفمها ممطوط بضيق شديد أطبق على صدرها و حاجبيها معقودين بشدة أكبر و عبوس لا نهائي ..
من غير المعقول أن الجميع يهيم في تلك الفرح حبًا و شغفًا …
وكل هذا و هي لم تأتي حتى الآن وتستقر في المنزل
حتى زوجه معن الأولى لم تحصد كل هذا الحب و في فترة الملكة ..
أي جبروت تملكه " تلك " حتى تتحكم بالقرارات ؟!
أما سيف كان يقف أمام المرآة يعدل وضعية شماغه على رأسه و يضع بعضًا من دهن العود على عنقه و معصمية …
ويأخذ من قنينة العطر الفاخر ليرش بعضًا منه على كفه فيضرب كفيّه بهدوء ويربت بهما على ذقنه ..
وعيناه الضيقتان وكأنهما جوهرتين سوداوتين تتوهجان ببريق أخاذ وخطير
تختلسان النظر ببرود من المرآة لتلك العابسة والبائسة وتجلس على طرف السرير ..
لقد “ عادت حليمة لعادتها القديمة “
التي اعتاد عليها كثيرًا حتى بات لا يشعر بشيء ..
ولكنه اعتاد هذا النوع من ضجرها كمسكن “ بنادول “ يتناوله كل فترة ..
نعم …
هي قد تكون تسعده ان أرادت بمزاجها و أيام كثيرة لا يشعر بها بالضجر بجانب معين تجيده و لكن الحياة لا تقتصر عليه …
أما الجوانب الأخرى فلابد أنه يشعر بملل شديد وقميء ..!!
فينشغل بعمله و عملائه ..
فهو أصبح يعرفها ويحفظها جيدًا كخطوط راحة يده ..
فهو ليس بأحمق ولا غرّ ويعرف كيف يتعامل معها و يكبح دلالها الذي زرعه بنفسه فيلقي بجزء من اللوم على نفسه ..
فيعاقبها بما تحبه فتتأدب تمامًا ..
ثم تعود لعاداتها السيئة دون أن تَيّأس من ذلك ..
في الماضي كانا وحدهما فيرى أن المشكلة صغيرة و تافهة لا تستحق أن يفسد حياته لأجلها ..
فيُكبرّ عقله أحيانًا ويكبحها في أرضها قبل أن تكبر المشكلة وتتجذر ..
غير مدركًا أنه ينثر سمًا دون أن يشعر يُغذي به عنادها على مدار السنوات ..
ويراضيها بالطريقة التي التي يعرف أنها تُعجبها فتعود صاغرة ..
وفي المقابل هي لم تقصرّ معه في بعض الأمور ..
وهكذا أبحرت به سفينة الحياة معها ..
ولكن …
و الآن بالذات مع وجود الأطفال ظن أنها تَعَقَلّت و انقطعت هذه العادة السخيفة ..
و أصبح لديها ما هو أهم أن تتضايق لأجله
لا أن تمط شفتيها بؤسًا ثم تبدأ فقرة النكد و عنادها كالأطفال ..
ولكن يبدو أن “ أبو طبيع لا يجوز عن طبعه “ ..!!
منذ سنوات و هو يجاهد أن يُحافظ على أسرته من الشتات حتى قبل وفاه والده منذ عامين كان مسؤولًا عنه ..
يحمل همّ الجميع وهذا المنزل على منكبيه لأنه الأكبر ..
والديه ..
إخوته جميعًا ..
أولاده وابن أخيه ..
وأخيرًا هي ..
فهي من تتدلل طوال سنوات ليس لديها من الهموم غير الماركات و السفر …
ماذا تلبس ؟! و ماذا تشتري ؟!
وبالرغم أنها تخرجت من الجامعة رفضت العمل و هو لم يضغط عليها بما أنه المسؤول عنها ..
حتى النادي سجلت به مع والدته من أجل الاستعراض و حسب …
و ليس لديها قصص أو أحاديث إلا عن ….
“ هذه الفاشينيستا سافرت لذلك المكان تريد أن تذهب و تجرب “
“ وهذه البلوقر ذهبت لذلك المطعم لنذهب ونجرب “
أحاديث ممله لا فائدة منها بينما هو يسايرها حسب وقته ومدى فراغه فيُنسيها ألم أنهم لم يستطيعوا إنجاب الأطفال ..
ولم يقصر معها بكل ما أرادت وفرش لها الأرض زهورًا ..
لتجازيه الآن بإحراجه أمام عائلته بعدم حضورها لزواج أخيه لأن أخيه رفض أن يُقيم الزفاف على يومين و هو بالطبع لن يجبره ولن يصرّ عليه …
اقترح مره و رفض و انتهى الأمر ..!!
سحب سيف نفسًا عميقًا ليستدير إليها بطوله الفارع ..
فيقول لها بجمود وجوهرتيّه السوداوتين المشعتين ببريق خطير :- إقصري الشرّ يا رغد وقومي تجهزي للزواج باخذ معي قاسم عرس الرجال و أنتِ خذي البنات مع الخدامة ..
خلّ ذا الزواج يعدّي على خير ..
ترى ما يسوى يفصل الأيام و هو عرس بسيط مابه كلافه …
كتفت ذراعيها لصدرها وشدتهما أكثر بعناد متأصل بعد أن ظنت أن خيوط الدُمى بيدها …
لتأتي تلك الغبية فتسحب منها الخيوط ببساطة بعد أن كانت هي الكل في الكل هنا ..!!
أليست زوجه سيف ؟!
و سيف هنا الكل في الكل ..
سيف ذهب ..
سيف عاد ..
تعال يا سيف ..
أخوك في ورطة يا سيف ..
جيب معك يا سيف ..
خذ أختك الجامعة السواق متعطله سيارته ..
أين سيف ؟!
وسيف ليس لديه إلّا أن يركض هنا وهناك مثل البطل الخارق “ فلاش “ دون أن يتذمر أو يتأفف ..
بينما هو يشعر بعمق المسؤولية التي حذفت على عاتقه مبكرًا ..
و كأنه لا يوجد رجل في هذا المنزل غير سيف ..
و بظنّها أنهم يتعمدون أخذه منها حتى لا يبقى معها من غيرتهم الشديدة لتدليله لها و هي تكره هذا الإستبداد منهم ..!!
فتقول بعناد :- ما نيب رايحة و عندي عذري عيالي توهم صغار ..
تصلّب جسده في مكانه و قال بجمود صقيعي جمّد المكان من حوله :- طيب يا رغد أنتِ الي جبتيه لنفسك ..
زمت شفتيها بشدة فبالطبع سيعاقبها كالعادة ..
و لكن حتى عقابه رقيق مثله ..
فأقصى عقاب أن لا تخرج و تتجول لأي مكان إلّا منزل أهلها لمدة شهر و إن زاد جرعة العقاب زادت المدة لشهرين …
أو قد لا يشتري لها ما تريد ..
و كان يؤثر بها في البداية فتتأدب فعلًا ..
ولكن الآن لم تعد تهتم فهي تحتاج لفترة راحة من الخروج اليومي المتواصل ..
أما سيف قد أخرج ظرفًا من الدرج و أصبح يدرك أن عقابه المعتاد قد فقد بريق جبروته …
و لم يعد يجدي معها ولذلك عليه أن ينتقل لمستوى أعلى …
نزل للأسفل حيث منزل والدته ونادى على المساعدة التي تخصّ منزله و أعطاها الظرف وقال لها :- خذي هذا راتبك ..
عبست المساعدة و قالت :- هدا ماما أعطي راتب قبل أسبوع ..
هز رأسه بهدوء فرد يوضح لها :- هذا راتب زيادة روحي إجازة ولا ترجعين الحين بعدين أنا أكلمك عشان ترجعين ..
فهو لن يستغني عن هذه المساعدة لأنه يعرف مقدار تعلق الصغار بها و كم يحبونها و تحبهم ..
يكره أن يقطع رزق أحدهم ولكنه أجبر على ذلك الآن …
فيبدو أنه دلّل رغد كثيرًا …
أكثر مما ينبغي حتى تمادت ..
فلتقم الآن بواجباتها كاملة كزوجة وكأم ..
لنرى إلى متى ستصمد ؟!
هزت العاملة رأسها وقد فهمت عليه لتذهب لترفع أغراضها ..
وتوجه سيف نحو غرفة الجلوس حيث تتجمع عائلته هناك لالتقاط بعض الصور التذكارية قبل الذهاب لموقع الزفاف بزفه العريس خلف أبواق السيارات ..


====================


تضايقت أم سيف كثيرًا وهي تغتصب إبتسامة على شفتيها بينما تستقبل الضيوف عند باب الشاليه ..
بل هي منذ ليلة الأمس متضايقة ..
وضغطها مرتفع …
لقد “ فشّلتهم “ رغد زوجة ابنها البكر لأن ما أرادته لم يحصل …
و همست بداخلها …
“ حسبي الله ونعم الوكيل الله يعينك يا ولدي على ما ابتلاك “
بالقوة الجبرية حاولت أن تبعد ضيقها وتفرح بمعن وفرح بسبب حركة رغد الخبيثة الغير متوقعة لتحرجهم جميعًا …
و حاولت لملمة الأمر الآن في وقت الزفاف ..
وكانت تتعذر بابتسامه واهية لكل من يسأل عن رغد بأنها جلست مع الأطفال لأن المساعدة قد غادرت فجأة فلا يوجد من يبقى مع ثلاث توائم …
ولكن هيهات من يصدق ذلك ؟!
تنهدت بضيق أطبق على صدرها ثم ابتسمت بإنشراح تلمح إحدى الجميلات من النادي ..
تقترب نحوها بفستانها “ النيلي “ المُلمّع فقد كان يبرق من بعيد كبريقها ..
يلّتف على جسدها الذي يشبه الساعة الرملية ..
وشعرها حالك السواد و المموج بجنون يندفع كله بإتجاه واحد على اليمين ..
ومكياج ناعم يُزين ملامحها الحادة الجميلة كجمال أخلاقها ..
فهي دائمًا تأتي للنادي بنفس التوقيت معها و تتبادل معها الكثير من الأحاديث رغم فرق السن بينهما ..
وتعرف كم هي جميلة القلب و القالب ..
لو أنها لم تكن متزوجة لكانت خطبتها لمعن فورًا ..
ولكن للأسف كانت متزوجة و عرفت مؤخرًا أنها قد تطلقت ..
اقتربت أم سيف منها تقول بحفاوة :- هلا و الله ببنيتي هلا فيك يا حلوة شلونك ؟!
فترد ريناد بابتسامه أخّاذة :- هلا فيك خالتي .. الله يسلمك و ألف مبروك زواج ولدك عساها زواجه الدهر يا رب …
أشارت لها أم سيف لتجلس في المقدمة و جوارها بالذات ..
جلست ريناد جلستها الأنيقة كجلسة الأميرات
و بدأت تتحدث مع خالتها أم سيف و تنظر حولها ..
متسائلة :- وين رغد يا خالتي ما أشوفها ؟!
تضايقت أم سيف مجددًا كلما سمعت أحدًا يذكر إسمها …
و قالت الحقيقة فريناد كانت قريبة منها كابنتها التي لم تنجبها :- والله يا بنتي تعرفينها وتعرفين طبايعها أصرّت ما تجي لأنها ودها عرس الرجال بيوم و عرس الحريم بيوم ..
هو الدنيا على كيفك تفرضين رأيك علينا ؟!
مطت ريناد شفتيها بضيق فهي تعرف رغد من النادي ..
إنسانه سطحية لأبعد حدّ تتصرف بطفولية بأحيانٍ كثيرة ..
بل دائمًا حتى ..
و لا تصدق أن شخصية مثل شخصية ابن الخالة أم سيف المبهرة يتحمل زوجة مثلها ..!!!
فهي تتحدث كثيرًا عن أولادها بحب و بالأخص البكر ..
التقطت من حقيبتها مرآءة لتتأكد من شكلها ثم التفتت ريناد حولها بعفوية متأملة جمال و سحر المكان المزين بالورد و الثريات الشاهقة …
لتشحب ملامحها فجأة وهي ترى منارةً تسير هنا وهناك كالفراشات ..
لقد كانت فنار …!!
اتسعت حدقتيها بصدمة و لم تقاوم ريناد أن تذهب إليها باندفاع ..!!
فتقول بصوتها الرخيم :- السلام عليكم فنار كيفك ؟!
استدارت فنار بذعر ولم تتوقع أن تسمع نبرة الصوت الرخيم هذه مجددًا فردت السلام بخفوت محترم …
لتتابع ريناد بابتسامه :- ما توقعت أشوفك هنا ؟!
اغتصبت فنار الابتسامه تنظر لجمالها الغير عادي الذي يناقض جمالها المتواضع خاصة بجسدها المرسوم بالرياضة :- عرس فرح طبيعي بكون هنا ..
شهقت ريناد وهي تربط الأسماء الآن …
هل فرح زوجة معن هي نفسها خالة رداد ؟!
لابد أنه كذلك لا ريب ..
لقد كانت تراها بعض الأحيان و ليس دائمًا ..
فكلتاهما مشغولتان بعملهما وعلاقتهما رسمية للغاية و بينهما احترام متبادل ..
ثم انحدرت عينيّ ريناد على بطن فنار الذي قد برز و أصبح يتضح بأنها حامل لكل من يراها …
و شعرت بشجن عميق حاولت إخفائه ببراعة خلف واجهتها الصلبة المتماسكة ..
فلم تتمالك ريناد لسانها أن تسألها بهدوء حتى تطمئن :- ان شاء الله انك رجعتي لرداد ؟!
ابتلعت فنار غصّة مسننة جرحت حلقها وقالت و الحزن يذوب في عينيها لرؤيتها :- لا ما رجعت للحين بعد إذنك ..
استدارت فنار حتى تغادر المكان فهي لن تطيق النظر إليها أكثر ..
تنهدت ريناد باستياء فقالت بحدة بصوتها الصارم و قد توقعت أن رداد لم يخبرها بشيء فوقع الأمر على عاتقها :- فنار انتظري في شيء مهم لازم أقوله لك ..
نظرت لها فنار باستنكار و وجهها متغضن بألم و غامت الغيوم أمامها وغطت المدى ..
والقمر يلبس ثوب السماء ..
وهي تستمع بصدمة لما قالته لها ريناد :- ترى زواجنا أنا ورداد من البداية غلط لأن خالي هو الي عرضني عليه و أجفله بس ما كنت أدري و يوم عرفت عصبت لأني ما أرضى هالشيء على نفسي ..
غير أن شخصياتنا صعبه وما تتلاقى لا هو تقبلّني ولا أنا الي تقبلته ..
و في كثير أمور ما ودي أقولها و أكشفها تخصني أكثر ..
بس ترى واضح إن رداد يحبك و ما يبي غيرك و أنتِ بالنسبة له خط أحمر ..
شعرت فنار بحزن عميق يُحيط بقلبها و قد ضاق فؤادها من اللّوم لأجل رداد …


*********************


أنهت فرح تصويرها لوحدها ومع عائلتها و قد حان لحظة تصويرها مع العريس …
فلقد أصرّت على وجود المصورة من أجل الذكرى ..
فقالت المصورة وهي تعدل وضعية الكاميرا :- ما شاء الله عليكِ يا عروسه مرره عسل و روحك حلّوة محظوظ فيكِ العريس ..
ابتسمت فرح بخجل لترد عليها :- تسلمين حبيبتي ..
لقد بدأت فرح تتوتر فمعن سيدخل الآن و لا تعرف لما انتابتها الآن رجفة التوتر ..
رغم أنه من بدايه ملكتهم لم ترى منه ما يُسيء ويُعاملها بكل حنان ..
فلا تعرف لما تشعر بكل هذا الرعب ؟!
طُرق الباب فيطلّ من خلفه معن بهيمنته التي تُشابه هيمنة أخيه بالبشت الأسود …
فيذوب قلب فرح بين أضلعها تتأمل طلّته كعريس ..
فيقترب معن منها و قد كان قد رأها من قبل بزينتها و لكن عينيه لا تشبع من جمالها فهي جميلة في عينه ..
و كأن الزمن توقف بينهما للحظات ونظراتهما الملهوفة لبعضهما هي من تتحدث …
و كأن الحديث هرب من بين الشفتين فتكون النظرات حاضرة بقوة ..
ذاب معن في نظراتها الوجلة له وتاه قلبه في دهاليز حدقتيها ..
يتفهم الخجل في عينيها ..
و لكن لما كل هذا الوجل الرقيق ؟!
تنحنحت المصورة بحرج …
ليختلّ توازنهما معًا فينتبهان لها كتلميذين مؤدبين
فتشير لهما المصورة ببعض الحركات حتى تلتقط لهما الصور ..
حتى وصلت لأحد الحركات فطلبت من فرح أن تحيط عنقه بذراعيها ..
أما معن فكان مستمتعًا بمكرٍ لذيذ بخجلها الذي يكاد ينفجر كنقبلة نووية و الدم يندلع في وجهها ..
نفّذت فرح الحركة ثم شعر معن بجسدها يهتزّ كالهزة الأرضية ..!!
وبدأ صوتها يعلو بالضحك مما أثار دهشته ودهشة المصورة ..!!
ضحكت كثيرًا ضحكات مكتومة و رأسها مُطرق عند كتفه و ذراعيها مُحاطان بعنقه ..
يغتصب معن ابتسامة خشنة وحرجة للمصورة المذهولة ..!!!
فيهمس بقرب أذنها همسًا حارًا مغتاظًا :- يا فرحتي أنتِ فشلتينا عند المصورة وفضحتينا انطمي خلّ نخلص و نسري لبيتنا .. خلاص ما عاد به زفه تفضحينا عند الأوادم الحين ..
همست بتعثر من بين دموع ضحكاتها :- مانيب قادرة أوقف ضحك تذكرت إني كنت أتطنز على صديقاتي الي يصورون كذه بزواجهم وأقولهم وش ذا الحركات الماصخة والبايخة ؟!
ما تضحكون على نفسكم بس تشوفونها ؟!
وهذاني وقعت بالفخ من عاب ابتلى …
تنهد معن بعمق يائس ثم قال بذعر هامس ينظر لرأسها المنخفض بقرب كتفه :- فرح تكفين وخري عن الثوب لا يطبع فيه سطل البوية الي حاطته بوجهك …
ازدادت وتيرة ضحكها إرتفاعًا مع كلامه مما سبب الحرج للجميع ..!!
فقال معن للمصورة :- تسمحين شوي لحالنا هي متوترة شوي ..
عضت فرح على أسنانها بحرج ..
بينما معن فهم أنها متوترة بالفعل فتغطي توترها بنوبةٍ من الضحك ..
يحب ضحكتها وفي كل أوقاتها وأسبابها فهي فرحة حياته كما أصبح يسميها …
قال بهدوءٍ هامس :- ارفعي راسك يا فرح لو يجي الثوب شي يا ويلك ..
بينما يحيط خصرها بذراعيه يضمها إليه بحنان يربت على ظهرها و يمسده بهدوء علّها تهدأ
و قد هدأت بالفعل …
بعد مدة من الوقت وكالعادة و أي واحد منهما قد ينجح بإفساد اللحظات الجميلة ..
قال معن بحيرة ويداه تتحرك على خصرها :- كأن وزنك زايد عن أول الملكة ؟!
تأففت فرح بينما و هي مستكينه تحاول ضحد توترها حتى تعود لتلتقط الصور الجميلة التي ستبقى للذكرى ..
فيتابع بنفس الخفوت تخلله ندم بسيط فهو بات يعرفها ويعرف روحها الجميلة :- معليش كسرت خاطرك و أدري موب وقته ..
لم تغضب من كلامه فتتنهد متنعمّة بين ذراعيه وتهمس بهدوء رقيق :- ما عليك ما كسرت خاطري أصلًا خاطري مكسور من أسبوعين …
تابعت باللهجة المصرية المحببة بالقرب من تجويف عنقه :- دا أنا حاولت أنتحر بالدايت من اسبوعين عشان أخس كيلو واحد و فشلت ..
دا حتى الشاي الأخضر صار يسبح في معدتي و ما نفعش ..
أطلق معن ضحكة رجولية صاخبة و في كل مرة يُدرك أنه قد وفّق بإختياره هذه المرة لشريكة حياته وفرحة حياته ..
فهمس بخفوت بجانب رأسها :- طيب ممكن تهدين الحين خلّ نخلص بسرعة و نسري لبيتنا …
ابتعدت عنه بذعر لتقول بإنفعال مازح :- و ليش مستعجل على روحه البيت ؟! لسه بنروح نتعشى ..
ولا بعد ناوي تنيمني بدون عشا يا الظالم يا المفتري يا …
وضع كفّة أمام وجهها كمخالب الدبّ …
دون يلمسه حتى لا تتسخ يده من أصباغ وجهها …
يسحق شفته السفلى بأسنانه قائلًا بغيظ مستاء :- بس بس أكلتيني بقشوري .. بعشيك لا تخافين على بطنك .. قال شاي أخضر قال ..!!
بقول لك الشاي ارحميني لا عاد تشربيني .!!
ضحكت فرح بمرحها المعتاد و تنهدت باطمئنان و كان قد هدأ توترها قليلًا ففترة الملكة الطويلة نوعًا ما ساعدتها كثيرًا أن تتجاوز حاجزًا شاهقًا بينهما ..
عدلت فستانها حتى تستعد لإكمال التصوير ثمّ تزفّ أمام الحضور ..
بعد مدة من الوقت وكان الوقت قد تجاوز منتصف الليل ..
إرتدت عبائتها وودعت عائلتها تقبلهم بحب ..
فيقول والدها بصوته الطاعن بالسن :- إيه يا بنيتي ما له داعي ذا الرسميات بعد يومين بنشوفك بتجين تسلمين قبل تسافرين يلا اسري و الله يعين زوجك على مابلاه ..
نظر لمعن بشجن وتابع بمزاح :- سامحنا يا ولدي انت أصرّيت ..
ابتسم معن بإتزان ورد بصدقٍ عميق :- و مازلت مصرّ يا عميّ الله يعطيك العافية على ذا التربية والأخلاق ..
ونظر لها كأنما ينظر لأجمل إمرأة على سطح الأرض ..
مما جعلها تُطرق رأسها خجلًا وقلبها يتراقص بين أضلاعها فرحًا و ضحكت فرح بإنشراح تخفي توترها الذي عاد يطفو على ملامحها ..
بعد مدة قصيرة ..
أخفض معن رأسه من نافذة السيارة ويديه تتشبثان على المقود مُحدقًا باستنكار
بحرف الـ " m “ الضخم على عامود بجانب أحد المطاعم …
فيقول باحباط مغتاظ :- الحين تبين عشا و ظالم ومفتري .. وبالأخير تجبينا تعشينا من ماك ؟!
زمت شفتيها وردت بمنطقية :- مالي نفس أفكر بعد تعب اليوم .. أنت تشوف مطاعم ثانيه مفتوحة يا حبيبي ؟!
هزت كتفيها وتابعت بالمصرية :- ما فيش .. و أنا هموت من الجوع ..
هزّ رأسه وقال بإبتسامة جذابة :- يخسي الجوع الحين ناخذه ونروح البيت ..
فقد أصرت فرح اليوم أن يتم تجهيز المنزل ولن تذهب للفندق من أجل تركي سيبقى بالأسفل عند عمته فتخشى أن يستيقظ صباحًا و يفقد والده ولا يجده ..
فهو متعلق به جدًا و لقد لاحظت فرح مع الوقت أن الطفل قد تأثر من انفصال والديه مما يسبب له بعض الحركات العدوانية بالمدرسة حينما يغيظه بعض الأطفال ..
ولكنها ستكون معه بعد اليوم ولن تسمح لأي أذىً أن يصيبه ..
فقالت فرح بمرحها :- ناخذ الأكل وناكل بالسيارة أحب آكل بالسيارة ..
نظر لها بعينيه الملهوفتين يخترق عينيها الخجولتين وقد أصبح يعرف منذ مدّة بأنه لم يمسها رجل قطّ ..!!
فهو على أعتاب الأربعين وليس بأحمق أو غرّ و يفهم ويدرك كل شيء ..
غير أنه حتى يتأكد منها سألها بضعة أسئلة عادية فأجابته ببلاهة ليتأكد أن شكوكه صحيحة ..
فخجلها الرقيق منه يفوق كل الحدود والمُحيطات
و لكن لو يعرف فقط ما سرّ ذلك الخوف ..
خافت فرح من نظراته لها و شعرت بها كخناجر تتقاذف من حدقتيه و كأنه لم يعجبه اقتراحها ..
فغيّرت إقتراحها بابتسامه عريضة :- طيب وش رايك ناخذ لفّة بالتحلية توه بدري ؟!
لم يبعد نظراته الخطيرة عنها وكأنه سينهشها بعينيه و يعض على زاوية شفته السفلى ..
حسنًا ..!!
لم يعجبه أيضًا إقتراحها الثاني ..
فترد بإستسلام خافت كطفلةٍ مشاغبة :- طيب خلاص خلاص يمّه منك بتاكلني بعيونك نروح البيت أمري لله ..
دخلا الى الفيلا الكبيرة وتوجها نحو الدرج فيهمس :- هشش لا أسمع صوتك يلعلع أهلي كلهم بالبيت سياراتهم برّة ..
فتهمس له بتهرّب :- والله تعبت اليوم كثير شلون بطلع كل ذا الدرج بالكعب بننفضح ..
فيصرّ من بين أسنانه :- بتطلعين يا فرح ..
بتطلعين و أنتِ ما تشوفين الدرب أجل بتاخذين فرّة بالتحلية هاااا ؟!…
تنهدت بخفوت لتقول بمكر تضيع الوقت أكثر :- طيب شيلني أنا عروس و حقي اتدلع ..
نظر لها ليرد بسخرية ويضع يده على خصره :- أحد قالك مستغني عن ظهري لا سمح الله …
تابع بنبرة تهديد غليظ من مماطلتها قائلًا :- فرح يلا إقصري الشر وامشي قدامي ..
صعدا لشقتهما بهدوء شديد و قامت فرح بتبديل فستانها لبجامة حريرية محتشمة تناسب العرائس ..
و كانا قد تناولا طعامهما بالسيارة و وافق بالطبع ..!
حتى يختصر الوقت فالأمر لا يحتاج لكل ذلك الذكاء
ثم جلست و تربعت على السرير بجانبه بينما يلتقط معن سلك الشاحن من جانب سريره حتى يضع هاتفه ..
نظر لها بحنان فلم تفتح شعرها المرفوع و لم تمسح مكياجها حتى الآن و لكن الواضح أنها اغتسلت فيشم بوضوح رائحة الصابون و العطر و رائحة معجون الأسنان …
تريد أن تحلل كل لحظة ليرى زينتها قبل أن تفسد
تنهدت بتعب و قالت بهدوء كأنها تُحدّث صديقًا :- معن تكفى ساعدني أفك شعري ما لي خلق تعبنا اليوم ..
رفع قدميه ليتربع هو الآخر على السرير فأعطته ظهرها و غاصت يديه بين منحنيات شعرها المصفف وبدأ يزيل ملاقط الشعر الصغيرة عابس الوجه بشدّة و مستنكرًا …!!
فقد كان يعدها حتى بدأ يفقد العد ..!!
كم ملقط وضعوا في شعرها ؟!
ثم شعر بكومة من الشعر تسقط على حجره فانتفض كمن لسعه عقرب واقفًا على قدميه بهلع ..!!
و يقول بعينين متسعتين وصوت مرتفع :- بسم الله وش هذا ؟!
ضحكت فرح بصوت مرتفع لتقول :- وش فيك خفت ؟؟! يا ربي يا معن تضحك أول مره تشوف حشوة حاطينها بشعري عشان يرفعونه لفوق ..
فيرد بعبوس شديد وحاجبيه مقطبين :- إيه أول مره أشوف عبالي شعرك ذا الي طاح و جبت العيد وأنا أفكه ..
عادت تضحك بمرح ..
وفجأة خرست بذعر تنظر له يعود ويقترب منها ببطء شديد كنمرٍ شرسٍ و خطير …
بينما تعود هي للخلف بعينين متسعتين ذُعرًا حقيقيًا من نظراته
و تعود وتعود للخلف حتى اختلّ توازنها و استلقت على ظهرها …
فينظر لها من علوّ ويقول بهدوء ونبرةٍ حنونة :- لا تخافين يا فرح ولا تتوترين …
أدري إنه يبغالك معاملة خاصة ما هو مثل أي وحدة كانت مطلقة ..!!
اتسع بؤبؤ عينيها بذهول …!!
وتساءلت كيف عرف وهي لم تلمح له حتى ؟!
فهمست بخوف والحروف تتعثر على شفتيها بتلعثم :- ما أعرف أخاف تضربني و يكون هذا أسلوبك أنت بعد ..!!
شهق بقوة مُرتاعًا ليرتفع بجذعه فيسحبها برقة و يجلسان على طرف السرير …
ويقول بحزم حاد :- الحين تقولين وش سالفة الضرب و الأسلوب ؟!
لم تماطل أكثر من ذلك وكانت صريحة و هي تخبره عن مخاوفها ..
فأخبرته بالصفعة التي صفعها بها طليقها بأول ليلة بينهما ..
ليخبرها بفظاظة أن هذا سيكون أسلوبه معها بالفراش دومًا وعليها أن تتقبل ذلك …!!
ولكنها لم تسمح له أن يقترب من بعدها ..
لم تخبر رداد آنذاك لأنها تعرف ردة فعله و أنه سيذهب إليه و قد يلقى حتفه تحت وطأة غضبه …
هاله معن أن يعرف ذلك وكل هذه الفترة هي خائفة و متوتره لأنها شبهته بأشباه الرجال ..!!!
و ضاق صدره لما شعرت به مع طليقها البغيض شعور غريب انتابه بالبدائية و يرغب برؤيته لينهشه بين أسنانه ..
ويضربه ويضربه دون أن يشفي غليله منه ذلك الوضيع الحقير …
فنظر لها بشجن ٍخالص من أعماقه …
و قال بحنان يلمس وجنتها بكفه الخشن :- لا تخافين مني يا فرحة حياتي مستحيل أأذيك بأي شكل من الأشكال ..
فجأة تغيرت نبرته فتصبح أكثر مكرًا :- أنتِ ما هو بس يبغالك معاملة خاصة إلّا معاملة خاصة أكثر من اللازم ..
لم تشعر به إلّا و هو يغمرها بحنانه الذي استشعرته بصوته الخشن فيزيل عنها بمهارة أي أثر للقلق والتوتر ..
لقد كان مختلفًا عن ذاك زوجها السابق الذي بدأ يضربها من أول ساعة مما جعلها تخاف كثيرًا و تظن أن ذلك هو الطبيعي ..
لتكتشف الآن أن الأمر مختلف تمامًا عمّا كانت تتخيله و هي تُأجّل المحتوم لآخر لحظة ..
حتى دنت منها ظِلال الصباح بحياء ..
وهو يطفو بها فوق غيوم الشتاء ..
ويُغرقها بين أوراق الخريف ..
ويعصف بها كرياح الصيف ..
ويغمرها بين أزهار الربيع ..

.

.

انتهى الفصل


====================



التعديل الأخير تم بواسطة **منى لطيفي (نصر الدين )** ; 29-01-24 الساعة 08:46 AM
Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 07:00 PM   #1237

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

السلام عليكم


التعديل الأخير تم بواسطة **منى لطيفي (نصر الدين )** ; 29-01-24 الساعة 08:47 AM
Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 07:01 PM   #1238

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

السلام عليكم


التعديل الأخير تم بواسطة **منى لطيفي (نصر الدين )** ; 29-01-24 الساعة 08:47 AM
Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 07:03 PM   #1239

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

السلام عليكم


التعديل الأخير تم بواسطة **منى لطيفي (نصر الدين )** ; 29-01-24 الساعة 08:48 AM
Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-08-23, 07:08 PM   #1240

Aurora

كاتبة ومصممة في قسم قصص من وحي الأعضاء وعضو في فريق مصممي روايتي وساحرة واحة الأسمر بقلوب أحلام

alkap ~
 
الصورة الرمزية Aurora

? العضوٌ??? » 346573
?  التسِجيلٌ » Jun 2015
? مشَارَ?اتْي » 6,779
?  مُ?إني » الرياض
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Aurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond reputeAurora has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك mbc
¬» اشجع hilal
?? ??? ~
وأكتبلك من حروفي شعر ..وأغزلك نجوم السما ..وأهديك من عمري عمر ...
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 45 ( الأعضاء 13 والزوار 32)
‏Aurora*, ‏حووووووور, ‏مفآهيم الخجل, ‏نهى حمزه, ‏ريم الحمدان, ‏السدرة, ‏Sadoom211, ‏اوكسيتوسن, ‏قاهر الصعب, ‏النعيميه الاردنيه, ‏صل على النبي محمد, ‏ام احمد ورؤى


Aurora غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:14 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.