آخر 10 مشاركات
نيكو (175) للكاتبة: Sarah Castille (الجزء الأول من سلسلة دمار وانتقام) كاملة+روابط (الكاتـب : Gege86 - )           »          مصابيح في حنايا الروح (2) سلسلة طعم البيوت *مميزة و مكتملة * (الكاتـب : rontii - )           »          الزهرة السوداء - لنورا روبرتس " الجزء الثانى من ثلاثية حديقة الزهور" ...حصرياً (الكاتـب : Dalyia - )           »          وَ بِكَ أَتَهَجَأْ .. أَبْجَدِيَتيِ * مميزة * (الكاتـب : حلمْ يُعآنقْ السمَآء - )           »          غمد السحاب *مكتملة* (الكاتـب : Aurora - )           »          ..خطوات نحو العشق * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : smile rania - )           »          شظايا القلوب(3) سلسلة قلوب معلقة *مميزة ومكتملة* (الكاتـب : Nor BLack - )           »          مرت من هنا (2) * مميزة *,*مكتملة*..سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          سيدة الشتاء (1) *مميزة* , *مكتملة*..سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          مُلوك تحت رحمة العشق *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : maroska - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree544Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم يوم أمس, 12:50 AM   #231

سيلينان
 
الصورة الرمزية سيلينان

? العضوٌ??? » 388542
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,243
?  مُ?إني » في حضن و دفء عائلتي
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» قناتك max
?? ??? ~
الطيبة ليست غباء! .......... إنما هي نعمة فقدها الأغبياء!
افتراضي


***
أوقف رضوان سيارة جاره فتحي في محطة وقود التي أخبره عنها سعيد.. ثم ترجل منها وأخذ يجول ببصره في الأرجاء بحثا عن هيئة صديقه، عندما لم يره في أي مكان أخرج من جيب سرواله الأبيض هاتفه ليدق عليه...
شعر بيد توضع على كتفه ليقفز في مكانه مختضا ثم جاءه صوت صاحبه النزق: " لماذا تأخرت؟! ألم انبه عليك ألا تتأخر.. "
صمت سعيد للحظات وهو يلمح سيارة جاره فتحي ليصرخ في وجه رضوان وعيناه تستشيطان بغضب شديد : " هل أحضرت سيارة فتحي؟! هل أنت مجنون؟! ألم أطلب منك استئجار سيارة "
رمش رضوان في وجه صديقه ببراءة وهو يقول: " ألن تعتذر عن إفزاعك لي؟! أنت حتى لم تلقي علي السلام؟! "
احمر وجه سعيد. من شدة الغضب ليسارع رضوان بالقول مبررا: " أنت لم تترك لي متسعا من الوقت لاستئجار سيارة لذا لم أر أمامي غير سيارة فتحي ... غير ذلك كلها سيارات... مستأجرة أو تخص فتحي... المهم أنها بأربعة دواليب وتمشي "
انتفخ الغضب في صدر سعيد كبالون مطاطي حتى وصل لدرجة سينفجر فيها الا أنه ومع نظرة لوجه صديقه الذي يحملق فيه بطريقة مغيظة جعلت كل غضبه يتفرغ ببطأ كبالون نفخه صاحبه ثم تركه فجأة دون ربطه ولم يبقى به سوى الاحباط
نطق سعيد أخيرا معربا عن استسلامه.... لان مناقشة رضوان لن تصل به إلا إلى طريق مسدود بجدار من الطوب : " هل تقود أنت أم أنا؟! "
لم يجبه رضوان بالقول بل رد عليه بالفعل وهو يتجه ليفتح الباب الثاني للسيارة والخاص بالراكب
مسح سعيد على وجهه قبل يركب في محل السائق وهو يطلق زفرة طويلة أودعها بعضا من شحناته السلبية والبعض الآخر قتله بالاستغفار...
ما إن انطلقا في الطريق حتى أخرج رضوان من جيبه
حفنة من الفستق المقشر موضوعة في كيس بلاستيكي شفاف
قال وحاجباه يتراقصان : " لقد وجدت هذا الفستق مخبأ في ابريق الشاي.... في الحقيقة استغربت بادئ الامر... فالمكسرات لا تدخل بيتنا من العيد للعيد... لكن يبدو أن الوالدة قد أنقذت بعضا من الفستق وخبأته عن الوحوش الأوباش الذين عندها... "
صمت ليضع حبتين في فمه ثم اطرد وهو يمضغها : " لكن تعلم صديقك لا تخفى عليه خافية ولا أكلة بائتة "
داعبت ابتسامة ثغر سعيد لكنه عض على نواجده وهو يدعي الجدية والتركيز ببصره على الطريق ... فهذه المهمة لعبت على أعصابه طيلة الأيام السابقة بل وحرقتها حرقا... فهو لم يعتد السطو على بيوت الناس ونهبها....
رمى عليه رضوان حبة فستق أصابته بجانب عينه،
كز سعيد على أسنانه ويداه تتقبضان على مقود السيارة لكنه انتهج فن التجاهل...
هل يصمت رضوان ويبقى هادئا طوال الطريق؟!
طبعا...... لا!!
رمى وجه سعيد بحبة فستق ثانية فثالثة... فرابعة
وهنا طفح الكيل بسعيد ليهدر فيه بخشونة: " هل ترجم شيطانا هنا؟! فقط ارمي حبة أخرى وسأقرأ الفاتحة على روحك! "
انفجر رضوان في الضحك بينما عاد سعيد ببصره إلى الطريق...
ما إن هدأت قهقهته وسكنت حتى علق ببشاشة وصبيانية: " يا أخي ما هذا التعبير الذي استخدمته؟! ولماذا أنت نزق هكذا؟! "
رد سعيد بتهجم: " بل أنت لماذا هادئ هكذا؟! ... نحن سنسرق بيتا... نسرق بيتا... هل تعرف ما هو حد السرقة؟! "
دفع رضوان بيده داخل الكيس ليقول له سعيد محذرا: " من الأفضل لك أن ترميها داخل فمك وإلا لن يحصل خير؟! "
رمقه رضوان شزرا وهو يقول مزموم الشفتين: " لم تكبر الأمر؟! ليس وكأننا سنسرق ذهبا.... كلها أوراق المحروسة زمرد "
نغزت الغيرة قلب سعيد من نطقه لاسمها وان لم يكن اسمها الحقيقي ليتابع رضوان بمنطقه : " اعتبرنا يا سيدي مثل روبن هود!! ألم يكن يسرق من الأغنياء ويعطي الفقراء... ونحن كذلك!! "ورفع يديه" يعني وسيلة وضيعة من أجل هدف أسمى "
خطة سعيد نظرة لرفيقه ليقول وهو لا يزال متمسكا برأيه:" نحن لسنا روبن هود.... وهو لم يكن مسلما و الغاية لا تبرر الوسيلة "
تأفف رضوان بصوت عال أجفل سعيد ليقول بعدها بحدة: " أقول لك أبيض تقول لي أسود.... مادام حضرتك غير مقتنع لماذا لا نعود أدراجنا وننهي الأمر قبل بدايته "
لكن سعيد لم يعقب بشيء على كلام رضوان بل تابع القيادة وكأنه لم يسمعه...
خيم الصمت عليهما للدقائق قبل أن يتململ رضوان في جلسته ثم يقول بعدم راحة: " سعيد! "
غمغم سعيد بصوت مبهم: " هممم! "
ليلقي رضوان طلبه بشكل مباشر وصريح : " هل يمكنك إيقاف السيارة على جانب الطريق ، يجب أن أقضي حاجتي "
لم ينظر له سعيد وهو يرد عليه بصوت نزق و وجه لا يزال يحتفظ بنفس التعبير المغلق: " أمسكها! "
تأفف رضوان لكنه رضخ على مضض ليخيم الصمت من جديد ولدقائق طالت واستطالت حتى وصلت ساعة
سعيد ألم نصل بعد؟! "
تمهل سعيد في الرد على صاحبه قبل أن يقول أخيرا ببطأ: " هل رأيت لافتة مكتوبا عليها قرية عين الجمر الكبرى أو الصغرى؟ "
هز رضوان كتفيه وهو يجيب بضجر أصابه الموت: " لا أعلم.... أنت الذي تقود ... لا تقل لي أنك ضيعت الطريق... لا أحتمل لفة أخرى في هذه السيارة الأشبه بعلبة سردين.... منذ ساعتين وانا محشور هنا... أحس بساقي الطويلتين قد أصابهما الخدر... ...لا بل لا أشعر بهما اطلاقا "
قاطعه سعيد بنفاذ صبر: " يا إلهي أنا الذي انشطر رأسي لنصفين... ما بالك انفجرت ولم تعد تعرف كيف تصمت.. دقائق ونصل للطريق العام وعلى جانبيه نجد الغابة المؤدية للكوخ "
حدق فيه رضوان متفحصا جانب وجه سعيد المتحفز قبل أن يناديه مرة أخرى: " سعيد!"
يا صبر! "
قال رضوان مصرحا بما يجول في خاطره: " هل تعلم شيئا؟! لقد تغيرت كثيرا منذ قابلت تلك الفتاة؟! ولن أبالغ إذا قلت أن بك غرابة لم أستطع معرفة كنها حد اللحظة؟! "
اتسعت عينا رضوان قبل أن يهتف: " لا تقل لي أنك وقعت في حبها؟! "
هتف بصوت أعلى مؤكدا: " بالطبع فعلت! وإلا لما تماديت في أفعالك لتصل لهذه الدرجة من الطيش! "
هل يبدو مفضوحا بهذا الشكل الميؤوس منه؟!
ورغما عنه شطح به خياله ليريه صورة ياقوت... بوجهها البريء والوشاح الذي يغطي رأسها ويضيف فوق براءتها براءة ... وكأنها تقف قبالته اللحظة
اتسعت ابتسامة رضوان ولمعت عيونه السوداء بالخبث وهو يرى تعبيرا حالما يغلف وجه صديقه ثم هتف بانفعال متحمس: " والله لقد وقعت يا أخي ولم يسمي عليك أحد! "
أوقف سعيد السيارة بغتة جعلت جسد رضوان يرتد للأمام ثم للخلف بعنف ولولا حزام الأمان الذي يضعه لصارت جبهته العريضة في خبر كان..
هدر فيه بغضب شديد: " هل جننت؟! لم أوقفت السيارة هكذا؟! "
التفت سعيد بوجهه ناحية بتمهل وهو يرد عليه ببرود شديد: " لقد وصلنا؟! "
نظر رضوان حول بشك قبل أن يقول بعبوس: " لا يمكننا ترك السيارة على قارعة الطريق... قد يسرقها أحد ما "
وافقه سعيد الرأي: " ولا يمكننا إيقافها في القرية الصغرى قد يراها أحد من الأهالي "
أخرج رضوان رأسه من نافذة السيارة وجال ببصره ملاحظا المكان قبل أن يعود برأسه للداخل ويقول: " هناك بقعة بين الأشجار هناك.. "وأشار بسبابته ناحية المكان الذي يقصده ثم أضاف:" يمكن لسيارة فتحي المكعبة الدخول عبرها... ونخفيها ببعض الحشائش والشجيرات الصغيرة "
"هل رأيت حين تغلق فمك كيف يصبح عقلك يعمل على الأربع والعشرين" قالها سعيد بسخرية
ليرد عليه رضوان :"ها ها! مضحك جدا! "


Moon roro likes this.

سيلينان غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الحالية : أغلى من الياقوت .
الجزء الأول من سلسلة أحجار كريمة .









رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 12:52 AM   #232

سيلينان
 
الصورة الرمزية سيلينان

? العضوٌ??? » 388542
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,243
?  مُ?إني » في حضن و دفء عائلتي
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» قناتك max
?? ??? ~
الطيبة ليست غباء! .......... إنما هي نعمة فقدها الأغبياء!
افتراضي

***
بعد عشرة دقائق كان كل من سعيد ورضوان يمشيان في الغابة بين الأشجار الضخمة والموحشة والتي جعلت من الغابة مكانا مظلما بشكل جزيء حتى في وضح النهار
تكلم سعيد غير صابر على شيء اسمه الصمت: " هاي سعيد! هل أنت متأكد من أننا نسير في الطريق الصحيح.... قد يكون الكوخ في الجهة الأخرى من الغابة؟! "
كز سعيد على أسنانه وهو يجيبه بغيظ: " بالطبع متأكد؟! وخف رجلك قليلا ... لقد تأخرنا بالفعل وأخاف أن يكون والد ياقوت في المنزل!! "
تغضن جبين رضوان وهو يتساءل: " من تقصد بياقوت؟! أليس اسم الفتاة زمرد؟! "
تجمد سعيد في مكانه قبل أن يلتفت ناحية صديقه ويهدر في وجهه بغضب محدثا زوبعة ضارية: " اسمعني جيدا! لا تنطق اسم الفتاة على لسانك... منذ الصباح وأنت زمرد.... زمرد.... زمرد وتقولها بكل أريحية وكأن الفتاة أختك أو من أقاربك "
قابله رضوان بابتسامة متسعة وقال وهو يرفع حاجبيه الكثين: " أشم رائحة غيرة في الأرجاء... "
هدر سعيد في وجهه محذرا: " رضوااان! "
رفع هذا الأخير يده مكمما فاهه قبل أن يقول بصوت مكتوم: " حسنا... لن أنطق بحرف عن خاصتك! "
تابع كلاهما المشي بينما كلمة خاصتك تلك علقت في قلب سعيد تاركة أثرا مدغدغا هناك.... لقد أعجبته.... فهي خاصته!
س" هل تعلم بما تذكرني أجواء هذه الغابة؟! " قالها رضوان وهو يحدق في الأشجار العالية
رد سعيد بتهكم: " بأحد الأفلام الرعب التي تشاهدها؟! "
ا"لا! تذكرني بلعبة فيديو ألعبها.... لقد أريتك إيها سابقا.... لعبة الشر المقيم الجزء السابع ... لقد دخل بطل اللعبة في غابة كهذه بحثا عن زوجته.... وهناك كوخ تقطنه عائلة مجنونة أذاقته الويل... "
ابتلع رضوان ريقه وهو يتابع: " هل سنذوق نحن أيضا الويل في ذلك الكوخ "
أجابه سعيد بضجر: " ليس إن لم يقبض علينا "
توقف سعيد فجأة ليرتطم رضوان الماشي خلفه في ظهره ...
اشرأب رضوان بعنقه خلفه ليرى مالذي أوقف صديقه هكذا ثم تمتم بملامح هلعة مضحكة: " يا إلهي! الكوخ مثل الكوخ الموجود في اللعبة... أخوه ابن أمه... "
طبطب على كتف سعيد ينبهه وهو يبتلع ريقه : " أنا سأعود أدراجي .... وانت حظا سعيدا في الخروج منه قطعة واحدة "
أمسكه سعيد من طرف ستره وسحبه ليعيده مكانه وهو يقول بحزم: " كفاك تهريجا... لنضرب لفة حول الكوخ ونرى إن كان هناك منفذ لندخل منه... لا سأدخل أنا فقط... وأنت أبقى وراقب المكان.... نبهني اذا رأيت أي شخص "
بعد مدة كان رضوان متواريا بجسده وراء الجدار الجانبي للكوخ... يقوم بالمهمة التي اوكلها لها رفيقه .... وهي المراقبة... كان كل شبر في جسده متحفزا بينما لسانه يدعو الله أن تتم المهمة على خير...
أخذ عقله يأخذه يمينا وشمالا وهو يصور له أن يخرج والد الفتاة من الغابة حينها....
ازدرد لعابه وهو لا يريد تخيل ما سيفعله به خاصة وانه لصق في ذهنه كصورة شخصية الأب في اللعبة ...
عند سعيد الذي دخل من نافذة المطبخ في الطابق السفلي والتي وجدها مفتوحة لحسن حظه... انطلق مباشرة بخطوات هادئة وخفيفة محاولا قدر الإمكان عدم اصدار أي صوت....
اتبع وصف ياقوت ليصعد الدرج .... وجد نفسه في الطابق العلوي ... جسده في رواق طويل به ثلاث غرف .... غرفتين على يمينه وغرفة على يساره وأخذ يعصر مخه ليتذكر أي هذه الغرف هي غرفة ياقوت....
أخيرا قرر فتح الغرفة الوحيدة على يساره... سمى باسم الله وهو يدير المقبض.... ما إن فتح الباب حتى رأى أمامه غرفة جرداء تماما إلا من سرير منفرد وخزانة خشبية.... طلاء الجدران كان عبارة عن لون باهت متقشر ... اقشعر بدنه وهو يتخيل ياقوت الصغيرة في هذه الغرفة الكئيبة والباردة والتي تبعث على الخوف.... خالية من أي شيء يبعث على الدفء...لا تبدو قط وكأنها غرفة لفتاة....
سحق فكيه ببعضهما البعض من شدة الغضب الذي يجيش في صدره ثم اتجه ناحية الخزانة القديمة والصغيرة وفتحها على مصرعيها.... ثم أخذ يبحث فيها.... لم تحوي على ملابس كثيرة.... ولم يجد الأوراق التي أخبرته عنها.... أغلقها بعنف...واحباط
لكنه سرعان ما تذكر كلماتها...:" ان لم تجد الاوراق في الخزانة ... ابحث تحت السرير في حقيبة جلدية "
عبط على يديه وركبتيه ليقع بصره على الحقيبة التي ذكرتها....
بسرعة مد يده ليخرجها و أخذ يبحث داخلها بهمة ...
لمعت عيناه أخيرا وهو يرى الاوراق امامه وتنفس الصعداء....
أعاد الحقيبة تحت السرير ووضع الاوراق في جيب سترته مع بطاقة الهوية الخاصة بها ثم عاد ادراجه.... نزل على درجات السلم بسرعة ....
في طريقه للخروج من نافذة المطبخ تناهى لأذنيه صوت أنين ضعيف .... ارهف السمع جيدا محاولا تحديد المكان الذي يأتي منه هذا الأنين الغريب....
قادته قدماه دون وعي منه لغرفة في رواق ضيق .. لا بل غرفتان.... هذا الكوخ بتصميمه المتفرد وكأنه متاهة عجيبة .. كان باب الغرفة في آخر الرواق موصدا بينما الغرفة الأخرى فبابها مشقوق قليلا ينبعث منه نور خافت... ومع النور عاد الأنين ...
كان يجدر به الخروج.... لكنه ولسبب لا يعلمه وجد نفسه يدلف إلى داخل الغرفة دون أي تفكير ...
وأول ما لمحته عيناه الزجاجية كان جسد امرأة مكوما على السرير.... عيناه راحتا تجولان عليها من أعلى رأسها ذو الشعر المجدول و الذي يغزوه الشيب وعليه محرمة تغطي نصفه... إلى وجهها الغارق في الدموع وفمها.... فمها الأعوج بطريقة جعلت قبضة الشفقة تمتد وتعتصر قلبه..... اتسعت حدقتا عينيه بصدمة وهو يبصر عينيها العسليتين.... عينين شبيهتين بعيني ياقوت....
تمتم بصدمة وذهول: " إنها والدتها! "
ارتفع صوت الأنين ليجعله يحدق فيها مجددا.... عيناها تحملقان به برعب شديد
اقترب منها بسرعة وهبط على ركبتيه بجانبها....
تنحنح قليلا يجلو صوته الذي خرجا مشوشا من زحم المشاعر المختلفة التي خنقته : " أرجوك.... لا تخافي! "
عيناها لا تزالان على اتساعهما الشديد وأنينها أخذ يعلو
وضع يده المرتعشة على يدها الراقدة فوق بطنها وهو يقول بهدوء محاولا بث الطمأنينة فيها: " أرجوك يا أماه لا تخافي مني! "
أماه!
لم تخرج هذه الكلمة من فمه منذ زمن بعيد جدا.... بالتحديد منذ وفاة والدته رحمها الله... لكنه يجد نفسه يقولها دون شعور... بإحساس حقيقي ناحية هذه المرأة المكلومة
أضاف: " أنا من طرف ابنتك ياقوت؟! "
ياقوت! ..
شهقة حارة اندفعت من داخل صدر فخرية وعبرت حلقها لتصدم بفمها المغلق نسبيا... فخرجت كحشرجة مكتومة ..
دمعة ساخنة خرجت من طرف عينها ليمسحها سعيد عن وجهها بحنان وهو يتابع بابتسامة دافئة: " لقد جئت لأخذ أوراقها .... تريد أن تدرس... وأنا سأساعدها لتحقيق كل أحلامها... إنها في منزلي.... مع عائلتي.... سأحميها حتى آخر رمق.... أعدك بذلك "
وفي خضم كلامها شد على يدها
تغضن وجه فخرية بالفرح.... انفجر من قلبها وانتشر في كل خلايا جسدها باعثا البهجة فيها كحفلة صاخبة ... ابنتها حية!
فجأة هتف سعيد بتهور مدفوع بعاطفته:" هل تريدين الذهاب إليها؟! سآخذك..."
فجأة جذبه رضوان من ذراعه وهو يقول بهمس حانق:" ماذا تفعل عندك؟! هل هو الوقت المناسب للقيل والقال.... هناك امرأة مع طفلة صغيرة في الخارج....سيدخلون في أي لحظة...لنذهب فورا "
تجمد جسد الاثنان وهما يستمعان لصوت الباب الخارجي وهو يفتح...ثم صدح صوت أنثوي رقيق:" أمي ... سأرى خالتي فخرية وأعود لأساعدك في المطبخ.."
عض رضوان على شفته وهو ينظر بعجز لعيني صديقه
ثم كان....؟!


سيلينان غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الحالية : أغلى من الياقوت .
الجزء الأول من سلسلة أحجار كريمة .









رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 12:56 AM   #233

jimmistic

? العضوٌ??? » 424665
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 1
?  نُقآطِيْ » jimmistic is on a distinguished road
افتراضي

Embrace the freedom of casual encounters on the best dating app in town!
Verified Damsels Premier Сasual Dating
Prime Сasual Dating

Moon roro likes this.

jimmistic غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:31 AM   #234

سيلينان
 
الصورة الرمزية سيلينان

? العضوٌ??? » 388542
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,243
?  مُ?إني » في حضن و دفء عائلتي
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» قناتك max
?? ??? ~
الطيبة ليست غباء! .......... إنما هي نعمة فقدها الأغبياء!
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 10 ( الأعضاء 5 والزوار 5)
‏سيلينان, ‏نايا علي, ‏Gogo 2002, ‏jimmistic, ‏Znooo

Moon roro likes this.

سيلينان غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الحالية : أغلى من الياقوت .
الجزء الأول من سلسلة أحجار كريمة .









رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:32 AM   #235

سيلينان
 
الصورة الرمزية سيلينان

? العضوٌ??? » 388542
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,243
?  مُ?إني » في حضن و دفء عائلتي
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond reputeسيلينان has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
¬» قناتك max
?? ??? ~
الطيبة ليست غباء! .......... إنما هي نعمة فقدها الأغبياء!
افتراضي

انتهى الفصل يا غاليات
قراءة ممتعة ♡♡♡♡

Moon roro likes this.

سيلينان غير متواجد حالياً  
التوقيع
روايتي الحالية : أغلى من الياقوت .
الجزء الأول من سلسلة أحجار كريمة .









رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 05:51 AM   #236

لدنّ

? العضوٌ??? » 508781
?  التسِجيلٌ » Nov 2022
? مشَارَ?اتْي » 22
?  نُقآطِيْ » لدنّ is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

لدنّ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 12:25 PM   #237

صل على النبي محمد
 
الصورة الرمزية صل على النبي محمد

? العضوٌ??? » 404607
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,175
?  نُقآطِيْ » صل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond reputeصل على النبي محمد has a reputation beyond repute
افتراضي

اللهم صل على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما صليت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم وبارك على سيدنا محمد وعلى آل سيدنا محمد كما باركت على سيدنا إبراهيم وعلى آل سيدنا إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد

لا تنسوا الباقيات الصالحات

سبحان الله

الحمد لله

لا إله إلا الله

الله أكبر

لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم


صل على النبي محمد غير متواجد حالياً  
التوقيع
لا إله إلا الله وحده لا شريك له
له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 07:24 PM   #238

ريم الراشدي

? العضوٌ??? » 441281
?  التسِجيلٌ » Feb 2019
? مشَارَ?اتْي » 412
?  نُقآطِيْ » ريم الراشدي is on a distinguished road
افتراضي

....................

ريم الراشدي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:29 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.