آخر 10 مشاركات
دورة صياغة وتكوين الاستراتيجيات ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها:دورات فى الإدارة والقي (الكاتـب : منتجع التدريب - )           »          347 - ثم عاد الأمس - هيلين بروكس ( تصوير جديد ) (الكاتـب : Dalyia - )           »          ارجوحة الحب و الندم (5) *مميزة ومكتملة* ... سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          أهواكِ يا جرحي *مميزة & مكتمله* (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          دورة دبلوم الإبداع والتميز في التحليل وإدارة التقييم الوظيف:دورات معتمدة فى الإدارة و (الكاتـب : منتجع التدريب - )           »          خائف من الحب (161) للكاتبة : Jennie Lucas .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          أسيـ الغرام ـاد -ج2 من سلسلة أسياد الغرام- لفاتنة الرومانسية: عبير قائــد *مكتملة* (الكاتـب : noor1984 - )           »          جدران صمت الهوى (1)*مميزة و مكتملة * سلسلة انوثة تحت مجهر الرجال (الكاتـب : حور حسين - )           »          الحب الأزرق *مميزة & مكتملة* (الكاتـب : Fatma nour - )           »          513 - كوني لي يا سيدتي - كاترين سبنسر - ق.ع.د.ن (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

مشاهدة نتائج الإستطلاع: ما هي شخصيتك المفضلة في الرواية حتي الان ؟
سديم 1 33.33%
أدهم 2 66.67%
خديجة 2 66.67%
خالد 1 33.33%
شمس 0 0%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 3. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree226Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-07-24, 03:00 PM   #91

نلوفار

? العضوٌ??? » 489429
?  التسِجيلٌ » Jun 2021
? مشَارَ?اتْي » 42
?  نُقآطِيْ » نلوفار is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة @سونا@ مشاهدة المشاركة
ملحوظة :_ الفصل تم تعديله

الفصل الثالث عشر

أتمني لكم قراءة ممتعة ❤

****************************

_ الماضي _

تجلس في غرفتها تفكر في أحوال أمها الغريبة مؤخراً، فلقد أصبحت عصبية بشكل لا يطاق،مصابة بالاكتئاب أغلب الأوقات ،متوترة دائما تجلس فترات طويلة بمفردها صامتة، لا ترغب بمقابلة أحداً، تحبس نفسها في غرفتها طوال اليوم، و الغريب هي علاقتها مع والدها التي أصبحت متوترة هي تشعر بأن هناك ما يحدث بينهما

لقد حاولت هي و جدها أن يقوما بإخراجها من تلك الحالة التي بها بلا جدوي، حاولت التحدث معها كثيراً أن تقابل طبيباً حتي يري ما الخطب بها لكنها رفضت ذلك رفضاً قاطع، أما والدها فتراه دائماً منشغلاً يقضي الوقت في غرفة مكتبه بالساعات بمفرده مع رؤوف، لقد تحدثت مع والدها حول ما يحدث معهم لكن كل ما قاله أن عليها التركيز علي دراستها فقط، كل ذلك يجعلها تشعر بالقلق بشدة فوالداها لم يكونا هكذا أبداً، فلقد كانا دائماً مثال يحتذي به كأفضل زوجين، إذا ما المشكلة!

أخرجها من تفكيرها سماع صوت صراخ والدتها لتخرج من غرفتها حتي تري ما يحدث، لتري أمها تصرخ في أحدي الخادمات بهسترية غير مدركة لما تفعله

هوليا التي فقدت أعصابها :_ أنتي غبية ألا تفهمين ما أقوله

أمي فلتهدأي قليلاً، ماذا حدث ( قالتها سديم بقلق)

هوليا التي تلبسها جنون مفاجئ حتي إنها لن تدرك أنها تخيف أبنتها تتابع الصراخ:_ أنهم أغبياء، جميعهم بلا جدوي لا يصلحون لشئ، ثم قامت بكسر المزهرية التي بجوارها علي الأرض بعنف

حاولت سديم أن تتحدث معها او تفهم ما يغضبها بهذا الشكل لكن كان ذلك بلاجدوي، فأمها في حالتها الهسترية تلك لم تدرك حتي أنها دفعت سديم لتسقط علي الأرض بعنف عندما حاولت التحدث معها

ذهبت إلى مخبئها أي غرفتها الخاصة تاركة طفلتها قلقة لا تدري ماذا تفعل أو إلى من تلجأ، فوضع أمها أصبح يتفاقم أكثر، و أصبح يجب أن يوضع له حل

****************************

_ الحاضر _

يجلس الجميع حول مائدة الطعام يتناولون الإفطار سويا، يجمعهم مكان واحد جسدياً و لكن كل واحداً منهم تفكيره في مكان مختلف تماماً

سديم و أدهم يجلسان بجوار بعضهما يتبادلان الإبتسامات بسعادة، الحب ظاهر بوضوح في نظراتهما إلى بعضهما، يداعبان بعضهما بالكلمات الرقيقة، يغازلها أدهم من وقت لأخر بطريقة مبطنة فيرفرف قلبها بسعادة.

أما جمال فكان ينظر إليهما سعيداً لهما و قلق في نفس الوقت فظهور سهير الغريب ينبأ بأن القادم أسوء، فسهير من النوع الذي لا يتوقف حتي يحصل علي ما يريد ، و هو يخشى أن يكون هدفها هو إفساد زيجة أدهم، و تتخذ من شمس حجة للظهور في حياتهم، خصوصاً أنها لم ترغب بها منذ البداية، و من ناحية أخري يفكر في ما سوف يحدث عند فتح تلك الوصية التي لا يعرف أي أحد محتواها، يخشي ما سوف يحدث بعد ذلك، فهو مشفق علي أبنه الذي ربما يخسر حب حياته الذي أنتظره سنوات و هو لا يستطيع أن يساعده.

أما إيمان فهي تفكر في حال أبنها الذي أتصلت صديقتها تشتكي من أهماله لأبنتها، و تسألها ما خطب أبنها فلم يمر علي خطبتهما سوي أسبوع واحد فقط و هو لم يتواصل مع خطيبته خلال هذا الوقت، أبنها الذي تراه غير سعيد منذ خطبته صامت، يتجنب الجميع ليس هذا أبنها المرح، هل أخطأت عندما أختارت له أية؟ و لكن الفتاة حقاً جيدة بكل المقاييس أي عائلة تتمناها كنة لها، فما خطب أبنها؟

خالد الذي يجلس معهم تفكيره يدور حول ماذا يفعل؟ فلقد ظن أن خطبته مع أية سوف تجعله يتوقف عن التفكير في شمس، سوف يركز علي بناء حياته القادمة مع خطيبته، مع زوجة المستقبل التي كان يتمناها لكن ذلك لم يحدث، فمنذ خطبته يشعر فقط بالاختناق من كل شئ، كلمات شمس الاخيرة له مازالت تتردد في داخله، يشعر بالخجل من نفسه لأنه أذاها بهذا الشكل و لكن لا أحد يستطيع أن يمحي ما قد حدث بالفعل.

خديجة التي تنظر إلى أدهم و سديم و هي تتذكر زوجها مصطفي و حبهما الكبير لبعضهما البعض، كم عانا حتي تزوجا و كيف غدرت بهم الحياة و سرقته سريعاً ليتركها تعيش ألم الفراق بمفردها، تحمد الله أنه رزقها بأبنها إياد فهي لا تعرف ماذا كانت تفعل بدونه، فهو من يصبرها علي ألم و لوعة الفراق .

شمس التي تشاهد أخوايها منذ جلوسهم ملتصقين ببعضهم يبدو عليهم الانسجام و الحب، لا تعرف هل تكون سعيدة من أجلهم أم تحقد عليهم، فهما أسسا حياتهما متنسيان وجودها أو بمعني أدق لا يرغبان بوجودها في حياتهما، هي تشعر أن الجميع حياتهم تسير بشكل صحيح إلا هي، منذ الطفولة تعيش بين أبوين لا يرغبان بها و لا يرغبان ببعضهما، فوالدها عاش حياته في عقدة ذنبه كل ما يهمه هو عمله و شركاته و صفقاته و إيجاد طريقة لإصلاح علاقته مع سديم، أما والدتها فلا تجد كلمات لوصفها سوي أمرأة نرجسية بكل المقاييس، فأمها عاشت تركض وراء أباها تحاول أن تجعله يبقي معاها بكل الطرق، غير مكترثة بها فهي كانت بالنسبة لها وسيلة للضغط علي رفعت حتي يبقي معاها و هي تفهم ذلك جيداً، أمها التي لا تظن إنها أهتمت بتواجدها هي او أخاها في يوم من الأيام، فهي عاشت تسعي وراء وهم ترغب في الحصول عليه غير مهتمة بما فقدته خلال سعيها الجنوني هذا، لتكون هي و أدهم الضحايا، الأفكار السوداوية تهاجمها منذ خطبة خالد، التي لا تعلم لماذا منذ خطبته تشعر بشعور غريب تشعر بقلبها يحترق، هناك شعور غير مريح تشعر به، هي لا تعلم لماذا فكرة وجود أمراة أخري في حياته تزعجها لتلك الدرجة.

أدهم الذي كان ممسك بيد سديم من تحت الطاولة ينظر لها مبتسماً بسعادة ، فيوماً بعد يوم يزداد تقاربهما سوياً و يزداد أيضا شعوره بالدنائة، نعم فهو رجل يخدع زوجته تزوجها عن طريق خدعة و مازلت معه بسبب تلك الخدعة، يشعر أن الله يمنحه العديد من الفرص حتي يخبر سديم الحقيقة و لكنه لا يستطيع، هو فقط لا يستطيع أن يجازف بخسارتها، فلقد أنتظر طويلاً اليوم الذي تبادله مشاعر الحب، إخبارها سوف يكون بمثابة ورقة إعدام لعلاقتهما.

سديم التي الحب يزدهر في قلبها نحو أدهم بمرور الأيام، لم تشعر بالندم للحظة علي إعطاء علاقتهما فرصة، فهي لم تشعر بهذا الدفء في حياتها منذ فترة طويلة، فقط ما يزعجها هو ذلك الشعور، شعور أن هناك شيئاً يخفيه عنها أدهم، و لا تعلم ماذا تفعل بشأن ذلك، فهي تخشي أن تتبع ذلك الشعور و تخشي أن تتجاهله في نفس الوقت، الأمر أزداد معها منذ يوم خطبة خالد، تلك المرأة الغريبة التي كانت تتحدث معه و التي ذهبت مسرعاً عندما أتت هي، أدهم الذي أرتبك بشدة و أختلق عذراً غريباً عن أن أحدي المدعوات كانت تسأله عن شئ، عمها جمال الذي أنسحبت الدماء من وجهه عندما رأها تقف خارجاً مع أدهم، جزءً منها يرغب في تصديق كلامه فهي ترغب أن تستقر في حياتها مع رجلاً يعشقها و عائلة دافئة، و جزءً
يستمر بإرسال التحذيرات لها.

( لقد أقترب رمضان يا أولاد، لم يتبقي سوي أسبوعان فقط يجب علينا أن نستعد لهذا الشهر الكريم، اللهم بلغنا رمضان و أعنا علي الصيام و القيام و قراءة القرآن. )
كان ذلك الجد سليم الذي قطع صوته تفكيرهم و صرعاتهم الداخلية

لتتبادل العائلة التهاني سعداء

( أبي هل يمكن أن أطلب شئ ) قالها إياد بأدب

أدهم بأهتمام :_ بالطبع يا عزيزي ماذا تريد

إياد بطفولية :_ هل يمكن أن تذهب سديم معي إلى المدرسة كل يوم

أدهم باستغراب لماذا

إياد الذي لا يعي خطورة ما يقوله ليقول بمرح :_ محمد صديقي في grade 3 يريد أن يتقدم لخطبتها، فهو يجلب لي الشيكولاتة كل يوم من أجل أن أوافق عليه، فهو أخبرني أنه يحب سديم كثيراً لأنها جميلة كالحوريات التي تظهر في أفلام الكارتون

خالد الذي تخلي عن تحفظه
يقول بمرح شديد:_ مبارك عليك يا أدهم فلقد تمت خطبة زوجتك، زغرطي يا إيمان

لينفجر الجميع ضحكاً

أما أدهم فلم يفعل شيئاً سوي أنه أمسك إياد من رقبته :_ من الذي يرغب بخطبة سديم يا روح أمك

لتسرع كلاً من سديم و خديجة تخلصان إياد من تحت يد أدهم، الذي كان يرغب بالذهاب إلى المدرسة حتي يري من ذلك المحمد الذي نظر إلى زوجته

و هكذا حل المرح علي المكان ليتناسي الجميع ما يستحوذ علي تفكيرهم لبعض الوقت ليستمتعوا بذلك حتي لوقت قصير

****************************

سهير تجلس في أحدي النوادي الراقية المخصصة لطبقة الأثرياء و الشخصيات المهمة في البلد فقط، تكاد أن تنفجر من شدة ما تشعر به من غيظ

إنها لديها أطفال بالأسم فقط، هي تعلم أنها أخطأت في حق أدهم عندما تركته في الماضي، و لكنها لم تكن ترغب به من أساسه، فلقد أجبرها منصف علي الحمل، ماذا تفعل هي لا تشعر بمشاعر أمومة نحوه، فلقد كانت إيمان هي من أهتمت به منذ ولادته، حتي هي من أرضعته عندما رفضت إرضاعه

لقد كانت تظن إن مشاعرها مع شمس سوف تكون مختلفة بما أنها ناتج حبها هي و رفعت، و لكنه كرهتها كلما أبتعد رفعت عنها كلما ذكرها أنها سبب بقائه معاها فقط و لولاها لكان هجرها من زمناًطويلاً، حاولت أن تجعلها تشبه سديم لعلها تتقبلها لكنها فقط كانت غبية منذ الصغر، فأبنتها لا تستطيع أن تضاهي سديم في جمالها أو في تفوقها أو في ذكائها

أبنة هوليا التي أصبحت كنتها، عند تذكر ذلك أنفجرت ضاحكةً
كم أنتظر فتح تلك الوصية فقط حتي أري النظرة التي سوف تعلو وجهكِ عندما تعلمين أنك كل تلك السنوات متزوجة من أبني، أبني أنا، ربما في ذلك اليوم سوف تتقلب هوليا من الحسرة علي أبنتها التي لاقت نفس المصير مثلها، فكلاهما عاشتا في كذبة كبيرة بناها رفعت لهما

و للحقيقة هي لا تهتم ببقاء شمس مع جمال و لكنها بالتأكيد تحتاجها حتي موعد تلك الوصية،فلقد أقنعت رؤوف بمشقة هي من ترغب أن تعيش مع جمال و جديها، و إنها تمر بمرحلة أكتئاب حادة و لقد نصحها الطبيب أن تلبي لها رغباتها، و هي لم تستطع منعها فالمهم عندها هي سعادة أبنتها، لقد أستغرق أقناعه بعض الوقت و لكنه أقنتنع في الأخر أو ربما كان يزيف تصديقه لكلامها لم تهتم المهم بالنسبة لها أنه صمت، أبنتها التي كانت تعيش في حياة السكر تقضي يومها في النوادي الليلة، هل يظن جمال حقاً أنها سعيدة بالبقاء معهم لابد أنها تتظاهر بذلك ربما حتي تنتقم منها بسبب ما حدث معها، فأبنتها المتحررة لن تصبح فتاة محافظة في عدة أيام فقط، و هي سوف تجعلها تعود بنفسها إليها

أخيراً لقد أتت من كانت تنتظرها، قامت من مكانها و أقتربت من تلك الفتاة الجميلة

سالي، كيف حالك يا عزيزتي لقد أشتقت إليكي

سالي التي توترت من رؤية والدة شمس :_ مرحباً يا auntie سهير ،

سهير تجاملها حتي تحصل علي ما تريد :_ أنا بخير يا عزيزتي لقد أشتقت اليكي كثيراً أنا و شمس، يجب عليكي أن تهاتفيها فهي غاضبة منك لأنك أنقطعتي عنها

سالي التي أدركت أن شمس لم تكتشف علاقتها بتامر :_ لقد كانت هي يا auntie من أبتعدت عن الجميع، حتي أنها قامت بتغير رقمها الخاص

سهير بمكر :_ أنها تمر بمرحلة أكتئاب صغيرة فقط، لا أريدك أن تغضبي منها و علي كل حال سوف أمنحكي رقمها الجديد حتي تتواصلي معها

وافقت سالي و أخذت منها الرقم بالفعل

لتبتسم سهير بخبث علي خطتها التي بدأت في تنفيذها

****************************
في المساء

كانت سديم تشعر بالقلق والتوتر وهي تقف في المطبخ،فالمطبخ بالنسبة لها أشد تعقيداً من عملية قلب مفتوح، تحاول جاهدة أن تجعل العشاء مثالياً لأدهم

رغم أنها لا تجيد الطهي أبداً، إلا أنها مصممة على مفاجأته بشيء مختلف، كانت تريده أن يشعر بالسعادة كما يجعلها تشعر دائمًا

مرت الساعات ببطء وهي تتنقل بين الموقد وأدوات الطهي، تقرأ الوصفات وتعيد النظر فيها مرات عديدة، احترق بعض الطعام، واحتاجت لإعادة بعض الأطباق من جديد، تبكي تارة و تسب أدهم تارة أخري و لكنها لم تستسلم، كانت مصممة على أن يكون كل شيء مثاليًا

بينما كانت تضع اللمسات الأخيرة على المائدة، وقفت للحظة وأخذت نفسًا عميقًا، لتنظر إلى الطاولة المحضرة بعناية و الأطباق الشهية فوقها ، لتقول بفخر
( كم أنتِ رائعة يا سديم، you're superwoman )

كانت المائدة معدة بشكل جميل بأطباق متنوعة، تتوسطها شموع تضيء المكان بنور خفيف دافئ، وضعت الساعة الفخمة التي اشترتها له، والتي نقشت عليها عبارة "سديم عشق أدهم وغزالته" بعناية على الطاولة بجانب وردة حمراء، التي كانت تضعها ثم تعود و تبعدها مرة أخري، فهي لا ترغب أن تبدو مبتذلة أمامه

عندما دخل أدهم إلى المنزل، كانت رائحة الطعام تملأ الأجواء،توقف في مكانه للحظة، مستمتعًا بالرائحة وقلبه ينبض بحماس،سار باتجاه المطبخ، وعندما رأى سديم ترتدي مريول الطهي ووجهها مشرق بالحب والفرحة، لم يستطع إلا أن يبتسم

( ما كل هذا؟ ) قال أدهم بدهشة وسعادة

( أردت أن أفاجئك قليلاً ) ردت سديم بابتسامة خجولة.

( أنتِ مذهلة يا سديم) قال أدهم وهو يتقدم نحوها، يأخذ يدها بلطف وينظر في عينيها( لا أصدق أنك قمت بكل هذا من أجلي )

( أردت فقط أن أريك كم أنت مهم بالنسبة لي) همست سديم بينما شعرت بوجنتيها تحمران.

جلسا لتناول العشاء، وضحكاتهم تملأ المكان بينما كانا يتبادلان النكات ويتحدثان عن يومهما، كان أدهم يمسك يدها بلطف بين الحين والآخر، ويبادلها نظرات حب عميقة كانت اللحظة مثالية، مليئة بالحب والدفء.

بعد العشاء، وقف أدهم وأمسك بيديها، وقال :_ ( سديم، منذ اليوم الذي دخلتِ فيه حياتي، تغير كل شيء. أنتِ لستِ فقط حب حياتي، بل أنتِ النور الذي يضيء أيامي)

سديم في تلك اللحظة قررت أن تعترف بحبها لأدهم و تعبر عن مشاعرها إتجاهه ( أدهم، أنت أصبحت أهم شخص في حياتي ،أنت الشخص الذي يجعلني أشعر بالأمان والسعادة،أنا لا أعرف إذا كان ما أشعر به إتجاهك حباً أم لا، و لكن تأكد أني لم أشعر أبداً أتجاه أي رجل أخر بمثل تلك المشاعر، لقد أردت أن تعرف بمشاعري أتجاهك )

ثم قدمت له الهدية
فتح الصندوق ووجد ساعة فخمة بداخلها باللون الأسود ، قرأ النقش بصوت عالٍ:_ ( سديم عشق أدهم وغزالته ) نظر إليها بعينين مليئتين بالحب والامتنان

أدهم بحب شديد لتلك المرأة :_ هذه أجمل هدية تلقيتها في حياتي، أنتِ حقًا لا تدرين كم أنا محظوظ بوجودك في حياتي

ثم قبلها بلطف على جبينها :_ أنا أحبك يا سديم، وسأظل أحبك دائمًا

احتضنته سديم، وشعرت بالأمان بين ذراعيه، تعرف أن حبها لأدهم ينمو كل يوم أكثر، و لا ترغب في أن تفكر في أي شئ أخر سوي هذا الحب و اللحظات الجميلة التي تجمعهما سوياً، جلسا على الأريكة بجانب بعضهما، يتحدثان عن أحلامهما ومستقبلهما، يضحكان ويتشاركان لحظات من المرح والدفء.

بعد قليل، أدهم بنظرة أستعطاف :_ألم يحن الوقت حتي تشفقي علي و تمنحيني هديتي التي أتمناها منكِ

ضحكت سديم باستمتاع :_ هل عدنا إلي الإنحراف مجدداً يا سيد أدهم
لتكمل بخجل :_ ثم أن الليلة الأولى تكون بعد الزفاف و نحن لم نُقيم زفافاً عند زواجنا، أنا لم أرتدي حتي حذاءً أبيض و ليس فستاناً أبيض

ينهض أدهم ممسكاً بذراعيها قائلاً بحماس : هل هذا ما يزعجكِ، دعينا نتزوج من جديد سوف أقيم لكِ حفل زفاف فخماً للغاية سوف تتحدث عنه البلد لسنة علي الأقل، دعينا نتجوز غداً، أقصد دعينا نتزوج هذا الأسبوع، سوف أتصل بالجميع من منسقي الأفراح حتي متعهدي الطعام، سوف يستغرق الأمر أسبوعا أو أسبوعين علي الأكثر

سديم التي تضحك بسعادة بسبب حماسه الذي يجعل قلبها يتراقص فرحاً من حبه لها :_ أظن أنك نسيت أمراً ما، ماذا عن رمضان، هل تريد أن تقضي شهر العسل خلال رمضان

جلس مجدداً يشعر بالاحباط الشديد فلقد نسي إقتراب شهر رمضان

جلست سديم بجواره، تنظر إلى وجهه المحبط لتحتضنه بقوة قائلة :_ ما رأيك أن نتزوج بعد عيد الفطر

أدهم يهتف بطفولية :_ أي سوف أنتظر حتي عيد الفطر، مازال بعيداً كثيراً يا سديم

سديم بهدوء :_ لا بأس سوف يمر الوقت سريعاً، سوف يمنحنا هذا الوقت فرصة لكي نحب بعضنا أكثر به، و نستعد لزفافنا

أدهم الذي لم يكن لديه فرصة للرفض وافق مجبراً، و في نفس الوقت فما زال توقيت العرس قبل فتح الوصية أي أنه ما زال لديه وقت

****************************
_ في منزل أية _

لقد أصرت أمه علي أن يقوم بزيارة خطيبته، ظلت تتكلم بلا توقف و تعاتبه علي إهماله لها ليضطر في النهاية علي أن يذهب إليها مجبراً، و ها هما يجلسان بمفردهما متقابلين ينظران إلى بعضهما فقط، هو يرغب في النهوض و إنهاء تلك الجلسة و هي تنظر إليه بتوتر

أية التي تنظر إلى خالد لا تصدق أنها أصبحت خطيبته بالفعل، فلقد رأته عدة مرات بما أن والدتها صديقة والدته المقربة و كم أعجبت به منذ أن رأته

فخالد شاب ممتاز بكل المقاييس مهندس، يمتلك عمله الخاص، علي خلق و دين، عائلته رائعة، فيه كل المواصفات التي كانت تنتظرها في شريك حياتها،
لقد أصبحت موضع حسد من جميع صديقاتها منذ رؤيتهم له في الخطبة، هي أيضاً لا تصدق أن دعائها تحقق و بالفعل أصبح خالد لها و سوف يتزوجان عن قريب

الشئ الوحيد الذي يزعجها و يخرب فرحتها الكبري هو تباعده عنها، فهو لا يظهر عليه اللهفة اليها، كما أنه لم يتبادل معها سوي أحاديث عادية و قليلة منذ مقابلتهم، و بعد خطبتهم لم يتحدث معها أبداً و خجلت هي في أن تبدأ في الحديث معه

لتتحدث إلى والدتها التي نهرتها لأنها لم تخبرها أن خالد لم يتواصل معاها منذ الخطبة قائلة لها ( أنها بشخصيتها المنطوية تلك سوف تتسبب في هرب ذلك العريس الممتاز من يديها فشاباً كخالد إذا تركها لن يأتي إليها مثله أبداً عريساً أخر ) لتصيبها كلماتها بالخوف الشديد فهي ترغب في إكمال حياتها معه

لتسمي بالله و تبدأ الحديث معه مبتسمة بتوتر :_ كيف حالك

خالد بنبرة صوت عادية :_ أنا بخير، كيف حالك أنتِ

أية :_ أنا بخير، كيف حال أسرتك أتمني أن يكونوا جميعهم بخير

خالد :_ أنهم بخير شكراً علي سؤالك

أية برقة :_ إن رمضان يقترب، أنا أنتظره كل عام بفارغ الصبر

خالد :_ نعم، كل عام و أنتِ بخير

أية التي فضلت أن تسأله بشكل مباشر :_ هل هناك ما يزعجك يا خالد

خالد الذي يدري المغزي من السؤال :_ لا هل هناك ما يزعجكِ أنتي

أية تتحدث بصراحة ترغب في إظهار أهتمامها :_ خالد أنا أشعر بابتعادك عني قليلا و لذلك أسألك هل هناك ما يزعجك بي، هل قمت بعمل شئ أزعجك

خالد الذي شعر بالخجل من نفسه فأية ليس لديها أي ذنب فيما يدور بداخله و لقد كانت أختياره و لذلك عليه أن يراعي مشاعرها :_ أية أستمعي لي قليلاً، و أرجو أن تتقبلي كلامي بصدر رحب، أولاً أريدك أن تعرفي أنكِ فتاة مميزة كثيراً و عندما فكرت في الزواج لم أجد أفضل منكِ فلا تشكي للحظة في صدق نواياي إتجاهكِ، أما بخصوص الإهتمام، أية أنا أريد أن نستغل فترة الخطبة تلك حتي نتعرف علي بعض بشكل حقيقي و أنا أعني أن نتعرف علي ذاتنا الحقيقة حتي نكتشف هل نستطيع أن نكمل حياتنا سوياً أم لا، إن الخطبة ليست مجرد هدايا و نزه و إلتقاط الصور سوياً و التغزل في بعضنا، بالتأكيد إن كل فتاة ترغب الشعور بالحب من خطيبها و لكن أنا لا أرغب في إعطائكي شعوراً زائفاً أرغب عندما أعترف لكي بكلمة حب أن أكون أعنيها حقاً بكل معني الكلمة و إلا فإن الكلمة تصبح بلا جدوى
فأتمني أن تتفهمي وجهة نظري

( و أتمني أن تسامحيني إذا لم أستطيع أن أحبكِ ذات يوم، أنا سوف أبذل أقصي ما عندي حتي أكون زوجاً صالحاً لكِ، و لكن القلب ليس لا يحكمه سلطان فهو من يختار من يتربع علي عرشه، و يبدو أن قلبه أختار ملكته بالفعل )

أية تشعر بالفخر لأن ذلك الرجل ذو التفكير الرائع سوف يكون زوجها في يوم من الأيام :_ هذا ما أفكر به أيضاً و لكن أتمني أن نتواصل مع بعضنا أكثر

خالد بإبتسامة ظاهرية :_ بالطبع سوف أراعي ذلك أكثر

و أستمرت تلك الجلسة لبعض الوقت حتي أنصرف خالد، تاركاً قلب ينبض من أجله يحلم باللحظة التي سوف يتجمع معه في منزل واحد

كم الحب أعمي

****************************
وصية والدته تقيده فمنذ أن لفظت أنفاسها الاخيرة و هي توصيه بتبليغ سديم ما قالته له

لا يستطيع النوم ليلاً، لا يصدق أن أمه قامت بارتكاب شيئاً كهذا، فأمه المرأة التي ختمت كتاب الله، التي عاشت حياتها لن تفوت فرضاً واحداً، قد تفعل ذلك، انه مصدوم بقوة مما سمعه

فالبداية شعر بالتردد من البحث عن تلك التي تدعي سديم، مقرراً أن يدع الماضي للماضي، و لكن دموع أمه و هي تخبره و توصيه حتي اللحظة الأخيرة أن يخبر الحقيقة لسديم، و يطلب منها السماح
جعلته يغير هذا القرار

ليبدأ رحلة البحث عن سديم، التي علم إن والدها أنتقل الي مصر بعد موت السيدة هوليا بسنة ، ليقرر أن يذهب إلى مصر في أقرب وقت

فلقد ساعده صديقه في إيجاد مقر شركات رفعت في مصر، و هذا هو المكان الذي سوف يتجه إليه لعله يجد تلك السديم، التي لا يعرف كيف سوف يخبرها بهذا فهو يشفق عليها من سماع الحقيقة

****************************

أما في مكان أخر فلم يكن هو الوحيد الذي هرب النوم من عينيه، فهناك من يعذبه شعوره بالذنب لدرجة لم يعد يحتملها، فضميره أصبح يؤلمه
و لم يعد يستطيع الصمت أكثر من هذا

****************************

في شقة مشبوهة

يخصصها ذلك الغافل لشهواته، يجلس هو و عشيقته علي الفراش لا يسترهما سوي غطاء الفراش الرقيق

تقدم له سيجارة تهمس بإغراء :_ هل تتذكر شمس

تامر الذي أنتفض من سماع هذا الإسم فبسببها حدث له الكثير :_ لا و لا أريد أن أتذكرها مطلقاً

سالي تستمر ببخ سم الأفعى في أذنه :_ حقاً ألا ترغب في أن تنتقم منها

تامر الذي يتذكر ما فعله أبن عمتها به :_ لا يا سالي و لا تذكري هذا الأمر مجدداً

سالي بإتسامة ماكرة :_ حسنا فلتعيش طوال حياتك خائفاً من ذكر أسمها

أمسكها تامر من ذراعها بعنف :_ تحدثي جيداً يا سالي أنتِ تعرفين ما حدث جيداً،فلقد أخبر ذلك السافل أبي بكل شئ لا أعلم كيف عرف كل تلك الأشياء عني ليخبر أبي بكل تاريخي المشرف ، لقد قام أبي بجلدي بسببه، و تهديده لي أنه سوف يقوم بطردي من المنزل و تركي بلا قرشاً واحداً إذا كررت ما فعلته مجدداً، لقد تناسي الامر بصعوبة، لا أستطيع أن أتحمل غضبه مجدداً

سالي تقنعه بالمنطق :_ و من قال إننا سوف نظهر في الصورة سوف يحدث كل شئ بعيداً عننا تماماً، و أنت سوف تأخذ أنتقامك كما ترغب و لن يستطيع أن يتهمك أحداً أبداً

تامر بعد تصديق :_ هل أنتِ متأكدة يا سالي

سالي بإبتسامة شيطانية :_ شور بيبي

***************************
و يتجدد لقاؤنا مرة أخري في فصل جديد✨

دمتم بخير ❤

هنتظر أرائكم و توقعاتكم للفصل القادم

بالنسبة للأسبوع القادم سوف يتم نشر فصل واحد فقط
و هيكون طويل بإذن الله

السلام عليكم
أبدعتي يا أستاذة سونا
الرواية ممتعة جدا كل فصل أجمل من اللي قبله و التشويق و الغموض في الرواية جميل
مشاهد ادهم و سديم من اول الفصل ١١ تقريبا ممتعة جدا هزارهم مع بعض و كلامهم و طريقة تعبيرهم عن حبهم ايه الجمال ده
خالد غبي غبي غبي غبي و حقيقي يا استاذة سونا ميستحقش شمس ياريت متخلهومش مع بعض ف المستقبل
الرواية مميزة و فكرتها بالنسبة لي جديدة و تستحق بالفعل انها تتميز
هستني الفصل الجديد علي نار
متتاخريش علينا

shezo and @سونا@ like this.

نلوفار غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-07-24, 08:36 PM   #92

shezo

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية shezo

? العضوٌ??? » 373461
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 11,778
?  نُقآطِيْ » shezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond repute
افتراضي

مرحبا.مساء الخير جميلتي سونا

*الفصل الثالث عشر*
☆ علاقات متشابكة☆
ميز الله الإنسان بالعقل عن سائر المخلوقات ليتدبر ويتفكر في كل ما يمر به
كما منحه وجدانا يستشعر به الكذب من الحقيقة
وتلك الخبرةبالآخرين وطول معشرهم ليتقبل عقله ما قد يصدر عن المرء وما يستحيل أن يفعله
أما ان يضع عصابة على عينيه فتلك غفلة لا تغافل
وبعض صفحات الماضي وما سطربها تظل مفتوحة مادام صاحبها لم يضع نقطة آخر السطر وبقيت دفاتر حساباتها رابضة بلا تسوية
ولن ينته الآخر حتي يأخذ كل ديونه او يسددها
حتى لو لم يكن الآخر مسئولا عنها بل هى دائرة شريرة أحاطت بالجميع ولم تطلق سراحهم بعد

أدهم وسديم علاقة محفوفة بالمخاطر ونتيجتهالن تكون بصالح أدهم رغم حبه الشديد لسديم وبداية تعلقها به
كما عبرت عنه بشكل جميل جدا وقد بدا كلا منهما كطائري الحب
بما لا يخفى على أحد من الاسرة
فأنت تبرعين بحق في مشاهدهما بشكل جميل جدا
فهما يليقان ببعضهما وسوء الحظ فقط من يحملهم بفاتورة ماضي
ليسوا مسئولين عنه

*لننتقل لخالد الذي ظلم نفسه قبل ان يظلم آية وشمس معا
فكيف يكون قلبه منشغلا بشمس ويخطب أخرى
*ذلك الثالوث الذى لا يستقيم أبدا
وتلك آية لا غبار عليها ولا تستحق زيجة بلا مشاعر
وما أظن الخطبة ستستمر

*ونأتي لكبيرة الاثافي المسماة سهير
وكم تصورينها بشكل مبدع جدا بكل الانانية والنرجسية
* وكيف أنها ستتسبب بالضرر لإبنتها بسالى تلك وذلك القذر تامر

*واعتقد مع الصورة التى صارت عليها شمس
لن تنساق وراء أفراد شلتها القديمة ثانية

*ولكن من هذا يا جميلة الذى يريد التوصل لسديم؟
هل هو إبن تلك المراة التى كانت تخدم هوليا والدتها

* الفصل زاخر بالكثير بمنتهي الروعة أحداثا وسردا ومضمونا

سلمت حبيبتي
كل الود والحب

@سونا@ likes this.

shezo متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 03:19 PM   #93

محمد جمعة

? العضوٌ??? » 473992
?  التسِجيلٌ » Jun 2020
? مشَارَ?اتْي » 598
?  نُقآطِيْ » محمد جمعة is on a distinguished road
افتراضي

فصل جميل جدا اتمنى ادهم يقول الحقيفة لسديم قبل فتح الوصية تسلم ايدك
shezo likes this.

محمد جمعة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:29 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.