آخر 10 مشاركات
543-الأخت البديلة -سوزان نابيير- قلوب دار نحاس* (الكاتـب : Just Faith - )           »          دورة إعداد العروض ومهارات التفاوض وإبرام وصياغة العقود والمناقصات (الكاتـب : بيسان احمد م - )           »          ثلاثين يوماً (9)للكاتبة : Lilian Darcy ×كـــاملهـ× (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          دورة التوجه الادارى المتقدم لتطوير نظم العمل:ورشة عمل فى الإدارة والقيادة مركز itr (الكاتـب : منتجع التدريب - )           »          لم يفت الآوان (8) للكاتبة: Brenda Jackson .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          عاطفة بين الرماد (7) للكاتبة: Kathryn Shay .. كاملة .. (الكاتـب : Dalyia - )           »          93- الشمس والظلال - آن هامبسون - ع.ق ( نسخه أصلية بتصوير جديد ) (الكاتـب : angel08 - )           »          دورة صياغة وتكوين الاستراتيجيات ومتابعة تنفيذها وتقييم نتائجها:دورات فى الإدارة والقي (الكاتـب : منتجع التدريب - )           »          347 - ثم عاد الأمس - هيلين بروكس ( تصوير جديد ) (الكاتـب : Dalyia - )           »          ارجوحة الحب و الندم (5) *مميزة ومكتملة* ... سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > القصص القصيرة (وحي الاعضاء)

Like Tree1Likes
  • 1 Post By رائد قاسم
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-06-24, 09:41 PM   #1

رائد قاسم

? العضوٌ??? » 432849
?  التسِجيلٌ » Oct 2018
? مشَارَ?اتْي » 28
?  نُقآطِيْ » رائد قاسم is on a distinguished road
افتراضي ذات نهار


يمر على صديقه في نهار خريف معتدل البرودة ، يراه واقفا بانتظاره كعادته كل مرة .. الا انه كان يرتدي ملابس جديدة ، سروال اسود وبلوزة بيضاء وحداء فخم تزينه جوارب قاتمة ، وعلى عينيه نظاره شمسية فاخرة... ما ان يركب السيارة حتى يعبر له عن اعجابه بثيابه الجديدة ويسأله عن سبب ارتدائها ..
- هذه ملابس السفر يا صديقي.
- السفر ! لم تخبرني من قبل ولكن الى اين؟
- دع ذلك مفاجأة.
- حسنا الى اين سنذهب الان؟
- فلنأخذ جولة هادئة في الديار ، لسوف اشتاق اليها كثيرا.
- يبدوا بأنك ستغيب كثيرا.
- لا اعلم ، ولكن كلنا مسافرون.
- وكيف ذلك؟
- اننا جميعا سياح وهذه الحياة عبارة عن سفر ، كل يوم ينقضي منها يقرب في الحقيقة من يوم سفرنا ، تماما عندما تذهب الى بلد ما فانه منذ اليوم الاول لإقامتك فيه يبدأ العد التنازلي ليوم مغادره ، فكل يوم ينهي من حياتك يقربك من موعد رحيلك عنها.
- انت اليوم فيلسوف.
- كلا ولكن اكتشفت الكثير من الحقائق.
- مثل ماذا؟
- ان الحياة ليست سوى حلم ، صدقني انها مجرد حلم وعندما نموت نستيقظ من حلمنا ونكشف حقيقة انها ليست الحياة التي يجب ان نعيشها لأنها مجرد حلم والحلم كالسراب والسراب كالوهم ، والحقيقة المطلقة هي ما يجب ان نعيشه بوعي تام وإدراك مطلق وعقل مستنير وهذا لا يتحقق إلا بعد التجرد من اجسادنا التي تشكل عائقا امام رؤيتنا للوجود كما هو لأنها محدودة والمحدود لا يمكنه ان ينقل لنا الحقيقة كاملة.
- انت تبالغ.
- كم مرة حلمت وعلق فيك ما رايته في الحلم؟ بينما آلاف المشاهدات في يقضتك لم تعد تذكرها؟
كم مرة حلمت وتحقق حلمك بعد اشهر او سنوات؟.
- وماذا يعني ذلك؟
- يعني ان الدنيا مجرد حلم عابر ستستيقظ منه وحينها ستكتشف حقيقة انك كنت نائما واستيقظت ، تماما مثلا تستيقظ من حلمك وأنت خائف ليتضح لك ان ما كان يخيفك في حلمك ليس سوى وهم.
- كلامك اليوم غريب جدا.
- هل تعلم اننا قد نعيش في مسارات زمنية مختلفة؟.
- كيف ذلك؟
- انا امشي معك الان ، قد نصطدم بقطة على الطريق وقد تنجوا او لا تنجوا.
- وماذا في هذا؟
- اصطدامنا بالقطة سينتج عنها احداث ، وعدم اصطدامنا بها ستؤدي الى احداث مغايرة.
- ونحن في أي الحالين نكون نحن؟
يلتفت اليه قائلا:
- انت تسلك احدهما ولكن المسار الزمني الاخر موجود بالتوازي مع مسارك وقد يلتقيان في نقطة ما ليعودا مسارا واحدا.
يضحك من كلامه ..
- انت اليوم تهذي يا صديقي.
- كلا انها الحقيقة في اغرب تجلياتها.
- هذا هراء!
- لماذا في الحلم تعيش واقعا مختلفا عن واقعك ويكون كل حياتك ، وعندما تعود الى جسدك تكون قد عدت الى حياتك لتستكمل احداثها ، ايهما الحقيقة ؟ ذلك الحلم او هذه الحياة ، اذا كانت الحياة هي الحقيقة فانت عندما تموت تكون حياتك تماما كالحلم الذي استيقظت منه ولم يعد بمقدورك العودة اليه واستكمال احداثه بعد ان كانت حياتك فيه كل شي بالنسبة لك.
- قد تكون الحياة بعد الموت كذبة وكل ما نعتقده فيها مجرد اوهام.
ينظر له بتجهم الا انه يجيبه بحزم:
- قل لي هل الموت هو نهاية حياتنا هذه؟
- بالتأكيد.
- وهل نعيش الان حياة ما قبل الموت؟
يهز رأسه موافقا ..
- اذن قبل الموت حياة بعدها موت ! فلماذا لا يكون بعد الموت حياة؟
يصدم من اجابته ولا يجد لها ردا ...
- ما بالك صمت الا يروق لك كلامي؟.
- انت اليوم في اغرب اطوارك ، انك ترتدي ملابس انيقة ولكن حديثك حديث خائف من الموت والمجهول.
- الموت ليس عارا حتى اخشى منه ، انه قدر ونهاية حياة وبداية حياة.
- ( بانفعال) كفى ارجوك لقد تعبت من هذا.
- قف هنا.
- لماذا؟
- ارجوك توقف.
يوقف السيارة في طريق زراعي ..يخرج صديقه منها.. يستنشق الهواء بعمق ..
- اننا لا نرى الهواء ولكننا نشعر به ، حياتنا تقوم على الطول والعرض والارتفاع والزمن وجميعها لا وجود ملموس لها ابدا.
- ( بانفعال ) لا يمكنني تحملك اكثر من هذا .
يخلع نظارته. ينظر له ببرود ثم يعاود ارتدائها ويمضي عنه بهدوء..
- قف الى اين تذهب في هذه البساتين؟
- ذعني وشاني.
- سأعيدك الى منزلك.
يستدير له قائلا :
- لست بحاجة الى العودة.
يسير بين الاشجار والحشائش والنباتات .. ينادي عليه ولكنه لا يلتفت له ..
يمضي وراءه في الاتجاه الذي سلكه محاولا البحث عنه ولكنه يفقد اثره... ينادي عليه عله يسمعه ويعود اليه ولكن صديقه كان قد ابتعد عنه ..
يستقل سيارته ويبدأ البحث عنه في الطرقات المعبدة ، يسير من طريق لآخر عله يشاهده ولكنه يخفق في مسعاه ... يجد نفسه بالقرب من مقبرة الموتى .... يقف امام مدخلها ويتساءل:
- عله دخل المقبرة ليزور قبر والدته.
يوقف مركبته ويدخلها للبحث عنه ... يبحث عنه بين الوجوه ولكنه لا يشاهده بينهم... يقف بوسط القبور ويعاود البحث في انحائها ناظرا الى زوار القبور من بعيد عله يلمحه بينهم ، إلا انه يشتبه بشخص من بعيد
واقفا في الزاوية الشرقية من المقبرة .. يتوجه اليه ، تتضح معالمه
فيعرف من هو فيمضي له دون تردد ، يشاهده واقفا وقد بدا عليه الحزن ونال منه الاسى ، يلتفت اليه وهو مقبل عليه فلا يبدي له أي درة فعل ، ما ان يقف في قباله حتى يتحدث اليه ..
- جئت اخيرا ؟ ما كان يريد لأحد ان يعلم برحيله.
- عمن تتحدث؟
يشير بيده الى القبر.. ينظر اليه فلا يرى أي شي مستغرب إلا انه ينظر الى لوحة القبر فيعتريه الذهول...
- لقد توفي قبل يومين ، لقد اوصانا ان لا ننشر خبر وفاته وان لا نخبر احد ، وغدا اخر يوم في عزاءه.
يستلقي على الارض من فرط الذهول ، كأن لسانه انعقد ولم يعد قادرا على الكلام ...
- اعرف انك مصدوم ، اظن ان اخر مرة التقيته فيها قبل شهر وكان بصحة جيدة ، اليس كذلك؟.
ينظر له وقد تغرغرت عيناه بالدموع ...
- كان السرطان ينهش في جسده ولكنه كان شجاعا ، كان يتناول اقراص مسكنة بكثرة ليخفي آلامه ولكن المرض اللعين انتصر في النهاية.
- مستحيل ، ما تقوله مستحيل !
- غدا يوم عزاءه الاخير ، اراك هناك.
يمضي عنه وهو لا يزال غير قادرا على امتصاص صدمته به ...
- غير معقول ، هذا محال!
يقف بصعوبة ، يقرا اسمه على لوحة القبر فيجد انه قد رحل قبل يومين كاملين ، تنهمر دموعه بشدة ويبكي بحرقة ...
- لقد كنت معي قبل ساعات فكيف تكون ميتا قبل يومين؟
- لقد كنا نتشاجر قبل قليل فكيف تكون في عداد الاموات؟
- لقد كنت معي حيا ومع غيري ميتا!
يخر الى الارض ، يلاحظه بعض زوار المقبرة فيحملونه الى خارجها وينتظرون سيارة الاسعاف لتنقله الى المستشفى ..
- ينظر الى المقبرة تارة والى مسعفيه تارة اخرى ويقول :
- صديقي اذا كانت الحياة قبل الموت حلم فالحياة بعده حلم اخر ، وسنظل ننتقل من حلم لآخر حتى نستيقظ الى الابد.

shezo likes this.

رائد قاسم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-06-24, 06:03 AM   #2

shezo

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية shezo

? العضوٌ??? » 373461
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 11,778
?  نُقآطِيْ » shezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond repute
افتراضي

مرحبا.صباح الخيرات أخي رائد

قرأت لك من قبل قصصا جميلة بها بعض الغرابة لا أنكر..
ولكنها كانت غامضة ومشوقة وبها جانبا من الحكمة والعبرة

*لكن ذات نهار*..
تلك قصة أخرى تستحق تميز مرات وليس مرة واحدة

*فقد أبرزت بها على لسان صاحبها فلسفة رائعة إحتفظت بمقتطفات منها
هي بالفعل سر وربما لغز وربما حقيقة الإنسان ورحلته على الارض

*فمن الحقائق التى لا خلاف عليها ان الموت ..
حق ربما نختلف فيما قبله وما بعده
لكننا لم نر أبدا مخلوقا أيا كانت هويته عاش أبد الدهر

*فالموت سهما أطلق منذ خلق كلا منا وعمر الإنسان وأجله
هو تلك المدة الزمنية حتى يبلغ السهم مرشقه
أو هو كورقة شجر سقطت عن فرعها ينتهي بها الاجل بمعانقتها للأرض
التى ستحتوى رفات الإنسان بعد أن يفقد كل ملامحه

*فهل الحياة هي الحلم والوهم أم أن الموت هو الحلم الحقيقي السرمدي والذى سيحياه الإنسان سعيدا أم شقيا كيفما أراد الله له
في عالم آخر هو بالنسبة لنا مجهول لا يعلم مداه إلا الله

*كما اتفق معك تماما بأن بعض احلامنا التى نكون بها نصف موتي اكثر رسوخا وثباتا باذهاننا من الواقع نفسه
وكأن نفس الإنسان أو روحه تسجلها بسجل راسخ لايزول
وتقفز إلى ذاكرة الإنسان وقتما تحب دون إرادة منه

* وعن التوازي في العوالم وما ورائه من أسرار فليس غريبا أيضا
حيث نرى أقدارا مكتوبة علينا قد تتعارض مع غيرنا
و ربما تكون بصورة اخرى في إتجاه آخر قد يتوازى مع ما يصيبنا
وقد يتقاطع معه وربما تنكسر تلك الإرادة رغما عنا

*ويظل بالأخير ان الملك لله هو من يملك نواصيه ويقدره كيف يشاء

* وقد برعت يا أخي وأبدعت أيما إبداع في تصوير ذلك بشكل جعلني أقشعر
وصديقنا هذا يصوره بشكل بات وبكلمات وحروف واثقة
لنكتشف بالأخير انه قد فارق الحياة
تلك الرحلة التى لم يبدأها مختارا ولا غادرها راغبا
وأن الحياة السرمدية هي ما بعد الموت بشكل لا يعلمه إلا الله

*كما صورت صديقه وذهوله وفقدانه لوعيه ولقدرته على التقبل
لما رآه على شاهد قبر صديقه
الذى كان يحاكيه منذ لحظات
بشكل أقل ما يقال عنه مذهل ومعبر ومميز ومتفرد

سلمت اخي على هذا الإبداع
ولك كل الود والتقدير والإحترام

وكل عام وأنت بخير أنت وأسرتك الكريمة
بمناسبة وقفة عرفات
وعيد الاصخي المبارك


shezo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 16-06-24, 05:45 AM   #3

shezo

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية shezo

? العضوٌ??? » 373461
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 11,778
?  نُقآطِيْ » shezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond reputeshezo has a reputation beyond repute
افتراضي



shezo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:46 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.