آخر 10 مشاركات
وداعاًللماضى(99)لـ:مايا بانكس(الجزء الرابع من سلسة الحمل والشغف)كاملة*تم إضافة الرابط (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          من أجلكِ حبيبتي (71) للكاتبة: ميشيل ريد ×كاملة× (الكاتـب : Dalyia - )           »          120 - سقط سهوا - ناتالي سبارك (الكاتـب : monaaa - )           »          استسلمي لي(164)للكاتبة:Angela Bissell (ج1من سلسلة فينسينتي)كاملة+رابط (الكاتـب : Gege86 - )           »          القفص الذهبي (68) للكاتبة: أبي غرين (الجزء الاول من سلسلة الشقيقان) *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          ذكريات سجينة (69) للكاتبة: أبي غرين (الجزء الثاني من سلسلة الشقيقان) *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          صفقات ملكية (58) للكاتبة: لوسي مونرو (الجزء الثالث من سلسلة العائلة الملكية) ×كاملهـ× (الكاتـب : فراشه وردى - )           »          دورة القيادة الاستراتيجية وضع الرؤيا المستقبلية واعداد الخطط الادارية وتحقيقها مركز i (الكاتـب : منتجع التدريب - )           »          خطايا الماضي (41) للكاتبة:Penny Jordane *كاملة+روابط* (الكاتـب : monaaa - )           »          الشمس تشرق مرتين (43) للكاتبة:Jacqueline Baird *كاملة+روابط* (الكاتـب : najima - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 22-06-24, 10:05 PM   #11

نتالي جواد
 
الصورة الرمزية نتالي جواد

? العضوٌ??? » 492522
?  التسِجيلٌ » Sep 2021
? مشَارَ?اتْي » 28
?  نُقآطِيْ » نتالي جواد is on a distinguished road
افتراضي جوبان (مقابر القلوب) الفصل الأخير


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.


الشيخ زيدان


-قل لي من أنت؟

-جوبان العبد.

حفظت الإجابة وآمنت بها طالما صدري يحترق.

توفي بهي الدين أثناء فترة هربي الممتدة لثلاثة أشهر، وأمسك الأحدب بكل شيء؛ كنا نخاف الأحدب كما نخاف الموت.

عملت عشر سنوات راعيا لأغنام الأحدب، كانت عشر سنوات في الجحيم

لم أكن انزع إزاري خلالها قط؛ فكنت موشوما بذات وشم الأغنام التي ارعاها، أنا وهن واحداً.


لكن أنا كنت حقود يا سيدي أعترف بذلك. أي إنسان تجرع الظلم دون أن يحصل على فرصة لأخذ حقه سوف يحقد.

حاولت أن أقاوم روحي الحرة، لكنني فشلت بعد أن شفيت جراحي، رغم أنني لم أنسى لحظات إصابتي بها قط.

لقد كنت خائنا للأمانة يا سيدي، اعترف بذلك أيضا. كنت أتاجر بأغنامه دون أن يدري. أول مرة فعلتها لم يوافقني أي من خلدون وعمير، فعلمت أن علي النجاح بذلك حتى يساعدانني في خطتي.

ألف و خمسمائة رأس هل سيفقد واحدة منها أخطفها منه كل شهر أو شهرين؟ جربت ذلك، أخفيت النعجة في كهف قرب المرعى، أغلقته بالحجارة وتركت لها متنفس.

وعندما عدت في المساء رأيت الأحدب يفتش اغنامه ليتأكد منها، لكنني كنت واثقا أنه يتظاهر بذلك فقط ليوهمنا بأننا مراقبون، وإلا لفقد الشاة.

-رأيتم لم يفقدها.

بعدها أصبحنا نخفي نعجة كل شهر، وفي نهاية العام نمتلك عشر أو اثنتى عشرة نعجة، والنعاج تتكاثر، وهكذا طوال العشر سنين.

عشر سنوات لم أنسى ليلة وشمي، كنت أتحرك بدافع الغضب والكره، لست عبدا وليقول العالم عني ما يشاء.

بعد أول خمس سنوات أصبح العدد كبيراً ولم يعد الكهف كافيا؛ فأصبحت أترك عمير أو خلدون مكاني، واذهب إلى السوق كل شهر مرة ومعي راس أو رأسين، تدريجياً تخلصت من كل الأغنام التي تحمل وشم الأحدب ليسهل الهرب بها لاحقاً.

ألم يكن انتقاما عادلا؟ ذلك كان حقي وحق صديقيّ. أخذته، عنوة أجل، لكنه يبقى حقنا.


بعد أن جمعنا من المال ما يكفي ومن النعاج قرابة المئتين وخمسين. شيء من سرقة وشيء من شراء، وأخرى تكاثرت، كلها كانت لنا؛ فقررنا أن نهرب نحو حياتنا الجديدة المجملة بطيف بالحرية.


فعلتي بثت في عمير وخلدون الأمل والقوة، كنا إخوة بحق وكل منا مستعد ليفدي الآخر بحياته، كنت محظوظا بهم.

خططنا لكل شيء. سنسافر للبادية ونبني تجارتنا هناك، منا من يتاجر بالأغنام ومنا من يستثمر الأموال التي جمعناها. لكن بقيت مشكلة الفرار من الأحدب، وتلك كانت خطة اهنأ نفسي على التفكير بها.

كان علينا أن نشتري حريتنا منه، وكانت الخطة كالتالي، خلدون انطوائي قليلا واغلب من في السوق لا يعرفونه، سينزل إلى السوق ومعه صرة من المال. في البداية خفنا أنا وعمير أن يفقد خلدون المال، غير أن طمعنا بالحرية جعلنا نتأمل به.

ثم سيسأل عن رعيان لأغنام سيده، وهو يريدهم من رعيان الأحدب فهو تاجر منذ سنوات ورعيانه ذوي خبرة يطمع بها.

حتى أنني خاطرت وجعلته يطلبنا بالاسم؛ خفت أن يحتفظ بنا الأحدب ويقدم غيرنا فيضيع تعبنا.

وبقيت مشكلة، من السيد الذي سيشترينا من الأحدب؟ من الذي سيقابله ويدفع ثمننا؟

إذا اكتشف الأحدب أمرنا فإنني أقصى ما سيحدث لي هو أن أموت، وصدقني يا سيدي ما كنت آبه ولو مت، لكن عمير… عمير كان شاباً رائعا حتى أنه حفظ بعض الحروف من مراقبة معلم أبن الأحدب فقط، ليس منا من يعرف حرفا غيره.

وهو عاشق، أجل الحب أيضاً شعور حر يبعث على الحياة إلا إن كنت عبدا فإنه طوق من جحيم، قد تسأل لماذا هو طوق من جحيم؟ لأنك عبد قد لا تملك الحق في أن يخفق قلبك لإحداهن، وإن تحديت قدرك وأحببت قد تسلب منك حبيبتك وأنت تنظر.

و كنت أشعر بالهم العظيم الذي يحمله صديقي كلما نظر صوب بيت الفتاة التي بادلته الحب دون أن تعبأ لمن هو.


أما خلدون فكان مثلي لا يعرف من الحياة الكثير، كل ما أردناه أنا وهو وعمير أن نعيش بدون أصفاد العبودية. ولك أن تتخيل صعوبة ذلك وأنت تعيش في عالم يؤمن بكونك مسلوب الحق كالحيوانات، والأصعب أن ترى من يؤمنون بكونهم عبيد، تلك صفعة موجعة.


أقترح عمير أن نتفق مع رجل ما ليساعدنا في تمثيل دور التاجر، فكرنا كثيراً فيمن سيوافق مساعدة عبيد يسعون وراء سراب الحرية؟

وجدنا أن نتفق مع تاجر حقيقي، ولم يخلو الأمر من الخداع بالطبع.

عندما عجزنا تماماً نزلت إلى السوق، تركت عمير مع الأغنام وخلدون مع الماشية التي تخصنا والتي ربيناها مما سرقناه من الأحدب.

هناك وجدت الشيخ" زيدان بن رماح" شيخ قبيلة عربية في البادية، ذائع الصيت وكلمته مسموعة، كنت أعرفه من سنوات عمله مع بهي الدين، والحقيقة أني طمعت بمروءته وشهامته فذهبت إليه في موسم مجيئه مع قافلته من البادية.

سلمت عليه وجلست في مجلسه... بل في ركن العبيد في ذلك المجلس. كنت متوتراً حين دلفت إلى مجلس فيه من القوم عليتهم.

عندما اختليت به عرفته على نفسي وأنني أعرفه وقلت:

-الاحدب يظلمني ويسلب حقي. اشتريني وأخَوي منه وحررنا وسأدفع ما تدفعه للأحدب وزيادة. خذنا إلى البادية ولن أنسى معروفك معي. ما عليك إلا أن تطلبنا منه.


لحظتها صمت لفترة ليست بالقصيرة، رأيت نظراته لوجهي الذي حمل في ثنايا ملامحه المشوهة القهر والعذاب وعلمت أنه يفكر. لم يصدقني ولم يكذبني أيضاً، قال لي: أعطني اسمك واسم أخويك وسوف أنظر في أمرك.

-عمير، خلدون، وأنا الراعي.

لست جوبان، جوبان سيموت ما أن اتخطى حدود هذا المكان، وأعبر أرض هذا المكان و تطأ قدمي أرض البادية، وعلي أن أعتاد على ذلك منذ الآن.

إن طلبنا الشيخ زيدان سيتوافق مع ما خططنا له مع خلدون، سيصدق الأحدب أن خبرتنا في الرعي يُطمع بها، سيطلب مبلغاً كبيراً لكنه سيبيع وهذا الأهم.

عدت لرفيقي، رعينا الأغنام لباقي النهار، كنت كل يوم أحسب النعاج والخراف آلتي سنهرب بها. تعلمت أن أعدها بالمجموعات كل مجموعة بعدد أصابع يدي.


في المساء سبقني خلدون وبقيت أنا أسقي على البئر، ما لبث أن عاد إلي راكضا، فأحسست بالحياة تهرب من أطرافي، وتساءلت: هل علم الأحدب بأمر المال الذي جمعناه والنعاج التي اخفيناها؟

-الشيخ رماح في مجلس الأحدب.

هذا ما اخبرني به خلدون، هل صدقني أم وشى بي؟

تركت السقاية مع خلدون وركضت متمايلا إلى مجلس الأحدب، لا أهتم بالاشواك آلتي تخز قدمي وخزا. وقفت لاهثا بجانب الجدار الطيني، الصقت اذني به واستمعت.

صوت نبضات قلبي كان مسموعا وشوش علي كلامهم، إلا أني سمعت في النهاية :

-ما كنت لأبيع لو كان الشاري غيرك يا شيخ.


كانت رغبتي في الحرية وبدأ حياتي مستعرة، أتوق لنفس حر، لا أدري كيف خلدت لفراشي في تلك الليلة، ربما هي مثل فرحة العيد، التي لا أدري ما طعمها.

اقتحمت رأسي الأفكار، كيف سأخبر الشيخ بالمال والأنغام إن سأل عنها؟

أتعلم ماذا فعل الشيخ حين أصبحنا ملكه؟

وقف أمام الناس وقال:

-يا إيه الناس، اعلموا إنني قد اشتريت هؤلاء فاشهدوا.


تجمد الدم في عروقي تارة، وتارة أخرى أحس به يغلي، استرقت النظر لرفيقي ووجدت الدمع قد تجمع في عيني كليهما.

هل سيغدر بنا الشيخ؟


****

النهاية

أتعلم ماذا فعل الشيخ؟ وقف أمام الناس وقال:

-يا أيها الناس، اعلموا أنني قد اشتريت هؤلاء فاشهدوا.


تجمد الدم في عروقي تارة، وتارة أخرى أحس به يغلي. استرقت النظر لرفيقي ووجدت الدمع قد تجمع في عيني كليهما.

هل سيغدر بنا الشيخ؟

- وأنا أحررهم اليوم أمامكم لوجه لله فاشهدوا، وما

أسألهم الأجر إن أجري إلا على رب العالمين.

أصبحت حرا، بعمر التاسعة عشر، شاب محطم الروح، مدمي الفؤاد لكنني حر.

وكم أحببت ما يعبده الشيخ زيدان "رب العالمين"، وودت لو أدخل دينه، وما كنت أعرف شيئا عن الأديان قبلها.


كدت أقبل قدمي الشيخ لولا أنني تذكرت أنني الآن حر مثله، لا فرق بيننا.

تغيرت حياتي، وتقاسمت الأموال مع رفيقي بعد أن غادرنا ثم افترقنا بعدها، لا أعلم كيف حدث لكنني وجدت نفسي في البادية بدونهما، بنيت لنفسي تجارة أغنام كبيرة، أنها المهنة الوحيدة التي أجيدها.

-انا تحسين السوداني.

هذا كان أسمي الذي أحبه، والدي تاجر اورثني مهنته وماله، وقد جئت لهنا هربا من ثأر لا ذنب لي به. هذه حكايتي السعيدة، جوبان مات، مات هناك في حظيرة احمدين و عريش الأحدب، مات، أو هذا ما ظننته حتى قابلتها.

تحسين السوداني كان مثاليا رغم بشاعته إلا من ثغرة واحدة، وهو أنه أُمي لا يقرأ ولا يكتب وهذا ما لا يليق بخلفيته.

وهكذا قابلتها، امرأة تنظر إلى روح الإنسان وليس إلى شكله، من عيني كانت ترى جوبان الذي تركته في الماضي.

كانت ابنة أحد شيوخ العرب، ذات لسان فصيح، وعينان كحيلاتان سكنتا قلبي منذ أول حرف علمتني إياه.

والدها هو من أقترح علي أن تعلمني أبنته القلم كما كان يقول.

تعلمت ومع انتهاء رحلة تعلمي كنت واقعاً في عشقها، لكنهم عرب البادية والفتاة لابن عمها كما يقولون…

أردت أن أحاول من أجلها، وفعلت حاولت واعلنت عشقي لها حتى رضخ لي والدها الشيخ، فأنا ذي مال وجاه، ولا يعيبني شيء، وما كانت أسوار لتأبه لشكلي، أنها امرأة أن أحبت فتحب الروح.

لكنها طلبت أن تراني وتحدثني قبل أن توافق علي.

-أرى في عينيك ماضياً، وأنت خائف من ذلك الماضي. كيف سأعيش مع من يخاف الأمس؟.

تركتها وذهبت، بل هربت، كيف علمت؟ عشرة أعوام اخفيته في داخلي كيف رأته؟

كنت جبانا يا سيدي أجل، كنت أخاف من جوبان، أخاف من حكايته.

حتى الليلة الماضية كلما وضعت رأسي على وسادتي اتذكر عيني، وأتذكر كرة القش وأنني خنزير، ثم الأحدب والوشم الذي على صدري… أنا لا أنسى أنا أتألم كل ليلة وقد غدوت رجلاً خطت قدمه أول عتاب الأربعون وما زلت أتذكر.

مقبرة قلبي يا سيدي ممتلئة وما استطعت افراغها قط.

*****

عندما انتهى تحسين من سرد حكايته أحسست بانني أحمل وزرا على ظهري خصوصاً بعد أن نظر إلي بعينيه المقهورتين وقال:

«اذهب إليها، أخبرها أن جوبان الذي كانت تراه في عيني مات، وأن تحسين يريدها.»

خرجت من داره وأنا أنوي السفر والبحث عن أسوار بنت الشيخ، إن لم تكن حكايته سعيدة لتكن نهايتها كذلك إذاً.

صوته الحزين وهو يروي قصته، عبراته والدموع التي كان يحاول أن يخفيها عني، كل تلك الأشياء كانت مراسم دفن جوبان.

وما لبثت أن فكرت في أسوار ابنة الشيخ البدوي، الفتاة التي حركت قلبا أماته القهر وجعله حجراً.

كان تحسين مرهقا مع نهاية حكايته وكل آماله أن محبوبته حية ترزق وربما يحلم بأنها ما تزال تنتظر أن ينتصر على نفسه ويعود إليها.

بقدر ما أحزنني ما سمعته من تحسين وأثر في، تأجج فضولي لمعرفة بقية فصول الحكاية ومعرفة اجوبة الأسئلة الأخرى.

علي أن أنقل رسالة تحسين وأسمع بقية حكايتهما؛ لذا قررت أن أسافر لعلي اشهد النهاية السعيدة التي حلم بها تحسن ونقل عدواها إلي.

وإلى ذلك الحين سأترك الخاتمة مفتوحة… لا تحكموا على قصته بالحزن لعل لها بقية أجمل.


تمت


نتالي جواد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 22-06-24, 10:06 PM   #12

نتالي جواد
 
الصورة الرمزية نتالي جواد

? العضوٌ??? » 492522
?  التسِجيلٌ » Sep 2021
? مشَارَ?اتْي » 28
?  نُقآطِيْ » نتالي جواد is on a distinguished road
افتراضي

شاركوني رأيكم مع نهاية القصة

نتالي جواد غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
عبودية،جوبان،مقابر،الطفل

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:29 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.