عرض مشاركة واحدة
قديم 17-03-19, 04:17 PM   #9

Just Faith

مراقبةومشرفةسابقة ونجم روايتي وكاتبة وقاصة وملكة واحة الأسمر بقلوب أحلام وفلفل حار،شاعرة وسوبر ستارالخواطر،حكواتي روايتي وراوي القلوب وكنز السراديب

alkap ~
 
الصورة الرمزية Just Faith

? العضوٌ?ھہ » 289569
?  التسِجيلٌ » Feb 2013
? مشَارَ?اتْي » 145,786
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » Just Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond reputeJust Faith has a reputation beyond repute
?? ??? ~
جروبي بالفيس (القلم وما يهوى)https://www.facebook.com/groups/267317834567020/
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الفصل السادس

قالت لها المديرة وهي تقترب منها في قلق :
- هل يمكن ان تصعدي بسرعة الى رقم 336؟ لقد تلقيت الآن من جودي مكالمة لم افهم منها شيئا.
- هل هي مشكلة تخص السباكة ؟
- لا اظن ذلك , إنه لا يكف عن الحديث عن قصص السيدة ويلسون.
- حسنا , سأذهب الى هناك.
اتجهت نحو سلم الخدم وصعدت الدرجات كل اربع في قفزة واحدة حتى وصلت الدور الثالث وعندما فتحت باب الغرفة 336 اطلقت صرخة رعب , وجدت مكنسة تصدر صوتا رهيبا فوق الموكيت بينما شاب مراهق انتشر حب الشباب في وجهه وهو يبحث في جنون داخل بطن المكنسة المترب وكأنه كلب يبحث عن عظمة بينما غطى التراب السرير.

صاحت :
- بحق السماء ماذا تعفل يا جودي ؟
كان جودي طالبا يعمل بصفة مؤقتة فترة العطلة .
- اعتقد انني هذه المرة في ورطة حقيقية يا كيت ساعديني من فضلك ! إذا لم اعثر عليه في الحال فإنني سأنتهي !
سألته الشابة وهي تقترب منه وقد كان تقريبا افرغ محتويات المكنسة:
- اجد ماذا ؟ ماذا تبحث عنه ؟
- عصفور الكناريا الخاص بالسيدة ويلسون .
- عصفور الكناريا؟ اتود ان تقول إن هناك عصفورا مدفونا في هذا التراب ؟
بدأت تفتش هي الاخرى وبعد لحظات وفجأة سمعا صوت صغير حاد يرتفع في الحجرة , لم يكن صادرا من وسط التراب فأخذت كيت تتجول بعينيها كالثعلب وصاحت وهي تشير الى العصفور الذي كان واقفا على باب الحمام :
- هاهو ! إنه هناك!
قال جودي وهو مغتاظ ينهض واقفا .
- لابد انه طار من المكنسة , وانا اطلب الاستقبال , حاول ان يمسك بالعصفور الذي اصابه الخوف فطار ناحية باب الدخول الذي فتح في نفس اللحظة.
- اوه , لا , أيا كنت فأرجو ان تغلق الباب , لا تدعه يهرب.
سأل ماكس وهو مشدوه بعد ان اغلق الباب:
- ماذا يجري هنا؟

مر كل شي بعد ذلك بسرعة رهيبة فقد القى جودي بمنشفة في اتجاه الكناريا ولكن المنشفة اخطأت الهدف: لتستقر على رأس ماكس , اتجه العصفور في خوف نحو النافذة ولكن كيت استطاعت ان تمنعه بمساعدة منشفة اخرى , ثم وضعته في جيب بذلة عملها , انتقلت عيناه مابين جودي وكيت وبالعكس وهو يمسك المنشفة في يده.
قال بصوت قاس وهو يحاول كتمان سروره :
- أكره ان اضطر للسؤال عما حدث؟
اجابت كيت بهدوء:
- إنها حادثة بسيطة يا سيدي , لقد فر عصفور الكناريا الخاص بالسيدة ويلسون .
- فهمت! وهل الكناريا هو الذي حول هذه الغرفة الى ارض المعركة ؟ وهل هو الذي بقر بطن المكنسة ؟
في وجود جودي اصبح ماكس ذلك المدير البارد الذي يرعب موظفيه ووجه الى كل منهما نظرة توبيخ رغم انه ود شيئا آخر غير ذلك بالنسبة لكيت .
كان قد ترك نيويورك رسميا بسرعة البرق حتى يتحرى عن بيع فندق سي شو ومع ذلك عندما وصل مطار مدينة بنما عاد مباشرة الى لاكازا ديل سول واخترع امام هيلين سنينفز قصة حول الإجراءات اللازمة لإعداد زي رسمي وهدفه الحقيقي هو معرفة مكان كيت وما إن عرفه حتى سارع الى الدور الثالث, والآن عليه ان يبذل كل جهده غير العادي حتى لا يندفع لياخذها بين ذراعيه.
تدخل جودي قائلا:
- إنها غلطتي يا سيدي ! لقد طلبت مني السيدة ويلسون ان انظف قفص الكناريا وظننت انني استطيع ان اقوم بذلك بسرعة عن طريق المكنسة الكهربائية حتى لا ننزل بقعا منها على الموكيت.

قال ماكس وعيناه تائهتان:
- ثم ؟
- لم اكن اعتقد ابدا ان هذا الجهاز لديه كل قوة الشفط هذه , لدرجة انه شفط العصفور , لقد حدثت ضجة مكتومة واختفى الكناريا.
قالت كيت :
- ارجو المعذرة يا سيد سورنسون لابد ان نعتني بهذا العصفور , إننا في حاجة الى مناشف ساخنة يا جودي ومجفف شعر ومن الأفضل ان نذهب الى المغسلة.
عند خروجها الى الدهليز احتكت بماكس الذي وقف مهدل الذراعين لا يعرف ماذا يفعل , انه يراها وهي تفلت منه ثم خرج اخيرا من ذهوله وقال بصوت رزين:
- انتظري! ومن الأفضل ان تصعدي الى جناحي لأنه اقرب وستجدين هناك مجفف شعر وكل المناشف التي تحتاجينها وقفصا للعصافير.
كانت كيت ستحتج , ولكنها ابتلعت احتجاجها عندما التقت عيناها بعيني القناص , ثم إن الكناريا قد يتعرض للاختناق في جيبها ويجب التصرف بسرعة .
تقدم ماكس نحو المصعد وتبعته وعندما بدأ جودي يتبع خطواتهما اشار له ماكس بيده وقال له امر بلهجة لا تسمح بالاعتراض :
- من الأفضل ان تنظف الحجرة , وحاذر ان تترك ذرة من الغبار عند عودتي.
تهدلت ذراعا جودي وهو يراقب ماكس يمسك يد كيت ويسحبها نحو المصعد الذي فتح فور ضغطه على الزر!
- كيت أنا ...
- اسمع يا ماكس نحن ...
- هيا تحدثي اولا.
- لا انت الأول.
انغلق باب المصعد ولكنه نسي ان يضغط زر الصعود , قال وهو ينحني عليها :
- إنني لم افكر إلا فيك منذ يومين , وحتى وانت تشبهين المشردين بزيك المترب فإنني لا اطيق عنك بعدا .
همست :
- من فضلك يا ماكس إن هذا الكناريا على وشك الموت من لحظة لأخرى اذا لم نفعل شيئا..
- ماذا فعلت يا كيت حتى استطعت ان تسلبيني عقلي ؟ إنني مفتون ولم اعرف مثل هذا الشعور من قبل.
اطلق العصفور من داخل جيب كيت صرخة شاكية , تقهقرت كيت للوراء وضغطت على زر الدور العاشر وبدأ المصعد يصعد , اعلنت :
- لابد ان نغسله ونجففه, لابد انه في حالة صدمة وعندما يلمس الماء فإن حرارته قد تنخفض اكثر, ويجب الانتباه جيدا , إنني اعرف بعض المعلومات عن ذلك فقد عملت سباكة عند احد البيطريين . إن هذه المخلوقات الصغيرة ضعيفة جدا وقد تموت من الخوف.
بعد دقائق جلست كيت على حافة البانيو وهي تجفف العصفور بمساعدة مناشف حارة , كان ماكس يعطيها لها بعد ان يحضرها من المطبخ ثم اكملت عملها بواسطة مجفف الشعر.
سأل ماكس :
- لماذا لا يتحرك ؟

قالت كيت وهي تلفه في منشفة :
- لابد انه مات , العصافير هكذا , أتقول إن عندك قفصا ؟
- نعم في الحجرة , فقد كان عندي من قبل ببغاء وهو هدية من دوروثي التي وجدت انني في حاجة الى من يصاحبني , لقد كنت تقريبا وحيدا ولكني لا اريد الحديث عن الطيور.
بعد ان دست كيت الكناريا داخل القفص الخشبي المزخرف وغطته بمنشفة ثم استدرات نحو ماكس وسألته :
- ماذا حدث؟
- في يوم ما وجدته ميتا, ربما من الوحدة وهي غلطتي لأنني لم احدثه بمافيه الكفاية , لقد اشاقت لك يا كيت , إنني لم احلم إلا بالحديث معك.
- ليس الآن يا ماكس , انا في الخدمة .
- وانا صاحب العمل ومرت ثمان واربعون ساعة تحاول طلب خدماتك ليل نهار ومن حقي ان امنحك بعض ساعات من الراحة.
نظرت اليه كيت في شك وهي تفكر في نياته الخطرة التي تختفي خلف منظره ومنطقه المعقول.
- ابقي معي يا كيت من فضلك وسأطلب منهم ان يرسلوا لنا شيئا نأكله و...
- لا يا ماكس , لقد تعاقدت على ان احل محل جو خمسة عشر يوما وسافي بتعاقدي.
- مادام الأمر كذلك فسأقوم بتكسير خلاط الدش بالشاكوش , إنني على استعداد لعمل أي شيء للاحتفاظ بك.
ابتسمت :
- حسنا , من حقي راحة مدة ربع ساعة لتناول القهوة , هل لديك قهوة ؟
- ماذا ؟ أتريدين قهوة وأنا في هذه الحالة ؟
- إنني اعشق الفطائر مع القهوة , حسنا لننس هذه الفكرة .
رأت نفسها في المرآة وصاحت :
- ياللفظاعة إنني اشبه كيس المكنسة الكهربائية , بصراحة إنني اتعجب لذوقك نحو بعض الاشياء.
- لست ادري السبب ولكن اصبتني بالجنون يا كيت .
اخذ يطيل اليها النظر ثم قال لها لاهثا :
- إنني اتخذت قرارا مهما من الآن يا كيت , من الآن سيحصل العاملون على راحة لاحتساء القهوة مدة نصف ساعة بدلا من ربع ساعة.
- يالها من فكرة رائعة .
اعتقدت كيت انها تسمع صوت دوروثي عن بعد وهي تفتح باب المصعد , ثم صاحت عندما رأتهما :
- يالها من لوحة جميلة , كم تبدوان في منتهى الرقة والجمال انتما الاثنان !
***
بعد ان اغلقت كيت باب غرفتها عليها جلست فيها وهي تلهث , إنها لا تصدق ماحدث لقد نسيا في حالتهما العاطفية ان يغلقا الباب , وإلا لما رأتهما دوروثي على هذا الوضع الذي لا شك جعلها تظن بهما الظنون , كيف وصل بها الحال الى هذا المدى؟ كانت تشعر بالعار عندما هربت من حجرة ماكس وهي تخفي وجهها بين يديها ونهبت درجات السلم من الدور العاشر الى الأرضي عن طريق سلم الخدم. ومرت وهي تجري امام مكتب الاستقبال امام ذهول هيلين سينفنز كي تختفي في حجرتها , حاولت ان تمزق بذلة عملها ولكن دون جدوى.

عندما رن جرس التليفون كان ماكس:
- انا آسف يا كيت واتصور ماتحسين به , لابد انك تعنبريني مجنونا , ولكنها اول مرة يحدث لي ذلك, إنها مجرد قبلة سريعة ولكن مازاد الأمر سوءا هو ظهور عمتي , يجب ان نتكلم !
- نتكلم ؟ إنني بدأت اتساءل : إن كنا لا نزال قادرين على الكلام يا ماكس عندما تكون قريبا مني لا اعرف ماذا افعل.
- أتحبين ان تتناولي العشاء معي ؟ واعتقد ان علينا ان نختار مكانا محايدا , مثل مطعم الفندق.
- ولماذا ؟
اجاب بصوت رزين :
- لنتحدث ونتناقش , إننا في حاجة الى وضع الامور في نصابها وان نتفق.
- انت تتحدث كرجل اعمال يا ماكس , اما أنا فليس لدي ما افاوض عليه.
- اسمعي يا كيت وحاولي ان تفهيني ! سأفعل مايجب علي, واعلمي انني لم يسبق لي ان كنت عاشقا , وليست لدي الرغبة في ذلك , لأنني لا اعرف قواعد اللعبة.
- عاشق؟ لا تقل لي إنك وقعت عاشقا لي , إنني لن اسمح بذلك ابدا! واذا اردت منا الاستمرار في اللقاء فهذه شروطي.
- موافق , ومادمنا ذكرنا ذلك فمن واجبي ان احذرك من ان دوروثي مستعدة لكل شيء.
- مستعدة لأي شيء؟

- لقد وضعت في رأسها فكرة تصر عليها , وهي انك اثرت على اخلاقي وسلوكي وتصر على ان نتزوج .
قالت كيت وهي تتلعثم والدموع في عينيها :
- إنها محاولة للمزاح والتي اجدها سخيفة.
- عندك حق وهي غلطتي يا كيت , لقد افسدت كل شيء , ولكن إن كان هناك شيء مؤكد عندي فهو انني اريدك , ويجب ان يتاح لنا الوقت لمناقشة هذا الموضوع لأنه مهم جدا.
- ولماذا نفعل ذلك؟ في اقل من اسبوع سأكون بعيدة !
- ابقي وقتا اطول وسأجد لك عملا آخر يمكنك ان تصبحي سكرتيرتي.
- لقد كنت دائما اهرب من دروس السكرتارية كما لو كانت طاعونا, ليست لدي أي موهبة في الاعمال التجارية وستطردني بعد مرور نصف يوم.
- سنجد شيئا آخر , امنحيني فرصة يا كيت , إن دوروثي على حق , إنني في حاجة ماسة لأن أتعلم كيف امرح واتمتع , وإذا لم ترغبي الليلة فاقبلي على الاقل ان تحضري غدا معي للعشاء واعدك ان اسيطر على نفسي.
- غدا؟
- إنك على الأقل لم تنسي تدشين الأسطول ؟
كانت كيت ممزقة في داخلها : فهي ترغب من اعماقها ان تقضي كل وقتها معه, وطبعا قضاء نهار كامل لاشك ان تجربة قاتلة ولكن لم يبق امامها وقت طويل حتى ترحل .
قالت وهي تلهث:
- موافقة.

- رائع ! سأنتظرك في سيارتي في السادسة صباحا.
- أليس الوقت مبكرا ؟
- نعم , تذكري اننا يجب ان نحضر شروق الشمس.
قالت وهي تطلق زفرة :
- تصبح على خير.
- تصبحين على خير يا كيت إلى الغد!
وضعت سماعة الهاتف وهي تفكر وتحلم ! لايمكن ان يكون ماكس في طريقه لأن يقع في هواها, لقد عادت الى ذاكرتها تحذيرات امها : إن اول رجل تقابله يختلف عن الآخرين سيحطم قلبها.
***
قال ويلي - وهو احد رجال الصيانة :
- لست افهم لماذا استدعاني السيد سورنسون يا سيدة سنفنز , إن ذلك الباب ليس به شيء على الاطلاق , بل إنه لا يصدر صريرا.
اجابت هيلين وهي تبتسم :
- لا تشغل بالك يا ويلي , إن السيد سورنسون يتصف بالإلحاح.
- إنني اتساءل : هل هو على وشك ان يفقد صوابه ؟ كل ذلك مثير للاستغراب, اولا يقرر ان يمنحنا راحة مدة نصف ساعة لتناول القهوة والآن هاهو يستدعيني ليكلمني.
قالت المديرة :
- لا شيء هناك, اعتقد انه بحاجة الى إجازة . وقالت السيدة جاريت , إنه يخطط لرحلة للصيد في اعماق البحار.
***
في صباح اليوم التالي دق قلب كيت فرحا عندما رأت ماكس مرتديا جينز حائل اللون وقميصا ازرق سماويا, فتح لها باب السيارة ثم تراجع قليلا ليعجب بها , كانت فاتنة اكثر مما يتصور في بنطلونها الأحمر وصديري مخطط وشعرها الكستنائي قد ارجعته في عناية للخلف مما اظهر جمال وجهها الساحر.
قالت في تواضع :
- لم يكن لدي فكرة عما ارتديه , واتعشم ان يكون ملبسي مناسبا.
همس وهو يدعوها للصعود:
- اكثر من رائعة! لقد قضيت ليلة طويلة بسببك , لقد اعددت بنفسي عشائي , وشاهدت ثلاثة افلام قديمة في التلفاز, هل نمت جيدا؟
- إنني اغلقت عيني , ولكن المهم انني لست في الخدمة, وارجو ألا تحرجني.
جلس خلف مقعد القيادة وابتسم لها في سعادة , يبدو ان اليوم سيكون مفعما بالبهجة سألته :
- اين سنذهب؟
- سنمر اولا الى محل الفطائر والحلويات , ثم بعد سنأخذ الطريق الساحلي حيث سنتوقف في الطريق لنحضر شروق الشمس.
انطلق بالسيارة , وبعد بضع دقائق ركن سيارته المكشوفة في موقف سيارات نحو الشرق , عند الأفق بدت الشمس بلون احمر ثم بدا قرص الشمس المتوهج يظهر فوق الامواج , اخذت كيت تتأمله في إعجاب بضع دقائق , ثم استدارت نحو رفيقها الذي كان يلتهمها بنظراته.
- ماذا فعلت بي يا كيت؟ هذه الايام لم اعد اسمع نصف مايقال لي في الاجتماعات , ثم إن جدول اعمالي اصبح خاليا. إنني لم اضع خطة الاسبوع القادم وعندما اسير في دهاليز الفندق اعتقد انني أراك في كل مكان.

قالت وهي في نشوة :
- لست اعرف ولا اريد ان اعرف وكل ما اتمناه هو ان استفيد من هذا الصباح الرائع , وبالمناسبة اين الفطور الذي وعدتني به ؟
قال وهو يمد يده ليمسك بالطعام:
- إنه على الاريكة الخلفية في الحقيبة .
خرج من السيارة وهو يزمجر حيث وضع الحقيبة الرياضية التي تحوي الطعام فوق غطاء السيارة , خرجت كيت هي الاخرى , واقتربت منه, قال :
- لست جائعا ولكني اريدك انت .
في دوامة نسي ان يجذب فرملة اليد قبل النزول وعندما استند على السيارة من الخارج تحركت ببطء نحو المنحدر الذي يقود الى الشاطئ.
انتصبت كيت وراقبت ماكس وهو يحاول الوصول الى الفرملة ولوى رقبته بصعوبة الى ان نجح في إيقاف السيارة , ثم استدار نحو كيت وانطلق ضاحكا , قال وهو يلهث:
- لقد ظننت انني اصبحت عجوزا على مثل هذه الحركات البهلوانية ويبدو ان الأمر سينتهي بي رياضيا الى الاكتفاء بلعب الجولف, وبالمناسبة اعرف احسن مكان يبرز جمال فراشة مثلك.

سألته كيت بلهجة برئية :
- الآن ؟ والمعدة خالية؟
- لا. فيما بعد ولدينا موعد مع قس , ثم بالنسبة لمعدتك المفتوحة فقد احضرت كمية غير وافرة من الطعام الدسم , وعلينا ان نتوقف في مكان ما لإحضار طعام إفطار محترم.
- ماذا قلت قس؟
- نعم لأنه سيبارك الأسطول.
- اوه . لقد تصورت لحظة انك تلمح الى تهديدات دوروثي.
- لم يسبق لك الزواج , أليس كذلك؟
- لا , وانت ؟
- ولا انا ايضا لم افكر في ويوم ما ان اواجه الزواج.
بدأ قلب كيت ينبض بشدة , هل يعني انه يواجهه الآن ؟ راقبته وهو يستأنف القيادة, وبعد عدة دقائق من الطريق توقفا امام صالون شاي فاخر وإن ظلت فكرة الزواج تطاردها باستمرار.
مر الافطار كالحلم , كانت قد طلبت فطائر بالفراولة ولكنها ادركت بعد إحضارها والتهامها انها لم تأخذ بالها من طعمها , رحلا بسرعة او هكذا كان انطباعها, ولكنها عندما نظرت الى ساعتها دهشت عندما وجدت ان فترة بقائهما في صالون الشاي تجاوزت ساعتين . ابتسمت عندما وجدت ماكس يصفر بشفتيه , إن اليوم يبدأ واعدا بالكثير.

نهاية الفصل


Just Faith غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس