عرض مشاركة واحدة
قديم 12-04-19, 12:26 AM   #99

سمية ميتو

كاتبةبمنتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية سمية ميتو

? العضوٌ?ھہ » 388454
?  التسِجيلٌ » Dec 2016
? مشَارَ?اتْي » 276
?  مُ?إني » الجزائر
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » سمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond reputeسمية ميتو has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

بعد هذا ستقرر ، هل يستحق اسد المجازفة والمضي في حبه رغم كل تعقيداته ؟ أم هل يحتاج الى مساعدة طبية عاجلة ؟
انها تحبه هذا شيء غدت متأكدة منه
ربما حبها له ممزوج بالشفقة والتعاطف الا ان الحب موجود حقا .
هناك قلب في صدرها ينتفض لرؤيته يجن جنونه عندما يتقرب لها ... يشتاق له عندما يكون بعيدا ، يتالم مشتاقا له اذا سمعت اسمه
متى تحول وجوده حياتها الى ضرورة ؟ لا تعلم حقا .
.***.
_كيف تتركينه معها لوحدهما
رد والدة عامر وهي تستمر في حياكة الوشاح الصوفي بحركات رتيبة وكأنها آلة مبرمجة : _ تعرف وحيد لا احد يستطيع ردعه عن فعل ما يريد ، وانا اعاني الصداع لا اريد ان ادخل في جدال عقيم معه
زمجر الأب بشراسة وهو يشير نحوها : _ كله منك ..
تنهدت ولم ترد بينما تكمل الحياكة فزاد غضبه ليهتف بها : انه مختال يا امرأة ‼ قد يؤديها .... تلك الفتاة اشهر مليونيرة شابة في المدينة اذا حدث لها شيء ستنهال علينا المصائب من كل اتجاه
قالت تطمنه باختصار : لن يفعل لها شيءا
_ ما ادراك ؟ هل وقعت وثيقة معه ؟ وحتى لو فعلت هل تثقين بتصرافات رجل مضطرب ؟
_ لقد قال انه يحبها ... وطالما يحبها فلن يفعل لها شيئا بل العكس سيتبعها وسيطيعها وينفذ كل ما تطلب
قال الرجل مستهزئا من سطحيتها : هل تظنين ان حب الرجل لأمه مشابه لحبه إمراة غريبة .... العكس طالما صرح بمشاعره نحوها هذا يجعلنا نخاف عليها اكثر ، انها أمانة عندنا و الاهم من ذلك لديها أشخاص اقوياء خلفها وذوي نفوذ كبير .
توقفت عما تفعل ووضعت الوشاح و كرة الصوف بحركة ضجرة : اذا كان الأمر يوترك الى هذه الدرجة فالتتحدث إليه بنفسك .
.***.
توقف ادريس بسيارته في وسط الحي ثم انزل الزجاج ليبحث عن المبنى ليواجهه منزل ظريف أبيض اللون من طابق واحد ارضي ونبتة متسلقة تلتف على جدرانه تزينه ومساحة عشبية صغيرة كحديقة امامية للبيت
رفع ادريس حاجبيه باستغراب وتمتم دهشا : اهذا منزل أسد ؟ توقعته يسكن احد بيوت القصدير او اكواخ القصب من شدة بخله وحبه لجمع المال ... انه لبيت جميل جدا .
عاد ينظره نحو الأمام واخرج الهاتف ليتصل :
_ آنسة ماريا انا أمام المنزل أخرجي .
ردت بصوت خافت : حسنا أنا آتية
أغلقت الهاتف من جانبها والتفف نحو السرير يث يغفو أسد بكل عمق ، لقد إستغرق في النوم بينما كانت تقرا المذكرة وهي الىن محتارة اتوقضه لتودعه ام تتركه نائما بعد ان اشتكى قلة نحمه ليلا
وفي النهاية فضلت تركه ليرتاح بعد ان كتبت له رسالة قصيرة ودستها تحت يده الموضوعة بجانبه على الفراش
_ سيغضب علي حين يستيقظ ...
ثم عضت على شفتها بشقاوة وهي تطالع وجهه النائم بسلام ، وجهه الجميل جدا وتمتمت بخفوت : _ ما أجملك وانت نائم ‼؟
*
تقدم ادريس نحوها وحمل عنها حقيبتها ليضعها في صندوق السيارة بينما اتخدت هي مكانها في المقاعد الخلفية وفي يدها اليمين تحمل علبة اوراق التاروت وفي يدها اليسار مذكرة ابن المشعوذ
جلس ادريس في مكانه وانطلق
***.
بعد ساعة استيقظ اسد بتكاسل ورفع يديه متمددا ببطء قبل ان ينتبه لخلو الغرفة من وجودها
قشعريرة مرت عبر جسده وتساءل بشراسة : _ أين ذهبت؟ ... لقد تركتني خلفها ؟ ...... أمي .... اميييييييي
دفعت أمه الباب بفزع من صوت صراخه العالي عندما هب صارخا كالمجنون : اين ذهبت ماريا ؟
تنهدت بيأس وقالت بهدوء من يعرف كل حالات جنونه : _ عادت الى منزلها ، لقد اخبرتك صباحا
خبي صوته وهدأت ملامحه فجأة قبل ان يهمهم بشرود : آااه صحيح لقد نسيت .
...
داخل السيارة
دلكت ماريا رقبتها بتعب وصادفت عيناها عينا ادريس المراقبة لها و المنعكسة على مرآته الامامية فقالت : اين سنذهب ؟ لقد تخطينا طريق المنزل .
_ داليا جهزت مكانا آمنا لك لكنه بعيد بعض الشيء ، اذا تعبت يمكنك النوم
علقت ساخرة مع ابتسامة ماكرة : صرنا نناديها داليا .
تنحنح بحرج وهو يقول : قضيت ثلاثة ايام في منزله فصرت مشاغبة .
انحنت بجسدها نحوه وقالت مبتسمة : أها انت لم تنكر
بيده الحرة ربت على جانب وجهها قائلا بصوت عميق : _ سيبقى هذا سرا بيننا فهي لم توافق بعد ولا اظنها ستوافق .
قالت ماريا تتلاعب باعصابه : _ ستوافق ، اين ستجد جانتلمان مثلك يتحمل نرجسيتها .
عيناه على الطريق وهو يسال مبتسما :_ اذن انت لا تمانعين ؟
_ هل جننت لماذا قد امانع ، اخيرا سأتخلص من تسلطها علي وستدير دفة تجبرها نحوك .
_ الا تفكرين مثلها ، اني طامع
قالت بهدوء تطمئنه : أعرفك منذ كنت طفلة صغيرة ... رايتك اكثر مما رايت أبي واعرف انك رجل عصامي بنى نفسه بنفسه وليس حب المال ما يحركك على عكسها طبعا .
رمقها بنظرة ساخطة عبر المرآة فابتسمت . قال بعد فترة :
_ كوني صديق والدك وكنت دائما اعمل جنبا الى جنب معه ثم مع داليا اشعر وكأنني أخونه .
لوحت بيدها في الهواء تعبيرا عن رفضها لوجهة نظره : _ أنت حي اذن انتهز كل الفرص التي تمنحها الحياة لك .
ابتسمت عيناه لها عبر المرأة : تشبهينه كثيرا * والدك* عندما تتحدثين هكذا ... لديك نفس النضوج والعقل الراجح .
تراجعت نحو مكانها تتصفح المذكرة قائلة مع ابتسامة حزينة : _ سأعتز بما قلته لي الآن .
رن الهاتف في جيبها يحمل رقما غريبا ظ، ابتسمت دون شعور وهي تدرك من صاحب الرقم : _ نعم ؟
_.... ( صمت)
_ أنا استمع ؟؟
صوت انفاسه الهادرة بعنف جعلتها تقول بلطف : _ أسد
_ لماذا غادرت دون ان تخبريني ؟
تقاطعت عيناها مع عيون ادريس المراقبة : _ لقد تركت لك رقمي و كتبت لك سبب مغادرتي دون ايقاضك
_ رسالتك الغبية التي تقول( آسفة كنت نائما بعمق لم ارد ازعاجك هذا رقمي اتصل )
قال ذلك وهو يقرا الورقة مقلدا صوتها فانفجرت ضاحكة
_ صوتي اجمل من ذلك
_ هذا ليس موضوعنا ، هل ستعودين الى الفيلا ؟
_ كلا ادريس يقول اننا سنذهب الى مكان آمن
تساءل بحدة : واين هذا المكان الآمن ؟
فكررت السؤال بصوت مسموع على مسامع ادريس الذي رد بتلقائية : مكان سري لا يجب ان يعرف عنه الا افراد العائلة .
بملامحه الجامدة قال اسد : _ أعطه الهاتف .
فانحنت ماريا ووضعت الهاتف على اذن ادريس بينما يقود فهمهم : لن أخبرك .
رغم هدوء صوته الى انه كان فعلا قد فقد اخر ذرة من صبره : _ أين تاخذها ؟
_ لماذا تهتم ؟ انت لم تكن تهتم لاي شيء من قبل الا لنفسك
اغلق اسد الهاتف بغضب ، لابد داليا تريدها بعيدة عنه لسبب ما .
ضغط على عينيه بتعب عندما وصلته رسالة نصية فتحها بعد ان راي انها من ماريا :
..( لا تحقد على ادريس ، انه يقوم بعمله ... حين اصل سأرسل لك العنوان ).
ارتسمت ابتسامة حانية على شفتيه ، هي تراعيه كالطفل الصغير بينما هو في الحقيقة رجل أتم الثلاثين وهي لا تزال قاصر العالم يسير بالمقلوب كان من المفترض ان يكون هو الرجل الشهم المراعي لفتاته الصغيرة المدللة.
وضع الهاتف على الوضع الصامت وارتدى القبعة السوداء المعلقة خلف الباب نظر الى مرآة الخزانة وحملق في وجهه يبث نفسه المزيد من الاصرار قبل ان يخرج النظارات الشمسية ويرتديها فتخفى على الناظر كل ملامح وجهه
زفر بقوة ثم حدث نفسه في المرآة وهو يعدل من مقدمة القبعة : _ هيا لنسوي بعض الأمور العالقة ثم نلتحق بماريا .
.****.
توقفت السيارة بها في منطقة نائية أعلى الجبل حيث يتربع بيت خشبي *شالي * على قمته وتحته مباشرة تتكسر امواج اليحر على الصخور
خرجت من السيارة ووقفت مبهوتة امام المنظر الذي يخلب القلوب ، شيئ ما ينمي داخلها رغبة في البكاء تجهل سببها ، التفتت نحو ادريس ويدها على قلبها : _ يبدوا المكان مألوفا جدا بطريقة ما .
ابتسم ادريس بحنو وتقدم ليضع يده خلف ظهرها قائلا : انه بيت الساحل اول منزل اشتراه والدك عندما جاء الى هذه المدينة يحمل حلم مشروعه الكبير ... وهو البيت الذي تزوج فيه ، وانت تشعرين بالألفة لأنك عشت هنا حتى سن الرابعة من العمر .
ابتسمت ودمعة تأثر عالقة في رموشها : _ مع اني كنت في الرابعة ولا أذكر لكني شعرت فعلا اني أنتمي الى هنا ... أظن هذا ما يسمى بذاكرة الأماكن .
فرد يده قائلا : لندخل تحتاجين الى الراحة .
*
*
بعدها تشابهت الأيام بين دراسة ذاتية وحضور دروس خصوصية متخفية بملابس فتاة من الطبقة المتوسطة مستخدمة سيارة إدريس في الذهاب والمجيئ
وحدها في المنزل الخشبي ، تخدمها لجين وتطهو طعامها
في البداية كان الامر صعبا ، العيش في عزلة ... لكن بعد مرور اسبوعين صار الوقوف على شرفتها ليلا والاستماع الى تكسر الأمواج العاتية بصخب تحتها متعة لا تظاهيها متعة
كيف ان البحر يهيج في الخريف ويضرب بقوة ليحفر الصخر ، انه بطريقة ما يشبه الكفاح ضد الحياة مثلما يفعل البائسون ( مثلها ومثل أسد )
في الطابق الاول
كانت لجين تنظف طاولة الطعام حيث تناولت تلك عشاءها ، ليستوقفها وميض الهاتف الصامت
_ رسالة ؟
حملت الهاتف بنية أخذه لماريا لكنها ما ان لمحت الاسم حتى وقفت مكانها ورسالة أسد الأخيرة تغدي بداخلها حمما خامدة من الغيرة لتتأجج من جديد
رسالته التي يقول فيها كلمتين بسيطتين لكن دلالتهما عميقة للغاية : _ هل اتصل ؟
هذا ما كتب في رسالته ، تبدو عادية لكن هذا دليل دامغ ان هناك علاقة بين السيدة والحارس و إلا لما كان خادم ليمتلك جرأة ارسال رسالة كهذه .
تفقدت البريد الوارد لتتأكد شكوكها مع كل رسالة طيلة الأسبوعين الماضيين وحوارهما البسيط يوحي بالتناغم :
كتبت له ماريا _ انا في بيت الساحل يقع على الجبل خارج المدينة ***
فرد عليها : _ حسنا هذا جيد ، كوني آمنه
ثم رسالة اخرى يقول فيها : _ أنت مشغولة ؟ هل اتصل ؟
فترد : _ لست مشغولة .
وفي وقت لاحق : _ اشتقت اليك ، هل اتصل ؟
_ لا ، أنا في درسي الخصوصي ... سأهاتفك بعد ساعة
_ هل أتصل ؟.... هل أتصل ؟ .... هل اتصل ؟ كتب هذه العبارة في رسائله مئات المرات كرجل مهووس .
ضغطت لجين على الهاتف في يدها بقوة وعضت شفتها بغيض مطبقة عينيها محاولة اخماد نار الغيرة التي طفحت من داخلها لتخرج على شكل دمعة ساخنة تدحرجت من تحت رموشها
زفرت بقوة ماسحة تلك الدمعة قبل ان تستأنف عملها في التنظيف ، ثم دخلت المطبخ وحضرة قهوة سوداء حلوة للسيدة كي تساعدها السهر للدراسة .
وضعت الفنجان امامها ببعض الحدة فطالعتها ماريا بطرف عينها دون ان تنهرها او تعلق بينما مدت الاخرى اليها هاتفها قائلة بعبوس : ظل يومض منذ فترة .
_ آااه نسيته تحت ، شكرا يمكنك المغادرة
كان اتصال من أسد أغلقته وأرسلت رسالة مختصرة : آسفة أسد أنا أدرس لامتحاناتي ، سأهاتفك ما ان انتهي .
وضعت الهاتف جانبا وعادت تعض على غطاء القلم مفكرة : ان أسد يزداد تعلقا بها وهو يلاحقها باتصلاته ورسائله حد الهوس
بطريقة ما الأمر بدأ سيصبح مخيفا ، ان التعامل معه اشبه بالمشي في حقل ملغم ، أي كلمة او تصرف خاطئ وسينفجر في وجهها .
ارتشفت من كوب القهوة واستدعت كل تركيزها لتدرس
غافلة عن ذاك الذي يقف بالقرب من منزلها يطالع الغرفة المضاءة في الطابق الثاني بشوق يضني قلبه ويده التي تحمل الهاتف تنزله ببطء بعد ان قطعت المكالمة الواردة منه وقطعت معها فرصة لقاءهما ، يناضل ضد رغبته في اعتلاء السور والقفز الى غرفتها وحده خوفه من ان يتسبب لها في الازعاج وتقرر تركه يردعه عن فعل ذلك .
تنهد تنهيدة عميقة حارة بعمر سنة من الشوق وانزل قبعته على ملامحه وجهه المستاء ثم مشى باتجاه الطريق العام مستنيرا في طريقه بضور باهت لقمر في ليلته الثالثة عشرة موشكا على الإكتمال .
أخذت رشفة ثانية على عجل من كوب قهوتها الساخنة وانتشر الألم كماء النار يلهب أمعاءها لتبصقه فجأة على أوراق مذاكرتها وهي تطلق صرخة عالية تردد صداها في المنزل الفارغ والأفق الهادئ ...
.*******.
_ انها تبدي اعراض القرحة المعدية وللأسف هي في مرحلة متقدمة للغاية
قال الطبيب ذلك وهو يحاور داليا التي تقف في رواق المستشفى الخاص خارج الغرفة التي ترقد فيها ماريا
من بعيد كان أسد يراقبهما بتمعن ، حركات يدي داليا العصبية و محاولة الطبيب التخفيف من حدة انفعالها تثبت له مدى خطورة حالة ماريا
لن تهتاج داليا هكذا الا اذا شعرت بالخطر والخطر بالنسبة لها هو ان تموت * ماريا * قبل سن الثامنة عشرة فهذا يعني ان المال سيأخذه الورثة من أقاربها وستخرج هي صفر اليدين .
نبضة ملتاعة قسمت قلبه نصفين ، لم يفكر في هذا من قبل
لقد توقف فعلا عن اعطاءها السم قبل شهور لكن هذا لا ينفي انه انتشر مسبقا في جسمها ونهش أمعاءها .
وقف مكانه يراقب حركة الممرضات المتعجلات في الأروقة وهو يعض على ابهامه بتوتر مقتلعا نصف إظفره الثاني دون ان يشعر حتى وبينما الدم يتقاطر من اصبعه مرورا بكفه كان هناك صوت صاخب داخل روحه ينتحب : _ انا السبب .... ان ماتت فانا السبب
...****.
بعد نصف يوم وخارج مبنى المستشفى
تقف داليا بجوار سيارتها فيخرج السائق ليفتح الباب لتدخل بكل اناقة العالم وهدوؤه ، تنهدت بصوت مسموع وقد شعرت بالراحة فماريا استيقظت وقال الطبيب ان حالتها مستقرة ، يمكنها الآن ان تهنئ بيومها فثروتها لا تزال بخير طالما تلك الشقية لا تزال على قيد الحياة ، ستجعلها تمضي تنازلا عن املاكها ما ان تبلغ الثامنة عشرة واذا رغبت حينها يمكنها الموت بكل سلام
*.
في الطرف الآخر من الطريق كان هناك رجل متربص رفع هاتفه واجرى اتصالا ما ان راى داليا تخرج من المشفى
حين تم الرد على اتصاله قال بخفوت : _ سيدي اظنني وجدتها
جاءه الرد هادئا : _ أحسنت عملا استمر في المراقبة وتحرك عندما اعطيك الأمر بذلك
اغلق الرجل الاتصال ورفع نظراته نحو مبنى المستشفى الخاص الضخم بينما على الطرف الآخر
أنزل المشعوذ هاتفه وابتسامة عريضة تشق وجهه قبل ان يقول للمرأة المسنة المتربعة امامه : _ أعطني شيئا من أثر كنتك و ستتطلق وتهجر المنزل في غضون سبع ليال .
****.
في المستشفى
صعد أسد السلالم يحمل بين يديه علبة طعام من النوع المفضل عند ماريا
عازما على اخبارها حقيقة فعلته و نوع السم الذي سقاها اياه تثاقلت خطواته ترددا بالقرب من غرفتها
( ماذا لو كرهته ؟)
( ماذا لو قالت لا أريد ان اراك مجددا )
تمتم بخفوت ويده تدير المقبض : اعتقد أني لن أخبرها في نهاية الأمر ، فاخبارها لن يجدي نفعا في الأساس ... سأحتفظ بهذا السر لنفسي حتى الموت .
فتح الباب ودخل مبتسما
لكن تلك الابتسامة سرعان ما انحسرت عن شفتيه حين رأى سريرها فارغا ، كاد ان يهرول بحثا عنها لولا رايته لتلك المذكرة اللعينة التي تقرا فيها باستمرار موضوعة على المنضدة
( لابد ذهبت للحمام )
قرر الجلوس في انتظارها على الكرسي الشاغر لينتبه ما ان اعتدل عليه لحامل المحاليل المعلق هناك ....خيطه يتدلى على السرير بإهمال وإبرته الدامية تلوث الملاءة البيضاء
أسقط علبة الطعام من يده ووقف مذهولا وقد أدرك اخيرا من الفوضى التي تعم الغرفة ، ان ما حدث في هذا المكان هو عملية اختطاف .
........النهاية الفصل
يتبع الفصل الاخير


سمية ميتو غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس