عرض مشاركة واحدة
قديم 26-04-19, 11:15 AM   #53

لامارا

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية لامارا

? العضوٌ?ھہ » 216
?  التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 86,675
?  نُقآطِيْ » لامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond repute
افتراضي


استغفر الله
لاحول ولا قوة الا بالله.
.
.
.
.



انسام ؛ اول مارجعت من فارس طلعت بوجهها جدتها ، بملامح حزينه وندم واضح بنظراتها.
انسام بقلبها " خلاص انسام انتي سامحتي ام فارس وهي سبب المصايب كلها ، ماوقفت على جدتك ، سامحيها "
راحت لها وباست راسها وهمست جدتها : يشهد الله اني اشتقتلك ، سنتين ياانسام مامريتي ولاسلمتي
انسام : اللي حصل لي كثير لدرجة نفسي وهي نفسي كرهتها ، ماكان عندي استعداد اواجه احد ، لكن اليوم انا سامحت الناس كلها مو بس انتي
جدتها : ياانسام يانظر عيني والله لو ادري ان نية فارس ماهي زينه يوم تزوج لـ،
قاطعتها انسام : انتهى الموضوع ! سامحتك
جدتها براحه : عسى الله يوفقك يابنتي ويسعدك
انسام : امين ، استاذن بطلع
راحت اخذت شنطتها وانحنت لهند بتاخذ روز منها ، لكن هند ضمتها بقوه : خير يالأخت؟
انسام : شفيك
هند : والله فارس تو مكلم خالتي مشاعل وقايل لها اتركوهم عندكم الليله ، كسب فيني اجر
انسام كانت بترد وسبقتها هند : خلاص انتهى النقاش ماراح تاخذينهم ، توكلي على الله
انسام بربكه : طيب انتبهي لهم ، مع السلامه
لبست عبايتها وطلعت بخطوات هاديه ، لما قربت لسيّارته وسمع خطوات كعبها يدق قلبه مع كل خطوه ، فتحت الباب وركبت وانتشرت ريحة عطرها بسيّارته وكأنها تحاول تعذبه بأي طريقه ، بحياته ماتوقع انه بيحب بهالطريقه ويضعف لها لدرجة حتى صوت خطواتها له تأثير عليه، حتى مع امل ماحس بشعور يحسه مع انسام ، ايقن ان الدنيا دواره وحس انه مبتلى بحبها ومثل ماخلاها تحبه وتصدقه ،خلته يموت فيها وينسى الدنيا ويتذكرها لحالها.

قال ببحه : فيك شي !
انسام : ليش
فارس : مااصدق انك ارسلتي عشانك مشتاقه وبس ! فيه شي ثاني صح ؟
انسام : لا
فارس سكت ومشى بصمت تام ، وصلوا للبيت ودخلت انسام قبله ، دخلت غرفتها وفتحت دولابها وسحبت بجامه لكن انسحبت يدها بسرعه وتقفل الدولاب ، ناظرت فيه بعيون تلمع.
فارس : عطيني مُبرر لتصرفاتك معي !
انسام : ببدل
فارس وهو يمسح على دقنه : لا عاجبتني كذا ، تعالي
سحب يدها ماعطاها مجال تتكلم ، جلس على السرير وجلسها جنبه وسرح بعيونها: قولي ليّ ، صحيح الشوق هو اللي دفعك للرساله !
انسام بألم : مو انا اللي ارسلتها ، امل سرقت جوالي وارسلتها
عقد حواجبه : فهميني !
انسام : كانت تبيك تشوفها
فارس : وتظنين لو شفتها بيتغير شي بحياتي ؟
انسام : ماادري عنك ، انت ماينوثق فيك
فارس : والله ماابدلك لآخر انفاسي
سكتت انسام وكمل فارس بهمس : يعني اللي جننك ماهو الشوق ، جننتك الغيره !
انسام ناظرت فيه بحده وابتسم : انكري بعد ؟ تدرين وش سويتي بنفسك اول ماشفتيها ؟ تدرين وش سويتي بفمي يالخبله ، ماتعرفين تبوسين تعالي اعلمك
قرب لها وابعدت عنه ومسكها بقوه وشدها له ، تعثرت حركتهم من كثر ماتحركت عشان تتفلّت منه وطاح هو وياها واعتلى صراخها سد فمها بيده وقعد يبوس عنقها بهدوء لين ارتخت وصار الجوّ هدوء لدرجة انه سمع نبضاتها.
همس بإذنها : حرام عليك ، سويتي كل اللي سويتيه والحين تعارضيني ، بشيل يدي ولاتصرخين
نزل يده لفكّها ولف راسها له ومسح على شفّتها بهدوء: خافي ربك لاياخذ جمالك اللي عذبتيني فيه ترا الدنيا دوّاره
انسام : وش تبي مني
فارس : انتي اللي وش تبين مني ؟ بقى شي مااخذتيه
صار فوقها بحركه سريعه ومسك ايدينها وشد عليهم وقال بحده: هاه عسى مابقى شي مااخذتيه ؟
انسام بعيون دامعه : لا خلاص ، مابقى شي ، اخذت كل شي
فارس سكت شوي وتنهد وسند راسه على صدرها : وتشوفين غلطاتك صحيحه؟ مو عيب تسرقين قلب وعقل ولد عمك
انسام : ايييييه عادي
فارس رفع راسه وناظر فيها : راح عمري خرايب ودمار بسببك يابنت أبليس
انسام : انا بنت فهد مو بنت ابليس !
فارس : لا على حركاتك معي بنت ابليس ، كيد النساء اجتمع كله فيك
انسام : طيب اترك ايديني
فارس : بتهربين
انسام : لا بضمك ياعمري ، شدعوه وين اهرب وانت جهاتي الأربعه
سرح بعيونها ورفع ايدينها وباسهم بهدوء وتركهم ، وكان متوقعها تكذب وبتهرب وماحب يضغط عليها ، لكن صدمته لما حضنته ونفذت كلامها ، حضنته بقوه وكأنها تنتقم منه بحضنها ، بادلها الحضن وامتدت يده لسحاب فستانها وفتحه وارتخى من فوق وطاح، جلس فيها وباس كتفها وظهرها بكل ماعطته من مشاعر بهذي الليله.


.
.
4 الفجر؛
كان منسدح وعزوف بحضنه وراسها على صدره العاري كان يمسح على شعرها ويسترجع احداث اليوم بكل تفاصيله.
همست : شفيك سكتت ؟
ناظر لوجهها وسرح بملامحها ،جذبته لمعة عيونها واحمرار خشمها وهمس : انتي نعمه وانا قاعد اشكر الله عليك بكل حُب.
عزوف ارتكت على صدره وهمست : احس امي حرمتني منك سنه مو شهر
سلمان : ماعلينا من امك ، تدرين حتى وانتي بحضني افكر فيك ، ابفهم انتي ماعندك بيت غير عقلي؟
عزوف : معجبني هالشيء ، بس سلمان بسألك سؤال معقوله مابعمرك حبيت
سلمان : الا حبيتك انتي الف مره!
ابتسمت بخجل : ادري ، اقصد غيري
سلمان : لا ، انتي الأولى والتاليه ياعزوف
عزوف سرحت فيه وتنهدت : ماكنت احب اسمي ، حبيته بعد مانطقته ، حبيته من نبرة صوتك
سلمان : بس حبيتي نبرة اسمك ؟ يعني ماعشقتي صوتي بكل نبراته مثلي ؟ انا ودي امسك صوتك بيدي وابـوسه!
عزوف بربكه : خلاص تعبت من كلامك الحلو، انت براسك مخ ولا قاموس غزل ؟
سلمان : انا براسي حبك
قامت وهي تلم لجسمها قميصها الأبيض اللي يوصل لفوق ركبها.
وضحك سلمان : لاتلوميني لومي جمالك
عزوف : بروح اشوف لي شي اكله ، عروسه وجوعانه وين صارت هذي ياربي
طلعت بسرعه وقام ولبس تيشرته وطلع وراها ، فتحت الثلاجه وسحبت الفراوله واخذت حبه اكلت منها شوي وفجأه حضنها ومسك يدها اللي فيها الفراوله واكلها.
التفتت له وسكرت الثلاجه وتسندت عليها : وش قلنا ؟
سلمان : قلتي بدون كلام حلو ، ماقلتي بدون افعال حلوه
عزوف سحبت الكرسي وجلست ، جلس قدامها وقال بهدوء : اختك حلوه مثلك صح!
ناطرت فيه مصدومه : ها ؟
سلمان : اقول عريب حلوه مثلك
عزوف عقدت حواجبها وابتسم وكمل : لإن راكان شافها وأزعجنا يبي يتزوجها ، وعرفت انه ماانهبل بين ليله وضحاها الا انها حلوه مثل اختها
عزوف : شافها ؟ وين وكيف
سلمان : يوم راح يودي بشت ابوك, وسمع ان فستانها خرب واخذ فستان وفاء وداه لها
عزوف استرجعت اللي صار وفهمت رسالة عريب وابتسمت : تتوقع بيتزوجها ولا بيوقفون ضدهم
سلمان : اذا راكان يحب حب صادق بيوقف هو بوجه ابوي وبوجه الظروف.
عزوف تنهدت بضيق واستغرب سلمان : عزوف
ناظرت فيه وكمل : ليش التنهيده ؟
عزوف بغصه : امك ، كسرت قلبي ، اول مره اندم لأني بلغت عنها و.
قاطعها : حبيبتي ! هذا حكم الله وهي عارفه انها غلطانه واخذت جزاها ، لايغرك هدوئي وانا اتكلم عنها ورب البيت قلبي يحترق لكن ماباليد حيله غير الدعاء..
عزوف : ماحبيتها لأنها خالتي ولاحبيتها لإنها كسرت خاطري ، حبيتها لأنها جابت لي انسان يسوى الدنيا ومافيها
سلمان وقف وقرب لها : مااعوذ بالله من افكار الشيطان الحلوه ، وسوس اكثر ياشيطان، جنني عليها.



سـاره ؛
دخلت لبيتها وتركي وراها وقفت كانت مرتبكه وماتدري شتسوي ، جلس وسند ظهره وشال شماغه وتنهد بضيق.
ساره نزلت عبايتها وجمعت شعرها كله على جنب وطاحت عيونها بعيونه كان مركز فيها ومفهي ، وقف قدامها بدون شعور ولفها لين صار ظهرها على صدره ودفن راسه بشعرها واستنشقه بقوه ولهفه وشوق وهمس عليه : خلاص ، اعلنت زواجنا وارتحت من كل همومي ، بقى لي هم رضاك عني
لفها له وناظر بعيونها اللي تلمع : ظلمتك مره وضاقت بي الدنيا وحلفت مااصدق فيك وهذا اللي صار بعد ماظلمتك هُدى ، ماصدقتها والله ماصدقتها ! ولك عهد علي مايظلمك احد طول حياتك دامي معك
مسك يدهاا وضغط عليها : من يوم اخذتك وانا ارد لك ، ياساره اخذتك عشان ارتاح مااخذتك عشان مصلحه!
ساره برجفه : وانا بعد ، ابي ارتاح من العذاب اللي داخلي ، ابيك تعوضني ، اوعدني انك تعوضني
تركي : يمين بالله لأنسيك كل ايامك الحزينه..

الساعه 6 الفجر ؛
مشاعل كانت جالسه على سجادتها وتقرا قرآن بخشُوع وهذي عادتها من صغرها ، لإنها لقت فيه السعاده اللي مالقتها مع الناس ولابالحياه الكئيبه ، وحرفياً كانت تشوف القرآن علاج رُوحي يغنيها عن مليون علاج طبّي وهذا سبب انشراح صدرها وطمأنينتها وسط الظروف وحزن الحياه.
طق الباب وانتظرت لين ختمت الآيه وقفلت المصحف ووقفت وهي مستغربه ، بس حست انه فارس جاي ياخذ ناصر وروز وراحت بسرعه وفتحت الباب كانت منتظره تشوفه لكنها شافت عريب وشايله شي بيدها مانتبهت وش الشيء هذا لكن انتبهت للشخص اللي بسيارته ويناظر فيها.. رجعت خطوتين وردت الباب وقالت بهدوء : حياك حبيبتي
دخلت عريب وهي مبتسمه : صباح الخير، عزوف كلمتني وقالت لازم تجيبين فطور لأمي ، تفضلي
مشاعل : صباح النور اول احسب فارس الي جاي ، يابعد عمري انتي وعزوف ، اجل بتفطرين معي
عريب : لاخاله صعبه ابوي واقف و.
مشاعل : روحي استأذني منه وتعالي انتظرك
عريب بإبتسامه : طيب
مشاعل : يازين البنات زيناه
استحت عريب وحست انها تحبها من زمان من كثر ماهي لطيفه وتنحب ، طلعت وقالت لأبوها ، واستانس لكن تذكر شي وخاف وقال بسرعه : لاماتجلسين عندها ، امشي بسرعه
عريب استغربت : ليش ؟
ابوها : لاتجادليني قلت لا
عريب رجعت وقالت لها بضيق : ابوي رفض ، مادري شفيه
مشاعل مامداها ترد الا دخل فايز وناظر لعريب بخوف وناظر لمشاعل وشاف نظراتها الخايبه وهدا شوي.
مشاعل بألم من ردة فعله : خايف عليها مني ؟ خايف اخطفها منك مثل ماخطفت بنتي مني ؟
كملت بصوت باكي : ارتاح انا اعامل بأخلاقي ، اسوي اللي يرضي ربي ويرضيني ، مستحيل اخلي احد يجرب الألم اللي جربته ، مستحيل احرم ام من ضناها مهما صار !


بعد شهر ؛
في بيت خالد ابو امل ، كان موجود فارس وابوه ، فارس متوتر ، عايش سنين طويله ينتظر هاللحظه..
ابو امل : حياك الله يابو فارس
ابو فارس : ابقاك الله ، جايينك نخطب امل لفارس
ابو امل : والله يابو فارس نسبكم ماينرد وفارس ماني لاقي احسن منه ، مير البنت تملكت على ولد عمها ، معوض خير
فارس ماستوعب : امل ؟
ابو امل : اي امل ، اخذها ولد عمها
فارس : صادق !
ابو امل : حنا عندنا عاده البنت ماتطلع عن العايله ، وانا قلت انت ماتنرد مير لو جاي بدري شوي عطيناك
فارس بحده : اكيد انك تستهبل ، امـل تبينـي !
ابو امل عصب : لاتعلي صوتك بوجهي ، تبيك او ماتبيك ، هذا نصيبها وجاها
فارس بتهور قام واتجه للباب وقال بصوت يخوف : وينها هي وينهــا و.
مسكه ابوه معصب : فــارس اذكـر اللـه ، لو تبيك انتظرتك مير واضحه السالفه ، شد نفسك وانا ابوك ، الف بنت تتمناك ، ماوقفت على هالأمل ، مشينـا
فارس : يبـه لكـن هـ،
ابوه بصرامه : فــارس ! مشينا قلت
طلع وفارس خز ابو امل بنظرات غريبه ورفع سبابته بوجهه كتهديد لكن ضاع الكلام وتبخر كل شي ، طلع بدون ولا كلمه ، للحين ماستوعب انها خلاص راحت عليه ، تملكت على غيره ، هذا الكون الوسيـع ضاق فيه وكتم على انفاسه ، فتح ازارير ثوبه وركب مع ابوه اللي متضايق على حالته ، حتى وجهه صار باهت من صدمته اللي صدمة عمر مو صدمه عاديه.
ابوه : فارس ! ماهقيتك كذا ، تضايقك بنت !طنشها ، ولك علي اخطب لك وحده بنت شيـوخ ، معروفين خوالها وعمامها بالطيب ، تسوى امل وتسوى طوايفها ، بس عطني اشاره
فارس اخذ نفس وقال بهدوء : قفل على هالموضوع ..
ابوه ماحب يضغط عليه وسكت ، اما فارس 30 سنه عايش مامرّ عليه بحياته مثل هاليوم ومثل هاللحظه ، حتى لحظة صدمته بخيانة امه على انها تذبح الا انها اهـون بمراحل عند صدمته بالبنت اللي عشقها من طفولته ، معقوله يعني بسهوله كذا ؟

انسام كانت نايمه واتصل جوالها واخذته وردت وفيها النوم : الو
وجدان : الو انسام ، قولي لجدتي رائد انسجن
انسام فزت بخوف : ليش ؟
وجدان : تهاوش مع واحد وطعنه بس الحمدلله مامات
انسام : اي تذكرت لما جابنا من المستشفى ، كان معصب ويتوعد ، هذي شماتتنا بحادث فارس ، يالله بتجهز واجيكم
وجدان : ومري وفاء جيبيها معاك ، ماعندها احد
انسام قفلت وقامت تجهزت وطلعت بدون لاتقول لجدتها ، اتصلت على سواق وجاها ووداها لبيت عمها نزلت ودخلت لغرفة وفاء وطقت الباب عليها.
وفاء : بلبس
انسام : من متى قلتلك انا ، انتظرك
طلعت انسام بترجع للسياره الا دخل فارس بنظرات متشتته ، وكأنه شايل الدنيا على اكتافه ، خافت من نظراته ومرت بتطلع واستوقفها صوته : لحظـه !



فايز اول مره بحياته يتضايق بهالشكل ، دموعها ونبرات صوتها وكلماتها بتخليه يحتقر نفسه سنين قدام.
قال بندم : ماخفت منك خفت من شي ثاني ، الشاهد الله ان قلبك مافي منه يامشاعل
مشاعل : تقدر تاخذ بنتك وتطلع
عريب : لا اصلاً انا بفطر معك
فايز : حق وواجب ، هذي امك الثانيه
اوجعها قلبها من كلمته ودخلت بسرعه ، ودخلت وراها عريب ، وفايز طلع ووسع الأرض ضايق فيه ، ماتمنى شي بحياته كثر ماتمنى يرجع الزمن 22 سنه ورا ويعدل اشياء كثير ، اولها مايتخلى عن مشاعل ولا ياخذ منها بنتها ، كان يحسب انه نساها لين شاف عيونها ورجعت له مشاعره القديمه بشكل مُوجع.

,

السـاعه 4 العصر ؛
هند كانت شايله روز وفتحت الباب بتطلع وشدتها سيّاره واقفه عند بيتهم تجاهلتها واتجهت لسياره السواق ، لكن استوقفها صوته : هـنـد !
ناظرت فيه ورجفت لاشعورياً وشدت على روز خافتها تطيح منها ، قرب لها وضرب على سيارة السواق وقال بصوت عالي : امش يامدير
هند عصبت من حركته : وش دخلك ؟
ابتسم : دخلني اني اخوك واولى بك من السواويق
هند : تخسي اخوي ، انا ماعندي اخوان
سعود : غصب عنك ، وفارس ماعنده بيت يضف عياله فيه؟
هند استغربت انه يعرف كل شي قالت بحده: انت وش قصتك ؟ خاطفني وموديني لإستراحتك ومطيحني بين شباب وصخين شرواك ، والحين جاي بكل قوة عين ! ماتخاف ربك ؟
سعود : اسف ، جاني اللي يكفيني وندمت كثر شعر راسي ، الانسان مو عيب يغلط ، لكن العيب انه يستمر بالغلط ، وانا تبت لوجه الله
كمل بغصه : مابقى لنا غير بعض ، مااسعدنا امي بحياتها ، خلينا نسعدها بعد موتها.
هند دمعت عيونها وقالت بحده عشان ماتبكي : وش تبي الحين ؟
سعود : حاولي تتقبليني بس ، لاتسامحيني ، تكفين
هند سكتت وكمل سعود : عازمك على حسابي
هند بسخريه : بأي استراحه
سعود بصدمه : اقسم بالله اتكلم جد
هند : كيف اثق فيك وانت ماخذني بنفس الهدوء ونفس الحركه ، ابعد عن طريقي بس
ركبت مع السواق وقالت له يمشي ، وتركت سعود بحيرته وضيقه رغم انه عاذرها لكن ماتوقعها بهالقسوه.

,

ابو فـارس دخل بيت فايز ومعاه راكان وفارس ، كان يعرف فايز من زمان وحتى قبل يتزوج مشاعل ، وماتوقع بيوم من الايام انه بيدخل بيته يخطب بنته ، جلسوا يسولفون لين وصلوا لموضوع الزواج وقال ابو فارس بصوت جهوري : جيتك طالب نسبك مره ثانيه ببنتك عريب ، لولدي راكان
ابو انس سكت شوي وناظر لراكان.
راكان : كلي شرف ياعم اني اناسبك
ابو انس : والله انتم اللي نسبكم يشرف لكن مو عدل انكم تخطبون عريب ، وعزوف ماخطبتوها مني
راكان سبق ابوه وقال بقهر : لاتربط الامور ببعضها ياعم ، سلمان وعزوف لهم ظروفهم ، لاتقارننا بعض الله يرحم والديك !



راكان : لاتربط الامور ببعضها ياعم ، سلمان وعزوف لهم ظروفهم ، لاتقارننا بعض الله يرحم والديك
ابو فارس بهدوء : سلمان ماشاور احد لا بخطبه ولا بملكه ولا بزواج ، لاتحملني ذنبه ، انا يوم بغيت اخطب جيتك بشيم الرجال وبوجه ابيض طقيت الباب وطلبت يد بنتك لولدي ، واتوقع من شيم الرجال انك تعطيني كلمه تجمد على الشارب ، ياتوافق ياترفض
فايز : بنسأل عن الولد ونشوف راي البنت ، والله يكتب اللي فيه خير
راكان سكت وهو مو متطمن لكلامه لكن دعى ان الله يكتبها من نصيبه.
فايز : عن اذنكم ابجيب الشاهي
طلع فايز ، وابو فارس سرح وقعد بحرك سبحته..
وفارس ماكان معاهم ابداً ، كان فارد كفه ويناظر فيها ، كانت كاتبه عليها كلام لما كان نايم، ومن صحى لين هاللحظه وهو يقراه " باللحظه اللي انت جالس فيها مع الناس تذكر ان حبيبتك محتاجتك اكثر منهم وحاول تقوم وترجع لها"
ضغط على يده بقوه وكتب لها رساله : ليتنا انخلقنا بمجتمع مافيه مناقيد وسلوم ، كان قدرت اطلع من خطبة اخوي وأجيك ، لكن مشكلتنا بمجتمع له عادات وتقاليد تجهلينها ، برجع واعلمك اياها واربيك على كيفي..
انسام ابتسمت رغم خوفها من تهديده وكتبت له “ ‏تسقط التقاليد ويسقط كل شي يبعدك عني ، ليتني بحضنك الحين لييييت
فارس عرّق من كلامها وقفل جواله وقال بحده : مطولين ياجماعه ؟
ابوه : ليه وش معجلك
فارس تنهد : اسأل بس.

.
عزوف :
دخلت بيت ابو فارس لأول مره بعد ماعزمتها ام راكان ، واستقبلوها بلهفه كلهم وشهقت وفاء : واو وش هالكياته ، بسألك القمر وش يصير لك ؟
عزوف : غزلك نايم ، ماعطاك ماعطى اخوك
وفاء : اييي اخوي كلامه يذبح ، دايم اسمعه وهو يكلم البنات ويغازلهم
عزوف ضحكت : ارتاحي واثقه فيه
وفاء : وش دخل الثقه حبيبتي ترا هالكلام قبل الزواج مو بعده يعني ماضي
عزوف : واثقه فيه قبل وبعد الزواج انه ماكلم ولا حب غيري
وفاء : تحسبني استهبل الخبله ، تعالي معاي لغرفته عشان تصدقين
عزوف مامداها ترد الا سحبتها وفاء وصعدت فيها بسرعه ودخلتها غرفة سلمان..
دخل ابو فارس وراكان وجلسوا، راكان حس بشي وراه وسحبه وكانت " شنطه " قال بإستغراب : من شنطته هذي ؟
بشرى : شنطة عزوف
راكان سكت شوي يفكر وقطع تفكيره ضوء الجوال يتصل وكان صامت ، شده الأسم اكثر من اي شي ثاني " عـريـب"
اخذ الجوال وطلع بسرعه وردّ بدون تردد وبصوت عذب : هـلا
عريب بصدمه : الو ؟
راكان : اهلاً هلا باللي عيونه رمتني ، يا مرحبا ياروح روحي وسهلين.
عريب خافت وسكتت تحاول تستوعب وكمل راكان : متصله تقولين لها اني خطبتك صح
عريب بصوت خافت من الخوف : وقح
راكان : وافقي ، لو كنت اسوء شخص بالعالم وافقي لإني احبك.


عريب ماصدمها كلامه كثر ماصدمها رده على جوال اختها.
راكان وكأنه يدري وش يدور براسها : عزوف مع وفاء ، بودي لها جوالها الحين
عريب : انت لو تستحي على وجهك ماترد على جوال مو لك
راكان : بس البنت اللي رديت عليها بتصير لي
عريب بترفع ضغطه : انا كثير عليك ، وحتى صوتي كثير عليك تسمعه
راكان : لاتكبرين الموضوع براسي يابنت الناس
عريب : وش بتسوي بتخطفني مثل اخوك
راكان : تراي متوحش اكثر من سلمان انتبهي مني ، لكن في حال انك وافقتي بهدوء ماراح اخطفك
عريب : زين انك علمتني عشان اتجهز لخطفك ، بجهز سكاكيني ومسدساتي
راكان : شكلك تتابعين افلام اكشن واجد ، بس حلو هذي بادرة طيبه للدفاع عن النفس
عريب : رجع الجوال لصاحبته افضل لك
راكان : رجعيني انتي لي !
عريب : اخلص رجع الجوال ولايكثر الكلام
راكان : اوك حبيبتي انتبهي لنفسك
عريب بصدمه : هيييه وشو حبيبتي وانتبهي لنفسك لايكون تزوجتني وانا مدري ، قليل ادب من جد
قفلت بوجهه وضحك من قلبه عليها ورجع بهدوء ورجّع الجوال لشنطة عزوف ، بالوقت اللي دخل فيه سلمان وناظر فيهم يدورّها عقد حواجبه لما ماشافها.
بشرى : جيت وجابك الله ، الحق وفاء اخذت عزوف لغرفتك مادري وش تبي توريها.


.
.
وفاء : لوك ات مي ياقلبي هالغرفه تدرين انه عاش فيها اكثر من عيشته ببيتنا ؟
عزوف : ليه الغرفه ببيت جيرانكم ؟ هي ببيتكم اصلاً
وفاء : اقصد ماكنه عايش بالبيت يعني عشاه وغداه وفطوره وجلسته بهالغرفه ، زوجك كان عايش لنفسه وللبنات اللي كان يغازلهم
عزوف : ياهوه ترا ادري انك كذابه لاتنتظرين مني ردة فعل قاسيه ، وحتى لو كان يكلم عادي ماضي
وفاء : اموت على العقل انا ، تعالي اوريك صور البنات اللي كان يكلمهم
سحبتها وجلستها على الكرسي والمكتب قدامها وسحبت البوم صور وحطته قدامها.
عزوف فتحته وشافت صور لبنت صغيره ، شوي شوي بدت تشوف صورها بكل مراحل حياتها ، من الطفوله لين قبل سنتين تقريباً..
وفاء : شفتي ؟ هذول هم البنات الي يحبهم سلمان
دخل سلمان واتجّه لوفاء سحبها من قميصها وطلعها برا ، واتجه لعزوف وناظر للألبوم اللي بين ايدينها وزفر براحه : لحقت عليك قبل لاتوريك الفضايح هالخبله
عزوف : حتى لو فيه فضايح ، يكفيني انك محتفظ بصوري كأنك تحتفظ بشي ثمين
سلمان : انتي اثمن شي بحياتي كيف مااحتفظ بتفاصيلك
عزوف : من وين لك الصور؟ بعضها انا ماشفتها
سلمان : نصها من مشاعل ونصها من فايز ، وانتي ماحفظتي شي لي ؟
عزوف وقفت قدامه وهمست : محتفظه بحبك لآخر يوم بحياتي
وفاء رجعت دخلت واخذت جوالها من وراهم وقالت تتصنع الحزن : مافي اي مراعاه لمشاعر السناقل ، حسبي الله ونعم الوكيل عليكم !



عريب : مو موافقه
ابوها : ليش
عريب : ماارتحت له
ابوها : كيف ترتاحين له وانتي ماتعرفين عنه شي
عريب : اخو سلمان يعني يشبهه
ابوها : سلمان لولا انه خطف اختك مايعيبه شي ترا
عريب سكتت وكمل ابوها : طيب استخيري وردي لي
عريب : مابي استخير مابي راكان يايبه مابيه
ابوها : على راحتك
طلّع جواله واتصل على راكان ورد : هلا بشر ياعم
فايز : مالك نصيب عندي ، البنت رافضه
راكان ضاقت فيه الدنيا وتغيرت نبراته : صادق ؟ وليش ترفض وش يعيبني انا ، معليش ماراح اخذ بجوابها بنتظر اسبوع بعد
فايز : ولو ان راسها يابس لكن ابي احاول فيها.
قفل منه راكان وهو معصب عليها يعني تدري انه يحبها ، ومالف ودار معاها على طول راح وخطبها ، قعد يفكر بحل يسويه اذا رفضت رفض نهائي.

فارس دخل بيته وهو يناظر لكفه ويقرا كلامها ومن كثر ماهو ملهوف عليها يتذكر شكلها بكل وضع نايمه صاحيه تضحك تبكي معصبه ساكته ، سيطرت عليه وغيّرته جذرياً.
شافها جالسه وتقرا وجنبها دفتر تكتب فيه وقدامها قهوتها.
جلس جنبها ومد يده وراها على الكنب وسرح فيها شوي وهي تكتب وقالت بهدوء : اصب لك قهوه ؟
فارس : ايه أبي أتقهوى من فنجالك من موّضع فمك
انسام بدا التوتر يضرب بالعالي عندها ولاحظ فارس رجفت يدها وهمس : هذا القلم اللي كتبتي فيه على يدي ؟
انسام : ايوه
فارس : وش كتبتي
انسام : كتبت لاتنسى حبيبتك محتاجتك اكثر من الناس
فارس : وش محتاجه بالضبط
انسام نزلت الكتاب على الطاوله وناظرت فيه وقالت بربكه تغير الموضوع : ليش احسك منهك وتعبان ، اذا في شي مضايقك فضفض لي
فارس تلقائياً تذكر امه اللي ماباقي على حكمها شي قال بهدوء : تعبـان
انسام: اسم الله عليك من التعب ، ليش حبيبي
فارس : أمي ، الخميس الجاي اقامة الحد عليها.
انسام انصفق وجهها حست انها سخيفه بحركاتها ، تحاول تجننه وتقربه لها اكثر وهو مشغول باله على امه ، فارس فهم تفكيرها وأبتسم : ليش ليييش كشرتي ؟ والله انك مريحتني بكل شي تسوينه ، انا الله يعلم بحالي بدونك
انسام : فارس ادري انه صعب عليك ومادري كيف اواسيك لـ،
حط اصبعه على فمها وهمس : واسيني بحضنك بس !
فتحت له ايدينها وقرب لها وهو يهمس : تمددي
تمددت على ظهرها وصار فوقها وراسه على صدرها وايدينها خلف رقبته وضحكت : والله بموت من ثقلك ، لازم تنحف
فارس : انا جسمي رياضي ووزني معقول ، انتي اللي يبيلك تسمنين
انسام : مافي طريقه تسمن الا وجربتها بس ماسمنت
ناظر بعيونها وهمس : في طريقه ماجربتيها
انسام بإستغراب : ايش ؟
فارس : الحمل
حمر وجهها وصدت مع ابتسامتها وضحت غمازتها وباسها فارس وهمس عليها : سبحان من أنزل فيك رغبتي وأعجابي وراحتي.


فارس ؛ رجع من دوامه الساعه 4 العصر وكان معصب بسبب مشاكله بالعمل ، فتح الباب بيدخل واستوقفه صوت من وراه : لو سمحت
ناظر وراه وعقد حواجبه شاف شخص غريب ، قرب له : الأخ فارس ؟
فارس : وصلت خير ، امر
قال بهدوء : معاك عيسى الـ.
فارس صافحه : حياك الله لكن ماعرفتك
عيسى : انا عمّ ناصر
فارس سكت شوي يستوعب وحس انه عصب اكثر لما فهم وش يبي ، لكن تحلى بالهدوء : تفضل.
دخلّه لمجلس الرجال ودخل للبيت شاف ناصر جالس يرسم وانسام نايمه على الكنب.
وقف عندها وجذبه شكلها وهي نايمه بأريحيه ماحب يزعجها ويقوّمها.
دخل للمطبخ وجهّز القهوه بصعوبه وماطلع من المطبخ الا هو حايسه فوق تحت رغم انه ماسوا الا القهوه، طلع لعيسى وقهواه وكان الصمت سيّد الموقف الى تنحنح عيسى وتكلم : طبعاً اكيد تعرف ليش انا جاي
فارس : ايه عشان عيال اخوك ، توك تتذكرهم ؟
عيسى : امهم الله يرحمها هي اللي قطعتهم عننا ، وانا اول مالقيت عنوان بيتها رحت له ، وسألت الجيران قالوا انها توفت بوقت ولادتها ، راجعت المستشفى وقالوا ان في شخص تبناهم اللي هو انت ، بحثت عنك لين لقيتك وجيتك اطالب بعيال اخوي
فارس : عفواً بس كيف تطالب فيهم
عيسى : ابي اخذهم
فارس : تاخذهم يوم يومين ، تجلس معاهم تشوفهم ماعندي اي مانع ، لكن تاخذهم للأبد مستحيل وانسى ولاتخلي عندك امل واحد بالميه ، ناصر واخته بذمتي وانا مسؤول عنهم ليوم القيامه ، هذا من غير وصية امهم لزوجتي
عيسى بنرفزه : ومن قال لك اذا كفلتهم يعيشون عندك ؟ تقدر تكفل يتيم بغرب الأرض وانت بشرقها ! باخذهم لبيتي وانت تقدر تشوفهم بأي وقت
فارس بدأ يفقد اعصابه : لا والله تخسي ، لو كنت مهتم جيت من اول ، انا ماتبنيتهم الا بعد ماباح سدي وتعبت من كثر مادورت على اهلهم ، حتى بمدرسة ناصر سألت المدرسين والطلاب كلهم لعل وعسى احد يعرف عنه شي.
عيسى : يااخ فارس ماله داعي النزاعات باخذهم غصب عنك ان كان ماهو بطيب منك
فارس : يارجال علي الحرام ماتاخذهم ، لو يوصل الموضوع للموت مو بس نزاعات
عيسى بقهر : ناصر ، ياناصر وينك اطلع لي ، ناصـر !
ناصر دخل وهو خايف من صوته ولما شاف عنه وقف شوي ورجع خطوتين وناظر لفارس خايف.
عيسى : تعال سلم على عمك ، عمك اولى فيك من الغريب ياولدي ، تعال
ناصر قرب له وسلم عليه وفارس يناظر بصدمه خايف من هاللحظه ، لو عليه هو بيتحمل ان ناصر وروز يعيشون بعيد عنه ، لكن انسام كيف بتتحمل.
عيسى : باخذك لبيتي وتشوف اهل ابوك ، موافق صح
فارس هنا ضاقت فيه الدنيا ، لو وافق ناصر بياخذونه غصب ، ناصر فلت منه وراح جلس جنب فارس ومسك ذراعه بقوه : لا ، انا ابوي فارس وبس !


فارس زفر براحه ، وناصر شد عليه خايف ياخذونه منه.
عيسى : ابوك مات ياناصر ، هذا الشخص يمثل انه ابوك
ناصر : لافارس هو ابوي وانا احبه
فارس وقف : توكل على الله ، البيت يتعذرك
عيسى : بسيطه يافارس بيني وبينك المحاكم
طلع بسرعه وهو مقهور من فارس وردة فعل ناصر ويتوعد فيهم.
فارس جلس وسند ظهره بتعب ، دخلت انسام ترجف من الخوف جلست جنبه : وش صاير ؟ مين هذا اللي طلع
فارس كان سرحان ولارد عليها مايدري وش يقول لها ، لو عرفت ان اهل ناصر مووجودين وبياخذنهم بيصير لها شي.
انسام زاد خوفها : فارس وش فيك تكلم
ناصر بسرعه : عمي جاء وبياخذنا انا وروز
انسام تغيرت ملامحها من الصدمه " مجرد ماتخليت انها بتكمل حياتها بدونهم سالت دمعتها وقالت بصوت مهزوز : بياخذونهم
فارس ماقدر يجاوبها ، هو نفسه مايدري اذا يحق لهم ياخذونهم او لا ، قام ودخل وترك انسام بشتات وضيق وخوف.

في بيت ابو سعود ، دخلت ساره ووراها هند وطبعاً هند كانت رافضه تدخله لكن ساره أجبرتها ، كانت زوجة ابوهم جالسه وبناتها عندها وسعود موجود ووقف لما شافهم واتجه لهم : هلا حياكم الله
ساره ابتسمت بدون نفس : لاترحب فيني مره ثانيه انا صاحبة هالبيت
جوري : هيه انتي شفيك داخله بشرك
ساره ماتقصد انها تغيضهم لكن تحقد عليهم اذا تذكرت حركاتهم مع هند وتجريحهم لها كونها خدمتهم.
قالت بهدوء : انتي بالذات لاتتكلمين مابي اطلع حرة السنين كلها فيك !
سعود : ساره خلاص عيب عليك ، اذا ابوي قصر عليك امي وخواتي مالهم دخل !
ساره : هذي مو امك ، امك ماتت
سعود بضيق : كانت بمقام امي لين عرفت انها مو هيّ !
ساره : اسمع ياسعود انـ،
هند قاطعتهم بحده : وبعدين معاكم ؟ امي ماتت بسببكم يوم عرفت ان سعود خطفني ويوم عرفت ان ساره حامل ، وابوي مات بسببكم من كثر ماعذبتوه بعتابكم وسلبتوا راحته ، من عليه الدور الحين ؟ بتقتلوني انا صح ؟ اي يالله تهاوشوا اكثر ، موتوني وريحوني من هالحياه !
ناظروا لبعض بضيق ثلاثتهم ، وكلام هند اوجع قلوبهم.
قال سعود بهدوء : عسى يومي قبل يومك ياهند.
هند بلعت غصتها ماتنكر انها تتمنى تعيش معاهم براحه لكن قلبها عجز يسامح سعود على اللي سواه..


,
,

رائد كان بسيّارته يتمشى ولاهو عارف وين يروح ، ضايقه فيه الدنيا ومتغير 180 درجه بعد طلاقه لأنسام ، لو مطلقها بدون ظلم اهون عليه ، لكنه ظلمها وكان بيموّتها لو ماانقذت الموقف وجدان ، رغم غيرته عليها من فارس الا انه استانس لما عرف انهم استقروا بحياتهم ، بس يبي يضمن انها سامحته عشان يرتاح.
اتصل جواله من رقم غريب ورد بهدوء : الو
: مرحبا
رائد : هلا ؟
: رائد ؟
رائد : من معي ؟
: انا امـل.
رائد : غلطانه اختي
امل بربكه : لا مو غلطانه ، انا اعرفك يارائد
رائد بإستغراب : بس انا ماعرف وحده اسمها امل
امل : مادري كيف اوصف لك بس ! فارس وسلمان عيال عمك اصير انا بنت خالتهم
رائد عصب : انتي وش سالفتك ؟
امل : معليش اهدا عشان افهمك
رائد : وش تفهميني ؟ وش صلة القرابه بيننا اصلاً ؟
امل : انا ، انا كنت خطيبة فارس و..
سكتت وكملت بصوت مهزوز: انا احب فارس مثل حبك لأنسام ، ابي فارس يرجع لي ، والله العظيم انسام اخذته مني وهو يحبني
رائد بصدمه : مافهمت ؟
امل : من الآخر ، انت تحب انسام وانا احب فارس ، وكل واحد لازم ياخذ اللي يحبه
رائد : كيف ؟
امل : انا ضامنه رجعة فارس لي اذا طلقها ، وانت بطريقتك بتخلي انسام ترجع لك
رائد : يعني
امل : يعني لازم نسوي شي ونخليهم يتطلقون.


,
,
سلمـان ؛
مرت ست ساعات وهو بفراشه ولا نام ، كان سرحان فيها جنبه ويمسح على شعرها ، وتفكيره بمكان ثاني ، بعد كم ساعه بيقيمون الحد على امّه ، رغم عمق الحزن بصدره الا انه ماوضح لعزوف ابـداً ، مايبيها تشيل هم معاه ، مايبي يشوفها متضايقه وهو حالف مايضايقها حتى لو لمصلحتها.
حست فيه وفتحت عيونها وقالت بتعب : لك ست ساعات تمسح بشعري ماتعبت ؟ نام يالله
سلمان سمعها لكن ماانتبه لكلامها من كثر شتات تفكيره كان يناظر لعيونها بصمت.
عزوف بإستغراب : سلمان فيك شي ؟
سلمان : لا
عزوف رفعت نفسها لمستواه ورجعت شعرها خلف إذنها وقالت بصوت خافت : متأكد ؟ وضعك مو طبيعي
سلمان اخذ نفس عميق وحط يده ورا راسه وقال بهدوء : قاعد افكر بمشاكل الشغل بس ، كملي نومتك
عزوف : مااصدق ، سلمان لاتخبي عني
سلمان بان الضيق بوجهه وتكلم : امي ، بكره اخر يوم لها بهالحياه
عزوف سكتت شوي تستوعب ودمعت عيونها لما فهمت وهمست بغصه : لـ. لو انامااشتكيت عليها كان الحين هي معانا صح؟ ماخليتك حزين ومهموم
ناظر فيها ببرود : الى متى بتلومين نفسك ؟ صح هي امي ومااساويها بالعالم كله لكن ماازكيها وادمح زلاتها ، اللي يغلط ياخذ جزاه من ماكان ، رغم انها تابت لكن.. عسى الله يفرج لها بس ، إدعي لها.
عزوف : الله كريم
سلمان : ابي اطلع اولع دخان
عزوف : ليش ماتولع هنا
سلمان مسك خشمها يداعبها : اخاف اكتمك وتموتين ، مافيني شده افقد اثنين بنفس اليوم
عزوف بأبتسامه : اعوذ بالله ليش متشائم ، دخن يمكن الضيق يطلع مع الدخان
سلمان : اموت باللي يعطون حلول
عزوف : ودي ادخن تكفى ، بس مزّه !
سلمان : لا ، اخاف تطلعين حامل ويتشوه ولدي
عزوف : بدخن ماعلي منك ومن ولدك
سلمان وقف : بطلع ادخن وارجع ، انا حتى الريحه اخاف عليك منها
عزوف : وليش ماتخاف على نفسك طيب !
سلمان : انتي اهمّ مني.


,
دخلت عزوف بيت ابوها ، وهي متضايقه بشكل يُرثى له ، حصلت ابوها وزوجته جالسين يتقهوون ، وعريب جالسه بعيد عنهم وسرحانه.
سلمت وجلست بهدوء تام ، استغربوا من وضعها وكأنها شايله هموم الدنيا على اكتافها.
ابوها : عسى ماشر ياعزوف خاطرك شين
عزوف بغصه : خالتي ام فارس ، اليوم بيقيمون الحد عليها
رجفت يد ابوها ونزل الفنجال وهمس : لاحول ولاقوة الا بالله
ام انس : عسى الله يسامحها وتكون عبره لغيرها
عريب : ماعليه هدي نفسك هذا امر الله
طلع انس وجلس بينهم وسند ظهره وخافت امه : ليش عيونك حمر اسم الله عليك
عريب : مافيه شي بس من كثر مايدرس ، حتى نوم ماينام من كثر الدراسه
فايز : عريب ، راكان ينتظر الرد
عريب ناظرت فيه بصدمه ورجفت : بفكر بعد
فايز : لك اسبوعين وللحين مارديتي ، اخلصي علينا
عريب بهمس : شرايك فيه ؟
عزوف : ماعليه مثل اخوانه
عريب : بس احسه وقح وقليل ادب ، لو تسمعين كلامه لي ، احسه متدرب عليه ويقوله لألف بنت غيري
عزوف : اذا كان كذا فهو قبل ، اكيد لو يتزوجك بيعقل ، استخيري
عريب تنهدت : ان شااءالله.


,
,

فـارس وسلمان ، بآخر زياره لأمهم ، كانت جالسه بينهم بملامح حزينه ونادمه واللي يشوفها يحلف انها ماقد اذنبت بحياتها.
فارس وسلمان مايقلون عن حالتها ، كانوا جالسين بشمغ بدون عقال وضايقه فيهم الدنيا من اربع جهاتها ، الأم لما تموت فجأه نتأزم نفسياً ، كيف لو كنا نعرف موعد موتها ، ونعيش بسباق مع الزمن وندعي كل يوم ان بكره مايجي ، ندعي ان الثواني تصير ساعات ، ندعي يصير شيّ يغير كل شي ، بــغــضّ النــظــر عن انها كانت قاسيه وانانيه عليهم وغلطانه بحق نفسها وزوجها وعيالها واهلها ، الا انّ الموقف الجبار يجبر كل القلوب القاسيه تلين عليها..
مسحت دمعتها وهمست : ماعليه يايمه اذا تحبوني ادعوا لي ، ان مو زعلانه لإني باخذ جزاي ، انا بإذن الله برتاح اذا مت لأن الله يعلم باللي بقلبي وانا متفائله.
فارس ماناظر فيها مايبيها تشوف دموعه اللي تحجرت بعيونه من سنين طويله ولابكاها الا بعد ماشاف امه بهالمنظر.
سلمان نفس وضع فارس لكنه مانزلت دموعه ، مابعد استوعب ان امه بعد ساعتين بتكون بقبرها ، بداخله شوق واحتياج وعتاب لهالإنسانه ، لو وضحه لها بتموت بحسرتها.
طبطبت على كتف فارس وقالت بإبتسامه : امنتك الله ياولدي لا تضايقني ، الموت حق ، لو مامت الحين بموت بعدين
فارس مسك يدها بكل يدينه وباسها وقال بحرقه : سامحيني يمه يشهد الله اني حاولت بكل مااملك لكن.
قاطعته بصوت مهزوز : انت اللي سامحني ياروحي ، سامحني
فارس : واللـه مازعلت منك بحياتي ، كنت ازعل اللي يزعلك وأزعل عليه وانكد عليه عيشته يايمه..





لامارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس