عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-20, 11:16 PM   #319

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,276
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي


يوم الأحد.. عصرًا~
مقر الجريدة

"كنت أتساءل لمَ لم تواجهي هناء بفعلتها؟"

يستند اسكندر بظهره على سيارته في مرأب المقر وهو يتأمل تحت أشعة الشمس الشحيحة تعابير وجهها الخجل بعينان حملتا الكثير من السكينة التي جعلتها تلوم نفسها دون رحمة.. كأن اعتذارها عما اقرفته بتسرعها قبل أسبوع غير كافٍ
ازدردت رهف ريقها لتجيبه وهي تقابله الوقوف: "التجاهل هو الحل الأمثل.. غيره سأفسد مزاجي ولن أجيد التحدث معها دون أن أهينها أو أشتمها"

يهمهم اسكندر بتفهم ثم يقول باهتمام جهلت تفسيره: "من الصعب على المرء كتمان مشاعره حيال أناس غاياتهم واضحة وبالاخص ان كانوا تحت عينيه أغلب الوقت"

يؤيدها في حديثها بكلمات نطقها من أعماقه ورغم أنه عاد للعمل في مكتبه منتصف الأسبوع الماضي فهو على اتصال بها خاصة بعد انكشاف هناء والتي أصبحت مذلولة النظرة ودائمة الهروب في حضرته عند كل زيارة تفقدية لرهف بينما الأخيرة تتمتم بكلمات غير مفهومة قبل أن يرتفع صوتها بالقول: "ولهذا أنا أفكر جديًا في تغيير المكتب لأنني بالكاد أتجاهلها وبالكاد أطيق رؤيتها أمامي"

عندما لاحظ اسكندر تماديه في النظر التف نحو سيارته وهو يجيبها: "سيتم فصل هناء قريبًا فلا داعي لتغيري مكتبكِ لأجلها؟"

"سيتم فصلها!"

تستغرب رهف لترمقه بعينان ذاهلتان بينما يضيف بأتم الهدوء: "تواصلت مع رئيس القسم منذ أيام بشأنها فأخبرني بأن لها سوابق مع الكثير من الزملاء قبلكِ وأن ما فعلته بسيارتك ختام أفعالها الصبيانية"

أجفلت لتنبس بصوت غير مسموع: "حقيرة!"

قرر اسكندر قطع هذه المحاورة التي احتاج اجراءها لغاية لا يزال لا يتمكن من معرفة مصدرها وهو يدخل سيارته ثم يغلق الباب يقول: "لا تعبئي بأمرها رهف.. الى اللقاء"

أوشك على ادارة المقود لكنها تيقظت لما غفلت عنه وهي تهتف: "مهلا.. انتظر اسكندر"

لنداءها باسمه استجاب متمردًا نبض قلبه فتأملها وهي تهرع باتجاه سيارتها تمد يدها لتخرج علبة صغيرة ثم ترجع لتسلمها اليه قائلة باحراجها الفاتن: "انها لأجلك.. كان ينبغي أن أحضرها في وقت أبكر كاعتذار عما جرى وكاعتذار عن الضرر الذي لحق سيارتك"

مال بصر رهف لخدوش سيارته جاهلة سبب احتفاظه بها لهذا الوقت بينما تعود للانتباه الى حديثه وهو يأخذ تلك العلبة قائلا: "لا عليكِ يا رهف.. انه أمر يتوجب أننا تخطيناه وأن الاعتذارات تظل أقوالا تثبتها الافعال وأفعالكِ اوفت"

تبتسم وتدغدغ كلماته جزءًا من أنوثتها حيث أحست.. ولم تعرف لمَ أحست بأنها تنجذب اليه بشكل غير عاديّ لتتورد وتتخيل بحمق مراهقة وهي تهمس عفويًا: "سعيت لأكون شخصًا أكثر احترامًا في تعامله معك"

وتندفع بكلامها وهي تشير الى العلبة بضحكة جميلة: "انها من مخبزة سونريسا التي يعمل يزيد فيها.. انها معروفة في المنطقة!"

يقول اسكندر وهو يرفع الغطاء قليلا: "أجل أعرفها.. لقد أشرفت على اشهارها قبل سنوات"

عيناه ترتفعان من على تلك الحلويات الى وجهها ليهمس بامتنان: "شاكر لكِ.. الى اللقاء"

كان يضع العلبة جانبًا بينما ترد رهف وهي تلوح بلطف: "الى اللقاء اسكندر"

يدير اسكندر المقود ويغادر الى وجهته تاركًا لها ترفرف بفرحتها وبعدة من الاحاسيس المضطربة داخلها وما ان وعت لفداحة أفكارها حتى ابتلعت رمقها بصدمة والحزن يتلبسها تغمغم وتحدث نفسها: "انه أخ عنتر يا رهف"

ازدردت ريقها وشحب وجهها بينما كان اسكندر يتجاوز الشوارع واحد بعد الآخر ناقمًا على حالته الصحية التي لن تتركه ليستمتع بتناول هذه الحلوى من غير أن يشكوا من الاضطراب
زفر بتعب وخلال لحظات ركن سيارته أمام منزلهم قبل أن يترجل ثم يدلف.. قابله والده محمد علي في الردهة الخارجية وهو يتناول الشاي منشغلا بمطالعة هاتفه فحياه اسكندر وقرر أن يتجه الى المطبخ كعادته ليضع علبة الحلوى فوق المنضدة وخطوته تلف وظنًا منها انها أمه التي تخطوا اتجاهه لكن ما لم يتوقعه حضر فخيم عليه بطوله الفارع بينما يستند بكتفه على حافة باب المطبخ وابتسامته المميزة تتوسع وهو يسأله: "كيف حالك.. اسكندر؟"

أجفل اسكندر ليهمس بصدمة مريرة: "أخي عنتر!".

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس