عرض مشاركة واحدة
قديم 08-07-20, 11:19 PM   #321

فاطمة بنت الحسين

كاتبة ومصممه في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية فاطمة بنت الحسين

? العضوٌ?ھہ » 381618
?  التسِجيلٌ » Sep 2016
? مشَارَ?اتْي » 3,276
?  مُ?إني » Debila
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » فاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond reputeفاطمة بنت الحسين has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك max
?? ??? ~
Oh mon Dieu, laissez-les moi ..les beaux yeux de la Mama
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي



قبيل المغرب~

في الطابق العلويّ من منزل والده والذي أنجزه بماله الخاص واتخذه مقرًا مستقبليًا للسكن كان أمين يجول الغرف ويحدد النواقص فيها بتركيز وهو يحرك شفتيه دون نطق بينما تستمر سهام بثرثرتها: "اتصلت بي يُمني قبل لحظات وسألتني عما جهزته؟"

يهمهم أمين دون انتباه فعليّ لهذرها لتتابع نقر رأسه وهي تقول: "قالت أنكم ستحضرون عدة حقائب محملة بالثياب وبعض مستلزمات العروس يوم الخطبة وفضولي سبقني لأني أريد أن أعرف ما الذي ستحضرونه؟"

هذه المرة انتبه أمين ليتأفف ثم يقاطعها قائلا: "أمور النساء ناقشي فيها النساء سهام.. لا تصدعي رأسي بتلك التفاصيل الكثيرة والغريبة"

ثانية سئمت من غرابة تصرفاته انتفضت تغمغم بانزعاج: "ما باله مزاجك المتقلب عليّ اليوم فكلما نطقت كلمة تثور في وجهي؟"

يهمس أمين مستاءً وهو يجيبها: "لأن حديثك منذ الصباح غريب ولا يخصني"

يزفر فتزفر بقوة أكبر لتشعر بالندم على دعوتها له لتناول الغداء اليوم وهما منذ اجتمعا حديثهما يكتمل اما بنقاش حاد أو نظرة ناقصة ورأي مخالف وكامل ردوده الغريبة أشعرتها بالفشل في تحقيق أسمى غايتها في السيطرة عليه.. فقدت الاطمئنان وفقدت ثقتها بمكانتها في قلبه
وما يعزز شعورها هو اخفاق صديقاتها الفظيع
فمن كلمت الدكتور وظنت أنها أسقطته في هواها بعدما أرسلت اليه بصورة قدمها اكتشفت أن لديه الكثير من الصديقات العابرات غيرها
بينما من حاولت البحث عن الشرطيّ ووجدته بعد طول عناء صدمها أن حسابه لا يحتوي الا على صور العصافير والطيور وصورة قديمة تجمعه بطفلة والغريب أنه غير متاح لصداقة العامة مما اضطرها لتبعث له رسالة لم يطلع عليها
والأخيرة أقسمت ألا تعاود العبث مع الرجال وقبلها أرسلت لمن ظنته موظفًا بسيطًا طلب صداقة فقام بحظرها مباشرة وعندما كررت فعلتها من حساب آخر ارسل اليها صورها المحفوظة في هاتفها كتهديد فذعرت
كان أمين قد توقف منتصف الرواق أمام النافذة المطلة على الشارع ثم أسند ذراعه على حافتها حيث جذبت بصره حركة وئام وهي تتشبث بجذع عبد الصمد والأخير يرفع ذراعيه كجناحيّ عصفور ثم يحتوي شقيقته الصغرى بينما يدنوا ليهمس في أذنها فتضحك بطفولية وأمه باية تطل من الباب تتفقدهما ثم تشير عليهما بالدخول قبل أن تلمح أمين ليرفع كفه ويلوح اليها مصغيًا لاجابة سهام التي خرجت مهزوزة: "حديثي ليس غريبًا"

تصمت ويصمت أمين متذمرًا منها وذراعه ترتفع للتلويح لصاحبه الذي انتبه له فرماه بابتسامة عريضة بينما تضيف سهام بنفس اهتزازها: "حديثك هو الغريب.. انه يجعلني أشعر بأنك لم تعد تريدني كالسابق"

اجفل على كلماتها ليتمتم بصدمة: "سهام ان استنتاجاتك خاطئة"

يتهدج صوتها وهي تستمر في صدمه بالقول: "أفعالك خير دليل على ما ذكرته أمين"

يشعر أمين بانزعاجه يتبدل ليلوم ذاته فيطبق شفتيه بقوة وعيناه تتابعان خطوات لطفي أبو عبد الصمد الذي اقترب ليعانق ابنه الذي فاقه طولا وحجمًا ثم انخفض لابنته يمنحها حضنًا خانقًا ليدخلوا المنزل بعدها.. فكانت لحظة همس فيها أمين وهو يستجمع شتاته ليجيبها: "كنت مشغولا بالعمل حبيبتي والغالب أن مزاجي متقلب بسببه وحكمك على أفعالي باستنتاجاتك هذه مجحف للغاية"

بكاءها الذي عبر الخط ليقتحم أسماعه أوجعه وصفع مروءته وأطاح بصورته كرجل فخور
فأي مخلوق سيء هو ليبكي فتاة؟
تغمغم سهام بحزن من بين دموعها: "لكنك جرحتني أمين وأنا لا أتحمل هذا منك"

فيتنهد ليهمس باستسلام: "أنا آسف حبيبتي.. أعتذر"

مسح وجهه باعياء وهو يكرر: "أعتذر على ما صدر مني دون قصد.. سهام أنا آسف حبيبتي"

بينما تتنهد سهام وقبل أن يستوعب أمين لومها الرقيق كان ظهور أميمة من أول الشارع كفيلا باخلال موازينه وهي تتقافز على الرصيف برشاقة وشموخ أنثويّ مستفز ومن خلفها رجل.. بدا كمجنون يطاردها بتعثر خطواته فيمسك بذراعها ليجبرها على الدوران وهي ترفض ثم تعاود الاستدارة والمشيّ حتى اقتربت وتمكن من رؤية ملامحها الساخرة وذاك الرجل الغاضب يزجرها
كانت ثانية واحدة ليختار أمين قطع الخط على سهام قبل أن يهمس: "لديّ مهمة استعجالية.. الى اللقاء"

حشر هاتفه في جيب بنطاله ثم هرع باتجاه الدرج ينزله بسرعة ليمر على ردهة المنزل السفلية ثم يخرج من الباب الأمامي وقبضته تتكور بقسوة.. فكاه يطقطقان
كامل عضلاته تتحفز وحواسه تتأهب للانقضاض على الفريسة وما ان اقترب منها كانت تلك القبضة الصلبة تسبق همسات أميمة المنزعجة: ".... يا عاصم؟"

ثم تحط لكمته القاسية بوجه عاصم لتجعله يتقهقر ليسقط عقب صيحة هادرة خرجت كزئير من بين شفتي أمين الذي سحب ذراع أميمة.

***

يُتبع...


فاطمة بنت الحسين غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس