عرض مشاركة واحدة
قديم 12-09-20, 09:27 PM   #115

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 248
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

كانت ملامح قادير تهيج بشتى معانى الغضب و الشراسة و هو يدلف نحو عزام الجالس خلف مكتبه ليتساءل بنبرات الثعلب الهادئة

( هل أرسلت رجالك لقتل أردال ؟! )

اهتزت حدقتى عزام قليلاً قبل ان يرفع راسه ليواجه قادير الذى كان يتابعه كالثعلب قبل ان ينقض على فريسته و الذى استمع الى نبرات عزام المهزوزة و هو يقول بعد ان عاد بانظاره الى تلك الأوراق القابعة أمامه على سطح المكتب هارباً

( قادير أنت ماذا تهزى ..... هل فقدت عقلك !! )

خرجت شهقة متفاجئة من فم عزام الذى وجد نفسه يرتفع بين قبضتين قادير الذى اخذ يصيح بشكل غريب صدمه و هو يتابع ردت فعله تلك

( أنت كيف تجرؤ عزام ...... كيف تحاول قتله ..... هل فقدت عقلك !!! ..... سوف احاسبك على هذا هل تحاول قتل أردال انه بمثابة آسر انه بنى .... أنا الذى ربيته .... هل جننت ؟! )

ابعد عزام قبتضى قادير الذى كان يلهث من شدة الغضب بعنف جعله يرتد الى الوراء ليصيح بعدها هو بنبرات أشبه بجحيم الأفاعى قائلاً

( أنت الذى كيف يجرؤ قادير ..... هل نسيت مع من تتحدث ...... هل تظن الأن ان مسرحيتك تلك سوف تنطلي على ..... هل تريد منى ان اصدقك أنك تهتم حقاً بأردال أو تحبه أنت من تخدع)

تشرست ملامح قادير أكثر و هو يردد قائلاً و قبضته تخط على صدره

( أجل عزام أنا من ربيته .... انه بمثابة ابن لى )

ضحك عزام باستهزاء و هو يعود ليجلس على مقعده بهدوء و استفزاز قائلاً كلماته التى اخترقت صدر قادير كالخناجر المسمومة لتترك أوصاله متجمدة

( حسناً قادير و ماذا تظن حينما الذى تعتبره بمثابة ابنك هذا يعلم أنك أنت من قتل والده !! ... حين يعلم أنك أنت الذى اختطفته لتتخلص من ابيه .... هل سوف يهتم لذلك الهراء الذى تتفوه به الأن ...... هل سوف تقول له حينها أنك تعتبره بمثابة آسر ... و هل سوف يصدقك .......... ماذا قادير هل صدمتك كلماتى ام أنك نيست أنك قد قتلت اخوك من قبل لتحصل على منصبك هذا ...... لذلك لا تعاند أكثر من ذلك و تُمثل تلك المسرحية الرديئة فنحن يجب علينا ان نتخلص منه قبل ان يتخلص هو منا ! )

تشنجت جميع حواس قادير و هو يستمع الى تلك الكلمات ... لا لم ينسى ولا يتناسى كيف سوف ينسى و تلك الكوابيس ترافق منامه دائماً لتجعله يختنق فى كل يوم

اقترب قادير تلك الخطوات التى تراجعها عزام ليجلس على مكتب ليقول أمام وجهه بثبات و صرامة حادة

( أنا أحذرك عزام ..... هل تسمع أحذرك ان تقترب منه أو تمسه بسوء فانت تعلم يا صديقي لست وحدك من شهد على ما يخصني فكلانا يعلم الكثير عن الاخر فلا تحاول ان تتلاعب معى بذلك الموضوع خصيصاً ، فانت لن تجرؤ ان تتفوه بتلك الكلمات لأحد سوانا )

***

بمكاناً أخر ليس بعيد عن ذلك المشهد صدحت تلك الضحكة الشامته بقوة بإرجاء المكان لتخترق هذه الغيمة الكثيفة من دخان سيجارة ذلك الرجل القابع خلف هذا المكتب الأنيق بشكل مُلفت !!

ليلتفت نحو هذا الرجل الذى كان يقف بانتظاره و ابتسامة تمتلىء بعلامات النصر تزين ثغره و هو يرى هذه الأوراق المالية تتناثر بشكل ارضا روحه الجشعة على سطح المكتب ليهم هو بتجميعها بلهفة مثيرة للشفقة و الاشمئزاز بعد ان استمع الى تلك الكلمات التى خرجت بنبرات تشع اكتفاء و سعادة ، تمتزج مع صدى الضحكات التى لاتزال تنطلق بين الحين و الاخر من هذا الرجل الذى يملك من الوقار و الهيبة أضعاف عمره الخمسيني و تلك الشعيرات الفضية المتناثرة بين خصلات شعره و ذقنه تعطيه هالة غريبة من الاحترام و هو يتحدث بنبرات أخذ يتخللها حقده الدفين بين طياتها

( لقد استحقيت المال بجدارة ...... اتعلَّم لا أستطيع ان أكبح شوقى لكى ارى تعابير ذلك الحقير عزام حين يواجهه قادير بمعرفته عن محاولة قتله لأردال ...... لقد بدأت اللعبة الأن !!! )

تراجع الرجل بضع خطوات للخلف بعد ان انتهى من حصد غنيمته من على سطح المكتب ليتمتم مطأطأ الرأس احتراماً

( سيدى هل لى بسؤال ان سمحت ..... لماذا لا تتخلص منهم بالطرق المعهودة يعنى ....... )

انقطع سيل كلمات الرجل مع هذه الضحكات التى صدحت بشكل أقوى مجدداً و الذى حولت تلك الملامح الهادئة الى ملامحة شرسة ناقمة مع نبرات تشبعت بمعانى الحقد اجمع فى طياتها

( ان تخلصت منهم هكذا سوف اريحهم من انتقام قد تجهزت له طويلاً ايها الأحمق ..... فأنا سوف استمتع و أنا اراهم يتخلصون من بعضهم البعض دون ان اللوث يدى بدمائهم القذرة ...... سوف اجعلهم يدفعون ثمن جرائمهم واحدة تلو الاخرى ...... سوف استمتع وأنا ارى تلك العداوة التى سوف تنشب بينهم لتحرقهم معاً !! )

***

( م .. ماذا ؟!!! ...... هل تمزح ؟! )

صمت قليلاً لينهض من على سطح المكتب بعد ما ادرك جدية ملامح أردال ليقول بصدمة شكلت جميع ملامحه

( لا أنت لا تمزح .... أردال هل تدرك باى وضع أنت تُلقى بنفسك يا رجل ؟! ..... لقد تحدثت جميع الصحف عن ذلك العرس ..... أنت بالتأكيد تدرك ان ذلك سوف يؤثر على سمعة الشركة و سمعتك ..... فالصحف عادت الى موضوع تاليا مجدداً !! )

بتر أردال كلمات طارق و هو يقول بهدوء و ثقة

( لا تبدأ طارق ..... لن أتراجع عن ذلك لقد وعدتها و أنت تعلم انني لا اخلف وعودي )

ضحك طارق بصدمة أكبر قبل ان يردد ببلاهة

( وعدتها !!! ... كيف ؟!! ... أردال أنا كنت سوف ارحب بذلك الوعد و ادعمه قبل ان يصبح زواجكم حديث البلد و الصحافة ..... هل تدرك ماذا سوف يُشنعون بك .... هل تتخيل مثلاً ..... حسناً يمكنني ان اتخيل معك عناوين الصحف فى الْيَوْمَ التالى

" هروب عروس أردال الشاذلي يوم العرس !! "

" هل يختفى وحش أردال الشاذلي خلف وسامته لتهرب منه عروسه ! "

لا لا أردال انتظر ذلك سوف يكون أكثر مبيعاً

" اثنتان يهجرن وريث عائلة الشاذلي "

( توقف طارق !! )

خرجت تلك الكلمات من بين شفتي أردال الذى تسارعت وتيرة انفاسه بشكل ملحوظ و هو يحاول كبح لجام غضبه ليكمل بعدها بنبرات اقل حدة

( توقف طارق ..... أنا سوف أكون كفيل برضع تلك الاقلام الحقيرة عند حدها .... لذلك استمع الي جيداً الأن ..... أعلم انه جنون لكنني وعدتها ..... أنت لم تُعايش شئ كما عايشته أنا طارق لذلك لا تفهم ..... لذلك ثق بى كما تفعل دائماً ..... فانت تعلم جيداً اننا لم نستطيع فعل شئ لها بعد هذا العرس ... لذلك هو الوقت الوحيد المناسب خاصتاً و الجميع لن يظن أننى سوف افعل شئ كهذا بعد ان تحدثت جميع الصحف عن الأمر )

قال طارق بيأس

( و تعترف ايضاً انه ضرب من الجنون )

تنهد أردال بحرقه ليردف بعدها بهدوء استعجب منه هو شخصياً

( أجل طارق جنون ..... هل أرضيت غرورك الأن )

ضحك طارق بقلة حيلة و هو يردف

( أنا المغرور هااا .... حسناً أردال كما تريد لكن ارجوك أنت ان أردت تستطيع ان تجد حل اخر لا يؤثر على سمعتك بهذا الشكل )

( لقد وعدتها طارق !! )

زفر طارق بعنف عله يهدأ من ذلك التوتر الذى حل به لكنه يعلم ان الكلام لن يجدى شئ مع ذلك العنيد لهذا تساءل بنبرات ثابتة لا تمت لحقيقة شعوره بشئ

( ماذا سوف نفعل اذاً ؟!! .... هل نجهز لها جواز سفر باسم مستعار ....أو ماذا عن طائرتك الخاصة ؟!! )

هز أردال رأسه نافياً ليقول بهدوء غلف معه ملامحه

( لا طارق ذلك سوف يكون خطر عليها انها حامل .... و هذا الحمل يعنى لها الكثير لذلك اعتقد ان استقلال الطائرة شئ غير محبز و ايضاً سوف يكون من السهل على عمى العلم بالأمر من جواسيسه ..... لذلك أفكر ان نجعلها تسافر عبر الباخرة !! )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس