عرض مشاركة واحدة
قديم 22-04-21, 01:31 PM   #214

لامارا

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية لامارا

? العضوٌ?ھہ » 216
?  التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 83,874
?  نُقآطِيْ » لامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond repute
افتراضي


الجزء الرابع والأربعون
*
*
هذي الدنيا عباره عن مشاعر
وانت تختار الشعور اللي تريده
ياتكون اللي وقفْ .. لإبداع شاعر
او تكون اللي كتب .. جرحه قصيده
*
*

-عند الصارم

الصارم بغضب: جسّار وينه ؟؟

الكل التزم الصمت قبل ينطق رمّاح : آخر مرة شفته بزواج رايد أمس

بتّال بتأكيد : ايه انا شفته رجع أمي وضوى وأهله ورجعوا

الصارم بأمر لقايد : الجارح شوف شغلك

قايد بطاعة: ابشر

طالعوا كلهم ببعض بنظرة استغراب للاسم اللي ناداه الصارم واللي لبّاه فيه قايد

-عند جسّار

فتح عيونه بشكل خفيف لكن ريحة السجاير تملي المكان ظلام موحش وهدوء قاتل حتى إنه يسمع أنفاسه بشكل واضح جدًا فتح عيونه بشكل أكبر يحاول يستكشف المكان لكنه سمع صوت غراب يحوم بالجو نبهه إن المكان الموجود فيه بدون سقف وينه فيه! هذا مستحيل يكون المطار ولو المطار كيف نمت وش هالظلام بالمكان الموحش هذا يحس يدينه مكبله لكنه قادر يحركهم! حاول يحرك رجوله ويقوم لكن رجوله هي اللي كانت مقيدة! غرابة في غرابة ذكرته بالدورات العسكرية اللي اخذها قبل سنين استوعب صمته وصرخ بأعلى صوته : فيه أحد هينا!!

لكنه أول ما اختتم كلامه اشتغلت الشاشة الكبيرة اللي قدامه شدت أنظاره الطيارات الموجودة بالشاشة لكنه انتبه الآن طيارة أبوه ايه نعم طيارة أبوه والدليل الترميز اللي كان على جناح الطيارة واللي يعرفه زين وما كان الا جلد منحوت عليه الفهد من صنع الصارم وكانت هديته للفهد جمد بمكانه وهو يشوف الآن أوضح صورة شافها لأبوه لكن ما أوجع قلبه إلا إن نظرات الفهد كانت موجهه للكاميرا اللي تصور المشهد يعني انظار الفهد عليه

" يا رب رحمتك كيف اشوف اللي من زمن تمنيت اشوفه ولكن ما هو بالشكل المميت"
بابتسامة الفهد للمصور اللي ما كانت تشبه إلا ابتسامة جسّار اللي فهم الآن ليه أمه وجده وجدته يثنون عليه دايم إنه يشبه أبوه

تمنى بداخله أمنية تمنى يسمع صوت أبوه اللي ما سمعه ابد وما كانت أمنيته إلا في شفا لحظة حتى نطق الفهد بشفايفه الواضح إنه قال اسم لكن الشخص اللي يلعب بإعصابه بالشكل هذا كاتم الصوت

صرخ فيهم بغضب: مين انتوا

هدأ غضبه وهو يشهد ابتسامة الفهد ونطقه لأكثر اسم بغضه بحياته بعد ما صدّ عن الكاميرا ونطق " رعود انت موصيهم يصورون؟ "

حس بوابل من النيران تخترق اذنه لكن نيران باردة وكأن صوت أبوه خفف من حدة الاسم وصار برد وسلام على اذنه

ونطق رعود بحماس " ودنا نسجل انجازك بو جسّار"

دقق بالمقطع كثير يبي يحفظ ملامحهم يبي يفهم أكبر لغز بحياته ما ينكر إن كلام مشاعر رجع بعقله أسئلة كثير هالمقطع يعززها
العلاقة بينهم ممتازة لكن مين اللي يصور وقال اسمه الفهد لكنهم كتموه الواضح إنه له علاقة فيهم او في مقتل أبوه مسك رأسه بألم لكنه ما يبي يغمض لحظة وينحرم فيها من شوفة أبوه بكل هالوضوح أبوه اللي توجه لمحطة القيادة يشيك على إعدادات ملاحة الطيران وكان رعود يهمس له بإذنه وسط ابتسامة الاثنين حاول جسّار يقرأ شفايفهم لكنه ماهو شاطر بالموضوع هذا قرر يتابع المقطع بهدوء ويحاول يحل أحاجي هالقصة لكنه ما إن عزّم يتابع حتى توقف عرض الشاشة واشتغلت أنوار بسيطة في المكان غطت على نور الشاشة المعكوس تلفت حوله يحاول يشوف مين معه لكن المكان كان فاضي ومحاط بستاير تسمح بإنعكاس الشاشة بس أما السقف فكان فعلًا مكشوف نزل عيونه ليدينه كان فيها أثر لحبل الواضح إنه تقيّد فيه من مدة طويلة وش صاير آخر شيء يذكره إنه كان بالمطار وجاته رسايل من مركز الاستخبارات بشكل متتالي وش صار بعدها ما يدري لكن اللي توقعه إن رعود له علاقة بوجوده هينا مسح على رأسه بيدينه المقيدة لكن وسطه بعد كان ملفوف على الكرسي اللي جالس فيه صرخ بغبنة قبل يوصله صوت الشخص الساخر : على هونك يابو الفهد

لف جسّار ناحية الصوت لكن ما كان فيه أي شخص هينا وصلته ضحكة ساخرة بنفس الصوت خلته ينتبه إن الصوت من السماعة اللي قدامه

نطق جسّار بغضب: مين تكون انت عشان تحبسني هينا من تكون

الشخص نفسه محاول للجدية : جيت افتح عيونك على خالك وذبّاح أبوك

جسّار نطق بقهر: طالما انا ما اشوفك ولا أعرف مين انت كلامك وفره عندك وما يهمني أي شيء تقوله

الشخص برفض : لا تستعجل يابو الفهد جايك الخير شفت فيديو أبوك زين وش كان يقول له رعود وبعد كلامه فورًا أبوك طلع من طيارته للطيارة الثانية اللي تفجرت فور دخول ابوك فيها

جسّار اللي كان يهزّ رجله بتوتر: قلت لك يا غريب دام إني ما اعرف مين انت انا ما اثق بكلامك لا تحاول

الشخص : تبي تعرف مين انا يا جسّار؟


جسّار رفع حاجبه : لو قلت لك ايه بتعلمني


الشخص ضحك بحدة : أكيد لا بس عندي لك فيديو ابيك تشوفه نرجع لك ذكريات الطفولة


جسّار بقهر من تلاعب هالشخص فيه : لا تشغل شيء ما ابي اشوف شيء تعال وكلمني وجه لوجه يا جب...

قطع كلامه وهو يشوف جثة أبوه كان بمجلس صارم بملابس الجيش ملامحه مشوهة وما تمس الفهد بأي معنى لكن ملامحه على رغم الانفجار ما كانت ممحيه اللي يعرف الفهد بيتأكد إنه نفس هالشخص وعدم انعدام ملامحه كان بسبب الانفجار داخل الطيارة صار من اول ما الفهد فتح الباب وقوة الانفجار أبعدته بعيد عن الطيارة مسببة سقوطه مع انخفاض اكسجينه اثر الغازات السامة كانت سبب موته ورغم هذا كانت ملامح الفهد متفحمة من سواد التفجير ورأسه دامي بشكل يوجع العين كرر دعاءه وهو يطلب الرحمة عقب ضحكته بالمقطع الأول ليه يوجعني بالمقطع الثاني ليه سكت بغصة وهو يشوف الصارم بدموعه وهو يدنق على الفهد يبوس رأسه ويعلق آخر نجمة خذها الفهد واللي كانت انجاز بنتيجة الانفجار اللي صار على اثره إبطال أكبر عملية تهريب للمخدرات ترك النجمة على كتفه قبل التاج الموجود وباس كتفه بشكل مطول وما رفع الصارم وجهه الا وهو مكتسي دموع ودم من جسم الفهد اعتصر قلب جسّار بهاللحظة من قوة الموقف عمامه كلهم واقفين بلحظة توديع للفهد أخوهم المحبوب ومصدر الفخر للصارم كلهم سيّاف ببدلته كضابط بتّال اللي يبكي على عضد سيّاف عسّاف اللي ماسك الصارم يرفعه من عند الفهد و عزّام اللي عن يسار الصارم ويحاولون يبعدونه عن الفهد وباللحظة هذي كان أكبر ألم لما دخلت لولو وهي تزغرط بفرح : ابشرك يالصارم الفهد جاه ولد

سكتت وهي تشوف وجيه عيالها دورت بعينها على الصارم استغربت وهي تشوفه مدنق و ما كأن هالخبر يعنيه توجهت له بقلق وهي ترفعه بدون ما تطالع التابوت اللي معلقه عيونهم عليه : صارم شفيك الفهد جاه ولد

لكن باللحظة هذي صارم شهق غصته المكتومة كيف تبشره بولد الفهد بيوم رحيل الفهد انهار على الأرض بغصة سحب شماغه يغطي فيه عيونه وهو يبكي كيف ما يبكي الفهد اللي يتعزوى فيه رغم إنه أصغر أخوانه توجهت انظار اللولو باستغراب لسيّاف وباقي عيالها وكلهم كانت انظارهم موجهه لنقطة وحده التفتت وشهقت بفجيعة وهي تشوف تابوت بوسط المجلس : يا ويلي وش هذا مين جايبه مجانين انتوا

سيّاف توجه لأمه يهديها: يمه استهدي بالله

ومن هالمقدمة جمدت لولو وهي تسأل سؤال أوجع قلوبهم كلهم : ماهو الفهد صح ماهو الفهد نطقوا

سيّاف بتهدئة : لا إله إلا الله يمه لا إله إلا الله ولا باقي إلا وجهه

لولو اللي اختفى اللون من وجهها وهي تحاول تنطق لكن اختفت حروفها توها بتنتحب لكن منعها الصارم بغضب : حي عند الله حي الشهداء ما يموتون إلا بقلوبنا يا لولو ودعي شهيدنا ربعه ينتظرونه برى

لولو بانهيار : يالله ياربي يوم بشرتني بولده خذيته يالله ياربي وش يجبر كسري وانا كل دنيتي غابت

ابتعدت عنهم وراحت تحبي لجهة التابوت وخطوة تجيبها قدام وخطوة ترجعها ورى وأول ما وصل مد نظرها للتابوت صرخت : وش سووا فيه وش سووا بالفهد

وباللحظة هذي كان صوت الراديو الموجود بالمجلس على القناة السعودية الإخبارية يردد

" ببالغ الحزن والأسى ننعى الفريق الشهيد الفهد بن صارم راجين المولى أن يتقبله مع الشهداء ويلهم ذويه الصبر والسلوان "

لولو بفجعة ضمت وجه الفهد بكفوفها : شهيد ! حرقوه ولا وش سووا فيه ولدي عسكري طيران وش سووا فيه صارم كلمني ما هو وجهه وين وجهه البشوش النيّر وين راح وش أقول لنوره يا صارم وش أقول للي طلعت روحها عشان تفرحه بالضنى وش أقول

الصارم وقف بمساعدة عزّام وعسّاف: وين ولده نادي نوره وولدها يجوون يشوفون الفهد قبل لا يأخذونه ربعه يدفنونه مع شهداء الوطن

لولو بنحيب صاحت وهي تتمسك بالكفن بكل كفوفها : يا حرّ جوفي قبل جوفها يا فهد قلبي وين رحت وش سووا فيك

سيّاف ترك بتّال وتوجه لأمه مرة ثانية : يمه لا تعترضين ما يجوز بعدين أحمدي الله إنه راح شهيد وكل خسارة لهالوطن مكسب يمه الحمدلله مات وأضلاعه بمكانه لا تقطعوا ولا ضاعت جثته وما لقوها الفهد غالي علينا كلنا بس روحته جات غالية مثله مات وهو مبطل تهريب أكثر من 700 جرام مخدرات يا يمه راح بطل قبل يروح شهيد عزّ وين ما توجهنا عزّ يوم انك أمه وعز يوم توفى وصرتي أم شهيد كفكفي دموعك وتذكري إنه كان يكره الدموع جعل ربي يرحمه والحمدلله اللي عوّض صبره وفقدنا بولد يشيل اسمه روحي كلمي زوجته بالكلام اللي يطمن يا يمه وان كانك ما قويتي خليت زوجتي تكلمها وتوقف معها وتعالوا تودعونه قبل ندفنه

لولو اللي كانت تسمع كلام سيّاف ودموعها ملت كفوف الفهد اللي اختفى لونها ما بين زرّاق الموت لسواد الانفجار صرخت فيه بحزن : أمي وروحي انت قلبي وجوفي يا جعلك بمنزلة الشهداء يا أمي الله يصبر قلبي على فراقك يا حشاشة جوفي

تركوها تعبر عن حزنها لكنها هزّت رأسها بالنفي: لا لا ما اقدر أحرّ نوره عليه ما اقدر

الصارم وقف : هي وينها فيه

لولو تحشرج صوتها : بغرفتها

-عودة لهذا الوقت في بيت الصارم

خرج الصارم متوجه لنوره طرق الباب أكثر من مره لين وصله صوت نوره دخل وهو يشوف زوجات عياله كلهم حولها وحتى راجح الصغير توجه للسرير الصغير الموجود فيه صغير السعد اخذه بكفه وهو يسمي عليه : مبروك ما جبتي يا نوره

نوره ابتسمت بتعب الولادة اللي ما كان سهل عليها : الله يسلمك عمي كلمتوا الفهد بشرتوه ؟

الصارم ما رد عليها واخذ جسّار بيده وهو يكبر بإذنه لكن قاطعته نوره : عمي الفهد ماراح يجي يكبر بإذنه ؟

الصارم اللي تساؤلات نوره رجعت الدموع لعيونه نزل الصغير على راحة كفوفه : وش بتسمينه يا نوره


نوره باستغراب: الفهد يسميه عمي وش صاير

الصارم ببحة : الفهد

نوره اللي انتظرته يكمل جملته : ايه شفيه


صارم بغصة : تحت


نوره وما زالت الأفكار توديها وتجيبها: ايه طيب بيجي بعد ما يسلم عليكم بيجي يشوف ولده

صارم توجه لها ومسح على رأسها ونفث عليها ثم نطق بعدها : يبه يالنور اللي عطاك ولد الفهد بهاليوم خذ الفهد لعنده


نوره بعدم فهم فزت مبعده عن يد صارم : وش يعني عمي وش يعني وين الفهد رعود وينه هو قال لي انه بيجي مع الفهد اذا ولدت وبيطنش خلافكم كله الفهد وينه

صارم ذرفت دموعه من جديد : أخبرك مؤمنة بالقضاء والقدر يا نوره ربك عطاك من عطاياه واخذ منك الفهد والحمدلله على كل حال يا عمي البسي عباتك وانزلي مع ولدك تشوفونه قبل ندفنه ادري انك تعبانة لكن نبي ندفنه مع الصلاة يا عمي

نوره بكل قوة الدنيا جمعتها ماهي لأنها مستوعبة بس عشان الفهد مجهزه دايم لهالموقف وكأنه بكل مرة يروح مهمة رايح للموت عاشت هالخوف والموقف كثير لكنه أكبر و أهول من اللي تعودت عليه كان خوف وينتهي من يوصل الفهد ويترك رتبته على كفها وكأنه يطمنها إنه رجع من الموت الحين وين رتبته وينه الفهد ما وصل خذاه اللي عطاني أجمل عطاياه وقفت بتعب وهي تأخذ عباتها وتلفها عليها وتأخذ ولدها بحضنها وسط هدوء الصغير بكفها نزلت وهي تشوف صارم متوجه للمجلس لحقته بصمت ودخلت

-عودة لجسّار والفيديو اللي يشوفه واللي انتهى عند وقوف الصارم اللي كان بينادي نوره وتواصل على دخولها فقط وما سبق هذا ما كان مصور ابدًا

مسك رأسه بعدم تصديق وهو يشوف أمه شايلته وهو صغير بين كفوفها وتمشي مشي الموتى متوجهه لأبوه وبقلب جامد نطقت : هذا ابوك يمه هذا الفهد يا جسّار هذا عزوتك وعزّي ربي ما كتب له يشوفك لكن كتب لك تشوفه شوفه يمه وأوعدك اذا كبرت أوريك صور أبوك في حال أفضل من كذا أقص لك بطولاته كل يوم عشان تفهم إنك ولد لإنسان يحق لك تفتخر فيه أبيك لا كبرت تتعزوى وتقول وانا ولد الفهد ابيك تأخذ من اشباه أبوك تدري يا يمه كنت أقول لأبوك يارب ما يطلع جسّار يشبهك لأن كثير علي أشوف اثنين منك لكن يا يمه الحين ليتك تشبهه طبع وأشباه يا أمي وأملي عيوني فيك عقب ما راح نزلت على الكفن وصدوا اخوان الفهد باحترام وهم يأخذون لولو اللي انهارت ويطلعون فيها تاركين نوره تأخذ راحتها لكن نوره خذت الرتبة المعلقة على كتوفه وهي توريها جسّار : جسّار شوف ابوك زيّن التاج بنجمة وصار فريق كم كان يتمنى يكون فريق ويتمنى يجيه ولد وما تحققت أمانيه إلا وأنفاسه فنت

الصارم بتهدئة : يبه يا نوره استهدي بالله وشيلي الولد عن أبوه ما يجوز أبوه ميت

نوره لفت للصارم : ما ابيه يلومني يا عمي اذا كبر ويقول ما شفت ابوي ابيه يشوفه ويحس فيه بعد

اختتمت كلامها وهي تحط جسّار الصغير في تابوت أبوه على صدره وبهاللحظات فزّع جسّار من برودة جسم الفهد وبدأ يبكي بشكل مفزع ونوره بهدوء ماسكته : ابك ابوك يا جسّار ابكه

وبعد كلمتها ما كان من جسّار الكبير إلا إنه استرجع مشاعر جسّار الصغير ونزلت دموعه حسايف على ابوه صرخ وهو جوفه ينحرق من هالمشاهد : خلاص

وصله نفس الصوت المستفز : ما تبي تشوف ابوك يا جسّار هذا ابوك


جسّار مسح دموعه بمكابر: من وين جبت هالمقطع كيف صورتوه مين انت

.....: انا الشخص اللي مهما دورته ماراح تلقاه لكني مصاحب ظلك وين ما رحت خاف مني يا جسّار

جسّار : كيف جبتني من المطار!

ضحك الشخص بسخرية وهو يشرح له : ابد امرت واحد من رجالي يراقبك وأول ما طلعت استغلينا انشغالك وخدرناك وسيارة الإسعاف اللي شالتك ما كانت الا سيارة جماعتنا وجيت هينا عندي احكي لك حقايق ما سمعت بها


جسّار ضحك بسخرية وسط دموعه اللي ما زالت متراكنه بعيونه : حقايق قصدك أكاذيب لا تتوقع إني بصدق إن اللي معك حقايق وانت قاطع صوت ابوي في مقطع الفيديو اللي شغلته لأنه ذكر اسم اللي يصور لكن تدري وش الحقيقة اللي عرفتها منك الحين ان عدوي موجود بالاستخبارات لأن بنفس اللحظة اللي اخذتني من المطار كانت ساعتي ترسل إشارات والكلب اللي صور لك المقطع ابوي يعرفه والدليل معرفته له ونطق اسمه اللي شفرته


الشخص باستفزاز : صحيح لأن رعود خالك وذبّاح أبوك هو نفسه رئيسك بالشغل هو نفسه مُهاب

جسّار بسخرية : وتظن إني بصدق أكاذيبك كلها انا شفت رعود وشفت مُهاب لا تنتظر مني اصدقك

الشخص : مو مشكلة الشاشة تعلمك تفضل شوف صح إنها وثيقة سرية لكن نغامر عشانك طالع الاسم واللقب زين يا جسّار

وجه أنظاره للستاير اللي حملت صورة للملف التعريفي لرعود بالاستخبارات وكان مكتوب رعود بن راجح الراجح اللقب مُهاب الرتبة فريق أول في الاستخبارات الخاصة الرياض

رفع حاجبه ثم ضحك بسخرية : تلعب بالعميق لأنك كذا اثبت لي إن عدوي اللي بالاستخبارات ماهو بس رعود إنما حتى الشخص اللي صور لك الوثيقة واللي تعتبر خيانة ومن الجرايم اللي يتعاقب عليها

الشخص بتلاعب حاول يلفت انظار جسّار لمنحى آخر : اتركنا من كلامك اللي ما يودي ويجيب آخر مهمة لك من اللي جابها مو مُهاب أو خلنا نقول رعود وعلى أثرها انحبست بطيارة مفخخة اشتاق يذبحك ويرجع لحياته مثل ما ذبح أبوك وخطف بنتك بعد رعود هو أكبر عدوانك يا جسّار أما ثاني عدوانك بقدمه لك الآن على صفيحة من ذهب استمتع يا جسّار ليلنا طوييييل


رجعت الشاشة تعرض صور الفهد وعلى عرض الصور دخل شخص من بين الستاير على جسّار اللي كان مركز على الصور لكنه التفت للصوت اللي سمعه واللي كان يردد نفس الآيات اللي سمعها بالمطار
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيم (52)

لف على الشخص بتركيز وهو يناظر فيه من نبهه الشخص اللي بالسماعة إنه أكبر اعداءه دقق النظر فيه وهو من الأول مشبه عليه لكنه عرّفه الآن فتح عيونه على كبر محاجرها: الفيصل!!!

لكن الفيصل اللي جلس على الأرض بدون أي انفعال لكنه كان يحرك يدينه بحركات غريبة جذبت أنظار جسّار حتى نطق : انت اللي كنت مع أبوي ورعود قول لي تكفى وش صار انت كنت ثالثهم أدورك من سنين قالوا لي انك مت من وين طلعت تكفى وان كانك وهم لا تعنيني

وصلهم صوت السماعة وهو يقول: الفيصل فك وثاقه

قام فيصل بطواعية يفك الحبل عن رجول جسّار وصل وسطه وهو يقرأ على أذنه نفس الآيات اللي تلاها بالمطار وكأنه يذكره بكلامه له بالمطار واللي كان يحذره من انه يطلع ويجلس ويسمعه : إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيم (52)

لكن الشخص اللي كان بالمطار كان راكد وهذا اللي يشوف حركاته يقول إنه مجنون أو فيه اعتلال نفسي ابتعد عنه الفيصل من فتح حباله وهو يرجع لوضعه على الأرض ويردد سورة الحاقة من البداية حتى آخر آياتها اللي تلاها على جسّار

جسّار بغضب: وش تسوي هينا وينك يوم كنت ادورك

شخص السماعة نطق: لا تتعب نفسك معه عقله زرّ وما يرتب كلمتين مع بعض ما عنده إلا اللي يقوله من يصبح لين يمسي اذا تبي شيء اسألني انا

جسّار سكت وهو يناظر بفيصل ومتأكد جدًا إنه يمثل الجنون لأن الشخص اللي شافه بالمطار كان مختلف عن الشخص الموجود قدامه الحين سكت وهو يحس إنه قرب من ضالته والفيصل هو جواب كل تساؤلاته تمنى لو جلس بالمطار وسمع له لكنه ما عرفه إلا الحين يا شقاك يا جسّار


الشخص اللي بالسماعة : جبت لك خصيمك يا جسّار ما ودك تأخذ حقك

جسّار ببرود : ما اخذ حقي من مجانين

الشخص : براحتك على العموم بتجلس أيام في ضيافتنا مع الفيصل حاول تكون عاقل لا تصير نتيجتك مثله مجنون ولا تحاول تطلع من الأربع ستاير لأنك بتلاقي حتفك يا جسّار

جسّار ما رد تسند الكرسي اللي جالس فيه وهو يفرك يدينه مكان الحبال لكنه ألقى نظرة على الفيصل اللي كان يحفر الأرض وكأنه يشير له بشيء جسّار اللي فهم ووزع نظراته على المكان لكنه كان يشوف صور ابوه على الستاير بس وسماعة الشخص المشؤوم ارسل نظرة سريعة للمكان اللي يحفره الفيصل وهو يشوف مكان الحفرة حبوب كثيرة مدفونة رفع حاجبه اليمين باستغراب لكن الفيصل رجع يدفن الحبوب بعد ما سمع صوت اشخاص جايين وفعلًا دخلوا اثنين يقدمون الماء لجسّار اللي رفض يأخذ شيء وكأن حركة الفيصل تنبيه له إنهم ممكن يتركون له حبوب في اكله وشربه رغم انه ضامي لكنه مستحيل يغامر راح يتبع الفيصل الشخص الوحيد اللي يعرفه هينا ومتأكد إن حل اللغز عنده لكن كيف لو كان فعلًا مجنون مسك رأسه بصداع وهو يصرخ : يارب رحمتك

الاثنين تقدموا له بإصرار واحد واقف حراسة وواحد بيده الماء اللي اخذه جسّار ودفقه على السماعة المعلقة على الستارة عشان ما يسمع صوت البغيض ورمى الكاسة على شاشة البروجكتر مانع صور ابوه من اختراق الزوايا وبحركته اكتست الأرض ظلام إلا من شروق الشمس الخفيف اللي بدأ يطلع بالأفق معبر عن دخول وقت الفجر وقف وهو يركز بالشمس عشان يعرف القبلة لكنه توقف وهو يشوف الفيصل وقف متوجه للقبلة وكبر للصلاة

جسّار بأمر: ابي اتوضأ للصلاة

واحد من الحرّاس حط السماعة بإذن جسّار وسط مقاومته لكنها توسطت اذنه وهو يسمع صوت نفس الشخص: كان وفرت الماء اللي دفقته على الفاضي لوضوءك

جسّار كرر طلبه : ابي اتوضأ

خذوا السماعة من اذن جسّار وطلعوا تاركينه تنرفز منهم لكنه نزل للأرض وبدأ يتيمم بالتراب الموجود بالأرض وهو شاك بطهارته لكنه انتهى من تيممه وتوجه للقبلة وكان بجانب الفيصل اللي كان يقرأ بجهورية
( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين)

ركع معه مكملين صلاة الفجر جماعة لكن جسّار الآن متأكد من صحة عقل الفيصل ومتأكد إن كل أجوبة اسئلته عنده لكن كيف يطلع ويأخذ الفيصل معه وهل الفيصل هو اللي سلمه لهم وليه قالوا له انه ميت ومسجل بالاستخبارات إنه ميت

-بالشرقية قبل حادثة المطار وفي وقت انتظارهم لجسّار

دخل سعود غرفة البارق: النور قومي وخذي معك نبض بوديكم تريحون

النور وهي تطالع الساعة : لا يا سعود بنتظر جسّار مفروض إن قده وصل

سعود واللي حتى هو مستغرب لكنه يحاول يهدي اخته : شكله جاي بر أو ما لقى حجز مستعجل للشرقية يلا يا ابوي شوفي نبض نامت على الكنب وانتيب تلحقينها قومي

نوره برفض: لا والله مالي طلعة لين يجي ولدي اخذوا نبض لأم البارق تريح هناك

سعود بقهر : لا تحلفين يالنور قومي ارتاحي ووعد من شنبي ان جاء جسّار أكلمك وتجين

نوره برفض: حلفت وخلصت يا سعود والحين فكني وروح كلم رعود يكلم زوجته ويبلغها إن نبض بتجي وخذها ترتاح هناك

سعود بآخر محاولة : أخذها لحالي ! مانيب محرم لها ماهيب ترضى

نوره بنفي : انا بكلمها انت حسبة عمها ماراح تقول شيء روح كلم رعود يكلم زوجته

سعود تركها وهو يعرف عنادها وراح لرعود يكلمه : اختك معنده ما تبي ترجع تبي تنتظر ولدها تقول خذوا نبض عند أم البارق

رعود واللي فعلًا مستغرب من عدم حضور جسّار للآن اخذ جواله واتصل على شمايل وهو ماهو منتبه للوقت المتأخر جاه صوت شمايل الخايف : رعود ولدي صاير فيه شيء

رعود : لا بخير مافيه إلا العافية


شمايل بشك: تكذب علي ولا ليه داق الحين

رعود رفع ساعته وبعد منتبه للوقت نطق: والله ما انتبهت للوقت البارق طيب وجبنا له دكتورة كويسة لكن ما عندها مكان تبيت فيه بنجيبها عندك الفندق طيب؟

شمايل اللي ما زالت شاكه : أكيد يا رعود بس كذا


رعود: والله مافيه شيء لكن استقبلي البنت زين ولا تكثرين أسئلة بنجيبها تنام ترتاح عشان بكرة تجي لولدك وانا اعرفك ان فتحتي تحقيق ما تخلصين إلا جايبة العلوم كلها

شمايل : اجل اخلي غريبة تعالج ولدي ما ادري عنها

رعود بتهديد: وش قلت يا شمايل لا تكلمينها

شمايل بعدم رضا لكنها انصاعت لكلامه : طيب خلاص اللي تشوفه متى بتجيبونها


رعود : بعد شوي بيجيبها سعود


شمايل : وسعود وش جابه


رعود : لا حول ولا قوة الا بالله انا ليه ما وظفتك محققة عندنا تنفعين

شمايل بقهر: يمه منك ما ينوخذ منك لا حق ولا باطل فمك مربط

رعود بجمود وهو ما زال زعلان من آخر نقاش معاها : مع السلامة

سكر الجوال وهو يشوف سعود متكتف بالممر وهو الثاني التعب ماخذ من ملامحه صورة نطق بسخرية : خذ لك غرفة بالفندق انت بعد


سعود استعدل بوقفته : لين نشوف اخرها معاكم انت وولد اختك خلاص اروح أوصل الأمانة


رعود هز رأسه بتأكيد وتوجه سعود لغرفة البارق ودق الباب بخفة وجاوبته نوره : ادخل


دخل سعود وهو يشوف نبض جاهزة : ها يا ابوي جاهزة

نبض اكتفت انها تهز رأسها بس

سعود : اسبقيني للسيارة يا عمي جايك

طلعت نبض من الغرفة ولحقها سعود وطلعوا من المستشفى متوجهين للفندق اللي فيه شمايل واللي اخذ تفاصيله سعود من رعود من اسم الفندق لرقم الغرفة

نبض بخجل: يعني الحين كيف ادخل عليها كذا وش أقول


سعود ابتسم نص ابتسامة : لا تقولين شيء ادخلي واسأليها وين السرير ونامي والصبح ان شاء الله خير


نبض بتردد وصلت للغرفة لكنها وقفت عندها وسبقها سعود وهو يرن الجرس وفتحت الباب شمايل بعد ما تأكدت من العين السحرية إنه سعود وقفت ورى الباب وهي ترحب : حياكم الله ادخلي يمه وسلامة الأسفار اخوي بو مشاعر

سعود : الله يسلمك وخطاكم الشر بالبارق

شمايل بحزن : خطاك اللاش ولا وراك مكروه بحبايبك يارب


سعود نطق من قلب : يارب يارب يالله بترك أمانتنا عندك يا أم البارق وبجي الصبح اخذها


شمايل ابتسمت لنبض اللي واقفه قدامها : بعيوني ان شاء الله

تركهم سعود ومشى راجع للمستشفى

شمايل برحابه : يا هلا والله يمه ادخلي لا تستحين مافيه إلا انا أبو البارق بالمستشفى عنده

نبض هزت رأسها بخفة : والله يا عمه ما ادري وش أقول وما ادري وش اسوي الموقف غريب علي

شمايل ابتسمت : ماهو انتي بتعالجين ولدي؟ لو تطلبين الدنيا جاتك ماراح اسأل كثير بخليك ترتاحين الوقت تأخر وما بقى على الصبح شيء بس طمنيني يا امي البارق كيف حالته


نبض بامتعاض: حالته الجسدية سهلة جدًا لكن حالته النفسية يا عمه سيئة رافض العلاج ويسوي كل اللي يقدر عليه عشان يمنعني من علاجه لكن ماراح اتنازل عن الموضوع


شمايل ابتسمت : الرجال فوارس إنما لا سلطة تعلو على النسوان

نبض ابتسمت : صح والله


شمايل تقدمت للغرفة الثانية اللي بتنام فيها نبض: إلا ما قلتي لي يمه وش اسمك

نبض لحقت شمايل اللي اشرت لها تلحقها: نبض بتّال

شمايل ابتسمت : والنعم يا نبض أتمنى اني ما ازعجتك خذي راحتك يا امي واعتبري المكان مكانك

نبض اللي شالت نقابها براحة وفتحت شعرها اللي كانت رافعته على تسريحتها بعرس رايد اللي اصلًا كانت مرفوعة رفعه ناعمه من الوسط ومكتفيه فيها لأن شعرها كان طوله لأكتافها بس وما كانت محتاجه تسريحة أكثر من كذا فتحت شعرها وهي تخلل أصابعها داخله بانزعاج وتتوجه لدورة المياه وسط أنظار شمايل اللي طلعت سكرت الباب وخلتها تأخذ راحتها


-عند عسّاف وصل جده مع شموخ

شموخ باستغراب: يبه ليش جينا هينا

عسّاف ابتسم : نغير جو يا ابوي

شموخ : توقعتك تقول لجدي لكن ماراح نجي هينا ليه علمتهم بمكاننا بيجون اخواني وبتتهاوشون

عسّاف بجدية : لا تحسبيني يا ابوي يا شموخ يوم خذيتك من بيتكم راضي عن سواتك لكن ماهيب بنتي اللي تنحبس بين اربع جدران كانوا يقدرون يعلمونك خطاك بطريقة أحسن


شموخ بسخرية : ليه يبه انت تدري وش سويت اصلًا يبه انت ما تدري عننا لكن انا زعلانة من اخواني وامي عشان كذا جيت معك


عسّاف ابتسم : يا يبه انا مو موجود معكم لكني افهمك اكثر من اللي عاشوا معك انت يا يبه الغيرة اللي فيك ما تشبهيني إلا انا فيه ولكن مانيب مخليك تعيدين خطاي يا ابوك اجلسي هينا تحت عيني ونظري

شموخ بقهر: انت جايبني تعاقبني


عسّاف رافض منطقها : لا بالعكس جاي اوريك ان الدنيا ما تسوى واللي تتمنينه وراح لغيرك بيكون شر لو جاك افهميها زين يا ابوي تمنيت انا لو انقالت لي الجملة هذي وفهمتها قبل اخطي خطاي الكبير بهالدنيا يا يبه

شموخ ما ردت عليه وصعدت تاركته وبهاللحظة طلع جواله واتصل على عبدالعزيز

عبدالعزيز : هلا عسّاف

عسّاف: هلا بك عبدالعزيز وصلتوا سامي الراشد ؟

عبدالعزيز : ايه الصبح بيكون عند رعود

عسّاف : يعطيك العافية ومثل ما قلت لك ان قال ساري شيء قول إنه ما أمداك

عبدالعزيز : طيب

عسّاف بتحذير: لا يشكون فيك يا عبدالعزيز

عبدالعزيز : أزهلها يا عسّاف بس انت وش بتسوي لو عرف ابوك انك تدري عن ساري إنه ماهو ساري الراشد وساكت

عسّاف بقهر: متى دريت يا عبدالعزيز متى بعد ما طاح الفأس بالرأس لكن محد مطيح ساري بشر أعماله غيري يا عبدالعزيز والله والله لا أذوقه المرّ واخليه يشوفه علقم يوم انه تجرأ يقرب لنا

عبدالعزيز: تدري انه بيطلق اختك

عسّاف رفع حاجبه : تسلم منه الكلب ويكون اول دليل يجي للصارم اذا وصلته الوثيقة باسم ساري بن راشد الصارم خصوصًا إنه موثق زواجه من ضوى باسمه الحقيقي ماهو باسمه المنتحل ولا كان شربت من دمه الكلب

عبدالعزيز : يا عسّاف اتفقنا ما تستعجل في الموضوع لأن سهم الفيصل ورى الموضوع وما يبي ابن أمه يدري انه مستلم قضية ساري بنفسه وفوقها قضية التبن اللي فوقه


عسّاف كان بيتكلم وينطق لكن وصلته رسالة من السهم نفسه محتواها " جسّار اخذوه جماعة الفساد اللي ماخذين ابوي"

عسّاف انحبس نفسه: عبدالعزيز سهم رسل لي رسالة يقول انهم خذوا جسّار


عبدالعزيز بصدمة : منهم وكيف يأخذون شخص تابع للاستخبارات بهالسهولة سكر يا عسّاف وانا بشوف الموضوع بنفسي


عسّاف : رد لي خبر يا عبدالعزيز لا تطول

عبدالعزيز : طيب طيب سكر

-عودة للشرقية وصباح الحزن

رعود اللي وصله خبر إن سامي الراشد وصل الشرقية وتعب من انتظار جسّار بدون فايدة توجه بشكل مستعجل للمركز منها يسأل عن جسّار ومنها يحقق مع سامي دخل بخفة للغرفة اللي موجود فيها سامي ونطق بسخرية : يا حيّه

سامي اللي كانت عيونه موجهه للفراغ بدون معنى صرخ فيه رعود وهو يصب جلّ غضبه فيه من التوتر اللي عاشه لحد هاللحظة : انطق

سامي ببرود : وش أقول كل شيء تعرفه

رعود ببرود : ماهو من زين حظك يوم اني أعرفه ماهو من زينه بسألك سؤال واحد وعقبها الطوفان يا سامي منتحل شخصية اخوك من يكون

سامي اللي كان خايف لكنه ما يقدر يبيع ساري ابدًا : ما اعرف أي شيء من اللي تقوله

رعود بغضب: يالله يارب إني جل ما أكره الشخص الغبي اذا استغبى زود بتقول لي مين يكون ولا اتصرف بالشكل اللي يحلى لي يا سامي

سامي اللي كان بينطق إلا على دخول الجندي اللي اعتذر بسبب دخوله المفاجئ : المعذرة طال عمرك بس وصلتنا اخبار تخص المقدم جسّار الفهد

رعود بريبة : وشفيه؟

الجندي لف على سامي: تفضل معي طال عمرك وتعرف كل شيء

-أما بالمستشفى الحزن كان أعمق


و ابتدأ من حلم نوره اللي داهم نومها المفاجئ على كرسي غرفة البارق في حين انتظارها لقدوم الغايب جسّار لكنه جاء في حلمها ما جاء في واقعها كانت تشوفه يركض ويركض في فناء واسع وممطر وكل ما ركض ابعد كل ما زاد المطر وغرق رجوله في ارتفاعه ويركض جسّار ويزيد ارتفاع المطر حتى وصل عنقه وما زال يركض جلست بفزع وهي تصرخ باسمه وعلى صوتها صحى البارق ولحقه سعود اللي هو الثاني بعد كان غافي بعد ما تعب ينتظر جسّار

سعود فزّ من نومه : شفيك

نوره مسحت عنقها اللي عرق من حلمها: جسّار ماهو طيب يا سعود جيب لي ولدي جسّار رايح للموت

البارق بهدوء: شفيك يا عمه استهدي بالله

نوره بدت تبكي : والله جسّار مو بخير حلمي يقول كذا سعود الله يخلي لك بناتك تكفى دور لي عليه

سعود فز يمسح دموعها : لا بارك الله فيني ان خليتك تبكين وبقدرتي شيء ابشري بروح اسأل رعود عنه ابشري ارتاحي انتي

نوره زاد بكاها: ماراح ارتاح لين اشوفه يا سعود لا ترجع بدون ما تجيبه

ما اختتمت كلامها الا بدخول رعود ببدلته العسكرية ووجهه الجامد

نوره بترقب: رعود وينه ولدي

رعود مسح على شعره بخفة : اخر مكان لقطناه فيه كان بمطار الرياض برحلة المفروض انها واصله من خمس الفجر وساعة الاستخبارات اللي تحدد موقعه متعطلة وعجزنا نحدد مكانه جسّار مفقود يا نوره

كان كلام رعود مصاحب لدخول شمايل ونبض اللي سمعت اخر الكلام وشهقت

رعود التفت لنبض بعجل : نبض نقدر نرجع بالبارق الرياض؟

البارق اللي التفت لنبض لأول مرة ينتظر ردها ونطقت نبض بعجله : نقدر نقدر

رعود بعجله : اجل انا بطلع أوفر طيارة لأن معنا واحد زايد مطلوب خلكم هينا ولا تتحركون وانت يا سعود خلك معهم وأي جديد ببلغكم


نبض توجهت لنوره واحتضنتها وهي تقيس نبضها المتسارع نطقت : عمي سعود ضغطها انخفض

سعود طلع بعجلة ينادي الممرضة



وفي غضون ساعات وصل خبر فقدان جسّار للكل لكن لمشاعر رأي ثاني اللي كانت جالسه مع نجد وتجدل شعرها مثل ما يسوي جسّار كل صبح

نجد بتساؤل: ماما مشاعر ماما هبه وينها

مشاعر ابتسمت : ببيت جدك يا قلبي

نجد : وبابا وين ما جاني الصبح اليوم وينه هو لازم يجي

مشاعر حست بغصة من حزن نجد وكنها تبصم على كلامهم إن جسّار فعلًا مفقود لكنها كذبت كلامهم وصدقت كلامه قبل لا يروح لما قال لها يومين وبيرجع عشان عرسهم : حبيبتي نجد بابا راح شغل يومين ويرجع ان شاء الله انتي ادعي له


ربطت شعر نجد واستقبلت اتصال شغف اخذت الجوال وهي تدري إن الخبر أكيد وصلها فتحت الخط وردت ببرود : هلا شغف


شغف ببكي : مشاعر تكفين قولي كلامهم غلط وإن جسّار موجود وتعرفين مكانه

مشاعر ابتسمت لنجد اللي لأول مرة ما تبادلها الابتسامة : شغف نجد عندي هو موجود أكيد بس ما اعرف مكانه

شغف ببكي: خايفة يا مشاعر خايفة لو صار فيه شيء انا اموت والله

مشاعر كانت بترد لكن روح سحبت الجوال من شغف بعد ما هاوشتها على كلامها : مشاعر قلبي

مشاعر تتحامل على قلبها واحاسيسها : هلا روح


روح بمحاولة لتهدئة النفوس: كلمت رمّاح وقال إن خطه اللي يكلمه فيه مفتوح ويرن وبيحاولون يوصلون لمكانه لا تخافين ان شاء الله خير وبيرجع

مشاعر بهدوء: إن شاء الله يا روح

روح نطقت باهتمام : بنته لا تدري عن شيء يا مشاعر انتبهي لها

مشاعر وجهت نظرها لنجد اللي خذت ايبادها وجلست على السرير بدون ما تطلب تنزل لدان مثل العادة : لا توصين ، تبين شيء روح بسكر

روح بهم على حال اختها : الله يكون بعونكم ويرجعه سالم

مشاعر بتكملة : سالم غانم يارب

سكرت المكالمة وتوجهت لنجد وبابتسامة : وش تسوين نجد

نجد : أطالع بابا تعالي شوفي معي


جلست جنبها مشاعر وهم يشوفون فيديوهات جسّار اللي كان يصورها لنجد في حال غاب في مهماته أو دوراته العسكرية كان بكل فيديوهاتها يكلمها بشكل حيّ ومباشر وكأنه يتوقع ردودها اللي بتقولها ويرد عليها


توجعت مشاعر من كمية المشاعر اللي اخترقتها في هاللحظة كانت تكابر بمشاعرها حتى آخر لحظة شافته فيها لكنها الآن تعترف لنفسها بإنه ترك له بصمة حتى لو كانت بسيطة في داخلها يعني لو كان جسّار موجود كان الصباح ابتدأ بغزل أو مناوشات على لون ملابسها كان سمعت ضحكاتهم هو ونجد وروقانهم الصباحي جسّار ماهو شخص عابر جسّار الفارق جدًا بحياة الكل

-تحت عند آل صارم كان البيت اشبه ببيت أشباح بلا روح كان الكل ملتم عند صارم لكن عيون صارم معلقة على صورة جسّار بزي الطيران بيوم تخرجه المعلقة بصالة بيت صارم ولولو اللي تنتحب وضوى الملتزمة الصمت أما خارج البيت كانوا عمامه مستنفرين كل واحد يستخدم علاقاته من جهة يحاولون يوصلون لجسّار لكن كل محاولاتهم بائت بالفشل مرت الساعة تلحقها الساعة حتى وصلت نوره ومعها سعود ودخلت البيت واللي اول ما شافتها لولو توجهت لها وهي تحضنها وتصيح ونفس الشيء من طرف نوره

صارم بغضب: خلاص بس وش تبكون عليه جسّار بيرجع ببياض وجهه

نوره بحزن : عمي ما عرفتوا وين مكانه

صارم بقهر: لو عرفت بوقف كذا يا نوره مالي حيلة دورنا وللحين ندور لكن فص ملح وذاب


دخل قايد باستعجال: جدي راقبنا ساعته الساعة ثلاث ونص وصلته رسايل من المركز على ساعته وبعدها اختفى وراقبنا كاميرات الشوارع وشفناه ركب في سيارة اسعاف وبتردد نطق كان فاقد الوعي وناس كثيرة حوله

نوره مسكت رأسها بكفوفها بنحيب: يمه ولدي يمه ولدي راح وش صار فيه ولدي وش سووا فيه

صارم بمرارة تجرعت صدره : متأكد يا قايد

قايد هز رأسه بصمت

صارم : طلع لوحة سيارة الإسعاف وحدد على أي مستشفى توجهوا يا قايد

قايد : ابشر

نزلت مشاعر على عجل ما انتبهت لوجود قايد اللي اشر له صارم من سمع صوت الخطوات يصد ويطلع وفعلًا طلع قبل وصول مشاعر اللي قالت بحماس : عمي صارم

صارم لف لها بهدوء: نعم يبه


مشاعر بفرحه : مو قلتوا جواله اللي يكلم منه رمّاح يشتغل؟

صارم فزّ قلبه وكنه شاف جسّار متخبي بالسطور اللي نطقتها مشاعر : ايه قولي يبه قولي وش فكرتي فيه


مشاعر بحماس ابتسمت : ما فكرت نجد اللي فكرت في ايباد نجد فيه برنامج مربوط بكل جوالات جسّار عشان يحدد موقع نجد

صارم بفرحة فز : وينه جهازها هاتيه مربوط على الجهتين بحيث اننا نقدر نشوف مكان جسّار صح؟

قاطعهم صوت قايد اللي طق الباب: جدي بو مشاعر برى

صارم باستعجال: دخله المجلس يا قايد وانتظرني بجيب لك جهاز نجد فيه برنامج تحديد مواقع مربوط على جوالات جسّار

قايد : ابشر بنتظر وما زلنا نراقب الكاميرات عشان نعرف أي مستشفى

مشاعر باستغراب: مستشفى!!!

نوره بمرارة : اخر مره شافوا جسّار فيها كان بسيارة اسعاف فاقد الوعي يا مشاعر

مشاعر اختفت ابتسامتها وتوجهت لنوره وهي تحتضنها : اهدي عمتي مافيه إلا الخير إن شاء الله هو قبل يروح قال لي انه بيرجع وباذن الله بيرجع عشانك وعشان نجد


-بلبنان العاصمة بيروت
نزلت الطيارة اللي تحتضن ضاري الراشد بعد ما وصلته مكالمة امس من زميلته بالعمل وكان مضمونها

الدكتور نهال: السلام عليكم كيف حالك دكتور ضاري

ضاري اللي كان مشغول بجده : هلا نهال وعليكم السلام تفضلي وش جديدكم ماهو انا محذرك اذا كنت مآخذ إجازة ما تتصلين ابد

نهال بتركيز: صحيح بس انتا لسى اخد الاجازة من يوم والحالة اللي وقعت عليها وصلت اليوم وبدهم يعملوا العملية بكره

ضاري بنسيان : أي حالة ؟

نهال وهي تفتح ملف فاتن وتقرأ اسمها : المريضة فاتن عزّام الصارم

ضاري ترك الملعقة اللي كان يأكل منها جده : عيدي لي الاسم كامل يا نهال عيديه


نهال: فاتن عزّام الصارم وزوجها هو اللي قدم الملف واسمه رايد بتّال الصارم

ضاري ابتسم : جايك يا نهال انا اللي بسوي العملية بنفسي متى قلتي حددوها ؟


نهال : بكره فورًا


ضاري: تمام اليوم بإذن الله انا جاي لا تبدين بشيء قبل اجي


ومن هذي المكالمة قرر ضاري يجي لبنان ويسوي العملية بنفسه دخل المستشفى على غرفته الخاصة فيه كدكتور جراحة عامة ومناظير

لبس البالطو المعلق على شماعة ملابسه وطلع من الغرفة وهو يمر على الرسبشن اللي سمعها تتكلم مع رايد تسأله عن اسم المريضة وجاوبها انها فاتن


ضاري ابتسم للرسبشن : دانييل المريضة عندي ملفها ماله داعي لباقي التفاصيل


دانييل اللي كانت تشتغل بالرسبشن: بس مستر ضاري


ضاري اشر لها بالصمت ولف على رايد يسلم عليه بالكف: حياك الله

رايد باستغراب سلم عليه : الله يحييك ما قصرت بس غلطان ملفنا ماهو عندك

ضاري ابتسم: مو قلت اسم المريضة فاتن عزّام


رايد بتأكيد : إلا قلت


ضاري مد كفه مره ثانية : معك الدكتور ضاري الراشد طبيب جراحة عامة ومناظير وحاليًا انا المسؤول عن عملية المدام


رايد باستغراب من الاسم : تشرفت بمعرفتك بس انت تعرفنا لأني اعرف عايلة الراشد انسابنا

ضاري ابتسم ابتسامة ساخرة : ما اخذ المرضى على حسب معارفي يا أستاذ رايد كل شيء يصير بسستم معين تفضل معي الغرفة والممرضات بيجهزون المدام للعملية

رايد باستفسار: انت الدكتور الوحيد المسؤول عنها


ضاري : لا لا معي الدكتورة نهال وممرضات بعد تفضل


توجه لغرفة رايد وهم يتبادلون أحاديث عادية حتى استأذن ضاري من رايد انه بيتجهز للعملية وفعلًا طلع من الغرفة وتجهز للعمليات دخل غرفة العمليات اللي سابقته عليها نهال لكنه طلب من الكل الخروج من غرفة التخدير وطلب من ممرضة تخدرها بدأ العملية لكنها أنهاها وهو يترك الأدوات وتوجه لبرى لرايد

رايد باستغراب: خلصت العملية!!

ضاري ابتسم بسخرية : تدري مين انا يا رايد؟

رايد باستغراب وشك : قلت لي انك دكتور ضاري جراح

ضاري بتأكيد : ضاري الراشد يا رايد الصارم ضاري الراشد اللي عايلتك تلاحقنا لكن الحين يا رايد انا اللي بلاحقك ابوي سجنه جسّار ولد عمك وجدي يلاحقونه الاستخبارات بس زوجتك بيدي يا رايد ان ما رحت وطلبت من جسّار يترك ابوي وما يلاحق جدي عالجتها أما لو ما نفذت اللي ابي بيكون اليوم اخر يوم تشرق عليها الشمس فيه وان صار ما صار بقول خطأ طبي


-انتهى

قراءة ممتعة وبكذا ابتدينا بأول فصول النهاية اقروا الفصل على مهل وركزوا في الشخصيات الجديدة زين




-الفيصل
-سهم الفيصل



لامارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس