عرض مشاركة واحدة
قديم 30-06-21, 03:19 PM   #38

هاشمية الولاء
 
الصورة الرمزية هاشمية الولاء

? العضوٌ?ھہ » 487517
?  التسِجيلٌ » Apr 2021
? مشَارَ?اتْي » 37
?  نُقآطِيْ » هاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond reputeهاشمية الولاء has a reputation beyond repute
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..


الفصــــــــل الـ #11 ..






اليــــــــوم ؛ نعيشهُ ولن يدوم ..




وصلهم خبر وفاة الرجل ،
الذي ضُرب ضربًا مُميتًا دون سببٍ يُذكر ..
تمسح دموعها بعنف ،
لاتعلم تبكي على الرجل ذو الأربعين عامًا أم على حالهم الذي سيتغير بعد ساعاتٍ قليله ..
فبعد وفاة الرجل صدر أمرًا بأخلاء المنطقه من كل آل أبناء اخوتها ..
اللذين تعرضوا للرجل وكانوا السبب الرئيسي في وفاته ..
وهُنا صدر حُكم إخراجهم من المنطقه ..
"كلمة الجلوة في اللغة مشتقة من الجلاء ،
والجلاء يعني الرحيل او ترك المكان او الابتعاد عنه الى موقع آخر .
أي أن الجلوة العشائرية تعني ترك الموقع والرحيل عنه الى موقع آخر .
والجلوة العشائرية متلازمة في العادات والأعراف والتقاليد مع جرائم القتل العمد او جرائم العرض ، لان هاتين الجريمتين تعتبران من اكبر واهم واخطر القضايا التي تهز المجتمع وتؤثر فيه لاسيما في مجتمع عشائري محافظ مترابط متماسك . ولما كانت جريمة القتل العمد التي تقع على شخص او مجموعة أشخاص من قبل شخص آخر او مجموعه أخرى جريمة كبرى صاعقة مؤثرة ومؤلمة ونتائجها وخيمه سيئه فقد تلازمت الجلوة العشائرية معها وكذلك مع جرائم الاعتداء على أعراض الناس .
وهي تعني رحيل جماعة القاتل او الجاني فوراً عن جماعة المقتول او المعتدى عليه لان الوضع يكون متوتراً والناس أعصابهم مشدودة ومتأثرين لذلك يجب إبعاد الناس عن بعضهم خوفاً من تطور المشاكل وحصول المضاعفات اذ لا يعقل ان يقتل شخص من عشيرة معينه ويبقى أقاربه في موقعهم أمام جماعة المقتول وهذا ما يسمــى ( فورة الدم ) والتي ربما ترتكب بها جرائم اخرى كبرى بسبب الجريمة الاولى ."


وضّبوا أغراضهم للوداع ، والحزن سيد الموقف ..
ليس من السهل ترك مدينتك التي نشأة بها منذُ الصغر ..
والذهاب لمنطقه أخرى لا تعلم عنها وعن أهلها شيئًا ..
شيوخ العشيره التي قُتل منها الرجل .. بإتفاق جماعي قرروا أن يجعلوهم يذهبون لقريةٍ بمنتصف العاصمة عمّان ..
وهُنا كانت الجلّوه الجماعيه ..

عند إقترابهم من شارع القريه وسيارة الشرطه تحيط بهم ..
كي يتأكدوا من وصولهم بأمان .. ودون أن يتعرض لهم أحد من أهل المتوفي ..
تضغط بيديها على مقود السياره والقهر يتفاقم كلما تذكرت أبناء اخوتها اللذين قتلوا الرجل دون أي سببٍ ..
يقطع أفكارها صوت آلاء الهامس : ماما شو اسم القريه إلي رح نسكن فيها ..
لم ترد عليها .. لإن عُمر أشار على القائمه الكبيره المكتوب بها إسم القريه ..
آيات بصوتها الناعس فعند خروجهم للقريه أيقضوها من نومها .. تتهجأ الأحرف حرفًا حرفًا : ال وراء الر وباء الرب وا الربا وباء الرباب وهاء .. الربه شو هالإسم يا ماما ..
آلاء وتلك قد أثارت غضبها من نطقها للأحرف وبالآخر قرأت الإسم غلط : ربو راسك المدور يا هبله .. الربّابه الربّابه مش الربه ..
آيات بغضب طفولي : راسي مش مدور .. وجهي دائري زي القمر ..
آلاء بتهكم : يع وبتسبل بعيونها كمان شو هالقرف ..
عُمر الضاحك من نقاشهن : بس خلص إنتي وياها هسا أمي بتشن عليكن الحرب العالميه ..
أكمل وهو يعتدل بجلسته وقد دخلوا للقريه : يَمّه عنجد شو يعني الربّابه .. شو هالقريه حتى إسمها من العصر الحجري ..
إلتفتت عليه وهي كانت غائبة الذهن لم تنتبه لحديثهم : كنت بدك تذبح الزلمه معاهم أه ، هيكوا إرتحتوا طلعتونا من بيتنا إلي ربينا فيه سنين وجبتونا لهالقريه البعيده .. كيف حنتعود .. لم تُكمل حديثها شعرت بحجره صغيره تنتصف حنجرتها لا تدعها تُكمل الحديث .. هي لا تُبالغ ولكنها مقهوره جدًا من المُسببين لهذه الحادثه دون سببٍ ! ..
عُمر : يَمه إحنا مالناش خص .. هُما بإجتماعهم العشائري إختاروا إلنا هالقريه ..
إلفتت عليه للمره الثانيه بنظرتها الحاده التي لا تملك سوى معنى واحد "أصمت !! " ..


___________



صوته الغليظ يقطع أفكارها : ودي أسمع الموافقه منتس يا بنتي .. لا تستحين وأجهري بصوتس "أي إرفعيه " ..
وترها صوت فايز والد ذياب .. يبدو حنون بنظراته الأبويه ..
سيكون لها كالأخ مثل أخيها خالد ..
هذه هي أفكارها وهي تنظر لوجههُ ..
أنزلت نظراتها للأرض ..
وأردفت وهي تشعر بعينان ذاك تدخل بعيناها مُباشرةً : أنا موافقه ، بس عندي شرط صغير ..
بان التوتر على ملامح صقّار .. فلقد سألها قبل أن يدخلوا ..
هل لديك شروط أجابته بـ لا ..
نظرت لملامح والدها وتوترت جدًا ..
وقفت بسرعه وإتجهت نحو صينية العصير لتأخذها معها وتخرج ..
ولكن ، أوقفها صوت رجولي يبدو إن صاحبه كبيرٌ بالسن : وين رايحه يا بنتي .. قولي شنهو شرطتس ؟ ..
أكمل وهو يشير لها بالجلوس بجانبه : تعالي وأنا ابوتس إقعدي بجنبي وإجهري بصوتس وقولي شنهو شرطتس ..
أنزلت الصينيه بمكانها ..
وإتجهت لمكان يبعد عن المكان الذي أشار لها بالجلوس بجانبه ..
فلقد أبقت مسافه بينها وبين العم فهد ..
فهد بحنان : يالله قولي شرطتس الصغير على قولتس ..
شعرت بـ الـ 8 أعين تراقبها بصمت .. مما أثار التوتر بداخلها ..
رفعت عينيها وسقطتا على فايز ، ومن ثُم أردفت : ما ودي عرس كبير .. حفله عائليه صغيره ..
فايز عندما رأها تنظر له ..
بادلها النظرات الأبويه الحنونه .. وأردف : أبشري ما طلبتي شي .. بس ودنا بحفلة خطبه عشان يلبستس ذهبتس ..
هزت رأسها بإبتسامه ..
صقّار بعد صمتٍ : الله يتمم على خير ..
تفاوتت الأصوات بـ "إن شاء الله " ..
خرجت بعد أن شعرت بشعور التوتر يتفاقم شيئًا ف شيئًا ..

ّ
~~~~~

بجهه أخرى من نفس المكان ..

كان يجلس بصمت .. وعند جلوسها ذهب كل شعورٍ بالتوتر والقلق ..
ملامحها ناعمه تميل للجمال البدوي ..
لا شك بإنها ستنال على إعجاب والدته ..
بلباسها المُحتشم .. فستانها الطويل وحجابها الذي يُغطي شعرها بأكمله ..
أ هكذا النظره الشرعيه .. لم يتعرف عليها حتى ! ..
تخصصها ، وأمور كثيره .. أما عُمرها فهو يعلم إنها تُشاركه نفس العُمر ..
كان ينظر إليها بذهنٍ غائب .. لم ينتبه على أدق تفاصيلها ..
فقط ملامحها التي درسها منذُ دخولها ..
تبدو جريئه بطلبها .. لم تخجل من وجوده ..
لا بل أصدرت شرطًا .. وهو زواجٌ حضورهُ من العائله فقط ..
ستنصدم بليلة زواجهم .. فهي لا تعلم إن خوالهُ عن جميع الحضور بكثرتهم ..
وعند قول والدهُ : ابشري ما طلبتي شي ..
رأى طيف إبتسامه .. للوهلةِ الأولى ظنَ إنها أرتسمت
على محياها بدافع الخجل .. ولكنها كانت إبتسامه خبيثه
نتيجة أفكارها الشريره .. فهي عندما تُفكر ..
تُصبح أروغَ من الثعلــــب ..


~~~~


فور خروجها من غرفة الضيوف أو "الديوان" ..
الإبتسامه تلك إنمحت ..
وإنقلبت لدمعه عالقه .. ها هي تنزل ُ ببطئ ..
لم تكن تتخيل يومًا كهذا ! ..
زواج لم يُخطط لهُ ..
لا تؤمن بالحُب قبل الزواج .. ولم تُفكر بهِ حتى ..
ولكن زواج ليسَ بطريقةٍ كهذه ..
دون ذنبٍ إرتكبته تتزوج من رجل لم ترغب به لذاته ..
لأفعاله .. لأخلاقه .. جميع صفاتهُ غير مرغوبٌ بها !! ..
لم توافق بإجبارٍ من أحد .. لا بل ضحت !! ..
نعم ضحت للمره الألف من أجل أن تبقى عائلتها سعيده آمنه مُستقره ..
كما ضحت من قبل .. بالكثير من الأشياء ..
أما هي ، فستجد ضالتها بيومٍ من الأيام ..

..

إبتسمت بعد كلام فايز لسبب يجهله الجميع ..
إبتسمت لإنها ستنتصر بيوم من الأيام ..
ضحت بالكثير ولم تنتصر أو تجد ما يستحق التضحيه !! ..
ولكنها اليوم .. ضحت لتجد نصرها يرسم نفسه بين السطور ..
تنتصر على من ؟! ..
على الذي سترى حُبها بعينيه ..
لاتعلم ما الثقه التي تمتلكها الآن ..
ولكنها تشعر بإنها ستدخل لقلبه من أوسع أبوابه ..
هي ليست أفكار شريره .. ولكنها أحلام العصر كما يُقال ..
خجلت من أفكارها .. لا تُريدينهُ .. وتفكرين به بتلك الطريقه !! ..


_________









تمَّ بحمد الله ..



* هُنا بداية الأحــــــداث ..


طبتُم حيثُ كُنتُم ..
هاشميـــــة الولاء ..


هاشمية الولاء غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس