عرض مشاركة واحدة
قديم 21-01-12, 01:06 PM   #547

malksaif

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية malksaif

? العضوٌ?ھہ » 120710
?  التسِجيلٌ » May 2010
? مشَارَ?اتْي » 2,545
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » malksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond reputemalksaif has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي عاشق ليل لا ينتهى



الفصل التاسع

"إنك تمزح أليس كذلك؟..."
"أقسم أننى اقول الصدق لقد عاد منذ فترة, لم أراة بعد ولكننى علمت من صلاح الدين, يجب أن نذهب لرؤيتة فى الحال عمار إشتقت كثيراً لة" أجبت بغضب مبطن " وهو ألم يشتاق الينا لقد قطع كل علاقاته بنا منذ غادر أخر مرة لن أذهب الية "أجاب نصفى الأخر "عمار لاتكن متسرعا ً فأركان لم يكن فقط صديقنا إنة أخ لنا تعلم جيداً كيف كنا مترابطين لقد إشتقت الية كثيراً ياإلهى أقسم أن أطرافى ترتجف منذ سمعت بعودتة "ضحكت بسخرية على صديقى ذو المشاعر المرهفة وقلت "ياإلهى تتحدث كالنساء يارجل !" ضحك بعفوية وسأل"حسنا ياسيد الرجال متى سنذهب الية ؟" فعاد حنقى مرة أخرى وأجبتة "أخبرتك لن أذهب الية إذا أراد رؤيتنا فأهلاً بة ولا تذهب الية ربما أنستة السنوات ملامحنا فتحرج نفسك معة "تبرم صديقى كعادتة وودعنى بإقتضاب ...
أغلقت الهاتف والذكريات تداهم رأسى.... طلال عبد الله ذلك الصديق الذى جمعتنا بة جامعة وحى واحد لخمس سنوات توطدت علاقتنا الثلاثية أنا وهو وسلامة وبعد سفرة وجدنا بلال يقترب منا وأصبح بديلة المخلص الذى واظب على بقاء صداقتنا مجمعة الشمل حتى بعد سفرى وعمل سلامة بشركة والدة وأيضاً بعد عودتى من البعثة التى لم أكملها بسبب زواجى وإلتحاقى بكلية الحقوق هنا فتعمقت علاقتنا أكثر وأكثر , أصبحت علاقتنا ثلاثية الأطراف وتناسينا أركان الذى سافر ولم يعد , حتى بلال نفسة لم يكن يحب الخوض بسيرتة والمح بعينية حزن قاتم عند ذكر إسمة , لما عاد الأن ؟...أعاد ليحصل عليها ؟ .....أتعجب دائماً حال هذا الرجل منذ أن كان صغيراً وتشعر بهالة من الغموض تكتنفة ....أخر محادثة هاتفية بيننا كانت أثناء إجازتة الأولى والأخيرة للذهاب سوياً الى سيناء بدون علم عائلتة ...ولكننى لم أستطع موافاتة لميعاد سفرى الذى توافق مع موعد رحلتة لسيناء ...لاأستطيع منع خفقات قلبى من الإضطراب لسماع خبر عودتة , حقاً لقد إشتقت الية ولكنى إشتقت لبلال أكثر ويحزننى ويقطع نياط قلبى ما آلت الية حياة كلاً منهم والسبب الأول هى .....أعطاها بلال كل ما بداخلة من حب فى سنواتة الأولى ولكنها لم تكتفى كانت تريد كل شىء تريد السيطرة علية بأحلامة وطموحاتة عندما أوشك على توسيع شركتة وضم شركة أخرى تهاوت نتيجة ضرب أسهمها بالبورصة هاجت وقلبت الدنيا على رأسة وإتهمتة بأنة إنتهازى ويتحين الفرص وكانت مشكلتهم تلك سبباً فى ثورة صلاح الدين علية وإخبارة بسر صبغتة آهات الألم وإكتنفتة غربة باردة كغربة غريب الدار تسبب بنفى نصف روحة الى مجاهل عالم لايدرك أى ظروف حاكتها لة الأقدار هناك وشعورة بالنفور من ليل تزايد بشكل كبير وقتذاك , لن أنسى ما حييت منظرة وهو يدخل مكتبى فى وقت متأخر من الليل كنت لاأزال أعمل وإتصل علىّ فأخبرتة بمكانى وحضر , كان شاحباً كالموتى وأخذ يردد" لم أكن أعرف عمار أقسم أننى لم أكن أعرف , أركان طوال عمرة بعيداً عنى وعن حياتى رغم أننا توأمان إلا أننا نختلف فى أفكارنا كإختلاف الليل والنهار"...."لماذا لم يخبرنى ؟.....لماذا لم يوقف زواج همشة ونفاة بعيداً عن حياتنا؟..... ضحى من أجلى !.....ليل إنها هى السبب بكل شىء..... ياليتنى لم أوافق والدها على وصيتة المشؤومة..... وياليتنى لم ألتقيها يوماً ..كم يبدو الندم واهياً أمام ما إقترفتة بحق أخى ....".....هالنى منظرة المزرى ورددت علية يومها قائلاً "بماذا تهذى يابلال إهدأ يارجل ...؟"...صرخ وقتذاك بوجهى وقال "ليتنى كنت أهذى ولكنها الحقيقة المرة ....الحقيقة التى فرقت أخى عن أهلة وعنى ....كيف سأنظر بوجهها بعد الأن ؟" حاولت لملمة قصة رفيقى الغريبة الأطوار وفهمت أن هناك علاقة كانت تربط أركان بليل فقلت بذهول "هل هناك علاقة بينهم ...؟"....إمتقعت ملامحة وكأننى ضربتة بمطرقة الحقيقة وصرخ بإنفعال" لا... لا ....لاأحتمل حتى مجرد التفكير بذلك هى لم تكن تعلم واثقاً من هذا ولكنة هو ...هو كان يعشق طيفها كما قال صلاح الدين ....كلهم حمقى لما لم يخبرونى ؟...كيف لم أشعر بة ذلك الغبى كان دوماً لايحاول الإقتراب منى ...؟...هاجر وتعرض للنفى بسببى أنا , لم يعود سوى من أجلها وأنا خطفتها منة "...قلت محاولاً تهدئتة بلال "لاتقول ترهات ياصديقى لو كانت ليل تحبة لما تزوجت منك .."....نظر لى وشدّ على يدى بقوة وكأن عبارتى كانت حبل نجاتة وسط بحر لجى من الذنب والضعف ....وقال "لا لم تحبة ...واثقاً من أنها لاتحبة ..." همس بكلماتة الأخيرة وكأنة يشكك بثقتة فيها وأخذ يردد قولة مرات عديدة ليثبت لنفسة أنها لم تكن تعرف ولكننى رأيت بذور الشك الشائكة تنمو بعينية وشعرت بالحزن يغمر دواخلى على رفيقى ....صعقتنى تلك القصة الثلاثية الأطراف التى لا يجوز بتاتاً إجتماعهم ولا يجوز غرق أحدهم فى الحب سوى مع نصفة الأخر, التزمت الصمت آن ذاك وبقى طوال تلك الليلة المشئومة يتحدث ويتفوة بعبارات مبعثرة الهوية من صدمتة الشنيعة وعلمت وقتذاك أن حياتة مع ليل قد تهاوت أركانها وخاصة بعد معرفتة لظروف طفلة الذى كان من الأساس حانقاً على زوجتة منها , لم أعرف يوماً ما الذى حدث بينهم ...فقد إعتبر تلك الليلة وكأنها لم تكن ...وتعامل معى وكأنها طمست وطوتها الأيام ....بدأ يعود لطبيعتة وتمم صفقة الشركة التى رفضتها زوجتة ورأيت بأم عينى قسوتة مع صاحبها والذى عرفت بعد ذلك علاقة القرابة البعيدة بينهم فشعرت بصديقى ينتقم من كل شىء حولة , لقد سحقة بعرض البيع وخسف بة الأرض بسعر بخس , هدم عمل عمرة بأكملة كنت شاهداً على خطؤة , لم أتحدث فأنا فى ذلك الموضع مجرد محامية لاأقل ولاأكثر ....لاأعرف لما تحدث النزاعات والكوارث دائما بسبب النساء ....ذلك الجنس الناعم كالأفاعى ملمس كالحرير وقبلة محملة بسماًَ ينفث موتاً ....
إمرأة هى من فرقت بين توأمين ملتصقى الروح .....نفت أحدهما وقتلت الأخر ....كل كارثة تلحق بها إمرأة لاأعلم لما خلقوا من الأساس , سبب مستتر للعثرات والحزن عندما تجد مصيبة وتزيح ستار نكبتها تجد خلفها إمرأة تضحك بعبثية تذيب الوجدان وتوشم القلب بلعنة الأسى والشقاء لأخر العمر , تلمست محفظتى من جيب بدلتى وأخرجت صورة مقطعة الى قطع صغيرة ومجمعة بشريط شفاف لاصق تأملت ملامحها الجذابة وتلمست حنايا شفتيها بطرف أصابعى وهمست "كنت مخطئاً ولكنى لاأستطيع الإعتراف ...متى ستعودين يا مهجة الروح ؟" شذى ...شذى حياتى وعبيرها .... إمرأة ككل إمرأة لاتجلب سوى الألم والحزن إخترقت حياتى كشهب متفجر منذ سبعة أعوام خلقتنى من جديد , نعم فقد غيرت خريطة وجدانى بأكملها تزوجنا بعد معرفتنا بعام واحد لأنها كانت حاملاً بطفلى الذى جاء نتيجة ليلة مسكرة فى عالم الحب الذى لم نستطع كبح جماح رغبتنا ووقعنا بالخطيئة التى أسرعت لتصويبها بعالم البشر بالزواج فى الغربة وحاولت إصلاح ما بينى وبين ربى بكل الوسائل واثقاً برحمتة ومشتاقاً من كل قلبى أن يغفر لى ما فعلتة ....معصيتى أصبحت سر تعاستى وتشتيت حياتى أنا وهى ....ربما هذا عقابنا بالدنيا لاأعلم ...شذى إنجليزية الأم وعربية الأب تربت بين الوطن والاوطن... خليط مفجع من التقاليد والعادات والأفكار تحمل بداخلها عقد تفوق عقد هتلر نفسة كما كانت تردد دوماً, فطنة لأبعد الحدود تفوق كليوباترا جمالاً وسرعة بديهة ...كانت تجهز الماجستير بكلية التجارة , أنهت دراستها بتفوق وأصبحت محاسبة بالبنك المركزى بلندن أما أنا فقد أخفقت ولم أنة بعثتى كما يجب لاأعلم لما.... فقد شتتنى الغربة وأدخلتنى بدوامة صراعات بين دينى وشهواتى التى إنتصرت فيها شهواتى للأسف حتى إلتقيتها دوختنى بمعرفتها والركض خلفها فقط من أجل التحدث معها , نظراتها الفتاكة كانت تصهر دواخلى وكانت معبراً لإنحرافى وتوبتى ...تجمع كل المتناقضات , لاتعرف متى تغضب؟... ومتى تفرح ؟...لاذعة وحلوة بآن واحد , تخفق التكهنات دوماً عندما تصل الى ربوع عينيها ....تسللت الإبتسامة الى شفتى ورفعت الصورة وقبلتها بشغف لقد إفتقدت روحها المرحة كثيراً , أخر مشكلة بسلسلة عقدنا كانت منذ ستة أشهر أخذت إبننا الصغير على إثرها وعادت الى لندن مدعية أننى همجى ولا يجوز بتاتاً العيش معى بمكان واحد ...خوفاً من أن تصيبها وطفلها عدوى همجيتى البربرية ..حتى بعراكنا كانت تدفعنى للضحك ..وتتبدد مشاكلنا بتلك الصورة نتعارك فتقول شيئاً يدفعنى للضحك فأصالحها , لكن تلك المرة لم ترضى بمصالحتى ونفضتنى من حساباتها وكانت أخر كلماتها لى "لقد إنتهى كل شىء... تظن أننى على علاقة بكل شخص أعرفة فقط لأننى أخطأت معك مرة واحدة تلك الذريعة التى تقفز لتحتل الصدارة بكل مشاكلنا , هذة المرة اللعينة جردتنى من كرامتى وأزالت عنى مهد الثقة التى من المفترض أن تبنى عليها حياة صحيحة , عدم ثقتك بى وغيرتك العمياء أصابتنى بمقتل تلك المرة ولذلك لن يجوز أن أعيش معك وأنا قتيلة الروح "...تغضنت ملامحى لتلك الذكرى وأخفيت عينيها اللائمة بمحفظتى ثانية , هارباً من نظراتها المحملة ببهجة كسرتها كثيراً وأعى ذلك جيداً ..ما العيب فى أن أكون غيور على زوجتى من عيون الناس وأفعالهم , أثق بها ولكنى لاأثق بالناس حولنا ...ذهبت وتركتنى غاضباً على الجنس الناعم بأكملة أخرجنى من تفكيرى صوت طرقات على الباب ودخول موظفة الإستقبال التى صببت جام غضبى على رأسها عندما أخبرتنى بوجود شخص يريد رؤيتى وفى خضم دوامة التقريع التى القيتها عليها بدون سبب وهى تقف مستكينة كعادتها دخل هو ..أخر شخص كنت أتخيل زيارتة لى...صدمة جعلت عيناى تتسع بذهول ...الفكاهى بالأمر أننى كنت مفاجأة لة أنا الأخر تهللت أساريرة وقال بفرحة غامرة تسللت الى محياة "عمار ..مستحيل ...كيف أصبحت محامى يارجل ؟"...كتفنى حضورة وحدقت بملامحة التى تغيرت كثيراً كالأبلة وقلت "أركان !"...
رشفت أخر قطرة من فنجان قهوتى المرة ونفضت الأتربة من على أحد الكتب القديمة لنيتشية ووضعتة بصندوق من الكارتون وأنا أفكر ببؤس لقد أصبحت أعيش بفراغ بلا بداية ولا نهاية , شبكة عنكبوتية تعقد حياتى بحبال واهنة ولكنها تضغط على مشاعرى بقسوة لم أعد أعرف شيئا الضياع يتآكلنى لقد مر على لقاء زوجة زوجى الثانية يومان كاملان , عقلى يعمل بلا هوادة الهالات السوداء إقتنصت ملامحى وهجر النوم مقلتى برعونة رافضاً سكنها , عقلى يأبى الإرتياح من دوامة التفكير ولو ثوان معدودة لما فعل ما فعلة ؟....ولما تزوجها وهو يزعم أنة يحبنى ؟...لما كسرنى هكذا وحطم قلبى وأحلامى ؟...كيف كانت تعيش معة ؟....أشعر بالشفقة عليها وخاصة عندما أخبرتنى قبل رحيلها أنها تتمنى يوماً أن أعدل من قرارى وأخبر أولادى عن أخيهم الرضيع والذى يدعى أركان نعم أسماة أركان ..أركان الذى كان يسعد لذكراة فى بداية حياتنا وفى نهايتها تموج ملامحة بالغضب العارم عندما ينطق أحداً سهواً بإسمة حتى لو كانت والدتة ...ماذا حدث وغيرك يارفيق دربى ؟...تظلم ومازلت تظلم حتى بعد وفاتك لاأملك بداخلى سوى أن أدعى لك بالرحمة يا والد أطفالى وأول نبضات قلبى التى لاأعلم إن كانت حباً أم لهواً وعبث مشاعر حطمت كلاً منا ....
تنبهت من غرقى بأفكارى على صوت علىّ وهو يتمطى بكسل ويقول "هذا أخر مجموعة من الكتب ليل وبهذا نكون أنهينا تفريغ المكتبة "..حدقت إلية شاردة قليلاً حتى إستوعبت حديثة ونظرت ليدى التى تحمل الشريط اللاصق ياإلهى أقسم أننى فى غمرة أفكارى لم أنتبة أننا بالفعل شرعنا فى الإنتهاء من تفريغ المكتبة المكدسة تنهدت بعمق وقلت بإبتسامة واهية "حسناً علىّ إذا كنت تريد الذهاب لمكان ما فإذهب عزيزى لقد إستوليت على إجازتك بالكامل وحدى وأعلم أنها أخر إجازة لك بالقاهرة "..إقترب أخى الصغير منى ولف كتفى بذراعية القويتين وقال "لاتأبهى بالأجازة فكم ليلى لدى أخبرينى بما تودين فعلة بعد ذلك فأنا رهن إشارتك " حدقت بعينية اللوزيتين التى تشبهان عينا والدتنا وقلت "هل تعلم انك تشبة والدتنا كثيراً؟ "..زادت إبتسامتة وغمر الإشتياق والوجع ملامحة لثوان معدودة ثم إستعاد روحة الفكاهية وقال بزهو "هل أنا وسيم لتلك الدرجة لم أكن أعرف لما تنجذب الفتيات الىّ والأن عرفت لأننى أشبة ملكة جمال الكون "...ضحكت وقلت "حسناً لا تغتر كثيراً هى أجمل منك " ضحك بهدوء وقلت مباغتة إياة "والأن أخبرنى عن تلك الفتاة المجهولة التى تتحدث معها بالهاتف لساعات تكاد تكون طوال الليل "..تخضب وجهة بالخجل وسحب يدة بإرتباك واضح لمفاجأتة بالسؤال عن رفيقة قلبة وهو يحدق بعينى والإبتسامة تذهب وتحضر بتعثر وأجاب "أية فتاة ؟...أوة ليل لن تنجحى بإيقاعى لا يوجد أحد إنة فقط صديق قديم ولا نقضى طوال الليل "...أغمضت عينى الى نصفها غير مصدقة كلماتة وفى تلك اللحظة دق هاتفة المحمول فأخرجة من جيب بنطالة وزاغت عيناة وإرتبكت ملامحة فإبتسمت وقلت بهمس وأنا أربت على كتفة أثناء خروجى من المكتبة " قل لها أن ليل تتوق الى رؤية من خطفت قلب صغيرها "....لم ينطق ولكن ملامحة التى إسترخت بعد عبارتى أنبأتنى بصدق توقعى ..رحلت تاركة لة مجال ليتحدث وإلتقطت أذنى كلماتة الاولى "نعم يامحيرة قلبى , تتصلين دائما فى اللحظة المناسبة....." ياالله لقد كبر الصغار كثيراً إشتعل الفضول بداخلى ممتزج بفرحة مخطوفة من تكون هى ؟...متى سيخبرنى كل شىء عنها ؟...كان علىّ دوماً شخصية لاتبوح بما داخلها إلا بأضيق الحدود لايظهر حزنة أو فرحة إلا نادرا بارع الى أقصى الحدود فى إخفاء مشاعرة فمن تلك التى إستطاعت سرقة عقلة وليس قلبة فقط فقد كان دوماً يردد من سيخفق لها قلبى لابد وأن يخفق لها عقلى أولاً ..
لازالت الإبتسامة تداعب ثغرى وضعت يدى بجيب بنطالى الكتان الممتلىء بالجيوب الواسعة وهززت رأسى بمرح إنتبهت من شرودى على صوت الباب يفتح بلهفة وتدلف إبنتى وهى تجذب ورائها شخص لم أتبين ملامحة فهى يتحدث لشخص خلفة ولم تدخل الى المنزل إلا يدية التى تمسكها ريان بكل قوتها كى لاتفلت من بين أناملها , لكنى أدركتة من صوتة وهو يقول "سعيد برؤيتك ميساء تشبهين والدتك كثيراً"...سهاماً حارقة إخترقت قلبى ولكنى تماسكت ووقفت مكانى أراقب لهفة ريان وبهجتها بغريب الدار الذى يشبة والدها ...دلف جسدة بالكامل الى الداخل بملابسة الحديثة بنطال من الجينز الأزرق وقميصاً أبيض يغلفها سترة جلدية أراهن أنها من أغلى الأنواع , تفاجأ برؤيتى ولكنة لم يظهر بل زادت إبتسامتة إتساعا وثقة وقال "كيف حالك ليل؟"...لم أرد علية وحدجتة بنظرة غاضبة وقلت موجهة حديثى لريان وميساء التى دخلت خلفة مباشرة "ألم يعد لديكم مذاكرة لقد إقتربت الإمتحانات , كفوا عن العبث وعلى غرفكم "..تشبثت ريان بيدة فى حين نكست ميساء رأسها وتمتمت بوداع هادىء لغريب الدار وإنطلقت نحو غرفتها فقلت بهدوء محكم "ريان الى غرفتك من فضلك "...صرخت بوجهى " لن أذهب أريد قضاء بعض الوقت مع عمى "...ثارت ألسنة اللهب الغاضب بأحشائى وشعرت بالحرج الذى كبتة لكى لاأضعف أمامة وفتحت فمى لأتحدث فقاطع كلماتى وقال بثقة "إستمعى لما تقولة والدتك ريان ألم نتفق أن نذاكر جيداً لتصبحى مهندسة مشهورة كوالدك "..هبطت دموعها وهزت رأسها بأمل هز أعماقى كيف علم بطموحات إبنتى فى حين أنا لم أسمع شيئا عن كلية الهندسة تلك إلا منة ومتى كان كل هذا؟.... فلم يأت لمنزلى إلا مرة واحدة ...صفعة هائجة صفعت وجة أمومتى وبسبب طفلتى كتم الغضب أنفاسى وصلب لسانى فى حين حدجتنى إبنتى بنظرة غاضبة وركضت الى غرفتها باكية , شددت من أزر نفسى ونظرت الى عينية الرماديتين حين قال بهمس "أعتذر لحضورى المفاجىء "..تأملتة قليلا وتعجبت لإسلوبة المهذب الذى زاد من ثورتى الداخلية فرفعت وجهى بتعال وقلت بهدوء لايمت لى بصلة " لم يعد منزلى لذلك حضورك المفاجىء لايهمنى "..صعقتة كلماتى الغاضبة فبادلنى نظرة غاضبة سرعان ما طمسها وقال بنفس الهدوء "فقط إطلبى أن أعيدة اليك وسيكون لك بأكملة "...ألجمتنى معرفتة التفاصيل الى جوارعرضة وفغرت فاهى ببلاهة مندهشة مما يقولة ولم أستطع الرد لمتابعتة قائلاً" من أجل أطفال أخى بالطبع "...لاأعرف لما إنفجرت ضاحكة وهززت كتفى بلامبالاة واهية وقلت بتهكم "..أخيك لم يرد لهم ذلك المنزل أموالة وهو من قسمها "...فقال "ولكنة منزلك ليل ومنزل أولادك "...أخرجت يدى من جيب بنطالى وربعتها أمام صدرى كحماية من نظراتة الغريبة التى أثارت إنزعاجى ووترت أعصابى وقلت "إنة الأن منزل طفل بلال أيضاً ومنزل زوجتة لقد إتخذت قرارى وإنتهيت من هذا الأمر ..." إتجهت نحو الأريكة بصالة الإستقبال وجلست واضعة ساق فوق إخرى وبدون أن أطلب منة المكوث أو الجلوس فى إشارة منى لتهميشة وأن يعرف رغبتى فى عدم بقاؤة وتابعت "أرى أنك بحثت كثيراً فى وصية أخيك من أخبرك؟... عمى عبد الله "..راقبنى قليلاً وتقدم الى حيث أجلس وخلع سترتة الجلدية وألقاها بإهمال على الكرسى المجاور لى وجلس بإسترخاء على الأريكة المقابلة وقال " لا ...حقيقة لقد أخبرنى محامى بلال "...هاجت وماجت أعاصير الغيظ بداخلى ولكننى قمعتها وألقيت علية نظرة قاتلة وقلت بثقة " ومن طلب منك الإطلاع عليها وكيف جرؤت على الذهاب لمحامى بلال بدون أن تخبرنا؟ "...وضع ساقاً فوق أخرى وسلط نظراتة على عينى وقال "تخبرنا ...من قصدتى بتخبرنا عزيزتى ؟...ألم أخبرك فى المرة الماضية أن أولاد بلال هم ضمن نطاق عائلتى وما يمس طيفهم يمس صميم كيانى وعلى كلاً لقد أخبرت أبو طلال عن خطوتى قبل أن أنفذها "..نار ملتهبة صبت جام لهيبها المستعر على رأسى هل أصبحت حياتى تتسرب من بين أناملى كالرمال الناعمة هكذا هل أصبحت ضعيفة لتلك الدرجة المهينة ؟...كيف يجرؤون على التدخل بحياتى وتسوية أمورى بدون مشورتى ؟.... هببت واقفة بغضب ...فظل مكانة ينظر لى بتمعن قادنى للجنون وقلت من بين أسنانى "كيف تجرؤ على التدخل بشؤونى وشؤون أولادى... هم ليسوا أبناء طلال هم أبنائى أنا لاأصدق وقاحتك تأتى بعد كل هذة السنوات لتحيك لنفسك شخصية المنقذ القادم من غربتة بعد سنوات طويلة من اللهو والعبث ليتفقد عائلتة فيجدها فى أسوأحالاتها فيتلبسة دور المنقذ الفدائى الذى يهب لنجدتها ....ما لاتعرفة ياغريب الدار أن ظروفاً وأحداثاً كثيرة قد صادفتنا وكدنا أن نسقط ولكننا عدنا من جديد وأنقذنا أنفسنا بأنفسنا لانحتاج لمنقذ أو لشخص يجيد تمثيل دور الحنان والطيبة الزائفة ,عد من حيث أتيت.... ببساطة شديدة نسينا كل ما يتعلق بك ولم يعد لك مكان بيننا "...التقطت أنفاسى المضطربة والمتلاحقة من سرعتها وشعرت بجسدى يهدأ بعد تلك الثورة العنيفة وتراجعت الى أريكتى لألقى جسدى عليها بتماسك هادىء , عيناى لاتفارق عيناة الثابتة المحدقة بملامحى , صفق بيدية فى تهكم وقال " خطبة رائعة ياليل لم تتغيرى البتة أتعلمين لو كنتِ تغيرتى لكنت ذهبت وعدت من حيث أتيت ولكنك لازلتِ طفلة مراهقة عنيدة وبلهاء تضع كبرياؤها وغرورها فوق مصلحة عائلتها وأبناؤها يعطيكِ أبى مكانة تفوق إمكانياتك بكثير ربما بالماض أعدتى زمام الامور الواقعة عدة مرات ولكن هذا كان لوجود بلال بجانبك ولكن الأن ضياعك سيلقى بعائلتك الى السقوط , كرهك لى يؤثر على إمكانيات عقلك فتدفعين بكل شىء الى الهاوية ,أخبرينى كيف ستعيدين شركة زوجك الى حالها وعليها ديون بملايين الجنيهات ؟... المنزل الذى سمعت أنكِ أخترتى كل شبر بة أضعتية لكبرياؤك أعطيتى القسم الخاص بأولادك لإمرأة أخرى فقط لكى لاتربطك أى ذكرى بزوج تزوج عليكِ أخرى.... رعونة غرورك تضع عقلك تحت بند مؤجل للإنتقام ....لقد مات ليل... مات لم يعد هناك طرف أخر لتنتقمى منة توقفى وأعيدى عقلك لمبادئة ...ولن أقولها ثانية لم يعد هناك مجال لعودتى لقد إنتهى الأمر ..وإنتهى أيضا وقتى هنا ..."هب واقفا وأصبح كعملاق يلقى بالنفوس رهبة غامضة وتابع قائلا "عندما يعود والدى أخبرية بحضورى لأن هاتفة مغلق وأردت إخبارة أن الأمور مستقرة بالمنزل الأخر وجاهز لإستقبالكم وداعاً "....رحل وتركنى جالسة بمكانى أحدق بالفراغ القاتم الذى خلفة من ورائة , هجومة الشرس الذى أصاب صميم كيانى هز دواخلى وأعماقى إرتبكت كمن تعرضت لوقعة من فوق أعلى جبل بالعالم , شعرت بدلو ماء مثلج يسقط على رأسى عندما أتى على ذكر وقوف بلال بجانبى فى أزماتنا لم يكن أبداً بجانبى من أخبرة تلك الترهات ...وأى إنتقام هذا ؟....ربما بداخلى أردت ذلك وددت التخلص من أى أثر لة يذكرنى بخيانتة ولكنى لم أريد أن أنتقم ...أو.... أردت لاأدرى ...
صفعة الباب القوية أفاقتنى من تيهتى وسط عالم التكهنات ووجدت نفسى أجلس هكذا بلا حول ولا قوة ولم أرد على هجومة بحرف واحد كأننى مسلمة بة إنتفضت واقفة وركضت نحو الباب الرئيسى وفتحتة لأراة يركب سيارة صغيرة ويوشك على المغادرة ولكنة لمحنى فأخرج رأسة من النافذة لينظر الىّ , سمعت صوت محرك السيارة ينطفىء ويخرج من مكانة ليقف بمواجهتى كان ضخماً وأثار شيئاً بداخلى عجزت عن تصنيف ماهيتة ولكن عينية أثارت أكوام محترقة من الغضب بداخلى وقلت بإنزعاج "أنت لاشىء... أتظن أننى لن أستطع الرد على هجومك المجحف هذا ولكنى لن أريحك وأجيب عن توقعاتك التى تتمنى من كل قلبك أن تكون صحيحة لتحكم سيطرتك على العائلة التى نبذتك منذ أمد طويل تريد تحطيمى لتعود ولا تجد من يقف بطريقك ويعى جيداً ما تحاول فعلة أنا لك بالمرصاد..... كيف تعطى لنفسك الحكم أن تقيم تدخلاتى بالعائلة وأنت نفسك لم تكن حتى تعلم ما أخبارهم قبل أن تطأ قدمك أرض الوطن ..فأنت غريب دار وستظل هكذا حتى لو قدمت قرابين بحجم العالم كى تعوض ما فقدتة من سنوات لن تعود ..أتفهم ما أقولة لن تعود "....راقبنى بنظرة أرعبتنى فى بدايتها ولكننى كسابق عهدى تماسكت وتظاهرت بالصلابة وفوجئت بة يقترب حتى أصبح لايفصل بيننا إلا خطوة واحدة حتى أننى خشيت أن يستمع لضربات قلبى المرتفعة التى فاقت قرع الطبول وقال"علمت الأن لما تزوج عليكِ"...براكين متفجرة أغرقت إدراكى وألجمت عقلى ورفعت يدى لاإرادياً لصفعة ولكنة باغتنى وكان أسرع منى فأمسكها بقسوة ونظرة عينية الرماديتين التى إستحال لونها الى الفضة المنصهرة صفعتنى ألاف الصفعات بلا حركة واحدة لملمت شتاتى المبعثرة وقلت من بين أسنانى "هل تجرؤ على لمسى؟ "..سحبت يدى منة بعنف أفقدنى توازنى وجعل قدمى تتعثر بأصيص الزهور الخاص بعمى عبد الله وأوشكت على الوقوع على ظهرى فشعرت بيد قوية تمسك ذراعى بحزم وتجذبنى قبل وصول جسدى للأرض الصلبة وإرتطامها بحركة أسرع من البرق ...إنتظر حتى ثبتت أقدامى على الأرض وإبتعد خطوات عديدة عائداًَ الى سيارتة وهو يهمس "أسف عما حدث ".....

صلبت روحى على جدار الماضى , سحقت مشاعرى بكلماتها وأضرمت بكيانى ناراً متأججة , شوة الغضب والألم ملامحها الجميلة لاأعلم لما هاجمتنى ولما رددت عليها هكذا بالرغم من نيتى قبل الذهاب اليها أن أحتمل وأتجلد أمامها ولكن عيبى أننى لم أعد أستطيع تلقى الصفعة وعدم ردها ....مساوىء الغربة وعيوبها لو لم ترد الصفعة مباشرة لتحولت الى ركلات ومنها الى ضرب مبرح ..أحمق أركان أحمق ضربت المقود بعنف وضغطت بكل قوتى على دواسة السرعة فأصبحت الأشياء تمر بجوارى بلا ملامح ولا ألوان ...إتجهت الى طريق المقطم , تلك الأرض الجبلية التى تشبة سيناء بندرة روادها ورملتها الذهبية وتضاريسها القاسية مهربى الوحيد منذ كنت طالباً بالجامعة , حصواتها ذاقت كثيراً من تنفيسى لغضبى , تلمس هواءها جبينى المغضن بالألم لأعود من تلك البقعة مبتسماً كأن عبق المكان داوى نقاط وجعى ومقتى من الحياة ...لاتزال كما هى رغم دخول العمار اليها ولكن رمالها وسماؤها لازالا يحتفظا بأريج الماضى ...كيف فعلت ما فعلتة أركان بعد كل هذا تعود لتنكأ جراحها بدلاً من أن تطيبها ...تصبح شقاء وداء بدلاً من دواء..أشعلت سيجارة ونفثت دخانها بصمت وأنا أقف على ربوة المقطم العالية , الرياح شديدة والمنظر المهيب للقاهرة أمامى يقشعر الأبدان , مساكن كثيرة تحمل بجعبتها أشياء وأصناف حياتية لايشبة منزل جارة لا فى الشكل ولا فى طبيعة البشر ...حاولت الهروب بأفكارى ولكنها لاتنفك تغتالنى , عينيها وملامح صدمتها حفرت حزناً بداخلى , ضربت حصاة بقدمى ورفعت يدى التى أمسكت بذراعها ووضعتها على أنفى لأتنشق عبير عطرها الذى علق بكفى ...عبق البيلسيان مختلطاً بالجاردينيا ...كانت تضع بالماضى عطر الياسمين لما غيرتة؟.... ملمس جسدها يفتك بى ويزلزل كيانى كم وددت أن أغمرها بأحضانى لتسكن بربوع وجدانى وأمتص جام غضبها وحزنها , أشكل ذاكرتها من جديد أمحى كل ما يؤلمها وأزرع بساتين من الفرح فقط بداخلها كى لاتتلاشى إبتسامتها يوماً ...ألقيت عقاب سيجارتى على الأرض وسحقتها بقدمى بقسوة , ضممت قبضتى بعنف وهمست "ما هذة الترهات التى لن تتحقق يوماً أركان هل فقدت عقلك ؟"...سؤال مغمس بالوجع شوة الطبيعة من حولى وشعرت بأنهار حزنى السوداء تغطى الروعة الجبلية وتطمسها لتلائم مزاجى الحانق , كيف تتغير رؤيتنا للأشياء تباعاً لمزاجتنا ...ياالله ...ركبت السيارة وضغطت على مكابحها بقوة ... وأخذت أدور بالسيارة عدة دورات سريعة علها تبدد بعضاً من غضبى ففورة الأدرينالين والمجهود الشاق ربما تساعدنى فى نسيان ما حدث ...وتصفية ذهنى لأفكر فى كيفية التصرف مع ليل فى المرحلة القادمة ..
بدأت إجراءات النقل للمنزل القديم وشرعت فى مساعدتهم وفرض وجودى على من يكرهوننى بالقوة ..صلاح الدين لازال ينظر لى بغضب مستتر ولكنة خضع لقرار والدى بأن يقيم معنا بمنزل عمى عبد الرحمن بعد مداولات كثيرة مع عمى ومحاولات الاقناع التى تفنن فى إبتكارها لترويض أخى المتمرد الثائر على وجودى ...ريان تعشق وجودى تقودنى للجنون بالمكالمات الهاتفية التى تغرقنى بها عندما أغادر لقضاء الليل بالمنزل الذى لازال بعيد عنهم , علمت أشياء كثيرة عن علاقتها ببلال من طفلتها ...رغم فضولى لمعرفة هوية حياتهم إلا إننى لم أسحب ريان يوماً للحديث عنهما , هى من كنت تزج بهم بأحاديثها دوماً كى تثبت لى حب والدها عن والدتها لها , علمت سر تحذير علىّ عندما قابلتة أول مرة من ريان فهى مدللة لأقصى الحدود وأحاول بلباقة كبح جماح نوبات دلالها تلك وعلمت سر بغضها لوالدتها ولطلال , أكاد أشعر ببلال متلبسا جسد تلك الصغيرة ولازال سبب زواجة من أخرى يعصف بفكرى ولا أحد يعلم السبب ..........وبالرغم من صمت ليل عن العلاقة بينى وبين ابنتها إلا أننى أشعر برفضها بعينيها ...أما طلال ذلك الفتى الذى عندما إلتقيتة أول مرة شعرت بغصة غامضة تعلق بقلبى ولازال أثر وجعها يشتعل كلما كنت قريباً منة ..ليست شفقة... إنما شبهة بليل بكل شىء وحبها اللامتناهى لة جعلنى أعشقة أنا أيضاً وأحاول تعلم لغتة الخاصة لأتحاور معة ...إسمة أيضا جعلة محبب الى نفسى ...بإستثناء إستقبالة المريب لى والذى كان يحمل ألاف من علامات الإستفهام إلا أننى واثق بأننا سنكون أصدقاء .....والدى يبادلنى النطرت المبهمة ولم نتطرق لأمر نفيى بتاتاً ..وحوارنا الوحيد كان عرضى لمساعدة أطفال بلال والذى قوبل برفض مشتعل وكلمات لاذعة غاضبة , فقررت الإلتفاف وفعل ما برأسى بطريقة سرية , أما نبضة قلبى المسروقة والدتى فهى تتعافى بشكل بطىء ولقاؤتنا محملة بمختلف أنواع المشاعر إلا أن اللوم دائما هو سيدها ...عدت الى أحضانها مرة أخرى ويكفينى هذا.... أما ليل ...بعد صراعنا المشؤوم ذلك ... تحولت ....نعم تحولت الى ليل العنيدة الصامتة عادت لما كانت علية فى الماضى , تتجاهل وجودى لجرحى ونفيى مرة أخرى بجوار إشعارى بالرفض المطلق , ولكنى لم أعد مثلما كنت لقد تغيرت ...تغيرت كثيراً أصبحت أعرف بالضبط كيف أجبرها على عدم تهميشى وأجبرها على النظر بعينى وعدم الهروب منها كعادتها رغم تلك الكراهية المنبثقة من حدقتيها إلا أننى أشعر بالسعادة تغمرنى بقربها فهناك سؤال مخفى بنظراتها تتوق الى طرحة علىّ وكم أتمنى أن يكون ما ببالى صحيحاً لتنجلى الأمور الغامضة .......
قراءة ممتعة بنوتاتى ..



malksaif غير متواجد حالياً  
التوقيع









رد مع اقتباس