عرض مشاركة واحدة
قديم 19-03-09, 10:33 PM   #3

mero_959

نجم روايتي وعضوة في فريق عمل الروايات الرومانسية

 
الصورة الرمزية mero_959

? العضوٌ?ھہ » 62516
?  التسِجيلٌ » Nov 2008
? مشَارَ?اتْي » 1,217
?  نُقآطِيْ » mero_959 is a splendid one to beholdmero_959 is a splendid one to beholdmero_959 is a splendid one to beholdmero_959 is a splendid one to beholdmero_959 is a splendid one to beholdmero_959 is a splendid one to beholdmero_959 is a splendid one to beholdmero_959 is a splendid one to behold
افتراضي

التفتت جينيفر إلى حيث أشار باصبعه ، ثم قالت : إنها قطة.
-اهو حيوان آخر من حيواناتك المشرده؟.
-وجدت (( مخالب )) خارج الباب الخلفي ، إذا كنت تعني هذا.
-(( مخالب)) ؟ هل أطلقت عليها هذا الاسم؟
-نعم لأن مخالبها بيضاء بعكس بقية جسمها الأسود تماما.
-غريب أن يقصدك كل شريد بأربع قوائم . لا بأس ما دمت لا تحضرين حيواناتك إلى المكتب ، كما فعلت بآخر حيوان اقتنيته . أذكر أن (( بيل ميرسر )) كان على وشك أن يوقع معنا عقدا مربحا للغاية، عندما زحفت حية لعينة على مكتبك ، فكاد يصاب بنوبة قلبية.
-كانت حية عشب صغيرة حلوة جدا و غير مؤذية على الأطلاق .
-ماذا عن الجرذ؟ ... كلا ، لا تدعيني أتحدث عن الجرذ ! على كل حال هذا يدل على أنك سيدة أعمال.
-حسنا ، لم أكن سيدة عملية قط ، أليس كذلك ؟ لست مثلك و لست على الصورة التي تمناها جدي . ما كان لي أن أكون عضوا في هذه الشركة على الإطلاق ، أحيانا أفكر أن أخرج منها ما دمت ما أزال في العشرينات ، أجرب عملا آخر.
قال تريقور مذعورا: لا يمكنك أن تفعلي هذا بجدنا بعد كل ما قام به لأجلنا ... أنت دوما كنت مدللته ، فإذا هجرته فستحطمين قلبه.
أجابت بإشارة عاجزة كمن ناقش الأمر طويلا مع نفسه : أعلم هذا.
لا يمكن لها أن تؤذي جدها.
رد تريقور: أتمنى لو تستعملين عقلك أكثر قليلا من العادة فأنت مندفعة جدا.
و كان هذا صحيحا فقلبها رقيق عفوي و هي ميزة غالبا تتعارض مع عملها ، أما ذهنها فمتيقظ ... و قد تعلمت عملها جيدا، لكن البشر و الحيوانات أكثر أهمية في نظرها.
لم تحاول شرح ذلك لتريقور فلطالما فشلت في ما مضى ، فاكتفت بالقول: إنك هذه الليلة ، قليل التفكير حقا . فالفكرة مجرد جنون.
-كلام فارغ...و الآن علي أن أذهب . أرفعي رأسك بزهو.
-ثم منحها قبله خاطفة على وجنتها و ذهب.
عندما اصبحت جينفر و حدها أطلقت تنهيدة حزينة ... كانت هي و تريقور صديقين حميمين في صغرهما . و لكن مضى وقت طويل على ذلك ، أما الآن فالأمر تغير ... في الواقع اخذت تشعر بأن قوة خفية تسلب منها السيطرة على حياتها ، و خصوصا هذه الليلة.
تحدث تريقور عن جدهما و عن تضحياته لأجلهما . لقد احتضنهما حين ماتت أمهما وا كانت هي في الثانية عشرة و تريقور في السادسة عشرة ... أما ابيهما فلم يعلم أحد قط عن مكانه ، فقد هجر أسرته قبل عامين بعد أن طلق زوجته و سافر إلى الخارج مع حبيبته الجديده ، هكذا لم يبقى لهما سوى جدهما ..
كان الجد بارني عطوفا ، لكنه جرف الولدين إلى حياته المحمومة. فكان يأخذهما معه من مكان إلى آخر . و كا ن هذا ممكتعا مع أنه لم يساعدهما على التخلص من اليتم الذي يتملكهما . لكنها أحبته و كافحت في سبيل إرضائه .
فاجتهدت في دروسها و ابتهجت بإطرائه حين كانت تحصل على علامات عالية ، ثم ابتدأت شيئا فشيئا تتقبل فكرة دخولها في الشركة .
أما هو فكان يقول بسعادة : إنني متشوق حقا إلى أتخاذكما شريكين لي .
التحق تريقور بشركة نورثون حالما ترك الدراسة ، بينما أخذ الجد يعد حبيبته جينيفر بدورها ... لم يطاوعها قلبها أن تصارحه بأنها تفضل العمل مع الحيوانات فهي لن تخيب أمله فحسب بل ستغامر بفقدان حبه أيضا ، خاصة أنها تدرك منذ وقت طويل كم يؤلمه ذلك .
و هكذا دخلت الشركة ، و أنجزت كل مهمة على أفضل وجه فتعاظم فخر جدها بها ... و عندما تراجعت صحته منذ خمس سنوات ، كان تريقور و جينيفر مستعدين لتسلم مقاليد العمل ، ليستمتع هو بتقاعده . أما جينفر فبدت امرأة عاملة ناجحة متألقة لكن في أعماقها ظل شعور بالفشل و العجز يتملكها.
و ها هي ذي الآن ، تستعد لحضور مناسبة عملية لا تهمها مع رجل لا تعرفه و تتمنى من كل قلبها لو تجد منفذا للنجاة.
* * * * * * * * *
وقف ستيفن ليري أمام باب الشقة و هو ينظر إلى ما يحيط به بعينين ملؤهما الدهشة و الفزع.
ذات يوم ، كان صديقه (( مايك هاركر )) نجما سينمائيا ذكيا لامعا. لكن ذلك كان منذ اثني عشر عاما . و قد بقي ستيفن على اتصال به ، لكنهما لم يلتقيا منذ خمس سنوات . و هاهو ذا يفاجأ في هذه المزبلة بعد أن حط به الدهر.
انشق الباب قليلا ، و بدت عين حمراء محتقنه ، ثم سأله بصوت خافت: من أنت ؟؟
-إنه أنا يا مايك ... ستيفن.
-يا للهول ، يا ستيفن.
و جذبه مايك إلى الداخل ثم أغلق الباب بسرعة و هو يقول : خفت أن تكون صاحبة البيت.
رحب كل منهما بالآخر ثم أخذا يتأملان ما غيرته السنوات فيهما . كان مايك ما يزال وسيما ، رغم احمار أنفه و كلل عينيه.
قال و هو يبعد ستيفن عنه : ابق بعيدا عني . فأنا عدوى أنفلونزا متنقلة.
قال ستيفن و هو يرى بذلة رسمية معلقة على المشحب : أتراني جئت في وقت غير مناسب؟ يبدو و كأنك ذاهب على حفلة مسرحية.
أجابه مايك ساخرا : لو أنني ما زلت أقيم حفلات مسرحية ، أكنت لأسكن في مكان كهذا ؟.
بعد تناول القهوة تبادلا حديثا مربكا مضطربا ... بدا ستيفن محرجا لا يجرؤ أن يسأله عن عمله في مجال التمثيل . و كم كان حرجه كبيرا أن يتحدث عن نجاحه هو !.


mero_959 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس