آخر 10 مشاركات
سليل الشيطان -الجزء 1 من سلسلة الهذيان- للكاتبة الرائعة: أميرة الحب *مميزة & مكتملة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          زوجة اليوناني المشتراه (7) للكاتبة: Helen Bianchin..*كاملة+روابط* (الكاتـب : raan - )           »          ومضة شك في غمرة يقين (الكاتـب : الريم ناصر - )           »          رواية قصاصٌ وخلاص (الكاتـب : اسما زايد - )           »          في غُمرة الوَجد و الجوى «ج١ سلسلة صولة في أتون الجوى»بقلم فاتن نبيه (الكاتـب : فاتن نبيه - )           »          في أروقة القلب، إلى أين تسيرين؟ (الكاتـب : أغاني الشتاء.. - )           »          وَ بِكَ أَتَهَجَأْ .. أَبْجَدِيَتيِ * مميزة * (الكاتـب : حلمْ يُعآنقْ السمَآء - )           »          ثمن الخطيئة (149) للكاتبة: Dani Collins *كاملة+روابط* (الكاتـب : Gege86 - )           »          عنـــاق السحــاب (الكاتـب : تيّـرا* - )           »          قدرها ان يحبها شيطان (1) .. سلسلة زهرة الدم. (الكاتـب : Eveline - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree20Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-06-13, 07:10 AM   #371

فتكات هانم

? العضوٌ??? » 76231
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 967
?  نُقآطِيْ » فتكات هانم is on a distinguished road
افتراضي


بدايةرائعة للرواية مميز

فتكات هانم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 12:59 PM   #372

زهرة نيسان 84

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء و شاعرة متألقة في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية زهرة نيسان 84

? العضوٌ??? » 297166
?  التسِجيلٌ » May 2013
? مشَارَ?اتْي » 4,229
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Palestine
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » زهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond repute
¬» قناتك max
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فتكات هانم مشاهدة المشاركة
بدايةرائعة للرواية مميز
بتمنى تعجبك
نورتيني


زهرة نيسان 84 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 03:49 PM   #373

زهرة نيسان 84

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء و شاعرة متألقة في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية زهرة نيسان 84

? العضوٌ??? » 297166
?  التسِجيلٌ » May 2013
? مشَارَ?اتْي » 4,229
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Palestine
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » زهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond repute
¬» قناتك max
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

بعد قليل
الجزء الثاني عشر
انتظرونا


زهرة نيسان 84 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 04:15 PM   #374

مها 33

نجم روايتي وكاتبة في الموسم الأول من فلفل حاروعضو فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية مها 33

? العضوٌ??? » 175484
?  التسِجيلٌ » May 2011
? مشَارَ?اتْي » 855
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » مها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 5 والزوار 1)
‏مـ هـ ـــــا, ‏sakora chan, ‏karmen83, ‏بنوتة رومانسية, ‏celinenodahend


نحن بالانتظاااار


مها 33 غير متواجد حالياً  
التوقيع







رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 04:48 PM   #375

زهرة نيسان 84

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء و شاعرة متألقة في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية زهرة نيسان 84

? العضوٌ??? » 297166
?  التسِجيلٌ » May 2013
? مشَارَ?اتْي » 4,229
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Palestine
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » زهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond repute
¬» قناتك max
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26

الفصل الثاني عشر
._هو لم يقتله ، ذلك الأحمق يحاول حمايتي ، يجب أن تصدق كلامي
.-لقد سلم نفسه للشرطة و اعترف بالجريمة
.-فعل ذلك لينقذني من السجن، يجب أن أساعده ،لن أسمح بحبسهِ لباقي سنوات عمره
-سلمى نحن لن نتركه ، كلنا نحاول أن ننقذه من هذا المأزق و لكن الآن يجب أن تهتمي بنفسك، لا أصدق أنك هربتي من المشفى و أنتِ بهذه الحال.
-لن أعود قبل خروجه من السجن ، أرجوك.
_ستقتلين نفسك بهذه الطريقه.
-أرجوك ، ان كنت تحبني حقاً كما كنت تقول ساعدني.
-سأساعدك سلمى ، لا تخافي ، لن أتخلى عنكِ ،سنصلُ للحقيقة معاً.
********
-سلمى، سلمى إستيقظي لقد طال نومك أكثر من اللازم .
صوتُ عمي عماد المحمل بالقلق و الاضطراب سحبني من نومي و مهربي، فتحتُ عيني بصعوبة و الصداع يكاد يفتتُ دماغي و جسدي ينافسه بوجعه.
تنهد عمي بارتياح و هو يمسح بحنو على رأسي يردد:
-حمداً لله ... حمداً لله
تأملتُ وجهه المرهق ، يبدو أكبر من عمره بكثير ، محملاً بالهم و القلق ، من المستحيل أن أربط بينه و بين من أذكر .. حاولت الإستواء بجلستي ، ساعدتني ريهام التي كانت تقف خلف عمي وعلامات البكاء ظاهرة على وجهها و بعض الدموع لا تزال عالقة بأهدابها، بحثتُ بعيني عن وليد لكنه لم يكن موجوداً ، قال عمي و هو يربت على كتفي :
_لقد خرج من هنا ، لا تقلقي لن أسمح له بالتعرض لكِ بعد اليوم ، أنا آسف ابنتي، كان واجباً علي أن أخبرك بالحقيقة منذ البداية لكني تمنيت من وليد ان يفصل بين ما فعله أحمد وبينك و بين أخيك ،توهمُت أنه سوف يتراجع عن رغبته بالانتقام عند تعامله معك ،أعلم بأن لك روحاً طيبة تبعث الدفء للقلوب من حولها منذ أن كنت طفلة صغيرة.
سألتهُ بصوتٍ مرتجف ضعيف :
_لماذا يا عمي ؟؟؟
_ما الذي تقصدينه ؟؟؟
_لماذا قام أبي بكل هذه الأفعال ؟؟لما هجرتني و أخي و أنت عمنا الوحيد ؟؟
أخذ نفساً عميقاً يغمضُ عينيه و هو يجيب بصوتٍ مثقل بالهموم :
_صدقيني يا سلمى كان هجرك و مازن من أصعب الاشياء التي قمت بها ، لكن وجب علي أن أبتعد بوليد و ريهام عن كل ما يرتبط بأحمد و أفعاله ، يالله !!!جريمته كانت فظيعه و لا تغتفر أبداً، طمعه و جشعه هو ما أوصلنا لهذه الحال ، كانت عمتك شريكة والدك بشركته ... لم يكن هناك من أوراق تثبت ذلك ، لقد وثقت به ، و في يوم وصلت لزوج عمتك أخبار صفقاته المشبوه..الرشاوي..السرقات.. نهب أموال الناس بالباطل لهذا طلب من أختي أم وليد رحمها الله أن تفسخ الشراكة معه لكن والدك رفض ذلك و قال أن لا حقوق لها معه ذلك جعلهما يدخلان بشجارات متكررةمما دفع بزوج عمتك للنبش وراء أحمد و كما يبدو أنه عثر على أدلة تدينه بحكم القانون و قد قام بتهديده بتسليم كل الأدلة للشرطة ، والِدك حاول التخلص منه ، وظف مجرماً للعبث بمكابح سيارته، يبدو أنه تأكد من أن أختي الحامل بشهرها السابع لن تركب السيارة بذاك الصباح ، و لكنها استيقظت تعاني من ألم شديد أتصلت بي حتى أخذها للمشفى ، ولكن زوجها عاد من سفره قبل وصولي، أخدها للمشفى يقود السيارة المعطوبة و قتلت هي و طفلها و قيد زوج عمتك بكرسي عاجز عن الحركة و النطق .
كانت دموع القهر و الخيبة تغرق وجهي بلوعة تحرق قلبي ، كيف يمكن أن ألوم وليد على سعيهِ للانتقام من أبي لو كُنت مكانه لقتلتهُ بيدي و بدمٍ بارد .
قال عمي عماد و هو يمسح دمعه فرت من عينه :
-أعلم أنه من الصعب عليكِ أن تسمعي كل هذا يا ابنتي ولكن أنا أرجوكِ أن لا تحقدي على وليد بسبب أفعاله ، هو مخطيء و يستحق عقاباً قاسياً لما فعله معكِ و مع مازن ، لا أصدق أنه قادر على ارتكابِ كل هذه الأفعال !!هو إبني الذي ربيته ، لقد حاولت أن أنزع من قلبه الحقد و السواد و لكن يبدو أنني فشلت .. هو مجروح حدّ العطب .
لقد علقتُ بدوامة لا تتوقف، تدور و تدور ، أرغب بالموت بهذه اللحظة ، كُنت أدعوا الله أن يسحب روحي الآن ، أن أخرج من هذا العالم ..كرهت حياتي ، كرهت أبي و كرهت وليد ، كل هذا يفوق قدرتي على التحمل، كل من حولي يرتدون الأقنعة و قد بدأت تتساقط لتنكشف الوجوه البشعة و المشوهة.
إرتفع صوت ريهام بالبكاء و هي ترتجف ، أسرع عمي يضمها لصدره يهمس لها بأن تهدأ ، مسكينة تلك الفتاة لا بدّ أنها تعاني الكثير ، أمها ماتت و هي بسن صغير ، والدها يعيش بجسدٍ فاقد الروح و أخوها غارق بجنونه الأسود.
إقتربت ريهام مني و هي ترتجف ، جلست بجانبي و هي تقول متوسلة :
-سلمى أنا أرجوكِ أن تنقذي أخي ، حبه لكِ جعله يبطء بطريق انتقامه ، أنتِ قادرة على إيقافه ، هو يحبك حقاً ، أرجوكِ سلمي أنقذيه ، لن أتحمل خسارته .
إبتسمتُ بوجع و أنا أعلم بأن وجودي بجانبه سيزيد من جنونه أضعافاً :
-صدقيني من الأفضل له أن اختفي من حياته.. هو يرى وجه أبي بملامحِ وجهي ، كما أنه أسقط أخي بعالمٍ بشع و أصبح لي ثأرٌ عنده، بسببه أوشكتُ على فقدانه و أنا لن أسامحه على هذا ما حييت ، و ليد كسر كل شيء جميل بداخلي، أصبحتُ عاجزة عن إنقاذي نفسي فكيف يمكن أن أنقذه ؟ لقد قُطعت جميع الجسور بيننا نهائياً و على كل حال فإن
زواجي قريب من إبن خالتي و سوف أسافر معه للخارج .
قال عمي و هو يجلس بجانبي من الناحية الثانية وريهام تنكس رأسها بحزن :
_وليد أخبرني أن والدك يجبرك عل هذا الزواج ؟؟؟
-صفقة أخرى من صفقات والدي.
إحمر وجهه عمي غضباً و هو يشتم والدي :
_تباً لك أحمد ... لن تتغير أبداً ...لن تتوقف عن طمعك و جشعك.
أمسك بيدي بقوة و هو يقول بحزم :
-لا تعودي لذاك المنزل ، سأحميك من هذا الزواج ، لن أسمح له بإجبارك عليه .
ربتُ على كفه الممسكة بيدي و قد تسلل الأمان لنفسي بطريقة افتقدتها منذ زمن:
_لا يا عمي ، لقد كنتُ أظن أن هذا الزواج لعنة ، ولكن الآن أصبحت أراه مهرباً من كل هذا، بسام رجلٌ جيد .
أطلّ الحزن من عينيه عميقاً و هو يقول بحزن:
_مهرباً ؟؟؟ لا يا ابنتي انت تستحقين الزواج من رجلٍ تحبينه و يحبك .
_لقد عثرت على هذا الرجل و قد حطم قلبي
_سلمى!!!
_أرجوك يا عمي لقد حسمت أمري و انتهينا .
نظرتُ لساعتي و أنا أقول أثناء وقوفي :
-يجب أن أعود للمنزل لقد تأخرتُ كثيراً.
قالت ريهام سريعاً و هي تحاول أن تستعيد طبيعتها :
_لا تقلقي لقد أرسلتُ من هاتفك رسالة لأمك أخبرها على لسانكِ أن لا تقلق بسبب تأخرك.
هززت رأسي شاكرة و أنا أحمل حقيبتي و عمي يسألني:
_هل من اخبار عن مازن ؟؟
ترددت كثيراً قبل إجابتي ، هل من الصواب أن أخبرهم عن تحسنه ؟؟ فقد يسعى وليد لتدميره من جديد ، و لكن نظرة القلق و الترقب بعيني عمي و ريهام دفعتني لقول الصدق :
لقد انقذ نفسه الحمد لله و هو الآن يتلقى علاجه لكن أرجوكما لا تخبرا وليد ._
-لا تقلقي لن أقول له كلمة و أعدك بأنني سأحاول إخراجه من حياتكما نهائياً .
شعرت بالألم من كلماته ، و من قال له أني أريده خارج حياتي !!!
قالت ريهام و هي تشير لوجهي :
-آثار الصفعة ظاهرة على وجهك سلمى .
غطيتُ مكان الصفعة بيدي بخزي و أنا أقول :
-سأغطيها بمواد التجميل و الآن الى اللقاء .
**********
إلتزمتُ غرفتي بعناد لا أخرج منها سوى للضرورة ، لا أتناول من الطعام سوى بضع لقيمات تمنع الموت عني ،أغلقتُ هاتفي بشكلٍ نهائي ، أسبوع مضى على نفس الوتيرة ، حاولت أمي كسر عزلتي و لكنني كنتُ أصدها ، أرفض اقترحاتها مهما كانت ، حتى زيارات العائلة تهربتُ منها، و أما البكاء أصبح مستحيلاً و صعباً .
لكن تلك الأصوات التي ارتفعت حدتها بصالة المنزل جعلتني أخرج سريعاً ، خشيتُ أن يكون مازن قد عاد و دخل بشجارٍ جديد مع والدي لكن و ما ان دخلتُ حتى توقف الشجار و بسام يضع يديه على خصره بتحفز و عدائية يطحن أضراسه و هو يحدق بوالدي الذي كان يرد نظراته ببرود و استفزاز ،سألت ُ بقلق :
-ما خطبكما؟؟ لما تصرخان ؟؟
أشاح بسام ببصره بعيدا و هو يزفر ناراً من صدرهِ ، يهزُ رأسهُ باعتراض و أبي يقترب مني يقول مبتسماً :
-لا تخافي بنيتي ، كل شييءٍ بأفضل حال ، كنتُ أخبر بسام باقتراح خطيب علا ، لقد عرض أن نقيم زفافكما معاً و أنا لم أعترض فلما التأخير و منزلكما بألمانيا جاهز و معدّ و سأقوم بنفسي بالإشراف على طباعة الدعوات لكِ و لإبنة خالتك و سأقيم الزفاف بأكبر قاعات المدينة ، سيكون زفافاً يتحدث عنه القاصي و الداني ، صدقيني سيكون ذلك أفضل لكما .
أردتُ أن أصرخ به قهراً و ألماً، تقصد أنه أفضل لك و لجيبك الذي لا يعرف معني الإمتلاء ، لكن بدل ذلك قلتُ باستسلام :
-إفعل ما يرضيك أبي.
ضحك بإنتشاء أثار غثياني و هو يرمي بسام بنظرات المنتصر و هو يقول :
-قلت لك بسام ، إبنتي لن تخالف رغبتي و أنت كنت قلقاً عليها ، ها هي تقول لك بأنها لا تمانع .
تجنبت النظر ناحية بسام و أنا أستأذن بالإنصراف ، لكن بسام وقف بطريقي يمنعني من التقدم و هو يقول منفعلاً :
-أريد التحدث مع سلمى عمي ، أنا لم أجلس معها منذ عودتِي، هناك أمور يجب أن نتفاهم عليها ما دام الزفاف قريباً .
-بالطبع ، يمكنكما الجلوس بالحديقة الخلفية و التحدث بكل ما ترغبان ، سأذهب لترتيب أمور الزفاف .
خرج سريعاً و شعوري بالإختناق يزداد ، أسرعت للحديقة الخلفية و بسام يتبعني ، أستطيع سماع صوت تنفسه العالي ، إنه غاضب ، بالكاد يسيطر على أعصابه ، ما إن وصلتُ حتى أسرعتُ لشجرة البلوط القديمة أتكيء عليها أحاول استعادةَ إيقاع تنفسي الطبيعي دون أن أنظر لناحية الواقف خلفي.
-لما وافقتهِ على تعجيل الزفاف بهذه الطريقة ؟؟
وضعتُ يدي على صدري أشدّ طوق القميص أبعده عن عنقي فقد يمرّ بعض الهواء لصدري لكن الأمور زدات صعوبة و أنا أبلل شفتاي بلساني الجاف ، قلتُ بيأس :
-و ما الفرق ؟؟ اليوم أو غداً أو بعد سنة ، النتيجة واحدة .
إلتف بسام للناحية الثانية يواجهني و هو يقول بحنق :
-أردتُ أن تحصلي على بعض الوقت حتي تستجمعي قوتك .
عدتُ أقول بضعف و ذلك الإختناق يسيطر على مجرى تنفسي أخفض بصري :
-لا فرق ، لا فرق ، اليوم أو غداً أو بعد سنة.
ردد بسام إسمي بفزع و هو يحيط وجهي بيديه يرفع رأسي المنكس :
-سلمى !!!بربكِ أخبريني بما يحدث معكِ ، أكاد أموت خوفاً عليكِ ، الأمر يتجاوز موضوع الزفاف !!!أنتِ تذبلين و تضعفين أمامي ، لم أعهدك بهذه السلبية و الخنوع ، أنتِ مختلفة بطريقة تكاد تفقدني عقلي، أرجوكِ أخبريني من الذي تسبب بإنقلاب حالكِ هكذا ؟؟
كانت نظرات عيني خاوية ، مجرد فوهة سوداء ، صماء ، لا شيء .. أنا لا أشعر بشيء، سيطرت علي فكرة واحدة ، أريد الإبتعاد عن كل ما يحيط بي ، يبدو السفر مع بسام مهرباً أتوق له .
بدون مقدمات نزل بسام على ركبتيه يضمني من خصري ، يضمني بقوة جعلتني أشهق و أنا أضع يدي على كتفه أحاول إبعاده:
-هل فقدت عقلك بسام ، إنهض أرجوك
لكنه لم يتحرك و هو يقول بصوتٍ مرتجف :
-أشعر بالذعر على حالك سلمى ، هل هل سأفقدك !!!أين تلك الفتاة التي عشقتها و حفظتها بقلبي ؟؟ ما الذي يحدث معكِ ؟؟ من الذي سحب روحكِ و جعلكِ كشبحٍ ضائع ، هل أنا السبب بكل هذا !!!!
هبطت على ركبتي و أن أتكيء بكفي على صدره أرتجف و العرق البارد يبلل جسدي سريعاً و قلبي يخفق بسرعة جنونية ،أحدق به مذعورة أقول مرتعشة:
-أنا أختنق بسام، لم أعد أطيق البقاء هنا ، أريد الإبتعاد عن كل ما أعرف ، فقط فقط. أنا أموت
صوت حشرجات مخيفة تحررت من حلقي و قد توقف الهواء عن دخول صدري ، أسرع بسام يضعني أرضاً و رأسي على فخذه ، لم أعد أدرك ما يقوم به و أنا أتأرجح بين الوعي و الغيبوبة
-سلمى ، يجب أن تهدأي ، أنتِ مصابة بنوبة هلع ، تنفسي ببطء و هدوء ، أنتِ قادرة على هذا ، لا تخافي ، أنا هنا ،هيا ، شهيق.. زفير، شهيق.. زفير
كنتُ أنقذ ما يقول و هو يمسح بيده العرق عن وجهي يردد تعليماته بكل وضوح و ثقة ، حتى شعرتُ بالهدوء يتسلل لقلبي ، تنفسي عاد لطبيعته رغم ضعفه ، ساعدني على الجلوس و هو يقول مطمئناً :
-أنتِ بخير، لا تخافي ، أنا هنا
هززت رأسي موافقة ، أغمضتُ عيني أريد أن أنام و لكن بسام أسرع وهو يقول :
-لا سلمى ، لا تنامي هنا ، هيا سأساعدك للصعود لغرفتك.
نهضتُ بمساعدته دون اعتراض ، أتمسك بكفه و قدماي توشكان على خذلاني ،لاحظ شحوبي و خوفي من ضعفي :
-الأمر طبيعي ، ستنامين و تسترخين و عند استيقاظك ستجدين أن هذه الأعراض قد إختفت.
وصلت غرفتي ، ساعدني على الإستقرار و هو يسألني عن مكان أمي ، قلت له بأنني لا أعلم و أنا أستسلم للنوم سريعاً .
بعد ساعتين من النوم الهاديء على غير العادة ، فتحت عيني دفعة واحدة و أنا أتذكر ما حدث معي ، نهضتُ سريعاً لأتجمد أمام ما آراه.. إنهُ بسام ينام على أريكتي الصغيرة بعد أن قام بجرها خارج باب غرفتي ، بسام نائم أمام باب غرفتي المفتوح !!!
إقتربتُ منه بهدوء لا أريد أن يستقيظ ، أشعر بالخجل الشديد منه بسبب إنهياري الدرامي .
إستقرت عيناي على الخاتم بيده المرتاحة على صدره ، تذكرت كلام زينه عنه ، بسام يلبسهُ منذ ثلاث سنوات ، و إسمي منقوش بباطنه !!!
للمرة الأولى شعرتُ بأن هذا الوضع ظالمٌ له كما هو لي ، سيتزوج بفتاة لا أمل له معها فقلبي مشغولٌ بغيره ، غارقٌ حدّ الثمالة بوليد ، فرغم كل ما فعله معي و مع مازن و أبي فحبه حقيقة ثابتة لا يمكن انتزاعها من صدري .
-أنتِ بخير سلمى ، لما تبكين الآن ؟؟
لم أدرك بأنني أبكي بصوتٍ عالٍ جعل بسام يستيقظ و يقف خائفاً ، ساعدني على الجلوس على الأريكة و هو يجلس على ذراعها يمرر يده بحنو على ظهري يستغفر الله و يردد بعض الأدعية حتى هدأت و بعد بعض الوقت قال فجأة و هو يقف بالممر :
-أنتِ واقعة بالحب سلمى ؟؟
شعرتُ برجفة تهز قلبي ، أحدق به بقلق دون أن أجيب عن سؤاله و هو يواصل كلامه بغضبٍ مكبوت :
-أنتِ واقعة بالحب سلمى ،صحيح ؟؟ مع ذاك المحامي ، لقد رددت إسمه مرة تلو المرة أثناء نومكِ ،وليد وليد
غطيت فمي بذعر و أنا أقف مبتعدة عنه لكنه قال بحزم :
-سلمى ، لا تهربي الآن كما هي عادتك بالفترة الأخيرة ، أجبيني بوضوح ، أنت تحبين ذاك المدعو وليد ؟؟
إلتفتُ ناحيته أهزُ رأسي موافقة و دموعي الصامتة تكوي وجهي المرهق .
ضرب بسام إطار باب الغرفة بقبضته يفرغ إنفعاله و هو يسأل بقلق :
-و هو يحبك ؟؟ صحيح ؟؟
عدتُ أجيبه بحركة من رأسي ، ليشحب وجهه بشدة:
-كيف لم أتوقع الأمر ؟؟ كم كنتُ أحمقاً و أعمي عن الحقيقة ..لا..لا ، لقد علمت و لكنني قررت تجاهل الأمر و أنا الآن أسبب لكِ التعاسة و الألم بإبعادك عن الرجل الذي أحببته.
كان يشتعل بالغضب يذرع الممر أمام غرفتي يوشك على تحطيم الأرض أسفل قدميه ، إقتربت و أنا أتمسك بإطار الباب أقول بصوتي المجروح:
-أنت لم تبعدني عنه بسام ، المسافات بيننا طويلة و وعرة و مستحيلة بوجودك أو عدمه ، لا تحمل نفسك هذه المسؤولية ، قصتي معه انتهت قبل بدايتها و لكني أحتاج بعض الوقت حتى أخرجه مني .
تلبس الحزن عينيه و هو يمرر أصابعه بخصل شعره يقول بأسى :
-تخرجينه منكِ ؟؟ تباً ، تباً سلمى ، ألهذا وافقت على السفر بهذه السرعة ، أهو من قام بضربك على خاصرتكِ بذاك اليوم.. تريدين الإبتعاد عنه ، هل
قاطعته سريعاً أقول متوسلة :
-أريد الإبتعاد عنه و عن كل شيء ،أرجوك بسام وافق على الزواج السريع هذا و لننتهي من الأمر ، لا فرق صدقني ، ستعود لحياتك الطبيعية و قد تعثر على حب حياتك هناك .
ضحك ساخراً و هو يقول بلوعة أحرقتني :
-حب حياتي ؟؟ إنسي الأمر سلمى ، سأفعل ما تريدين فلنتزوج .. بعد أسبوع سيقام زفافنا.
أراد الإنصراف و لكنه توقف و هو يقول سريعاً دون أن يلتفت ناحيتي و دون أن يمنح نفسه فرصة لإلتقاط أنفاسه :
-خالتي موجودة في بيتنا ترتب أمور الزفاف مع أمي ، إتصلت أسأل عن مكانها و لكن لم أخبرها بما حدث معكِ ، خشيت أن تقلق.. وضعتُ لكِ حبة مهديء بجانب سريرك تناوليها و ستساعدك على النوم حتي الصباح و أرجوك تناولي وجبة لائقة من الواضح أنكِ تعانين من سوء التغذية .
*******
كانت تحضيرات الزفاف سريعة ، سريعة بشكلٍ مخيف، تركت لزينة حرية التصرف بكل شيء، فستان الزفاف ، صالون التجميل ، شراء الملابس، كم كنتُ غريبة عن هذا الزفاف، للآن أتخيله بأنه زفاف فتاة ثانية !!!!
الشيء الوحيد الذي قمتُ به هو الذهاب الى مازن أبلغهُ عن زواجي ، يا الله كم كان سعيداً !!!لقد رأيتُ الدموع تلمع فوق مقلتي عينيه ، قال أن بسام يملك قلباً نقياً كقلبي ، تمنيت أن أخبره بحقيقة هذا الزفاف.. أن أخبره عن عمي عماد و ريهام و وليد ، لكن خشيت أن يختل توازن نفسه خلال رحلة شفائه ،قال أنه سيحاول حضور الزفاف إن سمح له الطبيب بذلك .
إتصلتُ بعمي عماد، كان حديثنا مختصراً و خجولاً ، تمنيت أن اصرخ طلباً للمساعدة فكلما اقترب موعد الزفاف إزداد ألم احتضار قلبي.
و ها قد جاء اليوم الذى تمنيتُ ابتعاده ، سأتزوج من رجلٍ لا أحبه ، ثقتي به لا تزال مهزوزة، سأصبح زوجة تنتظر يوم طلاقها !!سأترك خلفي حباً صعب تجرعت به معني الإنكسار و الوجع و الفراق .
حركَتي يومها كانت آلية ، مُسيرة وفق جدول رسم لي ، فقدتُ الإحساس و تبلدت مشاعري ، لبست الثوب الأبيض ، إستسلمتُ ليد خبيرة التجميل و هي تعمل على إكمال متطلبات المسرحية السخيفة .
كانت زينة رفيقتي بهذا اليوم ، سألتني صاحبة الصالون أن كنتُ أحضرتُ زينة لشعري ، نظرت لزينة التي قالت :
-لقد نسيت هذا الأمر تماماً
قالت صاحبة المحل :
-يوجد محل على بعد خمس دقائق بالسيارة أذهبي و أحضري زينة لشعرها أنها العروس .
أسرعت زينة تحضرها رغم أعتراضي .
وقفتُ أمام المرآة الطويلة لا أصدق أن هذه الواقفة هي أنا ، لقد تمكنت من رسم وجهٍ جديد مشرق و جميل فوق وجهي الذابل المنكسر ، كنتُ جميلة حقاً ، لكنها لم تتمكن من إنتزاع الحزن و الوجع من عيني .
هل من الجنون أن أتمنى وجود وليد بهذه اللحظة !!!أن تنتهي الليلة و أنا عروسه أغفو على ذراعه و قد اختفت كل مشاكلنا !!!!
-وصل العريس لاصطحاب عروسه
كان ذلك صوت العاملة المحتفل بمحل التجميل ،أغمضت عيني أطرد أفكاري الخائنة ، و أنا أستجمع أنفاسي المنقطعة ، يجب أن أتوقف عن توجيه سهام الخيبة و الوجع لبسام ..هو لا ذنب له .
تجمدت حواسي و أنا أحدق بالعريس !!!هل هو من يقف أمامي حقاً ؟؟ يلبس البدلة الرسمية السوداء بكامل أناقته!!!إنه هو بملامحه الحادة و عينيه الغامضتين ، عطره لف حواسي يدغدغ قلبي الجاف ليدق دقاتٍ خائنة .
تقدم نحوي ببطء قاتل و أنا أعجز عن التحرك ، أمسك كفي يطبع قبلة سريعة و هو يقول بهدوء :
-أنتِ فاتنة ، لنذهب صغيرتي .
أمسك كفي يسحبني خلفه و قد فقدت القدرة على التحكم بقدماي لتصبح خانعة له مسيرة و ذاك القلب الأحمق يهدر بنبضات مجنونة يهتف بإسمه مستسلماً لدفئه .
يالله !!!أنا مشتاقة لقربهِ، مشتاقة للمسته ، مشتاقة لغضبه ، مشتاقة لحبه ، مشتاقة لنبض قلبي يهتف بإسمه ، أنا فقط مشتاقة .
فتح باب سيارته حتى أصعد و قد أوشكت على الإستجابة لولا أن صوت النفير العالي لسيارة قريبة أجبرني على العودة للواقع وعقلي يلجم قلبي بحزم ، تراجعت للخلف خطوة بصدمة كما لو أنني أفقتُ من النوم ماشية ، قلت و أنا أبتلع ريقي الجاف :
-ما الذي تفعله هنا وليد ؟؟ ما الذي تريده ؟؟
قال ببساطة و هو يرفع كتفيه :
-أنتِ
رفعتُ أطراف ثوب الزفاف أريد العودة و أنا أقول بصوتٍ يهزه الغضب :
-لقد إنتهينا وليد ، لقد كنت واضحة معك، أرجوك أذهب
وقف بطريقي يمنعني من التقدم ، يبدو أن الأمر أصبح عادة ، أنا أهرب و هو يصدني بجسده، أردت الإلتفاف و لكنه كان يعود للوقوف أمامي كما لو أننا كنا نؤدي رقصة ما!!
-كفى.. أتركني لحالي وليد ، يكفيني عذاباً منك .
إبتسم بحزن و هو يتنقل بعينيه على تفاصيل وجهي و فستاني :
-أنتِ فاتنة صغيرتي ، لقد تخيلتك بفستان الزفاف الأبيض لألف مرة و لكن في كل مرة كنت أراكِ طفلة لا يليق بها هذا التكلف و كم كنتُ مخطئاً !أنتِ تصيبين قلبي بمقتل ، لا أفكر الآن سوى بأنه يجب أن تمسكي ذراعي أنا، خاتم زواجي يحيط أصبع يدكِ خاتم زواجي أنا و ستقضين باقي العمر معي أنا .
بقيت صامتة ، يكفيني قلبي الذي يصرخ ، أنا عروسك، لست لغيرك، و لكن عقلي يهدر غاضباً، لا أمل بعلاقة ملطخة بالدماء و معبقة برائحة الثأر و الظلم .
تجاهلت ما قال و أنا أبتعد لكنه عاد يقبض على ذراعي ، يشدني لصدره و دفاعاتِي تهتز بقربه ، ليقول كلمة واحدة بعينانٍ علق الدمع بهما:
ـأحتاجكِ
كيف لكلمة أن تجعل العقل يسلم المقاليد للقلب ، تجبره على رمي أسلحته و مواجهة رصاصاته بصدرٍ عارٍ ، همستُ باسمه مرتجفة و أنا أراقب خط الدمع ينحدر من عينيه يجتاز شعيرات ذقنه .
عاد بي للسيارة لأركب معه دون مقاومة ، أراقبه و هو يمسح عينيه بحزمٍ قاسٍ من الدموع بكم سترته الأنيقة ، ركب السيارة و انطلق بها و أنا معلقه بعينيه المحمرة ، وليد كان يبكي ، ذاك الصلب القاسي يبكي !!!هو يحتاجني .
تمسك بيدي يقبض عليها ، يضعها على قلبه كما فعل بذاك اليوم على الشاطيء ، لقد كان مضطرب النبضات بإيقاع مهلك و عينيه تغرق باليأس أكثر و أكثر .
بعد صمتٍ مهيب جمعنا بعالمٍ موازي ، سألته مرتجفة ، أخاف أن أسمع الجواب :
-ما الأمر وليد ؟؟ هل حدث خطبٌ ما ؟
شعرت بجسده ينتفض تحت كفي و قلبه يتقافز بنبضات مجنونة ، تجعل تنفسه صعباً و متعب قال بصوتٍ حاد :
-هل كنتِ فعلاً سوف تمضين قدماً بهذا الزواج ؟؟ بهذا البيع ؟؟ هل كان هذا الخيار أفضل لكِ من الهرب معي ، لتكوني زوجتي ، تحت حمايتي منه و من إبن خالتك ؟؟؟
-وليد لست هنا لتعيد ذات الكلام
إنحرف بالسيارة فجأة ليتوقف على جانب الطريق متجاهلاً إعتراضات السائقين خلفه وهو يلتف بكامل جسده ناحيتي :
-لقد خسرتُ الكثير بحياتي ، و البداية كانت بأمي و أخي و من بعدها توالت الخسائر تدق ثباتي و قلبي ، و كله بسبب شخصٍ واحد ، و اليوم خسرتُ الحجر الذي كان يبقيني واقفاً ، خسرتُ أبي .. لقد مات اليوم ، مات يا سلمى ، مات عاجزاً مقيداً بكرسيه الملعون .
حبستُ أنفاسي و ذلك الألم بوجهه يذبح قلبي ، لقد كانت حروفه تقطر وجعاً وقهراً ، يدور بدوامة سوداء و يسحبني معه ، و لا اعتراض مني .
بغمرة الجنون التي تجمعنا عانقته بقوة و قد كسرت الكثير من الحدود التي نصبتها ، أعلم بأنني أخون عهوداً كثيرة و لكنه يحتاجني ..هذه الحقيقة الوحيدة التي أدركتها ، بكيتُ وجعه و ذنب يحيط رقبتي يحاصرني بزاوية الدم ، فأبي من قتل و سرق .
ضمني لصدره يكاد يسحقني داخله و هو يرتجف همستُ له ببضع كلمات أهدأه كطفلٍ صغير و هو يسمح لدمعه بالانحدار خارقاً قواعد الصلابة و التبلد .
كانت دقائق قصيرة و لكنها بدت عمراً أهفو لتملكه و لكن للواقع كلمته ، أبعدني عنه و هو يتمسك بذراعي:
-لا يمكن أن أخسرك أنتِ أيضاً ، فقط. أرجوكِ لنبتعد عن كل هذا الجنون و سأنسى انتقامي و أبتعد معكِ ، صدقيني لستُ عنيفاً بطبعي ، لا أعلم لما تصرفت معك بهذه الطريقة المختلة .
أغمضت ُ عيني بقوة حتى أقطع عني تأثير عينيه و أنا أقول باكية :
-تعلم بأنني لا أستطيع وليد ، لا أستطيع ، أنا أحبك ، أقسم لك ، أحبك حقاً و لكن لا يمكن أن أنسى ما فعلته بأخي و حتى إن كان أبي مذنباً ،فهو أبي ..أرجوك أن تفهم .
زاد بإطباقه على ذراعي و أنا أذكر والدي ، لقد ارتكبت أمراً محرماً ، عادت عيناه للإشتعال بالقهر و الغضب ، حاولت أن أبعده و أنا أقول مرتجفة:
-أنظر لنفسك وليد ما ان ذكرتُ والدي حتي عدت لجنونك توشك على قتلي ، كيف يمكن أن تمضي عمرك معي و أنت دائما على حفى الهاوية ، صدقني بزواجي و ابتعادي ستحل الكثير من المشاكل و يمكنك أن آآآآآآه
لقد دفعني بكامل قوته باتجاه الباب خلفي و الألم يضرب خلايا جسدي ، صرخت و أنا أدفعه بعيداً :
-أنت مجنون وليد ، يجب أن تعالج عقدك قبل أن ترتكب جريمة قتل .
إبتسم بطريقة غريبة بثت الرعب بنفسي ، عندها أدركت مقدار الخطأ الذي ارتكبت ، ما كان يجب أن أصعد معه بالسيارة .. حررني من قبضته ، ليعود للإنطلاق بالسيارة و هو يقول بهدوء مخيف :
_لا يا سلمى،لا و ألف لا ، إن كنت مصرة على هذا الزواج اللعين لنمُت اليوم سوياً.
زاد من سرعة السيارة بطريقة جنونية و أنا أحدق بالطريق للحظة و قد أدركت مقصده متأخرة ، تمسكت بذراعه أصرخ بخوف:
_توقف أيها المجنون ..توقف ،أرجوك .. أرجوك يا وليد ، لا أريد أن أموت ، لا ..لا، أنا خائفة ، لا أريد
قال بصوتٍ فقد الحياة و هو يتجه ناحية الطريق الخارجي ،تحديداً باتجاه الوادي يريد تجاوز الحاجز الفاصل :
_أنتِ لي ، لن تكون لغيري ، سنموت اليوم سلمى ... سنموت معاً ... إن كانت الحياة ترفض أن تجمعنا ....فليجمعنا الموت



التعديل الأخير تم بواسطة كاردينيا الغوازي ; 01-03-17 الساعة 10:11 PM
زهرة نيسان 84 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 05:42 PM   #376

زهرة الكاميليا4

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية زهرة الكاميليا4

? العضوٌ??? » 236849
?  التسِجيلٌ » Apr 2012
? مشَارَ?اتْي » 2,529
?  مُ?إني » فى منزلى
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Libya
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » زهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond reputeزهرة الكاميليا4 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   ice-lemon
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

فصل مثقل بالمشاعر حزن مسكينةسلمى تعانى امرين وضعت فى اتون النار ابيه القذر تعمد افعاله ساقها الى صفقة كانها شىء يشترى ويباع وبسام صورته ووضعه غريب خيال رجل موضع شك وريبة وليد بسبب انجرافه وراء تيار الانتقام فقد حب حياته وعقله تصرفاته اصبحت ضبابية وحقادة اذا لم تكونى لى لن تكونى للاحد والله ها سلمى كاسرة خاطرى بانتظار بقية القصة على نار شكرا زهرة على الفصل المشوق وعلى القفلة الشريرة هههه ربى يحفظك ياقمر

زهرة الكاميليا4 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 06:05 PM   #377

kholoud.mohd

نجمة روايتي و لؤلؤة فعالية اقتباسات مضيئة وعضو الموسوعة الماسية بقسم قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية kholoud.mohd

? العضوٌ??? » 224452
?  التسِجيلٌ » Feb 2012
? مشَارَ?اتْي » 3,225
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
My Facebook My Twitter My Flickr My Fromspring My Tumblr My Deviantart
?  نُقآطِيْ » kholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond reputekholoud.mohd has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
افتراضي

سلمى هذه فعلا قلبها أبيض
يعني وليد نازل فيها ضرب وصفعات وهي تحلم به هذه الاحلام العاطفية!!!
تخميني لهذا الفصل ان القتيل سيكون والدها والقاتل هو وسيم

وليد انتقامه اختلط بحبه لسلمى مع موضوع زواجها من بسام اثر عليه , ماذا ينوي هذا المجنون على فعله؟!
العم اليس لديه وسيلة لتأديب وليد الا فصله من العمل ؟!! وليد يحتاج لاكثر من ذلك لاطفاء نار الانتقام بصدره منذ سنوات عدة لو كان انتقاما غير مبررا كان من الممكن ان احنق عليه لكن والد سلمى اذى اقرب المقربين اليه وهو كان صغيرا ليس بمقدوره فعل شيء حتى عمها كل ما استطاع فعله هو الابتعاد ...

بانتظار ماستفعله سلمى وهل ستستطيع الوصول الى القاتل قبل فوات الاوان

تحياتي


kholoud.mohd غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 06:15 PM   #378

زهرة نيسان 84

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء و شاعرة متألقة في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية زهرة نيسان 84

? العضوٌ??? » 297166
?  التسِجيلٌ » May 2013
? مشَارَ?اتْي » 4,229
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Palestine
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » زهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond repute
¬» قناتك max
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة مـ هـ ـــــا مشاهدة المشاركة
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 5 والزوار 1)
‏مـ هـ ـــــا, ‏sakora chan, ‏karmen83, ‏بنوتة رومانسية, ‏celinenodahend


نحن بالانتظاااار
نورتوني أهلا و سهلا بتمنى تستمتعوا


زهرة نيسان 84 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 06:30 PM   #379

مها 33

نجم روايتي وكاتبة في الموسم الأول من فلفل حاروعضو فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية مها 33

? العضوٌ??? » 175484
?  التسِجيلٌ » May 2011
? مشَارَ?اتْي » 855
? الًجنِس »
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » مها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond reputeمها 33 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   cola
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

فصل جميل زهرة
أتوقع وليد ينجح في إفشال زواج سلمى ببسام
وأتفق معك خلود بأن القتيل قد يكون والد سلمى
لكن وسيم هذا لغز جديد !!
لماذا تغير تعامله مع علا؟؟؟
هل كان مدفوعاً من قِبل أحدهم ليصرف علا عن بسام؟؟؟
وهل هذا الشخص هو احمد ؟؟

زهرة ننتظر الفصل القادم بشووق لمعرفة المزيد
ودي لكِ


مها 33 غير متواجد حالياً  
التوقيع







رد مع اقتباس
قديم 30-06-13, 07:15 PM   #380

زهرة نيسان 84

نجم روايتي وكاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء و شاعرة متألقة في المنتدى الأدبي

alkap ~
 
الصورة الرمزية زهرة نيسان 84

? العضوٌ??? » 297166
?  التسِجيلٌ » May 2013
? مشَارَ?اتْي » 4,229
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Palestine
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » زهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond reputeزهرة نيسان 84 has a reputation beyond repute
¬» قناتك max
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

‏زهرة نيسان 84, ‏هنوودة, ‏m0ly80, ‏sakora chan, ‏celinenodahend, ‏marmora_95
نورتوني


زهرة نيسان 84 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
الانتقام, الحب, جنون

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:27 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.