آخر 10 مشاركات
مستأجرة لمتعته (159) للكاتبة Chantelle Shaw .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          لست بريئة (6) *مميزة & مكتملة*... سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          و سيكون لنا لقاء(73)-قلوب شرقيةـ للكاتبة *نغم الغروب* الفصل الثاني عشر* (الكاتـب : نغم - )           »          سليل الشيطان -الجزء 1 من سلسلة الهذيان- للكاتبة الرائعة: أميرة الحب *مميزة & مكتملة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          انتقام عديم الرحمة(80)للكاتبة:كارول مورتيمور (الجزء الأول من سلسلة لعنة جامبرلي)كاملة (الكاتـب : *ايمي* - )           »          زواج مؤقت- بيتى نيلز - روايات غادة *كاملة* (الكاتـب : سماالياقوت - )           »          ملك يمينــــــك.. روايتي الأولى * متميزه & مكتمله * (الكاتـب : Iraqia - )           »          13- نجمة الجراح - كارول مورتيمر (الكاتـب : فرح - )           »          موعد مزيف (86) للكاتبة : Katherine Garbera .. كاملة مغ الرابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          Girls in your city - Real Women (الكاتـب : zerhouni - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree2156Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-09-16, 07:31 PM   #4111

farachaa

? العضوٌ??? » 376793
?  التسِجيلٌ » Jun 2016
? مشَارَ?اتْي » 301
?  نُقآطِيْ » farachaa is on a distinguished road
افتراضي


سيتزوج مهند من شذر ........كم هو أناني اتمنى ان تتركه جوري في اقرب وقت أنه لا يستحقها. اما عبد الرحمان لا أملك ان اقول له شيئا لكن رباب تستحق الألم.رضا يشبه رجال الزمن الجميل و آسيا تكمله . لا تنتظري في تنزييل الفصول كاري plz

farachaa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 07:31 PM   #4112

Um alhasan

? العضوٌ??? » 368953
?  التسِجيلٌ » Mar 2016
? مشَارَ?اتْي » 87
?  نُقآطِيْ » Um alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond reputeUm alhasan has a reputation beyond repute
افتراضي

لا اعرف حقا كيف يسمح عبد الرحمن لنفسه ان يامر وينهي على رباب حتى لو تزوج على حد تعبيره وما ادراه انها ترضى منه ذلك ام انها الغيرة القاتلة التي تتحكم به رغما عنه.
ياريت هذه الغيرة تسري بالعدوى فتصيب مهند وتشعله حتى الاحتراق التام فينشغل عن شذرة المسكينة بجوري ويرحم بحالها وحال زواجهما البارد البائس.


Um alhasan غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 07:35 PM   #4113

نسمة نيسان

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية نسمة نيسان

? العضوٌ??? » 257387
?  التسِجيلٌ » Aug 2012
? مشَارَ?اتْي » 638
?  نُقآطِيْ » نسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond reputeنسمة نيسان has a reputation beyond repute
افتراضي

مبروك التميز كاردينيا وتستاهلين عشرة نجوم.
الصور المرفقة
نوع الملف: jpg rps????????_??????.jpg‏ (88.6 كيلوبايت, المشاهدات 2)

نسمة نيسان غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 08:44 PM   #4114

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ??? » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,361
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

موعدنا مع اعادة تنزيل الفصل الثامن
وهذا ما كتبته بالتنزيل لاول مرة بتاريخ

30-08-16 : tears:


(مساء الورد للغاليين

موعدنا الان مع الفصل الثامن من القارورة الثالثة لقوارير العطار
الفصل فيه تركيز على جوري ومهند وشذره ...
وايضا على عذابات خاااااااااااصة مجنونة لعبد الرحمن ورباب (الولد حيسويلها عاهة مستديمة المرة الجاية )

اتمنى من الجميع التفاعل بالتعليقات ... وكل من يقرأ ويخرج دون ان يقول كلمة ارجوه رجاء شخصي ان يكتب اي شيء يخطر بباله ولو سطر واحد يعبر عن فكرة او تساؤل او حتى رأي
اراؤكم هي الاهم عندي
اعتقد اننا وصلنا لما يقارب منتصف الحكاية والقراء يقدروا الان يتابعوا بشكل اكبر دون انتظار لمزيد من نزول الفصول

واخيرا لايكاتكم يا جميلات ستسعدني اكيد وحتى اعرف عدد من يتابع معي طبعا بشرط ان يكون الفصل اعجبكم فعلا

اليكم الفصل الثامن)


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 08:47 PM   #4115

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ??? » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,361
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

الفصل الثامن

يوم الاثنين


دار العطار للازياء



تراقب حبيبة اختها بطارف عينها بينما تراها تتحرك كنحلة نشيطة بشكل مفرط بين زوايا غرفتها تكاد ترتطم بجدرانها !

ترتب .. تنظم .. تضع خطوطا جديدة في رسومها المثبته وبنفس الوقت تضحك بنبرة مرتفعة وهي تلقي بملاحظات مغيظة عن العاملة الجديدة المعجبة بيحيى..

تبسمت حبيبة بينما تقترب من احد التصاميم الجديدة تنظر اليه بتمعن وعين خبيرة ...

قالت رباب فجأة وانفاسها تلهث بعض الشيء

" هل جهزّتِ ما ستلبسينه لعرس حفيدة الخالة بدرية ؟ استطيع ان اخيط لك ثوبا كالمدللة طويلة اللسان رقية .."

التفتت حبيبة لاختها تحدق في وجهها الذي نحل كثيرا خلال بضعة ايام فتسألها بجذل

" متى سيكون العرس بالضبط ؟"

ردت رباب وصدرها يعلو ويهبط بتسارع انفاسها

" اخر يوم من شهر شباط .. لم يجدوا حجزا اقرب من هذا الموعد .."

اسبلت حبيبها اهدابها بينما تستدير جانبا لتقترب من ذاك الفستان الذي ترتديه دمية عرض ...

فستان ابيض بوشاحات شذرية وذهبية مجدولة مع بعض وخرز محشورة بين الجدائل .. رسوم احترافية لنقوش تم تطريز بعضها على شكل كفوف متراصلة على جانب ضفيرة الاوشحة .. انه الكف الذي يرسم عادة في الفنون الفلكورية القديمة ويتم استخدامه حاليا بكثرة حتى في صنع المصوغات الذهبية ..

ما اثار اهتمام حبيبة ان الفستان الرائع كان شبه مخفي خلف باقي الدمى البلاستيكية ..

اقتربت منه تتطلع لتفاصيله ونقوشه عن كثب ..

اتسعت عيناها قليلا وقد شعت نظراتها بوهج الاعجاب فتقول بافتتان وهي ترفع اناملها لتلامس النقوش التي لم تكتمل على القماش الابيض" هذا الفستان فاتن ومميز للغاية ..."

جاء صوت اختها مختلفا .. متقطعا بارتعاش خائن " انه .. فستان عرس ..."

تسمرت انامل حبيبة للحظة وقد التقطت ردة فعل رباب فتستدير اليها بحركة مفاجأة تحدق في ملامحها الجامدة وعينيها الغائرتين من انهاك واضح لتسألها بخفة ومزاح يبطن معان اخرى " هل تجهزين نفسك يا عروس من خلف ظهورنا ؟ .. اعترفي يا كتومة "

جاءت ردة فعل رباب بكلمة واحدة اطلقتها بعنف كالنار " لااا ..."

بدت رباب مصدومة من عنفها اكثر من حبيبة نفسها لكن حبيبة لم تبدي تأثرا لتقول بتفكه رقيق

" انت ما زلت صغيرة لنتعجل تزويجك الان يا قرفة لكن لاتدعي استقلاليتك تأخذك بعيدا نريد ان نفرح بك وبرؤية اطفالك المشاغبين مثلك "

هذه المرة لم تستطع حبيبة التغاضي وهي ترى يدا رباب ترتعشان ووجهها يشحب تماما لتقترب منها وتمسك يديها قائلة ببعض القلق

" يداك ترتعشان ووجهك شاحب جدا .. هل انت بخير ؟"

سحبت رباب يديها من بين يدي اختها لتنغلق ملامحها تماما وهي ترد بهدوء

" مرهقة فقط .. منذ ايام وانا اسهر لتجهيز فستاني وفستان كل الرقة .."

اغتاظت حبيبة من سرعة رباب في التحول .. من قمة الضياع والتشتت الى منتهى السكون والهدوء فتحاول اثارتها بالقول

" انت تشغلين نفسك تماما هذا الاسبوع .. عمل دؤوب بالنهار ثم تمضين المتبقي في تجهيز الفستانين .. وجهك حقا يبدو .. منهكا ..."

اخذت رباب تتحرك مرة اخرى لكن بخطوات هادئة خفيفة كفراشة وهي تردد ببساطة

" انا احب العمل ... "

فتلاحقها حبيبة بنظراتها وهي ترد عليها

" وانا ايضا احب عملي لكن ..."

تقاطعها رباب وهي تسأل بابتسامة لامعنى لها

" لم تخبريني هل تريدين ان ... اجهز لك فستانا ؟"

ردت حبيبة وهي تمعن النظر بابتسامتها تلك

" لابأس حبيبتي..لدي ملابس مناسبة للعرس.."

ثم تضيف بعند تدحر به عند رباب " لكن ربما سأحتاج لخدماتك في عرس عبد الرحمن ... اسيا اخبرتني انه سيكون في الصيف ..."

ما زالت رباب تنظر بنفس الابتسامة وتلتزم الصمت لتتساءل حبيبة وهي تقترب منها مرة اخرى " هل تعتقدين انهم سيقيمون قبلها حفلا كبيرا لعقد القران ؟ "

همست رباب عندها " لااعلم ..."

كانت حبيبة تدرك انها تضغط عليها لكنها تشعر انها اقتربت كثيرا من فتح تلك الابواب المغلقة فتقول بتركيز وهي تحدق في عيني رباب اللتين انطفأ لونهما العسلي

" حفل الخطبة يوم الخميس لكن عقد القران ربما بداية آذار مع بزوغ الربيع ..."

عندها رفرفت رباب برمشيها وتمايلت قليلا هامسة " حبيبة انا دائخة قليلا ..."

شتمت حبيبة نفسها في سرها لتاخذ بذراع اختها وتقود خطواتها لاقرب كرسي وهي تقول " اجلسي حبيبتي .. سأحضر لك بعض العصير ... لابد ان ضغطك منخفض قليلا بسبب التعب في العمل .."

تركتها حبيبة للحظات على ذلك الكرسي رأسها محني وقلبها ينبض ببطء حتى وكأنه يبتلع دقاته فتهمس رباب همس التضرع

" ساعدني يا رب .. ساعدني ..."


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع
رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 08:47 PM   #4116

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ??? » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,361
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

الخميس .. يوم عرس مروة ..


و... خطبة عبد الرحمن !

منتصف شباط..صباحا ...




" كيف هي العروس ؟"

أطل وجه جوري من عند باب غرفة مروة بسؤالها البشوش ووجهها المشرق بابتسامة حلوة لتجد مروة تجلس شاحبة الوجه امام منضدة الزينة خاصتها ...

وقفت مروة على قدميها تتنهد براحة وتقول

" صباح الخير جوري .. اخيرا عدتِ .."

تقدمت جوري لتدخل الغرفة تنظر بتدقيق لملامح مروة المرتبكة فتشفق عليها داخليا وتقدر ارتباكها كعروس فتعقب على كلام مروة بالقول " للتو دخلت البيت ..."

انحنت مروة قليلا لتمسك كف جوري بامتنان قائلة بارتعاش رقيق

" شكرا لتواجدك .. كنت تائهة خائفة بينما امي واخواتي تخلين عني و يضحكن علي ويهزأن من ارتباكي ولايتوقفن عن السخرية مني بالقول (اين شقاوتك؟) .. لايعلمن اني على وشك القفز من شباك غرفتي والهرب لانفذ بجلدي.."

شدت جوري على كف مروة الذي يتشبث بكفها لتشجعها بالقول المبتهج الفكاهي

" لاتبتئسي هكذا .. انه شعور كل عروس في يوم زفافها.. لن اخبرك بشعوري يوم زفافي .. امي كانت تبحث عني في كل غرف البيت لتجدني اخيرا مختبئة في الحمام ابكي من شدة توتري .."

تفاجأت جوري بالتماعة عيني مروة وكأنها توشك على البكاء لتقلق جدا عندما همست مروة بحشرجة " جوري ... أأأ ...انا.... آسفة ..."

ارتفع حاجبا جوري الاسودان عاليا في حيرة وتساؤل لتفسر مروة بالقول ومشاعر جمّة تشع من عينيها الدامعتين

" آسفة لما فعلته معك وانت في أول زواجك من مهند ... كنتُ .. انانية غيور .. وتافهة .. لاخبرك عن .. عن ..عنها .. عن اسمها ومن تكون وكيف تعذب مهند بفقدانها .. لم احتمل ان تأخذي مني اخي بعد ان اعتدت على تدليله لي .. كانت أسعد ايام حياتي عندما عاد الينا مهند بعد تجربته القاسية تلك ... لكن .. كل هذا لايغفر لي ما فعلته معك ..."

تمسكت جوري بواجهة اللطف ورباطة الجأش لتقول بابتسامة مرسومة بعناية

" هوني عليك مروة .. ما الذي ذكرك بهذه السخافات الآن ؟! اليوم يومك يا عروس.. "

هتفت مروة بحرقة

" لا جوري .. انا اموت من الشعور بالذنب .. لقد افسدت حياتك وسعادتك .. وقد كنتُ في العشرين .. ناضجة كفاية لادرك الخلل والشقاق الذي احدثته بينكما بغبائي وانانيتي .. حتى اني جبانة ولم اجرؤ على الاعتراف امامه بذنبي حتى الآن .. عندما ولدت ابنتكما تحطمت وهو يختار اسم حبيبة دون سائر الاسماء "

تجمدت ملامح جوري وزحف برود تلقائي ليمحو ابتسامتها وجذوة الفكاهة من صوتها لترد على مروة بهدوء وهي تفلت يدها

" لم تكوني تعرفي انه سيفعل .."

اخذت مروة تهز رأسها نفيا بتأكيد شبه هستيري والدمعات تتناثر على خديها كرذاذ مطر حزين " اجل.. اقسم بالله لم أكن أعرف.. صدمت كصدمة ابي .. لكن لو لم اخبرك بالاسم لما كنت ستتألمين .. لما كنت تتوجعين كلما ناديتِ ...ابنتك .."

قست ملامح جوري بشراسة اذهلت مروة وجعلتها تخرس تماما فتهمس جوري بصوت رهيب أرعد مروة " هل تظنين انك السبب حقا؟! اذن فأنت تفترضين اني لااشعر .. اني عديمة الاحساس .. غبية ولاادرك ان زوجي ليس معي ..."

ارتفعت يد مروة لفمها وكأنها تكتم شهقة بكاء هامسة باسم زوجة اخيها " جوري .."

ليرتفع صوت جوري وهي تقول بمزيد من القسوة الباردة " لم يكن يوما معي مروة .. حاولت وعافرت وبذلت كل ما استطيع لارضيه.. لاجذبه لكنه .. جرحني مرارا .. وجرحُ انثى مثلي لايُغتفر ... "

حاولت مروة ان تتماسك وتهدئها بالقول الواهن " جوري اسمعيني ارجوك .. مهند .. طيب القلب .. لكنه غير جيد في التعامل مع الخسائر .. لقد حصل سابقا عندما أحب تلك الفتاة في الجامعة واهلي رفضوا تزويجها له .."

بابتسامة ساخرة تساءلت جوري بنفس القسوة " ما اسمها ؟! اذكر انك اخبرتني عنها ايضا.. لينا اليس كذلك ؟ الفتاة المسيحية .. ربما علي ان احاول انجاب طفلة اخرى لأرى ان كان سيطلق اسم لينا عليها فاعرف مدى تأثيرها المتبقي هي الاخرى في قلبه ...! "

اخذت مروة تمسح خديها وتحاول مرة اخرى فعل اي شيء لرأب الصدع الكبير الذي شاركت باحداثه فتقول بعفوية اي شيء يخطر ببالها " صدقيني هو فقط عاطفي اكثر مما يجب .. قلبه متعنت وعنيد في الاعتراف بالخسائر .."

عندها تلاشت كل التعابير من وجه جوري وانغلقت ملامحها على الفراغ !

ابتلعت مروة ريقها بينما تقول جوري بنبرة غامضة

" اذن فليتحمل مسؤولية عناده وتعنته .."

قلب مروة يقرع في صدرها لسبب مجهول فتسألها بخوف " ما .. ما..ماذا تقصدين ؟!"

لانت ملامح جوري واستعادت حلاوة ملامحها الرائقة فتبتسم فجأة وتقول " هل هذا الحديث يناسب عروس ؟!! "

وقبل ان ترد مروة بشيء اخذت جوري تدفعها من كتفيها وتقول ببشاشتها الاولى التي أطلت عليها " هيا تحركي امامي .. صالون الحلاقة اتصل بي اكثر من مرة يؤكد على الموعد .."

حاولت مروة لملمة شتاتها لتتكلم لكن جوري منعتها باسلوبها الحازم غير المباشر وهي تفتح خزانة الملابس وتقول على عجل

" يجب ان اذهب ايضا للقاعة اتأكد من سير الاعمال هناك ثم أعود اليك لازين نفسي انا الاخرى .. لقد تأخرنا جدا .."



في قاعة العرس


بينما تراقب جوري العمال يعدون المنصة الخاصة بالعروسين وقد تم تزيينها بالازهار بشكل فني يحيط بالمنصة بشكل متمايل كامواج بحر رائق سرحت بعيدا عن ضوضاء العمال لتعود لمحطة حياتها المتوقفة عند مهند .. وتذكرت كل لحظة منذ رأته لاول مرة عندما تقدم لخطبتها ...


لقد خطف قلبها من النظرة الاولى ...

وهو رجل يتمتع بنظرة تؤثر في الانوثة مباشرة ..

وقد أثر ..

ودخل ...

ليلة زفافها كانت حلم .. رجل حار دافئ بمعنى الكلمة ... عاطفيته دحرت خجلها العذري لتتفتح انوثتها بتعطش على يديه..

كانت ساذجة بالطبع في امور كهذه ولم تتنبه انه حار بطبعه لكن روحه لم تكن معها بل لم تكن حتى معه هو ... ضباب كثيف يحول بينها وبينه .. فتتوه روحه وسط ذاك الضباب ..

ووسط هذا التوهان كانت تشعر بشرارة بينهما.. شرارة غريبة تنطلق منه اليها ... ربما توهمتها وربما هي موجودة حقا لكنه دوما يطفئها بعناده وكأنه يرفض وجودها ...

ورغم كل هذا احبته .. عشقته ..

اغمضت جوري عينيها بألم ...

لم يكن ما اخبرتها به مروة بعد شهر من العرس ذا شأن كبير بل زادها حماسة لتكسب قلب زوجها ..

فعلت كل شيء لارضائه .. قرأت الكتب وتابعت مناهج عن الحياة الزوجية ودرسته هو شخصيا لتحقق له كل ما يجذبه اليها ..

عيناه برؤيتهما الضبابية نحوها لم تُخمِد سعيها اليه بل كانت دافعا لتقاتل لاجله ...

فيه شيء يحركها ويجعلها تخوض هذه الحرب..

يا الهي .. ثلاث سنوات تحارب بمفردها و.. عجبا انها ما زالت تفعل .. !

في البداية كان الامر تحديا وهي امرأة تعشق التحديات ولم تدرك انها تفعل كل هذا لانها.. عشقته.. اغرمت به وعشعش فيها كـ... المرض المزمن..

حملها جاء منذ ليلة زفافهما .. سريعا مباشرا مشرقا .. فرأته (بغباء) اشارة تفاؤل ...

كم كانت واهمة وسخيفة ...

كانت قد نسيت تماما اسم (حبيبة العطار) الذي اخبرتها به مروة في لحظة غيرة طفولية على اخيها .. ولم تتذكره الا بعد ولادة طفلتها عندما اخبرها حماها برأس منكس وهي تسأله عن مهند .. اخبرها انه يسجل اسم الطفلة .. وانه اختار الاسم ... حبيبة ...

طعنة نجلاء كسرت ظهرها وأحنت هامتها لتتوالى الطعنات في صمت ..

" سيدة جوري..ما رأيك ؟ هل المنصة جيدة؟"

فتحت جوري عينيها ببطء لتحدق في وجه صاحبة محل الزهور والمشرفة على اعداد المنصة فتقول لها بقناع من الهدوء

" انها خلابة .."


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 08:47 PM   #4117

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ??? » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,361
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

عصرا .. بيت العطار ..



تتطاول بقامتها قدر المستطاع وتمد ذراعها عاليا لتقطف من ثمر اشجار النارنج المزروعة قرب سور البيت من الداخل في احدى زوايا الحديقة بينما لسانها يتذمر بالقول الموبخ لاختها المحتالة

" قصر القامة اصبح عذرك الأبدي لتتخلصي من هذه المهمة ! لااعلم ما تفعلينه بأمي لتقنعيها ببراءتك المزعومة .."

تهز رقيّة رأسها بلا مبالاة فتهتز معها بضعة خصلات من شعرها افلتت من الاسطوانات الدائرية التي تلفها بها بينما تجلس متربعة فوق الارجوحة الكبيرة تغمس قطعة البسكويت في كوب الشاي بالحليب ثم تلتهمه ببطء وتلذذ واستمتاع ...

تحنق رباب وهي تشوح بيدها التي تجرّحت راحتها قليلا من خشونة الاغصان فتؤثر رقية الانسحاب وهي تلتهم اخر قطعة بسكويت ثم تشرب بجرعة واحدة ما تبقى في كوبها لتهب قافزة من فوق الارجوحة تتمطى بدلال قائلة بتثاؤب " سأخذ قيلولة متأخرة .. لدي تحضير لامتحانات مهمة ..."

ثم تلقي بفكاهة غامضة لاتنتظر ردا فعليا " كنت اظن جلبابك هذا أعز من ان ترتديه في البيت ! ماذا جرى اليوم لتقطفي به ثمار النارنج ؟! "

لم تلتفت رباب لاختها بينما تحدق في بضع قطرات دم تنساب اسفل سبابها ...

الدموع تجمعت حتى كادت تنزف من عينيها كنزف هذا الدم البراق في حمرته ...

متى ستعتاد الوجع وتئد ألألم وتقف على قدميها شامخة بنصرها على ذاتها ..؟؟

ان تتجاوز وجع قلبها هو اهم اهدافها الآن لتكمل مسار حياتها كما خططت .. لايكفي ان يتزوج عبد الرحمن بأخرى .. انها مجرد معركة كسبتها في حرب لم تنتهي .. ومعركتها الاخيرة تخوض غمارها الآن تقاتل غيرتها .. تقاتل قلبها الذي ينزف قطرة قطرة دون ان يشعر بها احد ..

لقد ارتدت هذا الجلباب خصيصا ليكون سندا لها بما يحمله من ذكريات ..

واليوم احد الايام العصيبة التي انتظرتها وتجهزت بكل ما تستطيع لتحتمل ...

بطارف حجابها الاخضر مسحت دمعات تعلقت برموشها ثم انحنت لتحمل بهمة صندوق الورق المقوى حيث تجمع ثمار النارنج وتتوجه ناحية باب المرآب تنوي اكمال قطف باقي الثمار التي استعصى عليها الوصول اليها فآثرت قطفها من الجانب الخارجي لسور البيت..




منذ ان رآها عبر شباك شرفته ترفع ذراعها وتقطف الثمار البرتقالية اللون من داخل حديقة بيتهم وقد تسمّر مكانه منهارا بعد طول صيام عن النظر ...


انهار غير راغب على الاطلاق بأفلات النظر اليها ..

ايام الاسبوع مرت سريعة مزدحمة بشكل عجائبي من يوم الجمعة ليصل الخميس !

لم ير رباب الا كلمحات خاطفة وهي تغادر صباحا وتعود ظهرا ...

لم تكلمه .. لم تنطق بحرف .. لم تلقي تحية ولو باشارة من رأسها او كفها .. وهو لم يفعل ايضا !

طوال تلك الايام كانت وكأنها احتجبت عنه لتمنحه مزيدا من الفرص لنسيانها ..

لكنها لاتعلم انها جننته اكثر بهذا التخفي عنه واصبح متلهفا اكثر بل متشبثا في عقله الباطن برؤيتها في احلامه ..

لقد مر اسبوع صعب ... من اصعب ما مر عليه ..

هو ايضا كان يتعامى كأحمق عن رؤيتها ..

لم يتعود ان يمنع نفسه عن ملاحقة وجودها حوله .. كان دوما يبيح لنفسه النظر اليها كما يشاء ومتى ما يشاء ..

ايام هذا الاسبوع امتدت طويلا كالدهور وهو يمتنع .. يعاني الامرين وهو يفعل ...

يكاد لايأكل ويعيش على تدخين السجائر بافراط ...

محسن يناغشه بالقول انه فقد بعضا من وزنه لانه يسهر الليالي شوقا لعروسه ..

لكنه في الواقع ... لم يكن يعاني فقط من غض بصره عن رباب فقط بل يعاني من شعور جديد قاتل لم يحسب له حسابا ....

انه ... خائف ...

قلبه ...خائف ...

اجل .. ان قلبه ... مرتعب ...

الآن وقد ارتبط برانية فقد منح رباب تلقائيا حرية ان تكون لـ...ـغيره ...

يكاد يصاب بالعته لهذه الفكرة المجنونة التي دسها الشيطان في رأسه ويغذيها كل ليلة..

يغار عليها بجنون مطبق ... مرضي !

هل ستفاجئوه يوما برغبة في ارتباط بـ..آخر ؟

التفت برأسه لينظر ناحية البدلة الزرقاء المرمية على سريره ...

بدلة اختارتها له خلود وكوتها بنفسها واحضرتها له قبل قليل وشددت عليه ان يعلقها بترتيب داخل الخزانة .. لكنه لم يفعل !

ومن يد خلود رماها هنا على سريره وكآبة باردة تزحف فوق صدره تخنق انفاسه ...

الليلة حفل خطبته على رانية بشكل رسمي حيث سيحضرها الاهل المقربون ومنتصف شهر اذار تم الاتفاق مبدئيا على عقد القران باحتفال مبسط في النادي الترفيهي ثم التحضير لعرس ضخم بداية العطلة الصيفية..

كل هذه الاتفاقات تجري على مرمى سمعه وبصره بينما هو صامت يكتفي بهز رأسه والابتسام كأبله .. والغريب ان رانية ترد ابتسامته بابتسامة فرح مشع ! وكأنها تعيش فرحتها معه وبدونه في نفس الوقت ..

كل ما يدور في فكره الان ان الليلة يفترض ان يطوي صفحة رباب الى الابد..

و... الليلة ... سيفتح الباب على مصراعيه امام رباب لتختار من تشاء زوجا لها ... رجل آخر تكون له ويكون لها .. و .....و...

زفر بعنف وانفاسه تتلاشى منه فيلتقطها بصعوبة بينما يسند جبينه على الزجاج ليعاود تعذيب نفسه بالنظر اليها عبر الشباك...

تشوشت افكاره ونسي البدلة الزرقاء ونسي حفل الليلة ليتركز كل ذهنه معها وحدها منعزلا بها عن اي شيء اخر ..

كانت تشوح بيدها وكأنها تتوجع ثم تحدق في راحة تلك اليد لتطرق برأسها للحظات طويلة.. طويلة جدا ...

قلبه ينبض بعنف وعيناه لاتلمحان الا اياها غافلا تماما عن خيال رقية التي تركت الارجوحة لتتجه ناحية باب البيت الداخلي وقبل ان تدخله ألقت نظرة غامضة ناحية شباكه قبل ان تهز رأسها باستخفاف !

كل هذا لايراه .. فقط هو مغمور في رؤية رباب تحدق في راحتها وكأنها تبحث عن رد لسؤال غامض بينما عبد الرحمن يحدق فيها بكل تفاصيلها ... برأسها المطرق والحجاب الاخضر يزهو حول وجهها .. بجلبابها الملون ذو النقوش من لوحات (بغدادية) وقد توسط الجلباب من الامام صورة امرأة بالعباءة التقليدية السوداء ... انه يعرف هذا الجلباب ويحفظ تفاصيل خطوطه وتدرجات ألوانه .. لقد صممته هي بنفسها العام الماضي لترتديه في صبيحة عيد الفطر ...

عندما رآها ترتديه في ذلك الصباح للمرة الاولى كانت تخرج من باب بيتها حاملة صحنا كبيرا من حلوى العيد (فطائر التمر) و تذهب به لبيت الخالة بدرية كانت كلها بكليتها لوحته الاثيرة .. شعور جارف انتابه انها خاصته وحده .. رُسمت بريشة القدر لتكون له .. لطالما استوطنت رباب روحه وتربعت داخل قلبه واحتلت يقظته قبل منامه لتكون حبله الموصول لكل جمال يشده للوطن ...

انه جمال من نوع آخر .. وبمقياس اخر لاتضاهيها باقي المقاييس والمعايير ..

تذكر وجهها المرتبك وهو يلحقها في الشارع ويفاجئها مناديا من الخلف .. توردها وعبوس محياها الحلو وهو يسرق من صحنها فطيرة حارة كحرارة مشاعره الذائبة في تلك اللحظات ...

لقد اعتاد ان يتحين الفرص بانتظارها دوما .. يراقب تحركاته وعاداتها اليومية ..

كان يلاحقها كعاشق مدله ويحاصرها كمتملك غيور ويتغلغل لقلبها كمخطط يعلم جيدا خارطة الفتاة التي يريد او .. هكذا ظن نفسه !..

وهي لم تكن تقول لا .. كما لم تقل يوما.. نعم ..

حياها وهو يتلاعب بالفطيرة الحارة في يده

" عيد فطر مبارك يا قرفة .."

فترد عليه وهي تعض طارف شفتها

" و عيدك مبارك عبد الرحمن .. "

عيناه تشاكسان عينيها اللامعتين بالعسل ثم تسرحان على جلبابها بغزل شبه صريح ولسانه ينطق بما هو اكثر صراحة " لماذا اشعر ان هذا الجلباب من صنع خيالك..؟ "

ما زالت عابسة تدعي الجدية وهي ترد عليه

" لقد أصبت .. انا من صممته .. عن اذنك يجب ان احمل الصحن لخالتي بدرية .."

تحركت فتحرك معها ليسد طريقها بضخامته يقضم من الفطيرة و يقول بجذل

" انا احب فطائر التمر كحبك لورق العنب .. هل تجيدين اعدادها يا رباب ؟"

فما كان ردها الا ان تخضبت وجنتاها ووبخته لانه يعترض طريقها وسط الشارع كأنه طفل صغير لجوج ثم تركته ومضت حانقة بينما ضحكاته تعلو كعلو هدير القلب الذي يغرق بأمواج العشق ...

عاد عبد الرحمن لحاضره المر ليتمتم بحرقة وقبضته تتكور ضاربا بها على الزجاج

" آآآه يا رباب .. آآآآه..."

نبضة من قلبه سقطت منه وهو يراها ترفع طارف الحجاب لتمسح عينيها !

انفاسه تهدر وقبضته المتكورة اخذت ترطم اكثر على الزجاج ويكاد غضبه يتفجر ...

كان يفترض ان تكون معه الآن ..

كان يفترض ان يمسح هو عينيها .. يملكهما ويذوب فيهما ويغرق شفتيه باهدابهما ..

رآها تتحرك وهي تحمل الصندوق الصغير .. قلبه يتبع خطواتها بلهفة عذاب خائنة .. ليراها تخرج عبر باب المرآب بدلا من ان تتوجه للباب الداخلي للبيت ..

لم يشعر الا وهو يغادر جناحه مهرولا ينزل درجات السلم لاهثا عابرا كل سلمتين او ثلاث معا ...

كل عروقه تنبض بالدم الثائر ...

لايعلم اي جنون هذا الذي يشعره ان رباب ملكيته .. عرضه الذي يجب ان يحجبه ويحفظه.. انها .. انها فتاته ... وهي ليست كذلك في واقع الحال .. لا قلبا ولا قالبا .. لكن هذا ما يشعره على الدوام نحوها .. حتى بعد كل ما حصل لايزال يشعرها هكذا ...

يا الهي .. ماذا عن رانية ؟!

رانية رانية رانية ... اللعنة ..

يفترض بعد بضعة ساعات أنه سيذهب مع كل أفراد عائلته ليلبسها خاتم خطبة مرصع وطقم من الذهب الابيض كما طلبت امها ..

رانية ستكون خطيبته رسميا الليلة.. وسيعقد قرانه عليها خلال بضعة اسابيع ..

ما الذي يفعله بحياته ؟!

ما هذه الدوامة التي تتسع حلقاتها التي تجره لمزيد من متاهات الغرق ...

تذكر وجه رانية كيف بدى مشرقا متلهفا خلال الايام الماضية ..

جميلة جدا .. مشعة بجمال محبب ملفت ..

تغرق بالاحمرار كلما رأته فتلقي السلام ثم تتهرب خطواتها منه في خجل يرضيه ..

وكلما رآها بعيدا عن محيط يجمعه برباب شعر انه أقدم على الخطوة الصحيحة لبدأ حياته بشكل صحيح ..

كان يجب ان يخطو خطوة كهذه ..

لا احد يفهمه الا رضا ... رغم التزام اخيه الاكبر بالصمت الا انه يفهمه ويدرك احتياجه ليخرج من حلقة التفكير العقيم برباب ...

محسن يشجعه وحذيفة عابس في وجهه غير راض ... لكن الاثنان لايعرفان ما يعرفه رضا..

كان عبد الرحمن يفتح باب مرآب بيتهم وقد تباطأت خطواته ثم اخذت تخفت وتخفت كلما اقترب من رباب ثم عادت لتتلاشى كل افكاره عن رانية وهو يحدق فيها توليه ظهرها و تتطاول بذراعها لتشد احدى الاغصان العالية وتبدأ بقطاف ثمارها ..

عيناه حارتان حاميتان بالملكية لها وهما تمران فوق جسدها المختبئ باغراء مضاعف تحت جلبابها الملون الفضفاض ..

كيف تخرج هكذا للشارع ؟!!

صوت ساخر من اعماقه يذكره انها ليست المرة الاولى التي تخرج بنفس الجلباب ...

لكن الذي اختلف انه في السابق ظن قلبها سيكون معه اما اليوم فقلبها حق مشروع لأي رجل بمحاولة امتلاكه ...

نار تخرج من اذنيه فيعقد حاجبيه هادرا بالصوت الصارم " رباب ..."

أجفلت فأفلت الغصن من يدها ليرتد بقوة لموضعه مرتطما بوجهها وجارحا جفنها ..

هرول عبد الرحمن ناحيتها وصوت تأوهها يسرق من نبضات قلبه ..

وقف امامها بقامته وهي تمسد جفنها وتهدر به بصوت مكتوم

" الا تستطيع ان تكف عن عادتك هذه بمناداتي من الخلف بهذه الطريقة المفاجئة؟!"

لم يهتم كعادته بغضبها وحنقها من افعاله ليمد يده فيمسك معصمها مبعدا اصابعها عن عينها المصابة هامسا بصوت خشن

" اصابعك ليست نظيفة .. دعيني أرى جرحك .. لقد آذيت عينك .."

عاجزة عن فتح جفنيها المطبقين بتوتر والدمع يسيل بغزارة من عينها اليسرى المصابة بينما تناضل لتحرر معصمها من قبضته وهي توبخه بارتعاش

" اترك يدي .. اتركها عبد الرحمن .. "

كانت تعاني وهي غير قادرة على فتح عينيها حتى اللحظة بينما تشعر بانفاسه تلفح وجهها ليهمس بضحكة ساخرة لاهثة

" تقاتليني بشراسة يا قرفة .. حقا انت لاسعة بطريقتك .."

هتفت به وصوتها يكاد يضيع في اخره

" ابتعد قلت لك .. اوووه ..."

اجهشت في بكاء مرير جعل عبد الرحمن يتصارع مع ردود افعاله المتذبذبة لينهار في همس حارق حائر

" لماذا تبكين هكذا ؟! هل تتوجعين لهذه الدرجة ؟! سآخذك للمستشفى حالا .. "

فاذا بها تهدر بشبه هستيرية

" دعني .. دعني ..."

توحشت نظراته بالقسوة والاصرار وضغطت انامله بشدة على معصمها الذي ما زال يعتقله فاقترب براسه قليلا منها ليقول من بين اسنانه بصوت خشن هامس متوعد

" لن أفعل ابدا يا رباب .. ابدا ! "

كانت ما تزال عاجزة عن فتح عينيها والدموع تنسكب في صمت بينما ترتعش كلها امامه تتلقى شظايا نارية من غضبه المكتوم ..

" عبد الرحمن ...! ماذا تفعل عندك ؟!"


يتبع ...


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 08:48 PM   #4118

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ??? » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,361
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

على صوت الخالة بدرية تهشمت الجدران الواهية التي عزلته برباب عن العالم لتطرق رباب بينما تحرر يدها من انامله التي تراخت لكن دون ان تتراخى القساوة في صوته وهو يرد بهدوء عجيب على الخالة بدرية

" رباب آذت نفسها بغصن شجرة النارنج وتكاد لاتستطيع فتح عينيها .."

اقتربت بدرية شبه عابسة لتقف جوار رباب تتطلع لعينها المصابة وهي تقول لعبد الرحمن بغموض " اتركها لي ... سأعتني بها بنفسي واقودها للداخل .."

رآها تحاوط رباب بذراعها وتسير بها فتمتم عبد الرحمن بتصلب

" قد تحتاج للذهاب للمستشفى .."

ردت بدرية وهي تصل لباب مرآب بيت العطار

" كمادات دافئة من الشاي ستكفي وان لم تتحسن سنتصل برضا او يحيى .."

ثم نظرت اليه فرأته حيث هو يقف هناك مشرقا باشعاعات من القسوة التي تنبع من عاطفة جامحة فضيقت بدرية عينيها وهي تستعيد من ذاكرتها بعضا اللمحات ...

قالت بدرية بهدوء وحزم امومي " احضر الصندوق فقط وادخله للمرآب .. الفتاة تعبت بجمع الثمار على الاقل دعنا لانضيع تعبها هباء.."

دخلت بدرية عبر الباب برفقة رباب تناظر هدوء الفتاة وصمتها بحيرة ما بعدها حيرة بينما تشعر بعبد الرحمن يلحق بها حاملا الصندوق ..

وضع الصندوق على الارض حيث باب المطبخ الذي تفتحه بدرية فتقول له بابتسامة خاصة

" اذهب واستعد يا عريس .. اليوم خطبتك على الفتاة التي اخترتها اخيرا .. اليس كذلك..؟.."

عينا عبد الرحمن لم تطرفا حتى وهو يرد بسلاسة " نعم .. هو كذلك خالتي .."

ثم استدار ليغادر بخطوات واثقة قد تخدع ايا كان لكن ابدا لن تخدع بدرية !

تمتمت بدرية متفكرة في سرها وهي تساعد رباب على الدخول

" يا لهف قلبي على من اختارها قلبك حقا يا اصغر اولاد الصائغ ! اقسم ان خالتك بدرية ستحلق شعرها الاشيب وتكشف رأسها امام الناس ان لم تكن تتعذب في عشق بنت العطار.."

ثم عبست بدرية وهو تتمتم بصوت خافت

" اي غباء هذا .. اي غباء ...! "

وكأن الفتاة لم تسمع تمتمتها لتقول لها بهدوء يوازي هدوء الفتى ابن الصائغ قائلة

" اشكرك خالتي .. هلا ساعدتني بتنظيف عيني ؟ لا اريد ان اقلق امي اذا رأتني لااستطيع فتحها هكذا الان .."

هزت بدرية رأسها واجلستها على اريكة صغيرة في المطبخ بينما تحركت لتحضر ما تنظف به عيني رباب ...




جلس سعدون على كرسيه .. حواسه (الاستطلاعية التجسسية المرتابة دوما) في حالة تأهب واستنفار ..


اخذ يكتب بيد ترتعش اثارة

( الامر اصبح مثيرا اكثر ... ! الفتى عبد الرحمن اوشك على تقبيل رباب وسط الشارع بينما الفتاة تنهار بالبكاء ! ولولا ظهور تلك المرأة القوية الشكيمة بدرية لكان قبلها دون رادع .. انه يلهو جيدا ولايضيع وقته .. ترى .. هل سيستطيع استرضاءها وامتصاص غضبها ونقمتها لانه سيتزوج بغيرها ؟ و ما رأي خطيبته الموعودة بلهو غير بريء كهذا ؟!!)

رن هاتف سعدون لكنه لم يبال به .. عيناه تقرآن ما كتب للتو باثارة الرضا هذه المرة وكأنه يعرف ما لايعرفه سواه من الخفايا..!




يتبع ....


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 08:48 PM   #4119

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ??? » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,361
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

بيت الصائغ ... غرفة الجلوس ..




بوجه عابس اخذت رفيدة تقول بحنق لامها

" لااعرف لماذا لم تنتظروا عودتي من السفر وتؤجلوا طلب يد الفتاة .. انه عبد الرحمن الذي ربيته كيف يتزوج وانا غير موجودة .."

ترد سعاد على ابنتها وقد فقدت صبرها

" رفيدة كفي عن تذمرك هذا .. أكلت رأسي أكلا منذ عودتك .. اخبرتك مرارا اخوك عبد الرحمن من أصر ومن اتفق مع والد رانية على زيارتهم الجمعة الماضية لطلب يد ابنته.. لقد حضر زوجك جلسة الرجال يوم الاثنين والليلة الخطبة الرسمية ستحضرينها انت بنفسك وتلبسين العروس شبكتها بيديك فماذا تريدين اكثر ..؟! "

تأففت رفيدة وهي تلتقط فنجان قهوتها ترتشف منها وتقول بمزيد من التذمر المتهكم "زوجات الاخوة يحضرن خطبة عبد الرحمن وينتقون عروسه وانا على بعد اميال في مدينة اخرى مع ابن سالم ! هل هن اخواته ام انا ؟! "

تنهدت سعاد يأسا من ابنتها لتحاول تغيير الموضوع وهي تسألها ببشاشة

" كيف هو ابن زوجك ؟هل انجب طفلا اخر؟"

ردت رفيدة بمزيد من التهكم تخفي غيرتها بشق الانفس " نعم .. زوجته كالارنبة ! لديهما الان ثلاث اولاد وابنة واحدة .."

رددت سعاد وهي غافلة عن غيرة ابنتها

" ما شاء الله لاقوة الا بالله .."

شعرت رفيدة بضيق الصدر فأخذت تتلفت وهي تتساءل " اين شروق ؟ ألم تعد بعد ؟"

تساءلت سعاد ببعض العجب " اين ذهبت ؟!"

ردت رفيدة وهي تضع فنجانها على الطاولة الخشبية امامها " انها في بيت خالها محسن .. ارادت ان تتكلم مع رحاب حول بعض المواد الدراسية .."

ثم ترددت قليلا وهي تضيف بغيرة من نوع اخر يشوبها شعور ببعض الحرج والاحساس بالنقص " لقد احتاجت مساعدة ..ولم .. استطع تقديمها لها .."

ما إن أتمت جملتها حتى جاء صوت شروق وهي تقول بصوتها الموسيقي بنبراته " اماه .. ابي سالم اتصل وقال انه في الطريق .."

انشرح صدر رفيدة وهي تتطلع لابنتها ..

سمراء بشعر اسود مجدول .. من يراها الآن بطولها الممشوق لايتصورها هي نفس الفتاة القصيرة التي كانتها بعمر السادسة ..

عيناها مكحلتان كحلا ربانيا يجعلها مميزة بنظرة ساحرة ذات شجن ..

انها فخرها وقد غدت اليوم قرابة الخامسة عشرة .. هادئة مطيعة قليلة المطالب حد الزهد ..

تمتمت رفيدة " تعالي حبيبة امك .."

جلست شروق جوارها فتنحني رفيدة لتقبل وجنتها وتسألها باهتمام

" هل ساعدتك الخالة رحاب ؟"

هزت شروق رأسها وهي تقول " نعم .. لقد شرحت لي درس الفيزياء بسلاسة "

فتربت رفيدة على حجر الفتاة وهي تطمئنها بالقول " لاتقلقي .. ستأخذين علامة ممتازة .."

عندها رفعت شروق عينيها لمن ربتها وآوتها لتطلب منها بعاطفة صادقة تكنها لها

" ادعي لي فقط اماه .. "

احتضنتها رفيدة لصدرها وهي ترد عليها بتأثر " ادعو لك دوما يا ابنتي .. "

فجأة اطلت سوسو بصوتها العالي تتراكض وهي تدخل غرفة الجلوس بصخبها الطفولي

" شروق .. شروق .. تعالي لتلعبي معي .."

تضحك شروق بينما تسحبها سوسو عنوة من بين احضان رفيدة التي اخذت تقول بتذمر

" دعيها يا فتاة .. شروق كبرت كثيرا على ألعابك الطفولية هذه .."

لكن شروق تنهض مستسلمة وهي تقول

" لابأس أماه .. سألهو معها قليلا .."

غابت الفتاتان بينما تقول رفيدة بعبوس

" ابنة حذيفة هذه لن تكبر ابدا .. ما زالت تتصرف كطفلة وقد غدت صبية .."

وقبل ان ترد سعاد جاء صوت بدرية هذه المرة التي دخلت للتو وهي تقول ردا على كلام رفيدة

" لاتبالغي رفيدة .. انها لم تبلغ الثانية عشرة حتى .. دعيها تعيش حلاوة الطفولة كما تشتهي .. ماذا ستكسب من النظر للعالم بجدية ؟! "

تبسمت رفيدة تلقائيا وهي تقف على قدميها لتحيي الخالة بدرية وهي تعانقها وتقبلها على الوجنتين قائلة بمحبة خالصة " مرحبا خالتي بدرية .. اشتقت اليك كثيرا.."

فترد بدرية بنفس المحبة " وانا ايضا اشتقت يا من نستنا وغائبة عنا على الدوام ولاتتذكرنا الا في المناسبات الرسمية ..."

تضحك رفيدة بعفوية وهي تحكي عن رحلتها مع زوجها وابنتها لمدينة (...) ..


يتبع بتكملة الفصل الثامن في الصفحة التالية https://www.rewity.com/forum/t337208-...l#post11533238...



كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-09-16, 08:48 PM   #4120

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ??? » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 40,361
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا الغوازي
افتراضي

مساء .. قاعة حفل عرس مروة..



يتحرك بقلب ينبض سريعا فتلهث انفاسه من سرعة تلك النبضات .. يغادر عبر باب قاعة الحفل ليخرج للممر الاكثر هدوءا بينما بضعة مدعوين يتحركون بالاتجاه المعاكس ليدخلوا القاعة ...

يكاد يخفي وجهه حتى لايراه احد المعارف ويوقفه ليسلم عليه بينما يهمس بصوت رجولي يفيض انجذابا لمن تفتح الخط معه على الجانب الاخر

" ما الذي أخرك عن الاتصال .. لم أعد أطيق النظر لعقــارب ساعة يدي ..."

بينما مهند لاه فيما يخطف قلبه مر به رجل غريب والتقط همساته ليبتسم الرجل بخفة وهو يتخيله حوار ساخن بين حبيبين ..

تركه الرجل لحاله ليمضي مع اتجاه دخول المدعوين بخطواته الجذلى الناعسة .. رجل مربوع ببدلة بنية اكثر بساطة واريحية من اناقة ما يرتديه الرجال في الاعراس .. حتى انه لم يضع ربطة عنقه بل ترك الزرين الاولين لقميصه مفتوحين فهكذا يحب راحته..

لم يكن يهتم انه لايعرف احدا هنا سوى امرأة واحدة ينكر على نفسه انه منشد اليها ..

كما ينكر انه لولا انشداده هذا لما فكر اطلاقا بقبول دعوتها لحضور عرس اخت زوجها..

وقف عند باب القاعة يطالع الحضور وعيناه الناعستان كخطواته تبحثان عنها ...

حتى رآها ...

ارتعش كله لمرآها الذي يخلب اللب ..

همسة حارة شقت عنوة شفتيه المطبقتين

" جوري ..."

ثم تقدم ورجولته تنتفض رغم ارادته في اعجاب صرف متجدد بهذه المرأة الغامضة الخلابة ..

تألقت بثوبها الاسود وشعرها الفاتن تموج على ظهرها وكأنه كرنفال انوثة ...

التقطت وجوده وهو يوشك ان يصل اليها فابتسمت له وتقدمت نحوه فاظلمت عيناه وشعر بالهواء الساخن يخرج من جلده ...

" مرحبا يا ام حبيبة .."

ردت بابتسامة مجاملة فيها لطف حلو

" مساؤك سعيد يا ابا فاضل .. ممتنة لتلبية الدعوة .."

بصوت أجش ونظرة لاتعبر عما يعتمل في عمق رجولته قال " انا الممتن ... لدعوتك .."



اراح مهند كفه على الحائط المعرق باللون الصحرواي وقد تداخلت معه الواح خشبية مزخرفة بطابع اسلامي كالارابيسك ليعكس طابعا عربيا قديما يميز هذا الفندق في العاصمة ..


همس والابتسامة الرقيقة لاتفارق شفتيه

" ماذا كنت تفعلين ؟"

بصوتها الخافت ردت ببعض الشرود " كنت افكر بالاتصال بعمتي.. لكني مترددة ... حتى الان .."

ناغشها بشقاوة هامسا بصوت أجش

" وانا الذي ظننت انك قضيت الوقت تفكرين بالاتصال بي أنا .."

ارتبكت وهي ترد عليه " اليوم ... عرس اختك .. مؤكد انك مشغول .."

ارتباكها ينعشه بشكل لايوصف .. كأنه يسترد شيئا ما .. شيئا ضاع منه في الماضي ثم عاد ليتجسد في الحاضر فانساق اكثر لتلك المناغشة البريئة التي تروي عطشا محيرا فيه

" ووسط هذا الحشد لم أكف عن انتظار مكالمتك .."

هذه المرة لم ترد .. فشعر بالغيظ لانها ليست امامه ليرى وجهها .. ملامحها التي يحفظها .. زرقة عينيها التي تتغير كالامواج .. اجل انه يحفظها .. وكيف لايفعل وقد سكنته لسنوات .. عشعشت في روحه حتى امتلكتها..

ناداها وغيظه هذا يتحول لاختناق مفاجئ

" شذره .. لم تصمتين ؟ الا يكفي اني لااراك واكتفي مرغما بسماع صوتك ؟! لاتتوقفي عن الكلام .. قولي المزيد .. كلميني عنك اكثر .. اخبريني عن عائلة اقاربك التي تسكنين معهم .. ما اسماؤهم ؟ ماذا يعملون ؟"

قالت بحذر ونبرة تشي بضيقها هي الاخرى

" مهند لقد اتفقنا .. ارجوك .."

عقد حاجبيه بشدة وتملكه شعور غريب مزعج وهو يذكرها بالقول " لم كل هذا التكتم ؟! لم تخبريني الا باسمك الاول مجردا و كنت حذرة جدا فلا تتطرقين لاي اسم اخر وكأني ساستغل الامر وافضحك بطريقة ما او أفضح احد افراد عائلتك .."

ردت ووتيرة ضيقها ترتفع " ليس هكذا ..."

تصاعد ذلك الشعور المزعج بداخله وقد بدأت تتضح ملامحه ... انه شعور العجز !

العجز عن الإتيان بأي فعل قد يكون ثمنه ان يخسر حبيبة من جديد ..

اللعنة ... ليست حبيبة بل .. شذره ..

شذره .. شذره ...

بثبات هذه المرة وعزم لايلين قال ردا على كلامها المتوتر وهو يشدد على ذكر اسمها

" اذن كيف ... شذره ؟! كيف تثقين بي لتكلميني عن ادق مشاعرك ولا تثقين بي لتخبريني عن اهلك .. عن عنوان بيتك .. ألم تفكري للحظة اني استطيع الوصول اليك بسهولة ؟! استطيع ان اعرف بيت عمك الذي تسكنينه بالعاصمة بل حتى استطيع بقليل من الجهد ان اصل لعمتك في بلدتها ... لكني لاافعل ببساطة واترك لك الحرية لتثقي كفاية وعلى مهل وتخبريني بكل شيء بنفسك.."

جاءت تنهيدتها لتجعله بطريقة ما يسترخي قبل ان تقول بتردد " انت لاتفهم .. اذا اخبرتك بكل هذه المعلومات ساشعر اني .. "

تلكأت كلماتها فأكمل عنها بتساؤل

" انك اقرب لي ؟!"

عندها جاء صوتها هادئا بشكل غريب وهي ترد عليه " انا اكلمك وكأننا غريبان التقيا ببعض صدفة في الطريق فيشكو كل منهما همه للاخر .. لاتعريف هويات ولا ماض ولا مستقبل .. فقط لحظة نلتقط فيها انفاسنا دون احساس بأي ذنب ..."

ارتفع حاجبا مهند وجف ريقه فجأة وهو يردد الكلمة " ذنب ؟!"

فكانت هي على ثباتها وترد بصراحة تامة بما يعتمل في نفسها " نعم مهند .. ذنب ... حتى اللحظة انا اعتبر الامر مجرد خيال .. وان كشفت هويتي وهوية اهلي امامك سأشعر اني اعيش واقعا حقيقيا ارفضه بطبيعتي وتربيتي.. ساشعر اني ارتكب اثما بمكالمتك كل ليلة.. وان ما يحدث بيننا خطأ ولايجوز ..وعندها .. ساتراجع تحكمني اخلاقي ومبادئي .. "

نواقيس الخطر تقرع في رأسه بجنون ...

كلمة (تراجع) اعتصرت قلبه عصرا ...

استعاد كلمات شيخ الجامع ( توكل على الله بنيّ.. الدين يحلل لك الزواج بأكثر من امرأة ما دمت قادرا على كفالة بيتين ولو بالحدود الدنيا .. حصّن نفسك بالحلال ما دمت ترغب الفتاة )

اخذ ينفض رأسه ويحاور ذاته

( لاتتعجل مهند .. غدا ستلتقي شيخ الجامع الاخر ليطمئن قلبك اكثر .. لاتريد ان تظلم احدا اليس كذلك ؟)

قال بهدوء وسيطرة على النفس

" حسن .. لاتراجع الان .. دعينا فقط الان انا وانت .. مهند وشذره .. يلتقيان على قارعة الطريق .. يتحدثان كغريبين وجدا الالفة الفورية .."

يشاغل ويراوغ ذهنها وهو يفتح ابوابا اخرى للكلام

" اخبريني لماذا لم تتصلي بعمتك ؟"

عادت لتنهيدتها تلك وهي ترد عليه

" سيؤلمني الامر .."

صمت يريدها ان تبوح على مهل فلم تخذله وهي تواصل كلامها الموجوع

" انا لم أعد اجيد الادعاء امام نفسي .. الامر مؤلم جدا كلما استشعرت تلك النبرة في صوتها .. في كل مرة تخشى ان اخبرها اني .. اريد العودة لمدينتي لاسكن معها .."

سألها باهتمام " ماذا عن خالك ؟ ألم تقولي ان لديك خال ايضا في بلدتك ..؟ "

فردت " نعم .. لكن خالي لا اتصل به الا في الاعياد .. لايهمه الا زوجته وبناته .. على الاقل عمتي تسأل عني وتطمئن من الخالة ابتهال بين فترة واخرى .."

ابتسم مهند قائلا بعاطفة حانية نحوها

" زوجة عمك امرأة طيبة .. "

بدا صوت شذره متأثرا وهي تقول" وعمي رحمه الله كان رجلا طيبا ايضا .. كان دوما يزورونا.. و.. ابناؤهما .. طيبون ايضا.."

فسألها بفضول

" شذره .. لماذا اذن تشعرين هكذا معهم ..؟ "

العبرة خانتها وهي ترد عليه بأسى " انا لست في بيتي .. انا سأظل دوما دخيلة .. عطفوا عليها وأووها في بيتهم .. "

شعر بالضيق من شعورها هذا وكادت الامور تفلت منه ليخبرها ان تتزوجه الليلة فيأخذها لبيت يكون لها.. ملكها ...

لكنه تماسك وبدلا من ذلك قال بمنطق عملي يشجعها " انت فتاة عاملة وتعيشين من كدك وتعبك.. لاتحتاجين لشيء من احد.."

وكأن الغصة تبتلع كلماته وهي تقول بصوت خافت متعثر " الامر ليس في المال .. انا .. انا لااشعر اني في بيتي .. كل شيء افعله بحساب .. كل أمر اشعر اني بحاجة لاستئذن .. هم لايمانعون لكن انا من اشعر بوجوب فعل هذا.. والاكثر .. ايلاما لي .. اني .. اني .."

شهقة بكاء افلتت منها فتقطع الكلام ويده تتقبض بمزيد من العجز فيهمس

" انك ماذا...شذرتي ؟"

اشرق صوتها بما يشبه البكاء هامسة بنشيج مكتوم تبوح بما لم تبح به لاحد من قبل

" اريد حضن عائلتي انا ليحتويني .. اريد ان اشعر باحساس رقية عندما تتدلل على امها وتنام على صدرها .. انا .. اغار من هذا مهند .. وقلبي يتوجع في صدري ... اقسم بالله رغما عني اشعر بهذا .. لست جاحدة لانكر فضلهم وحسن معاملتهم لي ..."

لم يتنبه كلاهما لاسم (رقية) الذي أفلت من لسان شذره .. هي كانت غارقة باحساسها الموجع وهو كان غارقا في ذلك الاحساس الرهيب الذي تصفه ...

دون شعوره همس بحشرجة " انا افهمك اكثر مما تظنين .."

ولم يستغرب ان يسمع صوت بكائها يتسلل لاذنه .. اغمض عينيه يصبر نفسه حتى همس

" صدقيني ليس اليتم وحده من يشعرك انك خارج المكان ولا تنتمين اليه .. احيانا نتوه عند مفترق طرق وكل طريق مضبب امامك لاتعرفين ايها تختارين ليكون فيه خلاصك.. لذلك انا افهمك رغم اختلاف احوالنا عن بعض .."

هدأ بكاؤها الناعم ويظنها خجلت من نفسها لهذا الانهيار العاطفي فأرادت ان تداري خجلها بالقول الرقيق

" الا تلاحظ انك فقط من يفهم .. ؟! منذ ايام وانا اتكلم وانت تستمع وتفهم .. لكنك لاتخبرني عن نفسك شيئا ابدا ! "

عاد لواقعه .. وتفاجأ بالاصوات من حوله فجأة! كم مضى من الوقت وهو يقف هنا تاركا عرس اخته ؟!

شعّ العزم على ملامحه فقال بنبرة قاطعة

" غدا الجمعة سأتصل بك مساء واخبرك .."

سارعت شذره لتقول بخوف وارتعاب " لا ارجوك .. انا فقط من اتصل .. اياك مهند .. اياك ان تفعلها وتتصل بي .."

ابتسم بحلاوة مستمتعا بحالتها تلك ليقول

" طلباتك اوامر انسة شذرة .."


بعد دقائق عاد للقاعة مشغول البال يفكر بما عليه فعله في الغد ..


بعد ان يتكلم مع شيخ الجامع سيخبر اباه أولا بما ينتويه .. ثم ...

توقف فجأة سيل افكاره بل فرغ رأسه من كل شيء بينما يحدق بالمشهد امامه ..

جوري تقف بجانب رجل اربعيني يبتسم لها وهي تتكلم بجاذبية كعادتها ...

لايعلم لماذا التقط حدسه امرا ما جعله بهذه الحالة ولم يشعر الا بخطواته تمتد ليصل الى حيث يقفان فيلقي التحية وعيناه تلتقيان بعيني زوجته ..." مرحبا .."

بهدوء قاتل ارتفع حاجباها بلطف .. لطف مخادع حمل بين طياته التحدي !

سمع الرجل يرد عليه بنبرة غريبة اثارت ريبته اكثر " اهلا بك .. أظنني رأيتك في الخارج قبل دخولي للقاعة .."

انتقل بنظراته لذلك الرجل الذي بدت ملامحه متسلية على نحو اغاظ مهند للغاية ثم فجأة اشرقت صدمة على تلك الملامح عندما قالت جوري وهي تعرفها به

" هذا زوجي مهند يا ابا فاضل .. "

لم يفهم مهند ما جرى ..!

لماذا انصدم الرجل لهذه الدرجة عندما عرفته جوري انه (زوجها) ؟!!

تمالك الرجل نفسه وهو يمد يده بابتسامة متصنعة قائلا

" تشرفنا ابا حبيبة .. معك عباس الجميلي ويكنونني بابي فاضل .. انا صاحب المطبعة التي نتشرف بالتعامل مع خدمات ام حبيبة .."

صافحه مهند محتفظا بكفه اكثر مما تستدعي العادة يشد عليها وعيناه تلتمعان باشارات التحذير التلقائية التي لايعرف لها اسبابا واضحة ثم قال بسلاسة

" اهلا ابا فاضل .. شرفتنا بحضورك .."

وخلال لحظات كان الدم يجري ساخنا في عروق مهند وهو يعيد نظراته لزوجته يدرس فتنتها الخاصة جدا هذه الليلة !

ولم يكن مهند يدرك ما يجول في خاطر عباس وهو ينظر اليه باحتقار خفي متمتما في سره بحسرة

(اي مجنون جاحد بنعمة ربه هذا الذي يملك امرأة كهذه ويبحث عن غيرها ؟! هل امرأة مثلها تُخان ؟!)






يتبع ....


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:21 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.