آخر 10 مشاركات
زوجة بالميراث (127) للكاتبة: Sara Craven *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          170 - خطأ ! - أنابيل موراي (الكاتـب : فرح - )           »          عاد إليها (4) للكاتبة: Sandra Marton .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          الدخيلة ... "مميزة & مكتملة" (الكاتـب : lossil - )           »          زوجة اليوناني المشتراه (7) للكاتبة: Helen Bianchin..*كاملة+روابط* (الكاتـب : raan - )           »          طيف من نار (70) -ج1من سلسلة أطياف من رماد- للكاتبة الرائعة: deloo * الفصل16*مميزة (الكاتـب : *دلال* - )           »          صمت الحرائر -[حصرياً]قلوب شرقية(118) - للمبدعة::مروة العزاوي*مميزة*كاملة & الرابط* (الكاتـب : noor1984 - )           »          بين مخالب النمر (106) للكاتبة: Lynn Raye Harris *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          169 - لحن الجنون - فلورا كيد ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          موعد مع الخزامى (5) للكاتبة: Tina Leonard .. كاملة .. (الكاتـب : Gege86 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree49630Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 21-03-19, 11:13 AM   #411

Nora mohammed

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية Nora mohammed

? العضوٌ?ھہ » 360901
?  التسِجيلٌ » Jan 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,185
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » Nora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond reputeNora mohammed has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
¬» قناتك mbc
?? ??? ~
قد تفقد أشياء جميلة وتقول لا تعوض ... وقد تتفاجأ بأشياء أجمل تنسيك ما لا يعوض وخزائن الله لا تنفذ فكن واثقاً بالله...
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة كاردينيا73 مشاهدة المشاركة
صباح الورد .. بعون الله وقوته يوم الثلاثاء القادم نلبس العبايات ونروح لقرية الشيوخ ونبدأ مع مقدمة (عرافة تراك في الفنجان) .. وهذا الاسبوع حنقضيه مع مراجعة للابطال الرئيسيين (فراس ورهف وعبد الهادي ورغد ومعهم عجمية) من الاجزاء السابقة من السلسلة .. انا حبدأ بتنزيل مقاطع من الجزء الاول رفقا بقلبي والجزء الخامس (ازهار قلبك وردية) والجزء السادس (جمر في حشا روحي) والي تحب تنزل مقاطع ايضا تنورني...
اخبار جميلة النهاردة اننا نعرف انها هتبدأ الثلاثاء القادم
بانتظارك كارى


Nora mohammed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 11:22 AM   #412

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

حنبدأ نراجع مع رفقا بقلبي وبداية مع علاقة فراس بمرام (اخت رهف)





#مراجعة #رفقا بقلبي #علاقة فراس ومرام وتشبث مرام به للهروب من مشاعرها نحو احمد وبدأ حياة جديدة
رؤية فراس عند باب بيت منى كان كقطرة ماء في صحراء قاحلة !! تقدمت مرام نحوه تلتجئ اليه تاركة خلفها سبب العواصف المندلعة في كيانها ...
عينا فراس التمعتا بالرضا وهو يمد ذراعه ليلتقط جسدها بتملك لم يَرُق لزوجين من العيون !!...
نجاة تعبس واحمد يضع كلتي يديه المتشنجتين في جيبي سرواله ..
طبع فراس قبلة خفيفة عفوية على شعر مرام فاحمرت مرام حرجا وهي تلوم نفسها لانها من بدأت هذا المشهد ...
التفتت ببعض الثقة التي امدها بها وجود فراس لتنظر نحو عائلة منى قائلة بابتسامة " اعرفكم بفراس ... فقط منى من التقت به في حفل الخطوبة الضيق الذي اقمناه .."
تقدم كريم اولا ليصافح فراس وهو يبارك له لتتبعه نجاة وقد بدت ابتسامتها متصنعة جدا واخيرا تقدم احمد ودون شعورها التصقت مرام اكثر فاكثر بجسد فراس ... فراس الذي مد ذراعه الحر ليصافح احمد بلطف بينما ذراعه الاخرى ما زالت تطوقها وتشعرها بالحماية ...
انتهى الموقف برفض فراس دعوة كريم لشرب فنجان قهوة معتذرا انه مرهق جدا ... واتفق الطرفان على موعد آخر اتسع لدعوة عشاء وليس قهوة فحسب ...
لم تكن مرام تفكر بما قيل وهي تخطو مع خطيبها مبتعدة بعد ان ودعتهم وتمنت لهم ليلة سعيدة ...
هنأت نفسها على ليلة كانت مرهقة لمشاعرها لكنها اثبتت لها ان خطوتها نحو الارتباط بفراس صحيحة ... شعورها بأن هناك من يظللها بمشاعر حقيقية منحها فسحة راحة وامل ... نظرت لوجه فراس فوجدته يركز في القيادة بصعوبة ... بدى مرهقا فعلا ولكنها سعيدة .. اجل سعيدة ... مع كل التحطم الذي شعرت به الليلة كان هناك بارقة امل صغيرة .. صغيرة جدا ... وستتشبث بها بكل قوتها ....





************************************




#مراجعة #رفقا بقلبي #مرام تطلب فسخ خطبتها من فراس دون توضيح الاسباب
حالة الجمود العاطفي سيطرت عليها منذ اسبوع ... اسبوع من الانعزال عن الجميع بينما نظرات امها تلاحقها وبدى واضحا ان صبرها سينفد ولن تمنحها مزيدا من الوقت لتبرر ما حدث مع فراس !!
لازالت ذكرى وجه فراس وتعابيره المصدومة تقض مضجعها !! لم تكن تتوقع رؤيته في اليوم التالي عند الظهيرة ... ومؤكد لم تكن مستعدة لمواجهته ومواجهة امها معا....
لكنها لم تتراجع ... اخبرتهما بوضوح وثبات مزيف انها تريد الغاء الخطبة لانها غير مستعدة للزواج الان ...
امها في البداية غضبت جدا واتهمتها بعدم النضج بينما فراس ظل ينظر اليها بغموض بعد ان زالت اثار الصدمة عنه .... مر وقت قبل ان يطلب فراس من امها ان تتركهما وحدهما ليتحدثا على انفراد ... وهكذا كان ....
الحوار لم يكن حوارا حقيقيا لانها رفضت ان تستجيب لمحاولات فراس ليعرف اسباب قرارها المفاجئ هذا ... كان صبورا ... صبورا جدا لدرجة التعذيب !!
في النهاية قال بغموض وهو يقف على قدميه " انا اسف مرام لن ارضَ بقرارك هذا بهذه البساطة !! عليك ان تكوني اكثر تحديدا لاسبابك ... "
نظر لرأسها المنكس مطولا قبل ان يضيف بلهجة لم تتبينها " اعترف اني شعرت بشيء غريب منذ البداية ... كنت احاول ان افهمك واتقرب اليك ... لكن ... كان هناك حاجز غير مرئي يفصلنا وما جعلني اصبر عليه انك كنت تحاولين تحطميه !! وانا حاولت مساعدتك قدر الامكان .."
رفعت مرام رأسها اليه بقوة وهي تشعر بالانهيار من فكرة احساسه بتخبطها ونضالها الصامت ضد مشاعرها ...
ذابت عينا فراس حنانا وهو يقول " انا متمسك بك مرام ... لااريد التراجع دون ان اقتنع تماما من فشل ارتباطنا ...."
ابتلعت ريقها وهي تنظر اليه بعجز فابتسم وهو يقول بهدوء " سنؤجل عقد القران وساتركك لاسبوعين حتى تفكري بوضوح لانك مشوشة الان..." نظر اليها بتمعن وهو يضيف " لاتشعري بالضغط ... لن امارسه عليك ابدا وسانتظر اتصالك في نهاية الاسبوعين واذا احتجت للتكلم معي في اي وقت لاتترددي في الاتصال ايضا ... ساكلم خالتي بشرى وساطلب منها ان لاتضغط عليك ايضا .." ...
مد يده بتردد واضح واوشك ان يلمس خدها لكنه تراجع في اخر لحظة واستدار ليخرج وهو يقول " اراك قريبا عزيزتي .." ...


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 11:39 AM   #413

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

#مراجعة #رفقا بقلبي .. بعد فسخ الخطبة فراس يكتشف سر مرام مع احمد واول ظهور لاهتمام ومشاعر (اخت مرام المراهقة) رهف #فتاة الشباك

******

طريق العودة كان ضبابيا تماما ... مشاعرها ما زالت تتقاذفها الامواج ... كيف يفترض ان تتصرف ؟!! كيف يمكنها ان تقاوم مشاعرها نحوه الان ؟!! لم تستطع ان تفعل ذلك في الظل فكيف تفعله وقد اصبحت في العلن !! كيف وهو يطالبها بها بهذا الاصرار ؟!!...

كيف يمكنها مقاومة حصاره لها ... بل كيف يمكنها مقاومته هو شخصيا ؟!! امواج وامواج ... وهي تشعر انها تغرق اكثر واكثر ...

كانت قد وصلت بيتها لكنها ركنت سيارتها على جانب الطريق بدلا من ان تدخلها للمرآب .. اسندت جبينها على مقود السيارة وهي تحاول التنفس بعمق ...

انها تشعر بحالة من التشوش لم تشعر بمثلها سابقا في حياتها.. حتى عندما قبلها احمد في تلك الليلة لم يحدث لها هذا التشوش .. لماذا يحدث لها هذا ؟!! لماذا كلما ارادت ان تخطو خطوة صحيحة يحدث ما يجعلها تتراجع لعشر خطوات !!!

نقر على شباك المقعد المجاور لها اجفلها بقوة .. رفعت راسها ليطالعها وجه فراس عبر زجاج النافذة ... تجمدت حواسها وهي تنظر اليه ... كانت في حالة لايمكنها فيها تحليل نظراته الغامضة ...

جذبتها شفتيه وهما تتحركان ... ثم عبوسه الطفيف وهو ينقر على النافذة مرة اخرى فادركت انه يطلب فتح قفل الباب ليركب بجانبها ...

فتحت له القفل ليفتح هو الباب ويجلس بجانبها بكل هدوء .... عجزت عن القاء تحية كما شوشها اكثر انه لم يفعل ايضا !!

مضت بضع لحظات من الصمت وهي تتمسك بالمقود وتنظر اليه بينما هو يتطلع للامام .... اخيرا قال بهدوء " اين كنت؟.." ردت بارتجاف " في ... الجا..معة.." سأل بنفس الهدوء وهو يلتفت نحوها بتعابير غامضة " وهل اتيت من الجامعة مباشرة الى هنا ؟؟" اتسعت عيناها وترقرقت بالدموع وهما تحدقان بعينيه اللتين كانتا يوما تنظران اليها بدفء ... لكنه لم يتنازل وظل ينظر اليها بانتظار اجابتها ... هزّت مرام رأسها ب(لا) بينما دمعة صغيرة تهطل على خدها ....

شاب نظراته الحزن وشيء من الألم وهو يقول " على الاقل انت صادقة في هذا.."

رفعت يدها لتكتم شهقتها بظاهر اناملها ... قال بصراحة مشبعة بالألم " رأيتك تخرجين معه من بوابة الجامعة ... اعترف ان الفضول انتابني .." اسبل اهدابه وهو يهمس " فضول و..حدس .." ما زالت تكتم شهقاتها لكن دموعها تسيل مدرارا ...

تقبضت يداه في حجره ليرفع نظراته بقوة ويركزها على يدها اليمنى التي تحاول ان تكتم بكائها دون نجاح يذكر ثم قال بعنف مكبوت " رايته كيف يقبل باطن يدك .. يدك التي خلت من خاتمي وكأنها تعطيه الضوء الاخضر ليفعل ما فعل !!" كالملسوعة ابعدت يدها تخبؤها بين طيات قميصها وهي تتمتم بيأس" انا ... اسفة .. اسفة .. كنت .. ساخبرك ... اليوم ..."

هدر صوته " هل هو الحاجز الذي كنت تحاولين عبوره لتصلي الي ؟!! " ثم اضاف بقساوة واتهام " ام كنت انا الحاجز الذي تحتمين خلفه هروبا منه ؟!! " رفعت عينيها اليها لتقول بتوسل " فراس .. انا .." ضرب على حافة الباب بجانبه وهو يقول بعنف " متى بدأت علاقتك به ؟" نفت بقوة " لا ... اقسم لك ...ليس لدي اي علاقة معه .. انه .. انه .. فقط .. يا الهي .. انا اتعذب .." قالت كلمتها الاخيرة وهي تشعر انها ستنهار تماما لكن فراس اصر قائلا " اخبريني مرام .. من حقي ان افهم ما كان يحصل من وراء ظهري مع خطيبتي .." ثم اضاف بتهكم " ام ربما يجب ان اقول خطيبتي السابقة ؟؟" هزّت راسها بألم ما بعده ألم ثم قالت ببكاء مرير " صدقني انا كنت مخلصة لك .. كنت احاول ان ابدأ حياة جديدة معك .." ازدادت دموعها وفقدت السيطرة على نفسها ... قالت بانهيار كامل " انت لاتفهم حقيقة الامر .." رقّ فراس قليلا لحالتها فقال " افهميني انت مرام بدلا من ان تتركيني للتكهن .. افهميني ماذا يحدث بينكما ؟!!"

اخذت الكلمات الحبيسة منذ سنوات تنطلق باسراف كما انطلقت دموعها .... قالت وكأنها تهذي " منذ سنوات تعلقت به .. كنت مراهقة .. لم يلاحظني حتى ... ثم تزوج وسافر .." بكت بقوة وكأنها تندب مشاعرها الجريحة ثم عادت لهذيانها وهي تقول " انا لاافهم نفسي فراس .. لاافهم لم استمر تعلقي به وتحول لعاطفة من طرف واحد .. عاطفة في الظل لايشعر بها احد سواي ..." همس بمعاناة " ثم عاد .."

لكنها لم تشعر بمعاناته لتكمل مأساتها " اجل ... عاد ... تصرفت بمنتهى الحمق امامه وفي عدة مواقف .." اغمضت عينيها وهي تهمس " كشفت نفسي وعريّت مشاعري !! "

زمّ فراس شفتيه قبل ان يقول بصرامة " فقررتِ استخدامي للتمويه ؟!! " التفتت اليه لتقول بصدق " لا .... اقسم لك .. كنت التجأ اليك فقط .. كنت احاول انقاذ نفسي .. وبدأت فعلا بالشعور نحوك بشيء رائع ... حتى ..." ضاعت باقي الكلمات منها ليتكهنها فراس وهو يقول " حتى قرر هو ان يدخل بالصورة كعنصر فاعل بعد ان كان في الظل .."

طأطأت راسها وهي تقول بتخاذل " انه يعاني مشاكل في زواجه ووجد بعاطفتي الحمقاء ضالته .." هتف فراس بوحشية " انه اناني .."

لاشعوريا التفتت اليه بحدة لتقول بقوة " انه يتألم .." اتسعت عينا فراس بصدمة وهو يتطلع لوجهها الباكي اليائس والذي احتيا فجأة !! قال بذهول " لااصدق !! لااصدق انك تدافعين عنه وتمنحينه الاعذار !! ألهذه الدرجة تعشقينه ؟!!"

صدمة مرت على محياها لتتحول تدريجيا الى اليأس مرة اخرى !! همست " ماذا افعل فراس ؟!! انا اوشك على الانهيار فعلا ... انه يريد الزواج مني ... ورغم كل الالم والخوف وكره الذات اجد نفسي .. اجد ... نفسي .." ارتجفت شفتاه وهو يقاطعها " سعيدة ؟!"

هزّت رأسها بنعم لتنهار مرة اخرى في بكاء مرير وهي تحتضن المقود امامها وكأنها تستجدي فيه حضنا متفهما مواسيا!!

رفع فراس يده بتردد ليلامس رأسها المنحني واوشك ان يلمسه فعلا لكنه تراجع .. لقد احبها .. هو يعترف بذلك لكن ألمه لايعادل جزءا ضئيلا مما يستشعره من ألمها هي ... لم يتصور ان هذه الفتاة الجميلة والمشعة حيوية تخفي كل هذه العاطفة اليائسة تجاه رجل بعيد عن منالها .. لا ... لم يعد بعيدا ... لقد اصبح قريبا ... قريبا جدا وبشكل خطر !!

من على بضعة امتار كان احمد يراقب خيالهما المتحركان في حدود السيارة الضيقة !! الغيرة تنهش احشاءه بينما يحاول تحكيم عقله ومنطقه وهو يردد لنفسه " اهدأ احمد ... عليك ان تمنحها الوقت لتنهي علاقتها به ... " لكن عندما انهارت على مقود سيارتها ثم رآى يد فراس تمتد ليلامسها لاشعوريا مد هو يده لمقبض الباب حتى يخرج اليه لكنه تراجع مع تراجع فراس ....

تنفس بعمق وهو يهمس بوحشية وعيناه تتطلعان لغريمه " اتركها ... انزل من السيارة قبل ان افقد ما تبقى من تحكمي بنفسي لاتي اليك واجرك جرا .." .....

هدأ بكاؤها لكنها لم ترفع نفسها لتواجهه ...قال فراس " انا ساتركك الان ... لكننا سنتحدث لاحقا .." لم ترد ... فاضاف وهو يمد يده لمقبض الباب " قد يكون ارتباطنا كخطيبين انتهى لكن انت ما زلت قريبتي واشعر بالمسؤولية نحوك .. ارتاحي قليلا ولاتفكري بشيء الان ..." وهكذا غادر فراس ليتوجه نحو سيارته فتنفس احمد الصعداء ... لكن لم يكن احمد المراقب الوحيد لهما ... فتاة تقارب الخامسة عشرة تراقب من خلف الستارة لتتركز عيناها على فراس وخداها محمرين !!




كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 11:43 AM   #414

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

#مراجعة #رفقا بقلبي .... وابتدأ مشوار المراهقة رهف مع (خطيب اختها السابق) فراس #فتاة الشباك

*******************

وقفت امام مرآتها الطويلة تتطلع لنفسها في احباط !! تشد ملابسها لتضيقها على جسدها عسى ان ترضيها قليلا معالم انوثتها الشحيحة !! تنهدت باحباط شديد ... لاتعلم كيف يحسدنها الفتيات في المدرسة على رشاقة جسدها بينما هي لاتراه الا صبيانيا !!

اصوات قادمة من جهة شباك غرفتها جعلتها تهرع نحوه ... قلبها يخفق وهي تنظر عبر الزجاج الشفاف تتطلع لوجهه المبتسم مستقبلا ترحاب امها ... تخضبت وجنتيها وهي تهمس باسمه " فراس .." بينما تشرأب بعنقها لتلاحق هيئته التي توارت وهو يرافق امها ليدخل معها البيت ...

اذناها تطنان وهي تعود بخطوات راكضة نحو المرآة تتطلع لنفسها مرة اخرى .. عبست وهي تلامس خصلات شعرها القصيرة لتهمس لنفسها " يا غبية !! كيف يمكن ان يراك كفتاة جميلة بشعرك السخيف هذا ؟!! "

غيرة نهشت قلبها الفتيّ وهي تتذكر نظراته اللامعة وهي تنساب على شعر اختها ...

كزّت على اسنانها وقالت بطفولية " ساجعله هائما بي انا ... هو الان لايدرك حقيقة مشاعري وربما ما زال مجروحا من اختي المجنونة لكني ساعوضه .."

اخذت نفسا تحاول استعادة ثقتها بنفسها ثم قالت " اجل رهف .. كوني ذكية .. كوني ذكية .." اغمضت عينيها وهي تردد نفس الجملة باصرار وتصميم !!!

" تفضل بنيّ .. اجلس من فضلك .." ابتسم فراس وهو يتطلع لوجه من كانت ستصبح حماته !!

لقد تصالح مع نفسه .. اخيرا استطاع ايجاد فسحة يلجأ اليها بعيدا عن سخطه .. لقد احتاج للشعور بأنه سامح مرام على استخدامه في حربها ضد مشاعرها واحتاج ايضا لمسامحة نفسه لغضبه منها لانه في داخله كان يدرك انها تستخدمه وهو رضي بذلك ... !

الان .. عليه ان يتصرف بما يمليه عليه ضميره .. ما زال يشعر بالمسؤولية نحو مرام ..

" عزيزي .. بماذا سرحت ؟!" اعاد انتباهه للخالة بشرى .. تلك المرأة الرائعة التي حازت على احترامه واعجابه دوما .. هذه المرأة المكافحة ايضا لديها حق عليه ..

ابتسم بلطف وهو يقول " كنت افكر ببعض الامور خالتي .." اشفق على اشفاقها عليه !! اجل فتلك النظرات المشفقة نحوه اثارت حميّته .. فهذه المرأة لاتدرك ان ابنتها من تحتاج لشفقتها وليس هو ! بل وتحتاج دعمها الكامل ..

قال بهدوء " خالتي هل مرام مستيقظة ؟" لاح بعض الحرج على وجه بشرى فقال بتفهم " احببت ان اسلم عليها فقط فهي ستبقى قريبتي حتى لو فشل ارتباطنا .." تنهدت وهي ترد " انها .. ما زالت نائمة .. ليلة الامس كان عرس حسين .. انت تعرفه .. اخو منى .."

تصلب تمكن منه رغما عنه .. فذهابها لعرس حسين تعني حتميا لقاؤها باحمد ... طوّق سريعا احساسا بالغضب حاول ان يتسلل اليه ليتمكن من ضبط نفسه .. تكلم في سره قائلا " عليك ان تكون حكيما فراس .. فمصلحة مرام هي الاهم الان .."

تطلع اليها بوجه يتصنع البشاشة وهو يقول " هل تزوج حسين اخيرا ؟ مبارك له .. "

وضعت بشرى يدها على يده لتقول بعينين تنضحان شعورا بالذنب " كنت اتمنى يا ولدي ان افرح بعرسكما انت ومرام ايضا .." ارتجفت ابتسامته وهو يقول " خالتي الزواج قسمة ونصيب ... لاتقلقي عليّ .. انا بخير حقا .. اعترف اني تضايقت قليلا من الامر لكن لايجب ان نلوم مرام ... انها شابة حساسة وصادقة لانها لم تكمل معي وهي لاتكن لي العاطفة الصحيحة .."

امتعضت بشرى وهي تقول " اي عاطفة صحيحة يا فراس ؟!! انها تعيش في احلام المراهقات !! اقسم ان رهف اكثر اتزانا منها في مسألة العواطف هذه .." ضحك فراس بخفة وهو يقول " رهف فتاة حلوة وذكية .. ستصبح شابة رائعة .." ابتسمت بشرى وهي تطأطأ رأسها ....

كلمات .. بضع كلمات قالها فراس بعفوية ومزاح كان لها تاثيرا هائلا وهي تنساب في اذني فتاة تسترق السمع عبر الباب ... همست شفتا رهف " قال عني حلوة !!"

نداء امها اجفلها " رهف !!" شحبت اولا ثم احمرت تدريجيا وهي تتراجع خطوتين للوراء وقد هالها ان تتخيل بأن الباب المغلق لم يكن ساترا كفاية لتصنتها ..

نادت امها مرة اخرى " رهف ... اين انت ؟!" همست وهي تبتلع ريقها " نننعم ... امي ..." لكنها اكتشفت ان صوتها يكاد لايصل لاذنيها هي فكيف بأمها ؟!!

تنحنحت وهي تقول بصوت مسموع وسيطرة هشة على الذات " نعم ... امي .." ردت الام " احضري عصيرا عزيزتي وبعدها اذهبي وايقظي اختك ..." تراجعت رهف اكثر وهي تقول بحنق وعبوس شديد " حسنا .. ساوقظها ..!" لكن امها لاحقتها بالقول " احضري العصير اولا .." رددت بتذمر " حاضر حاضر .." ...

عندما عادت بالعصير وجدت باب غرفة الضيوف مفتوحا فأخذت عدة انفاس لتهدأ قبل ان تعبر الباب ، اهتزت الصينية في يدها قليلا بينما تطالع وجه فراس المبتسم في رقة وهو يقول " مرحبا صغيرتي .. " .. تلعثمت رغما عنها وهي ترد " مر.. مرحبا .. اين .. امي .."

تطلع نحوها بحنان واشفق على خجلها الذي يفرضه عليها عمرها الصغير ... قال ببشاشة وهو يمد يده ليأخذ منها كأس العصير " والدتك قررت ان توقظ مرام بنفسها ... متى ستبدأ مدرستك عزيزتي ؟ "

ردت ويداها محتارتان كيف تمسكان بالصينية دون ان تقع منها " ستبدأ .. بعد . اقل من شهر .." قال بابتسامة متسعة " انا احسدك !! لااجمل من عمر الثانية عشرة لنعيشه .." رفعت رأسها بقوة وكأنها تلقت صفعة !! قالت بحدة واضحة " انا في الخامسة عشرة !!"

عنف ردها جعله يبتأس من اجلها فقال بلطف و رقة " آسف صغيرتي .. اختلط علي الامر .. " ثم ابتسم وهو يضيف " كما انك تبدين اصغر من سنك .."

ان كان تصور انه يرفع معنوياتها بكلامه فمؤكد انه فاشل كبير !! فرهف نظرت اليه بغضب ساطع ثم التفتت بحدة لتتركه فاغر الفم عاجزا عن احتواء غضبها ... ضحك بخفة وهو يهمس لنفسه " كم انت غبي يا فراس ... لقد جرحت مشاعرها بكل كلمة القيتها على مسامعها .." ..




كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 12:24 PM   #415

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

#مراجعة #رفقا بقلبي ... دخول مرام المستشفى بعد تعبها وانهيارها لرفض امها تزويجها احمد .. فراس يطمئنهم ويلتقي برهف المراهقة ويشعر لاول مرة ان الصغيرة تتصرف بطريقة غريبة معه

****************************




في رواق المستشفى وتحديدا امام باب الغرفة التي خصصت لمرام كانت تجلس بشرى على احد الكراسي ورهف تجلس بجانبها بينما على بعد خطوات كان احمد يقف قرب احدى النوافذ يتطلع بشرود ...

كانوا بانتظار خروج فراس ليطمأنهم بشكل نهائي عن حالة مرام ... تطلعت بشرى نحو هذا الرجل الشاب الذي توشك ان تمنحه الحق بتقرير مستقبل ابنتها ... لم يعد هناك ما يقال اكثر ... لقد استخارت الله ولم يعد بامكانها فعل المزيد !!

استقامت بشرى لتقف على قدميها وهي تشير لرهف ان تظل جالسة .. ثم تحركت نحو احمد الذي بدى عليه ادراك اقترابها منه وهو يلتفت نحوها ببعض التوجس ....

نظرت اليه بشرى بهدوء لتقول ببساطة " انا موافقة على زواجك من مرام ..."

وقبل ان يرد احمد بشيء فتح باب غرفة مرام ليطل منه فراس ... ابتسم بلطف وهو يوجه كلامه لبشرى " انها بخير خالتي ولكن دعيها تبقى للغد حتى ترتاح وتلقى العناية ... "

ترقرقت الدموع في عيني بشرى فاطرقت وهي تتمتم بحشرجة " الحمد لله ... الحمد لله .." ثم رفعت وجهها مرة اخرى نحو فراس لتقول بحنان " شكرا لك بنيّ .. " ابتسم فراس ثم تحرك ليبتعد ودون تردد تطلع نحو احمد ليهز رأسه بتحية ثم اكمل طريقه مبتعدا بعد ان منح رهف ابتسامة واسعة ....




لم تصدق انها وجدته اخيرا يسير وحده فهرولت نحوه دون ابطاء وهي تناديه بانفاس متقطعة " فراس ... فراس ..." التفت نحوه ليبتسم برقة وهو يقول " مرحبا صغيرتي .." احمرت بشدة وتلعثمت وهي لاتعرف ما تبدأ به حديثها فقالت اول ما خطر ببالها " كيف.. كيف هي .. مرام .. هل .. حقا انها بخير ..."

نظر اليها بحنان وهو يقول " مؤكد عزيزتي انها بخير .. لاتقلقي.. ستخرج غدا ان شاء الله فقط تحتاج ان تستعيد قوتها ..." ثم نظر لساعته وهو يقول " اسف صغيرتي يجب ان اذهب لجولتي اليومية .."

نادته بلهفة ما ان استدار " فراا.. اس .. " فعاد والتفت اليها قائلا " نعم عزيزتي..."

كاد قلبها يشق صدرها وهي تقول بصعوبة " هل .. تراني صغيرة .. جدا .." للحظة تطلع اليها ببعض الاستغراب لكنه ابتسم بلطف وهو يعتذر قائلا " انت فتاة رائعة عزيزتي .. اعتذر منك اذا ازعجتك سابقا بتعليقي على سنك .. كنت مشوشا قليلا بوقتها .." ازداد ارتباك رهف وهي تقول باضطراب " هل .. اقصد .. هل .. انت ..." لم تستطع اكمال جملتها بينما تتطلع اليه بعينين واسعتين تمتلآن بعاطفة غير مفهومة !! او ربما فراس يرفض ان يفهمها !!! ارتفع حاجباه قليلا وهو يحاول التعامل مع القلق الذي تسببه تفسيرات يرسلها اليه عقله بينما عيناه تلتقطان كل الاشارات المنبعثة من هذه الصغيرة ... ليست فقط عيناها ما تنطقان بل كل شيء فيها ... ارتجاف شفتيها .. حمرة خديها ... انفاسها المتسارعة بينما النبض الخافق اعلى رقبتها يكاد يصرخ !!

اجفل عندما رن جهازه الخاص للاستدعاء فقال وهو يسبل اهدابه في هدوء " اسف صغيرتي هذا نداء لحالة مستعجلة .."

وهكذا تركها وابتعد بينما الصغيرة تحاول التماسك وهي تهمس لنفسها بعدم اقتناع حقيقي " قال عني فتاة رائعة .. اجل .. لقد كان مشوشا بوقتها .. الان حتى نظراته نحوي اختلفت ... لم يعد ينظر الي كطفلة !!"




عند العصر ...

في حديقة المستشفى

قال احمد وهو يسند مرام لتتحرك عبر الحديقة "كيف تشعرين الان يا مرامي ؟" ردت بابتسامة اضاءت وجهها " انا بخير ..ولكني اشعر ببعض الدوار " ثم اشارت للرابط الذي يحيط براسها " اكره هذا الرابط يجعلني اشعر اني ابدو مريعة !" نظرت نحوه وهي تسأل باحباط " ابدو مريعة اليس كذلك ؟ مع وجهي الشاحب هذا ابدو على وشك الاغماء مرة اخرى !!" همس احمد " كم اتمنى ان يغمى عليك الان لاجد سببا مقنعا لحملك وضمك لصدري .." ضحكت من قلبها وهو يجلسها على كرسي قريب ويهمس بشغف قرب اذنها " دامت لي هذه الضحكة .." جلس بجانبها وعيناه تسرحان بعيدا لتعود اليها وهو يقول " امك تراقبنا من شباك غرفتك .." اطرقت براسها وهي تبتسم وتقول " اعلم هذا .. " فرد احمد محبطا " على الاقل تسمح لي بالاقتراب منك هكذا .." نظرت نحوه بعشق وهي تقول براحة " لقد قالت للممرضة انك خطيبي !!.." حرّك حاجبيه صعودا ونزولا قائلا بمرح " ألم تعرفي ؟؟ سنتزوج خلال اقل من شهر .." شهقت بنعومة وهي تقول " هل امي وافقت على هذا حقا ؟ لااصدق !"

قال بشغف وهي يمعن النظر بتفاصيل وجهها " نعم ..صدقي .. بعد شهر ان شاء الله ستكونين زوجتي ..." حلقت السعادة على وجهها للحظات فقط لتعاود غيوم القلق فتلقي بظلالها القاتمة عليها ... عقد احمد حاجبيه وهو يتساءل " ما بك ؟ لقد بدوتِ سعيدة للحظات فقط ثم اكتسى وجهك بهذه التعابير !! " تهربت من عينيه وهي تقول بتلكؤ " ماذا عن .. عن .. زو..." عضت شفتها ولم تستطع ان تنطقها فقال احمد بحزم " لاتفكري بها .. لااريدها ان تخطر في بالك حتى ..." ثم مد يديه لتحاوطان يديها وهو يقول بعاطفة " انا كلي لك انت وحدك .. " ارتبكت وهي تحاول سحب يديها منه وهي تقول همسا " اترك يدي احمد .. امي قد تراك ... " تنهد وهو يسحب يديه بعيدا ثم قال بصفاء بال " حسنا يا مرامي... لن يطول الوقت لاخذ حقي فيك !.." ....

طرق فراس الباب ليسمع صوت خالته بشرى تقول " تفضل .." دخل ليجدها بمفردها تقف عند النافذة .. ابتسم وهو يقول " مساء الخير .." قالت بهدوء حزين " مساء الخير بنيّ .." تقدم نحوها وهي يقول " هل مرام تتمشى بالحديقة ؟" ادارت رأسها مرة اخرى نحو النافذة لتقول بهدوء " نعم .. انها معه .." وقف بجانبها يتطلع هو الآخر لمرام وهي تضحك بحبور بينما احمد يحدق فيها بسعادة .. قال فراس بهدوء وهو يكتف ذراعيه امام صدره " هل حقا ستزوجينها له ؟" ردت بشرى " نعم ... لقد كدت أفقدها لاني تمسكت برأيي ورفضته .. ماذا لو حصل لها شيء ؟!! كنت سأموت بعدها ..." نظر اليها باشفاق حقيقي وهو يقول " خالتي من حقك ان تتخوفي من وضعه .. من حقك ان تحمي ابنتك .. لو كانت اختي لما وافقت ايضا فلاتلومي نفسك .." همست بشرى بتحشرج " بل الومها ... كان يجب ان احميها من البداية ... ان اكون اكثر حرصا في مراقبتها .. فربما ما كانت ستعشق رجل متزوج .." اطرق فراس وهو عاجز عن دعمها ومواساتها فقالت له بحنان " اسفة بنيّ .. اعذر هذري بالكلام ! يجب ان اراعي مشاعرك اكثر .."

رفع رأسه نحوها ليبتسم قائلا " لاتقلقي عليّ ... انا حقا بخير .. المهم هو مرام ... كنت اود لو استطعت ان .. اقصد .." تنهدت وهي تقاطعه قائلة " لاداعي فراس .. انا اعرف انك تود الوقوف بجانبها ولكن موقفك محرج .."

حوّل نظراته لينظر عبر النافذة مرة اخرى ثم تساءل " هل ستكون سعيدة معه ؟؟" شاركته بشرى النظر لابنتها وهي تقول بأمل " اتمنى هذا من كل قلبي .."







كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 12:32 PM   #416

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

#مراجعة #رفقا بقلبي ... فراس يقرر السفر للخارج لاكمال دراسته .. حضوره لبيت الخالة بشرى ليودعها ويودع #فتاة الشبااااك




********************




ترجل من سيارته وهو يستشعر اكثر هذا الاحساس الذي كان يراوده سابقا دون ان يطيل الاستغراق به ... الشعور بأنه مراقب !! خيال يتحرك ينبؤه به حدسه دون ان يجرؤ على رفع عينيه ليستكشفه !!

استقبلته بشرى بالترحاب وهي تتقدم نحوه " مرحبا بنيّ ... تفضل ادخل .." رد فراس ببعض الحرج " لااعتقد خالتي انه من المناسب دخولي .. "

عبست بشرى بشدة وهي تقول " اعلم ان الوضع حساس مع مرام واحمد ولكن هذا بيتك ولن اسمح لك بأن تبتعد عنّا .. يجب ان يعتاد الجميع على الوضع الجديد .."

هزّ رأسه مبتسما ثم مستسلما لخطواته التي تتبع خطوات الخالة بشرى وهو يلحق بها ليدخل البيت .. حدسه عاد يؤرقه بذلك الخيال المتواري خلف الستائر .. رغما عنه سأل " اين رهف ..؟؟" ردت بشرى وهي تفتح باب البيت " انها في غرفتها ..لاتمل النظر من الشباك !! هذه الفتاة بدأت تثير جنوني ..."

احساسه بالقلق تضاعف ... وكل حدسه اخذ يتجلى بواقع ملموس .. لايمكن ان يخطئ فهم نظرات وتصرفات واضحة من تلك الصغيرة ... يا الهي !! ما هذه الكارثة ؟!! كيف حصل وتوجهت مشاعرها الفتية نحوه .. ؟؟ انها لاتعدو كونها طفلة .. على الاقل في نظره هو .. انه حتى لايستطيع النظر اليها كمراهقة .. انها الطفلة الجميلة المبتسمة دوما والكثيرة الحركة والمشاغبة ... هكذا يراها ... هل يا ترى افتقادها للاب جعلها تتوجه بمشاعرها نحوه ؟؟

اجفل على صوت الخالة بشرى وهي تسأله بارتياب " ما بك فراس ؟!! تبدو كمن يحمل اخبارا سيئة ! "

كان على وشك ايجاد الرد عندما شحب وجه بشرى وهي تقول بوجه ممتقع " هل هناك شيء سيء في حالة مرام ؟؟ هل الضربة على رأسها فيها مضاعفات من اي نوع ؟؟" رد فراس بسرعة وهو يهدأها " خالتي اطمئني ... مرام بألف خير .. الموضوع لا علاقة له بمرام ... لكن لاترتعبي ارجوك ... انا كنت فقط مستغرقا بالتفكير ... التفكير بمستقبلي المهني لااكثر .."

تنفست بشرى الصعداء وهي تدعوه للجلوس على احدى الارائك وهي تقول بحنان " اسفة بنيّ .. ما زال منظر مرام وهي ملقاة على ارضية الحمام غارقة بالدماء يثقل كاهلي ويحل ضيفا مرعبا على احلامي ليحولها الى كوابيس !!"

ابتسم فراس بلطف ليقول " حسنا .. كيف حال مرام ؟" ردت متنهدة وقد لاحت ابتسامة مترددة على وجهها " انها سعيدة ! بل غارقة في السعادة .." ذابت نظراته حنانا وهو يقول " انا سعيد من اجلها .."

ربتت بشرى على يده وهي تقول بعاطفة امومية " اتمنى ان اراك سعيدا مثلها قريبا جدا ان شاء الله .." اطرق فراس برأسه وهو يقول " حاليا لاافكر الا في مستقبلي المهني .. هناك فرصة جيدة لي لاكمل دراساتي العليا .."

قالت بشرى بفرح " اذن هذا ما يشغل بالك ؟!! لماذا التردد بنيّ .. توكل على الله واكمل .. " ثم غمزت قائلة بمرح " وربما ستحظى بزميلة جميلة تأسرك .." ضحك فراس بخفة ثم قال وهو ينظر للخالة بشرى مطمئنا " لاتقلقي علي خالتي ولا داعي لشعورك بالذنب نحوي ... ساجد نصفي الآخر عندما يحين الوقت الذي قدره الله لي ..."

ابتسمت بشرى ولم تستطع قول شيء غير الدعاء له بالموفقية .. ثم قالت متسائلة " لكن لم تقل لي لماذا يقلقك موضوع دراستك ؟؟ هل هناك عراقيل لاسمح الله ؟؟" رد فراس " العراقيل الوحيدة هي امي !! " تنهد وهو يكمل موضحا " الفرصة خارج البلد خالتي وقد تستغرق بضع سنين !!"

صوت تكسر زجاج جعل الاثنين يهبان ليركضا نحو مصدره ....

لن ينسى فراس ابدا وجهها الطفولي المتألم وعيناها الغارقتان بالدموع تنظران اليه هو تحديدا وقد فاضت بالحزن وعدم التصديق ... همس في سره عاجزا " هذه الطفلة المسكينة ! "

كان يراقبها بعجز متزايد كيف تتطلع اليه دون ان تحاول الرد على امها المتسائلة لتنهي المأساة راكضة نحو السلم تجر اذيال الخيبة !!

تمتمت بشرى وهي تجمع بحذر قطع الزجاج المتناثر " لااعرف ما بها ؟!! منذ ايام وهي تبدو مرتبكة قليلة التركيز !"

قال فراس وهو يمرر يده في شعره " انها .. مراهقة خالتي ... ربما ما حصل مع مرام شوش ذهنها .." تنهدت بشرى وهي ترفع الصينية بعد ان جمعت فيها ما تستطيع من قطع الاقداح المتكسرة ثم قالت " لاالومها ! انا نفسي مشوشة ..."

رن هاتف فراس فاخرجه من جيبه ليجد ان المكالمة من والده .. اعتذر من الخالة بشرى ليفتح الخط قائلا " مرحبا ابي ..." ...........




قالت بشرى بتأثر " ألن نراك مرة اخرى قبل سفرك ؟" رد فراس بمواربة " كنت اتمنى ان افعل هذا ولكن لااعتقد .. لدي الكثير لافعله قبل السفر ويجب ان استغل موافقة امي اخيرا قبل ان تغير رأيها ... والدي ايضا نصحني بالاستعجال .."

ردت بشرى ببعض الحزن " سافتقدك بنيّ .. اتمنى ان تراسنا لنطمئن عليك .. كنت اتمنى ان تحضر عرس مرام ايضا .."

قال فراس بلطف " حتى لو كنت بقيت لوقت العرس فليس من المناسب حضوري .."

لم تقل بشرى شيء فاضاف فراس حتى لايحرجها اكثر " حسنا خالتي سارحل الان ... اراك بخير وكنت اتمنى لو استطعت رؤية مرام لابارك لها واسلم عليها .."

ردت بشرى " انها عند الخياطة لتجرب ثوب الزفاف ... ساذهب اليها بعد قليل ... لم استطع تركها تقود السيارة .. خفت عليها فقد تصاب بدوار او ما شابه ..." ابتسم فراس وهو يقول " حسنا خالتي خيرا فعلت ... هي ما زالت ضعيفة ...لكن لماذا لم ترافقها رهف ؟!" ردت بتذمر " هذه الفتاة تثير جنوني ...!! في البداية كانت متحمسة للذهاب معها ولكن ما ان قلت لمرام اني ساعود للبيت لاني اتوقع زيارتك حتى انقلبت 180 درجة واصرت انها لاتريد ان تقضي وقتها في محل خياطة ممل ! " تنهدت وهي تقول " ساناديها لتسلم عليك .. فهي تحبك كثيرا كأخ اكبر لها ..."

اوشك فراس على الاختناق حقا فقال على عجالى " لاداعي خالتي يبدو ان رهف تمر بفترة مزعجة من المراهقة وربما ما زالت منزعجة لانها اوقعت اقداح العصير امامي فلا تزيدي احراجها ارجوك .... بلغيها سلامي فقط "

ودون ان يترك مجالا للرفض سارع للمغادرة بينما رافقته بشرى ببعض الدهشة !!




عندما استقل سيارته بعد وداعه الحار للخالة شغل المحرك دون ان يلتفت لأي اتجاه فقد كان يشعر بها .. تقف هناك في شباك غرفتها ...

همس وهو ينطلق بسيارته " الى اللقاء فتاة الشباك .. اتمنى ان القاك وقد تجاوزتِ مشاعرك الطفولية نحوي ..."




كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 12:43 PM   #417

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

#مراجعة #رفقا بقلبي ... بشرى تكتشف مشاعر ابنتها المراهقة رهف نحو خطيب اختها السابق فراس وتقرر ان تغير من طريقة تربيتها حتى لا تكرر ما حصل مع مرام العاطفية .. وفراس في الغربة يشعر بالراحة لانه استطاع ايقاف المراهقة رهف عن ملاحقته برسائلها ... #فتاة الشباك

********************************

تطلعت بشرى لابنتها الصغيرة وهي تنام في سريرها تحتضن دميتها القطنية .. سكن ملامحها الحنان وبعض الحزن من اجلها ... فرهف الصغيرة قضت ساعتين من ليلة الامس تبكي باسهاب وهي تدعي بسبب فراق اختها الكبرى بينما في الحقيقة بشرى تدرك انها اتخذت من انفعالها العاطفي لزواج مرام متنفسا لتخرج كل ما في صدرها من ألم ولوعة ... لامست بشرى خد ابنتها الناعم وهي تدعو الله ان يساعدها لتمر بأزمة المراهقة التي تمر بها هذه الصغيرة .. كما دعت الله من اجل فراس ... هذا الشاب الرائع الذي لم يستطع الرحيل قبل ان يخبرها بسر رهف .... تنهدت بشرى وهي تهمس بعجب " وايُّ سر ؟!!" لم تكن لتصدق ان فتاتها التي تطرق ابواب المراهقة تكن مشاعر لخطيب اختها ..

انحنت بشرى لتطبع قبلة خفيفة على وجه ابنتها حتى لاتوقظها وهمست لنفسها قبل ان يكون لها " لن اخطأ مرة اخرى ... ساحميك صغيرتي وساكون سندا لك حتى تقفي على قدميكِ لتدركي الحياة على حقيقتها " تنهيدة من صدر ابنتها جعلتها تبتسم بينما لسان حالها يطلب القوة من الله ....

****************

اغلق فراس حاسوبه النقّال وهو يتنهد بارتياح ... اخيرا توقفت رسائلها الالكترونية تماما ... حاولت خداعه في البداية انها فتاة لايعرفها لكنه فطن لاسلوبها بالكلام سريعا وبراءتها فضحتها اكثر ..

في البداية ادّعت انها طالبة طب وتسعى للحصول على بعثة مشابهة لبعثته وقد حصلت على معرفه من بعض الاصدقاء .. حصل هذا قبل رحيله عن البلد باسبوع .. لكنه اكتشف الحقيقة سريعا جدا من ثالث رسالة لها وهي تفلت منها بعض الحقائق فادرك ان الامر بدأ يكبر ويأخذ ابعادا مقلقة ... الصغيرة رهف تتألم وتخجل ان تظهر امامه بشخصها فادّعت هوية اخرى لمجرد ان تبقى على اتصال معه ... هذا ما دفعه لاتخاذ القرار باخبار الخالة بشرى .. فرهف تهمه جدا ويعتبرها مسؤولة منه ولذلك آثر مصلحتها وجازف بموقف قد يتسبب له وللخالة بشرى حرجا بالغا لكنها كالعادة لم تخيب ظنه وتفهمت دوافعه بل شكرته لاهتمامه ببنتيّها ....

صنع فراس قدح القهوة ثم اخذ يرتشفه بهدوء .. هو لم يخبر الخالة بشرى عن الرسائل ففي قلبه رأفة برهف تمنعه من هزّ صورتها اكثر امام امها .. ويكفيه انه احتوى الموقف وجعلها تجزع شيئا فشيئا من مراسلته حتى انقطعت عنها منذ عشرة ايام وليطمأن اكثر انها بخير اتصل بالخالة بشرى مدعيا السؤال عنهم فارتاح وهي تخبره ان رهف تغرق نفسها في الدراسة وقد عادت لحيويتها المحببة بل انها تبدو اكثر قوة وصلابة ...

ابتسم وهو يتذكرها بشعرها القصير ووجهها الصغير ثم همس " فتاة الشباك انتظري وستجدين في بضع سنين مقبلة من يهواك وساكون سعيدا ان ازفك اليه ..." .....







كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 12:45 PM   #418

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

#مراجعة #الخاتمة #فتاة الشباك .. رفقاً بقلبي !
المراهقة رهف كبرت وصارت شابة في كلية الطب والدكتور فراس وبعد مرور هذه السنوات سرقت قلبه


********************


تتجول امام عينيه كل يوم في اروقة كلية الطب .. تلقي عليه تحيتها المعتادة اللطيفة " مرحبا دكتور فراس .." لتبهجه بابتسامتها كما تبهج يومه برؤيتها ...

لقد كثّف من المحاضرات التي يلقيها في الجامعة لكي يراها اكثر ... يغيظه ان تناديه ب(دكتور فراس) وقد كانت سابقا وهي مجرد مراهقة صغيرة تناديه باسمه دون حرج ..! ألم يفتن مراهقتها قبل خمس سنوات ؟؟ ابتسم وهو يلوم نفسه " هل تتمنى الان لو ان افتتانها استمر ؟!!"

ضحك في سره وهو يلملم اوراقه بينما فكره مع تلك الفتاة التي تلملم محاضراتها لتغادر القاعة حالها كحال باقي الطلاب .. بطولها الفارع وقدها ميّاس تتحرك بخطوات واثقة تشابه ثقتها بنفسها.. وجه صبوح مرح وعينان تشعان ذكاءا تثبته اسئلتها خلال المحاضرة .. شعر طويل بتدرجات بنية ملفتة تصففه ببساطة تعكس بساطتها الشخصية!

قال في سره " كيف تصبح الفتيات المراهقات فاتنات واثقات ساحرات بهذه السرعة ؟!! لم تكن الا مرهقة عاطفية مرتبكة بشعر قصير وجسد صبياني !"

خفق قلبه بين اضلعه وصوتها ينساب لاذنيه قائلة " مع السلامة دكتور فراس .." كزّ على اسنانه يحاول كتم انفعالاته ليرفع وجها مبتسما بطريقة لطيفة وهو يرد عليها " مع السلامة رهف .. اراك غدا .." ابتسمت له فغار قلبه وتنبهت حواسه لاستقبال موجة من مشاعر متدفقة تصبح اكثر قوة يوما بعد يوم ....

جلست رهف مع صديقتها نرمين في مقهى الجامعة بينما تتلقى بصبر وهدوء تقريع نرمين لها " لماذا انت مغفلة هكذا !! اذا كان قريبك وتقولين انك كنت معجبة به في مراهقتك فلماذا لاتحاولين التقرب منه ؟!!" ردت رهف بابتسامة ناعمة مرحة " لم اكن معجبة به فقط كنت مهووسة !!..." ضحكت رهف للذكرى ثم اضافت قائلة وهي تتنهد " نرمين ... انا الان في العشرين وكل تفكيري منصب على دراستي ... لقد مضى الوقت الذي تكون فيه عاطفتي شغلي الشاغل .." عبست نرمين بغير اقتناع فبدى عبوسها ملائما لتجعدات شعرها الغامق ثم سألت بحيرة " هل تودين القول انه لايؤثر بك الان ؟!!" ثم مطّت شفتيها بامتعاض لتقول بحنق " اعطني الضوء الاخضر وسالاحقه انا حتى يتزوجني .."

تبسّمت رهف لتقول ببعض الشرود " ربما لاني لاحقته بمراهقتي بما فيه الكفاية لاشعر ان من حقي ان الاحقه الان .." حدّقت نرمين في وجه رهف ثم قالت بجدية " رهف ... اشعر في كلامك نبرة لاتعجبني !! هل تشعرين بالذنب ام بالحرج مما شعرتِ نحوه سابقا ؟!"

شاب نظرات رهف التفكير العميق لتقول ببعض الحيرة " لااعلم .. كل ما اشعره الان اني لم اعد نفس ال (رهف) التي هامت به وكانت تنتظره في شباك غرفتها ..تسترق النظر اليه وخداها متوهجان هياما!.." صمتت للحظة ثم اضافت بنبرة غريبة " الان انظر للموضوع بطريقة مختلفة .... " لكن نرمين اصرّت قائلة " انت الان في موقف افضل بكثير .. فانت ناضجة وراجحة العقل و ... " قاطعتها رهف وهي تحرك سبابتها امام وجهها قائلة " ولاني راجحة العقل عليّ ان استخدم رجاحته تلك لاعرف ان اي ارتباط بالدكتور فراس هو خطأ "

عادت نرمين لتعبس وهي تقول باستهجان " لماذا خطأ ؟!!قولي لي سبباً واحدا مقنعا !!" عادت تلك النبرة لصوت رهف وهي تقول " لانه احب اختي يوما يا نرمين .. الاتدركين كم سيكون الامر شاذّا ؟!!" ردت نرمين بعدم اقتناع " لكنه مضت سنوات على هذا وهو الان يبدو معجبا بك انت .. لايعقل انك لم تلحظي هذا ..انه ينظر اليك بطريقة خاصة ... اقسم لك ان خيالاتي لاتشطح بعيدا هذه المرة ..."

ابتسمت رهف لتقول " ربما كلامك صحيح ولكني لن اتعلق بحبال الهواء الذائبة ... الامر من اساسه خطا فلاداعي للتمادي .. " ....

رفعت نرمين حاجبيها عاليا لتقول بعجب " ايُّ تمادي ؟!! لماذا تتكلمين كالمعقدات ؟!!" ثم رفعت كفها امامها لتضيف " حسناً .. حسناً ... انا مصرّة ان (اتمادى) لافهم ... لنمشي خطوة بخطوة ..الخطوة الاولى تقول ( هل تشعرين بشيء نحو الدكتور فراس؟؟) "

سؤال يتردد في عقلها ... وما بين (نعم) و (لا) تتوه الافكار فتتوه الاجابة !! بينما يبقى القلب نائيا بنفسه لايريد التورط في هذا الجدال ...

صور فراس وهو يبتسم لها .. يناديها صغيرتي .. كان يعطيها اشارات صحيحة انها كاخت صغرى له بينما هي تعاند لتفسر الاشارات (عنوة) انه يهيم بها !! كم كانت مغفلة !

همست نرمين وهي تتنهد تأثرا بشكل مسرحي " زوج اختك الوسيم حضر .. آآآه يا قلبي ..."

ملامح فراس توارت مرة اخرى لتعود لصندوق الذكريات لتغلقه من جديد وتستقبل حاضرها وهي تقف لتتطلع بمحبة لاحمد الذي يوشك على الوصول اليها ... لقد وعدها بالحضور لاخذها وها هو يفي بوعده ..

القى احمد سلاما لنرمين المتسعة العينين من فرط الاعجاب ثم انحنى كعادته ليقبل اعلى رأس رهف قائلا بابتسامة " مرحبا يا جميلة .." ابتسمت رهف له وهي تقول بمرح " مرحبا يا وسيم .. متى عدتم ؟ " رد احمد ببشاشة " ليلة الامس ... كانت رحلة رائعة في الريف يفترض ان تأتي معنا مستقبلا .. الاطفال جن جنونهم مع الحيوانات .." هزّت كتفيها وهي تقول " كنت اتمنى ذلك لكن لاوقت لديّ فدراستي مكثفة جدا هذه السنة .." اسبل احمد اهدابه وهو يقول بغموض " هل .. ما زال فراس يعطيكِ المحاضرات ؟"

قالت رهف وهي تدرس ملامحه " اجل .. سمعت انه قد يتعين رسميا وليس مجرد محاضر خارجي .." غمغم احمد " حسنا .. يبدو انه سيستقر هنا اخيراً ولن يعاود السفر .."

ادركت رهف ان الغيرة داء فعلا لاعلاج له .. تنهدت وهي تضع ذراعها في ذراع زوج اختها وقالت ببشاشة " كفانا كلاما عن فراس ودعنا نذهب .. اشتقت للاطفال جدا .."

ابتسم احمد في وجهها وتحرك معها بعد ان القيا تحية على نرمين التي اخذت تلوح لهما كهبلاء ولسان حالها يقول " ارزقني بشاب مثله يا رب .."

يراقبهما يتضاحكان عبر شباك غرفته الخاصة المطلة على الساحة الرئيسية للجامعة وهو يقول " كم انت محظوظ يا احمد .. تحظى بقربها هكذا وتشاركها ضحكات من القلب ... " ثم تنهد ليقول بحسرة " رفقاً بقلبي يا فتاة الشباك !"


كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 05:02 PM   #419

كاردينيا الغوازي

مراقبة عامة ومشرفة وكاتبة وقاصة وقائدة فريق التصميم في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية كاردينيا الغوازي

? العضوٌ?ھہ » 126591
?  التسِجيلٌ » Jun 2010
? مشَارَ?اتْي » 39,592
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Iraq
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » كاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond reputeكاردينيا الغوازي has a reputation beyond repute
?? ??? ~
من خلف سور الظلمة الاسود وقساوته الشائكة اعبر لخضرة الامل واحلق في سماء الرحمة كاردينيا73
افتراضي

#مراجعة #ازهار قلبك وردية ... اول ظهور او ذكر لعبد الهادي ورغد

************************

كان طارق في قمة التوتر والخوف وهو يلملم اغراضه ..

لايصدق ان تلك الحقيرة سوسن اثارة كل تلك الجلبة من حوله ..

لقد تسببت باستدعاء الشرطة حقيقة بعد ان اتصلت بهم امرأة عجوز فضولية كانت من ضمن من تجمهروا للتفرج على ما يحصل ..

وقد احتاج لوقت حتى اقنع الشرطة انه سوء فهم والفتاة التي كانت تحمل السكين مختلة عقليا وجاءت اختها لاصطحابها ..

لم يعرف كم ألفّ من الكذبات ليقنع الشرطة لكنه لن يبقى هنا أكثر ..

انه لايعرف ما سيحصل بعد ومن سيأتيه في اي لحظة !

حالما اغلق حقيبته التي وضع فيها كل اغراضه وملابسه الموجودة في الشقة رفعها عن السرير لتلتقط عيناه حقيبة جودا المرمية على الارض ..

لم يستطع منع نفسه من الانحناء لالتقاط الحقيبة يتشممها بلهاث مرضي وكأنه يتشمم جودا فيهمس بنبرة متحشرجة كريهة

" كم كانت رائحتك مميزة يا جودا .. خسارة اني لم أنلك كما يمزقني جسدي اشتهاء لك "

بلمحة تسلية حمل الحقيبة الصغيرة معه وهو يفكر انها ستبقى للذكرى ..

حالما غادر غرفته تصاعدت ضربات عنيفة على باب شقته ..

تمتم بوجل " ماذا الآن ؟!"

ضربات مستمرة شديدة العنف لتسقط حقيبة جودا من يده اولا قبل ان تتبعها حقيبته الكبيرة ..

وبمواجهة للمحتوم انفتح الباب بعنف لتعبر كتلة بشرية تفيض بجنون غضب مهول ..

قبل ان يتمتم باسمه كان سعد ينقض عليه لكماً وركلاً ..

اوقعه ارضا فعاود سعد رفعه ليرطمه في الجدار عدة مرات ويعاود ضربه كالمجنون ...

لم يشعر طارق بنفسه الا وهو يتوسل وهو يوشك على فقدان الوعي ..

لم يرد عليه سعد بشيء ولم يشتمه حتى .. كان مجرد آلة خرساء من الجحيم لتعذيبه ..

خر طارق على الارض وعيناه تتشتان على باب الشقة المفتوح يتساءل هل سينجده احد ؟

تخايل له رؤية بضعة رجال اشداء .. طوال عريضي الاكتاف بملابس مهيبة غريبة ..

شعر انه بدا بالهذيان والهلوسة فلم يوقظه الا صوت سعد قرب اذنه يهدر فيه بوحشية باردة

" هل تعلم في عرف ابائي واجدادي كيف نتعامل مع من يحاولون انتهاك اعراضنا ؟"

لم يستوعب طارق ما يحصل ولم يتنبه لحركة يد سعد وهو يستل السكين الذي يضعه محشورا في بنطاله من الخلف ...

نصل السكين حز رقبة طارق المنهك القوى وصوت سعد اصبح اكثر وحشية وبرودة

" الذبح ... سأفصل رأسك عن جسدك..."

علم طارق ان هذه نهايته ... اغمض عينيه باستسلام وهو يفكر بتلك الخيالات الضخمة المتجمعة عند باب شقته ولاتفعل شيئا لانقاذه !

صوت غريب تداخل مع خيالاته بينما يشعر بنصل السكين يحز عنقه اكثر

" سعد .. اهدأ .. لاتفعل هذا .. اهدأ قليلا .. اتوسل اليك .. لاجل امك .. لاجل جودا .."

لم يعد رافد يعرف ما يفعل وهو يشهد على ما يحدث عاجزا عن فعل شيء الا الكلام ..

في حياته لم ير سعد بهذا الحال ...

لقد فقد الرجل اتزانه ولا يعرف كيف سيعيد هذا الاتزان له ...

على الاقل وصل في الوقت المناسب قبل ان تحدث الكارثة ..

تتطلع رافد لاؤلئك الرجال الغريبين الذين يقفون عند باب الشقة ..

لقد مر من خلالهم دون ان يمنعوه ..

انهم فقط يحدقون فيما يجري دون ان يتدخلوا!

عاد بتركيزه لسعد وهو يفكر ان عليه الاعتماد على نفسه لمنع صديقه من تدمير حياته ...

بحذر شديد وضع يده على كتف سعد يتوسله بالقول الهادئ

" سعد انظر الي ... ابعد السكين عن رقبته... جودا بخير وتنتظرك في الاسفل .. ارجوك سعد .. فكر بها ... انها بحاجة اليك .. بحاجة لوجودك ودعمك اكثر من انتقامك لها "

كانت انفاس سعد تهدر ويبدو في حالة خارج نطاق العقل البشري ..

حتى اتى صوتها " سعد ...."

اهتز جسد سعد بالكامل وهو يلتفت ناحية الصوت ليرى فتاته تقف هناك تتوسط رجالا ضخمين تناديه وعيناها تتوسلانه قبل لسانها

" سعد .. ارجوك ..تعال .."

فيصرخ بها والعرق يتصبب منه

" عودي جودا .. انزلي حالا .."

ما زالت يدها ممدودة اليه قبل ان تتهاوى مغشيا عليها فتتلقفها ذراعي سوسن من الخلف وتوشك ان تقع معها ارضا ....

في لحظة سقط السكين منه ارضا ليركض ناحية جودا بينما ركل رافد السكين بعيدا ثم ركل جسد طارق ليميل نحوه ويقول في اذنه

" الحساب لم ينتهِ بعد ..."

ثم تركه ملتقطا من الارض حقيبة جودا التي يعرفها فهي لاتحمل غيرها ومضى لاحقا بسعد الذي حمل جودا مغادرا ومعهما الاستاذة سوسن ..

عمّ الهدوء المكان وقد توقف بعض الاشخاص للتفرج فصرفهم احد الرجال الغريبين الذين يقفون عند الباب معتذرا بالقول انها مشاجرة بين اصدقاء ...

دخل الرجال الخمسة واغلق احدهم الباب ثم أشار الشيخ المهيب بينهم لاثنين من الشباب فتقدما ناحية طارق وساعداه بصمت على النهوض ..

أخذ طارق يتأوه من الوجع والرجلين يأخذناه للحمام ويغسلان وجهه حتى استعاد بعض وعيه قبل ان يعيداه للصالة حيث ما زال الثلاثة الاخرون في الانتظار ..

استعاد طارق ادراكه لما يحصل واخذ يحدق فيهم باستغراب ليقول منهكا والآلآم تضج في جسده

" شكرا للمساعدة .. لكن من انتم ؟"

مباشرة تركه الرجلان اللذان كانا يسندانه للتو ليلتحقا بالمجموعة ويواجهونه خمستهم يتوسطهم الشيخ ..

اوجس طارق خيفة من هدوئهم الغريب وتعابيرهم الاغرب ..

اذن هو لم يكن يحلم !

انهم خمسة رجال بملابس ريفية من اجود الانواع واغلاها وحتى يرتدون غطاء الرأس كما يفعل عليّة القوم من رجال اهل الريف...

الشيخ المسن يبدو انهم يطيعونه باحترام واجلال والاربعة الاخرون اثنان منهم يبدوان تجاوزا الاربعين بينما الاثنان الاخران يبدوان في نهاية العشرين ..

رجال سمر .. وجوههم باردة التعابير .. عيونهم داكنة مبهمة المعاني ..

انهم طويلوا القامة عريضوا الاكتاف حقا ولم يكن يتخيلهم هكذا كما ظن وهو يتلقى ضربات ذلك المجنون سعد ...

طال الصمت وهم يحدقون به ليبتلع طارق ريقه وقد تلاشى فجأة احساسه بالآلآم المبرحة التي يئن بها جسده ..

سأل اخيرا وبصوت متقطع

" ماذا... تريدون ؟"

تكلم الشيخ وبصوت جهوري يرسل الرعدة في اوصاله

" ما علاقتك برغد ..؟"

غاص قلبه في صدره وهو يتذكر اخر زوجاته.. الزوجة التي لم ينفصل عنها بعد ..

ابتلع طارق ريقه بصعوبة وهو يسأل

" من تكون لرغد ؟"

رد الشيخ بنفس الاسلوب

" انا عمها .. ووليها بعد وفاة والدها "

كان طارق يبذل المستحيل حتى لاينهار ..

انه من اصل ريفي ايضا .. بل والده الذي تبرأ منه ما زال في احدى القرى يرعى الزرع والماشية ..

اهل الريف لايتفاهمون في الاعراض ..

انهم يقتلون لمجرد الشبهة !

تمتم طارق والهلع يتغلب عليه

" ارجوك .. لاتقلق ...نحن متزوجان ..انا لدي بعض الظـرو...."

قاطعة الشيخ بالسؤال

" اين قسيمة الزواج ؟"

فرد طارق وعيناه تراقبان الرجال الخمسة معا

" انه ...عقد بورقة بيني وبينها .."

لم يظهر اي تعبير على الوجوه امامه فيسأل الشيخ " اين هو ؟"

تحرك طارق لغرفته وهو يشعر بخيال احد الرجال خلفه فاخرج الورقة من احد الادراج ثم عاد اليهم ليعود خيال الرجل وينظم لمجموعته ..

تقدم طارق للشيخ وهو يمد الورقة اليه فيأخذها الشيخ ويسلمها لاحد الشابين

" اقرأها يا عبد الهادي ..."

قرأها الشاب ثم اومأ للشيخ برأسه ليلتفت الشيخ عائدا لمواجهة طارق فيقول بهدوء

" ارمِ عليها يمين الطلاق ..."

لم يتردد طارق لحظة وهو يقول

" انها ...طالق ..."

ابتسامة صغيرة على فم الشيخ لكنها فاضت بكل تعابير الاشمئزاز والقرف ...

التفت الشيخ للشاب الذي ناداه (عبد الهادي) وقال له

" مزق الورقة بنيّ .."

وبينما عبد الهادي يمزق الورقة كان الشيخ يقول وهو يحدق في طارق

" كانت غلطة يوم وافقت اخي على النزوح للعاصمة وغلطة اكبر يوم وافقت على بقاء ارملته وابنته لوحدهما تواجهان الكلاب الضالة المسعورة .."

شعر طارق بالرعب يستولي عليه وحدسه ينبؤه ان الامر لن ينتهي على خير ...

اشار الشيخ لعبد الهادي قائلا بفخر

" هذا ولدي ومن سيكون زوجها بعد انتهاء العدة .. هو اولى ان يستر عرضه وعرض عمه فيريحه في تربته .."

التزم طارق الصمت وهو ينتظر كمن ينتظر حكما بالاعدام فارعده قول الشيخ الخافت وهو يحدق في عينيه مباشرة

" الآن .. بقي لنا حساب .."

تراجع طارق عفويا خطوة للخلف وهو يتمتم برعب " حساب ؟! "

تحرك الرجال من حول الشيخ والذي قال

" من يأخذ بناتنا في الظلام ومن خلف ظهورنا فهو ليس برجل .."

ثم شعت النظرات الداكنة في عيني ذاك الشيخ ليضيف وهو يتطلع لطارق من تحت لفوق " ومن لايملك الرجولة بمعدنه لايستحقها بجسده "

الدماء جفت في عروق طارق وهو يتراجع ويتراجع حتى ارتطم ظهره بالجدار بينما يتمتم

" ما... ماذا... تعني ...؟"

لم يرد عليه الشيخ هذه المرة فقط نطق باسم ابنه

" عبد الهادي ..."

وكأنها كلمة السر لفوج عسكري منظم .. لم يعرف طارق كيف تحرك رجال ضخام بهذه الخفة فامسكه بعنف اثنان منهم يحبطان مقاومته الواهنة بينما كمّم فمه ثالث اما عبد الهادي فتحرك مبتعدا ليلتقط من احدى الزوايا ذلك السكين البائس ..

وبخطوات هادئة ثابته تقدم عبد الهادي منه فتتسع عينا طارق برعب يفوق اي رعب اخر وهو يشعر باحدهم يزيح عنه بنطاله !




********************

مساء ...




على سرير ابيض مغمض العينين يتمدد بينما مخدر الالم يتمدد في انحاء جسده ...

فيسكنه ويجلو تركيز عقله مع المحقق الذي يصر على تتمة التحقيق ..

جاء صوت المحقق باردا عمليا وهو يسأل بثبات " من فعل بك هذا ؟ "

فعل ؟! من فعل ؟!

اوشك ان يغرق بالضحك !

كيف يمكن تحديد ما حصل بكلمة من ثلاث حروف تعطي معنى شاملا (فعل) ...

قلبه اختض رغما عنه في صدره فقتل رغبة الضحك الساخر فيه ليستعيد لحظة انهياره على الارض بعد ان أتم عبد الهادي (فعلته) ثم الصوت الخشن للشيخ قرب اذنه مهددا بالقول الذي لاشك في جديته

(" لن تذكرنا ولن تذكر الرجل الذي اوشك ان يجزّ رقبتك انتقاما لشرفه .. فوالله ثم والله .. اذكر حرفا عنا وانا بيدي من سيجز عنقك ... ")

ارتعد طارق فسمع صوت المحقق يسأل ببعض الاهتمام

" هل انت بخير ؟"

وبدلا من ان يرد على سؤال المحقق الثاني اختار ان يرد على الاول ...

" انا فعلت هذا بنفسي .."

ليتساءل المحقق بتشكك صريح

" هل تقصد ان كل ما حصل في شقتك اليوم من حالات عنف متكرر وضرب متبادل .. لا علاقة له بوضعك الحالي ؟"

رد طارق بنبرة قاطعة " نعم لاعلاقة .. كانت مجرد مشاجرات عائلية خاصة .. انا من بيئة ريفية والرجال عندنا .. شديدي المراس .. خشني الطباع .. لكنه امر عائلي لاعلاقة للشرطة فيه .. انا لن اشتكي على احد ولااعتقد ان هناك شكوى ضدي .."

ساد الصمت للحظات قبل ان يسأل المحقق بهدوء " استكمالا للتحقيق في واقعة دخولك للمستشفى بعد ان اتصلت بنفسك بالاسعاف ... ما سبب ما ... فعلته ؟"

ما زال يغمض عينيه فيغرق في السواد الذي يألفه .. سواد يلف روحه من سنوات ..

سنوات طوال ....

قال بنبرة جليدية تضمر حقدا اعمى وغضبا لايعرف صراخا كمتنفس له ...

" انا ... عقيم بسبب ... عيب خلقي .. لدي مشاكل مع زوجتي لهذا السبب وقد تركت لها البيت منذ ايام ... كنت يائسا محبطا ..."

اخيرا سجلت رسميا اعترافاته !

اعترافاته بما كان يلقيه كتهمة على كاهل زوجته وابنة عمه البليدة ...

لايزال يذكر ذلك اليوم...

بل كل يوم يذكر ذلك اليوم ...

كان في العشرين يراجع طبيبا لاجل طفح جلدي ظهر ما بين الفخذين ..

فكانت سببا لان يعرف باكرا جدا انه لن يكون رجلا ابدا لينجب !

وكلما تذكر ذلك اليوم تجدد حقد اسود في اعماقه .. ولايسكن ألألم الا رؤيته لعذراء بتول غرة يكون أول رجل في حياتها ...

يختمها به .. ويتلذذ بالتفكير بحسرة من سيأتي بعده ويكتشف انه الثاني ...

ان يقتل فرحتهم يجعله ينتشي وبنفس الوقت يجوع لمزيد من الانتشاء ...

سمع تمتمة المحقق لانهاء صيغة قانونية ليقفل المحضر ثم صدم طارق وهو يشعر بسيلان دمعة على خده حتى وصلت صيوان اذنه ..

عندها فقط لم يستطع الكتمان فانفجر بالضحك الهستيري الذي انتهى بنشيج باكٍ عنيف ...




كاردينيا الغوازي غير متواجد حالياً  
التوقيع


روايتي الحالية.. لمس الحرائر

رد مع اقتباس
قديم 21-03-19, 11:50 PM   #420

عهد العمر

? العضوٌ?ھہ » 403840
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 633
?  نُقآطِيْ » عهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond reputeعهد العمر has a reputation beyond repute
افتراضي

لما شفت العنوان فرحت وفكرت متى نزلت مشفتيش انا متحمسه وخصوصا هوالا الأبطال كنت منتظرة متى ستكتبين عنهم من نهاية الجزء الأول بانتظارك

عهد العمر غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:20 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.