آخر 10 مشاركات
زهرتي البرية- نوفيلا شرقية -للكاتبة الواعدة:هبة خاطر [زائرة] كاملة &الروابط (الكاتـب : هبة خاطر - )           »          سافاير(138)للكاتبة:Lynne Graham (الجزء2من سلسلة الأخوات مارشال)كاملة+روابط (الكاتـب : Gege86 - )           »          خلـف أسوار الذكريــــات"رواية زائرة" بقلم /dew "مكتملة" (الكاتـب : dew - )           »          العروس المنسية (16) للكاتبة: ميشيل ريد .. كاملة .. (الكاتـب : * فوفو * - )           »          اتركي الماضي ميتاً- نوفيلا زائرة -لفاتنة الرومانسية :عبير محمدقائد *مكتملة& الروابط* (الكاتـب : Omima Hisham - )           »          مصابيح في حنايا الروح (2) سلسلة طعم البيوت *مميزة * (الكاتـب : rontii - )           »          كاثرين(137)للكاتبة:Lynne Graham (الجزء1من سلسلة الأخوات مارشال)كاملة+روابط (الكاتـب : Gege86 - )           »          إمرأتي و البحر (1) "مميزة و مكتملة " .. سلسلة إلياذة العاشقين (الكاتـب : كاردينيا73 - )           »          الشعلة الأبدية (49) للكاتبة: آن أوليفر .. كـــــاملهــ.. (الكاتـب : silvertulip21 - )           »          عزيزى كايدج (59) للكاتبة K.L. Donn الجزء 2 من سلسلة رسائل حب Love Letters .. كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree16Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-07-19, 10:27 PM   #1

Ďonia Mohamed

? العضوٌ?ھہ » 447817
?  التسِجيلٌ » Jun 2019
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » Ďonia Mohamed is on a distinguished road
افتراضي رواية سلطانة عرش قلبي بقلم/دنيا محمد


الفصل الأول

سلطانة عرش قلبى:_
فى حى بسيط من أحياء عروس البحر المتوسط فى الصباح الباكر كان يعج ذلك الحى بالسكان والمارة فى الشوارع وفى أحد المنازل البسيطة جداً داخل بناية مهترئة تكاد تسقط بمن فيها تفتح تلك الشابة الجميلة ذات العشرون ربيعاً ، كالبدر ليلة اكتماله بوجهها الأبيض الصبوح وليل عيناها البراق كأنها ليلة ممطرة سماؤها معتمة من شدة سوادهما تحيط بهما رموشها الكثيفة كحماية لتلك السماء الممطرة شعرها اسود طويل يصل حد خصرها ويطول، تطل من نافذة غرفتها لتطالع أشعة الشمس الذهبية لتكتمل تلك اللوحة البديعة من صنع الخلاق
"قمر الحتة" كما يسميها أبناء وبنات حارتها انتبهت لوقوفها بدون حجاب فأسرعت بالتقاطه من السرير بجوارها ووضعته على رأسها كيفما اتفق لا تهتم لبعض الخصلات المتمردة من الشعر الفحمى التى تأبى الانصياع لقيدها تريد التحرر كالامواج الهائجة
عادت مرة أخرى تنظر من النافذة لتطالع أعينها أجمل ما يمكن أن ترى تكاد تقسم أنها لم ترى أجمل منه قط ولن ترى أجمل من هذا يوماً بطلها المغوار أملها فى النجاة فهو حقا يشبه البطل بمطرقته الحديدة التى يطرق بها فى جدية وتركيز، ذاك الشاب ذات الطلة البهية البالغ من العمر خمسة وعشرين ربيعا ظلت تتطلع له شاردة فى رجولته الطاغية هيئته الوسيمة ومظهره لا يليق به ابدا هذا الجمال لايناسبه، نهرا العسل الذان يفيضان من عينيه يرويان ظمأها ، بنيته القوية التى اكتسبها من عمله كحداد ليلا ونهاراً ، شعره الأسود القصير الامع، بشرته البرونزية بفعل الشمس الحارقة التى تلفحها كل صباح، كان يشع رجولة ووسامة لا تليق ابدا بثيابه المهترئة والبيئة المحيطة به، ببنطال جينز ردئ ، وقميصه الأبيض البالى والملطخ بالسواد، بينما تتطابق هيئته مع هيئة تلك الملاك التى تتطلع له خلسة من نافذتها .......
ارتفعت عيناه لعينيها المراقبتين.... وسرعان ما اسبلت جفنيها لتنخفض رموشها الكثيفة وتوارى خلفها ليل عينيها حالك السواد...... تمنع احراجها من اكتشافه لمراقبتها ....... فهو يعرف تمام المعرفة ما تكن له بقلبها....... تراه فارسا لاحلامها البسيطة المتناسبة مع كينونتها الهشة ....... وتعلم هى كم هو هائما فيها عشقا متيما بها غارقاً ...... فى بحور عينيها السوداء التى لا يجيد السباحة بهما مهما تعلم وتدرب..... فيقع صريعا بهما .......ظل يطرق بمطرقته الحديدية على ما بيده وصدى صوتها يتردد فى اذنها كالترنيم ...... وهو يختطف النظرات من وجهها الصبوح ...... ويعلو ثغره ابتسامة تكاد تكون مهلكة من شدة ماتحمله من مشاعر لتلك الواقفة تطالعه بعشق تام ...... عضت على شفتها السفلى وارتبكت عند سماعها صوت أمها اتيا من خلفها مهللا (سلطانة بت يا سلطانة) .......وفور دخول آمها الغرفة كانت تغلق أبواب نافذتها فى سرعة وارتباك وقابلت نظرات آمها التى تتطلع إليها بشك (كنتى واقفة كده ليه يا بت) .......ردت عليها سلطانة بتلعثم (مفيش يا أمه بشم شوية هوا ع الصبح حرام ولا ايه) ...... اقتربت منها أمها "نعمات" وامسكت اذنها كعقابا لها (حسك عينك الاقيكى فاتحة الشباك ده تانى فاهمة يابت نعمات ورحمة ابوكى الغالى اللى مابحلف برحمته كدب لكون مقطعة من جتتك نساير اتلمى يابت ماتفضحيناش فى الحتة مش كفاية كل ما يجيلك عريس ترفضيه) .........نظرت لأمها بذهول ممزوج بالصدمة ولكن سرعان ما تلاشى بفعل الامها الناتجة من ضغط أمها على اذنها الممسكة بها فى قبضتها فصرخت تستجديها (آآآه حرام عليكى يا أمه سيبينى يعنى هو أنا كنت عملت ايه لكل ده)
اجبتها نعمات بغضب (مش عليا أنا يا سلطانة مش عليا أنا يا بت بطنى واقفة فى البلكونة تانى قصاد الواد الحداد ده هقول لابن عمك يقصف رقبتك ...)
احتدت الأخرى لتقول بغضب مماثل (ويعنى مالوا الحداد ده احسن منه فى ايه ابن عمى عشان يرفضه مش احسن منه الخمورجى بتاع النسوان على الأقل ده عايش بشرفه)
ردت الأخرى بزعر (يابت الله يخربيتك هتفضحينا وطى صوتك ابن عمك يسمعك دلوقتى ....)

ردت سلطانة بغضب بقدر مايشتعل داخلها (لا يا أمه مش هوطى صوتى خليه يسمع عشان يخلى عنده دم ويحل عن سمانا ورحمة ابويا يا امه لو تكونى موافقة على طلبه من الجواز من أميرة لكون وخداها وماشية وماهتعرفيلنا طريق جرة)
احتدت نعمات والشرر يتطاير من عينيها (طب اسمعى بقى عشان مش هتيجى على آخر السنين تهددينى جواز من المخفى اياد مفيش وانا اللى هقفلك واميرة اختك مش هتتجوز غير سعيد ابن عمك وأعلى ما فى خيلك اركبيه انتى وهى )
وتركتها تغلى غضبا خارجة وصفقت الباب ورائها بقوة دون أن يهتزر لسلطانة رمشا ولم تستمع لردها فزادتها استعالا وهرولت دموعها للتسابق فى السقوط على وجنتيها الناعمتين ولم تجد مخرجا من همومها سوى رؤية عينيه ، ففتحت نافذتها مرة أخرى لتجده واقفا فى مكانه
ينظر لها بحزن وغضب من نفسه لعدم قدرته على احتواء سلطانته وإعطائها الطمأنينة والأمان الذى ترجوه منه يلعن تلك الظروف الذى جعلت منه عاجزا غير قادرا على اجتياز صعوباته لإحياء ابتسامتها من جديد، بينما هى دموعها تنهمر أمام عينيه كمن وجب عليه فراق محتوم تناجيه لينقذها مما هى به تناجى عشقها له، عشق ابن الجيران الذى يشبه والدها، دائماً ما كانت صورته تداعب خيالها فى معظم لياليها تتخيله منقذها الذى سوف يخرجها مما هى به، وما زاد تعلقها به أكثر حبها والدها الشديد له فى الماضى منذ صغره، وصاه والدها عليها قبل موته ولكن لا يعلم أحد ابدا بتلك الوصية سوى هو حتى هى لا تعلم ، عند تلك النقطة وازداد الغضب فى عينيه لشعوره بالتخاذل من نفسه الا يدفعه حبه لها فضلا عن وصية أبيها، ألا تكفى تلك الوصية التى يحملها فوق عاتقه ليأتي عشقه لها ويزيد همه اضعافا، خرج من شروده بها على صوت سيد عمله يناديه (اياد يا اياد)، ثم مسح تلك الدمعة الخائنة التى انسابت على وجنتيه فى غمرة انشغاله بها ولم يلاحظه أحد عداها هى وذهب لعمله بعيدا عن ناظريها (ايوا يا معلم صلاح جى أهو)
بينما هى أغلقت نافذتها ووقفت تستعد للذهاب إلى عملها البسيط لعلها تريح اعصابها من ذلك التوتر المحيط بها فقامت أولا بأيقاظ أختها "أميرة" قبل ذهابها (بت يا أميرة قومى يا بت عندك مدرسة)
رفعت ذات كوكبين القهوة فى عينيها والشعر البنى الغجرى الغطاء من على وجهها وصاحت بغضب وهى تزفر بحنق (صاحية ياختى صاحية وسمعت البوقين بتوعك انتى وامك على الصبح كان لزمته ايه السيرة اللى تغم النفس دى)
استدارت الأخرى تعدل من حجابها أمام المرآة البالية المعلقة على الحائط قائلة (قومى ياختى قولى لأمك ماتقوليليش أنا ادينى سايبهالكم مخضرة على الله تشبعوا بيها) وخرجت من الغرفة تحت نظرات أميرة الساخطة لتواجه نظرات امها التى لم تخف حدتها ولم يهدأ غضبها بعد بينما فى توانيها يختبئ خوفاً والما لا يشعر به سواها ثم اتجهت سلطانة لعملها وبداخلها حيرة وقهر من حياتها التى تدمرت بعد موت والدها ، لن تنكر هم لم يكونوا أغنياء إنما كانوا سعداء راضيين بما يأتيهم كان لهم أبيهم الدعم والسند والحياة ولم يكن ليجرؤ أحد على التعرض لهم ولو بكلمة ، وبعد وفاته أصبحوا بلا سند بلا عون تركهم لابن عمهم القاسى، الذى تمكن منهم وأصبح يتحكم فيهم على أنه الوصى عليهم دون أدنى شفقة مهددا إياهم بالتشرد فى الشوارع وسلبهم مايملكون أن خرجوا عن طوع إرادته، وصلت لمحل عملها فى تلك المكتبة الصغيرة التى تبعد عن بيتهم بمسافة معقولة، ثم التقت بذلك الرجل الطيب الذى يدعى (عمى سلام) جالسا على كرسى مهترئ فى أحد الأركان نظر لها ثم قال محتجا (ايه يا سلطانة اتأخرتى كده ليه انهاردة)
تقدمت منه وهى تتمتم بأسف (آسفة والله يا عمى سلام غصب عنى الله يسامحها امى بقى مش هتتكرر تانى والله) نظر لها بشفقة فهو يعلم كيف حالهم بعد موت ابيها (يا بنتى الله يعينك أنا بس بطمن عليكى مش اكتر)
نظرت له بحسرة تظهر جليا فى عينيها قائلة (فيك الخير يا عمى سلام)
نهض من كرسيه متجها للخارج قائلاً (طب يا بنتى أنا ماشى انتى عارفة بقى مبقدرش على القاعدة دى كتير ولو عوزتى أى حاجة اندهى على الواد خميس هو هيجيلك)
سلطانة (تسلم يا عمى سلام مع السلامة)
وذهب تاركاً إياها لعملها تتحرك بخفة الفراشات بين الأوراق والأدوات المختلفة
وحقا تشبه فراشة رقيقة عذبة ولكن طغت عليها الألوان القاتمة فصنعت منها فراشة باهتة فى أعين الكثيرين إلا بعينيه هو.........
ذلك الماثل أمامها يراقبها بابتسامة كما كانت تفعل معه منذ قليل
التفتت لتصطدم عينيها بعينيه المراقبتين لتجده أمامها بكامل هيئته الوسيمة يطالعها بحب جلى يخفى وراءه بعض خطوط الحزن الظاهر لا اراديا عليه
واقفا أمامها ممسكا بكيسا بلاستيكيا بداخله شئ ما وتعلو ثغره ابتسامة تؤكد لها عشقها المحفور بقلبه ويملأ عقله وكيانه....... ........................................


روابط الفصول

الفصل الأول .... اعلاه
الفصول 2 - 6 .... بالأسفل

الفصل 7، 8




التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 27-07-19 الساعة 01:55 AM
Ďonia Mohamed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-19, 11:25 PM   #2

قصص من وحي الاعضاء

اشراف القسم

 
الصورة الرمزية قصص من وحي الاعضاء

? العضوٌ?ھہ » 168130
?  التسِجيلٌ » Apr 2011
? مشَارَ?اتْي » 1,588
?  نُقآطِيْ » قصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond reputeقصص من وحي الاعضاء has a reputation beyond repute
افتراضي


اهلاً وسهلاً بك بيننا في منتدى قصص من وحي الأعضاء ان شاء الله تجدين مايرضيك موفقة بإذن الله تعالى ...

للضرورة ارجو منكِ التفضل هنا لمعرفة قوانين المنتدى والتقيد بها
https://www.rewity.com/forum/t285382.html

كما ارجو منك التنبيه عندما تقومين بتنزيل الفصول على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t313401.html

رابط لطرح اي استفسار او ملاحظات لديك
https://www.rewity.com/forum/t6466.html



واي موضوع له علاقة بروايتك يمكنك ارسال رسالة خاصة لاحدى المشرفات ...

(rontii ، um soso ، كاردينيا73, rola2065 ، رغيدا ، **منى لطيفي (نصر الدين )** ، ebti )



اشراف وحي الاعضاء





modyblue, bobosty2005 and Soy yo like this.

قصص من وحي الاعضاء غير متواجد حالياً  
التوقيع
جروب القسم على الفيسبوك

https://www.facebook.com/groups/491842117836072/

رد مع اقتباس
قديم 06-07-19, 12:51 AM   #3

bobosty2005

نجم روايتي

 
الصورة الرمزية bobosty2005

? العضوٌ?ھہ » 345060
?  التسِجيلٌ » May 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,605
?  نُقآطِيْ » bobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond reputebobosty2005 has a reputation beyond repute
افتراضي

بداية جميله عزيزتى 💐 متابعة معك بالتوفيق 👍

bobosty2005 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-19, 01:30 AM   #4

Soy yo
عضو جديد

? العضوٌ?ھہ » 390429
?  التسِجيلٌ » Jan 2017
? مشَارَ?اتْي » 256
?  نُقآطِيْ » Soy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond reputeSoy yo has a reputation beyond repute
افتراضي

سلطاتة واياد ...حنستمتع معاك برواية باينة عليها انها رائعة.....موفقة باذن الله 🤗🤗
modyblue and Ďonia Mohamed like this.

Soy yo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 06-07-19, 11:30 AM   #5

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ?ھہ » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 16,334
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي

مبرووك البدايه الجميله موفقه ان شاء الله
Soy yo and Ďonia Mohamed like this.

modyblue غير متواجد حالياً  
التوقيع


رد مع اقتباس
قديم 27-07-19, 12:14 AM   #6

Ďonia Mohamed

? العضوٌ?ھہ » 447817
?  التسِجيلٌ » Jun 2019
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » Ďonia Mohamed is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الثانى
سلطانة عرش قلبى:_
طالعته بدهشة غريبة من تواجده بمحل عملها الآن واستقبلته بفتور خفى (أسطى اياد اتفضل)
رد عليها بحنو دون أن يغادر الحزن عيناه ولم تتأثر ابتسامته باستقبالها الفاتر عكس مراقبتها له منذ قليل ( مابلاش أسطى دى خليها اياد وبس)
ابتسمت بمرارة بينما بداخلها تكبح رغبتها الشديدة بالارتماء داخل أحضانه والبكاء حتى تتخلص من كم الطاقة السلبية المحيطة بها الآن قائلة (صباح الخير يا اياد)
إزدادت ابتسامته اشراقا وقال بصوته العذب الذى يبعث رجفة فى اوصالها لا تعرفها إلا به ( صباح النور على سلطانتى صباح كل حاجة حلوة )
لم تستطع منع ابتسامتها الخجولة من الظهور وسرعان ما تحولت لضحكة افلتت منها قائلة ( طب يا سيدى فى حاجة مهمة جايباك لحد هنا)
بهتت ابتسامته قليلا وهو يرد عليها باهتمام ( أيوه طبعاً مهمة فى ايه مهم اكتر من أن سلطانتى نازلة من غير فطار)
ادهشتها معرفته بنزولها دون طعام فقالت وهى رافعة حاجبيها ( وانت عرفت منين انى نزلت من غير ما أفطر)
اظلمت عيناه من جديد ولكن المرة ببريق مختلف عن سابقه به لمحه غضب لم يستطع كبتها أمامها الآن وبداخله يلعن ذلك الفقر اللعين الموضوع به ( مش محتاجة ذكاء اللى يسمعكوا الصبح يعرف انك نازلة من غير فطار)
اطرقت برأسها فى اسى قائلة (انت سمعت)
ثم رفعت رأسها واردفت مبررة (بس والله هى ماتقصد هى بس مدايقة وخايفة علينا)
رد عليها بمرارة تقطر من كلماته ( ولا تقصد معدتش تفرق ) وأكمل فى حماسة يهبها لنفسه لعلها تعطيه بعضا من الأمل المفقود حالياً نعم حالياً فربما يتحول الأمل المفقود إلى يأس بعد بضعة أيام (بس اوعدك يا سلطانة هشتغل كل يوم ليل نهار لحد ما أكمل طلبات ابن عمك الجشع ده واخلصك من العذاب ده كله)
شعرت بوخز فى قلبها خوفاً من المجهول وماهو آت فقالت بفتور (قول انشاء الله)
ابتسم من جديد عندما لمح الحزن فى نبرتها ( انشاء الله بس خودى افطرى عشان تقدرى تقفى)
ومد يده لها بالطعام ( خودى)
نقلت نظرها بينه وبين يده الممدودة بالطعام وهى مقطبة جبينها قائلة (ليه كده يا اياد انت يوميتك فيها ايه عشان تجبلى أكل أنا كمان مش كفاية عليك علاج أبوك)
عبس ثم قال محتجا (يعنى عايزانى اعرف انك ماكلتيش واسيبك من غير أكل مش كفاية انى ساكت على حكاية الشغل دى)
منعت ابتسامتها من الظهور بالقوة وبداخلها تبدل حالها قليلا (ايوه بس ده كتير )
اياد (يا ستى ولا كتير ولا حاجة خودى بس يلا)
نظرت له بتفكير حتى قالت (بس بشرط)
عقد حاجبيه فى تساؤل (ايه هو)
قالت مبتسمة (اقعد أفطر معايا أنا عارفة انك ماكلتش كمان)
خف عبوس وجهه وازداد اشراقا إثر اهتمامها به ومعرفتها لعاداته (حاضر يا ستى يلا ناكول سوا)
ردت مبتسمة (يلا بينا )
وجهزت مقعدين وجلسوا سويا يأكلان طعامهم وبداخلهم فرحة وسعادة من هذا الجمع البسيط لا تسعها الدنيا بما فيها يدعيان بداخلهم أن يأتى يوما ويجلسا جلستهما تلك على مائدة بيتهما ولم يخلو الوقت من مشاكسات اياد لسلطانته وغزله بها مع كلمة واحتجاجها عليه حتى مر وقتهم سريعا ولم يشعرا به حتى جاء أحد صبيان اياد (اسطى اياد اسطى اياد)
التف له قائلا بضيق (عايز ايه فى ايه)
رد عليه الصبى لاهثا (المعلم صلاح بيدور عليك من بدرى ومحدش عارف انت فين وجيت اقولك)
اياد (طب ماشى روح انت)
رحل الصبى فنهض اياد سريعا وهو يعدل من ملابسه البالية قائلا بابتسامة (الواحد مابيشبعش من قعدته معاكى على الله ماتطردش بسببك انهاردة)
ابتسمت له قائلة (سلام فى حفظ الله)
ثم ذهب سريعا وبداخله أمل أن تمر الأيام سريعا ويأتى اليوم المقدر له فيه أن تصبح سلطانته ملكا له، ذهب لعمله وتلقى جام غضب سيد عمله عليه ولكنه لا يبالى من أجل إسعاد سلطانته
.................................................. ......
قامت "أميرة" واستعدت للذهاب لمدرستها وخرجت من الغرفة لتواجه امها الغارقة فى دموعها وبحار الامها الجسدية والنفسية فهرولت اليها بقلق (مالك يا امه فيكى ايه)
نظرت لها نعمات بحزن قائلة (مفيش يا أميرة روحي على مدرستك يلا)
ألقت الأخيرة حقيبتها المدرسية بإهمال (انشالله تولع المدرسة على اللى فيها فيكى ايه انتى بس)
وجلست جوارها ثم تكلمت نعمات بإرهاق (يا بنتى أنا خايفة عليكم من الزمن مش عارفة مخبيلكم ايه بس اختك مش عايزة تفهم كده اياد عامى عينيها عن الحقيقة هو مايقدرش يستحملها وبيوهمها بكده وهى مصدقاه ولا عايزة تتجوز ولا راضية تخليكى تتجوزى ابن عمك)
ردت أميرة عليها بإشفاق مع احتجاج بسيط على مطالبها (ياما جواز ايه اللى عايزة تجوزيهولى دلوقتى أنا يدوب 19 سنة وبعدين سعيد ابن عمى قد ايه وانا قد ايه هاترمينى لأى حد وخلاص ثم إن اياد بقى بيحب سلطانة وهيسعدها حاله من حالنا ومن نفس توبنا)
نعمات باعتراض (يا بنتى ده عايش هو وابوه بالعافية هيعيشها ازاى بس أنا تعبت منكم تعبت)
احتضنتها أميرة بإشفاق لتهدأ من انهيارها قليلا ودموعها منسابة على وجنتيها بعذاب لا تدرى لمتى سيظل حالهم هكذا فأمها مثلها مثل أي أم تريد لبناتها الستر والأمان لا تلوم عليها إنما تنعى جظهم العاثر الذى وضعهم فى مثل تلك الظروف ، تتخيل أنها صعبة ولا تدرى بأن ما خفى كان أعظم ، ثم اخرجتها من احضانها قائلة بتساؤل (اخدتى دواكى)
ردت الأخرى بتوتر (ايوه اخدته الصبح)
ويا للأسف انطلت عليها كذبة امها التى سوف تكلفهم الكثير والكثير فى القادم القريب ، ثم جلسوا سويا ولم تتركها أميرة وتذهب فى اى مكان
........................... ....... ....... ......
فى مكان بعيد يبعد عنهم كثيراً جدا بإحدى البلدان الغربية
داخل مشفى يبدو عليها الترف والبذخ ويبدو أيضاً أنه لا يدخلها سوى أصحاب السلطة والنفوذ
وفى أحد الطرقات تحديدا يمشى شاب فى مقتبل العمر متجها نحو إحدى الغرف فتح بابها ثم تقدم للداخل ليطالع رجلا ممددا على فراشه تبدو عليه إمارات الألم الشديد موصلا بالاسلاك والأجهزة المختلفة ، طالعه الشاب بحزن جلى ثم ذهب ووقف بجانبه ففتح العجوز عيناه وامسك يده قائلا بصعوبة (لقاته يا على؟!)
رد "على" عليه بأشفاق (لسه يا بابا)
قال بألم يظهر على ملامحه كلما تحدث (حاول يا على أرجوك حاول ورجعه يابني دور عليه هاتلاقيه عشان خاطرى نفسى اشوفه قبل ما اموت )
على (ماتقولش كده بعد الشر عنك )
رد عليه لاهثا هامسا (عمر الموت ما كان شر يابني بس خايف اموت من غير ما اكفر عن ذنبى)
قال له مطمئنا (ماتخفش انشاء الله هلاقيه)
ثم اغمض الآخر عينيه املا فى تحقيق ما يريد
خرج "على" من الغرفة فى حالة من الحزن تعتريه الآن ليواجه ما هو أصعب "والدته" ، ليجدها تقف فى مواجهته تطالعه بغضب به لمحة من السخرية والمكر
فقال الأخير بنبرة منهكة ( فى ايه بتبصيلى كده ليه)
تشدق فمها بابتسامة سخرية قائلة (فرحانة بيك يا ابنى والله)
رد على بارهاق جلى مراعيا أن تلك الواقفة أمامه الآن والدته ( امى أرجوكى أنا مش حمل كلام دلوقتى كفاية عليا ابويا)
عقدت حاجبيها حيث ظهر الغضب جلياً الآن قائلة (كفاية عليك ايه انت اللى جايبة لنفسك وانت عارف كويس أنا بتكلم عن ايه)
اضطربت أنفاسه وجز على اسنانه غيظا من تلك السيرة غير المنقطعة قائلاً من بين اسنانه (عن اذنك)
ثم تركها وذهب حتى لا يصب جام غضبه وتعبه عليها الآن ذاهبا إلى ما هو أهم وادهى
......... ... .................................................. ............
فى المساء عادت سلطانة من عملها منهكة ومتعبة لتواجه أمها التى مازالت غاضبة منها، وقبل أى حديث دق جرس الباب معلنا عن وصول أحد ما
فتقدمت أميرة لتفتح فاوقفتها سلطانة قائلة (استنى ادخلى البسى حجابك الأول)
وتقدمت هى من الباب وقالت (مين)
فجأها الصوت البغيض على قلبها (أنا سعيد ابن عمك)
ردت سلطانة بتهكم (وعايز ايه يا سعيد يا ابن عمى)
احتد الآخر غاضبا من خلف الباب (افتحى الباب يا سلطانة ولمى نفسك)
لم تعجبها كلمته واهانته الواضحة لكنها رغم ذلك فتحت فهى تعرف جيدا إلى ما سينتهي هذا النقاش بدون شك إلى كسر الباب فوق رؤوسهم ومعركة محتدة بينهم
ففتحت باستسلام فرقا بسيطا بالباب بالكاد تمكنت من اخراج رأسها منه وقالت (يا نعم)
رد عليها سعيد بابتسامة سمجة (مش الناس تقول سلام عليكم الأول)
ردت الأخرى ساخطة (اللى زيك ملهوش سلام عندنا يا سعيد)
قامت أمها فجأة ودفشتها من أمام الباب وفتحته على مصرعيه تحت ذهول سلطانة وانطلاق أميرة إلى الداخل خوفا من نظرات ذلك الدنئ فقالت نعمات بترحيب زائف (أهلا يا سعيد يا بنى اتفضل)
نظر لها نظرات ذات مغزى قائلا بنفس تلك الإبتسامة البغيضة (يزيد فضلك يا مرات عمى اومال فين العروسة)
وقال جملته وهو يتقدم إلى الداخل
خرجت أميرة محتجة بعد أن ارتدت اسدال الصلاة قائلة ببغض شديد لذلك المخلوق (عرسة لما تلدعك يا بعيد)
هبت نعمات قائلة بخوف (عيب يا بت كده انتى اتهبلتى ولا ايه)
سعيد ببرود واضح فى نبرته بعد أن اختفت ابتسامته(مش عيب كده يا زوجتى العزيزة)
تدخلت سلطانة بغضب لرفضها الحوار من بدايته (جتك جنازة يا بعيد انت ايه يا بنى ادم انت مابتحسش مش عايزاك البت ماهيش عايزاك أفهم بقى هى عافية)
سعيد بهدوء خانق (مايهمنيش أنا ابن عمها وأولى بيها من الغريب)
وفجأة تحول هدوؤه لغضب عارم فقال بصوت مرعب(وجواز من آياد يا سلطانة مفيش عشان بس ماتتعبوش نفسكم وماتفكروش انى نايم على ودانى وإياك المح طيفة بقرب من المحل اللى بتشتغلى فيه تانى وأميرة كلها كام شهر ونتجوز أنا مستنى بس عشان امتحانتها)
تشدق فم سلطانة بابتسامة ساخرة قائلة (لا والله فيك الخير)
عاد لهدوؤه الزائف مرة أخرى قائلا ببرود يماثل غضبها (، ولا على ايه نستنى بلاها امتحانات خالص)
تدخلت أميرة مرة أخرى محتجة (وانا قولت لا يعنى لا مش هتجوزك وأعلى ما فى خيلك اركبه يا سعيد)
وفرت إلى غرفتها هاربة من نظراته الجائعة التى تنتهكها، فقال الأخير بصوت غاضب عاليا (هاركبه يا أميرة بس انتى مش قدى ولا انتى يا سلطانة قدى فاحسن لكم ابعدوا عن طريقى)
وخرج وهو فى قمة غضبه من هاتان الاختان اللتان يأبيان الخضوع له، قامت سلطانة بسفق الباب خلفه بقوة لتهتز لها الجدران البالية ووجهت حديثها لوالدتها بغضب (حرام عليكى بتعملى فينا كده ليه عايزة ترمينا لكلب ولا يسوى زى ده ليه عملنا فيكى ايه دانتى أمى) وخفت صوتها فى اخر عبارتها بألم
نعمات بحزن وبكاء وضيق بالغ من جرحها لامومتها (أنا يا بنتى عايزة ارميكم)
اما سلطانة فانسابت دموعها على وجنتيها قائلة بضعف (ما بلومكيش ولا بلوم حد أنا بلوم الزمن اللى حرمنا من ابونا وخلانا كده)
وهرولت إلى غرفتها ببكاء حاد تاركة خلفها قلب أم محطم ممزق على حال بناتها،
احست سلطانة باختناق فقامت بفتح نافذتها القديمة لتشتم بعضا من الهواء لتجده يعمل بكد كما وعدها صباحا انه سيعمل ليلا ونهاراً ولكن يبدو عليه الغضب الشديد فمن المؤكد أنه استمع لحديثهم الذى كان يتعمد ابن عمهم أن يجعله عاليا ليستمع له الجميع، رفع عينان مظلمتان بشدة لها تعبيرا عن شدة ما يعتريه الآن من غضب، فسرعان ما أغلقت نافذتها حتى لا يرى دموعها وانقضت ليلته الغريبة تلك دون أى خسائر غير التى الخسائر الفادحة التى تسبب بها هذا المتبلد، أما اياد فظل يعمل طوال الليل وهى تسمع صوت مطرقته الغاضبة ودموعها منسابة على وجنتيها بصمت
.................................................. ........ ...........




التعديل الأخير تم بواسطة كاردينيا73 ; 10-08-19 الساعة 12:38 PM
Ďonia Mohamed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-07-19, 01:10 AM   #7

Ďonia Mohamed

? العضوٌ?ھہ » 447817
?  التسِجيلٌ » Jun 2019
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » Ďonia Mohamed is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الثالث

سلطانة عرش قلبي:_
وتوالت الأيام واياد يعمل بكد وجهد كبير ليستطيع تحقيق وعده الذى قطعه لسلطانته وتعمد عدم الاختلاط بها كثيراً تلك الأيام حتى لا يثيروا غضب ابن عمها القاسى ويقف عائق فى وجه سعادتهم ، وتهديد سعيد الدائم لنعمات بطردهم من منزلهم بل ومن الحى بأكمله أن لم تفعل ما يريد وتعطيه ابنتها "أميرة" ،
وفي صباح أحد الأيام ، استعدت سلطانة وذهبت لعملها ، واحتاجت لبعض الأشياء فخرجت بطلتها البهية التى دائما ما تجذب انتباه من حولها رغم بساطتها ، وراحت تنادى بصوتها الانثوى الذى يخرج دائما ناعما مثلها مهما حاولت أن تجعل نبرتها جادة فى الكلام (خميس واد يا خميس)
أربع كلمات كانت كفيلة بلفت انتباه من يقف بعيدا عنها بمسافة متكئا على سيارته ويضع هاتفه على أذنه يحدث شخصا ما ، أغلق حديثه فى هاتفه ووقف مشدوها يشاهد ذلك الجمال وهو يتطلع لها بأعين مملوءة بالإعجاب ، ولم تشعر بتلك النظرات لا بل شعرت واسرعت الخطى نحو محلها مرة أخرى فى خطوات أشبه بالركض ووقفت لاهثة تضع يدها بدهشة على قلبها الذى ارتفعت دقاته فى لحظات ، لحظات بسيطة تبشر او ربما تنذر بقدوم شئ ما ولكنها انتفضت على الصوت الرجولى الخشن الذى اتاها (السلام عليكم)
استدارت لاهثة بذعر ووجها محمر مثل حبة من الطماطم مما زاد من فتنتها قائلة (وعليكم السلام)
فقال ذلك الشاب بابتسامة ( عمى سلام موجود)
ألقت نظرة خاطفة عليه شاب وسيم جسد رياضى يبدو عليه الثراء الفاحش ولكن سرعان ما غضت بصرها قائلة (لا حضرتك مش موجود دلوقتى)
ظل ينظر لها بتلك النظرة وهى تشتت أعينها فى جميع الاتجاهات وطالت فترة الصمت بل التأمل الخفى عندما قطعها ذاك الشاب قائلا (وهو بيبقى موجود أمته عشان عاوزه فى موضوع ضرورى)
ردت سلطانة بعملية وهى تحيد بنظرها عنه قدر الإمكان لا تعلم لما تشعر بانقباض قلبها الآن (حضرتك ممكن تلاقيه هنا الصبح بدري وانا ممكن أبلغه أن حضرتك سألت عليه)
مازالت الابتسامة تحيط شفتاه وهو غير قادر على اخفائها أمام تلك الفتنة قائلا
( يكون أفضل عشان عاوزه فى موضوع ضرورى)
قالت سلطانة فى تساؤل( طيب أقوله مين؟!)
قال لها وهو يرتدى نظارته الشمسية و يحجب عنها بنية عيناه(قوليله امجد العمرى)
واستدار "امجد" خارجا تاركا خلفه سلطانة فى حالة من الدهشة التى زادت عن حدها ، واستقل سيارته الفارهة وانطلق بها مسرعاً محدثا غيمة من الغبار خلفه تماماً كالتي أحاطت عقلها الآن واوقفته عن التفكير ، أهذا أمجد العمرى رجل الأعمال المعروف الذى دائما ما يتردد ذكره فى الجرائد وفى قنوات التلفاز، مثل هذا الرجل بسيطه ونفوذه وسلطته ماذا يريد من سلام هل له صلة به هل يعرفه من الأساس ليكون له به صلة ، نفضت أفكارها آلان لا وقت لها لتناقش حياة الآخرين فلتدعها وتصمت يكفيها حياتها المنقلبة رأسا على عقب إلى الآن والتى لم ولن تعلم لمشاكلها حلاً، ثم أكملت عملها وعقلها غير واقف عن التفكير سواءً فى ذلك المدعو أمجد أو ذاك المتبلد ابن عمها ورفضه غير المنقطع لاياد
.................................................. ........................
......
بينما وقف إياد أمام الطبيب الصيدلى وهو يمد يده له بكيس يحتوى على أدوية فأخذها منه وهو يتسأل (الحساب كام)
فرد عليه الطبيب بثمن الأدوية ورغم كثرة الثمن بالنسبة لاياد إلا أنه يوماً لم يبخل على والده رغم فقره وحاجته للمال من أجل الكثير والكثير من الأشياء لكن لا شئ مهم سوى أن يراه معافى ، أخذ الأدوية واتجه بها عائدا إلى بيته القديم، وصعد السلالم البالية فى سرعة حتى لا يتأخر على موعد عمله ، وفتح باب شقته ودلف للداخل إلى أحد الغرف وهو يقول بمرح (ايه يا حاج إبراهيم انت نمت ولا ايه)
واتجه ناحيته بابتسامة قائلا (ايه يا حاج كل دا نوم )
ولكن سرعان ما اختفت الابتسامة ليحل محلها عبوس دائم الى اى اجل لا يعلمه سوى الله
...... .................................... ............................ ................
جلست أميرة على كرسى خشبى فى أحد الغرف بمدرستها أمام الأستاذة "دعاء"
فى خضوع تام حيث جائها خبر استدعائها لها فركضت مسرعة لتلبية النداء لا شئ يهم أكثر من تلك المرأة العقلانية التى تعتبرها بمثابة امها فهى جادة فى كثير من الأحيان، وحنونة المعظم الآخر ، حكيمة فى تصرفاتها ، تعرف خبايا الطالبات كما تعلم خباياها وكيف هو حالها، ظلت تنظر لاميرة بنظرات جادة ولكن لا تخلو من شعيرات بسيطة من العطف والحنان وهى تقول (هاا وبعدين)
رفعت كوكبيها البنيين فى تساؤل وهى عاقدة حاجبيها قائلة بأدب(وبعدين فى ايه)
رفعت دعاء كفيها المضمومين أمامها على سطح المكتب و وضعتهما واحدا فوق الآخر فى حيرة من أمر تلك الفتاة قائلة (فى اللى انتى فيه هتفضلى لحد أمته تيجى يوم وتغيبى عشرة عايزة تعيدى السنة تانى ويجى ابن عمك يمنعك تانى من الدراسة)
عضت على شفتها السفلى بارتباك وهى تقول محاولة تبرير غيابها الغير مبرر( ما هو أصل والله ماما كانت تعبانة ......)
ولم تكمل جملتها حتى صاحت الأخرى قائلة (أميرة اتكلمى بصراحة ماتقوليليش ماما تعبانة والكلام ده عشان بقى قديم بصراحة أنا عارفة كويس أن عندك اختك تهتم بيها ) وتحولت نبرتها لخوف مفاجئ وهى تتسأل بخفوت خوفا من أن يسمعهم أحد ( ابن عمك عملك حاجة)
جحظتا مقلتيها فى دهشة وصدمة يا إلهى لم تتوقع أن يصل التفكير بها إلى ذاك الحد فقالت بغباء (حاجة ايه يا ميس دعاء)
زفرت دعاء بحنق وهى تقول (أميرة فتحى مخك شوية هو ايه اللى حاجة ايه أنا بسالك أبن عمك عملك حاجة)
هزت رأسها مرتين وكأنها استوعبت ثم هزتهم مرة أخرى بجنون قائلة (لا لا لا والله محد عملى حاجة ولا حد يقدر سلطانة واقفاله وانا اعرف احمى نفسى كويس )
أسندت الأخرى ظهرها للمقعد خلفها وهى تزفر بارتياح ( الحمدلله طمنتينى)
رفعت أميرة حاجبيها بدهشة من حالتها فهى تبدو غريبة الأطوار قليلا اليوم (وايه اللى جاب الفكرة دى فى بالك يا ميس دعاء ؟!)
ردت دعاء فى حيرة قائلة (معرفش كنت خايفة ومش مظبوطة وعلى طول كنتى فى بالى)
قالت أميرة ومازال حاجبيها مرفوعان لعنان السماء (ليه كل ده)
زمت شفتيها باستياء من حالتها هذه الأيام فهى تزعج نفسها وتزعج الآخرين بخوفها المبالغ فيه لم تكن يوماً ممن يهولون الأمور عن حدها لكن هذه المرة تشعر بانقباض شديد بقلبها وعادة لا تحبز ذلك الشعور فقالت بخفوت ( مش عارفة بس المهم خلى بالك من نفسك كويس وحاولى حتى ما تخرجيش من البيت وغياب المدرسة أنا هتولاه)
قالت أميرة بدهشة من تغير رأيها بتلك السرعة منذ ثوانى كانت توبخها على غيابها المتكرر والآن تقدمه لها كنصيحة (هو مش حضرتك لسه قايلة بلاش غياب)
زفرت بحنق للمرة الألف فى هذا اليوم وهى تقول بعجلة من أمرها اكتسبتها بفعل خوفها (أميرة اللى أقوله يتسمع من غير نقاش وخلاص كفيانى خوفى عليكى اللى مش عارفة سببه ايه)
قالت أميرة باستسلام وكتفيها ينحنيان بخضوع (حاضر)
فتحت فمها لتقول شيئا ما ولكن قاطعها رنين هاتفها فمدت يدها واخذته من جوارها وهى تنظر فى شاشته المضيئة بفرحة و تهمس دون صوت (مالك)
مررت اصبعها على شاشة الهاتف ووضعته على اذنها وهى تهتف بسرور (مالك حبيبى أخيرا اتصلت )
ودار كلام لم تسمعه أميرة على الطرف الآخر من الهاتف مع ذلك المدعو "مالك"
وتحت دهشة أميرة قالت دعاء (لا والله زعلانة انت حتى ما بتتصلش تقول اختى عاملة ايه بقى كده يا مالك الشغل يخدك مننا )
وصمتت قليلا حتى أنهى مالك حديثه وقالت (بجد يا مالك)
ثم قالت (أخيراً هتيجى واحشنى اوى دانا انهاردة هعمل معجزة واخود إجازة عشان خاطرك ........ ماشى يا حبيبي مع السلامة فى حفظ الله)
وأغلقت الهاتف ونظرت لاميرة وامارات السرور بادية على وجهها عكس الخوف الذى كان يعتريها منذ قليل، فقالت أميرة
( أخو حضرتك)
ابتسمت بوداعة وقالت (اخويا بس! دا ابنى ودنيتى كلها )
ابتسمت أميرة بمجاملة وقالت (ربنا يخليهولك)
ردت دعاء قائلة (ويحميكى يا بنتى ويوقفاك ولاد الحلال ويسدد خطاكى انتي وهو يارب)
ابتسمت أميرة بفرحة لا تعلم لماذا دق قلبها عندما ارتبط اسمها به من قبيل الصدفة وقالت (يارب عن اذنك)
دعاء (اتفضلى يا حبيبتى)
وخرجت أميرة من عندها وهى مبتسمة ببلاهة ولكن داخلها يجول خوفا كالسيف الحاد من خوف دعاء الغير مبرر
........................................... .....................
وقف إياد مذهولا مذعورا كمن ضربته صاعقة من السماء حين وجد أباه جثة هامدة على فراشه خبت الروح من جسده وارتقت للرفيق الأعلى فتلك نهاية كل بشر ولكن البعض فى غفلة من ذلك، هربت دموع اياد منه لايعلم ماذا يفعل الآن هل أباه أصبح ميتا الآن ماذا سيفعل من دونه من دون سنده ماذا سيفعل الآن من سيدعو له صباح كل يوم بأن يسدد ربه خطاه بأن يحقق له امانيه
من سيخفف عنه الم ابتعاده عن سلطانته من ومن ومن وألف من من بعده ، تحلى بالصبر والإيمان وقام بتغطية وجهه وهو يتمتم من وسط دموعه (أنا لله وانا اليه راجعون)
ولم يستطع الصبر بعد ذلك فانطلق صارخا بقوة وهو يحتضنه ويشتم رائحته قائلا بعذاب (ااااااه ليه روحت وسبتنى لا اله الا الله أنا لله وانا اليه راجعون)
ولم يدرى بشئ بعدها ولم يفيق سوى وهو يرمى بالتراب فوق قبره بعد أن صلوا عليه صلاة الجنازة
.................................................. ..... . ............... ..................
مد آخر فرد يده وربت على كتفه وهو يقول ( البقية فى حياتك)
قال اياد بنصف وعى (ما باقى إلا وجه الله)
ثم انصرف وظل آياد مكانه ينظر أمامه بجمود واعين محمرة حتى لمح طرف شئ واقفا بعيدا عنه بمسافة نظر فى ذلك الاتجاه فوجد سلطانته تقف على بعدا منه والحزن جلى على وجهها بعد أن دارت معركة طاحنة بينها وبين امها على مجيئها لاياد ولكنها نفذت ما تريد لن يوقفها أحد الآن، أعاد نظره فى نفس الاتجاه فى حين تقدمت سلطانة منه ووقفت أمامه وهى تهمس وتزرف الدموع (شد حيلك يا آياد )
وكأن كلمتها كانت بمثابة إذن له ولم يدرى ما يفعل، وفجأة لف ذراعه حول خصرها ودفن وجهه فى احضانها وهو يبكى بألم وعذاب ، بينما هى صدمت من فعلته لم يكن هذا اياد ابدا من لم يلمس يدها قط قبلا ، لكنها تعلم حالته الآن وكيف يشعر فى ذلك الوقت تعلم تعلقه بوالده كثيراً لذلك لم تقل شيئاً رفعت يدها واحاطته بذراعيها وهى تبكى على بكائه لن تتحمل انهزامه هكذا هو من تستمد منه قوتها يحيطها الآن كطفل تائه من والدته، همست له بترجى (أرجوك كفاية ماتعملش فى نفسك كده اياد اياد)
وظلت تناديه وهى تشعر بثقل رأسه عليها ، رفعت وجهه بيدها وهى تشعر بيده تنزلق من حول خصرها حينها تأكدت انه فقد وعيه قالت بصوت مرعوب لكن ليس عاليا لا ليس الآن وقت الصراخ فقد يسمعها ذاك الصنم ويأتى لها (آياد فوق يا اياد)
وظلت دموعها تنهمر وهى تريح رأسه على الاريكه تحته وترفع قدميه والرؤية لديها تكاد تكون منعدمة من دموعها وقلبها تزداد دقاته بشده مع مرور كل لحظة خوفاً من ذاك المدعو ابن عمها، أحضرت ماءا وقامت برشه على وجهه وضربته بخفة على وجنته حتى بدأ يستعيد وعيه شيئاً فشيئاً حتى استعاده كاملاً ونظر لها بضياع وعيناه تشبهان بركانين ثائرين، قالت سلطانة بلهفة (اياد انت كويس أيا.......)
ولم تستطع إكمال جملتها المبتورة حين تقدم منهم سعيد و وجهه يشبه وجوه الشياطين وهو يجز على أسنانه قائلا من بينهما (ما لسه بدري يا أستاذة ......)
.................................................. .................................... ... .... ..


Ďonia Mohamed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-07-19, 01:11 AM   #8

Ďonia Mohamed

? العضوٌ?ھہ » 447817
?  التسِجيلٌ » Jun 2019
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » Ďonia Mohamed is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الرابع

سلطانة عرش قلبى:_
تقدم منهم سعيد وهو يقول بغيظ (مالسه بدري يا ست هانم)
نظرت له سلطانة بصدمة وقع ما كانت تخشاه ماذا تفعل الآن فاياد مريض وذاك الوغد على وشك الفتك بهم ، واياد ينظر له بنصف نظرة فجفونه مثقلة ولم يعد قادرا على الكلام ، تحلت سلطانة ببعض الجرأة الزائفة قائلة بصراخ(عاوز ايه يا سعيد انت مش شايفه عامل ازاى )
سعيد بهمجية امسكها من ذراعها بقسوة (لا يا ختى شايف ويلا قدامى)
وأخذ يشدها من ذراعها الممسك بها وعينيه مرتكزة على أعينها بتحدى، ولم يشعر إلا واياد ممسكا بيدها الأخرى وباليد الثانية أمسك يد سعيد الممسكة بها ونفض يده بقوة واخفى سلطانة وراءه، عندها اختبأت هى خلفه وامسكت بقميصه بقبضتها تسترجيه هامسه باكية (اياد أهدى بالله عليك أنت مش قادر)
رفع سعيد حاجبا واحداً بشراسة عندما قال آياد بقوة محاربا الامه البارحة (امشى من هنا يا سعيد أطلع برا)
نظر له نظرة نارية قائلا بفحيح كالافاعى (انت بتقولى أنا اطلع برا)
رد اياد بهدوء بقدر شراسة جملة سعيد الآن (ايوا بقولك انت اطلع برا سلطانة هتبقى مراتى وانت ملكش حق تتدخل اطلع برا من بيتى)
وشدد على حروف آخر الكلمات مؤكداً له ملكيته لابنة عمه
ظل سعيد ينظر له بعين يتطاير منها الشر قبل أن يمد يده فى حركة خاطفة ويعتقل ذراع سلطانة مرة أخرى وجرها بقسوة خارجا بها من المنزل قائلا (انا طالع و تبقى ورينى بقى هاتتجوزها ازاى )
وأثناء التفاتة سعيد جذبه اياد من مؤخرة ياقة قميصه ولكمه فى وجهه بشراسة صارخا به
( اياك تحاول مرة تانية تمد ايدك عليها صدقني هيكون آخر يوم فى عمرك)
رد له سعيد الضربه بأخرى تماثلها أو أشد قوة منها فترنح اياد للخلف وهو نصف واعى يكفى ما لاقاه اليوم ليس أهلا لأى شجار الآن ، قامت سلطانة بدفع سعيد عنه عندما تقدم منه مرة أخرى وهو يريد الفتك به الآن قائلة (اطلع بقى يا اخى انت عايز مننا ايه )
وصرخت بكل ما أوتيت من قوة فى اخر جملتها واكملت ببكاء عندما توقف (حرام عليك بقى سيبنا فى حالنا عاوز مننا ايه)
وكان اياد فى حالة يرثى لها حينها لم يكن قادرا على فتح عينيه فجفونه تنغلق رغما عنه ولكنه يحارب الإغماء لا ليس الآن وقت التعب فلسلطانته بحاجة إليه استند بمرفقه على الحائط خلفه وهو غير قادر على الوقوف ويعيد يراقبه بنشوة غريبة مريضة وهو يراه فى تلك الحالة ولم يتحرك قيد أنملة ، وهرولت سلطانة له تريد مساعدته لولا يد الشيطان التى أمسكت بها بقبضة حديدية تمنعها من التقدم وتتلاعب ابتسامة بائسة مريضة على زاويتا شفتاه، حاولت سلطانة التخلص من قبضته وهى تمسك بيده وتبعدها عنها ولكن هيهات بين قوتها وقوة ذلك الحائط الماثل جانبها فقالت تسترجيه وهى تحاول التخلص منه (سبنى بالله عليك سبنى اروحله وبعدين اعمل اللى انت عاوزة ) ثم صرخت (سبنى بقى انت ايه يا بنى ادم سبنى)
بينما اياد لم يستطع الصمود أكثر من ذلك وسقط مغشيا عليه مرة أخرى بجوار الجدار تحت صراخ سلطانة غير المنقطع باسمه وبسمة سعيد المريضة
............ .................................................. ...........................
جلس قبالة صديقه فى حديقة منزله الفاره وهما يرتشفان من المشروب بيديهما فقال صديقه وهو يضع الكأس من يده على الطاولة (مش معقول يا أمجد وانت عرفت منين اسم صاحب المحل)
ابتسم الآخر وهو يضم الكوب بين كفيه قائلا (ولا منين كنت بكلمك بضرب عينى لقيت حورية) وشرد تماماً وهو يسرد ما رآه (حورية بمعنى الكلمة بسيطة جدآ صوتها نغمة جميلة جداً عيونها سمرة بس بحور جواها جوهرة غالية حاجة نادرة ماشوفتش زيها ولا هاشوف شدتني بجد بعبايتها البسيطة جواها حاجة نضيفة ده اللى حسيته اما شفتها ماسمعتكش بتقول ايه صوتها بس اللى رن فى ودانى مقدرتش امنع نفسى ما اشوفهاش عن قرب)
رفع صديقه حاجبيه لعنان السماء وهو يرى صديقه فى حالة جديدة مختلفة تماما عن سابقتها فقال بدهشة يخرجه من شروده (امجد امجد انت كويس يا حبيبى)
حول الآخر نظره إليه بعد أن كان ينظر إلى الامكان قائلا بابتسامة (عمرى ما كنت كويس قد مانا دلوقتى)
فغر الآخر فاهه بتعجب قائلا (ها )
زم امجد شفتيه باستياء وانعقد حاجباه قائلا (ماتفتح معايا بقى يا عماد ايه الهبل اللى حط عليك ده)
قطب عماد جبينه قائلا (نعم يا خويا بقى بعد ده كله وتقولى أنا اهبل اومال لما أنا اهبل انت تبقى ايه )
ابتسم مرة أخرى (أنا أنا حبيت)
ضرب الآخر كفا على كف قائلا (لا حول ولا قوة إلا بالله طب بردو عرفت اسم صاحب المحل منين)
قال وهو يزم شفتيه (انت غبى جدآ على فكرة هشم على ضهر أيدى يعنى اكيد لما هى دخلت سألت حد على أسم الراجل ودخلت عملتها حجة وشوفتها)
فقال الآخر بغباء (طب وقولتلها ايه)
رفع زاوية شفتاه لأعلى سخرية من غباء ذلك الجلف أمامه (انت حمار يابني مابتفهمش قولتلها ايه يعنى اكيد سألتها عن صاحب المحل فين وبيجى أمته والهرى ده كله عشان آشوفها وطبعا قولتلها أسمى)
عماد (طب وقولتلها اسمك ليه)
نظر له ببلاهة من تكرار اسالته الغبية (ماهو أنا بسال عن واحد مش موجود اكيد هاتقولى أقوله مين وانا طبعاً لازم أقولها أسمى)
فقال عماد بلا مبالاة وهو ينظر فى شاشة هاتفه ( طيب)
نظر له الآخر بشراسة ايتعبه بكل تلك الأسئلة كى يقول له "طيب" فقال (تصدق انى غلطان انى برد عليك اصلا)
نظر له عماد وقال (ما خلاص ياعم روميو ماكنتش حتة بت حلوة شوفتها وده على أساس انك ماشوفتش أحلى منها)
قال له أمجد بهدوء (لا ما شوفتش أحلى منها)
عماد بتساؤل (معاك صورتها)
غمزه الآخر بعينه وهو يقول (ودى حاجة تفوتنى اومال قلت فى وشك ليه)
عماد بلهفة (طب ورينى)
شعر امجد ببعض الغيرة تجرى باوصاله قائلا (اوريك ايه يا روح امك هى عروسة مولد)
زم عماد شفتيه بامتعاض وقال (ماهو يا فقيق كده كده هاخود صورتها عشان اجبلك معلومات عنها ولا انت هاتسيب الدنيا سايبة كده للقدر)
رمش بعينيه مرتين بتفكير (والله ممكن بس مش هقدر بصراحة )
مد عماد له يده قائلا (طب هات ورينى)
نظر له بغيظ قائلا (لا مش عايز من شكلك حاجة هبعت لمروان يشوفها اطلع منها انت على الأقل مروان عينيه مليانة وملوش فى اللف والدوران زى ناس)
عماد بامتعاض (طب يا خويا خلى مروان ينفعك)
وبالفعل ارسل امجد لذلك المدعو مروان صورة سلطانة التى التقطها لها على حين غفلة منها وانتظر قليلا حتى أتاه الرد مكتوبا (اسمها سلطانة محمود الصاوى عنوانها............ عندها أمها واختها وابوها متوفى وبتشتغل فى المكان اللى شوفتها فيه)
ابتسم امجد ابتسامة شاردة حينما قرأ اسمها وهمس دون صوت (سلطانة)
ثم بلهفة بعث إليه برسالة أخرى (عايزة اعرف تفاصيل اكتر عن حياتها غير أنها على قد حالها فقيرة يعنى هتعرف تجبها)
أتاه الرد من مروان (اعرف هاجبلك عنها معلومات بس ادينى لحد بكرة بليل واه صح انت مهتم كده ليه)
ابتسم أمجد على فضول صديقه وكتب له (لينا قعدة سوا بس عشان ازحلق عماد)
مروان (ههههههه تموت انت فى الزحلقة)
أمجد (امشى بقى يالا شوف اللى قولتلك عليه)
مروان (حاضر)
ثم أغلق امجد هاتفه ومازالت الابتسامة تداعب شفتاه وهو يهمس مرة أخرى ولكن بصوت أعلى قليلا (سلطانة )
قاطعه عماد بتطفل قائلا (اسمها حلو على فكرة)
أمسك أمجد سلسة مفاتيحه بعد أن نظر له نظره نارية ورفع يده بااستعداد لقذفه بها فقام عماد من أمامه وهرول إلى الخارج وهو يقول بزعر (يخربيتك مفيش تفاهم خالص)
اشتد ضحك امجد بسعادة وهو يقول (الله يخربيت جبنك ده يا اخى)
.............. .............................. . . ........................................
ظلت سلطانة تترجى سعيد وهو ممسكا بمعصمها وترى وهى ترى اياد ملقى أرضا (بالله عليك سبنى اروحله اياد تعبان سبنى بقى)
ولم تدرى إلا وهو يترك يدها فجأة ونظرا مرتكزا على اياد ، اتسعت حدقتيها بصدمة الهذا الحد هي مريض يستمتع بانهياره ويسمح لها بالذهاب له ولكنها لم تهتم الآن فحياة اياد أهم هرولت إليه بلهفة وهى ترفع رأسه الملقاة على الأرض إلى ركبتيها وتمسد مقدمة شعره الامع (اياد آياد حبيبي فوق عشان خاطرى)
وظلت تضربه بخفة وامسكت كوب الماء من المنضدة بجوارها وفعلت مثلما فعلت اول مرة ودموعها تسيل انهارا ولا تعلم ماذا تفعل واستدار سعيد راحلا وهو يلوح بيده لها معطيا لها ظهره قائلا (لو اتاخرتى عن نص ساعة هجى اجيبك من شعرك نص ساعة هاا)
نظر له بكره شديد ودموعها منسابة على وجنتيها ولكن نفضت أفكارها لابد أن تستغل هذا الوقت فى إغاثة اياد ........
ومضى بعض الوقت حتى استعاد اياد وعيه مرة أخرى واسترد بعضاً من قوته الواهية فقالت سلطانة وهى تنظر له بشفقة واقفة جانبه وهو ممدا على طرف الفراش (اياد أنا لازم امشى مش هينفع اقعد الحيوان ده يجى تانى )
أمسك آياد طرف عبائتها السوداء كطفل يترجى أمه (سلطانة أرجوك ماتسببينيش لوحدى)
وكأن كلامه كان هذيان بفعل حرارته المرتفعة اغرورقت مقلتيها بالدموع وهى تهمس (مش هينفع صدقني مش هينفع على عيني اسيبك كده وامشى)
ثم استدارات وهى تنوى الخروج حتى اوففتها يده الذى أمسكت بمعصمها فتأوهت من فعل الألم به فتلك هى يدها التى كان يمسك بها ذلك الحيوان استقام اياد جالسا بلهفة عندما سمع صوت الامها ونظر إلى يدها الزرقاء بشده ثم رفع عينيه لعينيها الدامعتين ويده تمسد يدها الممسك بها بلطف ، ودون سابق إنذار جذبها لاحضانه مما جعل بكائها يزداد حدة وهى تلف يديها حوله تحاوطه تستمد منه قوتها لكى تقوى على المحاربة من أجل حبها الضائع ، صرخ اياد بكل ما يعتمل صدره ففى تلك اللحظة من حزن وقهر وضياع وحب محتوم عليه فراق
................................ ...........................................
استعدت دعاء لاستقبال "مالك" واعدت له من كل ما لذ وطاب وفى غمرة انشغالها بالمطبخ وعلى حين غرة منها لم تلحظ ذلك المتسلل من ورائها حقا انه متسلل يتسلل إلى قلب من يراه بخفة كالصوص لص القلوب فهذا هو لقبه بهيئته الجذابة طلته التى تجذب اهتمام من حوله وبالطبع لا يبالى، رمادية عيناه ساحرة ، بشرته البرونزية شعره المائل للبنى قليلا ، تماثل ملامحه ملامح دعاء إلى حد ما ، قام مالك بالقفز من ورائها وهو يمسك بكتفيها قائلا بصوت مرتفع (دودو)
شهقت بفزع واستدارت له وهى تكيل له الضربات على كتفيه العريضان وعلى صدره بقبضتيها وشعرها المربوط فى كعكة انيقة لم يعد سوى شلالا اسودا على ظهرها مما جعلها تبدو شابة فى العشرين ، فنعم دعاء ليست كبيرة لذلك الحد إنما هى من حكمت على نفسها بذلك حينما قررت منح حياتها لمالك فقط بعد وفاة والديهما فكانت له الأب والأم والأخت والسند حتى أصبح مالك من أكبر ضباط الشرطة فى قوة مكافحة الإرهاب ،
قالت دعاء عندما هدأت قليلا ومازال صدرها لاهثا وحاجباها منعقدان ومالك يضحك عليها بشدة، حتى المته بطنه من شدة الضحك (ليه كده يا مالك كام مرة اقولك انى مابستحملش حد يخضنى كده)
قال مالك من وسط ضحكاته (وكام مرة اقولك انى مابحبش حاجة اكتر من شكلك وانتى مخضوضة كده ) ثم امسكها من وجنتيها وأكمل (بتبقى كيوته خالص بخدودك الحمر دول يا دودو) ،ابتسمت رغما عنها وهى تراه بعد غياب خمسة أشهر قائلة (وحشتني اوى يا مالك وحشنى هزارك ولعبك وهبلك اللى مابيخلصش لولا بس الفجعة دى)
انفجر مالك ضاحكا بشدة وهو يشير إلى نفسه (بقى أنا بهزر وبلعب وبهبل يا فضيحتك يا مالك يا ابن دعاء لما حد يسمعك وانتى بتقولى كده)
اتسعت ابتسامتها حتى شملت وجهها وهى تراه ينسب نفسه لها كأبنها لا كأخيها (لسه بردو مالك ابن دعاء )
لف مالك ذراعه القوية حول كتفيها النحيفان وشدد من احتضانه لها وهو يقول (وهفضل طول عمرى اقول مالك ابن دعاء لأن دعاء اللى ربت مالك دعاء اللى عملت مالك دعاء هى دنية مالك كلها مع أنها مش أكبر منه غير بأربع سنين بس)
أمسكت دعاء يده وهى تجاهد دموعها كى لاتسقط الآن وهى تقول (ودعاء هتفضل تحب مالك طول ماهى عايشة وهتفضل بردو تربى فيه عشان يبطل عمايله دى)
ثم ضربته بخفة على يده فتأوه ثم قال (اااه ايدك تقيلة اوى يادودو جبتى الجبروت ده منين وانا غايب )
همست دعاء كأنها تفشى سرا خطيرا (من الأكل اللى فى التلاجة )
ضحك مالك بشدة (الله يخربيتك يا دعاء بتتهبلى وانا مش موجود)
استدارات تكمل ما كانت تفعله بابتسامة قائلة (والله كويس انك عارف انى بتهبل من غيرك، )
وقف مالك جانبها قائلا (اه الحمدلله عارف ممكن بقى تدوقينى من اللى طبخاه )
دعاء وهى تقلب ما بداخل الوعاء (بس كده دوق يا سيدى)
ومدت يدها له بالملعقة فامسك مالك يدها وهو يلتهم ما فيها، حتى تبدلت ملامحه إلى امتعاض شديد فعبست دعاء بشدة أليس الطعام جيد فقال مالك (إيخى يا دعاء دى شوربة دى ولا ملوخية)
عقدت دعاء حاجبيها بطفولية وأخذت ملعقة أخرى وتذوقت الطعام مرة أخرى فوجدته شهيا جدا رفعت حاجبا واحدا وقالت (تصدق وحشة اوى طعمها وحش)
هز مالك رأسه بالإيجاب باستياء بالغ وهو يزم شفتيه، ولكن سرعان ماتبدلت ملامحه للضحك الشديد عندما أمسكت دعاء الملعقة وانطلقت تجرى وراءه داخل أركان الشقة ومالك يجرى أمامها لا يستطيع منع نفسه من الضحك بشدة وهى تقول (والله لوريك يا مالك)
وانطلقت ضحكاتهم بسعادة تعبر عن مدى فرحتهم التى ينشرونها بكل الارجاء
.................................................. .................................................. ....


Ďonia Mohamed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-07-19, 01:12 AM   #9

Ďonia Mohamed

? العضوٌ?ھہ » 447817
?  التسِجيلٌ » Jun 2019
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » Ďonia Mohamed is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الخامس

سلطانة عرش قلبي:_
فى اليوم التالى بعدما تركت سلطانة آياد وهو فى حالة صعبة ودت لو لم تتركه ابدا لكن خوفها من ذلك الوغد جعلها تخرج من احضانه والخجل يسيطر عليها بشدة حينها أمسك اياد يديها وقال بخفوت هامسا (سلطانة أرجوكى ماتسيبينش لو أنا سبتك رجعينى أرجوكى ما تسبنيش أتخلى عنك )
سلطانة عقدت حاجبيها بعدم فهم قائلة (ايه اللى انت بتقوله ده يا اياد)
قال بهمس وصوت مختنق (مش عارف صدقيني مش عارف كل اللى عارفه انى عايزك معايا وبس)
تخللت اصابعها خصلات شعره بحنان قائلة (أنا معاك والله معاك وعمرى ما هسيبك)
قالت جملتها وسحبت يدها من يده واستدارت راحلة تاركة اياد خلفها يخفق قلبه بشدة لا يعلم ما هذا الذى قاله لها لتوه لكنه كان خارجا من قلبه حقا
.....................
والآن تقف أمام مراتها القديمة تعدل من حجابها فى شرود غارقة فى حديثة ليلة أمس لما قال ذلك الكلام ولما شعرت بوخز مؤلم بقلبها عندما سمعته
افاقت على يد أميرة الممتدة على كتفها وهى تقول(سلطانة)
التفتت لها وهى عاقدة حاحبيها فى تساؤل (فى ايه يا أميرة)
أميرة بارتباك فركت أصابع يديها وهى تزم شفتيها ثم قالت (سلطانة امك ما بتاخودش علاجها بقالها اكتر من 10 أيام وده غلط على قلبها)
رفعت سلطانة يديها باستغراب وقالت (طب ما بتاخودهوش ليه)
قالت أميرة باستياء (عشان مفيش وماكنتش عايزة تقولنا عشان الفلوس وهو ثمنه غالى)
ازدادت حيرة سلطانة أضعاف أضعاف السابق ولم تعد تعلم ما تقول سوى أنها ربتت على كتف أميرة ببطء هامسة (ما تقلقيش أنا هتصرف)
همست أميرة بحرج نوعا ما (هتتصرفى منين يا سلطانة انتى هتجيبى منين يعنى)
قالت سلطانة بحنق (ماقولتلك ماتقلقيش يا أميرة أنا هتصرف)
رفعت كتفيها باستسلام فهى تعلم طبيعة سلطانة لن ترد ولو بعد حين (طيب أنا ماشية)
ردت سلطانة بشرود وعينها مرتكزة على نفسها فى المرآة (مع السلامة)
ثم ذهبت أميرة إلى مدرستها وتركت سلطانة غارقة فى بحور تفكيرها ولم تلبث حتى خرجت هى الأخرى لعملها
.............................. ...........................................
وصل مروان لباب بيت امجد ودق الباب وانتظر قليلا حتى خرج له أمجد مبتسما متحمسا للغاية قائلا (ما لسه بدرى يا اخ مروان)
دفعه مروان بكتفه مزيحا اياه من الباب ثم دخل وجلس على الاريكة ووضع قدما فوق أخرى
أغلق أمجد الباب ودلف وراءه ووقف امامه ينظر له بسخرية وامتعاض واضعا يديه فى جنبيه قائلا (لا والله وده من أمته ده ياسى مروان)
رفع مروان حاجبا واحدا بخيلاء قائلا (من هنا ورايح ولم دورك بقى عشان انت تحت ايدى)
ضرب امجد كفا على كف قائلا (ليه انشاء الله لتكونش ماسك عليا ذلة)
ابتسم مروان قائلا (اينعم)
ضرب امجد قدمه فأنزلها بقسوة من فوق بعضها ثم قال ( اتعدل كده وفهمنى)
ثم جلس بجواره على الاريكة فاعتدل مروان بجدية قائلا (فهمنى انت الحوار ده لأول وعرفت البت دى ازاى)
رد امجد قائلا بهدوء (ولا مبروم على مبروم مايلفش ماتصعش عليا وحياة امك هات اللى عندك وماتسالش كتير)
أسند مروان يديه إلى قدميه وهو يتقدم للإمام ويقول (سيبك من البت دى يا أمجد)
قال أمجد بغضب (بت مين اللى اسبنى منها يا مروان انت اتهبلت ولا ايه)
مروان بهدوء (لا يا سيدى ما اتهبلتش بس أنا عرفت عنها حاجات ياما)
هز امجد رأسه باستنكار قائلا (حاجات ايه دى)
وأخذ مروان يسرد عليه كل تفاصيل حياتها مدققا فى نقطة حبها لاياد
فقست عينا امجد كثيراً واختفى ذلك البريق المملؤ بعشقها وحماسته لمعرفة كل شئ عنها بينما التمعت ببريق آخر مختلف به الغضب الوانا نعم أحبها كثيراً منذ أول مرة رآها فيها أو بالأحرى الوحيدة التى رآها فيها لكن تعلق قلبه بها كثيرا كثيراً فلم يكن أمجد يوما ممن يحبون العبث مع الفتيات كان طريقه مستقيما والآن عندما يحب إحداهن لن يكون له نصيب بها ، أخرجه من شروده يد مروان التى هزته بلطف وهو يقول (أمجد أمجد انت سامعنى)
حول امجد نظره إليه قائلا (معاك )
ثم صمت قليلا حتى قال (انت متأكد من لمعلومات دى يا مروان)
ايماءة خفيفة من مروان دون أن ينطق جعلت نفس أمجد حادا خشنا كثيرا وقست عيناه واظلمت بشدة حتى قال (مروان أنا عندى مشوار لازم اعمله يلا بينا)
رفع مروان كتفيه باستسلام قائلا (يلا)
ثم ذهب مروان وأعد أمجد نفسه حتى يذهب إلى وجهته التى يريد
.................................................. .........xx ..............x ......
فى نفس تلك المشفى ولكن بغرفة مختلفة يجلس شابا فى مثل عمر على وملامحهم تتقارب وتتشابه كثيراً جدا
عينيه ترتكز على شاشة هاتفه المضيئة وهو يضع قدما فوق الأخرى بخيلاء ، حتى قطع صمته وخلوته دلوف امه بسرعة مفزعة لكن ليس له هو ووقفت أمامه تلهث بغضب ، فرفع عينيه لها بهدوء خانق وهو يتمتم لنفسه دون صوت (خير اللهم اجعله خير)
ثم قال لها بابتسامة ساذجة (خير يا امى)
فقالت غاضبة (وهيجى منين الخير طول ما أبوك واخوك مستمرين فى اللى بيعملوا)
اتسعت ابتسامته أكثر بمكر وخبث ودهاء (أنا مش عارف انتى قلقانة من ايه)
جلست بجواره بعصبية زائدة وهى تقول بحنق (عمر مش وقت برود اعصابك ده)
لم تتأثر ابتسامته بل ازدادت خبثا ثم صمت قليلا حتى قال (ده مش برود اعصاب ده ثقة)
تاففت بنفاذ صبر قائلة (وجايبها منين الثقة دى يا سى عمر واخوك عمال يدور عليه لحد ما هيلاقيه واحنا قاعدين ساكتين)
اختفت ابتسامته وزم شفتيه باستياء (وانتى مين قلك انى ساكت هو انتى ماتعرفيش)
ضيقت عينيها بخبث يماثل خبثه (لاقيته)
التوت زاوية شفتاه بشبه ابتسامة قاسية ثم عاد إلى جلسته الأولى من جديد وصمت
حتى قالت بنفاذ صبر (رد عليا يا عمر لاقيته)
قال بثقة (ايوا)
قالت بلهفة (طب هو فين)
رد عليها وقد اختفت ابتسامته من اسالتها المتكررة (فى مكانه)
عقدت حاجبيها مرة أخرى من تلك الألغاز التى يتفوه بها (ما تكلمنى زى الناس يا عمر هو ايه اللى فى مكانه ما ممكن اخوك يلاقيه)
رد بثقة وهو على نفس وضعيته (مش هيلاقيه أنا عارف أنا بعمل ايه)
قالت متسائلة (وهتعمل ايه)
عادت ابتسامته مرة أخرى وقال (ايه دى بقى سيبيها عليا)
صمتت ثم ابتسمت ثم قالت (هاسبها عليك لما نشوف)
.................................................. .................................................. .........
بينما أخذ امجد سيارته وانطلق بها لمحل عمل سلطانة ووقف بعيدا عنه يراقبها وهى تدلف وهى تخرج يلتقط كل حركة لها وعينيه تلمع بشرر حتى رآها تخرج من المحل وتمشى قليلا باتجاهه فتأهب لأى خطوة منها أو أنها تتعرف عليه واستعد للمغادرة لكنه وقف عندما لمح الشرود فى عينيها وهى غير مرتكزة عليه حتى رآها تستدير نصف استدارة وهى تحدث ذلك المدعو خميس عندما جاء لها قائلا تحت مسامع امجد( سلطانة )
فنطقت بلهفة (هاا يا خميس لقاته)
رد خميس باسف (للأسف لا مش موجود فى السوق)
انحنى كتفيها بانهزام وهى تقول (ياربى هعمل ايه دلوقتى امى تعبانة)
فقال خميس (مش عارف اقولك ايه أنا دورت عليه كتير ووصات ناس قرايبى فى القاهرة يسألوا عليه ملقهوش)
شردت عينيها كثيرا وانحدرت بعيدا فى مواجهة أمجد ولكن تبدو أنها لم تراه حتى انتبهت وقالت (طب خلاص يا خميس متشكرة ليك تعبتك معايا)
قال خميس باسف بالغ متمنياً مساعدتها (تعبكم راحة يا سلطانة بس يارب يشفيهلكم)
همست بهدوء (يارب)
ثم استدارات راحلة وذهبت إلى محلها من جديد تحت أنظار أمجد وقلبه يلتاع على مظهرها الحزين رغم غضبه لكنه تأثر جدآ بمنظرها المنكسر وعينيها الشاردتين بحزن ، حتى انتبه وخرج من سيارته مسرعاً ينادى على خميس قبل أن يبتعد فتوقف خميس واستدار له باستغراب من هيبته وهو يشير إلى نفسه قائلا (حضرتك بتنادينى أنا)
امجد (ايوا انت انت مش اسمك خميس)
خميس ببلاهة (ايوا)
فقال امجد باهتمام (طب أسمعنى كويس)
خميس (معاك يا باشا بس لا مؤاغزة يعنى مين حضرتك )
امجد بنفاذ صبر (أنا امجد العمرى)
خميس (امجد العمرى بتاع ....)
امجد بتافف (ايوا هو ياريت بقى تسمعنى ممكن)
خميس (حاضر يا باشا)
أمجد بهدوء (الدوا اللى سلطانة عاوزاه منك اسمه ايه)
خميس بغباء (هاا)
امجد (انت يا بنى ادم ما تركز معايا كده سلطانة عايزة منك دوا اسمه ايه ولمين)
خميس بأدراك متأخر (ااااه عاوزاه لأمها واسمه .......)
امجد وهو يضع يده فى جيبه ليخرج هاتفه (ثانية واحدة)
ثم نظر له وقال (قول تانى )
فأملاه خميس اسم الدواء مرة أخرى ودونه أمجد على هاتفه ثم اغلقه وأخرج من جيبه مبلغ من المال وهو يقدمه لخميس قائلا (مش محتاج اوصيك سلطانة ماتعرفش حاجة وانا هتواصل معاك لحد ما اجبلك الدوا وانت توصلهولها)
نظر له خميس وإلى المال ثم قال (مش محتاج يا باشا أنا مش عايز حاجة مادام هتساعدها لوجه الله بس معلش انت تعرف سلطانة منين)
امجد بتحذير (ما تسألش فى اللى مالكش فيه وإعتبر المبلغ ده حق مساعدتك ليا وتوصيلك للدوا)
ثم أمسك يده ووضع بها المال ثم استدار ورحل تاركا خميس فى دهشة وحيرة من أمره
.................................................. .........................
اما اياد فظل هذا اليوم داخل منزله غارقا فى ذكرياته مع والده يحيط الحزن عيناه ويبعث فى قلبه الاستياء ويشعر بالغضب الشديد كلما تذكر ليلة أمس من أفعال ذلك الوغد المسمى سعيد لا أسعد الله أيامه .......... يتذكر كيف رباه والده وانشائه نشأة طيبة على الأخلاق منذ أن كان طفلا لا يتعدى السابعة من عمره فنعم هذا ليس والد اياد بل والده بالتبني
أخذه من الملجأ الذى كان به بعد أن وصل إليه كيف لا يعلم شئ سوى أنه فى يوم كهذا كان يجلس جلسته تلك محاطا بذكريات مماثلة لتلك التى تحيا بين ثنايا قلبه وعقله الآن لثانى مرة يخسر بها والده ، ولكن الأولى كانت مختلفة قليلا عن الآن فقد أباه وأمه دفعة واحدة جعلته طفلا صغيرا مرتبكا حائرا خائفا بشدة لا يعلم معنى الفقد أو الموت كان يسمع عنه لكن كانت تلك المرة الأولى الذى يعايشه ويصيبه فى مقتل ، هذا كل ما يتذكره عندما كان جالسا على فراش والديه عيناه متجمدتان ثم ما لبث أن راح فى ثبات عميق لم يفيق منه إلا وقد وجد نفسه بين أناس لا يعرفهم ولا يدرك تلك الوجوه الجمته الصدمة وعقدت لسانه فلم يستطع التحدث لمدة عام عام قضاه فى مكان لا يعرفه بين أناس لا يدركهم ولم يدرك سوى أنه فى دار للأيتام حتى اخذه ذلك الرجل الطيب إبراهيم رباه وعلمه وانشأه حتى جعل منه اياد الآن صحيح كان فقيرا لكن ربما لو لم يأخذه لكان الآن مشردا فى الشوارع لكان الآن لصا أو قاطع طريق لكان اى شئ بشع لكن الآن يحمد ربه على ما هو فيه لا شئ يجعل حياته مظلمة سوى حبه غير المكتمل وفقره المتسبب بذلك
.................................................. ...........................
........................
كانت أميرة تمشى برواق من أروقة مدرستها أثناء وقت الراحة شاردة عينيها ضائعة تشعر بخوف وفراغ بقلبها خائفة من حالة والدتها المتراجعة إلا أنها افاقت عندما اصطدمت به واصطدمت برماديتاه
اللتان يشعان غضبا (ايه يا انسة مش تفتحى )
شعرت بالغضب الشديد واشتعلتا عيناها وابتلعت اعتذارها التى كانت تنوى التفوه به قائلة (حضرتك اللى مش مفتح أنا ماشية وعارفة نفسي ماشية ازاى)
رفع حاجبا واحدا بشراسة وهو يقول ( ده على أساس أن أنا اللى ماشي احود كده واحود كده ومش شايف قدامى )
رفعت ذقنها بعنجهية قائلة (ايوا انت إلى ماشى نايم على نفسك)
كور يده فى حركة لحظية استعدادا للكمها ولكنه اوقفها فى منتصف الطريق بينما هى وضعت يدها أمام وجهها كدرع واقى فقال من بين أسنانه (انتى انسانة مش محترمة)
أنزلت يدها وحدقتاها متسعتان بشدة وذهول مما جعله يتوه ببنيتيها الساحرةx بذهول بينما هى اشتعل الغضب داخلها فقامت برفع يدها واسقطتها على وجنته فى جرأة بينما قست عيناه بشدة بشدة قاتلة بعثت رجفة فى اوصالها وأصبحت مرعبة حد الموت
.................................................. .....................
.................xx


Ďonia Mohamed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 27-07-19, 01:13 AM   #10

Ďonia Mohamed

? العضوٌ?ھہ » 447817
?  التسِجيلٌ » Jun 2019
? مشَارَ?اتْي » 8
?  نُقآطِيْ » Ďonia Mohamed is on a distinguished road
افتراضي

الفصل السادس

سلطانة عرش قلبي:_
جلست دعاء خلف مكتبها واضعة يديها الاثنتين فوق اذنيها لمنع ذلك الصراع من الوصول لاذانها يا إلهى انهم لا يكفون عن الصراخ ستصاب بذبحة صدرية أن استمر الأمر هكذا ومالك يصرخ واميرة ترد على صراخه بصراخ أشد حدة وهو يقوم من كرسيه بغضب أعمى ويقول (والله لولا انك بنت لكنت عرفتك مقامك )
لترفع أميرة يدها فى وجهه وهى تهتف بصوت مرتفع (انت اللى انسان مش محترم )
اشتعلت عيناه غضبا قائلا (والله انتى اللى قليلة الأدب )
هتفت أميرة وهى تميز غيظا (عشان تعرف أن انت مش متربى لما تقولى كده)
صرخت دعاء فجأة بجدة قائلة (بااااااس ايه انتى وهو مفيش احترام لوجودى و بعدين هو مين اللى مش متربى يا أميرة ومين اللى قليلة الأدب يا مالك)
هتفت أميرة وهى تشير إليه (هو البنى ادم ده انسان مش متربى)
كور مالك يده ويود لو يستطع ضربها الآن على لسانها السليط هذا (يا بت اتلمى بقى انتى ايه ) ثم وجه حديثه لدعاء قائلا (دعاء ايه البت دى ايه اللسان ده فوق ماهى غلطانة وكمان بتبجح)
اتسعت حدقتا أميرة بدهشة وهى تراه يلفظ اسم دعاء دون أى اعتبارات وكأنه يعرفها منذ سنوات ولكن سرعان ما اشتعل عقلها وهى تتذكر اسم أخاها ذلك الذى كانت تحدثه على الهاتف نعم مالك وهذا مالك اذا وقعت فى مأزق حقا وهى تعلم جيداً أنها المخطئة نقلت نظرها بينهما ودعاء تنظر لها بتعبير غير مقروء ومالك ينظر لها بحدة رافعاً حاجبا واحداً بشراسة حتى قطعت هذا الصمت المشحون دعاء وهى تتسأل مجدداً (هاا يا أميرة مين اللى مش متربى)
عقدت أميرة حاجبيها وهى تقول ومقلتيها تهتز خوفاً أو ربما اسفا قائلة (هو ده .....)
ثم أشارت إليه فقالت دعاء مومئة برأسها بالإيجاب (ايوا ده مالك اخويا قوليلى بقى متربى ولا مش متربى)
تلعثمت أميرة وهى تهتف (هوو اللى خبط فيا وانا ماشية وقعد يزعقلى وكان عاوز يضربنى)
ن
انتفض مالك من جلسته كمن لدغته حيه بعد أن كان جالسا بأريحية كبيرة وقال (يا كدابة)
قاطعته دعاء قائلة (عيب كده يا مالك اسكت انت دلوقتى)
اعترض مالك محتجا وهو يشير اليها (بس دى ......)
قاطعته بصوت مرتفع (مالك اسكت انت)
جلس مالك كما كان وهو ينظر إليها بشرر يتطاير من عينيه يود لو بوسعه الفتك بها الآن على لسانها السليط هذا و اوداجه تنتفخ بشدة من كثرة الغضب ، حتى قالت دعاء موجهة حديثها لأميرة بهدوء (أميرة اعتذرى فوراً)
قالت أميرة بعناد أكبر وهى تجلس قبالته (لا مش هعتذر)
دعاء بحدة (أميرة هتعتذرى وحالا ومش عشان ده اخويا كلنا عارفين انك بتسرحى وانتى ماشية وفوق كل ده ضربتيه بالقلم قدام المدرسة كلها )
اغرورقت عينيها بالدموع وهى تجاهدها كى لا تسقط بينما شفتيها تتقوسان لأسفل فى حزن جلي قائلة بصوت مختنق جدا يكشف عن دموعها تلك اللحظة (أنا هعتذر بس مش عشان أنا غلطانة عشان انتوا شايفين انى سرحانى ده بايدى وانتى عارفة كويس معنى كلامى ايه)
شعرت دعاء بالذنب حينها بينما شعر مالك بوخز بقلبه من نبرتها الميتة وبالنسبة له حديثها لغز فقال بتافف (مش عايز من حد اعتذارات بس ياريت حضرتك تفتحى وانتى ماشية بعد كده)
قامت أميرة تقف وهى تقول باختناق (لا وعلى ايه آسفة يا استاذ مالك وحاضر هاخود بالى بعد كده واسفة يا أستاذة دعاء مش هسرح تانى)
ثم ذهبت بخطوات أشبه بالجرى وسمحت لدموعها بالسقوط الآن
نفخ مالك بشدة بعد خروجها بينما دعاء حزنت جدآ عليها ولم ينطق مالك الا حين قالت دعاء معاتبة (ليه كده يا مالك حرام والله البنت مش بايداها ربنا يعينها على اللى هي فيه)
رد مالك مدافعاً (وانا كنت عملت ايه ماهى بتغلط عمال على بطال ولسانها أطول منها)
قالت دعاء باستغراب وهى تنظر له مضيقة عينيها (طب وانت آزاى سمحتلها تضربك اصلا)
تأفف مالك بغيظ وهو يقول بخفوت بصوت لم تسمعه دعاء بينما شردت نبرته فى الكلام ( توهتنى فى عينيها معرفتش هى بتعمل ايه )
عقدت دعاء حاجبيها (بتقول آيه)
أعاد مالك جملته بوضوح فلم يعتاد تخبئة اى شئ على دعاء (معرفش توهتنى فى عينيها وماحستش بيها وهى بترفع ايداها وبتضربنى)
التوت شفتى دعاء بشبه ابتسامة وهى تقول ( والله وعشت وشوفت سيادة الظابط بيتوه فى عينين بنت ما كملتش عشرين سنة)
رفع مالك حاجبا واحدا قائلا بتحذير (دعاء)
قالت دعاء تبرئ نفسها (يا خويا أنا مالى ولعوا فى بعض)
تسأل مالك بحرج (احم احم الاقى فصلها فين)
اتسعت ابتسامة دعاء وهى تهتف (ليه)
قال مالك بنفاذ صبر (خلصى يا دعاء أنا عارف انى زودتها معاها هاعتذرلها)
مصمصت دعاء شفتيها وهى تهتف (سبحان من بدل الأحوال من حال إلى حال هاتلاقيه آخر الطرقة على الشمال يا خويا)
ثم صمتت حتى استقام واقفا واكملت (يا حنين)
نظرة لها نظرة غريبة ولم يعقب وخرج سافقا الباب خلفه بشدة ولكن لم تهتز لدعاء شعره وهى مبتسمة وعينيها تبرق بشئ ما
.................................................. .......................
مشى مالك فى الطريق الذى وصفته له دعاء حتى وصل إلى فصلها فوجدها تجلس بوجوم وعينها لا تكف عن ذرف الدموع ولم يجد أى مدرسا هناك وقف على مدخل الفصل بينما كل الأعين الأنثوية تطلعت له بدهشة يبدو فيها الإعجاب جليا بوسامته بينما هو عينيه ترتكز على ذلك الصنم الواجم فى ركن بعيد ظل واقفا لا يعرف ما يفعل حتى ارتفعت العينين له وحدهما فأشار لها بأن تأتى فلم تستوعب الصدمة وأشارت لنفسها باستفهام ، اماءة صغيرة من رأسه جعلتها تفكر هل تذهب له وأن دخل هو فلن يتركنه هؤلاء المعاتيه فقررت أن تذهب هى له ووقفت أمامه واوقفت عينيها قسرا عن ذرف الدموع قائله (نعم عاوز ايه،)
كان سينطق بشئ لن يعجبها حتماً ولكنه توقف قائلاً باقتضاب(أنا آسف مكنش لازم ازودها ) وفجأة تحولت نبرته بشراسة (بس انتى اللى استفزتينى)
شعرت أميرة ببعض الخجل فهى تعلم انها المخطئة فقالت (انا كمان آسفة مرة تانية)وبكت ولكن دون صوت فرق قلبه لها لا يعلم لماذا فهو أبدا لم يتهاون مع أحد قبلا لكنه يشعر تجاهها باشفاق لا يعلم لما هذا الشعور فقال (ارجوكى خلاص محصلش حاجة )
رفعت بنيتيها له لتقابل رماديتاه فى لقاء ملحمى صمت فيه الأذان وسكت العقل عن التفكير في الحرب الشعواء التى كانت قائمة منذ قليل إلا من دقات قلوب كتب لها الاجتماع ولكن بأجل معلوم
تنبه مالك لوضعهم فتنحنح بخشونة قائلا (عن اذنك)
تركته يرحل وهى تشعر بثقل على قلبها لم يعاملها أحد من قبل كهذا مع انها مخطئة وقامت بصفعه أمام الجميع إلا أنه أتى ليعتذر هل هؤلاء الاناس مازالوا موجودين حقا ،ثم ابتسمت بخفه وهى تدلف الى الداخل ولم تلحظ زوج العيون الأنثوية المرتكز عليهم بمكر منذ قليل انها هى ابنة عمها المتعوسة كأخيها ،ظلت تتطلع لها بكره شديد وهى تنوى بداخلها أنها لن تمرر هذا مرور الكرام فالوسيم هذا لن يتكلم معها إلا بأمر جلل ،جلست أميرة وهى تشعر ببعض الحسرة والخوف والسعادة نوعاً ما ولكن الخوف طاغى بالطبع فباتت دموعها بالانسياب مرة أخرى
.................................................. .................................................. ................
كان أمجد يقف أمام خميس وهو يسلمه الدواء ليعطيه لسلطانة قائلا بتحذير (مش عاوز حد يعرف أنا مين وماتقولش جبته ازاى فاهم)
فقال خميس بخضوع نوعاً ما (حاضر يا باشا)
,مد أمجد له يده بمبلغ من المال قائلا،(خود دول عشانك) ثم أعطاه اخر (ودول تديهم لسلطانة ازاى معرفش تتصرف وتديهملها فاهم،)
قال خميس بتعجب،(ايوا بس ده كله ليه)
قال أمجد من بين أسنانه،(هو أنا يا بنى ادم أنت مش قولتلك ماتدخلش فاللى ملكش فيه،)
فقال خميس (لامؤغزة يا باشا)
قال أمجد وعينيه تتسع بتحذير (روح وماتنساش تتطمنى)
خميس وهو يستدير راحلا،(حاضر يا باشا سلام عليكم)
ورحل خميس حتى قبل أن يستمع رد أمجد وهو فى حالة تعجب من امر ذلك الرجل بينما أمجد وقف مكانه في حالة تعجب أشد مما فى رأس خميس لماذا يفعل معها كل هذا الهذه الدرجة عشقها
.................................................. .................................................. .....................
سلم خميس سلطانة الدواء وهو يقول مبتسما (خدى يا ستى لقتلك الدوا أهو،)
قالت سلطانة بتعجب(وجبته منين أنت مش لسه قايل مافيش)
خميس (واحد ابن حلال دورلى عليه وجابه ومش مهم تمنه, هو عامله لوجه الله،)
قالت سلطانة بكرامة مجروحة (بس أنا قولتلك أنا معايا فلوس ومش عايزه حاجة من حد،)
خميس وهو يسترضيها (,يا بنت الناس خودى بقى انتوا محتاجين لكل جنية بيروح،)
قالت سلطانة بعزة،(معلش يا خميس خود الفلوس اهى وصلها للى جابوا وقولوا متشكرين بس إحنا ما بناخودش صدقة من حد)
أخذ خميس المال مضطرا وهو يعلم برأس سلطانة المتيبس ،ورحل إلى أمجد مجدداً وقص عليه ما حدث فاشتعلتا عينا أمجد باعجاب شديد زاده عشقا فوق عشق وهو يكتشف شيئاً جديداً بها ولم يدرك أن شدة حبه لها لن تكون في صالحه أبدا
.................................................. .................................................. ..................................................
وصلت أميرة الى المنزل بعد أن مرت بسلطانة واستغلت سلطانة الفرصة واعطتها الدواء حتى لا يضيع وقت زائد وصلت أميرة الى مدخل البيت القديم المتساقط قشوره فتفاجات باليد القوية التي جذبتها تحت السلم وهو يخفيها بجسده الضخم مقارنة بجسدها الضئيل فشهقت بفزع وانسابت دموعها وهي ترى سعيد مقتربا منها بشدة ملاصقا لها وعلى وجهه ابتسامة كريهة تبث الرعب في أوصالها فضلا عن نظراته البشعة فقال بسماحة (كنتى فين يا ست أميرة كل ده)
همت بالصراخ لولا يده التى قيدت فمها وهو يضغط على فكها بشدة قائلا (الابتسامات الحلوة اللى بتطلع من الشفايف الحلوة دى مابتطلعش غير لناس وناس ولا ايه يا ست أميرة)
هممت بكلمات غير مفهومة تحت يده الممسكة بفكها فاتسعت ابسامته اللزجة تلك وهو يقول بفظاظة،(ششششش عارف أنك عايزة تشتمينى وعايزة تعملى حاجات كتيرة اوى بس أنا مش هسمحلك يا حبيبتى عارفة ليه)
ثم شدد يده حول خصرها بتملك وهو يقربها إليه بشدة بينما هى تتلوى بين يديه تريد التحرر من قبضتاه الملوثتان لها فاقترب منها وهمس بجوار اذنها بفحيح مريض (,عارفة ليه عشان انتى بتاعتى بتاعتى أنا وبس واى كلام مع أى راجل مهما كان يا أميرة تانى مش هتلاقى روح تحرك جسمك عشان تتكلمى اساسا فاهمانى يا بت عمى)
ثم رفع وجهه وهو مقتربا منها بشدة لا يفصلهما سوى سنتيمترات بسيطة تجعلها كالذى يختنق بحبل المشنقة فأعاد كلمته بصوت أعلى قليلا وعيناه تتسعان برعب (,فهمانى)
اومأت أميرة براسها عدة مرات بجنون وهى لا تقوى على التنفس من يده الممسكة بها ،فاعاد تلك الابتسامة المريضة مرة أخرى ولكن كتم ما كان سيتفوه به عندما سمعا صوت أقدام ما هابطة على الدرج فاقترب منها أكثر وأكثر وهو يختبئ بها حتى لا يراهم أحد ومر من كان هابطا بسلام وعيناها تترجيانه ليتركها الآن فاستجاب لها ولكن بعد وقت طويل قليلا وتركها فهرولت إلى الدرج صاعدة بسرعة البرق فمرت بشقة تلك الخبيثة التي كانت واقفة على الباب ربما استمعت لحديثهم وحيد الطرف وعلى شفتيها ابتسامة شامتة،بينما أميرة لم تعرها إهتماما وانطلقت إلى شقتهم ودخلت إلى غرفتها كالصاروخ كى لا تلحظها أمها التى كانت حتى وإن مرت بها فلن تراها
ألقت أميرة بنفسها على فراشها بتعب وهى تبكى بشدة وهى تتذكر حديثه ويزداد خوفها شيئاً فشيئا منه وغفلت عن تذكر تلك النقطة من أعلمه بوقوفها مع الوسيم اليوم
.................................................. .................................................. ............................
أنهت سلطانة عملها ومرت بمكان عمل اياد فوجدت محله فارغا اليوم فهو لم يترك شقته منذ وفاة أبيه منعزلا عن الجميع حتى عنها غارقا فى بحور ذكرياته وآلامه وطفولته الضائعة وصعدت سلمها ووقفت أمام شقته مترددة أتطرق الباب وتطمئن عليه أم لا وماذا سيكون مصيرها أن فعلت ذلك وقبل أن يمنعها عقلها من التردد دقت على الباب دقتين بسيطتين فكانت كفيلة بجعل اياد ينتبه ويقوم بفتح الباب للطارق فراها وهى تقف أمامه مبتسمة ابتسامة يشوبها بعض الحزن الدفين قائلة،(ازيك يا اياد)
رد عليها شبه واعيا وهو بحالة مزرية حقا شعره الناعم مشعث وتنطلق بعض خصلاته بحرية حول وجهه ثيابه البيتية البالية غير معتدلة وهو يجاهد ليفتح عيناه أمامها فقال بهدوء (الحمدالله يا سلطانة اتفضلى)
قالت سلطانة ولم تتأثر بنبرته الميتة (,,لا مالوش لزوم خود بس الاكل ده،)
ومدت يدها له بالطعام مثلما فعل معها قبلا ولكن شتان بين الحالتين آنذاك والان فقال،(,تعبتى نفسك ليه ماكنلوش لزوم)
ردت عليه تستجدي عطفه على نفسه بينما اختفت ابتسامتها وهى تقول،(إياد أنت مش شايف حالتك عاملة ازاى الصبر يا اياد هون على نفسك)
نظر لها بشبه نظرة أمل فهى تنجح دائما ببث روحه له من جديد ومد يده أخذ منها للطعام وهو يقول بوجوم (شكراً )
ابتسمت مرة أخرى وكأنها أم أمام طفلها العنيد المتذمر،(العفو يا سيدى،)
وظلا صامتين قليلا حتى قطعت هذا الصمت قائلة (,عن اذنك)
اياد (اتفضلى وشكرا على الاكل مرة تانية)
سلطانة بابتسامة (العفو)
وتركته ورحلت بينما هو اغلق الباب وجلس يأكل من طعام يدها بنهم شديد فحقا كان جائعا وهو يجاهد نفسه والطعام بالنسبة له يتميز بمذاق خاص من يدها الناعمة وأثناء تناوله للطعام ابتسم ببساطة وهو يتخيلها تقف في مطبخهم وتعد له طعامه الخاص به فقط،قطعا سيكون ذلك اليوم هو أشد أيام عمره سعادة
.................................................. .................................................. ....................
ارتقت سلطانة شقتها ومرت بغرفة أمها أولا قبل أن تذهب لاميرة ولكن هالها ما رأت وهى ترى أمها على فراشها باكية تجاهد كى تلتقط نفسا فصرخت بفزع وهى تقترب منها،،(, امه مالك يا أمه فيكى ايه)
.................................................. .................................................. .........................


Ďonia Mohamed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

الكلمات الدلالية (Tags)
سلطانة، عرش، قلبي ، دنيا ، محمد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:11 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc.