آخر 10 مشاركات
عن الحكيم إذا هوى (1) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة في الغرام قصاصا (الكاتـب : blue me - )           »          دين العذراء (158) للكاتبة : Abby Green الفصل الرابع (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          ثارت على قوانينه (153) للكاتبة: Diana Palmer...كاملة+روابط (الكاتـب : silvertulip21 - )           »          سلام لعينيك *مميزة * "مكتملة" (الكاتـب : blue me - )           »          رحلة امل *مميزة*,*مكتملة* (الكاتـب : maroska - )           »          442 - وضاعت الكلمات - آن ميثر ( عدد جديد ) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          بأمر الحب * مميزة & مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          تحميل كتاب الحكومة الخفية في عهد عبد الناصر - جمال حماد (الكاتـب : ahmad2006771 - )           »          لؤلؤة تحت الرماد-قلوب احلام زائرة-للكاتبة [ام البنات المؤدبات]*كاملة&الروابط* (الكاتـب : ام البنات المؤدبات - )           »          12- حصاد الندم - ساره كرافن (الكاتـب : فرح - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree2Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 30-06-20, 06:00 PM   #1

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي رواية هل أنت أخي ؟! * مكتملة *


رواية هل أنت أخي : المقدمة



بسم الله الرحمان الرحيم

مرحبا ملكاتي كيف حالكم؟ أتمنى أن تكونو بخير و صحة عافية و أنتم تقرأون هذه الرواية

ها قد عدت لكم برواية جديدة حسب طلبكم و أعتذر عن التأخر الطويل في إصدار الرواية و ذلك لضروف عائلية و أيضا أسباب شخصية...و بدل ذلك سأعوضكم برواية جديدة و أتمنى أن تعجبكم

أهدي هذه الرواية لإبنتي الصغيرة اللطيفة روز 😍😍😍


تدور هذه الرواية حول قصة روز الفتاة التي عانت كثيرا في طفولتها بسبب عيشها في الميتم و تخلي والديها عنها لأسباب غامضة هي و أخوها الكبير هيوبين...و تعرض بعضا من معاناة الأطفال في الميتم و أيضا الصعوبات التي تواجههم و القسوة التي يتعرضون لها...و بعد أن يتم تبني روز تفترق عن أخيها دون إرادتها و تذهب للعيش مع شخصين لا تعرفهما



الشخصيات:

-مين روزلين (روز) : (18 سنة) و هي بطلة الرواية... فتاة كسولة و مليئة بالأمل رغم الضروف الصعبة التي عاشتها في طفولتها


-مين يونغي :شاب متشائم...بارد... عصبي...صعب الإرضاء


-آجوما (معناها عمتي باللغة الكورية) (مين سانغ وو) :تبلغ من العمر 42 عاما و هي المرأة التي تبنت روز...إنسانة لطيفة و حنونة...تحب روز كثيرا و تدافع عنها في كل شيء مثل أمها تماما


-آجاشي(معناها سيدي أو عمي باللغة الكورية) (مين هانسين) :هو الرجل الذي ربى روز مع آجوما...شخص قاسي و لئيم و حاقد و دائما ما يعاملها كأنها ليست فردا من العائلة و يجد أصغر فرصة ليوبخها


-هوانغ ميني: (22 سنة) تتعرف على روز في سيؤول و تصبحان صديقتان مقربتان

-السيدة هوانغ:هي والدة ميني و الجارة الثرثارة


-هانسو و جي و زيكو : أصدقاء يونغي



أرجوا أن تدعموني مثل المرات السابقة فأنا أعتمد عليكم و أثق بكم و قطعا ستفعلون دون أن أطلب منكم 😍


لنبدأ الرواية على بركة الله



الكاتبة : بثينة علي



روابط الفصول

الفصول الأول والثاني والثالث .... بالأسفل
الفصل الرابع والخامس .... بالأسفل

الفصول 6، 7، 8، 9، 10 نفس الصفحة
الفصل 11، 12، 13، 14، 15 نفس الصفحة
الفصل 16، 17، 18، 19، 20 نفس الصفحة
الفصل 21، 22 الأخير

Al-jood likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 25-07-20 الساعة 06:47 PM
بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 30-06-20, 06:02 PM   #2

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

رواية هل أنت أخي : الفصل الأول



العائلة...هي كلمة تجعلك تشعر بالدفئ لمجرد نطقها...هي الشي الوحيد الذي إن كنت تملكه فأنت في غنى عن كل شيء آخر...هي التي تعطيك الدعم النفسي و المادي و العاطفي...هي التي تشعل فتيل الحب في قلبك المظلم المعتم


لطالما سمعت أن العائلة ملاذ الرحمة...و أنهم الوحيدون الذين لن يتخلوا عنك مهما ضاقت بهم السبل...حتى لو أضطروا للإختيار بين حياتهم و بينك فسيختارون الموت بدل أن يخذلوك


لكنني أتسائل لماذا أنا الوحيدة التي تخلوا عني أنا و أخي...هل نحن غير مهمين لتلك الدرجة!!هل نحن حمل ثقيل عليهم لا يستطيعون رفعه لذلك تخلوا عنا!!ترى ما الأسباب التي تجعل أسطورة العائلة التي يتحدثون عنها دائما ترمي بطفلين بريئين في الميتم أحدهما طفل في الخامسة و الأخرى بنت في الثالثة من عمرها


لقد قام والدانا بالتخلي عنا...كنت وقتها طفلة صغيرة لا أفهم شيئا حتى أنني لا أتذكر وجهيهما جيدا...أما أخي فقد كان يتذكر ملامحهما الباردة بعض الشيء و ربما إن إلتقينا بهما صدفة كان سيتعرف عليهما


عشت أنا و أخي في الميتم بين الأطفال و وسط المعاملة القاسية و الضروف القاتلة إلى أن حانت اللحظة التي تبناني فيه آجاشي و آجوما و كنت حينها في الثامنة...أستطيع تذكر كم بكيت و تألمت حين تم جري نحو سيارتهما بينما أخي يقف من بعيد و يشاهدهم يأخذونني دون أن ينطق بأي كلمة...حتى هو الآخر تخلى عني رغم أنه يعرف أن ليس لي سواء


آجوما لطيفة معي للغاية و لا أحس مطلقا بأنني لست إبنتها الحقيقية...أما آجاشي فلم يكن مثاليا كأب...إنه عصبي و ثرثار و يبحث لي عن أبسط خطأ ليوبختي...لكنه رغم ذلك ما يزال من أسرتي


جلست في الحديقة تحت إحدى الأشجار و وضعت سماعات أذني لأشعر بالرخاء و السعادة بعيدا عن ضجيج و ثرثرة آجاشي المتواصلة طوال اليوم...إنه فصل الربيع الجميل...فصلي المفضل...فصل مليء بالبهجة و الألوان و الطقس فيه ملائم للرحلات مع العائلة


نظرت من حولي لأجد الجميع يجلسون مع عائلاتهم و يستمتعون...هناك بجانبي عائلة مكونة من 3 أشخاص و هم يبدون لطفاء...الأم تعد لهم السندويتشات و الأب و إبنه يلعبان بالكرة معا...لا أريد نطق تلك الكلمة و لكنني أحسدهم للغاية...أنا عادة فتاة طيبة و أتمنى الخير للجميع لكن صفة الحسد و بشكل خاص للعائلة هي المسيطر علي هذه الأيام


هناك أيضا عائلة مكونة من 4 أفراد يقومون بشوي اللحم على الشواية...يبدون سعداء برفقة بعضهم...الأب يحضن أطفاله من الحين للآخر و يلعبون مع بعضهم بسعادة...أحسدهم بشدة


حتى هناك بالقرب مني أب و إبنه الذي يبدو في الخامسة عشرة من عمره يركبان الدراجات معا و يتسابقان بلطف...يبدو أن وجودي في هذه الحديقة سيسبب لي الإكتئاب بدل الإسترخاء لذلك قررت العودة للبيت و بمجرد أن وقفت رأيت طفل أحد العائلات يركض نحوي و هو يحمل في يده عودا عليه شواء
-الطفل :هذا لك...أعطاه لك بابا و ماما
-روز:شكرا

نظرت تجاه والديه فرأيتهما يحدقان بي ثم إبتسما و لوحا لي بيديهما...يبدو أنهما لاحظا نظراتي نحوهما فظنا أنني أشتهي تناول الشواء و لم يبخلا علي لكن الحقيقة أنني أراقبهما لشيء آخر


عدت للمنزل و أنا أقضم من عود الشواء الذي في يدي فشاهدني آجاشي
-آجاشي(بسخرية) :و أخيرا عدتي!ما يزال الوقت مبكرا...إذهبي و ضيعي وقتا أطول
-روز:أعتذر
-آجاشي(بعصبية) :بدل تضييع وقتك في اللهو كان عليك مساعدة أمك فهي تقوم بكل شيء بمفردها

خرجت آجوما من المطبخ و مسحت يديها في المريلة التي كانت ترتديها
-آجوما:لما تضخم الأمور دائما...لست أطبخ حوتا أزرق...كلها عدة سمكات صغيرة
-آجاشي(بعصبية) :و إلى متى ستبقى هذه الفتاة بلا فائدة...إنها لا تتعلم الأعمال المنزلية و لا تعمل خارجا لتكسب المال...كل ما تفعله هو الإستهلاك و التبذير
-آجوما:أنا من سيقوم بالأعمال المنزلية...بالنسبة للمال فأنا أتخلى عن حقي لها دائما
-آجاشي(بعصبية) :هذا يعني أن أموالي كلها تذهب إليها و لكن بدون فائدة...فتاة كسولة...حتى أنها تبذر النقود على شراء الشواء و المأكولات الغالية

كالعادة...حين يبدآن بالنقاش عني لن يسكتا لوقت طويل...لذلك ذهبت لغرفتي و وضعت سماعات أذني و شغلت الموسيقى على صوت عالي لأرتاح منهما


آجاشي يشعر بأنني حمل ثقيل عليه...معه حق...حتى عائلتي إعتبرتني حملا ثقيلا عليها و رمتني في الميتم...أمر محزن أنني سأعاني هكذا حتى يأتي اليوم الذي أتزوج فيه...هذا إن تزوجت من الأساس فلم تعد لي أي رغبة بفعل أي شيء


أغمضت عيني لأذوب في ألحان الموسيقى و أبدأ بالتفكير...ترى أين أخي الآن؟هل كبر؟هل حياته صعبة مثل حياتي أم أنه يعيش في نعيم؟هل إشتاق إلي أو بالأصح هل يتذكرني من الأساس؟أمعقول أنه جاء للبحث عني في يوم من الأيام؟


أتذكر أنني ذهبت للبحث عنه قبل عدة أشهر في الميتم و لكن الأمور لم تسر كما خططت لها


قبل أشهر:
توجهت إلى الميتم الذي تربيت فيه في أول مراحل عمري...خمس سنوات كاملة في هذا السجن الكئيب هي كفيلة بجعل أي طفل يدخل حالة إكتئاب حاد...تنمر...ضرب...حرمان من الطعام...قسوة...كل هذه الأمور واجهناها هناك كما لو أننا حيوانات لا عقل لها


وقفت بجانب الباب لتعود لي الذكريات حيث كان يتم جري رغما عني لسيارة آجاشي و آجوما وسط صراخي و رفضي المتكرر


طرقت الباب و دخلت و إستقبلتني الراهبة الكبرى أي مديرة الميتم
-المديرة:تفضلي...كيف أساعدك؟
-روز:أنا واحدة من الفتيات اللواتي تربين في هذا الميتم
-المديرة:من بالضبط؟
-روز:هان هيونا
-المديرة:مممم لا أتذكرك
-روز:كان أخي أيضا معي و هو يدعى هان هيوبين
-المديرة(بتوتر) :آاااااا أخت هيوبين...حسنا تذكرتك...كيف حالك لقد كبرتي كثيرا
-روز:بالفعل...أنا الآن في الثامنة عشرة و تم تغيير إسمي إلى مين روزلين
-المديرة:لا بد أنك تحنين للمكان
-روز:أبدا
-المديرة:إذا لما أتيتي؟
-روز:بحثا عن هيوبين
-المديرة:لكنه غادر الميتم ليعتمد على نفسه
-روز:حقا!!متى ذلك بالضبط!!
-المديرة:بعد مغادرتك بسنتين أو ثلاثة
-روز:ألم يأتي ليسأل عني؟
-المديرة:لا للأسف
-روز(بصوت مرتجف) :و لا حتى والداي؟
-المديرة:لا
-روز(ببرود) :لم أتوقع ذلك منهما على كل حال
-المديرة:إذا فأنت تريدين التواصل معه مجددا
-روز:بلى...ألا تعرفين أي طريقة للتواصل معه...ألم يخبرك أين سيذهب؟
-المديرة:مطلقا
-روز(بإحباط) :ربما سيأتي و يسأل عني...من يدري؟...سأترك لك رقمي في حال إذا أتى إتصلي بي
-المديرة:سأفعل...لا تقلقي

قبل أن أغادر دخلت لآخذ جولة في الميتم و أذكر أيامنا الجميلة و الحزينة معا...رأيت من بعيد الأطفال يلعبون مع بعضهم بسعادة رغم أشكالهم الفوضوية و ثيابهم الرثة المتسخة فبقيت أراقبهم من بعيد بشفتين مبتسمتين و عينين دامعتين


فجأة عادت صور الماضي للظهور أمام عيني...كنت حينها في الخامسة و كنت جالسة ألعب بدمية قديمة و أغلب أطرافها ممزقة وجدتها في القمامة فإلتقطتها...كان هناك مجموعة من الأولاد الذين معي شاهدوني ألعب بها فأخذوها مني...بدأت بالبكاء فسمعني أخي و جاء ليقف في وجههم...إلا أنهم كانوا 4 و هو واحد لذلك أبرحوه ضربا و أخذوا الدمية و غادروا


تلك الأيام كانت مليئة بالوحشية و البقاء فيها فقط للأقوى...و كنت أنا و أخي وحدنا لا أحد يدافع عنا لذا كنا الطرف الأضعف الذي يتلقى الشتائم و الأذى و التعنيف


عدت لوعيي لأجد الدموع رسمت طريقها على خدي دون سابق إنذار فمسحتها و إبتسمت ثم تقدمت من الأطفال و قدمت لهم جميعا الحلوى التي إشتريتها لهم في الطريق...و أيضا أعطيتهم جميعا حضنا دافئا لأنني حين كنت مثلهم أتفه أمنية لي أن يأتي شخص سواء كان قريبا أو غريبا ليعانقني و أشعر بدفئ الحضن الذي لم أشعر به في حياتي



منذ تلك المرة بقيت أنتظر إتصال المديرة أو إتصال أخي ليطمئنني عنه...كان لدي أمل كبير أنه سيفعلها و يأتي ليبحث عني...مستحيل أن يكون قد مضى في حياته بالفعل و نسي أمري...لكنني كنت مخطئة...هو لم يتصل...و لا حتى لمح لي أنه ما يزال على قيد الحياة


جلست في غرفتي و شعرت بالعطش لذلك ذهبت للمطبخ لأحضر كوب ماء...في طريقي مررت بغرفة آجوما و آجاشي و بدا لي أنهما هادئان اليوم على غير العادة و حتى كلامهما كان بنبرة منخفضة و هذا أمر جيد

إبتسمت و مضيت في طريقي لكن عدت بعد أن سمعتهما ينطقان إسمي فجأة

mimichita likes this.

بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 30-06-20, 06:03 PM   #3

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

-آجوما:هل أنت مجنون...إنها ما تزال صغيرة
-آجاشي:هذا هو الحل الوحيد للتخلص منها...لم أعد أحتمل مصاريفها
-آجوما:أخبرتك أنني من ستتكفل بها
-آجاشي:المشكلة أن حالك أسوأ مني...دعيها تذهب هكذا سنتخلص منها

فكرت لفترة من الزمن محاولة معرفة مالذي يتحدثان عنه...بدى لي أنهما يخططان لطردي من المنزل...لكن قد أكون مخطئة...سأستمع لبقية الحديث و أعرف بنفسي

-آجوما:أعلم أن تزويجها هو الحل الصائب و لكن هل تظن أن فتاة في الثامنة عشرة من عمرها تستطيع تولي مسؤولية عائلة و أطفال
-آجاشي:و لما لا؟أنت فحسب من تدللينها
-آجوما:أنا سعيدة لتزويجها و لكن فكر بالموضوع...الرجل الذي ستزوجها إياه يبلغ من العمر 36 سنة...فارق السن بينهما كبير
-آجاشي:المهم أن أتخلص منها...هذا أفضل من رميها في الشارع...كما أنه ما من مغفل سيقبل زوجة مثلها...فلتحمد الله أنها وجدت عريسا واحدا
-آجوما:لاااا أرجوك...لا تفعل ذلك...بدونها سأشعر بالوحدة...لنؤجل موضوع زواجها عدة سنوات بعد...لقد ربيتها بيدي و فراقها سيقطعني
-آجاشي:هذا قراري النهائي...غدا سأخبر الرجل عنها


زواج!!أهذا حقا ما يخطط له؟هل هو مجنون؟و هل طلب رأيي أصلا؟أنا هي العروس و من حقي أن أرفض متى شئت و أوافق متى شئت...مجرد تبنيه لي لا يعني أنني عبد له يقرر موتي و حياتي متى شاء

دخلت غرفتي الباردة المظلمة لأحدق بزواياها الكئيبة...حاولت عدم البكاء رغم أنني سأنفجر من الداخل...هذا البيت أصبح كالسجن بالنسبة إلي بعدما سمعته...لا أظن أنه يختلف عن الميتم بشيء


فكرت لمدة ساعات متواصلة دون أن أنام إلى أن حسمت قراري أخيرا...سأهرب من البيت بلا رجعة...سأتحرر من هذا الإستعباد و أبني حياتا جديدة بمفردي...لم أعد أحتاج عائلة...كل ما أحتاجه كرامتي...لقد إعتدت على الوحدة بالفعل و هربي من هنا لن يغير شيئا


حملت حقيبتي و جمعت الملابس التي لدي إضافة لهاتفي و سماعاتي و شاحني...بعدها وضعت يدي وراء الخزانة لأخرج محفظتي التي أخفيها عن الجميع...و هي تحتوي على مصروفي طوال السنوات الماضية و على عكس ما يظنه آجاشي فأنا لم أكن أسرفه على الشواء و المأكولات الغالية بل أخبئه لوقت الشدة


حين جهزت كل شيء قمت بكتابة رسالة بخط يدي و علقتها في الحائط لكي يجدوها بعد رحيلي و يعرفوا الموضوع و ينسوا أمري...ثم نظرت لصورة آجاشي و آجوما المعلقة على الحائط و إبتسمت لآخر مرة لهما قبل أن أغادر


إنتظرت حتى حلت الخامسة صباحا و بدأ النهار يطلع بهدوء و حملت حقيبتي و هربت من ذلك المنزل إلى المجهول


بينما أسير في الطريق مغادرة كنت أحترق على آجوما التي ستحزن كثيرا علي...حتى أنا أكاد أموت من الحزن لمغادرتي بهذه الطريقة و لكي عليها تفهم أن ما أعيشه في بيتها لن يكون أهون مما فعلته


الآن علي أن أقلق بشأن أمور كثيرة...أين أنام؟ماذا سآكل؟كيف أتدبر وظيفة بدون شهادة دراسية؟...ربما لن أصمد أكثر من أسبوع في هذه الحياة الجديدة التي إخترتها...إنها مثل صراع البقاء


سرت في المحطة بمفردي...أردت أن أغير المدينة فهكذا لن أضطر للقلق من مقابلة أجاشي بالصدفة في أي مكان...وقفت بجانب لوحة عملاقة فيها خريطة كوريا الجنوبية ثم ألقيت عليها نظرة لأرى أي المدن مناسبة أكثر لأذهب إليها

كان بجانبي شرطي فرآني مترددة فتقدم مني ليقدم لي المساعدة
-الشرطي:عفوا...هل تحتاجين شيئا؟
-روز:بلى...أريد السفر...لكنني لا أعرف إلي أين بالضبط...الخريطة تبدو فوضوية
-الشرطي:للسياحة؟
-روز:لا...أريد مكانا يمكنني جني المال فيه و العيش حياة سعيدة
-الشرطي:ممممم الرواتب في سيؤول مرتفعة و لكن الإيجار غالي بعض الشيء
-روز(بحماس) :إذا سأذهب لسيؤول...شكرا لك
-الشرطي:العفو...لكن توخي الحذر فسيؤول مليئة باللصوص
-روز:سأفعل


إستغرق مني شراء التذكرة وقتا طويلا بسبب طابور الناس لكنني تمكنت أخيرا من ذلك بحلول الثانية عشرة منتصف النهار


حين حان موعد الغداء لم أرد تبذير مالي لذلك بقيت دون طعام و ركبت القطار أبحث عن مكاني إلى أن عثرت عليه بجانب شاب كان يضع رأسه على زجاج النافذة و يغط في نوم عميق...و مقابلا لنا رجل كبير في السن و زوجته


جلست في مكاني و الحماس يملأني لأبدأ تجربة جديدة...تجربة مليئة بالإثارة و الإعتماد على النفس...مجرد التفكير بالموضوع يجعلني أدرك أن الأمر يستحق المخاطرة


في ذلك الوقت كانت آجوما و آجاشي يجلسان على طاولة الغداء
-آجوما:روز لم تستيقظ للآن...ربما هي مريضة
-آجاشي:لا يهمني
آجوما:سأتفقدها

دخلت آجوما غرفتي لتجدها فارغة بينما هناك ورقة معلقة على الحائط لتأخذها و تركض نحو آجاشي بفزع
-آجوما:أنظر ماذا وجدت
-آجاشي:خيرا
-آجوما:روز تركت لنا رسالة

فتح آجاشي الرسالة ليقرأها ببرود (عزيزتي آجوما...عزيزي آجاشي...حين تقرآن هذه الرسالة سأكون قد غادرت لأبدأ حياتي الجديدة...شكرا لكما على كل ما قدمتماه و آسفة لأنني حمل ثقيل عليكما...من الآن فصاعدا سأتولى مسؤولية نفسي و أخفف عنكما...هذا الكلام موجه لآجوما من فضلك لا تبحثي عني فأنا بخير هنا...إبنتكما روز...أحبكما رغم كل شيء)
-آجاشي:و أخيرا إرتحنا منها
-آجوما:ما هذا الكلام؟أين ضميرك؟الفتاة هربت و لن نراها مجددا
-آجاشي:خير ما فعلت
-آجوما:أتمنى أن تتصل لتطمئننا على نفسها...لا يمكنني الصمود دقيقة بدون سماع صوتها
-آجاشي:ستتصل...أكيد لا يمكنها نسيان من ربتها لذا لا تقلقي


تقول آجوما بأنه أينما كنا فالله يحمينا...إنه الوحيد الذي لا تنام عينه في حين أن أعيننا تنام...إنه موجود في كل مكان و زمان كلما إحتجناه...مهما تعقدت الأمور و مهما ضاقت بنا السبل فهو الوحيد الذي يستطيع إخراجنا...أنا أؤمن بأنه سيكون معي طوال رحلتي و لن يخذلني أبدا مثلما خذلتني الحياة القاسية


سار القطار فنظرت نحو النافذة و بالصدفة رأيت الشاب النائم بجانبي يحرك رأسه ليظهر بعض من وجهه الذي لم أتمكن من رؤيته أول الأمر...قمت بالنظر في وجهه بتمعن فهذا الوجه يبدو مألوفا للغاية و لا يمكن لإحساسي أن يخطئ


قربت وجهي ببطئ بإتجاهه لأرى كامل وجهه و ما إن إقتربت منه حتى تأكدت من شكوكي...أنا لست أتوهم...هذا الشاب بالفعل يحمل ملامح أخي الذي إفترقت عنه غصبا منذ 10 سنوات...لا أصدق عيناي!!يشبهه كثيرا...كأنه نسخة منه حينما كبر...لا بل أكاد أقسم أنه هو نفسه

توترت بشدة و لم أعرف ما أفعله...هل أوقظه و أسأله؟هل أقولها بصريح العبارة؟هل أسأله "هل أنت أخي؟" و ماذا لو لم يكن هو؟!حينها سأكون في موقف محرج و قد يظن أنني مجنونة...ربما علي التأكد أولا قبل الإقدام على فعل أي شيء متهور


بينما ما أزال منهمكة في التفكير و النظر بوجهه رأيته يحرك عينيه و هو على وشك الإستيقاظ فرجعت لمقعدي و تظاهرت بأنني غير مهتمة لأمره لكن السيد و السيدة اللذان يجلسان مقابلين لي إنتبها و ظلا ينظران إلي بإستنكار

نهض الشاب و نظر لساعته ثم أخرج شطيرة من محفظته و تناولها...كانت رائحة الطعام شهية و تجعل عصافير بطني تزقزق من الجوع مما لفت إنتباه الشاب و نظر نحوي بإستغراب...لم يكن مني إلا أن أبتسم في وجهه و أحاول إسكات معدتي فهي تفضحني

-يونغي(يفكر) :لما تبتسم لي هذه الفتاة!!أمرها غريب!!

حينما سمعت السيدة صوت معدتي أخرجت قطعة بسكوت من حقيبتها و قدمتها لي
-السيدة:خذي هذه و أسكتي بها بطنك لبعض الوقت
-روز:ههههه لا لا...لا بأس...سأكون بخير
-السيدة:لا...أنا مصرة...خذيها
-روز:حسنا...شكرا


مددت يدي لآخذ البسكويت لكن الشاب أبعدها و قدم لي شطيرته
-روز:ماذا؟
-يونغي:خذيها
-روز:ههههه لا لا...لا تهتم لأمري
-يونغي:قطعة بسكويت بالشكلاطة لن تغنيك من الجوع...خذي هذه أحسن

تماما مثل أيام الميتم...إنه عطوف و طيب و يتخلى عن كل شيء لأجلي...بدأت أتأكد بأنه تعرف علي بالفعل لذلك أمسكت الشطيرة من يده و تناولتها و أنا سعيدة


تواصل سير القطار لعدة ساعات و أنا أخطف النظرات نحو الشاب الذي أمامي...مجرد رؤيتي لوجهه تشعرني بالطمأنينة لذلك أواصل فعلها مرات عديدة و في كل مرة يلاحظني فيها كان ينظر لي بإستغراب


مرت ساعات و أنا على نفس الحال إلى أن مللت من الجلوس
-روز:متى سنصل بالضبط؟
-السيدة:تستغرق الرحلة 5 ساعات تقريبا لذا من المحتمل أن نصل الساعة الخامسة مساءا
-روز:هذا كثير!!
-السيدة:ألم تسافري من قبل لسيؤول؟
-روز:لا...أول مرة
-السيدة:ذاهبة لتسجيلات الجامعة؟
-روز:لا...أنا لم أكمل تعليمي بسبب الضروف
-السيدة:مؤسف...لما لم تكمليها؟
-روز:أهلي لا يملكون المال
-السيدة:كان يمكنك العمل و جني المال بنفسك
-روز:هههههه صحيح...لكنني كسولة للغاية
-السيدة:فهمت


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 01-07-20, 01:14 PM   #4

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

رواية هل أنت أخي : الفصل الثاني



إستغرقت رحلتي لسيؤول 5 ساعات مرت كأنها سنوات...لكنني تجاوزتها بفضل وجود ذلك الشخص الذي يشبه أخي و يجلس بجانبي في القطار


حين وصلنا للمحطة نزل الشاب و سار بإتجاه المخرج فلحقت به إلى أن وصل لموقف الحافلات و وقفت بجانبه أراقبه و هو ينتظر...حين إنتبه لي نظر نحوي بإستغراب لكنه ظنها مجرد صدفة فتجاهل الأمر...لكن كلما نظر إلي من حين لآخر أدرك أنني أسرق النظرات و أبتسم
-يونغي(يفكر) :لا بأس...لعلها معجبة بالسترة التي أرتديها أو تنظر لشخص آخر غيري...لا يهم


جائت الحافلة و ركبناها نحن الإثنين...جلس هو في أول مقعد جهة اليمين و أنا وراءه بقدر كرسيين جهة اليسار كي أتمكن من مشاهدة وجهه...مرت دقائق و أنا أنظر له و أبتسم و في كل مرة يستدير يلاحظني و يستغرب و لكن بعد فترة تجاهل الأمر و أخرج هاتفه ليعبث به


توقفت الحافلة و نزلنا منها و بطبيعة الحال لحقت به و سرت خلفه إلى المجهول و أنا أبتسم بسعادة إلى أن دخل لمجمع تجاري و تجول بين الأغراض بحثا عن شيء ما

كنت ألحق به طوال الوقت و كلما نظر إلي أبعدت عينيَّ عنه و تظاهرت أنني أنظر للمنتجات...فجأة رأيته يخرج هاتفه من جيبه و يرد على مكالمة و بلمح البصر ذهب ركضا فلحقت به


ذهبت خلفه لمركز الشرطة و بعد وقت طويل خرج من هناك ليجدني أنتظره و على وجهي إبتسامتي المعتادة...كان الوقت حينها متأخرا و الظلام بدأ يحل و أنا لم أتدبر لا مكانا للمبيت و لا عملا أعيل به نفسي...نظر نحوي بإستغراب ممزوج بالإنزعاج ثم تقدم نحوي
-يونغي:مستحيل أن تكون هذه المرة أيضا صدفة
-روز:ههههه مرحبا
-يونغي:ماذا تريدين مني؟لما تلحقين بي؟
-روز:آاااا...بدون بسبب
-يونغي:مستحيل أن يكون بدون سبب
-روز:ممممم في الحقيقة...أنا جديدة في سيؤول و لا أعرف المكان جيدا و ليس لدي مكان أبيت فيه
-يونغي:أنت معجبة بي؟
-روز(بإستغراب) :ها!!لاااا لقد فهمتني بشكل خاطئ
-يونغي:إذا لما تتبعينني؟أتريدين رقمي؟لن أعطيه له فأنا لا أحتاج أي فتاة في حياتي
-روز:لاااااا...فقط أحسست أنني رأيتك من قبل
-يونغي(بسخرية) :طريقة قديمة لنيل إهتمام شاب...حاولي بذل جهد أكبر المرة القادمة

سار في طريقه تاركا إياي خلفه أراقبه بحزن و لكن كالعادة لم أكن لأسمح بتضييع أخي بعد أن وجدته أخيرا...لذلك لحقت به بينما تركت بيننا مسافة 5 أمتار تقريبا


سرنا طوال الطريق و هو يلتفت خلفه ليراني ألحق به و أتوقف كلما إستدار نحوي...بدا لي أنه منزعج للغاية لدرجة أنني خفت من أن يشتمني لكن بما أنه أخي فسأتقبل أي شيء منه


خلال فترة سيرنا إستدار نحوي لآخر مرة و وضع يده على خصره
-يونغي:جديا لست مستعدا للإرتباط بأي فتاة...إفهمي
-روز:ههههههه لا ليس الأمر كذلك
-يونغي:إشرحي لي الموضوع إذا
-روز:أخبرني أين تعيش؟
-يونغي:هذا أمر لا يخصك
-روز:أعلم...لكن للفضول فقط
-يونغي:أوووووف سأجن...عودي لبيتك هيا
-روز:أتمنى...لكن ليس لدي مكان أذهب إليه...لقد هربت من البيت
-يونغي:هربتي!!
-روز:يريدون تزويجي رغما عني لذا لا أريد العودة
-يونغي:هذا لا يخصني...تصبحين على خير


إستدار الشاب ناحية إحدى المنازل الصغيرة و فتح الباب بالمفتاح ثم دخل فأدركت أنه منزله...كانت الساعة حينها الثامنة مساءا و الظلام يغطي الحي...كان هناك أيضا بعض المارة و السيارات لكن ما يقلقني أن يتأخر الوقت و أبقى وحدي في الشارع


جلست على الرصيف و وضعت حقيبتي بجانبي و بقيت أنظر للناس المارين من هناك بدون إكتراث...هذه المرة ربما سأضطر للنوم في الشارع و قد يتعرض لي أحد ما و يأخذ أغراضي أو يؤذيني


بعد دخول الشاب المنزل ذهب للثلاجة و أخرج زجاجة ماء و بعض الطعام و جلس يتناولها ببطئ و هدوء...بعد دقائق نظر عبر النافذة فوجدني ما أزال أنتظر في الخارج دون كلل أو ملل
-يونغي:أوووووف...ستمل و تغادر...متأكد أنها ستفعل قريبا


مضى الوقت بسرعة إلى أن حلت الحادية عشرة ليلا...بدأ عدد المارة يتناقص من الشارع و صرت أحس نفسي وحيدة كما أن التعب و الجوع بدآ يهلكانني...إنحنيت قليلا على الرصيف و وضعت حقيبتي كوسادة و أغمضت عيني لأنام...رغم أن الأمر غير مريح لكن لا يهمني...سأبقى هنا حتى أتمكن من مراقبة أخي و البقاء بجانبه


عندما كدت أغوص في النوم العميق سمعت صوتا يناديني من الخلف
-يونغي:أنتِ...إستيقظي

رفعت جسدي و وقفت لأنظر له و هو يرمقني بنظرة عدم الرغبة و لكنه مجبر لكي لا يشعر بالذنب تجاهي
-يونغي:أدخلي
-روز:لمنزلك؟
-يونغي:و ما غيره؟!
-روز(بحماس) :شكرا...شكرا جزيلا


دخلت منزله و أنا أسير خلفه بسعادة و حماس...كان المنزل في حالة فوضى عارمة و الغبار يغطي كل مكان...علب الطعام الفارغة مرمية على الأرض و على الطاولة و كذلك الأغراض...إضافة لنسيج العناكب المتراكم على الحوائط...بدى لي شخصا فوضويا للغاية و لكنني شعرت بالراحة الشديدة لأنني بجانبه
-يونغي:جائعة؟
-روز:بلى
-يونغي:ليس لدي سوى القليل من الطعام في الثلاجة
-روز(بإبتسامة) :سأقبل بأي شيء تقدمه لي...لست من النوع الذي يتكبر على النعمة
-يونغي(بإستغراب) :لما تبتسمين؟
-روز:ههههههه بدون سبب

تجاهلني ليذهب و يحضر لي الطعام و يضعه أمامي على الطاولة
-روز:شكرا لك
-يونغي:يمكنك المبيت هنا و لكن غدا غادري
-روز:لماذا؟!؟!
-يونغي:ماذا تعنين بلماذا؟هذا منزلي و من حقي طرد من أريد

كان كلامه حادا و عدائيا لكن لم أهتم له بقدر ما أنا سعيدة بوجودي هناك بجانبه...أكملت طعامي ببطئ بينما غادر هو لإحدى الغرف و بقي فيها فترة من الزمن


أنهيت طعامي و ناديت عليه فجاء و أخذني للغرفة التي كان فيها لأجده وضع لي فراشا و وسادة و غطاء
-يونغي:نامي هنا الليلة...أنا لا أستخدم هذه الغرفة إلا لعزف البيانو
-روز:شكرا
-يونغي:تصبحين على خير
-روز:و أنت من أهله


خرج و أغلق الباب خلفه ليتركني هناك وحدي...نظرت من حولي لأجد الغرفة متسخة مثلها مثل باقي المنزل و كان في إحدى زواياها بيانو تمت تغطيته بمُلائة

تقدمت من البيانو و نزعت عنه المُلائة لأتفاجأ بشدة نظافته على عكس كل شيء آخر في البيت...يبدو أن ذلك الشاب يعتني به كثيرا و يحبه...وضعت أصابعي عليه و حركتها مع المفاتيح لتصدر منها أصوات عزف عشوائية(دو ري مي فا صول لا سي دو) هذه هي النغمة الوحيدة التي أعرفها و جربتها حين كنت في الميتم


أتذكر أنه كان لدينا بيانو تستخدمه إحدى معلماتنا و كانت تعزف لنا عليه أحيانا...لكن ذات يوم أخذني الفضول لأدخل الغرفة التي فيها البيانو و أعبث به عشوائيا و حين تم كشفي عاقبوني بتنظيف القاعة مرة في الأسبوع لشهر كامل في البرد القارص


رغم أنها ذكريات مؤلمة لكنها تجعلني أبتسم أكثر مما أبكي...و تماما مثلما حصل في الميتم أفزعني الشاب بفتحه الباب بطريقة عدائية
-يونغي:لا تلمسي أشيائي
-روز:آسفة ههههههه
-يونغي:فلتنامي هيا
-روز:حاضرة

إستلقيت في فراشي بإبتسامتي المعتادة و غصت في نوم عميق جدا...لأول مرة منذ سنوات أنا أنام بسرعة على عكس كل تلك الأيام التي أنام فيها و أنا أبكي أو على شجار آجاشي و آجوما


في اليوم التالي إستيقظت و ثنيت الفراش الذي أعطاه لي الشاب و خرجت من الغرفة لأجده يجلس على مائدة الطعام يشرب قهوته
-يونغي:ماذا تشربين؟
-روز(بإبتسامة) :أي شيء

نظر لي مجددا بإستغراب من إبتسامتي الدائمة ثم ذهب ليسكب لي فنجان قهوة و قدمه لي
-يونغي:إشربي هذا و غادري
-روز:لمااااا؟!
-يونغي:جديا...لا يمكنك العيش مع شاب غريب في منزل واحد حتى و لو كنتِ معجبة به
-روز:لماااااا!!
-يونغي:ببساطة لأنه لا يجوز
-روز:لكنني لست قلقة منك فأنت تبدو شابا جيدا
-يونغي:و ما أدراك؟!
-روز:الأمر واضح
-يونغي:سأتصل بالشرطة و أسألهم إن كان شخص ما يبحث عن إبنته الهاربة من المنزل
-روز:لاااااااااا

حمل الشاب هاتفه لكنني أمسكت بذراعه بقوة
-يونغي(بتقزز) :لا تلمسيني
-روز:لاااا تفعل أرجووووك...لا أريد العودة لمنزل آجوما و آجاشي فهما سيزوجانني رغما عني
-يونغي:لا يمكنهما ذلك...هذا مخالف للقوانين
-روز:أنا فقط لا أهتم للقوانين لكن لا تتركهم يأخذونني أرجوك
-يونغي:أفلتي ذراعي أولا

أفلتت ذراعه و إبتعدت عنه بمقدار خطوة و رسمت نفس الإبتسامة على وجهي
-روز:أنت لن تتصل بالشرطة صحيح؟
-يونغي:حسنا لن أفعل...إجمعي أغراضك و غادري
-روز:لااااااااا
-يونغي:بل نعم
-روز:كيف يكون قلبك قاسيا لتلك الدرجة!!أنا جديدة في سيؤول و لا أعرف الإعتماد على نفسي
-يونغي:لا أحد فينا ولد و هو يعرف كل شيء


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 01-07-20, 01:21 PM   #5

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

-روز:لكن في حالتي سأموت لا محالة...و لا مرة في حياتي حصلت على وظيفة أو إستأجرت منزلا
-يونغي:و أنا ما همي!!
-روز:بما أنك أحضرتني لمنزلك و لم تتركني في الشارع فأنت تهتم بكل تأكيد

وضع الشاب يديه على رأسه و أغمض عينيه متنهدا من شدة الضغط الذي يشعر به
-يونغي:يا إلهي!!لما أوقعتني مع هذه الفتاة الملتصقة كالعلكة...أكان يجب أن تلتصق بي أنا بالذات...هناك ملايين الناس في القطار لكنها لم ترى سواي!!
-روز(بإبتسامة) :هناك ملايين الناس في العالم لكن أنت مميز بالنسبة لي
-يونغي:أوووف اللعنة على هذا التميز الذي ترينه فيا

قاطعنا صوت جرس الباب لننظر كلانا ناحيته
-يونغي:سأرى من هناك...أنت لا تظهري نفسك و لا تصدري أي صوت
-روز:حاضرة
-يونغي(بإستغراب) :قالت حاضرة قالت!!و كأنها في مدرسة

فتح الشاب الباب ليجده صاحب الشقة و هو غاضب حينها فهم أنها قصة الإيجار المعتادة
-المؤجر:هل مالي جاهز؟
-يونغي:ليس بعد
-المؤجر(بعصبية) :كالعادة...يبدو أنك تتحايل علي
-يونغي:الأسبوع القادم آخر مرة...أعدك
-المؤجر(بعصبية) :لااااا...سأمهلك حتى المساء...أنت في بلد رأس مالي...ليس لدينا شفقة أو تعاطف تجاه أحد...غادر المنزل إذا كنت لن تدفع
-يونغي(بعصبية) :أخبرتك أن بطاقتي المصرفية ضاعت و إسترجاعها يستغرق وقتا فلما تستمر بالثرثرة
-المؤجر(بعصبية) :و أنا ما علاقاتي بمشاكلك الخاصة؟أريد مالي...و احترمني قليلا فأنا بعمر أبيك

تنهد الشاب بقلة حيلة و حاول كتم غيضه فالصراخ و العصبية لن يفعلا شيئا سوى تعقيد الأمور...خرجت حينها من خلفه و معي كل المال الذي أملكه
-روز:كم تحتاج سيدي؟
-المؤجر(بصدمة) :م م م من تكونين أنتِ؟
-روز:صديقة لـِ.....هذا الذي تراه أمامك
-يونغي(بعصبية) :مالذي تظنين نفسك فاعلة؟
-روز:أعطي الإيجار لصاحبه
-يونغي(بعصبية) :و هل طلبت منك ذلك؟
-روز:لست بحاجة لتطلبه...

جرني الشاب من يدي و أخذني لغرفة المعيشة
-يونغي(بعصبية) :هل تريدين الموت؟
-روز:لاااا...أريد مساعدتك فيبدو أنك لا تملك المال
-يونغي(بعصبية) :حتى و لو...أنا سأتدبر أموري بنفسي
-روز:لدي فكرة أفضل...لما لا نتشارك في الإيجار؟
-يونغي:مجنونة...أنت ستغادرين اليوم
-روز:ليس شرطا...يمكنني دفع الإيجار من عندي و بهذا لي الحق بالبقاء في هذا البيت
-يونغي(بعصبية) :لا...لا...و ألف لا
-روز:لا تكن أنانيا...سيتم طردك إن لم تدفع
-يونغي(بعصبية) :هذا الأمر يخصني أنا فقط
-روز:أعلم...لكن فكر بالأمر...ليس من السهل إيجاد منزل آخر و أنت لا تملك حتى ما تدفع به قسطا صغيرا لهذا البيت

تنهد حين عرف أن معي حق و إستسلم للأمر الواقع ثم أخذ المال من يدي
-يونغي:سأرده لك حين أستعيد بطاقتي
-روز:لا داعي...لنعتبره إيجارا مشتركا بيننا
-يونغي(بعصبية) :قلنا سأعيده لك
-روز:حسنا حسنا كما تريد


أخذ الشاب المال و دفع به الإيجار للمؤجر ثم دخل و أغلق خلفه الباب ليرد لي ما تبقى
-يونغي:أصبحت مدينا لك الآن
-روز(بإبتسامة) :لا دين بيننا...نحن أخوان
-يونغي:ها!!
-روز:ههههه لا شيء...أنا أثرثر كثيرا مؤخرا
-يونغي:قد يستغرق إسترجاع بطاقتي شهرا على الأقل و حينها سأرد مالك و يمكنك المغادرة
-روز:لماذااا!!
-يونغي:هل أطردك الآن؟
-روز:لا لا لا...كما تريد...ما هو إسمك؟
-يونغي:مين يونغي
-روز:أنا مين روزلين...نادني روز
-يونغي:روز!هذا ليس اسما كوريَّا!
-روز:هههههه صحيح
-يونغي:على كل حال لا دخل لي بخصوصياتك...سأخرج الآن...إياك و المغادرة و إلا ستراكِ الجارة الفضولية و تبدأ بإستجوابك
-روز:هل ستتركني بمفردي!!
-يونغي(بسخرية) :لن تأكلك الوحوش الموجودة تحت السرير أليس كذلك
-روز:و ما قصة هذه الجارة الفضولية أيضا؟
-يونغي:دعك منها...لا تخرجي فحسب
-روز:أيعني هذا أنني لن أغادر المنزل طوال شهر كامل؟!
-يونغي:أوووف سنجد حلا لاحقا
-روز:حسنا


خرج يونغي من المنزل و تتبعته بعيناي عبر النافذة إلى أن توارى عن الأنظار و نظرت من حولي لأشعر بالحماس من اللذي يجري...لا أصدق أنني أخيرا وجدت أخي بعد أن ضيعته لمدة 10 سنوات...رغم أنه قد لا يكون هو و لكن لن أفقد الأمل و سأكتشف الحقيقة بنفسي

شعرت بحماس شديد و بأن الحياة قد ضحكت لي أخيرا...لم تعد تلك الأفكار السوداوية و الإكتئاب يراودانني مثل السابق...لقد صرت روز جديدة الآن


قمت بإستغلال كل تلك الطاقة الإيجابية في تحويل المنزل من مكب نفايات إلى مكان صالح للعيش...بدأت بجمع القمامة أولا ثم مسح الغبار من الطاولات و الآثاث و إزالة خيوط العناكب...ثم مسحت زجاج النوافذ و شطفت الأرضية بأكملها


إنتقلت بعدها للحمام لأجد الملابس المتسخة متراكمة في سلة الغسيل و مواد التنظيف و الحلاقة كل مرمي في جهة...الأمر كان شبه مقرف و لكنني دست على قلبي و نظفت كل شيء و غسلت الملابس و نشرتها في البلكونة


الخطوة التالية كانت تنظيف المطبخ و هي أصعب خطوة فأنا أكره جلي الصحون...إقتربت من الحوض لأجده مليئا بالأوساخ و يبدو ان البالوعة مسدودة...كنت سأتقيأ لكنني أغلقت أنفي و فتحت الإنسداد و نظفت الأرضية و الثلاجة و غسلت الأواني

بقي هناك مكان واحد و هو غرفة يونغي و علي تنظيفها...و أيضا أريد الدخول لها لأتأكد إن كان هو فعلا أخي أم لا...ذهبت هناك و فتحت الباب فصدمت بأنه مغلق بالمفتاح
-روز:يبدو أنه لا يثق بي!!لا بأس هذا من حقه


إستلقيت قليلا لأرتاح فقد أصبحت أطرافي تؤلمني و عضلاتي تتمزق من الألم بسبب أنني لست معتادة على تلك الأعمال الشاقة


بعد دقائق وصل يونغي و معه البيتزا و حينما وجد البيت نظيفا شعر بالصدمة و خرج للباب ليتأكد من أنه لم يدخل بيت أحدهم بالخطأ
-يونغي:هذا فعلا بيتي أم أنني أهلوس!!
-روز(بإبتسامة) :إنه بيتك...و قد أصبح نظيفا لا بل لامعا
-يونغي:فعلتي كل ذلك وحدك؟
-روز:بلى
-يونغي:و لماذا؟أنا لم أقبل وجودك هنا لتصبحي خادمة لدي
-روز:غير صحيح...هذا منزلي أيضا لمدة شهر و بصراحة لا يمكنني البقاء فيه ما دام يشبه مكب النفايات

حك يونغي أسفل خلف رأسه بهدوء و هو محتار
-يونغي:معك حق...تعالي لتناول الغداء
-روز:مممممم أنا جائعة

جلست على الأريكة و بدأت بالأكل بشراهة من شدة الجوع
-يونغي:سآكل في المطبخ
-روز:لماااااا؟!؟؛
-يونغي:لا أحب تناول الطعام مع فتاة
-روز:أنت تعقد الأمور
-يونغي:إستمتعي بغدائك


تناولنا غدائنا كل على حدة ثم جلس كل واحد في غرفته منفردا...أنا كنت أفكر أما يونغي فلا أعلم ماذا كان يفعل


ظل الحال هكذا إلى أن خرج من غرفته و نادى علي لأجلس معه في غرفة المعيشة لأجل أمر ضروري
-يونغي:بما أننا نعيش في منزل واحد و الأمر غريب بعض الشيء...قررت أن أضع قوانين محددة عليك إتباعها لكي يكون كلانا مرتاحا
-روز:حسنا
-يونغي:القوانين ستكون كالتالي:
*ممنوع إرتداء الملابس القصيرة و المكشوفة
*ممنوع الخروج من غرفتك بعد الساعة العاشرة
*أغلقي الباب بالمفتاح أثناء النوم
*ممنوع التدخين أو الكحول أو المخدرات
*ممنوع الجلوس معي أو تناول الطعام معي
*ممنوع الدردشة معي في أي موضوع
*ممنوع إحضار أصدقائك للمنزل لأنني أكره الغرباء
*ممنوع الدخول لغرفتي
*ممنوع لمس البيانو خاصتي
*ممنوع ترك أغراضك النسائية في البيت عشوائيا
*ممنوع الإستحمام و الخروج بمنشفة الحمام و الشعر المبلل و أنا موجود
*ممنوع التدخل في خصوصياتي

رمشت بعيناي مرات متوالية لغرابة الأمور التي سمعتها للتو
-يونغي:أعلم أنك بطيئة الفهم لذلك سجلتها لك على ورقة

أعطاني الورقة لأقرأها فإستغربت من بعض القوانين التي لا أفهم ما فائدتها من الأساس
-روز:أنا لا أدخن و لا أشرب الكحول لكن ماذا عن المخدرات؟أتظنيني منحطة إجتماعيا؟
-يونغي:لا أحد يعلم
-روز:هناك بعض القوانين الغريبة التي لا أفهم لما وضعتها
-يونغي:حفاظا على المساحة الشخصية لكل منا
-روز:فهمت و لكن...
-يونغي:ربما عليك البدئ بتنفيذ القوانين منذ الآن
-روز:لكن...
-يونغي(بصراخ) :منذ الآن
-روز:دعني...
-يونغي(بصراخ) :الآاااان

حاولت إطباق شفتي و إلتزمت الهدوء لمدة دقائق لكن الفضول منعني من ذلك
-روز:أخبرني هل...
-يونغي:الآاااااان
-روز:مهلا...
-يونغي:القوانين
-روز:أعلم لكن...
-يونغي:أووووف يبدو أنني سأجن إذا بقيت معك أكثر...سأغادر
-روز:إلى أين؟
-يونغي:فضولية...لا تنسي البند الثاني عشر من قائمة القوانين
-روز:لا أتذكره...ماذا كان يقول؟
-يونغي:ممنوع التدخل في خصوصياتي
-روز:لكن هذه ليست خصوصيات...أنا فقط أسألك إلى أين تذهب!!
-يونغي:أيا يكن...لا تتدخلي كثيرا في الأمور التي لا تعنيك
-روز:حسنا...رافقتك السلامة


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 02-07-20, 02:51 PM   #6

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

رواية هل أنت أخي : الفصل الثالث



جلست في المنزل بمفردي بعد أن غادر يونغي و صرت أحدق بالأشياء من حولي يمينا و شمالا أبحث عن شيء أفعله...كانت الساعة آنذاك الثالثة مساءا حينها خطرت على بالي فكرة أن أعد له الطعام و أقضي على الملل...إنه لمن الجميل جدا أنه أصبح لدي شخص أتحمس لأطبخ له حتى و لو كنت لا أجيد الطبخ


فتحت هاتفي أخيرا بعد أن ظل مغلقا ليومين فوجدت الكثير من الرسائل من آجوما تتوسلني فيها أن أعود للمنزل...كنت أشفق على حالها و لذلك إتصلت بها لأطمئن عليها و أجعلها تشعر بالراحة أيضا
-روز:ألو
-آجوما(بقلق) :روز!!...حبيبتي!!ما بالك أتريدين قتلي بسكتة قلبية؟لما هاتفك مغلق طوال هذا الوقت
-روز:لقد نسيت فتحه
-آجوما(بقلق) :حرام عليك...لماذا تتصرفين هكذا؟
-روز:لقد قلت لك أن لا تبحثي عني
-آجوما:كيف لا أبحث عنك!!مجنونة أنتِ؟
-روز:أنا حقا بخير...لقد خرجت من بوسان و استأجرت منزلا و حياتي الآن أفضل من الجحيم الذي أعيشه هناك
-آجوما:ماذا تأكلين؟ماذا تفعلين؟هل وجدتي عملا؟
-روز:سأتدبر كل شيء بنفسي...أنت فقط إطمئني
-آجوما:هل حقا لا تنوين العودة للبيت؟
-روز:نعم
-آجوما:إذا أعطيني عنوان منزلك لأزورك
-روز:لا لا لا...إنسي الأمر
-آجوما(بحزن) :روووز لا تفعلي ذلك بي
-روز:أشكرك على اهتمامك بي...أعدك أن لا أخيب ظنك...سأتصل بك من فترة لفترة لأطمئن عليك...الآن أعذريني فسأقطع الخط
-آجوما:لااااا روز
-روز:إن كنتِ تحبينني حقا فلتدعيني أعيش حياتي كما أرغب...و ليس كما ترغبان بها أنتما الإثنان
-آجوما:أنا أتفهمك...حسنا...كما تريدين
-روز:أحبك...باي


قطعت الخط لأتنهد بقوة و أرمي كل ثقل جسدي على الأريكة...كان من الصعب التكلم مع آجوما بهذا البرود...أشعر أنني صرت إبنة عاصية بعد الذي فعلته


فتحت هاتفي مجددا لأقلب الإنترنت بحثا عن وصفة سهلة للطهو و حينها أعجبتني الكثير من الطبخات و إحترت أيها أحضِّر


كانت أول خطوة الذهاب للتسوق و شراء بعض الأغراض لذا خرجت نحو أول متجر للمواد الغذائية رأيته أمامي و أثناء طريقي وجدت إمرأة تنظر إلي من رأسي لقدمي بطريقة مريبة لكنني لم أعرها إهتماما


إشتريت الأغراض المطلوبة و عدت للمنزل ثم وضعت الهاتف أمامي لأطبق خطوات الوصفة بحذافرها و أصنع أول طبق لي في حياتي و أشعر بالفخر


عاد يونغي من الخارج ليشم رائحة السمك الشهية و يتبعها إلى المطبخ
-يونغي:ما هذا!!
-روز:تعال...لقد طبخت لك الطعام
-يونغي(بإنزعاج) :هل طلبت منك؟
-روز:لا...لكن أحب الطبخ...في الحقيقة لا أحبه...بل في الحقيقة لم أطبخ في حياتي...لكن لا بأس بالمحاولة
-يونغي:من أين أحضرتي السمك؟
-روز:خرجت لإحضاره
-يونغي(بإنزعاج) :ألم أطلب منك عدم الخروج؟
-روز:أنا لن أبقى محبوسة طوال هذا الشهر و هذا حقي
-يونغي:إذا تحملي مسؤولية ما سيحصل بنفسك
-روز:و مالذي سيحصل؟
-يونغي:جارتنا الفضولية...ستعيشين و ترين بنفسك
-روز:حسنا...تعال و تناول الطعام

جلس يونغي على الطاولة في المطبخ و أحضرت له صحن أرز و طبق سمك و قمت بوضع قطعة سمك على صحن أرزه لينصدم و يبقى محدقا بي
-روز:مالأمر؟
-يونغي:لا شيء
-روز:تذوقه و أعطني رأيك

نظر يونغي نحو الطبق بذهول كما لو أنه لم يرى مثله في حياته ثم رفع رأسه ناحيتي ليجدني أبتسم له بفضول

مرت عليه دقائق و هو على نفس الحال لا يأكل و لا يبدي أي ردة فعل إلى أن وقف من مكانه نهائيا و أشار بيده في وجهي
-يونغي:إما أن به منوما أو سم
-روز(بإستغراب) :منوم!!سم!!
-يونغي:إبتسامتك الغريبة هذه ورائها شيء ما...أخبريني من أرسلك؟

ضحكت بهدوء على ردة فعله الغير متوقعة ثم حملت عيدان الطعام لأرفع السمك من صحنه و أتناوله أمام مرأى عينيه
-روز:رأيت؟ما من سم و لا منوم

حملت قطعة سمك أخرى و وضعتها له على طعامه و لكنه أبعده
-يونغي:لا شهية لي للسمك...سآكل البيتزا التي أحضرت
-روز(بإحباط) :و لكنني إستغرقت ساعات لأعده لك!!
-يونغي:هل طلبت منك ذلك؟لا
-روز(بإحباط) :على الأقل تذوقه
-يونغي:لا أريد

ذهب يونغي لغرفته و تناول البيتزا بينما أنا أنظر لطبقي الأرز و السمك اللذان أمامي بإحباط...لم أكن أريد إهدار الطعام لذلك جلست مكانه و تناولت كل ما بالإطباق دون إكتراث
-روز(تكلم نفسها) :طبخي ليس سيئا كما توقعت


إنتهيت من الطعام و جمعت الأواني و غسلتها لأذهب لغرفتي و أستلقي في فراشي محاولة نسيان ما حدث للتو...فاجأني يونغي و هو يطرق الباب لأسمح له بالدخول
-يونغي:أنت مرتاحة في هذا الفراش البسيط؟
-روز:أجل
-يونغي:إذا كنتِ غير مرتاحة أخبريني و سأعطيك سريري بدلا عنه
-روز:لا بأس...أفضل النوم على الأرضية فهي مريحة أكثر
-يونغي(يشير للبيانو) :هذا البيانو لا يزعجك بوجوده هنا صحيح؟
-روز:لا أبدا
-يونغي:حسنا...تصبحين على خير
-روز:مهلا...
-يونغي:نعم
-روز(بلطف) :إذا أنت مهتم لأمري لذلك تريدني أن أكون مرتاحة بغرفتي

رمقني يونغي بنظرة إشمئزاز ثم غادر و أغلق الباب لكنني إبتسمت من تصرفه هذا و عدت لأستلقي في فراشي و أغط في نوم عميق



في يوم الغد نهضت قبل يونغي و حضرت القهوة بدلا منه و حينما استيقظ و وجد قهوته جاهزة شربها دون قول أي شيء
-روز:رأيت؟لا سم فيها و لا منوم
-يونغي:و لا طعم أيضا
-روز(بإبتسامة) :ههههه أعذرني فأنا جديدة في مجال المطبخ
-يونغي:أيا يكن...سأخرج مع أصدقائي و لن أعود حتى الليل
-روز:لماذا!!!!!
-يونغي(بإنزعاج) :ماذا تقصدين بلماذا؟هذه حياتي و أنا حر فيها
-روز:لكن أخبرني لكي أطمئن
-يونغي(بسخرية) :كفي عن تمثيل دور الزوجة المهتمة

إرتسمت على وجهي إبتسامة عريضة و تجاهلت ما سمعته لأذهب و أحضر له هاتفي و أريه إياه
-روز:أنظر...إنهم يطلبون عمالا لتوصيل طلبات البيتزا و الدجاج للمنزل و أنا أريد تولي العمل
-يونغي:و أنا ما شأني بك
-روز(بإبتسامة) :أخبرك فحسب لكي لا تقول أنني أفعل أمورا من وراء ضهرك و تتهمني بأنني تاجرة مخدرات كما المرة السابقة
-يونغي:هلاَّ أبعدتي عني هذه الإبتسامة الغريبة فهي لا تريحني
-روز:حسنا
-يونغي:إفعلي ما ترغبين به لكن إن سألك أحد عني قولي أنك من أقاربي و علي الإعتناء بك
-روز:مفهوم


خرج يونغي من المنزل و لم تمر دقائق حتى دق أحدهم جرس الباب فذهبت لأفتحه له و أجد إمرأة غريبة تحمل طبقا و تحدق بي
-روز:عفوا!!
-هوانغ:مرحبا...أدعى الجارة هوانغ
-روز(بإستغراب) :تشـ...رفنا
-هوانغ:كنت أعد فطائر اللحم للتو و أحببت أن أرسل بعضها ليونغي
-روز:شكرا...سأعطيها له حينما يعود
-هوانغ:ممممم من تكون حضرتك؟
-روز:أنا روز...قريبة يونغي
-هوانغ:اااااا سررت بلقائك...أنا جارة يونغي و منزلي هنا بالجوار...إن إحتجتي أي شيء فيمكنك طلبه من عندي
-روز:فهمت...شكرا على إهتمامك
-هوانغ:العفو...إستمتعي بالفطائر أنتِ و يونغي...أراكما لاحقا
-روز:سنفعل


أغلقت الباب و أخذت طبق الفطائر للمطبخ و وضعته جانبا...كانت رائحته شديدة بحيث لم أتمكن من الصبر و ترك يونغي حتى يعود لنتناوله...حملت القطعة الأولى و تذوقتها لأنبهر بكم كانت لذيذة...لا و بل طعمها يشبه تلك التي تعدها لي أجوما مما جعلني أذرف دمعة غصبا عني



في المنزل المجاور لنا كانت السيدة هوانغ قد دخلت لتجد إبنتها تنتظرها
-ميني:من تكون تلك الفتاة؟
-هوانغ:إنها قريبته فحسب
-ميني:أخبرتك أنه ما من داعي للقلق...يونغي ليس من ذلك النوع الذي يقع بسهولة على كل حال
-هوانغ:لكنها فتاة جذابة
-ميني:هل هي كذلك؟
-هوانغ:بلى...لديها ابتسامة جذابة و شخصية جذابة و قد يقع يونغي بحبها و تفقدين الفرصة
-ميني:و كأنني أهتم
-هوانغ:لن تجدي شابا مثل يونغي أيتها الساذجة لذا أحصلي عليه بسرعة
-ميني:أوووف أمي...قلت لك لا أهتم لا ليونغي و لا لغيره



في ذلك اليوم بدأت ثاني خطوة لي في صراع البقاء و هي إيجاد وظيفة...الأمر معقد كونها أول مرة لي أتشجع و أبحث عن وظيفة بنفسي...لا أعلم حتى ما أفعل و ماذا أقول...إنه أمر مشوق بقدر ما يسبب لي التوتر


ذهبت للمطعم الذي وجدته على الإنترنت و كان متوسط الخدمات و يقوم بتوصيل الطلبات للمنزل و دخلت إليه لأجد صاحبة المطعم
-روز:مرحبا
-صاحبة المطعم:أهلا كيف أساعدك؟
-روز:أتيت للتقدم للوظيفة
-صاحبة المطعم:موصلة طعام؟
-روز:بلى
-صاحبة المطعم:حسنا...قبلت توظيفك
-روز(بحماس) :أجل...أجل...أجل
-صاحبة المطعم:أنت تعرفين سيؤول جيدا صحيح؟

إرتبكت عند هذا السؤال خاصة فأنا لا أعرف و لا حتى الشارع الذي أسكن فيه و لكن لم أكن أريد تفويت الفرصة للحصول على أول وظيفة لي
-روز(بإرتباك) :هههههه بلى...و من لا يعرف سيؤول
-صاحبة المطعم:حسنا...تعالي


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 02-07-20, 02:54 PM   #7

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

أعطتني صاحبة المطعم ثياب العمل و التي هي عبارة عن قميص و قبعة عليهما شعار المطعم ثم وقفت أنتظر في الداخل إلى أن وردتنا الكثير من الطلبات
-صاحبة المطعم:روز...أوصلي هذه الطلبات في غضون ربع ساعة...إن تأخرتي دقيقة واحدة فسنواجه مشاكل...شعارنا هو"أحصل على طعامك في ربع ساعة أو تحصل عليه بنصف الثمن"
-روز:حاضرة


أخذت علب الطعام و ربطتها في آخر الدراجة ثم سرت متوجهة نحو أقرب زبون...لكن وقتها تذكرت أنني لا أعرف حتى إلى أين أذهب و لحسن حظي أن التكنولوجيا تقدمت و أصبح من السهل الوصول لأي مكان


أخرجت هاتفي و أظهرت خريطة سيؤول و حددت الأماكن التي علي الذهاب إليها و لحسن الحظ لم تكن بعيدة كثيرا عن بعضها...لكن المشكلة هي أنني لست خبيرة في قراءة الخرائط و لا أعرف اليمين من الشمال و لا الشرق من الغرب!

بعد عدة محاولات مني تمكنت أخيرا من التوصل للجهة التي من المفروض أن أذهب إليها لذلك قدت الدراجة بسرعة شديدة لأعوض عن الوقت الذي ضيعته

وصلت لأول منزل و سلمتهم الطلبية و قبضت المال بسعادة...بعدها إنتقلت لثاني طلبية و كانت لمنزل حوله سور...إقتربت من الباب بهدوء إلى أن سمعت صوت كلب ينبح من الداخل فأفزعني و سقطت علبة الطعام من يدي ليتوسخ كل ما بداخلها
-روز(بإحباط) :لااا مالذي سأفعله الآن!ليس معي علب إضافية!

حاولت جمع الطعام من الأرض و نفض الأوساخ عنه و لكن بلا فائدة فقد توسخ كليا إضافة إلى أنني سأكون موظفة سيئة لأعطي طعاما ملوثا للزبائن...غيرت رأيي و تخلصت من ذلك الطعام ثم أحضرت غيره و رننت جرس البيت مجددا لأعطي الطلب لصاحبه

أوصلت طلبين بالفعل و بقي ثلاثة آخرون...لكن المشكلة أن عدد الوجبات لا يكفي لذلك قررت تجاهل آخر طلب...و بالفعل أوصلت طلبين إثنين و عدت للمطعم لأجد صاحبته غاضبة مني
-صاحبة المطعم:ألم أكن واضحة بكلامي كفاية؟
-روز:آسفة
-صاحبة المطعم:مالذي حصل؟
-روز:وقع الطعام مني و اتسخ
-صاحبة المطعم:حسنا...تحصل هذه الأخطاء أحيانا...كوني حذرة المرة القادمة
-روز:حاضرة


في ذلك الوقت جلس يونغي مع أصدقاءه في المطعم يتحدثون...كان ليونغي ثلاث أصدقاء مقربين...أولهم جي و هو شخص مرح و يحب إزعاج يونغي...ثانيهم زيكو و هو بارد و جاد...ثالثهم هانسو و هو زير نساء...و حينها كان يونغي شارد الذهن طوال الوقت
-زيكو:بما تفكر؟
-يونغي:لا شيء
-زيكو:مر زمن منذ أن جئنا لمنزلك للعب الورق
-يونغي:تشه...لا يهم
-هانسو:لنفعلها الليلة ما رأيك؟
-يونغي:نفعل ماذا!
-هانسو:نأتي لبيتك و نلعب الورق
-يونغي:لا لا لا
-زيكو:مالأمر!أنت تدعونا بنفسك عادة
-يونغي:فقط لا مزاج لي للعب الورق هذه الأيام
-جي:نعلم أنه بسبب المشاكل التي تحدث معك مؤخرا
-يونغي:بالضبط
-هانسو:لكن فكر في الموضوع يا صديقي...ألن يكون لعب الورق و الدردشة طريقة لمساعدتك على نسيان مشاكلك
-يونغي(بإنزعاج) :أووووف...قلت لك لا أريد

أكمل الشباب الأربعة الدردشة خارج الموضوع و لحسن الحظ لم يشكوا بأنه يخفي شيئا ما عنهم...في الحقيقة كان همه الوحيد أن لا يعرفوا بشأن وجودي في البيت حتى لا يسيؤوا فهمه


أنهيت اليوم الأول من عملي بنجاح...يمكننا القول أنه تقريبا كان ناجحا لكن لا بأس فدائما التجربة الأولى تكون غريبة و صعبة

عدت للمنزل و أعددت الطعام ليونغي و انتظرته إلى أن عاد متأخرا للبيت فوجدني جالسة في المطبخ
-روز:أهلا
-يونغي:مالأمر؟لما لم تذهبي للنوم
-روز:أنتظرك فحسب
-يونغي:ألم أكن واضحا كفاية حين طلبت منك عدم الخروج من غرفتك بعد الساعة العاشرة ليلا؟
-روز:و لكنني أريد قضاء الوقت معك فأنا لم أراك طوال اليوم

صمت يونغي للحظات و هو يحاول تمالك نفسه و عدم الصراخ في وجهي
-يونغي:يبدو أنك واقعة بحبي لأبعد الحدود
-روز:واقعة بحبك!لكنني لست كذلك
-يونغي:لا تحاولي الإنكار فتصرفاتك تفضحك
-روز:تصرفاتي عادية
-يونغي:أووووف مالذي أفعله مع مزعجة مثلك الآن
-روز:تعال و تناول الطعام الذي أعددته
-يونغي:لقد أكلت مع أصدقائي
-روز:و ماذا أفعل بحصتك؟
-يونغي:و أنا ما همي؟لا أحد طلب منك إعدادها

ذهب يونغي لغرفته و أغلق الباب بقوة تاركا إياي أحدق بصحن الطعام الذي أعددته...مرة أخرى فعلها و جعلني أشعر بالإستياء...كان باردا كالحجر و يعاملني كأنني غريبة عنه...معه حق...هو لم يتعرف علي بعد و لم يفهم لما أعطيه كل هذا الإهتمام


في صباح اليوم التالي إستيقظت قبل يونغي و أعددت له القهوة و هذه المرة حرصت على أن تعجبه...بعدما استيقظ شربها و جلس يتصفح هاتفه لبعض الوقت إلى أن ذهبت و جلست بجانبه
-روز(بإبتسامة) :صباح الخير
-يونغي:أبعدي عني هذه الإبتسامة فهي لا تريحني
-روز:أود سؤالك
-يونغي:ممنوع الأسئلة الشخصية و التدخل في حياتي بأي شكل من الأشكال
-روز:ليس شخصيا
-يونغي:حسنا
-روز:ألا أذكرك بأي شخص حين تنظر في ملامح وجهي؟

نظر نحوي يونغي بإستغراب و أمعن النظر...لحظات و هو يحاول فهم ما يجري لكن بلا فائدة
-يونغي:مالذي تحاولين الوصول إليه؟
-روز:لا شيء صدقني...أردت فقط أن أعرف إن كنت أذكرك بشخص ما
-يونغي:آاااه صحيح
-روز(بحماس) :تذكرت؟
-يونغي:أظنك فتاة ما رفضتها في فترة مراهقتي و مازلتي تكنين لي مشاعر الحب صحيح؟
-روز(بإستغراب) :كنت ترفض الفتيات!
-يونغي:كثيرا
-روز:وااااو أوبا الوسيم محبوب بين الفتيات
-يونغي(بإنزعاج) :إياك و مناداتي بأوبا أكره ذلك
-روز:أوووه آسفة...لست من معجباتك القديمات صدقني...أنا أقرب من ذلك بكثير

تنهد يونغي بقوة ثم نهض و توجه لباب الخروج
-روز:إلى أين؟
-يونغي:كفي عن سؤالي كل مرة إلى أين أذهب
-روز:فقط تحسبا للطوارئ
-يونغي:مزعجة

غادر يونغي المنزل و بمجرد إغلاقه الباب ركضت لغرفته لأفتشها و لكن مرة أخرى وجدتها مغلقة بالمفتاح
-روز(بإحباط) :ألا يمكنه أن ينسى إغلاق الباب و لو لمرة


تجاهلت الأمر و ذهبت للعمل و هذه المرة أيضا طلبوا مني إيصال مجموعة من الطلبات للمنازل فركبت الدراجة و توجهت لأوصلها بحماس...الثلاث طلبات الأولى كانت في مكان قريب لذا لم أواجه معها أي مشاكل...لكن الطلبية الرابعة تحتاج مني وقتا طويلا و سرعة فائقة حتى أوصلها في الوقت المحدد


بعد قيادة الدراجة لفترة وصلت لشارع مخيف و يبدو كما لو أنه مهجور...كوني متحمسة لوظيفتي الجديدة جعلني أندفع دون تفكير و أدخل تلك المنطقة و معي الدراجة و علب الطعام...سرت بهدوء إلى أن قابلت مجموعة من الرجال كانوا يجلسون على جانب الحي و حينما رآني أحدهم نظر لي و صفر ببطئ مما جعل رفاقه ينتبهون أيضا...لم يكن الوضع مطمئنا لذلك تجاهلتهم و مضيت في طريقي نحو بيت الزبون إلا أنهم وقفوا في طريقي و أحاطوني من الجهتين

وقفت مذعورة في وسطهم أحاول تمالك نفسي و إيجاد حل ما و لكن كان عددهم خمسة و أنا فتاة وحيدة و ضعيفة
-الأول:أوبس فتاة جميلة في منطقتنا...ماذا تفعلين هنا؟
-روز(بخوف) :أريد توصيل طلبية طعام
-الأول:طلبية طعام هنا!من الذي قد طلبها برأيكم؟
-الثاني:إن كان الطعام سيجلب لنا فتاة بدون تعب فسنحرص على طلب الطعام دائما هههههه
-روز(بخوف) :أنتم طلبتم؟
-الثالث:لا...لكن لا بد أنه أحد جيراننا
-الرابع:رفاق...ما رأيكم؟ماذا نفعل بها؟
-الأول:ههههههه نفعل ما نفعله دائما
-روز(بخوف) :مالذي...ستفعلونه؟
-الخامس:ههههههه لنتركها مفاجأة

أفلتت الدراجة من يدايا فوقع الطعام و اتسخ على الأرض و من شدة خوفي لم أعرف كيف أتصرف فوضعت يدايا على رأسي و انبطحت أرضا...أول ما خطر على بالي هو إسم أخي (هيوبين) لكن هذه المرة بدل هيوبين صرخت بإسم يونغي لعله يظهر من العدم و ينقذني مثل تلك المرة التي كنا فيها في الميتم


قبل 10 سنوات:
كنت وقتها فتاتا في الثامنة من عمري و كنت ألعب في حديقة الميتم و أحاول رمي الحجارة و صيد العصافير التي تحط على الأشجار لكن بالخطأ أصبت رأس أحد الأولاد الموجودين هناك و يدعى كانغ
-كانغ(بعصبية) :هل ضربتني للتو؟
-أنا:لم أقصد
-كانغ(بعصبية) :ستدفعين الثمن

قام كانغ بضربي بشدة و شدي من شعري لكنني صرخت بإسم أخي هيوبين بأعلى صوتي...و تماما كالبطل المنقذ ظهر أمامي و تشاجر مع كانغ و أبرحه ضربا ثم مد يده لي
-هيوبين:أختي هيونا...إن تجرأ أحد على ضربك فقط نادي علي...لن أسمح لهم بلمسك مجددا
-أنا(بإبتسامة) :أوبا...لا تتركني
-هيوبين:لن أتركك
-روز(بإبتسامة) :أصدقك



تلك الذكريات أشعلت في قلبي فتيل الأمل...سأصرخ بإسمك هيوبين...أعلم أنك ستأتي و تنقذني...أعلم أنك بجانبي دائما مثل الملاك الحارس...لطالما كنت بجانبي في روحي و عقلي و ذكرياتي...أحبك هيوبين


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 04-07-20, 04:02 PM   #8

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

رواية هل أنت أخي : الفصل الرابع



ذهب يونغي إلى مركز الخدمات و معه مجموعة من الأوراق ليقوم بإستعادة بطاقته المصرفية التي ضاعت و أثناء الإنتظار ورده إتصال من مركز الشرطة
-يونغي:ألو
-الشرطي:مرحبا...معكم مركز الشرطة...هل أنت مين يونغي؟
-يونغي:بلى
-الشرطي:هل تعرف فتاة تدعى مين روزلين؟

إرتبك يونغي حين سمع إسمي فقد ظن أنه سيواجه مشكلة بسبب وجوده معي في سكن واحد و أنا هاربة من منزلي
-يونغي(بإستغراب) :نعم أعرفها...ما بها؟
-الشرطي:لقد تعرضت للتحرش
-يونغي(بصدمة) :جديا!!
-الشرطي:عليك المجيء و أخذها فهي ليست بخير
-يونغي:قادم

إتجه يونغي لمركز الشرطة بأسرع وقت و هو يلهث و حين وصل وجدني جالسة هناك أضم ركبتاي و رأسي مطئطئ و لكنه لم يكلمني بل ذهب للشرطي مباشرة
-يونغي:مالذي حصل؟
-الشرطي:تمكنا من إنقاذها من خمسة رجال حاولوا التحرش بها
-يونغي:خمسة!!أين الرجولة في أن يتحرشوا بفتاة!!ما هذه الحقارة
-الشرطي:الناس هذه الأيام تفتقد للمبادئ يا فتى
-يونغي:هل أمسكتموهم؟
-الشرطي:لا لقد هربوا
-يونغي(بعصبية) :تبا لهم تبا...أوغاد حقيقيون

أخذني يونغي للمنزل و حينما دخلت أردت الذهاب لغرفتي لكنه وقف في طريقي...لم أكن وقتها أريد الكلام معه فالموضوع مخجل و مخيف
-يونغي:ماذا حصل؟تكلمي...هل آذوك؟
-روز(بإحباط) :ممممم
-يونغي(بعصبية) :من هؤلاء الحقراء من؟
-روز(بإحباط) :لا أعرفهم
-يونغي(بعصبية) :كيف إلتقيتي بهم؟
-روز(بإحباط) :كنت أوصل طلبية و لكنهم ظهروا في طريقي
-يونغي(بعصبية) :توصلين طلبية!!هل أنت مجنونة!!كيف تذهبين لأماكن غريبة
-روز(بإحباط) :و مالذي من المفترض أن أفعله...هذا عملي
-يونغي(بعصبية) :لكنك كدتي تتعرضين للخطر...لو لم تتدخل الشرطة في آخر لحظة لكنتِ الآن...لكنتِ...تعرفين ماذا أقصد
-روز(بإحباط) :أعرف...الحمد لله
-يونغي(بعصبية) :أتركي هذه الوظيفة
-روز:لمااااا!!!
-يونغي(بعصبية) :ماذا تقصدين بلما؟أتريدين أن يأتوا بك إلي المرة القادمة و أنت ميتة؟
-روز:لااااا و لكن...هذه وظيفتي الأولى
-يونغي(بعصبية) :جدي غيرها

لم يكن لدي خيار سوى تنفيذ طلبات يونغي فهو أدرى مني بمصلحتي...إضافة لذلك نظرت له و ابتسمت
-روز(بإبتسامة) :هل قلقت علي؟

تغيرت ملامح وجهه للتقزز و ذهب لغرفته و أغلق الباب خلفه...إبتسمت من ردة فعله اللطيفة ثم توجهت للمطبخ لأبدأ إعداد العشاء لنا لعل يونغي يغير نظرته نحوي و يعتاد تناول طعامي


بقيت أعد الطعام إلى أن حان وقت العشاء ثم جهزت المائدة و ناديت على يونغي ليأكل معي و كالعادة دخل المطبخ و نظر للطعام بحاجبين مقطبين و لكنه لم يرد الجلوس ليأكل
-روز:إجلس
-يونغي:لا شكرا...سأخرج و أشتري الطعام
-روز:أوووه هيااا...لقد بقيت ساعات لأعده في المطبخ
-يونغي:لا أفهم من الذي يجبرك
-روز:علاقتي بك هي من تجبرني

مرة أخرى فهم يونغي الموضوع بشكل خاطئ لذلك تقدم نحوي و إنحنى بحيث يكون وجهانا قريبان بعض الشيء و حدق بعيوني بكل ثقة
-يونغي:أنت فقط تتعبين نفسك...إن قلبي بارد و مغلق...لا يمكنني أن أحب أحدا...فهمتي أم أكرر؟
-روز:لست أنتظر منك ذلك أساسا
-يونغي:إذا لما تعطين من دون مقابل؟
-روز:لأنك تستحق
-يونغي(بسخرية) :ههههههه أستحق...يبدو أنك فتاة ساذجة
-روز(بإبتسامة) :نعم أنا كذلك
-يونغي(بعصبية) :لا تبتسمي...هذا مزعج و مستفز
-روز(بإبتسامة) :سأحاول أن لا أفعل...لنتناول الطعام معا
-يونغي:أووووووف أنت لا تفهمين شيئا البتة...أنا الغبي الذي يتعب نفسه على الكلام معك...سأخرج
-روز(بإحباط) :ماذا عن الطعام!!
-يونغي:تخلصي منه

غادر يونغي البيت بكل قسوة و تركني أحدق بالطعام بحزن...لقد حاولت مرارا و تكرارا أن أتقرب منه لكنه لا يبدي أي إهتمام أبدا...تفهمت الأمر مجددا و جلست أتناول الطعام بمفردي محاولة إنهاءه كله حتى لا أتخلص منه


دخلت غرفتي بعد تناول الطعام فلمحت ذلك البيانو الذي يوجد هناك...قادني الفضول مرة أخرى لأقترب منه و أزيل الملائة عنه ففعلت ذلك و بقيت أحدق به لفترة

وضعت إصبعي على المفاتيح و مررتها بهدوء تام مشكلة نغمة موسيقية عشوائية...لفت إنتباهي أيضا أن هذا البيانو مميز و منقوش بنقشات قديمة و جميلة...في الحقيقة إنه مختلف عن كل أجهزة البيانو التي رأيتها من قبل في حياتي

غيرت ثيابي و خرجت لأبحث عن وظيفة و حينما خرجت للحي قابلت فتاتا تخرج من البيت المجاور لنا و هي تبدو فتاة أنيقة و جميلة...لم أعر الأمر إهتماما و سرت في طريقي لكن تلك الفتاة وقفت بطريقي و خلعت نظراتها و نظرت لجسدي من رأسي لقدمي و هي تمضغ العلكة بشكل مستفز
-ميني:أهلا
-روز:مرحبا طاب يومك
-ميني:أنتِ قريبة مين يونغي؟
-روز:بلى
-ميني:ممممم مثير للإهتمام
-روز:من تكونين أنتِ؟
-ميني:أدعى ميني...إبنة السيدة هوانغ التي أرسلت لك فطائر اللحم آخر مرة
-روز:آاااه نعم تذكرتها...والدتك لطيفة
-ميني:شكرا...هل ستبقين وقتا طويلا في منزل يونغي؟
-روز:الحقيقة...لم أفكر في الأمر...لماذا تسألين؟
-ميني:و هل أزعجتك بسؤالي؟
-روز:لا أبدا
-ميني:مممممم المهم...إن يونغي شخص عزيز على عائلتنا و لذلك إن إحتجتي أي شيء فيمكنك طلبه منا على الفور
-روز(بإبتسامة) :شكرا...أنت و عائلتك لطفاء
-ميني:أعذريني الآن فلدي موعد مع صالون الأضافر

وضعت ميني نظارتها و ضربت شعرها لتعيده للخلف بغرور ثم سارت بخطوات واثقة و متمايلة...شعرت بالغرابة لأمرها فهي تبدو فتاة جيدة و لا حاجة للتصرف هكذا للفت الإنتباه لكنها حرة بحياتها على كل حال


الوظيفة الثانية التي أردت أن أعمل فيها هي كمندوبة مبيعات...لقد رأيت إعلانا في النت بأنهم يحتاجون بائعا متجولا يطوف على المنازل و كلما بعت أشياءا أكثر كلما كان راتبي أعلى


ذهبت للمكان الذي تخزن فيه السلعة و تم إعطائي حقيبة كاملة من مستحضرات التجميل و طلبو مني بيعها...و بكل حماس حملت الحقيبة و ذهبت أتجول في الشارع بحثا عن زبائن

أولا طرقت أبواب المنازل واحدة تلو الأخرى لكن الناس عندما يرونني يغلقون الباب بسرعة...حتى أنا بعضهم يقولون أنهم لا يريدون شيئا ثم يدخلون...ربما يملكون نظرة سيئة عن البائعين المتجولين


حلت الساعة الثانية عشرة و أصبح الجو حارا و الشمس تكاد تحرق بشرتي لكنني رغم ذلك لم أستسلم...جلست في الحديقة و بجانبي حقيبة المنتجات التي لم أستطع بيعها و كلما نظرت إليها شعرت بالإحباط و بأنني بلا فائدة
-روز:أوووف آجاشي معه حق...أنا فعلا بلا فائدة...لم أتمكن من بيع أي شيء و لا حتى منتج واحد

جلست أفكر إلى أن خطرت على بالي فكرة...بما أن الحديقة مغطات بالأشجار فهي مكان مناسب للبقاء و الإحتماء من أشعة الشمس...و بما أن الناس يأتون إليها من كل مكان فستكون فرص البيع أكثر

إخترت طاولة في الحديقة و وضعت عليها كل الأغراض التي معي لكي أعرضها على الناس ثم وقفت أصرخ بأعلى صوتي
-روز(بصراخ) :منتجات تجميلية بسعر خيالي...تعالوا...جربوها و لن تندموا...لدينا مكياج...كريمات للبشرة...صابون...أقنعة تجميلية

كان الناس يمرون من جانبي دون إكتراث في أول خمس دقائق لكن بعد فترة جائني زبونان...شاب و فتاة
-روز:تفضلا و ألقيا نظرة
-الشاب:ما اسم الشركة التي تبيع هذه المنتجات؟
-روز:إنها شركة جديدة و لكن منتجاتها مذهلة
-الشابة:و ما أدرانا بجودة منتجاتكم؟
-روز:صدقيني إنها جيدة...جربي بنفسك
-الشابة:لا شكرا

غادر كلاهما دون شراء أي شيء لكنني رغم ذلك لم أستسلم و بقيت أصرخ و أروج للمنتجات إلى أن مر بجانبي شرطي
-الشرطي:أنت...مالذي تفعلينه؟
-روز:مرحبا سيدي الشرطي هل تريد شراء شيء من عندنا...تفضل هاهي أمامك
-الشرطي:مالذي تفعلينه!!أنت تخالفين القانون
-روز:لااااا لم أخالف شيئا
-الشرطي:ممنوع البيع في حديقة عامة إلا بتصريح قانوني
-روز:ماذا!؟لماذا هو ممنوع؟
-الشرطي:أنت رهن الإعتقال...إجمعي أغراضك
-روز:لااااا أنا لم أكن أعلم
-الشرطي:سنتفاهم في مركز الشرطة
-روز:لااااا



جلس يونغي مع رفاقه يتناولون طعام الغداء بينما يدردشون إلى أن ورده إتصال من مركز الشرطة
-يونغي:ههههه الشرطة تتصل بي كثيرا هذه الأيام
-جي:مالذي يريدونه منك؟
-يونغي:و أنا ما أدراني...سأرد...أغلقوا أفواهكم لبعض الوقت

صمت الجميع فرد يونغي على المكالمة
-الشرطي:ألو...مين يونغي
-يونغي:نعم
-الشرطي:لقد تم إستدعاؤك بسبب مشكلة قامت بها فتاة تدعى مين روزلين
-يونغي(بإستغراب) :ماذا!!كرر ما قلته!!
-الشرطي:مين روزلين

صمت يونغي للحظات ثم تذكر أنه في وسط أصدقائه و لا يريد الإنفعال أمامهم لذلك غادر الغرفة التي هم فيها ليتكلم براحته


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 04-07-20, 04:06 PM   #9

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

-يونغي:هل قلت مين روزلين؟مالذي أوقعت فيه نفسها هذه المرة أيضا؟
-الشرطي:كانت تبيع في حديقة عامة و بدون ترخيص

تنهد يونغي بإنزعاج ثم أغلق الخط و دخل عند رفاقه
-يونغي:سأغادر
-هانسو:ماذا!!لكننا إجتمعنا للتو
-يونغي:تم طلبي في مركز الشرطة لأجل التحقيقات في قضية سرقة بطاقتي لذا علي الذهاب
-زيكو:حسنا حل الأمر و عد بسرعة
-يونغي:بالإذن


جاء يونغي لمركز الشرطة و طلب منه دفع غرامة مالية كتعويض للمخالفة التي قمت بها بعدها خرجنا من هناك و رمقني بنظرة حادة كادت تثقبني
-روز(متوترة) :ههههه أنا...غبية صحيح
-يونغي(بعصبية) :هل يعجبك مركز الشرطة لدرجة أنك تحبين زيارته كثيرا؟
-روز:لاااا ليس كذلك...فقط لم أقصد ما حصل
-يونغي(بعصبية) :مالذي لم تقصديه؟ألا تعرفين القوانين؟
-روز:لا أعرفها
-يونغي(بعصبية) :من الأخرق الذي لا يعرف القوانين؟من؟من؟
-روز:إنه أنا
-يونغي(بعصبية) :بسببك ضيعنا المزيد من المال و المزعج في الموضوع أنني مفلس و بطاقتي المصرفية ضاعت و حتى عملي طردت منه
-روز:طردت من عملك!!لماذا؟
-يونغي(بعصبية) :قلت لك لا تحشري أنفك في خصوصياتي
-روز(بإحباط) :فقط أردت أن أعرف...آسفة
-يونغي(بعصبية) :بدل التأسف هكذا كل مرة ما رأيك أن تبتعدي عن المشاكل
-روز:أنا بعيدة عنها صدقني لكن هي لا تريد تركي و شأني
-يونغي(بعصبية) :ستترك حين تستخدمين عقلك الفارغ

رفعت نظري نحوه بعد أن سمعت تلك الجملة...لقد قال أن عقلي فارغ...هذه كلمة جارحة للغاية و لكنه لا يبدو نادما على ما قاله
-يونغي(بعصبية) :فكري بعقلك و لو لمرة...قبل أن تقدمي على فعل أي شيء فكري في عواقبه و جميع الإحتمالات الواردة

بعدها سار نحو البيت دون أن ينظر خلفه...وقفت في مكاني مطئطئة الرأس لبعض الوقت أفكر في المشكلة التي أوقعتنا فيها و لكن سرعان ما لحقت به

دخلنا البيت و أول ما فعله يونغي هو الذهاب لغرفة المعيشة و الجلوس لمشاهدة التلفاز...وقتها أردت حل النزاع الذي حصل و أخذت محفظة مالي التي كانت مخبأة في غرفتي و أعطيتها له...لكنه نظر للمحفظة ثم أشاح ببصره للتلفاز متجاهلا إياي
-يونغي(ببرود) :ما هذا؟
-روز:خذ المال الذي دفعته كغرامة
-يونغي(ببرود) :لا حاجة لذلك
-روز:بل هناك حاجة...لقد خسرت مالك بسببي و هذا حقك...هيا خذه

تجاهلني يونغي و واصل مشاهدة التلفاز لكنني وقفت في طريقه لأمنعه
-يونغي(بعصبية) :إبتعدي عن هنا فهذا برنامجي المفضل
-روز:خذ المال
-يونغي(بعصبية) :لااا أريد...إنسي الأمر
-روز:إن لم تأخذه سأغضب منك
-يونغي(بسخرية) :تشه...هذا آخر همي
-روز(بحزن) :إذا فأنا لا أعني لك أي شيء
-يونغي:الآن إكتشفتي ذلك؟

حدقت بعينيه بحزن ثم عدت لغرفتي و أغلقت الباب خلفي...إتكأت على الباب بحزن و جلست منزلة رأسي...نظرت لمحفظة النقود التي معي و الحزن يتملكني...أردت بشدة أن أخبره بأنني قد أكون أخته و لكن كيف أتأكد من ذلك أولا حتى لا أقع في موقف محرج...هو لا يكلمني عن خصوصياته و لا حتى يترك لي المجال لدخول غرفته و تفتيش أغراضه...أحتاج دليلا واحدا فقط...على الأقل الإسم أو تاريخ الميلاد أو أي شيء شخصي يمكنه مساعدتي


في ذلك اليوم لم نتحدث كثيرا إلى أن حان المساء فذهبت للمطبخ لأعد الطعام...جهزت الأغراض و كدت أبدء بالطبخ إلى أن دخل يونغي المطبخ
-يونغي:لا تطبخي...سأخرج لأشتري العشاء
-روز:لا بأس...يمكنني إعداده
-يونغي:قلت لك لااااا

تجاهلته و أعددت طبق الطعام و الإبتسامة تكتسح وجهي و لكنه أخذ الطبق الذي كنت أمسكه و أبعده عني
-يونغي(بعصبية) :لاااا...قلت لااا ألا تفهمين؟
-روز(بإبتسامة) :لماذا لا؟
-يونغي(بعصبية) :لأنني أشعر بالذنب...لا تتصرفي هكذا فهذا يشعرني أنك كالخادمة هنا

إبتسمت بلطف على ما قاله...هو في النهاية لم يكن يكره طعامي بل يشعر فقط بالخجل من جعلي خادمته...معرفة هذا الأمر جعلتني أشعر براحة و حماس كبيرين لذلك رفعت يدي و وضعتها على خده الذي لم ألمسه منذ 10 سنوات...كانت ردة فعل يونغي هي التجمد في مكانه للحظات ثم نظر إلي بعينين مفتوحتين
-روز(بإبتسامة) :لست خادمتك...أنت فقط تفكر هكذا...بالنسبة إلي فأنا أحب أن أطبخ لك لأنك مميز

مايزال يونغي غير مصدق لما يحدث و لكن بمجرد أن عاد لوعيه أبعد يدي عن وجهه بتقزز كما لو أنني حشرة قذرة زحفت عليه
-يونغي:لا تلمسيني مجددا
-روز(بإبتسامة) :لن أفعل...الآن دعني أطبخ
-يونغي:مازلتي مصرة على قصة الطبخ هذه؟
-روز:بلى
-يونغي:كما تريدين...لكنني لن آكل
-روز:ههههههه يمكنك التجربة فقط...ربما تحب طعامي و تدمنه
-يونغي(بقلق) :أدمنه!!مالذي ستضعين لي فيه يا فتاة
-روز:أووووف نفس القصة كل مرة


أعددت الطعام بنفسي و جلست أتناوله و كذلك يونغي إشترى الطعام من الخارج و تناوله بمفرده و نمنا بعدها بدون أن نتحدث


في صباح اليوم التالي إستيقظ كلانا...كنت وقتها سأذهب للبحث عن وظيفة لكن يونغي تدخل
-يونغي:إلى أين؟
-روز(بإبتسامة) :صرت مهتما لأمري
-يونغي(بإستنكار) :تشه...بل خائف أن تسببي لي المزيد من المشاكل
-روز:ذاهبة للبحث عن وظيفة
-يونغي:أين هذه المرة؟
-روز:لا أعلم...سأتجول على المتاجر و أسأل...ربما قد يحتاج أحدهم موظفا
-يونغي:لكن إبتعدي عن توصيل الطعام و بيع المنتجات
-روز:سأفعل
-يونغي:حظا موفقا
-روز:و أنت؟ألن تخرج اليوم؟
-يونغي(ببرود) :هل علي كتابة جملة "لا تحشري أنفك بخصوصياتي" على جبهتي حتى تتذكريها دائما
-روز:لا و لكن...أنت سألتني و أجبتك...لما لا تفعل نفس الشيء
-يونغي(ببرود) :غادري فحسب
-روز(بإبتسامة) :حسنا...طاب يومك


حملت حقيبتي و خرجت من البيت فوجدت العمة هوانغ بجانب بيتها تسقي النباتات و حين رأتني نادت علي و تقدمت مني
-هوانغ:طاب يومك روز
-روز:و أنتِ عمتي
-هوانغ:إلى أين تذهبين؟
-روز:لأجد وظيفة
-هوانغ:بالتحدث عن الوظيفة...إبنتي ميني تعمل كعارضة أزياء في شركة صغيرة و هذا طبعا عمل مؤقت حتى تغطي مصاريف الجامعة و لكن حلمها هو التخرج بشهادة في تصميم الأزياء و إنشاء ماركتها الخاصة
-روز:هههه حسنا
-هوانغ:أووو بالحديث عن الماركات أتذكر أنها ذات يوم كانت تريد ماركة غالية الثمن لحقيبة ما و بسبب أننا متوسطون ماديا لم نرد إسراف المال لذلك رفضنا شرائها لها إلا أنها لم تستسلم و توظفت كنادلة في مطعم حتى إشترت تلك الماركة...رأيتي...لقد تسلقت المجد كما يتسلق المغامرون الجبال
-روز(بإستغراب) :مممم حسنا
-هوانغ:أوووو تذكرت تسلق الجبال...ذات يوم شاهدت برنامجا على التلفاز إسمه "هواة التسلق" لقد كان فيه الشباب يتسلقون الجبال و يصورون أنفسهم...هذا مرعب صحيح...لقد خفت مكانهم و صرت أرتجف بشدة لدرجة أنني أغمضت عيناي...كيف بإمكانهم فعل ذلك...ألا يخافون أن يسقطو بأعجوبة!!
-روز:احم احم...سيدتي...
-هوانغ:اااه السقوط...تذكرت يوم سقط خاتم زواجي في الحمام...هذا مقرف...كان علي الإختيار بين زواجي و بين وضع يدي في مكان مقرف و تخيلي ماذا حصل؟لقد تركت الخاتم يضيع فهو لا يهم...إنه مجرد رمزية لكن الزواج هو حب و مسؤولية و إهتمام
-روز:أعلم و لكن...
-هوانغ:أوووو الزواج...إنه تجربة مخيفة و رائعة في نفس الوقت...أعني أنه مثل قطار الموت تتحمسين لركوبه لكن ما إن تجربيه حتى تشعري برغبة في الإستفراغ...إلا أنه ما يزال مسليا برأيي و ربما لو عدت بالزمن ما كنت لأندم عليه هههههههههه
-روز:سيدتي...
-هوانغ:بالحديث عن العودة بالزمن لقد عشت طفولة جميلة جدا و أريد أن تتكرر تلك التجربة...لا شيء مثل الطفولة...أكل و لعب و لهو و الحياة سعيدة...وقتها كان آخر همي شراء دمية باربي التي حصلت صديقتي على واحدة مثلها كهدية من والدها و أنا لم أفعل لأنني فاشلة دراسيا

في ذلك الوقت ألقى يونغي نظرة على النافذة فوجدني واقفة مع السيدة هوانغ
-يونغي(بإبتسامة ساخرة) :مسكينة روز...ستحتاج خطة تكتيكية محكمة للهروب من الجارة هوانغ الثرثارة هههههههههه

واصلت السيدة هوانغ الثرثرة لفترة و لم أستطع إسكاتها لأنها كلما تكلمت في موضوع قادها لموضوع آخر...و كلما حاولت التحدث تقاطعني و تكمل كلامها...كل ما فعلته هو النظر للساعة فحسب و حساب الدقائق التي ضيعتها و كم لبثت من الوقت و أنا أستمع لها...لكن لحسن الحظ خرج يونغي من البيت و أنقذني
-يونغي:روز...الوقت...لقد تأخرتي كثيرا
-روز:أوووه صحيح...علي المغادرة...طاب يومك عمتي

إنحنيت برفق لأودع العمة هوانغ ثم إبتعدت مسرعة قبل أن تجد موضوعا جديدا و تكلمني عنه و حينها لن ينقذني منها أحد...بعدها ذهبت لأبدأ رحلة البقاء التي إخترتها و كلي حماس و تطلع للقادم


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
قديم 04-07-20, 04:09 PM   #10

بثينة19

? العضوٌ?ھہ » 423965
?  التسِجيلٌ » May 2018
? مشَارَ?اتْي » 453
?  نُقآطِيْ » بثينة19 is on a distinguished road
افتراضي

رواية هل أنت أخي : الفصل الخامس



سرت في الشارع و أنا ألتفت يمينا و شمالا إلى أن وصلت إلى مغسلة للسيارات و كان معلقا على باب الدخول بأنه مطلوب موظفين لذلك دخلت دون تردد و كلمت المسؤول عنه
-المسؤول:تريدين التوظف!لكن لم يسبق لي توظيف فتاة
-روز:مؤسف...تعجبني هذه الوظيفة و أريدها
-المسؤول:هل ستقومين بالعمل على أكمل وجه كما يقوم به الرجال؟
-روز:بل و سأكون أفضل منهم بمليون مرة
-المسؤول:سأوظفك...لكن لا أريد أي تقصير
-روز:حاضرة

قمت بتغيير ثيابي إلى ثياب العمل ثم وقفت في الموقف أنتظر إلى أن جائت أول سيارة و نزل منها صاحبها
-الزبون:أريدها نظيفة خلال ثلاث دقائق
-روز:حاضرة

بدأت بتنظيف السيارة الأولى بحماس و بذلت قصارى جهدي و بالفعل إنتهيت منها في وقت قصير و قبضت حقها


واصلت غسل السيارات واحدة تلو الأخرى إلى أن جاء لي زبون يدعى سامويل و بدا لي أنه أجنبي و ليس كوريا...وقتها كنت ملتهية بتنظيف السيارة و كان هو يراقبني على بعد بضعة أمتار و حين أنهيت تنظيف سيارته تقدم مني و دفع لي حقها
-سامويل:هل تعملين هنا عادة؟
-روز:لا...جئت اليوم فقط
-سامويل:لم أرى من قبل فتاة تعمل في تنظيف السيارات
-روز:هههههه سمعت هذا الكلام من قبل لكن ليس لدي خيار آخر فأنا مفلسة و أحتاج وظيفة
-سامويل:و هل سيغطي غسيل السيارات إحتياجاتك؟
-روز:لا أعلم لكنه أفضل من لا شيء
-سامويل:لنعقد صفقة؟
-روز:أي نوع من الصفقات؟
-سامويل:ما رأيك أن تعملي معي مقابل مبلغ ممتاز من المال
-روز(بحماس) :كم ستدفع؟
-سامويل:200 دولار للجلسة التصويرية الواحدة
-روز:هذا مبلغ رائع!لكن ماذا سنصور بالضبط؟
-سامويل:ستكونين عارضة أزياء
-روز:أوووو موافقة
-سامويل:عليك توقيع عقد معي
-روز:موافقة

تصافحت أنا و السيد سامويل ثم ذهبنا معا لمنزله الكبير الذي يحتوي على كل وسائل الراحة...بدا لي أنه إنسان ناجح في عمله و ما من خوف على نفسي معه...دخلت مكتبه و أعطاني عقد العمل و وقتها وقعت دون تفكير
-سامويل:مبروك لك...أصبحتي من عائلتنا...إحتفظي بنسخة من العقد عندك
-روز:متى يمكنني بدأ العمل فأنا بحاجة ماسة للمال
-سامويل:غدا
-روز:لما لا يمكننا البدئ اليوم؟
-سامويل:أحتاج لأتفاهم مع المصور و أضبط الديكور و كل ما يتعلق بالجلسة التصويرية
-روز:أراك غدا إذا


عدت للمنزل و أنا متحمسة و لم أجد يونغي هناك فلا بد أنه مشغول بإستعادة بطاقته المصرفية التي ضاعت...نظرت من حولي فوجدت أن المنزل بدأ يتسخ مجددا لذلك قررت إستغلال الفرصة للتنظيف و شطف الأرضية...وضعت سماعات أذني و شغلت الموسيقى على أعلى صوت...كنت أشعر بحماس شديد لأنني أخيرا سأفعل شيئا مفيدا و أجني مبلغا كبيرا من المال بسهولة

بدأت بتشطيف الأرضية و الغناء مع الأغنية التي أشغلها لدرجة أن صوتي وصل للجيران...كنت أذوب وقتها مع الموسيقى و أغني و أمثل كما لو أنني أعيش في الأغنية...أغنية يونها بعنوان "password" كانت أغنيتي المفضلة و أعتقد أن صوتي يشبه صوت مغنيتها

بينما أغني إلتفتت لأجد يونغي يحدق بي بإستغراب فوقفت في مكاني و أزلت السماعات متظاهرة أنني لم أفعل شيئا
-يونغي:ماذا تفعلين؟
-روز:أنظف
-يونغي:لقد فعلتي ذلك بالفعل قبل عدة أيام
-روز:صحيح...لكن النظافة جميلة أليس كذلك؟
-يونغي:لا يهم...ماذا جرى مع الوظيفة؟
-روز:وجدت واحدة كعارضة أزياء
-يونغي:مع أي شركة؟
-روز:الحقيقة...لا أعلم
-يونغي:لا تعلمين!كيف توافقين على أي عرض؟أليس من المفروض أن تتأكدي من الخلفية التجارية للشركة قبل أن توافقي؟
-روز:لكن سيدفعون لي 200 دولار للجلسة الواحدة
-يونغي(بعصبية) :تبيعين نفسك لأجل المال؟أمجنونة أنت؟هناك أشخاص يستغلون حاجة الناس ليلبوا مطامعهم...خاصة إن كانوا تجارا منفردين و ليسوا شركات
-روز:لم أكن أعلم
-يونغي(بعصبية) :وقعتي العقد معهم أم لا؟

إنفعاله الشديد جعلني أشعر بالقلق من أن أفوت هذه الفرصة الذهبية بعد أن وجدتها أخيرا لذلك قررت إخفاء الأمر عنه و التصرف بنفسي
-روز:لم أوقعه بعد...كنت سأذهب لتوقيعه غدا
-يونغي:لا تفعلي
-روز:حسنا


في يوم الغد كذبت على يونغي و أخبرته أنني سأذهب للبحث عن وظيفة جديدة لكنني في نفس الوقت ذهبت لمنزل سامويل فوجدته يجهز للبدئ بالجلسة التصويرية و معه المصور
-سامويل:طاب يومك آنسة روز...أعرفك على المصور الذي سيعمل معنا
-روز:تشرفنا

نظر المصور لي من رأسي لقدمي بتمعن ثم إبتسم
-المصور:أهنئك على الإختيار...هذه الفتاة تمتلك جسدا مثاليا لعرض الأزياء التي لدينا
-روز:شكرا
-سامويل:سنبدأ بالتصوير...تجهزي في تلك الغرفة

دخلت الغرفة و أغلقت الباب...كان بها مجموعة كبيرة من الأزياء المختلفة و مرآة و بعض مستحضرات التجميل...بينما أقلب في الملابس لفت إنتباهي أن بعضها ملابس فاضحة و خادشة بالحياء لكنني تجاهلت الأمر و إرتديت أول فستان و وضعت بعض مساحيق التجميل و خرجت لأبدأ جلستي التصويرية

كانت أول الصور لي فاشلة و ذلك لأنني جديدة في هذا المجال و لا أعرف الوضعية الملائمة لإبراز جسدي و الملابس لكن السيد سامويل و المصور علماني و مرت أول ساعة بسلام

هذه المرة حين أردت تغيير ثيابي دخل معي السيد سامويل للغرفة و أعطاني الملابس الفاضحة
-روز:مالذي يفترض بي فعله بها بالضبط؟
-سامويل:هذا ما سترتدينه الآن
-روز:و لكن...هذه الملابس...إنها عارية تماما...و بالكاد...ستغطي أي شيء
-سامويل:هذا عمل عارضات الأزياء...عليهن إبراز جسدهن بملابس مغرية
-روز:لا أستطيع...في حياتي لم ألبس هكذا
-سامويل:و لماذا وقعتي العقد إذا كنتِ لن تنفذي طلباتنا بحذافرها!
-روز:لأنني ظننت أن الملابس التي سأرتديها محتشمة
-سامويل:هههههه لا تمازحيني...هذا مكتوب في العقد
-روز:العقد!أنا لم أقرأه
-سامويل:أنتِ فتاة متسرعة...هههههه على كل حال توقيعك للعقد يعني أنك قانونيا لا تستطيعين رفض أي شيء نطلبه منك و إلا ستدفعين غرامة
-روز:غرامة!مجددا!لكنني مفلسة
-سامويل:الخيار بيدك آنسة روز...نحن لا نلعب هنا

خرج السيد سامويل من الغرفة و أغلق الباب...نظرت حينها للملابس التي بيدي فشعرت بالتقزز...لا يمكنني إرتداء هذا الشيء و خاصة أمام رجلين بالغين...فكرت في حل للهروب من هناك لكن دون جدوى فأنا محاصرة من كل مكان...الحل الوحيد هو إستدعاء بطلي و منقذي فهو أعلم بكيفية التصرف في موقف كهذه و بالفعل إتصلت به رغم أنني أعلم أنه سيمسح الأرض بكرامتي أنا الأخرى



كان يونغي مع أصدقائه يدردشون في المقهى إلى أن وردته مكالمتي فتغيرت ملامح وجهه مما جعل المحيطين به يلاحظون
-زيكو:ماذا هناك؟
-يونغي:لا شيء...مكالمة من أحد أصدقائي فحسب...سأعود

ذهب يونغي لخارج المقهى ثم رد علي
-يونغي:لما تتصلين؟
-روز(بتوتر) :يونغي...أنا واقعة في مشكلة
-يونغي:مالذي فعلتيه هذه المرة أيضا؟
-روز(بتوتر) :هل تذكر حين قلت لي لا توقعي على العقد...لقد وقعت...و المشكلة أنهم يريدون إلباسي ملابس مخلة بالحياء رغما عني
-يونغي(بعصبية) :ماذا!لماذا أنت غبية لهذه الدرجة!
-روز:آسفة آسفة آسفة
-يونغي(بعصبية) :دائما تعتذرين..لقد سئمت من ذلك
-روز:آسفة مجددا...لكن صدقني ليس لدي سواك...ساعدني...لا أعرف كيف أتعامل مع هذا الموقف
-يونغي:أين أنتِ الآن؟
-روز:سأعطيك العنوان

جاء يونغي للمنزل الذي نصور فيه و قرع جرس الباب إلى أن فتح له السيد سامويل الباب
-يونغي:أين مين روز؟
-سامويل:من تكون أنت؟
-يونغي:قريبها
-سامويل:إنها في الداخل

دخل يونغي المنزل و نادى بإسمي إلى أن خرجت من غرفة تغيير الثياب بملابسي العادية
-سامويل:لما لم تغيري ثيابك كما طلبت منك؟
-روز:أنا آسفة لكنني سأغادر
-يونغي:هيا بنا

إنحنيت توديعا للسيد سامويل و المصور ثم أمسك بي يونغي من يدي و أخذني لنغادر لكن يبدو أن المشاكل لن تتركنا بحالنا بحيث وقف سامويل أمام الباب و منعنا
-سامويل:إلى أين؟
-يونغي:لا نريد مالكم...قم بتمزيق العقد فحسب
-سامويل:نحن لا نلعب هنا...إنه عقد قانوني و من حقي أن أرفع عليها دعوة
-يونغي:أين الرجولة في أن تستغل فتاة لا تعرف الكثير عن التجارة و العقود؟
-سامويل:قلت إستغلال؟...لكنني سلمتها العقد و هي وقعت بنفسها
-يونغي:إذا أنهي العقد و تظاهر أنك لم تقابلها يوما
-سامويل:لا أريد...روز تملك جسدا مثاليا و العمل معها يناسبني
-يونغي(بعصبية) :أيها الوقح...

وجه يونغي لكمة لوجه سامويل حتى كاد يوقعه...وقتها عرفت أننا وقعنا في مشكلة أكبر من سابقتها و إن خرجنا من هناك سالمين فهذا يعتبر إنجازا
-سامويل:تضربني؟
-يونغي(بعصبية) :و سأكررها إن لم تبتعد
-روز(بقلق) :لا يونغي...لا تفعل ذلك...سأفعل ما يطلبونه مني


بثينة19 غير متواجد حالياً  
التوقيع
يوما ما سأتحرر من قيود حبك ... فإياك ان تعود الي نادما !!!!
رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:39 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.