شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   منتدى قصص من وحي الاعضاء (https://www.rewity.com/forum/f38/)
-   -   أغلال عشقك قيدي (https://www.rewity.com/forum/t472255.html)

رحمة غنيم 24-10-20 09:33 PM

مساء الجمال و الورد على قلوبكم يا قمرات ❤❤


الفصل الثالث عشر

أغمضت جفنيها تحارب حرقة مقلتيها بعنف هذا الالم المتشعب داخل روحها دون ان تدرك معانى تلك الكلمات التى اخذت تصدح بنبرات أمير القابع بجانبها و الذى كان يحاول شرح قسوة و جدية أردال بالتعامل مع موظفيه و كأنها لا تعرفهم !!!

لكنه لم يحظى سو بإماءة رأس خفيفة منها و هى تخطو خطواتها المضطربة نحو غرفه مكتب أردال كما طلب هو !!!

لا تعلم ما سبب هذا الارتجاف الذى غزى جسدها بعنف و هى تطرق على باب غرفته و كأنها تشعر بهذه العاصفة التى سوف تجتاحها بعد لحظات !!

أغمضت مقلتيها و هى تزدرد ريقها الجاف بصعوبة بعد ان استمعت لنبراته الحادة و هو يجيبها بكلمه واحدة فقط لتدلف المكتب .... فقط خطوة واحدة هى التى تقدمتها قبل ان تتسمر أمام نظارته الغريبه !! .... نظرات اعادتها الى ذلك اليوم من جديد .... اليوم التى وجدته يتوسط أريكة شقتها الصغيرة !!!

أغمضت عينيها بقوة تنفض تلك الأفكار الغريبة التى اكتسحتها عن تفسير نظراته و أخذت تبحث عن نبراتها التى انحصرت بارتجاف داخل احبالها لتردد اخيراً حروف اسمه بارتباك و هى تحاول النظر نحو قامته المتحفزة

استقام أردال بوقفته بعد ان كان يتكئ بجسده على إطار سطح المكتب يكتف ذراعيه أمام صدره بتهكم يحاول جمح هذا الغضب العاصف الذى اخذ ينتشر داخله بطريقة كادت ان تفقده هذا التعقل الذى كان يتغنى به !

ماذا يحدث معه كيف أصبح الأن لا يستطيع ان يفعل ما اعتاد عليه ... هل أصبح الأن يفقد حصنه الجليدي الذى كان دائماً يتفوق برسمه .... اخذ يحاول كبح هذه النيران العجيبة الذى يرفضها بعنف و قسوة مماثلة لتلك الحدة التى خرجت بها حروفه رغم كل محاولاته حينما أردف و هو يتقدم بخطوات بطيئة منها يتابع اضطرابها الذى يزيد من جنونه أكثر و هو يحرك داخله مشاعر مشوشة

( أردال ؟!! .... عجيب !! ... لقد توقعت ان اسمع لقب سيد يخرج اولاً ....... آنسة نارفين !!! )

عادت نارفين لتزدرت ريقها بالم و هى تدرك تلك السخرية و القسوة التى كانت تغلف كلماته لكنها حاولت ان تستجمع شجاعتها الواهية التى تمتلكها و التى تتشتت أكثر مع خطواته نحوها

حاولت ان تسيطر على رغبتها بالهرب من ذلك الحصار العجيب الذى يفرضه عليها بهذه اللحظة لتردد بنبرات خافتة بعد ان رفعت مقلتيها بحذر لتصطدم بمحيطه الهائج كما لم تتعرف عليه من قبل

( أنا لم أريد ان أعلن ..... )

بترت حروفها و هى تحاول التقاط انفاسها المتسارعة و التى تمازجت مع فحيح انفاسه التى داهمتها لتحرق ملامحها بشكل جلب الارتجاف لكامل جسدها و هى تعى التقارب الخطير الذى حدث بينهم بتلك اللحظة بعد ان قام هو بتقليص المسافة الفاصلة بينهم !!

اجفلت بعنف و هى تشعر بأنامله تحط بشكل مفاجئ على كفها الأيسر ..... علمت مسبقاً انه لاحظ عدم تواجد الخاتم حينما رأت ابتسامته ترتسم على ملامحه بشكل قاسى كما عرفتها سابقاً و التى سبقت نبراته الثابتة بقسوة

( هذا واضح ... فحتى الخاتم لم تضعينه ! )

لم يكن يعلم اى جنون قد تلبسه او ما الذى يفعله الأن تحديدا لكنه شعر بالم غريب يضرب جانبات صدره ... الم جعله يفقد سيطرته بشكل كامل حينما راى صمتها الذى استفزه بشكل عجيب فى هذه اللحظة .... ليعود و يكمل بنبرات خطيرة من جديد

( يبدو أنكِ قد اتخذتِ قرارك مسبقاً ؟! )

هزت نارفين رأسها بعنف رافضة و نبراتها تصدح بشكل مرتعب تردد بتلعثم

( لا ... لا لم أفعل ... أنا فقط .. لقد نسيت ان أرتديه )

صمتت و ألم عنيف يتسلل الى كيانها و هى ترى نظراته .... و وخز مؤلم بدأ ينتشر بصدرها و هى تتلمس عدم تصديقه لكلماتها حتى ..... شعرت بروحها تنسل من بين ضلوعها بينما تستمع الى هذا الجنون الذى غلف كلماته القاسية

( لقد أعجبك اذاً ؟!! .... )

جحظت مقلتيها بصدمه و هى تردد بعدم فهم

( م .... ماذا ؟!! )

لم تكن تشعر باضطراب انفاسها و تسارعها بعنف كاد ان يخنقها و هى تنتظر ان ينفى ما فهمت من كلماته لكن حروف اخرى خرجت من نبراته بشكل أعنف جعل جنون من نوع آخر يتلبسها و هى تدرك تساءله الذى يتهم به أخلاقها كما كان يفعل سابقاً

( أمير كان اسمه أليس كذلك ؟!!! )

لحظة .... لحظتين .... بضع لحظات من الصمت حاولت بها السيطرة على تلك العبرات التى تضرب مقلتيها بعنف هذا الالم الغادر الذى فتك بقلبها .... شعورها بكل حرف و كأنه نصل سكين حاد ينغرس داخلها بعنف أدمى روحها ........ رفعت مقلتيها تواجة ملامحه التى لانت بعض الشئ بعد ان استشعر الارتجاف الذى وصل الى أنامله التى لاتزال تمسك بقبضتها لكن كلماتها التى خرجت بخفوت متألم و صدمتها التى استشعرها بكل عبرة أخذت تهطل على وجنتيها بعد ان سحبت كفها بنفور غريب من بين قبضته

( أنت ..... أنت ماذا .... هل لازلت ترانى بذلك الشكل الوضيع ؟! ... )

صدمه هذا السؤال الذى خرج بشكل متألم من بين حروفها المبعثرة .... صدمة شلت تفكيره للحظة و عقله يعود ليعمل من جديد ... و ادراكه لهذا الجنون الذى تفوه به يتمثل بالم على ملامحها المدهوشة لكن نبراتها التى عادت لتتردت بشكل ثابت و هى تكفكف عبراتها بحدة جعلت وتيرة نبضاته تتسارع بشكل مشوش لا بل بشكل مضطرب كاضطراب مقلتيها المهزوزتين

( لقد تصورت ان ... أنك ...... أصبحت تعرفني و لو قليلاً ... أنت لا يحق لك )

رآها و هى تبتعد خطوة نحو الخلف ... خطوة واحدة فقط شعر و كأنها قد ابتعدت أميال عنه و كم شعر بالم غريب لهذا الشعور !!! ... عاد ليتقدم تلك الخطوة منها من جديد و هو يردد اسمها بحذر و كأنها فقط كانت تنتظر نبراته تلك لتكسر حصون صمتها !!

رفعت كفها باهتزاز أمامه و هى تردد حروف لم تكن تدرك انها تصدح بشكل أقوى مع كل كلمة

( أنا ... لقد فكرت أنك لا تريد ان تعلن الأمر ..... خاصتاً و أنت لا ترتدى خاتمك منذ اليوم الأول !! )

توقفت قليلاً و هى ترى انعقاد حاجبيه و تجهم ملامحه و قبل ان يتحدث عادت لتردف بعنف جديد عليها

( لذلك لا تتعامل و كانك تهتم بأمر الخاتم كثيراً ... لقد ادركت جيداً فى ذلك الحفل ان الجميع سوف يرفض هذا الزواج ... فأنت نفسك لا تتقبله كما تحاول رسم هذا ..... كما أننى اكتشفت الأن أنك لازلت ترانى تلك الفتاه الوضيعة المتحررة !! )

حركة واحدة فقط سريعة جعلت اجسادهم ترتعد و كان جنون قد مسها فقد تفاجئت نارفين بقبضة أردال و هى تعتقل ذراعها تجذبها بحدة نحوه حتى اصطدمت بجسده بينما تفاجأ هو بذلك الشعور الغريب الذى اكتسحه بينما يشعر بحركتها المضطربة بين ذراعيه لكنه بالرغم من كل هذا التشوش اخذ يردف بهدوء خطير بالقرب من إذنيها يحاول ان يقلل من ذلك الشعور الغريب الذى تسلل له من الندم الغير مبرر من وجهة نظره

( ان كنت لا أريد ان أتمم هذا الزواج لما فعلت من الاساس ! ... لذلك توقفى عن تفكيرك الاحمق .... اما بخصوص نظرات الناس من حولك لقد قلتها لك سابقاً أنتِ من تحديدي هذا .... فأنا اتذكر جيداً أننى توسطت حلبة الرقص معك بالحفل فقط لأجل تفكيرك هذا !! )

شعرت و كان هذا القرب سوف يفتك بقلبها و هى تشعر به يتقافز داخل صدرها دون رحمة لذلك حاولت ان تبتعد عن هذا اللهب الذى كاد ان يحرقها لكن صلابة قبضته لم تمنحها تلك الراحة لكن كلماته جعلت جنونها يزداد فاخذت تردد بالم ممزوج باستهزاء و هى تتململ بين ذراعيه

( حقاً .... أنا من احدد ؟!! .... و ماذا عن نظرتك تلك ؟!! ..... ان كنت أنت ترانى بهذا الشكل كيف تريد لهم ان يروني ؟!! ..... كيف سوف انجح بتغير تفكيرهم و أنا لم أستطيع ان اغير تفكيرك أنت ... هل تقارن الوضع هنا بذلك الحفل ... لقد شعرت للحظة أننى اخطات حينما أتيت الى هنا و أنا على هذا الوضع !! ... لم اشعر بحماقة تفكيرى سوى و أنا اجلس أمام ذلك الشاب بينما كان هو يتساءل عن كونى الآنسة نارفين !)

شعر بجنون غريب يكتسحه و هى تعيد ذكر هذا الشاب من جديد هل هى بالفعل حمقاء الى تلك الدرجة لم يستطيع ان يسيطر على كلماته التى خرجت و هو يقترب أكثر منها حتى باتت انفاسه تخترق خصلات شعرها بعنف تجلب الارتجاف لاوصلها

( لا نارفين لا يختلف الوضع هنا بشئ ... فأنا لست بتلك الحماقة و اُدرك تماماً اى قرارات اتخذ و ان كنت لا أريدك هنا بذلك المكان تحديداً لما استطاع أحد على وجه الأرض ان يجبرنى ان افعل ... و لكن حقاً يبدو أنكِ تمتلكي من الحماقة ما يكفى ليصور لك عقلك الصغير هذا انه لن يتعرف عليك أحد بهذا المكان و ان لا يوجد ولو شخص واحد فقط لا يعلم من هى زوجة أردال الشاذلي التى امتلاءت الصحف بصور زفافها !!! ... فان كانت الصدفة جمعتك مع هذا الاحمق الذى لم يتعرف عليك من الوهلة الاولى لا يعنى هذا ان غيره لن يفعل ... لهذا يجب عليك ان تُدركي اى مكانة أنتِ بها !! )

لم تكن تلك اللحظة سوى جنون من كلاهما فهذا الضيق الذى اخذ يتحكم بانفاسها زاد من جنونها و رغبتها بالتحرر .... التحرر من الصمت من الرضوخ نحوه هو بالذات فلم تعد تدرك نبراتها التى امتزج بها الالم مع العتاب فى حين لم تخلو ايضاً من الحدة التى ادهشته

( اى مكانة تلك التى تتحدث عنها حقاً ؟!! ... ماذا تمتلك فتاة بمثل وضعى ... فتاه تحمل طفل من رجل متزوج حتى و ان كانت لا تعلم بأمر زواجه ...فتاه لا تمتلك اى شئ او شخص تستند عليه ... حتى لا تمتلك شهادة جامعية تستطيع ان تبدأ بها حياتها و حياة طفلها .... فتاة تبدو بنظر زوجها الذى هو بالأساس تزوجها من أجل حماية هذا الطفل ليست سوى فتاه وضيعة خائنة تخفى أمر زواجها منه لان هناك شاب آخر يعجبها ..... حقاً يااااا لها من مكانة عظيمة سيد أردال !!! )

أغمض أردال مقلتيه و هو يشعر بوخز غريب ينتشر داخل قلبه و كلماتها تضرب ذلك البئر المظلم بداخله ... تضغط بقسوة على تلك المشاعر الانسانية التى ظن انه قتلها بداخله ... هز جسدها بخفة بالرغم من إدراكه لهذا الارتجاف الذى يكمن به ... لكنه أراد ان يوقفها و قد نجح ... لكن ان كان استطاع ان يُسكت حديث شفتيها فماذا عن حديث نظراتها التى قد شعر بهم كسهام تخترق صدره لتاخذ صداها بقلبه مباشرة !!!

شعر بذات الوقت انه حتى لا يستطيع ان ينفى كلماتها ... لن يستطيع ان يردد هذا التضارب المريب الذى يمتزج بروحه بهذه اللحظة ... ان كانت كلماته وصلتها بتلك القسوة فليتركها ربما يكون هذا أفضل !!

أغمض مقلتيه بعنف أحاسيسه الغريبة يحاول ان يتحكم بذلك الصوت الذى يحثه ان يصحح لها هذه الصورة المشوهة

ازدرد أردال ريقه بعد لحظات من الصمت التى جمعتهم يحاول ان يسيطر على هذه الذبذبات التى تصدح من جسده نحوها و هى لا تزال تتململ بطريقة مضطربة بين يديه تحاول ان تبتعد بالفعل لكن هذا القرب الغريب الذى جعله يستنفر للمرة الاولى من رائحتها !!!

و كأنها المرة الاولى الذى يدرك بها هذا العبير المنبعث من خصلاتها .... كم شعر بالغرابة من نفسه !! ... و من تفكيره فى هذه اللحظه و كأن هناك جبال من الجليد تذوب لتخمد تلك النيران المشتعلة بقلبه لتعطى المجال لنيران من نوع آخر ان تشتعل !!!

شعر بانفاسه تتسارع بتسارع نبضاته لكن هى لحظة واحدة التى ترك بها العنان الى جنونه هذا قبل ان يبتعد عنها كالملسوع يهرب من شعور داهمه .... شعور تمازج مع رائحتها التى لاتزال تداعب انفه !! و كلماتها تصارع تحكمات عقله !!

هرب يوليها ظهره تاركاً ايها ترتجف و هى تشعر بأنفاسه لاتزال تحاصرها و الم ساحق يعتصر قلبها من كلماته و نظراته لها ... رأته و هو يرفع كفه يمسح بعنف على ملامح وجهه دون ان ترى الاهتزاز الذى حل على مقلتيه بينما كان هو يصارع ذلك المشهد الذى حدث بينهم بمكتب برهان و الذى عاد ليلهب كيانه بينما تداهم تفاصيله عقله بتلك اللحظة

تنهدت تحاول استجماع شتات نفسها التى تبعثرت من قربه و قبل ان تردف حروفها استمعت لطرقات ناعمة على باب الغرفة ...

طرقات سبقت دخول اخر شخص كانت تتخيله بتلك اللحظة او بمعنى أصح اخر شخص تمنت ان تقابله الأن و هى بأضعف حالاتها .... لم تستطيع حتى ان ترمش و مقلتيها تقع على هيئة تاليا التى ظهرت أمامها بشكل خارق للعادة و هى تردد بنبرات ناعمة

( اعتذر عن المقاطعة !! ... لكننى لم اجد أحد يجلس بالخارج ... لذلك قررت ان ادخل دون ان انتظر ! )

عقد أردال حاجبيه و هو يلتفت بهدوء ينافى ذلك الغضب الكامن بين أحشائه و عينيه تتجه نحو نارفين المُتسمرة بمكانها بشكل فاجئه و عقله يربط هذه اللحظة بما حدث أمس بالمكتبة !! .... انها تعرف تاليا الأن !!! ..... حاول التحايل على هذا الشعور بالضيق الذى غزى انفاسه و هو يجيب تاليا بنبرات ثابتة رغم استنكارها

( ما الذى أتى بك الى هنا ؟!! )

حاولت تاليا ان تلجم ذلك الغضب الذى تفاعل داخلها من سؤاله و نظراته الفارغة نحوها و عينيها تتجه بشكل مثبت نحو تلك الفتاه و داخلها يضحك بسخرية عجيبة .... كيف ان تكون هذه الفتاة الأقل من عادية بهيئتها البسيطة و ملابسها الفضفاضة بشكل مبالغ به هذا هى من استطاعت سرقته منها !!

كيف استطاعت ان توقع به ليتزوجها ؟! .... رفعت أنظارها لتقع على نظرات نارفين الغامضة بشكل مريب لكنها تاكدت بحدسها الأنثوي انها تعلم من تكون !! .... شمخت برأسها و هى تُعيد خصلات شعرها المصففة بعناية للخلف و خضار مقلتيها ينتقل الى قامة أردال التى استفزتها بشكل مضاعف و هى ترى انظاره تقع على تلك الفتاة تجيب تساءله و داخلها يكاد ان ينفجر

( كنت أريد ان نكمل حديث أمس !! ...... لكن هل سوف نتحدث أمام موظفيك بذلك الشكل ؟! )

أغمضت نارفين مقلتيها تحارب تلك القبضة التى اخذت تعتصر قلبها بعنف .... تهرب من نظرات تُحطم داخلها ... ماذا كانت تنتظر و ماذا تنتظر الأن ؟!! ... شعرت بعبرات تحرق مقلتيها تُحارب لتتحرر و صمت أردال يقتلها .... انها حمقاء .... لا بل تخطت ذلك بكثير .... كيف تخيلت ان ... ان من الممكن ان تنافس تلك المرأة !!

كيف فقدت عقلها الى هذا الحد .... انها هرعت اليه فور ان عادت من الخارج .... جنونه أمس و هو يراها داخل الغرفة الخاصة بهم !!! .... ابتلعت ذلك المرار الذى طفح بحلقها لينتشر بروحها و هى ترفع أهدابها نحوه .... لتتفاجأ بمقلتيه تنتظرها !! ... لم تستوعب للحظة سبب تجهم ملامحه و هو يطالعها لكنها لم تستطيع سوى ان تهمس بكلمتين لا تعلم كيف شكّلَ معنى الصدمة لأردال

( عن اذنكم !! )

رمش يحاول ان يستوعب خلو مكانها بعد ان غادرت الغرفة بهدوء عصف بداخله ... يحاول ان يستجمع عقله الذى تبعثر بشكل مرعب ... انها لم تُحرك ساكناً لتواجد تاليا !!!

لم تُصحح كونها زوجته و ليست موظفة !! ... انها ... انها !! ... اجفل أردال بعنف من صراع تشوشه على انامل تاليا التى خطت بدلال على رابطة عنقه و هى تتساءل بخفوت أمام نظراته التائهة

( أين ذهب عقلك ؟! )

ألقت كلماتها بمكر تسيطر على حرائق تشتعل و تمزق داخلها و إدراكها ان تأثير تلك الفتاة ليس بهين عليه يكاد ان يفتك بها ... انها لن تخسر أمام هذه الصغيرة مهما حدث .... سوف تفعل اى شئ لتحصل عليه كما فعلت من قبل ... ان كانت استطاعت ان تتغلب على ميرال بذاتها كيف لفتاة كتلك ان تغلبها .... لن يحدث !!

تسمرت حدقتيها للحظات و هى تشاهد تراجع جسده بهدوء خطوتان للخلف و قبضته تزيح أناملها ببطء جمدها بينما كانت كلماته تخرج بفحيح لم تتعرف عليه منه من قبل

( انها المرة الأولى و الاخيرة تاليا هل فهمت ... الاخيرة !! )

ضغطت على فكها بغضب خفى و هى تتصنع الحماقة مرددة

( ماذا ؟!! .... لم افهم ! )

زفر أردال نفساً حاد ... حاد كتلك السكاكين الذى يشعر بها تنهش داخله قبل ان يردف و مقلتيه تعصف نحوها

( نحن نفهم على بعض جيداً تاليا .... لذلك لا تتحامقي ... فأنا لست مبتدأ أمامك..... لكن لما لا لأقولها بوضوح ... انها المرة الاولى و الاخيرة التى سوف اسمح لك بإهانة زوجتي !! )

احتدت نظراتها بشكل خارج عن سيطرتها للحظة واحدة فقط قبل ان تلبس قناع البرود من جديد تردد باستخفاف ممزوج بسخرية

( زوجتك ؟!! .... و لماذا لم تصرح بهذا قبل قليل ؟!! )

حاول أردال ان يضبط وتيرة انفاسه المتسارعة و تفكيره يتخبط بشكل عجيب هل حقاً كان ينتظر من نارفين ان تصرح هى عن هويتها ؟! .... هل كان ينتظر ان تمزق ذلك الهاجس

ارتسمت على ملامحه ابتسامة قاسية شرسة و كلماته تلعب بخطورة على اعصاب تاليا التى كادت ان تفقدها

( افعل او لا فهذا لا يعنيك !! ... فأنتِ اخر شخص من الممكن ان أبرر له افعالى !!! و لان عن إذنك أنا سوف أغادر المكتب يمكنك البقاء ان اردتِ هذا ! )

شعرت بباطن كفها يكاد ان يتمزق و أطراف أظافرها تخترقه بوحشية ..... و إدراكها الى كبريائها الذى تحطم قبل قليل على يديه يزيد من جنونها و دون اى وعى منها أخذت تتمتم بنبرات متوعدة

( سوف ترى أردال ... سوف ترى كيف سأجعلك تعود لى بنهاية المطاف و بكامل إرادتك ! )

***
يتبع...

رحمة غنيم 24-10-20 09:33 PM

تقف أمام هذا الباب تصارع رغباتها .... تتخبط باى جهة تتجه ؟! ..... لماذا أتت الى هنا من الاساس ؟!! ... لماذا تشعر بان حالها تبدلت منذ تلك القبلة !! ... لماذا أصبحت تلاحق طارق بذلك الشكل الغريب هل فقدت عقلها !! .... أسئلة كثيرة أخذت تدور بحلقات مفرغة داخل رأسها دون ان تجد لاى منها إجابة ... كما لم تجد إجابة لما تفعله هنا أمام غرفة مكتبه تحديداً !!

لكنها تدرك شئ واحد فقط انها يجب ان تتحدث معه باى شكل ... ان تعلم ان كان حقاً يكن لها تلك المشاعر العاصفة التى استشعرتها من قبلته ؟!!

( ميراااال !!! )

تسمرت قبضة ميرال التى كانت قد ارتفعت لتطرق الباب القابع أمامها و هى تستمع الى اسمها يصدح بالإرجاء بنبرات أكثر شخص تمقته بهذا الكون .... نبرات تحفظ جميع خلجاتها الماكرة و الناعمة معاً !!

نبرات كانت تحدثها بلهفة بكل تفصيلة تخصها سابقاً ..... نبرات شاركت صاحبتها الكثير و الكثير لينتهى بها الأمر و هى تقع فريسة الى مخالبها .... مخالب تلك القطة الناعمة التى تتلون بنعومة كالحرباء .... نبرات تاليا و ليس أحد سواها !!!!

التفتت ميرال ببطء و ابتسامة هازئة تزين ملامح وجهها بوضوح لتستقبل قامة تاليا و هى تتقدم نحوها بدلال اصابها بالغثيان بينما كانت تردد بنبرات تمثيلية تدركها جيداً

( ميرال يااالهى كم الدنيا صغيرة بحق !! .... انظرى لقد شاء القدر ان نلتقى بتلك السرعة و من دون تخطيط )

تكتفت ميرال و هى ترفع نظراتها نحوها باستخفاف تعلم جيداً كم يصيبها بالجنون و هى تردد بايحاء مدروس

( يااااالهى تاليا هل اشتقتِ لى ام أتوهم هذا ؟!! ... فأنا اتساءل حقاً عن سبب عودتك المفاجئة تلك ؟! )

اعادت تاليا خصلاتها بحركة متباهية نحو الخلف و هى تردد بينما تخط نحو ميرال خطوة واسعة

( ربما لم اشتاق لكِ ميرال .... ربما اشتقت لشخص اخر !! )

صدحت ضحكة من ميرال بشكل هازء اثار هذه الواقفة أمامها بشكل عنيف بينما خرجت كلماتها تقصف بشكل اعنف

( يااالهى حقاً و أين هذا الشخص فأنا أتصور أننى رايتِ شخص بذات المواصفات يخرج قبل قليل من نفس المكتب الذى اتيتِ منه بملامح متجهمة .... فيبدو لى ان لا يوجد أشواق متبادلة هنا !!! )

كانت تنهيدة ميرال المسرحية هى اخر ما استطاعت تاليا تحمله و ذلك الغضب المظلم يتفاقم بداخلها لتردد بفحيح مقزز و هى تقترب من ميرال الثابتة بقوة

( لازلت كما أنتِ .... تراقبيه عن بعد ... تحلمين لو ان تحظي فقد بالتفاتة صغيرة منه ... لكنكِ مسكينة ميرال لم تُدركي بعد انه لا يراك حتى !!!! )

عجيب !!! ..... حقاً عجيب ..... كيف لم تشعر انها تريد ان تمزق تلك الحقيرة الى اشلاء .... كيف تستطيع ان تتحكم بنفسها بهذا الشكل ؟!!

ارجعت ميرال رأسها للخلف تواجه هذا الحقد المستعر الذى يحتل ملامح تاليا من أمامها .... تواجهه بابتسامة نابعة حقاً من قلبها و هى تردد بخفوت متقطع تضغط على كل حرف

( لنحلم معاً اذاً ايتها الأفعى !!!! فهناك من استطاع ان يعالج تلك الجروح المتقيحة التى تسببت بها سمومك !! ... هناك من استطاعت ان تسرق هذا القلب الذى كنت تتغنين بامتلاكه دائماً ..... خسارة !! )

صمتت ميرال تملاء عينها بذلك الانتصار و هى تشاهد امتقاع وجه تاليا تداوى به روحها من ما فعلته بها سابقاً لكنها لم تكن تتنازل عن تلك السكين الحادة دون ان تغرسها بعنف داخل روح هذه الحقيرة بنفسها لذلك كانت هى من تقدمت بخطورة تهمس بحقد تاليا المشدوهه

( هل قمتِ بتهنئته ام لا ؟!! ... فزوجته حامل !! )

يااالهى هل تلتئم الجروح بعد سنوات من التقيح .... هل حقاً تشعر بالراحة كما لم تشعر بها من قبل ... كم شعرت ميرال بإشباع غريب لروحها المكلومة و هى ترى انسحاب تاليا بذلك الشكل .... ذلك الهدوء التى تعلم جيداً انه يكمن فوق براكين متفجرة !!

اتسعد ابتسامتها المنتصرة و هى تتنهد براحة .... لكن فقط لحظة واحدة و بدأت تلك الابتسامة بالتلاشي و ظهور طارق أمامها بملامح لا تفسر بعد ان فاجئها و هو يظهر من خلف الباب .... لا تعلم لماذا شعرت بالم غريب يتسلل الى نبضها و هى تستمع الى كلماته التى تنافى تماماً أحاسيسها

( هل قل حقدك و لو قليلاً الأن ميرال ؟! ... متى سوف تنتهين من تلك المشاعر التى تنهش روحك ... متى سوف تتخلصي من هذه المشاعر متى ؟!! )

صدمة الجمت لسانها و نظراته التى تخترقها بخيبة امل واضحة بذلك الشكل للمرة الاولى تاخذ صدى مختلف تماماً هذه المرة بروحها هى !!

حاولت ان تتمتم حروف اسمه و تحرك رأسها نافية لكن نبراتها لم تساعدها ... أين اختفت اللعنة لقد كانت منذ لحظات تصدح و تتشكل كما تُريد .... اهتزت مقلتى ميرال بعنف أمام ثبات نظراته لكنها جاهدت حتى استطاعت ان تردد بخفوت

( هل نستطيع ان نتحدث بالداخل ؟! )

التفت طارق بهدوء يدلف الى الغرفة من جديد دون ان يردف بحرف واحد ... يحاول ان يكبح جنون قد اصابه ... كم يود ان يهزها بعنف ... ان ينتشل قلبها بين كفه عله ينتزع منه عشقها لأردال .... و ربما يزرع به حتى و لو القليل من حبه !!

لم ينطق بحرف واحد فقط اكتفى بمتابعة حركاتها و نظراتها الهاربة منه .... كانت ولاتزال تهرب منه ..... بينما كانت ميرال بتلك اللحظة تحاول الهرب حقاً ... تحاول ان تمحو ذلك المشهد الذى اخذ يتكرر بمخيلتها بعنف .... هذا التقارب الذى حدث بينهم بهذه الغرفة !

ازدردت ريقها لا تعلم من اين تبدأ لكنها ارادت ان تبدأ من حيث تصحح له ذلك الحديث الذى يبدو انه اخطأ بفهمه

( طارق ما سمعته قبل قليل حقاً .... )

لم تستطيع ان تكمل حروفها و هى ترى كفه التى تقاطعها للمرة الاولى بحياته ... كيف يتعامل بذلك الشكل الغريب معها ... ما الذى يحدث معه .... شعرت بتشوش كبير يغزو داخلها و هى تستمع الى حروفه الباهتة

( لا يهم ميرال !! .... حقاً لن يفرق بشئ ! .... سوف تبرري كالعادة و أنا ماذا افعل .... سوف احاول مواساتك و من ثم تطلبين المساعدة ... و انا احاول ان افعل .... )

تنهد طارق بإرهاق واضح لم يكن يُدرك ان تلك الكلمات تقع كالشظايا بروح ميرال .... لكنه عاد ليكمل بضجر جعل جسدها يرتجف دون ان تشعر

( ربما من الأفضل ان انسحب من هذا الدور الممل بحياتك ميرال )

لوهلة شعرت بصداع مدمر يكتسح رأسها ... هل سمعت بشكل صحيح ام اختلطت عليها الأمر ... رمشت باهتزاز لا تستوعب و من دون اى مقدمات أخذت تقترب ببطء اخذ يعذبه كما كان يعذبها لتردد حينما وصلت له فقط تركت خطوة واحدة تفصل بينهم

( ماذا تعنى ؟!! )

حاول طارق ان يسحب انفاسه بهدوء لكن ذلك التسارع الذى اخذ يضربه من رائحتها التى اختلطت بالهواء من حوله تربكه .... تسقط كل حصونه الواهية .... لكنه حاول بشراسة ان يستجمع قواه بأعجوبة و قبل ان يجيب أسقطت عليه ذلك الدلو المثلج لتتركه مرتجفاً حينما عادت لتردف

( ماذا عن ما حدث ... أقصد .. ماذا كانت تعنى .. هذه القبلة ؟!!! )

رأته يتراجع بتخاذل غريب أدمى قلبها ماذا يحدث ؟!! ... ماذا تفعل ... ماذا تنتظر ان يجيبها ... او ماذا تريد منه من الاساس انها امرأة متزوجة ما الذى تفعلة !!

ماذا و ماذا و ماذا ... العديد من الأسئلة اخذت تتخبط داخل عقلها و هى تتابع ملامحه الفولاذية تلك لتاتيها نبراته الأكثر ثبات حينما ردد

( لقد كنت انتظر الوقت المناسب كى اعتذر منك على هذا اليوم !!!!! ... أعلم انه كان جنون لكن حقاً حينما أخذت أفكر و جد انه تصرف احمق متسرعة فأنتِ كنتِ و سوف تظلين ميرال صديقتي التى لا اود ان اخسرها !! ... لذلك اتمنى ان تنسى ذلك التصرف الأحمق و لا تجعلينه يُأثر على علاقتنا ... ربما كان من الأفضل ان اعود لاضع هذه المسافات التى اتخذتها منذ زواجك !! )

***
يتبع...

رحمة غنيم 24-10-20 09:34 PM

رمشت بجفونها المتثاقلة لتشعر بسخونة تلك العبرة التى انزلقت ببطء معذب على وجنتها و داخلها يأن بالم كاد ان يزهق روحها و كلماته تتردد بطنين قاتل داخل إذنيها ..... ضغطت بعنف على جفونها تغلقها تريد الهرب من نظراته القاسية التى لا تزال تحتل مخيلتها و تدمى قلبها

انها حمقاء !! حمقاء بكل معنى الكلمة كيف استطاع عقلها ان يقنعها انه أصبح ينظر لها بشكل مختلف ... انه بدأ يكن لها لو القليل من الاحترام !!! .... كيف تصورت بعقلها المحدود هذا انه .... انه يحمل شئ من المشاعر نحوها !

شعرت بوخز عنيف بين طيات صدرها و بانفاسها تنحصر بالم داخل رئتيها و صورة تاليا تعود لتتمثل بقسوة واقعها أمام مقلتيها الدامعتين ... هيئتها التى تراها لمرة الاولى على أرض الواقع !!

نظراتها التى أخذت ترمقها بها بطريقة جعلت أوصالها ترتعد و هى تتلمس مدى استخفافها و استحقارها بها .... ثقتها و شموخها الذى فتك بها ... كيف اخذ عقلها الاحمق يقارن بينها و بين تلك المرأة .... هذه الثقة العجيبة التى تمتلكها و كانها أكيدة انه لايزال يحبها بل و يعشقها ... كم شعرت باختناق انفاسها و هى تتمهل على تلك الكلمة

( يعشقها !!!! )

اجفلت نارفين بعنف و رأسها يرتد للخلف لتلتقى مقلتيها بنظرات أمير المصعوقة و نبراته القلقة و هو يردد بينما سارع ليجلس بجانبها على ذلك المقعد الخارجي بحديقة الشركة

( آنسة نارفين ... ماذا حدث لك ؟!! .... يااالهى أنتِ ترتجفين !!! )

حاول أمير استيعاب منظرها الشاحب هذا و عبراتها العالقة بشكل كثيف على رموش جفونها المنتفخة لكن صمتها بذلك الشكل لم يزيده سوى المزيد من القلق !!!

اقترب بخفه منها على هذا المقعد الخشبي يردد اسمها بخفوت علها تجيبه

( آنسه نارفين !! )

بينما كانت كفيه تمتد نحو كتفها الذى يترك بارتجاف يحاول كسر تلك الحالة الغريبة التى تغلفها لكن قبضة قوية منعت أنامله التى كانت على وشك الوصول الى كتفها جعلت نظراته ترتفع بفزع ليشاهد هيئة أردال الغاضبة بشكل جعله ينهض بصدمة أخذت تزداد مع كلماته التى حملتها نبراته الخطيرة

( سيدة نارفين !! ... نارفين الشاذلي ... زوجتي !!! )

***

لم تستطيع ان تسيطر على ذلك البركان الذى تفجر بداخلها و كلمات ميرال لاتزال تصم إذنيها ..... لا بل تمزق روحها بشكل عنيف .... هل حقاً هذا حقيقى ... اذاً لماذا لم يخبرها عزام بذلك ؟! ... كيف لهذا ان يحدث مستحيل !! .... لا لا يمكن ان يكون استطاع ان يفعل ! ... كيف تمكن من فعل هذا !!

لم تعلم ما الذى عليها فعله فى هذه اللحظة لكن فقط اسم واحد قفز بعقلها .. اسم وأحد فقط من داخل بئرهم المظلم !

فهى لن تستطيع ان تعتمد على عزام وحده بذلك الخصوص ... انها لا تعلم ما الذى يسعى لتحقيقه من خلفها ... لهذا يجب عليها ان تعلم تفاصيل تلك العلاقة .... تفاصيل هذه الفتاه .... يجب ان تتواصل معه ... هو الوحيد الذى لا يكن لها عداوة ... هو الوحيد الذى كان يناصرها فى ذلك البيت هو فقط

" آسر "

و دون اى مقدمات أخذت تبحث عن هاتفها تخط رقمه و أفكار عديدة تتخبط داخل رأسها ... أفكار جميعها ينحصر على كيفية اعادة أردال لها و التخلص من تلك الفتاة الدخيلة ... بضع لحظات فقط هى التى استمعت بها لذلك الرنين المزعج قبل ان تستمع الى نبرات آسر التى فاجئتها و هو يردد بترحيب

( تاليا ؟!! ... ياالهى لقد مر زمن لم استمع به الى صوتك !! )

***

( سيدة نارفين !! ... نارفين الشاذلي ... زوجتي !! )

جنون ... فقدان سيطرة لا يعلم ما الذى يطلق على ما يفعله الأن تحديداً لكن تلك الدماء التى شعر بها تتجمد داخل عروقه لم تعطيه الفرصة ليلجم أحاسيسه التى شعر بها تتفجر بشكل عجيب و هو يرى كف هذا الاحمق تمتد نحوها !!

لماذا شعر بالضيق يحتل انفاسه ؟!! .... لماذا شعر بوخز غريب يدب بعنف داخل جانبات صدره !! .... لحظات من الصمت هى التى قابلتها كلمات أردال .. صمت يحمل انشداه كل من نارفين و أمير لكن بمشاعر مغايرة كلياً .... فكان انشداه أمير نابع من صدمته من تلك الكلمات الذى سمعها !

صدمته من هذا الموقف الذى يجمعه مع صاحب الشركة الذى يعمل بها !!! و يرى تلك النظرات الغريبة الذى يرمقه بها فى هذه اللحظة ... و الأكبر صدمته من كوّن تلك الفتاه التى لا تمت الى هذا العالم بصلة و التى لا تشبه هذا الرجل المهيب الذى يقف أمامه الأن بشئ هى فى الواقع زوجته !!

تلعثم أمير بحروفه و هو لا يعلم ما الذى يجب عليه قوله تحديداً فخرجت نبراته متوترة بشكل واضح

( سيد أردال ... لم اكن أعلم... فى الواقع الانسه نارفين .... اقصد السيدة نارفين لم تقل شئ بذلك الخصوص و ... )

قاطع أردال كلماته و نبراته تخرج بشكل حاسم لا يقبل النقاش مردفاً بملامح متجهمة بشكل لم يستطيع السيطرة عليها

( لكنك علمت الأن ... أليس كذلك سيد أمير ؟! )

رفع أردال حاجبيه و هو يضيف تساءله الأخير الذى أربك أمير بشكل أضافى و هو يستشعر به تحذير مبطن لكنه شعر انه يجب ان ينسحب فى تلك اللحظه قبل ان يخسر مكانه بهذه الشركة يكفيه ما قد حصل عليه من تحذير غير مباشر أو مباشر لا يستطيع ان يجزم !

حرك رأسه بينما كان يردد يحاول منع مقلتيه من الانحدار نحو تلك الساكنة بصدمة هى الاخرى دون ان يدرك سبب ارتجاف جسدها بهذا الشكل

( أجل سيد أردال لقد علمت ... سوف استئذن من حضرتك لأعود الى عملى الأن )

التفت أردال يتابع ابتعاد أمير عنهم يسيطر على ذلك الإحساس المتعاظم بداخله .... يهرب من نظراتها المصعوقة الذى يشعر بها تحاوطه من كل اتجاه ... تنهد بهدوء و هو يعود ليواجه سمائها الملبدة بالغيوم يشعر باضطراب جسدها !

لن ينكر ان منظر عبراتها و جلوسها بذلك الشكل المنهار الذى تابعه قبل قليل حرك بركان من الغضب الخالص الموجة نحو نفسه هو تحديداً ... غضبه من تلك الكلمات التى تفوه بها نحوها ... لا يعلم ما الذى دهاه !! .... يبدو انه اصبح لا يعلم أشياء كثيرة بسببها !! ... ازدرد ريقه حينما رآها ترمش بجفونها المثقلة بحبات عالقة من أمطارها ليردّد بنبرات خرجت متحجرشة بعنف انفعالاته التى يحكمها

( ربما الأن فهمت أننى لا أريد ان اخفى الأمر نارفين )

رفعت أهدابها بالم و قلبها يعتصر رغم تلك المشاعر التى داعبت روحها للحظات و هى تستمع لكلماته و إعلانه كونها زوجته قبل قليل .... لكن قلبها الاحمق الذى تشعر به يتالم و مشهد تلك المرأة يعود ليداهم روحها المتألمة بعنف .... و رؤيتها الى تلك المرأة التى لاتزال تشعر بوقعها على خفقات قلبها النازفة .... ابتلعت الحرقة التى تخنق رئتيها قبل ان تردد بنبرات لا روح بها

( أجل فهمت ... تعلن لمن تريد وقت ما تريد !؟ )

عقد أردال حاجبيه يستوعب تلك السهام التى تُلقيها نحوه ... و عقله يربط كلماتها بردت فعلها أمام تاليا .... هل يعقل انها كانت تنتظر ان يعلن هو الأمر !!

شعر لوهلة بتشوش عجيب داخل عقله و هو لا يستوعب ما تفعله به ... لا يستطيع ان يتعامل مع هذا الشعور الذى يداهمه .... هذا الشعور الذى يحثه ان يبرر لها صمته ... تباً انها تسحبه باتجاهات خطرة لا يريدها !

تنهد و هو يرفض ان يرضخ لذلك الشعور يردد بنبرات ثابته رغم اهتزاز روحه يباغتها بنظرات موحية بالكثير

( على الأقل أنا لا اهرب من الواقع مثلك نارفين ... و تلك الكلمات أنتِ )

قاطعته نارفين بجنون تلبسها و صمته أمام تلك المرأة ينهش قلبها ايحاءه انها تهرب من اعلان تلك الزيجة .... قاطعته و كفها اليسرى ترتفع بحده تشير الى بنصرها و بنبرات حادة أردفت

( ان كنت اهرب لما وضعت ذلك الخاتم مطلقاً ... فمنذ الغد سوف يعلم الجميع كونى سيدة ولست انسه أردال ... هذا بالطبع ان كنت سوف تدع فتاة بمثل وضاع... )

لم يسمح لها ان تكمل كلماتها الحمقاء من وجهة نظره و هو يسحبها من كفها الممدودة أمام مقلتيه تستفزه بشكل مضاعف ليردّد بفحيح مرعب أمام نظراتها المصعوقة

( توقفى نارفين ... حقاً لم أعد أستطيع ان استمع الى كلماتك الحمقاء هذه ... أنا لم اكن اقصد ما فهمته .. فأنا لن اترك فتاة وضيعة كما تقولين لتحمل أسمى ! )

تجمدت انفاس نارفين تشعر بلهيب انفاسه المتسارعة تضرب ملامحها المتشنجة ... فهو لا يرحم ضعفها لا يرحم روحها التى تان الأن بالم و هى تشعر بأنفاسه و رائحته تتسلل الى مقاومتها

نظراته التى تخترق مقلتيها المهزوزة ... لماذا لا تستطيع ان تصمد أمامه ... اجفل كلاهم على نبرات ميرال الذى رددت أسماءهم بتساءل مرتبك و نظراتها المتوترة بشكل عجيب

( أردال نارفين !! )

أبتعد أردال خطوة للخلف و هو يترك كف نارفين يحاول السيطرة على اضطراب ملامحه الواضح لكن و كأن شاء القدر ان ينقذه فتنفس الصعداء حينما استمع الى رنين هاتفه يصدح بصوت مكتوم داخل جيب سطترته الداخلي .. يشعر باهتزازه الذى تمازج مع اهتزاز نبضاته !! لينسحب بشكل لبق من بينهم منتشلاً هاتفه عَل هذا الاهتزاز يقل او يهدأ

تقدمت ميرال خطوتان من نارفين التى كان شحوب وجهها يحاكى مدى اضطرابها و هى تتساءل بحذر

( نارفين هل أنتِ بخير ؟!! )

أغمضت نارفين جفونها بعنف تحاول ان تزيل ملامحه القريبة من أمام مقلتيها لتتنهد بعدها و هى تردف باهتزاز

( أجل ميرال بخير ! )

شعرت ميرال بالم غريب يغذو داخلها و هى ترى ملامح نارفين المتالمة ... شعرت و كأنها تذكرها بماضى قريب لنفسها فاردفت دون ان تمنع نفسها بتساءل حاقد

( انها تاليا أليس كذلك ؟! )

فتحت نارفين عينيها بصدمه مضطربة .. ياالهى هل بات امرها مفضوح الى تلك الدرجة ... كيف استطاعت ميرال ان تعرف .. لكن نبرات ميرال عادت لتقاطعها و هى تردد بالم ممزوج بتهكم و حدة

( انظرى لى نارفين ... تاليا تلك أفعى لذلك لا تكترثى لاى شئ تفعله ... لا تعطيها المجال لتنشب خلاف بينكم هل تفهمين كلامى ... فهذا ما سوف تحاول فعله و ما قد جاءت لاجله ! )

طأطأت نارفين رأسها بالم لا تستطيع ان تخفيه تردد بخفوت متلعثم تحاول ان تتلمس بميرال شخص يستطيع ان يخفف عنها !

( انها لم تتعرف على من الاساس ميرال ... لقد ظنت أننى أحد الموظفين و ...)

ضحكت باستهزاء من نفسها قبل اى شئ اخر و هى تكمل

( حتى انها ليست بحاجة لتفعل اى شئ )

صدمه شلت أطراف ميرال و هى تستمع الى نبرات نارفين التى تقطر الم و داخلها يشتعل بمشاعر حقد جامحة جعلتها تردف و كفها تخط على كتف نارفين تهزها برفق

( هل أنتِ حمقاء .... نارفين انها بالتأكيد تعرفت عليك ... لكنها فعلت ذلك لمضايقتك انها حقيرة ... فان كانت لا تعرفك حقاً لتعريفها بنفسك اذاً ... فعلت أليس كذلك ؟! )

ارتدت ميرال بصدمة للخلف و هى تعى من راس نارفين المنكس بخنوع غريب أفقدها عقلها انها لم تفعل لتردد بانشداه

( أنتِ ... هل أنتِ حمقاء حقاً نارفين ؟! ... كيف تسمحين لها ان تفعل ... كيف تسمحين لها ان تلعب بك هكذا يااا لها من حقيرة ... حسناً نارفين أنا سوف أجعلك تردين لها الضربة بشكل مضاعف ... و أنتِ سوف تذهبين معى الأن !! )

رفعت نارفين مقلتيها بصدمة أمام ملامح ميرال و هى تتساءل بعدم فهم

( ماذا .. لما ؟!! )

تنهدت ميرال بضجر و هى تردد بينما تشمل نارفين بنظرات واثقة

( سوف تعلمين فيما بعد ! )

حادت نظرات نارفين نحو جسد أردال البعيد الذى يتحرك بضجر واضح بينما يتحدث بالهاتف و هى تردد

( لكن .. )

التفتت ميرال نحوه هى الاخرى لتدرك مقصد نارفين بينما خرجت نبراتها بثبات

( حسناً نارفين انا سوف أقوم بتلك المهمة عنك ! )

تابعت نارفين قامة ميرال و هى تتجة نحو أردال بتشوش !! ... ما الذى تفعله الأن؟!! انها حقاً حمقاء ... يااالهى مالذى تفعله ... لماذا تتقرب من ميرال هكذا ... متى اصبحت بتلك الانانية ؟!!!

انها تستغلها لتساعدها و هى تعلم انها دمرت حياتها .... انها ..... اجفلت نارفين بعنف و هى تستمع الى ذلك اللقب الذى أعاد الى رأسها التخبط بنبرات برهان و هو يردف من خلفها بهدوء مستفز

( مرحباً ايتها الكاتالينا الصغيرة !! )

صداع عجيب داهمها و هى تلتفت لتواجهه و ذكرى كلماته التى حاولت ان تخرجها من داخلها بعنف تعود لتتسلل الى عقلها من جديد لكنها حاولت رسم العميله و هى تفتعل ابتسامة رسمية على وجهها بينما أخذت تردف

( سيد برهان مرحباً بك ! )

ابتسم برهان هو الاخر بشكل أربك حواسها بينما نبراته خرجت بخطورة و هو يردد

( يبدو أنكِ لم تقطحمى غرفة قادير بعد كما فعلت معى ... ماذا تنتظرين ؟!! ... هل لا تثقين بكلامي كفاية ؟! )

اردف برهان جملته الاخيرة و هو يبتسم باستهزاء جمد نارفين التى رددت بثبات برغم من اهتزاز نبراتها

( أنا لا أعرفك من الاساس لاثق بك سيد برهان )

شملها برهان بنظراته المتمهلة حتى جعل جسدها يرتعد ليلقى سهام كلماته التى جمدتها و هو يردد

( لكننى أعرفك جيداً ... أعرفك من حديث والدك الذى كان لا يتوقف عنك ... ايتها الكاتالينا الصغيرة ... الم يكن هو من لقبك بذلك الاسم !!! )

صاعقة كهربائية لامست روحها بل اكتسحتها و ظنها يتأكد لكن ذاك البرهان لم يعطيها الفرصة لتنطق باى حرف فقد رأته يبتعد و ابتسامته لا تزال ترتسم بشكل يثير داخلها العديد من الأشياء .... يختلط بشكل عنيف مع كلماته السابقة لكن كلمة واحدة فقط هى التى قفزت داخل رأسها كلمة رددها أكثر من مرة " انتقام " ... ماذا يعنى و ما علاقة قادير بالأمر و ان كان له علاقة بوالدها لماذا يتعامل بذلك الغموض

( نارفين هيا لنذهب ! )

تطلعت نارفين بعدم استيعاب نحو ميرال التى أخذت تحرك كفها أمام وجة نارفين و ملامحها تتساءل عن سبب شرودها بذلك الشكل !!

***
يتبع...

رحمة غنيم 24-10-20 09:35 PM

تُحرك أناملها الرفيعة بترقب حول حواف قدح القهوة الخاص بها ... ترتب افكارها التى تبعثرت من هول ما سمعته من ميرال بينما كانت تتابع ابتسامة آسر السمجة !! ... يظن نفسه انه أصبح ذكى فقط لانه ادرك انها تريد ان تسأله عن أردال ... الا يعلم ان لو كان طفل صغير لأدرك ذلك بسهولة !

شعرت بخلايا عقلها تكاد تستشيط و هى تعى انها مجبرة على التعاون مع ذلك الاحمق و كم شعرت انها تريد ان تلكمه بعنف بابتسامته تلك حينما ردد باستهزاء

( ماذا تاليا متى سوف تطرحين الاسئلة التى جعلتك تأتي بى الى هنا ! )

كتمت غضبها بطريقة تجيدها و هى تردد بايحاء مبطن

( لماذا لا تجيب عليها دون ان اسأل فيبدو أنك تعلم ما هى طبيعتها )

أراح آسر ظهره على ذلك المقعد و هو يردف بثقة

( ما اعلمه ان جميعها يخص أردال لا أحد سواه ! )

شبكت تاليا كفيها و هى تردد بعد ان مالت بجسدها على تلك الطاولة التى تتوسط أشهر مقاهى البلد

( ليس أردال فقط بل و تلك الفتاة نارفين ؟!! )

شعر آسر بصدمة تخدر عقله و اسمها يضرب جانبات صدره بالم لكنه حاول ان يتحكم بذلك الاضطراب الذى حل على روحه و هو يردد بمراوغة يدرك انها حقيقة تقتله

( تقصدين زوجته !! )

تابع ملامح تاليا تنفلت من فولاذيتها و هى تحتد بشكل واضح قبل ان تعود الى طبيعتها لتنتقل تلك الحدة الى نبراتها و هى تردف بفحيح

( من تلك الفتاة آسر ؟! ... أريد ان اعرف كل شئ عنها .... كل شئ ! )

عقد آسر حاجبيه و قلق مرعب ضرب روحه و هو يتلمس ذلك التربص بنبرات تاليا نحوها ليتساءل باستهزاء زائف و هو يتنحنح مسيطراً على نبراته

( لماذا هل سوف تختطفينها ام ماذا ؟!! )

رآها تبتسم بخطورة و كم شعر بانقباض قلبه لحظتها و قد تزايد ذلك القلق حينما اردفت

( ان استدعى الأمر لما لا .... لكننى اكيدة أننى سوف استعيد أردال بسهولة منها لكن قبل يجب ان أعلم كل شئ عنها )

ازدرد آسر ريقه بهدوء يردد و ابتسامة ثابتة ترتسم على ملامح وجه

( فى الواقع كنت أريد مساعدتك .. لكن ... لا أحد منا يعلم عنها شئ فهى ظهرت بحياتنا بشكل مفاجئ !! )

صمتت تاليا تتابع ردت فعل آسر و داخلها يشعر بريبة غريبة لكنها عادت لتردف بإصرار نحوه

( لكنك تستطيع ان تعلم ! ..... انا سوف انتظر اتصال منك و أعلم أنك لن ترد طلبى أليس كذلك يا آسر ؟! )

***

دلف أردال الى غرفة مكتب طارق يحك راسه بعنف ... يشعر بنفور غريب من ذلك التغير الذى يتلمسه بنفسه ... انه يشعر بمشاعر غريبة تتزايد بداخله .... وقعت انظاره على ملامح طارق الشارد ليلحظ هذه الدعوة الذى يمسكها بين كفيه مما جعله يتساءل بتعجب جعل طارق يجفل من شروده

( هل أرسل لك عمى دعوة للحفل السنوي ؟!! )

رفع طارق راسه المثقل بأفكاره المتخبطة و هو يردد

( انها المرة الاولى )

تجهمت ملامح أردال بشكل واضح و هو يردد بعدم استيعاب

( غريب لماذا ؟! )

أفلت طارق تلك الدعوة الأنيقة و هو يردف بعد ان تنهد بتعب

( هل تعلم انه طلب ان اذهب اليه أمس ! )

عقد أردال حاجبيه باندهاش يدل على تساءله مما جعل طارق يجب على ذلك التساءل الصامت قائلاً

( كان يخبرنى كيف انقذتى من براثين عزام و ان ميرال خط احمر من يتخطاه يموت ! )

ارتدت راس أردال للخلف بصدمه و كلمات طارق تجعل الغضب يتقافز بداخله نحو عمه كما يتقافز نحو نفسه فهو نسى اخبار طارق بذلك الأمر تماماً و هل عاد يتذكر شئ بتلك الفترة من الاساس !!

اردف أردال كلماته و هو يتقدم نحو طارق الجالس خلف مكتبه

( طارق لقد نسيت ان اخبرك عن الأمر اعتذر .. لكن ليس عمى قادير هو من انقذك فى الواقع ! )

كان طارق هو من عقد حاجبيه بتساءل هذه المرة و هو يردف بنبرات مستسلمة اثر ذلك الخواء الذى يشعر به بتلك للحظة

( هل تدخلت بالأمر أردال ؟! )

حرك أردال راسه نافياً ليردّد بعدها حروفه بثبات أمام نظرات طارق المثبتة عليه

( ميرال هى من فعلت !!! )

شحبت ملامح طارق بشكل واضح و داخله يأن بعدم تصديق لتلك الكلمات التى داهمت خواء روحه مما جعله يزدرد ريقه الذى ألمه من هذا الجفاف المسيطر على حلقه و هو يتساءل ببلاهة ممزوجة برفض مستهزء

( ماذا ... أنت ماذا تهزى أردال ؟!! ... ميرال هى من ألقت بى دون ان تكترث لما سوف يحدث معى ! )

أغمض أردال محيطه الضائع بسبب شرود عقله و تخبطه !! ... فهو حتى لا يعلم لماذا يشعر بهذا الشعور نحو طارق و ميرال !

لماذا يريد ان يبرأ ميرال أمام أنظار طارق .... هو ما كان ليفعل ذلك من قبل خاصتاً و هو يعلم ان صديقه الوحيد يتالم لكنه تنهد يخرج انفاسه المضطربة بتخبط افكاره يردد و هو يلقى جسده بتعب يهرب من أنظار طارق التى تحاوطه بترقب عجيب

( لا طارق .... انها تكترث !! .... لقد ذهبت الى والدها و عارضته ! ... هل تدرك يا طارق .... انها المرة الاولى التى تواجة بها عزام بأمر ما ... و كنت أنت السبب ! )

اهتزت حدقتى طارق بصدمة كما اهتزت نبراته التى خرجت بصعوبة و هو يتساءل بالم قلبه

( ماذا ؟! )

صمت يحاول السيطرة على ارتجاف نبراته بعد ان زادت من صدمته حينما خرت بهذا الاهتزاز ليكمل بعدها متساءلاً

( كيف لك ان تعلم ذلك ... هل ... هل تحدثت معها ؟! )

سحب أردال نفساً عميقاً و عقله يعود ليعمل يشعر انه ألقى بصديقه نحو النار ... متى كانت المشاعر هى من تتحكم به هكذا ... حرك أردال راسه نافياً كلمات طارق يردف بثبات هادء

( لا لم اتحدث مع ميرال منذ تلك الأخبار سوى اليوم ... لقد علمت عن طريق سكرتيرة عزام الشخصية فهى عينى التى تركتها له هدية منذ أسابيع قليلة !! )

جحظت مقلتى طارق بصدمة تابعت انعقاد حاجبية بشكل متساءل و ذلك الخواء داخله يتحول الى نيران أخذت تنهشه و هو يعى ما فعله قبل قليل معها

( ماذا ... لماذا لم تخبرنى بأمر تلك السكرتيرة أردال ... و لماذا لم تقل لى منذ ان علمت )

صمت طارق للحظة يشعر بتسارع انفاسه يحاول ان يكبح مشاعره لكنه عاد ليعقد حاجبيه و كأنه تذكر شئ اخرجه على هيئة تساءل متجهم

( لحظة أنت قلت قبل قليل أنك تحدثت مع ميرال اليوم ؟!! )

مسح أردال على ملامح وجهه بعنف يريد ان يخرج من تلك الدوامة الذى يشعر بها تسحبه نحو القاع و افكاره تنحدر بشكل شرس الى نارفين ليردّد و نبراته تتوه مع زمجرته المعترضة التى لم يستطيع ان يسيطر عليها

( لقد كانت تخبرنى انها سوف تاخذ نارفين معها و لا تريدنى ان اعترض )

وقف طارق بشكل مفاجئ و جنون من نوع اخر يتلبسه يهتف بالم بينما عقله يتوقف عن العمل و قلبه يأن

( ماذا .... لماذا ماذا ان فعلت لها )

صدمه احتلت ملامح طارق قبل ان تنتقل الى أردال الذى عقد حاجبيه بانشداه و هو يرى طارق يعود ليرتمى على مقعده يمسح بأنامل مرتجفة على صفح وجهه ليردف و هو يتابع ضياعه ذلك

( ماذا يحدث معك طارق ؟!! .... انها ميرال ! ... أنت اخر شخص يفكر بها بذلك الشكل )

أمسك طارق براسه يعتصرها بعنف تخبط افكاره يحاول ان يهدء أنين قلبه المتعاظم بينما اخذ يردف بتلعثم

( ان كانت تريد ان تؤذها و هى تظن انها تخطف آسر ... فمابالك و هى لا تعلم الحقيقة بل تعلم انها زوجتك !! )

صمت طارق يبتلع تلك الحرقة التى تدمى قلبه يحيد بانظاره بعيداً عن ملامح أردال المشدوهة .... ما الذى يفعله لماذا لم يعد بقادر على التعامل مع الوضع ... لقد كان يتابع عشق ميرال الذى كان يتزايد نحو أردال يوماً بعد يوم يستمع الى كلماتها التى تنحصر عليه ... لم يكن يفقد نفسه هكذا !

ارجع أردال راسه للخلف فى تجاهل واضح منه لتلميح طارق يغمض عينيه بشرود لكن تساءل طارق الذى عاد بنبرات نادمة رغم عدم تصريحه بذلك

( أنت لست بخير أردال ؟! )

صمت يحاول ان يسيطر على نبراته الذى يعلم انها سوف ترتجف عند اسمها ليردّد بعدها بثبات زائف يهرب من نطقه

( لماذا تركت نارفين تذهب معها ؟! )

هل شعر بالارتباك حقاً ؟!!!!! .... هل كان وقع اسمها الذى ردده طارق بذلك الصدى الغريب على وتيرة نبضاته ام يتوهم ؟! .... تابع طارق ردت فعل أردال الغريبه و هو يرى ملامحه تتغير من الصدمة للضيق ثم التجهم و اسم اخر مختلف تماماً يقفز داخل عقله جعله يتساءل بحذر

( تاليا ! ... أقصد رؤيتك لها .. )

صمت طارق يخشى من ردت فعل أردال الذى لم تتحرك ملامحه بل أغمض مقلتيه يخفى محيطه بينما تحدث بهدوء و ثبات صدمه

( كنت أعلم بعودتها من سكرتيرة عزام فى اليوم السابق لهذا اليوم التى أتت به هنا للشركة !!! )

ارتفع حاجبيه طارق بعدم استيعاب الى ذلك الهدوء المسيطر على أردال الذى عاد ليردف باستهزاء و هو يفتح جفونه المتعبة يطالع طارق بغموض يخفى به مشاعره كما يفعل دائماً

( حتى انها أتت اليوم ايضاً !! )

تنهد طارق يحاول ان يخفى عدم استيعابه لتعابير أردال تلك و هو يردد

( أعلم.... لكن يبدو أنك اليوم تأثرت بقدومها عن أمس ؟! )

ابتسم أردال ابتسامه مبهمة نحو طارق و هو يردف بتساءل فضولى لم يستطيع منعه

( من ذلك المدعو أمير ؟! )

مط طارق شفتيه يعى تهرب أردال من الحديث لكنه لم يكن يعى تلك النيران التى نشبت داخل أردال مع ذكره لذلك الشاب من جديد

( انه أحد متدربينا .. )

صمت طارق بصدمه للحظة و كأنه قد عثر على كنز ليردف بعدها بعدم تصديق

( هل ذهبت الى قسم التدريب اليوم ؟! ) ....

تجهم وجه أردال و هو يدرك إيحاء طارق المبطن من ذلك السؤال يردف بثبات

( لا تفعل طارق ! )

لم يستطيع طارق منع ابتسامته التى ارتسمت على ملامحه بشكل استفز أردال الذى نهض و هو يردف

( حسناً سوف اذهب لاتركك تبتسم كما تشاء ... )

ضحك طارق و هو يردد بنبرات أخذت ترتفع مع خطوات أردال الذى تتجة نحو الخارج باستفزاز

( اجل انتظر لتسمع إجابة سؤالك اولاً ... انه أحد المتدربين الكفؤ لدينا خريج هندسة قسم عمارة بالطبع كما الحال مع باقى المتدربين .... و انه بعمر 26 عام يعنى شاب بمنتصف العمر ... ااه أجل و عازب ايضاً كما اتذكر ! )

كان من حسن حظ طارق انه لم يشاهد رددت فعل أردال على تصريحه الأخير فقد أظلمت ملامحه بشكل خطير لم يكن يدركه هو شخصياً ليغادر الغرفة دون ان يعلق باى شئ !!!

غادر أردال المكتب ليترك عدوى الظلام الى طارق التى اكتست ملامحه بالالم الممزوج بندم عاهد نفسه انه سوف يكبحه ولن يدعوا يتحرك نحوها من جديد !!!

***
يتبع...

رحمة غنيم 24-10-20 09:36 PM

بعد مرور العديد من الساعات الطويلة كانت ميرال تتابع شرود نارفين العجيب الذى كان يحتلها بين الفترة و الاخرى و مشاعر متخبطة تسيطر عليها فهى حقاً لا تعلم لماذا تساعدها بذلك الشكل .... ما الذى حدث معها جعلها تتصالح مع تلك الفتاه بهذه الطريقة .... هل حقاً تفعل بسبب مساعدتها هى السابقة لها ...... ام انها فقد تفعل لتاخذ بثأرها من تلك الحقيرة !!

تنهدت بهدوء ترفع قدح القهوة لترتشف منه قبل ان تردف بعدم رضى انتشل نارفين من شرودها

( لماذا تجمعين شعرك بتلك الرابطة المملة نارفين !!!! .... انها تخفى جمال قصته الجديدة !!! ... انها تبدو رائعة عليك )

رمشت نارفين عدة مرات تحاول ان تجمع كلمات ميرال بعيداً عن تخبط افكارها المنحصر بلقائها مع برهان صباحاً فقد بعثرها بشكل لا تستطيع ان تجمعه !!! ... و الجنون يأخذ حيّز كبييير من افكارها نحو ما عليها فعله !

ابتسمت ابتسامة طفيفة و هى تردد بطريقة استفزت ميرال من ضعفها

( مملة مثلى أليس كذلك ؟! ... اعلم انى أصبتك بالضجر اليوم ! )

رغم استفزازها ابتسمت نحوها و هى تردد بتأفف تمثيلى

( كفى نارفين ما بك ما تلك الروح المنهكة التى تتملكك ... اى فتاة أنتِ ... حقاً لا اصدق أنكِ لاتزالين على حالتك تلك بعد ان قمنا بالتسوق و زيارة مركز التجميل ... حتى أنكِ لم تنبهرى و لم تبدى اى ردت فعل حيال قصة شعرك الجديدة ؟! )

ضحكت نارفين قبل ان تردد بامتنان طغى على نبراتها

( أشكرك حقاً ميرال .... لم أكن أستطيع ان اكمل اليوم بالشركة شكراً لك )

ازدردت ميرال ريقها و كلمات نارفين تذكرها بما حدث اليوم مع طارق .... لقد أخذت تحاول بعثرة افكاره طوال اليوم معها كى تهرب من ذلك الالم الذى يسكن داخلها .... رفعت ميرال نظراتها نحو نارفين بملامحها البائسة تردف و كأنها تواسى نفسها

( انظرى نارفين أنا حتى لا استوعب لماذا افعل هذا معك !! ... لكننى حقاً لن أدعك تقعين فريسة لتاليا مهما كلفني الأمر )

تنفست نارفين بارتجاف و هى تتساءل بخفوت

( لماذا ميرال ؟! )

نكست ميرال رأسها ليسقط شعرها الداكن يبنى حصار من حولها تخفى به الم ملامحها لتصدح نبراتها بعد لحظات باهتزاز و هى تردد

( هل أستطيع التهرب من الاجابة ؟! )

ابتسمت نارفين بتفهم بينما تساءلت بنبرات مخنوقة تلجم أحاسيسها المتالمة

( ذلك اليوم ... أقصد اليوم التى رأيتني بالمكتبة تحدثت عن علاقة أردال و تاليا السابقة و )

قاطعة ميرال كلمات نارفين و شعورها بالندم على ذلك اليوم يتعاظم

( نارفين أنا حقاً اعتذر على ذلك اليوم ... أنا هكذا فى العادة اؤذى من حولى جميعاً )

هزت نارفين رأسها بعنف و هى تردد

( لا ميرال أنا لم اقصد ... أنا فقط أريد ان اعلم المزيد عن علاقتهم السابقة ؟! )

أخذت ميرال تداعب قدح القهوة بتوتر قبل ان ترفع رأسها تنظر بصدق نحو نارفين و هى تردد

( نارفين اى شئ بخصوص الماضى خاصتهم لن يفيدك بعد الأن .... ان كنت تريدين أردال حقاً ... لا تتبعى ذلك الماضى المظلم الخاص به ... لا تنظرى الى مظهر تاليا الكاذب أمامك انها اضعف من ذلك بكتيير ... كما .... كما أننى ارى أنكِ تعنى الكثير لأردال حقاً ... ان كانت تاليا لاتزال تؤثر به لما كان أردال على تلك الحال التى رايته بها اليوم !!! )

صمتت نارفين بشرود و داخلها يضحك باستهزاء اعنى له !! ... كيف تقول لها انها لا و لن تعنى له اى شئ مهما فعلت!!

***

تستلقى على الفراش و الأفكار لا تزال تعصف بها .... كل شئ من حولها عجيب !!! ... اى قدر لديها ؟! .... زفرت نارفين انفاسها التى تشعر بها تخنقها تحارب عقلها الذى يملى عليها ان تفعل ما قاله لها برهان .... بينما صوت مخنوق اخر يتسلل من داخلها كى لا تفعل !!

انحدرت نظراتها على تلك الأريكة التى لا تزال فارغة من جسده .... يااالهى ماذا تفعل لماذا أكثر شئ تخشاه الأن من تلك الحقيقة هو !!

هزت رأسها بعنف اى ظلام هذا الذى يحاوطها بذلك المكان ... رفعت كفها المرتجف لتخط على هذا الانتفاخ الذى يحمل طفلها بينما أخذت حرقة مقلتيها تتزايد بعبراتها الحبيسة ....و صورة والدها تتمثل أمامها بوضح ... كم كانت حياتها لتختلف ان كان لايزال على قيد الحياه

استقامت و عقلها يسحبها بعنف نحو الخيار الأول .... لماذا لا تحاول من جدد ان كانت قد فشلت فى المرة الاولى بمكتب برهان ... ربما ... توقفت و عقلها ياخذها الى ذلك المشهد !! ... نفضت رأسها بعنف و قدمها تخطو خارج الغرفة !!!


قبضت بعنف ارتجاف كفها على مقبض باب الغرفة لتفلته بعدها بلحظات بارتجاف مضاعف !! .... انها هكذا تخون ثقة أردال بها ... لماذا تشعر بذلك الارتجاف يتسلل الى داخلها حينما تتذكره .... و ماذا عن حديث برهان ذلك !!!

ازدرت حلقها لتشعر بجفافه الذى جرحها .... لتشعر بعدها بضيق يخنق انفاسها ... ضيف جعلها تتراجع بخطوات مضطربة للخلف !! ..... تحركت تخطو بشرود حتى وقعت عينها على الفتحة الخاصة باب المطبخ لتعود تلك الحرقة تذكرها بجفاف حلقها .... دلفت نحو الداخل تلتقط احد الكاؤس المعلقة بتلك الظلمة تتلمس بهذا الضوء المنبعث من أحد النوافذ المطلة على المسبح الرؤية !

اخذت تروى ظمأ روحها المرتجف من ذلك الكأس و كأنها تُشتت افكارها به لتلتفت بعدها و انفاسها تخرج بارتياح مشتت لكنها لحظة واحدة قبل ان يرتد جسدها للخلف و شهقة لم تستطيع السيطرة عليها تصدح عالياً بالإرجاء بينما انزلق ذلك الكأس من بين أناملها من وهل الصدمة لكن كف أردال منعت صوت تهشمه المؤكد و هو يحتجزه بين قبضته !!

لم يمنع ذلك الظلام الذى يحاوطهم من عزل هذا البريق المطل من بين مقلتيه و الذى جعل جميع أوصالها ترتجف ليأتيها بعدها نبراته التى أكدت لها ما كانت تخشاه

( ماذا تفعلين هنا بذلك الوقت نارفين ؟! )

ازدرت ريقها بتوجس و عينها تتمهل على ملامحه القريبة منها قبل ان تقول بخفوت و هى تنحدر بنظراتها نحو ذلك الكأس القابع بين كفه

( كما رأيت كنت اشعر بالعطش ! )

تقدم منها خطوه و عينيه لا تفارق سمائها المضطربة مما جعلها تتراجع بجزع لتسمع نبراته و الذى اخذ يشوبها بعض الحدة و هو يقول فى حين كان يتقدم خطوة اخرى نحوها

( حقاً ؟!! ... فقط من أجل هذا ؟!!! )

شعرت بمعدن صلب يحتك بظهرها يحمل من البرودة ما يكفى ليزيد ذلك الارتجاف الذى تسلل لكيانها و هى تراه يميل بجسده نحوها يتكئ على تلك الثلاجة المعدنية من خلفها ينتظر إجاباتها و انفاسه الحارقة التى امتزجت برائحته تزلزلها من الداخل لتردف بتردد و ثبات زائف

( أجل فقط لذلك ؟!! )

صمت و هو يطالع مقلتيها المهزوزتين و شعور غريب يجعل نبضاته ترتجف ... ملامحها القريبة التى لا يراها بوضوح كافاً يريد ان يتفقدها للمرة الاولى بين أنامله يريد ان يشعر بملمسها بين خشونة قبضته لكنه فضل ان يقلص تلك المسافة بينهم على ذلك الجنون الذى يداهمه حتى باتت انفاسهم مخطلته ليقول بنبرات حاول التحكم بثباتها

( أنتِ تتوغلين داخل ظلام تجهلينه نارفين ... ظلام سوف يسرق ذلك البريق الذى يرتجف داخل مقلتيك الأن!!! )

رمشت عدة مرات تحاول استيعاب كلماته لكنها فضلت ان تتحامل على ذلك الخوف الذى يلجم كلماتها لتقول

( هل تعنى بالظلام هذا أنت ام عائلتك ؟!! )

صدمة الجمته هل ترى به حقاً ظلام سوف يسحبها ... شعر أردال بالم غريب يتسلل الى داخله جعله يتساءل و كفه ترتفع لتخط بجانب رأسها

( هل ترين بى ظلام سوف يسحبك ؟!! )

طأطأت رأسها و قلبها يتقافز بالم داخلها ... و احداث هذا اليوم تعصره بعنف لكنها بالرغم من حجرشت نبراتها اردفت بخفوت ضرب صدره بعنف

( أنت تصبح أكثر قسوة من الظلام حينما تريد ... تغلف نفسك به بعنف حتى لا يخدشك بريق النور بالخارج !!! )

صدمه حلت على أطراف أردال و هو يستمع الى كلماتها نبراتها التى شعر بها تخترق صدره لتتركه عاجز عن الرد عليها .... و كأنها حقاً اصابت ... اقترب أكثر منها يهمس بهدوء غريب داعب أعماقها و هى تستشعر بين طياته عتاب غريب

( تتحدثي و كانكِ تعرفين كل شئ ايتها الصغيرة ... كل ذلك من أجل ما قلته اليوم ؟! )

كم شعرت بانفاسها تختنق و هى تستمع الى هذا اللقب منه من جديد لماذا يفعل بها هذا ... هل أصبحت الأن صغيرة بنظره بعد ان عادت تلك المرأة المتفجرة الأنوثة أمام انظاره من جديد !!

لم تتمالك أعصابها و هى تردد ببرود تهرب من نظراته التى تضعفها

( لا .. لا افعل ذلك من أجل اليوم ... لكننى أصبحت اُدرك اى وضع أنا به ... لذلك لا تقلك لن أتخطى ذلك الدور الذى تريد رسمه ! )

أغمض مقلتيه يحاول منع غضبه ماذا تفعل به تلك المجنونه لهذا هرب من جنون مشاعره يحتمى بما راى منذ قليل

( ماذا كنتِ تفعلين أمام غرفة مكتب عمى قادير منذ قليل نارفين ... ما الذى تحاولين فعله !! )

رفعت مقلتيها بتحدى غريب دب بعروقها نحوه يكفى ضعف لن تستطيع ان تحتمل أكثر

( لا تقلق لن اورطك معى أكثر من ذلك )

جحظت مقلتى أردال بصدمه و عقله لا يستوعب كلماتها ... ماذا يحدث معها ... تابعت نارفين ذلك الغضب الذى احتل ملامحه القريبة منها لكنها انكمشت بعنف و هى تراه يقترب بخطورة أكثر منها و هو يردد بانفاس ملتهبة

( أنا اخشى ان تورطي نفسك أنتِ نارفين .. أنتِ لا تعلمي اى شخص هو ! )

ازدرت ريقها بارتجاف نبضاتها التى تستشعر قرب خفقاته التى يغلفها دفئ صدره .. بينما كلماته تضرب ضعفها من جديد

شعرت بتشنج اطرافها و هى تراه يبتعد خطوة و ملامحه تتحول لغضب غريب ... لا تُدرك ان جنون مشاعره بتلك اللحظة هو السبب ... جنون سيطرته التى تضعف يوم بعد يوم أمامها !!!

صدمه شلت أطرافه و هو يتابع ذلك المشهد من بعيد ..... الم كاسح اخذ ينهش بصدره ! .... هل ما يراه الأن حقاً حقيقة ام ان لقائه مع تاليا اليوم اصابه بعدوى الجنون !!!

تراجع آسر بخطواته للخلف يهرب من هذا المشهد و عقله يرفض تصديق جنون افكاره المتخبطة بذلك الشكل

نهاية الفصل الثالث عشر

اتمنى من كل قلبى ان الفصل يكون نال اعجابكم 😍😍

Amou Na 24-10-20 10:53 PM

الفصل حلو جدا يا رحمة ... غيرة آردال واضحة جدا و بداية توضح مشاعره ناحية نارفين 😍
علاقة ميرال و نارفين رغم أني شايفاها غريبة شوية بس واضح جدا دعم ميرال لنارفين ضد تاليا و حاساها جدارها اللي هتتسند عليه ....
تاليا الحرباية اللي ابتدت تلعب على أضعف شخص في عيلة الشاذلي و شكلها هتخلي آسر لعبة في ايدها ينقل لها الأخبار خاصة بعد المنظر اللي شافه آخر حاجة ....

هايدى حسين 24-10-20 10:58 PM

الفصل كان حكاية الصراحة كل فصل بيكون احلى من اللى قبله من كل النواحي الحقيقى الرواية كلها تجنن و انا متحمسة حقيقى لكل حاجة و لما الشخصيات 😍😍😍

أسماء رجائي 25-10-20 12:23 AM

رواية
 
الفصل أكثر من روائع .
السرد كل مرة بيبقى احلى من الي قبله..
ابدعتي روما..
ومازالت ميرال رقم واخد ليا

سما انور 25-10-20 12:22 PM

الفصل حقيقى خرافة و فيه تطورات تجنن

رحمة غنيم 25-10-20 09:58 PM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة amou na (المشاركة 15163855)
الفصل حلو جدا يا رحمة ... غيرة آردال واضحة جدا و بداية توضح مشاعره ناحية نارفين 😍
علاقة ميرال و نارفين رغم أني شايفاها غريبة شوية بس واضح جدا دعم ميرال لنارفين ضد تاليا و حاساها جدارها اللي هتتسند عليه ....
تاليا الحرباية اللي ابتدت تلعب على أضعف شخص في عيلة الشاذلي و شكلها هتخلي آسر لعبة في ايدها ينقل لها الأخبار خاصة بعد المنظر اللي شافه آخر حاجة ....

حبيبتى انت يا امونة والله بفرح جداً بكلامك و تفاعلك لانك كمان مشاء الله عليكى كاتبة موهوبة فكلامك ده شرف ليا حقيقى و بجد بتشجعينى جداً تسليملى يا قلبى ❤❤❤


الساعة الآن 09:24 AM

Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.