آخر 10 مشاركات
الفرصة الأخيرة (95) للكاتبة: ميشيل كوندر ...كاملة... (الكاتـب : سما مصر - )           »          رواية حبيبتي (3) .. سلسلة حكايا القلوب * مكتملة ومميزة * (الكاتـب : سلافه الشرقاوي - )           »          261 - سحابة من الماضي - ساره كريفن - ع.ج** (الكاتـب : بنوته عراقيه - )           »          أترقّب هديلك (1) *مميزة ومكتملة* .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          لعنتي جنون عشقك *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )           »          [تحميل]بات من يهواه من فرط الجوى خفق الاحشاءموهون القوى بقلم/لولوه بنت عبدالله(مميزة) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          لحظات صعبة (17) للكاتبة: Lucy Monroe *كاملة+روابط* (الكاتـب : ميقات - )           »          بين الماضي والحب *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : lossil - )           »          الدخيلة ... "مميزة & مكتملة" (الكاتـب : lossil - )           »          لا تحملني خطا ما هو خطاي..لو أنا المخطي كان والله اعتذرت (الكاتـب : آمانْ - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

Like Tree8870Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 13-07-21, 01:18 AM   #201

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 9 ( الأعضاء 5 والزوار 4)
‏إنجى خالد أحمد, ‏Moon roro, ‏جزيرة, ‏همهماتى, ‏meroo alhoary

بإذن الله موعدنا بعدَ عدَّة ساعاتٍ مع الفصل الخامس،
ويا رب يكونُ ممتعًا لكم....
كونوا على موعدٍ....



التعديل الأخير تم بواسطة إنجى خالد أحمد ; 13-07-21 الساعة 01:43 AM
إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:44 AM   #202

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26


اقتباسٌ من الفصل الخامس من "سلامًا على الهوَى"، طبعًا مع احترامي لجميع من ذُكِرَتْ أسماؤهم:
"*"
-من أسماكِ باسمك؟!
-م...ماذا؟! أب...أبي ووافقته أمي، (بتحدٍّ استكملَتْ) ألا يعجبك؟!
-ظلمَكِ والداكِ (هزَّ رأسه يمينًا ويسارًا فى أسفٍ مدَّعَى) كانَ ينبغي أنْ يسمياكِ اسمًا يدلُّ على سذاجتك...ربما لو أسمياكِ مثلًا "إنجي" أو "مايا" أو "سُها" أو "دنيا"، لكان أفضل...لا أعرف لكن هذه الأسماء تذكرني بالتفاهة والنظرة الوردية للحياة... نسوة لا يعيشنَ فى الواقع!
-لكن ألا ترى أنَّ اسم "نيللي" أيضًا يعبر عن شىءٍ من التفاهة، أرى أنهما لو أسمياني.... (انسجمَتْ لوهلةٍ معه وهي تتفكر فى هذه الأسماء قبل أنْ تستعيدَ رشدها أمام ابتسامته الباهتة، وتدمدم) ما هذا الذي أقول بالله عليكَ؟! مع احترامي لرأيِكَ، فلا أهتمُّ به... ولعلمك أعلم فتياتٍ بهذه الأسماء التي قلتها آية فى النضج... تعميماتك ظالمة!
-ألم تهتمِي أنِّي أقولُ أنَّكِ ساذجة؛ وما يشغلك حقًّا هو أنْ تنقذي من تحملنَ هذه الأسماء من ظلم تعميماتي؟!
-ما رأيُكَ فى عرضي بدونَ تجريحٍ لي أو لغيري؟!
"*"
قراءة ممتعة....

سأنزل الفصل بعدَ ساعاتٍ بإذن الله


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:15 PM   #203

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الأول (1)

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته أعزائي القراء....

موعدُنا الآن مع الفصل الخامس....

الفصل طويل جدًا (30 صفحة بمعايير القسم)
فأرجو أن ينزل على قلوبكم منزلًا سهلًا ويكون ماتعًا لكم!

بسم الله نبدأ....

"*"

الفصل الخامس
-1-
نشرَ التسجيل باضطرابٍ غير متظاهرٍ. لم يكذبْ عندمَا اعترفَ فى بدايته أنَّ مسألة تصوير مقاطع وإذاعتها لم تقع يومًا من ضمن اهتماماتِهِ. بل إنُّه توقف عن التقاط الصور لنفسِهِ منذ فترة يبعُدُ عنها بُعد المشرق عن المغرب. اليوم نهارًا، فضَّلَ الرحيل عن المستشفَى مبكرًا إلى منزلِهِ تنقيبًا عن موقعٍ هادىء يمكِّنُهُ من النظر بلا مكدِّراتٍ فى حلٍّ لمعضلة هذه الحمقاء. إلا أنُّه وبعدَ أنْ استقلَّ سيارة الأجرة (أوبر) التي حجزها له منير وعلَّمَهُ استخدامَ تطبيقه ليبرعَ فيه، ووصل لعشِّهِ الهانىء بعد ساعة كاملة نظرًا لزحام شوارع القاهرة وغفا على فراشِهِ قرابة الساعتين الأخريين، حتى تذكَّرَ أنُّه نسي مجموعة كتبه التي منحتها إياه نيللي فى جارور الكومود المجاور لفراش حجرته بالمشفَى. فتمالكَ حزمة غضبه؛ ورجعَ أدراجه هناك. حينها عرفَ الحكمة الإلهية من هذا الخطأ غير المقصود. فالممرضة التي صادفها وهو خارجٌ من الغرفة بعدَ أنْ استردَّ مقتنياته، أخطرته بصوتٍ لطيفٍ نظرًا لإعطائه لها آنفًا بقشيشًا باذخًا بعض الشىءِ:
-الآنسة التي جاءَتْ البارحة يا دكتور حضرَتْ مجددًا تسألُ عنك؛ وواضح أنَّها حزنَتْ لمَّا قلت لها أنَّكَ غادرتَ!
-أهي المحجبة التي ترتدي حقيبتها هكذا؟! (مثَّلَ هيئة حمل نيللي لحقيبتها المميزة، فلمَّا ناصرته سريعًا، تساءَلَ باستغرابٍ) وممَ عرفتي أنَّها حزنَت؟!
-لقد انحنَتْ قامتها كما لو أنَّها استحالَتْ إلى عجوز طاعنةٍ فى السنِّ؛ يبدو يا دكتور أنَّها تهتمُّ لأمرِكَ!
-حسنًا (لم يكن مطلقًا ليقدِّمَ عقله على طبقٍ من ذهبٍ لكل من دبَّ على البسيطة؛ لهذا أوشكَ أنْ يلف على عقبيه راحلًا) مع السلامة!
-لقد كانَتْ لطيفة جدًا (استوقفَ خطواتِهِ وهلةً مما بيَّنَ للأخرى أنُّه يعبِّدُ لها دربًا لكي ينظر فى البضاعة التي تعرضها، فتابعَتْ) فحتَى بعدمَا أبدَتْ حزنها بسبب رحيلك، فلم تبخل بمساعدتها على مريضة فى السبعين من عمرها حضرَتْ وتم حجزها فى إحدَى غرف الطابق.. كانَتْ المريضة تبكي خوفًا لأنَّ الفحوصات التي كانَت مطلوبةً منها متعبةً ولم يكن برفقتها أحدٌ.. وجدتُ الآنسة تذهبُ وتسندها وبقَتْ معها حتَى أجروا لها الفحوصات وعادَتْ معها إلى غرفتها ولم تدعها إلا وقد غفَتْ العجوز.. حقًا تبدو إنسانة مختلفة؛ فلم تنهر ابنة السيدة التي وصلَتْ بعدَ كل ذلك بل تقبَّلَتْ اعتذارها بابتسامةٍ مضيئة... فى الواقع هي لم تكفّ أبدًا عن ابتسامتها العجيبة تلك لا أمام العجوز ولا أمام أي ممرضة منَّا!
آنذاك اكتفَى بهذه الهزَّة الباهتة الهزيلة وقد عجز عن استخدام الكلمات للإعراب عن دهشته. لكن مثل هذا الموقف المتلوّ لم يفارق خياله قط طيلة رحلة إيابه الجديدة لشقته الدافئة. قبلَ سماعه لهذه الحكاية الغريبة، كانَتْ رتوش الحل لمصيبتها تومض بين الآن والآخر. بعدها، فقد امتلأ عزمًا على الإسراع فى إيجاد المفتاح لهذه النكبة. وبينما يصنِّفُ الحلول المحتملة بينَ ما هو ممكن مما هو محال، فقد كانَ لا يتوقف عن إبداء تعجبه من هذه الفتاة. وجهها الذي لا يتفرَّدُ بشىءٍ مطلقًا ظلَّ كإشارة تنبيه تضيىء له بين الآن والآخر. حتَى عندمَا استلم النوم مقاليده لبعض الوقت رحمةً به، لم يكن إلاها هناك بين الخمائل والأدغال تنتظره وتمدُّ إليه يدها. ولم يتمكن أبدًا من القطع بشأنِ هذه اليد؛ أكانَتْ تنتوي منها طلب العون منه أم أنَّها كانَتْ تبسطها نحوه ليتخذها حبلًا يتسلق بها من الهاوية إلى النجاة.

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:19 PM   #204

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الأول (2)

اطمأنَّ إلى أنَّ التسجيل نُشِرَ على حسابِهِ وتمهَّلَ حتَى بدأَتْ أولى قطرات الغيث فى التراءي، وحلَّتْ التعليقات الإيجابية خاصةً أنُّه وضعه ككل منشوراتِهِ بإعدادات (العام) أي يسهل على كل بشري يمرُّ مرورًا كريمًا على حسابِه أن يشاهده حتَى لو لم يكن فى لائحة أصدقائه.
"هكذا أنهيتُ أمرها؛ واستتبَّ ضميري ناحيتها....أرجو أنْ تراه سريعًا ويكفُّ هؤلاء الأغباء أذاهم عنها...وفى الوقت نفسه بهذه الطريقة فلن تختال بنفسها وتحسبُّ أنَّها أسرتني بجميلها!"
ثمَّ كادَ أنْ يغيبَ إلى ظلمائِهِ المعذبة من جديد. فقد شعرَ أنَّ معضلة نيللي قد وهبته سببًا للحياة ولو لمدة يومٍ؛ والآن فقد عادَ ليثكل هذا السبب وبالتالي فخطط مقاربة الموت صارَتْ مجددًا هي الخيار الوحيد المتاح إليه لقضاء الساعات والأيام القادمة.
"لا، لن أقدرَ على التفكير فى هذه الخواطر الشيطانية الآن...لن أستطيع!"
الأنكى أنْ لم يجد سفينة تبحرُ به بعيدًا عن بر المهالك ذاكَ سوَى أنْ سارع بالولوج إلى حسابِهِ الوهمي ودخلَ مجموعة نيللي محمود، وضغطَ على اسم حسابِها ليركزَ محرك البحث على المنشورات التي صنعتها بنفسها وحدها. تجاهلَ بالطبع المنشور الأول الذي فضحَتْ نفسها به؛ ومنشور حفل التوقيع. ورامَ المنشورات الأقدم التي لم يسبق له قراءتها. لا يسأله أحدهم عمَّا يقبل عليه؛ فقد عقمَ عن تقديم إجابة شافية لنفسِهِ قبل أنْ يكون للآخرين. إحدَى هذه المنشورات كانَ:
*(صديقاتي القارئات الحبيبات...
بمناسبة منشور الصديقة الجميلة "إلهام" عن شخصية "عليَة" فى رواية "غدير الحياة" وأنَّها شخصية انهزامية وغير قابلة للانصلاح.. ولأن هناك مطالب عليا من الكثير منكنَّ أنْ أعلق...فسأحبُّ أنْ أخبرَكُنَّ بقصةٍ سريعةٍ ستفهمنَ مغزَاي منها فى النهاية....حينما كنتُ أكتب رواياتي السابقة على "صهيل خيل"، كنتُ كلما وجدتُ تعليقًا سلبيًا على شخصية من شخصياتي، أهرعُ للدفاع عنها وكأنَّها أنَا...وهذا حتَى جاءنا ناقدٌ أدبي قرأَ العديد من روايات المنتدى ولم تعجبه أيُّها الحقيقة...قرأَ رواية لي، واتهم شخصياتي بعدم النضج...وجدتُنِي بطبيعة الحال أكتبُ وأزيدُ كأنِّي فى مرافعة أسعَى من خلالها رفع الظلم الواقع على الشخصية...كنتُ حساسةً جدًا فى فعلتي وكأنُّه رماني أنَا بالاتهام...فى الحقيقة كنتُ آنذاك أرَى الشخصيات وكأنها أصدقائي فعلًا.. المهم وصلَ الأمر لأن أجرحه وأذكِّرَهُ بكل انتقاداته اللاذعة على أغلب الروايات بل ووصفته بالمتعالي المغرور...أتعلمن ماذا حدث؟ لم يكن يعبأ عادةً بالردِّ على الكتَّابِ ويكتفي برأيِهِ؛ لكنُّه ردَّ علي وقالَ "الآن عرفت لِمَ اتسمَتْ شخصيات رواياتك بعدم النضج... وهذا لأنَّكِ لا تمهلينهم الفرصة لينضجوا؛ أنتِ كالأمِّ التي تخشَى كثيرًا على أبنائها لدرجة ألا تشجعهم على المخاطرة فصنعت منهم رجالًا ونسوةً خائفين.. الكاتب الحقيقي هو الذي يرسمُ شخصياتٍ إنسانية لها ما لها وعليها ما عليها ويحيِّدُ نفسه عنها كليةً ويعطي كل قارىء الفرصة لتخيلها كما يشاء.. المهم أنْ تركزي على إضفاء روح الإنسانية بكل مميزاتها وعيوبها عليها؛ ثم اتركيها هي مع الجمهور... من منَّا لا يرى الآخر شيطانًا فى حياته بينما هو نفسه يعتبر نفسه ملاكًا أو على الأقل يستحقُّ فرصة؟ انضجي أختي نيللي ودعي شخصياتك تنضج... انتقادي للشخصية لا ينبغي أنْ يمسَّكِ إلا إذا كنتِ تكتبين سيرة ذاتية لنفسِكِ!" أفهمتنَّ ما أقصده؟ لن أدافع عن شخصية "عليَة" لأنِّي قدمتُها على النحو الذي تمنيته وانفصلتُ عنها...انتقدوها كما تشاءون؛ مثلما ستنتقدون أي شخصيةٍ ترونها تشبهها فى حياتكم العادية...هذا فخرٌ لي أن تعتبروها إنسيَّةً لها ما لها وعليها ما عليها.... نيللي محمود!)*
علا حاجباه، وللمرة الأولَى يبدي استحسانًا لشىءٍ تفوَّهَتْ به هذه المرأة. فكَّرَ أنْ لعلها ليست بالغباء الذي طالما نعتها به طيلة الأيام الماضية. انتقلَ إلى منشورٍ آخر:
*(صديقاتي أصحاب القلوب الرفيقة....
لمن يسألنني من أينَ استلهمتُ صفات شخصية "علاء" فى رواية "غدير الحيرة"...لا أعتقدُ أنَّ كثيرين يعرفون هذه الحقيقة عنِّي؛ لكن أخي الوحيد والذي أعتبره باعتزازٍ عائلتي كلها، _قدَّرَ الله ما شاء فعل_ يعاني من متلازمة داون ويرتادُ مدرسةً للأبطالِ أمثاله...هناك رأيتُ طفلًا لديه ذات سمات مرض "علاء"؛ "التوحد"... كم هو وسيمٌ؛ وأحبُّ النظر إلى عينيه الخضراوتين طويلًا.. طبعًا لم يكن يهتمُّ بي أبدًا على الأقل فى البداية، لكني أقولها بفخرٍ أنُّه بدأَ منذ فترة فى إجابة تحيتي... لهذا بإذن الله لن أتوقفَ إلا بعدَ أنْ أكونَ صديقته... فى روايتي تخيلته عندمَا يشبُّ بهذه المشكلة الذهنية... والحمدلله يبدو أنِّي رسمتها جيدًا بدليل أنُّكم تتعاملون معه أنه حقيقي وها أنتم تحكونَ حكايات لأقرباء وأعزاء عليهم يعانون مثله...)*

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:20 PM   #205

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الأول (3)

"أخوها...أهذا الذي تندرتُ عليه فى حفل التوقيع؟!"
كوَّرَ قبضته وأدناها من شفتيه المزمومتين. لم يكن قد كتبَ شخصية بهذه الصفات التي تحكيها فى فكرة الرواية إياها؛ أي أنها من وحي خيالها الخالص. فكَّر بسرعة فى أي خيطٍ من الرواية استطاعَتْ دسَّ مثل هذه الشخصية؛ فهلَّ على عينيه وميضٌ وهو يتذكر أنَّها مؤكد استبدلَتْ شخصية "حسام" به. عندئذٍ ابتسمَ ابتسامةً هائمةً وهو يقرُّ بينه وبينَ نفسه أنَّ بالفعل هذه الشخصية إذا هي كانت قد رسمتها لتكونَ من ذوي الاحتياجات الخاصة، فلا بد أنَّ هذا قد أضفَى لمحة إنسانية ممتازة على الرواية ومسارها. أجل، تحاشَى التفكير مجددًا فى أخيها والتنمر الذي قامَ به عن غير قصدٍ، فمن أينَ له على أية حالٍ أنْ يستنتجَ ظروف هذه المرأة الشخصية؟
سهوًا شعرَ بشىءٍ يشبه الارتياح وأحرفها تنسابُ إلى عينيه. لديها مهارة عجيبة فى كتابة منشوراتها خاصةً الهزلية والتي هي بالمناسبة أكثر بكثير من منشوراتها الجدية. لم يكن يستهل قراءة الحرف الأول من كل منها، إلا ويتفاجأ أنُّه أنهاها فى لا وقتٍ؛ بل وبعثَتْ على نوعٍ من السلام النفسي إلى قلبِهِ الذي لا يستقرُّ مطلقًا. شىءٌ فشىءٍ، أحسَّ أنَّ نبله معها ليس بهذه السذاجة، ولعلها تستحق بالفعل هذه الفرصة التي توسلتها. عادَ إلى حسابه الشخصي الأصلي؛ ليصعَق من إيجاد طلب صداقة منها هي بالذات. والأدهَى أنُّه وقبل أنْ يعقل الأمر حتَى، ألفَى منشوراتها تتوهج فى رأسِهِ بحيثُ بلا وعي تجرَّأَتْ يده وضغطَتْ على زر "قبول الصداقة"!
لم يتوقف الأمر عند هذا الحدِّ؛ بل بعدَ انقضاء لحظتين بالضبط، تنبَّهَ من عباب الندم الذي غرق فيه على أنُّهُ قَبَلَ صداقتها على صوتِ تنبيه "الماسنجر" الخاص بالفايسبوك:
*(دكتور عامر....)*
كانَتْ هي. ولغبائه فقد فتحَ صندوق المحادثة، أي أنَّها هكذا تيقنت من أنُّه أحصَى رسالتها الأولية هذه. ظنَّها اكتفَتْ ولم يكن فى مزاج يسمحُ له بأنْ يستكملَ الحروف التي لم تخضها بعد. لكنه أخطأ خطأ هائلًا فى اعتقادِهِ. فسرعان ما رأي أنَّها بعثَتْ بتسجيلٍ صوتي مدته دقيقة كاملة؛ وهي المدة التي يتيحها الماسنجر فى جميع الأحوال. ضغطَ على زر تشغيله؛ لينتفضَ إذ أنَّ لديها نبرة صوتٍ عالية للغاية خاصةً حينما تتحمَّسُ. ثمَّ هدأَ وطفق يصغي بلا تعبيرٍ معينٍ على وجهِهِ:
*(كيف يمكنُ أنْ أشكرَكَ يا دكتور؟!
معروفك هذا لا يمكن أنْ أنساه مطلقًا.. وصدقني لقد تعلمتُ الدرس ووعيته ولن أقومَ مجددًا بسرقة أي أفكارٍ.. سأكتبَ من جديد وأعوِّلَ على ما تجود به قريحتي حتَى لو لن تكون يومًا ببراعة أفكارك...
أنتَ طيب القلب جدًا... أتعلم؟ تقول أنَّكَ لم تقم بأي تسجيلٍ فى حياتك؛ لكني ظللتُ أعيدُ وأزيدُ المقطع حتَى فقط أتلقَّنَ أبجديات الإلقاء كما كنتَ تفعل... يمكنك أنْ تصير مقدمًا للبرامج.. صدقني لا أتملقكَ..
فأنَا لستُ منافقةً...ربما قد أخفي شيئًا من مشاعري؛ لكني لا أستطيعُ تغييرها كليةً!
لقد أحببتُ المقطع بشدَّةٍ؛ واحتفظتُ به لدي....
كم أنتَ شخصٌ نبيلٌ!
لكن نهلة؟ إنها لا تعلمُ شيئًا...أرجوك لا تقل أنَّكَ طلبتَ منها المشارك.........)*
عضَّ شفته العليا مستحلفًا نفسه أنْ تهدأ؛ فالفتاة لم تتوقف بخطرها وإنما لأنَّ تطبيق الماسنجر نفسه كمم فمها بمدته المحددة. إلا أن سيلها المتدفق لم يكن ليوقفه شىءٌ. فسرعان ما وجدَ تسجيلين صوتيين آخرين فى انتظاره ما إنْ فرغَ من الأول. كانَتْ ثرثارة من الطراز الرفيع. عليه أنْ يقبل بهذه الحقيقة المفروغ منها. مع ذلك، فلم يتحكم فى أنامله التي قصدَتْ التسجيل الثاني وشغَّله فى حركة خاطفةٍ قبل أنْ تلتفت نفسه إلى ما ينتهكه من قواعد وضعها بصرامة مع مليكة فى الماضي:
*(أعتذر، لقد انتهَتْ مدة التسجيل الفائت....ما علينا، أينَ توقفتُ؟!
حسنًا، أعني أرجوك لا تخبر نهلة بِمَا جرَى...كنت...كيف أقولها؟ كنتُ أتمنَّى لو من الممكن أنْ أبقَى بصورة جميلة فى مخيلتها! لكن....(وكأنَّ غصنَها مالَ حزنًا) لكن ينبغي فى الوقت نفسه أنْ تعرفَ لأن دعاء ابنة خالتي مؤكد ستسألها لأنها لم تراها تعطيني أي دفترٍ...لا بأسَ (أشرقَتْ شمسُها مجددًا) خير بإذن الله... كل شىء وله حلُّهُ!
آه، لا تقلق يا دكتور...سأتواصل حالًا مع دار النشر ومع المنتدى من أجل أنْ يضيفوا اسمك قبل اسمي؛ فهذا حقُّكَ ولن أبخسَه مجددًا...
أتعلم؟! حينما أتذكرُ فجاجتي معكَ فى يوم حفل التوقيع، أريدُ أنْ أواري نفسي بالتراب! (ضحكةٌ بلهاءٌ) أنَا كنتُ فظيعةً...أنا آسفة!
لن أبرر لنفسي...لكن ربما فقط كنتُ أحاربُ ليكون لي أي مكانةٍ جيدةٍ...إلا أني أشكرك لأنكَ ذكرتني أنَّ ما بُنِيَ على باطل فهو باطل...لهذا لقد تعلمتُ الدرس!)*

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:22 PM   #206

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الأول (4)

بدون أي نوعٍ من التأنِّي، كانَ يستمرُّ فى اقتراف الإثم ذاته وذهبَ رأسًا إلى التسجيل التالي وسحنته خالية من أي تفاعلٍ حقيقي ولكن فى صدرِهِ هناك شىء من التأثر أخفاه ودثَّره جيدًا بين طيَّاتِ روحه:
*(أنا ثرثارة؟ أجل... بصراحة أجل...
لكن أليس من حقي أنْ أطيرَ فى السماء فرحةً؟! أشكرك لأنَّكَ خلقتَ لي سببًا لكي أعيشَ مرفوعة الرأس يا دكتور عامر...لا أصدقُ حتَى الآن....
إلا أنَّكَ تقول أنَّكَ غضبتَ لأني لم أستشِرْكَ فيمَ فعلتُ؛
فهل كنتَ ستتقبل الاستماع إلي؟! أو...هل كنتَ ستتعاطف معي؟!
لقد امتنعتُ لأني تهيأتُ ضحكتك الشامتة؛ بصراحة أكرهها...ضحكتك هذه قادرة على أنْ تحوِّلَ أي جنَّةٍ إلى صحراء جرداء بلا ذرة أملٍ...كنتُ أخشاها جدًا!
ربما أنا متعودة على السحن المتجهمة؛ لاقيتها كثيرًا فى حياتي سواء فى العمل أومع أقربائي؛ لكن سحنتك أنتَ بالذات تجعلني على شفير الجنون!
إلا أنِّي اكتشفتُ أنَّ لكَ ابتسامةً حقيقية مثلنا جميعًا؛ فلمَ تحرمنا منها؟! أرجوك لا تفعل... أو انتظر، يا لغبائي، لقد كنتَ غاضبًا مني، فَلِمَ كنتَ ستمنَّ علي بها؟
حسنًا، لكَ مطلق الحرية فى أنْ تظهرها لي أو لا....لكن أرجوك أرجوك أرجوك لا تكن غاضبًا مني...لقد فعلتُ ما فعل........)*
التسجيل توقَّفْ من جديد. كانَ قد أسجَى جسده على فراشِهِ والحاسوب المحمول بمحاذاته وسمَّاعاته تتيح له الإنصات بتركيزٍ رغمَ أنُّه تقريبًا استرخَى فى وضع النوم. فالمرأة بحق تبتلع راديو فى حلقها. مع ذلك، وهو مثار تعجب، لم يستأ. فرغمَ الثرثرة، والتي يملُّ عادةً منها، فلديها صوتٌ طفولي برىء مشع محروم هو منه تمامًا فى حياته التعيسة. ثمَّ كلما تذكر أنَّها أختٌ لطفلٍ من ذوي متلازمة داون، أحسَّ وكأنه يشهدُ على ابتسامة أحدهم على ثغرها. لعل طفولتها هذه نابعة من تعاملها المطوَّلِ مع أخيها الذي تبدو ملامح تعلقها به متوضحة للعيان؛ فرأفَ بها. وحدِّث بلا حرجٍ عن مسارعته لفتح عينيه ما إنْ قُطِعَ تدفق كلماتها فجأة وكأنه سابلٌ انقطع عنه ظل سحابة ضالة فى السماء وَقتْه من أشعة الشمس المداهمة. لكن ما إنْ وجدَ أنَّها أضافَتْ تسجيلين إضافيين، حتَى صاحَ فى تفاجؤ:
"إنها مجنونة....إني لم أجبْ حتَى ولا مرة! لديها حس الرواية عالي؛ لدرجة أن بإمكانها إبرام محادثة كاملة أحادية الأطراف"!
وكادَ يضحك فعلًا لمَّا فتح التسجيل الرابع ذاك ووجدها تستكملُ الحديث كأنها اختلقته إزاءها وسمعَتْ منه:
*(الماسنجر سيقتلني؛ لهذا أحبُّ "الواتسآب" أكثر...إنُّه يتيح لي فرصة الحديث كما أشاء...حسنًا، ماذا كنتُ أقول؟! (ردَّدَ بالفعل آخر ما قالته فى الرسالة السابقة دونَ وعي منه والتسلية تلوحُ على ملامحه أخيرًا)...
آه تذكرت....
لقد أردتُ أنْ أخبرَكَ أني لم أكن لأتحمل أبدًا أنْ تموت بسببي...تخيل أنْ يموت أحدهم بسببك ويكون خصيمًا لكَ يوم القيامة؛
ياه... تنتابني القشعريرة لمجرد الإحساس بهذا الأمر الفظيع........)*
هذه المرة لم يكن للماسنجر ذنبٌ فى سدِّ السبيل علي تسجيلها فى وصوله إليه. بل كانَ هو _عامر_ ذاته من بادر بهذه الفعلة، وأقفل التسجيل قبل إنهائه. فقد شعرَ فجأة وكأنَّ أحدهم قد حرمَه من نبع الأكسجين وتركه يزحف لحصد ولو نفسٍ وحيدٍ. هذه المرأة بعدمَا كانَتْ تسير فى وجهة صائبةٍ لرفع بعض الأثقال والأعباء عنه، اعوَّجَ دربُها وسرعان ما هدَّتْ المعبد على رأسيهما سويًا. بسطَ كفَّه على صدرِهِ ضاغطًا عليه بشدَّةٍ؛ وقفصه الصدري بالفعل بدأَ فى توزيع بوصيلات الألم بهمَّةٍ فى أنحائِهِ لدرجة أنُّه أنَّ أنينًا موجعًا وهو يعتدل فى جلسته طالبًا للهواء.
"لا، لا يمكن أنْ أعيشَ...لا يمكن...إنه عذاب مستطيل بلا نهاية....يا رب!"
ودونَ أنْ يقيم لذلك حسابًا، فقد اقتنصه سلطان النوم فى بلاطِهِ وكأنُّه وعَى إلى خطورة بقائه مستيقظًا فى هذه الحالة الشنيعة. لهذا، وبينما هي تستمرُّ فى بعث رسائلها الثرثارة هذه، لم تعلم أنُّه لم يعد يشاركها فيها بعد الآن وعلى الأقل حتَى ساعاتٍ تاليةٍ. فقد سقطَ منها سقوطًا حرًّا بلا قيودٍ وليس عليها سوَى انتظاره...إمَا لبعض الوقت أو ربما إلى ما لا نهاية!
*_______________*

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:23 PM   #207

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الثاني (1)

-2-
بعدمَا نعمَ بِمَا يشبه الغيبوبة حتَى انتصف نهار اليوم التالي، ضجرَ النوم من تكاسله وطرده شر طردة من مملكته ليجد نفسه منبوذًا فى العراء والاستيقاظ أصبح مهمة عسكرية لا يمكن التملص منها. نهضَ ليجد شاشة الحاسوب المحمول ما زالَتْ مرفوعة؛ وإنْ فرغَتْ البطارية بالطبع فانطفأ. جلسَ لوهلةٍ مستوي الجذع يدعك عينيه بخمول يحاول استذكار آخر ما انتهَى عليه يومه الماضي. فسرعان ما تذكَّرَ هذه المخبولة التي كانَ ينبغي توظيفها فى المخابرات العامة كأداة تعذيب للمعتقلين بثرثرتها التي بلا حدودٍ.
جلبَ الشاحن؛ وبدأَت عملية شحن الحاسوب ببعض الطاقة؛ بينما تناولَ هاتفه وخرجَ إلى المطبخ. وقفَ لحظةً هناك وسجَّلَ دخوله على حسابه فى الفايسبوك، ليكادُ يبصقُ جرعة عصير البرتقال التي صبَّها لنفسه وبدأَ فى احتسائها. يبدو أنَّ تسجيله لهذا المقطع الملعون قد أصاب هذه الحمقاء بالخبل. فقد وجدها من السفور بحيثُ بعثَتْ له حوالي خمسة تسجيلاتٍ إضافية على ما سبق أنْ أرسلتها قبل انهياره.
"لا يمكن أنْ أصدق ما تفعله....إنها مجنونة رسميًا؛ عليهم استوداعها فى مستشفى الأمراض العقلية فعلًا!"
مع ذلك، فقد حضَّرَ لنفسه شطيرة جبنٍ تليقُ على وجبة لا موقع لها من الإعراب بين ما يفترض أنْ يكون فطورًا وما ينبغي أنْ يكون غداءً. ثمَّ جلسَ على الأريكة، ووضع الهاتف جواره وأغمضَ عينيه كأنُّه مقبلٌ على عملية انتحارية وضغط على زر التشغيل؛ ليعود صوتها المضحك ذاك فى الانسيال على آذانِهِ، ولم ينسَ أنْ يتجاهل التسجيل الموبوء ذاك الذي فتَّتَ أعصابه أمس، ويستأنِفَ من التسجيل التالي عليه:
*(الحياة جميلة يا دكتور عامر مثلما قلت لكَ فى التسجيل السابق!
مؤكد ليست جميلة جميلة؛ لكنها جميلة...طبعًا تقول ما هذه الألغاز التي تلقيها علي هذه الغبية! لكنُّه ليس غباءً...أنا أقصدُ أنَّها مليئة طبعًا بالصعوبات؛ لكن جمالها فى رحمة الله عز وجل....
أتعلم؟ يوميًا أواجه كلمات ذمٍّ ويغيظني الكثيرون سواء فى الميكروباص أو فى مدرسة أخي أو فى العمل وتعاملي مع بعض الأطباء "المفتريين" أو مع أسرتي... لكن فى النهاية أشعر أنَّ الحل كله موجود فى الابتسامة!
جرَّبْ أنْ تبتسمَ هكذا قليلًا يا دكتور وصدقني ستتغير حياتك تمامًا!
حسنًا ربما ليس تمامًا؛ فلا يمكن مثلا أنْ أقول لكَ أنْ أزمة الفقر ستنتهي من العالم بالابتسامة...لكن ممكن مثلا أنْ أقول أنَّكَ ستخفف قليلًا الضغط على أعصابك!
ها أخبرني، هل أنهيت رواية "فوضَى الحواس"؟! أتشوق لمعرفة رأيك!
لعلمك، يمكنك اتخاذي صديقة فى الأدب...فأنا أعشق كل ما له علاقة بالأدب وباللغة العربية...
تسجيل جديد انتهى،
لكن لا مشكلة، معنَا حتَى الصباح بإذن الله طالما أنَّكَ تضع علامة "مقروء"!
سأسرع بإنهاء هذا التسجيل قبل أنْ يقط......)*
طيلة التسجيلات السابقة والتالية وهي تكادُ تجسِّدُ له شخصية معينة قرأَها من قبل؛ لكن ذاكرته تعجز عن إسعافه باستحضار اسمها. أخيرًا تذَّكرَها؛ إنها "جودي آبوت" بطلة رواية "صاحب الظل الطويل" للمؤلفة الأمريكية "جاين ويبستر". كانَت الرواية تقومُ على عماد "الرسائل" إذ تبعثُ البطلة _وهي اليتيمة التي كانَتْ تقيمُ فى ملجىءٍ وضيع_ بهذه الخطابات إلى الوصي المجهول الذي تعطَّفَ عليها وقرر إلحاقها بالجامعة على نفقته الخاصة واضعًا أمر إرسال الرسائل من جانبها فقط كشرطٍ ليداوم على عطيته هذه. كانَتْ قادرة طيلة الرواية على نسج رسائل لا حصر لها فقط من جانبٍ وحيدٍ دونَ أنْ تفقدَ شغفها. نيللي تكادُ تجابهها فى هذه التسجيلات حقًا. ما لفته هو التسجيل الأخير إذ جاء صوتُها مرهقًا بعض الشىءِ وهي تقولُ فيما يكادُ يرَى ابتسامة حزنٍ محفورةٍ على طرف ثغرها:
*(كما توقعتُ... يبدو أنَّكَ مللتَ مني يا دكتور عامر....
لم أعد أرَى علامة "مقروء" على التسجيلات... لهذا لن أثقلَ على كاهلك لأكثر من ذلك وسيكون تسجيلي الأخير.... فقط أحببتُ أنْ أكررَ شكري لكَ؛
وأريدُكَ أنْ تعرف أنَّ عرضي الذي عرضته عليكَ لا أهذي به....
أريدُ أنْ أساعدك إذا سمحتَ لي!
انظر، أنا لستُ بالأنانية التي تقحم امرأة مسكينة كنهلة فى علاقتنا للوصول لمآربي الخاصة، ويبدو أنَّ هذه الوسيلة أعني الماسنجر ستكونُ غير مضمونة لأنَّكَ بالفعل تبدو مللتَ مني ولعلك لن تسمعني مجددًا.... وهذا يعني أنُّه لا يوجد بيننا أي وسيلة تواصل أخرى.... لهذا سأقوم بأمرٍ ما،
سأتواجدُ فى المقهى التي سبق أنْ تقابلنا بها فى شارع المعز غدًا الجمعة الساعة الخامسة عصرًا....لعلها باهظة ولكن لا مشكلة معي مالي الوفير ولله الحمد.... إذا أتيتَ، سأعتبرُ أنَّكَ سمعت كل تسجيلاتي وربما تحبُّ أنْ تناقشني فى العرض الذي قدمته إليك.... إذا لم تحضر، لا مشكلة أيضًا، يكفي أنَّكَ كنتَ شهمًا وأنجيتني من ضياع شامل لم يكن لأي شىءٍ أنْ ينقذني منه.. سأنتظر ساعة أو ربما ساعتين؛ وبعدها أوعدك ألا تتقاطع طرقنا سويًا مجددًا!
أنا متفهمة...متفهمة جدًا يا دك......)*

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:24 PM   #208

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الثاني (2)

ونظرًا إلى عدم وجود أي تسجيلٍ لاحق عليه لتضيفَ به ما حذفه الماسنجر، فقد تيقنَ أنَّها قد سأمَتْ من عدم استجابته. ففى النهاية، "جودي آبوت" لم تكن إلا شخصية روائية وكذلك كانَتْ قد وافقت على العقد الذي تمَّ بينها وبين الوصي الذي قطع أملها منذ البداية مؤكدًا أنها ستكاتبه لكنه لن يردَّ عليها مطلقًا. فغايته، كمَا أبرزَ فى الرواية، هو أنْ يمرنَ أسلوبها الروائي ولا غير. لكن "نيللي محمود" إنسية من لحمٍ ودمٍ؛ وليس من الصعب أبدًا عليه استنتاج مدَى شفافية روحها وحساسيتها. لو أنَّها تعرفُ أنُّه لم يدعها بإرادته؛ بل إرادة تفوقه قدرًا هي التي ضربَتْ بجناحيها وخطفته بعيدًا عنها. مع ذلك، ليس عليه أنْ يضع اللوم كله على هذه الإرادة. فها هو، وقد ثابَ إليه رشده، يظل غير قادرًا على إجابتها ولو إجابة وحيدة.
"الساعة الثانية عشرة والربع ظهرًا؛ وهي ستأتي فى الخامسة عصرًا....معى أربع ساعات لأقررَ!"
تسللَتْ من بين يديه ساعة ونصف وهو جاثمٌ على فراشه لا يحركُ قيد أنملة من جسدِهِ. وما أثارَ عجبه أنَّ نيللي واقتراحها _الذي عرضته عليه فى إحدَى تسجيلاتها_ هما الفكرتان الوحيدتان اللتانِ حازتا على إذن الولوج إلى عقله ليرمحا به كيفما يشاءان. مما ظلَّ عالقًا فى رأسِهِ أيضًا من هذه التسجيلات اللانهائية إنَّها تخشَى أنَّ مقطعه ليس محبوكًا بما يكفي؛ وأن ما زالَ بإمكانِ قريبتها هذه التي يبدو أنها كانَتْ موجودة فى يوم حدوث سرقة الدفتر أنْ تكتشف الكذب الذي حاكه لإنقاذها. إلا أنَّ ما يحرضه على الرأفة عليها، أنها ورغمَ ذكرها عرضًا لهذا الخوف، فإنها لم تنطق بأي طلبٍ صريحٍ أو ضمني من أجلِ أنْ يعينها على ذلك، ولم يكن لديها إلا عبارة "خير بإذن الله"، ولم تعيده فى أي نقطةٍ أخرى. ما يجعل الأمر مسألة معقدة نوعًا ما، أنُّهُ _نفسه_ قد أطلقَ وعدًا لمنير ونهلة ألا يتدخل فى حياتهما أو يزعجهما بأموره من جديد. أي أنَّ مهاتفة طليقته وإشراكها فى إغاثة هذه المؤلفة الساذجة ليست رفاهيةً يمكنه التمتع بها.
"ما الذي من الممكن لي أنْ أقومَ به؟!"
قضَى هذه الساعة والنصف وهو كلمَا رسا لدَى حلٍّ، استخرجَ قصوره، ليعاود الإبحار تارَةً ثانيةً بحثًا عن جزيرة أخرى تأويه. فى الوقت نفسِهِ، لم يرغب فى أنْ يرتبطَ مع نيللي فى أي نوعٍ من التواصل كيلا تظنَّ أنُّهُ حسمَ أمرَه بشأنِ رسائلها ونصائحها الغزيرة التي هطلَتْ عليه كقطرات مطرٍ منعشة؛ أو بشأنِ اقتراحها الذي حتَى الآن لا يستطيع تركيبه فى مخِّهِ من شدَّة غرابته.
وبعدَ انسداد جميع الأبواب فى وجهِهِ، نفخَ نفخةً كأنَّها نفخة يوم القيامة وهو ينتفضُ مستويًا فى جلستِهِ وصاحَ كأنُّهُ يودُّ بهذه الوسيلة لو يدسُّ بالكلمات فى عقله ليقنعَ بها:
-لا يهمُّ... لتحترق هذه المرأة وانتهَى، لقد فعلتُ ما بيدي وليس لها علي أي وجه حقٍ لتطالبني بالمزيد!
تن تن
بعدَ دقائق معدودة من هذه الانتفاضة، أجفلَ على صوتِ هذا التنبيه على هاتفه. إنَّها رسالة واردة إليه على تطبيق "الواتسآب"؛ هكذا هي رنّتُهُ. وكشىءٍ عجزَ عن السيطرة عليه، فإنَّ كل أعضائِهِ الحيوية استنفرَتْ وكأنها تحتشدُ من أجلِ خوض معركة حاسمةٍ. كانَ كدولةٍ تسقطُ عاصمتها بينَ يدي احتلالٍ غاشمٍ. فالخوف كل الخوف أنْ تكونَ رسالة من "خيال المآتة" الخاص به: مليكة. إلا أنُّهُ كره هذا الضعف الذي يتآكله، فازدرد ريقه وقهرَ فزعه نوعًا ما، وذهب للنظر فى أمر هذه الرسالة!

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:26 PM   #209

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الثاني (3)

*(عامر...كيف حالُكَ؟!
إنُّهُ أنا...نهلة! أعلمُ أنَّ ليس معكَ رقمي الخاص، لهذا بعثتُ إليكَ بهذه الرسالة لتعرف هويتي...!)*
هكذا كانَتْ الرسالة الأولى والتي فضَّها لترشَّ على صدرِهِ عطر الأمانِ والسكينة. ثمَّ انتبه إلى أنُّهُ ارتكبَ معها ذات الخطيئة التي سبق ارتباكها أمس حينما فتح رسالة نيللي معلمًا إياها بفعلته تلك أنُّهُ موجودٌ وباستطاعته قراءة ما ستجودُ به أناملها. وبالفعل، فقد شاهدَ فى "خانة" إعدادات المحادثة بالأعلى، أنَّها تقومُ بتسجيلٍ صوتي.
"يا الله... لِمَ تعشقُ النساء التسجيلات الصوتية؟!"
عن غيرِ قصدٍ، نَسِيَ الوعد الذي قطعه عليها بألا تتلاقى دروبهما مرة أخرى، ولبثَ ينتظرها ريثما تنتهي من تسجيلها. أثناء ذلك، تسللَتْ أصابعه جهة الصورة التي تتخذها "صورة الواجهة" على التطبيق. كانَتْ صورتها وهي تجلسُ فى مقهَى بباريس، فبرج إيفل بارزٌ خلفها، وتحملُ طفلتها "لُجَين" بينَ ذراعيها ومنير يمثلُ وراءها يحيط كتفيها كأنما يفردُ جناحيه لرعايتهما؛ والاثنان يبتسمانِ للمصور ببهجةٍ. رغمَ رتوش الحزنِ المنتشرة على سحنائها، فقد وصله حبها الشديد لفلذة كبدِها بين يديها؛ ولزوجها الذي يبدو راغبًا فى أنْ يحضرَ لها كنوز الدنيا جميعها تحتَ قدميها. لا يدري لِمَ فى هذه اللحظة، ومضَتْ فى ذهنه ذكرَى مشوشة عنها وهي جاثيةٌ فى أرض مرحاض منزلهما تغوصُ فى دمائها والدموع تكادُ تمزق عينيها، ولسانها يردد بلا انقطاعٍ رغم الوجع القاسي الذي كانَ يقطع أحشاءها:
"أنَا آسفة يا عامر...ابننا مات...ابننا مات...أنا آسفة....حاولت، لكن...لكنه مات"!
*(عامر....)*
ها قد هلَّ تسجيلها عليه، فهزَّ رأسه كأنُّهُ الكلب الذي ينفِّضُ قطرات الماء عن وجهه. كانَ تسجيلًا من دقيقة ونصف. ابتسمَ بوهنٍ؛ لهذا كانَ هذا التطبيق الأنسب أيضًا لنيللي؛ لأنَّ المدَّة المتاحة للتسجيل عليه قد تطول إلى ما تشاء. شغَّلَهُ وهو يغوصُ بينَ لحائفه ووسادته بينما يغمضُ عينيه لضمانِ إصغاءٍ أكثر عمقًا. بعدَ إنصاته البارحة واليوم لنيللي، فقد استطاعَ تبيُّنَ الاختلاف الرهيب بين صوت المرأتين. فنهلة تبدو إلى جانبها وكأنَّها قيثارة عذبة خافتة تدغدغ القلوب إلى جانب بوقٍ يخلق الحماسة فى الصدور. عادَ ليبسمَ لهذا الخاطر مجددًا وهو ينصتُ بتركيزٍ:
*(أرجو أنْ تكونَ على خير ما يرام...فى الحقيقة لقد حصلتُ على رقمِكَ من هاتف منير دونَ علمه...فقد تعاهدنا نحن الثلاثة على طي صفحة الماضي وأن يبدأ كلٌّ منَّا حياته الجديدة، أليس كذلك؟! لن أطيل عليكَ إذن! فى الواقع، بعدَ محاولة انتحارك، فقد تعرَّفتُ على نيللي محمود عن كثب؛ لأجدها إنسانة خلوقة وهي تسعى بكل ما أوتَـتْ لكي تظلَّ جوارنا حتَى تحسَّنَتْ حالتك. بل لم تتأخر فى الاطمئنانِ علي والحديث إلي بما يهدهد فؤادي ويسكنه....!
لا أعرف، لكن...كلما تحدثتُ إليها، شعرتُ وكأنها مألوفة بالنسبة لي! لعل ذلك لأنها باتَتْ الخيط الرفيع الوحيد الذي ما زال يبقي عالمك وعالمي مرتبطين... لا أعرف حتَى لِمَ هذا الأمر يمكن أنْ أعتبره شيئًا جيدًا رغمَ انتهاء كل ما بيننا...! لا تقلق، لن أكونَ ثرثارةً لأني أتذكر كم كنتَ تكره الحديث الطويل الزائد عن اللزوم....!
لقد انضممتُ منذ يومين إلى مجموعتها الأدبية، وفجعتُ بالمقطع الذي جهرَتْ به أنَّها سرقَتْ أفكارك الروائية الموجودة بالدفتر.... لم أتخيل أنَّ إلقائي بالدفتر سيكونُ له مثل هذه العاقبة صدقني... أنَا آسفة حقًا! لكن خلال هذين اليومين، لم أقوَ على فعل شىءٍ لأنَّ "لُجَين" ابنتي أصيبَتْ بالحمَّى وكنتُ أخافُ عليها بشدَّةٍ وكرَّستُ وقتي بأسره من أجلها حتَى أني لم أجب مكالمات ابنة خالة نيللي التي أغدقَتْ بها علي!
والبارحة وقد انخفضَتْ درجة حرارة "لُجَين" وبدأ الطبيب بالاستبشار خيرًا من حالتها، عُدتْ لأنظر مجددًا فى صفحة نيللي اليوم فجرًا... كنتُ قد قررت أني سأهاتفها من أجل توبيخها، لكني شاهدتُ منشوراتٍ فظيعة فى حقِّها وسمعتُ رسالة ابنة خالتها التي أرسلتها إلي على الواتسآب حيث اعتذرت بالنيابة عنها وأخذَتْ توصفها بأبشع الأوصاف....!
الحقيقة أني أشفقتُ على نيللي.... فهي لم تبدُ بهذا اللؤمِ... وابنة خالتها لم تكن يومًا تقدرُها وتثبط من عزيمتها بمناسبة وبدونِ مناسبةٍ وأمام الجميع دونَ مراعاةٍ لمشاعرها ولا لكونها تخجلها أمام غرباء!
وقبل أنْ أفعل أي شىءٍ، وجدتُ المسؤولات عن مجموعتها يشاركنَ مقطعًا أنتَ قمتَ به يا عامر... لأكن صادقة، لقد لزمنِي الأمر أنْ أشاهده لأكثر من مرَّة كي أستوعب أولًا أنَّ هذا أنتَ (انسابَتْ من قليبها "أي بئرها" ضحكة رقيقة) وثانيًا لأفهم كلامك....!
لم يسبق لي أنْ رأيتُكَ بهذا اللطف من قبل... لقد ضحكتَ حتَى! ليس هذا وحسب، بل كذبتَ من أجلِ نيللي... أنتَ لم توصني بشىءٍ؛ ولم تترك معي الدفتر... والأدهى أن وجدتُكَ حريصًا أن يكفَّ الجميع عن الحديث السىء حولَ نيللي.... أنَّى لكَ أنْ تكونَ بهذا التسامح مع امرأةٍ سرقَتْ أفكارك ونسبتها إلى نفسِها؟ بل لقد ضحَّيتَ بهذه الأفكار فى سبيلها... ماذا يحدث بالضبط يا عامر؟!)*

يتبع


إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 01:27 PM   #210

إنجى خالد أحمد

نجم روايتي وكاتبة وقاصة في قسم قصص من وحي الأعضاء

alkap ~
 
الصورة الرمزية إنجى خالد أحمد

? العضوٌ?ھہ » 156140
?  التسِجيلٌ » Feb 2011
? مشَارَ?اتْي » 5,795
?  مُ?إني » مصر ..
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » إنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond reputeإنجى خالد أحمد has a reputation beyond repute
?? ??? ~
My Mms ~
Icon26 الفصل الخامس الجزء الثاني (4)

وجودُها "أونلاين" على التطبيق فى حدِّ ذاتِهِ كانَ يعصفُ بمقدرتِهِ على الردِّ فى التوِّ واللحظة. لقد جرجرته ونصبته أمام مرآةٍ توجبُ عليه أنْ يرَى انعكاسه ويواجهه. أسئلتها رغمَ بساطتها، كانَتْ أصعبُ من أداء اختبارٍ بلغةٍ ميتةٍ منذ قرونٍ. أيضًا معرفته أنَّ صغيرتها الجميلة هذه قد كانَتْ تعاني من هذيانِ الحُمَّى وأوجاعها القارصة، اخترقَ صدره بسكينٍ حادٍ. فكَّرَ إنْ كانَ بجرأتها لكي يخاطبها عبر تسجيلٍ؛ أو ليتوارَى وراء رسالة مكتوبة جوفاء يحشد وراءها جبنه؛ وإن كانَ يبدأ الحديث بسؤالٍ يتفقد به الصغيرة أو يدَّعى لا مبالاته. فى النهاية استقرَّ على أنْ يستغلَّ صوته البرِّي القادر على أنْ يجعل كل من حوله يفزُّون من مواقعهم ويرتحلون بلا رجعةٍ:
*(هذه ستكونُ المرَّة الأخيرة التي أسمحُ لكِ فيها يا نهلة أنْ تحدثيني من وراء منير.... أتفهمين؟! إذا كررتيها، فسأخبره ليتصرَّفَ معكِ ولن أكونَ آسفًا على ذلك وأنتِ تعرفينني....! ونيللي لا تربطنا، بل أنتِ وهي لا شىء بالنسبة إلي مهما أردتي إثبات غير ذلك... لِمَ فعلتُ ما فعلت؟ حسنًا، ربما أكونُ فى وقتٍ سابق قد سعيتُ لاستعادة أفكاري هذه منها؛ لكني رجلٌ واقعي ولمَّا عرفتُ أنَّ موقفي القانوني كانَ ضعيفًا، توقفتُ عن مطاردة السراب ولم أعد أبالي بها... فلدي ما هو أهم من ذلك... لكنَّها ليست خلوقة، بل غبية وبلهاء... مثلك... لقد ظنَّتْ أيضًا أني انتحرتُ بسببها لأنها سرقت أفكاري، وكأنِّي أخرقُ مثلًا ينتحر لهذه الأسباب التافهة.. وفضحَتْ نفسها على الملأ بهذه الصورة البلهاء التي رأيتيها؛ وهو ما أكَّدَ لي أنَّها امرأة بلا دماغٍ....لهذا أردتُ الانتهاء من أمرها لأنها شخص ممل... ولأني رأيتُ قرَّاءها وهم تافهون مثلها، فعرفت أنَّ أسلوب الظهور كالبطل المغوار هو الوحيد الذي كانَ سينجحُ معهم...)*
رآها قد أصغَتْ إلى التسجيل ولبثَتْ وقتًا وهي ما زالَتْ "أونلاين"؛ لهذا لم يستطع تخمين خطوتها القادمة. إلا أنَّها قليلًا وكانَتْ قد أوصلَتْ إليه تسجيلًا قصيرًا:
*(إذن لماذا انتحرت إذا لم يكن بسببي أو بسبب ما فعلته نيللي؟!)*
*(لا يحقُّ لكِ مساءلتي... لكن المؤكد أنُّهُ ليس بسبب أيٍّ منكما... أنتما أتفه من أن أنتحر من أجلكما)*
*(هل قمتَ بهذا التسجيل حقًا لتنتهي من أمرها، أم أنَّكَ تنوي معاقبتها بصورةٍ ما؟! أنتَ لم تكن يومًا بهذا التسامح يا عامر....! أرجوك أخبرني، هناكَ ما يحتويه قلبُكَ ويمكنك البوح لي وصدقني هذه ستكون آخر مرة نتحدث فيها....)*
كادَ يدمي شفتيه من شدَّة العض عليها، إذ استاء أنَّ عليه إطالة الحديث معها. إنُّهُ حتَى لا يعرف لِمَ لم يقذف بالهاتف فى أي مكانٍ آخر ويكفُّ عن مراسلتها عندَ هذا الحدِّ. كنزيلٍ غير مرغوب فيه البتة، هبطَ الصمت عليه. فلصوتِها الودود الخجول قدرة على قتل جميع النوايا الشريرة وخلق _لكل من يحزنه_ شلالًا من تأنيب الضمير. ما لاحظه اليوم أنَّها لم تعدْ تهابه كما كانَتْ فى الماضي السحيق. فذلك إما لأنَّها لم تعد تحتَ وطأته وسلطانِهِ بعدَ أنْ تطلقت منه؛ أو لأنَّ زئيره لم يعد مخيفًا بالفعل. فبعدَ الغيبوبة، وقد أُبرَى من مخالبِهِ بل لقد سأمَ ما كانَ يفعله آنفًا. وجع المرض والهجر استطاعا أنْ يجرداه من أسلحته كلها. فى هذه الوهلة، أدركَ أنَّ شيئًا لن يجدي مع هذه المرأة إلا أن يسمعها ما ترغب فى سماعه. لهذا بدأَ فى التسجيل مسبغًا على صوتِهِ هدوءً:
*(لقد بدأتِ حياتك الجديدة بعدي يا نهلة... فأرجوكِ دعيني أنَا أيضًا أبدأ حياتي الجديدة وقد أنهيتُ كل ما هو عالق فى حياتي السابقة... لا، أنا لا أريدُ معاقبتها... فقط كانَ هناك عشرات الحلول غير أنْ تكونَ بهذا الغباء الكافي لتدمر سمعتها العالية فقط لإخماد تأنيب ضميرها جهتي... أجل، أردتُ أفكاري وهذا حقي، لكن...لكني لم أعد أريدُ أنْ أكونَ سببًا فى ألمِ امرأة بغلبها الذي رأيتيه بنفسك ليس وأنها بالفعل مؤلفة مبدعة وغيرت كل شىء فى الأفكار بحيث صارَتْ مختلفة تمامًا عمَّا فكرت به... أفهمتيني؟!)*
*(فهمتُكَ.... إذن، ألي أنْ أتواصل معها وأختلق قصة حول إعطائي الدفتر لها؟! فقد كانَتْ ابنة خالتها معنَا فى يوم لقائنا ولم ترني أهديها أي شىء...!)*
الحنان الجارف الذي غلفت به قولها أخبره أنَّ خطته سارَتْ على النحوِ المنشود. فقد كانَ كاذبًا من الطراز العالي؛ فأي حياة هذه التي يريدُ بدءَها؟ الموتُ باتَ الخيار الأوحد لمسار حياته التالية. إنُّهُ كالأمِّ التي تتشدَّق بمذاق الدواء الذي تعلمُ مدَى رداءته لمجرد أنْ تحثَّ صغيرها على تناوله للاستشفاء. مع ذلك، فسؤالها وقعَ لدَى الهدف بالضبط. هكذا، لقد أوجدَ لنيللي الحل الجهنَّمي لأزمتها مع قريبتها هذه؛ والتي تأكَّدَ من كلمات نهلة أنَّها تذيقها الويل!
*(أجل، لتفعلي يا نهلة.... (توقَّفَ وهلةً) وللعلم، فإنَّ نيللي مؤلفة موهوبة ومن يحقِّرُ من مَلَكَتِها، فمؤكد لا يفهم فى الأدبِ شيئًا)*
وقبل أنْ يتريث لعبارتها التالية، فقد أغلق الانترنت على هاتفه تمامًا. فالإشادة الأخيرة التي قامَ بها كانَتْ تناقضُ خلقته العصية التي أرادَ الالتحاق بها حتَى مماتِهِ. عمَّ الغرفة السكون من جديد وقد تشتتَتْ أسراب صوت نهلة وصوته. نظرَ إلى ساعته، فوجدَها الثالثة إلا الربع عصرًا، وهو ما زالَ غير قادر على تحديد قراره بشأنِ نيللي.
"لا، لن أذهبَ....فهكذا، لقد أنهيتُ بالفعل كل ما له علاقة بحياتي مع نهلة ونيللي هذه....علي أنْ أثبتَ على موقفي وأنتظر مليكة والموت لتنتهي هذه الحياة البائسة وأرتاح!"
*__________*

يتبع على هذا الرابط:


https://www.rewity.com/forum/t482816-22.html



التعديل الأخير تم بواسطة إنجى خالد أحمد ; 13-07-21 الساعة 01:44 PM
إنجى خالد أحمد متواجد حالياً  
التوقيع
محمد خالد أحمد صلاح الدين.... جسدًا (١٩ أغسطس ١٩٩٨ إلى ٢٣-٦-٢٠٢١)/ روحًا (إلى ما لا نهاية لأنه لن يموت أبدًا وسيبقى فكرة أجسدها بكياني كله).

"سلامًا على الهوَى"

رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:28 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.