آخر 10 مشاركات
280 - أسرار - كارول مورتيمر - روايات أحلام جديدة (الكاتـب : Just Faith - )           »          وَ بِكَ أَتَهَجَأْ .. أَبْجَدِيَتيِ * مميزة * (الكاتـب : حلمْ يُعآنقْ السمَآء - )           »          جنون المطر (الجزء الثاني)،للكاتبة الرااااائعة/ برد المشاعر،ليبية فصحى"مميزة " (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          أربعة شكلوا حياتها (66)-شرقية-ج2 سنابل الحب-للمبدعة:منال سالم [مميزة] *كاملة بالرابط* (الكاتـب : منال سالم - )           »          لُقياك ليّ المأوى * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : AyahAhmed - )           »          ثارت على قوانينه (153) للكاتبة: Diana Palmer...كاملة+روابط (الكاتـب : silvertulip21 - )           »          أهلاً بكِ في جحيمي للكاتبة الفاتنة: عبير قائد (بيـــرو) *كاملة & بالروابط* (الكاتـب : Omima Hisham - )           »          موريس لبلان ، آرسين لوبين .. الخدعة الكبرى (الكاتـب : فرح - )           »          الابتزاز العاطفي (72) للكاتبة: لين جراهام .. كاملة .. (الكاتـب : سما مصر - )           »          208 - مواجهة الحب -آن ويل -مكتبة مدبولي (الكاتـب : Just Faith - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree1Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-11-10, 01:15 AM   #41

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي


5- تباً لهذا الرجل !


لم تعرف كيف أقدمت على تلك الخطوة .... ولكنها خطتها , ونجحت . هل أشاح بوجهه عنها قليلا , أم أنه راقبها وتأملها فيما كانت تركض نحو المنشفة ؟ كيف لها أن تعرف ذلك , وهي لم تتمكن من النظر نحوه ... ولن تجرؤ على توجيه أي سؤال كهذا اليه !
لم تشعر مرة واحدة في حياتها بمثل هذا الضعف والوهن, وبأحتمال الأنهيار أمام رجولته الساحرة . أحست بالدموع تحرق عينيها, فأخفت وجهها بالمنشفة لئلا يراها باكية ويتأكد من هيمنته عليها .
تصورت أنها سمعته يصفها بالفتاة الشجاعه , وتخيلت أن يديه الدافئتين لا مستا شعرها المبتل . أن لم تبتعد عنه على الفور فسوف تصبح ضحية سحره الى الابد . رفعت رأسها نحوه , فرأته يتأملها بعينين شبه مغمضتين . تجاهلت الصوت الداخلي الذي كان يطالبها بالهدوء ... وقالت له بمرارة :
" لست سيدا مهذبا " .
" وهل انت سيدة مهذبة ؟ هل تعتبرين محاولتك الفاشلة لمنعي من دخول شاحنتي عملا شريفا وجديرا بالأحترام ؟
أزداد أرتجافها , مع أن جسمها أستعاد بعض دفئه وحرارته , لاحظت بصعوبة ان الارتجاف عائد الى نظراته ... ويديه اللتين تمسكان بها . حاولت طرد هذه الأفكار من رأسها , فالأعتراف بها سيكشف لها حقيقة ليست مستعده للاقرار بوجودها . سألته بألم :
" انت تعاقبني الآن, اليس كذلك ؟".
"أعاقبك ؟ أنت بحاجة لعقاب أشد وأقوى . ألا يمكنك الأعتراف أيضا بأنني أنقذتك من مشكلة كبيرة ؟".
" القردة ؟".
" هرعت القرود نحو الماء . بمجرد وصولك الى البركة . شاهدتها تقفز بين الأشجار وعلى أغصانها , وهي متجهة نحوك . يبدو أن أهتمام القردة تحول الى ملابسك الجميلة " .
أحمرت وجنتاها بسرعه , وقالت له متوسله بصوت منخفض :
" دعني وشأني " .
" حسنا سيكون الفطور جاهزا خلال دقائق قليلة " .
توجه نحو الشاحنة , وكأن شيئا لم يكن . أقنعت نفسها أخيرا بانها لم تكن لتقدم أبدا على مثل هذه الخطوة الجريئة المتهورة لو أنها شكت في أحتمال أقترابه منها ومشاهدته أياها على هذا النحو . كانت مقتنعه بأنه سيظل بعيدا عنها , لحين أنتهائها من السباحه والأغتسال .هذا ما كان سيفعله جون في ظروف مماثلة.. ... وهذا هو الخطأ الجسيم الذي أرتكبته . فخطيبها الدمث الطيب المهذب ليس مقياسا لبقية الرجال . وأندريه كونورز المتعجرف المتغطرس هو أصدق دليل على صحة هذا الكلام المنطقي .
ولكن وجود القردة واحتمال أقدامها على أختطاف ثيابها يبرران الى حد ما تصرف أندريه . لا , ليست مستعده بعد لأستخدام موضوع القردة لتبرير اعماله وتصرفاته . هل هي حمقاء ؟ هل يصوره عقلها وخيالها على هذا النحو الكريه , لمجرد انها تكرهه ! وهل يقدر فعلا على تحقيق كافة أغراضه ورغباته ؟
أنها حقا سخيفة وغبية ! كيف يمكن لأي رجل , حتى أندريه أقناع مجموعة من القردة بالتوجه الى هذا المكان أو ذاك ؟ أنها تفكر بالقرود وبتصرفات أندريه ... لئلا تركز اهتمامها على رد فعلها هي .يستحيل عليها بعد الآن أقناع عقلها بانها سمحت لأندريه القيام بتصرفات معينه , لأن الصدمة القوية المذهلة عقدت لسانها وشلت قدرتها على الهرب ..... أو المقومة ... أو حتى الآعتراض والممانعه .ستكون صادقه مع نفسها وتعترف بأنها تمتعت بتلك الفترة القصيرة .. وشعرت بسعادة فائقة . كيف يقدر هذا الرجل البغيض على أيقاظ حواسها ومشاعرها الى هذه الدرجة المذهلة ؟ من اين له هذا السحر الفائق الخطورة ؟
تناولا الفطور بصمت رهيب . لم تكن سالي راغبة في التحدث معه , وخاصة لأنه ليس من ذلك النوع الذي يستهويه الاحاديث العادية . كان الطعام بسيطا ولكنه شهي بشكل مدهش . حاولت الاكتفاء بفنجان قهوة وقطعة لحم صغيرة , عله يلاحظ نفورها واستياءها .ألا أن السباحه وتلك الشرائح المجففه من لحم الغزال فتحت شهيتها الى درجة مذهلة .. بحيث اكلت ما يكفي لثلاثة اشخاص.


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:17 AM   #42

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

لم ترفع عينيها عن الطعام فترة طويلة , ولكن مقاومة الأغراء بالتطلع اليه ضعفت وتحطمت . رفعت رأسها نحوه , فألتقت نظراتهما وكأنها جيوش جرارة تتحفز للأنقضاض على بعضها,
تحولت النار في عينيه, الى اضواء كاشفة تقتحم أسوارها بإغراء تصعب مجابهته . ركز نظراته في بداية الأمر على وجهها , وبرقت عيناه عندما شاهد أحمرار خديها وارتباكها . وما هي ألا لحظات قليلة حتى تحولت تلك النظرات الحارقة ببطء الى عنقها ..... وكتفيها ..... وشعرها .
لم تترك الأضواء الكاشفة شيئا ألا تفحصته بدقة وروية ... بما في ذلك تلك العروق التي كانت تنتفض بعنف في عنقها , لا شك في أن هذه النظرات قادرة تماما على اختراقها , ومشاهدة مشاعرها على طبيعتها .
وعندما رفع رأسه لينظر ثانية الى عينيها . كانت سالي مستعده للمواجهة والمجابهة . انها سيدة مهذبة بكل مافي هذه الكلمة من معنى . وبغض النظر عما قاله لها . لقد تصرف معها أندريه كونورز بطريقة غير لائقة ,وبدون ان يأخذ بعين الأعتبار كونها مخطوبة الى رجل اخر ... وكون ذلك الرجل صديقا مقربا له . أين شهامته هل يعقل أنه لا يتمتع حتى بالنذر القليل من الأخلاق الحميدة والنوايا الطيبة ؟
لم يتأثر بنظرات الأشمئزاز والأزدراء بل أزداد خبثا ... وأمعانا بتعذيبها ,مد يده الى شعرها , ثم قال لها بلهجة مرحة :
" حان الوقت لتنزلي من عليائك , أهتمي بالأمور هنا , فيما اعد الشاحنة للرحيل " .
انه فعلا أفضل وقت للبدء بما تبقى من هذه الرحلة اللعينة , فنسيم الصباح الباكر لا يزال قادرا على التخفيف من حراره الشمس .تأملت سالي بأعجاب واضح حقول التبغ وبساتين الحمضيات , وتلك الشلالات والجداول التي تعطي هذه المناطق الحارة وشبه الجافة سحرا خلابا وجمالا رائعا .
أختفت البساتين والحقول وراءهما , وحلت محلها الأدغال التي تزود البلاد بكميات ضخمة من الخشب . بدت السفوح ذات التربة الخصبة الغنية مكتظة بالاشجار العالية ذات الجذوع المستقيمة , وظهرت الجبال والوديان القريبة كدليل ساطع على ردعة المنطقة .
عادت التساؤلات عن ماهية عمل أندريه تضج في رأسها كقفير نحل , فهي لا تعلم ألا أن له علاقة بالزراعه والمزارع , ولكن ... ماهو نوع عمله بالتحديد ؟ مهما كانت طبيعة عمله فلابد أنه يتقنها ويجيدها . من المؤكد أنه يطاع بدون تردد , وبصورة عمياء . لا يقبل العمل تحت أمرة أحد , يقود ولا يقاد..... يمكنه التسلط على الأخرين وأصدار ما يحلو له من أوامر وتعليمات , ولا يتوقع رفضا أو مناقشة او تقاعسا . يتبعه الرجال طوعا ,لثقتهم به وبقيادته الحكيمة .
أما النساء .. فيهرعن اليه للأرتماء على قدميه, سعيا لكسب وده وأرضاءه .
ولكن سالي وحدها ... سالي الأندفاعية والسريعة الغضب , ستتحداه وتجابهه . لماذا تختلف عن غيرها من النساء , لماذا قررت مقاومته , وهي تعلم علم اليقين انه قوي وواثق من نفسه ...
ويتصرف بحكمة وحنكة ؟ ثمة صفة فيه , في شخصيته القوية ,تشعل النار في رأسها وتلهب مشاعرها وأحاسيسها ... بحيث تصطدم وأياه حول كل نقطه او مسألة .
ظهرت أمامهما فجأة شاحنة كبيرة , محملة بكميات ضخمة من جذوع الاشجار . الطريق ترابية ضيقة , والشاحنة تتمايل من هذا الجانب الى ذاك تحت وطأة حمولتها الثقيلة ....وأندريه يركز كافة أهتمامه على الأاحتمالات الضئيلة للتجاوز . ستتأمله الآن بدون علمه ومعرفته .
كان عليها أن تعرف مسبقا كيفية ألتهاب عواطفها , بمجرد النظر أليه , أرتعشت فورا عندما شاهدت أصابعه الممسكة بالمقود , رفعت رأسها نحو وجهه , فلم يبد منظره الجانبي أقل غطرسة وعنجهية . أنف قوي متناسق , ملامح قاسية , وذقن لا يعرف معنى الرقة والنعومة .


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:18 AM   #43

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

لاحظت لأول مرة الخطين البارزين , اللذين يمتدان من أسفل أنفه حتى حافة فمه . هل يدلان هذان الخطان عادة على طبيعة مرحة تحب الأبتسام والضحك ؟ تساءلت بأستغراب عن سبب عدم ملاحظتها في وجه قاس كوجهه , ام لأنها لم تربط مرة بين أندريه والضحك ؟ سمعته يضحك مرتين أو ثلاث ولكن بصوت منخفض ... وبتلك الطريقة المثيرة التي تضج سحرا واغراء . شاهدت عينيه مرات عديدة تلمع بمرح ساخر وسرور خبيث, ولكن خطي المرح اللذين يحيطان بفمه يوحيان بحبه الحقيقي للضحك والحياة .... مع أنها لم تسمع بعد الضحكة التي تأتي عادة مع وجود هذين الخطين . آه ! ربما كان يحتفظ بمثل هذه الضحكات النقية الصافية , والخالية من السخرية الاذعة والقساوة المؤلمة . لشخص آخر ...لامرأة معينة لا يشاركها ضحكاته فحسب , بل وايضا افكاره واحلامه .
لم تكن مستعده لهذا الخنجر الصغير . الذي أخترق ضلوعها وغاص حتى قلبها . تألمت وتعذبت بشكل أذهلها وصعقها , فأرغمت نفسها بصعوبة بالغة على أبعاد نظراتها عنه وتحويلها الى النافذه . ولكن المناظر الطبيعية الخلابة فقدت بعض سحرها وجمالها , وبدت حزينة ... مثلها الى حد ما .
سرها أن أندريه كونورز ليس قادرا على مشاهدة الدموع المترقرقة في عينيها . انه يجمع في ذاته كافة الصفات السيئة التي تكرهها وتحتقرها في الرجال, وآخر شيء تريده الآن هو أطلاعه على مدى قدرته على ايلامها .
طوال الساعه الماضية كانت تتمتع بالرحلة وجمال الطبيعة الى درجة كبيرة , اما الآن فلم تعد ترغب ألا في الوصول بأسرع وقت ممكن .أنها بحاجة الى جون , والى الأمان والسعادة وراحة البال التي لا يمكن لأحد غيره منحها أياها . وفي غضون ذلك , ستظهر لأندريه أن رجولته الساحره وجاذبيته الهدامة لا تعنيان لها شيئا على الاطلاق .
تطلعت نحوه ثانية , وكانت هذه المرة شامخة الرأس وهادئة الاعصاب . سألته بصوت حاولت أظهاره عاديا ألى أبعد الحدود :
" متى سنصل الى حوض التماسيح ؟".
" بعد ساعة تقريبا " .
ذلك المرح الساخر في لهجته ونبرة صوته ! تجاوز الشاحنة الاخرى في تلك اللحظة بالذات , ثم أستدار نحوها وحدق بعينيها .أحست أنه كان يقرأ افكارها ! لا , لا يمكن .... مستحيل ! ولكن هذا الشعور لم يفارقها . فسألته :
" هل لا نزال بعيدين الى هذه الدرجة ؟".
تأمل بريق عينيها وأحمرار وجهها , ثم قال لها :
" تصورت انك تتمتعين بالمناظر الطبيعية " .
" كنت ... اعني أنني ... أتمتع بها . الريف جميل للغاية " .
أبتسم لها بهدوء , فاحست بشعورة غريب ! ماهي الخصائص الفذة التي يتمتع بها هذا الرجل , لتجعلها تشعر أمامه وكأنها فتاة صغيرة وضعيفة ؟
" انه جميل حقا " .
لاحظت مجددا أنه يهزأ منها , وراحت تفكر بأنجح طريقة لاستعادة سيطرتها على الوضع القائم بينهما, ولكنه لم يمنحها الوقت الكافي , اذ سألها بصوت هادئ :
" متى شاهدت جون لأخر مرة ؟".
نظرت أليه بشيء من القلق. لأن تلك النبرة الغريبة في صوته أزعجتها ... على الرغم من كون السؤال بحد ذاته عاديا وبريئا قالت له :
" قبل عام مضى " .
" ومنذ متى خطبتما الى بعضكما ؟".
" رسميا ... منذ سنتين , ولكننا كنا نعرف دائما اننا سنتزوج , لماذا تسأل ؟".
" لقد أنتظرتما فترة طويلة للغالية , فأستغربت أقدامك على المجيء الآن .... وبدون أطلاع جون على مثل هذا القرار الجدي " .
" هل تحاول الايحاء بشيء معين ؟".
" لماذا لم تخبري جون بانك آتية ؟".
" أردتها مفاجأة سارة له . "
" ألم تكوني خائفة من أنه قد يرفض مجيئك , فيما لو عرف بالامر مسبقا ؟".


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:20 AM   #44

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

ثارت ثائرتها بسبب البرودة المتعمدة في لهجته , فنسيت قرارها بالبقاء هادئة الأعصاب والتصرف بحكمة ونضوج . قالت له بحدة :
" خائفة ؟ من جون ؟ لا يمكن ! لماذا هذا الحقد كله , يا أندريه كونورز ؟".
مسحت دمعتين تدحرجتا رغما عنها على وجنتيها وأضافت :
" لماذا هذا الأيحاء الصريح بأن جون لا يريدني ؟".
" قليلا من الهدوء ".
ردت على جملته الأمرة ... الناعمة, بعصبية :
" كيف يمكنني أن أكون هادئة , وأنا لم اسمع منك منذ ألتقينا ألا الأهانات والكلمات القاسية الجارحة ؟ أنا وجون مخطوبان, وهو يحبني ويريدني معه " .
لم يتأثر بانفعالها وعاد يسألها ببرودة مزعجة :
" لماذا تحضرين الأن بالذات , يا سالي , وبدون أطلاعه مسبقا على رغبتك هذه ؟".
أرتاحت أعصابها قليلا لمجرد سماع أسمها , عوضا عن تلك التسمية المقيته ... الهرة الشرسة . أجابته بصوت حزين مرتبك :
" شعرت أنه قد يكون مريضا ... رسائله .... في الفترة الأخيرة ... لم تكن كلماته توحي ... بالأرتياح . من المؤكد أنه بحاجه اليّ . هل هو ... مريض ؟".
" أنه يتمتع بصحة جيدة , حسبما أعرف " .
ها هو يستخدم ثانية هذه اللهجة الأيحائية الغامضة التي تزعجها وتثير أعصابها.
قالت له ببطء شديد :
" أنت تعتقد , على ما يبدو , أن جون لا يريدني " .
توقعت منه جوابا غاضبا وساخرا , ولكنه أدهشها جدا عندما سألها بصوت رقيق للغاية:
مستخدماأسمها الأول للمرة الثانية خلال دقائق :
" هل فكرت يا سالي , انه قد تكون لجون مخططات اخرى ؟".
حدقت فيه مذهولة , وغير قادرة على تصديق ما سمعته أذناها .تعرفه منذ البداية متغطرسا جدا وقاسيا لا يشفق أو يرحم , ولكنها لم تكن لتتصور أبدا أنه يكرهها ألى درجة تدفعه لمحاولة اذلالها بشتى الاساليب والوسائل . قالت له بلهجة حادة ومفعمة بالاحتقار والازدراء :
" لا ! لا , لم أفكر بمثل هذه المسألة ولو للحظة واحده . أنا أحب جون وأثق به , وهذا هو جوهر علاقتنا منذ أيام الطفولة " .
ثم نظرت اليه بتحد صارخ :
"أنها علاقة لا يمكنك فهمها أو تقديرها يا أندريه كونورز , أنت شخص معتد مغرور لا تحب أحدا أو تثق بأحد , ألا نفسك " .
أبتسم برقة أذهلتها وسألها :
" هل تعرفينني ألى هذه الدرجة ؟".
أنتظرت لحظة لتتأكد من وصول النصل السام الى نحره , ثم مضت ألى القول :
"أما بالنسبة لجون , فأرجو من صميم قلبي ان تكون أجابتي المتعلقة به كافية للرد على تساؤلاتك وحب الأستطلاع لديك " .
هز منكبيه العريضين بكثير من اللامبالاة , ولكن نظراته التي وجهها اليها بشكل عابر أوحت بأشياء لم تفهمها .... ولم تشهدها من قبل . الشفقة ؟ لا , لا يمكن ! التعاطف ؟ ربما ! ربما يشعر بتعاطف معها , ظنا منه أنها فتاة مدللة غير قادرة على التأقلم مع حياة العزلة والبساطة . ألا يمكن أيضا انه متعاطف مع جون , لأنه يكرهها ويعتبرها زوجة غير صالحة لصديقه ؟ التعاطف مع جون ... هذا هو السبب لتصرفاته العدائية تجاهها .
" أنت تعتقد أنني لست الزوجة الملائمة لجون , أليس كذلك ؟".
" صحيح " .
حصلت سالي على الجواب الذي كانت تتوقعه من أندريه كونورز , مع أن النبرة الجافة والحاسمة في صوته أزعجتها وضايقتها الى درجة كبيرة . قررت ألا تمضي قدما في هذا الحوار المثير للاعصاب , ولكن شعورا خفيا أرغمها على توجيه السؤال التالي :
" هل تعتقد أنني غير قادرة على تحمل قساوة العيش في مثل هذه المناطق ؟".
" لا يمكن لكثير من النساء تحمل هذه الحياة " .
احست بمرارة شديدة في لهجته , فقررت متابعة الهجوم , رفعت رأسها بعزة وافتخار, وقالت :
"ربما اكون مختلفة ".
" أنت أفضل من معظمهن , من حيث الشجاعه والتصميم وقوة الارادة " .


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:21 AM   #45

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

ألا يمكنه التحدث اليها , ألا بهذه السخرية اللاذعة . قررت الرد عليه بقساوة مماثلة , ولكنه سبقها ألى الكلام قائلا بلهجة أكثر صدقا وجدية :
" يتطلب العيش في مثل مناطق الأدغال والغابات , قدرات فريدة ونادرة من أكثرية النساء . لا تدعي الحماس وحب المغامرة يخدعانك , يا سالي . ستجدين خلال فترة قصيرة جدا أنك تتحرقين شوقا لأضواء المدينة ورفاهيتها " .
" أنت مخطئ في تقديرك لي , وسوف أثبت لك ذلك " .
نظر أليها مجددا , فلاحظت ذلك الشعور بالشفقة . قال لها :
" هل ستتمكنين من ذلك ؟ أنا أعتقد العكس , ولكن كلامي لا يؤثر فيك أطلاقا . ستقتحمين أماكن قد لا يكون وجودك فيها مرغوبا , وستصرين على أرتكاب أخطاء يمكنك تجنبها وتفاديها . وسوف تشعرين بوقع المفاجأة المرة , عندما ينتهي بك المطاف محطمة القلب مهشمة الفؤاد .
تأملته بذهول شديد , وغضب عارم . لم يعد خافيا عليها أنه يريد تعذيبها وأيلامها , وان عليها تحصين نفسها في وجه سهامه الغادرة . ومع ذلك فهو لا يزال قاردا على أصابتها بجراح بالغة .... كلما قرر مهاجمتها . سترد له الصاع صاعين ...
" مهما سيحدث لي , يا أندريه كونورز , فلن أستنجد بك وأبكي على كتفيك !".
ها هي تسجل نقطة لصالحها ..... تربح معركة في حربها الضروس معه . أعجبها تلبد وجهه بملامح الأنفعال والأستياء , فالسهم الذي أطلقته أصاب مرماه .أدارت وجهها عنه , اذ لم يعد هناك على ما يبدو أي مجال أو ضرورة لحديثهما المشبع بالحقد والكراهية .
كانت تشتعل غضبا وتشعر بتوتر هائل في أعصابها , على الرغم من قرارها عدم أفساح المجال أمام عنجهيته وأعتداده بنفسه لأزعاجها أو التأثير عليها , كيف يجرؤ هذا اللعين على التحدث أليها بهذه الطريقة ؟ كيف يجرؤ على الأيحاء بأن جون لا يكون راغبا في حضورها أليه ....
وهو الذي يخطط منذ سنوات لزواجهما المرتقب .
أوه ! الآن عرفت السر الحقيقي الكامن وراء تصرفات أندريه كونورز أتجاهها ! لاشك في أن أحدى النساء آذته ألى درجة كبيرة في فترة ما من ماضية ... وأنه بدا يعامل جميع بنات جنسها بهذه العنجهية والمرارة نتيجة ذلك .
عاد الهدوء تدريجيا ألى أعصابها , فأخذت تتأمل بأرتياح الطبيعه ومناظرها الخلابة . بدت الطريق الترابية , وكأنها الحد الفاصل بين الاراضي المزروعه ... ومناطق الغابات والادغال .
أرتعشت فرحا وسرورا , فقد أحست بالغريزة أنها أقتربت من حوض التماسيح ... وخطيبها . نسيت تعاليها , فأستدارت نحو أندريه بصورة عفوية وسألته بشيء من اللهفة والحماسة :
" هل وصلنا الى حوض التماسيح ؟".
وجه اليها نظرات خالية من الغضب والتهكم , وقال لها بصوت هادئ .... وكانه نسي كلماتها القاسية :
" لا . ولكنها منطقة مماثلة . سنمر على بضع مناطق لتجمعات الحيوانات البرية , ومنها الحديقة الوطنية التي تضم أفضل وأكبر مجموعة من هذه الحيوانات النادرة .
آه , هذا هو المكان الذي كان يحلم جون بالعمل فيه ... ولكن العرض الخاص بحوض التماسيح كان سخيا للغاية فلم يتمكن من رفضه .وتساءلت سالي ضمنا عما اذا كانت ستفضل الحياة في هذه المنطقة التي تعج بالعمال والموظفين والسياح , على العيش في حوض التماسيح البعيدة النائية ! لا , لن تهمها الوحدة والعزلة في حوض التماسيح , طالما أنها ستكون مع جون , هذه هي الحياة التي أختارتها .....وهذه هي الحياة التي ستقبل بها وتتأقل معها . ستعتاد عليها بالرغم من مصاعبها وقساوتها وأخطارها , فهي الحياة التي يحلم بها جون منذ صغره .
شاهدت فجأة مجموعة من الغزلان تقفز وتلعب في فسحة كبيرة بين الاشجار , فحرك المنظر الجميل في نفسها مشاعر السكينة وحب الطبيعة . هتفت بارتياح واضح, وبطريقة عفوية صادقة :
" اوه , كم هي رائعة !".
وجه أليها مجددا تلك النظرات, التي تجعلها تشعر بأنها صغيرة ... وسطحية ألى حد ما وأكتفى بالقول انها حيوانات جميلة . لماذا يحاول هذا الرجل أستغلال كل فرصة تتاح له , ليحط من قدرها ويؤذيها ... وبمثل هذه السلبية التي لا تطاق ؟ أحست بأنها على وشك توجيه ملاحظة سخيفة , فحاولت خنقها في المهد ...ولكنها فشلت , دفعتها قوة غامضة الى القول :
" انا متاكده من انك تفضل الاسود , فقساوتها تعجبك وزئيرها اغنية رقيقة تدغدغ اذنية واحاسيسك .
ابتسم وقال :
- انت ذكية جدا لكي تتمكني خلال يومين فقط من معرفة خبايا نفسي وافكاري الى هذه الدرجة . تصوري كم ستبلغ معرفتك لي بعد اسبوع !


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:22 AM   #46

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

لعنت سالي الأحمرار الذي ضج في خديها , وردت عليه بسخرية مماثلة :
" يكفيني تماما ما أعرفه عنك حتى الآن , يا أندريه كونورز " .
نظر أليها بطريقة كادت تجمد الدماء الحارة في عروقها , وسألها ببرودة اثارت سخطها وحنقها :
" هل انت متاكده من ذلك ؟".
لن تجيبه هذه المرة , لأنه سيحطمها ! زمت شفتيها بعصبية بالغة وأبعدت وجهها عنه بتمرد واضح . سمعت ضحكة خفيفة وراءها, توحي بأن سائق الشاحنه شعر برد فعلها وأدرك ما يجول في عقلها وتفكيرها . ما بالها تعود ألى تلك الافكار السخيفة الغبية ,وتتخيل هذا الرجل اللعين طبيبا نفسيا أو خبيرا في علم الفراسة ؟ أنه لا يستحق أبدا هذه المواصفات , وليس لديه الذكاء الكافي للتمتع بهذه الصفات والمزايا, ولكنها ... تشعر بقوة شخصيته ... وتأثيره عليها , حتى على الرغم من ألتصاق عينيها بالنافذه القريبة منها . كيف يمكنها تحصين نفسها ومشاعرها في وجه هذا الرجل ... الرجل ؟
ناشدته صامته أن يوصلها ألى حوض التماسيح ... وأن يدعها وشأنها . صرخ عقلها :
" أبتعد عني وعن حياتي . لا أريدك قربي ... جسما أو فكرا أو عاطفة " .
هل تريد ذلك حقا ؟ أنها ليست متأكدة على الأطلاق ! تبا لها ... ولعواطفها المجنونة , وتبا لهذا الرجل الذي يعذبها ويؤذيها ... ويجعلها تتمتع احيانا بأمور لم تكن تتصورها !


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:24 AM   #47

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

6- سأنساك ألى الأبد
" سالي . . .".
لو ناداها الهرة الشرسة ، لكانت تجاهلته . ولكن صوته حمل نبرة معينة حثتها على النظر نحوه والإصغاء إليه . أشار إلى يمينها ، وقال :
" هناك ! هل ترينها ؟".
" ما هي ! أين ؟".
مرت لحظات وجيزة ، قبل أن تشاهد مجموعة كبيرة من النقاط السوداء تتحرك على علو شاهق . سألته مرة أخرى :
" عصافير ؟.
" عقبان . "
كانت تعرف أهمية طيور الجيف هذه ، فقالت :
" اوه ! هل تنتظر ضحايا جديدة ؟ تنتهي الأسود من أشباع بطونها ، فيأتي دور العقبان " .
" لقد علمك جون جيداً " .
ثم ألتفت نحوها ، وأضاف قائلاً بلهجة تحمل شيئاً من التهديد والوعيد :
" هل تعلمين أنها تهاجم أيضاً الصغار والمستضعفين ؟".
لم تجبه ، إذ لا حاجة للأجابة على مثل هذا السؤال . ولكن جسمها أرتجف خوفاً ، وأحست بأن أندريه لا يعني فقط الحيوانات الصغيرة الضعيفة . هل يحتمل بأنه يوحي بأمكانية أقدام عقاب على مهاجمة شابة راشدة قوية مثلها ؟ لا ، هذا غير ممكن إطلاًقاً ! ومع ذلك ... فكلماته تحذيرية مزعجة ، تزيد من رغبتها في الوصول إلى حوض التماسيح ، بأسرع وقت ممكن .
وفجأة ...ظهرت أمامها الكلمتان اللتان تنتظرهما بفارغ الصبر .حوض التماسيح!
تأملت بسرور بالغ الكوخ الجميل ، المبني من خشب الصنوبر ، والزهر الأحمر الرائع الذي
يغطي جدرانه . وما أن أوقف أندريه الشاحنة أمام الكوخ ، حتى فتح الباب رجل بادر إلى ألقاء
التحية بمودة وحرارة ، اوه ، لا شك في أن أندريه زائر مألوف ويحظى بمحبة الناس هنا واحترامهم .
تبادل الرجلان بضع كلمات ، ثم ...عادت عجلات الشاحنة ألى الدوران . ثمة أسئلة كثيرة تريد توجيهها إلى هذا الرجل ، ولكنها سئمت من التعرض للأذلال والردود الساخرة والقاسية .
وعلى الرغم من ذلك ، فقد جازفت بالنظر أليه ، قال لها بلهجة رقيقة ناعمة ، لم تكن تتوقعها :
" يقع المخيم على بعد حوالي ثمانية كيلومترات " .
لم تزعجها كلماته هذه المرة . بدا وكأنه يتوقع صدمة قاسية لها ... ويستعد لمساعدتها .أمتنعت عن التعليق على كلامه ، وأدارت وجهها عنه .....حزينة متألمة . ها هي تفسح له المجال مجدداً ، ليتمكن من التأثير عليها ..... حتى أن أبسط ملاحظاته تأخذ أحجاماً أكبر بكثير مما تستحقة .
ماهو هذا السر الغامض ، وكيف يمكنها تفسيره أو تحليله ؟ لماذا يقدر رجل تكرهه وتحتقره ، أن يؤثر عليها بهذه الطريقة المذهلة ؟
مهما كان السبب ، فسوف يصبح قريباً أمراً منسياً لأ أهمية له على الإطلاق . لن يتمكن أندريه بعد الآن من التسلل إلى عقلها وأفكارها ! ستطردة ، حتى من أحلامها ! سوف تركز كل اهتمامها وأنتباهها وتفكيرها على جون ، وزواجها المرتقب ، واستقرارهما في بيت جديد وحياة جديدة.
ستصل بعد دقائق إلى خطيبها .....كم هي سعيدة بقرب انتهاء هذه الرحلة ...رحلة العذاب والألم .... والأحاسيس المجنونة ! ستصل بعد قليل ...وتنساه ألى الأبد !
أرتعشت يداها فجأة ، وشعرت بألم يعصر قلبها .لماذا كل هذه المحاولات الجادة لأقناع نفسها بهذا الأمر ؟ لماذا تتمنى عدم أنتهاء هذه الرحلة ؟ اللعنة على العواطف الخفية والأحاسيس الغامضة! ألا يمكنها طرد هذه الأفكار المجنونة ؟ لماذا لا تحاول تركيز أهتمامها على الغزلان التي تسرح وتمرح في هذه البراري ، أو حتى على تلك العقبان التي تحوم فوق أحدى التلال القريبة ؟
لمحت زرافة ، فأوقف أندريه الشاحنة كي تتمكن من رؤيتها عن كثب . أخذتها بادرته الطيبة على حين غرة ، إذ لم يظهر في تصرفاته معها حتى الآن أي نوع من الأهتمام الحقيقي بها أو برغباتها . وجهت أليه أبتسامة شكر على هذه الخطوة الأيجابية النادرة ، ولكنها لم تتوقع منه أن يرد على أبتسامتها بالمثل .....فهذا الأمر ليس من طبيعة الرجل المتعجرف الذي يجلس قربها . إلا أنها لم تكن تنتظر أيضاً تلك النظرة المجهرية الفاحصة ، التي جعلتها تشعر بضعفها أمامه .. . . أغمضت عينيها ، وأبعدت وجهها بسرعة عن الزرافة الجميلة .
لو كانت الظروف عادية ، لظلت تتأمل هذا الحيوان الجميل فترة طويلة . ولكن المنظر الرائع فقد رونقة وبهجته ، وحلت الدموع الحارة محل نظرات الإعجاب والأرتياح . آه من هذه العاطفة التي أشتعلت فجأة في احشائها .....الرغبة في البقاء معه .


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:25 AM   #48

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

أرتاحت قليلاُ عندما عادت الشاحنة الكبيرة ألى التحرك ، ولكن توتر أعصابها لا يزال على أشده . هل يحتمل أنه لا يشعر بهذا التوتر ؟ ألا يعقل أن يكون هذا الشعور بالأنفعال والتشنج مقتصراً على أفكارها ...وخيالها ؟ صرخ بها عقلها ، مطالباً اياها بالتعقل ..وبطرد هذه الأفكار الشريرة . ستصل بعد قليل ألى المخيم ، وعليها التأكد مسبقاُ من عدم قدرة جون على اكتشاف ما يجول في خاطرها من أفكار سوداء . كيف سيكون رد فعله إذا علم بمدى تأثير رجل آخر ، وألى هذه الدرجة المذهلة ، على خطيبته التي سيتزوجها خلال أيام معدودة ؟ ألن يشعر بصدمة رهيبة ، إذا تبين له أن مجرد وجود أندريه كونورز قربها ..يحرقها ويذيبها ؟
حللت الموضوع بموضوعية وعقلانية ، فلم تجد أي سبب لتخريب الصداقة بين جون وأندريه .
من المؤكد أن لهذا الرجل اللعين القوة والقدرة على أثارتها ، ولكن ذلك يقتصر على الناحية العاطفية . ألتقته قبل يومين فقط، إلا أن تسللها ألى شاحنته هو الذي أشعل الفتيل . هل كان ممكناً تصور كافة هذه الأحداث المتلاحقة ؟ هل كانت تتخيل قبلاً مدى أمكانية تجاوبها مع رجل كأندريه كونورز ..أو أي رجل على الإطلاق ؟
ولكن رحلة المصير بدأت تشرف على نهايتها ! ولولأ تحديد السرعة القصوى في هذه المناطق بخمسة وثلاثين كيلومتراً في الساعة ، لكانت الآن مع جون تنعم بحبه وحنانه ... بعيداً عن هذا الشرير . ستركز أهتمامها على المستقبل الذي ينتظرها وخطيبها ، وسوف تزول بالتالي ذكريات هذه الرحلة المشؤومة .... وتفاصيلها وحتى لو ألتقت أندريه مستقبلاً وفي مناسبات اجتماعية ،
فأنها ستتصرف معه بطريقة طبيعية للغاية .....ولن تدع جاذبيته تؤثر فيها أو تهمها . وأذا أشارا إلى الرحلة من قريب أو من بعيد ، فسوف يفعلان ذلك بروح مرحة .... وعلى سيبل الترفية والتسلية . لن تكون هناك ذكريات أليمة حزينة ، أو أحلام مزعجة ....حتى أحلام يقظة .
لا تحدث هذه الأمور عادة ألا مع الذين يحبون.... ..فيكف يمكنها هي بالذات الوقوع بحب رجل تحتقر جميع صفاته وتصرفاته !
تحليل منطقي ! أذن ، فلماذا العذاب والألم ؟ ظهر المخيم المنشود في فسحة من الارض تشرف على النهر . كانت صغيرة جداً عندما زرات الحديقة الوطنية ، ولكن بعض الذكريات القليلة لا تزال عالقة في ذهنها . قرأت مرات عديدة وصف جون التفصيلي لمخيم حوض التماسيح ، فصورته في عقلها على شاكلة المخيمين اللذين أقامت فيهما مع والديها عندما حضر الثلاثة لتمضية أسبوعين في أدغال أفريقيا . تخيلته مجموعة من القرى الصغيرة ، تضم مخزناً ومطعماً ومرآيا للسيارات . توقعت أن يكون مخيم حوض التماسيح آخر موقع للمدينة في هذه المناطق النائية !
تطلعت حولها بما يشبه الصدمة ، وأخذت تتأمل بذهول رهيب المكان الذي سيصبح بيتها ....
وقد تضطر للعيش فيه طوال عمرها . كانت تنتظر مخيماً صغيراً ....ولكن .....ليس إلى هذه الدرجة المزرية . شاهدت المبنى الأساسي ، فأعجبها إلى حد ما شكله المستطيل الجميل ونوافذه الكبيرة ... التي تراقب منها الحيوانات عندما تقصد النهر القريب للشرب أو الأغتسال ، أنه
بالتأكيد مخصص للسياح الذين يقصدون هذا المكان . لم يكن حوله أو قريباً منه إلا ثلاثة بيوت أصغر حجماً ، لا بد وأن يكون احدهما مخصصاً للأعمال الأدراية ..والثاني لنوم العمال ..والثالث ......
لا ، لم تتوقع عزلة مرعبة كهذه ! هي المخطئة في تصويرها مخيم حوض التماسيح كنسخة مصغرة عن المخيمين الآخرين ، اللذين زارتهما منذ سنوات عديدة . لم يحاول جون أبداً حملها على الأعتقاد بأن مخيمه يختلف عما هو عليه الآن ، وبأن الحياة ستكون أقل صعوبة مما تبدو لها في هذه اللحظات . لم يرغمها أحد على الحضور ، ولم يخدعها جون بأتخاذه قرارات مفاجئة . كانت تعرف تماماً أن هذا هو الخط الذي اختاره لنفسه منذ الصغر ، ونه لم يكن لديها أي مانع أو أعتراض على ذلك . حضرت بملء أرادتها ، وبناء على تصميم سابق ، لأنها تحب جون ولا يمكنها تحمل الحياة وهي بعيدة عنه .وأذا كانت لهذه الوحدة أو العزلة سيئات كثيرة ، فحسنتها الوحيدة تمحو جميع سلبياتها وعيوبها ، ستعمق العلاقة القائمة بينهما ، وتجعلها أكثر متأنة وديمومة .
أ


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 01:27 AM   #49

أمل بيضون

نجم روايتي وعضوة في فريق الروايات الرومانسية المكتوبة وفراشة عبير المكتوبة

 
الصورة الرمزية أمل بيضون

? العضوٌ??? » 77031
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 7,187
?  نُقآطِيْ » أمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond reputeأمل بيضون has a reputation beyond repute
افتراضي

أحست بأن أندريه يحدق بها ، فرفعت رأسها نحوه لتقابل نظراته .كان يتأملها بطريقة حنونة توحي بالتعاطف معها .. ..وكأنه شعر بصدمتها وانقباض نفسها . سارعت لأفهامه بأنه واهم في تفكيره وتصوراته ، فسـألته ببهجة وهي تشير ألى الكوخ الصغير الذي صنع سقفه من القش :
" هل هذه هو المكان المخصص لإقامة جــون ؟".
" نعــم".
" إذن .....".
ترددت لحظة ، ثم أضافت :
" سأنزل أمتعتي وأضعها هناك " .
لم تخبره أن معنوياتها أصبحت في الحضيض بسبب الصدمة المزدوجة ، لأنه سيسخر منها ويودعها بمثل ما أستقبلها من عنجهية وأذلال . يا لسخافتها وجهلها ! أنتظرت أن يهرع جون لأستقبالها ، لترتاح قليلاً .....وتثبت لهذا الوغد فداحة الخطأ الذي أرتبكه عندما أوحى لها بأن خطيبها لا يريدها . ولكن .....كيف يمكنها توقع ذلك ، وهذا هو وقت العمل بالنسبة ألى جون ؟
مدت يدها نحو أندريه ، وقالت :
" أشكرك جداً لأنك أوصلتني ألى هنا . سيكون جون أيضاً ممتناً لك " .
لم يصافح أندريه اليد التي مدتها نحوه بصدق وأخلاص ، فأعادتها ألى مكانها وهي تشعر بالمذلة والأهانة . لاحظت أنه لا يزال يتأملها ، ولكن بطريقة مختلفة . لو كان هذا الرجل أي شخص آخر غير أندريه كونورز ، لأعتبرت هذه النظرات دليلاً على الرضى .....أو حتى الأعجاب ,ألا أنه ليس شخصا آخر , وبالتالي فهو لا يعرف كلمة أعجاب أو معناها . في أي حال ، كيف تسمح لنفسها بتوقع الأعجاب من رجلا لا ينظر أليها ألا بأحتقار وشماتة ؟ أبعدت نظراتها عنه كيلا يكتشف مشاعرها أ و يقرأ أفكارها ، وقالت له بلهجة حاولت أظهارها عاديةألى أبعد الحدود :
" سأنزل امتعتي " .
همت بفتح الباب ، فمنعها قائلاُ :
" لنعرف أولا ً أين هو جون " .
أرادت مطالبته بعدم الأهتمام بها وبشؤونها الخاصة ، لأنها قدارة تماماً على معالجة أمورها بنفسها . ولكن عزلة المخيم الرهيبة منعتها من ذلك ، وحملتها على السير معه نحو ذلك الكوخ الصغير . وجدا الباب مفتوحاً ، فتن أندريه جانباً ليدعها تدخل قبله .
يا لسخرية الأقدار ! هذه هي اللحظة التي تحلم بها منذ فترة طويلة.. .. لحظة عبورها ألى بيتها الزوجي . كانت تمضي لياليها بكاملها ، وهي تتصور اللقاء الرائع وترسم تفاصيله السعيدة في مخيلتها . دهشة جون ، فرحته العارمة ، استعجاله بالذهاب إلى أقرب رجل دين لمباركة زواجهما ، وعودتهما على جناح السرعة إلى جنة الأحلام والسعادة ، كان سيحملها بين ذراعيه ، ويعبر بها عتبة بيت المستقبل بحب وحنان . تباً لهذه الظروف !
فعوضاً عن أن تكون الآن مع جون ، تجد نفسها واقفه قرب رجل غريب يتفجر رجولة وجاذبيه .
وبدلاً من أن تبدأ منذ هذه اللحظات بنسيانه وتركيز أهتمامها على بيتها الزوجي هاهي تشعر مرة أخرى بتلك النار المتأججه في داخلها... .. بماذا يقيدها هذا الرجل ، ويكف يتمكن من أزعاجها على هذا الشكل ؟ أستدارت نحوه لتعرف ردّ فعله على مشاعرها ، فلم تشاهد في نظراته أو تعابير وجهه ما يشير إلى أنه مهتم بما يجول في راسها من أفكار متصارعه وآراء متضاربة .
تعمدت ألهاء نفسها بالتطلع حولها ، علّها تجد في هذا البيت الصغير السلوى والعزاء ...
والقليل من راحة البال . لاحظت وجود غرفتين ، فدخلتهما الواحدة تلو الأخرى ،أعجبتها نظافتهما ، ولكن الفوضى ......آه ما أروع هذه الفوضى ، لأنها ذكرتها به .... ونقلتها من الخيال ألى الواقع ، ومن مجرد التصور ألى الحقيقة الثابته . أوه ، كم تحبه ! كادت تنسى كل شيء خلال اليومين الماضيين ، بسبب هذا العملاق المتعجرف ....أندريه كونورز ! ولكن وجودها الآن في بيت جون ....في بيتها أيضاُ، جعلها تدرك فجأة مدى تعلقها بخطيبها وشوقها أليه . تقزم أندريه أمامها ، فابتسمت بأرتياح وقالت :
" يمكنك أن تتركي الآن . سأنتظر جون هنا لحين عودته " .
"سأتركك عندما أجد الفرصة مناسبة لذلك " .
غادر الكوخ الصغير ليبحث على مايبدو عن جون أو أحد الرجل الذين يعملون معه .أراحها غيابه المؤقت قليلاً ، فقررت ألقاء نظرة هادئة على بيتها الزوجي . كوخ صغير يضم غرفيتن فقط ، وليس فيه إلا المفروشات الأساسية والضرورية... .. لايناسب إلا عازباً ليست لديه متطلبات كثيرة ومتعددة .


أمل بيضون غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-11-10, 04:52 AM   #50

العسل المور

محلل ادبى بنادى كتاب قلوب احلام

 
الصورة الرمزية العسل المور

? العضوٌ??? » 103476
?  التسِجيلٌ » Nov 2009
? مشَارَ?اتْي » 1,260
?  نُقآطِيْ » العسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond reputeالعسل المور has a reputation beyond repute
افتراضي

منتظرييينك ياجميل

العسل المور غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:30 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.