آخر 10 مشاركات
أَعِدْ إليّ بسمتي (الكاتـب : نهى_الجنحاني - )           »          5 - ما أقصر الوقت - نيرينا هيليارد - عبير القديمة (مكتوبة/ كاملة **) (الكاتـب : Just Faith - )           »          29 - لن نلتقي - جاسمين كريسول (الكاتـب : عنووود - )           »          [تحميل] كنا فمتى نعود ؟للكاتبة/ الكريستال " مميزة " (جميع الصيغ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          308 - حب بلا مقابل - شارلوت بوتشستر - م.د ** (الكاتـب : * فوفو * - )           »          جنون الحب و الانتقام " مميزة & مكتملة " (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          506 - والتقينا من جديد - كارول مورتيمر - ق.ع.د.ن (الكاتـب : * فوفو * - )           »          استسلمي لي(164)للكاتبة:Angela Bissell (ج1من سلسلة فينسينتي)كاملة+رابط (الكاتـب : Gege86 - )           »          ندبات الشيطان- قلوب شرقية(102)-للكاتبة::سارة عاصم*مميزة*كاملة&الرابط (الكاتـب : *سارة عاصم* - )           »          304-صفقة زواج-بربارا بيكر - عبير جديدة -مركز دولي (الكاتـب : Just Faith - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

مشاهدة نتائج الإستطلاع: أي ثنائي جذبتكم قصته أكثر ؟؟
نديم و بريهان 23 34.33%
آصف و نادية 44 65.67%
أكرم و إيثار 10 14.93%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 67. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree407Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 17-04-20, 12:49 AM   #1331

mansou

? العضوٌ??? » 397343
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 3,041
?  مُ?إني » عند احبابي
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » mansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond repute
?? ??? ~
«ربّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتي، وَأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي.»
افتراضي


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 54 ( الأعضاء 25 والزوار 29)
‏mansou, ‏عمرااهل, ‏وردة الفرح, ‏عزيز الروح, ‏مريم1396, ‏lama., ‏rowdym, ‏القرنفله, ‏محبة ريم, ‏Hya ssin, ‏beeboo_050, ‏مونمونة, ‏رودى رامى, ‏زهرورة, ‏nourou, ‏تفاءل..., ‏لينا الحربي, ‏amira_adel, ‏mannoulita, ‏شموخي اسطورة, ‏mero86, ‏وجدان1417, ‏همس البدر, ‏Roro adam, ‏حلمي الشهادة


mansou غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 01:12 AM   #1332

ام زياد محمود
عضو ذهبي
 
الصورة الرمزية ام زياد محمود

? العضوٌ??? » 371798
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 5,462
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » ام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond reputeام زياد محمود has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   sprite
¬» قناتك nicklodeon
?? ??? ~
اللهم ان كان هذا الوباء والبلاء بذنب ارتكبناه أو إثم اقترفناه أو وزر جنيناه او ظلم ظلمناه أو فرض تركناه او نفل ضيعناه او عصيان فعلناه او نهي أتيناه أو بصر أطلقناه، فإنا تائبون إليك فتب علينا يارب ولا تطل علينا مداه
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نغم مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

بما اني لسه ما انهيتش الفصل و عشان لا يتم تأجيله للأسبوع الجاي اخذت اذن استثنائي من المشرفات (نظرا لاقتراب الشهر الفضيل) ان اتأخر للفجر
شكرا على تفهمكم

براحتك يامدلعانا استر يا رب

تسجيل حضور بقى



الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 66 ( الأعضاء 24 والزوار 42)

ام زياد محمود, ‏زهرورة, ‏Lazy4x, ‏sira sira, ‏غائب, ‏Racha785, ‏صمت الهجير, ‏نغم+, ‏azizakahraman, ‏وردة الفرح, ‏عزيز الروح, ‏مريم1396, ‏lama., ‏rowdym, ‏القرنفله, ‏محبة ريم, ‏beeboo_050, ‏مونمونة, ‏رودى رامى, ‏nourou, ‏تفاءل..., ‏لينا الحربي, ‏amira_adel, ‏mannoulita


ام زياد محمود غير متواجد حالياً  
التوقيع

رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 05:31 AM   #1333

maryam ghaith

? العضوٌ??? » 457425
?  التسِجيلٌ » Nov 2019
? مشَارَ?اتْي » 116
?  نُقآطِيْ » maryam ghaith is on a distinguished road
افتراضي

منتظرين وتسجيل حضور

maryam ghaith غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 06:23 AM   #1334

نوره صانع

? العضوٌ??? » 461158
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 84
?  نُقآطِيْ » نوره صانع is on a distinguished road
افتراضي

صباااح الخير ي دنيااااا تسجيل دخوووووووووول🙇🏻‍♀

نوره صانع غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 07:36 AM   #1335

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

صباح الخير
جاري تنزيل الفصل 35
للأسف رغم سهري للصبح لم أقدر على تعديل جميع أجزائه
بالنسبه للتنزيل في شهر رمضان الكريم لا أقدر على الوعد بأي التزام حاليا
شكرا لتفهمكم


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 07:42 AM   #1336

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

الفصل الخامس و الثلاثون


تدريجيا و كأنها تسبح خلال بحر من حلوى غزل البنات بدأت تستيقظ ليس على دقات منبه الساعة بل على رائحة لذيذة شهية بدت كأنغام ساكسوفون مغو فك عقد معدتها عقدة عقدة و تراقصت له أمعاؤها .
- نديم ، ابتسمت بنعومة و اسمه يعزف برقة بين شرايين قلبها

تمطت بكل كسل العالم ثم تحول تثاؤبها لابتسامة واسعة و هي ترى أشلاء ملابسها في كل مكان .
أكيد تعمد تركها كما هي حتى يثبت لها أنها لم تكن تحلم بما حصل بينهما ليلة الأمس و كأنها كانت تحتاج لأي إثبات .
مدت يدها نحو وسادته ثم أخذتها بين ذراعيها تحضنها بقوة و تغرق وجهها فيها تشم رائحته و تستنشق عطر ذكريات ليلتها السابقة معه .
أغمضت عينيها و تراجعت قليلا إلى الوراء تسند رأسها إلى ظهر السرير .
ضمت الوسادة إلى صدرها أكثر و قفزت بعواطفها داخل فضاء من الصور المتلاحقة حتى بلغت تلك النقطة بعد انطلاق اعترافها بحبه من بين شفتيها إليه .
- بريهان ؟ همسها و كله يرتجف ، صوته ، نبضه ، بريق عينيه حتى الشعر الأبيض القليل كفجر مشع بين سواد خصلاته ارتجف .

الشك و عدم التصديق في عينيه و سؤاله أهاجا خفقات قلبها فتقدمت منه أكثر تكسر تحت قدميها جسر التراجع بينما تردد لاهثة الصوت ، لامعة العينين :
- أحبك نديم
أحبك أنت


تقولها و تكررها فتنغرس أصابعه دون وعي منه في لحم أعلى ذراعيها ، تَشِم بشرتها من فوق القماش الرقيق بآثار عمقها كعمق تأثره بينما تجد كفاها موضعهما على خديه الدافئين جدا فتضيف هامسة بكل روحها :
- أنت نديم و لا أحد سواك

و لم يسمح لها بأن تقول أكثر
لم يحتج منها أن تقنعه أكثر
تطايرت الملابس من حولهما ثم طار بها كالعادة
لكن هذه المرة كانت كتحليق على طائر بجاحين
جناح من شوق و لهفة و جناح من حب و ثقة

فتحت بريهان عينيها و رمشت مرتين ثم رفعتهما تنظر إلى السقف الأبيض الغريب ، ضيقتهما قليلا و هي تستوعب متأخرة أنها ليست في شقتهما و بمناسبة هما ، أين ذهب ؟
التفتت و عينها تقع بعد يدها على مكانه الفارغ .
عادت تلك الرائحة اللذيذة جدا بشكل لا يعقل تدغدغ معدتها النائمة لتصدر صوتا مطالبا محتجا فاعتدلت في جلستها من فورها و دلت رجليها من السرير .
نظرت إلى الأسفل تزامنا مع تلامس قدميها للأرض فوقعت عيناها على خفه المنزلي و قد تخلى لها عنه ، موضوعا بحرص بجوار جانبها هي من السرير.
هذا هو نديم ببساطة ، إنه من نوع الرجال الذي لا يشبع و امرأته جائعة .

**
**

بعد دقائق قصيرة ، كانت تدخل عليه المطبخ ثم تتسلل نحو مكانه مواجها للموقد تساعدها قدماها العاريتان من الخف على عدم إصدار أي صوت .
ما إن صارت خلفه حتى مدت ذراعيها تحيطه بهما و تضم صدرها إلى ظهره .
تحركت عضلاته تحت بشرتها و هو يستدير لها ناثرا على صفحة وجهها قبلات كثيرة عميقة دافئة قبل أن يقول هامسا بين أنفاسها :
- أخيرا استيقظت .
كنت بدأت أفقد الأمل .
- في ماذا ؟ سألت مرتدية قناعا هشا من البراءة .
- لو كنت لا تعرفين حقا ما أقصد فتلك مشكلة و لو كنت تعرفين و تتظاهرين بالعكس فتلك مشكلة أكبر .
- و ما هي هذه المشكلة الأكبر ؟ همست تسأله بمكر و نظراته تتعلق رغما عنها بشفتيه .
ضحك بدفء قبل أن يستدير و يعود لتحريك الأكل و هو يغمغم :
- أني نقلت لك هوسي كما تسمينه .
- امم ، غمغمت و هي تقف على أطراف أصابعها كي تريح ذقنها فوق كتفه و تراقبه ، رائحة الأكل لا تقاوم ، ما الذي تعده نديم ؟
- صوص أبيض مع قطع الدجاج ، تمتم و هو يواصل تقليب المكونات في المقلاة الواسعة .

- نديم ، همست و هي تحرك يديها فوق صدره ، أرجوك أعطني قطعة .
- لم تنضج بعد حبيبتي ، قال و هو يرفع يده اليسرى يضغط بها على أعلى ذراعها ، دقائق فقط و يكون كل شيء جاهز .
- لا أقدر أن أصبر و لو ثانية إضافية ، ابتلعت ريقها بنهم و قالت متوسلة ، أعطني قطعة واحدة فقط نديم و لا تقلق علي ستنضج داخل بطني .
أرجوك حبيبي .

اهتز ظهره بضحكات عميقة اتسعت لها ابتسامتها بسعادة قبل أن يستدير لها و يضع قطعة دجاج مغمسة بالصوص بين شفتيها الفاغرتين .
ظل يراقبها مضيقا عينيه ، متجولا بحرية بين بحور عينيها و ورود شفتيها قبل أن يهتز صدره بنفس لاهث و هو يراها تلعق شفتيها بشبع أيقظ جوعه .
- شكرا حبيبي ، قالت بامتنان و هي تطبع قبلة صغيرة فوق شفتيه .

لكنه أمسكها يطيلها بينما يداه تتحركان فوق جسدها يغزل بهما شوقه كما يشاء .
رفع وجهه عن وجهها ببطء ثم ضمها إليه أقوى و هو يقول بصوت لاهث أجش :
- لو كنت أعرف أن هذا الطبق سيطلق لسانك لكنت قدمته لك منذ ليلة زفافنا .

أمالت بريهان رأسها الدائخ تسأله بعدم فهم :
- ماذا تقصد نديم ؟

أجاب سؤالها بسؤال و هو يمرر شفتيه فوق بشرة وجهها بتمهل :
- لماذا لا تقولين لي حبيبي طوال الوقت بريهان ؟
لا تتصورين كم أتعبني الأمر .

رفعت بريهان يديها تطوق بهما رقبته و هي تقول مثبتة عينيها داخل عينيه :
- لأنها كلمة أقولها للكثيرين نديم ، أقولها لأوس ، لأبناء أختي ، للأولاد في الدار أما نديم فلك وحدك ، لك أنت فقط بالإضافة أني أحب اسمك .

مال عليها يقبل طرف أنفها ثم استقام و هو يقول بجدية بينما يهز رأسه عموديا :
- بريهان ؟
- نعم .
- تذكرين شهادة الغباء التي أعطيتك إياها ؟
- نعم ، ما بها ؟
- ما رأيك أن نقتسمها بيننا .

بشهقة مفتعلة أخفت بريهان ذراعها وراءها و هي تهز رأسها برفض مبالغ :
- كلا طبعا لن أقتسمها مع أحد .
أنا تعبت حتى أستحقها .

اهتز صدره بضحكة عالية شاركته إياها فورا و هي تريح وجنتها على كتفه و تمد ذراعها في الوقت ذاته تحرك الأكل الذي على ما يبدو نسي عنه كل شيء .
تنبه لحركتها فعاد يلتفت نحو الموقد و عادت هي تسند ذقنها على كتفه ، بعد لحظات تململت بتعب ثم قالت بنزق :
- أطراف أصابعي تورمت و أنا أحاول الوصول إليك ، هل كان عليك أن تكون بهذا الطول ؟
- لا في الواقع ، لم يكن علي ذلك ، فعلتها فقط لأتعبك .

استدار إليها بنصف وجهه و قال كأنه يصرف طالبا من فصله :
- بدل التلصص علي و الشكوى ، اذهبي و افعلي شيئا مفيدا بوقتك الضائع .
- طلباتك حضرة الشيف ؟
- جهزي المكان الذي سأضع الأكل عليه .
- تقصد الطاولة ؟
- الطاولة ، الأرض إذا شئت لكني أفضل السرير .

هزت بريهان رأسها كعادتها بيأس منه و من أفكاره التي مهما تشعبت تصب في اتجاه واحد .
- نديم ، نادته بعد أن أكملت تجهيز طاولة المطبخ .
متى سنعود إلى شقتنا ؟
- غدا إن شاء الله ، اليوم دعينا نعيش بعض ساعات خالية من الأعباء .
- و ماذا عن أوس ؟ ألم تشتق له ؟

بدأ نديم بوضع الأكل داخل الأطباق بينما يقول دون أن ينظر باتجاهها :
- حين كنت آنسة بريهان تتقمصين دور الجميلة النائمة بعمق ذهبت حضرتي إلى شقتنا و مررت على شقة والدتك و اطمأننت عليها هي و سنية و أوس .
- أرجوك قل أنك أحضرت لي بعض الملابس البيتية .

زم شفتيه و ضيق عينيه ثم بتسلية سكنت نظراته و خلا منها صوته الجاد قال :
- و لأي سبب تحتاجين ملابس بيت ؟

أعاد رأسه قليلا إلى الخلف و هو يتأملها شبرا شبرا ، من قدميها الملفوفتين في إحدى جواربه و قد ثنت أطرافهما عدة مرات بطريقة أنيقة ناعمة حتى بدت كأنها تنتعل خفا بيتيا برقبة قصيرة .
ثم ارتفعت نظراته عبر ساقيها العاريتين حتى انتهت الرحلة الحلوة عند طرف تيشرت داخلي له وضعته على سبيل قميص نوم و فوقه قميص يعود أيضا له ارتدته على سبيل الروب تاركة أزراره مفتوحة .
وصلت عيناه أخيرا لوجهها فقال و هو يبتلع ريقه بصعوبة :
- على فكرة حبيبتي الأكل عندما يبرد قابل للتسخين .
ما رأيك ؟

فورا وضعت بريهان قطعتي دجاج في فمها تضعه أمام الأمر الواقع و هي تقول بفمها الممتلئ :
- أبدا ، لن يحصل ، انس .

**
**
ليلا ،
جلسا على الأريكة في الصالون أمام التلفاز المطفئ .
بريهان تسند رأسها على كتف نديم بينما تكلم نادية و غلالة حزن تحوم فوق ملامحها .
أنهت المكالمة فأطلقت تنهدا طويلا عميقا و ألقت الهاتف بحركة يائسة من يدها .
- هل نقوم حبيبتي ؟ غمغم نديم بدفء مشتعل بينما ينحني يطبع قبلة على كتفها العاري .

استدارت له ببطء ، فوق شفتيها ابتسامة ناعمة تتمايل على إيقاع شوقه الصاخب .
- أريد أن نتحدث قليلا ، ما رأيك حبيبي ؟
- بخصوص صديقتك ؟ سأل بتفهم .
- نعم ، هزت رأسها و لمعان عينيها يبشر بقدوم الدموع .
- نتحدث ، موافق لكن دون بكاء ، اتفقنا ؟

هزت بريهان رأسها و هي ترفع يدها تمسح دمعة فرت من سيطرتها ثم تمتمت :
- اتفقنا .
- تفضلي ،أنا أسمعك .

استدارت تواجهه و تسأله بحيرة :
- هل تعتقد أنه يحبها ؟
- يحبها .
- لماذا إذن ؟ كيف يتركها تتألم هكذا لو كان يحبها ؟
لأول مرة أشعر بنادية تصل إلى هذه الحالة .

مط نديم شفتيه و قال بمنتهى العملية :
- لأنه لا يوجد أمامه حل آخر .

تأمل التشوش المضطرب داخل عينيها فأضاف :
- كرجل أفهمه ، فتحت شفتيها فأكمل مقاطعا ، لكني لا أعذره .
- لم تكن لتتصرف مثله ؟
- لم أكن لأضع نفسي أبدا في هذا الوضع ، قال بحسم .

تململت بريهان في جلستها قليلا ثم قالت بمزيد من الحيرة :
- نديم أنا زوجتك الثانية أليس كذلك ؟

جعد ما بين حاجبيه منتظرا بقية كلامها فأكملت بتردد :
- يعني أريد منك أن تتصور نفسك في هذا الوضع .
- أي وضع ؟
- تصور لو كانت زوجتك رحمها الله ماتزال حية

سكتت فتمتم بضيق :
- ثم ؟
- تصور لو كنت قابلتني و هي ما تزال حية و أحببتني دون أن تتوقف في نفس الوقت عن حبها .

قطب جبينه أكثر فأطرقت برأسها و أكملت بصوت خافت :
- كنت لتكون في نفس وضع زوج نادية ، أليس كذلك ؟
- خطأ طبعا .
أنا أحببتك أنت عندما لم تعد هي هنا لأحبها .

انكمشت بريهان لا إراديا تبتعد عنه و دون أن ترفع عينيها نحوه همست بعتاب :
- كأن جملتك تؤلم نديم .
بل تؤلم جدا في الواقع .
- لم أقصد أن أؤلمك حبيبتي ، مد ذراعه يعيدها إلى دفء حضنه ويقول و هو يقبل جبينها ، هذا هو حالي سواء كانت هي الأولى أو كنت أنت الأولى .
قلبي لا يستوعب أكثر من واحدة .

داعب وجهها العابس بأصابعه الدافئة ثم أضاف :
- لذلك كما قلت لك أنا لا أعذره لأنه ورط صديقتك معه و هو يعرف أن قلبه غير خال لكن في ذات الوقت لا أقدر حقا على لومه لأن سنتين بدون زواج هي مدة طويلة بالفعل عليه كرجل و ليس فقط من الناحية التي تظنينني أقصدها ، أكمل غامزا .

أرادت بريهان أن تضحك لكن غصتها على نادية منعتها فقالت دون أن تفهم حقا ما تقوله :
- هل تشتاقها نديم ؟

عبس وجهه و ظل طويلا دون كلام ثم شدها نحوه أكثر و قال بشيء من الخواء :
- أحيانا ، نعم .

أطرقت بريهان أكثر برأسها ثم همست و هي تضع يدها داخل يده :
- هل تريد أن تتحدث عنها ؟

تنهد و دون أن يخفف ضمه لها سأل رافعا حاجبيه بشكل بسيط :
- متأكدة مما تريدين سماعه ؟
- أنا أريد أن أعرف كل شيء عنك نديم ، كل شيء و هي جزء لا يتجزأ منك
- أكيد

غادرت عيناه وجهها و غادر ذهنه لزمن غير الزمن و بصوت بعيد بدأ يقول :
- كنت أحد المسؤولين عن قسم جراحة الأطفال في المستشفى و كانت هي طبيبة متدربة تحت إشرافي .
كانت رقيقة جدا و في ذات الوقت صلبة الإرادة ، هادئة للغاية لكنها قابلة بسهولة للاشتعال .
كان حبا من النظرة الأولى لكني كنت كالعادة غبيا فلم أكتشف مشاعري نحوها سوى بعد عدة أشهر .

بينما يسرد ذكرياته كانت بريهان تتأمل وجهه باستغراق و بالتحديد ذلك الشرود البعيد داخل عينيه و لوهلة كادت تشاهد طيف زوجته الراحلة و من كانت حبيبته الأولى تتجول بنعومة في مسالك روحه .
- ثم ، بدأ يقول ثانية فوضعت بريهان يدها بقوة فوق شفتيه
- يكفي نديم ، يكفي ، همست بهيجان ، لا تتكلم عنها أكثر ، أرجوك نديم أرجوك .

ارتجف قلب نديم بنشوة لا يعرف كيف يصفها
مرتجفة ، مشوهة ، آثمة
و بصوت منكسر ندما و خجلا سمعها تقول بينما تغرق وجهها في رقبته .
- أنا أغار نديم ، أغار من سماع أنك كنت تحبها ، أنك لمستها قبلي أنا ، و أن كل شيء فعلته معي الآن هو إعادة و تكرار و نسخة مقلدة عن مشاعرك الأصلية معها .
- بريهان ، أنت مخطئة حبيبتي ، تمتم و هو يحاول رفع وجهها إليه لكنها تشبثت بحقها في اللجوء في دفء رقبته و استمرت تهمس بعاطفة
- أرجوك نديم ، لو تقدر ، لا تتكلم عنها بعد الآن أمامي
أعرف أن ما أقوله مخز لكني لا أقدر ، أقسم أن قلبي لا يتحمل
مسكينة أنت يا نادية ، مسكينة ، مسكينة

فجأة ابتعدت عن حضنه و هي تعي أخيرا ما كانت بصدد قوله ، حمت وجهها الباكي بين كفيها و هي تقول :
- يا ربي كم أنا حقيرة ، كم أنا حقيرة
أرجوك نديم أخبرني أن الهرمونات هي من كانت تتكلم و ليس أنا

تنهد نديم و هو يجذبها إلى حضنه :
- قلبك من كان يتكلم حبيبتي و القلب لا منطق له و لا سبيل لنا عليه .
- أحبك نديم ، أحبك ، أحبك كما لم أتصور نفسي أحب أحدا من قبل .
أحبك حد الغيرة عليك من ذكرى امرأة .

- نديم ، همست بعد لحظات و هي تمسح بقايا دموعها .
- نعم يا روحي .

عانقت عينيه المتسائلتين بنظراتها العاشقة و قالت تناشده :
- ما رأيك أن نضع النقاط على الحروف لآخر مرة .
- بمعنى ؟
- أريد أن أكلمك عنه نديم

قفزت نبضاته تحت كفها المستقرة على صدره و تصلب فكه رغم حفاظه على هدوء ملامحه .
- هل ستتألم لو تكلمت عنه ؟
- تكلمي بريهان ، تمتم بجفاف لم يحاول أن يداريه .
- في ذلك اليوم كنت أبكيه ليس كما تصورت أنت ، ليس كحبيب بل كإنسان نديم ، كشخص ليس فقط فقد الحياة بل فقدته الحياة

هزت رأسها بحزن زعقت له نبضات قلبه غيرة و وجعا .
- كان شابا طيبا جدا ، أصيلا ، قلبه صاف لحد يصعب عليك التصديق معه أنه رجل و ليس طفلا .
عندما وجدتني أبكيه في الواقع لم أكن أبكيه كشخص ، كنت أبكي ضياع الأشياء الجميلة من حولنا ، غياب كثير من الوجوه المألوفة الغالية من عالمنا ، كنت أبكي خوفي من ضياع كل ما أحبه مني .
لم أكن أبك فقدان ماضي معه بقدر ما كنت أبكي خوفي على سعادتي معك نديم

أنهت كلامها فاستدارت في حضنه و مدت أصابعها تداعب شفتيه فغادر مملكة شروده منحينا نحوها يبتسم لها و يده تحضن يدها فيرشف عبيرها بين شفتيه و هو يقبلها ببطء .
- أتعرفين ما الذي سنفعله الآن بريهان ؟

رفعت عينيها إليه فأجاب تساؤلهما بصوت دافئ عميق :
- لا مزيد من وضع النقاط على الحروف
سنتفق فقط أن نكون سعيدين لأننا نستحق السعادة
سنطلق الماضي من أنفسنا حتى يطلقنا الماضي .

******
يتبع

جولتا likes this.


التعديل الأخير تم بواسطة um soso ; 21-04-20 الساعة 12:39 PM
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 08:01 AM   #1337

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

مضى على رحيلها ليلتان و صباح .
أغلقت فيهما هاتفها و أغلقت قلبه عن أي راحة .
وقف آصف بزيه الرسمي أمام باب شقة أسرتها بعد أن خطف نفسه بصعوبة من ساعات دوامه .
الساعة الآن الحادية عشر صباحا ، أكيد هي مستيقظة و الأكثر من أكيد أنه لا يوجد هذه الساعة سواها هي و أمها في الشقة فهو لن يطيق في حالته الحالية مقابلة أباها و خاصة أخاها .
زفر بتعب ثم رفع يده يضغط زر الجرس .
لحظات قصيرة فقط مرت ثم فتح الباب ليطل وراءه وجه حماته .
التقت نظراتهما فزمت شفتيها و اختفت غمازتيها تحت ستار حزن واضح ثقيل .
تأخرت خطوات إلى الوراء و هي تقول بصوت خاو :
- تفضل يا ابني .


تقدم آصف قاتم التعابير ، متوتر النظرات ثم قال بعد أن أغلق الباب وراءه .
- أريد أن أرى نادية حاجة نعمات .

بادلت حماته كلماته بصمت مطبق فابتلع ريقه و بدأ يفكر كيف يعيد صياغة طلبه حين أخذت نعمات تدير رأسها بشكل دائري و هي تقول بصوت مرتجف :
- من هي نادية التي تريد أن تراها يا ابني ؟
و هل ظلت هناك نادية ؟
هناك فتاة في الغرفة عادت لنا من عندك منذ يومين لكنها ليست ابنتي .

قطعت الدموع صوتها فتقطع معها بعض قلبه و التزم صمته القاتم و هو يسمعها تكمل :
- أنا لا ألومك يا ابني فأنت لا تلام
أنا ألوم نفسي
ابنتي لجأت يومها لي ، أخبرتني بحيرة قلبها تجاهك ، حدثتني عن خوفها من مستقبلها معك و أنا ماذا فعلت بالمقابل ؟ أنا أمها دفعتها إليك
قالت لي انا حائره يا ماما و هو لم ينس الاخرى
ابنتي طلبت نصحي و أنا في لحظه خاطفة رأيت المستقبل بين عيني لكني كذبت ما رأيت و ما أحسسته بقلبي
تذكرت خيبتي و نصيبي فكذبت عليها و قلت لها كوني له كما يتمنى و ستجعليه ينساها
خفت على ابنتي أن يكون نصيبها مثل نصيبي و أن لا تجد لو رفضتك رجلا آخر مثلك
نسيت أن الله كريم
أنت كسرتها و كسرتني أنا معها

أرادت أن تقول أكثر لكن اختنقت بدموعها فأسرعت تغادر بينما تركت له ملامح وجهها المخذول تبسط سوادها الغامق داخل صدره .
**
**
تعالى صوت الطرقات على الباب يهاجم سكونها ، يحتل أرض شرودها و يطرد رتابة أفكارها
دلت نادية ساقيها من السرير و ظلت هكذا لثوان
ثم بصعوبة غادرت عالم السرير الدافئ المرحب جدا إلى عالم خارج السرير القاسي الكاره لها .
لماذا لا يعيش الناس داخل أسرتهم ؟ تمتمت و هي تجر نفسها جرا لتفتح بابها أمام طارقه الذي يرفض اليأس .
أكيد هي أمها تود أن ترغمها كالعادة على حشر شيء داخل معدتها الرافضة العنيدة .
فتحت الباب فدارت الأرض حولها و هي ترى آصف أمامها
استندت على الجدار تنظر إليه بلا حياة بينما همس هو لوجهها الشاحب :
- نادية .

و بداخله هدر قلبه بصدمة :
- كلا هذه ليست نادية
ليست نادية

تقدم دون تردد محاولا أن يضمها إليه لكنها وضعت يدان مصممتان رافضتان على جدار صدره .
- من فضلك آصف .

ترك لها حرية الاعتراض قليلا ثم سحق رفضها و هو يضمها إليه متجاهلا كلماتها و يديها المرتعشتين .
رجفتها الواضحة بين ذراعيه أخلت بدقات قلبه و قوة تدفق الدم بين أوردته .
شعر بوجهه دافئا جدا في الوقت الذي نبتت فيه قطرات عرق باردة فوق بشرة جبينه .
نادية كانت مستمرة بالارتجاف لا تقدر و لا تريد فكاكا منه .
تدفعه كاذبة بينما لا تريد سوى الغرق داخل أحضانه
نبضاتها اشتاقت لنبضاته
همساتها تشتاق لهمساته
حضوره يقتلها
لكن غيابه دفنها تماما
تريد أن تجيب دعوة قلبه النابض بعنف تحت لمستها لكن الماضي ضيف ثقيل حط الرحال بين روحيهما .
- نادية حبيبتي فقط لو تفهمينني ، قال بصوت غادر حنجرته بصعوبة واضحة .
فقط لو أقدر أن أشق صدري لأريتك مكانك في قلبي .

بردت يداها فوق صدره المضطرب و بخواء قالت :
- لو امتلكت أنا نفس القدرة لأريتك جرحك الغائر في قلبي و ربما حينها أنت أيضا تفهمني .

تنهد ثم رفع يديه يحضن وجهها بينهما و للحظات ظل واقفين متقابلين ، يغوص هو بنظراته العميقة داخل حدقتيها .
لكن عيناها اللتان كانتا بحيرتا ذهب مشتعل صارتا الآن بلون حقول القمح الجافة التي لا تنتظر سوى الحصاد .
- لماذا وصلنا إلى هذه الحال نادية ؟ همس بتعب .
- اسأل نفسك .
- تعرفين أني لم أختر ظروفي .
في قرارة نفسك تعلمين جيدا أني مجبر و لا خيار آخر أمامي .
- ربما ، قالت و هي تنزل يديه من على وجهها ، لكني لست مجبرة معك .

عادا يغوصان في بعضهما البعض دون أن يبدو لبحر حيرتهما أي قرار .
قرع الباب فالتفتا معا ثم تحركت نادية لتفتح لأمها .
أخذت منها الصينية بفنجاني القهوة المستقرين فوقها ثم رسمت على وجهها ابتسامة باهتة لم تكن لتخدع أحدا فما بالها بأمها .
أغلقت نعمات الباب بعد تنهيدة انتشرت بين جنبات الغرفة فتقدمت نادية مطرقة و وضعت الصينية فوق الطاولة الصغيرة بجانب السرير .
جلست على طرف فراشها ثم دون أن ترفع عينيها عن الأرض قالت توجه الكلام لهيأته الطويلة الواقفة .
- تفضل ، القهوة .

سمعته يتنهد بصوت مسموع ثم راقبته بطرف عينيها يجلس بجانبها ، قريبا جدا كأنه لم يكن بينهما بُعْد .
رفعت عينيها إليه بعد أن طال الصمت و همست بضعف أمام عمق تحديقه فيها .
- قهوتك ستبرد .

نظر إلى الفنجان ثم إليها في نظرة فهمها كلاهما ثم تنهد و هو يمد يده يمسك ذقنها :
- ألن تشربي من فنجاني أولا كما عودتني؟
اشتقت لطعم شفتيك نادية

ارتعد جسد نادية بعنف و ثار اللون الاحمر يصبغ وجنتيها و هي ترى التوسل الدافئ الشغوف داخل عينيه .
ليس عدلا ما يفعله معها كلا ليس عدلا أبدا لذلك هزت رأسها تنفي كل شيء ، طلبه ، توسله و أي فرصة لها معه .
دون أن يغادرها بعينيه مد آصف يده نحو فنجان القهوة ثم شربها دفعة واحدة دون أن يشعر بها تمر عبر حلقه المر .
- نادية ، قال بهدوء و هو يضع فنجانه الفارغ ، ما سأطلبه منك الآن هو أن تضعي نفسك مكانها .
- و تستطيع يا ترى أن تطلب من حضرتها أن تضع نفسها هي مكاني ؟
- نادية ، همس و هو يدلك جبينه ببطء ، هي لم تقصد أن تضرك .
صدقيني حبيبتي ليس لديها شيء ضدك أنت
- أعرف آصف ، ردت ببرود ، هي لديها شيء ضدك أنت .
- حتى لو كان هذا هو الوضع فهو حقها نادية .
أنا أجبرتها .

وضعت نادية فنجانها بعنف فتطايرت بقاياه ملوثة كم قميصها بينما هي غير دارية استدارت تقول بحدة :
- و أجبرتني أنا كما أجبرتها
هل أنا آخترت وضعي الآن معك ، كلا
لكني على عكسها أرفض أن أعيق طريقك ، أرفض أن أكون عقبة في طريق سعادتك
أنا بكل بساطة أحررك مني.
و إن كان يؤلمك ضميرك لأنك تتوهم أني لن أنساك فدعني أؤكد لك أنه لا أحد كبير على النسيان

لم ترد أن توجعه هو لكن في تلك اللحظة كانت ترى نصف الرجل الخاص بالأخرى و هذا كانت تريد أن تحرق قلبه .
جلس آصف جامد القسمات يكاد يقسم أنه بين ملامح نادية أطل عليه وجه الأخرى ، نفس اللؤم المشبع أذى .
بينما غير مستوعبة لحالته استمرت نادية بالاهتزاز غضبا و هي تقول :
- لا تدافع عنها أمامي ، لدي مساحة من الغفران لك فلا تحرقها
أحذرك ، لا تدافع عنها أمامي ثانية أو سترى نادية لم ترها من قبل
ألا يكفيك كل ما أخذته مني آصف و لن يعيده إلي أحد ، اترك لي على الأقل ترف الشعور بأني حقا أفضل منها .

قالتها و بدأت تلهث
سكتت قليلا ثم استمرت بلا هوادة .
- لا تدافع عنها أمامي ، دافع عنها فقط بينك و بين نفسك
- أنا أعتبرك نفسي نادية ، قال بصبر و عتاب .
- كنت آصف كنت
كنت نفسك حين كنت لي خالصا أما الآن و قد أدخلت بملء إرادتك طرفا ثالثا بيننا فلم أعد نفسك
نادية كيان منفصل عنك ، مستقل بذاته

قالتها بإصرار و قلبها يعلن لها بإصرار مؤلم أنها تكذب .
ابتلع آصف كل ألمها بهدوء لا يتزعزع ثم رفع يدها يقبلها و يغمغم
- أنت نفسي و ستظلين طوال حياتي نفسي نادية .

بحته المختنقة عاطفة تغلغلت داخل روحها فأشاحت بوجهها بعيدا عنه لكن قلبها اختار مكانه بين يديه .
- بما أنك ترفضين أن تضعي نفسك مكانها فضعي نفسك مكاني .
أنا أجبرتها و هي كانت صغيرة ..

وقفت نادية فجأة فصمت عن بقية كلامه ، راقبها تلتفت حولها بتشتت قبل أن يراها تأخذ حقيبتها و تتجه إلى الباب
- إلى أين نادية ؟قال و هو يقف ببطء .
- أخبرتك أن لا تدافع عنها و لا تبرر لها .
انتهى الحوار آصف و يجب أن أخرج .
- لماذا لم تطلبي مني أن أغادر ؟ سألها و نظراته تسود .
- تريد مني أن أطردك من بيت أهلي آصف ؟
أظنك أخطأت المرأة .

احمرار وجنتيه الطفيف تحول لبقعه داكنة حتى آلمها قلبها قلقا عليه ، حتى كادت أن تجري خلفه و هي تراه يتجه إلى الباب ثقيل الخطوات .
التفت إليها و يده على مقبض الباب و قال كأنه يلقي ورقته الأخيرة :
- أريدك أن تعودي إلى البيت اليوم نادية .
سأمر عليك في أي وقت يناسبك .
- لن أعود آصف

رفعت وجهها فوقعت عيناها على جسده الطويل الواقف منتظرا ، يا إلاهي دخلته عليها من الباب كيف تقنع قلبها أن يحرم منها إلى الأبد ؟
لكنها مع ذلك واصلت الكلام تسحق بحروفها قلبها و ضعفه .
- لن أعود و لو ظل الوضع كما هو عليه معك فأتمنى منك أن لا تعود .
لا تتصور كم هو شعور مؤلم أن أحتاجك كما لم أحتج أحدا يوما و أنا أعلم أنك لم ترني أبدا كافية
لذلك لو هناك ذرة حب لي داخل قلبك حقا لا تعد آصف .
لا أريدك أن تعود .

******
تم



التعديل الأخير تم بواسطة نغم ; 17-04-20 الساعة 08:42 AM
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 09:18 AM   #1338

Noha Fathy

? العضوٌ??? » 441422
?  التسِجيلٌ » Mar 2019
? مشَارَ?اتْي » 302
?  نُقآطِيْ » Noha Fathy is on a distinguished road
افتراضي الهرم جيزة

صباح الخير انتظرت الفصل طووووويلا
و لكنه كان يستحق الانتظار سلمت يداك
لكننا على بيرى و نادية باقى ايثار


Noha Fathy غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 12:44 PM   #1339

duaa.jabar
 
الصورة الرمزية duaa.jabar

? العضوٌ??? » 395763
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 946
?  نُقآطِيْ » duaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond reputeduaa.jabar has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل رائع
بيري ونديم واخيرا بدأو بتلمس أول طريق السعاده ووضعو النقاط على الحروف ومبروك لأول ثنائي وصل
اصف بكلامه يضع الملح على الجرح هو اجبرها بعدم صراحته على وضع هي غير مجبره على تحمله او التحايل او التلاعب حتى تجذب قلبه ناديه شخصية صريحه واي محاوله منها للدخول بهذه الحرب راح تفقدها نفسها اكثر من اي شي لذلك احترم انسحابها
-( لن أعود و لو ظل الوضع كما هو عليه معك فأتمنى منك أن لا تعود .
لا تتصور كم هو شعور مؤلم أن أحتاجك كما لم أحتج أحدا يوما و أنا أعلم أنك لم ترني أبدا كافية
لذلك لو هناك ذرة حب لي داخل قلبك حقا لا تعد آصف .
لا أريدك أن تعود .)وكلامها كان تلخيص للمشكله وبتر كل محاولاته
الحوار كان قمة بالروعه احييكِ فعلا 💖


duaa.jabar غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 17-04-20, 01:02 PM   #1340

ام جواد
 
الصورة الرمزية ام جواد

? العضوٌ??? » 443659
?  التسِجيلٌ » Apr 2019
? مشَارَ?اتْي » 797
?  نُقآطِيْ » ام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond reputeام جواد has a reputation beyond repute
افتراضي ام جواد

اااااااااه قلبي تقطع على نادية المسكينة
اما بيريهان واخيرا شفتي السعادة الله يدومها
شكرا على الفصل مرة حلو ياليت الفصل الجاي يكون عن ايثار واكرم


ام جواد متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:23 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.