آخر 10 مشاركات
مستحيل احبك مستحيل اعيش من دونك(رواية خطيرة رومنسية وجريئة جدا) (الكاتـب : وردة الشرق - )           »          301- موعد مع القدر-شارلوت بيكر - عبير مركز دولي (الكاتـب : Just Faith - )           »          عندمآ نستلذ الآلم .. للكآتبه :حمآم الحجآز .. (الكاتـب : taman - )           »          الحفل التنكرى (82) للكاتبة : Deborah Hale .. كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          مستأجرة لمتعته (159) للكاتبة Chantelle Shaw .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          236 - خطايا بريئة - آن ميثر (الكاتـب : Fairey Angel - )           »          حنينٌ بقلبي (الكاتـب : عمر الغياب - )           »          229 - كذبة بيضاء - ديانا هاملتون ... تصوير جديد (الكاتـب : سنو وايت - )           »          أكتبُ تاريخي .. أنا انثى ! (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          بعينيكِ وعد*مميزة و مكتملة* (الكاتـب : tamima nabil - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة المنفردة ( وحي الأعضاء )

مشاهدة نتائج الإستطلاع: أي ثنائي جذبتكم قصته أكثر ؟؟
نديم و بريهان 23 34.33%
آصف و نادية 44 65.67%
أكرم و إيثار 10 14.93%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 67. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree407Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-07-20, 11:06 PM   #1831

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ??? » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 19,073
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي


اللهم نسألك عافية في الدين و البدن و القلب و العقل اللهم آمين
**


modyblue غير متواجد حالياً  
التوقيع
[imgr]https://scontent.cdninstagram.com/t51.2885-15/e35/13381174_1031484333594500_1155395635_n.jpg?ig_cach e_key=MTI3NDU2NTI5NjAzNjMwNzM2OQ%3D%3D.2[/imgr]

رد مع اقتباس
قديم 09-07-20, 11:07 PM   #1832

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ??? » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 19,073
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي

#قواعد الحب

💖(تغلب على الجراح القديمة قبل الشروع في علاقة جديدة)💖

🌟اننا جميعا نتعرض لمصائب والام الحياة فهذا امر لا مهرب منه وهي ليس بالامر السيئ على المدى البعيد ولكن على المدى القصير قد نحتاج الى التعافي قبل ان نعاود الدخول في المعركة

🌟فإذا خرجت من اخر علاقة مجروحا عاطفيا فيستحسن ان تداوي جرحك قبل البدء في البحث عن شريك حياة جديدة وان لم تفعل فلن تكون قادرا على ان تظهر له حقيقة شخصيتك كما لن تستطيع التركيز عليه ما دمت لا تزال منشغلا بنفسك

🌟لذا اصنع معروفا وانسحب بعيدا وتخف في مكان ما ريثما تندمل جراحك استمتع بصحبة اصدقائك وافراد اسرتك حتى تتعافى من جراحك قبل ان تشرع في البحث عن شريك حياة جديد
منقول


modyblue غير متواجد حالياً  
التوقيع
[imgr]https://scontent.cdninstagram.com/t51.2885-15/e35/13381174_1031484333594500_1155395635_n.jpg?ig_cach e_key=MTI3NDU2NTI5NjAzNjMwNzM2OQ%3D%3D.2[/imgr]

رد مع اقتباس
قديم 09-07-20, 11:09 PM   #1833

modyblue

نجم روايتي

alkap ~
 
الصورة الرمزية modyblue

? العضوٌ??? » 321414
?  التسِجيلٌ » Jun 2014
? مشَارَ?اتْي » 19,073
?  نُقآطِيْ » modyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond reputemodyblue has a reputation beyond repute
افتراضي

أحيانا ، "تدمع "عيني " بلا سبب واضح!!!
ربما هي تريد أن تغسل "الصدأ" قبل أن يتراكم على قلبي !!
لأنهم قالوا :"أن القلب الذي تغسله الدموع ، قلب لا يصدأ


modyblue غير متواجد حالياً  
التوقيع
[imgr]https://scontent.cdninstagram.com/t51.2885-15/e35/13381174_1031484333594500_1155395635_n.jpg?ig_cach e_key=MTI3NDU2NTI5NjAzNjMwNzM2OQ%3D%3D.2[/imgr]

رد مع اقتباس
قديم 09-07-20, 11:51 PM   #1834

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

مسا الجمال ،
قبل الفصل
أتمنى من القارئات تحديدا المهتمات بحكاية آصف و نادية
قراءة هذه الأبيات من قصيدة للشاعر نزار قباني

**
لنفترق قليلا..
لخير هذا الحب يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
بحق ما لدينا..
من ذكرٍ غاليةٍ كانت على كلينا..
بحق حبٍ رائعٍ..
ما زال منقوشاً على فمينا
ما زال محفوراً على يدينا..
ووجهك المزروع مثل وردةٍ في داخلي..
وحبك الباقي على شعري على أناملي
بحق ذكرياتنا
وحزننا الجميل وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبر من شفاهنا..
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطير في كل موسمٍ..
تفارق الهضابا..
والشمس يا حبيبي..
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن مرةً أسطورةً..
كن مرةً سرابا..
وكن سؤالاً في فمي
لا يعرف الجوابا
من أجل حبٍ رائعٍ
يسكن منا القلب والأهدابا
وكي أكون دائماً جميلةً
وكي تكون أكثر اقترابا
أسألك الذهابا..
لنفترق.. ونحن عاشقان..
لنفترق برغم كل الحب والحنان
كن مطمئن النفس يا صغيري
فلم يزل حبك ملء العين والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبك الكبير
ولم أزل أحلم أن تكون لي..
يا فارسي أنت ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخاف من عاطفتي
أخاف من شعوري
أخاف من وصالنا..
أخاف من عناقنا..
فباسم حبٍ رائعٍ
أزهر كالربيع في أعماقنا..
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحب في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظل حبنا جميلا..


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-20, 12:13 AM   #1835

~Fananah~
 
الصورة الرمزية ~Fananah~

? العضوٌ??? » 308413
?  التسِجيلٌ » Nov 2013
? مشَارَ?اتْي » 212
?  نُقآطِيْ » ~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute~Fananah~ has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نغم مشاهدة المشاركة
مسا الجمال ،
قبل الفصل
أتمنى من القارئات تحديدا المهتمات بحكاية آصف و نادية
قراءة هذه الأبيات من قصيدة للشاعر نزار قباني

**
لنفترق قليلا..
لخير هذا الحب يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
بحق ما لدينا..
من ذكرٍ غاليةٍ كانت على كلينا..
بحق حبٍ رائعٍ..
ما زال منقوشاً على فمينا
ما زال محفوراً على يدينا..
ووجهك المزروع مثل وردةٍ في داخلي..
وحبك الباقي على شعري على أناملي
بحق ذكرياتنا
وحزننا الجميل وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبر من شفاهنا..
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطير في كل موسمٍ..
تفارق الهضابا..
والشمس يا حبيبي..
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن مرةً أسطورةً..
كن مرةً سرابا..
وكن سؤالاً في فمي
لا يعرف الجوابا
من أجل حبٍ رائعٍ
يسكن منا القلب والأهدابا
وكي أكون دائماً جميلةً
وكي تكون أكثر اقترابا
أسألك الذهابا..
لنفترق.. ونحن عاشقان..
لنفترق برغم كل الحب والحنان
كن مطمئن النفس يا صغيري
فلم يزل حبك ملء العين والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبك الكبير
ولم أزل أحلم أن تكون لي..
يا فارسي أنت ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخاف من عاطفتي
أخاف من شعوري
أخاف من وصالنا..
أخاف من عناقنا..
فباسم حبٍ رائعٍ
أزهر كالربيع في أعماقنا..
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحب في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظل حبنا جميلا..

ما أقدر قلبي مو متحمل الأبيات ذي، لأنه كل سطر بيحكي قد
أيش العلاقة جميلة وحبهم واضح وحقيقي، لكن الفراق المؤقت الواجب
أو الفراق النهائي المحتمل لازم يحصل لحفظ الذكرى والحب.
وأرفض القبول، أرفض الاقتناع بأن نزار قباني على حق!
لازم آصف يقاتل وما يستسلم!



~Fananah~ غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-20, 12:18 AM   #1836

Hagora Ahmed

? العضوٌ??? » 421633
?  التسِجيلٌ » Apr 2018
? مشَارَ?اتْي » 224
?  نُقآطِيْ » Hagora Ahmed is on a distinguished road
افتراضي

كنت بحب الأغنية دي أوي لنجاة ... في انتظار الفصل عودا حميدا

Hagora Ahmed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-20, 12:18 AM   #1837

amana 98
alkap ~
 
الصورة الرمزية amana 98

? العضوٌ??? » 319272
?  التسِجيلٌ » May 2014
? مشَارَ?اتْي » 1,125
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Saudi Arabia
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » amana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond reputeamana 98 has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
?? ??? ~
My Mms ~
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نغم مشاهدة المشاركة
مسا الجمال ،
قبل الفصل
أتمنى من القارئات تحديدا المهتمات بحكاية آصف و نادية
قراءة هذه الأبيات من قصيدة للشاعر نزار قباني

**
لنفترق قليلا..
لخير هذا الحب يا حبيبي
وخيرنا..
لنفترق قليلا
بحق ما لدينا..
من ذكرٍ غاليةٍ كانت على كلينا..
بحق حبٍ رائعٍ..
ما زال منقوشاً على فمينا
ما زال محفوراً على يدينا..
ووجهك المزروع مثل وردةٍ في داخلي..
وحبك الباقي على شعري على أناملي
بحق ذكرياتنا
وحزننا الجميل وابتسامنا
وحبنا الذي غدا أكبر من كلامنا
أكبر من شفاهنا..
بحق أحلى قصة للحب في حياتنا
أسألك الرحيلا
لنفترق أحبابا..
فالطير في كل موسمٍ..
تفارق الهضابا..
والشمس يا حبيبي..
تكون أحلى عندما تحاول الغيابا
كن مرةً أسطورةً..
كن مرةً سرابا..
وكن سؤالاً في فمي
لا يعرف الجوابا
من أجل حبٍ رائعٍ
يسكن منا القلب والأهدابا
وكي أكون دائماً جميلةً
وكي تكون أكثر اقترابا
أسألك الذهابا..
لنفترق.. ونحن عاشقان..
لنفترق برغم كل الحب والحنان
كن مطمئن النفس يا صغيري
فلم يزل حبك ملء العين والضمير
ولم أزل مأخوذةً بحبك الكبير
ولم أزل أحلم أن تكون لي..
يا فارسي أنت ويا أميري
لكنني.. لكنني..
أخاف من عاطفتي
أخاف من شعوري
أخاف من وصالنا..
أخاف من عناقنا..
فباسم حبٍ رائعٍ
أزهر كالربيع في أعماقنا..
أضاء مثل الشمس في أحداقنا
وباسم أحلى قصةٍ للحب في زماننا
أسألك الرحيلا..
حتى يظل حبنا جميلا..
جمييييله جددددا
وعندي حل مرضي ل آصف وللكارهين آصف
اعملي حادثه سياره تروح فيها غنوه ويوصل الخبر لامها وتنجلط
وهنا آصف يرتاح ويرجع ل ناديه
وشكرا


amana 98 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-20, 12:28 AM   #1838

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفصل طويل و لم أفلح في تعديله كله
و ما الجديد هههه
سأنزله على أجزاء
جزئين الليلة و جزء المرة القادمة إن شاء الله


نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-20, 12:30 AM   #1839

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

الفصل الثامن والثلاثون

إن الحب لا يمكن تفسيره ، فهو يفسر كل شيء.
جلال الدين الرومي


**

قبل يوم ،
يسير مسرعا ، يكاد يركض ما إن ترجل من سيارته بعد أن ركنها في الباحة الخلفية للمستشفى حيث تعمل أمها و حيث تم حجزها في الطابق الثالث كما أخبرته شيرين حين اتصل بها منذ نصف ساعة و هو ضائع بسيارته بين أمواج الزحام .
إيثار ، ترقد هنا بسببه هو .
كيف لذلك أن يحصل و هو الذي لو يقدر لأخفاها عن كل شيء داخل قلبه
كيف نكون نحن الذين نحب أكثر من يؤذي ، أول من يجرح
و لأننا الأقرب تكون ضرباتنا الأوجع
كيف نكون غاليين لديهم و ننجح في إحساسهم بالرخص و المهانة
إيثار ، حروف اسمها تدور حول عضلة قلبه فتعتصرها حتى تنزف روحه مرا
بعد دقائق كان يقف شاحبا ، لاهث الأنفاس أمام غرفتها .
كلا ليست غرفتها
بل الغرفة التي جعلتها قسوته هو غرفتها .
وضع يده المرتجفة فوق المقبض فانتقلت برودته المعدنية لقلبه و تذكر فجأة و هو يديره كيف كانت تضحك عندما يأمرها بأن تأكل أكثر حتى لا تفقد وعيها من الضعف يوما .
كانت ترد عليه و تقول بفخر أنها لم تزر طبيبا أبدا عدا طبيب العيون .
أغمض عينيه و شيء كالنصل الحاد تمشى بمهل بين ضلوعه .
دفع الباب فقابلته ستائر النافذة المسدلة
خفض نظره فرأى طرف السرير و فوقه يتمدد نصفها الأسفل الضئيل مغطى بملاءة المستشفى البيضاء في منظر أرهب قلبه و جمده للحظة كانت بكل قوة فارقة .
تقدم بخطوات شديدة البطء كأنه يقتلع نفسه من الأرض في كل خطوة و فجأة وقعت عيناه على رأسها الراقد فصعق ليل عينيه ببرق ساطع الألم .
شاحبة ، مريضة ، شبه منتهية
ترقد على الملاءة البيضاء لابسة الأبيض كما تخيلها من قبل زنبقة بيضاء تزهو فوق تربة صدره الأسمر لكنها الآن ليست عروسا ، تنهد بألم حارق ، الآن هي أقرب إلى شيء وحيد متروك .
اللحظات التالية شعر فيها بأنه طيف .
لا يعرف كيف صار يقف بجانب موضع رأسها ، لا يذكر أنه تحرك خطوة واحدة نحوها كأن الأرض هي التي تحركت تحت قدميه و أخذته إليها .
وجهها عن قرب بدا له أكثر امتقاعا ، قمر شاحب يغوص في ظلمات شعرها الحالك .
دون وعي ، تنفس بعمق و مد يده ليلمس طرف خصلاتها المنهكة الواقعة على كتفيها حين سمع صوت انفتاح الباب فأعاد يده لجوار جسده .
- ماذا تفعل هنا ؟

وصله السؤال باستنكار هامس فاستدار ليقابل الوجه الغاضب لأمها و حاجباها الملتقيان بحدة عند أعلى أنفها .
لم ينطق كلمة و ظل فقط يواجهها بملامحه المتألمة فلم تأخذ السيدة سهير سوى ثوان مختصرة لترى فيه كبش فداء لتبكيت ضميرها الذي لم يخرس لحظة .
بين ركام قسوته الحاضرة على ابنتها تريد هي أن تدفن قسوتها الماضية على نفس هذه الأخيرة .
لذلك اندفعت تقول بسخط ، بغضب مشتعل لتحرق به جمرات لومها لنفسها .
- كيف تجرؤ أن تأتي هنا ؟ كيف تجرؤ بعدما ألقيت عليها اليمين و أوصلتها لهذه الحالة ؟

لكن الكبش الذي اختارته لتحمي نفسها من سياط جلدها لذاتها كان كبشا أقرن ، جارح القرون ، تقارعه فيقارعها .
- هل أنا وحدي من أوصلت إيثار لهذه الحالة ؟
هل تصدقين ما تقولينه في قرارة نفسك ؟

هذه المرة حان دورها كي لا تنطق فوقفا متواجهين يتنفسان بصوت مسموع ، يحاول كل منهما أن يجد في الآخر ساحة لحربه .
طرقة خفيفة على الباب وجد فيها كلاهما وسيلته للهرب فالتفتا في ذات اللحظة بنفس التوتر ، بنفس الحدة ، بنفس القلق .
دخل الطبيب بعد طرقة خفيفة و هو يلقي سلاما سريعا ثم توقف ينقل عينيه بين قسماتهما المضطربة قبل أن يشير برأسه نحو الباب و يطلب منهما بهدوء :
- من فضلكما لا أريد أن يكون أي شخص موجودا بالقرب منها حين تستيقظ من تأثير المهدئ

تحرك أكرم يبتعد مطرق الرأس بصمت بينما قالت أمها مجروحة النظرات :
- أنا أمها .
- من فضلك مدام سهير ، لن أدخل عليها أي شخص و هي في حالتها هذه إلا من تطلب هي مني أن تراه .

كان هذا كقطع الحبل السري بينها و بين طفلتها ، شعورا موحشا رغم أنه لا بد منه
دون مزيد من الاحتجاج ، أذعنت و تحركت باتجاه الباب بعد أن أطرقت رأسها هي الأخرى .
بالخارج ، ما إن أغلق الباب وراء أجسادهم المغادرة حتى التفتت سهير نحو الطبيب بعد أن مرت عيناها الحادتان بوجه أكرم بصفعة معنوية قاسية .
- هو السبب دكتور ، هو .
هو من أوصلها لهذه الحالة .

بحركات مهتاجة فتحت حقيبتها ، بحتثت قليلا ثم مدت يدها نحو وجه الطبيب المنتظر بتساؤل بورقة مجعدة صغيرة .
مال أكرم برأسه قرب رأس الطبيب فقرأ الحروف المرتجفة :
" لقد رمى علي اليمين يا ماما "
تسمرت عينا أكرم على الجملة و بين الكلمات يكاد يرى عيناها تتأملانه باكيتان ، يائستان .
أشاح بوجهه و طعم مر يعود لحلقه ، لأول مرة يشعر بأن الورق قادر على النزف .
- أنت زوجها ؟ سأل الطبيب بالتزامن مع رفع عينيه نحوه .

قبل أن يجد أكرم ريقه ليرد كانت السيدة سهير تقول من بين أسنانها :
- كان يا دكتور كان
لقد طلق ابنتي في الهاتف بعد أن تسبب لها بالانهيار العصبي و الخرس .

الخرس !
جحظت عينا أكرم في فهم مؤلم و هو يعيد نظره للورقة التي مازالت تقبع بين أصابع الطبيب .
- اهدئي مدام سهير ، اهدئي ، تمتم الأخير .

لكن نظراتها كانت تقول أنها لن تهدأ في وقت قريب و أن أكثر ما تتمناه هذه اللحظة هو أن تنشب أظافرها في جلد وجه أكرم و حفر آثارها الدامية فوقه .
- لا أقدر أن أهدأ و هو يقف أمامي دكتور ، لا أقدر لهثت قليلا و حولت نظراتها الناقمة لأكرم ثانية ثم أكملت و هي تهز رأسها ، أنت لا تعرف دكتور في أي حالة وجدت ابنتي منذ ساعات .

ترددت لثانية لم يلحظها أي من الرجلين ثم قالت بصوت خافت :
- حين دخلت عليها صدفة .

لم تكن صدفة في الواقع ، كانت ستطلب منها كالعادة إعداد العشاء لأنها ستخرج من أجل نوبة عملها المسائية .
غصة تمكنت من حلقها فتوقفت عن الكلام و بصمت استعادت الورقة من يد الطبيب و أمسكت بها تعرضها مجددا أمام عينيهما فاختنق أكرم ثانية بحروفها المرتجفة .
رفع عينيه هاربا من الكلمات النازفة فالتقى اللوم المهني البارد داخل عيني الطبيب .
- أنا لم أطلقها ، تمت فورا و هو يبتعد بنظراته .
- هل ابنتي تكذب ؟
- لا لم تكذب ، رد أكرم و هو مصر على توجيه كلامه للطبيب ، أنا قصدت فقط تهديدها لأن إيثار هذه الفترة الأخيرة طلبت مني الطلاق عدة مرات .

كان يرى بطرف عينيه النظرات المضطربة لأمها و وجهها الذي تتبدل ألوانه لكنه تجاهل كل شيء و استمر
- إيثار كانت تعاني من عدم توازن نفسي كبير بسبب ظروف تربيتها

لو كان يكان يظن أنه بهذا الكلام سيتخفف من حمل ضميره فكم كان مخطئا فبمجرد سماعه لشهقة حماته المصدومة حتى تأكد أنه لم يفعل سوى إثراء رصيد أخطائه .
بعد دقائق كان كلاهما ، هو و والدتها يقفان مشيحان عن بعضهما البعض ، غارقان في صمت بلا قرار بعد أن دخل الطبيب إلى الغرفة طالبا منهما انتظار أمره بالدخول .
خرج الأخير فتعلقت به عيونهما القاتمة .
- الآنسة تريد أمها

نظر أكرم نحوه فأضاف بهزة رأس :
- أمها فقط .




التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 16-07-20 الساعة 12:50 PM
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-20, 12:33 AM   #1840

نغم

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية نغم

? العضوٌ??? » 394926
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,980
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » نغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond reputeنغم has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   water
افتراضي

تحركت السيدة سهير بعجالة لتدخل لكن الطبيب اعترض طريقها ، نظرت نحوه بتساؤل مندهش فتمتمت بصوت ثابت كنظرته إليها :
- تكلمي معها بكل حذر مدام سهير
ابنتك في أقصى حالتها هشاشة

فتحت شفتيها لكن حالة من الاختناق غمرتها فاكتفت ببلع ريقها و هز رأسها في صمت .
ابتعد الطبيب مفسحا لها المجال فمدت يدها نحو مقبض الباب لكنه أوقفها بإشارة من يده ، طرق على الباب بخفة ثم أشار لها بالدخول .
رفعت نحوه وجها متذمرا و عينين دخانيتين ثم ضربته بزفرة غاضبة و أدارت المقبض و دخلت
قابلها وجه ابنتها النائم فترددت خطواتها قبل أن تكمل سيرها بحذر .
وقفت لحظات قرب السرير دون حراك حتى رأتها تفتح عينيها ببطء فتنهدت براحة .
- إيثار حبيبتي ، تشعرين بأنك أفضل الآن ؟
تنقلت نظرات إيثار حولها كالتائهة ثم حطت على وجه أمها فجحظت عيناها قليلا و حدقت فيها بقوة كأنها تتشبث بملامحها و لا تريد أن تفلتها .
- ماما ، تحركت بها شفتاها .

و مع أنها خرجت دون صوت لكن كانت أعلى كلمة ماما سمعتها سهير في حياتها حتى أنها سمعتها تدوي داخل صدرها .
مدت سهير يدها بسرعة تجاه ابنتها ، أصابعها يزداد ارتجافها كلما اقتربت منها ، دقات قلبها تتلوى بألم لحالة الانكسار التي ترى ابنتها فيها .
و صوت ما مقيت ، تريد أن تخرسه لكنه شديد الارتفاع يخبرها أنها السبب في هذا الانكسار .
أخيرا ضمت يدها كف ابنتها الشاحبة فارتجف قلبها .
تأملت الأصابع النحيلة ترقد داخل راحتها .
أفراخ حمام تنام في عشها الآمن .
الفكرة جعلتها تقبض بحمائية مفاجئة على يد ابنتها .
تأوهت إيثار فخففت ضغط أصابعها فورا و نظرت بقلق إلى ملامحها المرهقة .
فتحت شفتيها لكنها عادت تضمهما و هي تراها تحاول الاعتدال في جلستها فانحنت عليها بسرعة تساعدها بحركات متعثرة كأنها لم تكن يوما ممرضة .
نظرت إيثار بضياع حولها ثم حركت جسدها إلى اليمين حيث تقع طاولة صغيرة .
مدت يدها و تناوت دفترا و قلما كان تركهما من أجلها الطبيب .
تنهدت بضعف و قبضت على القلم بأصابعها الرخوة و بدأت في الكتابة بينما جلست أمها على طرف السرير تراقب حركة أصابعها بلهفة .
مدت إيثار يدها إليها بالدفتر فكادت تخطفه ثم تجهمت حالا و هي تقرأ الكلمات :
الدكتور أخبرني أنه يقف خارجا ، ماذا يريد ؟
أخفضت سهير وجهها اكعابس أرضا ثم بصوت مهتز تمتمت :
- يريد أن يراك طبعا ، صرت على أسنانها بشدة ثم أضافت مرغمة ، يقول أنه لم يرم عليك اليمين .
يقول أنه فقط أراد تهديدك ، رفعت عينيها المظلمتين لوجه ابنتها ، هل سمعته بوضوح ؟

هزت إيثار رأسها و فتحت شفتيها لترد لكن الصوت ظل قابعا هناك وسط صدرها فتنهدت بعجز و مدت يدها للدفتر .
كتبت قليلا و رفعته تعرضه أمام عيني أمها من بعيد :
أنا لا أذكر .
و لا أهتم .
لم أعد أهتم بأي شيء .

رغم أن المعاني كانت جوفاء لكنها امتلكت صخبها الخاص الذي تردد بحدة داخل ضمير سهير فتكلمت بنبرة تحمل بعضا من تلك الحدة :
- إيثار ما تحتاجينه الآن فقط القليل من الراحة بعد الصدمة التي تلقيتها .
و بعد ذلك ستواصلين حياتك بطريقة طبيعية ، الدنيا لم تتوقف يوما على رجل !

تجمدت عليها عينا إيثار ثوان قصيرة ثم أخذت شفتاها ترتجفان بهمهمات مكتومة بينما أصابعها تمسك القلم تجره بعنف عبر الورقة حتى تكاد تغرسه فيها .
( طبيعية كيف ماما ؟
تقصدين قبل أن أعرفه ، قبل أن يطلقني أو يتظاهر بذلك ؟ أو قبل ماذا بالضبط ؟
لأني لا أذكر أني عشت حياتي بطريقة طبيعية في يوم من الأيام .)

أمام عيني أمها رفعت الدفتر و بروح خاوية متهاوية راقبت انتشار بقاع قاتمة على سطح مقلتيها البنيتين .
استغفرت السيدة سهير بخفوت ثم زفرت بعمق من بين شفتيها و تمتمت بهدوء :
- أعرف أنك ما زلت في حالة صدمة مما حصل لكن كما أخبرتك الدنيا لا تتوقف على رجل .

رأتها تهز رأسها بعنف فانطبقت شفتاها و مشهد انهيارها السابق يضربها في العمق .
ارتجفت نظراتها و هي تتذكر كيف دخلت عليها و وجدتها منكمشة على سريرها ، متشنجة ، تشهق بضعف .
صحت من الذكرى فمدت يدها بتردد لتلمس ركبة ابنتها فارتعد جسد الأخيرة كأنها ضربتها بسوط كهرباء .
تراجعت يدها و سكنت في الهواء ، لم تعرف ماذا تفعل فلأول مرة تفطن أنها منذ زمن يبدو كالأبد لم تعانق ابنتها و لم تحضنها و بدا لها هذه اللحظة أنها لم تعد تعرف كيف .

بينما إيثار كانت تحيا نفس اللحظة و هي في كون آخر بعيدة جدا عما تعيشه أمها ، تفتح شفتيها فلا يخرج كلام فقط آهات .
اعتصرت أصابعها الملاءة تريد أن تمزقها قبل أن تمزق صدرها تلك الصرخة التي لا يسمعها أحد .
صرخة طال صمتها دون أن يسمعها أحد فالكل مشغول بما هو أهم .
كلا هي ليست مصدومة كما تظن أمها ، كما أخبرها الطبيب .
هي فقط تعيش لحظة وعي قاسية جدا على ذهنها الذي أدمن الأحلام .
اعتصرت أصابعها أكثر و شعرت بهدير يهز أعماقها فرعت يدها الأخرى لحلقها الجامد تترجاه أن يفتح بابه المغلق أمام تلك الصرخة لكن كل ما حصل أنه سد بمزيد من الدموع .
تركت حلقها و أمسكت القلم من جديد .
( الدنيا لا تتوقف على رجل ، أنا أعرف .
لكن هل الدنيا كذلك لا تتوقف على أب
لا تتوقف على عاطفة أم
على تفهم أم
على قلب أم )

تلجلجت النظرات داخل عيني أمها و لم تنطق فعادت إيثار للكتابة ، القلم لم يعد يكتب بل يصرخ بدلا عنها :
( تعلمين ما هي الأم يا أمي ؟
الأم هي التي تموت كي يعيش أبناؤها
أقل من ذلك لا تكون أما ، تكون فقط مربية
أنت لم تكوني لي أبدا أم
أنت كنت تقودين البيت ، هذا ما كنت تفعلينه ، كنت تسيرينني كأني جندي غير منضبط
أنا أفهم أنك كانت لك خيباتك في الحياة لكن ما .. ذنبي ؟
ما ذنبي كي أدفع فواتير لا تخصني ؟ )

- أنت كنت طفلة صعبة يا ابنتي تمتمت سهير و أصابعها تنكمش على طرف الملاءة ، و الحياة كانت تضغط و تضغط

( و هل أنا من خلقت نفسي ؟ أمي ؟
هل حمدت الله على وجودي في حياتك يوما ؟ )

استمرت تكتب و تكتب ، هذا الخرس أعطاها شجاعة و إقداما
لم تكن الكلمات لتخرج أبدا منطوقة و لكن القلم لطالما كان فارسها المغوار و لم يخذلها يوما .
فيم كانت إيثار تكتب كانت السيدة سهير تشعر ببؤس من يكتشف فجأة أنه فاشل
كم كانت أما سيئة لدرجة أنها لم تشعر بابنتها إلا و هي ترى انهيارها أمام عينيها
ما الذي انشغلت فيه طوال عمرها و تركت طفلتها تصل إلى هذه الحال : مخلوقه ضعيفة و هشة تكاد تختفي في السرير الواسع .
أطرقت رأسها و مدت يدها تمسد ركبة ابنتها فلم تجرؤ أن تلمس منها أكثر و بدأت تقول بصوت سرقت ثباته التنهدات :
- أعلم أني أخطأت في حقك ، أعلم أني قصرت لكن الحياة كانت صعبة علي و اعتصرتني حتى لم أعد قادرة أن أكون أم كما قلت .
لكني حاولت أن لا أقترف في حقك و حق إخوتك ما اقترفته أسرتي في حقي ، حاولت بكل جهدي .
ربما كان قلبي فارغا لكن الثلاجة كانت دائما ملأى
ربما لم أجد قول كلام مشجع لك لكني لم أحرمك يوما من حذاء جديد و لم أجبرك أن ترتدي ثياب أختك
ربما لم أفهمك يوما و لم أحاول فهمك لكني وفرت لك المال و الإمكانيات كي تحققي أحلامك التي لم أفهمها .

استمرت يدها تربت على ساق ابنتها و صوتها يطبطب على قلبها :
- ربما لم يكن في قلبي ما يكفي من الحب لأقبلك كما أنت لكني يا ابنتي لا أريدك أن تكوني مثلي ، أريد أن يكون لك ما يكفي من الحب لتقبلي أمك كما هي فأمك تعبت .
أمك تعبت .
و كأن الكلمة كانت مفتاحا لباب قديم كادت تسمع صداه الصدئ المهجور و هو يشرع أمامها
تداهمها من خلال فتحته عدة صور
أمها و هي تتأوه من ألم ظهرها و رغم ذلك تواصل تنظيف البيت و هم صغار
أمها تستيقظ صباحا و تذهب لعملها
أمها مسجونة في دائرة الروتين القاتلة بين رائحة النقود و الفواتير
أمها لم تدللها أبدا هذا صحيح لكنها ترى الآن أنها كذلك لم تدلل نفسها
أمها ربما لم تؤدي الاختبار كما يجب لكنها على الأقل أدته .
تأملت كتفي أمها المنحنين و خطوط وجهها التي ترسم بؤسها .
هل هذا ما تريده ؟ أن تكون هزيمة في حياة أمها ؟
هل بعتاب أمها ستصلح عطبها ؟
هل بالانتقاص من المخطئين في حقنا نحقق كمالنا .
لو هذا ما يؤمن به المنطق فهذا ما يكفر به الحب
لذلك الله خصنا بقلب و عقل
لو نظرنا لكل شيء بعين العقل سنراه ناقصا
لكن عين القلب تجمل كل قبيح
القلب ليس عادلا كالعقل و هذا جيد
في هذه اللحظة تعلمت إيثار أن تنظر بعين قلبها
و لأول مرة تنظر لأمها فتراها مجرد امرأة ضعيفة ، أساءت دون قصد الإساءة و ضربت كثيرا لكن بنفس اليد التي تحنو عليها الآن .
- ماما ، خرجت الكلمة من شفتيها بهمس خافت جدا .

و لكن تلك الكلمة التي لا يوجد مثلها لا تحتاج فعلا صوتا لتنطق .
رفعت أمها عينيها الغير مصدقتين لها
- ماما ، انبعثت منها ثانية و انبعث الحب مندفعا ثائرا كسجين طال حبسه .
و كان العناق
مترددا خجولا من ناحية أمها
مطالبا لحوحا من جهتها فستفتك حقها في الحنان .
و تساءلت إيثار كيف يمكن لأرض طال ظمأها ، أرض عطشى جدا أن ترويها قطرة ؟؟
لكنها لم تكن أي قطرة
كانت قطرة حب أم لابنتها ، يستيقظ بعد طول غفوة
لم تتكلم هي أو تتحدث أمها و لم يحتاجا فمنذ متى أصلا تستمد المشاعر حياتها من بضع كلمات .
**************
نهاية الجزء الأول



بقية الفصل على هذا الرابط
https://www.rewity.com/forum/t456040...l#post14971191



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 16-07-20 الساعة 12:51 PM
نغم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:13 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.