آخر 10 مشاركات
أريد الرحيل (1) للكاتبة: Lucy monroe .. [إعادة تنزيل] *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          قيدك الماسي (7) -رواية غربية- للكاتبة المبدعة: Shekinia [مميزة]*كاملة &الروابط* (الكاتـب : shekinia - )           »          اغمريني في حنايا العشق (6) لا تعشقي أسمراً للمبدعة: بين الورقة والقلم *مميزة & كاملة* (الكاتـب : بين الورقة والقلم - )           »          مستأجرة لمتعته (159) للكاتبة Chantelle Shaw .. كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          قلبي فداك (14) للكاتبة: Maggie Cox *كاملة+روبط* (الكاتـب : monaaa - )           »          أهواكِ يا جرحي *مميزة & مكتمله* (الكاتـب : زهرة نيسان 84 - )           »          رواية وعد اليوناني بقلم اناناسة كاملة (الكاتـب : تماضر - )           »          من أجل أمي (28) للكاتبة: Jacqueline Baird *كاملة+روابط* (الكاتـب : * فوفو * - )           »          نظرة إلى وجهك الجميل (الكاتـب : إنجى خالد أحمد - )           »          ♥♥ حضورك بإسم رواية او قصه ♥♥ (الكاتـب : فراس الاصيل - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > مـنـتـدى قـلــوب أحـــلام

Like Tree203Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 06:38 AM   #151

shosho55
 
الصورة الرمزية shosho55

? العضوٌ?ھہ » 402502
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 219
?  نُقآطِيْ » shosho55 is on a distinguished road
افتراضي


الفصل الثامن (الأخير )
فن الصيد يحتاج للصبر بل والكثير الكثير منه تخطو نحو
فريستك بترقب وهدوء وخطوات حذرة لا تترك أثراً
مكانها وفي لحظة غير متوقعة تنقض عليها وتستمتع
بالتهامها.
.................................................. ......
بعد أن هربت منه تجاه المطبخ وقفت علي الباب
تهدأ لتنظم ضربات قلبها المتخبطة داخل صدرها هدأت
قليلاً ودخلت المطبخ لتساعد والدة غيث .
اجتمع الجميع علي السفرة لتناول الفطور وغيث يحاصر
هوري بنظراته المترقبة واللامعة بانبهار لوجودها بجانب
أسرته وقد تآلفت مع أرواحهم وكأنها تعيش منذ زمن
بجانبهم تليق برقتها تلك بمنزلهم تساعد والدته ترتسم
البسمة علي شفتيها والتي لم يرها بتلك الإشراقة منذ
الحادث علي مشاكسات عمار وبشري التي لا تتوقف ،
استرخي في كرسيه يتأمل فقط تلك اللوحة الرائعة
المغزولة بكل حب وحس مرهف وفي نهاية الطعام
أثار انتباههم جميعا صوت طرق الشرطة باب منزل
أسرة غيث يتبعه دخول قوات الشرطة بعد فتح غيث
الباب وتقدم قائدهم يقول
:" السيد غيث مطلوب القبض عليك " فور نطق قائد
الأمن لتلك الجملة وقد ثارت الفوضى بالمنزل عمار
يحاول الوصول لأخيه الذي تقبض عليه الشرطة وتمنعه
خلود وبشري تبكي في حضن جنة وهما منهارتان أما
والدة غيث فكعادتها تحاول التماسك بالمواقف الصعبة
حتي لا يقلق غيث ، أما عن هوري فقد انفصلت عن الدنيا
تري أسوء كوابيسها تعاد مرة أخري أمام عينيها وهي
كالعادة عاجزة ...هل ستفقده أيضاً مثل والديها ...
ألن تكتب لها الفرحة؟!!...هل حدث ذلك بسببها ؟
هل ستُضر تلك العائلة الرائعة وتفقد عائلها الوحيد بسببها ؟!
هل المجرمين المتسببين بقتل والديها ومعهم شاكر
سيؤذون غيث أيضاً ، عند تلك النقطة لم تتحمل هوري
وفقدت وعيها أمام ناظري غيث الذي انتفض وحاول إبعاد
أفراد الشرطة ليطمئن عليها وتوسلهم لتركه خمس دقائق
تركوه وهرع غيث ناحيتها حملها ووضعها علي الأريكة
بركن بعيد عن عيون أفراد الأمن المراقبين للموقف
وحاولت خلود ووالدة غيث إفاقتها حتي عاد لها وعيها
وتنفس الجميع الصعداء بدأت تهمهم بكلمات لم يسمعوا
فحواها ولكنها سمّرتهم مكانهم وبالأخص غيث والذي لم
يشهد حتي محاولة هوري للنطق بأي شكل وقد أخبره
الطبيب النفسي المتابع لحالتها أنها ترفض المحاولة حتي
وهو يخبره دائما بالتطورات التي تخص قضية والديّ
هوري وعندما خرجت من المشفى وأخبره عن رغبتها
الشديدة بأخذ حق والديها وأنها وجدت سبب للحياة فلماذا
لم تنطق بعد أخبره وقتها أنها غالباً تشعر بالذنب ،
وكوابيسها التي لا يعلمون ماهيتها سوى تلويها بها ،أغلب
الظن تدور حول أنها عجزت عن إنقاذ والديها ولذلك
لن تستعدي النطق سوى بعد زوال ذلك الشعور وذلك من
الأسباب التي زادته قوة ليحارب بكل قوة ممكنة لأخذ حق
والديها حتي تعود تغرد بصوتها وتطرب مسامعه بها
لكن جلسات العلاج المكثفة وراحتها بمنزلهم وقرب أخذ
حق والديها يبدو أن تلك العوامل ساعدت علي تحسن
حالتها ، كانت هوري بدأت تفتح عينيها وعم الصمت
لثوان لتستوعب ثم بفزع انتفضت من مكانها جالسة
وكأنها لم يعد بها شيء تبحث بفزع عن غيث والذي
قابلها مباشرة عند جلوسها والذي انحني بكربتيه لمستوي
جلوسها وطلب من إخوته كذلك الجلوس جوارها عن
جانبيها أسند إحدى يديه علي قدم هوري و الآخرى علي
خلود أخوته ووزع نظراته نحوهم وقال بهدوء وثقة : "
أخبروني بصدق هل سبق وكذبت عليكم أو وعدتكم ولم
أفي بوعدي ؟ " هزوا رؤوسهم جميعاً ماعدا والدته التي
تجلس علي كرسي جانبي تتابع الموقف وتقيمه دون تدخل
استطرد غيث يبث الهدوء داخل نفوسهم : " وأنا الآن
أعدكم أنه لن يحدث لي شيء بإذن الله لن تطول غيبتي
أقسم لكم جميعاً ، سيمر الأمر علي خير حسناً ؟ "
"لا أريد الذهاب وأنا قلق عليكم وعندها لن أستطيع إنقاذ نفسي "
أومأ إخوته وتبادلوا النظرات يشدون إذر بعض كعادتهم
وفي تلك الأثناء كان غيث وهوري بعالم آخر يحدقان
ببعضهما تتولي العيون الكلام بدل عن لسانيهما
تصرخ عينا هوري تستجديه البقاء وألا يتركها بمهب
الريح مرة آخري بمفردها
ردت عليها عيون غيث وهي تتوق لضم حبيبته وطمأنتها
*لا تخافي لن تكوني كورقة عارية بمهب الريح بل
بمنزلي وسط عائلتي تحاوطك أنفاسي تجولي بكل ركن
ستريني فهنا ستقابلين طفولتي وبتلك الزاوية شبابي أما
بتلك الوسادة فسترين آثار دموعي التي لم يرها مخلوق
ليلة خطبتك علي غيري ستريني في أخوتي في أمي لن
تشعري بغيابي أعدك بذلك
لمعت دموع الاشتياق بداخل عينيها بعد أن سكن
الاطمئنان داخل قلبها
-أحقاً لن أشعر بغيابك أشك بذلك فقد اشتقت لك منذ الآن
لم يكد يصدق ما يراه في عينيها حتي قطع تواصلهم نداء
أفراد الشرطة فقد تأخر عليهم استقام واقفاً ومال عليها
يضمها دون تلامس وهمس في أذنيها دون أن يسمعه
غيرها : " أقسم أني لن أعود سوى وحق والديك بيدي "
رفعت رأسها كرصاصة مندفعة لا تصدق ما يقوله ولم
يرحمها ومال ثانية وقال والحروف تخرج من فمه مباشرة
إلي وجهتها داخل قلبها مستقرة كرصاصة بخدر لذيذ
غير مؤلم كشهيد يتقبل رصاصته بكل سعادة وهو مبتسم
: " وعند عودتي سأقول لك تلك الكلمة التي
ضاج بها صدري بشكل لائق تستحقينه يا روح الروح "
تركها تزفر أنفاسها التي لم تشعر أنها كانت تحبسها سوى
بعد ابتعاده ، ضم غيث أمه وأخوته وهمس لأمه وهو علي الباب
: " كوني قوية كما عهدتك يا أم غيث وأمانتي حافظي
عليها جيداً "
قالت والدة غيث بفخر بشجاعته وهي تعلم ما هو مقبل
عليه وحنان والدمعة متحجرة بعينيها تمسكها برباطة
جأش عظيمة وهي تري وليدها بأصفاد مثل المجرمين
: " سأكون كذلك يا نور عين أم غيث
وأمانتك ستكون بإذن الله في الحفظ والصون "
مع إغلاق باب الشقة واختفاء أخوهم من أمام ناظريهم
انفجروا ببكاء كالنواح لم تصمد أمامه هوري كذلك
ضمتهم والدة غيث لدقائق وقبلهم جميعا هوري نهرتهم
عن البكاء لكي لا يحزن أخيهم والذي بالتأكيد يشعر بهم
وطلبت من الجميع التوجه للضوء ليصلوا جميعا ركعتين
قضاء حاجة يدعون فيهم ربهم بإزاحة تلك الغيمة عن
منزلهم . وقفت هوري بإحراج لا تعلم ماذا تفعل فهي منذ
الحادث وهي منقطعة عن الصلاة واستمرت برثاء ذاتها
ولا تعلم كيف ستقابل ربها هكذا اقتربت منها نجيبة وهي
تري ارتباكها وسألتها ما خطبها وبدون أن تشعر
استرسلت تكتب لها ما يدور بخلدها وكأنها منذ زمن
معتادة علي الكلام معها ففي عيون تلك السيدة يشع منها
طاقة حنان وراحة نفسية تدفعك باعتراف كل ما فعلته
طوال حياتك ،ابتسمت نجيبة وسحبت هوري ناحية
غرفتها دلفتا للغرفة وهوري تشعر بنفس الشعور بالراحة
والأمان الذي كانت تشعر بها عند دخولها لغرفة والديها
وكأنه حتي لو قامت الحرب خارجها لن تشعر بالخوف
أجلستها بسريرها وتوجهت لخزانتها وأخرجت منها
جلباب للصلاة أبيض تماماً وكأنه يحمل هالة من
الملائكية.
جلست بجوارها ووضعت الجلباب بحجرها وقالت وهي
تضع يديها علي يدي هوري : " أخبريني يا بنتي عندما
كنت تخطئين في حق أحد والديك هل تستمرين في الابتعاد
عنهما لأنك أخطأت في حقهما وهل عندما تقررين
الاعتذار يصدونك ؟ "
هزت هوري راسها تنفي بقوة وكتبت بهاتفها: " لا أبداً
بل وأحياناً
بمجرد مبادرتي للذهاب إليهم ينسوا الموقف تماماً "
قالت والدة هوري بابتسامة حانية : " ولله المثل الأعلى
والأعظم يا بنيتي لا يشبه أحد من البشر وهو أحن علينا
من والدينا فابتعادك عن اللجوء إليه بصلاتك خطأ عظيم
يصوره له شيطانك أنه سبحانه لن يقبلك لتستمري في
الخطأ وتصري عليه استغلي محنتك في تحسين حياتك لقد
ذقتِ نار الدنيا والتي لا تساوي شيء بنار الآخرة
تقربي من ربك اكثر والتجأي إليه ليربط علي قلبك و
يزيل حزن قلبك وتشكرينه علي نجاتك وتدعين لوالديك
فهما لا يملكان غيرك البكاء والنواح عليهما لن يفيدك ولا
هم كذلك " دمعت عينا هوري
وارتمت بحضن نجيبة التي سارعت بضمها بعد بعض
الوقت ابتعدت وهي تربت علي كتفيها وتوجهت بنظراتها
لجلباب الصلاة وقالت بحنين :" لقد أحضر غيث ذلك
الجلباب لي عند أول راتب له هدية لي وقال أنه سيجعلني
أرتديه يوماً عندما يأخذني لحج بيت الله الحرام وأنا الآن
أهديه لكِ "
هزت هوري راسها برفض لكن ربتت السيدة الطيبة عليها
بحزم وأخبرتها أنها من ستشتري لها غيره عندما يأذن الله
بزيارتها لبيته الحرام خرجت نجيبة وتركت هوري
تصلي بمفردها وتنفرد بخلوة مع خالقها ليسكن الخشوع
قلبها ، هوري التي بمجرد سجودها انطلقت في بكاء
هستيري وتفضي لخالقها بقلبها بدلاً عن لسانها العاجز
والذي تعلم أنها لن تحتاجه لمناجاة ربها الذي يعلم ما
تخفي الصدور ،شكرته علي نجاتها وطلبت الرحمة
لوالديها وترجت خالقها بنجاح غيث بأخذ حق والديها وأن
يحفظه ، بعدما انتهت من الصلاة كانت انتهت طاقتها
وتشعر بالراحة تغمر روحها ولم تقدر حتي علي النهوض
ونامت علي جانبها بعد أن وكلت أمرها لخالق الكون
وكذلك غمرت الراحة نفوس أفراد المنزل بعد صلاة
قضاء الحاجة والدعاء لأخيهم وتوجه كل شخص لعمله
حتي يعود أخوهم فيرى كل شيء بمكانه كما تركه .
.................................................. ..........
بقسم الشرطة داخل مكتب الضابط المسؤول عن قضيتهم
بسرية كان الثلاثة موجودين أمامه يناقشون آخر خطوة
من خطتهم قال الضابط وهو يوجه كلامه للرجل الأكبر
سناً المقابل علي يمينه وبجانبه غيث يليه علي المحامي
: " الآن حان وقت تحريك آخر قطعة بالشطرنج يا سيد
شاكر والإيقاع بذيل الملك"
نقل نظراته بينهم بجدية وقال باقتناع : " نحن يا سادة لسنا
بفيلم وردي ينتصر فيه الأخيار بالنهاية ويتم القبض علي
جميع الأشرار إن تلك المنظومات الفاسدة مثل الأخطبوط
الذي يحاوطك وأينما ذهبت تخبطت بأذرعه المتوغلة بكل
مكان ونحن دورنا في تلك الحياة الوصول قدر المستطاع
لإحدى أذرعه والحد من توغل أذاها علّه أن يأتي ذلك
اليوم ونصل لرأسه ونجتثها من جذورها ، لكن تلك
الأذرع لا تقل أهمية عن الرأس فلولاها لما استطاع
الوصول لأبعد الأماكن ونحن اليوم بصدد التخلص من
إحدى تلك الأذرع "
أخذ نفس عميق ونظر لشاكر مكملاً : " أهم شيء أن
تمتلك أقصي درجات ضبط النفس ولا تتحرك خطوة
واحدة لم نتفق عليها حتي لا يضيع تخطيط تلك الأسابيع
هباءاً منثوراً "
هز شاكر رأسه وقال بقوة : " سننجح بذلك أنا واثق لقد
راجعنا خطتنا عدة مرات لقد رأيت الطمع يلمع بعيني
عبد العزيز وتعاملت معه كعادتي ان شاء الله لن يلاحظ
شيء فالطمع والحقد أعما عينه "
قال غيث وهو مازال غير مقتنع بمساعدة شاكر لهم
ويخاف من أن تكون لعبة تلعب عليهم لكن حتي لو حدث
ذلك فقد أعدوا خطة بديلة ستنفذ فوراً إن خلّا بهم شاكر
: " هل أنت متأكد أنه سيحضر بنفسه ولن يرسل أحد من
رجاله ؟ "
نظر شاكر له ونطق بامتعاض لا يظهره فهو لا يستطيع
أن يتقبل ذلك الغيث والذي كان جزءاً من أسباب ما حدث
لأبنه : " نعم لقد أكدت عليه عدة مرات بطريقة لا تشعره
بأي شك"
قال المحامي علي : " متي التنفيذ تحديداً "
قال شاكر بترقب : " فجر اليوم "
تبادل الجميع النظرات المتوترة رغم حماس كل منهم في
تنفيذ ما يصبو إليه فعلي يتمني تأدية الأمانة التي وكلها له
السيد وفيق ، وشاكر يشعر بالندم تجاه رفيقه وولده فهو
لم يرد يوماً أن تصل الأمور لتلك اللحظة ، أما عن
الضابط فهو يتخيل تلك الترقية التي يتمناها منذ فترة ،
وعن غيث فهو يتحرق شوقاً لأخذ حق حبيبته ووالديها
والاجتماع بها في سلام ولكن صوت خبيث يهمس داخله
هل ستتمسك بك هوري بعد أن تعرف براءة شاكر من دم
والديها بل وهو من يساعدهم في استرجاع حقوقها
ووالديها ؟!...أم ستحنّ لباهر ولن تجد سبباً لتركه ؟!!
دافع عنها قلبه وصرخ يوبخه هل أنت أعمي ؟! ألم تري
نظراتها لك ؟!
نعم رأيتها ولكن ربما مجرد مشاعر مؤقتة متعلقة
بالامتنان سيكون الاختبار الحقيقي لعلاقتهما هو عند كشف
الحقيقة واختيار طريقها الذي ستسلكه والذي يتخبط قلبه
مذعوراً داخل صدره ألا يكون هو طريقها الذي
ستختاره.
.................................................. ........
يجلس بغرفة ابنه بالمشفى بجانب سريره يشبع منه فربما
لن تكون له
عودة فهو ذاهب في طريق لا يوجد له خيارين هو خيار
وطريق واحد عليه أن يعود ويرجع منه نفسه ، يشعر
بالندم يتآكل صدره فولده كما قال الأطباء يرفض بإرادته
النهوض ، ليته أخبره بالحقيقة عندما علم ولكن بمّ كانت
ستفيد ؟ ، وغيث بالفعل كان قد تزوج هوري ، تنهد بحزن
ولمعت عيناه بعزم ليستمر في الطريق الذي بدأه علّ ربه
أن يغفر صمته وينّجي ولده الوحيد، اسند رأسه للكرسي
ومر أمامه شريط الأحداث منذ تلك اللحظة التي
اكتشف فيها حقيقة قتل عبد العزيز لوفيق رحمه الله
.................................................. .....
منذ قتل وفيق وهو في صدمة فيبدو أنهم شعروا بلينه تجاه
فوكلوا غيره لتلك المهمة صحيح أن أخر لقاء معه لم يكن
جيداً أبداً وعندما هدده لم يقصد أبداً سوي إثناءه عن
الوقوف أمام تلك الوحوش التي ستلتهمهم دون رحمة
وعند وقوفه علي قبره إنهار بالبكاء علي صديق عمره
الذي خسره بسبب طمعه وقرر لو تبقي يوم واحد في
حياته سيعرف من كان السبب في تلك الجريمة البشعة
وينتقم له ، بدأ البحث وتقليص الدائرة حتي توصل أنه عبد
العزيز مدير المالية بقي فقط أن يتأكد ووضع جهاز
تنصت بهاتفه وبسيارته وفعلا لم ينتظر كثيراً وسمع عبد
العزيز يهاتف أحد مرؤوسيه وطلب منه الهروب لخارج البلاد
وأنه يشك بأن علي المحامي يبحث وراءهم عندها لمعت
الفكرة برأس شاكر وقرر بداية الخيط لكنه عطله خبر
زواج هوري وغيث وحادث ولده باهر وقد حقد شاكر
بشدةعليهم ولكن عند ترتيب الأحداث عذرهم وتوقع أنه قد
فعل وفيق ذلك لخشيته منه شعر بالندم يحرق صدره زيادة
فها هي خسارة آخري تثقل كاهليه ذهب لعلي وحكي
له كل شيء منذ البداية رأي عدم التصديق بداخل عينيه
لكنه أثبت بكل ما يستطيع وحاول إقناعه بصدق حديثه ولم
يمر أسبوع حتي أخذه علي وقابلا ضابط موثوق بسرية
تامة وبدأوا رسم خطتهم والتي كان أساسها تلك المدة
التي أعطوها له رؤسائه بشأن أمر غيث قبل معرفته
حقيقة قاتل وفيق والذي ذكرهم بتلك المكالمة هو علي
، ووعدوه أنه سيكون شاهد ملك
بالقضية ولن يتضرر رغم أنه لا يهمه سوي إسكات
ضميره المحترق علي صديقه وأخبره علي بعد الوثوق به
أن غيث معهم ولكنه لن يخبره الآن حتي تكون ردود فعله
تجاه صادقة خاصة وأنه كان قد تزوج من هوري والسبب
بشكل ما بحادث باهر ويجب أنه تكون علاقتهم سيئة تحسباً
لوجود جواسيس بينهم وصرح له علي أنه يملك ما
سيجعل غيث يصدق وأنه سيبدأ يمهد له ببراءته أولاً
وتوجيه الأنظار لعبد العزيز حتي لا تتغير معاملة غيث
فجأة ويشكوا بهم ولم يمر الكثير حتي اجتمعوا كلهم
وانكشفت جميع الأوراق وقرروا تلك الخطة الخاصة
بجذب طمع عبد العزيز بعد أن اخبرهم شاكر عن رغبة
عبد العزيز بالهرب من البلاد، وحينها رسموا الخطة
وبدأوا التنفيذ بمقابلة شاكر لعيد العزيز
وقد حكي لهم الموقف كاملاً لكنه لم يكن يعلم أنه يوجد
شخص كان يتبعه كذلك لزيادة الاطمئنان وعندما
اتفقت أقواله مع ما رآه الرجل المكلف بمراقبته زاد
اطمئنانهم من ناحيته.
.................................................. ...
تذكر حواره مع عبد العزيز وخطتهم لإيقاعه والمبني علي
طلب أسياده بالتخلص من غيث (نزل شاكر من سيارته
وتوجه لذلك المخزن وعند دخوله
كان يقف مقابله عبد العزيز مدير المالية لم يخبره شاكر
بأنه يعلم بأنه قاتل وفيق بالاتفاق بالطبع مع غيث وعلي
فهي ورقة قد تكون رابحة له إذا
احتاجها يوماً غير ذلك ستكون خاسرة وتذكرة موته إذا
فشلت الخطة لأي سبب
فرؤوسائه لن يعجبهم بحثه خلفهم.
سأل عبد العزيز شاكر : " لماذا طلبت مقابلتي هنا ؟"
قال شاكر بغموض وهو يتفحصه : " إن الأسياد
غاضبون فمنذ مجيء غيث ونحن لا نستطيع الاستمرار
بعملنا لذلك قررت أن نتخلص منه "
_ "هل ستقتله ؟ "
قال شاكر بخبث : " لا لا بطريقة أنظف من ذلك
سنضرب عصفورين بحجر سنورط غيث بشحنة مخدرات
لنبعد عيون الشرطة عن عملنا وبنفس التوقيت سنستخدم
تلك الصفقة بغسيل الأموال فكما تعلم عائدها كبير
لضخامة الصفقة ومهما كانت مهارته لن يلاحظ شيء"
فكر عبد العزيز قليلاً فهو منذ قتل وفيق الذي وقع علي
عاتقه رغم تردده بالبداية لكن المبلغ الذي عُرض عليه
وسال له لعابه قتل به ضميره مع قتله لأسرة وفيق
وقرر السفر خارج البلاد تحسباً لأي شيء ووافق رؤسائه
علي ذلك مع وعده باستمرار عمله في البلد التي سيذهب
إليها لمعت عيناه بطمع وهمس داخله والآن لا بأس
بالزيادة لتلك الأموال ولتكن المرة الأخيرة قبل سفره
استمرا نسل الشياطين بالاتفاق وإحكام خطة الإيقاع بغيث
والشيطان يقف يصفق لهما دون تدخله فنفوسهم الطامعة
الأمرة بالسوء لأحدهما تكفي وتزيد أحدهم يطمع بالنجاة من عذاب
الضمير والآخر بزيادة ثروة آثامه لكنهما لم يفطنا لذلك
الذي استمع لكل كلمة خرجت منهما فتُجهز الأيادي
لسحبهما لتلك الحفرة التي حفراها بنفسيهما حفرة نجاة
لأحدهما وهلاك للآخر )

عاد شاكر من ذكرياته التي شحنته بالقوة و العزم داخله
يزيح تردده وخوفه الطبيعي مما هو مقبل عليه ونفسه
تردد وماذا بقي من العمر ليخاف عليه لتكن نهايته حسنة
إذاً كانت ستحل.
.................................................. ........
فجر ذلك اليوم
في المكان المتفق عليه لتسليم الشحنة جاء شاكر قبل
عبد العزيز الذي لم يصل للآن يقف دقات قلبه تقصف
قصفاً داخل صدره لا يخاف علي نفسه قدر خوفه من عدم
حضور عبد العزيز وفشل خطتهم نسبة كشفهم له ليست
كبيرة رغم إمكانية حدوثها لكنه لن يحزن علي نفسه قدر
حزنه بنجاة ذلك المجرم.
سحب أنفاس عميقة إلي صدره وزفرها بتوتر وقرر ألا
يتصل مرة آخري عليه
حتي لا يشك بشيء ولم يتواصل مع غيث وعلي ايضاً
تحسباً لأي شيء لأنه يعلم أن الاحتياطات تزداد في ذلك

الوقت ، تجول بنظراته بالمكان ورجاله الذي حضروا
ومن بينهم عدة أشخاص من الشرطة لحمايته إذا كشف
ولم يكد يتم دورة مراقبته حتي انتشرت الضوضاء بمجيء
سيارات عبد العزيز ورجاله والذين كانوا ضعف عدده هو
ورجاله يبدو علي عبد العزيز التوتر والخوف .عند
اقترابه منه قلق شاكر من أن يخاف عبد العزيز ويغادر
لذلك قرر شحنه بالتحدي
قال شاكر والسخرية تنضح من صوته للخوف البادي على
عبد العزيز : " لمّ أنت قلق هكذا وتبدو كغر يخرج للمرة
الأولي في عملية"
نهره عبد العزيز وقال بغرور كاذب :" لست خائف أنا
فقط متوتر لتأخر الرجال فأنا سوف أسافر مباشرة بعد
العملي...لم يتم كلمته وقطعها قائلاً وهو يري وصول تلك
السيارات الرباعية المدججة بالرجال والأسلحة ...لقد
وصلوا "
بعد حضور الطرف الآخر والاتفاق علي بنود التسليم
حانت اللحظة الحاسمة في تسليم كل طرف ما يملكه حيث
من ناحية رجال شاكر وعبد العزيز المال والآخرين
شحنة المخدرات والتي من المفترض بعد أن يأخذوها
سيذهب رجالهم ويدسوها بين إحدى شحنات غيث القادمة
ويبلغوا عنه ، عندما بدأ التسليم ظهرت رجال الشرطة من
حيث لا يعلمون وحاوطوهم جميعا وطالبوهم بالاستسلام
وعندما رفضوا بدأت أصوات الرصاص المتبادل تشق
عنان السماء وتزرع في القلوب الرهبة فقد كان غيث
الموجود بمكان بعيد قليلاً عن المعركة المحتدمة هو وعلي
اللذان أصرا علي الحضور يتبادلان النظرات القلقة
وقلوبهم تلقي صدي صوت الرصاص في صدورهم
فترجها رجاً فيرجون من الله نجاح مهمتهم.
في تلك الاثناء عندما رأي عبد العزيز الوضع قرر الهرب
ولاحظه شاكر الذي كان يختبئ خلف إحدى السيارات
رأي عبد العزيز أن سيارته وسط المعركة وقرر
الهروب علي قدميه لأقرب سيارة حاول شاكر لفت نظر
رجال الشرطة له ليذهبوا خلف عبد العزيز لكن المعركة
المتبادلة في ضرب النار لم تسعفه لانتباه أحدهم وقرر أن
يذهب وراءه فبعد كل ذلك لن ينجو بروحه هرول
شاكر خلفه من وراء السيارات يتخذها كساتر وعند
ابتعادهم عن ضرب النار وقف عبد العزيز يلتقط أنفاسه
يفكر بطريقة لهروبه لكنه التفت علي صوت شاكر يناديه
الذي وجه مسدسه ناحيته وقال بقوة: " هل تعتقد أنك
ستهرب طوال عمرك حان الوقت لتدفع ثمن طمعك
وقتلك لصديقي بتلك الطريقة البشعة فالظلم مهما طال
يكشف يوماً ما وأنت ظلمت وفيق وزوجته وابنتهما التي
تيتمت مقابل حفة من المال وكأن طمعك لم يكفيه ما نكسبه
من تجارتنا " تفاجأ عبد العزيز في البداية ثم ارتسم الغل
والحقد بوجه الذي اسود بطريقة تثير الاشمئزاز فلا تعلم
هل ذلك من سواد ذنوبه أم غضبه وقال بغل : " أيها
الخائن هل فكرت بالتوبة الآن ألم نعمل معاً طوال ذلك
العمر ؟! هل صحي ضميرك الآن ؟ ووفيق هو من قتل
نفسه بتدخله و بحثه خلفنا وعدم صمته لذلك استحق ما
حدث له ولو لم أكن فعلت ذلك كانوا سيجدون غيري "
شعر شاكر بالقرف من سواد منطقه وقال وهو يجز علي
أسنانه غضباً : " كنا نعمل ونكسب بعض الأموال وانتهي
الأمر لم نصل لتلك القذارة كنت سأقنع وفيق بشكل ما لو
كنت حذرتني بما طلبوه منك لكنك طمعت بالمال
والآن يكفي كلام وامشي معي " ورفع سلاحه تجاه رأسه
ولكن قبل وصوله لوجهته كان عبد العزيز قد رفع سلاحه
وفي ثوان انطلق الرصاص لصدر أحدهما واقعاً علي إثره
أرضاً.
.................................................. ........
قبل ذلك بدقائق عند غيث وعلي قررا التوجه قليلاً للأمام
ومعاينة الوضع بعد هدوء صوت تبادل الرصاص وبعد
مشيهما قليلاً رأي كلاهما مشهداً سمرهما قليلاً مكانهما فقد
كان شاكر بمواجهة عبد العزيز موجهاً سلاحه نحوه
وكانا قريبان بحيث سمعا المحادثة التي تجري بينهما
ودون أن يلحقا في ثوان حصل ضرب النار والذي وقع
علي إثره شاكر أرضاً وهرول عبد العزيز ملتفاً للخلف
ناحية غيث الذي قابله واستطاع توجيه لكمة له مستغلاً
عنصر المفاجأة موقعاً سلاح عبد العزيز الذي عاجله
غيث بلكمة آخري أوقعته أرضاً وفرق القوة والعنفوان
بينهما لصالح غيث واضح حاول عبد العزيز وهو أرضاً
الوصول لسلاحه والذي حصل عليه بالفعل وقبل أن يطلق
كانت تلك الرصاصة القادمة من الخلف تخترق يديه
فوقع سلاحه من الألم مستمراً في الصراخ كذئب عجوز
متلوي، أمر الضابط الذي كان قد انتبه لصوت الرصاص
منذ قليل وأخذ بضع رجال وتوجه لمصدره ووصل في
الوقت المناسب قبل إصابة غيث والذي تسمر قليلاً مكانه
بفعل المفاجأة لكن في لحظة هرول ناحية شاكر المستند
علي ركبتي علي الذي توجه نحوه عند ضرب عبد العزيز
له وهروبه انحني علي ركبتيه يطمئن علي شاكر وسأله
بقلق :" هل أنت بخير يا سيد شاكر ؟ "
قال شاكر بوهن فرغم ارتدائه لسترة واقية من الرصاصة
لكن يبدو أن أحد ضلوعه قد كسر :" أنا بخير لا تقلقا
يبدو فقط أن أحد ضلوعي كسرت "
تمتم كل من علي وغيث بالحمد لإصرار الضابط علي
ارتدائهم جميعاً لسترات واقية من الرصاص تحسباً لأي
شيء عم الصمت لثوان بعد أخذ الشرطة لعبد العزيز
الفاقد لوعيه من شدة الألم وحمل غيث وعلي شاكر
للسيارة وقبل دلوفهما نظرا لبعضهما غير مصدقان
بنجاتهما ونجاح خطتهم وقد أزيح عن كاهل كل منهم
أمانة علي عاتقيه بدون كلام مستهلك احتضن الرجلان
بعضهما بحفاوة ويبتسم لهما شاكر بوهن وكل منهم يلهج
لسانه بالحمد والشكر ركبوا السيارة ليعودوا وينقلوا شاكر
للمشفى لجبر كسوره والتي لا يعلمون أن كسور روحه
الآثمة قد جبرت فلمّ يعبأ بغيرها ؟!
.................................................. ........
لقد مر علي غيابه يوم فقط ولكن لمّ تشعر أنه عام كامل
قلبها يصرخ شوقاً له كيف يحدث ذلك ما مصدر كمية تلك
المشاعر التي تولدت في يوم وليلة ،استنكر قلبها تخبطها
وبدأ بحمية بالدفاع عن مالكه يذكرها بمدي عظمة ذلك
الرجل وما فعله لأجلها وأنه وقع في حبه منذ النظرة
الأولي التي رأي فيها حنان الدنيا قد استأثرته عيناه
وحدهما سانده عقلها كذلك بل وللعجب ساندتهم هي أيضاً
وجسدها يسري به قشعريرة لذيذة وهي تذكر كلامه هي
ليست غبية وشعرت بميل غيث لها لكنها شكت برغبته في
إكمال زواجهم لكن ما رأته بعينه قبل ذهابه قلب كيانها
رأساً علي عقب لقد رأت انعكاس نفسها بعينيه وكأنه
مكانها وتسكن منذ زمن هناك طيلة اليوم بعد صلاتها
وتلك الراحة النفسية التي غمرتها كلها شعرت بصفاء
ذهنها وبدأت بتحليل كل المواقف بيهم منذ أول يوم رأته
لتلك اللحظة التي همس فيها بأذنها ، عدم نفوره منها عند
وقوع نظره عليها لأول مرة تلك الخطفة الأولي المسماة
عرضاً نظرة لمحت فيهما ما لم تكن تهتم أو تملك حتي
القوة للتفكير فيه وقتها ، تذكرت حواراتهم معاً سعيه في
أخذ حق والديها أكثر منها ، غزله لها قبل الإفطار ذلك
اليوم الذي قبض عليه فيه لقد كانت من الارتباك الذي
جعلها لم تتمعن في عينيه الغائمة التي أرخت ستائرها
ب...ب بحبها أجل غيث
يحبها وليس فقط منجذب لها شعرت بصاعقة تصعقها من
رأسها لأخمص قدميها بعد وصولها لذلك اليقين غير
قابل للشك ووقفت مصدومة تدور حول نفسها وقررت
التوجه لمخزن أسرار غيث التقطت مفكرتها وليس
الهاتف لتكتب براحة وبسرعة خرجت من الغرفة تبحث
عن خلود وجدتها بالشرفة نقرت علي كتفيها دعتها خلود
للجلوس بجانبها ، انحنت هوري علي مفكرتها مستغرقة
بالكتابة ورفعت رأسها فجأة وأعطت المفكرة لخلود التي
تقرأ بصوت هامس مسموع ( أخبريني أرجوكِ يا خلود
بصراحة فأنتِ حافظة أسرار غيث كما أخبرني هل هل
غيث يحبني ؟ ولو نعم منذ متي ذلك ؟ )
صمتت خلود قليلاً لا تعلم هل من الصواب إفشاء سر
أخيها وإخبار هوري أم عليها أن تتركه يخبرها بنفسه
لكن عندما رفعت عينيها لهوري ورأت تلك الحيرة
الصارخة بعينيها قررت أن تريحها وبدأت تحكي لهوري
الحكاية منذ بدايتها عند مجيء غيث لها وهو في الثامنة
عشر من عمره يخبرها أنه يشعر بأجمل شعور بذلك
العالم وحكي لها عن هوري وظل ملازماً أكثر لوالده في
عمله ليراها منذ أحبها وكان يحكي لها عن مخططاته
وكيف أنه سيأكل التراب ليصل لأعلي المراتب ويكون
لائقاً بها وبعد وفاة والده قرر الاستمرار بعمله بجانب
دراسته حتي يكون قريباً منها أخبرتها عن فرحته عند
حصوله علي كلية إدارة الأعمال ولكنه كلما كبر أيقن
باستحالة استقامة علاقتهم بثراء عائلتها ، أخبرتها عن
فرحته عندما بدأ بالعمل بإحدى الشركات الكبيرة وعودة
أمله بإمكانية موافقة والد هوري عليه خاصة وأنه
استشعر أنه عزيز عليه ، أخبرتها عن عودته ذات ليلة
مكفهراً الوجه وكأن الدنيا هدمت فوق رأسه و
بكاءه في حضنها ليلة خطبتها وتلك كانت المرة الأولي
والأخيرة التي تري فيها غيث باكياً ، واسترسلت خلود
تخبرها بكل ما تعرفه حتي تلك اللحظة حتي اتفاقه مع
السيد وفيق والذي اتفق معه أنه لن يجبر هوري علي
استمرار زيجتهما وأنه سيخيرها بالبقاء معه أو الذهاب.
أنهت خلود كلامها ونظرت لهوري تنتظر أي رد فعل
منها لكن هوري وقفت مصدومة عقلها متوقف عن العمل
مفصولاً عن الدنيا لا تصدق وجود شخص ما متخفي
يحبها كل ذلك الحب منذ سنين طويلة بل ويا إلهي ذلك
الشخص هو غيث أعظم رجل قابلته في حياتها
يحبها ... غيث يحبها ... بل وكلمة الحب قليلة علي ما
حكته خلود لقد ترسخ حبه في قلبها كذلك وتلاشت جميع
الماذا.. ولو .. ولمّ وكل مجموعة الاستفهامات داخلها ولم
يبقي سوي وجود حقيقة نقية صافية وهي أن أعظم رجل
بالوجود يعشقها ، تحركت دون أن تشعر تخرج من
الشرفة لا تعلم وجهتها كل ما تريده الجلوس وحدها
وحشر ما استوعبته في عقلها ولم تلبث أن خرجت حتي
فُتح باب الشقة ورأت مالك قلبها يدلف منه وعيناه تسبقانه
عدة خطوات تقبلانها وكذلك فعلت عيناها وتلاقت العينان
محتضنة بعضهما شوقاً هرول غيث نحوها وضمها
لصدره دون حواجز وهو يلهث وكأنه كان يجري لأميال
وقال بصوت متهدج من المشاعر المحتدمة داخله : " كما
وعدتك يا حبيبتي كما وعدتك لقد أخذنا بحق والديك
والمجرم في مكانه الذي يستحقه .. المجرم الحقيقي هو
عبد العزيز وزير المالية وليس السيد شاكر الذي ساعدنا
في القبض عليه...تعالي لنجلس لأحكي لكِ كل شيء "
كانت تلك الصدمة الثالثة بعد معرفة هوري بحب غيث لها
وما تبعه من تفاصيل وأخذه حق والديها والاخيرة أن
شاكر ليس المجرم كانت تلك الصدمات جميعا مجتمعة
معاً فوق قدرة احتمالها فاسودت الدنيا فجأة أما عينيها
وفقدت وعيها بين ذراعيه اللذين تلقفاها وهو يصرخ
باسمها.
.................................................. ...
انتهي الفصل الثامن والأخير
قراءة ممتعة أنتظر أرائكم انتظروا الخاتمة السبت القادم ان شاء الله
حاولت بشدة انهائها مع الفصل الأخير لكن كنت بالمستشفي طول يوم السبت واتعطلت سامحوتني علي التأخير




shosho55 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 04:19 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.