آخر 10 مشاركات
سجل حضورك بمسج ""ارجو التثبيت (الكاتـب : نجمه متالقه - )           »          جنون المطر (الجزء الثاني)،للكاتبة الرااااائعة/ برد المشاعر،ليبية فصحى"مميزة " (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          تحميل رواية طوق الحمام للكاتبة رجاء عالم الفائزة بجائزة البوكر 2011 (الكاتـب : مختلف - )           »          اقوال وحكم (الكاتـب : نجمه متالقه - )           »          عشق من قلـب الصوارم * مميزة * (الكاتـب : عاشقةديرتها - )           »          غيث أيلول -ج5 سلسلة عائلة ريتشي(121)غربية - للكاتبة:أميرة الحب - الفصل ال37*مميزة* (الكاتـب : أميرة الحب - )           »          كوني لي وطني -ج3 من سلسلة منقبون في مناجم العشق-للمبدعة:رؤى صباح مهدي [زائرة]كاملة (الكاتـب : رؤى صباح مهدي - )           »          {{ ♥♥ من اجمل ماقرأت ♥♥ }} (الكاتـب : فراس الاصيل - )           »          353 - رياح الجمر - ريبيكا ونترز (الكاتـب : حنا - )           »          أغتنم فرصتي 🌿🌿 (الكاتـب : لبنى البلسان - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى الروايات والقصص المنقولة

Like Tree1071Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-04-21, 04:37 PM   #211

mimolala313

? العضوٌ?ھہ » 341868
?  التسِجيلٌ » Apr 2015
? مشَارَ?اتْي » 454
?  نُقآطِيْ » mimolala313 is on a distinguished road
افتراضي


الله يعطيها الصحة العافية

mimolala313 غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-04-21, 02:10 AM   #212

ملاكي اناا

? العضوٌ?ھہ » 476595
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 30
?  نُقآطِيْ » ملاكي اناا is on a distinguished road
افتراضي

عنواان مميز .. ان شالله تكون على قدر الحماس

ملاكي اناا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-04-21, 09:59 PM   #213

Om aliAyah

? العضوٌ?ھہ » 403162
?  التسِجيلٌ » Jul 2017
? مشَارَ?اتْي » 25
?  نُقآطِيْ » Om aliAyah is on a distinguished road
افتراضي

روايه جميله جدا

Om aliAyah متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:31 PM   #214

لامارا

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية لامارا

? العضوٌ?ھہ » 216
?  التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 83,740
?  نُقآطِيْ » لامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond repute
افتراضي


الجزء الرابع والأربعون
*
*
هذي الدنيا عباره عن مشاعر
وانت تختار الشعور اللي تريده
ياتكون اللي وقفْ .. لإبداع شاعر
او تكون اللي كتب .. جرحه قصيده
*
*

-عند الصارم

الصارم بغضب: جسّار وينه ؟؟

الكل التزم الصمت قبل ينطق رمّاح : آخر مرة شفته بزواج رايد أمس

بتّال بتأكيد : ايه انا شفته رجع أمي وضوى وأهله ورجعوا

الصارم بأمر لقايد : الجارح شوف شغلك

قايد بطاعة: ابشر

طالعوا كلهم ببعض بنظرة استغراب للاسم اللي ناداه الصارم واللي لبّاه فيه قايد

-عند جسّار

فتح عيونه بشكل خفيف لكن ريحة السجاير تملي المكان ظلام موحش وهدوء قاتل حتى إنه يسمع أنفاسه بشكل واضح جدًا فتح عيونه بشكل أكبر يحاول يستكشف المكان لكنه سمع صوت غراب يحوم بالجو نبهه إن المكان الموجود فيه بدون سقف وينه فيه! هذا مستحيل يكون المطار ولو المطار كيف نمت وش هالظلام بالمكان الموحش هذا يحس يدينه مكبله لكنه قادر يحركهم! حاول يحرك رجوله ويقوم لكن رجوله هي اللي كانت مقيدة! غرابة في غرابة ذكرته بالدورات العسكرية اللي اخذها قبل سنين استوعب صمته وصرخ بأعلى صوته : فيه أحد هينا!!

لكنه أول ما اختتم كلامه اشتغلت الشاشة الكبيرة اللي قدامه شدت أنظاره الطيارات الموجودة بالشاشة لكنه انتبه الآن طيارة أبوه ايه نعم طيارة أبوه والدليل الترميز اللي كان على جناح الطيارة واللي يعرفه زين وما كان الا جلد منحوت عليه الفهد من صنع الصارم وكانت هديته للفهد جمد بمكانه وهو يشوف الآن أوضح صورة شافها لأبوه لكن ما أوجع قلبه إلا إن نظرات الفهد كانت موجهه للكاميرا اللي تصور المشهد يعني انظار الفهد عليه

" يا رب رحمتك كيف اشوف اللي من زمن تمنيت اشوفه ولكن ما هو بالشكل المميت"
بابتسامة الفهد للمصور اللي ما كانت تشبه إلا ابتسامة جسّار اللي فهم الآن ليه أمه وجده وجدته يثنون عليه دايم إنه يشبه أبوه

تمنى بداخله أمنية تمنى يسمع صوت أبوه اللي ما سمعه ابد وما كانت أمنيته إلا في شفا لحظة حتى نطق الفهد بشفايفه الواضح إنه قال اسم لكن الشخص اللي يلعب بإعصابه بالشكل هذا كاتم الصوت

صرخ فيهم بغضب: مين انتوا

هدأ غضبه وهو يشهد ابتسامة الفهد ونطقه لأكثر اسم بغضه بحياته بعد ما صدّ عن الكاميرا ونطق " رعود انت موصيهم يصورون؟ "

حس بوابل من النيران تخترق اذنه لكن نيران باردة وكأن صوت أبوه خفف من حدة الاسم وصار برد وسلام على اذنه

ونطق رعود بحماس " ودنا نسجل انجازك بو جسّار"

دقق بالمقطع كثير يبي يحفظ ملامحهم يبي يفهم أكبر لغز بحياته ما ينكر إن كلام مشاعر رجع بعقله أسئلة كثير هالمقطع يعززها
العلاقة بينهم ممتازة لكن مين اللي يصور وقال اسمه الفهد لكنهم كتموه الواضح إنه له علاقة فيهم او في مقتل أبوه مسك رأسه بألم لكنه ما يبي يغمض لحظة وينحرم فيها من شوفة أبوه بكل هالوضوح أبوه اللي توجه لمحطة القيادة يشيك على إعدادات ملاحة الطيران وكان رعود يهمس له بإذنه وسط ابتسامة الاثنين حاول جسّار يقرأ شفايفهم لكنه ماهو شاطر بالموضوع هذا قرر يتابع المقطع بهدوء ويحاول يحل أحاجي هالقصة لكنه ما إن عزّم يتابع حتى توقف عرض الشاشة واشتغلت أنوار بسيطة في المكان غطت على نور الشاشة المعكوس تلفت حوله يحاول يشوف مين معه لكن المكان كان فاضي ومحاط بستاير تسمح بإنعكاس الشاشة بس أما السقف فكان فعلًا مكشوف نزل عيونه ليدينه كان فيها أثر لحبل الواضح إنه تقيّد فيه من مدة طويلة وش صاير آخر شيء يذكره إنه كان بالمطار وجاته رسايل من مركز الاستخبارات بشكل متتالي وش صار بعدها ما يدري لكن اللي توقعه إن رعود له علاقة بوجوده هينا مسح على رأسه بيدينه المقيدة لكن وسطه بعد كان ملفوف على الكرسي اللي جالس فيه صرخ بغبنة قبل يوصله صوت الشخص الساخر : على هونك يابو الفهد

لف جسّار ناحية الصوت لكن ما كان فيه أي شخص هينا وصلته ضحكة ساخرة بنفس الصوت خلته ينتبه إن الصوت من السماعة اللي قدامه

نطق جسّار بغضب: مين تكون انت عشان تحبسني هينا من تكون

الشخص نفسه محاول للجدية : جيت افتح عيونك على خالك وذبّاح أبوك

جسّار نطق بقهر: طالما انا ما اشوفك ولا أعرف مين انت كلامك وفره عندك وما يهمني أي شيء تقوله

الشخص برفض : لا تستعجل يابو الفهد جايك الخير شفت فيديو أبوك زين وش كان يقول له رعود وبعد كلامه فورًا أبوك طلع من طيارته للطيارة الثانية اللي تفجرت فور دخول ابوك فيها

جسّار اللي كان يهزّ رجله بتوتر: قلت لك يا غريب دام إني ما اعرف مين انت انا ما اثق بكلامك لا تحاول

الشخص : تبي تعرف مين انا يا جسّار؟


جسّار رفع حاجبه : لو قلت لك ايه بتعلمني


الشخص ضحك بحدة : أكيد لا بس عندي لك فيديو ابيك تشوفه نرجع لك ذكريات الطفولة


جسّار بقهر من تلاعب هالشخص فيه : لا تشغل شيء ما ابي اشوف شيء تعال وكلمني وجه لوجه يا جب...

قطع كلامه وهو يشوف جثة أبوه كان بمجلس صارم بملابس الجيش ملامحه مشوهة وما تمس الفهد بأي معنى لكن ملامحه على رغم الانفجار ما كانت ممحيه اللي يعرف الفهد بيتأكد إنه نفس هالشخص وعدم انعدام ملامحه كان بسبب الانفجار داخل الطيارة صار من اول ما الفهد فتح الباب وقوة الانفجار أبعدته بعيد عن الطيارة مسببة سقوطه مع انخفاض اكسجينه اثر الغازات السامة كانت سبب موته ورغم هذا كانت ملامح الفهد متفحمة من سواد التفجير ورأسه دامي بشكل يوجع العين كرر دعاءه وهو يطلب الرحمة عقب ضحكته بالمقطع الأول ليه يوجعني بالمقطع الثاني ليه سكت بغصة وهو يشوف الصارم بدموعه وهو يدنق على الفهد يبوس رأسه ويعلق آخر نجمة خذها الفهد واللي كانت انجاز بنتيجة الانفجار اللي صار على اثره إبطال أكبر عملية تهريب للمخدرات ترك النجمة على كتفه قبل التاج الموجود وباس كتفه بشكل مطول وما رفع الصارم وجهه الا وهو مكتسي دموع ودم من جسم الفهد اعتصر قلب جسّار بهاللحظة من قوة الموقف عمامه كلهم واقفين بلحظة توديع للفهد أخوهم المحبوب ومصدر الفخر للصارم كلهم سيّاف ببدلته كضابط بتّال اللي يبكي على عضد سيّاف عسّاف اللي ماسك الصارم يرفعه من عند الفهد و عزّام اللي عن يسار الصارم ويحاولون يبعدونه عن الفهد وباللحظة هذي كان أكبر ألم لما دخلت لولو وهي تزغرط بفرح : ابشرك يالصارم الفهد جاه ولد

سكتت وهي تشوف وجيه عيالها دورت بعينها على الصارم استغربت وهي تشوفه مدنق و ما كأن هالخبر يعنيه توجهت له بقلق وهي ترفعه بدون ما تطالع التابوت اللي معلقه عيونهم عليه : صارم شفيك الفهد جاه ولد

لكن باللحظة هذي صارم شهق غصته المكتومة كيف تبشره بولد الفهد بيوم رحيل الفهد انهار على الأرض بغصة سحب شماغه يغطي فيه عيونه وهو يبكي كيف ما يبكي الفهد اللي يتعزوى فيه رغم إنه أصغر أخوانه توجهت انظار اللولو باستغراب لسيّاف وباقي عيالها وكلهم كانت انظارهم موجهه لنقطة وحده التفتت وشهقت بفجيعة وهي تشوف تابوت بوسط المجلس : يا ويلي وش هذا مين جايبه مجانين انتوا

سيّاف توجه لأمه يهديها: يمه استهدي بالله

ومن هالمقدمة جمدت لولو وهي تسأل سؤال أوجع قلوبهم كلهم : ماهو الفهد صح ماهو الفهد نطقوا

سيّاف بتهدئة : لا إله إلا الله يمه لا إله إلا الله ولا باقي إلا وجهه

لولو اللي اختفى اللون من وجهها وهي تحاول تنطق لكن اختفت حروفها توها بتنتحب لكن منعها الصارم بغضب : حي عند الله حي الشهداء ما يموتون إلا بقلوبنا يا لولو ودعي شهيدنا ربعه ينتظرونه برى

لولو بانهيار : يالله ياربي يوم بشرتني بولده خذيته يالله ياربي وش يجبر كسري وانا كل دنيتي غابت

ابتعدت عنهم وراحت تحبي لجهة التابوت وخطوة تجيبها قدام وخطوة ترجعها ورى وأول ما وصل مد نظرها للتابوت صرخت : وش سووا فيه وش سووا بالفهد

وباللحظة هذي كان صوت الراديو الموجود بالمجلس على القناة السعودية الإخبارية يردد

" ببالغ الحزن والأسى ننعى الفريق الشهيد الفهد بن صارم راجين المولى أن يتقبله مع الشهداء ويلهم ذويه الصبر والسلوان "

لولو بفجعة ضمت وجه الفهد بكفوفها : شهيد ! حرقوه ولا وش سووا فيه ولدي عسكري طيران وش سووا فيه صارم كلمني ما هو وجهه وين وجهه البشوش النيّر وين راح وش أقول لنوره يا صارم وش أقول للي طلعت روحها عشان تفرحه بالضنى وش أقول

الصارم وقف بمساعدة عزّام وعسّاف: وين ولده نادي نوره وولدها يجوون يشوفون الفهد قبل لا يأخذونه ربعه يدفنونه مع شهداء الوطن

لولو بنحيب صاحت وهي تتمسك بالكفن بكل كفوفها : يا حرّ جوفي قبل جوفها يا فهد قلبي وين رحت وش سووا فيك

سيّاف ترك بتّال وتوجه لأمه مرة ثانية : يمه لا تعترضين ما يجوز بعدين أحمدي الله إنه راح شهيد وكل خسارة لهالوطن مكسب يمه الحمدلله مات وأضلاعه بمكانه لا تقطعوا ولا ضاعت جثته وما لقوها الفهد غالي علينا كلنا بس روحته جات غالية مثله مات وهو مبطل تهريب أكثر من 700 جرام مخدرات يا يمه راح بطل قبل يروح شهيد عزّ وين ما توجهنا عزّ يوم انك أمه وعز يوم توفى وصرتي أم شهيد كفكفي دموعك وتذكري إنه كان يكره الدموع جعل ربي يرحمه والحمدلله اللي عوّض صبره وفقدنا بولد يشيل اسمه روحي كلمي زوجته بالكلام اللي يطمن يا يمه وان كانك ما قويتي خليت زوجتي تكلمها وتوقف معها وتعالوا تودعونه قبل ندفنه

لولو اللي كانت تسمع كلام سيّاف ودموعها ملت كفوف الفهد اللي اختفى لونها ما بين زرّاق الموت لسواد الانفجار صرخت فيه بحزن : أمي وروحي انت قلبي وجوفي يا جعلك بمنزلة الشهداء يا أمي الله يصبر قلبي على فراقك يا حشاشة جوفي

تركوها تعبر عن حزنها لكنها هزّت رأسها بالنفي: لا لا ما اقدر أحرّ نوره عليه ما اقدر

الصارم وقف : هي وينها فيه

لولو تحشرج صوتها : بغرفتها

-عودة لهذا الوقت في بيت الصارم

خرج الصارم متوجه لنوره طرق الباب أكثر من مره لين وصله صوت نوره دخل وهو يشوف زوجات عياله كلهم حولها وحتى راجح الصغير توجه للسرير الصغير الموجود فيه صغير السعد اخذه بكفه وهو يسمي عليه : مبروك ما جبتي يا نوره

نوره ابتسمت بتعب الولادة اللي ما كان سهل عليها : الله يسلمك عمي كلمتوا الفهد بشرتوه ؟

الصارم ما رد عليها واخذ جسّار بيده وهو يكبر بإذنه لكن قاطعته نوره : عمي الفهد ماراح يجي يكبر بإذنه ؟

الصارم اللي تساؤلات نوره رجعت الدموع لعيونه نزل الصغير على راحة كفوفه : وش بتسمينه يا نوره


نوره باستغراب: الفهد يسميه عمي وش صاير

الصارم ببحة : الفهد

نوره اللي انتظرته يكمل جملته : ايه شفيه


صارم بغصة : تحت


نوره وما زالت الأفكار توديها وتجيبها: ايه طيب بيجي بعد ما يسلم عليكم بيجي يشوف ولده

صارم توجه لها ومسح على رأسها ونفث عليها ثم نطق بعدها : يبه يالنور اللي عطاك ولد الفهد بهاليوم خذ الفهد لعنده


نوره بعدم فهم فزت مبعده عن يد صارم : وش يعني عمي وش يعني وين الفهد رعود وينه هو قال لي انه بيجي مع الفهد اذا ولدت وبيطنش خلافكم كله الفهد وينه

صارم ذرفت دموعه من جديد : أخبرك مؤمنة بالقضاء والقدر يا نوره ربك عطاك من عطاياه واخذ منك الفهد والحمدلله على كل حال يا عمي البسي عباتك وانزلي مع ولدك تشوفونه قبل ندفنه ادري انك تعبانة لكن نبي ندفنه مع الصلاة يا عمي

نوره بكل قوة الدنيا جمعتها ماهي لأنها مستوعبة بس عشان الفهد مجهزه دايم لهالموقف وكأنه بكل مرة يروح مهمة رايح للموت عاشت هالخوف والموقف كثير لكنه أكبر و أهول من اللي تعودت عليه كان خوف وينتهي من يوصل الفهد ويترك رتبته على كفها وكأنه يطمنها إنه رجع من الموت الحين وين رتبته وينه الفهد ما وصل خذاه اللي عطاني أجمل عطاياه وقفت بتعب وهي تأخذ عباتها وتلفها عليها وتأخذ ولدها بحضنها وسط هدوء الصغير بكفها نزلت وهي تشوف صارم متوجه للمجلس لحقته بصمت ودخلت

-عودة لجسّار والفيديو اللي يشوفه واللي انتهى عند وقوف الصارم اللي كان بينادي نوره وتواصل على دخولها فقط وما سبق هذا ما كان مصور ابدًا

مسك رأسه بعدم تصديق وهو يشوف أمه شايلته وهو صغير بين كفوفها وتمشي مشي الموتى متوجهه لأبوه وبقلب جامد نطقت : هذا ابوك يمه هذا الفهد يا جسّار هذا عزوتك وعزّي ربي ما كتب له يشوفك لكن كتب لك تشوفه شوفه يمه وأوعدك اذا كبرت أوريك صور أبوك في حال أفضل من كذا أقص لك بطولاته كل يوم عشان تفهم إنك ولد لإنسان يحق لك تفتخر فيه أبيك لا كبرت تتعزوى وتقول وانا ولد الفهد ابيك تأخذ من اشباه أبوك تدري يا يمه كنت أقول لأبوك يارب ما يطلع جسّار يشبهك لأن كثير علي أشوف اثنين منك لكن يا يمه الحين ليتك تشبهه طبع وأشباه يا أمي وأملي عيوني فيك عقب ما راح نزلت على الكفن وصدوا اخوان الفهد باحترام وهم يأخذون لولو اللي انهارت ويطلعون فيها تاركين نوره تأخذ راحتها لكن نوره خذت الرتبة المعلقة على كتوفه وهي توريها جسّار : جسّار شوف ابوك زيّن التاج بنجمة وصار فريق كم كان يتمنى يكون فريق ويتمنى يجيه ولد وما تحققت أمانيه إلا وأنفاسه فنت

الصارم بتهدئة : يبه يا نوره استهدي بالله وشيلي الولد عن أبوه ما يجوز أبوه ميت

نوره لفت للصارم : ما ابيه يلومني يا عمي اذا كبر ويقول ما شفت ابوي ابيه يشوفه ويحس فيه بعد

اختتمت كلامها وهي تحط جسّار الصغير في تابوت أبوه على صدره وبهاللحظات فزّع جسّار من برودة جسم الفهد وبدأ يبكي بشكل مفزع ونوره بهدوء ماسكته : ابك ابوك يا جسّار ابكه

وبعد كلمتها ما كان من جسّار الكبير إلا إنه استرجع مشاعر جسّار الصغير ونزلت دموعه حسايف على ابوه صرخ وهو جوفه ينحرق من هالمشاهد : خلاص

وصله نفس الصوت المستفز : ما تبي تشوف ابوك يا جسّار هذا ابوك


جسّار مسح دموعه بمكابر: من وين جبت هالمقطع كيف صورتوه مين انت

.....: انا الشخص اللي مهما دورته ماراح تلقاه لكني مصاحب ظلك وين ما رحت خاف مني يا جسّار

جسّار : كيف جبتني من المطار!

ضحك الشخص بسخرية وهو يشرح له : ابد امرت واحد من رجالي يراقبك وأول ما طلعت استغلينا انشغالك وخدرناك وسيارة الإسعاف اللي شالتك ما كانت الا سيارة جماعتنا وجيت هينا عندي احكي لك حقايق ما سمعت بها


جسّار ضحك بسخرية وسط دموعه اللي ما زالت متراكنه بعيونه : حقايق قصدك أكاذيب لا تتوقع إني بصدق إن اللي معك حقايق وانت قاطع صوت ابوي في مقطع الفيديو اللي شغلته لأنه ذكر اسم اللي يصور لكن تدري وش الحقيقة اللي عرفتها منك الحين ان عدوي موجود بالاستخبارات لأن بنفس اللحظة اللي اخذتني من المطار كانت ساعتي ترسل إشارات والكلب اللي صور لك المقطع ابوي يعرفه والدليل معرفته له ونطق اسمه اللي شفرته


الشخص باستفزاز : صحيح لأن رعود خالك وذبّاح أبوك هو نفسه رئيسك بالشغل هو نفسه مُهاب

جسّار بسخرية : وتظن إني بصدق أكاذيبك كلها انا شفت رعود وشفت مُهاب لا تنتظر مني اصدقك

الشخص : مو مشكلة الشاشة تعلمك تفضل شوف صح إنها وثيقة سرية لكن نغامر عشانك طالع الاسم واللقب زين يا جسّار

وجه أنظاره للستاير اللي حملت صورة للملف التعريفي لرعود بالاستخبارات وكان مكتوب رعود بن راجح الراجح اللقب مُهاب الرتبة فريق أول في الاستخبارات الخاصة الرياض

رفع حاجبه ثم ضحك بسخرية : تلعب بالعميق لأنك كذا اثبت لي إن عدوي اللي بالاستخبارات ماهو بس رعود إنما حتى الشخص اللي صور لك الوثيقة واللي تعتبر خيانة ومن الجرايم اللي يتعاقب عليها

الشخص بتلاعب حاول يلفت انظار جسّار لمنحى آخر : اتركنا من كلامك اللي ما يودي ويجيب آخر مهمة لك من اللي جابها مو مُهاب أو خلنا نقول رعود وعلى أثرها انحبست بطيارة مفخخة اشتاق يذبحك ويرجع لحياته مثل ما ذبح أبوك وخطف بنتك بعد رعود هو أكبر عدوانك يا جسّار أما ثاني عدوانك بقدمه لك الآن على صفيحة من ذهب استمتع يا جسّار ليلنا طوييييل


رجعت الشاشة تعرض صور الفهد وعلى عرض الصور دخل شخص من بين الستاير على جسّار اللي كان مركز على الصور لكنه التفت للصوت اللي سمعه واللي كان يردد نفس الآيات اللي سمعها بالمطار
وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيم (52)

لف على الشخص بتركيز وهو يناظر فيه من نبهه الشخص اللي بالسماعة إنه أكبر اعداءه دقق النظر فيه وهو من الأول مشبه عليه لكنه عرّفه الآن فتح عيونه على كبر محاجرها: الفيصل!!!

لكن الفيصل اللي جلس على الأرض بدون أي انفعال لكنه كان يحرك يدينه بحركات غريبة جذبت أنظار جسّار حتى نطق : انت اللي كنت مع أبوي ورعود قول لي تكفى وش صار انت كنت ثالثهم أدورك من سنين قالوا لي انك مت من وين طلعت تكفى وان كانك وهم لا تعنيني

وصلهم صوت السماعة وهو يقول: الفيصل فك وثاقه

قام فيصل بطواعية يفك الحبل عن رجول جسّار وصل وسطه وهو يقرأ على أذنه نفس الآيات اللي تلاها بالمطار وكأنه يذكره بكلامه له بالمطار واللي كان يحذره من انه يطلع ويجلس ويسمعه : إِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيم (52)

لكن الشخص اللي كان بالمطار كان راكد وهذا اللي يشوف حركاته يقول إنه مجنون أو فيه اعتلال نفسي ابتعد عنه الفيصل من فتح حباله وهو يرجع لوضعه على الأرض ويردد سورة الحاقة من البداية حتى آخر آياتها اللي تلاها على جسّار

جسّار بغضب: وش تسوي هينا وينك يوم كنت ادورك

شخص السماعة نطق: لا تتعب نفسك معه عقله زرّ وما يرتب كلمتين مع بعض ما عنده إلا اللي يقوله من يصبح لين يمسي اذا تبي شيء اسألني انا

جسّار سكت وهو يناظر بفيصل ومتأكد جدًا إنه يمثل الجنون لأن الشخص اللي شافه بالمطار كان مختلف عن الشخص الموجود قدامه الحين سكت وهو يحس إنه قرب من ضالته والفيصل هو جواب كل تساؤلاته تمنى لو جلس بالمطار وسمع له لكنه ما عرفه إلا الحين يا شقاك يا جسّار


الشخص اللي بالسماعة : جبت لك خصيمك يا جسّار ما ودك تأخذ حقك

جسّار ببرود : ما اخذ حقي من مجانين

الشخص : براحتك على العموم بتجلس أيام في ضيافتنا مع الفيصل حاول تكون عاقل لا تصير نتيجتك مثله مجنون ولا تحاول تطلع من الأربع ستاير لأنك بتلاقي حتفك يا جسّار

جسّار ما رد تسند الكرسي اللي جالس فيه وهو يفرك يدينه مكان الحبال لكنه ألقى نظرة على الفيصل اللي كان يحفر الأرض وكأنه يشير له بشيء جسّار اللي فهم ووزع نظراته على المكان لكنه كان يشوف صور ابوه على الستاير بس وسماعة الشخص المشؤوم ارسل نظرة سريعة للمكان اللي يحفره الفيصل وهو يشوف مكان الحفرة حبوب كثيرة مدفونة رفع حاجبه اليمين باستغراب لكن الفيصل رجع يدفن الحبوب بعد ما سمع صوت اشخاص جايين وفعلًا دخلوا اثنين يقدمون الماء لجسّار اللي رفض يأخذ شيء وكأن حركة الفيصل تنبيه له إنهم ممكن يتركون له حبوب في اكله وشربه رغم انه ضامي لكنه مستحيل يغامر راح يتبع الفيصل الشخص الوحيد اللي يعرفه هينا ومتأكد إن حل اللغز عنده لكن كيف لو كان فعلًا مجنون مسك رأسه بصداع وهو يصرخ : يارب رحمتك

الاثنين تقدموا له بإصرار واحد واقف حراسة وواحد بيده الماء اللي اخذه جسّار ودفقه على السماعة المعلقة على الستارة عشان ما يسمع صوت البغيض ورمى الكاسة على شاشة البروجكتر مانع صور ابوه من اختراق الزوايا وبحركته اكتست الأرض ظلام إلا من شروق الشمس الخفيف اللي بدأ يطلع بالأفق معبر عن دخول وقت الفجر وقف وهو يركز بالشمس عشان يعرف القبلة لكنه توقف وهو يشوف الفيصل وقف متوجه للقبلة وكبر للصلاة

جسّار بأمر: ابي اتوضأ للصلاة

واحد من الحرّاس حط السماعة بإذن جسّار وسط مقاومته لكنها توسطت اذنه وهو يسمع صوت نفس الشخص: كان وفرت الماء اللي دفقته على الفاضي لوضوءك

جسّار كرر طلبه : ابي اتوضأ

خذوا السماعة من اذن جسّار وطلعوا تاركينه تنرفز منهم لكنه نزل للأرض وبدأ يتيمم بالتراب الموجود بالأرض وهو شاك بطهارته لكنه انتهى من تيممه وتوجه للقبلة وكان بجانب الفيصل اللي كان يقرأ بجهورية
( ولقد نعلم أنك يضيق صدرك بما يقولون فسبح بحمد ربك وكن من الساجدين)

ركع معه مكملين صلاة الفجر جماعة لكن جسّار الآن متأكد من صحة عقل الفيصل ومتأكد إن كل أجوبة اسئلته عنده لكن كيف يطلع ويأخذ الفيصل معه وهل الفيصل هو اللي سلمه لهم وليه قالوا له انه ميت ومسجل بالاستخبارات إنه ميت

-بالشرقية قبل حادثة المطار وفي وقت انتظارهم لجسّار

دخل سعود غرفة البارق: النور قومي وخذي معك نبض بوديكم تريحون

النور وهي تطالع الساعة : لا يا سعود بنتظر جسّار مفروض إن قده وصل

سعود واللي حتى هو مستغرب لكنه يحاول يهدي اخته : شكله جاي بر أو ما لقى حجز مستعجل للشرقية يلا يا ابوي شوفي نبض نامت على الكنب وانتيب تلحقينها قومي

نوره برفض: لا والله مالي طلعة لين يجي ولدي اخذوا نبض لأم البارق تريح هناك

سعود بقهر : لا تحلفين يالنور قومي ارتاحي ووعد من شنبي ان جاء جسّار أكلمك وتجين

نوره برفض: حلفت وخلصت يا سعود والحين فكني وروح كلم رعود يكلم زوجته ويبلغها إن نبض بتجي وخذها ترتاح هناك

سعود بآخر محاولة : أخذها لحالي ! مانيب محرم لها ماهيب ترضى

نوره بنفي : انا بكلمها انت حسبة عمها ماراح تقول شيء روح كلم رعود يكلم زوجته

سعود تركها وهو يعرف عنادها وراح لرعود يكلمه : اختك معنده ما تبي ترجع تبي تنتظر ولدها تقول خذوا نبض عند أم البارق

رعود واللي فعلًا مستغرب من عدم حضور جسّار للآن اخذ جواله واتصل على شمايل وهو ماهو منتبه للوقت المتأخر جاه صوت شمايل الخايف : رعود ولدي صاير فيه شيء

رعود : لا بخير مافيه إلا العافية


شمايل بشك: تكذب علي ولا ليه داق الحين

رعود رفع ساعته وبعد منتبه للوقت نطق: والله ما انتبهت للوقت البارق طيب وجبنا له دكتورة كويسة لكن ما عندها مكان تبيت فيه بنجيبها عندك الفندق طيب؟

شمايل اللي ما زالت شاكه : أكيد يا رعود بس كذا


رعود: والله مافيه شيء لكن استقبلي البنت زين ولا تكثرين أسئلة بنجيبها تنام ترتاح عشان بكرة تجي لولدك وانا اعرفك ان فتحتي تحقيق ما تخلصين إلا جايبة العلوم كلها

شمايل : اجل اخلي غريبة تعالج ولدي ما ادري عنها

رعود بتهديد: وش قلت يا شمايل لا تكلمينها

شمايل بعدم رضا لكنها انصاعت لكلامه : طيب خلاص اللي تشوفه متى بتجيبونها


رعود : بعد شوي بيجيبها سعود


شمايل : وسعود وش جابه


رعود : لا حول ولا قوة الا بالله انا ليه ما وظفتك محققة عندنا تنفعين

شمايل بقهر: يمه منك ما ينوخذ منك لا حق ولا باطل فمك مربط

رعود بجمود وهو ما زال زعلان من آخر نقاش معاها : مع السلامة

سكر الجوال وهو يشوف سعود متكتف بالممر وهو الثاني التعب ماخذ من ملامحه صورة نطق بسخرية : خذ لك غرفة بالفندق انت بعد


سعود استعدل بوقفته : لين نشوف اخرها معاكم انت وولد اختك خلاص اروح أوصل الأمانة


رعود هز رأسه بتأكيد وتوجه سعود لغرفة البارق ودق الباب بخفة وجاوبته نوره : ادخل


دخل سعود وهو يشوف نبض جاهزة : ها يا ابوي جاهزة

نبض اكتفت انها تهز رأسها بس

سعود : اسبقيني للسيارة يا عمي جايك

طلعت نبض من الغرفة ولحقها سعود وطلعوا من المستشفى متوجهين للفندق اللي فيه شمايل واللي اخذ تفاصيله سعود من رعود من اسم الفندق لرقم الغرفة

نبض بخجل: يعني الحين كيف ادخل عليها كذا وش أقول


سعود ابتسم نص ابتسامة : لا تقولين شيء ادخلي واسأليها وين السرير ونامي والصبح ان شاء الله خير


نبض بتردد وصلت للغرفة لكنها وقفت عندها وسبقها سعود وهو يرن الجرس وفتحت الباب شمايل بعد ما تأكدت من العين السحرية إنه سعود وقفت ورى الباب وهي ترحب : حياكم الله ادخلي يمه وسلامة الأسفار اخوي بو مشاعر

سعود : الله يسلمك وخطاكم الشر بالبارق

شمايل بحزن : خطاك اللاش ولا وراك مكروه بحبايبك يارب


سعود نطق من قلب : يارب يارب يالله بترك أمانتنا عندك يا أم البارق وبجي الصبح اخذها


شمايل ابتسمت لنبض اللي واقفه قدامها : بعيوني ان شاء الله

تركهم سعود ومشى راجع للمستشفى

شمايل برحابه : يا هلا والله يمه ادخلي لا تستحين مافيه إلا انا أبو البارق بالمستشفى عنده

نبض هزت رأسها بخفة : والله يا عمه ما ادري وش أقول وما ادري وش اسوي الموقف غريب علي

شمايل ابتسمت : ماهو انتي بتعالجين ولدي؟ لو تطلبين الدنيا جاتك ماراح اسأل كثير بخليك ترتاحين الوقت تأخر وما بقى على الصبح شيء بس طمنيني يا امي البارق كيف حالته


نبض بامتعاض: حالته الجسدية سهلة جدًا لكن حالته النفسية يا عمه سيئة رافض العلاج ويسوي كل اللي يقدر عليه عشان يمنعني من علاجه لكن ماراح اتنازل عن الموضوع


شمايل ابتسمت : الرجال فوارس إنما لا سلطة تعلو على النسوان

نبض ابتسمت : صح والله


شمايل تقدمت للغرفة الثانية اللي بتنام فيها نبض: إلا ما قلتي لي يمه وش اسمك

نبض لحقت شمايل اللي اشرت لها تلحقها: نبض بتّال

شمايل ابتسمت : والنعم يا نبض أتمنى اني ما ازعجتك خذي راحتك يا امي واعتبري المكان مكانك

نبض اللي شالت نقابها براحة وفتحت شعرها اللي كانت رافعته على تسريحتها بعرس رايد اللي اصلًا كانت مرفوعة رفعه ناعمه من الوسط ومكتفيه فيها لأن شعرها كان طوله لأكتافها بس وما كانت محتاجه تسريحة أكثر من كذا فتحت شعرها وهي تخلل أصابعها داخله بانزعاج وتتوجه لدورة المياه وسط أنظار شمايل اللي طلعت سكرت الباب وخلتها تأخذ راحتها


-عند عسّاف وصل جده مع شموخ

شموخ باستغراب: يبه ليش جينا هينا

عسّاف ابتسم : نغير جو يا ابوي

شموخ : توقعتك تقول لجدي لكن ماراح نجي هينا ليه علمتهم بمكاننا بيجون اخواني وبتتهاوشون

عسّاف بجدية : لا تحسبيني يا ابوي يا شموخ يوم خذيتك من بيتكم راضي عن سواتك لكن ماهيب بنتي اللي تنحبس بين اربع جدران كانوا يقدرون يعلمونك خطاك بطريقة أحسن


شموخ بسخرية : ليه يبه انت تدري وش سويت اصلًا يبه انت ما تدري عننا لكن انا زعلانة من اخواني وامي عشان كذا جيت معك


عسّاف ابتسم : يا يبه انا مو موجود معكم لكني افهمك اكثر من اللي عاشوا معك انت يا يبه الغيرة اللي فيك ما تشبهيني إلا انا فيه ولكن مانيب مخليك تعيدين خطاي يا ابوك اجلسي هينا تحت عيني ونظري

شموخ بقهر: انت جايبني تعاقبني


عسّاف رافض منطقها : لا بالعكس جاي اوريك ان الدنيا ما تسوى واللي تتمنينه وراح لغيرك بيكون شر لو جاك افهميها زين يا ابوي تمنيت انا لو انقالت لي الجملة هذي وفهمتها قبل اخطي خطاي الكبير بهالدنيا يا يبه

شموخ ما ردت عليه وصعدت تاركته وبهاللحظة طلع جواله واتصل على عبدالعزيز

عبدالعزيز : هلا عسّاف

عسّاف: هلا بك عبدالعزيز وصلتوا سامي الراشد ؟

عبدالعزيز : ايه الصبح بيكون عند رعود

عسّاف : يعطيك العافية ومثل ما قلت لك ان قال ساري شيء قول إنه ما أمداك

عبدالعزيز : طيب

عسّاف بتحذير: لا يشكون فيك يا عبدالعزيز

عبدالعزيز : أزهلها يا عسّاف بس انت وش بتسوي لو عرف ابوك انك تدري عن ساري إنه ماهو ساري الراشد وساكت

عسّاف بقهر: متى دريت يا عبدالعزيز متى بعد ما طاح الفأس بالرأس لكن محد مطيح ساري بشر أعماله غيري يا عبدالعزيز والله والله لا أذوقه المرّ واخليه يشوفه علقم يوم انه تجرأ يقرب لنا

عبدالعزيز: تدري انه بيطلق اختك

عسّاف رفع حاجبه : تسلم منه الكلب ويكون اول دليل يجي للصارم اذا وصلته الوثيقة باسم ساري بن راشد الصارم خصوصًا إنه موثق زواجه من ضوى باسمه الحقيقي ماهو باسمه المنتحل ولا كان شربت من دمه الكلب

عبدالعزيز : يا عسّاف اتفقنا ما تستعجل في الموضوع لأن سهم الفيصل ورى الموضوع وما يبي ابن أمه يدري انه مستلم قضية ساري بنفسه وفوقها قضية التبن اللي فوقه


عسّاف كان بيتكلم وينطق لكن وصلته رسالة من السهم نفسه محتواها " جسّار اخذوه جماعة الفساد اللي ماخذين ابوي"

عسّاف انحبس نفسه: عبدالعزيز سهم رسل لي رسالة يقول انهم خذوا جسّار


عبدالعزيز بصدمة : منهم وكيف يأخذون شخص تابع للاستخبارات بهالسهولة سكر يا عسّاف وانا بشوف الموضوع بنفسي


عسّاف : رد لي خبر يا عبدالعزيز لا تطول

عبدالعزيز : طيب طيب سكر

-عودة للشرقية وصباح الحزن

رعود اللي وصله خبر إن سامي الراشد وصل الشرقية وتعب من انتظار جسّار بدون فايدة توجه بشكل مستعجل للمركز منها يسأل عن جسّار ومنها يحقق مع سامي دخل بخفة للغرفة اللي موجود فيها سامي ونطق بسخرية : يا حيّه

سامي اللي كانت عيونه موجهه للفراغ بدون معنى صرخ فيه رعود وهو يصب جلّ غضبه فيه من التوتر اللي عاشه لحد هاللحظة : انطق

سامي ببرود : وش أقول كل شيء تعرفه

رعود ببرود : ماهو من زين حظك يوم اني أعرفه ماهو من زينه بسألك سؤال واحد وعقبها الطوفان يا سامي منتحل شخصية اخوك من يكون

سامي اللي كان خايف لكنه ما يقدر يبيع ساري ابدًا : ما اعرف أي شيء من اللي تقوله

رعود بغضب: يالله يارب إني جل ما أكره الشخص الغبي اذا استغبى زود بتقول لي مين يكون ولا اتصرف بالشكل اللي يحلى لي يا سامي

سامي اللي كان بينطق إلا على دخول الجندي اللي اعتذر بسبب دخوله المفاجئ : المعذرة طال عمرك بس وصلتنا اخبار تخص المقدم جسّار الفهد

رعود بريبة : وشفيه؟

الجندي لف على سامي: تفضل معي طال عمرك وتعرف كل شيء

-أما بالمستشفى الحزن كان أعمق


و ابتدأ من حلم نوره اللي داهم نومها المفاجئ على كرسي غرفة البارق في حين انتظارها لقدوم الغايب جسّار لكنه جاء في حلمها ما جاء في واقعها كانت تشوفه يركض ويركض في فناء واسع وممطر وكل ما ركض ابعد كل ما زاد المطر وغرق رجوله في ارتفاعه ويركض جسّار ويزيد ارتفاع المطر حتى وصل عنقه وما زال يركض جلست بفزع وهي تصرخ باسمه وعلى صوتها صحى البارق ولحقه سعود اللي هو الثاني بعد كان غافي بعد ما تعب ينتظر جسّار

سعود فزّ من نومه : شفيك

نوره مسحت عنقها اللي عرق من حلمها: جسّار ماهو طيب يا سعود جيب لي ولدي جسّار رايح للموت

البارق بهدوء: شفيك يا عمه استهدي بالله

نوره بدت تبكي : والله جسّار مو بخير حلمي يقول كذا سعود الله يخلي لك بناتك تكفى دور لي عليه

سعود فز يمسح دموعها : لا بارك الله فيني ان خليتك تبكين وبقدرتي شيء ابشري بروح اسأل رعود عنه ابشري ارتاحي انتي

نوره زاد بكاها: ماراح ارتاح لين اشوفه يا سعود لا ترجع بدون ما تجيبه

ما اختتمت كلامها الا بدخول رعود ببدلته العسكرية ووجهه الجامد

نوره بترقب: رعود وينه ولدي

رعود مسح على شعره بخفة : اخر مكان لقطناه فيه كان بمطار الرياض برحلة المفروض انها واصله من خمس الفجر وساعة الاستخبارات اللي تحدد موقعه متعطلة وعجزنا نحدد مكانه جسّار مفقود يا نوره

كان كلام رعود مصاحب لدخول شمايل ونبض اللي سمعت اخر الكلام وشهقت

رعود التفت لنبض بعجل : نبض نقدر نرجع بالبارق الرياض؟

البارق اللي التفت لنبض لأول مرة ينتظر ردها ونطقت نبض بعجله : نقدر نقدر

رعود بعجله : اجل انا بطلع أوفر طيارة لأن معنا واحد زايد مطلوب خلكم هينا ولا تتحركون وانت يا سعود خلك معهم وأي جديد ببلغكم


نبض توجهت لنوره واحتضنتها وهي تقيس نبضها المتسارع نطقت : عمي سعود ضغطها انخفض

سعود طلع بعجلة ينادي الممرضة



وفي غضون ساعات وصل خبر فقدان جسّار للكل لكن لمشاعر رأي ثاني اللي كانت جالسه مع نجد وتجدل شعرها مثل ما يسوي جسّار كل صبح

نجد بتساؤل: ماما مشاعر ماما هبه وينها

مشاعر ابتسمت : ببيت جدك يا قلبي

نجد : وبابا وين ما جاني الصبح اليوم وينه هو لازم يجي

مشاعر حست بغصة من حزن نجد وكنها تبصم على كلامهم إن جسّار فعلًا مفقود لكنها كذبت كلامهم وصدقت كلامه قبل لا يروح لما قال لها يومين وبيرجع عشان عرسهم : حبيبتي نجد بابا راح شغل يومين ويرجع ان شاء الله انتي ادعي له


ربطت شعر نجد واستقبلت اتصال شغف اخذت الجوال وهي تدري إن الخبر أكيد وصلها فتحت الخط وردت ببرود : هلا شغف


شغف ببكي : مشاعر تكفين قولي كلامهم غلط وإن جسّار موجود وتعرفين مكانه

مشاعر ابتسمت لنجد اللي لأول مرة ما تبادلها الابتسامة : شغف نجد عندي هو موجود أكيد بس ما اعرف مكانه

شغف ببكي: خايفة يا مشاعر خايفة لو صار فيه شيء انا اموت والله

مشاعر كانت بترد لكن روح سحبت الجوال من شغف بعد ما هاوشتها على كلامها : مشاعر قلبي

مشاعر تتحامل على قلبها واحاسيسها : هلا روح


روح بمحاولة لتهدئة النفوس: كلمت رمّاح وقال إن خطه اللي يكلمه فيه مفتوح ويرن وبيحاولون يوصلون لمكانه لا تخافين ان شاء الله خير وبيرجع

مشاعر بهدوء: إن شاء الله يا روح

روح نطقت باهتمام : بنته لا تدري عن شيء يا مشاعر انتبهي لها

مشاعر وجهت نظرها لنجد اللي خذت ايبادها وجلست على السرير بدون ما تطلب تنزل لدان مثل العادة : لا توصين ، تبين شيء روح بسكر

روح بهم على حال اختها : الله يكون بعونكم ويرجعه سالم

مشاعر بتكملة : سالم غانم يارب

سكرت المكالمة وتوجهت لنجد وبابتسامة : وش تسوين نجد

نجد : أطالع بابا تعالي شوفي معي


جلست جنبها مشاعر وهم يشوفون فيديوهات جسّار اللي كان يصورها لنجد في حال غاب في مهماته أو دوراته العسكرية كان بكل فيديوهاتها يكلمها بشكل حيّ ومباشر وكأنه يتوقع ردودها اللي بتقولها ويرد عليها


توجعت مشاعر من كمية المشاعر اللي اخترقتها في هاللحظة كانت تكابر بمشاعرها حتى آخر لحظة شافته فيها لكنها الآن تعترف لنفسها بإنه ترك له بصمة حتى لو كانت بسيطة في داخلها يعني لو كان جسّار موجود كان الصباح ابتدأ بغزل أو مناوشات على لون ملابسها كان سمعت ضحكاتهم هو ونجد وروقانهم الصباحي جسّار ماهو شخص عابر جسّار الفارق جدًا بحياة الكل

-تحت عند آل صارم كان البيت اشبه ببيت أشباح بلا روح كان الكل ملتم عند صارم لكن عيون صارم معلقة على صورة جسّار بزي الطيران بيوم تخرجه المعلقة بصالة بيت صارم ولولو اللي تنتحب وضوى الملتزمة الصمت أما خارج البيت كانوا عمامه مستنفرين كل واحد يستخدم علاقاته من جهة يحاولون يوصلون لجسّار لكن كل محاولاتهم بائت بالفشل مرت الساعة تلحقها الساعة حتى وصلت نوره ومعها سعود ودخلت البيت واللي اول ما شافتها لولو توجهت لها وهي تحضنها وتصيح ونفس الشيء من طرف نوره

صارم بغضب: خلاص بس وش تبكون عليه جسّار بيرجع ببياض وجهه

نوره بحزن : عمي ما عرفتوا وين مكانه

صارم بقهر: لو عرفت بوقف كذا يا نوره مالي حيلة دورنا وللحين ندور لكن فص ملح وذاب


دخل قايد باستعجال: جدي راقبنا ساعته الساعة ثلاث ونص وصلته رسايل من المركز على ساعته وبعدها اختفى وراقبنا كاميرات الشوارع وشفناه ركب في سيارة اسعاف وبتردد نطق كان فاقد الوعي وناس كثيرة حوله

نوره مسكت رأسها بكفوفها بنحيب: يمه ولدي يمه ولدي راح وش صار فيه ولدي وش سووا فيه

صارم بمرارة تجرعت صدره : متأكد يا قايد

قايد هز رأسه بصمت

صارم : طلع لوحة سيارة الإسعاف وحدد على أي مستشفى توجهوا يا قايد

قايد : ابشر

نزلت مشاعر على عجل ما انتبهت لوجود قايد اللي اشر له صارم من سمع صوت الخطوات يصد ويطلع وفعلًا طلع قبل وصول مشاعر اللي قالت بحماس : عمي صارم

صارم لف لها بهدوء: نعم يبه


مشاعر بفرحه : مو قلتوا جواله اللي يكلم منه رمّاح يشتغل؟

صارم فزّ قلبه وكنه شاف جسّار متخبي بالسطور اللي نطقتها مشاعر : ايه قولي يبه قولي وش فكرتي فيه


مشاعر بحماس ابتسمت : ما فكرت نجد اللي فكرت في ايباد نجد فيه برنامج مربوط بكل جوالات جسّار عشان يحدد موقع نجد

صارم بفرحة فز : وينه جهازها هاتيه مربوط على الجهتين بحيث اننا نقدر نشوف مكان جسّار صح؟

قاطعهم صوت قايد اللي طق الباب: جدي بو مشاعر برى

صارم باستعجال: دخله المجلس يا قايد وانتظرني بجيب لك جهاز نجد فيه برنامج تحديد مواقع مربوط على جوالات جسّار

قايد : ابشر بنتظر وما زلنا نراقب الكاميرات عشان نعرف أي مستشفى

مشاعر باستغراب: مستشفى!!!

نوره بمرارة : اخر مره شافوا جسّار فيها كان بسيارة اسعاف فاقد الوعي يا مشاعر

مشاعر اختفت ابتسامتها وتوجهت لنوره وهي تحتضنها : اهدي عمتي مافيه إلا الخير إن شاء الله هو قبل يروح قال لي انه بيرجع وباذن الله بيرجع عشانك وعشان نجد


-بلبنان العاصمة بيروت
نزلت الطيارة اللي تحتضن ضاري الراشد بعد ما وصلته مكالمة امس من زميلته بالعمل وكان مضمونها

الدكتور نهال: السلام عليكم كيف حالك دكتور ضاري

ضاري اللي كان مشغول بجده : هلا نهال وعليكم السلام تفضلي وش جديدكم ماهو انا محذرك اذا كنت مآخذ إجازة ما تتصلين ابد

نهال بتركيز: صحيح بس انتا لسى اخد الاجازة من يوم والحالة اللي وقعت عليها وصلت اليوم وبدهم يعملوا العملية بكره

ضاري بنسيان : أي حالة ؟

نهال وهي تفتح ملف فاتن وتقرأ اسمها : المريضة فاتن عزّام الصارم

ضاري ترك الملعقة اللي كان يأكل منها جده : عيدي لي الاسم كامل يا نهال عيديه


نهال: فاتن عزّام الصارم وزوجها هو اللي قدم الملف واسمه رايد بتّال الصارم

ضاري ابتسم : جايك يا نهال انا اللي بسوي العملية بنفسي متى قلتي حددوها ؟


نهال : بكره فورًا


ضاري: تمام اليوم بإذن الله انا جاي لا تبدين بشيء قبل اجي


ومن هذي المكالمة قرر ضاري يجي لبنان ويسوي العملية بنفسه دخل المستشفى على غرفته الخاصة فيه كدكتور جراحة عامة ومناظير

لبس البالطو المعلق على شماعة ملابسه وطلع من الغرفة وهو يمر على الرسبشن اللي سمعها تتكلم مع رايد تسأله عن اسم المريضة وجاوبها انها فاتن


ضاري ابتسم للرسبشن : دانييل المريضة عندي ملفها ماله داعي لباقي التفاصيل


دانييل اللي كانت تشتغل بالرسبشن: بس مستر ضاري


ضاري اشر لها بالصمت ولف على رايد يسلم عليه بالكف: حياك الله

رايد باستغراب سلم عليه : الله يحييك ما قصرت بس غلطان ملفنا ماهو عندك

ضاري ابتسم: مو قلت اسم المريضة فاتن عزّام


رايد بتأكيد : إلا قلت


ضاري مد كفه مره ثانية : معك الدكتور ضاري الراشد طبيب جراحة عامة ومناظير وحاليًا انا المسؤول عن عملية المدام


رايد باستغراب من الاسم : تشرفت بمعرفتك بس انت تعرفنا لأني اعرف عايلة الراشد انسابنا

ضاري ابتسم ابتسامة ساخرة : ما اخذ المرضى على حسب معارفي يا أستاذ رايد كل شيء يصير بسستم معين تفضل معي الغرفة والممرضات بيجهزون المدام للعملية

رايد باستفسار: انت الدكتور الوحيد المسؤول عنها


ضاري : لا لا معي الدكتورة نهال وممرضات بعد تفضل


توجه لغرفة رايد وهم يتبادلون أحاديث عادية حتى استأذن ضاري من رايد انه بيتجهز للعملية وفعلًا طلع من الغرفة وتجهز للعمليات دخل غرفة العمليات اللي سابقته عليها نهال لكنه طلب من الكل الخروج من غرفة التخدير وطلب من ممرضة تخدرها بدأ العملية لكنها أنهاها وهو يترك الأدوات وتوجه لبرى لرايد

رايد باستغراب: خلصت العملية!!

ضاري ابتسم بسخرية : تدري مين انا يا رايد؟

رايد باستغراب وشك : قلت لي انك دكتور ضاري جراح

ضاري بتأكيد : ضاري الراشد يا رايد الصارم ضاري الراشد اللي عايلتك تلاحقنا لكن الحين يا رايد انا اللي بلاحقك ابوي سجنه جسّار ولد عمك وجدي يلاحقونه الاستخبارات بس زوجتك بيدي يا رايد ان ما رحت وطلبت من جسّار يترك ابوي وما يلاحق جدي عالجتها أما لو ما نفذت اللي ابي بيكون اليوم اخر يوم تشرق عليها الشمس فيه وان صار ما صار بقول خطأ طبي


-انتهى

قراءة ممتعة وبكذا ابتدينا بأول فصول النهاية اقروا الفصل على مهل وركزوا في الشخصيات الجديدة زين




-الفيصل
-سهم الفيصل



لامارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:34 PM   #215

لامارا

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية لامارا

? العضوٌ?ھہ » 216
?  التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 83,740
?  نُقآطِيْ » لامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond repute
افتراضي


الجزء الخامس والأربعون
*
*
يا أهل الهوى ليت التعب مخلوف
الحب كم قلت محاويشه
راعيه في عيونه غبش وطيوف
ويشوف كل الظلم ويعيشه
*
*
ضاري بتأكيد : ضاري الراشد يا رايد الصارم ضاري الراشد اللي عايلتك تلاحقنا لكن الحين يا رايد انا اللي بلاحقك ابوي سجنه جسّار ولد عمك وجدي يلاحقونه الاستخبارات بس زوجتك بيدي يا رايد ان ما رحت وطلبت من جسّار يترك ابوي وما يلاحق جدي عالجتها أما لو ما نفذت اللي ابي بيكون اليوم اخر يوم تشرق عليها الشمس فيه وان صار ما صار بقول خطأ طبي

رايد بصدمة توجه له وهو يسحبه من ياقة عنقه: وش تقول انت وش تقول!! تسمع اذنك اللي يطلع من فمك

ضاري رفع يده يمنع المتقدمين من الممرضين انهم يتدخلون رفع يده يتأكد من الوقت ثم نطق بشكل مستفز : عندك ساعة وربع بالضبط تتصرف فيهم ما بعد كذا انت مسؤول عنه وصح لا تفكر تكلم الشرطة ابد

كان بيمشي لكنه رجع لرايد : صحيح اذا تبي تسرع الموضوع الحل والربط عند واحد اسمه البارق

رايد توجه له بغضب وهو يلكمه : يا حقير يا مريض

ضاري بعده بخفة وتوجه لغرفته وهو يطلع جواله : عطني الدكتورة نهال


ثواني ووصله صوت نهال الغاضب: نعم


ضاري باستفسار: سويتي اللي قلت لك ؟ انتهت العملية ؟


نهال بغضب: لمن كان بدك ياني ساوي العملية من شان شو جاي من السعودية لهون
(طالما تبيني اسوي العملية ليه جاي من السعودية لهينا)

ضاري بثقة : تأكدي إني مستحيل أدنس مهنتي والقسم الطبي اللي اخذته واحرم بريئة حياتها عشان ثار قديم لكن من حقي استغل الفرصة هذي يا نهال البنت بتتعالج وبتقوم لكن لو ما بعدوا أهلها ذيلهم عن جدي ماراح تشوفهم ابد وبعلن خبر وفاتها بالعملية ومافيه أي دليل يدينني


نهال برفض لمبدأه : سهله كتير يدينوك لأن مستوى ضرر العملية على المريضة ما يتعدى 30% كيف بدك تبرر هالخطأ


ضاري : الأعمار بيد الله يا نهال قفلي وبلغيني اذا انتهت عملية المريضة

-عند رايد اللي انهار بشكل كلي كيف بيقدر بعد ما شاف حياته بقرب فاتن كيف يقدر يعيش بدونها وش بيقول لعزّام اللي كانوا بيفاجئونه انها تشوف وما عادت بالظلام والحين هو بغلطته بيوديها لظلام أبدي

مسك راسه بغضب وهو يدعي الله بكل ما نزل على لسانه من دعاء إنه يحفظ فاتن من عبث كل عابث ويدبر أمره بإنه يطلعها سالمه من هالمجزرة اللي اسمها مستشفى

أول من خطر على باله قايد اللي كان موجود بمركز الاستخبارات رد عليه باستعجال وهو اللي كان يحاول يفتح تشفيرة الخرايط لكنه فاشل جدًا فيها كونه دكتور واستخباراتي مدني فقط : نعم


رايد باستغاثة : قايد


قايد اللي ارتاع من صوت رايد اللي ما شهدوا عليه إلا الراحة والضحك : رايد شفيك!!


رايد بقهر: قهروني يا قايد تكفى جسّار وين

قايد بصدمة بعد عن جهاز الخرايط الكبير الموجود بالنص ورفع القناع الموجود على وجهه بشكل خفيف فقط بدون ما تبين ملامحه اللي كانت من بروتوكولات الاستخبارات السعودية إن الاستخباراتي المدني شخص غير مرئي للجميع عشان ما تتأثر العواطف والحياة الشخصية وايضًا مصالح الدولة : رايد وشفيك وش تبي من جسّار صاير معكم شيء


رايد بنفاذ صبر: قايد مافي وقت وين جسّار


قايد بكذب: ماهو حولي قول وبساعدك قول ياخوي شفيك مافي وقت على ايش انت اصلًا بلبنان وش فيك


رايد بانهيار: ليتني ما دستها يا قايد


قايد اللي بدأ يلتمس عليه وضع اخوه : رايد شفيك زوجتك فيها شيء

رايد بقهر: بين يدين خاين بين يدين خاين لمهنته يا قايد وديتها يعالجونها ما دريت بيضربوني فيها يا قايد


قايد بمحاولة لاستيعاب الموضوع : رايد اهدى وكلمني زين وفهمني السالفة وش صاير بنت عمي وشفيها


رايد مسح دموعه اللي هدرت بدون قصد منه وكل اللي بالمستشفى يحسبونه متلقي خبر وفاة : وديتها المستشفى قايد لكن دكتورها طلع ولد مجرم بن مجرم جسّار حابس ابوه وما ادري وش قصة جده وقال لي لو ما تركتوا أهله بيقتل فاتن وبيقول خطأ طبي قايد وش اسوي قول لي


قايد بصدمة فتح عيونه على كبرهم : يالله ! وش هالدناءة من يكون هالدكتور عطني اسمه رايد

رايد حاول يتذكر اسمه ثم نطق وكأن الاسم يجرح حنجرته : ضاري الراشد وقال لي اذا تبي تحل الموضوع أسرع تكلم مع البارق هو اللي بيده الحل والربط


قايد اخذ نفس وكثرة المشاكل تتوالى من كل ناحية : رايد اسمع استقوي مستحيل دكتور بيضر دستور مهنته ويسوي هالعملة هذا بس تخويف يا رايد تماسك ولا ترضخ وتأكد بسوي كل اللي علي انت بس اهدى وارسل لي اسم المستشفى وبياناته وكل شيء تعرفه وانا بتصرف


رايد : جسّار وينه هاته اكلمه


قايد : قلت لك ماهو عندي يا رايد خلاص انا بحله واذا اضطر الموضوع اكلم جدي هو يعرف ناس كثير نشوف هالبارق وش يطلع اهدى انت بس


رايد مسح دموعه اللي تعانده وترسم مسارها على خده : تكفى قبل الوقت اللي محدده الزفت


قايد : بإذن الله يا رايد بإذن الله

سكر من رايد باستعجال وهو ينزل القناع اللي على وجهه ويقفله زين وتوجه لجهاز الإحداثيات : بشّر يا ليث


ليث : مع الأسف عبث محنا قادرين نخترق الجدار الناري للجوال اللي يستخدمه جسّار لو البارق هينا حلها بدقايق


قايد بتركيز : مين يكون البارق يا ليث


ليث اللي استوعب زلة لسانه نطق: يشتغل بالبرمجة هينا


قايد اللي لقى غايته عند البارق هذا من ناحية يفك الشفرة ومن ناحية يفهم منه وضع اخوه : عندك عنوان له يا ليث


ليث هز راسه بالنفي: لا


.....: عنوان مين تبون ؟


ليث ضرب التحية باحترام : سم طال عمرك

رعود موجه كلامه لقايد : تعال مكتبي


قايد اللي تأكد من وضع القناع ثم توجه لداخل المكتب لاحق رعود اللي سبقه : تفضل


رعود : وش مشكلتك يا قايد


قايد بصدمة رفع حاجبه من معرفة فريق اول لأسمه اللي ما يعرفه احد بالاستخبارات إلا المعدودين على الأصابع من أصحابه : كيف عرفتني


رعود : ما احب إجابة السؤال بسؤال وش تبي بالبارق يا قايد


قايد ببرود : احتاجه بموضوع شخصي ما يخص المركز ابدًا ماله داعي اشاركك فيه


رعود خلل أصابعه يدينه وهو يضربهم ببعض بحركة اشبه بالتصفيق لكن أصابعه متخللة بعض: قايد وين وصلتوا بموضوع جسّار وهل تبي البارق بهالخصوص


قايد رفع حاجبه : وتعرف باختفاء جسّار بعد


رعود : موظف عندي اكيد اعرف اخباره ولا ناسي انه مراقب بساعته


قايد بنفاذ صبر: حضرة الفريق اول انا ما اشتغل عندك وما تقدر تكلمني بهالطريقة


رعود بغضب: طالما انك تجي المركز هينا وتشغل الموظفين والإمدادات انك تبحث فأنت تحت شوري يا قايد والحين ابي اعرف منك التفاصيل قبل اقدم فيك تقرير إساءة


قايد ببرود : جسّار مختفي وعندك علم لكن فيه طرف خيط يوصلنا لموقعه لكن الموقع مشفر عشان كذا سألت عن البارق قالوا لي هو أشطر من يفك شفرات


رعود مد يده: هات الجهاز وتعال نوديه للبارق


قايد باستغراب: بنفسك بتجي معي!


رعود هز رأسه بالإيجاب وفز من مكانه وطلع من مكتبه وهو يرمي امره لليث: ليث سامي الراشد محبوس بغرفة التحقيق ابي عليه حراسة شديدة ما يطلع منها ابد لو يموت لو طلع من الغرفة لدورة المياه بس بحاسبك انت يا ليث


ليث بطاعة : سم طال عمرك


قايد طلع مع رعود وباستفسار سأل : مين يكون سامي الراشد


رعود باستغراب: وش يربطك فيه تسأل عنه


قايد رفع ساعته وهو يشوف الوقت اللي راح منه عشر دقايق وباقي قدامهم ساعة ينقذون حياة فاتن فيها: سامي الراشد اللي سجنه جسّار؟


رعود ركب سيارته ولحقه قايد وحرك لبيته وهو يتصل على البارق متجنب أسئلة قايد : البارق


البارق اللي كان مع نبض اللي مصره انها تقومه يمشي : نعم يبه ، اصبري انتي اشوف ابوي


رعود بحذر : البارق صرّف كل شيء عندك كل شيء جايك بمهمة من الاستخبارات اذا فيه أحد من اهلك صرّفهم ( وكان يقصد نبض لكن وجود قايد اخوها منعه من انه يذكر اسمها بشكل مباشر)


البارق باستغراب: مافيه احد يبه أمي واللي مسلطها علي


رعود بتأكيد : ايه يالبارق صرّفهم جاي انا ومعي واحد من الاستخبارات يبيك تفك شفرة موقع

البارق اللي فهم على ابوه : ابشر لكن تدري انها علة


رعود بنفاذ صبر: بروق حلها وفكني


قايد اللي رفع حاجبه من الميانة الواقعة بينه وبين اللي اسمه البارق لكن سكت لين يقابل هالبارق اللي طلع له اليوم من كل منفذ


-عند البارق

سكر من ابوه والتفت لنبض وبابتسامة عبيطة : أقول وشرأيك تأخذين استراحة شوي


نبض بقهر: مو وقت استهبالك ترى والله اني تاركه أهلي اللي ما ادري وش وضعهم بهالمصيبة وقاعده معك عشان تقول خذي استراحة


البارق بعبط: طيب روحي عندهم عادي واذا خلصتي ارجعي مانيب اطير ولا اتحرك بتلقيني على حطتك


نبض بقهر: ياربي وش هالابتلاء اللي انا فيه


قاطعها البارق وهو يرفع يدينه الثنتين : خلاص يا بلوة ربي علي روحي بيتكم واذا رجعتي اوعدك وعد العاصفة اني بسوي اللي تبين بس اطلعي الحين لا تبلشيني


نبض رفعت حاجبها: عندك بلاء انت صح؟

البارق بتأكيد : أي والله عندي انتي ما شاء الله عليك مو مقصره


نبض رفعت حاجبها ثم نطقت : على كل حال احسن جات منك بمشي لكن لا تنسى يا عاصفة امك انك بتسوي اللي ابي الا اذا وعدك وعد عرقوب


البارق بعصبية : يا شيخة توكلي توكلي واحمدي ربك انك بنت وامانة عمي سعود وعدي وعد عاصفة وعد عرقوب خليناه للحريم


نبض اللي كانت اعصابها تالفه اصلًا تركته بدون جدال ونزلت لشمايل اللي كانت جالسه بالصالة : خالة انا بمشي

شمايل باستغراب: وين بتروحين يمه مين بيوديك لا سعود ولا رعود هينا

نبض بقلة حيلة : أي احد خالتي لازم اروح لأهلي الحين


شمايل : خلاص يمه اجلسي هينا وكلمي واحد من اهلك يجيك شفيك طايره تقل مقروصة


وصلهم صوت البارق اللي استوعب وصرخ بعلو صوته : دكتورة


نبض تنهدت بتعب: خالتي بذبحه ولدك والله


رجع يتكرر صوت البارق عليهم : يا دكتورة


نبض توجهت لفوق بقهر: نعم نعم مو قلت روحي وش تبي


البارق ابتسم ببلاهه : ابيك تساعديني انزل تحت قبل تروحين


نبض انصدمت وهي اللي كانت تحاول معاه من اليوم يتدرب ينزل على الدرج عشان يساعد فقرات ظهره ومعيي وش صار وخلاه يرضى


البارق مرر كفه قبال وجهها : هيه نحن هنا وين اللي كانت تحاول فيني انزل يلا بنزل ساعديني


نبض : أوقف اول


البارق : لو اقدر أوقف بناديك؟

نبض باصرار : تقدر تمسك بالطاولة اللي جنبك وشد على ظهرك وبتقدر انت ما فيك شيء كل اللي فيك خمول بفقرات الظهر يلا البارق الله يخليك محتاجه شيء يغير نفسيتي والله


البارق ما حاول يناقشها من سمع بحة صوتها اللي تعلن بداية موجة بكاء وهي اللي طول الرحلة كانت تشارك عمته ببكاءها : ابكي لا تكتمينها


نبض لفت عليه ثم نطقت بحدة: بتقوم ولا شلون


البارق بإصرار : بتبكين ابكي ماراح اطقطق عليك يلا فرصتك


نبض بقهر: تدري الشرهه علي احسبك عقلت


البارق بتراجع : تعالي تعالي خلاص لا تبكين انتي اصلًا خلصتي دموعك من الدمام للرياض بس خلاص بقوم وانتي كيفك


نبض بترقب: يلا البارق


البارق تمسك بالطاولة بكل قوته وهو يسحب جسمه لكنه زفر بتعب وترك نفسه للسرير وهز رأسه بالنفي: ما اقدر


نبض بإصرار: تقدر البارق تقدر بس شوي إصرار وعزيمة يلا

البارق اللي رجع يتمسك بالطاولة سحب نفسه بالكامل لصدره وهو يحاول بكل ما اوتي من قوه زفر بتعب وكان بيترك نفسه لولا نبض اللي توجهت له ووقفت وراه وهي تشده بكل قوتها مانعته من انه يجلس

لفت يدينها الثنتين تحت كتوفه على طول بظهره وهي ترفعه بكل اللي تقدر عليه لكن البارق بجسمه الرياضي المفتول كان ثقيل عليها جدًا صرخ فيها : اتركي يا نبض اتركي


نبض برفض: مانيب تاركتك الا واقف يلا البارق


البارق اللي جسمه يخونه لكن عقله تلقائي خايف على اللي متراميه عليه بهالشكل تمسك بالطاولة بشكل اقوى وهو يدفع نفسه لقدام محرر نفسه من قبضة يدها وصرخ بحدة : ابعدي

نبض بعدت عنه ووقفت قدامه بابتسامة : تم أستاذ البارق ووقفت


البارق اللي انتبه انه فعلًا واقف وحتى ارتكازته على الطاولة ماهي إلا توازن فقط ابتسم بخفة : بس كذا !


نبض ابتسمت : بس كذا لكن لازم تتدرب اكثر على المشي وتقدر تواصل الموضوع هذا بأي مركز للتأهيل الفيزيائي انا تقريبًا انتهى دوري


البارق باستغراب: تتنازلين عن انجازك يعني!


نبض برفض: ما تنازلت لكن انت رافض العلاج وكذا انا سويت اللي علي وخليتك توقف على حيلك باقي الأمور خفاف


البارق ابتسم : انا عند وعدي يا نبض بتّال روحي لأهلك وارجعي وبتشوفيني على حطة يدك وتكملين انجازك ولا رجعت لوضعي


نبض بصدمة: يعني موافق تكمل علاج معي؟ بدون ما ترفع ضغطي؟


البارق ابتسم : تم والحين يلا ساعديني انزل بس وروحي لأهلك يلا نبض


نبض نادت على شمايل : خالتي تعالي

وجهت كلامها للبارق: اصبر لا تجلس خلها تشوفك


البارق ابتسم وهزّ رأسه بإيجاب


شمايل اللي دخلت باستعجال: شفيك يا نبض


قطعت كلامها وهي تشوف البارق واقف على حيله ومرتكز على الطاولة بس توجهت له بدموعها وهي تحتضنه : بسم الله على قلبك بسم الله على كلك يا ابوي يا حي هالزول يا حيه

البارق باس رأسها : الله يبقيك يمه بس تكفين يلا ساعدوني انزل ابوي بيوصل وانا ما نزلت


شمايل بفرحة : من عيوني يا امي من عيوني

شمايل اللي راحت يمين البارق تساعده ونبض اللي ما كان معها أي أدوات مساعدة لأنها ما توقعت استجابته اضطرت انها توقف يساره وتساعده بشكل بسيط حتى وصل الصالة وهو يلهث بتعب تمسك بالكنب الموجود وهو يتعكز فيه حتى جلس بتعب وما امداه يأخذ نفس الا بصوت الجرس وما كانوا الا رعود وقايد اللي وصلوا


البارق غطا وجهه بوهقة لأن نبض وأمه موجودين ويدري عن كلام ابوه لكن ما كان يدري ان قايد هو الموجود شمايل اللي توجهت تفتح الباب

شمايل بحذر: مين

رعود : افتحي يا ام البارق جايين نشوفه

شمايل باستغراب فتحت الباب : رعود! شفيك ما فتحت الباب بمفتاحك تعال البارق ولدي قام يمشي


قايد لف على رعود بصدمة : رعود!!! انت رعود !!

رعود اللي وده الآن يذبح البارق نطق بصبر: ادخل داخل يا قايد وأقول لك كل شيء وانتي يا شمايل روحي داخل

قايد برفض: هات الجهاز يا رعود احنا ندور على جسّار بنفسنا ما حنا بحاجة لك ولا لولدك

رعود بأمر: قلت ادخل يا قايد وافهم كل شيء انا اصلًا بكلم جدك ادخل


دخل رعود وانصدم وهو يشوف نبض واقفه نطق بصدمة: البارق!!!


البارق بوهقة: والله العظيم حاولت


دخل قايد للصالة وتوه بيتكلم لولا نبض اللي نطقت باستغراب : قايد!!


قايد توجه لها باستعجال : وش تسوين هينا!!!


نبض بتوتر: والله العظيم اني رحت مع خالتي نوره على أساس تعرف مريض وبعالجه ما ادري انهم هم لكن خلاص طاح الفأس بالرأس


قايد بصدمة: مجنونه انتي

اخذها بحضنه وهو يسألها باستفسار : فيك شيء صاير لك شيء ليه تبكين علميني


نبض بصدق: لا والله العظيم ما سووا لي شيء اصلًا انا جيت برضاي صح ما كنت ادري انهم هم لكن والله جيت برضاي وكملت برضاي أبو مشاعر قال لي اذا ودك ترجعين رجعتك بس انا كملت انت تدري قايد كم كنت أحاول اتدرب على حالة واعالجها


قايد بصدمة: وما لقيتي إلا هم يا نبض بسبب اللي تعالجينه انتي فاتن ورايد بخطر ما يعلم فيه الا الله والحل والربط عند هاللي تعالجينه


البارق عقد حواجبه : لحظة لحظة وش دخلني انا وش قاعد تقول


قايد رفع يده يمنعه يتكلم : بيجي دورك اسكت الحين نبض كلميني وش تسوين هينا


رعود : اهدى يا قايد جدك يدري كلمته ويدري ان نبض تعالج البارق وماهو رافض ليه لأنه يدري اني ما قتلت الفهد


قايد بغضب نادر يطلع منه : عفوًا بس ما لقيتوا دكتورة الا اختي يعني ضاقت بكم الدنيا


رعود بصدق: يا قايد انا ما جبت اختك سعود هو اللي جابها بدون علمي وبسبب جية اختك لحقنا جسّار عشان كذا كان بالمطار كان مفروض نلتقي


قايد بقهر: انت مو بس كنت سبب مقتل عمي ولا بخطف جسّار انت وولدك الحين السبب بروح بريئة جديدة


وجه كلامه للبارق: والحين قل لي تعرف ضاري الراشد؟


البارق لف لرعود باستفسار لكن رعود رد: ضاري سامي الراشد


قايد بتأكيد: الآن تطلعون ابوه وتتركون ملاحق جده

البارق بسخرية: أوامر ثانية


قايد : كلامي ماهو موجه لك لأبوك


رعود برفض: انسى يا قايد


قايد بقهر: بنت عمي اللي تصير زوجة اخوي تحت يده دخلها عملية وما كملها وهدد اخوي فيها عشان تتركون أهله يعني بنت بريئة في ذمتكم الحين


نبض بصدمة: قايد فاتن شفيها وش صاير بالتفصيل


رعود بغضب: الدنيا ماهي سبهلله تعرف اسم المستشفى اللي موجود فيه هالكلب


قايد بتأكيد: اعرفه لكن ما نقدر نتصرف المستشفى بلبنان ماهو هينا عشان تستخدم نفودك


رعود : مافيه مكان ما أوصل له عطني اسم المستشفى


رعود رمى الجهاز على البارق: شف الجهاز هذا ابيك تطلع الموقع تفك شفرة تحرقها اللي هو الموقع ابيه يا البارق


البارق اللي اخذ الجهاز وبدأ يطقطق فيه أما رعود اللي بدأ باتصالاته الخارجية حتى يوصلون لضاري


قايد توجه لنبض : بكلم كايد يجي ياخذك وبترجعين معه وما انتهى كلامنا يا نبض


نبض اللي لأول مرة تلقى توبيخ من واحد من اخوانها هزت رأسها بصمت وقايد اللي تواصل مع كايد وارسل له الموقع يجي يأخذ نبض


رعود بتأكيد : الشرطة اللبنانية متوجهه الآن للمستشفى المذكور والأمور بالسليم


قايد بعدم اهتمام: ما يشفع لك والله


رعود : مانيب قاصد رضاك عشان يشفع لي يا قايد ولا انت بمصدر اهتمامي

قايد بقهر : طول هالوقت تكذب على جسّار اللي يدورك بآخر الدنيا وانت بأولها


رعود بجدية: اسكت بكلم جدك


طلع جواله واتصل على صارم اللي وصله صوته الخاوي: هلا رعود


رعود: هلا بو سيّاف كيف حالك


صارم : ضايق صدري وحالي ما يسرك


رعود : لا تشيل هم الله يطول بعمرك والله ما يهدأ لي بال حتى يرجع جسّار سالم قبل عرسه

صارم بضيقة: يا جعله يرد سالم يا جعله مير يقولون مستشفى


رعود برفض: تبعنا اللوحة اللي كانت بسيارة الإسعافات ما وقفت بولا مستشفى توجهت لنقطة سوداء بعيدة عن الكاميرات الموزعة بالشوارع وغيروا السيارة لأننا شفنا سيارة الإسعاف واقفة بطريق مقطوع


صارم بتأكيد: كلّم سهم الفيصل يا رعود كلمه


رعود : سهم من بعد ما وصله خبر وفاة ابوه ترك الاستخبارات

صارم بجدية: محد يترك الاستخبارات دامه حي كلمه يا رعود قل له الصارم نخاك


رعود : ابشر طال عمرك بس جراحك مسبب لنا وشوشة


صارم ابتسم : يا جعل ما يوشوش عليكم الا الجارح خلوه تراه سمح المحيا لكن لا تقربون غواليه عشان كذا سميته الجارح


رعود : بلغته عن ساري؟


صارم : لا والله ما قلت له لا يضيق صدره مثل صدري على عمته يكفيه يا رعود توه عود طري


رعود : بس لي عندك طلب يالصارم


صارم : سم


رعود : ابيك تحقق مع سامي بنفسك لأن الخاين بالاستخبارات انا متأكد وما اقدر اثق الا فيك وحتى إني متوقع الخاين ومراقبه لكن ماله حس ولا خبر

صارم : مين هو؟


رعود : عبدالعزيز اللي مآخذ مكاني


صارم رفع حاجبه : وش اللي يخلي لك تشك فيه وانت مأمنه على كيف أوراقك


رعود : اذا تأكدت علمتك بس علمني الحين موافق تحقق معه

صارم : وتسألني يا رعود! اكتب لي تفويض ووالله لا أطلع حق بنتي من عيونهم


رعود ابتسم: يا حظ المركز بهالرجعة ابشر بها يالصارم


البارق قاطع كلامهم: الموقع عندي الآن


رعود لف عليه : عز الله يعزك هاته يا ابوي اكتبه او ارسله لي


البارق بعجز: والله ان ودي اجي معاك


رعود اللي شاهد صمت قايد من صدمته بهدوء جده مع رعود ولا كأنه ذابح ولده : ينوبك الجارح يالبارق ولا؟

قايد بعدم فهم: وش انوبه فيه


رعود : لقينا مكان جسّار وماشين تجي معنا؟


قايد : وتسألني! اكيد اجي


رعود موجه كلامه للبارق : ارسل لي الاحداثيات وخل جوالك قريب يمكن احتاجك ولا تنكبني يالبارق لا تنكبني


البارق حك رأسه بوهقه : ابشر الله معكم


القايد باستفسار: يحتاج ارجع البس القناع؟

رعود باستفسار ثاني: تعرف للسلاح يا قايد؟


قايد : انا اللي اعرفه


رعود بثقة : خلاص اجل مافيه داعي انت بأمان الله ثم معي ووالله يالقايد وسلامة ولدي إن موت عمك مالي به ولا أي صلة وزوجة اخوك بترجع لكم بالسلامة تطمن


قايد اللي تذكر : صحيح بكلم رايد


طلع جواله واتصل على رايد اللي وصله رده الغاضب: وش باقي يا قايد ما باقي شيء


قايد بهدوء: صل على النبي رايد


رايد : اللهم صل وسلم عليه قايد فاتن بتروح من يدي


قايد بهدوء مطمئن : ما تروح يا رايد الشرطة جايه المستشفى الآن تقبض على دكتور الغفلة اصلًا مافيه دكتور يدخل مريضة التخدير ويتنازل عنها مستحيل ولا يتساءل عنها ويفقد مهنته اسألني انا عن هالأمور


رايد بصدق: خايف يا قايد خايف تكون فاتن أجمل أحلامي واصحى من نومي ما القاها


قايد : يا ابن الحلال هي بأمان الله لا تخاف


رايد نطق وهو يشوف الشرطة وصلوا : قايد وصلوا الشرطة وهو محذرني ما أكلمهم


قايد : دليل خوفه يا رايد لا تخاف كلمهم انا معك على الخط


وصلوا الشرطة للاستقبال وتوجه لهم رايد : حضرة الشرطي انا رايد الصارم اللي قدمت الشكوة


الشرطي بتأكيد : معنا كل المعلومات وين غرفة العمليات اللي فيها المريضة


رايد اشر لهم على غرفة العمليات اللي داهموها الشرطة لكن هينا كانت الصدمة كان ضاري يكمل العملية بشكل طبيعي

الشرطي: وين الدكتور ضاري


ضاري اللي كان ماسك أداة طبيه لف للشرطي: تفضل لكن عذرًا انا بعملية ولازم اركز


الشرطي: انت متهم بإنك تستخدم مهنتك لأهداف شخصية مع المريضة فاتن الصارم


ضاري ابتسم ابتسامة جانبية : دكتورة نهال قدمي لهم ملف المريضة اللي جالس اعالجها الآن


نهال قدمت الملف للشرطي اللي قرأ اسم فاتن ثم نطق: راح نراقب العملية حتى انتهاءها


ضاري بعدم اهتمام : بارك الله في جهودكم لكني انتهيت دكتورة نهال خلصوا باقي الأمور واذا فاقت المريضة كلموني


طلع من الغرفة وهو يشوف الشرطة ماليه المستشفى توجه لرايد : صار المحظور يا رايد وانا ومحذرك لكنك غامرت اشرب من ملح البحر اللي سبحت فيه


رايد بقهر: وين فاتن كلمت البارق مثل ما وصيتني وبلغني انه بيترك أهلك لكن ضمانة لزوجتي ولي الشرطة بتبقى موجودة حتى تصحى فاتن واتأكد انك ما سويت فيها شيء -وكان كلامه مملي عليه من قايد اللي يقول له الكلام –


ضاري بثقة: تقدر تشوفها اذا فاقت مانيب خبيث ولا غبي اخسر مهنتي عشان ثار لكن يا رايد لو ما تركتوا جدي بوصل لكم وانتبهوا وقتها من عبث الضاري اذا عبث اما زوجتك بتصحى من التخدير بعد ساعة وتقدر تشوفها

ترك رايد الواقف بصدمة من عقلية هالشخص الغريبة وتوجه لغرفة العمليات وهو يشوف فتنة قلبه مخدره على السرير الطبي ونايمة بعمق وعيونها اللي يعشقهم مغطيه بشاش ابيض عريض وانفها الأحمر اللي يدل انها بكت قرب منها وهو يبوس رأسها بخفة : جعل ربي يخليك لقلبي ولي


وبعد ساعة بالتمام كان رايد موجود بغرفة فاتن اللي نقلوها لها مع وجود الشرطة وضاري اللي دخل الغرفة بثقة وهو يكلم الممرضة: استفاقة


الممرضة: حاضر


وخلال دقايق صحت فاتن اللي تحركت بخفة على السرير ونطقت اول اسم جاء بلسانها: رايد


رايد بلهفة : يا قلبه

فاتن بضياع : ليه ما اشوف مو قلت بشوف بعد العملية ما اشوف انا


رايد : طبيعي يا قلبي للحين عيونك ملفوفة بالشاش لسى صحيتي من العملية انتظري


ضاري موجه امره للممرضة: افتحي الشاش عن عيونها


رايد اللي كان متحمس لهاللحظة لكن الشرطي ناداه عشان يأخذ أقواله كان يتكلم لكن جوارحه كلها مع فاتن


بدوا يفتحون الشاش بخفة عن عيونها وسط مراقبة ضاري المتكتف بخفة ولا كأنه الدكتور المسؤول عن حالتها حتى انه ماهو لابس زي طبيب انما متجهز للخروج من المستشفى عشان يروح لجده ويطمنه ان مافيه احد يدور عليه وبهاللحظات فاتن اللي بدأ يزعجها النور القوي بالغرفة وضاري اللي لاحظ انزعاجها وجه كلامه للممرضة : خففوا النور عن المريضة

رايد بحماس: تشوف!!


ضاري لف عليه ثم رجع بانظاره لفاتن اللي بدت ترمش بشكل متتالي بمحاولة منها إنها تفتح عيونها حتى فتحتهم وكانت عيونها متركزة على ضاري اللي كان قبالها على طول الشيء اللي خلاها تتصوره رايد بدت تدقق بملامحه وكأنها تقارنها بالصورة اللي رسمتها بخيالها ابتسمت بعمق ثم نطقت وعيونها متجمدة وثابتة على ضاري : رايد


رايد اللي ترك الشرطي وتوجه لها : لبيه


فاتن لفت له باستغراب ونطقت بصدمة : انت!

لفت على ضاري اللي ما زال مبتسم ثم نطق ببرود مستفز : الحمدلله على السلامة مدام فاتن اعتقد كذا سويت اللي علي ومافيه داعي من وجود الشرطة عشان سمعة المستشفى

الشرطة اعتذروا من ضاري وانسحبوا من المستشفى وانسحب ضاري معاهم تاركين الفتنة مع رايد


رايد بحماس: فاتن


فاتن بصدمة : رايد ما ادري انا انا اسفه والله حسبتك هو


رايد شد على يدها : يمكن ما أكون فارس أحلامك ويمكن ما أكون بالشكل اللي انتي تبينه لكن والله إني أطمح أوصل لغايتك

فاتن مسحت على ذقنه الكثيف وابتسمت بخفة : انت صرت غايتي قبل اشوفك ويكفيني من كل شيء انك رايد وانك اول من شفته بعد سنين الظلام


رايد ابتسم : عرفتي ليه ما كنت اعلمك عن ملامحي كنت ابي اشوف ردة فعلك بنفسي ما كنت ابي تخفينها ادري انك توقعتيني مثل دكتورك طويل رياضي لكن


فاتن ضحكت بخفة : رايد حتى لو كنت ما اشوف كل العايله تدري انك قصير مو طويل رايد انا ما اخترتك شكل انا عشقتك روح ووالله انك ظالم نفسك وانا الحين اشوفك احلى من احلامي


رايد ضحك يبادلها ضحكتها: حتى وانا دب


فاتن ابتسمت بتصحيح: حتى وانت متختخ شوي حتى وانت باسوء حالتك ماهو غايتي شكل يا رايد


رايد بصدق: تدرين ليه ما كنت اقولك عن شكلي خفت لما أقول لك دب قصير تكرهيني او تمنعيني نفسك من انك تحبيني لأنك تستاهلين الأجمل مني


قاطعته فاتن : ما ابي الأجمل انا يكفيني رايد ، رايد ابي مرايا


رايد ابتسم : عيوني لك أصدق مرايا شوفي نفسك بعيوني واغتري انتي على روس المخاليق غير وانتي من بد البنات بقلبي


فاتن نقلت انظارها لعيونه : يا شروق العمر كان العمر داكن لين ما شفتك تفاصيل ومعاني

رد عليها رايد القصيدة اللي كانوا يكررونها بصغرهم وهو يحتضنها لصدره : واحتضنتك وامتلى فيني أماكن كلها لك ماهي لانسان ثاني واهتويتك ولا انا من قبل ساكن لا حبيب ولا قصيد ولا أغاني

فاتن بادلته الحضن بخفة : بسمتك عطرك وسط صدري تراكن ضحكتك عمري واحاسيسك مواني


رايد ردد بقية القصيدة بحب: جيت ادور شيء غير الحب لكن في عيونك كل شيء ابغاه جاني


فاتن قاطعته بخفة وهي تبعد عن حضنه : يعني يا بكاش كان بيضرك لو وصفت لي ابتسامتك انها احن واطيب او عيونك ليه دققت بالطول والوزن


رايد ابتسم وهو يرجع يحتضنها: لأن حبك الواضح على وجهي محليني تبين تكلمين ابوك ؟

فاتن برفض: ابي مرايا اول ابي اطلع من المستشفى واكلمه


رايد موجه كلامه للممرضة اللي كانت مبتسمة لهم بانجار: مرايا


الممرضة طلعت المرايا من جيبها ومدتها لرايد لكن اخذتها فاتن بحماس وهي تشوف نفسها بدت تتلمس وجهها بخفة ملامحها سكتت في حالة صدمة لكنها بكت


رايد برفض سحب المرايا: يالجحود احد يشوف هالوجه ويبكي


فاتن زاد بكاها بشوق: اشبه أمي


رايد ابتسم : كان عندي تساؤل والله عن تعلق عمي عزّام بأمك وكيف كنا للأسف نضرب فيه المثل بتبّاع زوجته لكن الحين عرفت السبب وشكلي والله اعلم الإصدار الجديد من عزّام


فاتن ضربته بخفة: رايد لا تخلي حزني نكتة وتضحكني


رايد ابتسم : لأن حزنك ذنب وابتسامتك توبة نصوح توبي واقطعي حزنك ولا قطعت الحزن ودروبه وسرقتك وتراي اعني السرقة جملة ومضمون


فاتن ضربته على يده : يقطعون يد السارق


رايد بصدق: يأخذون قلبي ويعطوني اياك واعيش فيك باقي عمري متهني


فاتن بصدق : ما خبرتك رومانسي كانت نبض تقول انك جامد


رايد : من شافك لو هو صخر ذاب كيف بقلب بالي يا فاتن والله العظيم انك دعوة امي يوم كانت علي راضية والله


فاتن تلفت للممرضات اللي يناظرونهم باستمتاع نطقت بهمس: رايد خلاص قوة يلا طلعني من هينا ابي اشوف الدنيا


رايد : حتى انا ابي اشوف الدنيا بس انا دنيتي عيونك


فاتن ضربته بخفة : خلاص عاد قوم يلا خلص إجراءات الخروج


رايد قام من جنبها وضحك : ابشري يا عنيفة رايح

طلع من غرفة فاتن وهو يخلص أوراق الخروج وقف جنبه ضاري : سويت اللي علي ورجعت بعد الله النظر لزوجتك اتفاقنا تم من جهتي وش صار على جهتك


رايد ابتسم باستفزاز وهو يأشر على الجنود السعوديين اللي وصلوا للمستشفى ومعهم أمر بإلقاء القبض على ضاري : اللي صار بيدهم يا ضاري

وكان دور رايد هالمره يبتسم باستفزاز وهو يشوف الجنود يأمرون ضاري انه يمشي معهم بدون ما يسبب لهم مشاكل إضافية وفعلًا طلع معهم واخذوه بالطيارة السعودية متوجهين فيه للسعودية ورايد اللي ابتسم بارتياح وهو يخلص الأوراق ويحجز تذاكر العودة له ولفتنته


-بجدة عند عسّاف

رفع جواله وهو يتصل على السهم وبعد رد سهم تكلم : كيف يعني جسّار خطفوه


سهم ببحة صوته المعروفة واللي تميزه جدًا : عسّاف الاخبار اللي واصلتني أكيدة اللي خطفوا جسّار هم نفسهم اللي حابسين أبوي

عسّاف بقهر: وش يعني يا سهم وش يعني بنفقد جسّار بعد وتنقفل هالسيرة كلها بموت أشخاصها


سهم بذكاء: دام انهم خاطفين ابوي وخطفوا جسّار الدور جاي على رعود بشكل تخميني الأكيد إنهم تركوا اثر لرعود يتبعه ولكن الأثر هذا بيقلب فخ يا عسّاف تقدر تسوي شيء ولا اتواصل مع القوات العليا


عسّاف : مالي أي تواصل مع رعود أما عبدالعزيز فرعود اصلًا شاك فيه حتى اني اتواصل معه بجوالي الثاني اللي تركته عنده خشية ان رعود يراقب مكالماته


سهم بتنبيه : اسمع يا عسّاف اجل ساري لكم انتوا وعبدالعزيز وانا علي برعود


عسّاف : خلاص اعتمد اعرف مكان ساري واكلمك


سهم اللي شاف اتصال من المخابرات : قفل يا عسّاف عندي مكالمة


-عند سهم اللي قفل من عسّاف وفتح الخط

سهم : سهم الفيصل يتكلم من معي


رعود : فريق اول المُهاب من الوحدة المركزية بالرياض


سهم : تفضل يا مُهاب


رعود : ما بيني وبينك أي معرفة لكن بطلب من الصارم تكلمت معك

سهم بمحبة : الصارم يأمر على رقبتي تفضل يا فريق اول


رعود : اكيد عندك علم بعملية اختطاف المقدم جسّار الفهد


سهم بجدية : اعرف يا مُهاب


رعود : صارم قال لي اتواصل معك الاحداثيات معنا ومتوجهين للمكان


سهم : كم فرقة؟


رعود : فرقتين والدعم بيوصل بالطريق


سهم ببرود: الاحداثيات بلها واشرب مايها يا مُهاب


رعود باستغراب: كيف يعني!


سهم بجدية تنحنح بصوته : كيف وصلتوا للاحداثيات يا مُهاب؟


رعود : بجهاز بنت المقدم فيه برنامج تتبع ومن البرنامج هذا حددنا موقعه بجواله


سهم بجدية اكبر وثقة اكبر : وتعتقد يا مُهاب انهم تاركين جوال جسّار يشتغل عشان تحصلونه تراه فخ يا فريق والمفروض انك تفهمه

رعود بغضب: كيف يعني نترك أمل اننا نلقاه على شك انه فخ


سهم : ان كانك نويت على نفسك انت وفرقتك بالشينه تحركوا لهناك

رعود بحميه : بترجع الفرقة وبتوجه انا


سهم بقهر ضرب الطاولة : وهذا غايتهم يا رعود يمسكون كل اطراف القضية انت وجسّار وتنتهي القضية بموتكم تفضل سلمهم الحبل والمركب


رعود رفع حاجبه : انت تعرف بشخصي؟


سهم : ما قالوا لك اني سهم الفيصل الفيصل يا رعود ثليثكم انت والفهد انا سنين اتجرع مرار فقد ابوي وانتوا يومين غابها جسّار بتسلمونهم كل شيء لا والله يا رعود الا غباء خلك محشوم وارجع انت وفرقك وعزّم اجتماع وانا اول الحضور


رعود بصدمة : ولد الفيصل انت!!! ابوك وينه ما اعلنتوا انه ميت


سهم برفض: ما أعلننا يا رعود لكن غيابه الطويل خلانا نعلنه ميت لكن انا متأكد إن اللي خطفوا جسّار عندهم ابوي لا تستعجل يا رعود لا تستعجل خلنا نتحرك بعقل ماهو بعجله


رعود لف بالسيارة راجع للمركز : تعال لي المركز يا سهم تعال


سهم الفيصل: ابشر جايك مسافة الطريق


-أما عسّاف اللي بدأ رحلة البحث عن ساري هو وعبدالعزيز لكنه فص ملح وذاب

عسّاف: كلم اختك يا عبدالعزيز


عبدالعزيز برفض: بتعرف بخيانتي وهي بصف ساري عشان تذل رعود


عسّاف بقهر: هذي اختك وش طينتها ماهي هي اللي تركت رعود وش تذله فيه


عبدالعزيز: اختي حقدها متجذر معها من سنين من لما ابوي عرضها على رعود ووافق لكن زوجته الأولى تركته وهاجرت بولدها ورعود ترك اختي وراح يدور على زوجته من هينا بدأ حقدها وانا والله ما ادري وش هالحقد املتغذي فيها


عسّاف : الله يكفينا كيد الحريم للحين ما ردّ عليك هالكلب


عبدالعزيز بنفي: لا


عسّاف : انا اعرف كيف اجيبه ما يجيبه إلا الصارم اذا عرف من يكون ساري


عبدالعزيز باستفسار : كيف بيعرف

عسّاف : خلاص جاء الوقت اللي يعرف فيه انا سكت عشان جسّار لا يذبحه ويبتلي فيه ودام جسّار ماهو موجود ندق الحديد وهو حامي


ترك عبدالعزيز وهو يكلم شخص يعرفه من المحكمة : آلو السلام عليكم بو عمر

بو عمر: وعليكم السلام تفضل يابو راجح


عسّاف : زاد فضلك ولا عليك أمر يا حبيبنا ابيك ترسل لي نسخة من عقد زواج


بو عمر باستغراب: عقد زواج مين؟


عسّاف : اختي ضوى صارم الصارم وزوجها ساري راشد الصارم


بو عمر : ابشر دقايق ابحث لك في السجلات وارسل لك


عسّاف : تبشر بالجنة يا بعدي تبشر بالجنة


قفل الاتصال بخفة ولف لعبدالعزيز الهادي واللي سأل باستفسار: ظنك ابوك بيتركه عايش؟

عسّاف بابتسامة جانبية : لا بيدور الموت وماراح يلقاه انا وياك ما قدرنا نجيب دليل يدينه بتورطه بمافيا ابوه لكن نقدر ندينه بانتحال الشخصية وما بعد كذا يتوالى


عبدالعزيز : شورك وهداية الله

-عند الصارم

اللي دخل المركز بهيبته ولا كأنه ترك الاستخبارات كل اللي عرفوه وقفوا له بتحية عسكرية مهيبة بادلهم التحية بخفة وتوجه لغرفة التحقيق اللي فيها سامي الراشد


صارم اللي شاف سامي غاط بنومه اخذ كاس الماء بخفة وهو يسكبه على سامي اللي فز من نومه متروع وهو يسمي


صارم بسخرية: اللي سميت باسمه انت تعرفه اسمعني يا سامي الراشد ما عاد بي بقايا من صبر ومافي نفسي إلا وابل من غضب انطق


سامي بمكابر : هذا هو هذا اللي صار ضربت البارق وهربت من رعود لجسّار لكنه سلمني للشرطة

صارم بقهر تقدم له وهو يسحبه من ياقته : مين هو ساري الراشد مين يكون


سامي بغباء: اخوي


صارم شده بقهر وهو يطوق يدينه على رقبته لين ازرق وجهه ومثبت عصاه على بطنه وتارك ثقله عليها بغضب: لآخر مرة اسألك ساري اللي منتحل شخصية اخوك الميت مين يكون ولا لحقتك اخوك


سامي بألم نطق: بموت ابعد


صارم : ان مت ما عليك حسوفة يا نجس علمني الحين


سامي كان بينطق لولا الرسالة اللي وصلت لصارم طلع جواله بغضب وفتح الرسالة اللي كانت من رقم عبدالعزيز اللي ما يعرفه صارم كبر الصورة وهو يحاول يقراها تبدلت ملامح وجهه من لمح اسم بنته وعقد زواجها انتقل للطرف الثاني من الورقة وهو يشوف اسم الزوج وهينا كانت الصدمة " ساري بن راشد الصارم "

ساري ولد اخوه راشد اللي قدمه للمحاكمة بنفسه بسبب خيانته للدولة جاي ولده يكمل ما بداه ابوه صرخ بغضب وهو يهلّ وابل غضبه على سامي بضربات متفرقة حتى تدخلوا الجنود وهم يبعدونه عنه حتى ما يموت بيده

جلس بشكل راجف ثم نطق بقهر : قدم بلاغ قبض على ساري راشد الصارم المنتحل باسم ساري الراشد حالًا


-ببيت الصارم

البيت الضايع ما بين سكانه وضيقهم على العمود الثاني للبيت وبين انتقال مشاعر ما بين نوره وضوى تهديهم وتبث فيهم بعض الراحة وهي تطمنهم إن جسّار بيرجع

ضوى اللي تركتهم وطلعت تشم هواء انكتمت البيت بدأ يضيق عليها لكنها استغربت من المجلس المفتوح لفت عباتها عليها اللي ما تطلع بدونها حرص إن العمّال اللي بمزرعة راجح ممكن يكونون موجودين قربت للمجلس وهي تهمس: من هينا


سعود اللي كان ينتظر احد يجيه نطق: سعود


ضوى اللي تذكرت كلام قايد من قال لهم انه موجود : اعذرني يا اخوي دقايق انادي لك نوره


سعود رفع حاجبه من كلمتها " اخوي" لكنه بلعها مرارة وسكت وهو يتأمل اللوحة اللي قدامه : اللوحة اللي هينا انتي اللي راسمتها صح


ضوى استغربت سؤاله لكنها ردت : ايه نعم كيف عرفت


سعود ابتسم : من صغرك وانتي ترسمين كل شيء تشوفينه من طبيعة وناس


ضوى بحزن مكتوم : من بعد ما كان يسليني صرت اكرهه لأنه يصور احزاني بلوح انا مضطرة اشوفها بشكل يومي


سعود ابتسم بخفة : ما جربتي يا الضي لما تنثرين جروحك قصيد ويحيونك اعجاب بجرحك


ضوى ابتسمت : تكتب ولا تحفظ يا سعود


سعود سلهم بجرحه ثم نطق : انا نجدي واكره التطبيل
واللي على قلبي على لساني
ما يشبه طبعي طبع هالجيل
كني مسافر عبر الأزماني
مبدع على وزن الهوى والخيل
دق الشعر بابي وعناني
حسب على وقتٍ يفل الحيل
لا صرت شاعر مير وحداني


ضوى باعجاب: صح لسانك يالشاعر

كملها سعود بابتسامة جرح : الشاعر الوحداني

ضوى بتأكيد : احيانًا الوحدة تكون أفضل من الخيانة والجرح والغباين الله يرحم أم مشاعر ويخلي لك بناتك


سعود : آمين الله يرحمها تحملت مني الكثير لين راحت صغيرة

ضوى ضحكت : ما أظن يا سعود إلا تبالغ من صغرك وانت تباري الساس مسالم إلى آخر حد


سعود ابتسم : خافيٍ جرحي يالضي لكنها قرته وعلى ما قلتي ما اقوى من الوحدة الا الخيانة


ضوى بصدمة: خنت!


سعود : خنت وانخنت يالضيّ خنت وانخنت نادي نوره ولا عليك امر

ضوى اللي نازعت نفسها عن السؤال وهي تأنب نفسها على دخولها بالتفاصيل هذي سعود كان رفيق طفولتها وصباها كان شاعرها اللي يغزل لها الدواوين لكن من صارت القطاعة بين صارم وراجح انقطع الوصل بينهم وكل واحد راح بطريقه


-عند جسّار

كان جالس يصلي جنب الفيصل وبعد ما انتهوا صلاة ما قدر يمنع فضوله : وش كنت بتقول لي في المطار قوله

الفيصل التفت عليه ثم رجع يطالع لقدامه ونطق بجمود : عدّ يا جسّار وَإِنَّهُ لَحَقُّ الْيَقِينِ (51) فَسَبِّحْ بِاسْمِ رَبِّكَ الْعَظِيم (52)


جسّار بقهر: انطق قل لي شيء تكفى اتحرك فيه

الفيصل بهمس ما يسمعه إلا هو وجسّار: إن عرفوا إني صاحي بيجننونك ويجننوني معاك لكن اسمع مني يا جسّار ان طلعت من هينا سالم ترى رعود بريء من دم ابوك براءة الذيب من دم يوسف


جسّار لف عليه بغضب : وش تقول!!


الفيصل رجع يكرر الآيات بعد ما سمع صوت دبيب خطواتهم اللي تعودها وهو يكرر عليه قبل يبدأ يرتل : عدّ يا جسّار عدّ

-انتهى




ثاني فصول النهاية تركته بين ايديكم الاسرار الكثيرة بدت تنحل والأمور تستوضح تاركه المجال لخيالكم بتوقع الأحداث

طوقتوا بالخير دائمًا يا مسرات سحاب




لامارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم يوم أمس, 01:37 PM   #216

لامارا

مراقبة عامة ومشرفة منتدى الروايات المنقولة وعضو فريق التصميم و كاتبة في قلوب أحلام

 
الصورة الرمزية لامارا

? العضوٌ?ھہ » 216
?  التسِجيلٌ » Dec 2007
? مشَارَ?اتْي » 83,740
?  نُقآطِيْ » لامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond reputeلامارا has a reputation beyond repute
افتراضي


الجزء السادس والأربعون
*
*
حينما يتكبد الظلام
تشعر بإن الأسود غير خارق للعادة
إنما احتواء بلون مختلف
*
*
-في سيارة رعود اللي توجهت للمركز ومعه قايد


قايد باستغراب: وش صار ومين السهم هذا


رعود ابتسم : كنت احسبه سهم مثل باقي السهام لكنه سهم الفيصل


رجع وجهه للجدية موجه كلامه للبارق: بروح المركز اجتماع ضروري البس قناعك بتدخل معي الاجتماع لكن يا قايد بصفتك الجارح استخباراتي ميداني فقط لا انت ولد عم جسّار ولا انت حفيد صارم تقدر ولا ارجع فيك البيت لسيارتك


قايد بجدية : توكلنا على الله بس ليه غيرت رأيك


رعود : الموقع فخ يا قايد على كلام سهم


قايد رفع حاجبه : وبنترك الدليل اللي يوصلنا لجسّار


رعود بنفي: ماراح نترك شيء بس بنحط خطة تضمن سلامة الجميع يا قايد


قايد رفع القناع حقه وهو يثبته على وجهه باحكام بعد ما تراوى له المركز الاستخباراتي القاعدة الأساسية كان بلبسه الكامل المحتضن السواد ولا غيره وبقناع ضخم ما يبين منه ولا طرف من وجهه حتى العيون محتضنتها نظارات ضخمة تسمح له بالرؤية الخارجية لكن تمنع أي شخص انه يشوف ملامح الشخص خلق القناع


نزل رعود بعد ما لبس هو بعد قناع وجهه الخفيف اللي يخليه شبيه بعبدالعزيز للحد اللي يصعب التفريق بينهم وهو يختتم تجهيزه بإضافة البريهه العسكرية اللي تغطي رأسه بشكل مائل نزل من السيارة متقدم قايد اللي يربط عضده بحزام الرصاص


دخلوا المركز وسط تحية العساكر للمُهاب اللي له من اسمه كل النصيب اللي بصفته بادلهم التحية قبل ما يتوجه لغرفة الاجتماعات الخاصة فيه ولحقه عسكري بكوب شاي سريع مثل ما تعودوا على رعود لكن على غير العادة رفض رعود الشاهي وجلس على الكرسي منتظر قدوم السهم هو كان يعرف سهم الاستخبارات بس ما كان يعرف انه سهم ولد خويه الروح بالروح الفيصل اللي فقدوه وصلوا عليه صلاة الغايب واعلنوا وفاته وبعد فترة استقال السهم من الاستخبارات ووصلت الاخبار بإنه بسبب وفاة ابوه لكنه ما ربط سهم بالفيصل ابدًا لأن اللي يعرفه إن الفيصل عنده ولد واحد بس وكما هو معروف بالعسكرية الولد الوحيد ما يقبل بالسلك العسكري والاسثناء الوحيد كان لجسّار والواضح إن فيه استثناء ثاني لسهم و الاستثناء الثالث للبارق اللي بشكل أو آخر مرتبط بالعسكرية ضحك بسخرية
" هل قدر الثلاثة أن ينجبوا ابن واحد فقط ويهبونه للعسكرية يا للصدفة !!"


اختتم تفكيره بدخول السهم اللي ضرب الباب ضربتين قبل يفتحه وهو ينطق تحية الإسلام


رعود وقف وهو يشوف سهم المختلف جدًا عن والده وكاسر كل بروتوكولات الدخول للقاعدة بالثوب الصيفي اللي يحتضن جسمه العريض الانكاب ورأسه المختلط نوعًا ما بالبياض أحسر من غير أي غطاء


رعود بترحيب: حيّ الله سهم الفيصل


سهم باحترام قبل رأسه وابتعد بشكل سريع : الله يبقيك يا مُهاب


رعود اشر على الكرسي شماله : تفضل


سهم : بس معي ضيف لو تسمح له بيدخل وضيف موثوق لا تخاف


رعود باستغراب: يتفضل


ورفع صوته بأمر : يا ليث دخّل الرجال اللي معك


دخل بشكل مغاير لشكله المعهود بثوب وشماغ غير من وهن جسمه وكأنه شخص ثاني لكن قايد اللي وقف بصدمة : عمي!!!


رعود رفع حاجبه : عسّاف!


سهم الفيصل بحدة : يا جماعة الخير ماهو وقت تتعرفون على بعض ولا مشاكل عائلية تفضلوا جميع ووكب الكلام عندي لكن قبل الشخص اللي معي كلكم تعرفونه انت مين


عسّاف نطق بابتسامة : قايد الصارم


سهم الفيصل : تقدر تشيل القناع وترتاح اجتماعنا طويل


قايد اللي نزل قناعه باستغراب من وجود عمه عسّاف واستغراب ثاني من شخصية السهم اللي يتعامل وكأنه الفريق اول ورعود جندي عنده لكن ما ينكر فرحته برجوع عمه على ما عهدوا وما نطق في داخله إلا " ليتك يا صارم تشوف هالشوفه " نزل قناعه بطاعة للسهم وريح ظهره وهو يشوف سهم اللي سحب الأوراق الموجودة قبال رعود وعلبة الأقلام الموجودة


سهم بتعريف: اول شيء انا سهم الفيصل عسكري سابق متقاعد وجودي هينا عشان أبعاد القضية اللي بشكل أو بآخر توصل لأبوي


لف على رعود وبتأكيد : ابوي عايش يا رعود لكنه مأسور والفهد الله يرحمه وما عاد باقي من القضية القديمة محور إلا انت يا رعود عرفت ليه وصلت لموقع جسّار بسهولة هل تتوقع إن خلية كاملة متكاملة سرقت منك سنين وبنين بتطيح بهالخطأ السخيف اللي ابسط عصابة ما تطيح فيه هم يبونك تفكر انك وصلت وبحماسك تروح للموقع وتكون فرصتهم يتخلصون منك والحين يا رعود جاوبني كم سنة تركت اهلك وغبت


رعود: 23 سنة


سهم الفيصل: وبتتخلى عنها عشان جسّار عندهم من يومين؟ انا فاقد ابوي من 26 سنة وماراح أبيع هالسنين كلها عشان جسّار بيدهم جسّار بيرجع لكن بيرجع مع ابوي يا رعود وبسلامتك والحين انا موجود لأي أسئلة لأي خطة لأي نقاش


رعود بتجاهل تام للموضوع أشار لعسّاف : هذا وش يسوي


سهم ابتسم: دفة الحوار عندك يا عسّاف تفضل برر

عسّاف اللي عدل نسفة شماغه للمرة المليون من دخل : ما ادري من وين ابدأ لكني والله مانيب سيء مثل ما تعتقد


رعود ضحك بصدمة : مانت سيء!! انت لو تبرر من هينا لعشرين سنة قدام ما يشفع لك ضربه وحده خذتها اختي منك كل سوءك على جنب وممكن يغتفر إلا انك مديت يدك عليها


عسّاف : والله العظيم إني ندمان فوق الندم لكنه طيش شباب يا رعود


رعود مسح وجهه بكفينه بمحاولة لتهدئة نفسه : طيش شباب! ما لقيت عذر لبق أكثر


سهم بملل: جينا نتكلم عن مشاكلكم العائلية ! عسّاف اشرح من الأول ولا تبرر ومُهاب تقدر تسمع واذا ما تبي لا تسمع ماهو ضروري تكونون حبايب لكن ضروري تسمعون من بعض تكلم يا عسّاف


عسّاف رجع بذاكرته لقديم الوقت وبدأ يسرد اللي صار معه : كنت تدري يا رعود اني والفهد كنا الأبيض والأسود هو الولد المثالي وانا المشاغب كبرت وانا شايل معي غل وغيرة منه كنا كلنا بوظايف ممتازة لكن الامتنان والفخر كان من نصيب الفهد لأنه سلك مسلك ابوي كنا ننجز والثناء للفهد الله يرحمه ويالله ما أخس غيرة الرجال كنت ناوي اخطب اختك يا رعود لكنك عرضتها عليه وخذها اختك اللي كنت اجمع الريال فوق الريال عشان أتقدم لها عرضتوها على الفهد ويا كبر ضغينتي يومها لدرجة كنت أظن الولد اللي أبطى ما جاهم من حوبتي تركت الديار كلها وصرت سفير بألمانيا بداية الخراب تعرفت فيها على ساري وشلته الخبيثة انتشلوني من شخصية سيئة للأسوء سويت أشياء استحي اني اقابلكم فيها تزوج اختي بعقد مزور لكنه عدّل العقد وأكده بالمحكمة باسمه الحقيقي توفى الفهد وكانت بداية صحوتي على سنيني اللي ضيعتها بعيد عن أهلي ما انزل الا بالأوقات اللي ادري الفهد ماهو موجود فيها ويا ردى فعلتي ويا حسوفتي على كل دقيقة مرت ما كنت معه لكني لقيت نفسي اغرق اكثر من طلب مني ابوي اتزوج أم جسّار عشان جسّار لكني كنت اشوف فيها السبب اللي بعدني عن اخوي سنين كنت افرغ فيها غلي على السنين اللي ضاعت بدون الفهد لا تلومني يا رعود ترى قهر الرجال شين وبعد ما خلعتها رجعت ألمانيا وكملت مع ساري لكني تعرفت على سهم وبديت أوعى لنفسي والاخطاء اللي سويتها كنت اساعد الدولة بأمور كثيرة وأخبيهم تحت اخطاءي كنت اطعم عوايل المساكين عن كل ذنب اخطيته واذا سألوني عن الفلوس أقول حطيتهم برهان لكني كنت يد بيد مع سهم واحاول اسحب معلومات من ساري بدون ما أوضح وصار الشيء هذا بمساعدة عبدالعزيز ايه نعم عبدالعزيز مساعدك ووكيلك هينا كان يساعدني بجمع المعلومات عبدالعزيز ماهو خاين يا مُهاب اخته الخاينة وانت تدري أكيد وهذي كامل قصتي تبي تلومني وتعاتبني أجل كل شيء يا رعود


سهم بتأييد : ما هو وقت عتاب ابد وقت اننا نرجع ابوي وجسّار قبل الوقت المحدد لزواج جسّار


قايد اللي كانت ملامح الصدمة باينة بوجهه يلقاها من رعود ولا عسّاف ولا سهم الفيصل اللي جدًا معجب بشخصيته: ترى زواجه مفروض بكرة


سهم بثقة: خطة مضمونة ونرجعه اليوم


رعود : دامك قادر وواثق ليه ما طلعت ابوك


سهم : ابوي ما عندي أي وسيلة تواصل معه لكن جسّار بيسهل لنا هالمهمة بإذن الله ابوي دخل سجنهم وما معه وتاد ولا قوة لكن جسّار وطيشه بيساعدنا لكن نحتاج خطة وطرف خيط عبدالعزيز الآن ينبش ورى ساري وحنا هينا نحط خطة واحتمالات مين ممكن يكون ورى خطف جسّار


رعود بثقة: جماعة الأسود

سهم رفع حاجبه : الأسود!


رعود بشرح أكثر: هم المجموعة اللي كانوا بيهربون الممنوعات في طيارة الفهد لكن ابوك كشفهم لذلك هم لهم الاحتمالية الأكبر


سهم طلع جهازه التقني الصغير بحجم اليد لكنه دقيق ومخصص للبحث المقنن : تعرف اسم من أسماء اللي بالمجموعة؟


رعود بنفي: لو اعرف بنتظرك تسألني؟


سهم دخل جهازه بجيبه بعد ما سجل المعلومة ومسك ورقة وقلم وهو يسألهم : وين الموقع اللي حصلتوه

رعود طلع جهاز الخرايط اللي بيده ومده لسهم بسخرية : فيه تقنية جديدة غير الورق


سهم ما رد وهو يدرس الخريطة زين واحتاج خمس دقايق عشان يرسمها على الورقة بشكل أوضح ثم ضحك بإنجاز ورمى القلم : عشان تصدق انه فخ يا مُهاب المكان منقطع بشكل تام مافيه إلا محطة بنزين وحده


رعود هز رأسه بسخرية : واللي بيخطف مقدم عسكري بيحبسه في مجمع تجاري؟


سهم بفطنه : الحين انت بلسانك قلت احتمال اللي خاطفين جسّار هم جماعة الأسود طيب؟


رعود هز رأسه بتأكيد : احتمال وارد

سهم : وش حاجتهم بجسّار؟


قايد : حاجتهم في رعود عشان يتخلصون من آخر أفراد قضية زمان


سهم ابتسم وغمز بعينه اليمين: حفظت الدرس زين


قايد بتفكير: انا معك لكن ممكن يكون الموقع خطأ منهم ونلقى فيه طرف خيط من الغباء إننا نخليه


سهم : ومين قال لك بنخليه؟


رعود : وش خطتك

سهم صفق يدينه ببعض: اختار شخص تثق فيه يروح ويمشط المكان ويعلمنا وش شاف


قايد بثقة: انا اروح


عسّاف برفض: لا يا قايد غيرك ابوك لو يدري بيسوي لنا مشكلة


رعود بتأييد : صحيح يا قايد ما ينفع تروح انت ، انت اصلًا عسكري مدني


قايد رفع حاجبه بثقة وكأن اللي يتكلم الآن صارم ماهو قايد : يعني انا عندي أبو يرفض يوديني ميادين الخطر وباقي العساكر ما عندهم ! ماهو منطق يا عمي، أما الجندي المدني انا اشيل المسؤولية باقي عندكم شيء ثاني؟


سهم اللي بان اعجابه بإصرار قايد : قواك الله يابو صارم عز الله يعزك ولا يعز عليك بس ترى ماراح تطلع معك فرقة كاملة إنما راح لحالك وإن ما كان جسّار موجود تذكر يكفينا طرف خيط يا قايد وان جبت الخيط كله ما منك قصور


رعود برفض: لا بتطلع فرقة سرية معه ماراح يطلع لحاله تراه ماهو ميداني يمكن حتى السلاح ما يجيده


سهم الفيصل تكتف: اسقط عليك يا قايد اثبت له


قايد اخذ السلاح الموجود على الطاولة وهو يصوب رأس الغزال المحنط و الموجود بأبعد نقطة في المكتب ترك السلاح على الطاولة ونطق: ما احتاج فرقة سرية اذا احتجت دعم بكلمكم

رعود رفع حاجبه : انتبه يا قايد ولا تنزل نفسك منازل الخطر جدك مافيه حمل اثنين


قايد بثقة : بإذن الله ، عن أذنكم بطلع اتجهز بغرفة الإمدادات وارجع لكم عشان نناقش الخطة


رعود : الله معك


طلع من عندهم وكانت اول التفاتة من رعود لسهم : سهم الفيصل وما قلنا شيء لكن لا تتدخل بشغلي كثير ما تلقى يسرك


سهم دفع الأوراق على رعود : تفضل حط خطتك

رعود اخذ الأوراق وهو يشوفه راسم مخطط كامل للمكان وموقع استراتيجي لقايد بتفاصيل مبهرة متى أمداه يرسمها بكل هالتفاصيل طول ماهو يتكلم معهم عن كل شاردة وواردة سأل بفضول: متى رسمتها


سهم ابتسم : هاتها الخطة عندك ماهو عندي ومتى رسمتها رسمتها من عسّاف كان يتكلم تدري ما احب الكلام الطويل استغليت الوقت شوي عادة يد وش نسوي


رعود بعد ما شاف تفاصيل الخطة : بنعتمدها يا سهم بس من وين جبت معالم المكان


سهم طلع الجهاز الصغير اللي طلعه ببداية الاجتماع واللي كان جهاز خرايط مضمنة ولفه على رعود : نعرف بالتكنولوجيا يابو البارق


رعود بتعجب: كم عمرك انت


سهم رجع بظهره للكرسي براحة : كم تعطيني ولا يغرك الشيب يابو البارق


رعود بتفكير: الأكيد انك أصغر من سعود اخوي


سهم بتأكيد : أصغر من بو مشاعر


رعود باستغراب: تعرفه !


سهم ابتسم: كمل تخمين يا رعود

رعود برقم عشوائي: 42 سنة


سهم ابتسم: غرك الشيب رغم تحذيري لك عمري 10 سنين مع ابوي و 27 سنة بدونه


رعود اللي جمع الرقمين وتوصل لعمره الحقيقي 37 سنة : الله يرده لنا ولكم وهو بكامل عافيته لكن كيف عرفت ان ابوك عايش


سهم اشر على قلبه قبل يدخل قايد اللي تجهز بشكل كامل قرب منه عسّاف وهو يمسك وجه قايد بكفوفه : انتبه على نفسك زين يا عمي


قايد هز رأسه بتأكيد وباس رأسه وهو مبسوط ان عمه رجع يصلح اخطاءه ويا سعادة راجح ورمّاح بهالتغيير توجه لرعود اللي عطاه توصيات عسكرية قبل يقترب سهم وبيده جهاز صغير ثبته بكتف قايد اليمين وسط انشغال قايد برعود اللي انتبه على الجهاز ورفع حاجبه وابتسم : سبقتني يالسهم


سهم ابتسم : ما سموني سهم عبث


خرج قايد من عندهم وتوجهوا الثلاثة لغرفة المراقبة المركزية بجهاز المراقبة اللي حطه سهم على كتف قايد وتنبيهاتهم انه ما يفقده ابدًا بدأ سهم يربط الجهاز بقاعدة التحكم ابتسموا الثلاثة وهم يشوفون السيارة اللي ركبها قايد متوجه للموقع


عند قايد اللي كتم الصوت بجهاز التحكم ورفع جواله وهو يتصل على نبض اللي ردت عليه بعد نغمة اتصالات طويلة وبنبرة محملة بالزعل: هلا


قايد ابتسم لما أدرك زعلها : أفا نبضنا زعلان وانا اشوف قلبي مقبوض


نبض بتمثيل لعدم الاهتمام : متى بيوصل رايد هو الوحيد اللي بيفهمني انت واخوك الثاني شرار ونار


قايد ابتسم : كلمي الماء رايد واسأليه لا تكلمين النار


نبض بقهر: النار هي اللي متصلة علي


قايد ابتسم : وش موديك عندهم يلا اسمعك


نبض رفعت حاجبها: لا الحين مو انت اللي بتسمع انا اللي بسمع انت وش جابك بيت رعود اللي أذيتوني فيه

قايد براحة : نبض كملي تدريبك ولا تسألين بأحد خلك حرّة وقرارك بيدك لو انا أوقف بوجهك لا تسمعين كلامي


نبض بجنون من تحوله وتناقضه المفاجئ: قايد خير وشفيك تغير كلامك


قايد : جلست مع نفسي وكل افكاري تغيرت والحين كملي علاجك لولد رعود وبفتخر فيك انك صرتي مدربة فيزيائية لا واجيب لك هدية بعد


نبض ابتسمت: اجل طلع قريشاتك يا اخوي البارق وقف وبيمشي خلال فترة وجيزة ووقتها تنزل شهادة اعتمادي


قايد بصدمة وفرح من إنجازها: مانتي سهلة والله بكم يوم قومتيه على رجوله ؟


نبض بفرح بإنجازها لكن فرحتها ناقصة وهي تشوف وجيه الجميع حزينة على المفقود جسّار : الحمدلله قايد فيه أخبار عن جسّار؟


قايد بتأمل : بإذن الله وبيحضر عرسه بعد بس انا طالبك ابي رقم أوراد


نبض برفض تام : انسى طالما هي ماهي من محارمك ماراح اعطيك أي شيء يخصها حرام يا قايد حرام


قايد بقهر من نبض اللي ماهي متفهمته هو ممكن تكون نهايته اليوم ما يبي يقول لها شيء يكفيه يوصيها على نفسها وبالطرف الثاني يكفيه يتقوى بصوتها ويعرف إنها تنتظره عقب طول الصبر يا غباءك يا نبض طرأ على باله حل : طيب سوي مكالمة جماعية دخليها بالمكالمة لا تعطيني رقمها بقول كلمتين بوجودك يلا يا نبض لا تعقدينها


نبض تأففت بملل: طيب يا قايد طيب


ثواني حتى وصلهم الاثنين صوت أوراد الهادي : هلا نبض


نبض باعتذار: اعذريني يا أوراد بس ما أقدر أرده انطق يالخايب


قايد ابتسم : السلام عليكم يا أوراد لا تقفلين كلمتين بقولها وبعدها سوي اللي تبين


أوراد بثقل وتصرفه ماهو عاجبها إطلاقًا : وعليكم السلام



قايد بجدية بعد ما التمس نبرة صوتها الناقدة على موقفه : اسمعي يا عزوة سيّاف اللي بيني وبينك حدّ الله وحرامه ويعلم الله إني مانيب ساعي من ورى هالمكالمة شيء غير إني أعلمك إني ما تركتك طول السنين هذي عبث من صغرك مرتبطة فيني لين كبرك لكن ان حصل يا أوراد وصار لي شيء أبيك تعرفين إن عمري ما تخليت عنك وأبشع موقف عشته بحياتي لما وافقتي على اللي جاي خاطبك وحسيتك طرتي من يدي وانا اللي زرعتك سنين بصدري ان قالها الله ورجعت ورجع جسّار سالم ترى عقد يجمعني فيك بيكون بيومها لأن يكفيني اللي راح من عمري ما انتي فيه ابيك بالجاي من عمري اذا الله كتب لي إياه ماراح تردين أعرفك خجولة لكن ابي كلمة وحدة يا أوراد على الأقل


استمر الصمت من أوراد بالطرف الآخر واللي ما كانت إلا تعبر عن خجلها بالضغط على الخدادية الصغيرة اللي كانت بحضنها ووصلت وجهها عشان تكتم صوتها الخجل من كلام قايد واللي نبض تشاركهم المكالمة هذي


نبض بسخرية: اختفت البنت ماتت من الحيا يا وردته تعالي خلصونا بلشنا بكم


قايد ضحك : خليها عادتها تعضض خداديات بسرق الكلام منها بعدين نبض انتبهي على نفسك وعلى البيت وما يمنع تنتبهين على الورد استودعتكم الله الذي لا تضيع ودائعه


نبض بسخرية: اللي يسمعك بتروح تحارب ولا تجاهد الليل الا وانت عندنا متسدح قدام التلفزيون


قايد بتمني: بإذن الله يلا عن اذنك بقفل

نبض : مع السلامة


قفل قايد المكالمة من طرفه ونطقت نبض : عذريني أوراد


سكتت وهي تسمع انقطاع الخط ابتسمت وسكرت الخط وتوها بتنزل جوالها إلا رن بيدها رفعت الجوال لمستوى نظرها وهي تشوف اسم "أم البارق" قبلت الاتصال وردت : هلا يا خالة


شمايل ترد على نبض وهي ترسل نظراتها الغاضبة للبارق اللي يأشر لها تستعجل : هلا يمه نبض شخبارك ووشلون الأهل


نبض باستغراب من اتصالها توها كانت عندهم وش استجد: الحمدلله يا خالة سمي بغيتي شيء؟

شمايل : أي والله يا قلبي اعذريني ازعجتك بس عندي ولد الله يحفظه ما يقعد بأرضه عادي يطلع يمه ولا بيأثر عليه؟


نبض : عادي يا خالة يأخذ عكازتين ويتمشى ويطلع بالعكس افضل له بس لا يزيد على نفسه ونأخذ ردة فعل عكسية


وصلها صوت البارق واللي كانت شمايل حاطه الجوال سبيكر عشان يسمع تعليمات نبض: ما دام بعكاز وين الواحد يطول


نبض بحنق: ماهو عاجبك يفضل ما تطلع


البارق بازدراء: عاجبني عاجبني ليه ما يعجبني


شمايل بغضب من البارق اللي تصرفه ما عجبها: أعذريني يمه


قاطعتها نبض بهدوء: لا تعتذرين يا خالتي عن اذنك بقفل اذا احتجتي شيء كلميني


شمايل: حافظك الله يا بنتي

قفلت من نبض وهي تشوف البارق اللي وقف على حيله بعد ما طلب سايق توصيل : انت من متى متعلم قلة الحيا هذا اسلوبك مع البنت اللي بعد الله سبب انك توقف على رجولك


البارق باستعجال: هذا شغلها يمه

شمايل برفض: لا والله مو شغلها تتحمل ظروفك النفسية والله يالبارق لو أذيت البنت بحرف يا ويلك مني


البارق بسخرية : تضحكوني انتي وعمي سعود تحامون لها هذي بلسانها تحامي عن بلد


شمايل حركت يدينها بقلة حيلة : والله انت منكر حسنى علمني بس يوم انك بتطلع وين بتروح وخلك عند جوالك والله ان اتصلت وما رديت علي لا ادق على الشرطة وأقولهم مفقود ولدي من يومين


البارق ضحك بخفة : الشرطة عاد !! بروح لأبوي يمه اللي نسيتيه وانتي منشغلة فيني ما ألومه يوم يتنازل معي طلع يفرغ غيرته

شمايل بقهر من بروده : انا ما ادري انت طالع لمين أعوب كذا اسمعني بس زين مر الصيدلية خذ العكاز يا ويلك تمشي بدونه ولا ترهق نفسك ورد على اتصالاتي


البارق يغمز بضحكة : ما تبين أوصل شيء لأبو بروق ترى جاهز


شمايل بقهر : انا أقول حلالاه يا عصى جدي رعود


البارق ضحك وخرج من البيت مبدل ملامح الهزل كلها لملامح جدية متوترة وجه كلامه للسائق: مر أقرب صيدلية


-أما عند القايد اللي رجع شغل الصوت في جهاز المراقبة وهو يسمع شتايم رعود وسهم اللي كانوا يتهاوشون تحت فكرة ان الجهاز عطلان

رعود بغضب: ليه كاتم الصوت !


قايد ببرود: كانت عندي مكالمة خاصة


سهم بسخرية : ما ذبحكم إلا هالمكالمات الخاصة حنا هينا نتذابح لو الجهاز خربان والشيخ يقول لي مكالمة خاصة وش انعدام المسؤولية هذي انا أقول ارجع بس فيه غيرك أولى وأحرص بهالمهمة


قايد ببرود : وهذا انتوا عرفتوا جهازكم عدل وانا متوجه للموقع فريق أول عندك أوامر ثانية ؟


رعود اللي ارتاح ان الجهاز يشتغل: أحرص يا قايد


قايد بهدوء: بسم الله أجل


توجه للموقع بكل حذر اقترب من المكان اللي يشير له جهاز الخرائط وبحركة بديهية ترك سيارته بنقطة أبعد وترجل منها بحذر تحت مراقبة رعود وسهم وعسّاف


رعود بأمر : سبّق يمينك اللي فيها الجهاز يا قايد عشان نشوف لك المكان


قايد : تحت أمرك


نزل الجهاز الموجود بكتفه لين معصم يده عشان يسمح بالتقاط أبعد صورة ممكنة ثم نطق : جاهز لتوجهاتكم اتحرك

رعود بتأكيد : المكان نظيف تقدم


قايد اكتفى بالتقدم بحذر قبل لا يسمع صوت خطوات بعيدة عنه لكنه متأكد سمعها وقف بمكانه بحذر وعشان يتأكد إن المكان فيه جماعة اخذ غصن ميت من الشجرة اللي جنبه فتش جيوبه وهو يدور على جهاز مراقبة وما لقاه بحث مرة ثانية بدقة أكثر قبل يشوف اليد الممدودة بجنبه بجهاز مراقبة صغير رفع عينه بحذر وخوف من ان نهايته قربت واللي على رأسه واحد من الجماعة الموجودين لكن أول ما رفع نظره شاف البارق المبتسم بنشوة وبيدينه عكازتين يتوسد بهم

نطق بتهكم : اخلص خذها بجلس تعبت

قايد اخذ كاميرا المراقبة وهو ينطق باستغراب: وش جابك كيف عرفت المكان


وصله صوت رعود الغاضب: مين تكلم يا قايد

قايد لف يده بحيث تواجه صورة البارق وانشغل يركب جهاز المراقبة ورمى الغصن لأبعد نقطة ممكنة بعد ما غلف الجهاز برقيقة ضعيفة ضد الكسر


بغرفة المراقبة رعود اللي الصدمة والفرحة اللي فيه من وجود البارق ووقوفه قدامه كان نتيجتها سجدة شكر بدون ما ينطق حرف قبل لا يوقف وهو يكلم قايد : ركبتها يا قايد؟


قايد بتأكيد : شيك على الصورة يا فريق أول


رعود بيده الراجفة حاول يفتحها لكن رجفته ما ساعدته وهو يرجع للصورة اللي واقف فيها البارق مبتسم وكأنها أعظم إنجازاته حس سهم برجفته واستلم منه المهمة قبل ينطق رعود : كيف يالبارق

البارق هز أكتافه بخفة : الدكتورة يا يبه عالجتني ولا ارضى يكون خليفي أحد وانا قاعد ولا انت يا يبه من اللي يخافون على أولادهم ويقدمون أرواح الجنود سلعة ان كانت روح قايد بخطر هذا روحي معه أموت ولا يقولون بحقك كلمة شينة يا ابوي


سهم رفع حاجبه : وكلامنا كيف وصلك يا بو رعود


البارق بسخرية : انا وابوي نراقب بعض تدري اغار عليه شوي لازم اسمع من يكلم ومن يجلس معاه


سهم اللي جازت له سخرية البارق المشابهة لسخريته : وهو عاد يغار عليك ولا لا


البارق ابتسم : لا انا مانيب ولد راجح عشان يغارون علي

رعود يشاركهم السخرية : بلاك ما شفت ولد الفيصل يا البارق


البارق ضحك : الله يبه ينافس سعود


رعود ضحك : على نفس المراكز


سهم اللي فهم تلميحهم لكنه ما جاز له : أقول عيال الراجح الصورة وصلت اهجدوا خلونا نشوف


-بنفس المكان عند الفيصل وجسّار

رجع الفيصل يكرر الآيات القرآنية من سمع خطوات وهو مانع جسّار من الكلام

دخل عليهم واحد من الرجال اللي شافوه من قبل : وش هالازعاج انت وياه اوووه هذا جاته حالة التطوع مرة ثانية

طلع تاركهم وأول ما طلع فزّ جسّار متوجه للفيصل : انا في وجهك يا عم علمني

الفيصل قطع ترتيله ونطق صدق الله العظيم : اسمع كل حرف وكل رقم أقوله يا جسّار واحفظ واذا طلعت من هينا سالم روح لولدي سهم وبلغه ما سمعت مني وبيعطيك كل اللي تبيه انا اتركني ولا تسأل أي حرف زيادة بقوله لك بينتج عنه موتك أو موتي

رجع يكمل ترتيله وجسّار اللي كان يحفظ ما يردد الفيصل وكابح غضب وفضول وسؤال واحد يدور في ذهنه الآن " لو كلام الفيصل صحيح وش اللي سويته يا جسّار وش هدمت!!!!"


أما الصورة اللي وصلت للمركز من جهاز المراقبة كانت مشوشة لكنهم قدروا يلتقطون صورة الشخص اللي طلع من الغرفة المحجوبة

سهم بسرعة بديهة التقط الصورة وهو يطلب من رعود : عمم الصورة على مراكز المعلومات وخلهم يحددون شخصية الرجال هذا


رعود بذكاء: ماهو هذا اللي لفت نظري يا سهم


قرب من الجهاز العامودي المتوسط الغرفة وهو يقرب الصورة على الغرفة المحجوزة بستائر قوية : الغرفة هذي يا فيها جسّار يا ابوك يا اثنينهم


سهم اللي رجع يدقق بالصورة : وش ننتظر يعني هذي ثغرة منهم


رعود رجع يراقب كاميرا قايد : قايد ارفع يدك يمين زاوية 90 عند الساعة 3


قايد بطاعة : تم طال عمرك


رعود ابتسم بتشفي: تشوف القناص يا سهم؟ قايد ورعود ارجعوا حالًا المركز اللي وصلنا له يكفينا

سهم بعدم اهتمام لأوامر رعود : قايد معك خط صوتي؟ تقدر توصلنا بالصوت معهم؟

البارق بدأ بفرقعة أصابعه بفخر: ربع ساعة بس

رعود بتنبيه : قايد وبروق انتبهوا القناص على الزاوية 90 ان رفعتوا روسكم فقدناكم


قايد : روسنا دوم مرفوعة ولا يحجبها شعاع الشمس

رعود بأمر : ما ابي أي طلق نار يا قايد

البارق طلع جهازه اللي ما يتركه ابد وهو يبحث بالبروتوكولات الأمنية ثم نطق : بسيطة يبه بس احتاج أطلق درون للتصوير بس وعشان يزرع لي الهاك بمكان مناسب

رعود بتردد : والقناص يا البارق

البارق بفخر: أفا عليك يا يبه عندي

طلع الطيارة الصغيرة من جيبه المجهز بكل شيء لأنه كان ناوي يجي للمكان هذا وكان مستغرب ارسال قايد بدل من الطيارات المخصصة للتصوير لكنه راجع بروتوكولات الاستخبارات اللي تمنع استخدام الامدادات بالعمليات الشخصية طلع بدأ يفككها ويركبها وطلع ريموت التوجيه وبمتعة سحب العلم الموجود بكتف قايد وهو يثبته على الطيارة قبل يطيرها بالسما من الجهة المعاكسة للقناص وبطريقة خداعة له ما تسمح له بتوجيه أي سلاح عليها وأول ما وصلها سقف مفتوح نطق : يبه عندي صور من داخل المكان الآن جسّار ومعه واحد محجوزين بغرفة سقفها مفتوح يعني لو جسّار ذكي بيقدر يتواصل معنا بالحساسة السمعية اللي بنزلها الآن عليهم

رعود ابتسم : يا جعل ربي يبشرك بالخير تقدم يالبارق

البارق ضغط الزر اللي يسمح بنزول الدرون المحمل بحساسة سمعية وعلم السعودية بغرفة جسّار والفيصل تمامًا

جسّار اللي فزّ اول ما شاف العلم وهو يعرف الأجهزة هذي توجه لها بخفة وسحب الدرون وهو يتكلم بالسماعة : تم استلام الطرد التراجع مسموح


وخلال هذي اللحظات اللي وصل صوته للبارق سحب الدرون عشان يطلعه قبل ينكشفون ويتراجعون قبل ينتبه لهم القناص اللي الواضح انه توقع عدد كبير وكان خارج تركيزه

البارق بفرحة بانجازه : جسّار استلم الطرد طال عمرك


رعود بفرحة تمتم : الحمدلله الحمدلله


توجه لسهم وربت على كتفه : أبوك بخير بمشيئة الله


سهم ابتسم : ادري بس ما كان بيضركم لو بحثتوا عنه مثل ما بحثتوا عن جسّار بس وصولكم المتأخر أفضل من عدمه

رعود بصدمة: انت قاعد تنقد على اختطاف من اكثر من 20 سنة يومها كنت جندي عادي ما اقدر اتحرك لحالي بدون أوامر عليا وبين الحين وانا أسير فرقة كاملة بتقول لي وينك عن ابوي بقول لك صدقنا موته من يوم أعلنتوه تبيني أدور على ميت بعد؟

سهم ابتسم ببرود : لا يا رعود لا تدور على ميتين بس ضيع عمرك على الفهد اللي ميت من اكثر من 30 سنة

عسّاف بتهدئة لهم من نقاشهم العقيم اللي شهد للمرة الثانية اليوم انعقادة حجاج الأسمر سهم : استهدوا بالله يا جماعة الكلام بالماضي نقصان عقل وهذا احنا لقينا الاثنين الحمدلله

سكتوا كلهم من صدح جوال سهم طلعه من جيبه الأيسر بما إنه يستخدم يده اليسار بشكل دائم رفع الاتصال بترحيب : ارحب أبو سيّاف

صارم بتجهم : هلا يا سهم وش سويتوا

سهم : قدرنا نحدد موقع الاثنين بس عندنا مشكلة بتصريحات المواجهة لازم نوصل لأكبر عدد ممكن من المعلومات ولو بنوصلها للجهات العليا تدري انهم راح يرفضون ويستخدمون جسّار كمصدر معلومات

صارم : مهاب ليه ما يحلها من عنده

سهم : نبي نعرف من يكونون هالعصابة وبعدها نتحرك

صارم بتنبيه : انتبهوا زين واضح إن الأمور معقدة أكثر من اللي نظنه

سهم : ماهي مشكلة طال عمرك انت وش سويت

صارم بغضب: الكلب ساري ان لقيتوه عايش ولا ميت سلموني إياه طلعوه من حساباتكم بشكل كامل

سكتوا كلهم وهم يسمعون صوت ساري من الجهاز الصوتي اللي وصله لهم البارق والموجود عند جسّار وبنفس الوقت سمعوا صوت الفيصل اللي يردد الآيات

-بموقع جسّار

دخل ساري بتشفي: يا هلا بولد الفهد بن صارم يا هلا بولد ولد عمي

جسّار اللي دخل الجهاز بكمه لكنه نطق باستغراب من عرف الصوت : ساري!

ساري بتشفي: ايه ساري اللي لعب فيكم على كف يده تدري انك مفروض تقول لي عمي

جسّار بعصبية : تخسي


ساري بتشفي ضحك بعمق: وتدري ان جدك يدورني الحين ومقدم فيني بلاغ لكن متأخر عمي كالعادة خلني أمارس هوايتي الجديدة بإني اشرح لك وش سويت بعايلتكم من كبيرها لصغيرها من جدك قرر يبيع اخوه ويسلمه للشرطة اول شيء زيفت اسمي ولعبت على عمك عسّاف إني ساري الراشد ما يدري اني ساري راشد الصارم وتزوجت عمتك بعقد كذاب اوووه صح نسيت قبل هذا كله ابوك انا السبب في موته ترى المهم نرجع لعمتك بعد ما اخذتها اشتغل ضميري شوي ووثقت زواجي منها بالمحكمة باسمي الحقيقي وببصمتها لكن ما انتبهت للاسم نجي لكبير عمامك سيّاف شوهت سمعته ودخلت بملفه قضية مخدرات بتّال تسببت في انهيار مبناه اللي صرف عليه سنينه وفلوسه ختامًا بعسّاف اللي حولته من سفير كبير لخاتم بيدي أقول له يمين يقول لي سمعًا وطاعة وهذا كله كله يا جسّار عشان ابوي اللي انسجن بسبب جدك شفيك ما تتكلم تكلم


جسّار اللي كان يحبس غضبه بإشارة من الفيصل اللي ماسك كفه اللي ورى ظهره ويهديه :مانت بكفو انجس يدي فيك تدري ليه لأنك ما جيت وانت ساري راشد الصارم انت جيت جبّان باسم ثاني ومو هينا المشكلة المشكلة شفت كل شيء سويته لفيت ودرت لكن ما قدرت تأذي صارم نفسه اللي اذاك بالعكس درت على أهله من خوفك من مواجهة الصارم


ساري ضحك بسخرية : لا عاد تدري منين كنت أصيد معلومات اسألني خلني اعلمك المفاجأة


جسّار اللي كان يأخذ النفس بالثانية مرتين عشان يخفف من غضبه من ساري اللي لو بيده ذبحه واكل من لحمه لكن كان كلام ساري الأخير القشة التي قسمت ظهر البعير : كنت اخذ الأخبار من زوجتك والحين طالع من عندك رايح لجدك راجح واختك شغف نأخذهم عشان نجيب رعود اللي الواضح انك مانت غالي عنده ما حرك على شانك شعرة


جسّار بقهر : لا تلمسهم يا نجس


ساري طلع وهو يضحك بصوت عالي ويكرر : يا مالكم مني يالصارم يا مالكم

طلع وهو يأمرهم يجهزون سيارته طالع بطريقه لبيت راجح

-بالمركز

رعود بقهر : زودها هذا

قام من مكانه متوجه لبيت ابوه وهو يطلع جواله ويتصل على سعود وصله صوت سعود : هلا

رعود بعجله : وينك


سعود : ببيت صارم


رعود بقهر : وش موديك ارجع البيت بسرعة شغف وينها


سعود : مع ابوي بالبيت


رعود بقهر: وليه مخليهم لحالهم سكر سكر يا سعود اذا تقدر توصلهم اسرع مني روح حالًا


سعود فز وطلع من عند مشاعر اللي كان جالس عندها : وشفيك

رعود بقهر: انا رايح عندهم


سعود بصدمة : وش صاير انتبه يا رعود ابوي ما يبي يشوفك


رعود بقهر صرخ فيه : لا يبي ماهو لازم بنتي بنتي بيأخذونها مني يا سعود وعيوني تشوف


سعود بخوف على شغف وابوه : مين اللي بيأخذها يا رعود


رعود اللي كان ما ينسمع إلا صوت كفرات سيارته : الكلب ساري الكلب هو ورى كل شيء هو وابوه الله لا يرحمه


سعود عقد حواجبه : زوج ضوى؟


رعود : هو الكلب هو


سعود بعدم فهم : جايك جايك البيت بس بشوف مشاعر


رعود : لا تتأخر


سكر جواله وخلال دقايق سريعة وصل بيت ابوه رن الجرس مرتين قبل يوصله صوت شغف اللي تل قلبه من صدره : مين


رعود سكت ثواني قبل لا ينطق: وين جدك

شغف باستغراب: مين أقول له يا عم

رعود واللي كلمتها ما كانت الا كسرة نفس : قولي له رجال يبي يشوفك

شغف مدت شفايفها بعدم رضا لكنها ماهي بمزاج يسمح لها بالأخذ والعطا دخلت داخل وهي تشوف راجح اللي ساكن بمكانه : جدي فيه رجال برى يبيك


راجح باستغراب: ما قال لك مين هو ؟


شغف هزت رأسها بالنفي وبعدها وقف راجح وتوجه للباب وفتحه وهو يرحب : يا هلا بال.......

قطع كلمته وهو يشوف رعود وقبل لا يسكر الباب بوجهه لحقته يد رعود اللي تثبتت على الباب: ماهو وقته يبه تكفى اسمعني

راجح تلفت يتأكد من عدم وجود شغف: ابعد عن وجهي يا ولد

رعود برجا: اسمع مني دخيلك يبه دخيلك

راجح بصد : وش تبي لفت فيك الدنيا وعرفتنا؟


رعود بقهر: مو قلت لي لا تجي الا ودليل براءتك معاك


راجح ببرود : ايه وينه دليلك ما اشوف دليل


رعود بحزن : قريب يبه بس دخيلك انت وشغف في خطر خلني معكم تكفى


راجح برفض قطعي: برى بنتك ما تبي تشوفك برى يا رعود هو سعود وينه ابطى

على دخول سعود المستعجل دخل بمفتاحه وهو يشوف رعود واقف وراجح صاد عنه نطق سعود : يا يبه ماهو وقته خله يدخل الحين ونشوف بعدين


راجح : ادخل معاه المجلس لا اشوفك عند بنتي اذبحك واذبحه


تركهم ودخل قبل يوصله صوت شغف اللي سمعت الكلام كله نطقت بقهر ووجهها كله دموع : ليه دخلته يبه ليه مو قلت لي ما يدخل هالبيت الا برضاك انا ما رضيت يا جدي

سعود بقهر من وجود شغف بالوقت الخطأ: شغف لا تزيدين النار ادخلي وبعدين نتفاهم


شغف ضحكت بسخرية : وش نتفاهم عليه عمي هو من كثر الجفا يقول لي قولي لجدك رجال يا عمي حتى ما سأل عن اخباري

رعود بتفسير: يا ابوي والله ما جابني الا انتي

شغف بمقاطعة لأي حوار بينهم وبدون ما تحط عينها في عينه نطقت : ما يشفع لك الا ترجع لي جسّار اللي انت غبت وهو حضر انت جرحت وهو داوى انت جفيت وهو احتضن يرجع جسّار

دخلت تاركتهم قبل ما يرفع رعود جواله الخاص بالاستخبارات : ليث خبر الفرقة يتجهزون عندنا مداهمة اليوم عملية باسم " شغف " رتب الفرقة بالقائمة الخاصة الموجودة بمكتبي وبدل جسّار اطلب لي قايد الصارم وبارق رعود


سكر الخط وسط صدمة سعود من العملية ولا اسمها ولا افرادها

-أما بالمركز عند السهم وعسّاف

عسّاف بقهر: هالنجس لعب فينا

سهم اللي ما كان معهم ابد وكان يكرر بمخه صوت ابوه اللي سمعه والآيات اللي كررهم ثم نطق بسؤال : ترتيب سورة الحاقة بالمصحف كم ؟


عسّاف طالعه باستغراب: انت صاحي!!

سهم طنشه وهو يبحث بالانترنت ابتسم بانتصار ثم نطق ترتيبها 69 عدد آياتها 52 طلع جواله وهو يتصل على أمه : أم سهم شخبارك


أمه : هلا ابوي شفيك


سهم : يمه ابيك تروحين غرفة ابوي وتجربين الأرقام اللي بقول لك عليها بخزنته السرية


أم سهم بحزن : وش طاري عليك يمي شيبت تبي تفتحها وما فتحت بتفتح الحين يعني


سهم بانتصار: بتفتح تكفين يمه اسمعي كلامي


قامت أمه بتكلف وتوجهت لخزنة زوجها : وش اجرب


سهم : 6952


أم سهم اللي جربت الأرقام : غلط يا سهم

سهم بمحاولة أخيرة : 5269


انتظر ثواني قبل ما تنطق أمه : فتحت


-انتهى




لكم كل الشكر قارئات سحاب على انتظاركم لي وعذركم وانا ادري ابطيت عليكم لكن ظروف لابد منها أترك الفصل ما قبل النهاية بين ايديكم واتوقف هينا عشان نكمل الفصل الأخير بعد رمضان بمشيئة الله
دعواتكم للجميع بالتوفيق
ومبارك عليكم الشهر مقدمًا





لامارا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 12:23 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.