آخر 10 مشاركات
ملاك الحب ... " مميزة " مكتملة ... (الكاتـب : *my faith* - )           »          5 - سرها - دافني كلير - ق.ع .ق (الكاتـب : Just Faith - )           »          شظايا القلوب(3) سلسلة قلوب معلقة*مميزة* (الكاتـب : Nor BLack - )           »          1119 - دواء العازب - بيبر آدامس - د.ن (الكاتـب : pink moon - )           »          صفحات بلاسطور ( 1 ) ..سلسلة مذكرات *مميزة و مكتملة* (الكاتـب : غيوض 2008 - )           »          1120 - النمر المخملى - إيما دارسى - د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          1120 - ازهار الليل - كاى غريغورى - د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          1121-زواج ألزامي- بيني جوردان -دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )           »          1122-طلب حب فيكتوريا -لوري بايج -دار نحاس (الكاتـب : Just Faith - )           »          1123 - السعادة الضائعة - بيني جوردان - د.ن (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree299Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم اليوم, 01:20 AM   #131

hollygogo

كاتبة بمنتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 460860
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 169
?  نُقآطِيْ » hollygogo is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة kotok مشاهدة المشاركة
مافي فصل اليوم
دخلت وانا مرة متحمسة 🥺
حالا حنزله بعتذر عن التأخير المنتدي كان رافض يفتح معايا


hollygogo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 01:22 AM   #132

hollygogo

كاتبة بمنتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 460860
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 169
?  نُقآطِيْ » hollygogo is on a distinguished road
افتراضي

الفصل التاسع

بحماس قامت تتجهزوالنشوة تغمرها فها قد وصلت لهدفها، وقفت أمام خزانة ملابسها تشعر بالحيرة، قطبت حاجبيها بتفكير متسائل مالمناسب لحالة الاكتئاب المزعومة التي أقنعت بها كريم؟، مرت بعينيها علي الملابس التي تحويها خزانتها ثم استقرت علي أحد الأثواب، أخرجت ثوبا أسود اللون، نظرت إليه بتقييم ثم مطت شفتيها باستياء، كانت تريد شئ أكثر بريقا لتخطف أنظار كريم، حدثت نفسها باستياء "لا بأس سلمي كل شئ ترتديه يصبح عليك فاتن"
ارتدت الفستان ثم جمعت شعرها في عقدة أعلي رأسها بشكل فوضوي وكأنها لم ترغب بتسريحه، وقفت تتطلع إلي نفسها بالمرآة تقيم شكلها فأرضتها النتيجة، مظهرها يبدو كشخص مكتئب لا يرغب بالاهتمام بنفسه، رمقت أدوات الزينة التي تعشقها والتي لا تغادر البيت بدونها بحسرة ثم همست لنفسها بغضب"سأريك يا كريم، أنا أخرج بهذا المظهر من البيت"
في نفس الوقت كان سيف ابن أخت سلمي يقف في الشرفة يرد علي كارم الذي سأله بذعر ما إن فتح الخط: كيف حال سلمي؟ هل هي بخير؟ هل يضايقها أحد؟
تأفف سيف بضيق علي حال صديقه الذي يفكر في خالته للآن، غير قادر علي نسيانها، رغم لفظها له من حياته، رد عليه بهدوء: هي بخير كارم لا تقلق، أخبرتك أن تنساها، لما لاتزال تتابعها للآن، انساها ياصديقي.
صمت يستمع لرد صديقه المتألم المرير: وهل الأمر بيدي يا سيف، لو كنت أستطيع لنزعتها من قلبي ورميتها بلا تفكير،ولكن ليت الحب باختيارنا يا صديقي، إننا نسقط فيه بدون تفكير ولا عقلانية تحكمنا، تحذرنا عقولنا من مغبة السقوط، أن هذا الشخص لن نحصل منه إلا علي الألم، ولكن قلبك يسقط رغم رفضك، أنا أحبها ربما عندما تسقط في الحب ستفهمني يا سيف،
صمت ولم يجد ردا يخفف به عن صديقه الذي عاود سؤاله بلهفة: أنا قلق عليها يا سيف دوما كانت منطلقة محبة للحياة، هل رأيت منشورها عن الانتحار، هل يضايقها أحد عندكم، هل جدك وجدتك يضيقون عليها الخناق.
ضحك سيف بتهكم يخبره بسخرية: هل أنت جاد؟ من يضيق الخناق!، ربما لو ضيقوا عليها الخناق منذ البداية ما وصلنا لهذا النقطة، ثم أردف بحيرة : صدقني لا أعلم ولا أفهم سر منشوراتها الكئيبة خلال الأسبوعين الماضيين، هي بخير كما هي منطلقة ومبتهجة علي الدوام، لا أعلم مالذي تسعي إليه.
بذعر مازال يسيطر عليه قال كارم: ربما هي مصابة بالاكتئاب بعد طلاقنا، الاكتئاب ربما يجعلها تفكر بالانتحار، خذها واذهب لطبيب يا سيف، أنا سأحجز وآتي ، لا أستطيع أن أفكر بشئ إلاها في الفترة الأخيرة.
هز سيف ر أسه يأسا من صديقه الذي علي ما يبدو لا يريد أن يفتح عينيه أن سلمي تجاوزته بل وسعيدة بطلاقها منه، عزم علي أمر رغم معرفته بمدي قسوته علي شخص حساس ككارم، قال له بحزم: ابقي معي علي الهاتف أنا سأدخل لها واجعلك تسمع منها أنها بخير كارم.
خفق قلب كارم مبتهجا، سيسمع صوتها أخيرا الذي اشتاقه، لقد حرمته حتي من سماع صوتها تلك القاسية، سمع صوت طرقات خافتة ثم صوت فتح باب، أرهف سمعه حتي يسمع صوتها الذي لم يتأخر، سمع صوتها يسأل سيف : هل تريد شيئا سيف، أنا متعجلة عندي موعد هام.
نظر سيف لهيئتها متعجبا، فخالته لم تكن لتخرج من المنزل بهذه الهيئة البسيطة أبدا، تطلع إليها بحيرة ثم تذكر ذلك الذي علي الهاتف فقال بدون مواربة: كارم اتصل بي الآن، إنه قلق عليك، يتابع صفحتك وقلق من كآبة ماتنشريه خصوصا بعد منشورك اليوم عن رغبتك بالانتحار.
تأففها وصله وصوتها القاسي سمعه فمزق قلبه المحب: لماذا لا يتركني صديقك وشأني، لماذا لا يكف عن الاتصال والسؤال علي؟، لقد رحمني الله من ملله وطلقت منه، اخبره أن يكف عن ملاحقتي والاتصال بأبي وبك ، أنا لا أريده ولن أعود إليه ، أنا لا أطيقه.
سمع هتاف سيف باسمها، لم يغلق الخط بل أكمل جلده لذاته بسماع نفورها منه، سمع صوتها يقول: ماذا ألا يعجبك كلامي، هل تشفق علي صديقك؟ لقد سئمت منه، عامة عندما يسمع خبر ارتباطي القريب سيعرف جيدا أنه لايمثل لي أي شئ.
قبضة باردة اعتصرته وهو يسمع تصريحها بالارتباط، دوما كانت سلمي تعامله أنها هبة من السماء كثيرة عليه، في كل تعاملاتهم كانت دوما تشعره أنه لا يستحقها، ولكنه كان يتحمل تكبرها ذاك كان يحسبه دلالا، أغلق الخط مكتفي بجراحه الحالية من كلامها لا يريد أن يزيد فربما إن أكملت لانهار قلبه المحترق من الأساس بفقد الأحبة المستمر.
تطلع سيف بدهشة لوجه خالته يسألها” ارتباط أي ارتباط سلمى؟ كنا نجلس طوال اليوم معا ولم تذكري لنا شيئا.
تأففت وهي تأخذ حقيبتها وتلقي نظرة أخيرة علي نفسها بالمرآة قبل أن ترد عليه وهي تتحرك خارج الغرفة: لم تتضح الأمور بعد ولم أخبر أحد للآن ولكن تجهز فالعرس غالبا قريبا للغاية.
تطلع إليها بقلق وهو يتحرك ورائها، رآها كالعادة تتدلل علي جديه وهي تخبرهم أنها ستلتقي بصديق، نظر إلي جديه بأسف فهم المسئولون برأيه فيما وصلت له سلمي، فأمه وأخواله الاثنين شخصيات متزنة عاقلة لا يشبهون سلمي بأي شكل، اتجه لأمه في المطبخ الغارقة في تنظيفه بعد يوم تجمعهم الأسبوعي، تطلع إليها بحنان، أمه الحبيبة أولي أصدقائه في هذه الحياة، مستشارته الأمينة التي دوما يلجأ إليها وقت حيرته ، كانت منهمكة في غسل الصحون فاقترب منها يقول: سلمت يداك حبيبتي ، لقد تعبت اليوم كثيرا.
التفتت إليه ببشاشتها المعتادة تخبره بطيبة: سلمك الله حبيبي، دقائق وانتهي لا بد أنك متعب وتريد الرجوع للبيت.
ابتسم بوجهها ومال يقبل كتفها بحنو قائلا: أنا بخير حبيبتي سأنتظرك.
جلس علي كرسي جانبي يراقبها وهي تعمل بنشاط، راقب ملامحها الجميلة كانت نسخة مكبرة من سلمي ولكن شتان بين طباعهما، سألها مباشرة كعادته: ماذا يحدث مع سلمي أمي، هناك شئ غريب بها لا أدري ماهو وهي كالعادة ترفض الافصاح، تغرق صفحتها بمنشورات كئيبة وأنا أرها أمامي تقطر بهجة ومرح، منذ قليل كانت تحدثني عن ارتباط وشيك، هل سلمي علي علاقة بأحدهم.
بهم نشفت يديها وهي تجلس علي الكرسي المقابل له تخبره: سلمي تضع برأسها ذلك الشاب الذي كانت على علاقة به أيام الجامعة، تتواصل معه وقالت أنها زارته بمكتبه.
عقد حاجبيه وهو يميل يسألها بقلق: أتقصدين ذلك الشاب الذي تقدم لها بعد خطبة كارم لها، ولكنها أخبرتني وقتها أنه لا يعني لها شيئا وأن كارم أسرها برقته وطبعه الهادئ.
زفرت بحرارة تجيبه بهم: نعم هو ذلك الشاب، لقد عرفت بعض الأمور مؤخرا ليتني عرفتها مبكرا لكنت جنبت كارم الكثير من الألم، لقد كانت متواعدة مع ذلك الشاب علي الزواج وكانت تلح عليه بفكرة السفر للخارج والتقديم علي الهجرة ولكنه رفض لأنه وحيد والديه ولا يستطيع تركهم، وعندما تقدم كارم لها زاغت عينيها علي السفر لأوروبا فوافقت وأخبرت الآخر أن جدك وجدتك غصبوها علي القبول بكارم.
بغضب ردد: غصبوها! غصبوها!
هل هي مجنونه؟ كانت أكثر من مرحبة بخطبة كارم.
أسندت رجاء رأسها علي يدها تكمل حديثها: وعندما جاء ذلك الشاب ليتقدم مع أبيه وأمه أقنعت جديك أن لا يخبروهم بالحقيقة، بدوا وكأنهم بالفعل يغصبوها علي الزواج.
غضب تمكن منه وهو يلعن نفسه لأنه ورط صديقه في هذه الزيجة، تساءل بغضب: ومالذي حدث الآن؟ هل فقدت فرنسا بريقها فعادت لتبحث في دفاترها القديمة.
بأسي هزت رجاء رأسها موافقة تقول: بالضبط، من الواضح أنها سئمت من الغربة أو اعتادت كما قلت فعادت تبحث عن لعبة جديدة وبدأت بالتواصل مع هذا الشاب، الذي يؤلمني يابني أنه متزوج ولديه ابن، لديه حياة مستقرة بالفعل.
بذهول سألها مستنكرا: متزوج! هل جنت سلمي! هل تسعي لخراب بيت الرجل؟
-نعم يابني متزوج ولكنها لا تبالى أخبرتني منذ عدة أسابيع، أن زوجته هي من سرقته وأن هذا الشاب حقها هي، تخيل لقد قالت لي أنها ستريه لأنه تزوج ولم يجلس يبكي علي أطلا ل حبها.
بغضب تسائل: أي نفسية مشوهة نرجسية تلك التي تحملها.؟ لماذا تؤذي من حولها بدون تفكير أو رادع، لماذا لا تكون مثلكم أنتم، هل حيوات الناس لعبة تلهو بها وقتما تريد وترميها وقتما تريد.
تطلعت إليه بلا رد فلم تكن تملك إجابة منطقية علي سلوك سلمي المؤذي للجميع، قام يخبرها: سأتحدث مع جدي ليوقفها، هي لن تخالفه وأنت تعلمين.
ابتسمت بسخرية تسأله: هل تمزح؟ جدك يوقف سلمي، سيدللها كالعادة ويغرقها بالأحضان كطفلة ثم يخبرها أن تفعل ما تشاء.
دعك جبينه لا يجد حلا لهذه المعضلة، ثم ضرب رأسه براحة يده وهو يقول بذعر: كارم يا إلهي لم أتصل به.
رفع هاتفه يتصل بكارم ولكنه لم يجيبه، عاود الاتصال فتلقي نفس الاجابة، ولو علم الحال التي بها صديقه للام نفسه، فصديقه كان في حال يرثي لها ، متألم غاضب حانق من نفسه لأنه ترك سلمي تتمكن منه لهذه الدرجة، ولكنه وسط ألمه تولدت لدية رغبة عنيفة بالخلاص من أسر هذا الحب الذي لم يهديه سوى الألم.

**********************************

جالس منذ قرابة النصف ساعة في المكان الذي اتفق فيه معها علي اللقاء، في كل دقيقة تمر عليه كان يشتعل خوفا عليها، قلبه ينبض بذعرمن أن تنفذ ما انتوت عليه، اتصل بها قرابة العشر مرات ولكنها لم ترد، قام عازما علي الذهاب لبيتها وليكن مايكون فهو اكتفي من القلق والأفكار السوداء التي تنهشه، قام بالفعل من مكانه ليتحرك لمنزلها ولكنه تسمر وهو يلمحها تدخل من باب المكان، زفرة ارتياح أطلقها وهو يراها سليمة أمامه، تطلع إليها وهي تقترب منه بخطواتها ذات الدلال التي طالما تشاجر معها أيام الجامعة بسببها، مشيتها تقطر دلالا وأنوثة وثقة بجمالها، لم تتغير مازلت فاتنة وليكن صادقا لقد ازدادت فتنة في هذه السنوات المنصرمة، تطلع إليها مشفقا، واضح من شكلها ماتعانيه سلمي التي يعرفها ماكانت لتغادر بيتها بهذا الشكل العادي البسيط، كانت دوما تسعى لأن تكون مبهرة، ابتسم لها وهو يلمح اقترابها من طاولته، سألها بلهفة: سلمي كيف حالك؟ لقد قلقت عليك؟ خشيت ألا تحضري.
ابتسمت ابتسامتها الفاتنة فسمرته مدت يدها تسلم عليه، مد يده مترددا وما إن تلامست أيديهما حتي سرت بداخله ناراً تذكره بشعور لمسه لتلك اليد التي طالما كانت يده مستوطنها، سحب يده بارتباك وهو يشير لها لتجلس، جلس أمامها ثم مال يسألها بقلق: كيف حالك سلمي؟ هل جننت حتي تفكرين بأمر كهذا! هل حياتك هينة عليك لهذه الدرجة، ألم تفكري بأحبائك وكيف سيتألمون لو فعلتي ما انتويتي عليه.
رسمت ملامح المسكنة علي وجهها باتقان تخبره بحزن أبدعت في تلبسه: أحبائي وهل عاد إلي أحباء؟، لقد أصبحت عبء زائد علي الجميع يرغبون بالتخلص منه كريم، وكأن كوني مطلقة أصبح وصمة عار يريدون التخلص منها.
باشفاق تطلع لوجهها ثم قال محاولا رفع روحها المعنوية: بالتأكيد لديك أحباب، هم فقط قلقون عليك بالتأكيد سلمي، تعرفين تفكير جيل آباءنا يريدون أن ترتاح المرأة بكنف رجل يرعاها ويهتم بها.
سألته بألم اتقنته: سيرموني للنار للمرة الثانية كريم دون مراعاة رغبتي وما أريد، أنا لا أريد الزواج بمن لا أحبه كريم، أنت لا تعرف الجحيم الذي عشته في زيجتي الأولى.
بغضب سألها: هل كان يسئ إليك؟
تنهدت بطريقة مدروسة وهي تجيبه: لا ولكني كنت أعيش جحيما في كل دقيقة أقضيها معه، كان دوما فكري منشغل بك أنت، أتمني لو كنت أنت مكانه، أنام وأحلم بك أنت، كنت أشعر في كل دقيقة تمر علي معه أني أخونه بفكري ولكن ليس بيدي كريم، بالتأكيد أنت تشعر بما أتحدث عنه، فبالتأكيد تعيشه في كل دقيقة مع تلك التي تزوجتها وأنت تفكر بي وتتمنى لو كنت أنا مكانها، أنت لم تغب عن بالي لحظة منذ تزوجت كريم.
قطب حاجبيه لحديثها، حاول التذكر هل مرت سلمى علي باله حتى لو للحظة واحدة منذ تزوج مرام، والاجابة كانت قاطعة بلا تردد، لا لم تمر علي ذهنه للحظة واحدة منذ خطب مرام، كاد أن يجيبها بما يعتمل بصدره ولكنه أمسك لسانه في اللحظة الأخيرة فهي ليست بحال جيدة ليرميها هكذا بالحقيقة، هز رأسه بلا معني فأغاظها بردة فعله، كانت تنتظر منه تأكيدا أنه كان يحلم بها كل ليلة وهو بجوار زوجته، بغيظ أكملت عندما رأت صمته: والآن يريدوني أن أحيا هذا الجحيم مرة أخري، يزوجوني بشخص وقلبي يسكنه أنت، أتزوج أحدهم وأفكر بآخر!، هل يرضيك هذا كريم، رأيت أن الحل الوحيد هو التخلص من تلك الحياة الكئيبة، حياة حرمتني من حبيبي، ألا يستحق الأمر كريم.
-هل جلست مع الشخص الذي يريدون تزويجك له سلمي؟ ربما كان شخص جيد، ربما ستحبيه مع الوقت، بالتأكيد أهلك لا يريدون لك سوي الخير.
بصعوبة سيطرت علي ملامحها حتي لا تظهر علامات الغضب علي وجهها من هذا الأحمق الجالس أمامها ورده، صمتت لدقيقة تستجمع بها نفسها حتي لا تخسر الآن، سألته بعد صمت: هل ترى شخص معه أربع أولاد وزوجتين مناسب لي؟، إنه يرغب بي لجمالي كريم، هل ترى هذا الزواج لائقا بي، وهم مصممون بشكل كبير، يخبروني أني مطلقة ولا أحد سينظر إلي، وأنا أريد أن أخبرهم أني لا أريد من الرجال إلا رجلا واحد، هو الوحيد الذي يملأعقلي وقلبي ويسيطر علي جوارحي، هذا الرجل هو أنت كريم.
ارتبك مع كلماتها ولم يعرف بم يرد فقررت أن الهجوم العاطفي قد حان، مدت أناملها تلمس كفه الموضوع علي الطاولة تخبره بهمس أنثوي أشعله: لقد اشتقت إليك كريم، اشتقت للحظاتنا سويا، لأحلامنا وأوقاتنا، هل تتذكر أحلامنا كريم؟
ارتبك مع لمسات يديها، حاول سحب يديه لكنها تشبتت بها وهي تكمل اكتساحها العاطفي له: لو تزوجنا كما حلمنا عقب انتهاء الجامعه لربما صار عندنا طفلين الآن، ولد يشبهك بوسامتك وبنت تشبهني.
سحب يده وهو يشعر بنبض قلبه غير مستقر، يشعر بأنه وقع في هوة لا يدري كيف الخروج منها،رأت ارتباكه فأكملت تسولها العاطفي تخبره بألم رسمته باتقان: ولكن للأسف حتي حلم الأطفال حرمت منه، لن أكون أما أبدا كريم.
بدهشة سألها: لماذا تقولين هذا سلمي؟، الطلاق ليس نهاية الدنيا.
بحزن مصطنع أجابته: لأني عندي مشاكل كبيرة بالحمل كريم، وربما لن أرزق بطفل أبدا، لقد طلقني زوجي لهذا السبب، لينجب أطفال أعجز أنا عن حملهم.
ظهرت الشفقة علي وجهه فأسرعت تقول بمسكنة: أرجوك لا تنظر إلي بهذه الطريقة، أكثر ما يؤلمني هو نظرات الشفقة، خصوصا منك أنت، أتعلم أنا مخطئة لأني أتيت وأهنت نفسي بالحديث معك، من الواضح أني لم أعد أعن لك شيئا، بل ربما لم تحبني من الأساس، وأنا الذي لم يمر علي يوم لم أفكر بك، ثم قامت من مكانها تمسك حقيبتها وترمقه بنظرة متألمة أجادت تمثيلها فخطفت قلبه، ثم أردفت بمرارة: ولكني رغم ذلك لست نادمة علي المجئ ومقابلتك يكفي أني رأيتك، سيكون وجهك هو آخر وجه أفكر به قبل انتحاري، وداعا كريم.
هذه المرة هو من مد يده وتشبت بيدها يمسكها، بعاطفية كانت دوما جزء من طبعه، أشار إليها قائلا: اجلسي سلمي، كفي عن اندفاعك واجلسي، أنا لن أسمح لك بأن تؤذي نفسك أبدا.
ابتسامة خفية نبتت في أعماقها، كادت تقوم لترقص فرحا، علمت أن كريم الآن سيفعل أي شئ تطلبه منه فهو خائف عليها وهي تعرف ماذا يفعل الخوف بكريم.
جلست مرة أخري ولكنها تركت كفها بين يديه تستمتع بشعور الدفء الذي طالما أشعرها به في وجوده، صمتت منتظرة حديثه ولكنه لم يتكلم، فأخذت المبادرة تسأله: هل سنجتمع يوما معا كما حلمنا كريم؟ هل سيصبح عندنا بيت يجمعنا كما نخيلنا يوما كريم؟ ألا نستطيع أن نحقق أحلامنا التي حلمنا بها ست سنوات كاملة!.
نظر إليها بشرود ولم يجيبها وعقله يسبح به عبر الزمن لأول مرة رآها، كان بالصف الثاني الثانوي، كانوا يأخذون درسا في اللغة العربية هو وعمار وانضمت هي لهم، سرقت قلبه منذ النظرة الأولي بمرحها وفتنتها وانطلاقها، أحبها وهي بادلته حبه، تصارحا بمشاعرهما، واستمرت علاقتهما لست سنوات كاملة، دخل هو كلية الهندسة ودخلت هي أحد الكليات النظرية ولكن هذا لم يكن عائقا أمامهما، فلقد كانت تقضي يومها معه في أوقات فراغه بكليته ولا تحضر محاضراتها، لست سنوات كامله رسموا أحلامهم معا، تعاهدوا علي الزواج فور تخرجه وحصوله علي عمل، فهو لديه شقته ببيت والده ويعلم أن أبيه لن يمنع عنه دعمه إذا صارحه برغبته بالزواج فور التخرج، ولكن حدثت الطامة الكبري، ذات يوم وهو في الترم النهائي لدراسته وهي كانت أنهت الدرسة قبله بعام فجامعتها أربع سنوات فقط وليس مثله خمس، فاجئته برسالة وداعية أنها ستتزوج وأن أهلها يغصبوها علي الاقتران بأحد الأشخاص ولا تستطيع منعهم، انهار يومها وصارح والده بمشاعره فطلب منه أن يأخذ موعد من أبيها وبالفعل ذهبوا ولكن أبوها كان قاسيا صارما وهو يخبرهم أن الأمر قد حسم وأن ابنته سيعقد قرانها وانتهي الأمر، يومها انهار لأسبوعين كاملين لم يغادر حجرته، لم يكن التعافي سهلا ولولا وجود أبويه وعمار بجواره لما تجاوز الأمر، بسمة ناوشت قلبه وهو يتذكر مرام ويقر لولا وجودها ودفئها الذي أنساه آلامه ماتجاوز سلمي، انتبه علي يدها تربت علي كفه تسأله بدلال: فيم شردت كريم، هل شردت بذكرياتنا معا.
أجابها ببسمة شاحبه: تذكرت رسالتك وذهابي لبيتك ورفض والدك القاطع لارتباطنا.
بدلال أخبرته: الفرصة مازالت أمامك كريم، سأقف بوجه العالم كله وأقول لهم أني أريدك، لن أسمح لهم بتفريقنا هذه المرة، لن أخضع لهم.
ارتبك مع كلماتها وسحب يده وهو يقول بنفس الارتباك: هل نسيتي بأني متزوج سلمي بل ولدي طفل، الأمر لم يعد بنفس سهولة الماضي.
غضب استعر بأعماقها من رده ولكنها صبرت أخفت مشاعرها جيدا وهي تقول: ولكنك لا تحبها، أشعر بذلك من عينيك كريم، هل ستستمر معها من أجل الطفل فقط، هل ستضحي بحبنا من أجل حياة فارغة من المشاعر طلقها كريم، و أعدك أن اعتبر ابنك كابني كريم وانشئه بيننا فكما أخبرتك لقد حرمت من نعمة الانجاب.
لم تخبره بالطبع أنها تعاني من بعض مشاكل أخبرها الطبيب أنها قابلة للحل مع بعض الصبر نتيجة استخدامها لوسائل منع الحمل في أول زواجها دون اشراف الطبيب، وهي لم ترد حل تلك المشاكل أردات التمتع بحياتها قبل أن تنجب طفل يعيق انطلاقها وتمتعها بحياتها.
باستنكار سألها: ماذا تقولين سلمي! أي طلاق تتحدثين عنه، أنا لا أستطيع أن أطلق مرام، ربما لم يجمعني بها حبا ملتهبا كالذي جمعنا معا ولكنها تبقي غالية علي نفسي، ولا أستطيع ايلامها بهذه الطريقة فلا أحد لها سواي، وهي أهدتني ست سنوات كاملة عشتها معها بسعادة وأمان وطمأنينه، ثم أردف صادقا: أنا لا أستطيع الاستغناء عن مرام ولا أستطيع الحياة بدونها.
بغضب انفلت منها ولم تستطع السيطرة عليه هاجمته: ولكنك تستطيع الاستغناء عني، تدير ظهرك لي وقت حاجتي إليك، أنا المخطئة لأني أتيت إليك، سأموت ولتحمل وزري علي كاهلك حتي مماتك.
زفر بضيق من هذه الورطة التي وقع بها فجأة، لو تركها الآن لانتحرت وهي معها حق لن يستطيع أن يتحمل ذنبها، ولا يستطيع بنفس الوقت التفكيرو لو لدقيقة واحدة أن يهدم بيته من أجلها، مال يهدئها قائلا: كف عن انفعالك هذا واهدئي سلمي، الأمور لا تؤخذ هكذا، حياتك غالية لا تهدريها، بالتأكيد هناك حل.
صمتت ولم ترد ولكنها احتفظت بمعلومة قالها كريم عن زوجته السارقة" مرام ليس لديها أحد سواي" ستستخدم هذه المعلومة ذات يوم بالتأكيد، سمعت ندائه باسمها فلم ترد واستخدمت سلاح الدموع هذا المرة لتخضعه، دموع استحضرتها فانسالت دمعات علي خدها وهي تتحدث بألم: لا تتحدث معي كريم، أدركت الآن أني مخطئة لأني أراهن عليك، أنت مثل كل الرجال، ظننتك استثناء ولكنك أثبت لي أني ساذجة.
زفر بحرارة لا يحب دموع النساء، قام من مكان يلف حول الطاولة ليجلس في الكرسي المجاور لها، مسك يدها يهدئها: كفي عن البكاء سلمى، لا أحب أن أري دموعك.
كانت دموعها قد جفت بالفعل ولكنها استمرت بشهقات خافتة للتأثير عليه، قالت من بين شهقاتها: لنتزوج إذن في السرولا نخبرها، مادمت لا تريد الانفصال عنها.
قطب حاجبيه مرددا: نتزوج في السر!
هزت رأسها بمسكنة تقول: نعم لن نخبرها، وأنا سأكتفي بالقليل من الوقت لن أثقل عليك.
لمحت تردده الجلي فأردفت بعاطفة: لقد هيأ لنا القدر فرصتنا كريم تعالى نستغلها، هيا لنحقق ما حلمنا به، تخيل أنني أصبحت زوجتك يكاد يوقف قلبي من السعادة، هذا حقنا كريم الذي حرمنا منه، كما أنك لا تفعل شئ خاطئ ألم يحلل لك الشرع الزواج بعدة نساء.
بضياع قال: وماذا لو عرفت مرام، معرفتها بأمر كهذا سيحطمها إنها حساسة للغاية، أنت لا تعرفيها.
أخفت غضبها من رده، بهدوء قالت: ومن أين ستعرف كريم؟ اطمئن أنا من جهتي لن أخبرها بشئ، ولن أطلب منك حتي المكوث عندي كثيرا حتي لا تشعر هي بشئ، وأنا متفهمة تماما أنك تفعل هذا من أجل ابنك.
رددت في سرها وعد فقط لنعقد القران وسأكون أول من يخبر تلك البشعة التى تزوجتها لأتخلص منها فليست سلمى من تحظى بشريك.
-لن أستطيع سلمي أن أخفي أمرا كهذا عن والدي.
-أخبرهم إذا كريم، لماذا تخفي عليهم، صارح والديك أنك تريد الاجتماع بحب عمرك، وأنا واثقة أنهم سيتفهمون رغبتك وسيدعموها، لطالما لم يرفض والدك لك طلبا كريم.
بدا حائرا ضائعا يسبح نحو دوامتها فتدور به وتغرقه، بدا مشوش الذهن غائب العقل وهي تغرقه في دوامات عاطفتها التي طالما غرق بها طواعية، سمع همسها المتسائل: متي ستخبر والديك برغبتك؟ حتي أخبر أهلي ليوقفوا تلك الزيجة، سأحارب من أجلك كريم، فهل أنت مستعد للمحاربة من أجلي؟
لمحت حيرته فأردفت: وأنا سأحاول السيطرة علي تلك الفكرة بالتخلص من حياتي سأقاومها من أجلك وحدك، ولكن أحتاج قربك هذه الفترة حتي لا أضعف حبيبي.
عندما لمحت ذعره وكلماته الملهوفة: إياك سلمي، أنا بجوارك دائما، الوقت الذي تحتاجيني به سأكون بين يديك.
ابتسامة ظفر داخلية ارتسمت داخلها مهنئة إياها علي نجاحها، سألته: متي ستحدث والدك؟.
-غدا سأذهب إليه لأنه ليس متواجد اليوم بالبيت.
سعادة داخليه اكتسحتها، لقد فازت بالجولة الأولي بجدارة، فازت بالضربة القاضية.

****************************************
دخل ملك ومالك بصخبهم للمنزل فرحين بعد قضائهم يوم كامل يلهون بالملاهي، ابتسامة حقيقية ارتسمت علي وجه علي وهو يلمح فرحتهم العارمة بالنزهة، دخلت لينا تحيي الجالسين بتحية خافته ولكن ما إن رأت والدها حتي سألته بقلق: هل هناك شئ أبي؟ لم تخبرني أنك ستحضر، هل خالتي صفية بخير؟.
كانت تعابير والدها غريبة متألمة، وعينيه كانت مليئة بالدموع، انتظرت بلهفة اجابته التي لم تأتي منه بل من اكرام الجالسة بمواجهته: لقد تحدثنا أنا ووالدك بأمر هام لينا، سيخبرك به.
بحيرة تطلعت إليها وهي تقوم من مكانها تخبر لمياء: حبيبتي هل يمكنك الاعتناء بالطفلين قليلا حتي ننتهي؟.
أومأت لمياء برأسها موافقة وهي تصطحب الطفلين لحجرتهما وهما لم يعارضاها فلقد كانا بغاية الارهاق وبالفعل ما ان دخلا الحجرة وبدلا ثيابهما حتي غرقا بنوم عميق مما أراح قلب اكرام عندما أخبرتها لمياء وطلبت منها الانضمام لهم في غرفتها، تطلع علي لوالدته بحيرة لا يدري ما بها، مال علي حسام يسأله: ماذا يحدث؟ هل طلبت منكم المجئ أنت وماهر.
باستياء أجابه حسام: نعم اتصلت بنا وطلبت حضورنا، ستعرف الآن ماتريده.
عاود سؤاله: أي أمر قصدته وهي تحادث لينا؟ لا يوجد شئ مشترك بينها وبين عمي عبد الله.
أمه من ردت عليه هذه المرة وهي تسمع سؤاله الحائرلابنها البكري حسام: بل يوجد شئ مشترك علي، لينا.
قطب حاجبيه بحيرة فهو لم يفهم إجابتها، عاود سؤالها: هل بخصوص أحمد، ولكن لينا رفضته أمي، هل كنت تحاولين اقناع عمي بالتحدث إليها مرة أخري، معك حق فالشاب مهذب ويستحق ليت لينا تفكر مرة أخرى.
هز حسام رأسه بيأس غير راضيا عن ماتفعله أمه، عارضها وأخبرها أن ماتفعله غير صحيح ولكنها صمت أذنها عن سماع كلماته مخبرة إياه أن ماتفعله فيه مصلحة لأخيه ولأولاده، أما ماهر فقد استحسن فكرتها علي عكس زوجته لمياء التي تبنت موقف حسام.
جلست إكرام بجوار علي وهي ترمي نظرات تحذيرية لحسام ولمياء أن لا يفسدوا الموضوع بعرض أرائهم، تطلعت إلي وجه ابنها المرهق وعيونه الذابله الذي يسكن الهم والحزن فيها منذ وفاة زوجته، أخبرته بحزن: أنت تعلم مقدار حبي لتسنيم رحمها الله، أليس كذلك بني!
الألم هو ماظهر في عينيه وهو يجبيها: بالطبع حبيبتي، دوما اعتبرتيها ابنة لك رحمها الله.
عادت تكمل بنبرة مصممة: وتعلم مقدار حبي لك ولأولادك وأني لا أريد سوى صالحك أليس كذلك!
بدهشة تطلع إليها لا يعلم مقصدها من هذه العبارات ولكنه أجابها يريحها: بالطبع أمي أعلم، بارك الله لنا في عمرك وصحتك.
-إذا ستطيعني فيما سأخبرك به فهو الأفضل لكم.
عقد حاجبيه يحاول الوصول لفهم استعصي علي ذهنه المرهق فسألها: أنا لا أفهم شيئا أمي،هلا وضحت لي مقصدك رجاء.
خفضت عينيها تهرب من مواجهة عينيه التي تتفحص وجهها قائلة بحزم: تزوج لينا واجعل الطفلين ينشئان بينكما كأم وأب فلن تجد أحن منها على ملك ومالك.
خيم الصمت علي الجميع، تعلقت أنظارهم بعلي مترقبين ردة فعله عدا إكرام التي نكست رأسها تهرب من تفحص تعابيره حتي لا تري مقدار الألم الذي تعلم يقينا أنه مرتسم علي ملامحه بعد حديثها، بدا علي مشوشا لا يفهم شيئا من قولها، بدت عبارتها كأحجية غامضة استعصت فك رموزها علي عقله المرتبك، فسألها أعجب سؤال ممكن: لينا من؟
حاول حسام التدخل بالحوار فرمقته والدته بتحذير عالمة برفضه لما تفكر به، تولت هي الاجابة: لينا شقيقة تسنيم رحمها الله يابني.
باستنكار سألها والغضب بدأ يتسلل إليه: هل تريديني أن أتزوج؟ بعد شهر من وفاة تسنيم تحدثيني بالزواج، ومن من شقيقة زوجتي بل شقيقتي أنا، هذا ما أشعره تجاهها شقيقة لي أمي.
بتذمر قالت له: علي أنت ليس عندك شقيقات بالأصل، إذا أنت لا تعلم ماهية هذا الشعور.
قام علي مذهولا يتطلع إلي الجميع بغضب يسألها: هل لهذا جمعت الجميع حتي تقنعوني، هل تسنيم كانت هواء بالنسبة لكم، هل كانت لاشئ لهذه الدرجة بقلوبكم، تجتمعون لتحدثوني عن زواج وقد مر شهر على وفاتها، ثم التفت إلي أمه مردفا بغضب: لقد كانت ابنة شقيقتك، بل كنت دوما ترددين أنها ابنتك التي لم تلديها، أهانت عليك أمي لهذه الدرجة، أنا لن أتزوج من لينا ولا من غيرها، لا الآن ولا بعد ذلك، سأربي أبنائي وإذا كنتم تضايقتم من حملي لهذه الدرجة فأنا أعفيكم من أي مسئوليه، منذ الآن لا أريد لأحد أن يأتي ويساعدني،أنا سأتكفل بحملي.
تدخلت لمياء بالحوار تهدئه قائلة: اهدأ علي، كلنا أحببنا تسنيم رحمها الله وأنت تعلم ذلك، لا أحد منا تضايق من مجيئه هنا، أنت شقيقي علي، كما أننا لا نفعل شيئا للطفلين خالتهم تتولى جميع أمورهم، لا تكن حساس هكذا.
تطلعت اكرام إلي ابنها بألم تعلم مدى تعلقه الشديد بزوجته الراحلة، ولكن رددت في أعماقها أن الحي أبقي من الميت لذلك واصلت هجومها منحية مشاعرها للألم البادي علي وجهه، بهجوم تحدثت معه: أنت تعلم جيدا أن لا أحد يستطيع التصرف مع الاولاد مثلما تفعل لينا، أنت صباحا كنت مرتبكا أمام ابنتك وابنك ولم ينقذك سوي تدخلها، هل فكرت ماذا لو تزوجت، هل سيرضى زوجها أن تعتني بالطفلين كما تعتني بهم الآن، هل فكرت بأولادك ومشاعرهم لو غابت خالتهم عنهم، من سيستطيع ملأ هذا الفراغ أخبرني، أنا سأجيب عنك، لا أحد علي، لا أنا ولا صفية ولا لمياء سنستطيع ملأ فراغها، لم يشعر الولدان بفقد أمهما لوجودها، أتتخيل لو فقدوها ماذا سيكون شعورهم، لا تفكر بأنانية علي، فكر بأولادك.
حدق بها مرددا بذهول" أنانية! هل تتهميني بأني أناني أمي؟
رمق حسام أمه بلوم وقام محاولا تهدئة شقيقة الغاضب المتالم يقول له بهدوء: اهدأ علي، هي لا تقصد، أنا أخبرتها أن الوقت غير ملائم الآن لأي حديث متعلق بزواجك.
نهرته اكرام بغضب وهي تهتف باسمه، فالتفت إليها بلوم يحاول أن ينبهها بعينه لحالة شقيقه المصدومة، ولكنها لم تكن تريد الانتباه فقط كانت هناك فكرة داخلها تريد تنفيذها أيا كانت عواقبها، نظرت لماهر ترجوه بعينيها أن يتدخل، فقام بالفعل يقف بجانب شقيقه يحدثه بعقلانية: نعلم كلنا مقدار ألمك وحزنك علي، ونعرف أنه ربما جرحك سيبقي غائرا مهما مرت السنوات، ولكن الحياة تستمر يا أخي، هكذا خلقنا الله ننسى بمرور الوقت، ستمر الأيام وسيخفت الألم، عندها ستحتاج لمن تشاركك حياتك، لانسانة تركن إليها مرتاحا من عناء الطريق، لأم بديلة لولديك، اذا كنت ستفعلها في يوم من الأيام فخير البر عاجله، لأنه ليس من المعقول أن نربط لينا بجوارنا هكذا، وأظن أن أبيها لو لم توافق اليوم علي الزواج منها، سيرفض مجيئها هنا مرة أخري سيمنعها فالوضع سيكون حرجا وكما قالت أمي هي عوضت الأولاد عن فقد تسنيم، برأيك هل هناك أحد يستطيع أن يعوض الأولاد عن فقدها يا أخي.
بأمل تطلعت لوجه ابنها آملة أن يلين كلام أخيه رأسه ولكنها أحبطت وهو يرد علي كلام أخيه بقوله: أنا سأعوض أبنائي، أنا كفيل بهم، لا أنكر دور لينا وأهميتها بحياتهم ولكن أنا غير مستعد للزواج لا الآن ولا بعد ذلك، لا منها ولا من غيرها.
بيأس هزت أمه رأسها من صلادة رأسه ثم عاودت محاوله اقناعه قائلة: وماذا سيكون رد فعلها عندما تعلم أنك رفضتها، لم أعهدك قاسيا هكذا علي، ستفقدها الثقة بنفسها وبأنوثتها عندما تعلم أنك لم تقبل الزواج منها.
بغضب استعر داخله قال لها بانفلات أعصاب: هل ستجعليني أنا المخطئ الآن؟ كيف تتصرفين دون الرجوع إلي بأمر مصيري هكذا؟ كيف تتحدثين مع عمي عبد الله دون أن تخبريني، أنا لا أريد أن أجرحها ولا أرفضها لشخصها ولكني لا أستطيع الزواج بعد تسنيم، لماذا لا تشعرون بي؟
سأله ماهر: وكيف ستفسر لأولادك انقطاع خالتهم عن زيارتهم، فالبطبع هي لن تأتي لهنا مرة أخرى بعد رفضك لموضوع ارتباطكما.
ارتبك علي لحظات وهو يفكر للحظات لم تستغرق طويلا وعاود قوله بعناد: أنا سأقنع أولادي وأكفيهم ليس لأحد شأن بي أنا سأتصرف.
اقتربت منه أمه تكاد تتوسله: يا بني لقد تعبت طويلا حتي أقنعت عبد الله، ولكنه اقتنع بالنهاية رغم ألمه، وأخبرني أنه سيقنع ابنته، لماذا تعاند هكذا؟
علمت من ملامح وجهه أنه مصمم، قال لها وهو يتجه للباب: أنا سأخبر عمي عبد الله بنفسى إذا كنت محرجة من الحديث معه وهو سيتفهم ولن يغضب أنا واثق.
علمت إكرام أن المنطق لن يقنع ابنها مهما تحدثت معه، لذلك لجئت لأحد الأساليب التي تعلم أنها لن تخيب" الابتزاز العاطفي"، أمسكت موضع قلبها وهي تتأوه بألم، تأوه وصل لعلي الذي فتح باب الحجرة بالفعل ليغادر فالتفت لها بذعر وذكريات وعكتها الأخيرة تداهم عقله، هرع إليها خائفا من شبح الفقد الذي لم يبرأ من آلامه بعد، التفت الجميع حولها بعد أن أجلسوها علي الأريكة، بذعر كان علي يتحدث معها: حبيبتي ردي علي هل تسمعيني سأتصل بالاسعاف حالا لتقلك للمستشفي.
أمسكت يديه بوهن أجادت تمثيله وهي تغمغم بخفوت: لا أريد الذهاب للمستشفي أريد أن أموت علي فراشي بينكم، سأموت وأنا قلبي معلق بك وبأولادك، تمنيت فقط أن يمد الله بعمري حتي أرعاكم، لو كنت تزوجت لينا كنت سأموت وأنا مطمئنة.
مال يقبل يدها وهو يردد بجزع: بعد الشر عنك حبيبتي، أطال الله عمرك وبارك بصحتك لا تقولي هذا الكلام مرة أخرى.
ثم التفت إلي شقيقيه صارخا بهم: فليتصل أحدكم بالاسعاف.
صمت الأخوين وقد فهموا ماتحاول والدتهم فعله، حتي لمياء وقفت جانبهم صامتة غير راضية عن أفعال حماتها.
مال علي يقبل يدها يسألها بجزع: كيف تشعرين الآن؟ مالذي يؤلمك؟
باعياء غير مفتعل أجابته ونقاش اليوم معه ومع عبد اللله أنهكها: أشعر بالمرض، قلبي يؤلمني بشدة، ارحني يا علي، ارح قلبي العليل ووافق علي الزواج بلينا، اجعلني أغادر الدنيا وأنا مطمئنة عليكم، أرجوك يا بني.
بذعر تذكر كلمات الطبيب بعد وعكتها الأخيرة، إنها بحاجة لعدم التعرض لضغط عصبي ولا مجهود بدني، توسل إليها: أرجوك أمي لا تفعلي هذا بي، أنا لا أريد.
تأوهت وهي تمسك قلبها مرة أخرى فطارت كل مقاومته ورفضه، عزم علي أن يريحها الآن ويخبرها بموافقته وغدا بعد أن تتحسن حالتها ينهي الموضوع مع عبد الله ولينا حتي لا تعود لفتحه مرة أخري، مال يقبل يدها وهو يخبرها بخفوت: موافق أمي موافق.
التمعت عينا اكرام بانتصار وهي تسمع موافقته فمالت تقبل رأسه تقول: جعلها الله زيجة العمر يا بني، لن تندم أنا واثقة.
ثم أردفت قائلة: هيا بني اسندني حتي أخرج لعبد الله، لربما هي آخر ساعاتي دعني اطمئن عليك.
-أمي ارتاحي الآن لنذهب للمستشفي ونؤجل الحديث ليوم آخر.
بتصميم قامت من مكانها تخبره: بل اليوم سنتحدث ونتفق يجب أن ينتهي كل شئ اليوم يا علي.
أسقط في يده حسب أنها سيريحها لتصمت وسيفعل هو ما يشاء ولكنها قلبت عليه الطاولة، تحرك بيأس يسندها وكله أمل أن ترفض لينا وتجنبه وتجنب نفسها شقاء سيحكم هذه العلاقة إذا تمت.

******************************
جلست لينا بجوار والدها تسأله بقلق: ماذا حدث أبي؟ هل أنت مريض؟ وجهك لا يريحني، هيا نذهب للبيت أنت بحاجة للراحة.
فاجئها باحتضانه لها وانهياره باكيا، جزعت وهي تبتعد تسأله بلهفة خائفة : ماذا حدث أبي؟، لا تقلقني عليك.
لم تره منهارا هكذا من قبل، حتي يوم وفاة تسنيم لم يكن بهذا الانهيار، تأمل ملامحها وهو يري فيها أخري غيبها الموت منذ ثمانية وعشرون عاما، نفس ملامح هيام أمها، نفس بشرتها الحنطيه، نفس العيون العسلية، نفس الانف المستقيم والشفاه الممتلئه، كانت نسخة منها، بعذاب همس لها: سامحيني يا ابنتي سامحيني.
ابتسمت بوجهه بارتعاش والقلق مازال يسيطر عليها: علي ماذا أسامحك يا حبيبي، كنت دوما نعم الأب لي، الأب الذي طالما غمرني بحبه طوال سني عمره، لا يوجد شئ لأسامحك عليه.
حاول التماسك وهو يمسح دموعه يسألها وقد عزم أنه لن يخبرها برغبة إكرام إلا بعد أن يخوض نقاش مطولا معها، فهو للآن لم يقتنع بزواجها من علي، سيحاول أولا، سألها: لماذا رفضت ذلك الطبيب الشاب حبيبتي وأريد اجابة واضحة.
-لأنه سيبعدني عن ملك ومالك كيف سأتركهم ولمن؟ لن أوافق علي زواج يبعدني عنهم أبدا.

انقبض قلبه مع ردها وكأنها بردها تخبره أن حل إكرام هو الأكثر منطقيه، عاود سؤالها: وهل هذا منطق لينا هل ستوقفين حياتك من أجل الطفلين، لا بد أن تتزوجي وتكوني عائلتك الخاصة.
-أنا لا أريد الزواج أبي، لن أستطيع ترك أمر مالك وملك لأحد، ولا أستطيع أن أسلم حياتي لرجل يتحكم في زيارتي لهم ولربما يمنعني، لقد رزقني الله بطفلين لم أكن لأحصل عليهم قط، هم يكفوني.
بذعر سألها: مالذي يعنيه هذا الكلام، ماذا يعني أنك لم تكوني لتحصلي عليهم قط، هل تخفين شئ عني، هل تعانين من شئ يمنعك من الانجاب ، اخبريني.
ارتبكت ملامحها ولم يفته ارتباكها، هو علي يقين أن ابنته تخفي شيئا ولكن لا يعلم ماهو، استمع لردها الغير مقنع: لا بالطبع أبي، أنا لا أعاني من أي شئ، من أين جاءت هذه الفكرة.
باصرار سألها: هل تعرفين كم شاب تقدم لخطبتك لينا؟
ضحكت وهي تحاول اسباغ المرح علي ملامحها المرتبكة: لم أعدهم أبي، هل عددتهم أنت؟.
أجابها: اثني عشر عريسا، عددتهم كلهم كانوا يأتوا متحمسين متلهفين للارتباط بك ثم بعد أن تجلسي معهم لعشر دقائق فقط يعتذروا ويذهبوا بلا رجعة، أخبريني ماذا كنت تقولين لهم ليهربوا هكذا؟
سألته باستنكار: ماذا يحدث اليوم أبي؟ مالزوم هذا الحوار اليوم، هل تشك بي؟
مال يحتوي وجهها بين كفيه، يثبت عينيه بعينها الهاربة منه يتوسلها: لا أشك بك أبدا يا ابنتي، ولكني أعرف يقينا أن هناك شئ تخفيه، صارحي أباك.
هربت من عينيه تهمس قائلة: لا يوجد ما أخفيه أبي.
أسقط في يده ابنته تجعل الأمور تتجه بقوة لما تريده اكرام، إن كانت سترفض كل عريس يأتي متعللة بالطفلين فلتكن هي أم الطفلين إذا وزوجة لعلي.
أغمض عينيه قليلا ثم استجمع شجاعته وأخبرها: هل تعلمين فيم كانت خالتك إكرام تريدني اليوم؟
هزت رأسها نفيا فأردف بمرارة: تريدك زوجة لعلي وأم لملك ومالك.
تطلعت إليه بدهشة بذهول بعدم تصديق مما يخبرها به، سألته بارتجاف: هل تمزح أبي، هل تريدني أن أتزوج من زوج شقيقتي، هل تريد أن أقع بكبيرة كهذه، كيف تقول خالتي إكرام هذا.
سالت دمعة مسحها متمالكا نفسه فلينهار بعد اقناعها، فليرثي ابنته الراحلة بل ويرثي حظها هي الذي أوقعها بموقف هكذا ولكن ليس الآن، همس لها: زوج شقيقتك الراحلة يا لينا، ليس حرام شرعا أن تتزوجيه.
بذهول تطلعت إليه تسأله بتعجب: هل توافقها الرأي، علي يا أبي، إنه شقيقي كحمزة.
-ليس شقيقك ولن يكون أبدا، هو رجل طلبتك أمه كزوجة وأنا أتمني أن توافقي.
- هل يعلم علي بهذا الأمر؟
هز رأسه نفيا فارتاحت، هي تعلم أنه سيرفض، تعلم مدي عشقه لتسنيم رحمها الله، أخبرت أبيها بيقين: لن يوافق أنا متأكدة.
بحزم أخبرها أبيها: إذا لم يوافق لن تطأي هذه الشقة مرة أخرى.
هبت واقفة تسأله باستنكار: مالذي تقوله أبي؟ هل تهددني بحرماني من ملك ومالك.
بحزم أخبرها: لا أهددك بل أرسي قواعد جديدة، ليس من اللائق قدومك كل يوم هنا، إذا أردت القدوم فليكن لك صفة أنك زوجته.
ثم أردف بمرارة عجز عن كتمانها: أرجوك حبيبتي وافقي من أجل شقيقتك الراحلة التي أعلم علم اليقين أنها سترتاح في قبرها إذا أصبحت أم لأولادها، من أجل ملك ومالك الذين يعتبروك اما لهم، من أجلي حتي أكون مطمئن عليك.
هزت رأسها برفض وهي تقاوم دموعها تغمغم: لا أستطيع يا أبي، لا أقدر.
خرجت إكرام في هذه الاثناء من الحجرة متكئة علي علي تراقب تعابير عبد الله بلهفة، ولكن خيب أملها وهي تراه يهز رأسه نفيا لها، راحة انتشرت في قلب علي وهو يفهم رفض لينا الجلي علي وجهها، همست إكرام للمياء" ايقظي الصغيرين وهاتيهم سريعا هنا"
تطلعت لها لمياء بحيرة لا تفهم ماتريده ولكنها ذهبت لتنفذ طلبها، اقتربت إكرام من لينا تشدها للجلوس بجانبها تقول لعبد الله: ماذا تقول في طلبي الذي أخبرتك به منذ قليل يا عبد الله، ابني علي يريد ابنتك زوجة له.
ظهر الذعر علي وجه علي خائفا من القادم، ذعر انعكس علي وجه لينا بدوره وعينيهما تتلاقي، كلاهما قرأ رفض الآخر لهذه الزيجة، لم يرد عبد الله بل صمت، في تلك الاثناء دخل الصغيرين وآثار النوم بادية علي وجوههم ألتجا مالك كعادته لحضن لينا بينما وقفت ملك بجوار أبيها بعيون مغمضة، تابعت إكرام حديثها موجهة كلامها للطفلين: مارأيكم أن تأتي خالتكم لينا لتقيم معنا دائما؟
هتاف علي باسمها ناهرا لم يوقفها بل تابعت ابتزاها العاطفي للينا وهو تواصل حديثها للطفلين: مارأيكم؟
تهلل وجه الطفلين وملك تسرع لتجلس علي قدم خالتها تسألها: هل حقا ستأتين للاقامة معنا خالتي.
أما مالك فاندس في أحضانها أكثر وكانه يرد عليها أنه يحتاجها، سمعت همس والدها المجاور لأذنها: القرار بيدك لينا ولكن كما أخبرتك إذا رفضت لن تطأي هذه الشقة مرة أخري.
بانهزام سالت دموعها وهم يضعوها في موقف لم تعيشه من قبل، تشعر بالخيانة لأختها الراحلة، تشعر بنفور من علاقة مع شخص تعده كأخيها، تشعر بالاجبار في أمر لا تريده، سؤال ملك نبهها فالتفتت للطفله التي تسألها: لماذا تبكين؟ ألا ترغبين بالاقامة معنا خالتي؟.
صوت إكرام وصلها بوضوح وهي تقول للصغيرة: خالتكم تحبكم ولأنها تحبكم ستأتي للاقامة معكم ملك.
أنهت إكرام ابتزازها العاطفي للينا عالمة أن لينا لن تستطيع الرفض الآن، رفعت لينا عينيها لعلي الذي كان يهز رأسه رفضا كأنه يحثها علي الرفض، سمعت ترديد ملك لكلام جدتها: خالتي تحبنا وبالتأكيد ستأتي لتقيم معنا.
انسالت دموع لينا وهي تشعر أنها صارت مسيرة للقبول، مجبرة لا تستطيع الرفض، همست بألم همسه يتيمة "موافقة"
أعقبها انهيارها في البكاء، بينما علي اتسعت عيناه ذعرا وقد شعر أنه لا مجال للرجوع، لقد تورط بزيجة لا يرغبها وورط لينا الرافضة معه، بينما تنهدت إكرام بارتياح سعيدة بانجاز الأمر، ونسوا جميعا صفية التي قامت مذعورة من نومها بعد حلمها بكابوس مخيف عن ابنتها تسنيم.

انتهي الفصل
أتمني متحرمونيش من آرائكم في الفصل، دمتم بخير🌹🌹🌹🌹🌹🌹🌹







hollygogo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 01:52 AM   #133

hollygogo

كاتبة بمنتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 460860
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 169
?  نُقآطِيْ » hollygogo is on a distinguished road
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 40 ( الأعضاء 9 والزوار 31)
‏hollygogo, ‏زهرة ميونخ, ‏فقعة, ‏المسك الطيب, ‏ام احمد ورؤى, ‏سوزان سول, ‏أميرةالدموع, ‏الياسمين14, ‏KoToK
أدوات الموضوع

Wafaa elmasry likes this.

hollygogo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 02:58 AM   #134

hollygogo

كاتبة بمنتدى قصص من وحي الاعضاء


? العضوٌ?ھہ » 460860
?  التسِجيلٌ » Jan 2020
? مشَارَ?اتْي » 169
?  نُقآطِيْ » hollygogo is on a distinguished road
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 26 ( الأعضاء 8 والزوار 18)
‏hollygogo, ‏الماسه مياسه, ‏همس البدر, ‏سوووما العسولة, ‏زهرة ميونخ, ‏فقعة, ‏ام احمد ورؤى, ‏سوزان سول
أدوات الموضوع


hollygogo غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم اليوم, 03:18 AM   #135

سناء المغربية

? العضوٌ?ھہ » 477255
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 27
?  نُقآطِيْ » سناء المغربية is on a distinguished road
افتراضي

فصل رائع كالعادة متشوقة لما هو قادم والله بشفق على مرام وشنو راح يصير لها اصعب احساس هي تكتشف انو سندها متزوج عليها 😭😭😭😭حاسة بيها

سناء المغربية غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 10:38 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2021, vBulletin Solutions, Inc.