آخر 10 مشاركات
103 - روعة الحب - باربرا كارتلاند (الكاتـب : بلا عنوان - آخر مشاركة : جرح الورد - مشاركات : 139 - المشاهدات : 14944 - الوقت: 05:37 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          لوكاس...غرايس(111) للكاتبة: Caitlin Crews (ج2 من سلسلة دماء سيئة) *كاملة* (الكاتـب : فراشه وردى - آخر مشاركة : ام التيمان - مشاركات : 4275 - المشاهدات : 187064 - الوقت: 05:34 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          24 - سجن العمر - كاثلين نيلز ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - آخر مشاركة : avrodett - مشاركات : 1373 - المشاهدات : 56342 - الوقت: 05:32 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          غرباء الأطوار .. لـ د. أحمد خالد توفيق (الكاتـب : small baby - آخر مشاركة : amel molly - مشاركات : 87 - المشاهدات : 2631 - الوقت: 05:30 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          Act Like a Lady, Think Like a Man (الكاتـب : fidodido - آخر مشاركة : amel molly - مشاركات : 33 - المشاهدات : 2016 - الوقت: 05:27 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          241 - البحيرة السوداء - شارلوت لامب (الكاتـب : عنووود - آخر مشاركة : غرورامراة - مشاركات : 1112 - المشاهدات : 47190 - الوقت: 05:25 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          مشاعر على حد السيف (121) للكاتبة: Sara Craven *الفصل الثالث* (الكاتـب : salmanlina - آخر مشاركة : رؤى الرؤى - مشاركات : 563 - المشاهدات : 10058 - الوقت: 05:25 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          أتتذكر عندما... (24) للكاتبة: Maggie Price .. كاملة .. (الكاتـب : Gege86 - آخر مشاركة : نحلة العسل - مشاركات : 1393 - المشاهدات : 30919 - الوقت: 05:24 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          تملكني الغرور " مكتملة " (الكاتـب : @سوسو@@ - آخر مشاركة : khoukhou - مشاركات : 2386 - المشاهدات : 75549 - الوقت: 05:23 AM - التاريخ: 23-12-14)           »          نساء من هذا الزمان / للكاتبة سهر الليالي 84 ، مكتمله (الكاتـب : أناناسة - آخر مشاركة : basnim - مشاركات : 324 - المشاهدات : 29895 - الوقت: 05:22 AM - التاريخ: 23-12-14)



العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى الروايات الرومانسية المترجمة > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > منتدى روايات عبير العام > روايات عبير المكتوبة

Like Tree5Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
154- العذاب اذا ابتسم - مارغريت بارغيتر - ع.ق ( كتابة/ كاملة ) )


154- العذاب أذا أبتسم-مارغريت بارغيتر - روايات عبير القديمة

الملخص

الحق في تقرير المصير,هل هو في يد الانسان,ام ان هذا الحق هو ملك الآخرين كالأهل والأصدقاء؟
اليكس معذبة ...حائرة , تريد تقرير مصيرها الحياتي بيدها ولاترغب في تدخل امها بمحاولة تزويجها من احد اغنياء مدينة سيدني .لذا تقرر اليكس السفر الى مدينة اخرى للعمل وهكذا تضع اول حجر اساس لبناء حياتها بحرية .لكن تشاء الصدف ان تلتقي هناك تشيس مارشال المتسلط والذي يحاول ان يقرر عنها امورها ,فتكرهه وتبدأ السير في دهاليز عذاباتها .
تشيس مارشال صاحب المزارع الواسعة يطلب يدها للزواج, ويطرح طلبه بمنتهى الصلف والغرور,حاسبا ثراءه ووسامته كفيلين باغراء أية فتاة.
لقد حان الوقت لأن يجد من يتحدى سلطته وغروره...
لكن العذاب كان لها بالمرصاد!

شيرين123 likes this.

1- الضيف الغاضب


الشقة تقع في حي فيتزروي في مدينة ملبورن وقد بدت في قمة الترف بالنسبة الى أليكس لاثام , صحيح أنها ليست فسيحة لكنها تتسع تماما للفتاتين اللتين تتشاركانها , أذن ما الذي يدعو روبي مارشال الفتاة الأخرى , الى كل هذا التذمر وبهذه النائحة التي توحي بأن المكان بالكاد يتسع لملاعبة قطة ؟ هتفت روبي وهي تنفض رأسها بطريقة دراماتيكية:
" أكاد أجن ! أن كل شيء يضيع في هذا الجحر!".
ومن باب المسايرة , غطست أليكس تحت السرير وقالت بعد أن أخرجت لها حذاء السهرة المفقود:
" ما عليك ألا أن تتعلمي بعض التنظيم يا روبي كي تحتفظي بأغراضك وعقلك معا...".
تأوهت روبي وقالت:
" كيف لي أن أتعلم عادات جديدة وأنا في هذا السن؟".
تناولت منها الحذاء بدون كلمة شكر واحدة وجلست لتلبسه , لكن الأبريم علق بجوربها الحريري الشفاف فحدجت أليكس بنظرة حانقة أخرى قابلتها شريكتها بنظرة ساخرة , أن روبي لا تلمح الى عمرها ألا حين ترغب في التهرب من فعل أشياء معينة , قالت لها أليكس:
"حسبتك جئت الى ملبورن لتتعلمي الأعتماد على نفسك؟".
" صحيح , لكن ما علاقة ذلك بتعلم الترتيب؟".
وفكرت أليكس أنها تستطيع أعداد لائحة بالأمور الكفيلة بتحسين شخصية روبي,, كأن تتعلم التواضع وملاطفة الناس الأقل منها غنى ومركزا أجتماعيا , فروبي أخبرتها مرارا أنها ما تركت بيتها ألا هربا من ضغط الضجر والثراء , لكنها طالما تذمرت بالمقابل من أضطرارها الى الأستغناء عن وسائل الرفاهية التي كان أخوها يؤمنها لها في منزل مزرعته الضخمة لتربية المواشي في شمال أستراليا , وبالرغم من شكاوى روبي المتعددة ألا أن أليكس كانت تتعاطف أحيانا مع بعض مشكلاتها الأخرى الشبيهة بمشكلاتها هي , أذ تأكد لها من كلام روبي أن أخاها هذا لا يختلف كثيرا عن أمها من حيث محاولة كل منهما السيطرة على حياة الآخرين.
كثيرا ما وجدت أليكس نفسها تفكر في الطريقة الغريبة التي جمعها بها القدر مع روبي بالرغم من التفاوت الكبير بين طبيعتيهما , وعلى ما يبدو كانت روبي القوية الشكيمة تسعى منذ زمن بعيد الى ترك منزلها العائلي , في حين أن أليكس لم تثر فيها رغبة الهرب الا منذ أأن تركت المدرسة قبل سنة , لقد هاجر والدها الى أوستراليا عندما كانت طفلة صغيرة ولذا ليست لديها ذكريات واضحة عن أنكلترا , أبوها عالم بالكيمياء الحيوية ويعمل في مركز للأأبحاث الزراعية قرب مدينة سيدني في مقاطعة نيو ساوث ويلز وقد قرر السفر الى أوستراليا لأنه رأى فيها فوص نجاح جيدة تؤمن له مستقبلا أفضل وكذلك لأبنه وأبنته أليكس , , والدتها لم تحبذ فكرة الهجرة آنذاك بسبب طبيعتهاالمتكبرة وأعتقادها بأن أنكلترا توفر فرص نجاح من نوع آخر , كانت على صلات وثيقة بأناس نافذين وهكذا أستطاعت أن تتكهن ببعض الصعوبات التي ستواجه ولديها لدى أستقرارها في الموطن الجديد , لقد تزوجت بدافع الحب وحيث سمحت لعواطفها لمرة وحيدة بأن تتغلب على أحكامها المنطقية الأمر الذي أورث فيها ندما مزمنا حرصت دائما على أخفائه , وجعلها تصمم أيضا على ألا تدع ولديها يكرران غلطتها نفسها , فكلاهما يجب أن ينعم ببحبوحة مادية لا أن يعيش ضمن حدود الراتب الذي يتقاضاه زوجها والذي قد يبدو كبيرا في نظر الآخرين أنما يبدو تافها بالنسبة اليها , ولولا مدخولها المالي الخاص لما أستطاعت أن تدبر أمورها على الأطلاق.
بعد أن أستقرت في سيدني مرغمة وطدت العزم على تولي معظم الأمور بنفسها ,وفي خلال السنوات الأولى راحت تعمل بجهد على تثبيت مكانتها في ما أعتبرته مجتمعا غريبا لخلوه من الطبقية والرقي , أستطاعت أن تحصد ثمارا طيبة على جهودها أذ تمكنت أن تجد لأبنها الآن , شقيق أليكس , زوجة من عائلة معروفة ومحترمة , هذه الخطوة الناجحة التي أعتبرتها أنتصارا لطموحاتها الأجتماعية جعلتها تولي أهتماما أكبر لتأمين مستقبل أليكس التي كانت تخرجت من المدرسة آنذاك فأوجبت عليها أمخا أرتداء الثياب المناسبة , وأرتياد الأماكن الراقية والأختلاط بالناس المناسبين ,حاولت أليكس أن تقنع أمها بأنها لا تبغي هذا النوع من الحياة وأن والدها غير قادر على تلك المصاريف الأضافية وأنها ستجعلهم أضحوكة بين الناس أذا أصرت على موقفها , لكن محاولاتها ذهبت أدراج الرياح , بعد ذلك صارت أليكس توزع طاقاتها بين عملها المكتبي وبين محاولاتها الحثيثة لهزم مناورات أمها والى أن أختارت لها شابا لتزوجها منه كرها , الأمر الذي أضطرها الى الأستنجاد بأبيها بقولها:
" أنها تفعل ذلك لتؤمن لي زوجا ثريا وأنا أرغب في الزواج في الوقت الحاضر وخاصة من رجل ثري".

لكن ريتشارد لاثام تمسك بولاته المعهودة لزوجته وأجاب بحجة واهية:
" أنا أكيد أن أمك تسعى دائما الى مصلحتك".
ولأول مرة أشمأزت أليكس من محاولات أبيها الواضحة للتهرب من موضوع مزعج كهذا وقالت له بأستياء:
" لماذا لا تفرض رأيك عليها يا بابا؟ أنا واثقة من قدرتك على مساعدتي أذا حاولت , لا أريد التقيد بالزواج قبل عدة سنوات , وعندما يحين الوقت أود أن أختار زوجي بنفسي".
" أمك تعتقد أن هذا الشاب دون فيشر قد أنجذب اليك ".
فأحتجت بقولها:
" لكنني لا أعرف شيئا عن مشاعري أتجاهه!".
" تذكري أنه من عائلة مرموقة".
حدقت اليه آنذاك بخيبة يائسة وأدركت أنه ينبغي عليها خوض معاركها بنفسها , لكن بعد مرور عدة أسابيع على مقاومتها المرهقة لمحاولات أمها ودون فيشر المتحدين ضدها , حدث شيء أقنع أليكس بأن السماء لم تتخل عنها نهائيا, هذا الأنقاذ هبط عليها بشكل برقية أرسلت من أنكلترا , قالت سطورها أن والدة أنيد لاثام أي جدة أليكس , قد مرضت فجأة وطلبت أستدعاء أبنتها , وهكذا أضطرت أمها الى تلبية النداء , في الأسبوعين الأولين لغيابها فكرت أليكس في حل ينقذها من مشكلتها , وقررت في الأخير أن تبحث عن عمل في مكان آخر, لقد دهشت وتأثرت الى حد كبير حين عرض عليها أبوها أن يساعدها وخجلت من نفسها لكونها نفضت يديها منه في السابق وأتهمته بالجبن والخضوع التام لأمها , قال لها:
" لقد علمت بوجود وظيفة شاغرة في شركة ترعى شؤون الماشية , في ملبورن ,وهي لا تبعد عنا كثيرا , لكنها تبعد على الأقل مسافة كافية تتيح لك التخلص من المساهمة في النشاطات الأجتماعية التي تكرهين , وفي الوقت نفسه تكونين قريبة الى حد ما , وحيث نستطيع الأطمئنان عليك ساعة نشاء".
فسألته بحيرة:
" وظيفة في شركة رعوية؟".
" أنه مجرد أقتراح , ولا بأس من المحاولة".
" لكن أين سأسكن؟".
" من الأفضل أن تمكثي في فندق صغير ريثما تجدن شقة مناسبة , لا شك أن زميلاتك يسيساعدنك متى تعرفت اليهن جيدا".

لم تواجه الصعوبات التي توقعتها , أجريت معها مقابلة أمتحانية وأسندت اليها الوظيفة التي كانت تشغلها فتاة أكبر منها سنا , تاركة أيضا مكانا شاغرا في الشقة التي كانت ستشارك سكنها مع فتاة أخرى , تعمل في الشركة نفسها وأسمها روبي مارشال.
ولما عرضت عليها أليكس أن تأخذ مكان شريكتها الأولى , لم تلق عليها روبي ألا نظرة عابرة ثم توقفت على عرضها شرط أن توافق على القيام بمعظم الأشغال المنزلية , وحين ذكرت بدل أيجاد متهاود جدا أحست أليكس أنها ستكون مجنونة أذا رفضت , فما هم أن تغسل بعض الأطباق المستعملة؟ من هي روبي مارشال الى جانب كونها زميلة في العمل ويعاملها المدير بأحترام فائق؟ لم تر موجبا لأن تقلق نفسها بمعرفة المزيد عنها , لكن بعدما رأت الشقة بدأت التساؤلات تزعجها ألا أنها سرعان ما نسيتها في غمرة أنهماكها في التكيف مع حياتها الجديدة.
أثبتت روبي مارشال أنها فتاة حلوة المعشر أنما أثبتت أيضا أنها كسولة جدا في الأعمال المنزلية وهكذا أمتلآ وقت أليكس بالشغل داخل البيت وخارجه وشعرت بالأرتياح لأن أمها مشغولة عن زيارتها في الوقت الحاضر لأنها لو جاءت , فلن تجد أليكس وقتا للأحتفاء بها كما يجب , الآن نظرت متسائلة الى روبي التي كانت تحوم في أرجاء الغرفة وكأنها لن تخرج الى أي مكان , سألتها أليكس:
" ألن يكون صديقك في أنتظارك؟".
هزت روبي كتفيها بضجر وقالت:
" أظنه ينتظر , أنما لماذا تسألين؟ أتريدين التخلص مني؟".
" بالطبع لا , ليس لدي ما أفعله سوى غسل شعري الذي يحتاج الى تنظيف متكرر".
ألقت عليها روبي نظرة لا مبالية قائلة:
" ذلك لأنك شقراء جدا , على ما أظن".
أليكس أقدمت في الأسبوع الماضي على قص شعرها وغيير تسريحته , كان طويلا يصل كتفيها لكنه أصبح الآن كحرير كث متألق , يموج جميلا عندما تمشي وتتحرك وقد أضفت هذه التسريحة على عنقها الطويل ورأسها المرفوع هالة من الجلال الناعم , أنها بصورة عامة , تبدو طظبية شديدة التيقظ بأطرافها النحيلة وخصرها الدقيق ونظرة الحذر الخفيفة في عينيها الزرقاوين الرائعتين والتي أكتسبتها مع الوقت من جراء مقاومتها المستمرة لتصرفات أمها المسيطرة.
وفجأة خطر لروبي أن تتأملها الآن بأمعان وبدت مندهشة الى حد ما من جمال أليكس الريّان , ثم سألتها مفكرة:
" لم لا تخرجين مع مارتن جونز زميلك في المكتب؟ أنه يلاحقك بأستمرار وقد تجدين في رفقته تغييرا مريحا من الرتابة".
" لا أحسبني أميل الى مارتن , أو الى أحد يدفعني الى الخروج معه , هل يهم كيف أمضي أوقات فراغي؟".
فردت روبي بصراحتها المعهودة:
" كلا , لا يهمني شخصيا , في أي حال قد أترك هذه الشقة قريبا لأنني أخذت كفايتي من ملبورن".
ثم أضافت تعلق بغموض:
" أنها من بعض النواحي لا تقل سوءا عن البيت! بعد أنتهاء أجازتي قد أنتقل الى سيدني لفترة من الزمن".
أستوعبت أليكس كلامها على مهل... أذا غادرت المدينة كما تقول فسوف تتخلى عن الشقة وهذا يعني أضطرار أليكس الى البحث عن مكان آخر لسكنها , ولا يمكنها أن تجد شقة كهذه بأيجار زهيد كالذي تشارك في دفعه.... وسألتها بشيء من القلق:
" ماذا سيقول أخوك أذا تركت ملبورن؟".
فردت روبي بتذمر غامض المعنى:
" الشيء نفسه الذي سيقوله أن لم أغادر المدينة , أنني أميل الى الرجل الذي أصادقه في الوقت الحاضر لكنني أعلم جيدا أن تشيس لن يقبل به :.
أحست أليكس فجأة بحاجة روبي الى الملاطفة فأستوضحتها قائلة:
" بالطبع لن يمكنك التأكد من ذلك ألا بعد أن يتعارفا؟ ثم ما الذي يحدوك الى أعلام أخيك؟ أنه من خلال حديثك عنه , يبدو رجلا كثير المشاغل والأهتمامات , ولا أحسبه سيجد وقتا للأهتمام الزائد بما تفعله أخته".
" أنت لا تعرفين تشيس الذي يهتم بمعرفة ما يفعله أصغر موظفيه وأقلهم شأنا , فكيف بالنسبة الى شقيقته الغالية التي يعتبرها قطعة حلوى؟".
أعجبت أليكس بمقدرة روبي على التعبير الدقيق وأجابتها مداعبة:
"أذن لا تدعيه يلتهمك , أن كنت لا تملكين القوة على مقاومته وأذا كان هذا الرجل مهما بالنسبة اليك فأستعملي ذكاءك وأنا أكيدة من وفرته".
" أن غرور تشيس يعادل ذكاءه يا عزيزتي , هكذا كان جدي وهكذا هي عمتي هارييت , لكن تشيس أسوأ من كليهما حسب أعتقادي , فمن رابع المستحيل أن يحاربه المرء في عقر داره ومواجهته تعني الهزيمة الحتمية بالنسبة الي".
" أذن حاربيه من وراء ظهره".

لم تواجه الصعوبات التي توقعتها , أجريت معها مقابلة أمتحانية وأسندت اليها الوظيفة التي كانت تشغلها فتاة أكبر منها سنا , تاركة أيضا مكانا شاغرا في الشقة التي كانت ستشارك سكنها مع فتاة أخرى , تعمل في الشركة نفسها وأسمها روبي مارشال.
ولما عرضت عليها أليكس أن تأخذ مكان شريكتها الأولى , لم تلق عليها روبي ألا نظرة عابرة ثم توقفت على عرضها شرط أن توافق على القيام بمعظم الأشغال المنزلية , وحين ذكرت بدل أيجاد متهاود جدا أحست أليكس أنها ستكون مجنونة أذا رفضت , فما هم أن تغسل بعض الأطباق المستعملة؟ من هي روبي مارشال الى جانب كونها زميلة في العمل ويعاملها المدير بأحترام فائق؟ لم تر موجبا لأن تقلق نفسها بمعرفة المزيد عنها , لكن بعدما رأت الشقة بدأت التساؤلات تزعجها ألا أنها سرعان ما نسيتها في غمرة أنهماكها في التكيف مع حياتها الجديدة.
أثبتت روبي مارشال أنها فتاة حلوة المعشر أنما أثبتت أيضا أنها كسولة جدا في الأعمال المنزلية وهكذا أمتلآ وقت أليكس بالشغل داخل البيت وخارجه وشعرت بالأرتياح لأن أمها مشغولة عن زيارتها في الوقت الحاضر لأنها لو جاءت , فلن تجد أليكس وقتا للأحتفاء بها كما يجب , الآن نظرت متسائلة الى روبي التي كانت تحوم في أرجاء الغرفة وكأنها لن تخرج الى أي مكان , سألتها أليكس:
" ألن يكون صديقك في أنتظارك؟".
هزت روبي كتفيها بضجر وقالت:
" أظنه ينتظر , أنما لماذا تسألين؟ أتريدين التخلص مني؟".
" بالطبع لا , ليس لدي ما أفعله سوى غسل شعري الذي يحتاج الى تنظيف متكرر".
ألقت عليها روبي نظرة لا مبالية قائلة:
" ذلك لأنك شقراء جدا , على ما أظن".
أليكس أقدمت في الأسبوع الماضي على قص شعرها وغيير تسريحته , كان طويلا يصل كتفيها لكنه أصبح الآن كحرير كث متألق , يموج جميلا عندما تمشي وتتحرك وقد أضفت هذه التسريحة على عنقها الطويل ورأسها المرفوع هالة من الجلال الناعم , أنها بصورة عامة , تبدو طظبية شديدة التيقظ بأطرافها النحيلة وخصرها الدقيق ونظرة الحذر الخفيفة في عينيها الزرقاوين الرائعتين والتي أكتسبتها مع الوقت من جراء مقاومتها المستمرة لتصرفات أمها المسيطرة.
وفجأة خطر لروبي أن تتأملها الآن بأمعان وبدت مندهشة الى حد ما من جمال أليكس الريّان , ثم سألتها مفكرة:
" لم لا تخرجين مع مارتن جونز زميلك في المكتب؟ أنه يلاحقك بأستمرار وقد تجدين في رفقته تغييرا مريحا من الرتابة".
" لا أحسبني أميل الى مارتن , أو الى أحد يدفعني الى الخروج معه , هل يهم كيف أمضي أوقات فراغي؟".
فردت روبي بصراحتها المعهودة:
" كلا , لا يهمني شخصيا , في أي حال قد أترك هذه الشقة قريبا لأنني أخذت كفايتي من ملبورن".
ثم أضافت تعلق بغموض:
" أنها من بعض النواحي لا تقل سوءا عن البيت! بعد أنتهاء أجازتي قد أنتقل الى سيدني لفترة من الزمن".
أستوعبت أليكس كلامها على مهل... أذا غادرت المدينة كما تقول فسوف تتخلى عن الشقة وهذا يعني أضطرار أليكس الى البحث عن مكان آخر لسكنها , ولا يمكنها أن تجد شقة كهذه بأيجار زهيد كالذي تشارك في دفعه.... وسألتها بشيء من القلق:
" ماذا سيقول أخوك أذا تركت ملبورن؟".
فردت روبي بتذمر غامض المعنى:
" الشيء نفسه الذي سيقوله أن لم أغادر المدينة , أنني أميل الى الرجل الذي أصادقه في الوقت الحاضر لكنني أعلم جيدا أن تشيس لن يقبل به :.
أحست أليكس فجأة بحاجة روبي الى الملاطفة فأستوضحتها قائلة:
" بالطبع لن يمكنك التأكد من ذلك ألا بعد أن يتعارفا؟ ثم ما الذي يحدوك الى أعلام أخيك؟ أنه من خلال حديثك عنه , يبدو رجلا كثير المشاغل والأهتمامات , ولا أحسبه سيجد وقتا للأهتمام الزائد بما تفعله أخته".
" أنت لا تعرفين تشيس الذي يهتم بمعرفة ما يفعله أصغر موظفيه وأقلهم شأنا , فكيف بالنسبة الى شقيقته الغالية التي يعتبرها قطعة حلوى؟".
أعجبت أليكس بمقدرة روبي على التعبير الدقيق وأجابتها مداعبة:
"أذن لا تدعيه يلتهمك , أن كنت لا تملكين القوة على مقاومته وأذا كان هذا الرجل مهما بالنسبة اليك فأستعملي ذكاءك وأنا أكيدة من وفرته".
" أن غرور تشيس يعادل ذكاءه يا عزيزتي , هكذا كان جدي وهكذا هي عمتي هارييت , لكن تشيس أسوأ من كليهما حسب أعتقادي , فمن رابع المستحيل أن يحاربه المرء في عقر داره ومواجهته تعني الهزيمة الحتمية بالنسبة الي".
" أذن حاربيه من وراء ظهره".

أطلقت أليكس هذه النصيحة بتسرع وعفوية ولو أنها فكرت قليلا لأدركت أنه من المستحيل على روبي أن تتغلب على قزة أخيها القاهرة بهذه الأساليب المخادعة , ولأمتنعت بالتالي عن الأدلاء بنصيحتها بطريقة جدية ,كانت مدفوعة في الواقع برغبة عفوية في مساعدة روبي ولم تقصد بتاتا أن تحرضها على التحدي , فهي تدرك من خلال تجربتها تجربتها الشخصية معنى الوقوع في شرك الطموحات العائلية , أنما من المستحيل أن تعترف روبي بسلطة عليا كهذه بالنسبة الى شخصيتها المتطورة وبلوغها السادسة والعشرين من عمرها , وأجابتها روبي هازئة من نصيحتها:
" يا طفلتي العزيزة , ثي بأن لا أحد يستطيع التغلب على شقيقي , لقد كدت أموت من مجرد الهرب الى هنا , صحيح أنني أعتبرته أنتصارا كبيرا ألا أنه كان في الواقع أنتتصارا خاويا , لأن أخي سمح لي بترك البيت من تلقاء نفسه , وليس من عادته أن يتصرف هكذا".
" لماذا سمح لك هذه المرة؟".
أجابت روبي وهي غافلة عن رؤية الشك في نظرات أليكس :
" لست متأكدة , ربما أتضح له بأنني لم أعد أطيق الوضع الخانق الذي زجني فيه ,أنه يريدني أن أتجاوب مع جار لنا ويبدو مقتنعا أن فرص الزواج تتضاءل بعد بلوغ الفتاة سن السادسة والعشرين , لكن لدي آرائي الخاصة حول هذا الموضوع كما سيكتشف في القريب العاجل!".
" قد تكونين مخطئة في أعتقادك , أذ كيف يوافق على سكنك هنا ولو كان مصرا بالفعل على تزويجك الآن؟".
أجابت روبي بنزق:
" قلت لك , لست متأكدة !بما حسب أنه يستطيع مراقبة تصرفاتي هنا أيضا , لا بد من وجود سبب لكنني لم أبذل جهدا لمعرفته , أنني أتقبل ما يتيحه لي بدون أن أتساءل عن الأسباب".
" لكنك قلت أنه سيلم بكل ما تفعلين؟".
" قد يفعل , لكنني لم أره منذ عدة أسابيع , ولدي سبب يحملني على الأعتقاد بأنه مشغول في مكان بعيد وهذا بعيد وهذا هو التعليل الوحيد".
سألت أليكس بفضول:
" مشغول؟".
" مع صبية سمراء جذابة سمراء جذابة تعرف كيف تتمنع عليه لحين تحصل منه على ما تريد من الأشياء الثمينة".
هذا التهكم الساخر أصاب أليكس بخيبة وصدمة خفيفة , كذلك صدمها تشيس مارشال , ثم أحست بشعور يشدها الى عائلة مارشال بقبضة فضولية ويجعلها تسأل بدهشة:
" هل من عادة أخيك أن يسمح لصديقاته بجره الى هذا الحد؟".
" ليس دائما , هذه المرة ذهب الى أميركا في رحلة عمل أيضا , أنه عادة لا يبذل أدنى مجهود للحصول على مبتغياته فالنساء أنفسهن ينجذبن بقوة الى شكله وثروته , لكنه بصورة عامة لا يتأثر عاطفيا بهذه العلاقات ".
" لا يتأثر بها أبدا؟".
وعادت روبي تقول بلا أكتراث:
" أوه , بعضها يدوم بضعة أشهر , وعلاقاته , على العموم , قصيرة الأمد , أنه يفقد أهتمامه بسرعة وسهولة وأرجح أنه لم يتزوج لهذا السبب ".
لم ترق هذه الصورة ألأليكس فسألت وهي تبتسم بخبث:
" ربما أحب مرة ورفضت تلك الفتاة أن تتزوجه؟".
هزت رأسها روبي مجيبة:
" لا نذكر أننا رأينا عليه سيماء القلق في أي وقت ولا بد أنه محطم القلب , ثم أن شيئا من هذا القبيل قد حدث لعلمنا به حتما".
" قد يكون أستطاع أخفاء الحقيقة عنكم؟".
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:38 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2014, vBulletin Solutions, Inc.
SEO by vBSEO 3.6.0

Ramdan √ BY: ! Omani ! © 2012