آخر 10 مشاركات
عنـــاق السحــاب (الكاتـب : تيّـرا* - )           »          قدرها ان يحبها شيطان (1) .. سلسلة زهرة الدم. (الكاتـب : Eveline - )           »          أثر تغزله النچمات (الكاتـب : Lamees othman - )           »          القرار الصعب (ريما وعبد المحسن) / للكاتبة روح الشمالي ، مكتملة (الكاتـب : أمانى* - )           »          أميرها الفاتن (20) للكاتبة: Julia James *كاملة+روابط* (الكاتـب : ميقات - )           »          رواية الورده العاشقه " مميزة " و " مكتملة " (الكاتـب : sapphire - )           »          أَعِدْ إليّ بسمتي (الكاتـب : نهى_الجنحاني - )           »          سحر التميمة (3) *مميزة ومكتملة*.. سلسلة قلوب تحكي (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          الحب الاناني (1) "مميزة ومكتملة".. سلسلة قلوب منكسرة (الكاتـب : هند صابر - )           »          422 - الجميلة والتنين - د.م (الكاتـب : Gege86 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

مشاهدة نتائج الإستطلاع: أي من الشخصيات أحببتم الترابط و التفاهم بينهم؟! و استطعت إيصال مشاعرهما لكم!
يوسف و مرح 147 55.06%
مصطفى و جميلة 130 48.69%
معاذ و ورد 22 8.24%
إستطلاع متعدد الإختيارات. المصوتون: 267. أنت لم تصوت في هذا الإستطلاع

Like Tree168Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 10-01-18, 03:16 PM   #161

ام رمانة

? العضوٌ??? » 353241
?  التسِجيلٌ » Sep 2015
? مشَارَ?اتْي » 1,251
?  نُقآطِيْ » ام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond reputeام رمانة has a reputation beyond repute
افتراضي


فصلين رائعين وعلى اعتاب قصة لثنائي جديد ،مرح اخيرا ارتاحت من ابوها وجعفر ،ومصطفى جننته الحمراء 😁

ام رمانة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-18, 06:43 PM   #162

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ام رمانة مشاهدة المشاركة
فصلين رائعين وعلى اعتاب قصة لثنائي جديد ،مرح اخيرا ارتاحت من ابوها وجعفر ،ومصطفى جننته الحمراء 😁
مرح في الفصول الجاية راح تبدأ مرحلة جديدة من حياتها.... و راح تكون إيجابية.
عكس موصطفى و الحمراء 🙊🙈🙈🙈😂😂😂😂


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-18, 06:50 PM   #163

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة siaa مشاهدة المشاركة
هبدأ بجعفر اللي قدرت نوعاً ما اعرف سبب تسليمه لزوجته لعصابة حتى يغتصبوها َ..للأسف الإدمان بخلي الواحد يعمل اي شيء بسبيل الحصول على جرعته اليومية... جعفر أحقر انسان بالكون ولا يبرر له أبداً ويستحق موته لأنه بالنهاية العصابة اللي كان يطيعها ويخاف منها هي اللي قتلتوا لما شافت انو هو سلم مرتو لألهم فبأي وقت ممكن يخونهم... يستحق ما حصل له وأن شاءالله الباقي يحصلوا على عقابهم على ما فعلوه من جرائم

مرح للأسف كل ما اتقدمت خطوة بترجع تنتكس... ابوها اللي ضل عنده بقايا ضمير بس مرتو مو تاركيتو بحاله هاد من جهة
وجعفر من جهة تانية وغير معاناتها اللي لساتها فيها.. كل هاي الأمور تكابلت عليها وخلتها تحس انها بلا اي قيمة... موتها أو حياتها ما حتفرق عند أحد....

بعيدا عن انو يوسف شهم ووقف مع مرح وما عاملها باحتقار مثل أهلها وساعدها وانقذها بعيداً عن كل هاي الأمور... خلينا نشوف شخصيته هو... أنا شايفتها فيها بعض الأنانية اللي برزت أكثر شي في مواقفه مع زينب... زينب اللي خدعته وكانت مفكرة الموضوع مجرد لهو وما حسبت الو حساب لتحمل منو... هو لما عرف ما تخلى عنها ولا عن الجنين وهاد تصرف صحيح لكن هو كان عارف بأنها مو سوية وما راقبها منيح على الأقل عشان حماية بنتو فلما ولدت شعر بالذنب...
يوسف من الشخصيات الغامضة في الرواية عكس مصطفى اللي ردود أفعاله واضحة..

جميلة شايفة بمصطفى شعلة نور بتحاول تتمسك فيها بايديها وسنانها لأنها عارفة أذا ابتعد مصطفى... ما رح يبقى الها ولا حدا.. عشان هيك لما صرخ عليها وصفعها هي بالرغم من أنها انتقمت منو انتقام طفولي بس سامحتو اول ما رجع من سفره... وما ننسى انها بتحبو...
ومصطفى كمان متعلق فيها لأنها هي الوحيدة اللي قربت منو وواجهت أكبر مخاوفه بشجاعة...

تسلم ايدك يا قمر واكيد بانتظارك
من وين أبدأ 😳😳😳😳.... تحليل كالعادة رائعة و صحيح جدا.... يوسف رغم أنه يعتبر نفسه واعي و متفتح أخلاقيا إلا أنه لا فرق بينه و بين رجال آخرين...أناني بطبعه، و يعتقد أن كونه رجل يشفع له، بدليل أنه لام زينب على الحالة التي أوصلت له طفلتهما، و لم يلم نفسه.. عالأقل قبل ولادتها.
بالنسبة لمرح... راح تبتدئ حياة جديدة، بعيدة مختلفة جدا عما عاشته سابقاً.... و يجب أن تفكر جديا بالعلاج... فقد طالت فترة شفقتها على نفسها.
جميلة و مصطفى... وجهان لعملة واحدة... غير ناضجين كفاية، ليعرفا كيف يرسوان بعلاقتهما....


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-01-18, 06:51 PM   #164

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة م ام زياد مشاهدة المشاركة
نك لله يا مططفي يا خارق كل القوانين الادب
يارب ليه كل الرجاله مش كده 😭😭😭
😂😂😂😂😂😂😂😂😂😂 ببساطة لأننا إحنا لي بنخلق هذه الشخصيات 😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭😭


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-18, 08:29 PM   #165

Khawla s
 
الصورة الرمزية Khawla s

? العضوٌ??? » 401066
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,978
?  نُقآطِيْ » Khawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond reputeKhawla s has a reputation beyond repute
افتراضي

مراحب
تسجيل حضور ياعسلي
❤❤


Khawla s غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-18, 09:03 PM   #166

Siaa

نجم روايتي وكاتبة وقاصةفي منتدى قصص من وحي الاعضاءونائبة رئيس تحرير الجريدة الأدبية

 
الصورة الرمزية Siaa

? العضوٌ??? » 379226
?  التسِجيلٌ » Jul 2016
? مشَارَ?اتْي » 1,353
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Jordan
?  نُقآطِيْ » Siaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond reputeSiaa has a reputation beyond repute
?? ??? ~
يجب عليك أن تدرك أنك عظيم لثباتك بنفس القوة،رغم كل هذا الاهتزاز~
افتراضي

تسجيل حضور
باركوا لملك صارت عضو ذهبي😉😉


Siaa غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-18, 09:51 PM   #167

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 4 والزوار 4)
‏ملك علي, ‏Essonew, ‏rajanour, ‏rontii

مرحبا 😍😍😍😍😍....الآن راح نزل الفصل 😘😘


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-18, 09:54 PM   #168

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل الثالث عشر:


قراءة ممتعة 💋

**********************

شعور أيقظ خلاياها، و هي تستقبل قبلته الشغوفة و كأنها وردة ذابلة أحياها الغيث..... و كأنها أول قبلة تتلقاها......مزيج بين قسوة البعاد، الندم بعد الخصام.....ولهفة الوصال.

كانت شفاههما تتراقص رقصة حب.....اعتقدت ان وحدها من أحس بها....تذكرت خزيها بعد كل قبلة..... لكنها تعشقه و لا تستطيع الإبتعاد.... طوال الشهرين كانت تنام على أمل أن تستيقظ و تجده قربها، حتى اتخدت لنفسها غرفة اخرى كي يكون باستطاعته الدخول بحرية الى غرفتها....
لكنه لم يسأل عنها...كانت تستمع الى مكالمته مع أمه و قلبها يتقطع... "ألم يشتق الي؟!...."
كان يقبلها يريد أن ينسى نفسه فيها.....رغبته بالإحساس بها أكثر تسيطر عليه، و هوسه بها يزداد مع كل ثانية تمر.... رفع يديه يخلصها من عقدة عباءتها خلف رأسها، أبعدها بصعوبة ليتحسس شعرها الناري....لكنها آنت برفض ليعيد تقبيلها..... لم تعد القبلة وحدها تكفيه، كان يتخيلها عارية في فراشه و شعرها الطويل ملتف حولها......أراد أن يحس بجسدها اللين ضد جسده الصلب، أن يتملك كل انش منها و يدبغه بملكيته..... حمراءه أصبحت كالأكسجين بالنسبة له و قد عاش مرارة البعاد عنها لشهرين، كل يوم يتخيل عيونها التي تصبح أكثر غمقا بالعاطفة، تخبط يديها.... و محاولتها مجارات قبلته....كل يوم يتمنى لولم يكن سافلا معها....لكان الآن معها كيفما يريد و يشتهي...و ينوي إصلاح ما اقترفته يداه.... فليذهب صغر سنها للجحيم.......وليذهب تردده للجحيم....هو يريدها....لكن.... ذكرى مرت في عقله كالبرق و هو يتخيل إحساسه عندما لمست نذوبه.... ماذا إن فُتح الباب الذي أغلقته بنفسها منذ ان اندفعت الى مكتبه تعانقه..... ماذا إن أذاها او الأسوء أحست بالإشمئزاز من نذوبه... همس" هذا غلط لا أستطيع أن أقحمها في ما لا تستطيع مواجهته"
لم يعرف أن همسته قد وصلت اليها..... سمعتها و ترددت في روحها كخنجر مسموم " هذا غلط" استغلت ارتخاء يديه لتبعده بعنف
-"إن كنت تعتقد أن الأمر غلط.... لماذا تقبلني... وكأن حياتك تعتمد على هذه القبلة....." سكتت تستجمع نَفَسها " اللعنة عليك، هل تعتبرني عاهرتك الصغيرة تقبلها لتنبذها بعد ذلك؟" كانت تصرخ بكل قوتها و شعرها الأحمر يتحرك حول وجهها
-" ما هذا الكلام جميلة " قال بعدم استيعاب.... ينظر إليها متفاجئًا من اتهامها، وكأنه كان يطير فوق سحابة ليسقط سهوا الى الأرض.....
-" وكيف تريدني بالله عليك أن أفكر..." قالت و دموعها تهدد بالانهمار " كيف تريدني أن أشعر، و أنت تنبذني بعد كل وصلة عناق.... " سكتت و غصة مؤلمة تمنعها من مواصلة الكلام لتستطرد بحرقة " لماذا تزوجتني مصطفى؟ " فهي يقينة أنه ليس بالشخص الذي يُرغم على شئ لا يُريده...

شتم نفسه للشعور الكريه الذي أوصله لها... أراد أن يخبرها أنه تزوجها لأنه يعشق حضورها في حياته، يعشق الحيوية التي ادخلتها لرتابة ايامه....و الأكثر يذوب بلمسة منها....لمسة إشتاق لها طول حياته..... لمسة حياة منها.

-" أنا آسف" لم يعرف ماذا يقول أكثر، هو لا يعرف كيف يعبر عن ما في قلبه من مشاعر و تخوفات
-" آسف.... آسف.... وبماذا ستنفعني تلك الكلمة اللعينة" أجابته بجنون و بشرتها ازداد احمرارًا من الإنفعال
-" جميلة " قال بصراخ و تهديد من ألفاظها
-" أنت تعرف فقط التهديد و الهروب، هذا هو أنت مصطفى..... خذني الى المنزل " قالت باستسلام، فقد سئمت من محاولاتها جعله ينطق.... تريد أن تتأكد أنه يحبها ليس لدرجة حبها له، لكن..... نسبة ضئيلة تكفي لتعمل على مضاعفتها.
-" لن نذهب الى أي مكان حتى نتحدث " قال بإعياء وهو يُرجع رأسه للوراء.
-" و أنا أسمعك.... " ردت و هي تكتف يديها حول صدرها.

لاحظ اقتراب رجل نحوهما من المرآة الأمامية...
-" إلبسي حجابك.... هناك رجل قادم نحونا" قال وهو يحاول تهدئة تنفسه.....
رغم النوافذ المعتمة التي تمنع الفضوليين من استراق النظر الا انها امتثلت لأوامره.
دق الرجل على زجاج النافذة .... لينزله مصطفى ببطئ بعدما تأكد من تغطية شعرها جيدا....
-"من فضلك أخي... هل أجد عندك قنينة ماء" قال و هو يرسل نظراته الى داخل السيارة
-" بالطبع" و ادار جسده نحو المقعد الخلفي للسيارة يبحث عن قنينة ماء.

استغل الرجل انشغال مصطفى، لينظر باتجاهها... انبهر بجمال التي تجلس بجانبه... احمرار بشرة وجهها و انتفاخ شفتيها يدل أنه قاطع شيئا غير برئ بينهما.....
تململت بعدم راحة... وهي تُحس بعيون مسلطة عليها، كان ينظر اليها نظرات ذات مغزى....جعلتها تشعر فجأةً برخص.....
استقام مصطفى ليلمح امتقاع وجه جميلة من الغضب و مشاعر مبهمة له، استدار بسرعة نحو الرجل ليجده مازال مبهورا بها و قد نسي وجود مصطفى بجانبها
-" تفضل" قال بحدة و هو يوجه اليه القنينة
-" من أي ثانوية تلقفتها... " لم يفهم تلميحه الا حين اشار الى جميلة التي شهقت بغضب...
-" أيها الحقير...." نزل من السيارة لكن الرجل كان قد هرب نحو سيارته المركونة بعيدا
ضغطت بقوة على كراستها و الإحساس بالذل يسيطر عليها... أعاد إغلاق الباب..... زفر بذنب.... وهو يتلمس وجهه
-" يبدو انك لست الوحيد الذي لا يراني زوجة مناسبة لك " همست بسخرية تحمل المرارة لتقطع السكون الذي ساد فجأة داخل السيارة..... أسند رأسه للمقود، لا يعرف ماذا يجب عليه أن يقول.... نطق بأقرب شئ لإحساسه
-" أنا آس...."
-"أقسم إن نطقت مجددا بهذه الكلمة.... لأخرج من هذه السيارة.... ولن تراني مجددا" قاطعته بغضب جعل عيونها تصبح داكنة...كانت فعلا جادة في كلامها.
لا يعرف ماذا يقول، فالنساء بالنسبة إليه معادلة صعبة الحل....قال و كأنه يكلم طفلا صغيرا لتهدئته
-" حسنا....حسنا إهدئي... سنذهب الى للمنزل و نتحدث"... حركت رأسها بمعنى " لا فائدة" و أرجعته للخلف.... كانت تتوقع منه أن يطيب خاطرها بكلمات تمس شغاف قلبها....و تمحوا ما لحق قلبها من ظلم كان هو سببه..... و الأحرى تجعلها تمحي شعورها نحو نفسها....الذي يزداد كلما ازداد قربها له... نظرت باتجاهه، كان متجهمًا، غاضبًا من نفسه ربما.... تدعو الله في سرها ألا يأتي ذلك اليوم...الذي تكره نفسها....فتكره حبهها...لتَ....أغلقت عن أفكارهها...لا تُريد أن تُفكر حتى في الأمر.... الأمر يرعبها، يجعلها تتمنى الموت قبل ذلك اليوم.... أعادت نظراتها للأمام.... تحاول أن تجعل عقلها لا يفكر.

لم يسلك طريق العودة باتجاه منزل والدته....بل سار الى وسط المدينة...
-" سنذهب الى شقتي لنتحدث بهدوء "
لم تهتم إلى أين يأخذها....فزوجها و حبيبها.... لن يتغير، سيبقى دائما ذلك الشخص المتردد، الذي يردد كلمة غزل في نفسه ألف مرة قبل أن ينطقها.... و غالبا سيقول كلمة حمقاء بدالها، كتلك الآسف التي صارت تكرهها.

نزلا في مرآب بناية ضخمة، و اتجها الى المصعد، كانت تتابع الأرقام التي تتوالى إلى أن توقفت في الرقم 13.......سارت خلفه و الفضول يقتلها لترى مكان عيشه...
كانت شقة صغيرة، باللون الأبيض و الرمادي، تبدو حميمية جدا.....كانت تتفقدها و تتخيل بعض الإضافات التي قد تجعلها مبهرة
-" شقتك جميلة" قالت بدون تفكير، وهي تقف امام صورة له مع كلبه الضخم... في إحدى الجبار الوعرة.

-" شكرا، اشتريتها بعد التخرج...... لأنها قريبة من المركز" أجابها بتلقائية وهو يتخلص من معطفة...و يضع المفاتيح بطاولة قرب الباب.... استدار بهدوء و ابتسامة تزين محياه وهو يسمع نبرتها
-"لماذا غادرت منزل العائلة؟" سألت بفضول وهي تنظر اليه بعيونٍ ضيقة
-" أردت القليل من الحرية " قال ببراءة مصطنعة و قد اكتشف ما ترمي إليه
-" هل احضرت الفتيات الى هنا؟" سألت باندفاع و عيونها تمسح الشقة و كأنها تبحث عن دليل....والشقة التي ظهرت سابقا جميلة في عيونها اصبحت بشعة.
-" و ماذا في ذلك... فأنا رجل" قال يستفزها بعدما لمح نظرة الغيرة في عيونها
-" و تعترف بدون خجل" ردت بغضب.... ليضحك ...
حملت اقرب وسادة و قذفتها باتجاهه... ضحكته المستفزة تجعلها تغلي من الغضب......أمسكها بسهولة وهو يقول بين ضحكاته
-" إهدئي.. كان ذلك قبل أن ألتقيك"
أحست بنيران الغيرة تندلع في جوفها و هي تتخيل احدى النساء بين ذراعيه و يقبلها بنفس شغف تقبيله لها...بحثت بعيونها عن اثقل شئ، لتجد مزهرية صغيرة فوق الطاولة ....حملتها وفي نيتها ان تمحي ابتسامته الغبية بها ..... لكنه أسرع يحيطها من الخلف و هو يهمس بجانب اذنها
-" إهدئي قطتي... أنت اول امرأة بعد أمي تدخل لهذه الشقة....غيرتك لا مبرر لها"
حاولت أن تبتعد عنه لكنه حال دون ذلك وهو يزيد من إ حتضانها.... تنفست براحة لتقول بطفولية
-" أنا لا أغار....أنا فقط... "
أدارها ليمحي ما تبقى من كلماتها في جوفه.....يريدها أن تغار، أن تعلن للجميع انه ملكها و من تقترب ستكون لها بالمرصاد....
-" أنا أعشق غيرتك علي..." قال وهو يتلمس جانب فكها بحب و انبهار.... انبهارٌ يزداد في كل مرة ينظر إليها...
-" إذن دعني أحبك...." همست و كان رده ان عانقها بشدة و رأسها مباشرة فوق قلبه....تسمع هديره.....تريد أن تجعل هذا القلب ينبض لها لوحدها لكنها لا تعرف كيف؟
-" وعدتني أن نتحدث... " همست وهي تمسح دموعًا خانتها بقميصه.... أمسك بيدها، يجرها الى أن جلس على الطاولة الزجاجية و أجلسها أمامه على الأريكة.... توجست و هي تَلحظُ طريقة إمساكه بيديها...و كأنه يخشى هروبها.... و نظراته تحمل التوسل....
- " ماذا هناك حبيبي؟! " همست وهي تحرر يدها و تمررها على وجنته... بلع ريقه ليهمس بتردد
-" سوف...سوف أخبرك بشئ...لكن عديني أنك لن تسألينِ كثيرا....فلم يحن الوقت بعد"
لكنها لم تستطع أن تعده و لو بهزة رأس.... و دقات قلبها تتردد بصخب في أذنيها... تخشى ما سوف يخبرها به...
-" جميلة....عديني" أخرجتها همسته القوية من دوامة أفكارها.....كان مصرًا و هو يضغط على يدها برجاء
-" حسنا.... أعدك.....الآن فقط " همست بعناد
-" ما سأخبرك به حدث منذ زمن بعيد ...." سكت قليلاً... ليستطرد " تعرضت لحادث بشع.... على إثرهِ.... جسدي يرفض أي تماس مهما كان مع اي شخص آخر... " قال و عيونه تبتعد عن مواجهة عيونها.....
-" كيف ذلك..." أمسكت برأسه بين يديها....لتُجبر عيونه على مواجهة عيونها.... لتستطرد بشك" و انا دائما ألمسك؟!!.. .."
-" هذا ما لا أستطيع فهمه....انت الوحيدة التي استطعتِ كسر الفوبيا التي اعاني منها....."
عيونها اتسعت من الصدمة.... فوبيا؟!..... ولمفاجأته انسدلت عيونها.... لتفتحهما و ابتسمت، وهي تقف أمامه...و تقترب منه..
-" يعني أن اي امرأة اخرى لا تستطيع ان تضمك كما أفعل أنا؟ "
هز رأسه بنفي و عدم فهم.... ابتسمت بخبث و سعادة تطل من عيونها...... و يديها تتحسس وجهه
-" و لا أن تقبلك كما أقبلك أنا " قالت و هي تتلمس شفتيه بأصبعها..... بلع لعابه بصعوبة وهو يحرك رأسه نفيا....
-" يعني أنا الوحيدة القادرة على الإقتراب هكذا" اقتربت بحميمية خطرة على قلبه
-" جميلة ابتعدي...." قال بضعف وهو يزفر نفسا حاراً، لكنها لم تتمثل لطلبه... و هي تزيد من التصاقها به.... لتهمس لخبث أكثر...
-" لنفترض أنك في كوكب خاص بالنساء فقط...لن تقترب من أي واحدة مهما كانت جميلة...."
ضحكة عميقة انطلقت فجأة...لتنظر إليه بانبهار... لأول مرة ترى تقاسيمه تلين.... و يضحك كما البشر.
-" هل تستهزئين من مرضي؟ "
همس بمرح....يخرجها من نظرة الوله التي تحتل ملامحها و هي تحدق به
-" لا بل أنا أحبه " قالت و هي تجلس على فخذه و تحيط بعنقه....ما جعله يتوتر و هو يحس بيديها تتلمس ياقة قميصه، ابعد يديها برفق
-" جميلة انتظري...فأنا لم أكمل كلامي بعد" أحست بالتوجس من نبرته.....
-" أنا لا أعرف الى أي مدى جسمي يستحمل لمستك .... ويمكن ان اكون عنيفا....اذا تمادى الشخص في لمسي.... " كانت تنظر اليه و فرحتها تخبو شيئا فشيئا....." و ايضا عندي ندوب يمكن أن تكون تثير اشمئزازك"
-" ماذا حدث لك مصطفى " قالت و عيونها تحاول التوغل في عيونه
-" ليس الآن.... في وقت آخر" اوقفها.....ليجلسها برفق فوق الأريكة وراءها..... أمسك برأسه ينظر للأسف.... وعيونها تنظر إليه بعدم فهم
-" مصطفى " همس
ليقف مبتعدا....لن تسمح له بالإبتعاد....
-" هل أستطيع رؤيتها.... " وقفت بدورها..... كان ينظر اليها يحاول معرفة مدى جديتها، ثم اومأ وهو يفتح ازرار قميصه...نزعه لتظهر عضلاته الصلبة.... أمسكت بيدها تمنع نفسها من تمريرها على صدره....
كانت في جهته اليمنى أسفل صدره، بقعة بشعة لجلد منكمش دليل حرق.... و فوقه آثار جروح عميقة.... اقتربت منه تنوي تمرير يدها على الآثار.... لكن تغير و ثيرة تنفسه و اضطرابه جعلها تبعد يدها...
-" هل توجد أخرى؟" قالت بهمس و هي تمنع دموعها من النزول
استدار، لتلمح منظرًا أكثر بشاعة، الحروق باسفل صدره ممتد الى ان غطت كل ظهره وكأن الجلد سلخ من مكانه...... شهقت ما جعله يستدير و نظرة أسف تحتل ملامحه....لبشاعة المنظر
-" متى حدث هذا؟" سألت بين شهقاتها.... جعلته نظرة الشفقة في عيونها يكره نفسه اكثر...لبس قميصه بعنف و اكمل تزريره و هو يجيب
-" منذ كنت طفلا" شهقت اكثر و هي تتخيل الطفل الصغير يتعرض لأبشع ما قد يتحمله الانسان
اسرعت اليه تحتضنه بقوة
-" آسفة أنني لم أكن بجانبك عندما كنت محتاجا لي " جملتها جعلت غضبه يتلاشى
-" أنت الآن معي....وهذا يكفي" قال يعانقها بقوة
-" نعم نحن الآن مع بعض....لن أتركك ابدا ابدا"
كانا صامتين عندما ابتعدت قليلا عنه
-" مصطفى؟ " همست
-" مممممم " قال وهو يرفض اطلاق صراحها
-" يجب أن نتزوج " ضحك
-" ألسنا متزوجين اصلا؟! "
-" بلى لكني اريد أن أعيش معك....اريد أن استيقظ و اجدك الى جانبي..." رأت التردد في عيونه " أرجوووووك "
- "جميلة أنا اشكل خطرا عليك....لا يجب أن تكوني قريبة مني جدا...أعاني من كوابيس ... قد أكون خطيرا عليك"
- "أنا أثق بك..." همست وهي تلف يديها حوله.... " رباه" قال و يقبل رأسها من فوق العباءة....
-" حسنا....فلنتزوج بشرط..... قبليني " ابتسمت له و رفعت نفسها على اصابع قدميها لتصل الى مستواه لكنه كان واقفا باستقامة ما جعلها تصل فقط لعنقه....
-" هل تتكرم و تنزل قليلا؟" ضحك ثم هز رأسه نفيا....
-" حسنا كما تريد..." قبلت عنقه بقوة... ما جعله يستكين و يحملها بنفسه يقبلها بشغف....
-" أحبك " نطقت ما جعلها تستغرب و قبلته تتغير من هادئة متأنية الى صاخبة قاسية....
-" مصطفى أنت تؤلمني...." قالت برقة و هي توبخه
-" آسف لكني لا أستطيع ان اعبر الا بهذه الطريقة " وضع جبينه فوق جبينها.... ابتسمت و هي تسأله
-" وماذا كان يجب أن أفهم من هذه القبلة ؟"
-" ما تجعلينني أحسه من هيجان مشاعر بأبسط لمسة او همسة منك.... "
-" و أنا أحبكَ أيضا..." همست... ليغلق عيونه و يأخذ نفسا قويا مشبعا برائحتها.
رنين هاتفه قاطع عليهما صمتهما... أجاب و هو ينظر اليها.... كانت صامتة سارحةً تفكر و تمرر يدها فوق نسيج قميصه مباشرة فوق الجرح البشع .... أحس و كأن النار التي التهمته اصبحت باردة فجأة....
-" نعم أمي....أجل هي معي الآن....... لا أمي لم ابكيها هذه المرة..." ضحك " أعتقد انني لم أعد ابنك منذ دخلت الحمراء بيننا...."
رفعت جميلة رأسها اليه... تغيظه بتحريك حاجبيها.... ابتسم لها....كانت تنظر اليه بافتنان.... وأخيرا بطلها اصبح لها...
-" حسنا أمي.... مسافة الطريق و نكون بالبيت.... وعليكم السلام "
-" أمي تطلب مجيئنا.... سنذهب الى بيت خالي للعزاء"
-" حسنا لنذهب..." قالت و هي تحاول هندمة ملابسها.


******************

أغلق والده الهاتف دون أن ينتظر إجابته...... ما جعله يستشيط غضبا و يرمي الهاتف بأقصى قوته و يتهشم على الحائط...... جلس على الأريكة و وغضبه يزداد كلما تذكر ما يخطط له والده.....الذي أصبح يعامله كعدو، منذ أن رفض أن يتولى مهامه و يخلفه في تسيير شؤون القرية بعده....مهمة اختصت بها عائلة "أمغار" منذ سنوات طوال..... و في كل زيارة يذكره الى أي مدى سيخذله إن لم يترك الطب و يتفرغ لقريته، رغم وجود عمه حمزة الذي هو الدراع اليمنى لوالده.
والده رباه على القسوة و المسؤولية منذ الصغر، و لم يكن يتوقع أن يرتد عليه بعد ذلك و يكون ندا له..... هو اختار مهنة الطب عن قناعة و شغف و لا يرى نفسه الا فيها....
بهدوء نهض و اتجه الى حيث هاتفه..... حمله ووضعه في جيب سرواله.... و خرج و هو يهمس.
- " ولما الإنتظار الى الغد..."


***********

عبدالجبار أمغار....الكل يخشى غضبه.....معتز جدا بأصوله، تربى على التقاليد و حب الأرض.... جبروته أعطاه سمعة جعل الكل يرتعد خوفا من مواجهته........لا يشتكي له ضعيف الا انصره........كلمته كحد السيف، لا يتراجع عنها ولو كان فيها موته.... يخشاه الكل و يحترمه، نظرته تخيف أعتى الرجال في قريته...... منذ صغره وهو يعامله كرجل كبير، منذ عمر الثانية عشر وهو يجعله يتكلف بجمع المحاصيل، لم يرحم سنه الصغيرة ولا صغر حجمه امام الآلات الضخمة.....رباه على أن يكون نسخة عنه لكن الرياح لا تجري دائما كيفا يشتهي الحاج عبد الجبار ....

اوقف سيارته امام المنزل الكبير (أكادير ) المبني بالطوب الأحمر -الذي كان مستودعا قديما للمحاصيل الزراعية للقرويين ....تم تجديده ليصبح منزلا قديما لكن بلمسة عصرية- وصل قبيل صلاة العشاء.... وجد أمه و زوجة عمه في البهو الكبير، تحيط بهن أكياس الزرع التي انتهين توا من تنقيتها، هذا هو مبدأ والده.... الكل يجب أن يشتغل والعمل يجب أن ينتهي في يومه....
- " السلام عليكم... " إلتفتت اليه والدته، تلك السيدة الضئيلة الحجم، التي بالكاد تصل الى كتفه....إمرأة بسيطة كسائر النساء القرويات، اللواتي برمجن على الطاعة.... الزوج يأتي في المرتبة الأولى.... حتى من التنفس ربما، لن يستغرب ان اعتقدن ذلك.... فدائما ما يتساءل ما الذي جعل هذه السيدة الطيبة تصبر على رحل جلف كوالده.... الصراخ لديه عادة يومية.... حالتها عندما تعرض لحادث جعله مقعدا.... جعله يدرك ذلك.....عيونها و كأنها اطفأت لمعتهما مرة واحدة، حتى بعد عدم تقبله لحالته وحالة الإكتئاب التي اصابته.... أحس أن امه تقاسمه مرضه...كانت لا تستطيع أن تأكل وهو يرفض الطعام، او تنام وهو يتألم....رغم نوبات الصراخ التي يسمعها لها كانت تسقبله في الصباح التالي بابتسامة مشعة و كأنه لم يفرغ عليها غضبه البارحة.....تعجب هل الحب يجعل الإنسان ذليلا....و منذ ذلك اليوم من عشر سنوات اقسم الا يسلم قلبه لمخلوق....فالحب مرادف للإذلال.... ولم تخلق بعد من تجعله ذليلا.... فحب والدته لوالده ما جعلها ترضى بسوء معاملته لها، فاض به الكيل عندما مد يده عليها أمامه.... لم يستطع السكوت....و حدث اصطدام بينهما، ذلك اليوم خيرها بين الذهاب معه و بين البقاء مع والده، اختارت زوجها....و فضل الهروب على أن ينسى يوما أن الذي امامه يكون والده....
- " شرفت بيتك ابني" قبل كتفها و عانقها بقوة.... إشتاق اليها جداً.... اشتاق لرائحة الحناء ممزوجة بالقرنفل التي تنبعث من شعرها.... اشتاق للمستها، من يدها الخشنة التي لا تكل و لا تمل من خدمة كل من بهذا الأگادير.

سلمت عليه زوجة عمه بسرعة لتختفي باتجاه المطبخ على غير عادتها، استغرب تصرفها....دائما ما كانت تعتبره ابنها الذي لم ترزق به....فقد رزقت بابنتين نادرا ما يلتقي بهما.... فقد غادر المنزل و أكبرهما بعمر العاشرة.... وزياراته القصيرة السابقة كانت لرؤية امه فقط.... حتى لو صادفهما فيشك على أن يعرف من فدوى و من ورد بينهما....
- " أمي أن والدي؟!" نظرت اليه بحزن....و الخوف من الإصطدام الذي يوشك أن يقع بينهما...
- " في المسجد بني...ذهب و عمك لصلاة المغرب ولم يعودا بعد" قالت و صوتها يرتجف...كعادتها عندما تهلع
انحنى يقبل يدها يطمئنها
-" حسنا أمي...سأذهب لألحق بصلاة الجماعة "
همست وهي تداعب شعر رأسه المنحني على يدها
-" جعل الله لك نورا في كل خطوة تخطوها"
- " أمين..." قال وهو يفلتها متجها الى الباب
- " معاذ....لا تقسو عليه" طمنها بهزة رأس....و هو يبتسم لهذه المرأة الملاك.


وصل المسجد مع الإقامة مباشرةً...... بعد التسليم، إتجه لمكان وجود والده.... لمح أحد الرجال يشوش له في أذنه وهو يشير اليه....ابتسم بتفكه إذا فقد وصلته الأخبار دون أن يزفها إليه.... كانت نظراته التي رغم تخطيه للثلاثين مازالت ترهبه.... عيون ذو نظرة قوية كالصقر، رغم جلوسه على المقعد المتحرك الا انها يجعلخ يحس أنه ينظر اليه من علو....و يحس بنفسه ضئيلاً امامه....

كانت نظراته تتحداه أن ينكر ما ينوي فعله....او أن يأتي بتصرف مخالف لما طلبه منه...... وقف يبادله نفس النظرات، و ابتسامة استهزاء على شفتيه....وكأنه يخبره أنه لن يستطيع لوي ذراعه امام قبيلته...... رفع نظراته لعمه حمزة.....المعلم الذي ضحى بحلمه في التدريس بناءا على طلب الأخ الأكبر.... شخصيته انقيادية.... وكأن والده يمتص كل مقاومة و حب التمرد من الذين يحيطون به..... نظرات ترجوه الا يضع سمعته و سمعة ابنته بين الألسن، لن يرحمهما المجتمع.....التوسلات الغير المنطوقة لعمه جعله يسكت بانتظار ما سيجود به والده.
رفع صوته الجهوري، لتصدح به جنبات المسجد الكبير " أهل قبيلتي، و إخواني....اليوم اشهدكم أنني أطلب ابنة اخي ورد لابني معاذ" و قدم يده لأخيه الصغير.... و بارتباك وضع حمزة يده فوق يد أخاه، ثم انحنى و قبلها.....
- " بناتي أحسبهن بناتك.... "
- " اذن خير البر عاجله" قال و نظرات انتصار يوجهها لابنه الواقف بلا حراك " غداً بعد صلاة المغرب سيتم الزواج.... و عشاؤكم عندي يا رجال"
هتف الجميع بالدعاء و التبريكات....و هو واقف يستقبل الأيادي، وكأن الأمر لا يعنيه....و كأن والده لم يتدخل في تحديد مصيره.... ونظراته مازالت على ابتسامة والده المستفزة....رغبة جعلته يفتح شفتيه ليمحبها بأقسى شئ يمكن أن يؤلمه....أن تسقط كلمته امام قومه....لكن نظرة عمه جعلته يغلق شفتيه مستسلما....

********

ضرب الطاولة بأقصى قوته....
- " لن أسمح لكم أن يتم استغفالي" صاح بأقصى صوته...و العروق تزداد بروزا في عنقه....
أجاب والده بهدوء" لو أردت أن استغفلك ما أخبرتك بالموضوع، كنت تركتك تكتشف ذلك بنفسك " نظر الى عمه المطأطئ رأسه....
- " لا أصدق هذه المهزلة....ولماذا لا تزوجونها لصاحب الفعلة.... " كان يسأل عمه.... و يحاول عدم الإلتفاف لوالده
- " هي لا تريد الإعتراف...حتى بعد وصلة الضرب، هي عنيدة كالبغال...." و أضاف ببرود" ابنتنا غلطت والأولى بسترها ابننا.... هل تريد فضحنا يا ولد؟!"
كلمة ولد جعلت الباقي من أعصابه تفور.... وهو يلعن الوقت الذي سمح لاستفزاز والده أن يأتي به الى هذا البيت......
- " أنا لن أتزوجها....أقس...."
-" لا تقسم أرجوك...." إنحنى عمه امامه، يمسك بيده يحاول تقبيلها
- " أستغفر الله عمي إنهض" قال وهو يحاول ابعاد يده، وجعله يستقيم....لكنه لم يرضخ و هو يكمل " أتوسل إليك أن تتزوجها.... تزوجها و خذها من هنا، حتى لو كنت تريد قتلها....أقتلها، لكن خذها بعيد من هنا.....لا أريد رؤيتها من جديد...." كانت عيونه تحمل دموع تأبى كرامته أن تدعها تتحرر " إجعلها..." قال بغصة " إجعلها جارية تحت رجليك....أعد تربيتها، فقد فشلت في ذلك "
- " إنهض عمي....ولك ما تريد " عانقه حمزة بقوة ليحس باهتزاز كتفيه دليل بكائه......
-" سأتزوجها...لكن بشرط ألا يتدخل أحد بيننا يوما "
لم يغفل عن شهقةٍ وصلته من خلف الباب....يبدو أن حتى النساء شاركن في هذا الإجتماع....حتى بدون دعوة.

في الغد مساءاً

انتهى الزواج، الذي اقتصر على كتب الكتاب، و عشاء لرجال القبيلة......وبعض نساء العائلة

كانت جالسة ملتفة بالإيزار الأبيض، و وجها مخفي تحت الطرحة الحمراء، في الغرفة المخصصة لهما..... ترتعد من الخوف، و دموعها قد رسمت أخاديد على وجنيتها، منذ اسبوعين و هي محبوسة، ولم تجد السلوى الا في دموعها..... توقفت عن التنفس عندما وصلت الى أنفها رائحة عطر رجولي نفاذ......
- " إبتعدي" صاح، ما جعلها تستقيم بسرعة و سارت بعيدا عن السرير....وهي تحاول تبين طريقها من تحت الطرحة.

جلست في أبعد نقطة في الغرفة، على أريكة صغيرة..... سمعت حفيف ملابسه....و بعد برهة غرقت الغرفة في ظلام دامس.... انتظمت انفاسه لتزفر بقوة
- " لقد نام"

نزعت الغطاء عن وجهها..... لترفع رجليها قرب صدرها، وتنكمش على نفسها داخل الأريكة الضيقة......تحاول النوم.


*******************

لمسة حنونة جعلتها تفتح عيونها، لتجد طفلة في عامين بعيون زرقاء كبيرة، بشعر أشقر لولبي.... تلك العيون ذكرتها بشخص ما..... لكن لا تستطيع تبين من؟!

"- ما ما؟" نطقت بصوت متكسر، ثم اتبعته بضحكة استمتاع وهي تجذب شعرها الأسود الطويل..... وكأنها تطلب منها الإستيقاظ....آنت بألم وهي تمسح فروة رأسها، لتميل عليها الطفلة و تقبل وجنتها.....نزلت من السرير الأبيض و و جرت باتجاه الباب.
جلست مرح تنظر إليها بفضول ورهبة....لتلتفت اليها الطفلة و تنادي بانزعاج " ما ما" نظرت حولها.... ربما هي تقصد شخصا آخر معها في الغرفة.... لكنها كانت فارغة إلا منها..
خرجت من الغرفة لتجد نفسها في حديقة المصحة...... و الطفلة تجري في كل اتجاه، و ضحكاتها يسمع صداها في كل الحديقة......... كانت تلبس فستانا قصيرا ابيض اللون بورود وردية....وحذاء وردي ناعم...كانت ناعمة و شهية جدا..... كانت تحمل دمية كالتي صنعتها عندما كانت صغيرة، لكن هذه كانت تبدو بهيئة جيدة.
تتبعها مسلوبة الإرادة وهي تتساءل من تكون هذه الطفلة المشعة؟!!!
تحاول اللحاق بها، اصبحت تجري بسرعة أكبر من سنها....لمحت البحيرة تظهر شيئا فشيئا....أحست بالرعب و هي تتخيلها تسقط و المياه تحيط بها....
- " توقفي" نادت بأعلى صوتها
استدارت الطفلة تنظر اليها... لتلتفت تكمل جريها....وضحكاتها تعلو....أصبح قلبها يضرب بعنف من الرعب، وهي تبذل ما في وسعها للحاق بها و رجليها تصبح اثقل كلما اسرعت....
-" فرح.... توقفي" صرخت، لتتوقف الطفلة و تعود ادراجها نحوها..... تلقفتها بين يديها، لتحتضنها بقوة تستنشق رائحتها العطرة.....بدأت تدغدغها بأنف و ضحكاتهما تمتزج.....لتتحول لدموع عندما اختفت الطفلة من بين يديها......
إستيقظت مفزوعة، وجنتيها مبلولة بالدموع
-" مجرد حلم" قالت وهي تستغفر ربها...... فتح الباب، لتطل الممرضة و تضغط على زر تشغيل الضوء.....كانت مازالت في غرفتها في المصحة
- " وقت صلاة الفجر مرح"... أومأت لها لتغلق الباب مجددا.

لليوم الثاني لم يظهر، كادت تفقد الأمل بظهوره.... لكنها لمحته من بعيد لتجري تلتقي به في المنتصف.....إستغرب تصرفها ما جعله يقف في مكانه....رفع الأكياس التي يحملها.... ثم قال بتفكه
- " هل تشعرين بالجوع...أحضرت معي بعض الفطائر" نظرت للكيس ثم أعادت نظراتها اليه
- " أريد رؤيتها" قالت بسرعة
- "من؟!؟؟" رد باستغراب و نظراته مركزة عليها
- " فرح....أقصد إبنتك" أجابت وعيونها مازالت مركزة عليه.. .. اتسعت عيونه باستغراب..... لا يعرف ما يقوله فقد فاجأته....لم يكن يظن انها ستطلب منه يوما مثل هذا الطلب حتى في أقصى أحلامه.....
- " لماذا؟!" قال بعدم تصديق
- " لا أعرف.... أريد فقط رؤيتها" ردت بإحراج، و هي ترسل عيونها بعيدا عنه.... رغم شحوبها الظاهر الا أن وجنتيها تلون بخجل طفيف..... طال صمته، وكأنه ينتظر أن تنفي طلبها و تصرخ عليه ان يدعها بسلام كما دؤبت الأيام الماضية......
- " أعرف أنه طلب غريب...... و أنا... أ... إنسى الأمر، أنا آسفة" رفعت يدها تدخل شعيرات وهمية لحجابها الأسود.....و هو واقف يتبع حركاتها بصمت اشعرها بالتوثر.... طال صمته، ما جعلها تتحرك بعدم راحة، لتستدير ذاهبة في الطريق الذي اتت منه.... لكن همسته اوقفتها
- " موافق".
ابتسمت..... لأول مرة في حياته يرى ابتسامة تزين ملامحها..... كانت صادقة بريئة لطفلة في جسد انثى.... كزهرة قطفت قبل أوانها..... ولمعة فرح تلمع في عيونها.

- " هل نذهب؟" قال....لتزداد عيونها لمعاناً....أومأت بنعم و هي تمشي بنحاداته...بخجل و كأنها على موعد مع حبيبها.

*****************


كانت عيونها تمر على كل الخدج في الغرفة.... وتتلمس الزجاج وكأنها تلمسهم بالفعل....كطفلة وضعت في متجر الحلوى، وطلب منها أن تختار، كانت حائرة ما الحلوى الأجمل و الأشهى.
- " أنظري هناك " اتبعت اصبعه الى أقصى اليمين.... " هذه هي فرح"
ألصقت وجهها بالزجاج بقوة....و كأنها تستطيع اختراقه لتصل الى طفلته.
- " هل تريدين الدخول؟" هزت رأسها و عيونها تصبح دافئة و تلمع بإثارة
- " حسنا يجب أن يتم تعقيمك قبل الدخول " نظرت اليه بفضول..... ليهمس " تعال معي".

كانت منبهرة بالمنظر، أطفال كالملائكة في كل مكان حولها.... وكأنها ماتت و بعثت في الجنة، هذا كان إحساسها....شعور الأمومة انبثق في جوفها....لم يتم اقتلاعه كما ابنتها من رحمها، و بغريزة وضعت يدها حول بطنها عيونها تبرق بدموع..
- " هيا....تقدمي" همس خلفها، مثلت لأوامره.... لتقف بجانب سرير زجاجي مغلق صغير زهري اللون...
- " أقدم لك فرح " همس يوسف، وهو يميل ينظر لابنته...
- " ما شاء الله " همست....أرادت أن تلمسها لكنها تراجعت خوفا من خدشها، فهي تبدو ناعمة جدا....
- " يمكنك لمسها" قال بصوت أجش وهو منبهر بالمنظر، لم يكن ينظر الى ابنته....انبهر بعيونها الرمادية التي كانت كمرآة لكل احساس يمر عليها....تشجعت بعد همسته....لتدخل يدها في الفتحة و تمسك بيدها الصغيرة و تقدم لها خنصرها....أحاطته فرح بكامل يدها و أحمكت قبضتها عليه....ضحكت مرح من بين دموعها وهي تقول
- " ما أجملك يا صغيرة"
نغزة بصدرها....جعل شعور الأمومة يتدفق الى قلبها....فيرسل الى جميع بدنها راحة فورية....وكأن لمسة من فرح جعلتها تنسى كل أحزانها..... إقتربت منها أكثر، لتفتح عيونها الزرقاء ، التي تبدو أكبر شئ فيها....تناقض سواد شعرها
- " بسم الله..... ما شاء الله "
لم يستطع أن يبقى أكثر في الجهة الأخرى من مكان نومها...... اراد أن يكون جزءا من الحدث.... وكأنه منبوذ خارج عالم فرح و مرح..... اقترب منها، لينحني باتجاه ابنته كما فعلت هي
- " إنها ترحب بك....انت اول زائر يرى لون عيونها....كانت تخبئهما لتستقبلك بهما.... " و لدهشته بكت.... كطفلة صغيرة بكت.... ثم اقتربت منه وكأنها تحتمي به....
- " وأنا أحبها...." ابتسم لها
- " وهي قد أحبتك ايضا"
نظر اليها مصدوما مما نطقت به.... هل حقا تعني ما تقول
- " ماذا؟!!!!" قال بصدمة و هو يكذِّبُ اذنيه....
- " أريد أن أكون أمها" كررت مرح بقوة.

*******************

يليه الفصل الرابع عشر ❤


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-18, 09:58 PM   #169

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة khawla s مشاهدة المشاركة
مراحب
تسجيل حضور ياعسلي
❤❤
😍😍😍😍😍😍😍 مرحبا مرحبا 😘😘😘😘😘


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-01-18, 09:59 PM   #170

ملاك علي

كاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاءوقلم مشارك بمنتدى قلوب أحلام وحارسة سراديب الحكايات

 
الصورة الرمزية ملاك علي

? العضوٌ??? » 412135
?  التسِجيلٌ » Nov 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,270
?  نُقآطِيْ » ملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond reputeملاك علي has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة siaa مشاهدة المشاركة
تسجيل حضور
باركوا لملك صارت عضو ذهبي😉😉
😎😎😎😎😎😎 الذهبي صار لوني المفضل 💃💃💃💃💃💃💃😘😘😘😘😘


ملاك علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 05:03 AM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2024, vBulletin Solutions, Inc.