آخر 10 مشاركات
أيام البحر الأزرق - آن ويـــل -عبير الجديدة -(عدد ممتاز ) (الكاتـب : Just Faith - )           »          347 - الراقصة والأرستقراطى - سوزان بيكر - م.د ** (الكاتـب : * فوفو * - )           »          355 - ليلة الليالي - ايما دارسي - م.د*كاملة* (الكاتـب : سنو وايت - )           »          هبت الريح لأجلك - آن آرثر - ع.ج ( إعادة تنزيل )** (الكاتـب : * فوفو * - )           »          حب امتــــلاك (37) للكاتبة الواعدة: أسماء سليمان [مميزة] *كاملة* (الكاتـب : Just Faith - )           »          بريّة أنتِ (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          حَمَائِمُ ثائرة! (الكاتـب : Lamees othman - )           »          في بلاط الماركيز(71)-غربية-للكاتبة:منى لطفي(احكي ياشهرزاد)[حصرياً]كاملة بالرابط -مميز (الكاتـب : منى لطفي - )           »          بين العادات والتقاليد هنا ياقوت، للكاتبه/ شموخ جنوبية (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          اللقاء العاصف (23) للكاتبة: Jennie Lucas *كاملة+روابط* (الكاتـب : Dalyia - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree3080Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 19-09-20, 05:21 PM   #141

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 250
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي


اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة رىرى45 مشاهدة المشاركة
موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .
حبيبتى تسلميلى يا جميل سعيدة جداً بمتابعتك و تعليقك الرقيق


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 19-09-20, 05:24 PM   #142

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 250
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هويدا سنوسي مشاهدة المشاركة
بجد حماااااااس حماااااس لفصل بكرة
حبيبتى باذن الله الفصل يكون عند حسن ظنك


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 19-09-20, 09:47 PM   #143

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 250
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مساء الخير على احلى متابعين ❤


الفصل الثامن


تحرك عزام بهدوء يلتقط أحد أقداح المشروبات الباردة من على هذه الطاولة التى تحمل ما لذ و طاب من جميع أنواع الطعام و الشراب يحتسيه دفعة واحدة و هو يحاول اخماد تلك النيران التى تشتعل داخله بينما كان يتابع أردال يتلقى التهاني من الجميع و نظراته تشتعل بكره لا يستطيع ان يسيطر عليه و الذى يزداد كل يوم عن سابقه !! ..... اشتعلت عيناه و هو يرى ضحكته التى صدحت ليتمتم بغل داخله

( سوف أتخلص منك ... عاجلاً ام اجلاً هذا وعد )

التفت عزام الى أحد رجاله الذى مال فوق كتفه يستمع الى كلماته التى أعلنت عن طبول فرحته المكبوتة

( سيدى ... لقد سمعت بعض الاقاويل بالأعلى حينما كنت أراقب الوضع كما أمرت .... لقد سمعت ان العروس قد هربت او شئ هكذا ...)

انطلقت ضحكته عالياً مما لفت بعض الأنظار نحوه و هو يقول بنبرات شامته منخفضة

( كم سوف يكون هذا مسلياً أردال .... كم سوف استمتع وانا ألقى بسمعتك نحو القاع )

لتلتمع بعدها عيناه بنوع أبشع بكثير من الكرة و هى تشمل أردال الذى توجهت أنظاره هو الاخر نحوه اثر ضحكته تلك و للمرة الاولى لم يبالى له و عقله الذى يحاول ان يشتته ينزلق منه نحوها و قلق غريب ينتشر داخله جعله يلتقط هاتفه لتخط أنامله أرقام هاتف شخص واحد

" طارق "

***

سكون غريب حل بتلك السيارة التى كان يقلها كل من نارفين و طارق ... سكون خارجي تنافى عن هذا الصراع الذى ينشب داخل عقلها .... عقلها الذى كان يلتحم مع تلك الاحداث التى أخذت تتقافز لتتسارع لها وتيرة نبضاتها ..... أغمضت نارفين عينيها و زفرة مكبوتة لم تتخطى رئتيها تخنق مُقاومتها أكثر و ذكرى كلمات جعلتها ترتعش للمرة الاولى بعنفوان ... كلمات كانت اول ما سمعتها منه حينما لم تكن تدرك ان هذا الشخص هو حاميها .. لم تكن تعلم ان ذلك الذى شعرت بخفقات قلبها تتسارع من نظراته الشرسة نحوها بتلك اللحظة هو ذاته الذى سوف يسعى ليحررها و تشعر بالامان بوجوده .... عادت كلماته فى هذه اللحظة لتحتل مخيلتها المتعبة من كثرة تشوشها و كأنها انتقلت عبر الزمن اليها من جديد !

( شاحبة كالأموات ..... و ترتجفين ايضاً ....... لن ينطلي هذا على )

خرج صوته الغليظ بحشرجة مخيفة اجفلتها خاصة و هى تراه ينهض مغلقاً زر سترته بهدوء مربك يتقدم منها بخطى ثابته جعلتها تدرك اقتراب نهايتها لا محاله

هل هذا الوحش الذى حجب طوله الفارع و ضخامة جسده الهواء عنها هو من سوف ينهى حياتها كما اخبرها آسر لكنه لا يشبه المجرمين التى تراهم بالافلام او التى تسمع عنهم .... اغمضت عيناها هاربه من نظراته المتدنية لها محاولة السيطرة على انتفاضة جسدها أسفل ظله المرعب

( أنتِ نارفين اذاً ؟!! )

صمت لم يدم كثيراً ليقطعه صوته القاسى مجدداً بنبرات متقززة

( أردال الشاذلي .... أبن عم آسر )

لا تعلم هل حقاً شعرت انها تريد ان تبتسم لحماقتها بهذا الوقت ام هل كانت كالأطفال المذعورين من الاشباح بالرغم من انه لايشبههم مطلقاً !

ذهبت هذه الذكرى لتجعلها تنهدت بخفة و هى تدرك عبارة أملاها عليها والدها من قبل ولَم تتعمق بها كثيراً بذلك الوقت لكنها كانت كحصن لها بأحد المواقف التى جمعتهم

" المظاهر أحياناً تكون خادعة يا ابنتى "

مواجهات كانت دائماً تترك اثر بقلبها دون ان تُدرك لتتذكرها واحدة تلو الاخرى الأن و تلك الجملة تعود معها ذكراها أمامها من جديد ....

( كنت اتساءل متى سوف تظهرين وجهك الحقيقى ؟! )

ارتفعت عينيها نحوه بصدمه و هى تُحرك شفتيها دون ان تتحدث و نبراتها عاجزة عن التعبير عما بداخلها لتراه و هو يقترب خطوه منها لتتبين نظراته التى يملئها الكثير من الاستحقار والتى لا تعلم لماذا تستفزها بهذا الشكل المضاعف منه هو

هى تعلم بقراره نفسها انها لا تستحق تلك النظرات التى تخنق روحها و تقتل داخلها و قبل ان يستدير مغادراً همت لتتحدث هى هذه المرة لتكون الصدمة من حصته هو بنبرات أخذت تعلو مع كل كلمة

( لماذا على ان ان اصمت عن هذه الإهانة .... هاااا لماذا ...... لماذا على ان اقبل تلك النظرات ... هل تقبل أنت ان يمر أحد بجانبك لا تريده له ان يفعل ... إذن لماذا تريد منى ان اقبل اهاناتكم ؟! ... لماذا تتعاملون معى بهذا الشكل الظالم ... لماذا تُحملونني أنا كل شئ و كانني أنا المخطئة الوحيدة بهذا الأمر ؟! )

اختنقت رئتيها تطالب بالهواء مما جعلها تصمت للقليل من الوقت و هى تلهث مستنشقة بعض من الهواء الذى غادر رئتيها لتراه و هو يلتفت ليواجهها من جديد ببردوه و كأنها لم تكن تتحدث معه من الاساس

عادت لتتحدث أمام ظله الذى غطاها مع اقترابه منها بنبرات خافتة متألمة و متسائلة لكنها تحمل قوة لم تكون تحملها داخلها بالفعل

( لماذا اصمت وانا استمع الى هذه الاتهامات ؟!! )

لحظات فقط لتتواجة تلك الامواج المتلاطمة بمحيط عينيه مع سمائها الملبدة بالغيوم قبل ان تغمض هى عينيها بقهر بعد ان رأت ابتسامته الهازئة تعود لتزين ثغره من جديد لتستمع بعدها الى كلماته الثلجية و التى للعجب اثارت داخلها نيران لم تعلم عنها شئ قبل ان تتعرف عليه و لم تكن تعلم انها من الممكن ان تثور فقط من كلماته فهى دائماً لم تكن تهتم الى نظرة الناس لها لكن هذه الكلمات التى خرجت مُسممة من بين شفتيه اصابت أعماقها

( حقاً اتهامات !! ....... غريب الا تقفين الأن امامي و أنتِ تحملين طفلاً ناتج من علاقة غير شرعية مع رجل متزوج )

حقاً ان شعور ان ينغرس داخلك سكين حاد اقل الماً من هذا .... لم يعد يهمها اى شئ سوى كرامتها تلك التى يدهسها هو بحذائه ..... هذه النيران التى أخذت تتزايد داخلها بشكل بات لا يحتمله عقلها حتى لم يعد شعورها بردات فعل جسدها موجود من الاساس فهى حقاً لم تكن تعى يدها تلك التى ارتفعت من اجل صفعه سوى و هى تُحتجز بين كف يده السليمة بعنف جعلها تنتفض بعنف مضاعف له و هى تحاول الافلات من براثينه لكن قبضته التى كادت ان تهشم عظامها لم تسمح لها بالهروب كما ارادت خاصتاً و هى تواجه تلك العاصفة بنظراته قبل ان يهدر بفحيح ارعبها بجانب إذنها قائلاً

( قلت لكِ من قبل أننى سوف أكون أكثر من قادر على التعامل مع وجهك هذا ايتها الفتاه ... فأنا اعلم كيف اتعامل مع مثيلاتك .... فجميعكم ناكرات للمعروف )

هل جنت حقاً لا تعلم ... فهذا الشعور الاحمق الذى أخذ يتعاظم داخلها لتثبت له انها ليس كما يراها اصابها بالجنون و هى تعى فداحة ما قامت به منذ قليل فى حقه ... هو الذى منع عنها تلك الصفعة التى كادت ان تهوى على وجنتها لتقوم هى بفعلتها تلك .... شعرت و كان روح اخرى تلبستها خاصتاً مع هذه الكلمات التى خرجت بحماقة من بين شفتيها و هى تردف بنبرات مضطربة و شئً واحد فقط تريد اثباته

( احقاً !!!! .... احقاً تعلم كيف تتعامل مع مثيلاتي .... و من هم مثيلاتي؟!! ... هل تقصد تلك المرأة التى كانت زوجتك ... و الذى على ما يبدو قد تركتك لقسوتك و برودتك !! )

انتفضت بعنف و هى تشعر بأنامله تكاد ان تخترق لحمها و نبراته التى هدرت بعنف و هو يشد من قبضته على كفها قائلاً بفحيح كاد ان يحرق وجهها

( أنت .... أنت كيف تجروئين ... من أنت .... و ماذا تعرفي عنى لتتحدثي هكذا ؟!! )

شعرت كأنها ورقة بين يديه و هو يقوم بهزها لتتحرك معه بكل سهولة تردف بنبرات مرتجفة و عيون مغمضة أمام بركانه المتفجر لتزداد صدمته و جنونه منها

( اعلم ... لذلك اعتذر ... فأنا حقاً لا اعلم شئ لكن لماذا أنت تحكم على بهذا الشكل و أنت لا تعلم عنى اَي شئ من الاساس .... هل ترى ما التى تفعله بِنَا الأحكام المسبقة .... كما أنا لا اعلم شئ عنك فأنت ايضاً لا تعلم .... فالمظاهر أحياناً تكون خاطئة أيها السيد )

شعرت انها لن تتحمل أكثر من ذلك فهى ليست بحاجة لذكريات أكثر لتذكرها بما سوف تقترف من خطأ الأن لتقطع هذا السكون الزائف و هى تتجة بنظراتها نحو طارق الذى كان يَصْب كل تركيزه على هذا الطريق المظلم الذى لم تلحظه سوى الأن و هى تتساءل بهدوء استمدته من سكينه روحها التى اتخذت قرارها النهائي

( ماذا تحدثت الصحافة عن انفصالهم ؟!! )

ألقى طارق نظرة جانبية نحوها دون ان يترك التحكم بمقود السيارة حتى هذه الجملة التى انطلقت من شفتيها و هى تعود بانظراتها نحو الطريق الى الجهه الاخرى

( لكنى اعتقد اننا لا نمتلك الكثير من الوقت فطريق العودة لن يستغرق سوى عدة دقائق أليس كذلك ؟!! )

شعرت بتوقف السيارة بعد انحدارها الى جانب الطريق و نظرات طارق التى شملتها و التساءل كان عنواناً لها قبل ان تنطقها شفتيه

( ماذا تقصدين ؟!! )

ابتسمت نارفين و عينيها تحاكى اصرار جعل ملامح طارق تشرق من جديد و كلماتها تؤكد له ما استشعره

( لقد تراجعت طارق .... انا لن ارحل )

ظهرت ابتسامة طارق و هو يردف بتساءل احمق

( لما ؟! )

التمعت عينيها و هى تردد بينما كانت ذاكرتها تعود الى تلك المشاهد و المواقف المنصرمة التى جمعتها معه لتقول

( من أجل الشخص الوحيد الذى ساعدني من دون مقابل .... الشخص الوحيد الذى أنقذني عدة مرات من الموت و الذى مازال نبض طفلى ينبض داخلي بسببه ...... لن أكون ناكرة للجميل بذلك الشكل طارق .... لقد سمعت حديثكم و ادركت أننى كنت محقة حينما شعرت ان رحيلى بهذا الشكل سوف يضره ..... لكن عقلى تاه بتلك السعادة التى اختفت بعد ان غادرت هذا القصر بلحظات فقط .... لحظات أخذت تنير إشارات لم أكن اتنبه لها أو كنت اهرب منها لا اعلم ..... لهذا هيا لا يجب ان نضيع أكثر من ذلك فلم يعد أمامنا الكثير من الوقت )

ابتسم طارق بعدم تصديق و هو يتمتم بتشتت

( نارفين ياااااالهى أنتِ.. )

( أنا لن أستطيع ان اعود بذلك الصمت ... لهذا عليك ان تجيب عن سؤالى سيد طارق )

اتسعت ضحكته و هو يعود لشغل محرك السيارة قائلاً

( سوف اختصر لك لا تقلقى ... لكنني لم اقل لك شئ )

***
يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 19-09-20, 09:48 PM   #144

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 250
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

تجلس على ذلك الفراش الذى يضم هذا الثوب المزكرش برقة لامعة و كفها اليسرى تعانق مقدمة رأسها بالم قلبها الذى أخذت تشعر به يتناثر الى اشلاء و كلمات بشرى التى تقف على بعد خطوات منها تجعلها تختنق أكثر

( ياااالهى ماذا سوف يفعل أردال الأن ... ان المكان بالأسفل يعج بالصحافة )

صمتت لتبتلع تلك العبارة التى كانت على وشك ان تنزلق لتكمل بعدها بالم أكبر

( لماذا فعلت هذا ... ياااالله لماذا لم تنتظر .... لقد ساعدها !! )

رفعت بهار رأسها و مقلتيها تلتمع بجمود حينما كانت تحاول ان تخرج نبراتها المتلعثمة و هى تردف

( أنا السبب !! ..... أنا السبب بشرى .... لم أكن اعلم انها سوف تغادر هكذا )

صاحت بشرى بحدة عذبت خلايا بهار و هى تتقدم منها

( ماذا كنتِ تظنين بهار ... هل كانت سوف تقف و هى تراكم تسلبون منها حريتها و طفلها أمام عينيها .... تُجبرونها على جواز لا يجوز شرعاً !! )

طرقات خفيفة نبهت كلتاهما ليلتفتاه نحو باب الغرفة و قلوبهم تهبط أسفل اقدامهم و شفتى بشرى تتمتم بفزع

( أردال !! )

لتغمض بهار أجفانها كى لا ترى علامات الصدمة و هى تحتل ملامح ابنها !!

تابعت بشرى هذا الجسد الأنثوي الصغير و هو يطل من خلف الباب و نبرات خافته تتمتم باعتذار

( اعتذر فلم يعد أمامنا الكثير من الوقت )

فرغت بشرى فمها باندهاش صاحب صدمة ملامح بهار التى وقفت و كلاهم يتمتم اسمها بعدم تصديق لتردف هى و عبراتها تتقافز داخل مُقلتيها

( أنا لم اذهب دون علمه .... لم أكن لأفعل ذلك فأردال يعلم ... و هو من قام بمساعدتي لأذهب ! )

نظرت كل من بشرى و بهار لبعضهم البعض بعدم استيعاب لهذه الكلمات التى أخذت تخترق عقلهم لتتساءل بهار و هى تتقدم نحو نارفين

( و لماذا عدتِ اذاً ؟! )

طأطأت نارفين رأسها لتقول و كفها تنكمش بجانبها

( لم أستطيع ان أفعل ... فالصحافة سوف تتحدث عنه و هذا سوف يضر بسمعته و سمعة شركته ايضاً كما فهمت من حديث طارق معه )

شعرت نارفين بكف بهار تجذبها لتحتضنها بقوة و هى تقول بنبرات تحمل معها دموعها التى تساقطت دون اى سيطرة منها

( أشكرك يا ابنتي كنت اعلم أنكِ تملكين قلب طيب .... لقد كنت محقة فى ذلك )

ارتفعت كف بشرى لتزيل دموعها تردف بينما اخذت تتقدم منهم

( هيا لم يعد هناك الكثير من الوقت امامنا كى نُجهز العروس .... هيا بهار يجب ان ننتهي بأسرع وقت )

***

نظر الى ساعة معصمه و هو يستمع الى رنين الهاتف عبر أذنه و شعور غريب بدأ يسيطر عليه ..... لقد مضى أكثر من ساعة على رحيلهم و لم يرد اى اتصال من طارق كى يطمئنه كما اتفقا ...... زفر و هو يستمع الى نهاية الرنين مجدداً ليسمع بعدها الى نبرات جعلت الغضب يتفاقم داخله بشكل أعمق ...

( اراك لا تترك الهاتف من يدك .. هل حدث شئ .... هل تريد ان نساعدك بشئ فأنا و رجالي سوف نقدم لك العون متى شئت .... يا عريس ! )

ابتسم عزام باستهزاء و هو يردف كلمته الاخيرة ..... بينما مال فم أردال بابتسامة أكثر استفزاز و هو يقول

( رجالك لم يستطيعوا مساعدتك و انا بعكر دارك عزام فهل سوف يستطيعون مساعدتي حقاً ؟!! )

تجهم وجه عزام و كلمات أردال تذكره بذلك الْيَوْمَ الذى اقتحم به مكتبه لكنه تماسك وهو يردد و ابتسامة مصطنعة ترتسم على ملامحه

( لا اعلم ربما تريد ان نبحث لك عن شخص أو شئ من هذا القبيل ! )

شعر أردال بانقباض يسيطر على نبضاته و تلك الكلمات تصور له صور جعلته يشعر بوخز أقوى و اعنف هذه المرة بصدره ليقول بنبرات يطفو عليها بعض الحدة

( أنت اخر شخص اطلب مساعدته ..... فانت الذى سوف يحتاج لمن يساعده و فى القريب العاجل ايضاً !)

تمتم عزام داخله و هو يرى جسد أردال يبتعد و ملامحه تحتقن بشدة

( سوف نرى كبريائك اللعين هذا بعد قليل ايها المتعجرف و هو يتحطم الى اشلاء )

التفت أردال يخطو عدة خطوات و أنامله تُعاود رسم ذات الأرقام على هاتفه مجدداً ، لكنه شعر باهتزاز لا يكاد يذكر يحل بالهاتف عبر كفه و هو يتمتم باختناق مكبوت

( اجب طارق ..... هياااا أجب ... تباً لذلك )

سقطت عينيه على تلك الزاوية البعيدة ليطالع هذا الواقف بعيد بهدوء .... يعلم جيداً ما يكمن خلفه و خاصتاً مع ملامحه التى تفيض بجميع معانى الالم !!

تقدم أردال نحو آسر الذى كان يبدو بأبهى حالته مع طاقمه الزهرى بالرغم من شحوب ملامحه الواضح عن بعد و هذا الالتماع الذى يطل من مقلتيه ممزوج بجميع معانى الالم و الذى رآه حينما اقترب منه لكنه تابع انسحابه نحو الظلام دون ان يلتفت خلفه أو يحدثه !!

توقف عقل أردال للحظات مع كل شئ من حوله و هو يغمض عينيه و قبضته تنكمش بعنف حتى جعلت أطراف أنامله تبيض بشكل واضح و عروق رقبته تنفر مع
غليان بدأ ينتشر بجسده من توتر احتل كيانه ...... عاد ليمسك بهاتفه لكن هذه المرة أتاه صوت طارق بعد لحظات من الرنين ليباغته هو القول و قلقه يسيطر على نبرات صوته

( طارق اين أنت ... اين نارفين .. هل حدث معكم شئ ؟!! ..... أين أنت الأن ؟!! )

( انا هنا خلفك تماماً على بعد أمتار قليله )

تحدث طارق بنبرات هادئة وصلت لأذن أردال مما جعله يلتفت بلهفة لم يستطيع ان يسيطر عليها ليجد طارق يتكئ بمرفقه على إطار هذا السلم الطويل الذى يلتف من اعلى حتى وسط البهو الذى اصبح يعج بحشد كبير من الناس

يتقدم بخطوات ثابته نحوه لكن خطواته توقفت بمنتصف الطريق اثر هذه الاضاءة التى انخفضت للحظات دون ان يعلم السبب لكنه وجد طارق هو الذى قطع المسافة بينهم ليتمتم له أردال و أذنيه تلتقط هذه الموسيقى المنبعثة من حوله بنبرات يضفو عليها القلق بوضوح

( طارق هل كل شئ بخير ... هل استقلت نارفين الباخرة .... طارق ما سبب هذه الابتسامة المستفزة ... لماذا لا تتحدث ؟! )

انقطعت كلماته و نظراته تتجة بتلقائية نحو هذه الاضواء التى سطعت اعلى الدرج دون اى مقدمات ليرمش بجفنيه فى حركة سريعة قبل ان يتعلقان بتوهان عجيب بهذا المنظر الذى جعل نبراته تنسحب داخل رئتيه بعدم استيعاب و شعور غريب اخذ يتقافز داخله بشكل عجيب فى تلك اللحظة و هو لا يدرك ان عينيه تتسع بهدوء مع محاولاته لفرض السيطرة على ذاته !!

للمرة الاولى يحاول ان يسيطر بقوة على ذاته ولَم يستطيع ان يفعل مما جعل طارق ينظر نحوه و عيناه تتفرسان بملامحه المصعوقة كما لم يراها من قبل و حدقتيه المتسعتين نحو ذات الاتجاه !

هذا الاتجاه الذى اطلت هى منه بابها حالة رآها عليها منذ لقائهم الاول ....فحتى طارق لم يكاد ان يتعرف عليها فى البداية ... هل تلك الذى يشع وجهها بسحر يجذب جميع من ينظر اليه هى ذاتها نارفين صاحبة الملامح و الوجه الشاحب !!

تمتم طارق بخفوت نحو أردال الذى التقط نبراته لكنه لم يتبين كلماته الاولى و التى كانت عبارة عن غزل بهذه الإطلالة ....... استطاع طارق و اخيراً الاستحواذ على بعض انتباهه و هو يقول بذات النبرات المبهورة

( لم تريد ان تغادر ..... هى من ارادت ان تعود بكامل ارادتها .. فأنا اعلم جيداً أنك سوف تظن أننى من سعيت لهذا ... لكنها بعد عدة دقائق أوقفت كل شئ ! )

التفت أردال التفاتة سريعة نحو طارق قبل ان يعود ادراجه نحوها من جديد و هى تهبط بطلتها الملائكية بهذا الثوب الهادئ و الأنيق الذى يسلب الروح و العين نحوه دون إرادة ..... لم يدرك أو يتبين تفاصيله المزركشة اللامعة و التى بدت آية من الجمال على قوامها الممشوق الذى لا ينبه بحملها ابداً ..... فقط عيناه تعلقت بملامحها الهادئة و عيناها الصافية و هى تقترب منه ... تلك النظرة التى رمقته بها جعلته يدرك مدى صحة كلام طارق ... انها عادت بكامل ارادتها فهذا الإصرار الذى يطل من مقلتيها دعاه !

أجل دعاه ليتقدم بهدوء نحوها هو الاخر ..... لم يكن يعى الى تلك اللحظة انها كانت تتعلق بذراع عمه الذى سلمها له دون ان يردف بحرف واحد ... لكنه لم يكن يمتلك الوقت ليستوعب أو يفكر بشئ فقط شعر بيدها تعانق ذراعه ... لحظات ظل يخطو معها نحو هذا المجهول و للمرة الاولى لم يرهق عقله بالتخطيط أو الحساب لاى شئ .... فقط يخطو تلك الخطوات التى رغم كل شئ لم يمقتها كما توقع .... بل كان ... كان .... حتى هو لم يعد يستطيع ان يعبر عن شئ !

نظر الى ايديهم التى كانت تتشابك معاً بعدما ارتفع ذلك المنديل المزركش عنها .... و صوت المأذون يعلن حقاً انها اصبحت زوجته بالباطل أمام الجميع ! ... اصبحت تحمل اسمه دون ان يحل له ان يمسها ! .... هل هذا قدرهم حقاً .... ان عقله لم يستوعب بعد حديث المأذون و هو يبتسم على تعجلهم بهذا الشكل فالعروس قد اتمت الواحدة و عشرون أمس فقط !! .... كل شئ يبدوا كالمزحة بشكل لا يصدق ... و كان كل شئ اجتمع عليه ليتم هذا العرض الأن فعمه قد اعد كل شئ بشكل جيداً للغاية فموعد اقامة العُرس حتى لم يكن عبثاً !! ... طالع التفات ملامحها نحوه بهذا الهدوء الذى أربكه خاصتاً و هو يشعر انه يرى شخص اخر أمامه ... انها ليست نارفين التى يعرفها .... هذا الثبات و الثقة هذه الهالة الغريبة التى تحاوطها جميعهم جعلوه يتشتت بتلك اللحظة

تقدم منها بينما كان يقترب بوجهه طابعاً قبلة خفيفة و سريعة على جبينها أمام هذا الحشد كما هو المتعارف عليه بهذه اللحظات ...... نظر بعدها الى عينيها لكنه لم يستطيع ان يرى سمائهما ان كانت صافية ام ملبدة بالغيوم و هى تغمضهم بهذا الشكل الرقيق و الذى اظهر رقة ملامحها .... لكنه ادرك شئ واحد فقط حينما انزلقت نظراته نحو كفها التى كانت تنكمش على ثوبها الرقيق .... انها تُمارس جميع انواع الثبات على نفسها لتتماسك و تظهر بذلك الشكل الواثق ....لكنه لم يمنع عقله من ان يتساءل فى هذه اللحظة

" هل يخطئ الأن ؟!! ..... هل سوف يكون الخلاص نهاية تلك الدوامة ام ....... ام الغرق أكثر ؟!! “

يتبع...


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 19-09-20, 09:49 PM   #145

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 250
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

مشاهد كان يتابعها الكثير كل منهم من منظوره الخاص فغضب كاد ان ينفجر بأبشع صوره من مقلتي عزام و الذى ادرك ان جسده اصبح يهتز و سعادته تتلاشى حتى كادت تنفجر خلايا عقله ... لا يستوعب ما الذى يحدث بينما فى اللحظة ذاتها كانت تتطاير فيها قلوب من السعادة ... قلوب تدعو بقلب مفتوح مع دموع تنزلق امتناناً و كفان يتعانقان و لم يكونا سوى لبهار و بشرى بينما اخرى تتضارب بالم مكبوت و عبرات متحجرة داخل سجون القلب ترفض حتى الانحدار خوفاً من ان يلاحظها أحد لتهرب صاحبتها بها بعيداً عن الأنظار الى حيث تستطيع إطلاق سراحهما لربما تخفف من هذا الثقل الذى يشتد على جانبات صدرها !!!

هربت ميرال و هى تكتم شهقة خائنة كادت ان تتحرر .... هربت بعيداً الى حيث لا تعلم لكنها ايضاً كانت غافلة عن تلك العيون التى تراقبها بجزع و الم امتزج مع خفقات مبعثرة ..... تبعها طارق بقدمه قبل عينيه و هى تهرب الى الخارج بثوبها الداكن الذى التف حول جسدها الممشوق بشكل مستفز لحواسه .... لحظات و رآها تتوقف بأحد الأركان المظلمة و شهقاتها تتصاعد من بين شفتيها

توقف على بعد خطوات منها هو الاخر ليتمتم بخفوت حاول التحكم بنبراته المتحجرشة و هو يردد اسمها ..... و حينها التفتت هى لتقابله بعيون دامعة أخذت تتكاثف حتى انزلقت كالأنهار على وجنتيها مما جعله يقترب و منظرها هذا يعذبه و يدمى قلبه الجريح منذ ان عرفها حتى وجدها دون اى مقدمات تهفو نحوه حتى ارتمت بكامل جسدها فى محيط ذراعيه و دموعها تنزلق بالم أكثر صاحب شهقاتها المخنوقة بصدره

حاول السيطرة على جسده حتى لا يتجاوب معها لكنه فشل ... لم يكن يستطيع ان يتخيل ان هذا يحدث بالفعل فهو لم يتمكن من الشعور بها بهذا القرب منه من قبل حتى فى هذا الوقت الذى كان يدعى به تلك المسرحية المبتذلة .... مسرحية الصداقة الحمقاء و التى انتهت بدمار قلبه و انشطاره الى اجزاء مبعثرة ليخونه جسده و يده ترتفع لتخط على ظهرها يربط عليه بنعومة

أراد بكل قوته الا يتاثر بلمسها لكنه فشل فلم يعد قادر على الثبات أو المواساة كما كان يفعل من قبل حتى يأس من كل شئ لا بل اصطدم بواقع ارادتها المباغته بالزواج من آسر !! .... همس بجمود و قلبه يأن داخله بعنف

( هل لازلتِ ميرال ..... الم تنتهى من ذلك بعد ؟!! )

استمع الى شهقاتها التي ارتفعت و نبراتها التى امتزجت مع ارتجاف جسدها الصغير داخل ذراعيه مما كاد ان يفقده صوابه و هو يشعر بهذا التقارب بينهم لكنه استمع لها و هى تتمتم بقهر مكبوت و ابتعادها الطفيف عنه جعل لها المساحة للنظر داخل عينيه بعمق كما كان يفعل هو الاخر و كلماتها تصيبه بمقتل

( أجل طارق .... لم ينتهى ... لم أستطيع .... حتى أننى اشعر بالغرق أكثر ... انا لازلت احبه أجل .. ولا أستطيع ان افعل سوى هذا ... أجل أنا خائنة و حقيرة اعلم ... لكننى لا أستطيع ... لقد اقترفت أكبر خطأ حينما تزوجت لأكون بجانبه و قريبه منه ... لكننى لم أكن أستطيع سوى ان افعل .... طارق .... أنا ... أنا احتاج الى مساعدتك ... لماذا تخليت عنى أنت ايضاً ... الم تكن صديقي المقرب .... لماذا الجميع يهرب منى .... لماذا لا أحد يريدنى .. هل أنا قبيحة هذه الدرجة .... لماذا طارق اجبنى )

أغمض عينيه يسيطر على هذا الانفجار الذى حل بجميع خلاياه الممزقة و قلبه يأن الى شهقاتها التى تفرغها على صدره !!

شهقاتها التى تبكى بها حب رجل اخر !!... لكن ماذا يفعل بقلبه الخائن الذى يفرض عليه احتوائها أكثر و أكثر بتلك اللحظة التى لن تتكرر مجدداً .... أخذ طارق يضم جسدها المرتجف و داخله صراع عجيب بين عقله الذى يحذره بعنف من هذا التقارب يعلم جيداً انه سوف يحرقه و بين قلبه الجريح الذى كان يبحث عن مثل هذا التقارب منذ زمن بعيد لذلك ترك الضعف يتملك منه .... لم يقاوم كما كان يفعل دائماً ... يضرب بكل شئ عرض الحائط ... خرجت حروفه اخيراً باختناق فى محاولة بائسة لتخفيف عنها

( توقفي ميرال ... أنتِ تهزين الأن أنا هنا بجانبك ... جميعنا جانبك فقط حينما تريدين أنتِ)

شعر بروحها الثائرة تستكين و يدها تشتد على خصره بتشبث طفولي افقده عقله أكثر و كانه يحتاج للمزيد من التوهان ... فقط لمستها تلك جعلته يفقد تحكمه بكل شئ من حوله حتى غفل عن هذه العيون التى أخذت تلتقط و تسجل بعدستها الفضولية كل شئ و التى دائماً ما تبحث عن الفضائح لتقدمها للناس على طبق من ذهب ... غافل عن تلك النيران التى سوف تتسلل من قلبه لتشعل كل ما هو حوله !!

***

حينما تشعر ان كل شئ انقلب عليك .... كل شئ أخذت تخطط له و تسعى نحوه ينقلب بدون اى مقدمات لتحتل حينها الصدمة ملامحك للحظات فقط !!!

لحظات و أنت ترى ان هناك يقف اخر شخص تتوقع ان تراه بعد ان أخذت تزرع كل هذه للاراضى بحثاً عنه !

تشنجت جميع حواس هذا الرجل الخمسيني الذى أتى دخل الحفل بكامل أناقته و عيناه تتجة نحو طاولة عقد القران يطالع هذه الملامح بعدم استيعاب حتى اجفل و هو يستمع الى ذلك الصوت من خلفه و نبراته المغطاظة ... النبرات الذى يسعى ان يمحو اسم صاحبها من على وجه الارض

( برهان الفقي أنت ماذا تفعل هنا .... من الذى سمح لك بالقدوم )

التفت برهان بشرود الى عزام الذى كان كالثور الهائج لكنه حافظ على هيبته و ثباته الانفعالي و هو يقول بعد ان ألقى بنظره نحو قادير الذى كان يقف بالقرب منه هو الاخر يعى ان تلك الضربة الذى اقدم عليها لم تؤثر باتحادهم بشئ !!

هل قادير لا يهتم بحياه أردال الى هذا الحد ؟! .... كيف له ان يقف بجانب الشخص الذى حاول التخلص من ابن اخيه بهذه الطريقة ..... شعر بغليان يحرق داخله لكنه اقسم انه سوف ينهى امرهم معاً !

( لقد اتيت حتى اقدم التهاني لشريكي عزام ... فكما تعلم أنا و أردال سوف نعمل على ذات المشروع مع نفس الشركة ... بتلك المناقصة التى ربحتها عليك )

ترك برهان غضب عارم خلفه ليتقدم بعدها بثبات زائف و عينيه تخط على ملامح نارفين فهذه الملامح لم تتغير ابداً انه يتذكرها بنفس الشكل من تلك الصور جيداً انها لاتزال طفولية و جميلة ... ناعمة بانوثة !!

أخذ يتقدم و عقله يشرد بذكرى صديق عمره حتى تمتم و هو لايزال على بعد خطوات

" يااالهى يا ظافر ان ابنتك التى كنت تبحث عنها بالمكان الوحيد الذى لم يخطر لنا "

تقدم برهان و هو يحاول جهده السيطرة على صدمته يصافح أردال قائلاً

( مبارك لك أردال بالرغم من أننى لم أتلقى دعوة لكننى حرصت ان اهنئك بنفسى )

ابتسم أردال بتفهم واضح قائلاً

( أنا اعى جيداً سبب حضورك سيد برهان شكراً لك !)

تضاحك برهان قبل ان ينقل أنظاره الى نارفين التى تقف بجانب أردال بملامحها الجميلة يردد

( ياالهى زوجك هذا لا أحد يستطيع خداعه أحذري يا فتاة )

ابتسمت نارفين بهدوء بالرغم من من هذه الجملة و خاصتاً كلمة زوجك التى اخترقتها بغرابة لتقول بهدوء

( و لما سوف احتاج لخداعه ؟! )

اتسعت حدقتى برهان من سلاسة إجابتها و براءة ملامحها و هى تجيب فى حين كانت كلماتها تتسلل الى قلب أردال الذى نظر لها بدوره و هو يستمع الى مدح برهان الذى كان يحاول استكشاف اى شئ من ما يحدث امامه !!

( يااالهى يبدو أننى بالمكان الخطئ هنا ... فماذا سوف تكون الفتاة التى تسرق قلب رجل مثلك أردال .... حقاً مبارك لك )

ثم ألتفت نحو نارفين بعد ان ألقى جملته التى ضاق لها صدر أردال دون ان يعلم سبب لهذا

( مبارك لك أنتِ ايضاً يا ابنتى فأنا اهنئك لقد احسنت اختيار الرجل المناسب ... فأردال الشاذلي هو الرجل الوحيد بعد أباه رحمه الله فى تلك العائلة ! )

لم تشعر باندفاعها فى تلك اللحظة و هى تردد بدون اى تفكير بما خطر لها

( لقد ادركت هذا حقاً !! )

التفت أردال ليطالعها بمفاجأة بعض الشئ و تلك الكلمة تأخذ صدى غريب داخله صدره جعله يتاهب لكل شئ و يخشى تلك التى تقف بجانبه ! ... لكنه حاول السيطرة على ذاته حينما نظر الى يد برهان التى تتجة نحو حافظة سجائره المعدنية ليشعل احد السجائر ليقاطعه و هو بنبرات تسللت هى الاخرى الى روحها بعمق

( أعتذر منك سيد برهان فنارفين تتحسس من رائحة السجائر ! )

خفق قلبها ام ارتعش و هى ترى حرصه على حملها بهذا الشكل لا تعلم لكنها تاكدت من شئ واحد فقط انها كانت سوف تندم باقى عمرها ان كانت غادرت هذه الليلة ولَم تعود

نظر برهان بتشتت اليهم معاً و كان كل شئ داخله يهاب هذا المشهد و عقله الذى سرح منذ الوهلة الاولى ان تلك الفتاة قد تكون سبقته للوصول الى قلب العائلة و سعت للانتقام بنفسها !! ... لكن ما يراه الأن بعث القلق و الخوف الى قلبه حتى الترقب لكى يفهم ان كانت حقاً تفكر بهذا ام انها فقط صدفة كونية لتساعده لما يسعى له منذ سنوات !! .... ظل ينظر نحوهم حتى قرر ان يقطع هذا التواصل الذى نشب بينهم و هو يقول

( هل أستطيع ان أرقص مع عروسك الجميلة ... ام ... أنك تغار )

شعر أردال بانكماش قبضة نارفين التى كانت تتعلق بذراعه و كأنها تعلن له عن رفضها الواضح لهذا العرض مما جعله يردد بينما يطالعها دون النظر الى برهان الذى راهن داخله ان عرضه سوف يلاقى الرفض و قد صدق حدسه عندما استمع لكلمات أردال

( أعتذر من جديد سيد برهان فأنا الاحق بتلك الرقصة اليس كذلك ؟! )

شعرت للمرة الاولى بشئ غريب بعينيه شئ لم تلمسه من قبل و كأنها ... كأنها تلتمع بشئ خفى لا تجد له تفسيراً !!

ازدردت ريقها من حركة كفه الذى خط على خصرها و خاصتاً مع هذا التيار الغريب الذى زلزل جسدها ولا تعرف ما الذى يخفيه ورائه ... لكنها أدرجته لهذا التوتر الذى يسرى بكامل جسدها من الأجواء المحيطة ... رفعت عينيها مجدداً نحو مقلتيه العميقين حينما استمعت لنبراته التى لفحت وجهها بأنفاسه و هى تنبهها لاى تقارب هم عليه بينما كانت تحمل رائحته التى تحاصرها كل ليله بمنامها !

( لا تتوترى نارفين ... ولا تخافي من اى شئ أو اى شخص هنا )

صمت للحظة بغموض كحال ملامحه ان ما يحدث الأن لا يصدق .... كل هذا لا يجوز ... لا حق له بتلك الرقصة ... لا حق له ان يكسر ابن عمه الذى اختفى من الوسط ... اى امر اصبح به الأن

شعر بارتجاف كفها و برودته بين يده قبل ان يستمع الى صوت انفاسها الذى صاحب خروج نبراتها الخافتة و كلماتها

( لست خائفة ... أنت هنا ! )

لأول مرة تشعر هى بتشنج طفيف بعضلة كفه على خصرها لكنها لم تفلت عينيها من محور عينيه ... عينيه الذى لم يكن يدرك انها اخذت تستكشف تفاصيل ملامحها مع هذا القرب ..... تفاصيل يتوه بها المرء من شدة نعومتها الممزوجة بأنوثة عجيبة تجمع هى بينهم بجدارة .... تفاصيل أخذ يتلكأ عليها واحدة تلو الآخرى بداية من العينين الصافيتين بشكل عجيب بهذه اللحظة و التى بدت أكثر اتساعاً عن اتساعهما مع زينتها الملفتة وصولاً الى تلك الأنف المرسومة بنعومة لكن عُقدت لسانه التى حلت عليه لعدة دقائق قد أفلتت منه حينما و صل الى هذه الشفاه المكتنزة اللامعة أمامه ليتساءل بنبرات بدت عميقة بحده غير مبررة مستنكر من نفسه و من ما يحدث و عينيه تعود لتحتوى عينيها البراقتين

( لماذا لم ترحلى نارفين ؟!! )

رفرفت بعينيها و هى لا تعلم بماذا تجيبه لكنها لا تعلم سبب هروبها من إجابته لتجد نفسها تقول بتحدي غريب

( لاننى امتلك الاختيار .. ليس كما كنت تقول لى )

شعر بان حلقه جف و خفقة اخرى تتسلل الى قلبه و كأنها تقول له انها سوف تكون رفيقته من بعد الأن ليجد نفسه يقول بنبرات هادئة

( هل عدتِ لهذا الظلام كما كنت تقولى ... لتثبتِ لى أنكِ تمتلكين الاختيار ؟!! )

اخفضت عينيها و هى تشعر بانفاسه تشتت تركيزها بغرابة لتجد نفسها تقول دون اى مقدمات أو مراوغة بنبرات جعلت جسده يتشنج للحظات

( لا بل عدت لأجلك ... أقصد حتى لا تواجه مشاكل أكثر بسببى .... لن اكون جبانة مثله لاهرب و احمل شخص اخر اخطائي .... لقد اخطات و يجب ان افعل ثمن أفعالي و أنا اثق أنك سوف تجد حل اخر يساعدنى لكن هذه المرة سوف أكون قوية لاحتمل ... لن أكون بذلك الضعف المخزى بعد الأن )

نظر لعمق عينيها و كلماتها تجعل ذلك الخوف يعود له من جديد خوف و ترقب لم يعش أو يشعر بهم منذ الكثييييير و الكثييير من الوقت هو حقاً لا يعلم ان كان سوف يكون جدير بتلك الثقة ام لا !!

تابع برهان هذا المشهد من بعيد و عينيه ترصد كل تصرف يصدر منهم و عقله يشعره بوجود شئ غريب حتماً لكنه تمتم بثقة يُؤْمِن ان ما يحدث أمامه ليس سوى معجزة حدثت له و عليه استغلالها

( كنت احاول ان اخترق هذه العائلة منذ سنوات ظافر لكن يشاء القدر ان تكون ابنتك هى من تنتقم لك يا صديقي ... ربما لم تكن تعلم هى حقاً ان تلك العائلة سبب دمارك و خسارتك لكل شئ لكننى اثق انها سوف تسعى لرد ديونهم واحد تلو اخر حينما تعلم ما حدث و أنا سوف اعمل على هذا بنفسي !! )

نهاية الفصل الثامن

اتمنى يكون الفصل كان عند حسن ظنكم ❤


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 19-09-20, 10:16 PM   #146

هايدى حسين

? العضوٌ?ھہ » 476937
?  التسِجيلٌ » Aug 2020
? مشَارَ?اتْي » 39
?  نُقآطِيْ » هايدى حسين is on a distinguished road
افتراضي

ايه اللى حصل ده !! ..... ايه ده بجد يعنى دلوقتى نارفين ليها انتقام من عائلة اردال !!!! لا انا مصدومة ده غير ان فى حد صور ميرال و طارق والله حرام 😧😧 الفصل كانه قصير 🥺

هايدى حسين غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 19-09-20, 11:29 PM   #147

لينافيفي

? العضوٌ?ھہ » 401034
?  التسِجيلٌ » Jun 2017
? مشَارَ?اتْي » 64
?  نُقآطِيْ » لينافيفي is on a distinguished road
افتراضي

الفصل قصييير يارحموشتي😭😭😭😭نارفين الشجاعة الطيبة رفضت تختار مصلحتها على حساب سمعة اردال ودا يدل انها بتفكر فيه اما اردال فرغم انه كان عاوزها تهرب لكن رجوعها اعطاه ثقة وهيقرب بينهم ولكن هيفضل حملها خطر عليهم هما الاتنين لانه آسر لا يؤتمن وبيحبها رغم انه جبان

لينافيفي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-20, 12:17 AM   #148

أسماء رجائي

? العضوٌ?ھہ » 445126
?  التسِجيلٌ » May 2019
? مشَارَ?اتْي » 71
?  نُقآطِيْ » أسماء رجائي is on a distinguished road
افتراضي رواية

ميرال بجد صعبانة عليا..
نارفين مش طايقاها بردك..
اردال ده قلبي❤❤
ابدعتي ياروما..الفصل حمااااااس


أسماء رجائي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 20-09-20, 02:06 AM   #149

رحمة غنيم

? العضوٌ?ھہ » 475679
?  التسِجيلٌ » Jul 2020
? مشَارَ?اتْي » 250
?  نُقآطِيْ » رحمة غنيم is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة هايدى حسين مشاهدة المشاركة
ايه اللى حصل ده !! ..... ايه ده بجد يعنى دلوقتى نارفين ليها انتقام من عائلة اردال !!!! لا انا مصدومة ده غير ان فى حد صور ميرال و طارق والله حرام 😧😧 الفصل كانه قصير 🥺
حبيبتى والله سعيدة جداً بمتابعتك و حماسك الجميل ده بشكرك من كل قلبى على تفاعلك و باذن الله الفصل القادم هيكون طوييل


رحمة غنيم غير متواجد حالياً  
التوقيع
كاتبة بقصص من وحى الاعضاء
رد مع اقتباس
قديم 20-09-20, 05:05 AM   #150

هويدا سنوسي

? العضوٌ?ھہ » 477425
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 21
?  نُقآطِيْ » هويدا سنوسي is on a distinguished road
افتراضي

روعة بجد الفصل يجنن حقيقي الأحداث و الأسلوب كل حاجة تجنن تسلم ايدك

هويدا سنوسي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:42 AM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.