آخر 10 مشاركات
قلوب هجا الحق شتات تقواها (5) .. سلسلة نساء صالحات *مميزة&مكتملة* (الكاتـب : **منى لطيفي (نصر الدين )** - )           »          موقف طفولة (الكاتـب : Kingi - )           »          بريّة أنتِ (2) *مميزة ومكتملة * .. سلسلة قوارير العطّار (الكاتـب : كاردينيا الغوازي - )           »          أسيرة الثلاثمائة يوم 💞 (الكاتـب : ملك علي - )           »          طلب مساعدة لاشراف وحي الاعضاء (نرجو وضع تنبيه بنزول الفصول الجديدة للروايات) (الكاتـب : قصص من وحي الاعضاء - )           »          ظلال الياسمين * مميزة * (الكاتـب : ميس ناصر - )           »          ظل في قلبه *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : نغم - )           »          أنتَ جحيمي (82) للكاتبة المُبدعة: Just Faith *مميزة & مكتملة رابط معدل* (الكاتـب : Andalus - )           »          1074 - العريس الحاقد - سارا وود - د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          دين العذراء (158) للكاتبة : Abby Green .. كاملة مع الروابط (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء > الروايات الطويلة المكتملة ضمن سلاسل (وحي الاعضاء)

Like Tree11408Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-06-20, 09:01 PM   #801

منال سلامة

كنز سراديب الحكايات


? العضوٌ?ھہ » 408582
?  التسِجيلٌ » Sep 2017
? مشَارَ?اتْي » 1,152
?  نُقآطِيْ » منال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond reputeمنال سلامة has a reputation beyond repute
افتراضي


مساء الخير 🌸🌹
تسجيل حضور ..
بانتظار الفصل ✋❤🌸🌹


منال سلامة غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:01 PM   #802

رغيدا

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية رغيدا

? العضوٌ?ھہ » 78476
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,716
?  نُقآطِيْ » رغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة Romance 18 مشاهدة المشاركة
عيدك مبااارك رغيدا و ان ان شاء الله يدخل عليك بالصحة و السلامة ان شاء الله .
بالنسبة لفصل اليوم لولولولووووووي وأخيرا تخلصت سما من سمير و عائلته المجرمة
آسر و أييييرا يا ولد عرفت معنى اللجوء الى الله اتمنى اصطباره على الصلاة و تهذيبا لخصاله و عقله
عوض يا رب يعوض يا رب لما فعلته بآسر
سيد يا لوجعك يا رجل حقا كتفاه تنوء بحمل كالجبال
بتمنى تفرج عليه : تخلص من عقبة سمير مع اخته بقيت مجنونته و المشروع الذي ينتظره مع رفيق العمر
عز و سامية هنيئا لكما صبرتما و نلتما
ياااسمين متى تستوعب انها ليست اقل من غيرها و ان هادر يهيم بها لا أفهم
و موفقة باذن الله رغيدا و بانتظار تتمة الرواية لمعرفة قدر ابطالنا
كل سنة وانت طيبة يا قمر ...ياسمين حتحتاج كتير دعم وحب عشان تغير قناعات عمر كامل وده دور هادر واهله ...سيد صحيح حمله كبير لكنه رجل حمول ...حستنى رايك بفصل اليوم خالص حبي


رغيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:03 PM   #803

رانيا صلاح
 
الصورة الرمزية رانيا صلاح

? العضوٌ?ھہ » 395664
?  التسِجيلٌ » Mar 2017
? مشَارَ?اتْي » 414
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Egypt
?  نُقآطِيْ » رانيا صلاح is on a distinguished road
¬» مشروبك   water
افتراضي

تسجيل حضووووووور

رانيا صلاح متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:05 PM   #804

رغيدا

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية رغيدا

? العضوٌ?ھہ » 78476
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,716
?  نُقآطِيْ » رغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond repute
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة نور علي عبد مشاهدة المشاركة
عودا حميدا يا جميله وكل عام وانت بخير ايامك سعيده 🌸🌸
الفصل تحفة فنيه بالرغم من الشد والجذب فيه ولكن كان الخلاص لسما بحريتهاحتى لو كان بعد معاناة اخيرا تخلصت من ارتباط غير متوائم من البدايه
والخلاص لآسر للانطلاق في رحاب القرب والنور الالهي الذي استشفه بالصلاه ويالها من تنقيه كان يحتاجها بعمق فعندما تتبعد عن الله لا قيمه للحياه وعندما تستلذ بقربه ومناجاته فقد حققت الهدف والسعاده
زفاف ساميه وجمال مشاعر الكل بفرحهم كان جميل
نسرين وحنوها الامومي لابنة محمود جعلت محمود مأخوذا بقوه نحوها

موفقه ياجميله يسعد ايامك بكل خير ❤️❤️
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سلوى سودان مشاهدة المشاركة
دام قلمك وابداعك الفصل اكثر من رائع
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة راما الفارس مشاهدة المشاركة
رواية رائعة مش عارفة كيف راحت عني الجزء الاول أنهيته بيوم واحد وهلأ عم بحمل الجزء التاتي وان شالله متابعة معك للنهاية شكرااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااا
اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة فاخرة 1 مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته : متى موعد الفصل القادم ؟

تسلمي يا نور بس خلاص سما مش بحريتها بالطلاق بس لكن انها تحرر روحها وعقلها وقلبها وده حيحتاج وقت وجهد
نسرين بالفعل أم بالفطرة فليست كل من تنجب ام ..حستنى رايك بفصل النهاردة

تسلمويلى يا سلوى انت وراما وفاخرة سعيدة بوجودكم معايا


رغيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:06 PM   #805

امال ابراهيم ابوخليل
 
الصورة الرمزية امال ابراهيم ابوخليل

? العضوٌ?ھہ » 383503
?  التسِجيلٌ » Oct 2016
? مشَارَ?اتْي » 322
?  نُقآطِيْ » امال ابراهيم ابوخليل is on a distinguished road
افتراضي

تسجيل حضور بالسريع علي السكر المحلي😘😘😘😘😘😘

امال ابراهيم ابوخليل غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:06 PM   #806

رغيدا

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية رغيدا

? العضوٌ?ھہ » 78476
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,716
?  نُقآطِيْ » رغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond repute
افتراضي

الآن غالياتي موعد الفصل سأبدأ بتنزيله وأعود لاستكمال باقي ردودكم الرائعة فشدوا الاحزمة فالفصل طوووووويل مليئ بالمفاجآت

رغيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:09 PM   #807

رغيدا

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية رغيدا

? العضوٌ?ھہ » 78476
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,716
?  نُقآطِيْ » رغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond repute
افتراضي

الفصل السابع والعشرون
سمع صوت خطوات آتية من خلفه فظن أن عوض قد استيقظ لكنه سرعان ما تجمد مكانه وهو يسمع اسمه منطوقا بلهجة غير عربية وبهذا الصوت الذي لم يسمعه منذ ترك أمريكا ..فاستدار بسرعة ذاهلا يحدق بغير تصديق فيمن وقف أمامه .
أخذ ينظر بدهشة لوجه ستورم مدير أمنه لتزداد حدة دهشته وهو يرى خالد يطل من خلفه مبتسما وهو يلحق به ملقيا السلام فنقل عينيه بينهما محاولا الفهم قبل أن يسأل بتوجس :
" ستورم متى حضرت ولمَ؟! ( لينقل عينيه لخالد سائلا باستنكار) وكيف تحضره هنا لابد أنه مراقب!! "
اتسعت ابتسامة كلاهما وستورم يقترب قائلا بسعادة :
"لم يعد هناك ما يقلق سيد آسر اي خطر يمكن أن يهددك أنتهى تماما بإمكانك العودة لحياتك بشكل عادي ، لقد اصريت على الحضور بنفسي ، وطلبت من السيد خالد أن أكون أنا من يبلغك ( ليصمت للحظة قبل أن يضيف بتوضيح ) ...مارجريت قُتلت...كانت تختبئ لدى أحد رؤساء العصابات الصغيرة والتي هاجمت الشرطة مقرها وحدث تبادل لإطلاق النار وأصيبت بطلقة وهي تحاول الهرب ...السخرية بالأمر أن الشرطة لم تكن ذاهبة للقبض عليها بل لم يتخيل أحد وجودها هناك.. لكن يبدو انها ظنت العكس وحاولت الفرار ...لقد تأكدت أنها كانت تعمل بمفردها وأن من كانوا يساعدوها هم تلك العصابة التافهة وليس رجال المافيا الذين القوا بها وتجاهلوها بعد أن انتفت حجاتهم اليها حينما ابرموا اتفاقهم معك ... وهكذا لم يعد هناك أي خطر يهددك الآن"
تطلع آسر بغير تصديق في وجه ستورم ثم نظر لخالد الذي اتسعت ابتسامته لتؤكد له ما سمعه للتو .. فأغمض عينيه للحظة ثم رفعها للسماء شاكرا الله بقلبه قبل أن يفتحها بعد قليل مبتسما وهو يقترب من ستورم مادا يديه مسلما عليه قائلا بمرح :
" سعيد برؤيتك ستورم ...شكرا لإخلاصك ولكل ما فعلته ...سيكون لك مكافأة قيمة على كل جهودك معي الفترة السابقة "
بادله ستورم السلام وهو ينظر له بارتباك وبعض الاحتقان بينما يقول :
" لا داعي لأي شكر سيد آسر هذا عملي ...وأنا لا أريد اي مكافآت اضافية ..انا ...فقط ...آ ..آ "
تردد ستورم وتأتأته جعل آسر يرفع حاجبه متعجبا ...فحارسه العملاق كالغوريلا والذي لم يره مبتسما الا نادرا بملامحه الحادة الغير مقروءة دوما.. كان يبدو كطفل مرتبك يدور بعينيه يمينا ويسارا ويعض شفتيه ووجهه يكاد يشبه الدراق من شدة الاحتقان مما جعل آسر يسأله ببعض القلق :
"ماذا هناك ستورم ...هل حدث شيء آخر ...هل يوجد اي تداعيات لقصة مارجريت"
سارع ستورم بالنفي وهو يقول :
" لا الأمر لا علاقة له بها ..اخبرتك هي انتهت ولم يعد هناك اي خطر لقد تأكدت بنفسي ...الأمر يخصني أنا ..هناك طلب لي فقط لا أعرف كيف أطلبه "
تطلع آسر لحالته بتعجب وهو يسأله:
"ما هو طلبك ستورم ..قل ما تريد ...تعرف أنك لست مجرد مدير امن لي ...بل أنت احد القلائل الذين أقدرهم واثق بهم "
أطرق ستورم للحظة ونظر بطرف عينيه لخالد الذى ابتعد خطوات ليجلس على احد المقاعد تاركا لهم الفرصة للتحدث بحرية وهو يدعي الانشغال بهاتفه ليعود برأسه لآسر قائلا بخفوت :
"سيد آسر أعرف أنك أنهيت كل أعمالك بأمريكا بل بكل ما له علاقة بفروع السلسلة ونقلت كل نشاطك هنا لمصر .. وأعرف أن لديك فريق أمني مميز هنا من أهل البلد ...وطبعا هم اقدر على تأمينك وتأمين نشاطك هنا بحكم معرفتهم بالبلد واللغة ...لكن أنا كنت ارغب بالاستمرار بالعمل لديك حتى لو كحارس خاص إن لم يكن كمدير جهازك الامني "
رفع آسر حاجبه وهو ينظر لستورم بتعجب وسأله بعدم فهم:
"ستورم ..أنت أحد افضل رجال الأمن الذين عرفتهم ..وأنا واثق أن هناك مئات العروض التي ستنهال عليك للعمل مع أهم الهيئات والشركات الكبرى بالولايات ...لقد حاول بعض كبار رجال الاعمال سرقتك مني للعمل لديهم اثناء وجودك معي ...فلم تترك كل هذ وتقبل أن تترك بلادك وتأتي لهنا لتعمل لدي بمنصب اقل من مؤهلاتك ..( ليميل وجهه بابتسامة ساخرة وهو يغمزه قائلا بتهكم مرح) لا اظنك واقع بغرامي يا رجل أعرف انك لست شاذا وتعشق النساء"
أحتقن وجه ستورم اكثر وهرب بعينيه وهو يقول :
"لست أنت بل مريم "
ارتفع حاجب آسر حتى كاد يلامس شعره وهو يسأل بشك :
"مريم من ..تقصد مديرة مكتبي بأمريكا"
ليهز ستورم رأسه وهو يرد بوله
"نعم هي مديرة مكتبك ورئيسة فريق السكرتارية ..مريم "
أتسعت عيني آسر وهو يسمع اسم سكرتيرته بتلك اللكنة ... مريم الثلاثينية السمراء الجذابة ذات الاصول المصرية والتي تجيد اللهجة المحلية كأهلها رغم ولادتها بأمريكا بعد هجرة والديها لكنها ظلت على صلة بأقاربها هنا وايضا كانت اسرتها حريصة على تعليمها اللغة وربطها بأصولها مما جعلها الأكفأ لتولي كل المعاملات التي لها علاقة بفروع السلسلة بالدول العربية ...ليذم فمه قليلا وهو يتطلع في ستورم مفكرا في مدى تنافر هذا الثنائي العجيب ...فمريم الصارمة التي كان ستورم نفسه ينعتها بالمتزمتة المعقدة شديدة الالتزام حتى أنها كانت ترفض أى عمل يكلفها به يوم الأحد حتى لا يتعارض مع موعد القداس بالكنيسة ... ترتبط بستورم !!... العازب الازلي الساخر الذى يرى النساء تسلية فراش ممتعة وينفر من منظومة الزواج وفكرة الارتباط بشريكة واحدة!! ..
هز رأسه وهو يفكر أنه لم يتخيل أن مريم عندما طلبت أن تنتقل معه لهنا وهو ما اسعده لكفاءتها ستكون سببا لجذب ستورم معها فاتسعت ابتسامة آسر حتى تحولت لضحكة مكتومة وهو يقول بغير تصديق :
" أنت ومريم! ..يا الهي ..كيف لم انتبه ...لقد كنتما كالزيت والنار ولا تكفون عن التشاحن ...لم اتصور ابدا ان يكون بينكما قصة حب"
زفر ستورم بحنق وهو يقول:
"للأسف لا يوجد بيننا قصة...الأمر من ناحيتي أنا ..هي ترفضني ...تقول أني رجل فاسق ...وترفض أي ارتباط بي ... حتى أني واثق أنها طلبت الانتقال لهنا حتى تبتعد عني ...لكني مصر على تغيير رأيها حتى لو تبعتها لآخر العالم لأثبت لها حبي وتمسكي بها ... إنها الوحيدة التي أسرت قلبي ...لم أتخيل يوما أن اقع بعشق فتاة مثلها.....لكنها اسقطتني من عليائي ...رفضت كل تقرباتي ...لقد اصبحت بسببها أداوم على قداس الكنيسة ( وتنحنح بحرج ) رغم اني لم ادخلها قبلا ...وابتعدت عن كل علاقاتي السابقة ...ورغم ذلك ظلت تتجاهلني ولا تصدق تغيري ...لتنتهي بالهرب مني لهنا ..."
وتطلع في عيني آسر الذاهلتين ثم اشاح بأنظاره يضيف بحرج شديد :
"لقد حاولت نسيانها بعد سفرها لكني لم استطع...لم عد اطيق حياتي السابقة لم استطع النظر لامرأة اخرى ...لذ قررت أن اتبعها وأظل ورائها حتى تقتنع بحبي لها وتوافق على الزواج مني ...أعرف أن مثلها لا طريق لها سوى الزواج ( لتغيم عيناه بهيام فاضح لا يتناسب مع هيئته وهو يقول) إنها نقية وطاهرة ...لم اتخيل يوما أن اعشق فتاة مثلها لدرجة الاستعداد لترك كل شيء والركض ورائها لنهاية العالم "
ابتسم آسر وربت على كتف ستورم قائلا بتفهم :
"الحب الحقيقي يغيرنا يا صديقي ...حارب لأجلها ولا تتركها حتى لو حاربتها هي ...وبالنسبة لطلبك ...يسعدني أن تعمل معي ...يمكنك الالتحاق بدورات لتعلم اللغة العربية وستبقى مديرا لأمني ومسئولا عن تأمين الفندق ..طبعا لن يكون اجرك كالسابق فأنت تعرف الاوضاع الحالية ...لكن بكل حال الحياة هنا اقل كلفة ...كما سيكون لك مقر اقامة بالفندق مع الطاقم الاداري حتى تقرر مكان اقامتك فيما بعد "
اتسعت ابتسامة ستورم وشكره بقوة لينظر لخالد الذى ما زال يدعي الانشغال بهاتفه رغم ثقته أنه سمع حوارهم ليقول به باحترام :
"شكرا سيد خالد سأسبقك للسيارة "
اومأ خالد برأسه والقى له المفاتيح سائلا:
" هل ستستطيع الوصول لمكانها فهي مركونة بعيدا عن المنطقة"
هز ستورم رأسه مؤكدا:
"لا تقلق سيد خالد لدي ذاكرة قوية فيما يخص الاماكن والاتجاهات "
وتحرك تاركا كلاهما ينظر للآخر بصمت للحظات قبل أن يقف خالد متحركا ناحية آسر وهو يقول:
"مبارك انتهاء مشكلاتك آسر ...هيا يا ابن عمي ..أجمع حاجياتك لنذهب ..آن آوان عودتك لحياتك وعملك ...لقد تعبت يا رجل من حمل عبئ عمالك فوق ما لدي ...همس قاربت على قتلي بسببك فأنا لا أكاد ادخل المنزل الا لأنام كقتيل "
أخذ آسر ينظر لخالد بغموض جعل خالد يتوجس وهو يشعر بما ينتويه ابن عمه ليهز رأسه رفضا وهو يقول مستنكرا:
"لا آسر ..إياك وما آراه بعينيك ...سبب بقائك هنا انتهى ...والحمد لله أن هذ حدث بهذا التوقيت ...بقائك هنا الآن ليس في صالحك ولا صالحها ..هي حاليا حزينة ومجروحة وتحتاج للوقت لتلملم شتات نفسها"
انفجر آسر هاتفا بحنق وحرقة:
"الوقت هو ما اضاعها مني سابقا ..ولن اعيد الخطأ ..أعرف أنها لابد حزينة ومجروحة لكني لن ابتعد ...سأكون جوارها الملم شتاتها واداوي وجعها حتى لو كانت غاضبة سأتحمل واحتويها بكل ما فيها "
قطب خالد ورد عليه باستنكار رافض:
"آسر كف عن تهورك وجنونك ...نحن هنا في مصر ...بحارة شعبية ...لسنا بأمريكا حيث لن يهتم احد بأي تقارب بينك وبينها ...هنا سيأكلونها حية لو لمحوا مجرد نظرة بينكما ...سيسلخونها بألسنتهم ويتهمونها بالفسق والفجور وعظائم الأمور لمجرد شبهة ... وربما نسجوا قصصا حولكما تتهمها بأنها تطلقت بسببك او لأجلك ...الناس هنا مختلفين عن من أعتدت عليهم"
صرخ آسر:
"أعرف ولا أهتم"
ليرد عليه آسر بحدة:
"يجب أن تهتم ...لأن سما ستهتم .. اسرتها ستهتم ...هنا العائلات تكون لُحمة واحدة اي مساس بفرد منهم سيمس البقية اي كلمة تمسها ستدمر الجميع وهي أولهم...اياك أن تبدأ محاولتك للرجوع لها بكسر لن يجبر لها او لأهلها ستكون وقتها قطعت كل الخيوط التي يمكن أن تجمعكما يوما"
زفر آسر أنفاسه باختناق قبل أن يغمض عينيه ويتجه للسور ممسكا بحافته ومطرقا للحظة قبل أن يستدير ناحية خالد سائلا:
"هل عرف أحد بأمر انتهاء مشكلتي"
قطب خالد سائلا بتوجس:
" أحد مثل من ؟!"
ليرد آسر بفقدان صبر:
"أي أحد خالد ...تعرف من أعني فكف عن التلاعب بي ...سامح أو سيد ..او حتى زوجتك همس "
ليرفع خالد حاجبه قائلا
" لا لم أخبر أحد ...اصلا ستورم وصل من عدة ساعات فقط وما أن ابلغني وطلب الحضور لك حتى سارعت لهنا دون أن ابلغ احد "
ابتسم آسر بمكر جعل عيني خالد تتسع بتوقع ليهتف باستنكار:
" يا الهي أيها الأحمق ...تريد البقاء هنا بحجة استمرار التهديد ...ألم تكن غاضبا وناقما بالبداية وتتمنى انتهاء لوضع بسرعة للعودة لحياتك الآن ترغب بالبقاء في هذا المكان الذي كنت تكرهه!!!"
لم يرد عليه آسر الذى استدار ناظرا له مربعا يديه بغرور وتحدي وهو يرتكن بوسطه على حافة السور وترتسم على فمه ابتسامة جانبية
فهز خالد رأسه غيظا وهو يقول بتهكم:
"ايها الأحمق وما فائدة بقائك هنا ؟!!"
هز آسر كتفه وقال ببرود:
" أنت قلت منذ قليل أن اي تحرك لي ناحيتها سيكون مرصود ومحل شك ...لكن وجودي هنا والسابق على حضورها سيجعلني اتواجد في محيطها دون اثارة النظر والشبهة (وهز كفه وهو يضيف بمكر) ولا تقلق أنا سأخلق الظروف والفرص للقاء بحيث لا يكون في الأمر ما يثير ...لكنها ستراني هنا معها وحولها دائما ...ستعلم اني هنا لأجلها ولن ابتعد ...ستكون لي يا خالد ...بأي شكل واي حالة ستكون لي "
زفر خالد بضيق واخذ يفكر للحظات بقلق فيما يمكن أن يحدث لو أنتبه سيد لمشاعر هذ الأحمق الذي يظن لمسألة سهلة ..لكنه يعرف عناد قريبة فقال بفقدان حيلة :
"وإلى متى من المفترض ان تبقى هنا مدعيا استمرار مشكلتك ملقيا عبئ عملك على كاهلي...لاحظ أن شهر رمضان سيبدأ بعد ثلاثة ايام ..( ليضيف ساخرا ) طبعا الأمر لا يفرق معك فانت لا تصوم اصلا "
لتلتمع عيني آسر بطريقة اثارت انتباه خالد وهو يقول بحماس:
"أعرف أنه بعد يومين و ثلاث حسب رؤية الهلال كما أخبرني عوض...لقد كنت اراقب الاطفال والشباب بالحارة على مدى الايام الماضية وهم يقومون بتعليق كل هذه الزينات ..(مشير برأسه ناحية الشارع بالأسفل بإعجاب وهو يكمل ) وعوض تحدث عن الاحتفالات خلال لشهر.. وايام السحور الجماعي لرجال الحارة .. وأن العادات تلزم المعارف بأن يقومون بدعوة بعضهم على الافطار ...واخبرني ان سيد يدعوه عدة مرات برمضان ..( ليضيف بمزيد من الحماس ) ولابد سيدعوني معه أليس كذلك ؟! ( وقطب متذكرا جملة خالد فأضاف معترضا) ثم من اخبرك أني لن اصوم؟! ...ربما لم اكن افعلها سابقا ...لكني تغيرت ...صدقني خالد ...تغير الكثير في وفى فهمي وقناعاتي ...الحياة هنا علمتني الكثير ...اتعرف اني اصبحت اصلي بانتظام "
اتسعت عيني خالد وهتف متفاجأ:
"حقا؟! ..أنت !!!...لا أصدق ... "
اتسعت ابتسامة آسر وهو يقول:
"ولا أنا كنت سأصدق لو أخبرني أحد أني سأفعلها قبل مجيئي هنا ...لقد شعرت براحة وسعادة منذ بدأت الصلاة ...كما اصبحت اذهب مع عوض للمسجد ...هناك شيخ رائع يعطي دروسا بالمساء تعلمت منه الكثير "
واقترب من خالد قائلا ببعض الخفوت :
"تخيل يا خالد لقد اكتشفت انني كنت ارتكب ذنوبا كثيرة جدا بالماضي دون أن أشعر .. ليس فقط شرب الخمر وترك الصلاة والعلاقات بل اشياء اخرى لم اتصورها ذنوب اصلا "
سأله خالد مستهزئا :
"مثل ماذا يا شيخ آسر؟!"
تجاهل آسر سخريته وهو يخبره ما عرفه مؤخرا:
"مثل الاغتسال من الجنابة ..كنت سابقا عندما اقيم علاقة ادخل لأستحم فقط ...لم أكن اعرف ان للأمر شروط وطريقة ونية وطريقة للاستحمام الشرعي من الأمر للرجال والنساء لقد تضايقت جدا من نفسي لكل تلك المرات التي كنت اتحمم بها خطأ بعد العلاقة "
ارتفع حاجب خالد ورد ساخرا بهزء:
"غضبت للمرات التي تحممت خطأ دون أن تقوم بشروط الغسل الصحيح من الجنابة بعد العلاقة ..ولم تغضب من نفسك لأنك كنت تقيم علاقات غير شرعية !!!!!... حزين على ذنب جهلك بالغسل الصحيح ..ولست حزين لأنك كنت ترتكب كبيرة الزنا !!..أتريد أن تجنني يا رجل!! "
اغتمت ملامح آسر ورد عليه باختناق :
"بل حزنت وندمت يا خالد ...لقد طلب مني الشيخ عندما صارحته بماضي أن اجدد النية واغتسل واعيد نطق الشهادة واتوب عن كل ما فات مخلصا النية بالتوبة لله وعدم العودة ...وقد فعلت ..أنا نادم حقا ...وارغب بالفعل أن اتعلم ديني وان لا ارتكب الكبائر والاخطاء ..اعلم أن طريقي طويل وصعب ...لكني انوي الاستمرار "
نظر له خالد للحظات ليتأكد من صدقه .. ثم اتسعت ابتسامته وهو يقترب منه ليشده محتضنا بسعادة ويربت على كتفه مهنئا قائلا براحة:
"لقد اسعدتني كثيرا يا اسر ...انت بداخلك أنسان جيد ...أنا سعيد بهذا التغيير ..ولأجل هذا فقط سأساعدك واتحمل عملك لكن فقط حتى نهاية الشهر الكريم ...وأعمل حسابك بدئا من أول يوم في العيد ستستلم أعمالك"
اتسعت ابتسامة آسر وبادله الاحتضان قائلا :
" لا تخشى شيئا ...هو فقط شهر ...بجميع الاحوال شريكي بالسكن سيحضر اسرته هنا بعد العيد ولابد لي من ترك المكان "
وابتعد خطوة يداري تأثره وهو يقول :
"شكر خالد ...شكرا لكل شيء ...لقد أثبت لي أهمية دعم العائلة وضرورة وجودها ..شكر يا ابن العم "
بادله خالد الابتسامة المتأثرة وهو يشيح بيده بينما يتجه للخارج قائلا:
"هذا حق العائلة يا رجل ..أنت فقط من كنت تنكره سابقا (واستدار أمام باب السطح ليغمز له بشقاوة قائلا) ثم من يدري ربما نكون (عدايل) قريبا "
وتركه هابطا لأسفل تاركا آسر حائر بمعني (عدايل) تلك التي قالها خالد !..
**********


رغيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:11 PM   #808

رغيدا

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية رغيدا

? العضوٌ?ھہ » 78476
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,716
?  نُقآطِيْ » رغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond repute
افتراضي

شقة عز بعد نهاية حفل الزفاف
اغلق الباب بنزق بوجه ابنه السمج الذي اصر بجلافة أن يصعد معهم حتى باب الشقة متبجحا بخوفه ان يثير ابيه فضيحة قبل ان يصل للشقة ..ليبتسم عز بداخله وهو يفكر أن ابنه يفهمه بالفعل فهو لو انفرد بها بالمصعد ربما كان التهمها قبل ان يصل لباب الشقة ..استدار ينظر إليها فوجدها توليه ظهرها ..أقترب منها وهو يتخلص من سترته ورابطة عنقه والقى بهم دون اهتمام وهو يدور حولها ينظر لوجهها المحتقن خجلا ويمد يده ليمسك اصابعها التي تعتصر بعضها فيمسدها برفق وهو يتطلع لوجهها بشوق محاولا اقتناص نظراتها الهاربة بلا فائدة فيناديها بصوت مثقل بالعاطفة وهو يجذبها مقربا اياها لجسده:
"سامية "
كان كفها يختض بين كفيه ...بل كلها تختض من الداخل والخارج ...وقلبها ينبض بقوة تكاد ترج صدرها لدرجة خمنت فيها بأنه يسمع صوت دقاته ...فازدردت لعابها بصعوبة وهي تحاول الابتعاد بجسدها بحياء دون جدوي بينما تثرثر بتهرب وارتباك:
" عز لماذا حضرنا إلى هنا ...ألم ..ألم تقل ...بأنك ..بأننا ...عز أنت قلت لمحمود سنذهب للمطار ..و ...أنت رفضت أن يوصلنا أحد ..و...آه ..آآآه عــــــــــز"
لم يستطع الاحتمال وهو يرى تلك الوجنتين الشبيهتين بالتفاح الشهي تدعوانه بسفور...وكم جننتاه بالماضي ...فمال دون قدرة على منع نفسه ليلتهمهما بشوق ...شوق لم يرويه القبل فوجد نفسه دون شعور يقضمها .
دفعته سامية بقوة وهي تضع كفها على خدها تناظره بذهول سائلة:
"لقد عضضت خدي!!"
عاد للاقتراب منها بشقاوة محاولا الامساك بها ثانية بينما هي تتراجع هاربة منه فقال لها غامزا :
"التفاح يتم قضمه يا تفاحة ...ووجنتيك اشهى من التفاح "
ازدرد لعابه بشوق وتعالت انفاسه وعيناه تمران على جسدها المتراجع باشتهاء لم يعد يخفيه ...ولمَ يخفى ما أصبح من حقه ...فسامية كلها أضحت حلاله ...فقال لها بصوت مثقل بالرغبة:
" ولن اقضم خدك فقط بل سأقضمك كلك يا سمسمتي "
حاول الامساك بها فتهرب منه مهرولة تستدير خلف الاريكة لتحتمي بها وهي تناوره يمينا ويسارا وتنظر له بارتباك شاعرة بالقلق والرهبة من القادم ... بداخلها تعلم أن عز يحبها ولن يؤذيها ...لكن حياء العذراء وخوفها تغلب عليها ...فهي رغم كل سنواتها جاهلة بدنيا العشق ...مرتعبة مما سيكون ...خائفة من مجهول تعلم عنه قشور من كلمات متناثرة لم تهتم يوما بالانتباه لها.. وبداخلها خوف آخر يقتلها ..خوف أن لا تكفيه...فتقول بعناد يخفي ارتباكها وقلقها:
"عز قف مكانك وكف عن وقاحتك ..واجبني عن سؤالي ...لما لم نذهب للمطار كما اخبرت الجميع ؟"
تعالت ضحكاته بسعادة ووقف في مواجهتها تفصل بينهما الأريكة ليجيبها واصابعه تقوم بفك ازار قميصه:
"لقد أخبرتهم أننا سنسافر فورا حتى لا يأتي معنا أحدهم إلى هنا ..ولا يحضر لنا زوار غدا فأنا اريد أن انفرد بك دون عوازل يا سمسمتي"
قطبت بحيرة وهي تسأله:
"أتعني أننا لن نسافر لتلك الرحلة التي اخبرتني عنها"
القى القميص ارضا وبدأ بفك حزامه وخلعه وهو يجيبها:
"بل سنذهب إليها وننفذ كل البرنامج الذي اخبرتك عنه لكن غدا مساءا وليس اليوم فلن أحتمل يوما اخر دون وصالك وإلا لارتكب فضيحة بالطائرة ...لقد حجزت لنا برنامج شهر عسل رائع يضمن المتعة والخصوصية ( ليغمزها بعبث مضيفا وهو يبدأ بخلع البنطال) ينتظرنا هناك شاليه خاص بحمام سباحة داخلي واحضرت لك عدة أثواب سباحة ساخنة من قطعتين ..وإن كنت أرى أن حتى القطعتين كثير ولن نحتاج لها"
تخلص من البنطال وبقى بالقطعة السفلية فقط لكنها كانت شاردة تفكر بقلق ...أتراه سيكره جسدها حين يراه ؟...إنها ليست نحيلة ذات جسد ناعم ممشوق ...بل هي مكتنزة لحد ما ببشرة عادية بدأت تظهر عليها علامات السن ...كيف يمكن لها أن تعجبه؟ ..أتراه سينفر منها ويندم عندما يكتشف انها لا تشبه النساء اللاتي اعتاد رؤيتهن حوله ...لتصرخ بإجفال وهي تجد نفسها مضمومة لجسد شبه عار فتحتقن حياءً وتحاول دفعه وجذب جسدها وهي تنهره بارتباك خجول :
"عز يا الهي ..ايها الرجل الوقح ...ماذا تفعل ..عز ...ابتعد ..آآه ...عز"
لكن عز كان تائها ...هائما ...يضم بين يديه سنوات عمره التي ضاعت ...يعوض اوجاعا جففت ايامه وأسقمت قلبه حتى ناله المرض ...
يداويه بعشقها الذي كان يوما دائه ....
يفيض عليها وينهل منها دون اكتفاء أو ارتواء ...
ليتوه معها وبها فلم يعرفا متى ولا كيف تساقطت ملابسها قطعة خلف الاخرى ...ولا كيف وصلا لحجرة نوم ومتى احتواهما فراشا اشتعل بشوقهما ...شوقه المنفلت من بئر الحرمان ..وشوقها الوليد بخجل البتول وشوق العاشقة ..لترتفع بين يديه الحانيتين ..المراعيتين ...المشتاقتين لسماء عواطف بدنيا لم تزرها الا معه ...ويصعد معها لسماء سامية لم يعرفها قبلا رغم سنوات زواج عرف الآن أنها كانت عجاف ...فمعها عرف معنى أن تذوب شوقا وشبقا بين ذراعي انثى تمنح بسخاء رغم الخجل ..
*******


رغيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:16 PM   #809

رغيدا

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية رغيدا

? العضوٌ?ھہ » 78476
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,716
?  نُقآطِيْ » رغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond repute
افتراضي

الجامعة صباحا
تسند هاتفها بكتفها على أذنها بينما تبحث داخل حقيبتها الضخمة عن السماعات الخاصة بالهاتف وهي ترد على ياسمين بنزق:
"أحضر أين يا حمقاء ...ألم تصري على جلسة عائلية ...فكيف احضرها أنا ...لو كان لسانك الغبي لم يعقد الدنيا كانت لتصبح خطبة او حتى قراءة فاتحة وكنت سأحضر ...لكن ماذا افعل بحظي الذى رزقني بصديقة متخلفة "
تعالت ضحكاتها على اعتراضات ياسمين الغاضبة ...لتهتف بسعادة وهي تخرج رأسها من الحقيبة ممسكة سماعاتها الوردية لتأخذ الهاتف متجاهلة ثرثرة ياسمين النزقة وهي توصل السماعات وتضع الهاتف بجيب بنطالها الجينز الضيق الذي ترتديه على بلوزة قصيرة تصل لمنتصف الارداف من الشيفون الابيض المبطن بكم قصير وزهور مفرغة على الحواف ..
عدلت من يد الحقيبة على كتفها وأكملت سيرها ناحية مبنى الكلية وهي تقول:
"نعم يا هانم تدللي أنت براحتك بحجة العريس القادم الليلة واتركيني اعاني مع عذاب المحاضرات النهائية ..(لتضحك بود وهي تناغشها) ...لا لن أسجل لك ما سيفوتك هل ستطمعين في عريس ودراسة معا ...يكفيك العاشق هادر واتركي للعوانس المساكين أمثالي عذاب الدراسة "
انطلقت ضحكتها وهي تسمع الهذر الغاضب فتقول مهادنة :
" حسنا ..حسنا اهدئي يا مصيبتي ..اقصد يا صديقتي ...ويقولون انني العصبية الثائرة وانت الهادئة الرقيقة فليأتوا ليسمعوا الرقة ( لتضيق بين حاجبيها وهي تلتقط خروج بعض زملائها من مبنى الكلية فتقول لياسمين) ..انتظري لحظة ياسمين "
واقتربت منهم منادية :
"زياد ..هاجر "
التفت الاثنين لها .. فسألتهم بتعجب :
"الى أين يا اوائل دفعتنا ...منذ متى تزوغان من المحاضرات!! ..أم حصلت معجزة وتأخرتم مثلي ومنعكما الدكتور من الدخول ( لتأخذ هاتفها من جيبها وتنظر لمؤشر الساعة وهي تهز رأسها) لا الساعة لم تصل للعاشرة بعد وهو دقيق بمواعيده "
ابتسما بمودة وردت عليها هاجر مازحة :
"لا يا رؤى ...لم نطرد او نُمنع من الدخول فلسنا كالبعض المعتاد على هذا الأمر و يسعد كلما حدث مخبرا الباقي أنه ارضى ضميره وحضر والخطأ خطأ الدكتور الذى منعه الدخول "
وغمزت لها موضحة أنها تقصد عادتها في التأخر والذى يحرمها الدخول احيانا ..فضحكت رؤى وهي تتجاهل المزحة وتسألها :
" اذا إلى أين ؟"
أجابها زياد بأسلوبه الجاد :
"أعتذر الدكتور شوقي بل كل الاساتذة اعتذروا عن محاضرات اليوم فهناك اجتماع طارئ لمجلس القسم ...لذ قررنا استغلال الوقت والذهاب للمكتبة للبحث عن بعض المراجع ...الامتحانات اقتربت ولم يبق إلا أيام قليلة ...هل تأتين معنا ؟"
هزت رؤى رأسها بنفي وهي تقول ضاحكة وتهشهما بيدها:
"لا ...أي مكتبة ...ألا يكفينا الكتب التي معنا لأبحث عن المزيد ...اذهبا انتما...اذهبا وفقكما الله ..طريقكما أخضر"
ودمدمت حانقة ما أن تركاها:
"أي مكتبة !..هل عقلي سيحتمل المزيد ...انني احشوه بما عندنا بطلوع الروح ...عالم عجيبة حقا (وشهقت متذكرة ياسمين فتعيد السماعة لأذنها منادية ليأتيها صوت ياسمين قائلة ) ...سمعت يا رؤى ..جيد اني لم أحضر ...عموما ساراك غدا ..فلابد أن احضر محاضرة المراجعة لمادة الشو ييي "
ردت رؤى بحنق :
"والله هذا حرام ...غدا اول رمضان ...والاساتذة قرروا جميعا أن يكثفوا المحاضرات بهذا الاسبوع ...كيف سنتحمل ونستوعب مع الصيام والحر!!"
زفرت ياسمين بضيق وهي ترد عليها :
" سيكون الأمر شاقا فعلا ...لكن لا تنسي أن الاختبارات اقتربت ...و سنبدأها بالأسبوع الاخير من رمضان "
هتفت رؤى بقنوط حانق:
"والله هذا ظلم ...لمَ هذا التعنت ونتعذب اخر اسبوع هل جاءت على اسبوع بنهاية الشهر وهناك اثنين اخرين بعد العيد .. كانوا اجلوها كله لبعد العيد وانتهينا"
لم تنتبه رؤى لرد ياسمين وهي تسمع نداء باسمها لتستدير فترى باسم يشير لها وهو يقترب ناحيتها بحماس فقطبت للحظة قبل أن تضرب رأسها بكفها مدمدمة بهمس:
"يا الهي ...الحفلة ...لقد نسيت أن أعتذر له وابلغه اني لن اذهب"
ليأتيها صوت ياسمين سائلا بتعجب:
"ماذا تقولين يا رؤى ...لم أسمع؟؟"
ردت بسرعة لا تريدها ان تلتقط صوت باسم وتبدأ بحملة التأنيب :
"لا شيء سأهاتفك مساءا لأعرف الأخبار سلام الآن"
اغلقت بسرعة دون ان تنتظر ردا بينما يأتيها صوت باسم اللاهث من هرولته ناحيتها:
"جيد أنك تنتظريني هنا ..كنت قلقا ان ابحث عنك طويلا ونضيع الوقت "
تنحنحت بحرج وهي تقول:
"باسم اسمع أنا آس..ـ"
لم يمنحها الفرصة وهو يخرج من جيبه ورقة ملونة يمنحها اياها قائلا:
"ها هي تذكرتك ...لا تتخيلي كم تعبت حتى تحصلت عليها ..لقد ظللت ليومين متواصلين ابحث بكل مكان و عرضت أضعاف الثمن لمن يحضر لي واحدة ..وها هي...وفى الصفوف الأولى ايضا "
لم تمد كفها لأخذها بل وقفت تعض على شفتها محاولة ايجاد صيغة اعتذار فهي حقا تشعر بالحرج ...فتعمد هو تجاهل عدم مدها ليدها واخفى غيظه منها فهو ليس غبيا حتى لا يفهم نيتها على التراجع ...لكنه لن يكون ابن ابيه إن ترك لها الفرصة لتجعله اضحوكة مرة اخرى ..فرسم ملامح البراءة على وجهه وهو يقول بابتسامة :
"أتعرفين الأفضل أن ابقيها معي فبجميع الاحوال سندخل معا ..(قاطع اي كلمات وهو يشير لما خلفها قائلا ) آه ها هي سهر جاءت والبقية قد سبقونا ...فلقد التقينا أمام الباب وأنا تأخرت لأحضركم...لقد اتفقت مع سهر أن تترك سيارتها وتركب معي فأنا اعرف اخلاقك وأنك لن تركبي معي وحدك ...وقد وافقت تحت الضغط والتوسل ...(ليضحك بخبث وهو يضيف )... صدقيني كدت اقبل يدها حتى وافقت "
اقتربت سهر محيية وهى ترمق رؤى بجانب عينيها قائلة بسخرية:
"مرحبا رؤى ...لم أصدق عندما اخبرني باسم بقدومك معنا ...وخاصة وحدك دون توأمتك الحارسة ...كنت أظن أنك لا تستطيعين السير لمكان دون إذن منها .."
انفعلت رؤى وردت بغضب:
"أنا لا آخذ إذنا من أحد وتلك الحفلة أنا.."
ليقاطعها باسم بسرعة:
"توقفي سهر ...رؤى شخصية مستقلة ...وهي بنفسها من اخبرتني انها ستحضر معنا الحفل وأمام صديقتها ..والآن هيا حتى لا نتأخر ...فأنا أعرف أن رؤى سترغب بالعودة مبكرا "
اسرعت رؤى بالقول هاتفة:
"أنا لن استطيع التأخر لابد ان اعود منزلي عصرا لذا من الأفضل أن"
قاطعها باسم مرة أخرى بابتسامة وهو يحثها على السير:
" لا مشكلة إن لم ترغبي بإكمال الحفل للنهاية نحضر جزءا منه ونعود بعدها ...لحسن حظك مطربك المفضل ستكون فقرته هي الأولى ببرنامج الحفل"
وجمت للحظات ووجدت نفسها مجبرة على التحرك وهي تقضم شفتيها بضيق وحيرة وثرثرة باسم تخترق دفاعاتها وهو يصف روعة اختيار موقع الحفل المقام بأحد المنتجعات الراقية بطريق العين السخنة فيبعد عن العاصمة بأقل من ساعتين بالسيارة ..
وما أن وصلت عند سيارة باسم حتى زاد ترددها خاصة وهي ترى سهر تتجه للباب الخلفي قائلة :
"سأركب أنا هنا فأنا ارغب ببعض النوم حتى نصل وسأمدد ساقي براحة بالخلف"
ظلت للحظات مسمرة أمام الباب الأمامي ...ترغب بالتراجع والاعتذار لكن باسم اسرع بفتح الباب ووضع يده على معصمها يحثها على الركوب فسحبت معصمها وهي تنظر له بتحذير ...
تراجع باسم خطوتين للخلف رافعا يديه أمام صدره ببراءة وكأنه يطمئنها بأنه لن يتعدى حدوده معها .. فوقفت للحظات تحدق فيه بشرود والفكرة وعكسها تتصارعان في عقلها .. الحفلة تبدو مغرية وفي مكان تتوق للذهاب له وسترى لأول مرة مطربها المفضل على الطبيعة .. فماذا سيحدث لو قامت بتلك المغامرة السريعة مادامت ستعود في موعد عودتها للبيت؟! ..
قاطعت سهر أفكارها حينما أخرجت رأسها من نافذة السيارة تقول بنزق:
" هل سنذهب أم ماذا ؟. (وأضافت بلهجة ذات مغزى ) أخشى أن نتأخر ولا نستطيع أن نعود قبل العصر .."
فتحت رؤى باب السيارة ببطء و دخلت باختناق ..تسب نفسها تارة ...وتجادل عقلها اخرى بأن الأمر بسيط بضع ساعات معهم بالحفل ..وتعود عصرا دون أن ينتبه أحد وبعدها سترفض اي شيء يجمعها بباسم ...فهي حقا غير مستريحة له ولا لتقرباته منها .
أمالت رأسها على النافذة بشرود لم يجعلها تنتبه لانعكاس صورة هذا الغضب بالمرآه الجانبية والذى حاول الاقتراب من السيارة وعندما فشل تراجع بسرعة ليركب سيارة قديمة الطراز انطلق بها خلفهم.

قبل ساعتين الحارة شقة سيد
كان يتجه ناحية الباب ليخرج فأوقفه نداء أمه واستدار مجيبا:
"نعم يا أم محمود"
سألته بتعجب:
"لماذا تخرج مبكرا هكذا يا سيد ..ألم تخبرني أنك لن تذهب لمعملك اليوم ..وحتى سما لن تذهب لها إلا آخر اليوم لتنهي اجراءات خروجها وتحضرها ( لتضيف بضيق حانق ) حتى أنا رفضت أن اذهب لها بحجة ان لا داعي وأنها ستكون عندي اليوم ..لا أدري كيف يصح أن ندعها وحدها هكذا "
زفر سيد بضيق قائلا:
"يا أمي ارجوك لن نعيد النقاش ثانية...تعلمين أنها ليست وحدها ...فهمس وريهام ...وحتى هند سيقضون معها الوقت حتى موعد المرور المسائي الذى اخبرنا الطبيب أنه سيكتب لها خروج بعده لو وجد حالتها تحسنت ...ثم أن ذهابك سيزيد حالتها سوءا يا أمي"
شهقت أمه وضربت صدره بكفها مستنكرة بغضب:
"ماذا؟! ...ماذا تقول يا ابن بطني!! ...أنا ازيد حالة أختك سوءا "
أغمض سيد عينيه ومسح وجهه بكفه مستغفرا بداخله قبل أن يغتصب ابتسامة وهو يقترب من أمه مسترضيا:
"لا أقصد يا أمي ...لكن أنت طوال جلوسك جوارها لا تكفين عن البكاء والندب حول طلاقها وكلام الناس والجيران ومن قالت ومن ستقول ...والأمر يؤثر سلبا على نفسيتها وصحتها "
انهمرت دموع أمه وبدأت بالانتحاب وهي تقول:
" وهل كذبت يا سيد ..هل كذبت ...ألم تسمع بإذنيك ما يقوله الناس ...ألم تسمع ما قالته العقربة حماتها وأنت تأخذ عفشها من يومين ...وكيف وقفت تشتم وتدعي علينا في الشارع وتفتري على اختك بالباطل متهمة اياها بما ليس فيها ...لم تدع نقيصة إلا وألصقتها بها حتى أنها أدعت أنها أجهضت نفسها عمدا ..( لتزيد في بكائها ونشيجها وهي تندب حظ سما من بين شهقاتها) آه يا حظك المائل يا سما يا بنت فوزية ...يا شماتة الناس بك ...عروس لم تلبس كل اثوابها بعد تطلق ..عفشها الذى لم يمر عليه الحول بعته أنت مستعملا بنصف ثمنه "
زفر سيد بحنق وهو يطالع أمه بمزيج من الغيظ والقنوط ...من ناحية يقدر حالتها ...فالأمر ليس سهلا ...وتلك المرأة أم سمير فعلا عقربة بلسان سام ...ولولا أن أخلاقه لا تسمح له بالتعرض للنساء لكان خنقها على ما فعلته أثناء أخذه لأثاث وحاجيات أخته ...والتي يقسم أنها لولا مفاجأته اياهم بالحضور دون توقع ..وتهديده لها بسجنها هي وابنائها وهؤولا الرجال الاشبه بفتوات رجال العصابات الذين احضرهم سامح لكانت منعتهم من أخذ شيء ودخول الشقة أو حتى بددت حاجيات أخته ...لكنه باغتهم بأسرع مما توقعوا ...ولحسن حظه أن صاحب المعرض الذين اشتروا منه الحاجيات وافق على شرائها ثانية ولو أنه أخذها بنصف ثمنها تقريبا ...لكن هذا هو أعلى سعر استطاع الحصول عليه فحتى لو مر يوم واحد كما قال الرجل فالحاجيات صارت مستعملة.. لذا وافق مضطرا ...فلا مكان لديه لتخزينها... وايضا سما اصرت أن يتخلص منهم واخبرته أنها لا تريد أن تحتفظ بشيء يذكرها بما مرت به ...وطلبت منه بيع كل شيء ووضع الثمن في مشروعه فقرر أن يضيفه على نصيبها عنده مقسما بداخله أن يضاعفه لها من الارباح بإذن الله ...
أفاق من شروده على صوت أمه الذي لا يعرف متى كفت عن البكاء ليجدها تنظر له بغضب قائلة :
"لمَ لا ترد على؟ ...هل سأظل أكلم نفسي ..."
تنهد بفقدان حيلة وهو ينظر لساعته بقلة صبر قبل أن يقول لها :
"أمي أنا لدي مشوار بسيط لن اتغيب أكثر من ساعتين أو ثلاث حسب الطريق ..لقد اتفقت مع ياسر صديقي أن استعير سيارته اليوم لأستطيع اعادة سما بها ... سأذهب لأخذها، وبعدها سأذهب لمشوار صغير وسأعود لأخذك لبيت خالتي ..ألم تقولي أنك ستذهبين للسلام عليها هي وعمي محمد قبل سفرهم الليلة لأداء عمرة رمضان؟...سأذهب معك واسلم عليهم وبعدها سآخذك معي لنحضر سما ونعود للمنزل ...والآن ارجوك دعيني أنزل حتى الحق وقتي "
كانت ستجادله أكثر لولا أنه فتح الباب مسرعا دون أن يمنحها الفرصة واغلقه خلفه ليهبط السلم بسرعة فكاد يصطدم بصباح التي كانت تصعد حاملة بيدها عدة أكياس ..فاعتذر منها قائلا:
"عفوا صباح ...لم أنتبه "
ردت عليه ببشاشة :
"لا تهتم يا استاذ سيد ..هل الحاجة فوق؟ ...لقد أحضرت لها الخضار والدجاج العتاقي التي طلبته لأجل الست سما حتى يرمموا عظامها ...أتم الله شفائها بخير ومنه لله من كان السبب "
هز رأسه شاكرا وتحرك من أمامها بسرعة مغمغما بتحية وداع مبهمة ...وهو يهبط الدرج قفزا .
فك قيد دراجاته التي يركنها بمدخل المنزل وركبها متحركا بسرعة متجها لياسر ليمنحه الدراجة ويأخذ السيارة وبعدها سيذهب للجامعة ..لقد ظل طوال الليل غير قادر على النوم يجادل نفسه بين أن يتجاهل الأمر أو يذهب ولو ليراها من بعيد ...فهو رغم كل ما مر به الايام السابقة وما حدث لسما ..إلا أنها لم تفارق رأسه ...هو فقط يرغب بالاطمئنان عليها ولو دون أن تراه ...بداخله شيء يجعله غير مرتاحا ...ويحثه على الذهاب ...لن يحاول التحدث معها ...فقط سيتأكد إن كانت ستذهب لتلك التي لا يعرف إن كانت رحلة أو حفلة أو ماذا ... محدثا نفسه أنه لو وجدها رحلة ووجد تجمع للطلبة يركبون اتوبيس رحلات أمام الباب كعادة رحلات الجامعة الرسمية سينسحب ...وربما لا يكون هناك شيء ويكون هو من فهم خطأ كعادته معها... لكن عقله لا يهدأ ولا يتقبل الأمر فكيف تنظم الكلية حفلة او رحلة في هذه الايام وغدا رمضان والامتحانات على الابواب؟! ..
وصل بعد فترة لبوابة الجامعة واستطاع بصعوبة ايجاد مكان لركن سيارة ياسر ..ورغم انها ركنها بعيدا عن الباب لحد ما لكن مكانها يتيح له رؤية من يدخل ويخرج .. وقف بجوارها مرتكنا عليها يراقب ساعته تارة والباب تارة أخرى حتى لفت نظره وقوف تلك السيارة الحديثة التي حفظها من المرة السابقة يخرج منها هذا السمج المختال كطاووس يعدل قميصه الانيق بزهو ويرتدي نظارته ذات الماركة العالمية وهو يتحرك داخلا للجامعة ليكز على نواجذه وهو يرى الحرس يحيونه ببشاشة دون ان يحاولوا منعه أو طلب هويته ...ليقف مغتاظا مربعا ذراعه وهو يحدث نفسه ساخرا:
"طبعا من يركب مثل هذه السيارة لن يطلب منه تحقيق هوية بينما لو حاولت أنا الدخول ربما طلبوا مني الفيش والتشبيه وبعدها غالبا ايضا لن يدخلوني "
ظل واقفا لدقائق لم يعد يحصيها وهو يتململ بحنق حتى لمحها تخرج مع صاحب السيارة الفارهة ومعهما تلك الفتاة التي رآها معه قبلا فاعتدل في وقفته بتحفز وهو يلاحظ اقترابه المبالغ فيه منها وميله عليها ووضعه يديه التي سيكسرها على معصمها الذي سيكسره ايضا ...لتتعالى أنفاسه بغضب رغم أنه لاحظ نفورها وابتعادها لكنه كاد يشتعل غيظا خاصة وهو يرى الفتاة التي معهم تركب بالخلف بينما يفتح هذا الوقح باب السيارة لتلك الحمقاء وهو يكاد يلمسها بجسده ليجد قدميه تتحرك ناحيتهم مقسما أن يجذبها من السيارة ويلقنها ما تستحقه ...لكن مجموعة من الطلبة خرجت وقتها واتجهت ناحيته اعاقت طريقة للحظات جعلته يصل متأخرا بعد تحرك السيرة ليسب بغضب ويتحرك مهرولا ناحية سيارته مصرا على اللحاق بهم ...لابد أن يعرف أين تذهب تلك الحمقاء الغبية مع هذا اللزج.

****




رغيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-06-20, 09:19 PM   #810

رغيدا

مشرفة وكاتبة في منتدى قصص من وحي الاعضاء

 
الصورة الرمزية رغيدا

? العضوٌ?ھہ » 78476
?  التسِجيلٌ » Feb 2009
? مشَارَ?اتْي » 3,716
?  نُقآطِيْ » رغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond reputeرغيدا has a reputation beyond repute
افتراضي

الحارة شقة سيد
خرجت صباح من باب الشقة مودعة أم محمود بعد أن ساعدتها بتنظيف المنزل وصنع الطعام رافضة أن تأخذ اي اجر فهي لا تخدم بالمنازل لكنها تفعلها محبة للست سما كما اخبرتها ...لتغلق الباب خلفها وهي تقول بحزن بينما تمصمص شفتيها:
"عيني عليك يا ست البنات وعلى حظك ...كانت زيجة شؤم ...هل مثلك تعاشر الحرباء البخيلة أم سمير ... والله هو رجل طيب لكنه يغور من وجه أمه .. وعلى رأي المثل ( عيشة الخزانة ولا زيجة الندامة ) "
انتفضت فجأة ضاربة صدرها وجاذبة طوق عباءتها تفتل فيه عندما فاجئها صوت آسر المتسائل:
"هل تحدثين نفسك يا صباح؟ ( ونظر لما تفعله في طوق عباءتها فسألها متعجبا) لما تفعلين ذلك؟! "
أخذت تتنفس بضع أنفاس متسارعة حتى هدأت ثم قالت بحرج:
" لقد ارعبتني يا استاذ آسر...سأحتاج لـ(طاسة الخضة) بسببك"
قطب بحيرة وهو يسألها :
" (طاسة) ماذا ؟! ما تكون هذه؟؟!!"
وقبل أن تجيبه جاءهما صوت خشن اشتاقته بشدة يهتف بغضب وهو يهبط من اعلى الدرج:
"ماذا يحدث هنا...لمَ تقفان هكذا ؟! "
أبتسم آسر بمكر وهو ينظر بجانب عينيه لعوض قائلا:
"كنت اصبح على ذات الوجه الصبوح التي تجعل النهار يزداد اشراقا بمرآها "
وكتم ابتسامته وهو يرى تحول ملامح عوض لتشبه ثور تم التلويح أمامه بقماشة حمراء فبدأ ينفخ اللهب من أنفه ليكتفي بهذا القدر من اغاظته و يغمزه قائلا :
"سأذهب أنا لشراء ما نحتاجه يا عوض ..وأنت لا تضيع صباحك والحق (صُبحك) قبل أن يضيع "
ليترك كلاهما يحدق بالآخر ويهبط مبتسما بينما عوض ينظر لها مقطبا للحظات قبل أن يقول بصوت خشن:
"ماذا كنت تفعلين هنا ولم كنت تتحدثين معه؟"
أحتقن وجهها بحمرة اذابت غضبه وهي تجذب طرف وشاحها بأصابعها ناحية فمها وتجيبه بارتباك بينما تتهرب من نظراته:
" والله يا سي عوض لم اتحدث معه ...لقد كنت عند الست أم محمود احضر لها بعض الحاجيات التي طلبتها من امي امس وقابلته اثناء نزولي فكان يسلم على فقط "
نظر لها بحدة قائلا:
"وهل هو من بقية اهلك أو معارفك ليسلم عليك!! ... لا تقفي مع رجل مرة أخرى لا سلام ولا كلام ...ثم ألم انبه عليك فيما مضى أن لا توصلي اي طلبات لأي بيت !!..."
نظرت له قائلة بلوم عاتب:
" نعم ..كان ذلك فيم مضى ...وبعدها اخبرتني أن لا شأن لك بي وأن ..أن .. "
لم تستطع أن تكمل كلماتها وقد تهدج صوتها واحتقنت عيناها بالدموع فأوجعت قلبه وآلمت رجولته التي جعلته يتخلى عنها .. فهبط سلمة حتى أصبح معها على نفس الدرجة و تطلع في دموعها التي تحرقه ثم ضم كفيه بعنف حتى لا تغلبه وتمسها دون حق له فيها وهمس لها بقهر:
"رغما عني يا حبة قلب عوض"
اختضت صباح واتسعت عيناها الممتلئة بالدموع لتحدق به ذاهلة وهي تردد ببلاهة:
" حبة قلبك ..أنا !!..هل قلت ..أنني ..أنا حبة قلـ ب ك......هل معنى كلمتك أنك لن تتركني وسـ ..آآ"
قطعت حديثها منفجر في البكاء أكثر :
فنظر لها عوض بعشق وألم وقلة حيلة ...يتمنى ضمها لكنه لا يستطيع فرفع كفه يشد طوق جلبابه وهو يهتف بوجع:
"لا تبكي يا صباح ...لا تبكي يا بنت...والله دموعك تكوي قلبي ...سامحيني يا حبة القلب ...والله كان رغما عني ...الدنيا ضاقت بي وعلي ...فخفت عليك من ظروفي ...خفت ان أظلمك معي وأنت تستحقين أن تحملي على الرأس وتعيشي ملكة معززة مكرمة مستتة ببيتك مع زوج يحضر لك النجوم من السماء "
مسحت صباح وجهها وعينيها بكفها وتستنشق انفاسها المتحشرجة بالبكاء وهي تقول بلهفة:
"أنا لا اريد نجوما ولا يفرق معي أن اتعزز بالبيت ..أنا سأعمل معك واساعدك و.. "
قاطعها بغضب قائلا بحدة:
"وهل أنا قليل أمامك ..هل ستتزوجين رجلا أم شرابة خرج ...هل أنا من أجعل زوجتي تعمل وتنفق علي بيتي! ..أنا رجل حر .. ولن تعمل زوجتي وتهان أبدا ولو لم استطع أن اكفيك لن اتزوجك "
ليتطلع لنظراتها الولهة وبسمتها البلهاء ...لتنفرج أساريره وهو ينظر لوجهها قائلا مطمئنا:
"لكن الحمد الله الضيقة التي كنت فيها فرجها الله ورزقني برزقك يا صبوحة ..هناك عمل جديد عُرض على رزقه واسع واجره سيساعدنا على الزواج بإذن الله ..أمي ستحضر مع اختي بالعيد وستقيمان معي ...وسأحضرهما لبيتكم لتطلباك من أمك فجهزي نفسك لزيارتنا بعد شهر يا بنت "
انفرجت ملامحها ببشر ونظرت له بلهفة وسعادة وهي تهتف:
"حقا ...هل ستأتي لتخطبني بالعيد حقا ..يا سي عوض !!"
هز رأسه مؤكدا ...فاتسعت ابتسامة صباح أكثر وهي تكاد أن تقفز وتحارب نفسها حتى لا تطلق زغاريد الفرح فتشد وشاحها بشدة دون شعور ليفلت من عقدته وكاد يقع من فوق رأسها بعد أن أظهر أغلب شعرها الاسود المجعد بعض الشيء ...لتتعالى انفاس عوض وعيناه تخونانه وتطلع لها بلهفة وهو يمنى نفسه بيوم تفرد ليلها الأسود لأجله ليتوسده برأسه مرة ..ويفترش صدره مرة ويتلمسه بيده في كل مرة ...
شعر بقرب فقدانه التحكم في نفسه والصبر فخشن صوته يهتف بها بلهجة حازمة:
"اربطي وشاحك جيدا وداري شعرك واياك أن أراك مرة اخرى تحدثين رجالا أو تحضرين طلبات للبيوت أتفهمين"
هزت رأسها بسرعة ولهفة مومئة بخضوع سعيد وهي تعدل وشاحها ليهتف بها عوض ثانية :
"وهيا اذهبي من هنا بسرعة قبل أن يرانا احد ويقول أي كلمة في حقك "
أومأت برأسها مرة اخرى وهي تلتفت نازلة باقي الدرجات تكاد تتدحرج من على السلم وتقفز كل أثنين معا وكل لحظة تلتفت للخلف حتى كادت تقع على وجهها ليتحرك بسرعة وهو يقول ملهوفا :
"احترسي يا صباح ستقعين.. "
اعتدلت بسرعة وهي تنظر له ضاحكة فتوقف مكانه وعاودت هي النزول وقبل أن تختفى ناداها بلهفة :
" صباح"
رفعت له عينيها المتلألئتين بالفرحة ليهمس لها بعشق:
"اشتقت للجرجير (الورور) ..من يدك الريانة "
ضحكت بميوعة جعلته يطلق صوتا خشنا ناهرا من حنجرته فأجفلت ونظرت له بخجل ثم هرولت للخارج بسعادة ..
فرفع يديه محركا جلبابه للأمام والخلف سعيا للحصول على بعض الهواء ليطفئ نار شوقه وهو يهتف:
" يا بوي ...متى وصالك يا حزمة الجرجير والخس الصابح أنتِ "
*****
يتبع
https://www.rewity.com/forum/t455707-82.html



التعديل الأخير تم بواسطة رغيدا ; 05-06-20 الساعة 09:46 PM
رغيدا غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 07:14 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.