آخر 10 مشاركات
‏المهرة اللي دونها ألف حارس ‏يصعب على أطوال الشوارب نحرها.. (الكاتـب : الغيد - )           »          أنتَ جحيمي (82) للكاتبة المُبدعة: Just Faith *مميزة & مكتملة رابط معدل* (الكاتـب : Andalus - )           »          سجل حضورك ببيت شعر ^^ * مميزة * (الكاتـب : ميار بنت فيصل - )           »          503 - الحب يصنع المعجزات - ميرندا لى - ق.ع.د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          سكنتُ خمائل قلبك (3).. سلسلة قلوب مغتربة (الكاتـب : Shammosah - )           »          1104 - الوصى الغامض - ريبيكا كينغ - د.ن ( إعادة تنزيل ) (الكاتـب : * فوفو * - )           »          زوجة اليوناني المشتراه (7) للكاتبة: Helen Bianchin..*كاملة+روابط* (الكاتـب : raan - )           »          الغريب الحبيب - روث كليمانس - عبير الجديدة -عدد ممتاز (الكاتـب : Just Faith - )           »          فضاءات اليأس والأمل *مميزة* (الكاتـب : #أنفاس_قطر# - )           »          1011 - ها قد اتت المتاعب - ديبى ماكومبر - د.نـــ (عدد جديد) (الكاتـب : Dalyia - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree678Likes
إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 04-07-21, 03:09 PM   #81

Moon roro
عضو ذهبي

? العضوٌ?ھہ » 418427
?  التسِجيلٌ » Feb 2018
? مشَارَ?اتْي » 852
?  نُقآطِيْ » Moon roro is on a distinguished road
افتراضي


فصل رائع وجميل
تسلم ايديكي حبيبتي على مجهودك ابدعتي 🌹🌹🌹


Moon roro متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 05-07-21, 05:08 PM   #82

روز علي
 
الصورة الرمزية روز علي

? العضوٌ?ھہ » 478593
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 380
?  نُقآطِيْ » روز علي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة moon roro مشاهدة المشاركة
فصل رائع وجميل
تسلم ايديكي حبيبتي على مجهودك ابدعتي 🌹🌹🌹

تسلمي حبيبتي على رأيك ، واتمنى ان تحظى باقي الفصول على إعجابك ، دمتي بود وسعادة 😘❤


روز علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-21, 09:59 PM   #83

روز علي
 
الصورة الرمزية روز علي

? العضوٌ?ھہ » 478593
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 380
?  نُقآطِيْ » روز علي is on a distinguished road
افتراضي الفصل السادس عشر

الفصل السادس عشر.............
سار لداخل المنزل بهدوء وهو يكمل طريقه باتجاه السلالم قبل ان يوقفه الصوت الصارم من خلفه وهو يقول بقوة ملئ سكون البهو الواسع
"احمد تعال لمكتبي ، اريد التكلم معك قليلا"

تصلبت ملامحه بجمود وهو يلتفت برأسه بهدوء نحو والده ، ليرفع عندها حاجبيه بحيرة وهو ينظر للوجوم والذي كان يحيط ملامح والده العابسة بتجهم واضح وهو يضيق عينيه الرماديتين بتغضن متصلب يعلم خفاياه جيدا وما ينتظره منه ؟ وقبل ان ينطق بأي كلمة سبقه والده بالكلام وهو يستدير بعيدا عنه قائلا بصرامة اشد
"الآن يا احمد"

حرك رأسه باتجاه مسار مغادرة والده وهو يتابع اختفاءه عند نهاية البهو بدون ان يظهر اي تعبير على ملامحه ، ليتنهد بعدها بهدوء وهو يحك ذقنه بحنق مفكرا بما ينتظره الآن من كلام لن يسره ابدا وخاصة بأن والده قد اصبح نادرا ما يتكلم معه ومعظم احاديثهما دائما ما تتمحور حول العمل بعد كل ما حدث قبل شهر من عقد قرانه بابنة عمته لعصيان اوامره ؟ لتصبح علاقته بوالده منذ ذاك الوقت باردة يطغى عليها الرسمية دائما .

تحرك بعدها بلحظات باتجاه المسار والذي سلكه والده بخطوات متمهلة ، ليصل لمكتبه بثواني بنهاية الرواق قبل ان يفتح الباب بدون استئذان وهو ينظر للجالس خلف المكتب بشموخ قائلا بهدوء آمر بدون ان يبعد نظراته الجامدة عنه
"هيا ادخل ، هل تنتظر الدعوة لدخول مكتب والدك"

تغضن جبينه بتصلب وهو يقفل الباب من خلفه بهدوء قبل ان يتقدم باتجاه المقعد امامه عدة خطوات ليجلس من فوقه باتزان صامت ، وعندما طال الصمت اكثر وهو يشعر بوشك انهيار اعصابه من الذي ينتظره منه ليقول بالنهاية بانفعال خافت
"ماذا هناك يا أبي ، عن ماذا تريد التكلم معي"

عقد (محراب) حاجبيه ببطء شديد للحظات قبل ان يقول بابتسامة متصلبة بسخرية
"لما تتكلم معي بكل هذا الجفاء وكأني عدوك ولست والدك ، ألهذه الدرجة تكنُ لي كل هذه الكراهية بقلبك يا احمد بعد كل ما فعلته من اجلك والحرص منذ ان شبت عن الطوق لتصبح مدير شركات العائلة من بعدي"

رفع رأسه بسرعة لوالده وهو يقول باستنكار حاد
"هذا الكلام غير صحيح يا أبي ، فأنا لم افعل اي شيء ينكر محبتي واحترامي لك ، ولكنك انت من بدأت بلعبة الجفاء بيننا يا أبي"

تغضن جبينه بلحظة بغضب مكتوم وهو يشدد من القبض على كفيه معا بتصلب ، وقد كان على حق بكلامه فهو الذي بدأ بالجفاء بينهما اولاً بعد فعلته الأخيرة وهو الذي لم يستطع للآن تحمل فكرة بأن ابنه الكبير قد عصي اوامره لأول مرة بحياته وتزوج من ابنة عمته رغما عن الجميع وكل هذا من اجل ان يحميها من العالم من حولها وكأنهم اغراب عنها وليس اقاربها وعائلتها الباقية لها ! ومع ذلك ما يزال يثق بابنه ويعلم صدق نواياه جيدا نحو هذا الزواج وهدفه منه وهو متأكد بأنه سيفعل كل ما بوسعه ليحمي بنات عمته ويؤمن لهما كل ما يحتاجانه بهذه الحياة بينما هو لم يستطع فعل شيء لهما ليعوض ابنه عن وجوده بحياتهما ، وما يريحه اكثر من هذا ويطمئنه بأن هذا الأمر لم يؤثر ولو قليلا على زواجه الأول او على علاقته بعائلتها وما يزال مستمر بتلك الشراكة كما هو وكأن شيء لم يكن ، بالرغم من المشاكل والثرثرة المزعجة والتي اصبحت تحوم بمكان العمل وبكل مكان يتواجد به ما ان انتشر خبر زواجه الثاني ، ولكنه بخلال هذا الشهر استطاع اخماد هذه الثرثرة نهائيا وللأبد .

قال بعدها بلحظات صمت مشحونة بالجمود المترقب وهو يزيد من الضغط على قبضتيه معا
"وهذا كله أليس بسببك انت ، لو انك لم تفعل كل هذا لما وصلنا لهذا الانحدار بعلاقتنا واضطررنا للتعرض لكل هذه المشاكل"

زفر انفاسه بتصلب وهو يهمس بوجوم حانق
"ولكني اخبرتك من قبل بالسبب يا أبي ، وصدقني لم يكن اي شيء يستطيع ان يمنعني بفعل ما كنت افكر به"

ردّ عليه من فوره بهدوء صارم
"وماذا عن زوجتك الأولى والموجودة بغرفتك"

اخفض وجهه بعيدا عن والده وهو يتمتم باقتضاب
"ما بها لا شيء ، أنها بأحسن حال ولم تعد تخرج من المنزل او تطلب الطلاق مني ، أليس هذا ما كنت تريده"

عقد حاجبيه بحدة وهو يضرب على سطح مكتبه بكفه بقوة ليقول عندها بتجهم
"كفى سخافة يا احمد ، انا قصدت بكلامي عن علاقتكما المتدهورة ، وقد اصبحتُ نادرا ما اراكما معا على مائدة الطعام وكلما تجتمعان سويا تبدأ اصواتكما بالارتفاع امام الخدم وكل ساكني المنزل"

تنهد بهدوء وهو يهمس بخفوت ساخر
"هل شكت لك كل ما يحدث بيننا ، وهذا المتوقع منها تلك الثرثارة والتي لا تعرف اي شيء عن الذوق والأدب...."

قاطعه والده بقوة اشد وهو ما يزال يضرب على سطح المكتب بصلابة
"اخرس يا احمد ولا تجعلني اغضب عليك الآن ، فهي تبقى زوجتك الأولى والأصلية ولا اريد ان اسمعك تتكلم عنها هكذا مجددا امامي ، وبدلا من هذا الكلام فكر بطريقة تحل به الخصام بينكما والذي طال كثيرا"

اشاح بوجهه بعيدا عنه وهو يهمس ببرود متجمد
"قُل هذا الكلام لها فلست انا من يبدأ بالشجار معها والصراخ والتذمر يوميا"

رفع قبضته بتغضن ليحك بها على جبينه بتعب قبل ان يخفض قبضته وهو يسند ذراعيه فوق سطح المكتب بثبات ، ليقول بعدها ببرهة بصوت جهوري حازم
"حسنا سنتكلم عن هذا الموضوع فيما بعد ، فليس هذا ما اتيت بك لنتكلم عنه"

ادار وجهه باتجاه والده ببطء وهو يعقد حاجبيه بغموض وترقب ، ليتابع بعدها والده كلامه وهو يرتدي قناع البرود الجاد
"اريد منك ان تحضر بنات عمتك ليعودوا للسكن معنا بالمنزل ، فليس من اللائق ان تبقى زوجتك وشقيقتها خارج المنزل ومشردات بالشقق ، لذا اعدهما لمكانهما الصحيح بالمنزل ، وانا اعتمدك عليك بهذا"

اتسعت احداقه الرمادية برهبة وهو يستمع لوالده بانتباه حذر مع ابتسامة صغيرة بدأت بالحفر على شفتيه بتصلب متشنج حتى شملت وجهه بأكمله باتزان ، ليفيق بعدها بلحظة من صدمته وهو يقول بهدوء متوجس
"هل هذا يعني بأنهما مرحب بهما بالمنزل بأي وقت ، ولن تمانع سكنهما معنا مجددا بالمنزل ، ولم تعد غاضب منهما على فعلتهما الأخيرة بالهروب من المنزل بدون علم احد"

اومأ والده برأسه باتزان متصلب وهو يضيق عينيه بغموض بارد ناظرا لفرحة ابنه بتناقض عن حالته السابقة ، ليقول بعدها بهدوء جاد وهو يدير عينيه بعيدا عنه
"صحيح بأنني سأستقبلهما مرة أخرى بالمنزل ، ولكن إياك وان اكتشف بحدوث اي مشاكل بينهما وبين سلوى ، فلا ينقصني المزيد من وجع الرأس لأني اكتفيت منه حقا"

اندفع واقفا عن مقعده بثبات وهو يقول بابتسامة هادئة بثقة
"اعدك يا أبي ، كل شيء سيكون تحت السيطرة ، فقط انت ارح نفسك واترك كل شيء عليّ وانا اعدك من هذه اللحظة بأني لن اخذلك هذه المرة"

اومأ والده برأسه بجمود بدون كلام وهو ينظر له بنفس قوته الصارمة ، ليتحرك بعدها الذي استدار بعيدا عنه باتجاه باب المكتب ، ليتوقف عندها بمكانه للحظات وهو يعطيه ظهره قبل ان يهمس بامتنان
"شكرا لك على تفهمك يا أبي"

كان والده ينظر له بتصلب بدون اي تعبير وهو يخرج من غرفة المكتب امامه بصمت ، ليزفر بعدها انفاسه بتحشرج التعب وهو يرفع نظراته والتي يحيط بها التجاعيد بشرود مفكرا بما فعله وقرره الآن من امور قد تسبب بحروب طاحنة ستشعل المنزل بأكمله بنيران الحقد والكراهية والتي لن تخمد ابدا بهذا المنزل .

______________________________
طرقت على باب الغرفة قبل ان تدخل لها بهدوء ليطل عليها سرير شقيقتها والجالسة من فوقه وهي تنظر لها تمسك بدفتر شبيه بمفكرة صغيرة لتكتب عليه بهدوء بدون ان تهتم لوجودها ، تقدمت بعيدا عن باب الغرفة لتقف بجانب سريرها وهي تكتف ذراعيها فوق صدرها بقوة قائلة بخفوت صارم
"اريد ان اعرف الآن اين ذهبتِ بعد الجامعة"

ردت عليها ببرود بدون ان ترفع نظراتها لها وهي تعلم جيدا كيف ستكون هيئتها الآن
"لقد ارسلت لكِ رسالة اخبركِ بها قبل مغادرتي من الجامعة بأنني سأذهب لوجهة معينة سأقضي بها حاجة تخصني وحدي ، ألم يكفي هذا الكلام لتريحي نفسكِ من التفكير بالسبب والذي جعلني اتأخر بالعودة"

زمت الواقفة بجانبها شفتيها بعبوس متجهم وهي تهمس بامتعاض خافت
"لا هذا لا يكفيني ، لقد ناقشنا بهذا الموضوع مسبقا ، واتفقنا بأنكِ ستخبرينني عن وجهتكِ ومكانكِ وبالوقت الذي تتأخرين به عن المنزل"

اغلقت المفكرة بحجرها بجمود وهي تتمتم ببرود ساخر
"ألا ترين بأنكِ تبالغين كثيرا بدور الأم معي ، فهذا لا يناسبني ابدا ولا يروقني ، لذا ابحثي عن شخص آخر تبثين به امومتك ، وربما يكون احمد مناسبا....."

قاطعتها بانفعال حانق وهي تشير لها بأصبعها بتحذير
"إياكِ وان تدخلي احمد مرة أخرى بأي موضوع تتكلمين عنه ، وتوقفي عن قول التفاهات دائما والسخرية بحضور احمد ، وألا لن ارحمكِ مرة أخرى إذا حاولتِ التقليل من شأن احمد مجددا امامي"

اومأت برأسها ببرود وهي تقول بخفوت مغيظ
"حاضر امرك ، هل من اوامر أخرى"

عضت على طرف شفتيها بغضب مكتوم وقد انستها السبب والذي جعلها تأتي لغرفتها بهذا الوقت من الليل وهي تشدد من القبض بكفيها على ذراعيها المتكتفين فوق صدرها بجمود ، لترخي بعدها قبضتيها وهي تهمس من بين اسنانها باقتضاب
"كفى يا ماسة وتكلمي معي بجدية ، اين ذهبتِ بعد الجامعة ، وتوقفي عن مراوغتك المعتادة معي لأني افهمها جيدا واحفظها ، لذا اصدقي بالقول واجيبِ على سؤالي الآن"

اشاحت بوجهها بعيدا عنها وهي تتأفف هامسة بوجوم
"هل انا مجبرة على الإجابة"

بقيت (روميساء) على وقوفها بتصلب وكأنها عامود إنارة مبنى فوق رأسها بدون ان يتركها وشأنها ، وهذه هي شقيقتها لن ترحل قبل ان تحصل على الاجابة الشافية لقلبها وحتى لو كلفها هذا الأمر ان تستمر طول اليوم فوق رأسها بدون ان تشعر بأي ملل او يأس فهاذين غير متواجدين بقاموسها .

قالت بعدها بلحظات بخفوت باهت بدون ان تنظر لها
"لقد بدأت بالعمل بشركة للتصميم ، وانا اعمل بمكان سكرتيرة رئيس القسم بالشركة ، وقد كان هذا اليوم هو يومي الأول بالعمل"

اخفضت ذراعيها على جانبيها وهي تتنهد بإنهاك لترفع عندها قبضتها وهي تحك بها على جبينها بصداع اجتاحها فجأة ، لتقول بعدها وهي تعيد نظراتها لشقيقتها ببطء جاد
"ولما العمل الآن يا ماسة ، ألم نقل من قبل بأنه ليس هناك عمل قبل ان تتخرجي من الجامعة ، وغير هذا انا اعمل بالفعل ونستطيع تدبير امورنا ومصاريف معيشتنا بعملي وحده ، لما تحبين ان تجلبي لنفسك التعب"

ردت عليها (ماسة) بلا مبالاة وهي تسند ذقنها لقبضتها بشرود
"هذا قراري الجديد يا روميساء ، وليس هناك احد له علاقة به ، فأنا افعل ما اشاء بحياتي وليس لدى احد الحق بالتدخل بها"

زفرت انفاسها بكبت وهي تضيق عينيها الخضراء الشاحبة بحزن بدون ان تفهم طبيعة تفكيرها حقا وكأنها ليست شقيقتها الصغرى والتي تربت معها منذ الصغر حتى اصبحت تعرف عنها كل شيء اكثر من نفسها ؟ فهل العيب بها لأنها لم تستطع التقرب منها بما فيه الكفاية كاسرة الحاجز الوهمي والذي تبنيه بينهما بدون ان تعلم سببه ؟

تنهدت بهدوء وهي تتقدم عدة خطوات لتجلس فوق طرف السرير بسكون قبل ان تلتفت بوجهها نحوها وهي تمسك بكتفها بقوة قائلة بخفوت حزين
"اخبريني يا ماسة بما يضايقكِ حقا ، ولما غيرتي رأيكِ هكذا بعد ان كنا قد اتفقنا بأنكِ لن تعملي بأي وظيفة ما دمت اعمل بوظيفة المعلمة والتي توفر لنا راتبا شهريا وفيرا سيغطي علينا كل مستلزماتنا واحتياجاتنا اليومية ، وعندها لن نحتاج لعمل اي احد او مساعدة احد من اجل رأس مال آخر"

مرت لحظات جامدة بسكون الأجواء من حولهما قبل ان يلتفت الوجه الجامد مثل صاحبته ببطء وهي تهمس بتصلب مشتد
"هذا الكلام كان سابقا يا روميساء ، ولكن الآن انتِ لم تعودي حرة او جزء من عائلتي لتضطري لتهتمي بمسؤولية مصاريفي ومعيشتي ، بل انتِ امرأة متزوجة ولديها مسؤوليات أخرى اهم مني وهذا المال والذي تريدين تبذيره عليّ فهو يكون احق لأولادكِ ولزوجكِ ، واما انا فقد حان الوقت لأجد ضالتي وحياتي المستقلة بعيدا عن حياتكما الزوجية والتي اصبحت مجرد عائق بها"

ارتفع حاجبيها بصدمة للحظات وهي تخفض يدها عن كتفها قبل ان تعبس وهي تعود لتمسك بكتفيها لتديرها نحوها قائلة بذهول مستنكر
"ما هذه السخافات والتي تتكلمين بها يا ماسة ، أتظنين بأنني حقا سأتخلى عنكِ بهذه البساطة فقط لأنني تزوجت من ابن خالنا ونعيش بشقته ، انتِ ستبقين دائما مسؤوليتي فوق عاتقي حتى الممات ، وزواجي لن يغير شيء من مخططاتنا والتي كنا نبنيها معا منذ سنوات ، لذا توقفي عن قول مثل هذه الترهات مرة أخرى"

اندفعت (ماسة) بوجهها نحوها وهي تهمس بانفعال حاد
"حسنا ، وماذا سيحدث عندما تمتلئ هذه الشقة بالأطفال بعد شهر او شهرين ، او عندما يشعر احمد بالضيق مني ومن وجودي وانا ما أزال ثقل على كليكما ، انا حتى اشعر بنظراته مسلطة نحوي باستنكار بوجودي بينكما بدون ان ينطق بشيء ، اعلم بأن هذه شقته وانتِ امرأته وهذا يعني بأنني انا الغير مرغوب بها هنا"

انفرجت شفتيها بانشداه لوهلة وهي تحرك رأسها بالنفي قبل ان تهمس بحدة مستنكرة
"غير صحيح ، كل هذا لم يحدث ، لما تستبقين الأحداث دائما وتنسجين بمخيلتك ما سيحدث بالمستقبل ، صدقيني كل شيء سيكون تحت السيطرة وانتِ ستبقين معي اعجبه هذا ام لا ، واحمد لا يفكر بهذه الطريقة"

ابعدت يديها عن كتفيها لتتراجع بجلوسها على ظهر السرير قائلة بخفوت بارد
"ولكنه سيحدث بالنهاية يوما ما ليس ببعيد ، وانا لا اريد ان اسبب لكِ اي مشاكل بحياتكِ الزوجية وهي ما تزال ببداية طريقها ، لذا ارجوكِ اتركيني افعل ما اريد وما اراه مناسبا لحياتي"

ردت عليها بعبوس صارم
"ولكن يا ماسة انتِ....."

قاطعتها وهي تزفر انفاسها بنفاذ صبر
"لا تقلقي عليّ يا روميساء ، فأنا لن اغادر من الشقة وسأبقى معكما لأنه ليس لدي سكن آخر اذهب إليه ، انا فقط سأعمل بوظيفة تؤمن لي مستقبلي إذا حدث امر سيء وشيك فيما بعد ، وايضا انا سأعمل مع ابن خالنا شادي يعني ليس هناك داعي للقلق عليّ من طبيعة الوظيفة ومكانها"

عقدت حاجبيها بتركيز وهي تتمتم بوجوم
"شادي"

ردت عليها التي لوحت بذراعها جانبا قائلة ببساطة بالغة
"اجل الابن الثاني بعائلة خالنا ، وهو الذي عرض عليّ العمل معه لأكون سكرتيرته ، وانا قد وافقت فقد وجدت بأن هذه الوظيفة تروقني كثيرا"

زمت شفتيها بتفكير وهي تتذكر ذلك الشاب المتناقض تماما عن شقيقه الكبير ولكنها لا تنكر بأنه قد ساعدها كثيرا بحادثة اختطافي شقيقتها ولكنها مع ذلك لم ترتح لتصرفاته ولحركاته الساخرة وعبثه بموقف يحتاج لكل الجدية وبالرغم من ذلك فقد انقذهم جميعا مما كان سيحول لهم بسبب ذلك المجنون (مازن) ، وما تزال تذكر قوته والتي اظهرها امام ذلك المجنون حتى كاد يقتله بين يديه وهو يعرض حياته للخطر فقط من اجل شقيقتها !

تنهدت بهدوء وهي تنهض عن طرف السرير لتقول بعدها بلحظات بابتسامة هادئة بشحوب
"حسنا يا ماسة ، ولكن عليكِ ان تعلمي امرا مهما وهو بأن الهدف من زواجي كان من اجل ان نؤمن سكن وحياة مستقرة لنا بدون ان نتعرض للمزيد من الذل والهوان ، فهو مجرد زواج مصلحة وليس كما تظنين وقد ينتهي كل هذا يوما ما"

سارت بعيدا عنها بهدوء لتتوقف بمكانها للحظات بتجمد ما ان سمعت صوت شقيقتها من خلفها وهي تهمس بجمود خافت جمد الأجواء من حولهما
"هذا سيحدث إذا لم تنفذي شرط الزواج يا روميساء ، فأنتِ قد تأخرتِ كثيرا وهذا لن يكون بصالحك ابدا ، فكل شيء بالحياة له ثمن ونحن علينا بدفعه قبل ان يدفعنا بعيدا عنه"

مرت لحظات ساكنة عليهما ألا من صوت انفاسهما والتي ملئت الغرفة بغمامة باردة بقسوة ، لتلتفت بعدها (روميساء) برأسها نحو شقيقتها وهي تبتسم لها بهدوء معتادة على مقابلته امام العالم بكل المواقف مخفية الألم المحفور بداخلها خلف واجهتها المبتسمة باتزان .

عادت للسير بعيدا عنها لخارج الغرفة بصمت ساد بكل إنحاء الشقة فقط انفاس الجالسة على السرير هي من كانت تخترق غمامة الصمت من حولهم بابتسامة باردة حفرت على زاوية شفتيها بحزن على حياة قاسية سرقت منهما كل مباهج الحياة والتي كان عليهم فقط دفع ثمنها .

_______________________________
كانت تنزل السلالم على عجلة وهي تحتضن مذاكراتها بذراعيها على صوت والدتها وهي تصرخ من خلفها بصرامة حادة
"على مهلكِ يا بلهاء فلن يهرب الاستاذ منكِ"

وصلت لنهاية السلم لتقفز آخر درجة بحماس وهي تلوح لوالدتها بيدها قائلة بلا مبالاة
"لا بأس انا بخير"

حركت والدتها رأسها بيأس قبل ان تغادر بعيدا عن السلالم وهي تتمتم بكلمات غاضبة لم تستطع تبينها بسبب بعد المسافة بينهما ! لتكمل بعدها خطواتها باتجاه الممر المؤدي لغرفة الجلوس والتي يتواجد بها استاذها الجديد والمختص بمواد قسمها بعد ان اخبرها والدها بأنه قد اجرى تغيير بتقسيم اساتذتها ليحل مكانهم استاذ واحد فقط هو من سيهتم بكل مواد قسمها وهو لديه خبرة واسعة بكل شيء يتعلق بمجال التخصص والذي تدرسه وهو قسم الأدب والنثر بدلا من توظيف عدد كبير من اساتذة الجامعة ليهتموا بإكمال تعليمها بالمنزل .

امسكت بمقبض الباب وهي تتنفس بقوة معطية نفسها الدفعة للاستمرار للأمام فهذه هي الحياة ستستمر للنهاية معك او بدونك ، لتفتح بعدها باب الغرفة بلحظة باندفاع وهي تخفض رأسها للأسفل بارتجاف احتل كل إنحاء جسدها ومعها يدها الممسكة بمقبض الباب وهي تهمس بخفوت متأسف
"اعتذر على التأخر بالحضور يا استاذ ، فقط لم اكن اتوقع زيارتك المبكرة للمنزل قبل موعد المحاضرة ، فهي من المفروض ان تبدأ على الساعة التاسعة وانت اتيت على الساعة الثامنة صباحا"

اتسعت عينيها بوجل ما ان سمعت الصوت المألوف وهو يقول بثبات مبتسم
"أتقصدين بكلامكِ بأنه غير مرحب بي بالمنزل الآن لأنني قد اتيت قبل موعد محاضرتك بساعة ، اعتذر حقا على عدم دقة مواعيدي"

رفعت رأسها بسرعة نحوه وهي تخفض كفها بعيدا عن مقبض الباب بارتعاش لتصطدم بنظراته الواثقة والموجهة نحو وجهها تحديدا ، لتهمس بعدها بانشداه متوجس
"استاذ هشام ، انت من سيكون الاستاذ الخاص بمحاضراتي حقا"

تقدم (هشام) باتجاهها عدة خطوات قبل ان يقف امامها مباشرة وهو يقول بابتسامة واثقة ناظرا لحدقتيها المتسعتين باخضرار
"اجل أليس هذا واضحاً امامكِ ، ام لم يعجبكِ معرفة بأنكِ ستعودين طالبتي كما كنتِ بوقت دوامكِ بالجامعة ولكن الفرق بأنكِ ستكونين طالبتي الوحيدة هنا"

افاقت من صدمة رؤيته له وهي تنفض كل الأفكار المشوشة عن رأسها وصورته امامها بهدوء والتي اجتاحتها على حين غرة منها ، قالت بعدها بلحظات بابتسامة متسعة بابتهاج عادت للظهور بوجهها
"لا ابدا ليس هذا ما كنتُ اقصده بكلامي ، وانت دائما مرحب بك بأي وقت تريده يكفي بأنك اتعبت نفسك واتيت لتهتم بتدريس محاضراتي بالمنزل ، ولكنك فاجأتني حقا بعض الشيء بحضورك وبموعد مبكر جدا"

كان يدس كفيه بجيبي معطفه وهو يميل بجسده امامها قائلا بجدية هادئة
"الحقيقة لقد قررت المجيئ بوقت مبكر قبل موعد المحاضرة من اجل ان نؤخذ وقتنا بالتكلم عن التعليمات والقوانين والوسائل والتي سنستخدمها معكِ بإكمال تعليمكِ بالمنزل على أكمل وجه ، ولم اكن اعلم بأن سيادتكِ ليس لديها وقت من اجل استاذها والذي يفكر بمصلحتها اولاً واخيراً ، وأراهن بأنني قد قاطعتُ عليكِ نومكِ بهذه الزيارة"

انفرجت شفتيها بارتعاش محرج وهي تحرك رأسها تلقائيا بالنفي قبل ان تهمس بوجوم مرتبك
"لا يا استاذ انا حقا لم اكن اعلم بزيارتك المبكرة للمنزل ، وألا كنتُ قد استيقظتُ بوقت ابكر من هذا واستعددتُ اكثر لقدومك....."

قاطعها (هشام) وهو يحرك رأسه للخلف بهدوء قائلا باتزان مبتسم
"لا عليكِ يا غزل ، ومرة أخرى سأعلمكِ بموعد زيارتي قبلها بيوم"

تنهدت براحة وهي تدس خصلات شعرها القصيرة لخلف اذنيها بتورد ما يزال يحتل وجهها ، ليعود بعدها للكلام وهو يعود لجديته الواثقة والتي يستخدمها بكل لقاءاته بداخل قاعات المحاضرة
"إذاً ألا استحق استقبال لطيف بعد كل هذا الهدر من الأسئلة واللوم والذي امطرتني به بمحاضرتكِ الأولى بالمنزل"

زمت شفتيها بامتقاع مما سببته لنفسها بأول محاضرة مع استاذها والذي تصادف بأنه نفسه من يعرضها دائما للإحراج الشديد ومن انقذها من ذلك الموقف المخزي ، لترفع بعدها كفها بسرعة نحوه وهي تقول بابتسامة صغيرة بمودة
"صباح النور يا استاذ هشام ، نورت منزلي بزيارتك بمحاضرتك الأولى"

نظر لكفها الممدودة للحظات قبل ان يصافحها بقوة وهو يشدد على كفها الصغيرة بابتسامة جانبية بهدوء ، ليشعر بعدها بانسحاب كفها ببطء غير ملحوظ ليضطر عندها لترك يدها على مضض وهو ينظر لاحمرارها المتورد بإحراج .

رفع نظراته بعيدا عن وجهها ما ان قالت بتفكير حائر
"ولكن يا استاذ هشام ، كيف ستعمل على إكمال تعليمي بالمنزل وبنفس الوقت لديك محاضرات بالجامعة عليك تقديمها ، هل ستستطيع موازنة كل هذا معا بدون ان يؤثر على سير حياتك"

اعاد نظراته لها وهو يقول بهدوء متزن
"لا داعي لتفكري بهذا الشأن ، فقد استطعت تعديل برنامج محاضراتي بالجامعة بشكل يساعدني على موازنة وقتي هنا وهناك ، وانا معتاد على مثل هذا الأمر فقد كنتُ اقدم فيما مضى دروس خصوصية لطلاب الثانوية وبنفس الوقت اعمل بالجامعة"

اومأت برأسها وهي تعقد حاجبيها بتفكير متوجس من السبب والذي يدفعه ليُقدم على قبول مثل هذه المهمة المتعبة بإكمال تعليمها بالمنزل واستلام كل مساقات مجال دراستها ؟ فهل يكون السبب محبة بتقديم المساعدة لطالبة من طالباته تعاني بمرض بالقلب ام انه ما دفعه سبب آخر لا تعلم عنه ؟

انتفضت بمكانها ما ان قال بجدية عملية وهو يسير باتجاه الأريكة ليجلس من فوقها بهدوء
"هيا ماذا تنتظرين ، لا نريد ان نضيع المزيد من وقت المحاضرة ، فهل انتِ مستعدة لنبدأ معكِ بأول محاضرة لكِ بالمنزل"

كانت تراقبه وهو يخرج بعض الكتب من حقيبته السوداء والتي رأتها من قبل بحوزته بزيارته السابقة لها ، لتشدد عندها من تطويق مذاكراتها بذراعيها بتشبث وهي تدعوّ بقلبها بأن يحدث معه اي شيء أياً كان يدفعه ليترك هذه الوظيفة والتي ستجعلها ملازمة له يوميا متحملة كل المواقف المخزية والتي مرت عليها بآخر ايامها بالجامعة والتي كان هو شاهدا عليها .

يتبع...............


روز علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-21, 10:10 PM   #84

روز علي
 
الصورة الرمزية روز علي

? العضوٌ?ھہ » 478593
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 380
?  نُقآطِيْ » روز علي is on a distinguished road
افتراضي

دخلت للشقة باندفاع بعد ان تجاوزت الواقفة عند الباب بسرعة ، لتتوقف بمنتصف بهو الشقة لبرهة ما ان وقعت نظراتها على الجالس امامها وهو يسند يديه فوق ركبتيه ناظرا لها بابتسامة هادئة باتزان كعادته بكل مرة تصطدم نظراتها به .

حركت بعدها مقلتيها بعيدا عنه بملل وهي تتمتم بوجوم
"مرحبا بزوج شقيقتي ، اراك مبكرا بالحضور اليوم ، فلم يحن بعد موعد العشاء ، من باب الفضول لا أكثر فهذه شقتك بالنهاية"

ارتفع حاجبيه ببطء حذر بدون ان يندهش من وقاحتها اللامتناهية والتي اعتاد على مقابلتها منها ! ليتدخل بعدها صوت آخر قادم من خلفها وهي تقول بصرامتها المعتادة عند اللزوم
"اصمتِ يا ماسة واجلسي على الأريكة امامكِ بأدب ، فهناك ما يريد احمد ان يطلعنا عليه"

التفتت برأسها بعبوس نحو شقيقتها بالخلف وهي تعقد حاجبيها بجمود بدون ان تمنع الحيرة المتوجسة من احتلال تفكيرها بفعل كلماتها الأخيرة والتي يطغى عليها القلق والذي نادرا ما يخرج منها ؟

قال (احمد) بعدها بلحظات بجدية هادئة وهو يتنقل بنظره بينهما بقوة
"اسمعي يا ماسة ، اعلم بأنني اثقل عليكِ بطلبي وليس لديكِ الوقت لسماع اي شيء من احد وخاصة بأنكِ قد عدتِ من الخارج الآن ، ولكن الأمر مهم جدا وانتِ وشقيقتك عليكما سماعه مني فهو يخص حياتكما ، لذا هلا جلسنا قليلا وتكلمنا لبضع دقائق فقط"

اعادت (ماسة) وجهها للأمام بهدوء وهي تنظر بعينين جامدتين بدون اي حياة للذي كان يتكلم الآن باتزان هادئ بقوة كانت تتخلل نبرة صوته الشبيهة بوالده ، لتشعر بعدها بخطوات الواقفة من خلفها وهي تتجاوزها قبل ان تجلس بصمت بجانب زوجها وهي تقول بابتسامة عملية
"هيا اجلسي يا ماسة على الأقل احتراما لابن خالك والذي قطع عمله تحديدا ليتكلم معنا بموضوع مهم ، حتى انه لم يوافق على التكلم عنه بدون ان تكوني موجودة معنا"

زفرت انفاسها بغضب مكتوم وهي لا تصدق نبرة اللوم المبطنة والتي تلقيها عليها بسبب تأخرها بالعودة للمنزل والوقت والذي انتظر به سيد زوجها حضورها لينطق بموضوعه المهم والذي لا يستطيع قوله بدون وجودها وهو يقطع عمله من اجلها وكأنها المذنبة الوحيدة هنا بسبب عدم معرفتها بوجوده ؟ جلست بعدها فوق الأريكة المقابلة لهما وهي تضع الحقيبة فوق حجرها بقوة قائلة بحنق ساخر
"ما كان عليك حقا انتظار وصولي لهذا الوقت ، اتعبت نفسك ونحن الملامين بكل ما حدث معك ، لذا اعذر قلة ذوقنا ومنك السماح"

حركت (روميساء) رأسها بيأس منها وهي تنقل نظراتها للجالس بجانبها والذي كان ينظر لها بنفس ابتسامته الهادئة بدون ان يتأثر بسخريتها ، ليقول بعدها بلحظات بجدية صارمة وهو يضم قبضتيه معا فوق ساقيه
"لقد اتيت لأخبركم بأن والدي واقصد بكلامي خالكما قد وافق على عودتكما للسكن بالمنزل معنا كما كنا بالسابق ، وهو قد اخبرني بنفسه قبل يوم ان اخبركم بقراره واهتم بإعادتكما للمنزل بين افراد العائلة ، وايضا لقد اخبرني بأنه قد سامحكما على اخطائكما الأخيرة قبل هروبكما من المنزل وهو لا يحمل اي ضغينة نحوكما ، فما هو رأيكما"

مرت لحظات ساكنة بصمت قاتل ما ان انهى كلماته الأخيرة والتي نتج عنها سحابات ضبابية غيمت على الأجواء وعلى قلوب المستمعين له بصمت ، لتبادر بعدها بالكلام من نهضت عن الأريكة ببطء وهي تقول بهدوء مقيت
"هذا رائع ، الأب يخطط والابن ينفذ ونحن علينا بالتحرك حسب الأوامر المعطاة لنا......"

قاطعتها (روميساء) وهي تهمس بتشنج ممتعض مدركة المعنى المخفي بكلماتها الساخرة
"ماسة إياكِ والنطق بأي كلمة....."

عادت للكلام بقوة وهي تعود لسخريتها المعتادة قائلة بجفاء ونظراتها موجهة نحوهما
"لا توقفيني عن الكلام يا روميساء فهذه المرة لن اصمت ، وعليّ ان اقول واعبر عن رأيي الشخصي والذي كبته كثيرا وقد حان الوقت لتسمعوه"

عضت على طرف شفتيها بتوجس مما هي مقدمة عليه شقيقتها من كلام لن يسر احد ؟ بينما نظر لهما (احمد) بحيرة وهو يتوقف بنظراته على الواقفة امامه وهي تقول بابتسامة ساخرة بجمود
"لقد كنت اعلم يا احمد بأنك ستبدأ بخيانتنا يوما ما ولكن لم اكن اعلم بأنه سيأتي سريعا ، وصدقني كنت قد بدأت اثق بك ولكنك خيبت ظني بالنهاية وهذا هو المتوقع من ابن عائلة الفكهاني والتي نبذت وجودنا بينهم لسنوات ، وها انت تعيد نفس القصة ولكن بشكل مختلف وانت تحاول التخلص من وجودنا انا وشقيقتي من حياتك بعد ان قدمت لها عرضا مغريا بالحياة الهانئة والتي ستنتهي الآن بغمضة عين"

عقد حاجبيه بامتقاع وهو يقول بعدم فهم بعد ان شعر بأنه دخل بدائرة اتهامهما
"عذرا ولكني لم افهم اي كلمة مما قلتِ ، لذا هلا شرحتِ لي اكثر عن ما هو مقصدكِ من هذا التهريج"

حركت رأسها بقوة قريبة للقسوة وهي تتمتم بوجوم عابس
"سأخبرك الآن مقصدي ، اخبرني من هو الذي عرض على شقيقتي ان يقدم لها المساعدة والعون والحياة الهانئة بشقة لها وحدها وكل شيء تتمناه بشرط ان ترتبط به وتتزوجه بدون علم احد ، ومن هي التي وافقت على هذا العرض بدون ان تهتم بتشهير هذا الزواج وبأن هذا الزوج متزوج من غيرها وكل هذا من اجل تحقيق احلامها بالحياة والتي عانينا منها على مدار سنوات ، وبعد كل هذا تريد ان تتخلص منا بألقاء مسؤوليتنا لخالنا بعد ان ضقت ذرعا منا ومن المسؤولية الملقاة على عاتقك وما ان برئت ذمتك منا ، وخاصة بأنك لم تحصد للآن على اي نتيجة من هذا الارتباط الفاشل....."

قاطعتها الصرخة المنتحبة من التي وقفت على قدميها بارتعاش احتل جسدها بأكملها
"اخرسي يا ماسة ، ألم اقل لكِ ان تصمتِ ، لما لا تسمعين الكلام"

عبست ملامحها بغضب وهي تلتفت لشقيقتها قائلة بعبوس متعجب
"ألم تسمعي ما يقوله يا روميساء ، ام ان محبتكِ له وطيبته قد اثرت على عقلكِ واوقفته عن العمل ، فأنا اعلم جيدا بأنكِ تفكرين بقلبكِ اكثر من عقلكِ....."

عادت (روميساء) للصراخ بغضب وهي تقول بنبرة مهددة تخرج منها لأول مرة
"ماسة كفى لا اريد سماع اي كلمة منكِ"

زمت شفتيها وهي تصمت بالفعل ناظرة لشقيقتها بحزن طغى على نظراتهما وهي تعود طفلة تتعرض للتوبيخ على يد شقيقتها الكبرى بسبب تقصيرها بدروسها ، قطع الوجوم بينهما صوت من وقف عن الأريكة بهدوء وهو يقول بهدوء يحسد عليه بهذه الأجواء القاتمة
"اعتذر على سوء الفهم الذي حدث الآن ، ولكن كل الذي نطقتِ به يا ماسة غير صحيح ، ولم يكن هذا هو هدفي من إعادتكما لمنزل العائلة بل لأنه المكان المناسب للجميع وهو يكون منزل عائلتنا ومكانكم الصحيح ، وهناك يمكنني الاطمئنان عليكما اكثر بدلا من وجودكما وحدكما بهذه الشقة بدون اي احد معكما"

ردت عليه (ماسة) من فورها بملل
"حقا هذا هو هدفك ان تعيدنا لمنزل عائلتك بدون اي كرامة فقط لأن والدك امر بهذا وان تجمع زوجتك الأولى مع زوجتك الثانية والتي لن تتوانى عن التقليل من شأنها ، الحقيقة لم اعد استطيع التعبير على نبل هدفك....."

نطقت (روميساء) بكلمة واحدة من بين اسنانها بخطر
"ماسة"

وزعت (ماسة) نظراتها بينهما بجمود قبل ان تغادر بعيدا عنهما بصمت ، لتخلف من بعدها هدوء قاتم لم يقطعه سوى صوت (احمد) وهو يلتفت نحوها قائلا برفق
"اسمعي يا روميساء ، صدقيني انا لم يكن...."

قاطعته من كانت تنظر بعيدا عنه وهي تهمس بشحوب
"اعتذر على كلمات شقيقتي الوقحة ، والآن عذرا منك عليّ الذهاب ورؤية ماسة والتكلم معها ، ولا تقلق بشأن العودة لمنزل خالنا فأنا سأحاول إقناعها بشتى الطرق لنعود لمنزله كما طلب"

فتح شفتيه وهو ينوي الرد على كلامها قبل ان يعبس بتجهم وهو ينظر لخطواتها المبتعدة باتزان وهي تتجاهل وجوده تماما لأول مرة منذ معرفته بها لتكون ظاهرة جديدة بحياته ستغير كل موازين علاقتهما للانحدار مما هي عليه وهذا ما كان ينقصه لتكتمل علاقتهما الزوجية المعلقة .

_____________________________
دخلت للغرفة بعد ان طرقت على بابها عدة طرقات خافتة بهدوء لتنظر بعدها للجالسة على طرف السرير وهي شاردة بعيدا بالنافذة المفتوحة ومشهد غروب الشمس يظهر واضحا من خلالها ، تقدمت بعيدا عن باب الغرفة وهي تسير باتجاهها ببطء قبل ان تقف على بعد خطوات منها وهي تنظر لجانب وجهها الجامد بدون ان تحاول الالتفات نحوها وكأنها تمثال رخامي تجمد بمكانه .

تنهدت بعدها بلحظات وهي تقطع المسافة الفاصلة بينهما قبل ان تجلس بجانبها على السرير بهدوء وصمت ، لتقول بعدها بلحظة بخفوت شارد وهي تنظر للنافذة امامهما بهدوء
"لقد اخطأتِ كثيرا بالكلام يا ماسة وتجاوزتِ هذه المرة كل حدود التهذيب وقلة الذوق ، لم اكن ارغب بالصراخ عليكِ هكذا ولكنكِ من دفعني بتصرفاتكِ المتهورة ، فهذا الذي فعلتيه لا يغتفر ابدا وحتى لو كان من امامكِ قد اخطأ معكِ بشدة ما كان عليكِ قول كل هذا الكلام المسموم والمهين بحق شقيقتك وزوجها"

ردت عليها (ماسة) ببرود جليدي بدون ان تنظر لها
"هو الذي استفزني اولاً بكلامه ولم استطع عندها منع لساني عنه بما يستحق امثاله"

زفرت انفاسها بكبت وهي تقول بخفوت حازم
"ولكنه يبقى خطأ ، فهذا الذي كنتِ تكلمينه بهذه الطريقة يكون ابن خالكِ الكبير وزوج شقيقتك الكبرى ، لذا كان عليكِ ان تكني له ولو بعض الاحترام والتهذيب بوجوده"

صمتت كليهما معا بوجوم للحظات ، لتلتفت بعدها بوجهها من تخلت عن قناع الجمود وهي تهمس باستياء خافت
"هل ما تزالين غاضبة مني ام عليّ الاعتذار منكِ ومن زوجك المحترم"

عبست ملامح الأخرى وهي تلتفت بوجهها نحوها لتقول عندها بابتسامة جامدة
"وماذا تظنين مثلا"

عضت على طرف شفتيها بحنق وهي تهمس بامتعاض
"لو انكِ ما تزالين غاضبة مني حقا لما اتيتِ لغرفتي الآن لتكلميني بطبيعية هكذا"

اشاحت (روميساء) بوجهها بعيدا عنها وهي تتمتم ببرود
"حسنا لست غاضبة منكِ لتلك الدرجة والتي تصل لكي افكر بهجركِ تماما وعدم التكلم معكِ ، لأني اعلم جيدا إذا لم احاول التكلم معكِ الآن فلن تفعلي انتِ ايضا لأنكِ لا تحبين المبادرة ولا التكلم حتى لو كنتِ المخطئة بيننا"

حادت بنظراتها نحو شقيقتها ببرود وهي تهمس بابتسامة ساخرة
"هذا رائع ، وهذا يعني بأنني لست مضطرة للاعتذار من احد"

تنفست بإنهاك وهي تمسد بكفها على جبينها بوجوم شارد ، لتتابع بعدها الجالسة بجانبها كلامها وهي تقول بجفاء باهت شعرت به بصوتها البارد
"هل تريدين حقا العودة لمنزل خالنا محراب ، بعد كل ما فعلتيه لنعيش بسلام لوحدنا ونحقق كيان خاص بنا وحدنا كما كنا نتمنى فيما مضى"

ردت عليها بهدوء وهي تخفض كفها عن جبينها ببطء
"اجل يا ماسة ، هذا ما سيحدث فليس لنا خيار آخر غيره ، وإذا كان صاحب الشقة لم يعد يريد ان يستقبل وجودنا معه بشقته فليس لدينا خيار سوى العودة لمنزل خالنا محراب والمنزل المتبقي لنا ، بما اننا لا نستطيع ان نستأجر شقة لنا لوحدنا بالوقت الحالي قبل ان يتوفر المال الكافي لذلك"

فنظرت لها بغموض لدقائق قبل ان تهمس بهدوء بالغ
"وماذا عن زواجكِ يا روميساء وتضحيتكِ بالارتباط بأبن خالك من اجل الحصول على هذه الحياة ، ولا تنسي بأن دخولكِ لمنزل محراب سيكون مختلفا لأنهم سينظرون لكِ من هذه اللحظة على انكِ زوجة احمد ابن العائلة الكبير والذي خانهم ليتزوج بكِ ، فهل ستتحملين نظراتهم لكِ وخاصة التصادم والذي سيحدث بينكِ وبين زوجته الأولى والتي اكيد ستكون تخطط للقضاء عليكِ وعلى وجودك"

عقدت (روميساء) حاجبيها باهتزاز وهي تشدد من القبض على كفيها معا بدون ان تظهر اي من مشاعرها على ملامحها الشاحبة ، لتقول بعدها بثبات وقوة وهي تحارب دواخلها والتي تعصرها بألم
"غير مهم فهذا الزواج غير كامل الشروط ، يعني غير معترف به بيننا ولا يعتبر جزء من تلك التضحية ، لذا عليّ دفع ثمن الشرط والذي لم احققه بزواجنا بمغادرتي لهذه الشقة وترك هذه الحياة والتي لم تكن مكتوبة لنا بالاستمرار بها ، وبخصوص التصادم مع افراد العائلة ونظراتهم لي فهي لن تؤثر بي ولن تؤخذ حيزا بحياتي فهذه المعاملة قد اعتدت عليها من العالم ولن تختلف الآن بعائلة خالنا"

ابعدت نظراتها عنها بعبوس وهي تتمتم بامتعاض مستاء
"كنتُ اعلم بأن هذا الزواج فاشل بكل المقاييس"

حادت بنظراتها الخضراء الشاحبة باتجاه شقيقتها وهي تبتسم بهدوء قائلة بخفوت حزين
"لقد فعلتُ كل ما بوسعي يا ماسة لأجعل حياتنا اسهل علينا وابسط من حياتنا والتي عايشناها من قبل على مدار سنوات ، ولكنني فشلت مجددا بإيجاد سعادتنا بمكان عاد ورفضنا مرة أخرى ، وانا لا اعلم ما سبب كل هذا الرفض والذي نقابله من كل من نحاول مد يدنا له ، لننخدع بعدها بها ونعود لنفس النقطة والتي بدأنا منها ، ولكن اللوم بكل هذا لا يقع سوى عليّ انا عندما دخلت بهذه العلاقة بدون ان اتأكد من قدرتي على تنفيذ شروطها لأضطر لخسارة كل شيء بنيناه بالنهاية"

رفعت عينيها الزرقاء بجمود نحو شقيقتها وهي تتمتم بخفوت غير معبر
"وما لذي تفكرين بفعله الآن"

تنفست (روميساء) للحظات وهي تفتح حدقتيها على اتساعهما قائلة بغموض متصلب
"كل الذي افكر بفعله هو ان استمر بالعمل بتلك المدرسة فهي ستكون مصدر المال الوحيد المتوفر لنا ، وعندما نصل للثمن والذي يسمح لنا بشراء شقة عندها سيصبح لنا شقة خاصة بنا نعيش فيها لوحدنا واجمل من هذه بكثير ، فقط علينا بالانتظار والصبر قليلا يا عزيزتي"

اومأت برأسها بالإيجاب بشرود قبل ان ترفع ذراعيها لتحتضن شقيقتها بلحظة وهي تريح جانب رأسها على كتفها هامسة بخفوت ساكن
"انا اعتذر يا روميساء على كل ما اسببه لكِ من مشاكل ، واعتذر على كل كلامي والذي نطقت به امام زوجك احمد ، واعدكِ بأن احاول ان التزم الأدب اكثر بالمرة القادمة"

زفرت انفاسها بابتسامة شاحبة وهي ترفع ذراعيها بالمقابل لتعانق كتفيها بهدوء وهي تربت بيدها على شعرها بحنان دائما تغدقه لها من بين الجميع ، ليكون الصمت رفيقهما الثالث بالغرفة الساكنة وألوان الغروب قد بدأت بالانحسار بها والانسحاب تدريجيا آخذة كل شيء جميل معها وكل الذكريات والتي يحملها لهما هذا اليوم الطويل .

_____________________________
كانت تتكلم بشرود حالم كعادتها قبل ان تنتفض بجزع ما ان شعرت بقبضته القوية السمراء وهي تمسك بكفها بقوة من فوق سطح الطاولة بدون اي مقدمات قاطعا الهدر الطويل والذي كانت تمطره عليه من لحظة بحركة مفاجئة لم تعتدها منه ! لترفع بعدها نظرات حائرة بتوجس وقد غزى الاحمرار وجهها وملامحها برقة حتى تحولت لتورد متوهج عكس بريقه بمقلتيها العسلية الصافية .

ابتسم (جواد) بعدها بلحظات بهدوء متصلب وهو ما يزال يشدد على كفها بداخل قبضته بقوة قبل ان يقطع الصمت قائلا ببرود
"اريد التكلم معكِ بموضوع مهم ، لذا هلا اعرتني قليلا من انتباهكِ فما اريد التكلم عنه مهم جدا يا صفاء"

ابتلعت ريقها بارتباك منتفض بدون ان تظهره على ملامحها الناعمة وهي تشعر باسمها يخرج منه قويا مشدود الهمزة ، ولا تعلم لما شعرت بسعادة نطقه لاسمها بهذه الطريقة المحببة بالنسبة لها ؟

حاولت سحب يدها من داخل قبضته ببطء غير ملحوظ لتشعر بتشديده اكثر حتى سمعت صوت احتكاك مفاصل اصابعها بقسوة ، لتقول بعدها وهي تحاول الابتسام بإحراج وطبيعية لم تستطع اتقانها
"اجل اخبرني ، ما لذي تريد التكلم عنه معي ، وكلي آذان صاغية"

لم يستطع منع نفسه من الابتسام بانبهار طفيف من محاولتها لتكون على سجيتها المنطلقة بالرغم من الاحمرار والذي يكاد يفتك بها ويفجر الدماء بوجنتيها المتوردتين ! ليخفف بعدها من قبضته الساحقة لكفها وهو يشعر بارتجافها الواضح قبل ان يهمس بهدوء متزن
"هل انتِ بخير ، فأنتِ تبدين لي متوترة بعض الشيء وكأنكِ تنتظرين نتيجة فحصكِ على اختبار الثانوية"

فتحت شفتيها الورديتين عدة مرات قبل ان تغلقهما بتوتر عابس وهي ما تزال تحاول سحب كفها بارتجاف ، لترفع بعدها يدها الحرة وهي تتلاعب بخصلات شعرها الناعمة لترجعها لخلف اذنها قائلة بهدوء متشنج
"لا لا شيء انا بأفضل حال ، فقط اخبرني بما كنت تريد ان تقوله لي الآن"

رفع حاجب واحد بخفة وهو يراقب خصلات شعرها والتي كانت ترجعها لخلف اذنها عدة مرات قبل ان تعود للعبث بها والتلاعب بخصلاتها مجددا وهي تكاد تقتلعها من مكانها ، ليقول بعدها بلحظات وهو يتنهد بقوة مشددا على كفها والتي سحقها بقبضته ونظراته قد ازدادت اتساعا مع عقدة حاجبيه المعتادة
"اريد ان اعرض عليكِ امر ، واتمنى ألا اقابل الرفض منكِ"

توقف عن الكلام وهو يراقب ارتفاع عينيها نحوه بتوجس ليقول عندها بخفوت جاد
"هل تقبلين بالزواج بي يا صفاء"

انفرجت شفتيها بأنفاس ذاهلة مع اتساع حدقتيها العسلية بدون اي حركة قبل ان تعاود سحب كفها هذه المرة بقوة اكبر لتفلت يدها بعيدا عنه وهي تضمها لصدرها بارتجاف ساكن ، بينما كان الجالس امامها يراقبها بعينين سوداويتين باردتين وهو يتابع كل ردة فعل تخرج منها بانتباه حذر وهو يجزم رؤيته لتوهج غريب يحتل عينيها العسليتين بسعادة بلحظة خاطفة !

تنفست بارتعاش لوهلة وهي تفرك كفها المحمرة من قبضته بكفها الأخرى قائلة بخفوت متلعثم بتوجس
"هل انت جاد بما تقوله يا جواد ، أعني لما ترغب بالزواج بي ، ما لذي دفعك لتطلب مني مثل هذا الطلب المفاجئ ، اقصد......"

صمتت عن الكلام وهي تعض على طرف شفتيها بعجز بعد ان اختفت كل الكلمات من حلقها والذي جف فجأة عكس الكلام المنطلق والذي كانت تنطق به امامه من لحظات ! لترفع بعدها نظراتها بذعر نحو الذي كان يقول بحدة نفذت لدواخلها بارتعاد تجسد بعظامها
"لأني انتظرت هذه اللحظة طويلا دامت لعشرة اعوام كاملة لأصل بها للحمامة العسلية الصغيرة ، لأستحوذ عندها على قلبها الرقيق وسعادة العائلة والذي سيحقق لي كل مخططاتي وحروبي والتي بقيت معلقة بحياتي لسنوات ، لتكون عندها جزء من دفع ثمن بعيد الأمد طال كثيرا قبل ان يحين موعده المناسب لنضع به النقاط على الحروف وانتِ ستكونين تلك الحروف"

تجمدت ملامح (صفاء) برهبة وهي تعقد حاجبيها بتفكير منقبض ، لتقول بعدها بخفوت وهي ما تزال تضغط بقبضتها على صدرها
"انا لم افهم مقصدك....."

توقفت عن الكلام بدون ان تعلم بماذا عليها ان تتحدث وهي تشعر بلسانها قد انعقد عن النطق فجأة بهول ما تشعر به ؟ ليعود بعدها للكلام وهو يبتسم باتساع مريب فاجئها
"اهدئي يا صفاء لقد كنتُ اتكلم عن نص بفيلم شاهدته بالأمس ، لذا رغبت بمشاركته معكِ إذا كنتِ تودين مشاهدته ايضا"

اخفضت نظراتها بعيدا عنه بارتجاف وهي تتنفس ببعض الراحة بدون ان تمنع الشك من النهش بأحشائها من نبرته الغريبة بالتكلم معها وكأنه كان يتكلم عن أمر واقع حدث حقا ؟ نفضت الأفكار الأخيرة بسرعة عن رأسها وهي تهمس بوجوم مرح
"حقا فيلم ، لقد كنت قد صدقت كلامك لوهلة"

ابتسم لها بهدوء وهو يتمتم بدون مرح
"حقا هذا رائع"

عبست ملامحها وهي ترفع نظراتها له بتشوش لتقول بعدها بسرعة ببلاهة احتلت اطرافها
"صحيح لما قلت عشر سنوات ، هل هذا العمر الخاص ببطل الفيلم ، فأنا ارى بأنها فترة طويلة جدا وكبيرة على عمرك الحقيقي"

كان ينظر لها بغموض للحظات قبل ان يهمس بجمود بدون اي مواربة
"انا ابلغ من العمر اثنان وثلاثون عاما"

ارتفع حاجبيها بدهشة لبرهة قبل ان تتدارك نفسها وهي تهمس بخفوت مبتسم
"لست كبيرا جدا ، اقصد ما تزال صغيرا والعمر امامك طويل"

زمت شفتيها بتأنيب مما تنطق به من غباء غير محدود سيجعله يراجع حساباته جيدا بخصوص تقدمه للزواج منها مجددا ، ليقاطع بعدها افكارها صوته الجاد وهو يعود للابتسام بقوة بملامحه السمراء الحادة
"ولكن عرض الزواج ليس من ضمن الفيلم ، فأنا جاد تماما بطلبي من الزواج منكِ ، والسبب هو بأنني كما ترين قد اصبحت كبيرا بالعمر واريد ان اشكل عائلة تملئ فراغ وقتي وزوجة اثق بها لتكمل معي مشوار الحياة وتحمل معي اعباءها ، وبما انني قد اصبحت اعرفكِ جيدا بهذه الفترة القصيرة فقد وجدت بأنكِ الشخص المناسب والذي ابحث عنه ، فما هو جوابكِ"

عضت على طرف ابتسامتها بخجل والتي كانت تحاول الخروج بحياء بملامحها المتوردة وهو يعيد عليها طلب الزواج مجددا وهذه المرة مترافقا مع السبب والذي جعله يختارها تحديدا من بين الجميع ، ولكن هل من الصحيح ان تعطيه موافقتها الآن وبهذه السرعة قبل ان تؤخذ رأي احد بهذا الموضوع المهم والمصيري بحياتها ؟

انتفضت واقفة عن مقعدها بلحظات وهي تهمس بابتسامة صغيرة بتورد
"لن اجيبك الآن ، فأنا احتاج لبعض الوقت بهذا الموضوع المهم بحياتي ، وبعد ان اتخذ قراري سأخبرك بإجابتي ، والآن عليّ الذهاب وداعا"

اومأ برأسه بالإيجاب بدون اي تعبير منطوق على ملامحه وهو يتابع خطواتها وهي تخرج من المقهى وبكل خطوة تعود وتستدير نحوه لتبتسم له بخجل متورد وهي تلوح له بيدها بحركة غير ملحوظة قبل ان تختفي بلمح البصر مع ابتسامتها ، ليشيح بعدها بوجهه بعيدا عن مكان اختفاءها وهو يتنفس بجمود بعد ان شعر ببوادر ضعف قديم يتربص بكيانه امام رقتها الناعمة والتي تستطيع خداع الملايين من البشر ألا هو من كان شاهدا على دمار خلفته عائلتها لتكون سبب ذنب سيعيش عليه المتبقي من عمره .

يتبع................


روز علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 10-07-21, 10:25 PM   #85

روز علي
 
الصورة الرمزية روز علي

? العضوٌ?ھہ » 478593
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 380
?  نُقآطِيْ » روز علي is on a distinguished road
افتراضي

كانت واقفة من خلفه وهي تكتف ذراعيها فوق صدرها بعصبية واضحة على ملامحها الفاتنة وهي تعض على طرف شفتيها كل حين بغضب مكتوم يكاد يفتك بها ويفترسها من الاشتعال والذي تشعر به يحرقها ببطء شديد ، لتنطق بعدها اخيرا بعد صمت دام للحظات وهي تبتسم بسخرية مقيتة
"إذاً جميعكم قد اصبح يخطط ضدي بدون ان يؤخذ اي احد منكم برأيي الشخصي بما تفعلون وانني اكون فرد من هذه العائلة وانتمي لها اكثر من تلك الشاذات والمنبوذات ، ولكن لا فائدة فأنا لم اعد سوى زوجة قديمة واراها الزمن وحان الوقت الآن لاستقبال الزوجة الجديدة وألقاء القديمة بالزاوية مع الذكريات المنسية والتي ليس لها اي قيمة بهذه العائلة"

ردّ عليها من كان يقف امام المرآة وهو يعدل من ربطة عنقه برفق غير مبالي بوجودها وهي تقف من خلفه منذ ما يقارب الربع ساعة وهذا منذ اخبارها بموافقة والده على عودة بنات عمته للمنزل
"لم يخطط احد ضدكِ لذا توقفي عن اللعب بالحقائق وكأنكِ كنتِ طول حياتكِ مظلومة بهذا المنزل ومسلوبة الإرادة والحق بالتصرف به ، وبخصوص بنات عمتي فهذا القرار الصائب والصحيح وعلى الجميع تقبل وجودهما بمنزل العائلة والذي يكون منزلهما ايضا ، وبما ان والدي قد وافق على عودتهما فلا نستطيع الاعتراض على شيء او التدخل بأوامره والتي عليها ان تسير فوق جميع من بالمنزل"

عبست ملامحها وهي تهمس بتذمر حاد
"ولكني لست موافقة على هذا القرار ، فهذا كثير جدا عليّ ، يكفي بأنني قد تقبلت زواجك من أخرى تكون اقل مني مستوى وتريد ايضا احضارها للمنزل لتعيش معي بيننا وامام عينيّ وانا اراها تسرقك مني بكل مرة ببساطة"

تنهد بكبت وهو ما يزال يعدل من ربطة عنقه ليقول بعدها بلحظات ببرود قاتل
"لا يهمني موافقتكِ من عدمها ، فهذا كان سيحدث عاجلاً ام آجلاً ، فلا تنسي بأنها زوجتي ايضا ولديها حقوق عليّ مثلكِ تماما ومن بينها هو العيش ببيت العائلة مع الجميع وان تكون موجودة بيننا وبجناح خاص لها لوحدها مثل زوجتي الأخرى"

ازداد عبوسها وهي تستمع لكلماته بسخط زاد اكثر نحوهما بدون ان تمنع شعور الغيرة القاتلة من احتلالها وهي تفكر بأنه بسكنها معهم ستزيد زوجها تقربا منها اكثر وعطفا عليها ولن يضطر عندها للخروج من المنزل او قطع اي مسافة لمقابلتها وقد اصبحت اقرب إليه اكثر من اي مرة ، قالت بعدها بوجوم حانق وهي تنفض ذراعيها للأسفل بقوة
"ولكن هذا ليس عدلا ابدا ، أراهن بأنك انت سبب هذه الفكرة الغبية ومن حاول اقناع عمي محراب بالموافقة بالرغم من انه كان رافضا للأمر تماما لتجعل زوجتك اللعينة بقربك دائما وبكل دقيقة كما تحب....."

صرخ (احمد) فجأة بصرامة وهو يستدير نحوها بقوة دبت الرعب بأوصالها
"اخرسي يا سلوى ، اخرسي ألا تستطيعين التوقف عن قول السخافات والترهات وانتِ تنسجين بكل يوم فكرة جديدة لا يصدقها سوى دماغكِ الفارغ ، اللعنة عليكِ لن تتغيري ابدا وكأنني كنتُ طوال حياتي انفخ بالبوق بدون اي نتيجة ترجى منكِ ، فقط اريد ان اعلم ما لذي فعلته بحياتي لأكافئ بكِ بنهاية عمري"

شهقت المقابلة له بصدمة وهي تقول بانفعال حاد غير مصدق
"هل تقصد بأنك تشعر بالندم على الزواج مني ، كيف تجرؤ على التلميح بمثل هذا الموضوع الحساس بالنسبة لي....."

قاطعها بإنهاك وهو يحرك رأسه بعنف غاضب من كل ما يحدث معه
"هذا يكفي يا سلوى ، لقد اكتفيت من كل هذا الكلام الفارغ والذي لم يعد يجدي بشيء معكِ سوى الخروج بصداع برأسي ، لذا اختصري عليّ الكلام وارحميني من كل هذا الجدال"

انفرجت شفتيها بانشداه مرتجف وهي تحاول الكلام بتبرير قبل ان يسبقها وهو يتجاوزها بعيدا عنها بعد ان التقط سترته من على السرير ، ليقف بعدها بثواني عند باب الغرفة وهو يمسك بمقبضها قائلا بغموض قاتم
"وشيء آخر عليكِ معرفته ، إذا علمتُ بأنكِ حاولتِ التعرض لزوجتي او لشقيقتها بسوء عندها لا تلومي سوى نفسكِ يا سلوى ، لأني سأتخذ معكِ حينها إجراء آخر لن يعجبكِ ابدا ولن يسركِ ومختلف تماما عن كل مرة ، وقد اعذر من انذر"

ارتفع حاجبيها بتجهم وهي تصرخ باستنكار حاد
"كيف تقول مثل هذا الكلام عني يا احمد ، هل تظن بأني الوحيدة هنا التي قد تتجرأ وتتعرض لهما ، وماذا لو حاولت احداهما التعرض لي ، هل ابقى جامدة بمكاني ولا ادافع عن نفسي فقط لإرضائك واسعادك بمذلتي امامهما"

ابتسم (احمد) بهدوء وهو يتمتم ببساطة خارجا من الغرفة بأكملها
"لن يحدث ، لأني اثق بهما اكثر منكِ"

اتسعت عينيها بصدمة مشتعلة شعرت بها تلسع مقلتيها بنيران ملتهبة تأبى الخضوع لها والتوقف وهي تعود لتجميع الدموع بهما والتي شكلت غمامة فوق عينيها شوشت الرؤية امامها ، لتستدير بعدها بسرعة حول نفسها كالمجنونة قبل ان تقع نظراتها على غريمها والذي كانت تبحث عنه ، لتنقض عندها من فورها على هاتفها وهي تلتقطه من على الفراش بتعثر لتجري بسرعة اتصالها وهي تضغط على ازرارها بعنف مهتز .

وضعت الهاتف بعدها بلحظات على اذنها وهي تهمس ببكاء حاد ودموعها عادت لتسقي وجنتيها
"امي انقذيني ، لقد حدث ما كنت اخشاه واخبركِ به وسيصبح اليوم واقع متجسد امامي"

_________________________________
كانت تضم قبضتيها معا امام صدرها وهي تتكلم عن كل ما حدث معها بصوت حزين منغم للجالسة بجانبها مترافقا مع نظراتها الحالمة والمعتادة عليها ، وما ان انتهت من الكلام حتى عضت على طرف شفتيها بتوتر متوجس منتظرة رأيها بمشكلتها العويصة والتي لم تجد لها حل للآن ؟

قالت بعدها الجالسة بجانبها لأول مرة وهي تمسك ذقنها بتفكير جامد
"إذاً تقولين بأنه قد عرض عليكِ الزواج فجأة بدون اي مقدمات ، واخبركِ بعدها بالسبب والذي دفعه ليختاركِ تحديدا للزواج منه بعد هذا العمر الطويل بدون زواج....."

قاطعتها (صفاء) وهي تقول بتبرير خافت
"اجل لقد اخبرني بأنه قد وصل للعمر المناسب للزواج ويريد زوجة يثق بها لتحمل معه اعباء الحياة لأنه يعيش وحيدا بدون اي عائلة او رفيق ، لذا اختارني انا بعد ان تعرف عليّ جيدا بهذه الفترة القصيرة"

عقدت حاجبيها وهي تقول بوجوم عابس
"وتريدين مني ان اعطيكِ رأيي بهذا الموضوع"

اومأت برأسها بالإيجاب بهدوء بدون كلام وهي تنظر لها بعيون عسلية متسعة برهبة ، لتنطق بعدها بلحظات بتفكير شارد
"ذكريني كم يبلغ من العمر"

ردت عليها بسرعة بارتباك
"انه بعمر الثانية والثلاثون هو اخبرني بهذا"

ارتفع حاجبيها ببطء شديد وهي تهمس بحذر واجم
"أتعلمين كم هو الفارق بينكما"

عقدت حاجبيها بحيرة وهي ترفع كفيها مفرودة الاصابع لتقول عندها من فورها بابتسامة رقيقة وهي تشير بكفيها بوجه صديقتها بعفوية
"تقريبا اثنتا عشرة سنة ، أليس كذلك"

ردت عليها (ماسة) بابتسامة ساخرة
"وهل ترين بأن هذا العدد قليل والذي يجعله فاصل كبير بينكما"

عبست شفتيها بارتجاف وهي تخفض كفيها قائلة باستياء خافت
"غير صحيح فهو مجرد رقم ، والأعمار ليست مقياس على الحب ، فهناك قصص حب عالمية وروايات تكون بها البطلة اصغر من حبيبها بسنوات كثيرة ومع ذلك لم تفسد الحب بينهما"

حركت حدقتيها القاتمة بعيدا عنها بملل ما ان بدأت بالتكلم عن تفاهات الحب الخاصة بها وبمخيلتها الواسعة والمرهفة ، لتقول بعدها بلحظات ببرود متعجب
"هل اصبحتِ تحبينه بهذه السرعة ولم يكد يمر سوى أيام على تعارفكِ معه"

نظرت لها بوجل وهي تهمس بتلعثم مرتبك
"لا ليس هذا ما كنتُ اقصده ، أعني لقد شعرت نحوه ببعض المشاعر ولكن ليس من ضمنها الحب ، مثلا احببت كثيرا صحبته وقضاء الوقت معه واسلوبه بالتعامل معي وهو يستمع لكل التفاهات والتي اتكلم عنها بسعادة وبسمع مرهف....."

قاطعتها وهي تلتفت بوجهها نحوها قائلة بحنق بالغ
"كفى يا صفاء فأنا لست مهتمة للاستماع لهذا الموشح عن المشاعر التافهة ، اخبريني الآن ما لسبب والذي يجعلكِ تفكرين بالموافقة على الزواج منه"

رفعت حاجبيها بدهشة لوهلة وهي تهمس ببلاهة
"كيف علمتِ بأنني افكر بالموافقة"

ردت عليها وهي تزفر انفاسها بضيق
"توقفي عن المراوغة يا صفاء ، واجيبِ على سؤالي"

زمت شفتيها وهي تدير عينيها بعيدا عنها قبل ان تهمس بابتسامة حالمة
"لأنني اكتشفت بأن هناك تشابهات كثيرة بيننا بحب القراءة ونوع القصص والتي يفضلها وهو يحب ايضا سماع رأيي بما قرأته وتصفحته وبما احب وارغب ، واشعر دائما بالراحة برفقته وخاصة بأنه يستمع لكل شيء انطق به بدون اي تذمر او اعتراض ، وغير هذا لقد ساعدني كثيرا بكل مرة كنت احتاج بها للمساعدة وكأنه يشعر بحاجتي لها ، وكم ذكرني هذا بقصة الأميرة والتي تكون تعاني بدون ان يشعر بها احد ليساعدها عندها امير وسيم هو الوحيد والذي شعر بحاجتها له......"

انتفضت من غمامتها الحالمة ما ان قاطعتها عن كلامها المسترسل وهي تقول بتذمر حاد
"حسنا فهمت ، الآن عرفت سبب حالتكِ الحالمة وشرودكِ اغلب الوقت مؤخرا فقد كان هناك من سيطر على تفكيرك تماما وانساكِ نفسك"

عضت على طرف شفتيها بإحراج وهي تهمس بامتعاض منفعل
"توقفي عن السخرية مني ، واخبريني برأيكِ الآن بهذه العلاقة وكيف سيكون الزواج منه"

تصلبت ملامحها بجمود للحظات قبل ان تقول بابتسامة باردة
"علاقة يشوبها الغموض والخفايا غير مكتملة من حقيقة حياة شريككِ والتي اشعر بها غريبة بعض الشيء ولا تصدق ابدا ، ولن ننسى التناقضات بينكما بغض النظر عن العمر الطويل بينكما ولكن كل واحد منكما بشخصية تختلف عن الأخرى ، وهذا كله يوصلني لنتيجة واحدة وهو بأن هذه العلاقة فاشلة بكل المعايير وليس لها مستقبل"

انفرجت شفتيها بانشداه للحظات قبل ان تتحول للعبوس وهي تتمتم بتجهم مستاء
"كنتُ اعلم بأن هذا سيكون رأيكِ ، فهذا هو المتوقع من عدوة المتعة والسعادة"

ضيقت عينيها الزرقاء بغموض وهي تكتف ذراعيها فوق صدرها قائلة بضيق
"لقد قلت لكِ الحقيقة والمصرة على عدم تصديقها وانتِ فقط تصدقين ما يقوله لكِ عقلكِ وقلبكِ الغارقين بالحب بدون ان تفكري بأبعاد العلاقة ، وموضوع وفاة عائلته وإضرابه عن الزواج لم يدخل عقلي بتاتا"

رفعت كلتا قبضتيها وهي تلوح بهما قائلة باستنكار عابس
"وما لذي سيدفعه للكذب عليّ مثلا ، وهو يقول هذا الكلام بصدق شعرت به ولمسته بصوته فأنا اعلم جيدا شعور الوحدة وان تعيش طول حياتك بدون احد بجانبك وبوحدة موحشة"

ردت عليها وهي ترفع حاجبيها بوجوم معدلة على كلامها ببرود
"انتِ لديكِ والدكِ بجانبك إذا كنتِ قد نسيتِ"

نفضت ذراعيها للأسفل بلحظة وهي تقول بحزن عميق
"ولكنه مع ذلك لم يكن بجانبي كما ينبغي بكل سنوات حياتي ، فأنا بالنهاية فتاة وكما تعلمين لا تحظى الفتيات على الاهتمام والحب الكافي بصغرهم من آبائهم وهم يفضلون اولادهم الذكور اكثر على الإناث ، لذا كنت احتاج لوجود فتاة بالعائلة لتكون بجانبي وتؤنس وحدتي الموحشة والتي كانت تقتلني على الدوام"

اشاحت (ماسة) بوجهها بعيدا عن نظرات صديقتها وهي تهمس بشرود قاتم وبعد ان انفصلت بعيدا عن الواقع
"اعلم جيدا ما معنى الوحدة عندما تشعر بموت كل من حولك بداخلك قبل ان تموت حيا امام نفسك وانت ما تزال تحافظ على المتبقي من نفسك امام بشر لا يعلمون كم من الحروب تواجه يوميا فقط همّ لا يهتمون"

التفتت بنظراتها نحوها بحيرة وهي تهمس بابتسامة متوجسة
"هل كنتِ تكلميني للتو"

عادت للنظر لها بجمود وهي تهمس بلا مبالاة
"ما زلت على رأيي وبأن هذه العلاقة فاشلة وينقصها الكثير من التوضيح لنستطيع الحكم عليها جيدا بعيدا عن الكذب ، فهذه الخفايا ستدمر حياتكِ مستقبلا ما ان تخرج للنور"

انتفضت (صفاء) واقفة عن المقعد بتشنج وهي تستدير نحوها قائلة بقوة مهتزة
"كفى توقفي عن إحباطي هكذا ، ولكن اللوم لا يقع عليكِ وحدكِ بل عليّ انا لأني فكرت ان اخبركِ بكل شيء حدث معي املا بأن اجد عندكِ الحكمة والتوجيه الصحيح"

رفعت وجهها نحوها بلحظة وهي ترفع حاجبيها بخفة قائلة ببرود جليدي
"هذا الكلام لن يغير شيء من الحقيقة يا صفاء ، وبأن من تحلمين بالزواج منه ما هو ألا شخص غريب عنكِ لا تعلمين شيئاً عنه سوى اسمه وعمره وعمله وهذه المعلومات لا تكفي ابدا لتحكمي عليه جيدا بقلبك ومشاعرك فقط"

زمت شفتيها بحنق وهي تهمس من بينهما بانفعال حاد
"حسنا إذا كان هذا رأيكِ فهو لم يعد يهمني بعد الآن ، فأنا اصدق احاسيسي ومشاعري ومن المستحيل ان اكذبهما ، وحتى لو كنتِ تعتبرينها مجرد خيالات وتفكير حالم احمق ، فهي تعجبني كثيرا وتبقى افضل من الكآبة والتي تعيشين عليها دائما"

عقدت حاجبيها بحدة للحظات وهي تنظر لها بتركيز بدون ان تحيد بنظراتها بعيدا عنها وهي تشعر ببعض الألم بدأ بالتسرب بحدقتيها البحرية من كلماتها الأخيرة ، لتنفضه بعدها بعيدا عن افكارها وهي تهمس ببرود متجمد
"إذاً هل هذا هو قراركِ الأخير"

ابتلعت الواقفة امامها ريقها بتشنج وهي تومأ برأسها بالإيجاب بدون كلام وفقط النظرات هي من تتكلم بينهما بجدال طويل لا يفهمه غيرهما ، لتخفض بعدها العينين الزرقاء نظراتها بعيدا عنها وهي تهمس ببرود
"حسنا إذاً بالتوفيق بحياتكِ يا صفاء ، ولكن لا تفكري بالعودة لي باكية ما ان تواجهي نتيجة غبائكِ وتسرعك بهذه العلاقة ، فها انا قد حذرتكِ وفعلت ما عليّ وانتِ عليكِ بالحرص جيدا"

احنت (صفاء) نظراتها للأسفل بحزن لوهلة قبل ان تحرك رأسها بقوة ببرود متعمد وهي تستدير بعيدا عنها لتغادر باتجاه ممر حديقة الكلية وهي تعصر على قبضتيها معا بتصلب مانعة نفسها من العودة للاستدارة لصديقتها والتي كانت تنظر بعيدا عن الجميع بعد ان عادت لشعور الوحدة والذي كانت تتكلم عنه للتو ليبتلع كل الأشياء الجميلة من حولهما كوحش كاسر لا يعرف الرحمة او الرأفة .....

______________________________
وضعت كوبين القهوة فوق الصينية برفق قبل ان تحمل الصينية بيديها لتتجه بها من فورها لخارج المطبخ ، سارت بعدها بأروقة المكاتب قبل ان تصل للمكتب المطلوب لتطرق عندها على بابه باحترام وهي تمسك بالصينية بيدها الأخرى ، امسكت بمقبض الباب بقوة وهي تفتحه بهدوء لترتفع بلحظة الأنظار نحوها بعد ان حل الصمت على الموجودين بالغرفة .

حركت حاجبيها ببرود وهي تسير للداخل بدون ان تعير الضيف الموجود عند مديرها اي اهتمام ، بينما كان ينظر لها الجالس خلف المكتب بامتعاض صامت وهو يعض على طرف شفتيه مراقبا خطواتها الثابتة بحذائها الرياضي البسيط عكس حذاء سكرتيرته السابقة وهو لا يصدر اي صوت على الأرض الملساء مع ذلك يشعر بخطواته مثل تمايل الموج بهمساته وهي تحرك ساقيها المتناسقين بتهادي يناسبها وكأنها تسير فوق سطح من الجليد عليها الحفاظ على اتزان خطواتها من فوقه لكي لا يتكسر من اسفلها وتسقط امام الجماهير المشاهدة !

تنفس بحنق وهو يشعر بالطريق قد اصبح طويل امامها وهو متأكد بأنها قد اصبحت واجهة امام العيون المراقبة لها وخاصة امام ضيفه والذي يبدو قد حل عليه الصمت تماما حتى لم يعد يصدر اي صوت بمشهد حابس للأنفاس .

حرك عينيه نحوها بجمود ما ان وضعت كوبين القهوة فوق سطح المكتب وهي تحرك رأسها مع حركاتها الثابتة لتتراقص خصلات غرتها السوداء الطويلة وهي تتحرر من عقدتها لتنزل حول وجهها بهدوء واستكانة ، رفعت وجهها امامه لوهلة بجمود ما ان حرك عينيه بأمر صارم لتخرج من المكتب بدون ان ينطق بأي كلمة ، لترفع عندها حاجبيها بحدة ساخرة مع ابتسامة صغيرة بشفتيها الحمراوين قبل ان تستدير بعيدا عنه لتعود للسير بنفس الطريق التي جاءت منها وهي تتهادى بنفس خطواتها امام نظراته المشتعلة بسواد حانق وهو لا يصدق ما يتعرض له بحياته يمر عليه لأول مرة ؟

ما ان اختفت من امامهم خلف الباب والذي اغلقته من خلفها بقوة حتى عاد بنظره للذي كان ما يزال شاردا بخروجها ، ليشعر عندها من فوره بنيران حاقدة تود لو تحرقها ويتخلص من هالة الجاذبية والتي تجذب معها كل الأنظار إليها بكل زوايا الشركة وكأنها تُخرج البشر من تحت الأرض ليبدوا اعجابهم بها وهو لا يعلم من اين ظهروا اصلا ؟ فهو ليس احمقا حتى لا يلاحظ ملازمة بعض الموظفين لمكتبه بين الحين والآخر بسابقة لم تمر عليه من قبل وكأنه ينتج هنا واجهة اعلانية تستقبل الزبائن عنده وتمتع انظارهم المتلهفة لها ؟

تنحنح بعدها بلحظات بقوة لينتبه له الرجل والذي التفت نحوه بوجهه بسرعة ليسبقه هو بالكلام قائلا بابتسامة لا تنم عن المحبة بشيء
"اجل يا سيد عامر ، اخبرني عن الذي كنت تطلبه مني ان اضيفه لك بتصميم شقتك المستقبلية"

عقد الرجل حاجبيه بارتباك وهو يهمس بعدم فهم
"عن ماذا كنا نتحدث الآن"

عقد حاجبيه بحدة وهو يسند مرفقيه فوق سطح المكتب ليقترب بوجهه للأمام قائلا بجفاء ساخر
"هل حقا نسيت بالرغم من انك كنت متشوق جدا لتصميم شقتك الجديدة ، ولكن ما لذي جعلك تنسى يا ترى ، هل تعاني بضعف بالذاكرة او ما شابه"

حرك الرجل رأسه بالنفي بسرعة وهو يقول بتوتر واضح وبثرثرة عديمة النفع
"لا ليس هناك شيء من هذا الذي تقوله ، وانا اتمتع بذاكرة قوية وصلبة ويمكنني ان اريك هذا من مجال عملي بالإعلام والصحافة....."

قاطعه بملل وهو يريح ذقنه فوق قبضته المنتصبة قائلا ببرود
"حسنا صدقتك ، والآن هل ستكمل ما اتيت من اجله فهناك مواعيد مهمة أخرى عليّ مقابلتها غيرك هنا"

تنفس الرجل بهدوء وهو يرفع كفه ليحك به شعره بتفكير قبل ان يقول بلحظات بابتسامة متسعة ببلاهة
"الحقيقة لقد تذكرت ايضا بأنه لدي موعد مهمٌ الآن وعليّ التوجه إليه من فوري ، واعتقد بأننا نستطيع الاتفاق على موعد آخر نتقابل به لنتحدث عن ما اريده بتصميم شقتي المستقبلية ، فهل انت موافق"

تجمدت ملامحه بدون اي تعبير منطوق للحظات وهو ما يزال ينظر لذلك الشاب الصغير بتركيز طويل وذقنه فوق قبضته ، لينطق بعدها بلحظة وهو يرجع رأسه للخلف بهدوء قائلا ببساطة
"ارحل من هنا"

عبست ملامحه بتوجس وهو يهمس بارتباك حازم
"ماذا تقصد بكلامك يا سيد شادي....."

عاد لمقاطعته وهو يعود بجلوسه للخلف مشيرا برأسه باتجاه باب المكتب
"ألم تسمع ما قلته لك بأن ترحل من هنا ، ولا تحاول العودة للحجز مجددا بموعد معي فأنا لم اعد ارغب بمساعدتك ، والآن ارحل وابحث عن شخص آخر يصمم لك شقتك"

وقف الرجل بسرعة بصدمة وهو ينفض ذراعيه قائلا بامتعاض متعجب
"انا لا اسمح لك بالتكلم معي هكذا بدون ان اخطئ معك بشيء ، فقط اخبرني ماذا فعلتُ لتعامل زبون لديك هكذا....."

صرخ (شادي) فجأة وهو يتقدم بجلوسه قائلا بقتامة
"هذا لا يعنيك ولا تستطيع التحكم بمزاجي فأنا قد شعرت فجأة بأنني ليس لي مزاج لمساعدتك ، والآن ارحل من هنا قبل ان تخسر فرصتك بالرحيل"

ابتلع ريقه برهبة وهو يشعر بدنو الخطر نحوه من كلماته الأخيرة والتي خرجت منه بخفوت خطير بالرغم من هدوء ملامحه والتي لا تنذر بشيء ! ليتنهد بعدها بقوة وهو يستدير بعيدا عنه قائلا بكل ما يملك من قوة مهزوزة
"انا راحل ، ولكن تذكر بأنك قد اخطئت كثيرا بخسارة زبون مهم مثلي كان يود ان يصنع من مكان عملك إعلان بالصحف"

انتفض الرجل بارتعاد وهو يهرول بعيدا عنه ما ان سمع صوت تحطم كوب القهوة والذي قذفه نحوه بدون ان يصيبه ليتحول لشظايا على أرض المكتب الرخامية ، ليختفي بعدها بثواني بعيدا عن نظراته الباردة بجمود بعد ان احدث الدمار بغرفة المكتب .

بينما توجه (عامر) بنظراته بعد ان خرج من المكتب نحو التي كانت تنظر بحيرة لمصدر صوت التحطم والذي خرج من المكتب ليحدث ضوضاء عارمة ! لتعود بعدها بلحظة بنظراتها للأوراق فوق مكتبها ببرود متجاهلة الذي كان يراقبها بتركيز وهو يلهث برعب من الذي واجهه بداخل المكتب .

عدل من وضع جانبي سترته وهو يسير باتجاهها ليقف امامها تماما وقبل ان ينطق بأي كلمة سبقته التي كانت تنظر بجمود بعيدا عنه
"بماذا اساعدك ، هل احجز لك موعد آخر مع المهندس شادي ام اترك له رسالة منك"

تنفس (عامر) بكبت وهو يسند كفيه فوق سطح المكتب امامها قائلا بابتسامة جانبية بثقة
"انسي ذلك المدير ، فأنا اريد التكلم معكِ انتِ شخصيا يا جميلة والتي ستكون وجه إعلاني الجديد"

توقفت عما تفعله وهي ترفع نظراتها نحوه ببطء متحفز صامت ، لترفع بعدها بلحظة القلم بيدها وهي ترجع خصلات شعرها المنسابة لخلف أذنها قبل ان تقول بجمود مشتد
"اعتذر ولكن انت متواجد بمكان عمل وليس مكان للتسلية بالحديث الفارغ والذي لا فائدة منه ولا يمت لعملنا هنا بصلة ، لذا ارحل وابحث عن تسليتك بعيدا عني"

ارتفع حاجبيه بامتقاع ليحاول عندها النطق بشيء ما قبل ان يتوقف بتوجس وهو يحيد بنظراته لباب المكتب بريبة ، ليعود بعدها بالنظر لها وهو يبتسم بنفس الابتسامة البلهاء مخرجا بطاقة من جيب بنطاله ليضعها فوق سطح المكتب قائلا بعبث
"هذا رقمي ، إذا غيرتِ رأيكِ او فكرتِ بالاتصال بي بخصوص العمل معي ، فهذا الرقم سيبقى دائما مفتوح لكِ"

استمرت بنظرها بعيدا عنه والعمل بالأوراق امامها بجمود وبحركات رتيبة ، لتسمع بعدها صوت خطواته المبتعدة بهدوء وسكون ساد بالمكان بعد خروجه ، قطع عليها سكونها بعدها بثواني معدودة صوت من خرج من غرفة المكتب بقوة وهو ينظر لها بتجهم عابس افزعها بالبداية وهي تنظر لهيئة مديرها والتي تختلف تماما عن التي تعرفها دائما واعتادت عليها !

تقدم الذي كان ينظر لها بجمود نحوها ليلتقط البطاقة من على سطح المكتب بلحظة قبل ان يشقها لنصفين ليلقي بها باللحظة التالية ارضا بإهمال ، اخفضت (ماسة) نظراتها للورقة المقطوعة وهي تتحسر على ذلك الشاب الأبله والذي اتعب نفسه وقدم لها رقمه من اجل عمله بدون ان يعلم مصير ذاك الرقم ؟

رفعت نظراتها نحوه بحذر ما ان قال بتصلب حاد
"مرة أخرى إياكِ وان تستقبلي اي احد بمكتبي او تقدمي له القهوة قبل ان اصدر انا الأوامر بذلك وكذلك إياكِ والتحدث مع اي احد من امثاله فأنتِ سكرتيرتي انا ولستِ موجودة للتسلي بالكلام مع كل من يأتي لمكتبي ويعمل معي بالمكاتب الأخرى ، وإذا رأيتكِ او لمحتكِ تتحدثين مع اي رجل آخر مرة أخرى أياً كان فعندها لن اخصم من راتبكِ فقط بل سأحرمكِ من راتب شهرين كاملين ، هل فهمتِ"

انفرجت شفتيها بارتعاش منذهل لبرهة وحاجبيها يحتدان بقوة بإشارة غير مبشرة ، لتصرخ بعدها تلقائيا وهي تقف عن مقعدها باندفاع
"ولكني لست عبدة عندك لكي تهددني براتبي بكل دقيقة وبكل هفوة يرتكبها زبائنك وموظفين الشركة....."

قاطعها وهو يسير بعيدا عنها ببرود وقد داس على البطاقة المقطوعة ليكمل طريقه لخارج المكان ملوحا بذراعه بملل
"لا تنسي ادخلي لغرفة مكتبي ونظفي الفوضة بها ، وإياكِ وان اعود واجد اي فوضة بالمكان"

ردت عليه بانفعال صارخ من خلفه
"انا سكرتيرة هنا ولست عاملة نظافة بهذه الشركة"

تنفست بحنق وهي تقبض على كفيها بصلابة لتعقد حاجبيها بحيرة وهي تخفض نظرها للبطاقة المشوهة بعد ان داس عليها بقوة وبحقد لم تفهم سببه للآن ؟ وهي تفكر ما لذي قلب مزاجه هكذا بهذه الطريقة المخيفة والغريبة عليها وكأن شخص آخر قد خرج من داخله ليمثله الآن ؟

نهاية الفصل يا حلوين وبانتظار آرائكم بفارغ 😘❤❤


روز علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 11-07-21, 12:55 AM   #86

لولي سام

? العضوٌ?ھہ » 447010
?  التسِجيلٌ » Jun 2019
? مشَارَ?اتْي » 16
?  نُقآطِيْ » لولي سام is on a distinguished road
B18

تحفة جدا جدا متشوقة لاعرف باقي الاحداث

لولي سام غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-21, 01:16 AM   #87

روز علي
 
الصورة الرمزية روز علي

? العضوٌ?ھہ » 478593
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 380
?  نُقآطِيْ » روز علي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة لولي سام مشاهدة المشاركة
تحفة جدا جدا متشوقة لاعرف باقي الاحداث

تسلمي حبيبتي وتسعدني كثيرا مشاركتك معنا بالفصول ، وإن شاء الله تكون الفصول القادمة عند حسن ظنك 😘❤


روز علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 12-07-21, 02:03 PM   #88

om yahya

? العضوٌ?ھہ » 345083
?  التسِجيلٌ » May 2015
? مشَارَ?اتْي » 73
?  نُقآطِيْ » om yahya is on a distinguished road
افتراضي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا علي هذا المجهود الطيب


om yahya غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 13-07-21, 11:51 PM   #89

روز علي
 
الصورة الرمزية روز علي

? العضوٌ?ھہ » 478593
?  التسِجيلٌ » Sep 2020
? مشَارَ?اتْي » 380
?  نُقآطِيْ » روز علي is on a distinguished road
افتراضي

اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة om yahya مشاهدة المشاركة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
شكرا جزيلا علي هذا المجهود الطيب

مشكورة حبيبتي كل الاحترام والتقدير ❤❤


روز علي غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-07-21, 01:30 AM   #90

fadia.ahmad

? العضوٌ?ھہ » 462684
?  التسِجيلٌ » Mar 2020
? مشَارَ?اتْي » 88
?  نُقآطِيْ » fadia.ahmad is on a distinguished road
افتراضي

شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

fadia.ahmad غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 11:21 PM



Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.