شبكة روايتي الثقافية

شبكة روايتي الثقافية (https://www.rewity.com/forum/index.php)
-   منتدى قصص من وحي الاعضاء (https://www.rewity.com/forum/f38/)
-   -   هجير العُمُر (https://www.rewity.com/forum/t487021.html)

عيون الليل. 30-05-22 12:00 PM

هجير العُمُر
 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صباح الخير .. وصباح المحبة
صباح الالهام .. و صباح السرور


قد وعدتُ بأن إن وجد الالهام سوف اعودُ
وها أنا أتيتُ ومعي صفحات من أوراق

هجير العُمُر
https://b.top4top.io/p_23623kkya0.jpg

لن أقول بأنها مثل اختها سابقتها بل ستجدون نوع آخر من الجنون
هكذا هي الحياة تسير بنا نحو تقدم .،

أقدم لكم عملي هذا
أملُ أن ينال على إعجابكنّ..


.
.
.

أهديها إلى طفلي القادم للحياة... ()
ولكل ابنائي.. ولكل من رافق رحلتي هذهِ..

و إلى صفحات منتدى روايتي الغالي على قلبي..
وإلى رفيقات الذينّ دعموني بكل حُب وصدق..
وإلى نفسي التي استحقت بأن يشار لها بالبنان < فيس واثق بربهِ قبل كل شيء..






.
.
.

تنبيه صغنن جداً..
رواية حصرية لمنتدى روايتي..





عيون الليل. 30-05-22 12:20 PM

-1-
 
.
.
.

هجير العُمُر

-1-

.
.
.


"فعلَ بي لُقياك، مالم يستطِع أحد فعلهُ
تسألني كيف
و أقولَ لك بكل صدقِ: هذا الانسانُ الذي تراه الآن
لم يكُن هكذا من قبلِ أبداً
هذا الهدوء، كان كومة من الغضب
هذا الانصات، كان شيءٌ من الضجر
هذا الإعجاب، كان شيءٌ من العَدم
لم يبتسم قلبي قط، لم اؤمن بابتسامة القلب
بقشعريرتهِ، بخوفهِ، بربكتهِ، بنبضهِ، المتردد
الا، عندما التقيتك.
لم يعرفُ قلبي الكتوم، غيرك
لم يحتوي قلبي الصغير، غيرك
لم يلمسُ قلبي الخائف، غيرك"



.
.
.


الرياض - في إحدى القُرى
الخميس - 9 يناير 2014

في ظهيرة سابقة.. كانت تخشى حدوث هذا الأمر لكنه حصل وتعيشهُ بكل تفاصيله المُميتة...
مرت الأيام هي نفسها الوحدة.. أيام الأسبوع التي توالت سريعاً الوقت من القلق من الضيق والتعثر، لا زالت غير مصدقة بعد أن تأملت الفناء من حولها وصوت صرخة عميقـــــــــة من الدار صرخة تهز وجدانها قبل خطوات التي ناشدت بها لتسرع نحو الصوت ثم كانت مفاجآة

- هديــــــــــر!!

بينما تلك التي كانت تشهق بنحيب.. ممتدة على الأرض الباردة ومن حولها مبعثر من جميع الرسائل و الأوراق و برواز صورته التي قُطعت إلى أشلاء..
اقتربت منها وهي ترى المشاعر مختلطة من ضحكاتها وبكائها وشهقات التي تتضح بأنها أصبحت صلابتها هشة
صرخة قهر : سواها.. سواها عمتي بتول..
اقتربت وهي تحضنها وتنفثُ بعض من سور المعوذات على تقيها من الحُزن الذي بقي على لوحة وجهها رقيق
- بسم الله عليتس.. هدير ياعمتس تعوذي من الشيطان...
- عمتي غسان راح... ترك كل الأوراق اللي بيننا وراح.. تركني عمتي.. تركني...
- هدير .. أنتي اخبر بغسان.. قومي ياعمتس ...
- لا... والله مايروح.. مايروح ويهجرني.. مايهجر هديرته... ما يهجرها...

أخذتها عمتها بحرقة لتضم الوجه حزين باكي..
- ماعليه ياعمتس.. غسان ماظنتي بيرجع.. عيال اعمامتس وكل قبيلة طردوه يا هدير...
متعبة مثل موسم خريف.. كل شيء من بعدك يا غسان ومن بعد رحيلك موشك على سقوط! هذه هدير التي تبكي عليك حرقةً و شوقًا إليك..
- قومي حبيبتي اغسلي وجهتس.. وأن كان فيه خير كان عود ماهو يهجرتس..
- عمتي.. أنتي ماتعرفينه.. والله ماتعرفينه.. أنا اللي افهمه لا نطقت عيونه.. واحس فيه لا تكلمت شفاته.. لا تقولين ماراح يعود.. ذا غسان.. غســـان..

تنهدت حينها العمة بتول
- حبيبتي هدير ياعمتس لا تسوين في نفستس ذا لون.. هو اختار دربه.. وأنتي ألف من يتمناتس.. أولهم عيال أعمامتس ينتظرون إشارة منتس.. أفا عليتس بس..
- عمتي.. أنا مابي احد.. ابيه هو...

ثم تميل لتمسك بالورق ورسائله التي تضمها بين يديها
- كل حروفه تقول انه أنا هدير ومستحيل يفرقنا إلا الموت.. إلا الموت عمتي...
تنهّدت بقل حيلة
- لا حول ولاقوة إلا بالله..

هذا المرة بدأت تشعر بالألم ليس من قلبها فقط إنما عقلها يؤلمها بشدة.. كيف أستطاع أن يمنحها الوعود بل وثقت فيه ولا تضع اللوم عليهِ فهو ابن قبيلة الفرسان

هدير بنت بندر بن تركي العَوم.. ابنة في بداية العشرينات ..

بتول بنت تركي العَوم.. في منتصف الاربعينات..

***

بينما وهو يمشي في الطريق وإذا به يتلفت وجد امرأة مُرتدية عباءتها ويتضح عليها بأنها هاربة من خطواتها سريعة في الأصل هي بعيدة أكثر مما يظن عندما أراد أن يمشي هرول مع عدة خطوات حتى تلتقي عينيهِ بعينيها .. كانت نظرة خائفة لتهزهُ من الاعماق حتى يتحدث بحّده
- أنتي من هُنا... من أي أرض جيتي؟
ظلت تمسك بطرف عبائتها ورجفة تسيطر على جميع حواسها : تكفى وأنا بوجهك تعفيني عنهم..
هامت عنده الحميّة : وأنا أخو بتول.. والله انتس بوجهي ولا يلحقتس سواد..

***

الذي واصل مرحلة الصمت عميق.. لا تسعفه الكلمات ويخاف أن يضيع في الصمت المحكم كان يريد أن يشهد على الحادثة التي أدت إصابته بمقتل ... كان يريد أن يوضح مشاعرهِ لجدتهِ وجدهِ
لكن الصمت غرق بهِ ولا يستطيع النجاة منه

- الوليد... يأبوك قول حرف.. والله اني راضي به... لاتخوفني عليك..
نظر في والده بحزن ، عيونه التي ترمش طرف العاقبة التي أدت إلى خوف استوطن صدرهِ

الوليد بن فيصل الفرسان - فقد صوته أثر حادثة بقيت في طي الأيام... لا زال والده يحاول أن يستعيدهُ بكل الطرق والوسائل - في الخامس عشر من عُمُرهِ..

.
.
.


عيون الليل. 30-05-22 08:13 PM

-1-
 


.
.
.

هجير العُمُر

-1-

.
.
.

في بلاد الغربة – تحديداً النمسا

كان يسير في طرقات دون هدف.. يرمي حصاة بطرف قدمه، يرتدي بنطال الرسمي مع جاكيت يقيه من برودة الجو غائم، ينفثُ سيجارتهِ بينما عقلهِ الذي يسترجع كل ماضِ. فهو رحل عن ديار وطنهِ، وعن حبيبتهِ ، وعن الذكريات التي تطوف بعقلهِ
- غسان..
همم بصوتهِ بارد
- وشلون جيت فيذا؟؟ للحين منيب عارف وش أسبابك؟؟
ابتسامتهِ باردة ونورها لا يغيب عن ذهنهِ ولو دقائق
- يأخوك فضفض.. أنت مستحيل تكون غسان اللي اعرفه..
نطق بكل خيبة
- هادي.. ماهو بوقت تحقيقك لا تمارسه علي... خلها بوقت أنا بعلمك كل شيء بس هالحين اسكت.. وخل اخذ لي قهوة.. يستكين رأسي شوي..
نظر له صمتهِ في فترة الأخيرة ليس بعادة صديقهِ

تقدم بخطواته للمقهى.. جلس على طاولة هو و هادي الذي تحدث بفضول
- بنسكت ذا المرة بس... إلا علمني وش بتسوي بالنمسا؟؟
بعد أن أخذ جريدة ويتصفح المنشور ابتسم
- يكون ازين بعد.. وش بسوي يعني بكمل شغلي فيذا... هي مثل ماضاقت بتزيين..
تنهّد بقهر
- بس ياغسان أنت مالك ذنب حتى ينفونك..
رفع نظرهِ ليرميه بحّده
- أنا مابي اكرر كلمتي.. ماضي لا تنشد عنه.. مفهوم ياهادي.. مفهوم وإلا لا..
ارتبك
- سم وأنا وأخوك.. وهالفم ملقوف قفلناه...

دقائق قليلة وإذا بفنجان القهوة التي تعدل رأسهِ، تأمل وجوه الناس المارة والعابرين من كل مكان
- هادي أنت للحين مالقيت لك شغل؟؟ اللي صار بالرياض مأبيه يتكرر هُنا..
ابتسم صديقهِ
- أساسًا وش صار؟؟
حينها ابتسم ببرود نصف ابتسامة، ثم ارتشف قهوتهِ.. مع صوت قدوم رسالة النصية لهاتفه
(أبشرك كل الأمور مستتبة.. بس لعلمك كل أهل الرويس يدورنك أولهم مصعب الفرسان)
كتب بأصابعهِ حروف ثم ضغط على زر الارسال..

غسان بن مهنا بن سعود الفرسان .. في منتصف العشرينات..

هادي بن حسين .. صديق وأخ لم تنجبه الأيام لغسان..


***

الرياض - بيت الجّد تركي العَوم

يتأمل انهيار حفيدتهِ، وبقهر حاول مايوضح غبنتهِ من غريمه
ابنتهِ التي كانت تمسك بيد هدير وتقرأ عليها بعض السور من القرآن الحكيم حتى هدأت أنفاسها وتغيب في عالم الأحلام ..
- يأبوتس حاولي انها تنساه...
التفت لوالدها بضيق
- يُبَه.. هالمسكينة وش ذنبها من ثاركم... هالغسان لو شفته يُبَه والله لا اذبحه... مابقى منها من ريحة أخوي ...
الجّد بخطوط وتجاعيد الزمن التي تحفر تحت عينيه بهالات سوداء، ويقف بمساعدة عكازه
- كلنا يأبوتس انخدعنا فيه.. وهدير لزوم تنساه وتنسى طوايفه.. يخسى تبكي عليه... وأخوتس للحين مارد من ديار بعيدة بعد هو فيه اللي مكفيه..
العمة بتول
- كلمني يُبَه وكان حاس ببنته.. حاس يُبَه.. وش كنت تبيني اقوله؟؟
- لا تحكاينه ابد.. وإذا نشد عن بنته قولي له مشغولة بدراستها.. أهم شيء لا توجعين رأسه ويحمل همن فوق همه..
تنهّدت
- إن شاء الله يُبَه.. تعال حبيبي.. خل اقهويك..
رد بألم الجّد تركي
- ومن له نفس يشرب..
ابتسمت بحب لوالدها
- يالغالي.. هدير بنتتا قوية ماتنضام والجرح مع الوقت يبرى..
- وأنتي صادقة.. الجروح مهما تكبر تصغر يأبوتس.. بعدين يأبيتس لزوم تسرين يم بيتس.. عيبن بحق رجلتس..
ابتسمت لهِ بكل حنيّة
- ميخالف.. وسعود استأذنت منه وهو اللي جابني ..
أمسكت بعربة الضيافة ثم دلة القهوة ورائحتها تتصاعد لتقدم له فنجان
- سم عسى عيني ماتبكيك..
- سم الله عدوتس.. وشلون جماعتس عساهم زينين معتس..
ابتسمتِ لهِ تطمن قلبه الخائف
- كلهم زينين وطيبين.. وعمي سعيد يسلم عليك سلام الكثير..
ابتسم الجّد تركي
- ايه الله يسلمه و يسلمتس.. قومي يأبيتس خليتس حول هدير.. مابيها تحس بنقص..
بتول نظرت لوالدها.. ثم أخذت تقبل كفيه
- همان قايل لي اخرج عنها... أثر الغلا لهديروه.... بنت بندر...
الجّد
- يابنت لا تقولين تسذا كلن عينين برأس.. قومي.. أنا بروح يم المسجد..
- إن شاء الله يُبَه..

الجّد الكبير تركي بن العَوم .. ابًا لاربعة من الابناء .. فقد زوجتهِ في مراحل العمر حتى بقى يرثيها إلى أن شاء الله أن يكتم جميع المصائب التي تتحاذف عليه من كل حدبٍ وصوب..


***

في ذات القرية - لكن تبعد عن بيت الجّد تركي بالنصف ساعة

كانت هُناك تعدد الظروف المواجب الخاصة لوالدتها بحماسها لزفاف أخيها
- رباب أنتي هُنا... وش تسوين..
وهي تلملم الدفتر و بعض الظروف
- أنتي ماتعرفين تدقين الباب لا دخلتي... وش ذا؟؟؟
نظرة لها بقلة استخاف
- لا ياشيخة.. مابقى الا ادق على غرفتي مشتركة .. المهم يلا نسري يم بيت جدي تركي.. مساعد برا ينتظرنا...
وهي تحفظ الذي بيدها في صندوق عتيق
- طيب اغير لبسي والحقتس.. بعدين وراه مساعدوه وين شاهين؟؟؟
- افففف رباب.. لا تضيعين الوقت.. من زمان عن هدير.. ابي اشوفها استعجلي..
- خلاص سارة اخرجي وانا اجيتس الحين...

ابتسمت بعد أن تطمنت على سرها الخاص.. خرجت نحو صالة لتلتقي بوالدتها .. قبلت وجنتيها
- وشلونها أم شاهين؟؟؟
- بعدتس يارباب.. اخوتس فضحنا بالحي كله.. اطلعي له...
رباب بدلال
- مير ما جاوبتيني.. شلونها صحتس هاللحين عسى صداع خف عليتس...
تنهّدت : وشلون بهدى .. وأخوك ماله لا حس ولا خبر.. وعرس اخوه عقب اسبوع ولا طل علينا...
- يوه يُمه والله انتس تحبين تشقين حالتس... ومحارب برجع يعني ماراح يترك عرس شاهين.. المهم يابعدي ودتس بشيء...
أم شاهين
- الله يسهلتس.. انتبهي على نفستس أنتي وسارة.. ولا تتوخرن... بعد العشاء أنتن عندي..
أشارت على عينيها
- من هذي قبل ذي..
ثم قبلة عميقة استقرت بوجنة والدتها حتى توبخها على برودها لتضحك هي

خرجت من باب باتجاه الخارج.. جلست بالمقعد خلفي
- عسى ماتوخرت عليكم..
ضربها مساعد على رأسها
- تستهبلين.. مبارة راحت علي وكله بسبب وجهتس...
- يوه مساعد... عادي عادي .. يعني الزعيم بفوز مثل كل مرة..
رفع حاجبه وهو يحرك سيارته متأمل طريقه
- عجيب.. ربابوه الوعد لا انهزم...
رباب بضحكة
- انسى السالفة... سارونه... سارة وين سرحتي؟؟؟
سارة تنهّدت
- بعد من لي خلق اروح اقابل هدير..
مساعد بغضب وهو يضرب على المقود
- كله من دلال جدتس تركي.. والا أنا من أول منيب مرتاح لغسان جعله بالبلا..
- مساعد... لا صدز وراه غدر في بنت عمي.. والله انه حقير..
مساعد تنّهد
- ومين قال لتس انه جلس بالديرة كلنا حاربناه لين ماخرج.. وان عود هو عارف انه موته على يدينا..
سارة تغير الموضع
- المهم.. وش صار على شقة شاهين.. عساها اكتملت...
رباب
- خبلة أنتي شكلتس والله اعلم انتس ماأنتي معنا بالحياة...
مساعد أردف
- قضينا وشطبنا على شقة شاهين منذو مبطي..
سارة بهم
- و أبوي وينه؟؟؟ ترى أمي للحين تحتريه عجزت تنام..
مساعد
- أبوي مشغول في المزرعة... يعني ماهو شيء جديد عليه... بس أمي الله يهداها مكبره شوي المواضيع..


سارة بنت حمد بن تركي العَوم.. في منتصف ثلاثينات.. عازبة..

رباب بنت حمد بن تركي العَوم.. بعُمر هدير ابنة عمها..

مساعد بن حمد بن تركي العَوم.. في منتصف العشرينات..

شاهين بعمر السبعة والثلاثين ..


***


* تكملة للحدث سابق..


عيون الليل. 31-05-22 12:48 AM

-1-
 
.
.
.

هجير العُمُر

-1-

.
.
.

" أنا أهجر الأراضي التي لا ترحب بي، وإن كلفتني عزة النفس أن أعيش بلا أرض."



بعد أن وصلوا بيت الجّد تركي، تركهم مساعد سريعًا حتى هم بالمغادرة للحاق على مباراته المُهمة.. بينما اللتانِ تقفان عند باب مدخل تطرق إحداهما وبصوتها هادئ
- عمي يوسف...
- سارة .. ظاهر مافي أحد...
- لا ماظنتي غريبة جدي تركي يخلي الباب متروك شوي..
رباب تصرخ : يأهل البيـــــت جاكم زوار...

حينها فتحت بتول الباب لهما، وبترحيب
- ياحي الله بنات حمد.. ادخلن..
يدخلون لداخل الممر بين الفناء
- هاه بشري عميمه شلونها الحين هدير...
- وش أقول غير الله يعوضها باللي احسن منه...
- عميمه وينها والله لا اوريها كيف تعلق زايد.. ووووعوه وش لقت فيه؟؟؟

وتدخل عليها بصوتها
- هديروووووه... هدير..
قواها مُنهكة حد الألم.. طوال عمرها وهي حارسة لهُ تحرسه بانتباه وعين يقظة كأنها لا تريد إخراجه من قلبها..
شعرها مسترسل على وسادتها.. تغمض عينيها من قوة الإضاءة
- رباب!!!
لتجلس على طرف سرير، ثم تقبل وجنتين ابنة عمها
- عسى ماشر.. وراه مقفله على نفستس..
- مالي خلق.. حيلي شوي مهدود.. شلونتس؟؟؟
- لوني زين.. بس لونتس بالحيل منكسرة... وعلى من ولد الفرسان مايستاهل كل ذا دموع.. قومي بس... قومي...
- لا رباب.. لا تتكلمين عن غسان تسذا... أنتم ماتعرفونه كثري...
- ولا ابي اعرف ولا أتشرف فيه.. يلا عمتي بتول مع سارة أختي يحترونا نتقهوى ونحلي... سارة مسوية لك ذاك الآيس كريم اللي تعشقينه...
- لا تجبريني رباب.. الله يخليتس اخرجي.. وخليني بروحي.. الله يخليتس..
- الله لا يخليني ان كان بتركتس للهوجاس... والله أنك بتطلعين وهاللحين بعد..
ثم قامت بسحب يد هدير.. حتى تصل للصالة وتجد سارة مع ابنة عمها، وهناك كانت الطامة دخول عمها يوسف

- السلام عليكم..
بتول التي وقفت تسلم على أخيها الأصغر منها، ومن شدة الغرابة وجدت خلفه امرأة...
- وعليكم السلام.. حي الله أخوي يوسف..
تنهّد يوسف
- تعالي يابتول.. أبيتس بكملة رأس...

يوسف بهدوئه يهمس بإذن أخته
- هاللي معي احتمت فيني.. وواضحن عليها مثل وضوح الشمس انها ماهيب من حارتنا... شوفي وش تحتاج وش مشكلتها عقب بلغيني...
بتول التفت لتلك المحتشمة بعباءتها
- أبشر يأخوي.. الله يستر بس من تاليها

رباب التي تركض وتباشر بسلام على عمها من ثم أختها سارة
- وشلونك عمي.. عساك طيّب..
- بخير جعلتس بخير.. هاه عسى أموركم خالصة..
لتضحك
- هالله الله.. بنات حمد على قدم وساق...
- كفو والله.. تعالي ياسارة وشلونتس ياعمتس...
ابتسمت سارة على مضض
- بخير عمي.. مير مين هذي..

يوسف الذي تأمل وقفة هدير الهادئة.. وكأنها فقدت الصوت أو الحياة
- تعالي ياهدير..

ذهبت مع عمها نحو غرفته.. لتجلس مقابلاً على الاريكة
نظرت لعمها الذي كان يرتدي ثوبه، وجهه ملطخ بسواد من أثر الشمس، وشعره غير مهذب، رمى شماغه على سريره ثم تأمل وهو يحاول يقنع عقلها الذي لا يستوعب أي كلمة نحو ذاك الغائب
- اسمعي ياعمتس.. زوجتس غسان تنسينه.. اللي صار صار.. ماهو نصيبتس..
نظرت بدمعة عالقة في هدبها
- لحظة عمي.. هو ماهو بس زوجي... هو ساكن فيني.. شلون تبيني أنزع روحي..
بحّده
- ايه نجوم الليل اقرب له من يمستس.. وحيتي الهرج...
صرخت بقهر
- لا... غسان أساسًا ماله ذنب عمي.. أنا مصدقته...
- وش اللي ماله ذنب الا ذنب مأكله من ساسه لرأسه... واحدن لعبن عليتس وعشمتس بزيجة رغم ماوراه إلا قل الذرابة وهياط عالفاضي..
هزت رأسها بالرفض وكأنما تودعه، صوتهِ، نظرتهِ الحنونة، يديه التي تحتضن وجهها المُحبب لقلبهِ
- عمي يوسف لا تغلط... أنا ماسمح لكم.... ذا زوجي.. زوجي شلون تبوني انساه...
- مثل ما زوجناه لتس يطلقتس.... تفهمين...
- مافهم ولا أبي افهم.. مالكم دخل بحياتي... أبوي حيّ بعده مامات.. وجدي تركي حي....
يوسف بغضب من عنادها
- هالزاوج فشلنا... وله ثار بيننا بعد ماقتل أخوتس... قتله ماتفهمين أنتي...
هزت رأسها
- غسان ما يأذي بعوضة ... شلون يقتل ... بعدين أخوي اللي تقول عنه أكيد احد قتله.. بس ماهو غسان.. سالم أخوي وغسان زوجي هم أكثر من أخوان واصحاب شلون يقتله؟؟؟ شلووووون؟؟؟؟
- لا حول ولا قوة إلا بالله.. عاد لون ما لون مايمشي ذا الهرج معي.. ماهو كافي ابوتس مسافر للعلاج بسبب ذا الموضوع...
هدير بقهر من عمها وتحكمه، تمسح دموعها تحاول تتحكم على ضعفها .. هي ليست بضعيفة لكن غيابه وهجرانه أثر عليها بنتيجة عكسية.. كxxxxب ساعة تدور و تدور...
- عمي يوسف.. مالنا إلا سنتين... سنتين وانتم تزيدون علي بذا الموضوع.. غسان زوجي رضيتوا وإلا انرضيتوا... وأنا لو هو يقول بنفسه اني قتلت اخوتس بقول له كذاب.. لأنه مايسويها... ماتفهمون.. طيب إذا انا ماني مصدقه قلبي ياعمي حاس ومتأكد ان غسان برئي... هو راح هجرني عشانكم... ضغطوا عليه كثير... ماحدن درى عني... كلن على همه.. وأنا همي هاللحين غسان ماهجرني... ماهجرني... ولا يقدر....
حتى يرفع يده بحّدة وبصوت أنفاسهِ الغاضبة
- حسبي عليتس من بنت... عقلتس ضرب بولد مهنا.. بناتن تجيبن الهم للواحد وطلعونه من طوره...

حتى يقوم بالخروج ... وبقيت هي تبكي بألم، بشوق لهُ
- وينك غسان.. وينك؟؟ انا ماصدقهم.. والله العظيم ماصدقهم... مستحيل تقتل أخوي... مستحيل.. أكثر اثنين قلوبهم على بعض شلون تقتله؟؟؟ مايصدقوني ولو مرة..

اغمضت عينيها ببكاء تشهق فيها بلوعة هذا الحُب الذي يسكن تحت ضلعها الأعوج..

***

النمسا - في المقهى

بصوت ثابت
- لا تلتفت وراك..
هادي بفضول، حتى يصرخ بحّدة، ثم وضع النقود فوق الطاولة، حتى يهم بالخارج
- ول وش فيك قلبت في ثانية!!
يمشي سريعًا
- في احد مراقبنا..
بتوتر يسيران بجانب بعض، ثم بدأ يركض حتى بدوا يخفون أثره
- واضح قاتل قناص.. قتلوا الرائد سالم..
هادي بصدمة
- شنو؟؟؟؟؟؟
- ايه.. قتلوه وحطوني انا القاتل..
- بس شلون.. أنت عشان كذا هربت من الرويس و العَوم..
- ماهربت.. بس أخذت نفسي....
- وزواجك.. أنت مهبول... غســـــان !!!!
نظر له حتى يدخلان على أقرب نُزل .. من ثم وقف في الاستقبال
- احتاج غرفة بسريرين..
هادي بغضب من بروده
- ما راح تتحمل هالتهمة وتسكت..
- ليه ودك إنحجز بالسجون.. ذا ناقص بعد..
أخذ بطاقته المدنية ثم ذهب نحو المصعد ضاغطاً على زر حتى تفتح البوابة من ثم دخل هو وصديقه هادي
- والله مجنون وعقلك فصل!!! شكلك من كثر الجرائم خلتك مثل المجرم .. أنت مع هروبك اثبتت تهمة عليك...
ابتسم النصف ابتسامة
- ماعليه خل يسون اللي يسوونه.. هادي مابي العلم يخرج لأحد أنت تفهم...
بغضب منه
- لا ... ولا راح افهم.. لزوم تبرئ نفسك... تحمل تهمة القاتل وأنت مأمن حياته...
خرج من المصعد متجه للغرفة واضعاً بطاقته، دخل وسريع رمى الجاكيت فوق الكرسي
فتح ستائر وإذا يجد الوضع طبيعي..
هادي بجنون
- غسان!!!!!! اكلمك أنا... لا تسفهني يأخوك.. ظليمة شينة..
اقترب غسان حتى يدفعه نحو الجدار
- قلت لك حرف واحد تطلعه ادفنك بأرضك...
حتى ينتفض هادي
- عسى الله يأخذني كان بسكت لهبالك... وش تضحية ذي؟؟؟؟ عجيب ياولد مهنا...
نظر له وعرق ينبض برقبته
- ماحدن يستاهل اضحي له... قفل الموضوع.. وخل أخذ لي شاور... تبي تجلس حياك.. ماتبي توكل..


***


نهاية الفصل الأول
بداية الاحداث... هي كارثة
لكن بإذن الله تدريجيًا بنتعرف عليهم ..
أنوه كذلك بأن الاسماء لا تمت للواقع بصلة..
مجرد اختيار من عيون لأبطالها
انطلقوا في التحليلات يا أنيقات..
* بإذن الله الموعد يكون كل الإثنين..
ولا زال للحديث بقية..


بقلم : عيون الليل.

زهرورة 31-05-22 01:40 AM

الف مبروووك للرواية الجديدة ..باينة مشوقة ..اتمنى لك التوفيق.

نور المحبوب 31-05-22 02:21 AM

بدايه موفقه ، قريت مقتطف نالت إعجابي ، وبالتوفيق لك
لي عوده عند اكتمالها ان شاء الله

سراااااااب 31-05-22 09:22 PM

مساء الخير
بدايـة موفقة //
😍

الاحداث تشويقيه ..

الي قتل الرائد سالم
ممكن مجموعة عصابة مستهدفينه وحاول يكشفهم وكذا 😆😬 وقتلوه .. وطاحت التهمة ع غسان ..

وشكل عائلة هدير ماصدقت تلقى شي عليه عشان يطلقوه من هدير ..
يمكن كانو موافقين عليه عشان سالم صديقه..🫢 »» تحليل ع الماش
بدايه محاولة ههههع

يعطيك العافيه وتسلمي ايدكك 👏🏻

ألماسةسعود! 31-05-22 09:50 PM


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 5 ( الأعضاء 3 والزوار 2)
‏ألماسةسعود!, ‏عيون الليل.+, ‏سراااااااب

يا مساء الخير.. عيوني يا عيوني 🤍✨

وش المفاجآت حلوة
تو خلصنا من عيون الرهاف واتفاجئ بروايتكي ثانية

الف الف مبروك .. 👏🏻👏🏻👏🏻😭

لي عودة للتعليق على ابطالنا 😍🥺

بين سحاب 31-05-22 11:52 PM


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 8 ( الأعضاء 3 والزوار 5)
‏بين سحاب, ‏عيون الليل.+, ‏عبق الرياحن


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلاً حبًا و كرامة ..

الف مبارك ابنتكِ ثانية عيون الليل. 🤎✨
تفوقتِ على نفسك الاحداث قوية 👌🏻🤍
ما شاء الله تبارك الله ..

واضح من القصة ان هدير هي بطلة الرئيسية
واهل العَوم مو متقبيلن غسان الفرسان.. لكن وش الاسباب ؟!!!
غير انه قتل الرائد سالم

انهيار هدير واضح له علاقة بماضي …
راح نعرفه منك عيونّا جميلتنا …

اختيارك للاسم مُبهر 👌🏻✨
كمية توافق الاحداث رائعة ..

بالنسبة لعائلة حمد تركي العَوم
سارة واضح انها ثقيلة دم ماحبيتها مدري ليه ؟!
وبينما رباب احس ذكرتني بجنون شادن 😂♥
مساعد واضح انه شخصيته طيبه وفلاوي
شاهين معرس ماله اي اثر !!
و الوليد قصته واضح انها مؤلمة هل يكون من ابناء عم غسان
يختلفون في اسم الأب..

العمة بتول واضح انها طيبه وبنت حلال …
بس فضول وش قصة الرائد سالم؟! وغسان؟!

احداث تشويقية وعمقها عميق 👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻👏🏻
في انتظار يوم الاثنين بكل شوق ♥♥♥♥

ألماسةسعود! 01-06-22 12:11 AM

الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 6 ( الأعضاء 5 والزوار 1)
‏ألماسةسعود!, ‏عيون الليل.+, ‏غدا يوم اخر, ‏duaa.jabar, ‏عبق الرياحن+

حي حي عبوقة مُرهفة الاحساس وعيونّا وش هالحلاوة…
بين السحاب ردك جونان ما شاء الله انتي والاخت جميلة سراب …
وعبوقة ام وجه مليّح على قولة عيونّا فقدنا طلتكي يابت… متشوقه لردك تدرين
وحلوتنا مُرهفة الاحساس اللي احسه بتأخذون نجوم 🤩 من بدري عليها
ما شاء الله تبارك الله ✨🥺♥♥♥♥


الساعة الآن 08:56 AM

Powered by vBulletin®
Copyright ©2000 - 2022, vBulletin Solutions, Inc.