آخر 10 مشاركات
311- الميراث المتوحش - مارغريت بارغتير -روايات أحلامي (الكاتـب : Just Faith - )           »          أمنية " مميزة ومكتملة " (الكاتـب : بحر الكلمات - )           »          465 - المرأة ذات الثوب الأزرق ـ آنجي راي (عدد جديد) (الكاتـب : ^RAYAHEEN^ - )           »          دوامة الماضي (14) للكاتبة المميزة: فـــرح *كاملة & مميزة* (الكاتـب : فرح - )           »          غير قابلة للحب-نوفيلا غربية-للكاتبة المبدعة :ام توفي[زائرة]كاملة & الروابط* (الكاتـب : ام توفي - )           »          روايتي الاولى.. اهرب منك اليك ! " مميزة " و " مكتملة " (الكاتـب : قيثارة عشتار - )           »          رسائل من سراب (6) *مميزة و مكتملة*.. سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          71 ـ طال إنتظاري ـ ع.ق ( كتبتها أمل بيضون)** (الكاتـب : Fairey Angel - )           »          انتقام عديم الرحمة(80)للكاتبة:كارول مورتيمور (الجزء الأول من سلسلة لعنة جامبرلي)كاملة (الكاتـب : *ايمي* - )           »          تــــــــوأم الـــروح *مكتملة* (الكاتـب : small baby - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > منتدى روايات (عبير- احلام ) , روايات رومنسيه متنوعة > المنتدى العام للروايات الرومانسية > منتدى روايات رومانسية متنوعة مكتوبة

Like Tree75Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 14-02-15, 06:18 PM   #1

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
B10 رواية الاحلام المحطمة ـ سالي وينتورث ـروايات سمر 4 (كتابة /كاملة )






مراحب يا رومانسيات عندي لكم عيدية
بمناسبة عيد الحب و كل عام و أنتم حبايب
حصرياً
رواية اسمها الأحلام المحطمة للكاتبة سالي وينتورث

روايات سمر رقم 4
و شكر خاص لحبيبت قلبي just faith الي عملت أكبر حصة من الكتابة
متابعة شيقة



الملخص

في حفلة زفافها وهي منفعلة بفكرة انها قد اصبحت زوجة للرجل الذي احبته. سمعت كيت حبيبها وهو يخبر صديق له كم كان يكرهها ويحتقرها.
وكيف يعتقد انها خدعته مع رجل اخر. وان كل الذي يريده هو الانتقام منها. كانت مجروحة لدرجة انها لم تستطع اخبار حبيبها بانه كان مخطئا.
وبدلا من ذلك هربت الى مكان بعيد. ربما يساعدها جمال الطبيعة هناك من التعامل مع حطام قلبها وحيرتها. ربما تستطيع ابعاد حبيبها عن ذهنها...
لكن ذلك لن يكون بالبساطة التي تعتقدها




روابط كتاب الرواية
وورد
محتوى مخفي

pdf
محتوى مخفي

txt
محتوى مخفي







التعديل الأخير تم بواسطة Just Faith ; 22-02-15 الساعة 01:45 PM
miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 06:29 PM   #2

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل الاول



محتوى مخفي

تـــــــــــــــــــم الفصل الأول



التعديل الأخير تم بواسطة Just Faith ; 14-02-15 الساعة 07:40 PM
miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 07:29 PM   #3

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل الثاني

لقد التقينا .ومن بين الاماكن كلها .في حفلة خيرية لغرض الازياء كانت قد نظمت من قبل امراة من اقرباء هيوغو ,وقد اجبر هو على الحضور ودعم تلك الحفلة .تبرع بمبلغ كبير ثم وقف في الخلف وبيده قدح من شمبانيا والضجر واضح في ملامح وجهه ,وعندما ظهرت كيت لاول مرة على الممر الضيق المخصص للعرض . مرتدية فستانا بالوان باهتة وسترة مناسبة .وشعرها مخفي تحت قبعة صغيرة . الانوار القوية إصابتها بالدوار للحظات عندما كانت تنتظر باتجاه الحضور .لقد شعرت بوجودهم وحديثهم لكنها لم تكن قادرة على الرؤية بوضوح .بعدها جاء رجل من بين الظلال إلى وسط تلك الأنوار .ولاحظت بأنه كان طويلا جدا بلون داكن .وكان ينظر إلى الأعلى ...إليها وتعبير غامض في وجهه .وقد نسي الشراب الذي كان بيده ...لكن الوقت قد حان وعليها أن تستدير وتعود عبر الممر لتفسح المجال أمام عارضة أخرى .عندما خرجت ثانية .في ثوب صوف ثقيل هذه المرة .كان لا يزال هناك ,لكن نظرته كانت أكثر تأملا وهو يراقبها ...كانت كيت قد رأت تلك النظرة على وجوه رجال آخرين وتدرك من خلال تجارب مريرة بأنها دائما تقود إلى مقترح ...رفعت رأسها ومرت بسرعة من أمامه وبحركة تناسب ثوبها المحتشم .واعتقدت بأنه يمكن أن يكون قد أدرك معنى حركتها تلك ...لأنه عندما عادت مرة أخرى إلى الأضواء .ولبقية العرض .لم يكن هناك.. لأنها كانت حفلة خيرية فقد قدمت العارضات خدماتهن مقابل لا شيء .لهذا وبعد انتهاء العرض ارتدين ملابسهن الاعتيادية وعدن للتحدث مع الضيوف .قبلت كيت كأسا من الشمبانيا والذي كان الشراب الوحيد هناك . وبدأت ترتشف منه قليلا , الكحول له سعرات حرارية عالية لذا كانت تتجنبه قدر المستطاع .اقترب منها مدير التحرير لإحدى مجلات الأزياء الشهرية ليخبرها عن فكرة في أن تعرض مجموعة من الثياب بظلال من اللون التركواز .قال :ـ بشعرك هذا ستكونين رائعة أثناء العرض ..هل بإمكانك القيام بذلك .هل تعتقدين ؟ـ يعجبني ذلك ... لكنه يعتمد على الوقت ...فانا مشغولة تماما في هذه الأيام وعلي الذهاب إلى اليونان في الشهر القادم لتصوير بعض الأزياء الصيفية...ـ حسنا . سأكون على اتصال دائم بوكيل أعمالك وانضم الأمور من اجل ذلك .ما كنت اعتقد بأنك تسافرين إلى الخارج كثيرا....ـ لا لست كذلك .لحسن الحظ فانا قادرة على اختيار ما يروق لي ,لكن هذا العرض كان مشوقا ولم استطيع التخلي عنه .كانا يتحدثان عندما اقتربت منهما إحدى النساء اللواتي شاركن في تنظيم ذلك العرض . امرأة ذات شعر ابيض لكنها جميلة .جاءت لتقاطعهما وابتعد مدير التحرير . اخدت المرأة ذراع كيت وببطء لكن بإلحاح قادتها عبر الغرفة الكبيرة وهي تقول: ـ كان لطيفا منك أن تضحي بوقتك من اجل تقديم المساعدة لتنظيمنا هنا ... وانأ اعرف كم أنت مشغولة ..وبسرعة وصلا إلى نهاية الغرفة في مكان الذي تجمع فيه عدد من الحضور .واحد من الرجال هناك استدار عندما خاطبته المرأة وذكرت اسمه .وجدت كيت نفسها تواجه تلك العيون الرمادية للرجل الذي كان يراقبها بدقة .التقت نظارته بعيونها بكسل وكان هناك نوع من التسلية فوق شفتيه عندما رأى وجهها يتجهم .ـ هيوغو .دعني أقدمك إلى نجمتنا عارضة الأزياء .كاترين سيلبي .ـ آنسة سيلبي .هذا ابن شقيقي هيوغو ميريون,انه شخص معروف في المدينة .بعدما ابتعدت المرأة واختفت بين ضحكات الناس هناك ...ـ آنسة سيلبي ...اومات كيت وأرادت الابتعاد .لكنه اتجه إلى الأمام ليقف في طريقها .ـ اعتقد بأنك كنت تقدمين العرض بشكل ممتاز. ارتفع حاجبا كيت قليلا وقالت ببرود :ـ أشكرك.. هل تحضر عروض الأزياء دائما ؟ـ لا.. الحقيقة أني لم احضر أي منها .ـ إذن كيف ل كان تعرف بأني كنت أقدم العرض ببراعة ؟ألقت نظرة على الثياب الأنيقة التي كان يرتديها وقد بدت كثياب رجل أعمال :ـ واضح أن هذا لم يكن المشهد المناسب لك ....ابتسم :إذن ما هو المشهد المناسب لي ؟ـ دائرة تمتاز بالترف ومكتب كبير ومجموعة من الموظفين وتديرهم أنت كما أتوقع ....لدهشتها ضحك : ـ لا تهاجمين بعنف اقل ما أنت عليه . اليس كذلك ؟متى ستسمحين لي بمرافقتك على العشاء لاريك كم أنت مخطئة في تفكيرك هذا ؟وضعت كيت كأسها فوق طاولة قريبة قبل أن ترفع عيونها لتنظر إليه وتقول:ـ انا آسفة .سيد ميريون لكن لست متشوقة لمعرفة ذلك .بعدها استدارت لتغادر. وهي تدرك دون أن تنظر إلى الخلف بأنه كان لايزال واقفا يراقبها .كان الوقت متأخرا من مساء ذالك اليوم .وعندما كانت تقوم بتحضير ما يلزمها لمهمة اليوم التالي .رن جرس الهاتف .وسمعت صوتا غير مألوف في الطرف الأخر .ـ آنسة سيلبي ؟هذا هيوغو ميريون .لقد تقابلنا في ساعة مبكرة من هذا اليوم .جفلت وهي تسال :ـ كيف حصلت على الرقم؟انه رقم خاص.... ـ كان هناك نوع من التسلية في صوته وهو يرد عليها :ـ لقد أقنعت إحدى صديقاتك لتعطيه لي .وقد علمت أيضا بأنك من هواة الباليه .ـ ثم ماذا .؟ـ ثم لدي بطاقتان لعرض الباليه لمساء يوم الجمعة القادم ,هل بإمكانك المجئ؟ـ انتبه سيد ميريون .لقد قلت لك باني لست متشوقة .وانا لا أرافق معرفة طارئة .ــ لكن كيف يمكنني أن أكون لكثر من معرفة طارئة إذا كنت لا تسمحين لي بالتعرف عليك بطريقة أفضل ؟انزعجت لان رده لم يشمل كلمة لا قالت باختصار :ـ آسفة أنا مشغولة يوم الجمعة ...ـ إذن الغي الموعد...ـ لا يمكن أبدا .ليلتك سعيدة سيد ميريون . بعد ذلك كان يتصل بها كل ليلة وفي نفس الوقت .في البداية كانت ترد عليه باختصار .لكن بالتدريج بدأت المناقشة تطول بينما هو يقنعها للخروج معه وفي النهاية وافقت ..ندمت كثيرا لأنها قررت ذلك وبتلك السرعة ووضعت السماعة في مكانها .لقد كان هناك من أمثاله خلال فترة عملها كعارضة للأزياء ,رجال من خارج حدود مهنتهم يشاهدون تلك الجميلات والمتألقات وفي أذهانهم إنهن فتيات لعوبات وسيذهبن معهم إلى الفراش مقابل قضاء وقت جيد ... أفضل قليلا من الفاجرات .الحقيقة ....كان فقط في عالمها الخاص الذين يدركون بان قول الفتاة لكلمة لا هي الحقيقة ... كان هناك استثناء طبعا ..وأفضل مثل لذلك كانا مارجي وسايمن ...لكن كيت كانت قد سقطت في نفس الفخ عدة مرات سابقا وكانت دائما تقودها إلى نفس المقترح ونفس رد الفعل عندما كانت ترفض ...وألان وقد تصرفت بحماقة وجعلت نفسها تعود إلى نسخة أخرى من نفس المشهد ...لكن هذه المرة و لأجل أن تتجنب التمادي والوصول إلى ذلك المقترح .فقد تصرفت تصرفا سيئا ...ارتدت ملابس رديئة ووضعت على رأسها شعر مستعار بلون اقرب إلى البياض .ووضعت على وجهها مساحيق التجميل بشكل مبالغ فيه .وانتهت بعدد كبير من الاسارو .والحلق .وقلادة مكونة من أشكال مختلفة من أمواس الحلاقة ودبابيس واشياء اخرى ...عندما تراجعت قليلا لتلقي اخر نظرة امام المراة الكبيرة .ضحكت ...تستطيع تخيل تاثير ذلك المظهر بالنسبة للانيق هيوغو ميريون ...لن يكون قادرا على اغراقها بسرعة .... كان يفترض ان تلاقيه في قاعة الاحتفال .لكنها ومتعمدة جعلته ينتظر لمدة لا تقل عن نصف ساعة ..كان واقفا في البهو بكامل أناقته وهو يرتدي سترة بلون ازرق داكن من المخمل .وبيده سيجارة ...تعرف عليها على الفور .والذي أدهشها وأزعجها نوعا ما ...تخلص من سيجارته واتجه نحوها ليأخذ يدها .ـ مرحبا ...سعيد برؤيتك ...ساعدها في خلع معطفها دون أن يعلق بشيء لما كانت ترتديه قال :هل تريدين الدخول مباشرة ؟أظن بان العرض سيبدأ حالا ...كانت طريقة مهذبة للقول بانهما قد تاخرا ...لكن عندما قادها الى المكان المخصص لهما وجدت بانه كان قد حجز مقصورة وكانت هناك حلويات وعطر ثمين في انتظارها داخل المقصورة ...بالتاكيد كان له ذوق .وهي تعترف بذلك .لكنها لا تستطيع ادراك كل الذي يفعله من اجل ثاتير عليها ...ـ مقصورة لنا نحن الاثنين فقط.... يا له من تبذير! ابتسم بكسل :ـ مشاهدة الباليه وانا مستريح وعندما تكونين طويلة مثلي لن يكون شيئا مسليا عندما تصل ركبتيك الى العنق, صدقني .لكني هنا استطيع حتى الاستلقاء ...ـ اوه ....فهمت .لم أفكر بذلك ....ـ لا ,ظننت بانك لن تفعلي ذلك...بعدها وقف واقترح الذهاب الى البار من اجل كأس من الشراب .رفع حاجبيه قليلا عندما كان طلبها عصير فواكه :ـ اعتقد بان عليك ملاحظة وزنك؟ـ انه قدري ...ـ اذن لابد انك مليونيرة .نظرت اليه بسرعة لكنها لم تستطيع قراءة اي شيء في وجهه .كان ينظر اليها وهو يبتسم . وبعد عرض الباليه اخدها الى المطعم مشهور .وهناك تناولا الطعام وتحدثا عن الباليه اغلب الوقت .ومواضيع اخرى غير شخصية .مثل احداث اليوم عدد غير قليل من الناس كانو يحيونه وينظرون بفضول باتجاه كيت . وقد قدمها لواحد او اثنين منهم شاهدو الرقص هناك وبعدها قادها الى الرقص ...لم يحاول تقبيلها او لمسها .وقد حاول طوال الوقت اثناء الرقص ان يترك بينهما مسافة ... نظرت اليه كيت حائرة ...لقد كان مختلفا عما كانت تتوقعه ...لكنه ليس مختلفا لدرجة ان لا تتوقع منه ان يقدم المقترح في ايه ساعة خلال الامسية ... كان الوقت متأخرا عندما أوقف السيارة أمام شقتها ...إذن . حان الوقت ...هكذا اعتقدت هي ... سيقول ألن تقدمي لي بعض القهوة ؟وحالما يكون داخل الشقي سيبدأ دور كازانوفا ..تقدم هيوغو حول السيارة وفتح لها الباب وهو يقول :ـ هل بإمكانك الذهاب وحدك ام تريدين أن أوصلك إلى الباب ؟ـ اتسعت عينا كيت من الدهشة :ـ استطيع تدبر ذلك ...اشكرك ...ـ اذن اتمنى لك ليلة سعيدة ...متى استطيع رؤيتك ثانية ؟ـ هل تريد ذلك؟ـ اوه ...اجل .اريد ذلك ....وبدون تفكير وجدت كيت نفسها وهي توافق على الخروج معه ثانية في اليوم التالي .وعندما جاء لمرافقتها .وبنفس تألقه .وجدها هذه المرة وقد ارتدت ملابس بشكل اعتيادي .شعرها اللامع ينسدل حول وجهها .ثم فستانها المحتشم والبسيط بنفس الوقت والذي كان يبرز جمال جسدها الطويل والرشيق .نظر اليها هيوغو وقد اعجبه مظهرها قال :ـ يبدو وكأنه قد غفر لي ... ـ غفر؟ـ اجل ...الم يكن ذلك ما كنت تفعلينه ليلة امس ؟ معاقبتي لارغامك على قبول موعد معي ضد رغبتك؟ابتسمت كيت وهي تفكر ...هذا الرجل يعرف الكثير الكثير عن افكار الانثى وما يعجبها ..لابد لانه كان يصادف عشرات الفتيات لتكون له مثل هذه الخبرة .. نظرت اليه والشكوك تملا راسها واستغربت ما الذي ترمي بنفسها فيه .لكنه لم يعطيها الفرصة للتفكير اكثر التقط معطفها ووضعه حول كتفيها وهو يقول :ـ هل نذهب ؟هكذا كانت البداية ...ومنذ ذلك الحين وهما يلتقيان كل يوم تقريبا .على العشاء او فترة الغداء ...وفي كل مرة يؤكد ان يكون افضل وافخم مكان .ثم أفضل طعام وشراب ...كان كريما وهو يرافقها الى الحفلات الموسيقية وقاعات الفنون وكذلك النوادي الليلية والمطاعم .وقد وجدته كيت ذكيا ومسليا .مستعد للتحدث عن اي موضوع كان يهمها ..ولم يناقشها وكانها مجرد لعبة وبرأس فارغ كما كان يفعل الرجال الاخرين الذين كانت ترافقهم ..وبعدها اكتشفت انه مدير بنك تجاري كان لعائلته منذ اجيال .وكذلك كان مدير لعدد اخر من المؤسسات التجارية .ومكانته تلك كان قد ورثها من والد ه الذي تقاعد قبل اعوام .كان مولعا بالرياضة ايضا وكان يمارس لعبة السكواش عدة مرات في الاسبوع .وهذا هو سبب لياقته البدنية...اندهشت في البداية وبعدها تدرجيا اصبحت اكثر اهتماما بالحقيقة بانه لم يحاول ان يستغلها ابدا .بالمديح او اللمس .وبعدها اصابتها تلك الحقيقة بشعور من الاستياء .وهي تستغرب لماذا كان يرافقها دائما وهو لم يحاول حتى تقبيلها ..انه يعرف الكثير عن النساء اللواتي لم تكن لديهن علاقات سابقة ..اذن لماذا ؟كانا في امسية مغادرتها الى اليونان .وقد مضى على تعارفهما اربعة اسابيع .وكانا يتمشيان معا من خلال الحدائق المحاطة بنادي ليلي على ضفة النهر وتحت ضوء قمر اذار .عندما توقف فجأة وقال:ـ اوه... الحقيقة كان هناك شيء اردت القيام به . بعدها ضمها اليه بلطف وقبلها ..وكقبلة اولى كانت حقا شيئا مهما ...جعلت كيت تتعلق به وهي تشعر بضعف عندما قال :ـ على أن أتذكر القيام بهذا العمل أحيانا ..ابتسم لها وقادها ضاحكا الى موقف السيارات ليقوم بادخالها الى شقتها .كانت بعيدة لمدة اسبوعين تقريبا .وقت مشغول وملئ بالعمل .كان عليها ان تعمل خلال كل ساعة من النهار وكانت تقضي بقية اليوم في النوم نتيجة التعب الشديد .بعدها عادت مع فريق التصوير .وفي الساعة الثانية والنصف وصل الجميع الى المطار هيثرو وكان هيوغو في انتظارها ..كان هناك شيء فيه ..شخص مميز لا تجد كلمة لوصفه .وعند رؤيته .شعرت كيت بقلبها يخفق بطريقة لم تعرفها من قبل ..وادركت فجأة بانها وقعت في حبه...تقدم باتجاهها ووجدت نفسها تسرع اليه ولا تستطيع منع نفسها من النظر اليه بلهفة ...هل يمكن ان تكون قد احبت هذا الرجل الذي لا تعرف عنه الا القليل حتى الان .والذي يبدو وكانه يحاول ان يخفي عنها جزءا منه والذي لم يسمح لها أبدا برؤيته ؟وعندما انحنى ليقبل بلطف جبينها تاكدت تماما بانها ولاول مرة في حياتها قد عرفت الحب ..خلال الدقائق التالية وعندما كانت تودع بقية الفريق وهيوغو كان يبحث عن عربة لحمل حقائبها .اصبحت قادرة على استرداد توازنها قليلا وتبتسم وتتحدث اليه وتخبره عن رحلتها وهما في طريقهما الى سيارته .وبعد وضع الحقائب في صندوق السيارة. قادها الى مطعم صغير ومريح وبخدمة ممتازة .ـ يبدو انك دائما تجد الاماكن الرائعة لتناول الطعام ..ـ احاول دائما ان لا أجد الأفضل الثاني. ـ في كل شيء .ـ في كل شيء...اجابته الصارمة جعلتها تجفل قليلا ..نظرت الى وجهه لكنها لم تستطيع قراءة التعابير فيه .وتمنت ان تعرف ما الذي يغضبه, ماذا خلف تلك النظرات البارة التي يقدمها لهذا العالم . هنالك جانب اخر ..هي واثقة...لكنه لم يسمح لها ابدا رؤيته ...لم يظهر ابدا الغضب .الكره ,والغيرة ...حتى عندما قبلها لم يفقد السيطرة على مشاعره ..زرفع راسه ووجدها تراقبه قال:ـ هل تريدين قدحا اخر من القهوة ؟وعندما هزت راسها قال:هل نذهب .اذن؟عندما اقتربا من شقتها حمل لها الحقائب الى الأعلى ولأول مرة دعته لتناول شراب .رحب بدعوتها وجلس الاثنان فوق الأريكة وتحدقا .لكن كيت كانت متوترة لدرجة كبيرة .ليس بسبب خوفها منه .لكن السبب كان هذا الشعور الجديد الرائع الذي كان يملأ قلبها ...ما كانت تريد الجلوس هناك وكان اهم شيء في حياتها لم يحصل بعد.. كانت تريد الرقص والغناء بسعادة ..واكثر من اي شيء اخر كانت تريد اخبار هيوغو بانها تحبه ..لكنها لن تستطيع فعل ذلك .ليس لها ايه فكرة عن شعوره هو .. لا تستطيع القول ان كان يستمتع فقط بصحبتها ..ام انه يرافقها بسبب جمالها والذي كان يحسده عليه بقية الرجال ..وبيد مرتجفة رفعت كيت كاسها لتشرب .وجعلت شعرها ينسدل ويغطي وجهها .. جاءت يد هيوغو لتاخد منها الكأس.ويضعه على الطاولة :بعدها عاد ليمسك بيدها بقوة بين يديه ...ـ انت ترتجفين ,اسف .لم ادرك كم انت متعبة ,ساغادر الان وأدعك تنامين قليلا .وقف وسحبها الى جانبه :لن يكون لك عمل يوم غد...هل يمكن ان ألقاك غدا مساءا؟هناك اوبرا جديدة في حدائق كوفينت.هل يعجبك مشاهدتها؟كان لايزال ممسكا بها بخفة ورفعت هي يدها فوق سترته :ـ اجل.لكن...الا يزعجك لو ذهبنا الى الرقص بدل من ذلك؟رفع حاجبيه قليلا :ـ لا. ان كان هذا ما تفضليه ..اذن حتى يوم غد ..ليلة سعيدة .كيت الحلوة نامي جيدا..مرة اخرى قبل جبينها بخفة استدار ليغادر .وجدت كيت بانه لا يعجبها ان يغادر بتلك الحالة .بمجرد وداع اعتيادي ,ليس الليلة ومن بين كل الليالي ..رعت يدها باتجاهه وقالت :ـ هيوغو ...ـ نعم؟وببطء جعلت يدها تعود إلى مكانها وهزت رأسها :ـ اوه... لا شيء... ـ فقط ...لاشيء؟ـ اجل ..التقت نظراتهما و ظنت بانها قد رأت بصيص من التفهم في عينيه ...تفهم وشيء اخر لم تستطيع التعمق فيه ..اتجه الى الامام .وضمها إليه ..بعدها ابتسم لها نفس الابتسامة بكسل .ثم غادر وتركها والغرفة تدور وتدور حولها ..في اليوم التالي ارتدت كيت ثوبا جديدا كانت قد اشترته من اليونان وبلون داكن .يلتصق بها ويبرز جمال جسدها .وكان شعرها مرفوعا الى الاعلى ليعطيها مظهر فتاة اكبر من عمرها .كانت تشعر بان عليها ان تبدو هكذا عندما تكون برفقة هيوغو ,ليس فقط لانه يكبرها بعشرة اعوام ,لكن لانه كان يظهر دائما كثير من الثقة بنفسه ,حتى وان كانت في اعماقها تشعر بانها شابة صغيرة مقارنة به .في الثامنة مساء جاء ليرافقها الى النادي الليلي الجديد الذي افتتح قبل ايام .والذي امتاز بالطعام الجيد والانوار الخافتة ..لكن كيت كانت غير مهتمة بشيء غير هيوغو ..كان هناك احساس غريب في داخلها يثير كل حواسها , ويأتي ببريق لامع في عيونها ..وعندما ضمها اليه وهو يراقصها ويبتسم لها وشعرت وكأن قلبها كان سينفجر من السعادة . وبالنسبة لكيت كانت تشعر وكانهما وحدهما .لم تر أي شخص اخر هناك ..فقط هما الاثنين ..وبذلك القرب ..لكن منفصلين حتى الان... ربما هيوغو .ايضا. كان يشاركها نفس المشاعر ,لأنه والوقت لا يزال مبكرا اقترح المغادرة ..وعلى عتبة شقتها اخد منها المفتاح من بين اضابعها المرتجفة واغلق الباب بدقة من خلفهما .وبعدها دفع عنها المعطف وجعله يسقط على الارض .ثم امسك كتفيها ونظر الى عيونها .لم تدرك كيت ان كانت هي التي تقدمت الى الامام ام كان هو الذي سحبها اليه ..لكن في اللحظة التالية كانت بين ذراعيه وهذه المرة كان يقبلها بشوق عميق ولهفة جعلتها تشعر بضعف واهتزاز ...كان بامكانها ان تشعر بدقات قلبه الواضحة عندما وضعت راسها على صدره وعندما قال بهمس :ـ اريدك كيت ...وقد رغبت بك منذ اول لحظة رأيتك فيها ..انت جميلة جدا ..ومرغوبة جدا..انحنى اكثر ليحملها .ورمت كيت ذراعها حول عنقه .ليقبلها وهو يحملها بعيدا .ولم تشعر حتى اللحظة عندما أدركت بانه كان قد وضعها في سريرها ..في تلك اللحظة عادت لها الحقيقة وجفلت بألم .وبسرعة جلست ودفعته بعيدا عنها :ـ هيوغو ..أرجوك ! وبسرعة استدارت وأبعدت وجهها عنه ...وبعد لحظة ابتعد عنها وترك يديها .ـ ما لأمر ؟ـ هيوغو ..انا لا أريد هذا ...نظرت اليه وكانها تبرر عملها بعذر .,تريده ان يتفهم .لكنه قال بحدة :ـ هذا ليس صحيحا ! الليلة كنت تريدينها مثلي تماما ...ربما كان اول مرة ,لكنك كنت راغبة بي..ـ لا ليس ...بهذا الشكل ...نظر اليها لحظة ,وقد بدت القسوة على وجهه ...بعدها رفع يده ليدفع شعره الى الخلف ثم وقف .ـ عفوا ...أرى بانه كان علينا مناقشة التمهيد اولا ...هل نعود الى غرفة المعيشة ونناقش ...شروطك ؟استدار بشكل غير متوقع .وغارد غرفة النوم بينما كيت تتبعه ببطء .واختياره للكلمات كان يخلق خوفا جعل قلبها ينبض مسرعا ...عندما دخلت الغرفة كان واقفا بجوار النافدة ينظر من خلالها وهو يدخن سيجارته .ـ هل يمكن لي ان اخد كأسا من الشراب ؟ـ اوه ...طبعا ..اخدم نفسك ..ـ شكرا... عبر باتجاه الخزانة واحضر كأسا من الشراب .بعدها ذهب والقى بنفسه فوق مقعد كبير .بنظراليها وهو يحاول رشف شيئا من الشراب ويقول بشكل موجز :ـ ربما كان علي ان اكونا أكثر صراحة من البداية .لكنني كنت اعتقد بانك من النوع العاطفي ..والذي يثبت لك كم يمكن ان تكوني مخطئة ..لا تقلقي ,كيت ..انا انوي ان اكون كريما مقابل استمتاعي ... لم... اتودد اليك طوال الشهر الماضي لمجرد علاقة طارئة .. سوف اجهزك بشقة ,او اتحمل نفقات الايجار لهذه الشقة .ان كنت تفضلينها .. وسادفع كل قوائمك وكل ما تحتاجين اليه طوال الوقت الذي تكونين فيه عشيقتي ..اتكات كيت على الجدار وهي تشعر فجأة بالغثيان والخوف في داخلها :ـ عشيقتك؟! ـ كلمة غير عصرية ,اعرف ..لكنها الوحيدة التي يمكن ان تعطي الخلاصة لهذا الموقف .اظن ..كان ذهنها يلف ويدور وكانها قد تلقت منه ضربة ..كيت كانت بحاجة فقط الى اخفاء مشاعرها عنه ..وان لا تسمح له ان يرى كم كان حجم الجرح الذي سببه لها ..على الاقل سوف تحاول ايقاء كرامتها فوق كل اعتبار .حتى وان كان قلبها وعقلها قد تحطما وتحولا الى شظايا ..مع ذلك اجبرت نفسها على المشي عبر الغرفة والوقوف بهدوء وهي تحاول ملأ كأسها بالشراب .ـ انت ...انت كريم جدا ..وباصابعها وهي تضغط على الكاس بقوة كان بمقدورها ان تسيطر على صوتها بما يكفي لتقول :ـ وعندما يصيبك الضجر مني ؟انت جميلة جدا ولن يحصل ذلك لوقت طويل ..لكنه ..رفع كتفيه قليلا :ـ عندها سوف .اؤكد لك بان تحصلي على مكافأة مالية ملائمة ..عاد اليها الغضب ثانية ,وبمرارة عميقة لانه كان يظنها بدون اخلاق لدرجة تجعلها تقبل بما كان يعرضه عليها ..استدارت لتواجهه عندما كان في طريقه الى المقعد ثانية :ـ نوع من الدفع الزائد عن الحاجة ...تقصد الفضل ؟ـ بامكانك ان تسميه مصافحة الذهبية... وضع كأسه جانبا وقال:ـ حسنا هل تقبلين عرضي ؟وعندما لم ترد عليه .عبر ليقف بقربها :ـ لن يخيب املك .كيت .اعدك...حدقت فيه كيت للحظة قبل ان تخطو بضعة خطوات بعيدا عنه ,بعدها وقفت ثابتة تواجهه :ـ هل انت رجل مبادئ .هيوغو؟ارتفع حاجباه لذلك السؤال الغير المتوقع وقال :ـ امل ذلك ..ـ حسنا .يا للصدفة !فانا صاحبة مبادئ أيضا ...ربما نوع من الطراز القديم جدا في هذا اليوم وهذا العصر ,ومع ذلك فانا انوي الاحتفاض بها.. لذلك اشكرك ..لكن الرد هو لا...تجهم وجهه وقال بسخرية:ـ ما الامر ؟الم يكن عرضي كافيا ؟ام ان هناك عرض اكثر كرما ؟احمر وجه كيت من الغضب .لكنها حاولت السيطرة على مزاجها :ـ حقا ليس هناك حاجة لمناقشة هذا الموضوع بعد الان .لن اغير فكري ابدا ,هيوغو ..ـ كل شخص له سعره..ـ حقا؟ـ اوه .اجل ..جاء ليأخد وجهها بين يديه , وبدفع بذقنها الى الاعلى من اجل ان ينظر الى عينيها :ـ اذن ..الن تحددي سعرك ؟انا رجل معقول .كيت وساواجد طلباتك لو كان باستطاعتي واظن بانك ترغبين بذلك ,ايضا .رغم كل الذي تقولينه ..ـ حقا؟ ـ منحت لي التشجيع الكافي هذه الليلة لأظن ذلك ..انحنى ليقبلها بلطف :ـ اذن ما هو كيت؟هزت راسها دون ان تنظر اليه:ـ انت حتى لم تبدأ في التفهم...ربما كنت على حق ...فانا من النوع العاطفي ولست الفتاة التي تظنها انت .. ولا اريد علاقة وحشية متعمدة ... ابتسم هيوغو بخبث :ـ لن يكون هناك اي نوع من الوحشية .اؤكد لك..ضغطت كيت باسنانها على شفتيها السفلى ثم قالت ببرود:ـ اظن من الافضل ان تغادر ..تجهم وجهه وظهر الغضب واضحا فيه ولأول مرة :ـ يا الهي ..لابد انك تظنيني ساذج !لا ادري ما هي لعبتك .لكنني مستعد لأراهن بانك عرفت عدد غير قليل من الرجال ,اذن .ان كان هناك سبب ,لماذا لا تقولينه صراحة؟لخبرتك قبل قليل باتي سوف ...توقف فجأة عندما رأى الغضب الذي كان يتطاير من عينيها:ـ كيف تجرؤ على اهانتي بهذا الشكل ؟اخرج من بيتي !هيا اخرج وابعد هذا الجحيم خارج هذا المكان ! ـ رباه ..اظنك تعنين ذلك حقا !ـ حسنا .انا اعنيه .اذا لم تخرج من هنا فسوف اتصل بالشرطة ليأتو ويرموك خارجا !امتلأت عيونها بدموع الغضب واندفعت بقوة باتجاه الهاتف . لكنها وقبل ان تصل اليه امسك بكتفها وسحبها لكي تواجهه وهو لا يزال غير مصدق .ـ اذا كنت بريئة لهذه الدرجة لماذا سمحت لي بالمجئ الى هنا وتقبيلك بتلك الصورة ؟لماذا لم تمنعني ؟وقفت كيت مرتجفة في قبضته .لكنها لا تريد البكاء امامه ...وبغضب دفعت بالدموع بعيدا :ـ لانك لن تستغلني ابدا ..ولاني اعتقدت ان بامكاني ان اثق بك.. ـ كيف يمكن ان تكوني بهذه السذاجة ؟كوني فتاة عصرك .كيت هذا هو القرن العشرين .وليس الثامن عشر ..هل تريدين مني ان اصدق بانك في انتظار فارس احلامك لياتي ويحملك فوق جواده ؟لابد انك قد عرفت باني ..بالتاكيد لم تعتقدي باني ...تخلصت من قبضته وقاطعته بسرعة وقبل ان يستمر ويعرف الحقيقة :ـ لماذا لا تغادر وتتركني ؟اذهب لتعيش حياتك بالطريقة التي تعجبك وانا سوف اعيش بطريقتي ...اسرعت الى الباب الامامي وفتحته .وانتظرت حتى اقترب منها ببطء :ـ كيت...ـ الوداع هيوغو ...وبقيت واقفة هناك متصلبة .حتى اللحظة التي غادر فيها واصبحت قادرة على ان تصفق الباب خلفه تسرع لتلقي بنفسها فوق فراشها وفي عاصفة من البكاء ..اذن لقد كان يوم واحد فقط ...ان تقع في الحب ولاول مرة وبعدها ان يرمي ذلك الحب في وجهها وبعد اربعة وعشرون ساعة لابد وانه رقم قياسي ..هكذا كانت تفكر وهي تنظر الى المارة في اليوم التالي وترى الآثار التي تركها البكاء ,لساعات على وجهها ...لكنها الان قد توقفت عن البكاء .والبكاء كان اسوأ شيء بالنسبة لها وهي تعمل أمام عدسات المصورين طوال اليوم ..باستعمال مساحيق التجميل بكثرة استطاعت اخفاء تلك الاثار وذهبت الى اول عمل لها في الوقت المناسب .كان يمكن ان يكون يوما سعيدا لها .لكنها الان تشعر وكانه مكان للاشباح الذين يعكسون التعاسة التي تشعر بها .لكن هنا .. عليها ان تتخذ الوضع المتكلف وتبتسم ..تبتسم .. وتبتسم .كانها خالية من اي هم في هذا العالم ..كان اول عمل في جدول مزدحم .لكنها استغربت كم كان مفيدا لها .وقد منعها من التفكير بهيوغو .وقد اتصلت بمدير اعمالها من اجل ان يجد لها مهمات اخرى للايام القادمة كانت لا تريد ان يكون لها الوقت للتفكير .لكنها لا تزال تبقى مستيقظة اثناء الليل .وتتمنى يائسة لو ان الامور كانت قد حصلت بطريقة مختلفة....لكنها لم تستطيع المقاومة لفترة طويلة ..اصيبت باغماءة في احد الايام اثناء العرض واتصل احدهم بمدير اعمالها .رافقها الى مطعم لتناول الطعام ثم ارغمها على الذهاب الى المنزل لتنام . استغرقت في النوم لمدة طويلة .بعدها شعرت بتحسن .لكنها تشعر بالتعاسة .بنفس الوقت كانت قادرة على التامل مع الحياة ثانية وبتصميم اكبر من السابق بان لا تدع نفسها ان تقع في حب اي رجل ما لم تكن واثقة منه تماما ..في امسية احد الايام .وبعد شهر من انفصالها عن هيوغو كانت هناك حفلة في شقة كيت بمناسبة عيد ميلاد إحدى صديقاتها ..كانت امسية جميلة وممتعة لان الضيوف كانو يعرفون بعضهم ولم يكن هناك شخص غريب .جو ودي ,حتى وان كان صاخبا نوعا ما .كانت كيت مشغولة طوال الوقت بتغير الموسيقى وتقديم الطعام .وعموما كانت تقوم بواجبها كسيدة البيت .وفي الحادية عشر تقريبا سمعت صوت جرس الباب وذهبت لتفتحه .وهي تتوقع ان تجد بعض الضيوف المتاخرين..عندما فتحت الباب تحولت الابتسامة على وجهها الى دهشة ..كان هيوغو واقفا هناك وهو يرتدي سترة للسهرة .وقد تبللت اكتافه بسبب المطر .وجدت كيت نفسها لا تستطيع الكلام .وهي تحدق به ببلاهة .نظر الي وجهها اولا ثم الى الصالة المزدحمة :ـ اخشى ان اكون قد وصلت في وقت غير مناسب ..ـ اجل ... لدهشتها بدا وكانه كان ضائعا ..قال :ـ كنت ..كنت اريد التحدث معك ..كان علي ان اتصل بالهاتف اولا ..لكني كنت اخشى ان اسمع صوت السماعة تغلق قبل سماعك .نظرت ايه غير مصدقة :ـ تخشى؟ـ اجل..بعدها بدا الجرح يعود ثانية وقالت باختصار :ـ انت على حق ...كنت سافعل ذلك ...تقدم خطوة الى الامام ودخل الى الصالة .ـ كيت ..يجب ان نتحدث ..اليس هناك مكانا اكثر هدوءا لنذهب اليه ؟للحظة واكثر استمرت في النظر اليه .بعدها رفعت كتفيها :ـ يستحسن ان تاتي الى المطبخ .اغلقت الباب الامامي وقادته من بين الراقصين الى المطبخ .وابعدت اصوات الصخب عندما اغلقت الباب خلفهما .ـ هل ترغب بشراب ؟ استدارت كيت وهي تتظاهر بانها مشغولة .لكنها وطوال الوقت كانت تتمنى ان يقف خفقان قلبها وذلك الاستغراب .لماذا كان هناك ...لماذا تجرأ وظهر في حياتها ثانية ...ان كان قد جاء لتجديد عرضه القدر .ان كان قد ... ضغطت على اصابعها بقوة حول عنق القنينة ...سوف تسحق راسه بتلك القنينة !ـ اشكرك .لا,كيت,انا ...كيت ارجوك انظري باتجاهي ..ببطء استدارت لتواجهه .ويدها خلفها تمسك الطاولة بقوة .ووجهها متجهم وبارد ,قالت :ـ حسنا؟قال ببطء:ـ لم اتوقف عن التفكير بك منذ اخر مرة رايتك فيها ...اعرف باني قد اخطات خطا فادحا .لكني لم استطيع التوقف عن الندم منذ ذلك الوقت ...ادرك باني قد جرحتك وانا اسف من اجل ذلك,وسأكون سعيدا جدا لو غفرت لي ...كيت .. وحتى أكثر سعادة لو سمحت لي بان ابدأ من البداية ...ـ لماذا ؟لاجل ان تكون لها نفس النهاية؟ استمرت بالكلام بمرارة : انا لم اتغير .هيوغو ,واجابتي لا زالت نفسها...ـ لكني لن اخطأ ثانية بطلبي ..اغفري لي , كيت... اغفري وقولي بانك سوف تبدأين من جديد...ـ هكذا وبكل سهولة ؟تاتي الى هنا وتقول بان كاسف وتتوقع مني ان ابتسم ولقول ...كل شيء على ما يرام ,هيوغو .هكذا !!حسنا .ليس الأمر بتلك السهولة!ابتعدت عنه بسرعة وعبرت الى الجهة الثانية من المطبخ .ومشى هيوغو خطوة باتجاهها لكن في اللحظة نفسها انفتح الباب ودخل اثنان من المدعوين يضحكان ويغنيان.قال الرجل :كاتي حبي .لدينا ازمة ثلج...ـ اوه .هناك بعض منه في الثلاجة . ذهب الرجل ليأتي بالثلج .لكن الفتاة كانت اكثر حساسية.وقد لاحظت الجو المتأزم في المطبخ ووجه هيوغو المتجهم .وعندما اراد رفيقها ان يبقى للتحدث بمرح .سحبته بقوة خارج الباب ...عندما ذهبا تركا بركة من الصمت بينهما ..بعدها قال هيوغو بصعوبة :ـ اعرف باني كنت احمقا تلك الليلة لكني فقط لا استطيع ان اصدق ...توقف عن الكلام وجاء ليقف امامها و يداه في جيوبه .وشعره لا يزال يحمل قطرات المطر ثم قال :ـ كنت العن نفسي منذ ذلك اليوم .اردت العودة .لكني كنت واثق من انك لن تغفري لي ..الليلة لم استطيع تحمل اكثر من ذلك ..مشيت في الجوار لساعات طويلة لأعود واجد نفسي امام باب شقتك ..لذلك انا هنا ...نظر الي وجهها وهو يحاول ان يعرف ما الذي كانت تفكر به ...لكنها كانت تنظر الى الاسفل .وتعابير وجهها غير واضحة .وفي النهاية قال:ـ اشتقت اليك . كيت....ببطء رفعت عينها وراته ينظر اليها بدقة . للحظة هي ايضا كانت تنظر الى وجهه .بعدها بدأت تبكي ,اوه .هيوغو .ايها الاحمق! واحمق كبير!وفي اللحظة التالية كانت ذراعيه تحيط بها بقوة .بقوة جعلتها تظن بان اضلاعها كانت تنكسر ...عندما رافقها هيوغو مرة اخرى .كان من الطبيعي ان تشعر كيت بتوتر شديد .وهي تستغرب كيف يمكن ان تعود الأمور بينهما الى سابق عهدها .لقد غفرت له بعد قليل من الاقناع او الاعتذار من جانبه ...لكنها مجنونة بحبه والذي جعلها اكثرمن سعيدة للقائه والرجوع اليه .. لكن الان تغير تصرف هيوغو بالنسبة لها .بالطريقة التي كان ينظر اليها وكانها شيء خاص .يعاملها وكانها شيء قابل للكسر .ثم يرافقها الى الحفلات المجتمع الراقي .ويقدمها الى مختلف الاصدقاء .وفي اخر عطلة نهاية الاسبوع من شهر نسيان .وعندما كانت البراعم تتحول الى ازهار وتدفع الزنابق رؤسها الى الاعلى لتقابل اشعة شمس الربيع .رفقها الى اعماق الريف لقضاء فترة في منزل والديه ..اي حياء او عدم الثقة بالنفس الذي ربما كانت قد شعرت به تبخر حالا بالترحيب الحار الذي استقبلت به .بسرعة وجدت نفسها تشعر براحة والالفة وهم يقودونها لمشاهدة منزل تيودور الكبير .المبني من الصخر والذي يمتاز بمداخنه التارخية .ومع ظهر اليوم الثاني هناك .اصطحبها هيوغو الى خرائب القلعة القريبة وهناك قدم لها خاتما ووضعه حول الاصبع الثالث من يدها اليسرة ..ـ هذا هو خاتم الخطوبة الذي يقدمه اكبر البنين كتقليد عائلي للفتاة التي يريد الزواج منها ..كان لا يزال ممسكا بيدها وينظر الى عيونها ..هل سوف تحمليه من اجلي .كيت؟هل ممكن؟ وجدت نفسها مخنوقة لا تستطيع الكلام ورفعت اصبعها لتبعد الدموع المفاجئة من فوق وجنتيها ..نظرت الى وجهه .وعيونها مليئة بالحب والسعادة ..بعدها القت بنفسها في دائرة ذراعيه وتعلقت به دون خجل او خوف .رفع هيوغو راسها الذي كان مدفونا بين كتفيه وصدره ثم نظر الى عيونها :ـ هل افهم بان ذلك يعني نعم؟ـ اوه نعم! اوه .هيوغو ... احبك..احبك كثيراهكذا اعترفت في النهاية .بعدها كان يقبلها بنفس الشوق واللهفة والذي كان قد اظهره من قبل ..عندما قدم لها عرضا مختلفا جدا ...لكن ألان كل شيء قد تغير والحلم الذي اشتاق اليه طويلا قد اصبح حقيقة .ـ حبيبتي سنتزوج بأسرع وقت ..ليس هناك شيء يستحق الانتظار.وانا بشوق كبير لرؤيتك كعروس لي .. سوف نتزوج في حزيران...كان صدى تلك الكلمات يدور في رأس كيت "سوف نتزوج في حزيران "وهي جالسة في فناء الطاحونة الهوائية القديمة ...وحدها في الظلام .ارتجفت وأصبح الليل باردا ...حوض السباحة قد امتلأ ,وملا جدا الحقيقة ..نهضت وذهبت لتوقف مضخة الماء ,نظرت ثانية إلى السماء ..بعدها استدارت وببطء دخلت المنزل




تـــــــــــــــم الفصل الثاني


miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 07:35 PM   #4

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل الثالث

صوت صاخب وتنافر كان سبب إستيقاظها في صباح اليوم التالي وللحظات لم تستطع أن تدرك أين كانت.. بدأ و كأنها مركبه مليئة بالاجراس قد تركت خارج المنزل وبسرعة قفزت خارج الفراش وفتحت النافذه لتكتشف سبب تلك الضوضاء.

في الحقل المجاور للمنزل كان هناك صبي صغير وتحت قبعة كبيرة من القش يقود قطيعاً من الاغنام الى حقل اكثر بعدا...كل واحد من الاغنام كان يحمل جرسا معدنياً حول عنقه .
والذي كان يسبب كل تلك الاصوات... وسبب غيوم من الغبار الذي كان يغطي الحقول المجاوره . وبتشجيع
من الصبي الذي كان يحمل بيده
العصا و يقودهم إلى المراعي الجديده . لكن من أين الحشيش في حقل جديده؟
بعيون مغمضه ألقت كيت برأسها إلى الخلف وهي تتنفس الهواء النقي المشبع برائحه الحشيش والاشجار. والجو كان جيد أيضاً، أشعة الشمس ذهبيه لامعة دافئة ...للحظه وقفت أمام النافذه وهي تلقي نظرة حول
المنظر الذي كان مجرد ظلال سوداء تحت ضوء القمر في الليل الماضية... الآن تستطيع رؤية الطريق, على بعد مائه ياردة.في نهاية الطريق العام الطويل كان هناك عدد كبير
من أشجار الزيتون على جانب واحد بين الطريق وبين المنزل .
وعلى الجانب الأخر من الطريق حقول الأغنام كانت تصل الى منزل ريفي وقد تركت فيه الطاحونة الهوائية القديمة دون أن تستعمل من قبل المزارعين. لأنهم كانوا يفضلون
إستخدام الطرق الحديثة في للري كان بإمكان كيت أن ترى الناس
يعملون هناك .إمراة ممتلئة الجسم بثوب اخضر كانت تنشر الغسيل على الحبل ورجل ضعيف وقصير يعمل في حقل الخضروات وصبي حتى أصغر من الراعي كان يجمع البيض من تحت الدجاج الذي كان يسرح بحرية في كل ارجاء المزرعة .
البيض..مجرد التفكير فيه يجعلها تشعر كم كانت جائعة ربما تستطيع شراء عدد منه بسرعة دخلت الحمام ثم أرتدت البنطلون والقميص إضافه الى النظارات الشمسيه لتخفي الهالات السوداء حول عينيها بسبب البكاء الليلة الماضيه وحاولت بتصميم لكن ليس بنجاح ان لا تفكر بهيوغو في المستقبل... بعد تفتيش قصير وجدت أحدى سلال مارج
ثم ذهبت من خلال الطريق العام إلى المزرعه وبدأت تتمرن على السؤال عن البيض وباللغه الاسبانية: خلال فتره عملها كعارضة أزياء
كان قد زارت بلدان يتكلم أهلها الاسبانية لذلك كانت تعرف القليل من الكلمات.
اسرع الطفل يبحث عن زوجة المزارع عندما رأى كيت تقترب والذي كان ينظر إليها من إلى الاعلى الاسفل بفضول ولكنه القى التحية بتهذيب باللغه الاسبانيه.
كان الحديث بينهما متقطعا. ولكن كيت تدبرت أمر شراء البيض وبعض الخبز والجبن ولحسن حظها كان لديها نقود تكفي لكي تدفع لهم وبعدها جاء المزارع وقدم لها بعض الطماطم كهدية لها وبكثير من
الإشارات استطاعت أن تفهم بأنهم يرحبون بها هناك متى ماكانت بحاجة للطعام . والصبيان
ميغيل وبيبيتو اصرا على مرافقتها في طريق العوده الى الفيلا كانا ينظران بفضول الى المنزل لكن الخجل منعمها من طلب رؤيته لذلك قادتهما كيت الى الداخل ويبدو أنهما كانا معجبان بمنظر حوض السباحه.
وبعد مغادرتهما. غيرت كيت ملابسها
وارتدت ثوب السباحه البيكيني
وبعد تناول وجبه فطور خفيفه بجوار حوض السباحه . استلقت هناك وبيدها كتاب كانت قد اختارته من بين مجموعه كتب في وجدتهم علبه في غرفة المعيشة. لم تكن قادرة على التركيز وكان ذهنها ينزلق بعيدا عن القصة وهي تستغرب ما الذي يفعله هيوغو في تلك الساعه ،...هل كان يحاول ان يجدها ام هل أخبره سايمن كما وعدها ماذا سيفعل هيوغو بعد استلامه رسالة سايمن؟
كانت واثقة بأنه سيذهب يبحث
عنها لحظة استلامه لتلك الرسالة. لكنها تثق بأن سايمون لن يعطيه عنوانها ..قلقه بدت تفكر كم سيطول الوقت حتى تكون حرة من ذلك الزواج وهل يجب عليها أن تحضر المحاكم من أجل إعطاء الادله أو مشابه ليس لديها أيه فكره عن الانفصال لكنها تتخيله كشي يشبه الطلاق.
...كانت تتمنى ألا ترغم كشف اسرار هروبها وان يكون عليها ان تقف وتخبر العألم بأن هيوغو لا يحبها ولا يثق بها بأنه تزوجها ليتملكها فقط وذلك شئ لا يحتمل .



رفعت يديها الى رأسها و بكفيها غطيت عيونها محاولة إيقاف رؤية تلك الصوره الكريهه في مخيلتها لكن ذلك دون فائده .أستمرت في العودة إليهامرات عديده ، وبحالة من اليأس رمت بنفسها في حوض السباحه ..وأستمرت في السباحه لفترة طويله حتى شعرت بأنها متعبه ولا تستطيع حتى الخروج من الحوض... وبعد جهد كبير خرجت و أستلقت تحت أشعة الشمس. متعبه لدرجه لا تستطع حتى التفكير ..وبعدها وفي وقت متأخر منذلك اليوم تناولت الخبز والجبن.
صباح اليوم التالي أستيقظت وخرجت للتسوق . اقرب مدينه لها كانت على بعد أميال لذلك عليها أن تستعمل سيارة سايمون.... لحسن حظها كان عدد قليل من السيارات في الطريق وأصعب جزء في القياده كان عبور الطرق الملتويه وكانت ممتنه عندما وجدت مكان لايقاف السياره .
كان يوم التسوق في المدينه وكانت الشوارع الجانبيه مزدحمة بالناس الذين تجمعوا حول اماكن
بيع الخضر والفواكه, الزيتون بكل انواعه من الاخضر حتى المخلل وكذلك السمك واللحم، كانت هناك أشياء أخرى و كاغراء للذين يقضون العطل هناك مثل مصنوعات جلديه كالحقائب والاحزمه
انواع رخيصه من الانيه والخزف. ساعات ومجوهرات تقليديه.
تجولت حول أماكن بيع الاطعمة واشترت مايكفيها من الفواكهو الخضر يكفيها يومين واستمرت في التجوال لمدة طويله متعمدة الا تعود للمنزل وتبقى وحدها مع الافكار المحزنه. مرة أخرى، كانت في أنتظاران يقدم لها نوعا من البرتقال الخاص الذي ينموفي الجزر عندما شعرت بشخص يراقبها ..كان يقف على بعد أقدام من مخزن بيع الفواكه وكان له شعر اسود وبشرة داكنه بلون الزيتون وكأنه من المحليين لكن ثيابه البنطلون والقميص الابيض وربطه العنق كانت توضح بأنه شخص غريب في تلك الأسواق المزدحمة ..كان مظهرها يجذب أنظار الرجال دائماً كل الرجال من مختلف الاعمار والجنسيات عندما أدرك ملاحظتها
له ابتسم لها و اوما برأسه قليلا لكنها كانت قد أعتادت تلك النظرات ومنذ زمن بعيد رغم ذلك لايعني ان الامر يعجبها لكنه نوع من الاشياء التي لا يجب ان يهتم بها الشخص إن كان يريد العيش بشئ من راحة البال ..بالضبط مثلما كانت تتجاهل نظرات الحقد والغيرة التي تجدها عند بعض النساء أحياناً..لكنها لاستطيع ألان أن تتحمل المزيد بسبب جمالها الذي كان القدر... أو والديها هم السبب الرئيسي له.. ولذلك كان عليها أن تستدير وتذهب لسوق أخرى لشراء ماهي بحاجه إليه...
كان المكان أكثر بروده وظلاما داخل المخزن لذلك ابعدت النظارات الشمسيه الكبيره عن عيونها ووضعتها على قمة رأسها بينما هي تتجول حول الارفف لتجد الذي تريده ، عندما كانت تغادر رأت الرجل واقفا في الخارج ..تعرفت عليه برغم الكاميرا الذي كان يوجهها إليها ..وجاهز لالتقاط الصوره نظرت اليه غاضبه لكنه وبكل هدؤء إلتقط لها صوره أخرى قبل أن يبتسم لها ثانيه ويذوب بين الزحام رفعت كيت كتفيها غير مباليه وهي تفكر بأنه لا ضرر من ان يلتقط لها الصور على الاقل لم يحاول الحديث معها وكان ذلك من حسن حظه لانها بمزاج لايسمح لها تحمل هذا بطريقة مهذبه.
بعد شرائها لكل ماكانت تحتاج اليه عادت كيت إلى السيارة وتوقفت عندما رأت مخزنا يعلن عن بيع مجلات باللغة الانجليزيه ربما كانت تستطيع التركيزفي قرائتها أكثر من الكتب ... اشترت عدد من الجلات وبعدها نسخه من الصحف اليوميه لليوم السابق والتي كلفتها الكثير ولكنها ترى ذلك أهم من اي شي وهي معزولة في ذلك المنزل ...
عندما عادت الى الفيلا ذهبت للسباحة في الحوض وبعدها

اعدت لنفسها وجبت طعام وطالعت الصحيفه وهي تأكل....عادة يكتسبها الشخص عندما يعيش وحده وكما كانت تفعل مراراً عندما يرحل النصف الشقيق الى بلد اخر كانت هناك المواضيع الاعتياديه الحرب .... الجريمه... وتقارير سياسيه .كانت هناك تتصفح بكسل شعرت بالاختناق وبدأت بالسعال وكان عليها أن تشرب شيئاً لانه وفي صفحة الاخبار المحليه كانت هناك صورة لها معا هيوغو وهما يغادران الكنيسه ..ألقت نظرة واحدة لوجهيهما ثم امتعنت عن النظر. ذلك كان عالم آخر... ومكان آخر... بالطبع تدرك بأن هروبها كان سيلاحق من قبل الصحف أفضل طريق للرشوة و الفضيحة لمدة شهور...
ببطء وبدون رغبه منها بدأت
تقرأ القصه تحت الصوره... وبعدها بدأت تسرع بالقراءه وهي غير مصدقه... ليس هناك شي .حتى كلمة واحده .عن تركها لهيوغو!!! المقاله كانت تعطي التفاصيل واغلبها خاطئه وغير صحيحه... وعنها وعن هيوغو واعطت أسماء المدعوين المشهورين ومن كان له علاقة به. وانتهى بالقول ان العروسين قد تسللا بهدوء من الاستقبال والى شهر العسل في مكان ما في الجزر الغربيه...
اذن هكذا اخفى هيوغو كل شئ,بحصوله على شخص ..آدم والستون ربما... ليعلن بأنهما قد غادرا بدون داع لتجنب الجلبه التي لا داع لها ...بارع ومتقن..! لكن كم من الوقت سيكون باستطاعته ان يخفي عودته من شهر العسل ناقصاً شي ثانوي مهم..يدعى العروس!! ابتسمت كبّت بمراره لابد أن هيوغو قد تجنب الفضيحه للوقت الحاضر. لكنه لن يستطيع إخفاء ذلك لمدةأطول بالتأكيد...
.
في تلك الامسيه جلست وكتبت رساله كويله لسايمن ومارجي كانت تسأل أسئله كثيره لم تكن قادرة على التفكير بها بسرعه بعد هروبها من حفل الزفاف.... مثل متى ستكون بأمان لتعود إلى انكلترا ..هل بامكان سايمن ان يحصل على وعد من هيوغو بأنه لن يقترب منها... واهم من كل شئ. متى وبأقرب فرصه ستكون حرة والى الابد ..كذلك سألت عن الطفلين ..اخبرتهم بأن كل شئ على مايرام في الفيلا ، واخيراً كتبت لهما متوسله ان يكتبا لها وبسرعه اخر الاخبار بالنسبه للموقف الاخير....

في الصباح التالي قررت الذهاب الى اقرب دائرة للبريد لارسال الرساله . وتجنبت فكرة قيادة السيارة ثانيه حتى وقت آخر, لم تكن تعلم بأن الطريق باتجاه القريه والذي كان يقودها بين جدران حجريه بحقول من اشجار الزيتون واللوز وسوف ينتهي ويصبح جسراً بنقلها بسهوله الى الجهه الثانيه بعدها وبمسافة قصيره كان هناك الوادي الذي تقع فيه القريه المحاطه باشجار البرتقال والليمون.. كانت المنازل من الحجر المجفف تحت اشعة الشمس وبلون التراب. والسطوح بلون أحمر داكن والنوافذ مغلقه لتجنب الشمس....
عبرت كيت جسر صغير فوق نهر كان جافاً تماماً ومشت عبر الشوارع وهي تبحث عن دائرة البريد في البدايه بدا المكان وكأنه لايحوي المحلات والاسواق ولكنها بعد قليل رأت إمرأة سمراء تدفع الستارة جانباً وتبين ان المكان لبيع اللحوم . رغم أنها لم تجد لائحة تدل على ذلك... بعدها وجدت مخازن اخرى واخيرا وجدت مكان كتب عليه بالاسبانيه بأنه مكان لبيع التبوغ ..ولكن ان تعرف اين تجد الطوابع و البريد كان شأن آخر... بعدها فكرت بأنه كان من الافضل الذهاب الى مطار بالما لتجد هناك أحد افراد طاقم الطائره البريطانيه والتي كانت تصل يوميا لتطلب منهم نقل الرساله.
كانت الشمس قويه وحاره عندما عادت لتمشي في طريقها الى الفيلا وقد بدأت تشعر بألم في قدميها.. وبعد أستراحه قصيره على جانب الطريق عادت ثانيه لتمشي تحت ظلال اشجار الزيتون تجنباً للحراره وتمنت لوكانت هناك قبعة على رأسها ..وبعدها فكرت بأن تقطع الطريق من خلال الحقول.
كان هذا الحقل مفتوحا ويبدو أنه مر وقت قصير بعد حصاد الزرع والذي بدا كالحنطه ولكن ورغم عدم وجود أي ظل هناك . كانت كيت في غاية السعاده لانها وجدت اقصرطريق الى البيت ..وفجأه سمعت صوتاً غريبا واستدارت لترى اقتراب راكبين باتجاهها وبعد اقترابهما رأت ان احداهما كان رجلا يركب حصاناً اسود اللون اما الاخر فكانت فتاة بدت صغيرة وكانت تركب حصاناً اصفر.... مبتسمه راقبتهما كيت بسعاده وبعدها عندما رأتهما يتجهان ويريدان القفز فوق الجدار الذي يخفي خلفه منحدراً عميقاًُ والذي كانت كيت قد رأته قبل قليل ..وبدون ان تتوقف للتفكير ..رمت السله على الارض زاسرعت تركض باتجاههما ..وهي تصرخ :

ـ توقفا! انتبها! هناك خطر! اوه ..باللغه ماهي كلمه توقف باللغه الاسبانيه ؟ تذكرت ثم صرخت"اكويدادو!"..
كان الرجل بعيدا لكنه سمع صراخ كيت وتوقف اما الفتاة فكانت قريبة جدا من الخطر وفي طريقها للقفز بيأس أسرعت كيت باتجاهها ومنظر الحادث البشع يتراقص امام عينيها ويبدو ان ذلك اضاف قوة لساقيها..
ـ مرحباً! توقفي!!
استمرت في الصراخ واضاف الرجل صوته الى صوتها وفي النهايه سمعتهما الفتاة والتفت اليهما لكن ذلك كان بعد فوات الاوان الحصان كان جاهزاً وقد جمع قوته للقفز وبشعور من القلق واليأس تقدمت كيت من الحصان ورفعت يدها لتمسك بلجامه وهي تسحب الرأس للاسفل بكل قوتها....
كان هناك اضطراب مرعب في الاصوات والحركه لفتره بدت لها طويلة جداً ...وبعد دقائق سمعت صرخه ..لكنها لم تميز ان كانت صرخة الفتاة او صرخه الحصان وجدت كيت نفسها وهي تسقط ورأت اقدام الحصان فوق رأسها وقرب عيونها ..وبعدها شعرت بضربة مؤلمه على كفها جعلها تصرخ صرخة الم وتترك اللجام ينزلق من بين اصابعها حاولت الوقوف ثانيه عندها جاءتها ضربة اخرى على جانب رأسها والذي جعل كل شي يتحول الى سواد امام عينيها....
فتحت عيونها ببطء. وشعرت بنبض مؤلم في رأسها . وبجفاف في فمها شخص كان هناك يتكلم بصوت خافت لكنها لم تفهم ماذا كان يقول عاد اليها الخوف البارد عندما تدرك بأنك في كابوس لا تستطيع الاستيقاظ بيأس حاولت ان تفتح عيونها ولكنها وعندما فعلت ذلك كان كل شئ في سواد وطعنات قويه من الالم في رأسها جعلها تتخلى عن المقاومه وتغمضهما ثانيةلكن ليس قبل رؤيتها لرجل
اسمر الوجه منحنيا فوقها وللحظه رعب قاتل ظنت بانه الشيطان وانه جزء من ذلك الكابوس ثم فقدت وعيها ثانيه...
عندما استعادت وعيها هذه المره كان كل شئ مختلف كانت مستلقيه فوق سرير في غرفة بارده وبجدران بيضاء..ومن رائحة المكان ادركت مباشرة بأنها كانت في المستشفى ..وبحذر رفعت يدها الى رأسها ووجدت جبينها ملفوفا بالشاش وشعرت بشئ غريب في ذراعها وعندما رفعته وجدته هو الاخر قد ربط...
بعدها عادت اليها الذاكره واضحة جداً وقلقها الوحيد كان هل استطاعت ان انقاذ تلك الفتاة... ونظرت حولها مستغربه ، لماذا لا يأتي احد؟ يجب ان تعرف ما الذي حدث..وفجأه رأت شي يتدلى فوق السرير وادركت بانه كان الجرس وبسرعه سحبته وانتظرت مجئ اي شخص وقد فقدت صبرها...
بعدها كان هناك صوت اقدام ثم جاءت ممرضه مسرعه تكلمت ببطئ وبحذر باللغة الانجليزيه
ـ انت مستيقظه؟ جيد ..هل تريدين بعض الماء..؟
وبدون انتظار رد كيت رفعت رأسها ووضعت كأساً من الماء بين شفتيها كان عصير برتقال طازج مر بعض الشي لكنه كان رائعا بالنسبه للجفاف الذي كانت تشعر به في فمها...
ـ ارجوك اين انا؟
ـ انت في مستشفى بالما ...
ـ والفتاة؟ الفتاة فوق الحصان؟ هل هي بخير؟
نظرت الممرضه حائرة للحظه ثم قالت:
ـ آه.. أجل ..غنها بخير
بعدها وضعت المحرار في فم كيت ولم تكن لديها ايه فرصه للسؤال ثانية..
عندما غادرت الممرضه الغرفه اغمضت عيونها ثانية، الالم في رأسها كان خفيفاً ولابد بأنهم اعطوها مسكناً من أجل ذلك بعدها تساءلت كم سيطول وقت بقائها هناك..وتذكرت بقلق بأن عليها أن تدفع اجور المشفى بنقد اسباني..
كان هناك طرق خفي على الباب انفتح بعدها ..ولسؤ حظها كان هناك رجل الكابوس الرجل الذي اعتقدته ان يكون الشيطان.
ـ ارجوك لاتخافي سنيوريتا...
واقترب منها ورأت بانه لايزال شاباً صغيراً لا يربد عمره عن السادسه والعشرين وبملابس خاصه بركوب الخيل ..وبارتياح ادركت من يكون ..كيف حالك الان؟

ـ ضعيفة نوعا ما، والفتاة التي كانت معك...هل هي بخير؟
ـ بخير تماماً والشكر الجزيل لك سنيوريتا سليبي ارجو الا يزعجك هذا لقد بحثت في حقيبتك لاجد اسمك ومن اجل الضروره اتفهمين؟
نظرت اليه كيت حائره كان اسمر اللون وبعيون سوداء مثل كل الاسبانيين لكنه كان طويلا ويتكلم الانجليزيه بطلاقه.
ـ هل أنت إسباني؟
ضحك وكشف عن اسنانه البيضاء نعم وقد درست في انكلترا لمده عامين انا كارلوس دي هالميرا والفتاة التي انقذتيها هي اختي ايلينا..ما قمت به كان شجاعة فائقة واقل شي يمكن قوله هو انني وعائلتي مدينون لك إلى الأبد وبخدمتك تماما... .
احمر وجه كيت:
ـ كان كل الذي استطعت التفكير به هو منعها وايقافها واتوقع ان تكون حماقه مني الحقيقه....
ـ لكن شجاعة جداً..امسك بيدها اليمنى ورفعها الى شفتيه هل هناك اي شي بإمكاني ان اقوم به من أجلك سنيوريتا؟ لم أكن قادرا على ايجاد عنوان فندقك لكني اتوقع ان يكون هناك اصدقاء واقارب متلهفين لسماع شئ عنك نظرت كيت الى الجهه الثانيه وقالت:
ـ لا ..لايوجد احد انا هنا وحيدي واقيم في فيلا خاصه وليس فندقاً
ـ انت وحيدة في الفيلا؟
ـ أجل ..وهل تعرف كم من الوقت عليّ البقاء هنا؟.

ـ حتى يوم غد فقط..كفك ليس مكسورا مجرد رض. ويقول الطبيب بأنك ستعانين من الصداع لفتره لكنه سيعطك الدواء المناسب...

ـ أوه..جيد كنت اخشى الا تكون نقودي كافيه لتغطيه الاجور...
.
ـ لكن طبيعي ان يكون ذلك من واجبي سنيوريتا وبكل سرور... هل عتقدين بأني سأسمح لك بدفع تلك الاجور بينما انتي التي انقذت اختي؟ واصر ان تقبلي دعوة عائلتي بعد مغادرة المستشفى منزلي ..هو منزلك.
ـ اوه..لكن انا ...
ـ ارجوك سنيوريتان الا ترين بانني لا استطيع تركك وحدك وانت لم تشفي تماما؟ حتى تشفى يدك وتكونين قادره على استعمالها اسمحي لي بأن أعني بك.

في البدايه كانت تريد الرفض لكنها بعد تفكير قصير وبدهشه وجدت بأنه من الخطأ ان تبقى وحيده وبعيده عن الناس وهي في هذه الحاله من التعاسه وفقدان الثقة بالنفس وسوف يسعدها ان تغير وتكون بصحبة اناس اخرين وخاصة اناس لايعرفون شيئا عن سبب وجودها هنا...
ابتسمت له وقالت:
ـ حسنا سنيور دي هالميرا. لقد فزت يسرني أن ابقى معكم لفتره لكن علي ان اجمع اغراضي من الفيلا.. وانا في انتظار رسالة ايضا....
ـ كل هذا سوف يتحقق ..لو اعطيتني العنوان لاستطعت ارسال شخص ليجمع اغراضك واوعدك بأن الرسائل ايضاً ستصلك لكن الان عليك بأن ترتاحي الى اللقاء سنيوريتا.... حتى يوم غد.
غادر وترك كيت تشعر براحه.. سيكون لطيفا أن تمضي بعض الايام مع عائله كارلوس دي هالميرا وربما سينسيها ذلك قليلا امر هيوغو لفتره... هيوغو ...هيوغو فجأه وجدت قلبها يناديه كم تشتاق اليه الان ليكون بجوارها ويرحها بدلا من كارلوس ان يكون مثلما كان قبل الزفاف ...وبمرارة كانت تفكر ..ياالهي. هل يمكن ان تتوقف عن حبه,..والشوق اليه؟ غاضبة القت برأسها على الوساده وهي ترغم نفسها الا تبكي..
كان منزل كارلوس في الجزء القديم من بالما قرب الكاتدرائيه القديمه القلعه المشهوره التي يقيم فيها ملوك ماجوركا، جاء في صباح اليوم التالي ليرافقها ومن خلال نافذه السياره رأت. المناظر الجميله قبل الاستداره والدخول الى شارع جانبي ضيق ثم الوقوف امام بوابه حديديه بعد سماع صوت السياره انفتحت الابواب من الداخل وبعدها دخلت السياره من خلال نفق الى فناء كبير محاط بجدران ذات نوافذ وشرفات.
عندما جاء كارلوس لمساعدتها قالت وهي حائره:
ـ اعتقدت بأنكم تقيمون في الريف في مكان قريب من مكان اقامتي بالتأكيد لم تصلوا الى هنا ركوبا.
ـ لا لدينا منزل في المزرعه هناك من اجل الاستراحه فيه احيانا بعيدا عن ضوضاء المدينه لكن منزلنا الرئيسي هو هنا وكما ترين.
اخذ ذراعها وقادها الى السلم الحجري وبعدها من خلال باب خشبي الى مكان باستطاعت كيت وصفه بقاعة الاستقبال ضخمه ورائعه ومليئه بالمرايا الكبيره والقناديل وبقطع اخرى من الاثاث الجميل وقد كانت ايضا بارده بشكل لطيف بعد حراره السياره.
انفتح باب على اليمين ودخلت سيده كبيرة ثم تبعتها فتاة ادركت كيت لاول وهله بأنها ايلينا والتي كانت تشبه أمها بشكل ملحوظ ..اسرعتا للترحيب بالضيفه بأيادي ممدوه وابتسامات تعلو وجهيهما...
ـ سنيوريتا سيلبي اهلا بك في منزلنا ...
تصافحتا ثم قادتها المرأه الى غرفة اخرى لتجلس وتقدم لها الشراب كان الجميع يتحدثون ويشكرونها طوال الوقت لما فعلته من اجل ايلينا ويعتذرون عما اصابها من جروح ثم اصرت كيت ضاحكه انو يتوقفوا عن تكرار ذلك:
ـ ارجوكم..انه لاشي واسمي هو كاثرين لكنني القب دائما بـ كيت.
قالت السيده دي هالميرا:
ـ كاثرين هو اسم جميل عزيزتي لكن كيت لا يعجبني لذلك سأناديك بكاثرين...
استمروا بالحديث باللغه الانجليزيه الجيده والذي جعلها تخجل من لغتها الاسبانيه الركيكه عندها . وقد اتضح لها بأن السيد الفونسو كان غائبا في رحلة عمل ويبدو أن تلك العائله من مشجعي الحركه السياحيه ولذلك كانت لهم اعداد كبيرة من الفنادق ليس فقط في ماجوركا بل على طول الساحل.
بعد وجبة غداء خفيفه ارغموها على الراحه طوال فتره بعد الظهر في غرفه تطل على فناء داخلي وفي وسطه نافورة غريبه الشكل واواني مليئة بزهور ملونه والتي كان عطرها يملئ المكان بعدها وجدت بأن اغراضها كانت في الغرفه كما وعد ..لقد كانوا عائلة طيبه ووديه وممتنين لها بشكل محرج من اجل انقاذ ايلينا...
خلال اليومين التاليين شعرت كيت بصداع متقطع ولكن الدواء كان جيدا ومساعداً . وفي اليوم الثاني لوجودها هناك رافقتها السيده دي هالميرا الى المستشفى وهناك ازيل الشاش الذي كان ملفوفا حول رأسها وبقى رباط مطاطي صغير حول كفها واستطاعت ان تخفي جرح جبينها بخصلات شعرها...
وفي اليوم الثالث لوجودها مع العائله الماجوركانيه ..كان على السيده دي هالميرا الذهاب الى موعد وكانت ايلينا في المدرسه اذا عاد كارلوس مبكراً من مكتبه خصيصا ليذهب بصحبة كيت الى المنزل الريفي ومن اجل الاطمئنان بأن كل شئ في الفيلا على مايرام لانها كانت قلقه لتركها كل تلك الاجهزه تعمل هناك...
في سيارة كارلوس الصغيره شعرت كيت بالراحه وقد كان اكبر منها بأربعه اعوام فقط، ولانه كان قد قضى فتره في انجلترا كان هناك نوع من الانسجام بينهما وكان يعاملها باحترام تام وكما يتصرف اي رجل اسباني مع الضيوف قبل الذهاب الى المنزل الريفي رافقها كارلوس في جولة بين الجبال والطرق الملتويه وكانا يتوقفان بين حين واخر لمشاهدة المناظر الجميلة للمرتفعات التي تنحدر في اعماق مياه البحر الابيض المتوسط الزرقاء ..بعدها رأت كيت عبر الحقول اناس من الجنسين تحت القبعات الكبيره من القش يضربون الاشجار بعصا طويله اندهشت كيت ..ضحك كارلوس واخبرها بأنهم يستخرجون اللوز الطري من الاشجار و يحملونه في شبكات جاهزه لتحمل فوق سيارات الحمل...
المنزل الريفي كان مفاجأه أخرى لكيت كانت تتوقع ان ترى منزلا صغيرا من خلال وصف كارلوس لكنها وجدت امامها بوابه حديديه كبيره ثم منزل طويل ذو طابق واحد بلون ابيض ومحاط بمسافات كبيره من المزارع.
ـ لكن, كارلوس هذا رائع ! اشعر. وكأني في افريقيا بدلا من اسبانيا.
ـ نعم ، تصميم هذا المنزل هو خاص بالمناخ الحار.
قادها بانتجاه الاصطبلات ثم الى مزارع البرتقال والليمون والذي كان ملك عائلته. وفي وقت متأخر جلسا يستريحان في جو المنزل البارد ويشربان العصير في أقداح طويلة وفي الوقت نفسه كانا يصغيان لبعض الأغاني الاميريكيه والانكليزية وكذلك بعض الموسيقى الاسبانيه بمصاحبة الجيتار.
ـ ان كان يعجبك الاصغاء لموسيقى الجيتار عليك الذهاب الى بار في بالما وهناك تجدين عازف ممتاز..سأرافقك الى هناك ان كان يعجبك.....
ـ فكرة رائعه ، يعجبني الذهاب ...متى؟
ـ متى ما تشائين لك الليله لايمكن...
ـ لديك موعد سابق؟
ـ ابتسم ..اجل... مع كونسويلو موخيا ابنة الجيران...
.
ـ فجأه التفت اليها ...لكنها مثلك استقلاليه جدا..وتتمنى ان تكون صاحبة مهنه وتكون حره ..كل مرة احاول الارتباط بها ترفض وتجد لها عذرا...
ـ ربما تلك هي المشكله ..هناك بعض الفتيات اللواتي لايعجبهن الارتباط ويرغبن العيش والانتقال من مكان الى آخر بحريه.
رد كارلوس ساخرا
ـ يتنقلن من رجل الى اخر مثلما تطير الفراشه من زهرة الى اخرى اظن ليس بالضروره ..لمجرد ان الفتاه لاتريد الزواج . لايعني بأنها مشوشه وتريد علاقة غير شرعيه..
نظر اليها كارلوس مباشرة:.
ـ آسف..كاثرينا..ارجوك لاتظني بأنني كنت المح..الامر مختلف بالنسبه افتاة انكليزيه ، اعرف ذلك وهي تعرف التعامل مع التحرر لكن بالنسبه لكونسويلو ..هي تعتقد. بأنها بحاجه لان تكون حرة . لكنها لاتعرف ما الذي ستفعله عندما تكون كذلك...
انشغل باحتساء ماكان في قدحه ثم اعتذر:
ـ كان خطأ من جانبي التحدث عن متاعبي امامك..ومن الافضل ان نغادر الان ان كنت تريدن التأكد من ان الفيلا بخير.
كل شئ فب الفيلا كان على مايرام لكن كان عليها ان ترمي بعض من الطعام الفاسد وتذكرت كيت ان تلقي نظرة داخل صندوق البريد الاخضر ..لكنه لايزال خالياً.

وفي طريق عودتهما الى بالما استغربت هل كان ذلك بسبب بطء نظام البريد الاسباني ام ان سايمون ومارجي لم يكن لديهما الاخبار التي تهمها..وبقلق بدأت تفكر ماذا سيكون رد فعل هيوغو هل لايزال راغبا بالانتقام وان يجعلها تدفع كما كان يسميها.... ام انه وبعد تفكير طويل سيرغب في ان يحترمها ويغسل يديه من اثار تلك المأساة...
ومن خلال شوارع المدينه المزدحمه ولانها كانت غارقة في التفكير بهيوغو رأت فجأه رجل يشبهه تماماً! كان يمشي بين مجاميع الناس بشك يبدو وكأنه يبحث عن شخص يلتفت لينظر حوله طوال الوقت توقف قلب كيت عن الخفقان واغمضت عيونها بقوة للحظه قبل ان تفتحهما لتلقي نظرة اخرى...
للحظه بدا الرجل وكأنه ينظر اليها مباشرة ..الشمس كانت تنعكس فوق زجاج نظارته الشمسيه بعدها خطت مجموعه من السياح امامه وتلاشت صورته...
شعرت كيت بالراحه ، لم يكن هيوغو... شارك الرجل مجموعه السياح وبدأ الحديث معهم اتكأت كيت وقلبها لايزال يخفق ، ويداها ترتجفان... ستكون نهايتها انهيار اعصابها لو استمرت ترى شكل هيوغو في كل رجل طويل. واسمر وخاصه في بلد ملئ بالرجال ذوي الشعر الاسود...



تــــــــــــــــــــــم الفصل الثالث


miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 07:41 PM   #5

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل الرابع

رغم أن كيت كانت تكره الاعتراف.. لكن النزهة بعد الظهر ذلك اليوم جعلتها تشعر بالتعب و كانت سعيدة للذهاب إلى الفراش في وقت مبكر... في منتصف الليل استيقظت و هي تشعر بالحرارة و الرطوبة، عبرت باتجاه النافذة. مالت قليلا و أصغت إلى صوت البحر البعيد، كان نلك صوت آخر للماء، صوت الماء الذي كان يتدفق بإيقاع خارج النافورة التي كانت تتوسط الفناء تحت نافذتها. و بسرعة ارتدت شيئا فوق قميص النوم و ذهبت من خلال المنزل المظلم إلى الجو المنعش في الفناء.
كان هناك مقعد كبير في واحدة من الزوايا قرب مجموعة من الزهور الجميلة، و التي كان لا عطر ثقيل يملأ هواء الليل... و هناك جلست كيت. رفعت قدميها لتضعهما تحتها. لم تستطيع النوم مع ذلك كانت متعبة جدا حتى بالنسبة للقراء، يبدو أن كنظر الرجل الذي كان يشبه هيوغو قد أصابها بتوتر شديد أكثر مما تستطيع الاعتراف ب وجودها بين أناس لا يعرفون شيئا عنه كان جيد، و قد جعل جرح خيانته خفيفا.. ليس بشكل عام. لكنها لم تكن تفكر يه كل لحظة...رؤية ذلك الرجل...
أمسكت كيت بحافة المقعد بقوة. و ي تدرك بأن وجودها هنا كان لا فائدة منه و مهما كانت بعيدة عن مصدر الألم..بقد مضى على وجودها في ماجوركا أسبوعا لكن بدون جدوى... و بدأت تفكر و هي بائسة ل كان من الأفضل لها البقاء في لندنو مواجهة الأمور، لكن فكرة مواجهة هيوغو بذلك الغضب و تلك القسوة جعلها تنكمش خوفا...لأنه بدا لها و كأنه قادر على خنقها بكل سرور...
و في طريقها الى الفراش ثانية فكرت في الاتصال بسايمن في مكتبه صباح اليوم التالي لتعرف ان كان هناك أي تطور. عندها سمعت صوت باب يفتح ورأت كارلوس و هو يسكب له شرابا.
قفز عندما سمع صوتها و اقترب منها:
-مرحبا، قضيت وقتا جيدا؟
انحنى كارلوس و أضاء المصباح ثم جلس على الأريكة بجوارها و بدا مهموما و وسيما في بذلة السهرة السوداء.
-لا..كونسويلو أرادت الذهاب إلى البيت في وقت مبكر لأن عليها أن تستعد لمحاضرة ستحضرها غدا..
-منتصف الليل نادرا ما يكون وقت مبكر..
-انه كذلك في اسبانيا. نحن نسر لساعات متأخرة هنا..لكن، على أي حال، هي كانت تريد الذهاب الى البيت قبل ذلك،و بأعجوبة استطاعت إقناعها للبقاء مدة أطول.
وقف و بدأ يتحرك بخطوات متوترة.
-الليلة طلبت منها ثانية أن تحدد موعدا لزفافنا. لكنها ترفض دائما أعطائي الرد الواضح..و هو دائما يكون هناك متسع من الوقت أو ربما في السنة القادمة...و كل مرة يعود والدي إلى البيت و يسأل لماذا لا يتم الزواج. و يخبرني بأن علي أن أكون أكثر قوة معا..لكني لست مثله.كاترينا. لقد حاولت أن كون صبورا مع كونسويلو و منحتها الوقت الكافي لتقرر..
اقترب منها أكثر و قال: لست واحد من الاسبانيين الذين تتصف عقولهم بالطراز القديم..لو علمت يوما بأنها لا تحبني حقا، صدقيني، لن أحاول الوقوف في طريقها.. لكن أشعر بأن تلك ليست القضية... أنا آسف. لابد أني أزعجك بمتاعبي.
قالت كيت ببطء
-بعض الأحيان.. و لبعض الناس، يكون الحديث ذو فائدة..كم مضى على معرفتك ب كونسويلو؟
-طوال حياتي..عائلاتنا مرتبطة بالزواج و العمل لأكثر من مائة عام.
-ربما ذلك هو نصف المشكلة..كنت دائما في الجوار. و هي واثقة بأنك ستكون هناك دائما. و تعرف بأنك تحبها.. اذن تستطيع العودة إليك إذا ما فشلت في تلك المهنة..
-إذن فسأكون المفضل الثاني؟
-حسنا. هناك طريقة واحدة لجعلها تفكر و تقرر.
-توجد حقا؟
ابتسمت كيت قليلا..طبعا. اجعلها تشعر بالغيرة. إذا كانت تحبك ستدرك ما الذي ستفقده و ستحدد موعد الزفاف مباشرة..و ان لم تفعل...حسنا, تلك هي فرصتك.
-واحدة أنا جاز لها..لكنها لن تنجح، كاترينا, لأننا نعيش في مجتمع صغير هنا و ليس من العدل أن أهتم بفتاة أخرى و أنا لا أنوي الزواج منها..ربما ذلك سيقود إلى حقد بين العائلات.
-حسنا. أليس هناك أية فتاة أخرى؟ فتاة ليس لها عائلة هنا؟ هناك الكثير من الفتيات اللواتي يعملن في فنادقكم..
-أجل هناك، لكنب أشك في أن يكون له أي تأثير عليها. لن تصدق بأني جاد.
-إذن، أخشى أني لا أستطيع مساعدتك..عليك أن تستغل سحرك و رجولتك و تقنعها بأن زواجها منك سيكون مشوقا أكثر...عذرا. أظن بأني سأعود إلى الفراش. ربما أستطيع النوم الآن.
تحركت لتعود ثانية إلى المنزل لكن الإلحاح المفاجئ في صوت كارلوس أوقفها
-كاترينا
-نعم، ماذا هناك؟
-أظن بأن هناك طريقة واحدة تستطيعين مساعدتي بها
كان هناك بريق اللهفة في عيونه و في الحال أدركت ما يريده منها
-أوه..لا
-لكن..نعم، كاترينا... ألا تفهمين؟ أنت لست فتاة اسبانية. و عائلتك لا تعيش هنا. و لا يمكن أن تنزعج... و أنت ضيفة في منزلي و ستدرك كونسويلو بأننا نلتقى طوال الوقت. و لن يؤلمك لو تظاهرت بالاعجاب بي..و أهم من كل ذلك، فأنت جميلة جدا و لا يمكن لأي رجل أن لا يقع في حبك...
قالت ثانية
-أوه..لا انظر كارلوس، أنا لا أريد التورك في أي شيء مع فتاتك..أرجوك, انسى الأمر كله...لقد كانت فكرة جنونية و أ،ا آسفة لاقتراحي ذلك..و لن تنجح، على أي حال. و كما أنها ستكتشف كل شيء فخلال دقائق.
-لكن، ستنجح, كاترينا...بمساعدتك، أنت جميلة جدت و ستصدق لحظة رؤيتك..
استمر في محاولته لاقناعها و أدركت كيت و هي حزينة ما الذي وضعت نفسها فيه...رفعت يديها لتمنعه عن الكلام.
حسنا حسنا، أرجوك اهدأ للحظة و دعني أفكر..انظر. سأخبرك بما سوف أفعله..سأوافق على المساعدة فقط في حالة منحك الحرية الكاملة لكونسويلو في اختيار مهنة لها حتى لو لم تنجح خطتنا...
أومأ برأسه على الفور
-لقد قلت بأني لن أرغمها على الزواج مني، و أنا أعني ذلك، كاترينا...نظرت اليه لحظات، ثم زت رأسها بقناعة
-حسنا. اذن أعتقد بأن من الأفضل أن نبدأ بنشر يعض الاشاعات عنا أولا... ذلك سيجعلها غير واثقة و ستحاول مقابلتي، لكن
سيكون من الأفضل لو رأتنا معا
-هل يمكنك تنظيم ذلك؟
-ببساطة.. أحد الجيران سيقيك حفلة بمناسبة خطوبة ابنته في النادي الليلي المحلي خلال أيام قربية. و ستكون هناك كونسويلو طبعا، و أنا سأرافقك الى هناك.
-هذا يبدو مناسبا. لكن عليك أن لا تبالغ. كارلوس، و الا فسوف تكشف الأمر...ابتسم بطريقة شيطانية
-لا تقلقي. أظنني قادر على تبرير كل شيء
-حسنا، أمل ذلك. لأنها الفرصة الوحيدة لك، أنا أ،ا ربماسيكون علي أن أعود الى انجلترا قريبا جدا
-لكن ذراعك لم يشفى تماما حتى الآن..و لم تشادي الا القليل من جزيرتنا..هزت كيت رأسها قليلا. و شعرت بأنها متعبة لدرجة لا تقوى على الجدال
-سنتحدث عن ذلك في وقت آخر, طابت ليلتك. كارلوس...و لا تلومني اذا كانت كونسويلو ستظن بأنك متقلب و ترفض سماع أي شيء آخر منك ثانية..
ضحك..-ليلة سعيدة. كاترينا. و شكرا..
أمسك بيدها و انحنى أمامها قليلا. لكن عندما أرادت الابتعاد لم يترك يدا..نظرت اليه و رأته يراقبها حائرا.
-كاترينا..ألا تعتقدين بأنها فكرة جيدة لو تدربنا قليلا قبل أن..نتغازل أمام الناس علنا؟ فقط لنستطيع فعله بصورة صحيحة...
كان على كيت أ، تضحك..
-لا...لا لا أظن ذلك. كارلوس. أنت عنيد لا سبيل الى تغييرك
حررت يدها ثم استدارت باتجاخ المنزل تاركة كارلوس وحيدا هناك..
خلال الأيام القليلة التالية تبرعت السيدة دي هالميرا أن ترافق كيت الى الجزيرة بنفسا و تريها المناطق السياحية و قلب ماجوركا لترى مجموعة القرى و المنازل المختفية بين أشجار البرتقال و الزيتون في نهايات الجبال... و خلال العطلة التحق بما كارلوس و ايلينا و بعدهااكتشفوا عشرات القرى المجهولة بالنسبة للسواح.
انفرد بها كارلوس مساء يوم الأحد و أخبرها بأن خطتهما مستمرة بشكل جيد. و بأن استطاع أن يوصل الاشاعة الى أذن

انفرد بها كارلوس مساء يوم الأحد و أخبرها بأن خطتهما مستمرة بشكل جيد. و بأن استطاع أن يوصل الاشاعة الى أذان مميزة و هو واثق بأنها قد وصلت الى كونسويلو لأنها اتصلت به بالهاتف و قالت بأنها قد سمعت بوجود فتاة انجليزية مقيمة معهم...
قال:
-كنت كتوما جدا. و تظاهرت بأني لا أريد التحدث عنك. و الذي جعلها أكثر فضولا من أي وقت آخر..كاترينا، أنا واثق بأن الخطة ستنجح..
-حسنا، آمل ذلك..لمن لا تبني قصورا في الهواء..
لكن كيت أيضا كانت تشعر بارتياح، تدبرت أمر الاتصال بسايمن و أخبرها بأنه قد حصل على الرد من المحامي هيوغر صباح ذلك اليوم..لكنه كان يوضح فقط بأن هيوغر لازال يجهل ماسيفعل..اذن في ايضا لا تزال في نفس الموقع..لكن بطريقة ما بدا و كأنه قد فقد القليل من اصراره، لهذا كانت قادرة على أنتستريح قليلا و تتمتع بوقتها مع عائلة هالميرا.

في صباح يوم الخطوبة و التي كان عليها أن تحضرها برفقة كارلوس. ذهبت كيت بصحبة السيدة هالميرا الى الأسواق. و الى كل الأماكن الاعتيادية، البنك، و عدد من محلات الأزياء، صالون حلاقة، و أخيرا الى مطعم و فيه كانت السيدة هالميرا محاطة بأنواع من الكيك بالكريمة. راقبتها كيت بحسد و هيا ترتشف عصير الليمون..كانت طاولتهم قرب النافذة و السيدة الكبيرة كانت تلوح بيدا لمجموعة من المارة.. اكن فجأة قالت غاضبة:
-ها هو تانية. حقا انه شيء فضيع، ملاحقته تلك و مراقبته لي... نظرت اليها كيت بنوع من الحيرة:
-من؟ من الذي يراقب؟
-الرجل هناك..انتبهي..ذلك الذي يرتدي بدلة رمادية و آلة تصوير حول عنقه..
أشارت الىمكان محاط بالنخيل و هناك كان الرجل واقفاو ينظر باتجاههما.. وقد تعرفت عليه كيت مباشرة..ان الرجل الذي التقط لها الصور عندما كانت تتشوق قرب الفيلا..
-تقولين بأنه كان يلاحقنا سيدتي؟
-أجل. و قد لاحظته مرتين من قبل..مرة عندما كنا نتناول الغذاء في الجبال، و ثانية عندما كنا مع ايلينا و كارلوس خلال العطلة الأسبوعية..سأخبر كارلوس ليتصل بالشرطة..أصبح الأمر لا يطاق
قالت كيت بتعاسة:
-أخشى أن يكون ذلك خطأي، لقد لتقط لي صورة عندما جئت الى هنا أول مرة و ربما يكون معجبا بي..تدرين، تعجب مراقبتي، لقد حصل هذا لي مرة أو مرتين من قبل. و لعدد من صديقاتي..شخص ما يرى صورتك في مجلة أو صحيفة و ثم يكتشف من تكونين..بعدها يلاحقونك فقط..فقط للنظر..و أظنهم يتخيلون أمورا في أذهانهم...و عادة م مسالمين و لا يأتيك منم أذى..
السيدة دي هالميرا بدت مصدومة:
-عليك أن تتحملي كل هذا؟
هزت كيت كتفيها غير مبالية:
-و ماذا يمكن أن يفعل غير ذلك؟ انهم لا يتصرفون ضد القانون. و ربما كان ذلك شيئا لا يسر. لكن عليك فقط أن تعتبريه مخاطرة مهنية..
و بالتأكيد، تبعهما الرجل عندما غادرا المطعم و من بعيد دونأن يحاول التقرب منهما.
و كان هناك أيضا عندما رافقت كارلوس الى الحفلة في تلك الأمسية، الذي جعلها متوترة..اضافة الى شعورا بعدم الراحة بسبب تلك الخطة الخبيثة ضد كونسوليو التي لا تعرفها.. لكن مع ذلك كانت تعتقد بأنها ستكون لصالح تلك الفتاة و من أجل سعادتها.
كانت قد ارتدت ملابسها بصورة مناسبة للدور الذي ستمثله..فستان أسود يلتصق بها و يبرز رشاقتها. و بأكمام طويلة لاصقة أيضا تخفي الجرح في يدها. و الذي كشف عن أنوثتها.
بدا كارلوس أنيقا جدا ببذلة السمرة التي كان يرتديها. و بياض قميصه برز لونه الأسمر و بتلك الصورة كانا قادرين على جذب انتبا كل الحضور..كان هناك بار واحد فقط مفتوح و حجز باقي النادي من أجل حفلة الخطوبة..كيت كانت واحدة من العدد القليل من الغرباء هناك. و كانت بشرتها البيضاء و شعرها أيضا علامة مميزة بين النساء السمراوات هناك. و بسرعة أصبحت محاطة بمجموعة من أصدقاء كارلوس الذين أرادوا التعرف بها..و هكذا. لكنه كان حذرا في أن يبقي ذراع حول خصرها و هو يقودها الى الرقص و قبل أن تكون هناك فرصة لؤجل آخر.
-أيهما هي كونسويلو؟
سحبها و جعلها قريبة منه ثم مس لها:
-جالسة هناك..خلف الطاولة قرب الباب. و ترتدي الفستان الأزرق.
نظرت كيت من فوق كتفه و رأت الفتاة المعينة. فتاة بلون أسمر داكن و عيون تمتاز بالرموش الطويلة و شفتان ممتائتان حمراء..و بنفس اللحظة كانت عيونها تراقبها بينما كارلوس يقربها و يضمها اليه و هو يراقصها.
-لكن كارلوس انها جميلة
-و هل تظنين بأني لا أعرف ذلك؟ و الآن يمكنك أن تفهمي لماذا لن تصدق اعجابي بفتاة أخرى..
فجأة بدأت تضحك:
-تبدو و كأنها تريد قتلنا.. لو كانت فقط تدري ما الذي تقوله كل هذا هو لصالحها..
كارلوس أيضا بدأ يضحك عندما غادر منصة الرقص. قدم لها شرابا ثم رقص معا مرتين و قبل أن يسلماها الى أحد الأصدقاء..
عندئذ ذهب الى كونسوليو و دعاها الى الرقص. كيت حاولت مراقبتهم من فوق كتف رفيقها. لكنها فشلت بسبب اندفاع الراقصين الآخرين.
و عندما اقتربت منهم أكثر و أكثر لتراهما بوضوح بدأت بالضحك ثانية. لأن كارلوس كان قد جعل الأمر مكشوفا بأنه و رغم اصغاءه لما كانت تقول.. كانت عيونه تبحث في القاعة عن كيت.. وعندما وجدها أخيرا. ألقى عليها نظرة حب و هيام.. و رغم الابتسامة التي كانت تعلو شفتي كونسويلو كانت في نفس الوقت ترسل نظرات قاتلة باتجاه كيت..
و عند انتهاء الرقصة، تصرف كارلوس و كأنه كان ينتظر ذلك بفارغ الصبر.. أسرع اليها
و اختار طاولة في زاوية هادئة و بنفس الوقت قريبة من أنظار كونسويلو. برغم تظاهرها بأم ذلك لا يهمها..
بعدها و على أنغام الموسيقى الهادئة جلس كارلوس قرب كيت و قد أراح ذراعه على ظهر مقعدها و هو يلاعب خصلات شعرها.
التفتت اليه بابتسامتها الساحرة:
-هل تظن أن الخطة ناجحة؟
-نعم و أنا واثق جدا لقد طلبت مني أن أرافقها في رحلة في البحر. لكني اعتذرت و قلت بأني مشغول..
قبل وجنتها وقال: لمني لا أظن بأن الأمر سيكون مزعجا لو حاولنا تطبيق الخطة بطريقة أكثر علانية.
رفعت حاجبيها و قالت:
-و كم من العلانية تحتاج؟
ضحك... سترين
بعد ذلك شرب الجميع نخب الخاطبين، بعدها عادت الموسيقى مرة أخرى. و أصبحت الأنوار خافتة.عندها قادها كارلوس الى الرقص ثانية و قد ضمها إليه برفق و كأنه كان يخاف أن تتكسر لو حاول ضمها بقوة..رقصا ببطء حول المكان و شفتاه بين خصلات شعرها, بحثت كيت عن كونسويلو و رأتها برفقة شاب اسباني يقودها إلى الرقص..
همست لكارلوس..إنها ترقص
-جميل
و فجأة قادها إلى الأبواب المفتوحة. ثم إلى الخارج و تحت ضوء القمر. و سألته كيت:
-هل باستطاعتك رؤيتهم؟
-لا ليس حتى الآن.. الآن بدأت أراهما يقتربان..نعم ظهرا الآن انحنى برأسه عليها يحاول التظاهر و كأنه يريد تقبيلها..
كيت كانت تأمل نجاح الخطة من أجل كارلوس، لكن الموقف كله يبدو سخيفا و الذي جعلها تبدأ بالضحك ثانية..
-توقفي
-لست قادرة..
لكن بعد ذلك توقفت لأنه كان يقبلها فعلا. و لأنها أصيبت بالصدمة من تلك المفاجأة لم تستطع حتى مقاومته و التخلص منه لدقائق..
-توقف..لم يكن هذا ضمن تفاصيل الخطة..
ضحك و قال: كان علي أن أجعل الأمر يبدو أكثر جدية. كونسويلو تعلم بأني قادر على فعل الأكثر من هذا..
-هل حقا؟ و قد ظننت بأن كل الفتيات الاسبانيات بريئات و ساذجات..هل يمكن أن نعود الى الداخل؟
-سيكون من الأفضل أن نبقى هنا فترة أطول..هل تردين شرابا؟
-...أرجوك..لكنك ستفقد اللعبة لو ابتعدت, أليس كذلك؟
-لا باستطاعتي الذهاب الى البار الآخر..
ابتعد هو و استدارت كيت تنظر إلى البحر البعيد و تسمع صوت الموسيقى في النادي الليلي..سمعت صوت أقدام خلفها و استدارت:
-كارلوس؟
الصوت الذي رد عليها كلن مألوفا جدا..لكن ليس الذي كانت تتوقعه..
-من هو كارلوس؟ حبيب آخر؟
للحظة وقفت كيت و كأنها قد تحولت الى حجر، و غير قادرة على أ، تصدق أذنيها كل عواطفها و حواسها قد تعطلت. و لم تسمع غير دقات قلبها و الذي بدا و كأنه قد أصيب بورم و سوف ينفجر في صدرها..لا يمكن أن يكون..لا يمكن. لكن حتى استدارتها ببطء..و ببطء شديد... كانت تعلم بأنها الحقيقة. هيوغو كان واقفا على بعد أقدام فقط. و جزء من وجهه مظللا, عيونه فقط كانت تلمع فيهما القسوة و لذة الانتصار..بدا و كأنه قد نبع من خلال ظلام الليل... و ليكون أحد كائناته ببذلته السوداء و بشعره الأسود و عيونه الرمادية.
تراجعت كيت قليلا لتتكئ على الجدار...
قال بصوت أجش و قاس مرة أخرى:
-من هو كارلوس؟ مسكين آخر استطاعت تعليقه في الخط؟
و من مكان ما وجدت كيت القوة لتتكلم:
-ك..كيف استطعت العثور علي؟
-ذلك سنتكلم عنه في ما بعد لكن الآن بالضبط هنالك أمر أو اثنين أريد مناقشتهم لكن ليس هنا...سأرافقك الى مكان نكون فيه أنا و أنت وحدنا تمام..في النهاية ..تلك هي رغبة كل المتزوجين حديثا. أليس كذلك؟ أن يكنا وحدهما و مع بعضهما؟
كان التهديد واضحا في صوته..
-لا أنا لن أذب إلى أي مكان برفقتك
ثم حاولت الهروب منه لتعود إلى النادي الليلي ثانية، ليس لك حق في..
-لا حق؟؟
فجأة اختفى كل بروده و ظهرت الوحشية واضحة في عيونه. و تحرك ليسد الطريق و يحتفظ بها في الزاوية منحنيا عليها و كأنه حيوان قاتل
قال:
-و تتجرئين على القول بأن لا حق لي..أنت أيتها الصغيرة الرخيصة لي الحق في أن أفعل بك ما يشاء.. و فجأة كانت يداه تضغطان على عنقها.و أصابعه مغروزة في لحمها..
صرخت كيت مرة فقط..لأنه بعدها غطى على فمها بيده و كان يسحبها الى السلم و الذي كان يقودهما الى الجزء الخلفي من ذلك المبنى..و بيأس حاولت التخلص منه. و هي تمزق يديه بأظافرها..لعنها هيوغو و ضغط عليها بقوة..لكنها و بعد قليل سمعت صرخة خلفها و فجأة وجدت نفسها حرة عندما عندما جاء كارلوس راكضا
-كاترينا، ما الأمر؟ هل كان الرجل يؤذيك؟
لكن قبل أن تستطيع الكلام. قال هيوغو بلطف:
-بالتأكيد لا.. أنا كاثرين كنا سنذهب في جولة على الشاطئ. هذا كل ما في الأمر..اقترب ليمسك ذراعها ثانية و يقول: هيا
لكن كيت ابتعدت عن..
-هذا ليس صحيحا كان يرغمني على الذهاب..
جاء اثنين من أصدقاء كارلوس ليشاركا المجموعة. و ذلك جعلها تشعر بالأمان..
-لا تكوني حمقاء كيت.. علينا أن نتحدث..
حائرا سأل كارلوس:
-هل تعرفين هذا الرجل، كثرينا؟
و ببطء استدارت لتنظر إلى هيوغو الذي كان يلقي عليها نظرة ساخرة.. و قالت بوضوح:
-لم أراه في حياتي أبدا..
اقترب منها غاضبا و امسك بكفها اليسار و سحبها باتجاه السلم
-أيتها الكاذبة..
و بدأت أصابعه تضغط على الجرح الذي لم يشفى بعد، و انطلقت من كيت صرخة ألم و موجة من الدوار تزحف إليها مع الألم
كان هناك اضطراب و أصوات حولها و بعدها وجدت نفسها على مقعد و كارلوس منحنيا فوقها و شعره و ثيابه بوضع غير طبيعي..
-ذلك الرجل؟ ل غادر؟
كان ذلك أم شيء في حياتها..
-أجل.. لا تقلقي.. انه طفيلي. و قد رمي خارجا..
قدم لها شرابا. و شربته بسرعة و بيد مرتجفة مما جعلها تسكب بعضا من على فستانها. تجمع أناس آخرين حولها و قالت بإلحاح :
-كارلوس آنا آسفة لأني قد تسببت في إفساد خططك..أرجوك علي أن أعود الى البيت..
-لكن..طبعا.
و بسرعة التقط حقيبتها و ساعدها لتقف.. الكل كانوا طيبين. و قلقين جدا من أجل ما حصل في حفلة خاصة. كان يمكن أن يوجهوا لها أسئلة. و يتعاطفوا معها..لكن الذي كانت تريده كيت و الابتعاد.. جاء كارلوس لينقذها و يقودها الى سيارته. و معهما اثنان آخران من الشباب خشية من أن يكون الطفيلي قد عاد ثانية.. لكنه لم يكن هناك أي أثر له عندما تحركت السيارة..
استمرت كيت بالنظر الى الخلف. خوفا من أن يكون هناك أحد من يلاحقهما. لكن وجود العدد الكبير من السيارات جعل الأمر صعبا و لم تشعر بالراحة حتى لحظة سماع صوت إغلاق البوابة الحديدية لمنزل هالميرا خلفهما..
-كاترينا، تبدين شاحبة جدا..هل أخافك ذلك الرجل؟
-لا. ليس ذلك السبب.. لقد سحب كفي المجروح..
لا حاجة نلك لتقول له بأن وجود هيوغو كان كافي ليجعلها تخاف حتى الموت.. قال كارلوس غاضبا
-لو كنت أعلم ذلك لكنت جعلته يندم قبل رميه خارجا. سأجلب بعض الماء لأجل أن تنظفي كفك..
-لا بأس..سأفعل ذلك عندما أذب الى غرفتي. لكني بحاجة الى كأس آخر من الشراب, أرجوك..لا زلت أشعر بالارتجاف.
-طبعا..
قدم لها الشراب ثم استمر : كاترينا قلت بأنك لا تعرفين ذلك الرجل و مع ذلك كان يناديك باسمك؟
-أجل..لكن ليس قبل أن يسمعه منك..
-هذا صحيح.. لمنه كان يعرف بأنك انجليزية..
-ربما سمعنا و نحن نتحدث.. هل يزعجك هذا؟
-لا طبعا لا.. لابد أن قد جاء من البار الآخر عندما تركتك وحدك..
-هل..هل أذيته كثيرا؟
هز كارلوس كتفيه بلا مبالاة :
-كان استعمال بعض القوة ضروريا للتخلص من، لقد بدأ قتالا كبيرا و كنا بحاجة الى عدد آخر للتفوق عليه.. لكني أظن بأنه سيعاني من رضوض كثيرة يوم غد.
_أوه..
استقبلت كيت تلك الأخبار بمشاعر ممزوجة، لكن جزءا منها بالتأكيد سعيدا. لأنها كانت لا ترغب بشيء أكثر من ضربة في عيني هيوغو.. أكملت شرابها ثم وقفت و هي تقول :
إن كنت لا تمانع فأنا أريد الذهاب إلى غرفتي الآن.. و الوقت لا يزال مبكرا. لماذا لا تعود الى الحفلة ثانية؟
-و أفسد خطتنا؟ كونسويلو لن تظني مغرما بك لو تركتك و حيدة هنا بعد الذي حصل. أليس كذلك؟
-يا إلاهي كنت نسيت كل ذلك.. هل نجحت. و ل تعتقد؟
-أنا متأكد تقريبا.. لكننا لن نتأكد تماما حتى تتصل بي..
-و عندما تفعل؟
-حسنا ربما علي أن أعاقبها أكثر.. في النهاية لقد تركتني انتظر لفترة طويلة بما يكفي..
-حسنا لا تكن قاسيا في تصرفك و الا فسوف تنتقل الى شخص آخر..
-أو لن أفعل ذلك.. كونسويلو هي ملكي أنا و لن يأخذها مني أي شخص آخر أن كنت قادرا على منعه..
نظرت اليه كيت لحظة ثن استدارت متعبة لتذهب الى غرفة نومها مع كل الذي كان يفعله كارلوس كان لا يزال الرجل الدكتاتور و الذي يملك قلب أجداده.. و قد كان ذلك سبب وثوقا به و رغبتا في أن تخبره من كان هيوغو بالحقيقة.. بعدا بدأت تنظف الجرح في كفا و الذي كان قد احمر نتيجة ضغط أصاع هيوغو فكرت و ي تنظر الى الجرح بأنا سوف تحمل علامات غضبه لفترة طويلة..
تساءلت ما الذي عليها أن تفعله.. كانت واثقة بأنه و بعد أن وجدها هيوغو سوف لن يتركها ثانية..و لن يرتاح حتى يحصل عليا و تحت سيطرته ليأخذ منا النار الذي أقسم أن يحصل عليه بكل قسوة ووحشية..
ارتجفت و هي تفكر مستلقية في الفراش.. لو فرض وجاء الى المنزل ليخربهم بأنا زوجت و يطالب بأن تعود اليه؟ هل سيسمح ل كارلوس أن يأخذها ؟لم تكن واثقة و هى تعلم كم يمكن ، تثق به في مثل هذه الظروف..لكن ربما عليها أن تترك هذا المنزل حالا و تذهب الى المطار لتجد لها طائرة تنقلها الى انكلترا..أي مكان لكن بعدا عادت و فكرت بأن عليها أن تثق بكارلوس..لقد انقدت أيلينا من ذلك الحادث المروع أليس كذلك؟ و هو مدين لها بالحماية لذلك السبب اذا لم يكن شيء آخر و لن تترد في استغلال ذلك لو حاول هيوغو ملاحقتها.. لا أنها أكثر أمانا هنا..سالمة ما دامت داخل الجدران الحجرية القوية لهذا المنزل القديم.. ليس بامكان هيوغو اختطافها في وضح النار رغم أنه قد حاول شيئا من ذا الشكل الليلة.. بعدها شعرت بخوف جديد لا يمكن أن تبقى هنا و الى الأبد و سيكون عليها أن تغادر فيما بعد..
لكنها دفعت بتلك الفكرة بعيدا عن ذهنها.. و بكل بؤس ألقت بنفسها فوق السرير الخشبي الكبير و هي تعلم مقدما بأنها لن تستطيع النوم.. بدا هيوغو غاضبا جدا. و قاسيا جدا. و عيونه لا تعرف الرحمة.. و هي تحبه كثيرا.. تحب لدرجة حتى أنها تشعر بأن الآلام في كفها كان من نوع خاص لأنه كان من فعله..
في اليوم التالي تجمعت العائلة حولها. رغم أن كيت أدركت بأن السيدة دي هالميرا لم تكن سعيدة بسبب ذلك الحادث. ليكون هناك رجل يلاحقهما و بعدها و في نفس اليوم تهاجم كيت من قبل رجل آخر.. كان ذلك كثير بالنسبة للسيدة الكبيرة..
لذلك بقيت كيت هادئة في المنزل طوال اليوم و رفضت و هي نادمة دعوة أخرى من السيدة للذهاب الى السوق في بالما.. لكنها طلبت منهم السماح لها باستعمال الهاتف و انتظرت و قد فقدت صبرها بمكتب سايمن، و كالعادة كانت الخطوط خارج كاجوركا مشغولة و كأن هناك تأخر طويل..
حاولت أن تقرأ صحيفة انجليزية كان كارلوس قد اشتراها لها، لكنا لم تستطع التركيز. و ظلت تذكر الطريقة التي كان ينظر بها هيوغو اليها الليلة الماضية.. و بعد فترة حاولت التجوال في الغرف الجميلة في المنزل.. و بهدوء ذهبت الى النافذة التي كانت تطل على الشرفة. و رأت سيارة تستدير و تتجه الى الشارع ثم تتوقف في مكان لا يبعد كثيرا.. خرج خرج رجل من بين ظلال الأشجار المقابلة للمنزل الكبير و اتجه إلى تلك السيارة.. لقد كان الاسباني الذي كان يلاحقها.. قال شيء لسائق السيارة. و هو يؤشر باتجاه المنزل.. و بطريقة ما لم تكن مفاجأة لها عندما خرج هيوغو من السيارة ووقف هناك ينظر إليها.
وقفت كيت غير قادرة على الحركة، حتى كان صوت الهاتف الذي جعلها تقفز و تستعيد قوتها ثانية.. بسرعة التقطت السماعة و ارتاحت و هي تسمع صوت سايمن و دون انتظار قالت:
-سايمن، لقد عرف مكاني، انه هنا الآن.. و هو خارج المنزل في هذه اللحظة.
-هل قال أي شيء؟ هل أخبرك ما الذي يريد فعله؟
-أوه، سايمن. أرجوك. حاول أن تفهم. ليس في حالة يمكن التحدث معه.. كل الذي يريده هو الانتقام مني لأن يعتقد بأني كذبت و خدعته.. و لا تنصحني بأن أخبره الحقيقة. لأن لن يصغي، و لن يصدقني، على أي حال.
-حسنا. و الآن حاولي أن تبقى هادئة. و حاولي التفكير بالأمر باتزان. هل أنت بأمان من خطره في هذه اللحظة؟
-أجل. أظن ذلك.. لكني لا أستطيع استغلال ضيافة عائلة هالميرا لفترة أطول.. لقد كنت هنا منذ أسبوع :
-هل تظنين بأنه يعلم بأمر الفيلا؟
-لا. لا أظن.. كيف له أن يعرف. لكني أفضل العودة الى انكلترا. ألا يمكنك أن تحصل على حكم من المحكمة لجعله يبقى بعيدا عني.
-أجل أستطيع.. لكن ذلك يعني الكشف عن القضية لتكون علنا. أصغي.. اتركي الأمور لي لفترة. كيت.. سأتصل بمحاميه و أهدده بأمر من المحكمة. ما لم يعد ميربون الى انكلترا و يعطي و عدا بأنه لن يقترب منك. ربما الخوف من الفضيحة سيمنعه.. و اعتقد بأنهم يستطيعون الاتصال به. و سوف أصر بأن يتصلوا به اليوم.. أعطني رقمك و سوف أتصل بك الليلة..
-حسنا، لمن أرجوك أسرع. سايمن.. لا أستطيع تحمل أكثر من هذا. أعطته الرقم ثم أعادت السماعة الى مكانها. و مر وقت طويل حتى استطاعت جمع شجاعتها و الذهاب الى النافذة ثانية لتنظر.. لم يكن هيوغو هناك و لا السيارة. لكن الرجل الآخر كان لا يزال هناك في الظلال.. يراقب. مثل الثعلب الذي ينتظر الأرنب ليخرج من مكانه..
عاد كارلوس وقت الغذاء و أعلن بأنه لن يعود الى العمل بعد ظهر. لكن خلال فترة بعد الظهر كونسويلو و دخلت الغرفة التي كانت فيا كيت تساعد السيدة هالميرا في بعض الأشغال اليدوية فوق قماش حريري و الذي كان مفرشا للكاتدرائية.
قالت كونسويلو
-أما أن تكوني قد شفيت من صدمة الهجوم ليوم أمس. كان حظا سيئا..
-أشكرك. أنا بخير الآن.. لطف منك أن تسألي.
التفت الفتاة الاسبانية للتحدث مع السيدة هالميرا. لكنها استمرت بإلقاء نظرات حائرة باتجاه كيت.. ربما كانت تستغرب ان كانت حقا إحدى اللواتي يحاولن سرقة الرجال من حبيباتهم..
السيدة دي هالميرا لم تستطع غير الملاحظة. ألقت عليهما نظرة عدم ارتياح و قالت :
-كارلوس. كونسويلو مغرم بك.. و لابد أن أخبرك. آنستي بأن زواجهما هو أمل العائلتين.. و لا نريد لأي شيء أن يمنع. أتفهمين؟
-أوه، أجل. أنا افهم تماما..
إذن كارلوس لم يخبر والدته بخطته في أن يجعل كونسويلو تشعر بالغيرة. حسننا. إن كان هو لم يتق بها. إذن فهذا ليس من شأنها..و بقيت حائرة ثم وقفت و قالت:
-اسمحي لي أن أذهب و احزم حقائبي.. و ربما يكون لطفا منك لو سمحت لي باستعمال الهاتف لأتصل بالمطار؟
-طبعا.. آسفة جدا، كاترينا. نحن مدينون لك بالكثير من أجل إنقاذك لأيلينا. لكن أن كان كارلوس..
توقفت و نظرت الى كيت حزينة..
-أرجوك. لا تقلقي سيدتي. كنت طيبة جدا. و قد حان الوقت لكي أذهب. على أي حال..
لكنها و عندما اتصلت بالمطار عملت بأنها لا تستطيع السفر الا بعد يومين.. و الآن ماذا؟ لا يمكن أن تبقى هنا. ذا أكيد.. بقي لديها الفندق أو الفيلا.. لكن فكرة الفندق و حرية الدخول و الخروج منه لم تعجبها. ستكون هناك أكثر خوفا.. لكن كيف الوصول الى الفيلا دون أن تلاحق؟
بينما هي تحاول حل المشكلة دخل كارلوس. و نظرة النصر في عينيه و التي تقول بأن خطتهما قد نجحت و قبل أن يفتح فمه..
-التاسع من أيلول.. و أخيرا حددت الموعد
-حسنا تهانينا...
قال مندهشا :
-لكن، كاترينا، ألست سعيدة من أجلي؟ و الشكر كله لكي..
- و شكرا لك. والدتك طلبت مني الرحيل بطريقة مهذبة، لماذا لم تخبرها بما كنا نخطط له؟
-لكني لم أستطيع.. كانت ستمنعنا من الاستمرار بالخطة..
-حسنا. كونسويلو أخبرتها عن الذي حدث بيننا الليلة الماضية و الآن أنا شخص غير مرغوب به. ما دامت هي في الوجود..
من جانب كارلوس فقد بدا و كأنه مصاب بصدمة :
-لكن، كاترينا. عليك أن تبقى هنا لأي فترة تشائين.. سأذهب حالا و اشرح كل شيء لوالدتي.. فقط آمل أن لا تخبر كونسويلو بالحقيقة..
استدار ليذب, لكن كيت نادته :
-شكرا، كارلوس، لكن حقا حان الوقت لأغادر هذا المكان، على أي حال.. و أستطيع استعمال كفي الآن.. لقد حجزت لي رحلة العودة إلى انكلترا. لكن ذلك سيكون بعد يومين.. رفعن يدها عندما رأته يريد الكلام.. كل شيء على ما يرام، و أستطيع العودة الى الفيلا حتى ذلك الوقت.. لكني قلقة بشأن الرجل الذي كان يلاحقني.. و أخشى أن يأتي هناك.. هل هناك أية طريقة للتخلص منه؟
-طبعا.. اتركيه لي..
بعد ساعتين كانت في سيارة كارلوس و في طريقهما خارج بالما ثم العبور من أمام المطار و باتجاه الجبل. و شعرت كيت بالراحة لأن لم يكن هناك أي شخص يلاحقهما. كان كارلوس قد اتصل بالشرطة الذين قاموا بإبعاد ذلك الرجل..و بتلك البساطة..
كان سعيدا جدا خلال الرحلة و هو يخبرها كيف انفجرت كونسويلو بالبكاء و ي تطلب منه أن يغفر لها. و تعده بالزواج منه بأسرع وقت.. و أخيرا قال :
-سأكون عندك لإيصالك إلى المطار. هل أنت واثقة بأنك ستكونين بخير وحدك في الفيلا؟
-أجل، أشكرك.. أوه. لكني كنت في انتظار مكالمة هاتفية من..... من صديق الليلة.. هل يمكن أن تخبره بمكان وجودي و أطلب من أن يقابلني في جاتوبك عندما أصل هناك؟
-هل أنت متأكدة بأنه لا يوجد شيء آخر يمكنني القيام به.
-متأكدة تماما.. يستحسن أن تعود و الا فسوف تظن كونسويلو بأني قد اختطفتك..
ضحك و اقترب ليقبلها :
-الوداع، كاترينا، أنت بالتأكيد أفضل فتاة ثانية لي.
ضحكت كيت ووقفت بقرب الباب لتلوح له عندما استدار ليدخل الطريق الرئيسي..
فتحت الباب و حملت سلة مليئة بمواد غذائية إلى غرفة الجلوس. كانت النوافذ مغلقة و كان الجو خانقا هناك.. و للحظة لم تستطع الرؤية بوضوح. لكنها بعدها تصلبت عندما شعرت برائحة التبغ القوية تصل اليها.. و نهض هيوغو بكسل من فوق مقعد كان جالسا عليه.. تخلص من سيجارته، و مشى بهدوء باتجاهها :
-تفضلي وادخلي، سيدة ميريون، هناك الكثير للمناقشة بيني و بينك.



تــــــــــــــــم الفصل الرابع


miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 07:45 PM   #6

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل الخامس

لم تتوقف كيت لتفكر.أو تستغرب كيف استطاع لأن يعرف عن الفيلا و يكون بانتظارها.. رمت السلة باتجاهه و استدارت لتهرب. فكرة جنونية بأن تلحق بكارلوس و تناديه.. لكن هيوغو كان أسرع منها. رمى السلة جانبا و بقفزة واحدة كان أمامها.. أغلق الباب بيده اليسرى و باليمنى أمسك بكتفها و دفعها بقوة نحو الجدار و تقطعت أنفاسها
-أوه. لا. لن تهربي مني ثانية..
التقط المفتاح من بين أصابعها ثم أقفل الباب و وضعه في جيبه. يعدها وقف بقربها و و ممسك بكتفيها. و وجهه داكن و غاضب. و قريب من وجهها. نظرت إليه و عيونها دوائر واسعة و مليئة بالخوف. ابتسم بقباحة عندما رأى الخوف في عيونها :
-نعم. أنت محقة لأن تكوني خائفة. لدي عدة نقاط للتسوية.. لكن أولا عليك أن تتكلمي..
بعدا أبعدها عن الجدار و دفعا باتجاه الغرفة ثم ألقاها على مقعد كان هو يجلس عليه قبل قليل و كان يحمل دفئه حتى تلك اللحظة.
نظرت الي كيت خائفة و هو يحمل مقعدا أخرا و يضع بالجهة المقابلة لها و على بعد قدمين فقط.. ثم أشعل سيجارة و بدأ يراقبها من خلال اللهب. و بيأس نظرت حولها و ي تمسك بالمقعد بقوة. مستعدة للقفز و الوقوف على قدميها في أول فرصة للهروب.
جاءها صوت هيوغو صارم و خطر:
-حاولي فقط.. و سيكون لك حقا سبب للهروب..
ببطء جلست. و هي تدرك بأنها لن تستطيع الرب أكثر من ياردتين و سيكون ممسكا بها ليعود بها.. بيأس نظرت الى وجهه. و على أمل أن ترى في وجه علامة للشفقة أو العاطفة.. لكن عيونه الرمادية القاسية كانت باردة مثل برودة الماء فوق الصخر. سقطت في الفخ كثل ذبابة في نسيج العنكبوت. و فجأة أدركت بأن انتقامه لن يأتي بسرعة. الآن و قد أصبحت تحت سيطرته لن يتعجل الأمور حتى يشبع من إذلالها.. و ليس هناك أحد يمكنه مساعدتها. لا أحد يعرف بأنها وحيدة مع هذا الرجل.. رجل يكرهها و يحتقرا. و قد أقسم أن يجعلها تدفع ثمن الخطأ الذي يظن بأنها قد فعلته..
لن يكون هناك أية مساعدة من الخارج. و ربما لهذا السبب وجدت كيت بعض القوة داخلها..حسنا, اذن هو غاضب.. و أكثر غضبا من أي شخص كانت قد رأته. لكن الغضب ليس من حقه فقط. هي لها الحق أن تكون أكثر غضبا منه.. كان تصرفه هو الذي حطم زواجهما. و ليس تصرفها هي.. رفعت ذقنها و واجهته، و التحدي واضح في عيونها الخضراء.,
-يمكنك أن تسأل كل الأسئلة ان شئت لكني لن أجيب.. لا أعرف كيف وجدتني و لا يهمني ذلك.. فقط أريد التحرر منك لذلك أريدك أن تخرج من هنا.. و لا أريد رؤيتك ثانية
كان الغضب واضحا في صوتها و فجأة وقفت. لكنه بدا و كأنه لم يؤثر في هيوغو أبدا.. قال ببرود : -اجلسي..
فقط عندما استمرت في التحدي تحرك. و اقترب منها بصورة اعتيادية وضع يده على عنقها. و بعدها أجبرها على الجلوس ثانية.. كان قتال صامت. كيت قاومت بكل قوتها. لكنه كان أقوى منا جسديا و قد أدركت بأنه قادر على أن يجعلها تركع أمام ان أراد. لكنه لم يفعل. حتى الآن. لديها فكرة بأن ذلك الإذلال الأخير لا زال في الطريق..
قال : -و الآن تدرين بأني قادر على إرغامك لفعل أي شيء أريده.. لهذا سوف تجلسين و تجيبين على أية أسئلة توجه اليك. أتفهمين؟
أومأت برأسها موافقة و هي تشعر بألم في عنقها.. كانت هناك دموع الألم في عيونها. استدارت. لكن كرامتها لن تسمح لها أن تدفع يدها لتمسح تلك الدموع و تعطي فرصة ليرى بأنه كان يؤذيها..
-حسنا. من هو كارلوس؟ هل هو الذي جاء بك الى هنا؟
-نعم. انه... صديق...
-صديق؟ تعنين حبيب. أليس كذلك؟
في تلك اللحظة استدارت ثانية لتنظر اليه:
-لا. ليس كذلك انه ما قلته..صديق..
نظر اليها هيوغو غير مصدق و السيجارة بين شفتيه :
-كم مضى على معرفتك به؟
-ليس طويلا مجرد أسبوع واحد..
-هل كان ذلك منزله الذي كنت تبقين فيه في بالما؟
-أجل. أخذني الى هناك بسبب...
-التقطك.. و أخذك الى منزله.. و جعلك تعيشين مع.. و تردين أن أصدق بأنه ليس حبيبك؟
أصبح صوته قاسيا و متوحشا و هو يستمر بالكلام:
-ألم تكن لديك مثل تلك التصرفات في حياتك، أراهن بأمك تقدمين نفسك لكل شاب تخرجين معه. و كل رجل يمنحك الوقت الممتع.. أيتها القذرة. أراهن بأنك حتى....
وضعت كيت يديها فوق أذنيها و صرخت و هي غير قادرة على تحمل المزيد من اتهاماته:
-توقف هذا ليس صحيحا.. و لا ذرة منه.. لم يكن لدي حبيب أبدا.. و لم أذهب أبدا الى...
وقف هيوغو فجأة و سحبها الى الأعلى بجواره. و يداه فوق كتفيها. و هو يهزا:
-عليك اللعنة أيتها الكاذبة الصغيرة ستقولين الحقيقة لو طال الأمر شهرا.. و لا يهمني الذي سأفعله من أجل أن تعترفي..
دفعها بخشونة الى المقعد ثانية ووقف كالبرق أمامها. أريد الحقيقة و لن تغادري هذا المكان حتى أحصل عليها.
نظرت كيت الي و هي تحاول السيطرة على الرعب داخل عروقها. مدركة بأنه سيرفض أن يصدق أي شيء غير الذي يريد سماعه.. و بهدوء قالت:
-هيوغو، أرجوك لا تتصرف هكذا.. ما هو قصدك؟ لم يبقى هناك شيء بيننا. اذن لماذا لا تسمح لي بالمغادرة بدلا من..
-بدلا من معاقبتك لما فعلته بي؟ هل هذا هو ما تحاولين قوله؟
قالت بهدوء و حزن:
-بدلا من عقابنا نحن الاثنين.
ضحك هيوغو ضحكة قبيحة:
-هل بدأت تبحثين عن طبيعتي الطيبة. عزيزتي كيت؟
عضت شفتيها عندما سمعت نبرة صوته تلك:
-إذا كان هذا رأيك.. أنت رجل متحضر. هيوغو.. إذا حاولت النظر إلى هذا الأمر بدون عاطفة سنرى بأن هذا.. هذا الحدث بيننا هو شيء صغير. و الذي يمكن أن يرمي جانبا و ينسى.. بإمكاننا إنهاء هذا الزواج بهدوء و لأجل أن يكون كلانا حرا لنبدأ حياتنا ثانية..
جلس هيوغو و هو ينظر اليها و يقول ساخرا:
-أوه، أرجوكي استمري. خلال لحظة ستستطيعين إقناعي بأنك تفعلين كل ذلك من أجلي..
نظرت بعيدا عنه و قالت متألمة:
-ربما هو كذلك.. بالتأكيد ستوافق بأن من الأفضل اكتشاف الحقيقة بأن علاقتنا كانت قد وجدت فوق.. فوق لا شيء غير الرمال المتحركة و قبل أن نتعارف تماما؟
وقفت و ابتعدت بعيدا عنه باتجاه النافذة ووضعت رأسها على الزجاج البارد.
تركها هناك و لم يحاول منعها، لكن صوته عندما تكلم كان يحصد كالمنجل:
-شخصيا كان علي أن أفهم بأن الزواج هو أمر نهائي..
و فجأة وقفت لتواجهه:
-لكنه أمر لم تنوي الاحتفاظ به.. لقد سمعتك، هيوغو سمعتك، و أنت تحدث آدم والسنون عن ذلك المخبر الذي استأجرت. و عن الذي كنت تدبره من أجلي.. هل كنت حقا تظن بأني كنت سأبقى بعدما سمعت؟
-و بسرعة وقف ثم تحرك باتجاهها
-اذن، لقد سمعت كل ذلك، أليس كذلك؟
-بما يكفي..
-بما يكفي لتعرفي بأنك لن تحصلي أبدا على الذي كنت تريدينه مني، المال، المكانة..تدرين، كل تلك الأشياء التي جعلتك تقعين في حبي.
ثم جاءت يده لترفع وجهها ولتواجهه، لم يكن هناك شخص يمكنه خداعي ثم الهروب، و بالأخص شخص أضع أنا ثقتي فيه.. قلت بأني سأجعلك تدفعين. و كنت أعني ذلك، و هروبك هذا أضاف شيئا الى الحساب. هنالك فقط شيئين أريدهما منك. و أنا أنوي الحصول على كلاهما قبل أن أدفعك خارج حياتي و الى المكان الذي جئت منه..
لدي المال و لدي القوة. و سوف أستغلهما في أن أجعل حياتك جحيما و أن لا يتعامل معك أي مدير أعمال أو ناشر في بريطانيا...ستنتهين في البيت و إلى الأبد..
كان صوته غاضبا جدا، لكنه الآن قد تحول و أصبح وحشيا تقريبا، و أصابعه تضغط على ذقنها:
-و لا تظني أن يكون بإمكانك الهروب إلى الرجل الذي كنت تعيشين معه طلبا للحماية. لابد أنه كان يعرف بأنك كنت تخدعينني بهذا الزواج. و إلا فلماذا يسمح لك بالاستمرار به. و هو بعيد حتى اعتقدت بأنك بأمان و تستطيعين مقابلته؟ الآن هناك من يتحرى عنه. و حالما أعرف من هو سأدمره. اجتماعيا و ماليا.
-لا
نظرت اليه كيت حائرة... أن يعاقبها و شيء، لكن أ، ينتقم من ليو كان شيء لا يمكن أن تسمح به...قالت:
-لا أرجوك هيوغو أنت لا تفهم.. لا يجب أن تؤذي ليو..
-إذن لقد وصلت إليك أخيرا، أليس كذلك؟ وجدت شيئا و الذي سيجعلك تخافين حقيقة..لماذا؟ هل و بسبب حبك له؟ أم أنك خائفة أكثر من الذي سيفعله هو بك أكثر مني؟ كان اتفاق لطيف بينكما، أليس كذلك؟ تخدعينني بتظاهرك بالبراءة و العفة و لأجل أن تكوني قادرة على امتصاصي و تركي جافا..ربما ابتزازي من أجل تجنب الفضيحة.. بينما أنت و هو لازلتما عاشقين و تلتقيان كلما سنحت لكما الفرصة. بدون شك.. و عندما سمعت بأنني قد اكتشفت كل ذلك فعلت ثاني أفضل شيء، هربت و بعدها تهددين بالفضيحة ما لم أعطيك حريتك و قدر مناسب من المال.
هزت كيت رأسا متألمة:
-هذا ليس صحيح.. أنا لم أطلب منك قرشا..
-لا؟ في رسالته يقول محاميك بأنك قد أفلست بسبب الزفاف. ألأم تكن تلك الطريقة للتسوية؟
قالت كيت حزينة:
-لابد أن سايمن قد كتب ذلك محاولة في استعجال الأمور.و هو يعرف بأني أريد العودة الى العمل بأسرع ما يمكن..
-سايمن؟ إذن فأنت تتعاملين مع محاميك بالأسماء المجردة و بدون ألقاب، أليس كذلك؟
-انه صديق..
-صديق أخر؟؟
صوت هيوغو كان قي قمة السخرية و هو يؤكد بأن كل شيء كان قذرا..
-كم هو مناسب، يبدو أنك تملكين الأصدقاء في كل مكان و عندما تكونين بحاجة إليهم.. لكن كل ذلك لا يفيد.. لا أحد من عشاقك بإمكانه مساعدتك الآن. لأني سوف أحطمك. و سوف أحطم كراونورد.مهما يكون..
تركها بصورة غير متوقعة و عبر إلى الطاولة بحثا عن سيجارته و لاحظ الأغراض التي كانت قد سقطت من داخل السلة التي رمتها باتجاهه و قال:
-اجمعي تلك الأشياء و بعدها يمكن طبخ شيئا لنأكله..
ثم أضاف ساخرا : فقط فكري، حبيبتي، أول وجبة نتناولها معا كرجل و زوجته..
بكره و نفور جمعت كيت الأغراض و أعادتها إلى السلة، و شعرت بخدر في عقلها تحركت ببطء، و ي تفكر.. لكنها تدرك حتى لو حاولت إخباره الحقيقة و بأن ليو و نصف شقيق لها، سوف يضحك و ينظر الى وجهها دون أن يصدق.. و هي لا تملك الإثبات، لا شيء يدعم قصتها..
تدحرجت برتقالة على الأرض خلف المقعد و انحنت لالتقاطها و كان هيوغو قد ذب لإحضار حقائبها.. اقتربت باتجاه النافذة و هي تتظاهر بجمع الفواكه.. و عندما خرج ليأتي بثالث حقيبة لها أسرعت إلى النافذة و حاولت فتحها.. كانت قوية و غير قابلة للتحريك.. و بيأس بدأت تدفعها، لكنها لم تنفتح..
جاءت يد هيوغو لتضغط على يدها فوق إطار النافذة :
-ألم أخبرك؟ لقد فكرت بالوقاية و الاحتياطات اللازمة و أقفلت النوافذ قبل مجيئك.. هكذا ترين. فأنا لا أريد أي تدخل في شهر العسل.. فقط أنا و أنت وحدنا في جزيرة غسلت بأشعة الشمس..منظر شاعري أليس كذلك؟
وجدت كيت نفسها لا تستطيع النظر اليه. و لذلك بدأت تحدق بيده، و أصابعه الطويلة القوية كانت تغطي يدها تماما.. و بكره تركها مرة أخرى:
-و الآن بإمكانك إنهاء ما كنت تفعلينه..
ببطء أطاعته و ي تحمل سلة البرتقالة الى المطبخ لتضعها على الطاولة و سمعته يقول:
هناك بعض اللحم في الثلاجة، اطبخيه و مع قليل من السلطة. ارتفع رأسها لتحدق به، لكن عيونه الرمادية كانت هناك لتحذرها من محاولة التحدي. و في النهاية التفتت و بدأت بإعداد الوجبة.
التحول المفاجئ للأحداث الغير المتوقعة جعل مشاعرها مرتبكة..تماما..كيف بحق السماء عرف بأمر الفيلا؟ و لكن الأكثر أهمية الآن كان، كيف يمكنها الهروب من ذا المكان؟ لابد محاولة التفاهم مع مضيعة للوقت.. لهذا كان أملها الوحيد هو الهروب من الفيلا بأسرع ما يمكن.. لأنها لا يمكن أن نتصور ماذا سيحصل لو لم تفعل ذلك.. هيوغو كان قد تزوجها فقط من أجل امتلاك جسدها. و ليس هناك أي شك الآن و ي تحت سيطرته و لن يتردد في الحصول عليها.. بكل برود و بقسوة.. و بطريقة ما أدركت بأن مقاومتها له كانت تزيد من قناعته و رغبته بها..
بينما ي تعمل حاولت التفكير بخطة، و أن تقدر ما سوف تفعله..لقد قال بأنه قد أقفل جميع النوافذ و هي بنفسها رأته يقفل الباب الأمامي، إذن لم يبقى أمامها غير الباب الذي يقود من المطبخ الى الفناء الخارجي و حوض السباحة.. لكن هناك جدار بارتفاع ستة أقدام حول الفناء، لكن باستطاعتها الوقوف على شيء ثم التسلق.. أو أن كان باستطاعتها الوصول الى الطاحونة الهوائية.. هناك و بسهولة تستطيع التسلق و الوصول الى السلم ثم القفز الى داخل الحقل خلفهما..
لكن عليها أولا أن تقنع هيوغو بأنها أصبحت مطيعة و سهلة الانقياد..
في تلك اللحظة كان يراقبها مثل الصقر، جلس قرب الطاولة لكن عيونه لا تفارقها أبدا.. و كأنه جاهز للقفز لو حاولت أي شيء لذلك انتمت من إعداد السلطة و حملتها إلى الطاولة و اللحم أيضا. بعدها جلست على المقعد المقابل له.
رفع قنينة من الشراب و بدا بسكب شرابا أحمر بلون الدم في كاسين، رفع كأسه و نظر اليه و هو يقول ساخرا: نخبنا...
تجاهلت ذلك كيت و بدأت تتناول الطعام في جو كئيب و بصوت متوتر.. و عندما انتهت رفعت كيت كأسها لكنا لم تشرب، و بدأت تراقب السائل حائرة..قالت:
-كيف وجدتني؟
نظر إليها متجهما لحظة و كأنه يقرر شيئا. بعدها رفع كتفيه بلا مبالاة:
-كان الأمر بسيطا جدا.. في اللحظة التي شعرت بأنك قد هربت من حفلة الاستقبال اتصلت بذلك المخبر ثانية و طلبت من أن يجدك.. و عندما تحقق من قوائم المسافرين في المطار اكتشف بأنك قد رحلة إلى ماجوركا. و تعرف على صوتك أحد الموظفين هناك، شخص بمثل وجهك يعتر عليه بسهولة.. لقد تذكر بأن رجلا قام بإيصالك و قد أعطاك المال.. و المخبر كان له علاقات بوكالات مشابهة في بالما، لذلك طلبت منهم أن يرسلوا شخصا إلى أي مكان ربما تكونين فيه..الرجل الذي شاهدك في المدينة تبعك إلى السيارة ثم إلى هنا.
ضحك بخبث عندما رأى نظرة الاتهام في عينيها.. كان لدي عمل في انكلترا، لكنني جئت و بأسرع وقد بعد سماع خبر وجودك هنا و نواياك في أن تبقى هنا.
لكنني و عندما وصلت الى الفيلا وجدت أنك قد غادرت و كذلك جميع أغراضك... للحظة ظننت بأنك خدعتني ثانية. لكن بعدها كان لي ضربة من الحظ..
تجولت في المدينة و رأيتك في السيارة مع حبيبك الأخير..
ركز على تلك الكلمة و هو يتمتع باحمرار وجهها..
-التقطت رقم السيارة و عينت شخصا ليراقب المنزل، و بنفس الوقت جهزت هذا المكان في حالة أن تفكري بالعودة.. أخبريني.
هل يعلم بأنك متزوجة؟ أم أنك تنتظرين مني الإلغاء لتكوني حرة و يسهل عليك تعليقه في صنارتك؟
ربما تقولين الحقيقة. التقرير الذي وصلني يقول بأنه عازب، و غني.. غني جدا.. و هذا يعني بأنك ربما كنت تلعبين نفس اللعبة مع.. و أخبرته نفس الأكاذيب التي سمعتها أنا من قبل. هل الأمر هكذا، كيت؟ هل يعتقد بأنك عذراء و بريئة و نقية؟ بينما أنت طوال الوقت لا يهمك من يصاب بالأذى طالما...
-اخرس
وقفت كيت و أدركت أن كأس الشراب كان لا يزال بيدها و استعدت لترميه في وجه.. لكنه كان يتوقع ذلك و رفع بده ليمسك بكفها و يضغط ذراعها الى الأسفل حتى وضعت الكأس على الطاولة..
إذن لقد خمنت تلك المكيدة أيضا. أليس كذلك؟ لماذا أرسلك الى هنا ثانية؟ هل اكتشف اللعبة و تخلصت منك. أليس كذلك؟
قال مجاملا بسخرية:
-يا للعار، كيت.. يبدو أنك لا تجدين الحظ الكبير مؤخرا لوضع يديك القذرتين و الاستيلاء على أموال الرجال. أليس كذلك؟ ماذا عن حبيبك كراوفورد؟ ليس باستطاعته تقديم الأكثر؟ أم أنه هو الشخص الذي رسم لك تلك الخطة؟ هل كانت محاولتك في الحصول على زوج ثري من أجله؟ يا إلاهي.. لابد أنك تحبينه حقا..
اتفع رأس كيت و التقت بعيونه و قالت بتحدي
-أكثر من الذي لن تعرف أبدا..
أصبحت النظرة في عيونه قاتلة و للحظة ظنت بأنها قد تمادت كثيرا.. قبضة فوق كفها اشتدت و تألمت.. بعدها تغير وجه، وخفف قبضته و بيده الأخرى رفع كم قميصها ليكشف عن الرباط الملفوف، و الذي شعر به من خلال كمها..
-ما سبب هذا؟
-انه لا شيء..
-حاولت أن تسحب يدها بعيدا، لكنه لم يتركها، و بدأ يفك ذلك الرباط:
-سألتك ما سبب هذا الجرح..
كرر كلامه عندما تخلص من الرباط و رأى المكان الذي يدأ يتحول لونه من الاحمرار الى الأزرق الداكن..
-رفسني حصان..
-ما كنت أعرف بأنك تستطيعين ركوب الخيل..
-لا أستطيع.. كنت في طريقه، و هذا كل ما في الأمر..
-و هذه العلامات الأخرى؟
كان يؤشر إلى أربعة علامات كانت لا تزال حمراء في أعلى الجرح.
بدأت يدها ترتجف في يده و نظر إليها بحدة.
-انها لا شيء.. و لا تهمني..
-هذه طبع أصابع، من الذي فعل ذلك؟ أجيبيني:
-حسنا
سحبت يدا بقوة من قبضته: اذا كنت حقا تريد أن تعرف، أنت الذي فعل ذلك.. عندما حاولت سحبي بقوة خارج النادي ليلة الأمس..
دفعت شعرها إلى الخلف بعيدا عن عيونها بأصابع مرتجفة: إذن هذا شيء أخر لتحدق به بإعجاب، أليس كذلك؟ شيء آخر لحقدك النتن لينمو.. أي رجل آخر كان سيدرك بأنه قد أخطأ و يغادر بعيدا.. لكن ليس أنت أوه لا، كان عليك أن ترسل جواسيسك
ليفتشوا عني ثم تسحبني هنا معك، مصمما أن تخيفني و تعاقبني.. أخبرني، ما الذي كنت ترفسه من قبل و قبل أن تجدني بقربك؟
هيوغو أيضا كان واقفا، ووجهه يعكس الغضب عندما صرخت بوجهه، لكنه تحرك ببطء حول الطاولة و جاء باتجاهها:
-اخرسي.. ستصابين بحالة هسترية.. و إذا لم تتوقفي سيكون علي أن أضربك..
ضحكت كيت بوجهه و أمسكت بكتفيها، كانت هناك نظرة متوترة في عيونه و كأنه كان يلاقي صعوبة في السيطرة على نفسه..
-عليك اللعنة. اخرسي.. هل كنت تعتقدين بأني كنت سأؤذيك لو كان لي علم بوجود ذلك الجرح؟
-أجل، أظنك كنت ستفعل، و اعتقد بأنك ستفعل أي شيء يمكنه أن يؤذيني، قالت بمرارة: أنت لست من البشر..
-أوه،لا.. لا تسحبيني إلى مستواك.. انك فأرة كاذبة و مخادعة، تذكرين؟ أنا لن أجبرك على فعل أي شيء..
حاولت عبثا دفع يديه بعيدا، لكنها الآن تقف ثابتة، تحدق به، و شعرها غير مرتب، و عيونها واسعة من أثر الدهشة:
-إذن، ماذا ستفعل بحق الجحيم الآن؟
قال ساخرا عندما رأى بريق الأمل في عيونها:
-أوه، لا تقلقي، بكل تأكيد أنا أنوي الحصول على ما جئت من أجله.. لكن حتى و إن كانت الفكرة مغرية، فأنا لا أنوي أن أستعمل القوة...لا، بعد أن أنتهي منك سوف تعطيني شيئين، الحقيقة الكاملة عن ماضيك و نفسك.. و عن طيب خاطر..
ربما سيأخذ مني الوقت، لكني لست على عجلة.. و أشكرك من أجل شهر العسل الطويل الذي خططنا له.
متعبة جدا و غير قادرة حتى على الكلام نظرت إلى عيونه الرمادية القاسية و المليئة بالسخرية و الحقد.. اذن الآن تدرك بأن لن يستعمل القوة الوحشية..
أوه، لا، ذلك سيكون أكثر وحشية بالنسبة لهيوغو ميريون المهذب و الرقيق..
و بدلا من ذلك فهو ينوي إرهاقها مرة بعد أخرى بأسئلته و اتهاماته حتى تكون جاهزة لتعترف لأي شيء فقط لتتخلص منه.. لكن ليس فقط الاعتراف.. فهو يريد أيضا الإهانة القصوى و الأخيرة... لتقديم نفسها ل بتلك الصورة... لكن ذلك لن يحصل علي أبدا... و مهما كان نوع التعذيب الذي سيستعمله..و التأكد من الفكرة منحتها القوة..
تنهدت و قالت ببرود:
-ابعد يديك عني...
ابتسم: -أن أكون زوجك يعطيني الحق التام في التقرب منك أي وقت أريد.
جاء صوت كيت ثابتا:
-لا، ليس لك الحق... لقد صادرت حقوقك كلها عندما جعلت ذلك المخبر يراقبني...
بعدها و فجأة استطاعت أن تنزلق من بيد يديه و تذهب الى غرفة المعيشة.
تبعا مباشرة:
-فقط ما كان معنى ذلك؟
-واثق من نفسك تماما، أليس كذلك؟ ل فكرت لحظة بأنك قد أخطأت؟ قرأت تقرير ذلك المخبر و صدقت كل كلمة فيه مباشرة، دون أن تعطيني الفرصة للاعتراف أو الإنكار.. لم تثق بي و لم تتردد في تحطيمك لي.. لكن ربما ذلك كان بسبب أفعالك الخاطئة.. كنت مستعدا لسماع أسوأ شيء عني لأنك أنت بنفسك كنت كاذبا.
حسنا، سأخبرك شيئا هيوغو: أنا لم أكذب عليك أبدا، و لا مرة.. لكني سعيدة بأنك قد صدقت ذلك التقرير، لأن ذلك جعلني أرى حقيقتك، و الذي كنت عمياء جدا بحيث لم أستطع رؤيتها..
-بالتالي ستقولين بأنك كنت تحبينني.. محاولة لطيفة. كيت، لكن هل حقا تتوقعين مني أن أصدقك؟
نظرت إليه لحظة ثم استدارت و قالت متعبة:
-لا، لا أتوقع ذلك..
-خاصة و بعد إخباري قبل قليل بأنك مغرمة بهذا الرجل كراوفورد..
-أنا لم أقل بأني مغرمة به، فقط أنا أحبه..
-هناك اختلاف؟
-أجل، اختلاف كبير..
-طبعا هنالك دائما طريقة واحدة لتثبت بأنك تقولين الحقيقة.. فجأة تغير صوته و أصبح رقيقا كالحرير..
التفتت إليه بدهشة:
-حقا؟ كيف؟
ابتسم: -بأن تثبتي بأنك لا تزالين عذراء..
شعرت بضيق في التنفس و هي تقول مهزوزة:
-أنت أيها... أيها السادي، لم أعطيك نفسي أبدا، و أفضل..
-أن تقتلي نفسك أولا؟ أوه، هيا الآن.. لا تكوني مثيرة للشجون تدرين بأنك...
-لا أفضل أن أقتلك أنت أولا..
للحظة حدقا ببعضهما و بعدها قال هيوغو ببطء:
-علينا فقط أن نكتشف، أليس كذلك؟ لأني بالتأكيد سوف.....
صوت جرس الهاتف قاطعه.. و أول من تحرك كان هيوغو. و كان عليه أن يبحث عن الهاتف، غي الوقت الذي كانت فرصة لكيت و التي كانت تعرف أين هو بالضبط...
أسرعت عبر الغرفة و التقطت السماعة...
-كارلوس، ذلك الرجل في النادي يحاول سجني عليك أن تساعدني...
تلك الكلمات الأخيرة كانت صرخة بأس عندما وقف هيوغو خلفها و سحبها السماعة من بين أصابعها ثم ضمها الي ووضع ذراعها حول عنقها. و الذي جعلها تختنق تقريبا. و لأجل أن لا تستطيع الصراخ أو المقاومة..
--مرحبا، من هذا؟ لا، كانت مزحة من طفل يلعب..أجل، أريد مكالمة من انكلترا..
شعرت كيت بخدر في جسمها و بعدها سمعت هيوغو يتكلم ثانية.
-سايمن؟ أو، لابد أنك محامي كيت.. أنا هيوغو ميريون..
صوت اختناق انطلق من بين شفتي كيت بينما كانت تحاول طلب المساعدة، لكن هيوغو ضغط عضلاته و منعها ثم أجاب:
-أجل أظنها مفاجأة.. لكن و كما ترى، أنا و كيت عدنا لبعضنا ثانية.. كان الآمر كله مجرد خطأ، و كانت كيت ستعرف ذلك لولا هروبها.. و بالطبع لحقت بها و شرحت لها كل شيء..نعم، كل شيء على ما يرام الآن.. أشكرك. كيت لن تكون بحاجة إلى خدماتك. في النهاية.. لقد قررنا قضاء شهر العسل هنا.. هل بإمكاننا البقاء في الفيلا لفترة؟
تجهم وجهه قليلا ثم قال بسرعة: شكرا، نحن ممتنين..لا آسف لا لن تستطيع كيت التحدث في هذه اللحظة، فهي تستحم، سأخبرها بأنك اتصلت..
بعدها بدا الغضب في صوته: ليو كراوفورد؟ أجل؟.، و كما قلت، كان عليها أن تحدثني عنه منذ زمن بعيد..الوداع..
بهدوء أعاد السماعة إلى مكانها لكنه لم يسمح لها بالتحرك مباشرة.
-إذن.. حتى محاميك على علم بحبيبك. أليس كذلك؟ و هذا المكان هو ملكه و ليس ملك حبيبك الاسباني.. على العموم لقد كانت مكالمة مهمة و ممتعة، و التي تترك لك الكثير من الشرح و التوضيح..
و دون ترفع تركها لترفع يدها الى عنقها و تزيل أثار أصابعه ثم قالت:
-كنت أظن بأنك لن تستعمل القوة..
-لن أستعمل القوة لأرغمك على فعل ما أريد، الاحتفاظ بك و حتى أحصل عليه هو شأن آخر.. و تلك لم تكن قوة.. مجرد خدعة تعلمتها في الجيش..
نظر اليها بتجهم: لم تكوني في انتظار مكالمة من المحامي، و قد استعملت اسم كارلوس قبل كل شيء.. هل أنت في انتظار اتصال من أيضا؟
-عليك أن تنتظر و ترى، أليس كذلك؟
ردت عليه بغرور لكن بمحاولة يرثى لها.. يرثى لها لأنها تعرف بأن كارلوس لا يمكن أن يتصل بها بينما تكون عائلته في احتفال بمناسبة خطوبته لكونسويلو..
واضح بأنه قد أخبر سايمن أين هي... و الحقيقة، فان كارلوس لن يفكر بها ثانية حتى يحين موعد اصطحابها إلى المطار.. و ذلك لن يكون قيل يومين آخرين.. يومان من السجن هنا مع هيوغو ابتسمت و هي حزينة، قبل أقل من شهر كان ذلك سيكون لها قمة السعادة.. لكن الآن.. رباه، يا للسخرية.
هيوغو كان يراقب تغير الانطباع على وجهها قال:
-ما الذي تحاولين إخفاءه؟
هزت كتفيها غير مبالية:
-لا شيء... فقط كنت أفكر كم يمكن أن تكون الحياة بشعة و مضحكة..
-لا تقولي بأنك بدأت تشعرين بتأنيب الضمير؟ ذلك شيء لن أصدقه مثل كل أكاذيبك السابقة.. لماذا لا تواجهين الأمر؟
لن يساعدك أحد.. وجدتك هنا و سوف أحتفظ بك.. و كلما كان قرارك سريعا لتعطيني ما أريد، كلما أسرعت في الحصول على حريتك..
رفعت رأسها و نظرت إليه:
-حريتي؟ إذا أخبرتك بكل ما تريد معرفته، هل تسمح لي بالمغادرة؟
-ذلك ليس كل ما أريد و أنت تدركين ذلك..
-و إن أعطيتك ذلك أيضا، الليلة، ستغادر هذا المكان؟ و لن يكون علي أن أراك ثانية أبدا؟
-لقد قلت ذلك من قبل...
كان ثابتا، و متوترا و هو يراقبها بدقة، و لدقائق نظرت إلي، و بعدها و ببطء هزت رأسها قالت:
-لا، لن تتركني أن أغدر بتلك البساطة.. لن تحصل على القناعة الكافية من خلال مثل هذا النصر البسيط..و ستستمر في الاحتفاظ بي هنا لتعصر بقدر المستطاع تلك السعادة السادية من داخلي.. و لن تقتنع حتى تراني أتوسل من أجل ...حسنا، لن أفعل... أبدا لأني لم أفعل شيئا مخجلا، و ليس هناك أي شيء تستطيع إيذائي به، ليس بعد الآن.. الشخص الوحيد الذي تؤذيه هو أنت، بهذا الإصرار الجنوني ل...
-هنا أنت مخطئة..
بسرعة تحرك باتجاهها و بسرعة أيضا تراجعت كيت إلى الخلف لتعثر بمقعد.. و بسهولة وصل ودفعا إلى المقعد، ووضع يديه على جانبي المقعد ثم مال لينظر إليها متوترا:
-ربما تكونين قوية كالمسمار تحت تلك البنية الرقيقة، لكنك لن تستطيعي مقاومتي.. ذلك القيد بالذراع لو تكن الخدعة الوحيدة التي تعلمتها في الجيش.. لقد علموني عدد غير قليل من الطرق الممتعة لجعل الناس الذين يقاومون يتكلمون..أوه، لاشيء جسدي، مجرد إقناع لطيف و مهذب، و الذي يستمر و يستمر دون توقف.. و لا تظني بأني سأسهل الأمور لأنك امرأة.. ستركعين ثم تزحفين و أنت متوسلة و قبل أن أنتهي منك، زوجتي الجميلة المخادعة
حدقت كيت متصلبة عندما رأته يشعل سيجارة ثم يوج مصباحا الى وجهها مباشرة:
-حسنا، دعينا نبدأ..كم من المدة كامن كراوفورد حبيبك؟
-أنت مجنون.. هل حقا تعتقد بأنك ستحصل على شيء بهذه الطريقة الرخيصة؟
قال ثانية:
-كم من المدة كان كراوفورد حبيبك؟
-اذهب الى الجحيم، لن أخبرك بشيء..
لكنه استمر بتكرار نفس السؤال لمرات عديدة حتى غطت أذنيها لتمنع وصول صوته إليها، سحب يديها إلى الأسفل و بدأ ثانية، يغير السؤال أحيانا لكن بنفس الأساس..
كم مضى على معرفتك به؟ متى أقنعك بالزواج مني؟ كم من الوقت كنت تعيشين معه؟
في البداية صرخت بوجهه، و حاولت تغطية صوته، لكن و عندما بدأ الظلام يشتد في الغرفة، و لم يبقى هناك سوى ضوء المصباح الموجه إلى عيونها، بحيث لم تستطع رؤيته هو أيضا، و صوته مستمر بالسؤال، لم تشعر كم من الوقت مضى و هي هناك بدا لها و كأنها ساعات، لكنه لم يتوقف حتى لجأت إلى السلاح الوحيد الذي تملكه.. الصمت التام.. حاولت أن تقطع صوته كليا، لكت تجنبه كان مستحيلا.. كان فيه إصرار قوي.. و شعرت بالإرهاق الكامل، أصيب عقلها بالخدر.. و لم يتوقف إلا بعد فترة طويلة من صمتها، ثم ابعد المصباح عن عيونها.. الظلام المفاجئ أخافها تقريبا و تنهدت مرتجفة..
و فجأة سمعت صوته و قد تغير و أصبح أكثر لطفا و تهذيبا:
-لا تخافي..كيت انتهى الأمر الآن..
هذا الصوت لا يبدو أبدا مثل الصوت الكريه الذي كان يستجوبها..
وقف ثم ساعدها على الوقوف، و أمسك بها عندما ترنحت نتيجة الجلوس لساعات طويلة، دفء ذراعيه بدا لا فردوس من الأمان و القوة.. وضعت رأسا على صدره و تعلقت به ضعيفة و هو يربت على شعرها.. و يحاول أن يريحها و كأنها طفلة:
-كنت ممتازة..لم تقولي شيئا عن ليو، أليس كذلك. رغم أنك كنت تستطيعين و بكل بساطة أن تقولي بأنك كنت تعرفينه منذ خمسة أعوام..
كيت كانت لا تزال تشعر بالنور الساطع في عيونها، لا زالت تشعر و كأنها عمياء.. و تشعر بالدوار أيضا، عقلها يدور و لا يشعر بغير النعمة الوحيدة بأن الأمر قد انتهى..قالت:
-لا ليس من خمسة أعوام.. أنا عرفته طوال حياتي..
كان رأسها يؤلمها.. و تعلقت بهذا الشخص الذي كان طيبا معها..
-و كنت تعيشين مع لفترة طويلة، أليس كذلك؟
-م م م، منذ... مجيئي إلى لندن
شعرت بالنعاس و بالإرهاق الشديد..أغمضت عيونها لكن ذلك ضاعف الألم..
-أين هو الآن؟
-ذهب.. ذهب..الأرجنتين..
-ستشتاقين إليه، أليس كذلك؟ ستشتاقين لحبيبك، أليس كذلك، كيت؟
ربما كان التشنج في جسده، ربما، لأن هيوغو كان غير قادر على أن سيتمر بالكلام، و مهما حاول، كان ذلك تخديرا لعقلها المرهق.. فجأة تصلبت تحت يديه، و شعرت أين كانت و من كان يمسك بها.. و بحركة واحدة قفزت بعيدا عنه و نظرت إليه حائرة و خائفة..
-يا إلاهي انك خسيس.. و من بين كل الخدع القذرة
أسرعت الى جانب الغرفة و أضاءت المصباح.. وقف هيوغو يواجهها، و يديه في جيوبه، هادئ بشكل غريب، فقط حركة من فمها كانت تفضح انزعاجه لعدم نجاح حيلته بصورة كاملة هددها بلطف
-المرة القادمة.. أو المرة التالية.. سيكون هناك عدد كبير من المرات..
أيتها الرخيصة الجميلة..



تــــــــــــــــــــــــــم الفصل الخامس



miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 07:50 PM   #7

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل السادس

كان الجو حارا وخانقا في الغرفه التي كانت بحاجه الى تهويه..كانت كيت مستلقيه على السرير بقميص نوم خفيف فقط. والاغطيه قد ابعدت..تحركت متعبه .ورأسها لازال يؤلمها وغير قادره على الاستمرار في النوم . وذهنها يدور ويدور حول المأزق الذي وجدت نفسها فيه,ولابد ان تفكر بطريقه للهرب..لأنها لن تستطيع مواجهة جلسه اخرى مثل جلسة الليله. وهي مدركه بأنها ليست قادرة...

بعد رفضها الاجابه على اسئلته .سمح لها هيوغو ان تأخذ بعض ملابسها من الحقيبه وبعدها تستحم..بسرعه كانت قد اقفلت باب الحمام. لكن وبعد ان كانت هناك لنصف ساعه عاد وطرق الباب وطلب منها الخروج..للحظه مجنونه فكرت ان تتحداه.لكنها رفضت الفكرة مباشرة..لن يستغرق الامر اكثر من دقيقتين ليرفس الباب ويفتحه وهي لاتريد ان تثير غضبه في مثل هذه الساعه من الليل وهي مرتديه ثوب الحمام فقط..لذلك فتحت الباب وخرجت.ويدها معلقه في حافات الثوب وهي تسحبه حولها بقوة..هيوغو كان ينتظر خارجا,نظر اليها بأعجاب وتراجع الى الخلف,قال ساخرا:_ليس عليك ان تخافي..
انا لم ارغم اية امرأة من قبل ولا انوي البدء بذلك مع رخيصه صغيرة مثلك..

مالم تكوني انت التي تدفعني لأفقد نفسي
هذا هو الموضوع


قادها الى غرفة النوم التي كانت نوافذها مقفله ايضا...قال
:ــ يمكنك استعمال هذه الغرفه
,ولا تفكري بأية طريقه للهروب خلال الليل .لاني سأكون نائما في الغرفه الرئيسيه وعليك ان تذهبي عبرها لتصلي الى المطبخ..وانا صاحب نوم خفيف جدا ..كان صوته يحمل نوعا من التهديد الجنوني..
نظرت اليه:_حسنا,لست بحاجه لتوضح كل شيء..تلقيت الرساله..ان صادف واخذت خطوة خارج الخط ستنسى كل التظاهر النبيل بأن لا تستعمل القوة.اليس كذلك؟_بدأت تتعلمين بسرعه .._تقدم الى الطاوله امام المرأة ورفع حقيبتها التي تحمل فيها ادوات الزينه ثم فتحها ليجعل محتوياتها تسقط ثم اخذ من بينها مبرد الاظافر ومقص صغير وبعدها قال :_سأحتفظ بهذا فقط حتى لايستعمل لفتح اقفال النوافذ..نامي جيدا..ان كان ذلك في استطاعتك..

اغلقت الباب مباشرة بعد مغادرته لكنها لم تجد عليه قفلا .وبعد فترة سمعت صوت جريان الماء وجاءتها الفكرة المفاجئه في انها ربما تكون قادرة على الهرب بينما هو تحت المياة الجاريه في الحمام..بحذر فتحت الباب قليلا ونظرت الى الخارج..كان قد ترك باب الحمام مفتوحا ليكون بأمكانه رؤية الممر بكل وضوح..وبسرعه اغلقت بابها ثانية .ثم ارتدت قميص نوم قطني..وحاليا كانت الغرفه دافئه ولا توجد اية فرصه لدخول الهواء البارد..كانت هناك مروحه كهربائيه في غرفة الجلوس. لكنها تدرك وبدون تفكير بالامر بأنه لن يسمح لها باستعمالها. ليس هناك اي امتياز للعدو في معركة الذكاء والمهارات التي يشنها ضدها ...الان هي مستلقيه في الفراش.ولا تزال مستيقظه .تشعر بالحراره والرطوبه نتيجة التعرق. وجفاف في فمها. كانت تفكر بالماء البارد بلهفه .لكنها كانت تخاف الذهاب الى الحمام لتحصل على القليل منه خشية ان يراها هيوغو ويكون له الاعتقاد الخاطئ ...وبدا وكأنها مستلقيه هنا لساعات ,تحطم عقلها لتجد طريقه للهروب او لاقناعه ليسمح لها بذلك..لكنها لا تستطيع التفكير بأي شيء يمكن ان يكون له التأثير في القضيتين..املها الوحيد الذي كان يدور في رأسها هو عودة كارلوس بعد يومين ..لا. سيكون اليوم بعد غد .ادركت ذلك وهي تنظر الى ساعتها التي كانت تشير الى الثانيه من صباح اليوم التالي..وعندما يصل كارلوس لن يكون امام هيوغو الا ان يسمح لها بالخروج .ويمكنها تهديده بالشرطه لو لم يفعل ذلك..بوجود كارلوس ليحميها ستكون بأمان..لكنها اولا عليها ان تتحمل ساعات الانتظار وتحافظ على اعصابها ان كانت تريد مقاومة طرق هيوغو لغسل الدماغ... استدارت فوق الوساده وشعرت بضربة الم في رأسها ما بين عينيها تماما ..عليك اللعنه هيوغو. لا تستطيع تحمل هذا بعد الان...نزلت من السرير وارتدت ثوبا اخر فوق قميص نومها .بعدها اقتربت من الباب .كان الممر مضيئا .دخلت الحمام .وهي تغلق الباب لكنها لم تقفله..شعرت بالدوار قليلا ثم نظرت الى المرأة فجأة..كان الوجه الذي ينظر اليها محمرا نتيجة الحرارة التي تشعر بها..لكنها رأت دوائر داكنه حول عيونها المتعبه وشحوب اقرب الى البياض حول فمها..حدقت في المرآة لحظه ثم دفعتها جانبا لتبحث في خزانة الادويه التي كانت خلف المرآة عن اقراص الاسبرين. واخيرا وجدت قنينه مليئه بالاقراص وقد كتب عليها بالانكليزيه اضافه الى الاسبانيه (اسبرين),ملأت كأسا بالماء ثم التقطت قرصين من داخل الزجاجة..._ماذا تفعلين؟اعطيني تلك الاقراص!جاء صوت هيوغو خلفها قويا وغاضبا عندما اقترب منها ودفعها بعيدا عن الحوض وهو يأخذ القنينه بقوة من بين يديها._ماذا بحق الجحيم تحاولين فعله؟كان لا يرتدي اكثر من بنطلون البيجاما وبدا صدره القوي بلون برونزي داكن..

_اوه..بحق السموات!! اشعر بصداع قوي..جئت لأخذ بعض الاسبرين..واظنه شيء طبيعي ان يكون لي هذا الصداع بعد الذي قاسيته بين يديك الليله, اضافه الى اختناقي في تلك الغرفه وبدون هواء نقي..فتحت يدها امامه وقالت:_انظر ,لا اكثر من قرصين من الاسبرين فقط..هل كنت حقا تعتقد باني ساكون حمقاء لتلك الدرجه لاقتل نفسي بسببك؟لا يمكن ابدا! فانت لا تستحق ذلك, ومهما كان نوع تعذيبك لي ..رفعت الكأس ثم ابتلعت القرصين, وببطء استدارت لتأخذ منشفة صغيره وتبللها قليلا بالماء البارد,ثم رفعت رأسها لتمرر المنشفه الباردة فوق وجهها وعنقها..وعندما فتحت عيونها رأت في المرأة صورة هيوغو وهو يراقبها.وانطباع غريب على وجهه والذي لم تستطع تفسيره. عندما ادرك بأنها تراه حول نظره بعيدا وبسرعه قال:_انتهيت؟

اومأت له..راقبها وهي ذاهبه الى غرفتها قال:_اتركي الباب مفتوحا,ستحصلين على المزيد من الهواء..بصمت اطاعته..استغرق وقتا حتى شعرت بتأثير الاسبرين وبينما هي مستلقيه هناك تذكرت عملها كعارضة ازياء وقد قامت مرة بتمثيل دور اعلاني عن فوائد الاسبرين والذي كان من المفروض ان يكون له مفعول فوري..ثم تقلبت في الفراش مرهقه ..لو كانت فقط تستطيع الحصول على الهواء!سيكون من الافضل النوم في الحمام من ان تنام في هذه الغرفه والتي تبدو اكثر من حمام بخار..لم تدرك بالتأكيد سبب برودة الحمام..لكن طبعا, النافذه في الحمام لها اطار معدني ولم يكن بمقدوره اقفاله!لابد انها كانت مفتوحه وسمحت للهواء الطلق ان يتسرب الى الداخل..محمومه جلست في الفراش. وهي تحاول تذكر كم كان حجم تلك النافذه,صغيره ام كبيره.لأنها يبدو وكأنها تتذكر بأن النافذه تطل على الفناء..هل هي كبيره بما يكفي لها للعبور من خلالها ؟هل كانت؟ بهدوء وبقدر المستطاع زحفت لتفتح الباب وتنظر باتجاه الحمام ومن اجل ان ترى الشباك..اللعنه..لن تستطيع رؤيتها الا من الداخل..النافذه كانت صغيره بشكل مخيف. لكن عليها ان تحاول..بسرعه عادت الى غرفتها ..حتى ان كان هيوغو قد سمع شيئا لابد انه سيعتقد بأنها كانت تريد الشراب ثانية. لانه لن يأت ليرى ما كانت تفعله..

تنهدت كيت بأرتياح وبدأت تغير ملابسها بهدوء وترتدي القميص والبنطلون . لن تستطيع ارتداء اي شيء عريض والذي كان يمكن ان يتعلق .ثم وضعت قدميها في حذاء ناعم خاص بلعبة التنس ..نقودها وجواز سفرها كانا لا يزالان في حقيبتها اليدويه في غرفة الجلوس .لكنها ليست قلقه بهذا الشأن .الهروب كان اهم شيء الان..بهدوء زحفت الى داخل الممر ثانية..سمعت صوت السرير في غرفة هيوغو وتحولت الى حجر. وقلبها يخفق من الخوف..لكن لم تكن هناك اية اصوات اخرى ,كل شيء كان هادئا ..اجبرت كيت نفسها على الاستمرار.في النهايه .لن يستطيع اكلها, اليس كذلك ؟لكنه قادر على فعل شيء محزن تقريبا ,وسوف يفعل لو حاولت الضغط عليه..فتحت باب الحمام لكنها لم تجرأ على لمس زر الاضاءة..ولحسن الحظ كان هناك ضوء القمر الذي يشرق من خلال النافذه. ببطء تسلقت فوق حوض الحمام وبعدها بدأت تفتح النافذه شيئا فشيئا..رفعت ساق واحدة الى فتحة النافذه ثم الاخرى. لكن المعدن كان يحفر لحمها عندما حاولت ادخال بقية جسدها ..وبصرخه الم مخنوقه .

حاولت المرور من الفتحه الصغيرة ..وللحظه مرعبه ظنت بأنها لن تستطيع سحب كتفيها.لكنها بعد ذلك استطاعت ان تسحب بقية جسدها .رغم انها شعرت وكأن قطعه من كتفها الايمن قد تعلق بالقفل ..لثانيه تعلقت بيديها. بعدها القت بنفسها على الارض .. وبدون ان تقف لحظه اسرعت عبر الفناء ومرت من امام حوض السباحه ,اشرعة الطاحونه الهوائيه كانت ثابته .مقفله بحيث لا تدور..لكن حتى لو لم تكن مقفله ما كانت ستدور الليله ..الهواء كان رطبا وثابتا. فقط عدد قليل من الغيوم في السماء الصافيه والتي كانت تسابق القمر ..وبأسرع ما يمكن اسرعت كيت الى السلالم التي كانت تقود الى البرج وحاولت بحذر التسلق وهي قريبه من الجدار لان تلك السلالم الحجريه كانت تأكلت بمرور الوقت ولم يكن هناك سياج لتمسك به.الجانب الاخر من البرج كان يشكل جزءا منالجدار الحدودي وكان هناك عدد من اشجار الزيتون واللوز بقربه...متعبة توقفت كيت وهي تنظر الى الاسفل ,عليها ان تكون حذره عندما تقفز, لا تريد السقوط على فرع شجرة..بعدها ادركت بأن الذي كانت تظنه ظلا للاشجار لم يكن ظلا ابدا..كان سطح سيارة سوداء وضعت بقرب الجدار...لكن لماذا بحق السماء...؟بعدها ادركت ...طبعا ,هكذا وصل هيوغو الى الفيلا ,بالتسلق فوق سطح السياره وبعدها الى السلم. وعندما دخل الفناء اصبحت مهمه سهله بأن يدفع الشباك بقوة ويدخل الى المنزل ..وهو الذي ترك السياره في ذلك المكان الخفي وبعيدا عن الانظار لأجل ان لا تشعر هي بوجوده وهو في انتظارها لتسقط في فخه... ابتسمت كيت ...حسنا ,هكذا قدم لها مساعده لتهرب دون مخاطرة تكسر قدم او ساق..قفزت بخفه الى الاسفل..وارتفع صوت السطح المعدني وكأنه يعترض ..وهناك بقيت ثابته .خائفه من ان يكون قد سمع الصوت.لان الاصوات تنتقل بسرعه في هدوء الليل..سمعت صوت الحشرات وارتجفت,خوف ازلي من قفز الحشرات على اقدامها ..لكن الان ليس وقت القلق من الحشرات!وبأسرع ما يمكنها نقلت نفسها الى مقدمة السيارة .لكن هذه المره لم يكن هناك صوت. الحمد لله..ومن هناك نزلت الى الارض .وهي تركض من خلال البستان الصغير وبعدها وقفت على الحافه لتنظر الى الفيلا ثانية..كانت لا تزال في ظلام ...كانت بأمان..

للحظه فكرت في ان تجري خلال الطريق العام وبعدها الى القريه ..لكن ذلك على بعد اميال..ربما يستيقظ هيوغو ويكتشف غيابها ,ويلاحقها بالسياره ثم يجدها ..لا, اقرب مكان للسلامه هو الافضل .المزرعه المجاوره التي ذهبت اليها من اجل شراء الخضروات .لكن سيكون الامر صعبا ان تشرح لهم بالاسبانيه ..الا ان عليها ان تفعل ذلك..ان كانت تريد الذهاب الى القريه .على الاقل كان المزارع يعرف من هي ..بسرعه بدأت تركض عبر الحقل, ولكنها لم تتقدم كثيرا بسبب الارض الغير مستويه ,وتنفسها تحول الى لهاث. التعب والارهاق جعلا حركتها بطيئه في الوقت الذي كانت بحاجه لقوتها اكثر من اي شيء اخر .لكن معرفة ماتركته هناك كان يحثها على الاستمرار ..تسلقت الجدار الاول .حقلين اخرين وستكون هناك. لكن كم كان حجم تلك الحقول..نظرت بأتجاه بيت المزرعه لكنها لم ترى شيئا لان الغيوم كانت تمر من امام القمر ..اللعنه!لا يمكنها ان تجازف وتنتظر خروجه ثانية..اي لحظه سيكتشف هيوغو غيابها, عليها ان تستمر..حاولت ان تبقى في اتجاه المزرعه .وفجأة كانت هناك حركه ومباشرة امامها.شيء اسود ارتفع من الارض بأتجاهها..صرخت كيت خائفه وبعدها سقطت على وجهها ,وقد تعلقت ساقيها وقدميها بشيء حي ,شيء قوي وبنفس الوقت ناعم ..الشيء كان يحاول ان يتحرر منها بخوف مثلها تماما .وعندها بدأ جرس يدق خلال الليل عندما بدأ حيوان يجري خائفا..

_اوه. اللعنه!لقد سقطت فوق خروف!مباشرة بدأت الحيوانات الاخرى في الحقل تشاركه وكأنهم فرقه موسيقيه, يركضون ويتصادمون في الظلام حتى بدا وكأن ابواب الجحيم قد تركت مفتوحه .لدقائق كانت كيت ضعيفه جدا لا تستطيع التحرك .وعندما حاولت الوقوف اندفع خروف اخر بأتجاهها وجعلها تسقط تانية...كان الظلام مخيفا ,لكن الشكر للقمر الذي ظهر ثانية, وبدأت مرة اخرى تسرع بأتجاه بيت المزرعه ..عليها فقط ان تصل الى المزرعه وهناك سيقدمون لها المساعده.وبعد الركض لمسافه ظهر الضوء في احد نوافذ المزرعه. ذلك المنظر منحها قوة اضافيه واندفعت بأمل الى الامام وهي تتنفس بصعوبه.لم تسمعه يأتي خلفها. لم تسمع شيئا غير صوت تنفسها المتقطع ولم تكن لديها اية فكره بأنه كان هناك حتى جعلها تسقط على الارض ثانية ووجهها في رمال الحقل .كان بجوارها في لحظه وركبته في وسط ظهرها .وهو يسحب ذراعها الى الخلف بقبضه قاتله..وجاءت يده الاخرى لتغطي فمها وتمنعها من الصراخ..وبعدها كان يسحبها لتقف على قدميها ويجعلها تتقدم بأتجاه الفيلا..

وبسهوله سحبها الى الجدار. لكنه وعندما حاول تسلقه كان عليه ان يخفف من قبضته .وبحركه يائسه استطاعت كيت ان تحرر نفسها .لكن لثانيه واحدة فقط .وصلت الى الجانب الاخر من الجدار وبعدها سقطت على جانبها. استدارت كيت وحاولت ضربه بيدها ..وعندما بدأت تدفعه بقدميها سقط هو الاخر فوقها .ويداه تحاولان امساك كفيها ..وتدحرجا معا في القذاره .كان تنفس هيوغو غير طبيعي بعد كل ذلك الركض ليمسك بها.كان يمر بوقت متعب وهو يحاول الامساك بها .._عليك اللعنه, اثبتي!قاتلت كيت بوحشيه وجرحت ذراعه بأظافرها وهي تحاول تحرير ساقيها لكي تضربه.لكنه كان مستلقيا عليها ,وممسكا بها بقوة وزنه..بدأت مقاومتها تضعف عندما امسك بكفيها ثانيه..وبيأس فتحت فمها لتصرخ.. لم يكن لدى هيوغو الوقت الكافي ليمسك بيديها في يد واحده, لذلك فعل الشيء الوحيد الذي يمكن ان يخرسها .اغلق فمها بفمه .وبسرعه جعلها هادئه..قاومت كيت وهي تدفع برأسها من جانب الى اخر في رمال الحقل .لكن كفاحها كان بدون جدوى ..يمكنها ان تشعر بغضبه واصراره خلف وحشية عناقه..وبأسنانها وجدت شفته وبدأت تعضه. لكنه دفع رأسها الى الاسفل بقوة..اصيبت بالارهاق فجأة عندما ادركت بأن مقاومتها كانت بدون فائده..وكان قتالهما بعيدا عن انظار المزارع لان الجدار كان يفصل بينهما .لم يكن هناك احد ليساعدها, لقد فشلت تماما..اصبحت ضعيفه في قبضته,ولم تعد تقاوم,وقد توقعت ان يبتعد عنها ثم يسحبها الى الفيلا..لكنه لم ينهض ..ولم يهتم في ان يرى استجابتها ..رباه! هل ينوي ....؟الخطر القريب منها منحها قوة جنونيه دفعت برأسها جانبا وقالت بحده:_لا!!لا ,هيوغو ,ارجوك!! الرعب في صراخها توغل الى اعماقه..توقف واصبح ثابتا وكان بأمكانها سماع دقات قلبه القويه في صدره قرب قلبها..واخيرا تدحرج بعيدا عنها. وهو ينظر اليها. وعيونه كأنها قطع من الزجاج اللامع ..كيت كانت خائفه لا تستطيع الحركه . والرهبه جعلت من انفاسها نشيج مرتجف..مرر يده الملطخه بالرمال بين خصلات شعره. ثم وقف. وسحبها معه وبهدوء امسك بذراعها وقادها بجواره الى المنزل..في لحظة دخولهما المنزل قادها الى غرفتها ودفعها فوق سريرها.._كيف استطعت الخروج؟للحظه لم ترد عليه وهي تحاول ان تجد طريقه لتحتفظ بخطة هروبها لنفسها وبأمل ان تستعملها ثانية.._اجيبيني ..كيف خرجت جلس على حافة السرير ودفعها فوق الوساده :_اذا لم تخبريني فلن يكون عندي خيار اخر غير ربطك فوق السرير.كان لكيت فكرة قالت:_حسنا ,ان كان يجب ان تعرف لقد خرجت من باب المطبخ.._ايتها الكاذبه..لا يمكن ان تفعلي ذلك..الباب كان مقفلا.وكنت قد تأكدت من ذلك._مؤكد فعلت ..لكن هناك دائما مفتاح اضافي وفي متناول الجميع.._اين؟

-في خزانة الصحون.._وكيف استطعت العبور من امامي؟_زحفت عبر الارضيه..كنت نائما على ظهرك .وتشخر..._هل حقا كنت؟واين الان ذلك المفتاح الاضافي؟ _في جيبي ..وضعته هناك بعد اعادة قفله ..اظن انك تريده..تظاهرت وكأنها تبحث عنه في جيب بنطلونها:_لا بد انه سقط مني عندما كنت انت تمارس بعضا من حيلك العسكريه..رفعت رأسها لتنظر اليه .لكنه كان منشغلا بالنظر الى كتفها:_كيف فعلت هذا؟_ماذا؟رفعت كتفها غير مباليه :_خلال تلك المعركه في الحقل .اظن..._استغرب...وبدون مقدمات امسك بقميصها وبدأ يسحبه بأتجاه رأسها. لم يكن لديها الوقت الكافي لتقاومه قبل ان يسحبه ويجعلها تستدير لتواجهه. وبغضب فحص العلامات الحمراء على كتفيها:_لم تحصلي على هؤلاء في اي معركه ..لكنك صدمت بشيء حاد..الان. علينا ان نبدأ ثانيه .اليس كذلك؟وهذه المره ستقولين الحقيقه والا سوف ابدأ ثانية ما لم افعله في الحقل..والان..كيف خرجت؟ التفتت كيت بعيدا عن وجهه لا تريد النظر اليه..._من خلال نافذة الحمام..اندهش فجأة ,ثم انتصب واقفا ليذهب ويشاهد ..سمعته يتحرك هناك ثم سمعت صوت طرق من الخارج..والذي كان يعني كما اعتقدت ,بانه لن يكون هناك فرصه للهرب ...يائسه جلست على حافة السرير بملابسها وشعرها القذرين .وبشعور من الارهاق الكامل ..واخيرا عاد هيوغو ومال على الباب ,ينظر اليها بحقد..._لقد ربطت النافذه بسلك معدني..لم ادرك انك بهذا الضعف لتستطيعي الدخول من خلال تلك الفجوه الصغيره ...سخافة مني ,كان علي ان اتذكر بأن اية امرأة تكسب قوتها عن طريق العمل كحامل للثياب عليها ان تكون نحيفه.ارادت كيت ان تعترض وتقول بأنه يوما ما كان قد وجد قوامها اكثر من رائع .لكنها قررت تجاهله: _اريد الاستحمام ,فانا قذره.._انت كذلك حقا ..لكنه كان يعني مظهرها ..لكن عليك ان تنتظري حتى الصباح..فاتني الكثير من النوم بسببك حتى الان.._لكني لا استطيع العوده الى الفراش بهذا الشكل ..شعري مليء بالرمل والقذاره.._سيء جدا ..كان عليك ان تفكري بذلك قبل محاولتك الصبيانيه..ذهب وبسرعه تخلصت كيت من البنطلون وملابسها الداخليه ..وحاولت ازالة ما تستطيع من التراب العالق بشعرها بواسطة الفرشاة. لكنه كان لايزال وكأنه صخر رملي ..مرهقه ارتدت قميص نومها ودخلت الفراش ..على الاقل كان اكثر بروده الان .وكان الليل قد انتهى واقترب الفجر ..كانت متعبه حتى من اجل التفكير .استلقت على جانبها ثم نامت..كان ضوء النهار في الخارج رغم ان الغرفه كانت شبه مظلمه بسبب النوافذ المغلقه والستائر ..للحظه ظنت بانها لاتزال في منزل كارلوس ,لكن بعد ان رأت قميصها الممزق ملقى على الارض في المكان الذي رماه فيه هيوغو ..بعدها عادت اليها الذاكره كالفيضان ..توصلت الى ساعتها كانت العاشره والنصف ..شعرت بأكتافها متصلبه وتؤلمها..هل ستكون قادره على دخول الحمام والاستحمام؟ استغربت ,بحذر اتجهت الى الممر ونظرت الى داخل غرفة هيوغو متوقعه ان تراه نائما ,لكن المكان كان خاليا ,والنوافذ والستائر مفتوحه لتفسح الطريق لأشعة الشمس والهواء المنعش..في البدايه تراجعت ,لكن بعدها ادركت بأن النافذه كانت تطل على الفناء وليس هناك خطر من ان تحاول الهرب ثانية لان هيوغو كان في هذا الوقت يسبح في حوض السباحه..وان كان هو في الحوض فلا يمكن ان يرى الذي تفعله هي في المنزل ..بسرعه ذهبت الى غرفة الجلوس ,التي كان بابها مغلقا,طبعا,لكن هناك الهاتف..هيوغو فكر بذلك ايضا ..كانت الطاوله خاليه. ولا اثر للهاتف..وعندما ذهبت الى المطبخ لتجد شيئا يمكن ان تفتح به قفل النافذه وجدت بأنه قد ابعد سكاكين المائده ..

بسخط وغضب راقبته. وبدا الماء مثل بلور بارد ومشهي..حسنا, ولم لا؟عادت الى غرفتها وارتدت ثوب السباحه بعدها توجهت الى الممر لتغطس مباشرة في الحوض. ومتجاهله تماما نظرة الدهشه في عيون هيوغو..بقيت في الماء لفتره كافيه .وهي تحاول ان تبعد عن ذهنها فكرة اليوم الطويل الذي كان بأنتظارها ..بطريقه ما عليها ان تحاول الصبر ..وفي وقت مبكر من صباح يوم غد سيأتي كارلوس لاصطحابها وسينتهي كل شئ ..تلك الفكرة اعطتها الشجاعه بعدها خرجت من الماء ودفعت شعرها المبتل بعيدا عن وجهها..كان هيوغو جالسا على مقعد خشبي ويدخن سيجاره ويراقبها بنظرات حذره اعتادت عليها ..وعندما حاولت الابتعاد قال:_الى اين؟

_لأعد لنفسي الفطور.._ستنتظرين حتى اسمح لك بذلك..اجلسي..كان يؤشر الى مقعد قريب منه .لكن كيت واجهته بتحدي .._ولماذا بحق الجحيم علي ان اجلس؟احتفاظك بي في هذا المكان واغلاقك للنوافذ والابواب لايعني انك قادر على القاء الاوامر مثل الطاغيه..لست مرغمه لأصغي اليك ,ولن اصغي ..وبأمكانك ان تقف هناك وتهددني بكميه من القسوة التي تعجبك..وعندما رأته ينهض قالت:_لأني لا اصدق بأنك ستستعملها ..ربما تحاول ارهابي بطرق مختلفه ,لكنك رجل متحضر ولا يمكن ان تتصرف بتلك الطريقه ,حتى لو كنت راغبا ..لم تفعل ذلك ليلة امس ولن تفعل الان..وانا...توقفت عندما اقترب هيوغو بخطوات مسرعه بأتجاهها.والخطر باد في عيونه: _اذن فأنت تعتقدين بأني متحضر لدرجه كبيره؟واظن بأن علي ان اقدم لك الاثبات مستعينا بالامثله...وصل اليها ووضع يده في وسط ظهرها ثم دفعها الى الحوض.وقفز بجوارها بعد لحظه..عندما حاولت كيت الخروج لتنظر حولها .لف يده في شعرها وحاول دفعها الى الاسفل ثانيه .وابقائها هناك ..وبيأس حاولت ان تتخلص منه ,وهي تمزق اليد التي كانت تمسك بها ..وكانت المفاجأة قد شلت تفكيرها وعليها الان ان تكافح من اجل الهواء ..واخيرا تركها لترفع رأسها وهي تلهث مختنقه .._اذن لا زلت تعتقدين بأنك قادره على التحدي ,اليس كذلك؟استنشقت كيت كميه كبيره من الهواء .وعيونها مليئه بالخصومه وهي تنظر اليه..رأى نظرة العداء في عيونها ودفعها الى الاسفل ثانية..بعدها تركها وقال:_الان اجلسي على المقعد...مرتجفه رغم حرارة الجو, حاولت ان تقف .وسقطت على المقعد ثم سحبت ساقيها الى الاعلى ولفت ذراعيها حول نفسها,وتكورت..لم تشعر بمثل هذا الخوف في حياتها ابدا ,حتى في الليله الماضيه. عندما كان يبدو فاقدا لأي نوع من السيطره على غضبه .هل يمكن ان تكون خائفه لتلك الدرجه..وبكل وقاحه وعداء كان يريدها ان تدرك كم كانت تحت سيطرته .والان لم يبقى اي شك ,انه لايهتم ابدا بالتمادي في تعذيبه لها من اجل ان تفعل ما يريده ..

_ماصلة سايمن روبنسن بك؟لماذا قدم لك هذه الفيلا؟_انه محامي ..ذهبت لأستشارته بعد ان تركتك ..قال انه بأمكاني البقاء هنا حتى ....حتى الانتهاء من تلك الامور.._هل هو حبيبك؟_لا! انه صديق...بعدها استمر ...هل ذهبت الى الفراش مع كارلوس. كم عدد عشاقك, هل قدمت نفسك الى اي مصور او ناشر من اجل التقدم في العمل.هل قدمت نفسها مرة لرجل من اجل امواله؟؟وطبيعي كان ردها لكل تلك الاسئله بالنفي ,لكن السؤال الاخير افقدها اعصابها وحاولت ضربه بيديها .لكنها في النهايه شعرت بالخوف وتراجعت...

_لماذا لا تعترفين بأن ليو كراوفورد هو حبيبك؟اغلب النساء اللواتي لهن مهنه ومكانه في الوقت الحاضر يفضلن معاشرة رجل اكثر من ارتباط الزواج والاطفال...وليس هناك اي عار في ذلك..اذن يمكنك اخباري..كل الذي هو عليك ان تخبريني ثم تكونين حرة...التفتت لتنظر الى الجانب الاخر ,ولم تعد تصغي اليه ..ان تعرف بأنه يكرهها لدرجة يكون فيها قادرا على تعذيبها بتلك القسوه .كأن شيئا قد بدأ يصيبها بالاختناق.وفي النهايه توقف عندما ادرك بأنها لاتصغي :_حسنا. يمكنك الذهاب لتعدي بعض الفطور الان..اطاعته. وقفت ومشت ببطء الى المطبخ, وهناك ارغمت نفسها على اعداد بعض البيض واخبز المحمص..وشعرت براحة بعد الاكل. فقط ارتجاف خفيف عندما كانت تعود اليها ذكرى الساعه الاخيره .شعرها كان لا يزال مبتلا .ومنسدل بثقل حول عنقها..ومن مكان ما وجدت لها الشجاعه لتذهب ثانية الى الفناء وتستلقي على الاريكه,وتدع الشمس تجفف شعرها ..وبأعجوبه نامت. وعندما استيقظت ,اصيبت بدهشه لا توصف عندما وجدت هيوغو وقد غطى جسدها بمنشفه لتحميها من اشعة الشمس المحرقه..وبشيء من التصلب جلست ونظرت حولها ..كان هيوغو جالسا تحت ظل الجدار يكتب رساله..رفع نظره عندما سمع حركتها .والتقت عيونهما..شعرت كيت بأن قلبها يتمايل وبسرعه ابعدت عيونها ,ويداها تمسكان بجانب الاريكه بقوة ..لقد قام بأيذائها بكل الطرق ..جسديا وعقليا..وعليها ان تكرهه اكثر من اي شخص اخر كرهته في حياتها ,وتحتقره ايضا من اجل الطريقه التي يعاملها بها ..لكنها لم تفعل ...كيف يمكنها وهي لا تزال تحبه؟! لكن هيوغو اخطأ واعتبر تجاهلها السريع لنظراته شعورا بالذنب ..اقترب وجلس على اريكه اخرى بجوارها .ومال قليلا الى الخلف وهو يشعل سيجارة ..بعدها بدأ ثانية ,الاستجواب الشفهي ..اجابته ببطء ,وبؤس, وهي تحدق بأشعة الشمس المنعكسه على سطح مياه الحوض..وتدريجيا شعرت بنبرة ازعاج تتخلل صوته..لم تعطه الاجابات التي يريدها..ومن مكان ما ادركت بأن قوتها تكمن في براءتها ..يمكنه ان يسأل كل انواع الاسئله ولأنها كانت تقول الحقيقه بأمكانها الاستمرار بالتأكيد .ولفترة اطول مما هو قادر ..تلك الفكره جعلتها متفائله يمكن ان يكون قد بدا في صوتها.لانه وبعد لحظه حاول طريقه جديده..بينما هو يستجوبها بدأ يمرر اصابعه بخفة فوق ذراعها ,ثم الى اسفل ظهرها العاري ,ويلاطفها بطريقه مهذبه. ويده دافئه وحساسه ..وبصعوبه شديده حاولت كيت ان تقول:_ابعد يديك عني ..

ومباشرة فعل. لكنها عندما نظرت اليه ورأت الابتسامه الساخرة على شفتيه والتي تقول بأنه ادرك تأثيره عليها ..وقف وقال:_اذهبي وارتدي ملابسك..ارتدي ثوبا للسهره ..سنخرج لتناول وجبه.._هل حقا تعني ذلك؟؟_ما كنت سأقول لو لم اعنيه..مندهشه دخلت كيت الى الحمام وذهبت الى غرفتها وغيرت ثيابها ..لم تفهم لماذا كان سيأخذها خارج الفيلا .لابد انه يدرك بانها ستحاول الهرب في اول فرصه..ربما لديه خدعه جديده في ذهنه. اسلوب جديد لأذلالها امام الناس .كانت تضع بعض المكياج على وجهها,لكن تلك الفكره جعلتها تتوقف ..ربما من الافضل رفض دعوته ..على الاقل لا يوجد في الفيلا متفرجين..لكنها لوبقيت لن تجد اية فرصه ثانية للهروب والاكثر من ذلك . سيقتنع هيوغو بأنها قد استسلمت نهائيا.. سحبت ثوبا باللون البرونزي ثم بدأت تفكر ثانية ما الذي يجب ان تفعله..هل كان يأخذها الى خارج الفيلا ليكون هناك شهود للحقيقه التي تقول بأنهما مع بعضهما وبتلك الطريقه يمنعها من الحصول على ابطال الزواج ؟في النهايه .كانا قد قضيا الليله معا في الفيلا..وطبعا ليس هناك شهود لتلك الحقيقه..فكرت بمرارة كان شعرها في حاله من الفوضى . لكنها وبمساعدة الفرشاة استطاعت ان تجعله لامعا . وبخصلات مناسبه.ذهنها استمر في الدوران بحثا عن سبل جديده للهروب بعيدا عنه. وقد امتنعت عن اغلبها لانها كانت تجدها مستحيله تماما لكن في النهايه كانت لها فكرة..وبسرعه بحثت في حقيبتها عن قلم وورقه, بعدها كتبت ملاحظه تطلب فيها من الذي يجدها ان يرسل الشرطه الى الفيلا . واضافت اليها جمله تقول بانها ليست مزحه..بعدها طوتها على شكل مربع صغير واخفتها في علبة مسحوق التجميل ..ربما لن تستعملها . لكنه من المفيد دائما ان تكون لها خطه مختلفه..اصطحبها هيوغو الى نادي ليلي على الساحل. كان صغيرا وجميلا بأضاءة جعلت الزوايا مظلله..تحدث هيوغو الى النادل الرئيسي باللغه الاسبانيه بطلاقه .بعدها قادهم الى الطاوله في احدى الزوايا المخفيه , منظمه بأناقه وترتيب من وجهة نظره هو .وليس من وجهة نظرها هي ..

تناولا الطعام بصمت تام...وتدريجيا بدأ المكان يمتلا بالناس .واغلبهم من الاسبان والذي كان واضحا من مظهرهم ولانهم كانوا يتبادلون التحيه ..كان هناك عدد قليل من السواح ينظرون حولهم بحثا عن شخص من لونهم ..كيت كانت متوتره ولم تستطع تناول الكثير من الطعام .لكنها كانت تركز على الشراب ليمدها بالقوه في محاولة الهرب ,بعد الوجبه طلب هيوغو شرابا خاصا ثم دخل الى الصاله اثنان من عازفي الجيتار وشخص اخر يرافقهما في العزف على الة اخرى وقد بدا شكله اوربيا بعكس العازفين اللذين كان يدل مظهرهما بأنهما اسبانيان, وبعدها وبسرعه كان الكل يشارك في الرقص والغناء...لكن كيت لم تكن قادرة على ان تستريح..كانت متوتره من الانتظار والتوقع واستمرت في رفع كأسها لتشرب وبأعصاب مرهقه ويدان مترتجفتان ..عندما كان هيوغو يطلب قنينه اخرى من ذلك الشراب . وقفت كيت :_سأذهب الى الحمام فقط..قالت بسرعه ثم تحركت بسرعه ايضا بأتجاه الباب الجانبي . لكن هيوغو كان خلفها بالضبط ._اوه. لا..لن تفعلي!التفتت اليه : _انظر, انا لا احاول اي شيء..انا بحاجه للذهاب الى الحمام..وبشجاعة حاولت التخلص منه.._حسنا, سأكون بأنتظارك في الخارج..اخذ ذراعها ورافقها الى الحمام وقبل دخولها اخذ منها حقيبتها وقال :_انا ساهتم بها..حاولت ان يكون صوتها طبيعيا عندما اعترضت.._لكنني بحاجه اليها ..اريد استعمال بعضا من احمر الشفايف.._لأجل ان تستطيعي كتابة رساله على المرآة؟لا اظن ذلك..فتح الحقيبه والتقط من داخلها احمر الشفاه وفحص غطاءه قبل تسليمه لها وقال :_يمكنك وضعه هنا ..فتح علبة مسحوق التجميل وسقطت من داخله قطعة الورق التي كتبت عليها الملاحظه.قال:_التقطيها..ببطء انحنت لتفعل ذلك, وهي تشعر بالمرض والغثيان..قرآها ,ثم طواها ووضعها في جيبه وهو يراقبها بسعادة ويرى فيها الفشل التام..بعدها عادا الى الطاولة وبالتدريج ادركت بأنها قد فقدت اخر فرصه لها للهرب. انه يسيطر عليها الان اكثر مما كان في الفيلا..وحتى لو وقفت ونادت بأعلى صوتها طلبا للمساعدة ,بكل هدوء سيخبرهم بأنها ثمله او مريضه وسيحملها الى خارج النادي ..اذن لماذا جاء بها الى هنا ؟بمزاج سيئ شربت قليلا من ذلك الشراب .على الاقل كان ذلك يقتل بعضا من جرحها.. الثلاثي كان يغني ثانية, اغاني هادئه لان الوقت قد تأخر وبدا الجميع وكأنهم مصابون بالنعاس ..لكن بعد فترة بدأ شخص بالغناء وقد صفق له جميع الحظور لانه كان يغني اغنيه اسبانيه مشهوره والتي هزت مشاعرهم وجعلتهم يقفون ويصفقون له ويقولون برافو)!وبعد انتهاء تلك الاغنيه كان هناك صمت وخلاله لمس هيوغو ذراعها وهو يقول بأنه يريد المغادره. للحظه كان هناك تمرد في عيونها. لكنها وبعد ان رأت وجهه الغاضب . تبعته ببطء حيث قادها الى الخارج.عند وصولهما الى الفيلا .ترك هيوغو السياره جانبا وجاء ليفتح لها الباب..نظرت كيت من خلال الباب وقد تشبعت من رائحة الياسمين الذي كان يملأ كل الجوار ويتسلق فوق النوافذ .سيكون الجحيم نفسه ان تسجن مرة اخرى في تلك الغرفه الصغيره بعد تلك اللمحه القصيره من الحريه .ربما كان ذلك بسبب ما فعله..على امل ان ترضى بفعل اي شيء بدلا من قضاء ليلة اخرى في تلك الغرفه التي تنقصها التهويه ..حسنا .اذا كان الامر هكذا اذن سيصاب بالخيبه ..بكل ثقه مشت مباشرة الى غرفتها .واغلقت الباب خلفها.. غيرت فستانها وارتدت قميص نوم قصير وبدون اكمام ,ذلك سيكون اكثر بروده من الاخر بأكمام طويله ..اطفأت النور .ثم سحبت فوقها الغطاء ..شئ قفز من السرير واستقر في شعرها ..صرخت وحاولت مذعوره ان تبعده.. غطى النور الغرفه ثانية عندما جاء هيوغو مسرعا ,وهو يرتدي ثوب الحمام.._ما الامر؟_كان هناك شيء في الفراش ,قفز في شعري ..اوه, ارجوك اخرجه ..انا اشعر به!هزت رأسها بقوة في محاوله للتخلص منه ,لكنها شعرت بالشيء يسرح عبر عنقها .وبسرعه جاء هيوغو خلفها وانتزعه. كان صرصار الليل القبيح .اعترف ,لكنه غير مؤذي تماما..اخذه ورماه خارجا وبعدها عاد ليجدها تفتش السرير بتوتر للتأكد من عدم وجود حشرات اخرى ..اقترب ليضع يده فوق ذراعها ويقول:_لا بد انه قد دخل عندما فتحنا الباب بعد ظهر اليوم..بدأ بتدليك ذراعها بلطف وهو يقول :_انت ترتجفين !

_انا لا اتحمل الحشرات ..وهذه عادة احملها منذ الصغر
..سحبها هيوغو اقرب اليه ووضع يديه فوق ظهرها يربت عليه بلطف..اغمضت عينيها وشعرت بالخوف يبتعد عنها .رغم قوة يديه كانت هي تشعر بالراحه.مالت برأسها على كتفه.وللحظات شعرت بالاطمئنان مثلما كانت قبل الزفاف وكأن كل حزنها وتعاستها قد تبخرا..تدريجيا بدأت يداه تتحرك وتتجه الى خصرها فأقتربت منه اكثر وتعلقت به ,ضمها اليه بقوه وقبلها قبلات خفيفه والتي كانت توعد بكل شيء..لدقائق قليله كانت ضائعه في عناقه ..وبشكل متقطع كانت تتمتم بأسمه .بعدها تصلبت بينما الحقيقه تعود اليها ..انفصلت عنه وابتعدت ,وحزن لا نهايه له في عيونها .._هيوغو ,ارجوك اذهب الان.._اذهب؟الان؟ حدق بها ولهفه قويه في وجهه:_يا الهي , انت صلبه كالمسامير ..هل حقا تنتظرين المغادره بعد هذا؟_اجل,نعم اتوقع ذلك..لأنك قلت بنفسك انك لن تأخذني بدون رغبتي ..حسنا .انا لا ارغب..واريدك ان تغادر..بدا صوتها هادئا تماما ,لكنه كان صرخه بعيدة لما هي تشعر به بالفعل.._لا ,لست كذلك..ومهما تظاهرت ,الطريقه التي تظهر بها استجابتك الان تثبت بأنك ترغبين بي بقدر ما انا ارغب بك,اذن لماذا لا تعترفين بذلك؟_ارغب..لم اقل ابدا بأني لا ارغب ..ابتسمت كيت بمرارة للدهشه التي بدت في عيونه ._اذن لماذا...؟_ربما انا ارغب بك ,لكني لن اسلمك نفسي ..اتفهم ,شيء بسيط للغايه .لن اسلم نفسي لأي رجل ما لم يحبني ..وانت لست كذلك.ولم تكن يوما..فقط جعلتني دائما اعتقد انك تحبني لأنك قلت انها الطريقه الوحيده للحصول علي ..لكني اكتشفت الحقيقه بأقرب وقت..والان اكرهك لدرجه كبيره وسوف لن اعطي ابدا..تراجعت بخطوات سريعه الى الخلف عندما جاء هيوغو بسرعه ليمسك بها ويقول بلطف وهو يضمها اليه:_انت لا تكرهينني ,تكرهين نفسك فقط لأني اجعلك تشعرين بتلك الطريقه..ضمها اليه بقوة وبطريقه جعلها لا تستطيع المقاومه ,لكن كيت ابعدت رأسها قليلا ودموع الاذلال تسيل على وجنتيها ..وببطء حاول التخلص من قميص نومها ..عندها سالت دمهة بأتجاه يده وفي تلك اللحظه فقط رفع رأسه لينظر اليها ..قال بعصبيه ووحشيه:_تستغلين كل الخدع الموجوده في هذا العالم!بعدها غادر .وترك كيت تغطس في بحر من الاحزان وهي جالسه على الارض



تــــــــــــــــم الفصل السادس


miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 07:54 PM   #8

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل السابع


ادركت كيت بان عليها ان تستيقظ في وقت مبكر من صباح اليوم التالي ولاجل ان تكون جاهزه عندما يأتي كارلوس ولهذا كان نومها قلقاً.استيقضت في الساعات المبكره مذعوره خشية ان تكون قد نامت لوقت طويل ثم اصبحت غير قادره على الاستمرار بالنوم ثانية.وهي قلقه بشأن ماسيحصل..في السادسه صباحا كانت قد ارتدت ثيابها .وحزمت حقائبها.واذنيها تصغي في انتظار صوت السياره..

اعتقدت ان هيوغو سيكون نائما بعد السهره في النادي الليلي.لكنها كانت خائفه ان تمر من امام غرفته خوفا من ايقاظه..في السادسه والنصف لم تستطع تحمل البقاء في غرفة النوم اكثرمن ذلك وزحفت بهدوء الى الممر..كان نائما على ظهره .واشعة الشمس منعكسه على صدره والتي كانت تصل من خلال النافذه ..بدت ملامحه رقيقه وهو نائم عكس الملامح الجاده والقاسيه التي يريها للعالم..
للحظه طويله راقبته كيت ..ليلة امس جعلها تشعر بالاذلال والخزي ومن ثم بكت .شيء كانت تظن بانها لن تفعله ابدا..لكن ذلك كان وسيله لنجاتها .لانها واثقه تماما لولا دموعها تلك كان يمكن ان يحصل عليها.بدون حب.اوعاطفه.او حنان.مجرد فخر بأمتلاكه لها اخيرا.وبسيطرته يجعلها الشيئ الذي كان يتهمها به..امرأة بدون اخلاق والتي ستسلم نفسها له فقط من اجل اشباع مايثيره فيها..
ذهبت كيت الى المطبخ فجأة.كان امل بعيد.لكنها حاولت.كلاهما المطبخ والابواب الاماميه..كلاهما كانا مقفلان والمفاتيح ابعدت.ربما تكون هناك فرصه واحده وهي ان يكون قد نسي اقفال احداهما بعد عودتهما من النادي الليلي ..متوترة نظرت الى ساعتها .السادسه وخمس واربعون دقيقه.سيكون كارلوس هنا في اية دقيقه ..عبرت الى النافذه الاماميه وحدقت بعيدا الى الطريق الرئيسي.قد تجد اثرا لسيارته..

لكنها كانت تتجه الى المزرعه قبل ان تستطيع رؤيتها وصوتها واضح من خلال هدوء الصباح المبكر..حملت كيت انية زهور كبيره.واستعدت لترميها وتحطم النافذه لحظة اقتراب كارلوس..السيارة كانت متجهه الى المنزل .لكنه لم يتوقف...اوه.اسرع كارلوس.اسرع! بدأت تصلي بصمت..بعدها توقفت السيارة وسمعت صوت بابها يفتح..رفعت آنيه الزهور فوق رأسها وهي على استعداد لترميها عندما وصل كارلوس الى مقدمة المنزل..
انتزعت الانيه بقوة من بين يديها عندما جاء هيوغو ليقف خلفها.وجعلها تندفع فوق الاريكه ثم جاء ليمسك بها ويمنعها من الصراخ عندما كان كارلوس يطرق الباب ..لكن اولا كان على هيوغو ان يضع الانيه جانبا وفي تلك الثواني كانت لكيت فرصه لتصرخ من اجل المساعده باعلى صوتها.وبأمل ضعيف ان يسمعها كارلوس من خلال النافذه المقفله.
انقطع صوت صراخها بغضب عندما جاءت يد هيوغو فوق فمها .وهو يرتدي ملابس النوم وشعره غير مرتب بعد استيقاضه المفاجئ:
_ايتها المخادعه الصغيرة..كنت تعلمين بأن هناك قادم..من هو؟
ردت عليه كيت ونور النصر في عيونها :
_انه كارلوس..جاء ليصطحبني الى المطار..ساعود الى انكلترا اليوم,بعيدا عنك وعن حاجاتك الانانيه المخادعه من اجل العقاب!
انسحبت من بين يديه واسرعت الى الباب:
_كارلوس..ساعدني!!انه نفس الرجل في النادي الليلي .انه يسجنني اطلب الشرط...

المفاجأة اصابتها بالجمود عندما رأت هيوغو يضع المفتاح في القفل ويفتح الباب:
_حسنا.الن تسمحي له بالدخول؟
للحظه كانت لاتستطيع الحركه .لا شيئ غير التحديق في العيون الرماديه التي كانت تنظراليها بسخريه..لكنه كان قد فتح الباب واندفعت كيت الى ذراعي كارلوس وتعلقت به بقوة.غير قادرة على التفكير بأي شيء غير راحة الشعور بالحريه..
قال هيوغو:
_مرحبا..تفضل..لابد انك كارلوس دي هالميرا..اخبرتني كيت الكثير عنك..انا هيوغو ميربون .بالمناسبه..زوج كيت.
جفلت عندما رأت كارلوس ينظر بدهشه كبيرة وقالت بسرعه:
_لا.ليس هذا صحيحا.اوه ارجوك .كارلوس ابعدني عن هذا المكان!كان بأنتظاري هنا عندما جئت بي من منزلك..رباه!كان ذلك كابوسا!!
_تقولين بأن هذا الرجل كان يحفظ بك هنا ضد رغبتك؟
بدا صوت كارلوس يتحول من الدهشه الى الغضب.
_اجل.ومنذ يومين..انه..
قال هيوغو:
_لماذا لاتدخل لاوضح لك الامر..اخشى ان تكون كيت مرهقه بعض الشيء الان...

قالت كيت وبحاله هستيريه:
_لا.لاتصغي اليه...
امسكت بسترة كارلوس.وتقريبا كانت تهزه وهي في حالة من الذعر وتسحبه باتجاه السياره.ارجوك ..فقط اخرجني من هنا.كارلوس ..الان!!
_اذا كان يسجنك هنا..اوكان يؤذيك.في هذه الحاله يجب اخبار الشرطه..لكن لدي بعض الاشياء التي يجب ان اخبره بها اولا..
وبغضب قادها كارلوس الى المقعد الامامي في السياره وبعدها استدار ليذهب باتجاه هيوغو.
_ايها الحيوان !ماالذي فعلته بها؟
وقف هيوغو غير مبالي وقد عقد ذراعيه ودون ان يحاول الدفاع عن نفسه...
_الذي نفعله انا وزوجتي عندما نكون وحيدين ليس من شأنك..
_زوجتك؟انا لا افهم..ولا تظن بأنك تستطيع خداعي بتلك الطريقه..
اخبرتني كيت في النادي الليلي بأنها ماكانت قد رأتك من قبل..
_كانت تكذب.
رفع كتفيه بندم,
_اسف ان اقول ذلك عن زوجتي.لكنها الحقيقه ...كذبت.
_لكن لماذا؟لماذا عليها ان تكذب؟ولماذا تقول ثانية بانها زوجتك؟
المسكين كارلوس اصبح حائرا تماما..
_لانها هي كذلك..لقد تزوجنا قبل اسبوعين فقط..واذا كنت لا تصدقني استطيع ان اريك شهادة الزواج.انها في محفظتي..
مشى بهدوء الى السياره ووضع يديه على سطحها ثم نظر ساخرا من خلال النافذه المفتوحه الى كيت وقبل ان يستدير ليواجه كارلوس..قال:

_لسوء الحظ العجله والشوق من اجل الزواج جعل كيت تصاب بانهيار عصبي..لم تستطع مواجهة ذلك .لهذا هربت .وحاولت الادعاء بانه لم يحصل ..اظن بان النفسانيون يدعون هذه الحاله بفقدان الذاكرة الطوعي.وطبيعي تبعتها الى هنا لاعود بها من اجل المعالجه..لكنني كنت آمل بان ابقائها هنا في هذا الهدوء لفتره يمكن ان يجعلها تتعافى..والحقيقه ..
خرجت كيت من السياره وجاءت تسحب كارلوس الى السياره ثانية وهي تقول متوتره:
_هذا غير صحيح! ولا واحد منه!!اوه .كارلوس.الا ترى بانه يكذب عليك؟كان قد اقفل الابواب والنوافذ لاجل ان لا استطيع الهرب.وكان يحاول ..ارجوك.كارلوس .ابعدني ..واوعدك باني سأشرح لك كل شيء فيما بعد.لكن الان دعنا فقط نبتعد..
قال هيوغو بهدوء:
_الا تعتقد بان عليك ان ترى شهادة الزواج اولا؟في النهايه.ستكون مختطفا زوجتي..
ببطء وضع كارلوس يديه فوق كتفيها.ونظر باهتمام الى وجهها :
_كيت هل يقول الحقيقه؟هل انت زوجته؟
تألمت ونظرت بعيدا عنه.مدركه بأن عليها ان تكذب عليه.لكنها تكره فعل ذلك..حاولت القول بثبات :
_لـ...لا.
لكن صوتها جاء خافتا.واحمر وجهها خجلا.رفعت نظرها اليه ورأت انه لا يصدقها..وبيأس حاولت اقناعه..لكن ذلك كان بعد فوات الاوان..لان هيوغو ذهب الى غرفته وعاد حاملا محفظته..
ثم قدم ورقه لكارلوس...
_تلك هي الشهادة ..

وقبل ان يستطيع النظر اليها انفجرت كيت قائله:
_حسنا!ثم ماذا لو كنت متزوجه منه؟ما الفرق في ذلك؟كارلوس.انا استغيث بك.واتوسل اليك ان تأخذني بعيدا عنه..من الرجل الذي لا يحبني ولا يهتم بي..وسأخبرك لماذا هربت منه.لأني اكتشفت بان الشيء الوحيد الذي يريده مني هو جسدي..فقط اراد امتلاكي.ان اكون له.وهو....
_لكن كزوج لك.له الحق في ذلك...
_لا.ليس له اي حق عندي اذا لم يكن بأختياري..وقد قتل كل شيء بيننا عندما....
لكن هيوغو تقدم باتجاهها وقال بهدوء:
_حبيبتي.بدأت ترهقين نفسك ثانية..ارجوك حاولي الاحتفاظ بهدوءك..سحبها وضمها الى صدره ولأجل ان يمنعها من الكلام..ومن فوق كتفه قال لكارلوس:
_كانت تتعافى..وخاصه الليله الماضيه وقد طلبت مني الخروج والذهاب الى المطعم..انه مطعم كوباكابانا.هل تعرفه؟
_طبعا.اجل.اعرفه..
بدا صوت كارلوس اكثر حيره .
_هل ذهبتما الى هناك؟لكن كيت كانت تقول بانك كنت تحتفظ بها كسجينه و....
_اعرف ما قالته..لكن وكما اخبرتك.الفتاة المسكينه كانت مريضه.لكن بالراحه وبعدم وجود اي شيء يمكن ان يثيرها.انا متأكد بانها ستشفى قريبا...
باستعمال كل قوتها استطاعت كيت ان تحرر نفسها وتقول:
_يا الهي !ايها المغرور!
وبيأس التفتت الى كارلوس:
_قلت لي مره انك مدين لي بالكثير والذي لا يمكن ان تدفعه من اجل انقاذ اختك من الموت عندما ارادت القفز الى الهاويه..كارلوس.يمكنك دفع ذلك الدين الان..ولا تفكر بأي شيء اخبرك به..فقط اصغي الي وصدقني عندما اقول بأني في كامل قواي العقليه..وكل الذي اريده منك هو ان تأخذني الى المطار وتضعني في الطائره المغادره الى انكلترا وكما اتفقنا سابقا.ارجوك..كارلو..لي الحق في ان اطلب منك ذلك..

نظر اليها لحظات طويله.وتلاعب العواطف واضح في وجهه..وخلفها وقف هيوغو صامتا بتوتر بينما كان يحدق بعيون كارلوس..كان واضحا بانه يريد مساعدتها ودفع الدين لها.لكن مقابل ذلك كانت تربيته التقليديه وعبر قرون والتي تقرر بأن مكان المرأة هو بجوار زوجها..وربما انتصاره على كونسويلو كان له دورا في اتخاذه قراره.لانه في النهايه قال وببطء بالاسبانيه:
_اسف .كاثرينا..لكني لا استطيع اخذك بعيدا عن زوجك..
عندها ادركت بانها خسرت كل شيء..
وقفت بصمت في الطريق.دون ان تنظر اليه.وراسها منحني بيأس..اقترب ليلمس كتفها.وكأنه يطلب منها الغفران.لكن كيت بالكاد شعرت به..مشى بأتجاه السياره.بعدها توقف وعاد ثانية:
_نسيت..استلمت رساله من صندوق بريدك وهي لك..قدمها لها .لكن هيوغو تقدم واخذها وهو يضع يديه على كتفيها وقال:
_هل يمكنني اخذها؟وارجوك لا تقلق بشأن كيت.ستكون بخير وسأعتني بها.
_ستكتب لي وتخبرني عن حالتها؟
_طبعا...

بعدها كان كارلوس في سيارته وهو يبتعد..وكأن ذهابه اعاد لها الحياة.فجأة تخلصت من بين يديه وبدأت تركض باتجاه السياره..لكن ذلك كان صعبا تعثرت وسقطت على ركبتيها في التراب وهي تراقب السياره تبتعد وتستدير الى الطريق الرئيسي..
ولم يسرع هيوغو ابدا عندما تبعها ..نظر اليها وهي لا تزال تركع على الارض .وتحدق بدون امل خلف السياره.قبل ان ينحني ويلتقطها ليحملها الى المنزل..
عندما دخلا المنزل.حملها الى المطبخ ووضعها فوق مقعد قرب الطاوله.مالت كيت برأسها ووضعته بين يديها وهي تشعر بالفشل والهزيمه.
وضعت كل امالها في مجئ كارلوس الذي سينقذها من هيوغو .والان خذلها هو الاخر ..ولم يبقى لها اي امل..لا شيء..وهي الان تحت رحمة هيوغو تماما.ادركت ذلك بمراره...
تقدم ليضع يده بين خصلات شعرها ويدفع رأسها الى الخلف لتواجهه..قال:
_حسنا.استطعت الصمود حتى الان لانك تعلمين بان هالميرا سيأتي..لكن الان تعرفين الحقيقه.اليس كذلك؟لا احد هنا ليساعدك..وستبقين هنا معي حتى تعطيني ما اريد.ولا يوجد اي شخص في هذا العالم يهمه الذي سأفعله بك..هل تفهمين كيت..هل تفهمين؟
كان هناك خطر لعين في صوته والذي جعل كيت تبتعد عنه .وعندما رأى ذلك ضحك منتصرا.وادركت هي بانه يظنها محطمه بشكل نهائي..

اراد منها شيئين:تفاصيل حياتها التي لاتعرف معنى الاخلاق وكما يظن هو.وان تستسلم له عن طيب خاطر .لكن هناك فرصه واحده فقط وهي ان تجعل اول الشيئين يبدو قذرا وكريها وربما بعدها يكون مشمئزا ولا يطلب المزيد منها ..كان آمل صغير وبائس للتعلق به .لكنه كان كل ما تبقى لها ..
ان تتصرف هكذا وبمثل هذه الضروف .وتجعل هيوغو يصدقها.لن يكون سهلا .لكن عليها ان ترغم نفسها على فعل ذلك..وفي النهايه قالت:
_حسنا.مالذي تريد معرفته؟
للحظه كان ثابتا .وكأنه غير قادر على التصديق بأنه قد فاز اخيرا..
قال :
_دقيقه فقط..
ذهب الى غرفة النوم وعاد يحمل كيسا من البلاستك.من النوع الذي يوجد بالاسواق الحره ..ذهب خلفها وسمعت صوت الاقداح عندما رفع اثنان من فوق الرف خلف مقعدها بالضبط .بعدها وضع القدحين على الطاوله ومعها قنينة شراب وعلبة سجائر..
جلس في الجهه المعاكسه لها وسكب الشراب ثم دفع احدهما باتجاهها..هزت رأسها ورفع هو كتفيه بغير مبالاة وقال :
_استريحي..
وقبل ان يسأل اول سؤال اشعل سيجارته ثم اتكأ الى الخلف.وهو يراقبها من خلال الدخان..حاولت كيت ان تضع على وجهها نظرة الهزيمه..
_حسنا.والان اريد الحقيقه.الحقيقه كامله..هل تفهمين؟
بصمت اومأت..
_هل الرجل الذي كنت تشاركينه الشقه .ليو كراوفورد.حبيبك؟
تنفست كيت بعمق وقالت :
_نعم.
_لكم من الوقت ؟

_عدد غير قليل من السنين..عرفته قبل مجيئي الى لندن...

_هل كانت فكرته ان تتزوجي مني ؟
_بأن احصل على زوج ثري .نعم.ولم يكن مهما من يكون ...
_ولأي غرض؟
رفعت كيت كتفيها غير مباليه:
_انا غالية الثمن..وقررنا بأني بحاجه لزوج يحتفظ بي.ويدفع قوائمي...
_عرضت عليك ذلك عندما اردتك ان تكوني عشيقتي...
_اجل.لكنك بالكاد ستقبل مشاركتي مع رجل اخر ..لقد تركتني باسرع مايمكن عندما علمت بانني وليو كنا ..كنا نلتقي كلما ابتعدت ..والطلاق بحاجه الى وقت اطول..
_ولماذا انا؟
_صادف ظهورك انت اولا..
رأت عضله تتقلص في فكه وفجأة ادركت بارتياح بأنها استطاعت ايذائه..ولم يجرح غير كبريائه..لكن ذلك كاف..ولا ان يكون كافيا..قالت:
_وان لم تكن انت كان يمكن ان يكون مغفل اخر...
_هل كراوفورد هو حبيبك الوحيد؟
وفجأ وعندما رأى النظره في عيونها .مال الى الامام وامسك بكفها :
_كم واحد.كيت؟كم واحد كان هناك؟
حاولت ان تجعل صوتها قويا وقاسيا:
_من يستطيع الحساب؟لم يكن هو الاول..وبالتأكيد لن يكون الاخير...
_من كان الاول؟اجيبيني!
_حسنا.سأحاول ان اجيب.كان صبي التقيته في المدرسه وعدني باصطحابي الى حفله راقصه مقابل السماح له ان يفعل ما يرغب...
_كم كان عمرك؟
رفعت كتفيها ونظرت بعيدا:
_الخامسه عشر.تقريبا السادسه عشر...
ضغط على كفها بقوة في تلك اللحظه ثم رماها بعيدا عنه كأنه كان على اتصال بشيء قذر موبوء..
_اذن كنت تبيعين نفسك حتى في ذلك العمر..كم واحد اخر قدمت له نفسك من اجل....خدمه؟
ظنت كيت بأن الوقت قد حان لتظهر بعض التحدي:
_اهتم بشؤونك الخاصه!
شرابها الغير ملموس طار في الهواء عندما تقدم باتجاهها:
_ستخبريني.ايتها الرخيصه..ستقولين حتى لو بقينا هنا طوال النهار وطوال الليل!والان...كم مرة قمت ببيع نفسك؟
كانت تقول بداخلها وبصمت.ايها الخنزير!حسنا عليها هي ايضا ان تؤذيه..
قالت:
_حسنا!تريد ان تعرف الحقيقه...حسنا.سأعطيها لك..كنت ابيع نفسي كلما كانت هناك ضروره..لأحصل على العقود والمهمات ومن اجل الملابس.او لمجرد ان يصفف شعري مجانا.فعلت ذلك حتى من اجل المال!!نعم هذا يصيبك بالصدمه.اليس كذلك؟
ليس هناك شئ لم اقوم به لا حصل على ما اريد واينما كان...رجال بدينين.رجال مسنين وقبيحين.وحتى المغرورين مثلك.انا لا اهتم ابدا من يكونون وماذا هم طالما كنت سأحصل على ما اريد!ارادت الاستمرار.لكن هيوغو نهض ووقف فجأة .وجهه شاحب,ونظرة قرف وتقزز في عينيه قال:
_حسنا ,لقد سمعت ما يكفي!

نظر اليها بكره.وكأنها شيء قبيح وقذر..لم ينظر اليها احد ابدا بمثل تلك النظره...
جلست كيت هناك مرتجفه.الان تشعر بتأثير ذلك الجهد وما كلفها.شعور بالضعف.والاعصاب المرتجفه..ولم تلاحظ ذهاب هيوغو ليقف خلفها.عندها وضع شيئا على الطاوله بعيدا عنها.متعبه رأت على الطاوله الة تسجيل صغيره..فجأة .تصلبت وببطء رفعت عيونها لتنظر الى عينيه...
_ جئت بها من غرفتي عندما ذهبت بحثا عن السجائر والشراب ولقد سجلت كل كلمه..وليؤكد كلامه قام بتشغيل الاله وجعلها تسمع الجمله الاخيره بوضوح من خلال الصمت بينهما..متوتره استدارت لتنظر بعيدا.وسمعته يقول:

_انا انوي استعماله.لأحطمك واحطم حبيبك..الحياة ستكون تعيسه للغايه بالنسبه لك ولفتره طويله..وستبتهلين الى الله بأنك ابدا لم تكوني...
وبغضب وقفت كيت.غير قادره على تحمل المزيد..
قالت:
على الاقل سأتحرر منك..وهذا الامر يستحق كل ذلك.لاني اكرهك!اكرهك اكثر من اي شخص اخر عرفته في حياتي!
بعدها خرجت مسرعه من الغرفه وتركته وحيدا.ينظر اليها متجهما



تــــــــــــــــــــــم الفصل السابع


miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 14-02-15, 08:00 PM   #9

miya orasini

نجم روايتي ومشرفة سابقة وعضوة فريق الكتابة للروايات الرومانسية

alkap ~
 
الصورة الرمزية miya orasini

? العضوٌ?ھہ » 244480
?  التسِجيلٌ » May 2012
? مشَارَ?اتْي » 7,329
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Morocco
? مزاجي » مزاجي
?  نُقآطِيْ » miya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond reputemiya orasini has a reputation beyond repute
¬» مشروبك   7up
¬» قناتك carton
افتراضي


الفصل الثامن و الأخير

لم تعرف كيت كم من الوقت مضى بعد مجيئها الى غرفة الجلوس واستلقائها على الاريكه وبأن الباب الامامي لم يكن مغلقا تماما..كان هيوغو قد اغلقه خلفه عندما حملها الى الداخل.لكنه الان ليس مغلقا..وبعدها رأت المفتاح كان لايزال في القفل..واعتقدت ان هيوغو قد تركها بعد ان سئم منها.لكنها لن تبقى طويلا لتواجه مزيدا من الاهانات عندما تكون هناك فرصه للهروب...زحفت الى الباب بهدوء خائفه حتى ان تتنفس وبهدوء ايضا سحبت المفتاح من القفل.وطوال الوقت تراقب الباب الذي يقود الى المطبخ خوفا من ان يخرج هيوغو.لكنه كان لايزال هناك ...انطلق صوت خفيف عندما سحبت الباب وفتحته بمسافه يمكنها ان تنزلق من خلاله ..لكن الصوت بدا كالرعد نسبه لاعصابها المرهقه..لكنها بعد ذلك كانت في الخارج وترغم نفسها على غلق الباب خلفها قبل الاسراع الى الكراج..وبهدوء تام استطاعت ان تفتح ابوابه الواسعه وتدخل سيارة سايمن ..حمدا لله .كانت قد تركت المفاتيح في السيارة عندما استعملتها اخر مره .كانت هناك لحظات طويله ومرعبه قبل ان تستطيع تشغيلها.لكنها وبعد تلك اللحظات كانت تقود بسرعه ومن خلال الطريق العام .حدقت في المرأة ورأت هيوغو يركض خارجا من الجزء الخلفي للفيلا..لابد انه قد ذهب الى الفناء وقفز بسرعه فوق الجدار..لكنه كان قد تأخر جدا!لايمكن ابدا ان يمسك بها هذه المره..جاء دوره ليترك هناك في التراببدأت تقود السياره بسرعه فائقه وشعور من الارتياح يغزوها. لكن معه جاء شعور اخر باليأس والخوف. وكان عليها ان تبذل جهدا كبيرا للسيطره على عواطفها . لكنها ورغم كل جهودها امتلأت الدموع في عيونها وغطت وجنتيها .وبغضب دفعتها جانبا وحاولت التركيز على القياده..ميل واحد فقط وستصل الى القريه...وبطريقه آليه نظرت الى المرأة ثانيه وتصلبت عندما رأت سيارة تأتي بسرعه خلفها ..وقد بدت مألوفه تماما .لكنها غير قادره ان تتذكر اين كانت قد رأتها..بعدها تذكرت. كانت السيارة التي استأجرها هيوغو!كانت في عجله وقد نسيت تماما بأن تلك السياره كانت لاتزال في الجانب الاخر من الفيلا...

والان ها هو هيوغو يتبعها..الخوف جعل يديها يرتجفان والسيارة بدأت تخرج عن الطريق لكن الخوف المفاجئ الذي اصابها جعلها تسترد قوتها ثانية وبسرعه حاولت العوده الى الطريق .لو استطاعت فقط ان تصل الى القريه قبل ان يمسك بها .سيكون هناك من يستطيع مساعدتها .او ربما مخفر شرطه..بنوبه من الاهتياج الشديد نظرت الى المرأة ثانية.كان لايبعد عنها اكثر من مئات الياردات ويقود بسرعه ..لم يكونا بعيدين عن القريه وعندما كانت تستدير الى الفرع الضيق الذي يقع بين نصفي مقلع حجارة والتي كانت بمثابة جسر للطريق..لم يكن بعيدا الان.مجرد نصف ميل اخر ..اوه,ارجوك دعني انجح .توسلت ..لكن بعدها سمعت صوت بوق خلفها تماما وعندما نظرة الى اليمين رأت السيارة الاخرى تحاول ان تلحق بها ومن اجل ان يرغمها هيوغو على التوقف..بيأس بدأت تقود بسرعه واستطاعت ان تبتعد قليلا..

مره اخرى سمعت صوت البوق.غاضبه استدارت كيت في طريق ملئ بالشجيرات ثم رأت القريه ..وكذلك سيارة حمل كبيره تحمل علما احمر مسرعه باتجاهها..ومباشرة باتجاهها.وبنفس المسار.لانها كانت قد نسيت تماما اين هي وكانت تقود على جهة اليسار من الطريق!وهيوغو كان على اليمين.ويحاول بصعوبه تجنب التصادم بسيارة الحمل الكبيره او السقوط على الارضيه الحجريه لمقلع الاحجار .وبعمق خمسين قدما.وبنشيج من الرعب الصافي ,حاولت كيت الاستداره.لكن بعد فوات الاوان..كانت سيارة الحمل لا تبعد اكثر من عشرون يارده..وبعدها سمعت فجأة صوت البوق على اليمين وعندما نظرت رأت في المكان الذي كانت فيه سيارة هيوغو فراغ..وبأعجوبه استطاعت ان تتخلص من السيارة الكبيره بعد ان كانت لا تبعد عن عجلاتها بمسافة قدم واحد.بطريقة ما استطاعت كيت ان تبتعد بالسيارة خلال الطريق.وهي تشعر بالدوار والغثيان.واعصابها مهزوزه وتنبض بسرعه ولا تكاد تصدق بانها مازالت قطعه واحدة متماسكه..فتحت الباب وسقطت تقريبا على الارض ,لاتقوى على الوقوف على قدميها. كانت تشعر بضعف كبير في ساقيها..سيارة الحمل كانت ايضا قد توقفت والسائق ومعه شخص كان يرافقه كانا يركضان بأتجاه سيارة هيوغو ..للحظه لم تستطع رؤية سبب ذلك.بعدها رأت السياره تتمايل .وادركت بانها كانت تتوازن بشكل غير مستقر على حافة مقلع الحجاة العميق .وبعجله واحده متعلقه فوق ذلك العمق..

عندها بدأت تركض. والخوف يمنحها القوة ..ياألهي ,ارجوك لا تدعه يسقط!وعندما وصلا الى هناك كان الرجلين قد تمكنا من فتح الباب القريب منهما..كان هيوغو هناك فوق المقعد واثار الدم فوق جبينه وقد فقد وعيه بعد ان كان ضرب رأسه بالزجاج..صرخت كيت بالانكليزيه,نسيت انهما ربما لايفهمان كلمه انكليزيه واحده._اخرجوه!لماذا لا تخرجانه؟بعدها اندفعت امامهما لتصل الى هيوغو.لكن احد الرجلين سحبها..امسك بذراعها وبدأ يؤشر الى السياره ..كانت اقدام هيوغو معلقه في الدواسه... صرخت ثانيه:_حبل؟الايوجد حبل؟بيأس حاولت ان تعيد السيارة الى الطريق ثانية.لكنهما هزا رأسيهما . ولوحا بذراعيهما وهما يصرخان بالاسبانيه بأتجاهها. لكنها لم تفهم وارادت الصراخ مرة اخرى...بعدها حاول الرجل النحيف ان يدخل السياره ليحاول انقاذ هيوغو. لكن كان عليه ان يصل فوق العجله بالضبط والتي كانت معلقه فوق الحافه وبدأت السياره تتمايل.اقترب اكثر واكثر فوق الحافه..وبسرعه قفز وعاد ثانية...ادركت كيت ان هناك شيء واحد يجب ان يجرب..بأشاره طلبت من الرجلين ان يجلسا فوق مؤخرة السيارة ويحاولان بوزنهما استعادة توازن السياره بينما هي تحاول انقاذ هيوغو..هزا رأسيهما وامتنعا في البدايه . لكنهما وعندما رأيا اصرارها وذهابها مباشرة.في النهايه فعلا ما طلبته منهما...ببطء زحفت كيت الى داخل السياره .وهي تأمل ان تكون قادره فقط في ان تخلع حذائه لتحرر قدمه.بحذر مدت يدها الى الامام وحاولت الوصول اليه...بعيدا عنها تأوه هيوغو عندما استعاد وعيه..تحرك قليلا ثم تمسك بالباب يسحب نفسه ويستعيد توازنه..في تلك اللحظه بدأت السياره تغطس ثانية..قالت كيت يائسه وبأصرار:_هيوغو.لاتتحرك ! فقط حاول البقاء ساكنا .وبدون اية حركه.._كيت؟ماذا....ما الامر؟_السياره في...في وضع مراوغ .لكن فقط لو استطعت ان تبقى ثابتا لحظه سنتمكن من ان نخرجك..حاولت التكلم بهدوء.لتعيد له الثقه .لكن لا بد انه سمع نبرة الخوف في صوتها لانه نظر خلال النافذة وقال:رباه!كيت اخرجي حالا...هل تسمعينني..اخرجي من هذا المكان حالا...

_بأسرع مايمكن بعد ان احرر قدمك..هل تستطيع تحريك اقدامك بنفسك؟هل تعتقد ذلك؟_لا.كيت..ارجوك ..اتركيني واذهبي لطلب المساعده..لم تهتم بكلامه او الرد عليه,حاولت التوغل اكثر واكثر لتستطيع فك رباط حذائه وبعدها ابعاده عن قدمه. لكنه كان قد ربط بقوة وكانت بحاجه الى ان تستعمل كل قوتها..واخيرا تخلصت منه.وبصوره مفاجئه.مما جعلها تندفع الى الامام وبدأت السيارة بالتمايل ثانيه...صرخ هيوغو:_كيت,اخرجي!خائفه جدا ولا تستطيع الحركه.لم يكن امامها غير ان تبقى ثابته .وهي تصلي من اجل ان لا يسقطا الى الهاويه..بأمكانها سماع سائق سيارة الحمل يناديها بالحاح .لكنها رفضت الاصغاء اليه .واخيرا توقف التمايل وقالت مختنقه:_هل بأمكانك ان تخرج قدمك بمساعدتي؟تقدمت الى الامام ثانيه وبدأت ترفع الدواسه وبعد كفاح طويل استطاع هيوغو ان يسحب قدمه..وشعرت كيت بموجه كبيره من الراحه..بسرعه تحركت الى الخلف عبر الارضيه وهي تنادي الرجلين..اسرع الاسبانيان ليمسكا بكتفي هيوغو ويسحباه بينما السياره تتقدم نحو الحافه اكثر واكثر...انتظرت كيت حتى استطاع الجميع الخروج وتعلقت بشجرة كانت هناك لتمنع نفسها من الاندفاع نحو الحافه ثانيه..تمايلت السياره للحظات بعد ان فقدت الوزن الذي كان يعطيها التوازن بعدها سقطت وتحولت الى كره من اللهب المزمجر..

ببطء .وبطريقه اليه.نهضت كيت واتجهت الى المكان الذي وضعا فيه هيوغو فوق الحشيش على جانب الطريق..وقد فقد وعيه ثانية..احد الرجال اسرع ليحضر سيارتها. وجعلها تفهم بانه سوف يقودهما المستشفى ..اومأت .سعيده بانهما يتدبران الامر.ثم غرقت في افكارها عن حالت هيوغو الذي يمكن ان يكون جرحه خطيرا..لم يسترد وعيه ثانيه حتى كانا قرب حدود بالما ويقتربان من المستشفى ..كيت كانت جالسه بجواره في المقعد الخلفي وتحمل رأسه على كتفها..فتح عيونه وحاول ان يقول شيئا. لكنه ضغط باسنانه عندما انتابته ضربة من الالم.._لا تحاول الحديث .نحن قريبين من المستشفى.._كيت....كان اسمها اكثر بقليل من الهمس .لذلك كان عليها ان تنحني بقربه لتسمعه.لا.....لا ترحلي...ارتفعت يده لتمسك بكفها لكنها سقطت ثانيه عندما عاد وفقد وعيه ثانيه...الانتظار في المستشفى بدا غير متناه...اخذو هيوغو وتركت هي لتجلس في الممر تسبح في بحر من القلق واللهفه..بعدها جاء شرطي ليسألها عن الحادث. وكان في الوقت نفسه قد حصل على المعلومات من سائق سيارة الحمل...ارادوا رؤية جواز سفرها وعندما لم تستطع ابرازه او الذهاب معهم الى الفيلا لتأتي به. جعلتهم يشكون بأمرها وعندما اخبرتهم بالحقيقه البسيطه ,وبأنها تشاجرت مع زوجها. وهربت ثم تبعها. اصبحوا في الحال اكثر وديه. لكنهم حذروها بأنها ستكون مسؤوله عن ذلك الحادث بعدها غادروا وتمنوا لهيوغو الشفاء العاجل.

مرة اخرى تركت وحدها. حتى ليس بأمكانها التفكير بما عليها ان تفعله .عن العودة الى انكلترا. كل الذي بأمكانها التفكير به هو وجه هيوغو الابيض كالاموات. ومر وقت طويل قبل ان يأتي احد ليخبرها بأي شيء. بعدها كانت هناك راهبه.راهبه ممرضه جاءت بأتجاهها..._سيدة ميربون؟وقفت كيت بسرعه وهي تقول:_اجل؟نعم؟_لا تهتمي. فانا اتكلم الانكليزيه..._زوجي ؟كيف حاله؟_انه بخير..لا توجد هناك عظام مكسوره..مجرد ارتجاج بسيط من اثر الضربه على رأسه. وجرح بالغ في كاحله...سنبقيه هنا الليله وبأمكانك العوده غدا واصطحابه الى البيت...استراحت قليلا ورفعت يدها لتضعها على رأسها وهي تتمايل قليلا مما جعل الراهبه تمسك بها..بعدها ادركت بأنهم يتوقعونها ان تأتي لتأخذ هيوغو غدا..._اوه .لكني...لكنها لن تستطيع ابدا اخبار تلك الراهبه بانها لن تكون في ماجوركا غدا..._زوجك قد استيقظ الان ....ويطلب رؤيتك... بعيون واسعه حدقت كيت باتجاه الممرضه الراهبه ._يريد رؤيتي ؟هل انت متأكده؟_اوه. طبعا.ابتسمت الراهبه _لم يتوقف عن السؤال عنك منذ اول لحظه استعاد فيها وعيه...انه في ردهة سانت اوجستين في الطابق الثاني ...والان من فضلك سيدتي؟_طبعا .شكرا.وقفت كيت وراقبتها وهي تغادر.كل الذي يهمها هو ان هيوغو لم يكن في خطر. وبأنه سيكون بخير.الالم والقلق الذي كان يثقل صدرها بدأ بالزوال وبأمكانها ان تفكر بوضوح..لماذا يريد رؤيتها؟ليهددها ثانية.ويقول لها بانها لن تستطيع الهرب ثانية حتى بعد كل الذي حصل ؟تمتمت بمرارة حسنا .ليس هناك شكرا.لقد تحملت الاقسى من ذلك...خرجت من الممر البارد في المستشفى الى الشمس الحاره .السياره كانت قريبه. قادتها ببطء باتجاه الفيلا...وذهنها في اضطراب تام ..كانت قد اخبرت هيوغو بانها تكرهه. وفي تلك اللحظه ربما كان كذلك .لكن الخوف القاتل الذي شعرت به عندما ظنت بانه سيموت .وتلك الحاجه القويه لانقاذه.جعلها تدرك كم كانت لاتزال تحبه...رغم كل الذي فعله بها او كم كان سيحاول ان يؤذيها مستقبلا.وهي تدرك بانها ستحبه دائما.ولا واحد غيره.حتى يوم موتها.. كان المفتاح لايزال في الباب الامامي للفيلا .فقط ابوب الكراج المفتوحه كانت تدل على هربها..بدون هدف تجولت حول الغرف..كل شيء كالسابق وقبل مغادرتهما .ألة التسجيل لازالت على الطاوله في المطبخ والتي كان هيوغو قد تركها عندما تبعها. حقائبها جاهزه لأنها كانت تريد المغادره برفقة كارلوس .وفي غرفة هيوغو ,فجوة عميقه في وسادته في المكان الذي كان فيه يضع رأسه..جلست كيت على حافة سريرة ورفعت يدها لتلمس الوساده .بعدها رفعتها وامسكت بها قرب وجهها..جلست هناك لفتره طويله وهي تشعر بالحزن .لكن دون ان تبكي,او ان تفعل اي شيء.لكنها في النهايه استطاعت ان تسيطر على نفسها قليلا..وبعد اتصالها بالخطوط الجويه والغاء رحلتها الصباحيه وجعلها مساءا ..اذن الان امامها بضعة ساعات لتدبر الامور..اول فكره لها كانت ان تذهب مباشرة الى المطار وتنتظر هناك لكنها بعد ذلك ادركت بانها لن تستطيع ترك الفيلا بتلك الحالة. ليس عدلا بالنسبه لسايمن ومارجي الطيبين ..وعليها ان ترتب المكان. جففت المياه في حوض السباحه,ورتبت الاسره .ثم رمت الاطعمه الغير مستعمله ..ثم وجدت مفك البراغي في غرفة هيوغو وذهبت لتفتح جميع الاقفال. وحاولت ان تترك المكان كما كان عندما دخلته في اليوم الاول لقدومها..اصعب جزء كان حزم اغراض هيوغو..لم تجد معه غير حقيبه واحده فقط وبعنايه طوت ملابسه ووضعتها بأناقه..وكذلك الة التسجيل بما فيها ومع موس الحلاقه وكل شيئ يمكن ان يكون بحاجه اليه في المستشفى ..فكرت في التخلص من الشريط الذي سجله .في النهايه لم تكن تلك الحقيقه..وكانت قد ارغمت على قول ذلك..بالتأكيد سيستعمله هيوغو ليجعل حياتها جحيما بقدر ما يمكنه .ويستمر في ايذائها .حتى يشبع ويفقد حماسه في الحصول على المزيد..او حتى تستطيع المغادره الى مكان آمن بعيدا عنه..ربما في بوينس آيرس مع ليو..لكن بطريقه ما كانت واثقه بأن هيوغو سيجدها.ويحاول تحطيمها وتحطيمه هو ايضا..عضت كيت شفتها.وحاولت ان لا تفكر بالمستقبل. وتركز فقط على الذي عليها فعله..

وجدت لها مكنسه في الخزانه وبدأت تنظف المكان وتجعله مرتبا ونظيفا. وبعد تلك المهمه شعرت بارتياح وهي ترى نتيجة عملها..نظرت الى ساعتها . واتصلت لتطلب سيارة اجرة..وبعد اتصالها استحمت وغيرت ملابسها.ووضعت بعض الزينه لأن وجهها كان يبدو شاحبا وكانت هناك دوائر داكنه حول عيونها والتي استطاعت اخفاءها بقليل من المكياج .ارتدت سترتها الزرقاء.وبعدها استدارت للتأكد من ايقاف جريان الماء والكهرباء ..وكذلك اشرعة طاحونة الهواء .حوض السباحه كان فارغا ايضا...بعدها اغلقت كيت باب المطبخ واقفلته .ثم حملت كل الحقائب الى غرفة الجلوس استعدادا لنقلها الى سيارة الاجرة .قلقه ومتوتره تحركت حول المنزل .وفي كل مرة تحاول تعديل وترتيب وسادة او مجموعة المجلات التي كانت قد اشترتها..ولاحظت بأن الصحيفه التي كانت قد اشترتها لاتزال هناك .ولا تزال مطويه وبنفس الصفحه التي تبرز صورتها مع هيوغو وهما يغادران الكنيسه..ببطء انحنت الى الارض .وحدقت في الصحيفه..كانت سيدة انذاك..وهيوغو كان يبدو ..اوه..كيف يمكن ان يكون قد نظر اليها بتلك الصوره ؟فخورا ,محبا .بينما هو طوال الوقت..الدموع التي كانت تقاومها لفترة طويله سالت على وجنتيها تؤكد تعاستها...بعدها سمعت سيارة تقترب من المنزل, وادركت بأن سيارة الاجرة قد وصلت..بحثت عن منديل لكنها توقفت وهي تنظر الى الباب الذي كان يفتح..

_هيوغو!!نظرة بدهشه لا توصف وهي تراه واقفا قرب الباب. كان يتكئ على عصا بسبب كاحله المجروح. وكان هناك رباط حول رأسه.ابيض بشكل غريب فوق شعره الداكن ...نظر اليها بدقه ورأى الدموع والوحده ونظرة فقدان الامل في وجهها..تحرك ببطء.يحاول المشي باتجاهها .جمدت كيت عندما رأته يتحرك .لكنها وبسرعه رفعت اصبعها لتمسح اثار الدموع..مد هيوغو يده وكأنه يريد لمسها لكنه ابعدها ثانية عندما هربت منه..نظر الى الارض ورأى الصحيفه هناك..بعدها رفع رأسه لينظر الى وجهها.._اخبروني ...اخبروني في المستشفى بانهم لن يسمحوا لك بالمغادره حتى يوم غد.._ادري.رفعت رأسها لتنظر اليه..كان وجهه شاحبا جدا.قالت :_اوه, ما كان يجب ان يحصل ذلك..قالوا بانه ربما يكون عندك ارتجاج..عليك ان ترتاح ..._انا بخير..لم تأتي لرؤيتي .لذلك..._لم تتوقع مني المجيء.اليس كذلك؟لكنه استمر وكأنها لم تتكلم:_لذلك جئت الى هنا لاجدك...كان علي ان اراك. كيت..._لماذا؟من اجل ان تحتفظ بي هنا وتستمر في تعذيبي واذلالي؟ام لكي تتأكد باني لم اتلف الشريط الثمين الذي سجلته؟حسنا.بأمكانك ان تتوقف عن القلق..انه في امان..هنا, اصغي اليه بنفسك ان كنت لا تصدقني!!اسرعت الى حقيبته وفتحتها .وسحبت من داخلها الشريط والة التسجيل ..وبعد لحظات سمعت صوته وهو يسأل ان كان ليو حبيبها..وضعت كيت يديها فوق اذنيها متألمه..رمى هيوغو العصى ثم بدأ يمشي بصعوبه ليمسك بذراعيها ويحاول سحب يديها الى الاسفل:_كيت..اصغي.ارجوك.._لماذا ؟لأنك تريد مني ان اسلمك نفسي؟هل هذا هو ما تحاول اخباري به؟بأنك لن تكون مقتنعا حتى تأخذ مني كل شيء تريده؟كان عليها ان تصرخ ليطغي صوتها على صوت الة التسجيل وبدأ هو يلعن وهو يتقدم خلفها ويجعلها تواجهه..لكنها استمرت في الصراخ بوجهه:

_لماذا اوقفت تلك الالة؟تعرف بأنك تحب سماع ذلك..واراهن بانك تستمتع بالاصغاء اليه كل يوم ولبقية ايام عمرك!حسنا .هيا تمتع به لانه الشيء الوحيد الذي ستحصل عليه مني .لن اسلمك نفسي بطيب خاطر ابدا .لذلك ان كنت تريدني .او كنت تتحمل لمسي .اذن عليك ان تأخذني بالقوة !!لكني ...لكني اعتقد بأنك لست في حاله تسمح لك بالقيام بذلك الان...وفجأة وجدت نفسها تضحك وتبكي في نفس الوقت ولذلك رفعت يديها لتغطي وجهها..._كيت....اوه,كيت...ارجوك لا تبكي..سحبها هيوغو بطريقه فظة اليه .وامسك بها بقوة فوق صدره. وفي الحال استطاعت الابتعاد عنه وسمعته يقول :_انظري ..استدار وشغل الة التسجيل ثانية بشكل جعل الشريط خاليا ... غير مصدقه راقبته كيت للحظه وبعدها نظرت اليه متسائله:_انا...انا لا افهم..فعلت المستحيل من اجل الحصول على ذلك الشريط, ولم تهتم بما فعلته بي..لماذا اذن اتلفته...ما لم...مالم تكون مستعدا للحصول عليه ثانية هل الامر هكذا؟ما الامر؟الم يكن كافيا ومقنعا؟هل تريدني ان اصف لك كل التفاصيل.وكل...ارتفع صوتها بشكل غريب.لكن صوت هيوغو كان يقاطعها بالحاح:_توقفي .كيت!عليك ان تصغي لما اقول..رفع يديه ليضعهما فوق كتفيها.لكنه عاد وابعدهما :_كيت,انا..كيت,لماذا خاطرت بحياتك من اجل اخراجي من تلك السياره؟اتسعت عيونها دهشه .ردت عليه وهي ترتجف:_لانه كان خطأي طبعا..كنت اقود في الجانب المعاكس للطريق..ولو لم تخرج عن الطريق وكما فعلت .كنت بالتأكيد سأتحطم تحت سيارة الحمل..

_وهكذا شعرت بان عليك انقاذي..انقاذ رجل تكرهينه,جعلك تعانين من عذاب عقلي؟وسجنك ضد رغبتك وحاول تحطيمك؟لماذا ترغبين بانقاذ شخص مثل هذا كيت؟لماذا؟_لانك...لانك انقذت حياتي...الحاح كان في صوته ثانية:_وهذا كان السبب الوحيد؟اليس كذلك؟_اجل,اجل طبعا كان ذلك...واي سبب اخر يمكن ان يكون هناك؟نظر اليها متجهما لحظه:_انا لا اصدقك.كيت..بالضبط مثلما لا اصدق كلمه واحده سجلت فوق ذلك الشريط..حدقت به كيت:_لا تصدقه؟لكنني اجبت على كل سؤال ,واخبرتك كل شيء كنت ترغب به.._كل شيء انت اعتقدت بأني اريد سماعه..لانك كنت يائسه جدا,وخائفه مني. ولانك كنت تدركين باني لن اصدق اي شيء اخر..اعتمدت في كل شيء على صديقك الاسباني ليساعدك في الهرب مني وعندما خذلك لم يبقى امامك سوى طريقه واحده ..وهي ان تجعليني احتقرك لدرجه ترغمني على ان لا اريد منك شيئا اخر...والله يكون في عوني. كنت ستنجحين..لو لم يكن من اجل شيئين..وجدت كيت نفسها لا تستطيع النظر اليه.وحدقت الى الاسفل تنظر الى يديها..وبدأ قلبها يخفق بألم في صدرها ووجدت صعوبه في الكلام:_اية اشياء؟بدأ صوت هيوغو اكثر قوة هذه المره.واكثر ثقه بنفسه:_الاول كان حدس اساسي والذي استمر يخبرني بأنك لست من النوع المشوش والمعقد.ومهما كانت الضروف تعاكس ذلك.وبعيدا عن تلك الصورة القاتمه التي رسمتيها عن نفسك..لم استطع ان اصدق بأن تكوني قد فعلت كل تلك الاشياء وتبدين بتلك البراءه والنظافه..انه حدس كنت اقاومه لمدة طويله .ومنذ اللحظه التي رأيت فيها تقرير ذلك المخبر..وبعدها اردت التأكد من الذي جاء في ذلك التقرير ..لأني كنت لاارغب بشيء في الحياة اكثر من ان اكتشف بأنه كان خطاء..وبعدها اكتشفت بأنك سمعت كل شيء وهربت.في تلك اللحظه لم يكن في ذهني غير اتهامك ..لذلك غضبت. واكثر غضبا من اي وقت اخر في حياتي ..وتلقيت تقارير عنك تقول بأن رجلا قد اصطحبك الى المطار واعطاك المال..وبعدها عن البقاء في بيت كارلوس دي هالميرا..كل ذلك بدأ يرتبط بالتقرير الاول..كنت مصمما ان اؤذيك.اؤذيك بقدر ما...

توقف عن الكلام ورفع يده الى الرباط حول رأسه .استدار وبصعوبه مشى الى احد المقاعد. ومدد ساقه المصابه امامه .لا بد انها كانت تؤلمه طوال الوقت وهو واقف ...وبأرهاق واضح استمر بالكلام:_والبقيه انت تعرفينها .وبشكل جيد جدا ..وحاولت ارغام نفسي على تجاهل ذلك الحدس الاساسي .وكأنه كان هناك شيطان يمتلكني ويقودني .ويجبرني ان اجعلك تعرضين نفسك كأنسانه قذره ورخيصه..وحتى عندما اخبرتني لم تكن الحقيقه ولم استطع ان اصدقك. ربما كنت اخشى ان اسمح لنفسي بأن تصدقك ثانية...بدأ صوته مرتعبا:_لكني فقط اعرف بأني عندما استعدت وعيي في تلك السياره ورأيت الخطر الذي يحيط بنا .وفجأة شعرت بأن العالم بأكمله قد صحح ثانية..وابتسم..وياللعنه ان اكتشف ذلك في مثل هذا المكان..دون ان ترفع رأسها قالت:_قلت بانه كان هناك شيئين..ما الذي كان الثاني؟لم يرد هيوغو مباشرة ...نهض وتحرك بأتجاه النافذه,ونظر الى الخارج وعندما استدار بأتجاهها كانت هناك نظره غريبه عاريه في عيونه قال:_بأنه كان لا يهم...اي شيء منه...حتى لو كنت قد فعلت كل الذي تحدث عنه ,ما كان سيحدث اي اختلاف.._لـ...لاي شيء؟نظرت اليه كيت ورأت وجهه اكثر شحوبا من قبل..._للحقيقه بأني احبك...رأى نظرة عدم تصديق في عيونها واستمر بسرعه:_اعترف بأني عندما التقيتك اول مره اردتك عشيقه فقط..لكن بعد تلك المرة عندما تشاجرنا...اشتقت اليك كثيرا وكأني قد فقدت جزءا مني ..قلت لنفسي بأنه مجرد رغبه جسديه وستموت رغبتي تلك تدريجيا...بصعوبه استمر..واعتقدت بأن الطريقه الوحيده للحصول عليك هي بالزواج...لكن وعندما بدأنا نخرج معا ثانية كل شيء تغير ..وبدأت ادرك كم كنت تعنين لي ...وبأنك الفتاة الوحيده التي تمنيت ان اقضي بقية حياتي برفقتها...كنت قد انتظرت فترة طويله للحب ,كيت...ولذلك لم اتعرف عليه عندما يكون حقيقه...وعندما كنا خطيبين كنت احبك حبا كبيرا وكنت اخاف ان اكشف لك كم كنت مغرما بك ولأي حد..وخائف ان تعرفي كم كنت بحاجه اليك حتى لايصيبك الخوف..لأنك كنت حلوة جدا...وبريئة جدا...بعدها توقف هيوغو عندما تذكر العذاب :_بعدها تلقيت ذلك التقرير...وفي يوم زفافنا! رباه...كيت لو تعلمي كم كان مؤذيا!ان يتمزق الحب الوحيد في حياتك الى قطع كان مثل انفجار قنبله يدويه في وجهك! اظن...اظن باني قد جننت قليلا لفتره...مرة اخرى وضع يده على وجهه للحظه,بعدها قال بمراره:_كل الذي تمنيته في ذلك الوقت هو ان اؤذيك ,وكأن ايذائك سيخفف بعضا من ايذائك لي..لذلك تبعتك, وعندما وجدتك تصرفت كوحش, اعذبك حتى جعلتك تكرهينني وجعلتك يائسه لحد كبير جعلك تهربين مني وعلى وشك ان تقتليني! رفعت يدها بأتجاهه وقالت يائسه : _توقف! الا ترى بانه بدون فائده ؟لا يهم كيف كنت تشعر,او كيف كنت انا اشعر ..لانه لم يبقى شيئا ..كل شيء طيب بيننا قد مات وتعفن..قتلته عندما صدقت ذلك التقرير ..حتى لو كنت تحب شخصا لا يمكن ان تبني ذلك الحب فوق اساس ينقصه الاخلاص ,والثقه..حتى لو كنا...لو استمرينا في هذا الزواج ,كان لن ينجح ابدا..كان علي فقط ان ابتسم لاي رجل وكنت ستظن بأني على علاقه به..كنت ستجعل حياتنا جحيما حتى كنا..._لا!!كيت...ليس الامر هكذا...جاء هيوغو بسرعه اليها ,يتحدث بالحاح حائر:_ليس ميتا..لايمكن ان يكون كذلك والا ماكنا سنكون هنا كلانا..لو كنت حقا تكرهينني ما كنت خاطرت بحياتك من اجل اخراجي من داخل تلك السيارة,وان كنت لا احبك واخاف فقدانك كنت سأكون في المستشفى في هذا الوقت...حسنا,اعرف بأني كنت اتصرف بجنون وحماقه,لكن,كيت ,الاترين بأن ملاحقتي لك الى هنا كانت بالدرجه الاولى لأني لا استطيع تحمل بعدك عني؟وضع يديه على كتفيها وجعلها تستدير وتواجهه. وبيأس يحاول ان يجعلها تفهمه.وتشجع عندما لم تهرب منه...ومرغما قال:_لقد عدنا ثانية مرة من قبل وبأمكاننا ان نفعل نفس الشيء الان..لكن هذه المرة لن يكون هناك تراجع ..لن يقف شيئا في طريقنا,لا الفضيله ولا الرذيله...وسوف ندرك كلانا بأنه لا يوجد شيء في العالم يمكنه ان يقتل ما نشعر به...هناك الرغبه الاساسيه والتي هي قويه بما يكفي لتواجه اية عواصف...نظر هيوغو الى وجهها منتظرا.لكنها وعندما لم ترد عليه او تعطي اي تجاوب. نظر بعيدا وابعد يديه عن كتفيها..وللحظه طويله لم يتحرك اي منهما. لكن بعدها تنهدت كيت بعمق .وفمها يرتجف ...وقالت:_انا...انا لا ادري ما علي ان اقول..._لا تقولي شيئا..ليس الان..كنت غبيا كبيرا ,كيت.واعرف جيدا بأني لا استحقك .لكني اتوسل اليك ان تعطي لكلانا فرصة اخرى...نظر اليها بلهفه وعيونه داكنه في وجهه الشاحب .لكنها في النهايه تجنبت نظراته استدار ببطء وخطا خطوتين ثم تعثر قليلا..في تلك اللحظه كانت كيت بجواره وذراعاها تمتد اليه تمنعه من السقوط .لكنه وبدلا من ان يدعها تساعده .ضمها اليه بقوة ثم بلطف. رغم ان اصابعه كانت تضغط على كتفيها..وقف هناك.ووجهه مدفون في شعرها .وشعور وجودها بين ذراعيه ..._لا استطيع العيش بدونك ,كيت...

ببطء رفعت رأسها لتنظر اليه.وارتفعت يدها تلامس وجهه. وفمه برؤوس اصابعها ..وفجأة انحنى برأسه ليقبل يدها, وضغط شفتيه بقوة في راحة يدها ...قالت اخيرا :_هيوغو..ليو كراوفورد هو...رفع رأسه مباشرة وقال :_لا!لا تستمري ..قلت لك..انه غير مهم بعد الان ..ولا اريد ان اعرف اي شيء عنه.._لكنه يجب عليك..هيوغو,انه اخي ..نصف شقيق..كلانا له نفس الام لكن الاباء مختلفين ..تدبر امر عودته الى لندن قبل زفافنا ..لكنه استلم دعوة للعودة مباشرة._شقيقك؟عيونه الرماديه حدقت في عيونها.وبصيص من التفهم ينمو فيهما:_لكن لماذا بحق السماء لم تخبريني ؟لو كنت فقط..._لأني كنت فخوره ,اظن..جاء دور كيت لتعترف:_كنت سأخبرك,لكن عندما سمعت ما قلته عني اصبح ذلك غير مهم. لم اتحمل فكرة ان لا تحبني .وكغبيه حمقاء اول شيء فكرت به كان الهروب..._يا الهي .يالها من فوضى!!بعدها قال وكأنه كان يخاف السؤال:_لكن لماذا اخبرتني الان؟لماذا؟_لأني احبك ..لأني كنت احبك رغم كل الذي فعلته من اجل ايذائي..اوه.هيوغو. انا ملامه بقدر ما انت ملام ..لو لم اتصرف بحماقه .واهرب بدلا من القول..لم تكن قادره على الاستمرار بالكلام لأن هيوغو كان يقبلها..قبلها بلهفه يائسه..قبل عيونها وهو يخبرها الكثير اكثر مما تفعل الكلمات ...قبلها كما لم يقبلها من قبل ..وجعلها تدرك بانها تعني كل شيء في حياته ..واخيرا رفع رأسه ,لكنه استمر في ضمها اليه وكأنه لن يتركها ابدا..قال: _حبيبتي ,اريدك..اريدك الان..._لـ...لكن رأسك وكاحلك؟بالتأكيد لن تقدر..._هل تعتقدين حقا بأني سأسمح لشيء تافه مثل هذا ان يقف في الطريق الان؟اوه,كيت,لقد انتظرتك طويلا..طوال حياتي..وضع يديه على جانبي وجهها وقبلها ثانية,وكل كيانه مركزا في لهفه وشوق قبلته . كان بحاجه لان يجعلها ملكه تماما ...قالت بهمس :_هيوغو.._لاتقلقي,ليس هناك شيء لتخافي منه..._لست خائفه.ليس حقا. ارجوك انظر الي...سحب رأسه ورأى ابتسامه على شفتيها ودموع لامعه تجمعت في عيونها والتي كانت مليئه بالاستغراب والسعاده..لقد حصل على الاستسلام الذي اراده بالقوة والمرارة..لكن الان ليس فيه اي غصب..فقط العاطفه والحنان وسعادة لا تقاس..كانت النافذه مفتوحه والستائر كذلك لتسمح لضوء القمر بالدخول. النوافذ كلها كانت مفتوحه لتحمل لهما عطر الياسمين الابيض الى غرفة النوم ..بجانبها تحرك هيوغو قليلا وسحب يده بلطف من تحت رأسها.وهو يحاول ان لايزعجها..لكن كيت كانت مستيقظه تماما ..سألت بلهفه:_ما الامر؟هل يؤلمك رأسك؟_لا ,انا بخير...
مال عليها وقبل انفها ..تركت قداحتي في جيب بنطلوني ..خرج من الفراش واخذ البنطلون ثم بدأ يفتش في جيوبه ..قال
:_اهلا..ما هذه؟عاد الى الفراش ثانية لينظر امام ضوء المصباح الجانبي:_انها الرساله التي جاء بها كارلوس من صندوق البريد..اخشى ان اكون قد وضعتها هناك ونسيت امرها..كان ذهني منشغلا بأمور كثيرة اخرى انذاك...اشعل سيجارة وقدم لها الرساله:_الاتريدين قراءتها؟وضعت كيت يدها على صدره وقالت:_اقرأها لي...رمى هيوغو سيجارته وقال:_اذا كنت تتوقعين ان اركز على اي شيء وانت تفعلين ذلك.انت متفائله جدا فتاتي..تعالي هنا..ابتسمت وابتعدت عنه وهي تقول:_لا,اقرأ الرساله اولا..._اولا؟_اولا...

_حسنا .فزت...بدأ هيوغو بتمزيق الظرف وتحركت كيت لتضع رأسها على كتفه..وبعد فتحها .لف هيوغو ذراعه حولها ,سحبها اقرب اليه ,وعيونه مليئه بالحب والنصر وهو ينظر اليها .وصفاء جديد على وجهه..ولم يقاوم تقبيلها مرة اخرى وقد كانت دقائق قبل ان تسحب رأسها بعيدا ويبدأ هو بقراءة الرساله..._انها من شخص يدعى مارجي..انها تقولعزيزتي كيت,الابناء بخير الان ويزحفان ايضا..هل انت بحاجه الى المزيد من المال؟ادري بأن سايمن قد اعطاك بعضا منه في المطار.لكن ان كنت بحاجه الى المزيد ارجو ان تتصلي وسوف نرسل لك المبلغ المطلوب...ليس هناك اخبار جديده لأخبرك, اخشى ذلك..يبدو ان ذلك المغرور الذي خدعك لتتزوجي منه قد تدبر اخفاء الامر..لانه لايوجد اي شئ عنه في الصحف..سايمن كتب له في الحال لكنه لم يسمع شيئا معينا...كيت حبيبتي ,ادري بأنك غاضبه مني ,لكن انا وسايمن فكرنا بالامر كثيرا ونعتقد بأن الشيء الوحيد الذي يجب القيام به هو الاتصال بشقيقك وان تطلبي منه الحظور بسرعه لحل هذا المأزق..رغم ان سايمن سيفعل مايستطيع فعله. انت بحاجه الى شخص بجانب زوجي يبعدك عن كل هذا ويرعاك..كم يعجبني ان ارى وجه هيوغو ماربون عندما يكتشف من هو هو ليو في الحقيقه!ارفعي رأسك .حبيبتي . قريبا ستكونين بأمان لتعودي وتحصلي على ابطال ذلك الزواج ..بعدها ستكونين حرة وتنسين كل شيء..بعد ان انتهى من القراءة كان هناك صمت قصير قبل ان يقول هيوغو بمرارة:_المغرور هي الكلمه الصحيحه ..اوه.كيت.ياللعنه..كيف يمكنك ان تتحملي حتى لمستي بعد كل الذي فعلته بك؟رفعت كيت يدها لتأخذ منه الرساله .وتمزقها الى قطع صغيره.وحدس يحذرها بأن الدقائق القليله التاليه ستكون حاسمه بالنسبه لهما..قالت:_مارجي هي صديقه قديمه وهي نظاميه مهمتها ازعاج العدو بشن الغارات المتكرره واظن بأني اتحمل لمسك .وخاصه كما كنت بالضبط..وعندما رأته وهو لا يزال جادا وحزينا قالت بجديه:_حبيبي,لقد انتهى كل شيء .ونسيت ..وقد غفرت لك كليا ومنذ فترة طويله ..

عيونه كانت مليئه بالعذاب:_لكن هل بأمكاني ان اغفر لنفسي يوما؟_يجب عليك ان كنت تريد السعادة لنا..علينا ان ننسى الماضي ونعيش للمستقبل ..وامامنا كل الوقت في هذا العالم...وضعت اصبعا فوق شفتيه لتزيل نظرة التجهم من وجهه..قالت:_عليك ان تعدني بأنك لن تفكر بذلك ثانية ,وابدا..ارجوك .هيوغو!امسك اصبعها بين اسنانه وعضه بلطف:_حسنا. لكن ذلك لن يكون سهلا..._اجل..سيكون..انا سأجعله سهلا.سترى...بعدها ولتغير الموضوع وتبعد نظرة العذاب من وجهه قالت:_ماذا سنفعل غدا؟فجأة امتلأت عيونه بالضحك:_لماذا .هذا.بالطبع.._وما هو هذا؟_هذا...واقترب منها ليثبت لها ما كان يعنيه...



تمت



و بالأخير راح أشكر مرة ثانية Just faith


miya orasini غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 15-02-15, 10:27 PM   #10

nhal ahmed

? العضوٌ?ھہ » 190694
?  التسِجيلٌ » Jul 2011
? مشَارَ?اتْي » 819
?  نُقآطِيْ » nhal ahmed is on a distinguished road
افتراضي

موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية . موفق بإذن الله ... لك مني أجمل تحية .

nhal ahmed غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 08:01 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.