آخر 10 مشاركات
أخطأت وأحببتك (60) للكاتبة: لين غراهام ..كاملهــ.. ‏ (الكاتـب : Dalyia - )           »          رواية وعد اليوناني بقلم اناناسة كاملة (الكاتـب : تماضر - )           »          صيته ظبي النفود،بقلم/ نبض أفكاري ،سعودية " مميزة " (مكتملة ) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          [تحميل] عندما عبروا حدود الظلام ،للكاتبة/ عاشقة أمها (جميع الصيغ) (الكاتـب : Topaz. - )           »          من يعيد قوس قزح (2) .. سلسلة وهل للرماد حياة؟ *مميزة* (الكاتـب : نرمين نحمدالله - )           »          عشقكَِ عاصمةُ ضباب * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : sandynor - )           »          طوارئ الجليد (6) للكاتبة: Laura Iding .. كاملة .. (الكاتـب : Gege86 - )           »          [تحميل]حبك خطيئة لاتغتفر ../للكاتبة عاشقة ديرتها،"مميزة جداً" (Pdf ـ docx) (الكاتـب : فيتامين سي - )           »          شرارةٌ بين جِفنيّك (2) ... سلسلة في قلوبِهم غُصة (الكاتـب : فاطمة بنت الحسين - )           »          همسات عاشق * مميزة ومكتملة * (الكاتـب : نسمة صيف 1 - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree4586Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 29-03-20, 12:59 PM   #1

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي بعد النهاية *مميزة *











السلام عليكم اخوتي الكرام ابدا معكم اليوم اولي تجاربي في الكتابة وادعو الله ان يصل ما بدأت في كتابته الي قلوبكم اترككم الان مع المقدمة يعقبها الفصل الاول في المشاركة التالية


المقدمة
لم ترد عليه فانصرف وتركها تائهة تنظر بوجوم الي الأجساد التي تتحرك أمامها في الساحة جيئة وذهاباً......تشعر أن الصورة أمامها باهتة...أما المباني المحيطة بها فشعرت أنها أشباحا بذراعين تريد أن تنقض عليها...استعادت كلماته في ذهنها وادركت أن هناك شيئا عاش بداخلها لسنوات وسنوات مات اليوم ...وشعرت ببرودة تعتري قلبها

فسبحان من يزيل الحب ويبدله...وسبحان من يزرع شعورا ثم يزرع عكسه وسبحان من يجعل أول همك في الحياة هو أخر همك ....سبحان مغير الأحوال..


**************












تواقيع الابطال






















******************






متابعة قراءة وترشيح للتميز : مشرفات وحي الاعضاء
التصاميم لنخبة من فريق مصممات وحي الاعضاء


تصميم الغلاف الرسمي : DelicaTe BuTTerfLy


تصميم لوجو الحصرية ولوجو التميز ولوجو ترقيم الرواية على الغلاف :كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)

تصميم قالب الصفحات الداخلية الموحد للكتاب الالكتروني (عند انتهاء الرواية) : كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)

تصميم قالب الفواصل ووسام القارئ المميز (الموحدة للحصريات) : DelicaTe BuTTerfLy

تنسيق ألوان وسام القارئ المميز والفواصل وتثبيتها مع غلاف الرواية : كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)

تصميم وسام التهنئة : كاردينيا الغوازي (كاردينيا73)


تصميم البنر الاعلاني : noor1984





المقدمة.. اعلاه
الفصل الاول .. في المشاركة التالية
الفصل الثاني
الفصل الثالث
الفصل الرابع
الفصل الخامس اعادة تنزيل
الفصل السادس
الفصل السابع
الفصل الثامن

الفصل التاسع
الفصل العاشر
الفصل الحادي عشر
الفصل الثاني عشر
الفصل الثالث عشر
الفصل الرابع عشر
الفصل الخامس عشر
الفصل السادس عشر
الفصل السابع عشر
الفصل الثامن عشر
الفصل التاسع عشر
الفصل العشرون
الفصل الواحد و العشرون
الفصل الثاني والعشرون
الفصل الثالث والعشرون والرابع والعشرون
الفصل الخامس والعشرون
الفصل السادس والعشرون
الفصل السابع والعشرون
الفصل الثامن والعشرون
الفصل التاسع والعشرون والثلاثون





بعد انتهاء الرواية وتسليم ملفها للإشراف







***************************



التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; 28-09-20 الساعة 10:03 PM
Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 01:07 PM   #2

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الاول
أستيقظت من نومها علي صوت المنبه المجاور لسريرها لتجد الساعه الخامسه صباحاً.
تماماً كما ضبطته بالأمس لتلحق بموعدها الشهري الذي لاتخلفه أبداً منذ سنوات.
مسكت رأسها بألم من الصداع الذي يكاد يفتك بها غالباً يصيبها بعد ليلة طويلة من الأحلام المزعجة كهذه الليلة .
نفس الحلم المزعج الذي يزورها منذ سنوات.
مرت في ذهنها لقطات خاطفة من ذلك الحلم
هي وعمر يقفان في طريق مظلم تمد له يدها لينقذها من هذا الظلام وفجأه يختفي من أمامها وتجد نفسها وحيدة وسط الظلام الذي تخاف منه حد الفزع تصرخ بأعلي صوتها حتي تشعر بأن حنجرتها جُرحت من أثر الصراخ ثم تصحو من نومها تشعر بالأختناق.
قامت من سريرها الوثير وخرجت من غرفتها تتفقد أبناءها الذين يَغِطٌون في نومٍ عميق تجولت قليلاً في شقتها الأنيقة التي تقع في أحدي المدن الراقية تتفقد كل ركن وتٌغلِق النوافذ جيداً قبل أن تخرج وتترك أبناءها بمفردهم
دخلت الي الحمام لتغتسل حتي تستعد للزيارة الشهرية للمقابر فهذه عادتها منذ سنوات لم تخلفها أبداً
وقفت أمام مرأة الحمام تغسل وجهها الخمري الذي مازال ينبض بالحيوية والشباب فهي لم تكمل بعد عامها الثاني والثلاثين رغم شعورها أنها في الخمسين..
تحسست وجهها بتمعن فهي تشعر أن في الفترة الاخيرة هناك خطوطاً رفيعة بدأت في الظهورعلي جانبي فكها تنهدت بألم ثم خلعت ملابسها ودخلت تحت الماء الدافيء حتي تبعد الخمول عن جسدها وتذهب الي وجهتها دون أن يبدو عليها أَثارعدم النوم جيداً .
لاتعرف لماذا تلح عليها هذه الذكريات القديمه الأن ؟ ربما من ذلك الحلم ....وربما لأن يوم زيارة المقابر يجعلها تجتر كل ذكرياتها القديمة دفعة واحدة
أغمضت عينيها تحت الماء وذهبت بذهنها الي الوراء الي ثلاثة عشرة عاماً للخلف
"من حبي فيك ياجاري ياجاري من زمان بخبي الشوق وأداري ليعرفوا الجيران بخبي الشوق وأداري أداري ليعرفوا الجيران....."
علي أنغام أغنيه حوريه حسن تمايلت فريده يميناً ويساراً بسعادة بالغة.. ومن أكثر منها سعادة اليوم وهي تحتفل بيوم حنتها مع صديقاتها المقربات وبنات الحي الذي تسكن فيه هي وعمر معا منذ الصغر
عمر خطيبها وحبيبها الذي لم تري غيره صديقاً وأخاً وحبيباً
أحبته وأرتبطت به من صغرها ..لا يوجد في حياتها رجلاً سواه خاصة بعد وفاة والدها وهي في الثانية عشره من عمرها .
"وحياة حبك ماشبكنا ..غير شباكوا وشباكنا..وعيون تنده وتشاوروتدوب شوقها ببسمة وعيون تفهم وتحاور وتسلم ويا النسمة واخبي الشوق واداري اداري ليعرفوا الجيران"
مر في ذهنها صورا خاطفة لهم وهم صغاراً حين كان ينظر اليها فتفهمه من نظرة دون كلام... حين كان يقف في شرفته أسفل شرفتها حين يشتقاً لبعضهم ويتعذر اللقاء....كل كلمات هذه الاغنية تصف حالها مع عمر لذلك فهي ترقص عليها بحماس ..قامت صديقات العروس يشاركونها الرقص علي الاغنية المحببة الي قلبها والتففن جميعهن حولها ...
فريدة لها أخت تكبرها بثلاثة اعوام.. وأخ يصغرها بثلاثة أعوام يعيشون جميعا مع والدتهم "بدور" المرأه الأربعينية الجميلة البسيطة التي لاهم لها في الحياة بعد وفاة زوجها الا توفير حياة أَمنه لأبناءها
قالت بدور لفريدة بقلق بعد أن أنتهت الأغنية: "كفاكي يافريدة رقصاً أدخري مجهودك هذا للغد ياأبنتي" خاصه بعدما لاحظت أن وجه أبنتها الخمري الناعم أصبح كحبة طماطم طازجة. توقفت فريدة وهي تلهث قائله:"حاضر أمي أنا حقاً تعبت" جاءت فدوي اختها الكبري من خلفها لتقول :"فريدة عمر يريدك في الخارج لأمر هام"
ألتمعت عينيها بمجرد ذكر أسمه.
هذه اللمعة التي تخص عمر فقط.
قفزت من مكانها لتخرج لعمر الذي كان ينتظرها بجوار باب الشقه من الخارج وبمجرد أن شعر بها تخرج جذبها من ذراعها الي حضنه وأغلق باب الشقة الذي كانت تمسكه بيدها الأخري.
دفعته بيديها للخلف قائله بحرج :"نحن علي السلم ياعمر ووارد أن يرانا أي شخص"
قال عمر وقد ألتمعت عينيه بشقاوته المعهوده :"حبيبتي فريدة أنتي الان زوجتي"
قالت له بدلال: "لااااااا لم نعقد القران بعد"
قال عمر بحب :"تعالي نعقده الان وأخذك الي شقتنا" ثم غمز لها بعينه فقالت بدلال :"وهل تهون عليك فريدة التي أنتظرت يوم زفافها عليك كل هذه السنوات أن تتزوج دون أرتداء فستان الزفاف؟
دون الشعور بفرحة الزفاف الحقيقيه" أدار عينيه يميناً ويساراً بتفكير وقال لها:"أين كل هذا العمر يامحتالة أنتي مازلتي في الثامنة عشره من عمرك ولولا الحاحك في أتمام الزواج مبكراً لكنا أنتظرنا حتي أنتهيتي من أتمام دراستك أولاً"
جحظت عينيها وقالت بحنق وهي تشير بأصبعها علي نفسها:"أنا ياعمر؟ أنا من ألححت ؟ألست أنت من قلت أنك لاتتحمل بُعدي وأنا في المُقابل عليا أن أٌضحي ونتزوج وأٌكمل دراستي في بيتك"
أبتسم بتسلية علي مشاكسته لها وقال:"لأنك تستفزيني بالقول أنك أنتظرتي سنوات"
تحولت لهجتها لنبرة أضعف وقالت بتأثر واضح :"نعم ياعمر أنتظرتك لسنوات فمنذ أن وعت عيني علي الدنيا وأنا أٌحبك.. وحبي لك يزداد يوماً بعد يوم عندما وعت عيني علي الحياة وجدتك أمامي ولم أتخيلك أبداً أخي أو جاري بل كنت دائما حبيبي الوحيد وفارس احلامي وحارسي الشخصي"
تناول عمر كفها الصغير وقبله برقة
دائما كانت هي تجيد التعبير وهو لايستطيع أيجاد الكلمات المناسبه ...أستطردت قائلة بحب: "أحببتك تقريبا وأنا في الخامسة من عمري عندما كنت تمسك يدي وتأخذني لأحضر الحلوي من عم سعيد كنت ترفض أن أعبر الطريق وحدي وتصر أن تمسك يدي"
أقترب منها عمرأكثر بعد هذه الكلمات المذيبة للأعصاب ولكنها دفعته برفق قائله بحرج:"لايصح هذا يادكتور لم يٌعقَد القران بعد أنتظر فقط للغد وبعدها أٌصبح ملك لك للأبد"
تنهد عمر بحرارة وقال لها:"وعد؟ضيقت عينيها بعدم فهم قائلة :"ماذا؟" قال لها :"وعد أن تكوني لي للأبد"
أبتسمت أبتسامتها الساحرة ثم قالت:"وعد"
زفرعمر زفرة حاره ثم قال: "حمداً لله أن خالتي بدور وافقت أن تستكملي دراستك معي ولم تصرعلي أتمام الدراسة ثم أكمال الزواج كنت مت وقتها يافريدة"...قالت فريدة بحب وهي تستند بظهرها علي الحائط المجاور لباب الشقة :"بعيد الشر عنك ياقلب فريدة"
ثم قالت بتساؤل :"لم تقل لي ياعمر لما كنت تريدني؟ فدوي قالت لي أنك تريدني في أمر هام"قال لها:"فعلا كنت أريدك في أمر هام جدااااا" قالت له بقلق :"ماذا أنطق ياعمر"قال بحب : "أشتقت لكي"
ثم طبع قبلة خاطفة علي خدها وأسرع في النزول ضاحكاً وكأنه خطف نجمةمن السماء.....
أنتهي حفل الحنة البسيط في شقة فريدة وأنصرفن الصديقات والجارات....
دخلت هي غرفتها لتغير ملابسها الي ملابس فضفاضة أكثر حتي تستطيع النوم براحة في أخر أيامها في بيت والدها... دخلت الي غرفة والدتها بعد أن وجدت الباب مفتوحا فرأت والدتها مستلقية في سريرها وبجوارها فدوي
أندست فريدة بينهم فقالت لها فدوي بسخرية ضاحكه:"أراك سعيدة جداً بمغادرتك البيت ياأنسه فريدة فهل هان عليك البيت وصحبتنا أنا وأمك أين بكاء العرائس يابنت؟؟؟"
صاحت فريدة بضحكة طفولية:"حبيبتي أنا لن أهاجر كل مافي الأمر أنني سأنتقل من شقة الدور الثالث لشقة الدورالثاني في نفس البناية وستجدونني يومياً عندكم وسأتناول طعامي معكم بشكل شبه يومي"ثم أحاطت رقبة فدوي بيديها قائله بخبث:"هذا أن لم تستطيعي أن تطبخي لي ياأختي الحبيبة في شقتي" أرتفع حاجبي فدوي بشر قائله :"لماذا ياحبيبتي أطبخ لكي في شقتك من قال هذا ؟"أخرجت لها فريده لسانها ورفعت حاجبيها بمرح قائله:"أمي؟" ألتفتت فدوي الي أمها بحنق قائلة:"حقا ياامي قلتي هذا؟"......تصنعت بدور الجدية قائلة:"لا طبعاً ياأبنتي أنا من سأطبخ لها في الأيام التي ستكون فيها منشغلة بدراستها" ....ألتفتت فريدة الي والدتها ولفت ذراعيها حولها قائله ببؤس مصطنع :"وماذا عن باقي الايام ياأمي ؟فانا لاأتقن الطبخ وأخاف أن ينتقد عمر طعامي خاصه أن والدته طباخة ماهرة..... قالت فدوي بسخرية لاذعة:"عيب من أكبر عيوب عمر هو والدته"
قالت بدور بحزم:"عيب يافدوي لايصح قول هذا عن خالتك كريمة"
قالت فريده بهدوء:"سأحاول أن أتجنبها قدر الأمكان بأذن الله وأنا في الأساس لن أكون متفرغة
فدراستي وعمل عمر بالجامعة سيأخذ كل وقتنا بالتأكيد"
ربتت بدور علي ظهر أبنتها قائله بحب:"ربي يصرف عنك الشر حبيبتي ويجعلها زيجه العمر بأذن الله.. ثم نظرت اليها بجدية قائلة أنا أعرف أنكِ تحبين عمر ولكن يجب أن أقول لكِ بعض النصائح ثم أحتضنتها قائلة يجب عليكِ طاعته مادامت أوامره في غير معصية الله؛وأجعلي من بيتك واحه هادئة يرتاح فيها زوجك من متاعب الحياة ؛لابد أن يراك دائما جميلة المظهر؛عطره الرائحة ؛هادئة الطباع وأخيرا يجب عليكِ تعلم الطبخ لأنه بالفعل أقرب طريق لقلب الرجل معدته كما يقولون"
وما أن أنتهت بدور من كلماتها حتي شعرت بأنفاس فريدة تنتظم علي صدرها.. قبلتها بحنان وأنزلت رأسها علي الوسادة تتأمل ملامحها الهادئة الجميلة ففريده أبنتها ذات بشرة خمرية صافية وأنف جميل مستقيم وشفاه مستديرة تعطيها مظهر طفولي جميل وشعرها الاسود الناعم يزين وجهها برقه .في الحقيقه هي تشبهها كثيراً عكس فدوي وفادي اللذان يشبهان والدهما اكثر؛ نظرت الي فدوي التي كانت شاردة ونظرت الي ملامحها الجميله التي تشبه ملامح والدها بسمار بشرتها الجميل وعينيها السوداوان وشعرها القصير الذي يصل لكتفيها قالت بدور بهمس:"مابك يافدوي؟"ردت الاخيرة بشرود:"لاشيء ياأمي"...
ولكن لم يخفي علي قلب الأم شعور أبنتها فقالت لها بحنان:"كنت أتمني أن أزوجك أنتِ أولاً ياقلب أمك فأنتِ أبنتي الكبري ولكنك تعلمين ظروف زيجة أختك هي وهو يحبان بعضهما البعض ونحن في منطقة شعبية ولم نسلم من لسان الناس طوال العام الماضي وهو يقلها الي الجامعة في الذهاب والعودة فكان الحل الأمثل هو زواجهم"
قالت فدوي بجديه:"أنتِ تعلمين ياأمي أنني لا أفكر بهذه الطريقة ثم أنني لا أكبرها الا بثلاث سنوات فقط أنا للتو أنتهيت من دراستي الجامعية"
قالت بدور بحب :"نعم حبيبتي مازال العمر أمامك" قالت فدوي بقلق: "أنا حقاً أخاف علي فريدة شيء بداخلي لايرتاح لعمر وتصرفاته ياأمي"قالت بدور بقلق : "لماذا تقولين هذا يافدوي؟"
قالت فدوي موضحة:" منذ أن تعين بالتدريس في الجامعة وهو لاينظر الا لمستقبله فقط أما هي فلا يعير دراستها أي أهمية وهذا مالاحظته في خلال العام الاخير لي في الجامعه والذي كان العام الاول لفريدة كنت أدفعها أنا دفعاً الي حضور المحاضرات أما هو فكان لايبالي أما فيما يتعلق بعمله ودراسته فلم يكن يسمح لأحد بالمساس بهم"تنهدت بدور بحيرة وقالت لها :"دعيهم هم يديروا شئون حياتهم بنفسهم يافدوي ثم ربتت علي وجهها بحنان قائلة والأن هيا لننام فأمامنا غداً يومٍ طويل"
في اليوم التالي..
أمام مركز التجميل ينتظر عمر عروسه وهو بكامل أناقته يرتدي حلة سوداء أنيقة تبرز وسامة ملامحه التي لايختلف عليها أثنان وشعره مصفف بعنايه وبجواره عبد الله..عبدالله هو صديقه من أيام الثانوية مروراً بالجامعة وتم تعيينهم معاً ليزداد ترابطهما كأخين خاصة أن عمر لايوجد له أخوة سوي نسمة أخته فقط أما عبدالله فهو وحيد والديه المسنان
قال عبدالله بفرحة حقيقية:"مبارك لك ياأخي وربت علي كتفه بمودة حقيقية"...قال عمر بمناغشة :"العاقبه عندك ثم غمز بعينه ضاحكاً قال عبدالله متصنعاً الرعب :"بعيد الشر يارجل لو سمعتك مها لمزقتني ومزقتك أربا"..
ضحكا معا حتي جاءت عين عمر في عين والدته التي تقف بعيداً عنه فتوقف عن الضحك وتصلبت ملامحه وقال لصاحبه بجدية:"لا أعرف لماذا لاتحب أمي فريدة ومازالت معترضة علي الزواج تصور في الصباح وبختني بأنني تسرعت والبنت صغيرة وأشياء من هذا القبيل"
قال عبدالله محاولاً تهدئته: "أعذرها ياعمر حزنها علي أختك لايجعلها تشعر بأي فرحة أحمد الله أنها قامت من رقدتها حزناً بعد طلاق أختك "..
قال عمر بضيق:"وأنا أيضا أبنها وعليها أن تفرح لفرحي"
قال عبدالله محاولاً صرف ذهنه عن هذا الحديث :"ألن تدخل لتحضرعروسك؟"
قال عمر:"أتصلت بالفعل بأختها وأخبرتني أنهن سيخرجن بعد عشر دقائق وكان هذا ثم نظر الي ساعته واضاف منذ ثلث ساعه"...لم يكمل كلمته حتي وجد فدوي تخرج من مركز التجميل هي وخالته بدور وصديقات العروسة تتبعهم فريدة .....تقدم عمر بفرحة حقيقية حتي وصل اليها ليجدها بكامل جمالها وبهاءها أقترب منها وألتقط كفها ومال عليها همس في أذنها قائلاً :"مبارك عليكِ حبيبتي"..
أبتسمت له برقة وتمتمت بعبارة لم يفهم منها شيئاً أستنتج أن تكون بارك الله لك ولكن من كثرة توترها لم يخرج صوتها
ركبوا السيارات وأنطلقوا جميعاً الي المسجد الذي سيقام فيه عقد القران وبعدها كل شيء تم بسرعة جلس عمر أمام المأذون ووضع يده في يد خال فريدة ووكيلها
كانت تنظر الي عمر وهو يردد خلف المأذون الكلمات ولسان حالها يقول أخيرااااا أخيرا أصبح عمر لي وسرحت بخيالها قليلاً
هي في الحقيقة لاتعرف كيف أو لماذا أحبته
تشعر أن حبها له ولد معها لم تبذل أي مجهود لكي تحبه هي وجدت نفسها غارقة في حبه
أنتزعها من أفكارها أصوات الزغاريد التي علت في القاعة لتجد صديقاتها وجاراتها يلتففن حولها للمباركة الا والدة عمر كانت تقف في ركن بعيد تشاهد مايحدث كأنها تشاهد فيلماً او مسلسلاً وليس عقد قران أبنها الوحيد
أما نسمة أخته الصغري فتقدمت من فريده وباركت لها بمودة حقيقية
أنتهو من المباركات ليأخذ عمر زوجته في سيارة عبدالله وخلفهم باقي السيارات التي أنطلقت تجوب شوارع العاصمة قليلاً ثم أنطلقوا الي الحي
نزل العروسان من السيارة ليتفاجأو بالزفة الشعبية التي أتفق عليها عبدالله دون علم عمر وهذا ماأسعد فريدة للغاية
فهي لم تحب أن تظهر الضيق أمام عمر من عدم أقامه حفل زفاف كبير فمصاريف الزواج قضت علي كل مايملك ووالده بالفعل ساعده كثيرا ولم يتخلي عنه فهو مازال معيداً في الجامعه في السادسه والعشرين من عمره وكانت مصاريف الزفاف سترهقه فعلياً
الي جانب حزن الجميع بعد طلاق نسمة ووجدو أنه من غير اللائق أقامة حفل زفاف كبير وأخته مطلقة حديثاً
لذلك تخلت فريدة عن أقامة حفل كبير عن طيب خاطر فكان لهذه اللافتة من عبدالله أثر جميل في نفسها .
أنتهت الزفه وصعد العروسان الي شقتهما ورافقتهم بدور وكريمه وفدوي ونسمه الي باب الشقه باركن لهم ثم أنصرفن جميعاً
دخلت فريدة تنظر الي شقتها الصغيرة الأنيقة كما أختارتها وحرصت علي أن يميزها البساطة
أغلق عمر باب الشقه جيداً ونظر الي فريدة التي تتوسط الصالة الصغيرة وتاه للحظات أمام سحرها الذي ياخذه لعالم أخر ...لقد رأي عمر الكثير من الفتيات ولكن لم تحصل أحداهن علي مكانة فريدة في قلبه هي حبيبته الوحيدة التي يكتفي بها عن نساء الكون...
هي التي اختارها لتكون شريكه حياته ولكن أكثر ماكان يقلقه أن يكون حبها له حب مراهقة وعندما تنضج تتغير مشاعرها تجاهه... هي صغيرة وهو يعلم أنها صغيرة ولكنه يحبها ولايملك ألا أن يظل يحبها
كان يخاف عليها ويخاف منها.
يخاف أن تتعرف في الجامعه علي أحد وتتغير مشاعرها تجاهه لذلك كان يحيط بها أثناء تواجدها في الجامعة ويحاول ألا يجعلها تنتبه لأحد غيره
أنتزعته من شروده قائلة بحرج:"عمر ماذا بك ؟"
أبتسم لها قائلاً:"لا أصدق نفسي"
ثم تقدم حتي وقف أمامها مباشرة وأكمل بهمس :"أقرصيني من خدي حتي أصدق"
ضحكت برقة وأحاطت وجهه بكفيها فقبل يدها بحب ثم نزع حجابها من علي رأسها برفق الي
|أن تحرر شعرها الذي كان معقود عقدة مرتخية خلف رأسها فجذبه برفق وأخذ يمسد علي شعرها الاسود الحريري الذي لايخلو من تموجات طبيعية ناعمة أحمر وجهها خجلاً فبرغم حبها لعمر الا أنها كانت حريصة ألا تتخطي الحدود معه أثناء فترة الخطبة وهو أحترم ذلك
ولكن اليوم ستدع كل الحواجز التي وضعتها تسقط واحدا تلو الأخر وكان عمر هو المبادر حين رفع وجهها الي وجهه وهو يحتضن وجنتيها ليطبع قبلة طويلة مشتاقة شغوفة علي شفتيها أما هي فقد أستسلمت تماما لهذا الشعور الجديد الغريب المُسكِر استسلمت لحبيب العمر في أجمل ليلة من ليالي العمر
----------------


Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 01:09 PM   #3

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي

في منزل بدور تجلس هي وفدوي وفادي وتلاحظ شرود ولدها ذو الخامسه عشره من العمر الذي يشبه والده الي حد كبير في سمار بشرته وملامحه العذبه ليقول هو بعد فترة قصيرة بحزن:"هل تعرفين ياأمي اليوم فقط تمنيت أن أكون أنا الأكبر بين أخوتي"
قالت بدور بحب: "لماذا حبيبي؟"
قال:"لأكون أنا وكيل فريدة في عقد قرانها عوضا عن أبي"
غامت عينا بدور بالدموع وتذكرت زوجها الراحل وكيف كان يتمني هذه اللحظه حاولت أن تلطف الأجواء فقالت متصنعة المرح :"بأذن الله تكون وكيل فدوي حبيببي"
رفعت فدوي حاجبا مستنكراً وقالت لأمها:"وهل سأنتظر أنا كل هذه السنوات بلا زواج حتي ينضج أبنك ويبلغ سن الرشد؟"
ضحكت بدور من قلبها وقالت لها:"بأذن الله حبيبتي يأتي هذا اليوم قريباً"
ونظرت الي صغيرها الذي بدأ ينضج أمام عينيها قائلة "وأنت يافادي عسي الله أن يرزقك بأبنتين ويمد في عمرك حتي تزوجهم حبيبي" ثم ضمته الي صدرها وأحاطت فدوي بذراعها الأخر ودعت الله في سرها أن يمد في عمرها حتي تفرح بهم
-------------- في منزل "كريمة" تجلس مع زوجها وأبنتها نسمة قالت نسمة بحب:"ماشاء الله كانت فريدة جميلة اليوم أسعدها الله هي وأخي"
قالت كريمة وهي تمط شفتيها بأزدراء:"بل كانت عادية جداااا لا أعرف مالذي يعجبه فيها قصيرة ونحيفة وصفراء هناك من هن أجمل منها بمراحل"
نظرت اليها نسمة نظرة متشككة وقالت:"أمي هي ليست قصيرة الي هذه الدرجة هي أينعم نحيفة ولكن من أين جئتِ بصفراء هذه؟ هي ليست صفراء ياأمي"
ضحك الحاج ابراهيم بشدة وقال لزوجته مستفهما:"لا أعرف لماذا تضعين البنت في رأسك ؟هو يحبها وهي تحبه فلا تعكري صفوهم بالله عليكِ"
قالت كريمة بضيق :"وماذا فعلت أنا؟ أنا فقط أفضفض معكم ليس أكثر" ؛؛؛
أنسحبت نسمة قائلة:"تصبحون علي خير لقد تعبت كثيرا اليوم"
بعد أنسحابها قال ابراهيم :" كريمة لا أحد يفهمك غيري لاتجعلي حزنك علي أبنتك ينسيكِ فرحتك بابنك .
هو أيضا أبنك ويجب أن يشعر بفرحتك له"
قالت بحزن :"لا أستطيع ياابراهيم ليس سهلا علي أي أم أن تري كسرة أبنتها وطلاقها بهذا الشكل وهي في هذا السن ؛تعرف أن لم تتزوج من الأساس مثل فدوي التي في مثل عمرها كانت فرصتها في الزواج ستكون أفضل
ثم أستطردت قائلة:"أما بوضعها هذا فمن سيتقدم لها الا الأرامل أو المطلقين"
ثم أكملت بلهجة باكية:"حسرة قلبي عليكِ يانسمة لم تفرحي حبيبتي بزفافك ولا شقتك كباقي العرائس منهم لله من كانوا السبب" ...
قال ابراهيم بحزن:"كلها أقدار ياكريمة وبأذن الله تُرزق بالزوج الصالح في القريب العاجل والي أن يأتي ذلك اليوم حاولي أن تصفي نيتك تجاه زوجة أبنك عامليها برفق وتمني لها الخير من قلبك ليرزق الله أبنتك بالمثل"|
مطت شفتيها بأزدراء قائله:"سأحاول"
------------ تتململ في نومها يختلط معها الحلم بالواقع لا تعرف هل الصور التي تراودها في أحلامها عن ليلة أمس حلم أم واقع تبتسم أبتسامة عذبة وهي مازالت مغمضة عينيها ولا تعرف أن عمر بجوارها يتأمل أبتسامتها العذبه وملامحها الهادئة المسترخية منذ مايزيد عن نصف الساعة فهو قد أستيقظ من ساعه كاملة أخذ حمامه وأرتدي حلة رياضية وصفف شعره وجلس هكذا بجوارها
فتحت عينيها ببطء لتجده بجوارها ينظر اليها بحب
قال لها بمناغشة:"صباح الخير زوجتي الحبيبة"
أبتسمت له بحب قائله:"صباح الخير زوجي الحبيب"
قال لها بخبث:"كيف كانت ليلتك بالأمس؟" أشاحت بوجهها في خجل وقالت :"لا بأس بها" أدار وجهها اليه وقال بأستنكار:"لابأس بها فقط ؟"
أبتسمت بخجل قائلة :"بضعة أيام فقط أعتاد الأمر ثم أحكي لك كل شيء بدقة..."
------------------- كانت قد أنتهت بالفعل من أخذ حمامها ولكنها شردت مع ذكرياتها البعيدة ولم تنتبه أنها مازالت تضع رأسها تحت الماء الدافيء مغمضة العينين الي أن أنتبهت علي صوت رنين هاتفها المتواصل فدثرت نفسها جيداً بمنشفتها الطويله ودلفت الي حجرتها ألتقطت هاتفها لتجد أسم فدوي وصورتها علي الهاتف
أجابتها قائلة:"صباح الخير حبيبتي" جاءها صوت فدوي قائلة:"صباح الخير حبيبتي هل أنتي جاهزة؟"
قالت فريدة :"أين أنتم؟"
قالت فدوي:"عشر دقائق فقط ونكون تحت بيتك"
ثم قالت:"هل ستتركي الأولاد هذه المرة؟"
قالت فريدة:"نعم فدوي لم يعودوا صغاراً
ثم أنني لا أحب أن أصيبهم بالكأبة وأصطحبهم الي المقابركثيرا يكفيهم مرة كل بضعه اشهر" أغلقت الهاتف مع أختها وماهي الا عشرة دقائق حتي كانت قد أنتهت من أرتداء ملابسها والنزول حيث وجدتهم بالفعل أمام بوابه المنزل فأنطلق بهم فادي مباشرة
وماأن وصلوا الي المقابر الخاصة بالعائلة حتي أتي عم محروس حارس مدفن العائلة
فتح لهم الباب ووضع الكراسي ليأتي الشيخ زكريا ليتلو أيات القرأن الكريم والأخوة الثلاثة الذين لم يفرقهم موت والدهم ووالدتهم من بعده يشتركون في الدعاء بهمس لوالدهم ووالدتهم الراقدون في هذا المدفن ويتذكرون لحظات خاطفة لهم مع والديهم قبل أن يخطفهم الموت أنتبه الأشقاء الثلاثة علي صوت المُقريء وهو يُنهي ماتيسر من القرأن فقام معه فادي يعطيه مافيه النصيب ثم خرج ليري عم محروس ليوصيه ببعض الأصلاحات التي يحتاجها المدفن مسحت فدوي دموعها بيدها وقالت لفريدة الواجمة أمامها :"ديدا حبيبتي هناك موضوع أود أن أتناقش معكِ فيه وأنتظرت أن نأتي هنا حتي يكون أبي وأمي شهداء علي كلامنا"
قالت فريده بقلق :"ماذا؟"
قالت فدوي :"لو عرض عليكِ عمر الرجوع لعصمته فلا ترفضي...من أجل أبناءك حبيبتي."
قالت فريدة بحنق:"ومن قال لكِ أنه سيحاول الرجوع بعد ماحدث؟"
قالت فدوي بثقة:"نسمة قالت لي أنه ينتظر بعض الوقت ثم سيفاتحك في الموضوع"
قالت فريدة بغضب :"ومن قال لكم أنني سأوافق علي الرجوع له؟ ثم أضافت بحدة ثم هل أنا تحت رحمته لأنتظرعندما ينوي سيادته بعد مافعله بي؟"
قالت فدوي بنبرة حادة قليلاً :"لاتنسي أن مافعلته أنتِ به ليس هين أيضا يافريدة"
ثم أردفت بضيق :"أي رجل في مكانه كان سيفعل مافعل"
قالت فريدة بغضب:"لاتعيدي نفس الأسطوانة مرة أٌخري يافدوي أنتِ معي أم معه ؟"
قالت فدوي بنبرة يائسة من أقناع أختها:"أنا مع الحق...ومع أن ينشأ الأولاد مع والديهم في بيت واحد"
جاء فادي من الخارج ونظر اليهن وهن جالستان بجوار بعضهما البعض
فقال بلهجته الساخرة:"أجتمع المتعوس مع خائب الرجاء"
أتسعت عين فدوي قائلة :"ماذا يقول هذا؟" فقالت له فريدة ضاحكة :"ومن المتعوسة ومن خائبة الرجاء؟"
قال فادي بسخريته المعهودة وهو ينظر الي فدوي :"أنتِ طبعاً المتعوسة التي لم تتزوج"
ثٌم حرك نظره الي فريدة قائلاً :"أما أنتِ فخائبة الرجاء بعد فشل زيجتك"
قالت فدوي بحنق: "ومن المسئول عن عدم زواجي حتي الأن أليس أنت ياسخيف ؟"
قال مُعترضاً وهو يُشير الي نفسه ببرائة مصطنعة :"انا؟؟"
ثم نظر الي فريدة قائلاً:" قولي الحق يافريدة هل لي دخل في فرارعرسان أختك ؟"
كانت الشقاوة تملأ وجهه كطفل صغير لم تنجح سنوات عمره التي تجاوزت التاسعة والعشرين من محو براءة وجهه وسخريته اللاذعة كأنه خال من الهموم وعاد بذاكرته هو وأخوته سنوات عديدة للخلف وبالتحديد الي اليوم الذي تقدم فيه أَخر عريس لفدوي
في منزل بدور بعد الأنتهاء من ترتيبات أستقبال العريس القادم لرؤية فدوي جلست الأخيرة أمام المرأة تضع لمساتها النهائية في توتر وبجوارها فريدة تساعدها
قالت فدوي وهي تبتسم بتوتر :"أدعو الله أن يكون هذا العريس مُناسباً حتي تهدأ أُمي وتنتهي من الزن في أُذني ليل نهار"
قالت فريدة وهي تضع بعض الرتوش الأخيرة علي وجه أُختها: "تريد أن تفرح بكِ يافدوي" قالت فدوي بشرود :"وأنا أيضا أريد أن أفرح بنفسي وأتمني أن أجد أخيراً فارس أحلامي" قالت فريدة مبتسمة:"وماهي مواصفاته يافدوي لم تذكري لي هذا الأمر من قبل"
قالت فدوي برقة:"لاتوجد له مواصفات أو ملامح محددة أُريد عندما أراه أن أقول هذا هو الذي في خيالي وأبحث عنه أن يكون متوافقاً معي ليس أكثر"
أبتسمت فريدة قائلة:"ربنا يجعل في وجهه ووجهك القبول ثم اردفت هيا بنا لقد تأخرنا عليهم"
لم تكد تتم جملتها حتي سمعو طرقاً علي باب الغرفة أعقبه دخول فادي ؛
أغلق الباب خلفه فجذبته فريدة قائلة :"كيف هو العريس يافادي"
نظر الي فدوي بشقاوة قائلاً:"هناك أشياء لاتوصف يافوفا لابد أن تشاهديه بنفسك" نظرت اليه فريدة بشك قائلة:"كيف يافصيح أنطق ماشكله؟"
نظر الي فدوي مبتسماً ثم قال :"طويييل القامة عريييض المنكبين ثم أضاف بقرف:"شعره ناعم كالأناث "
ضربته فدوي علي كتفه قائله :"أنا أحب الشعر الناعم" ..
قال لها بجدية:"أمي تقول لكِ أن تحضري صينية المشاريب من المطبخ وتدخلي بها الي الضيوف وأنتِ يافريدة تقول لكِ لاتخرجي من الغرفة"
قامت فدوي بالفعل تنفذ ماطلبه منها بتوتر
لم يكن متواجداً في الغرفة سوي أمها وخالها وزوجته التي أتي العريس في الأساس من طرفها وأم العريس وأخته فبلا شك هذا يكون العريس
سلمت علي الجميع وعلي وجهها أرتسمت علامات الصدمة
جلست واجمة ينظر اليها العريس مُقَيما وعلي شفتيه أبتسامة راضية
أستاذنت ودلفت الي حجرتها وفي عينيها الدموع قالت فريدة بقلق ما أن رأتها:"مابكِ يافدوي ألم يعجبك العريس"أومأت برأسها ايجابا ولم تنطق
قالت فريدة بحيرة:"كيف هذا ألم يَقُل فادي ....قاطعتها فدوي صارخة :"فادي هذا سأخنقه بيدي ظننا أنه كبر ولن يعود الي مقالبه السخيفة وعكس الواقع وتزييف الحقائق"
ثم أردفت باكية"لقد قال كل المواصفات بالعكس يافريدة"
أتسعت عيني فريدة عن أخرهما وهي تتخيل عكس الصفات التي قالها فادي
دخلت في هذه اللحظة بدور قائلة ب فرح:"مارأيك يافدوي؟"
قالت فدوي بحنق:"رأي في ماذا؟أنتِ تعلمين جيداً أنني لن أوافق عليه" قالت والدتها بلهجه خطرة:"ولما لاتوافقين عليه؟"
أنفجرت فيها فدوي قائلة:" قصيييير قصير ياأمي وأنا لا أحب القصار وأصلع" ثم تسائلت بأستنكار :"هل تريديني أن أتزوج رجل أصلع؟"
قالت بدور بغضب:"ماهذا الهراء ماذا ستفعلي بطوله وشعره؟"
ثم أخفضت صوتها قائلة:" ياأبنتي المهم الأصل ؛الأخلاق؛وحالته المادية متيسرة"
"ياأبنتي المرأه بعد الزواج لاتنظر لزوجها أصلا تنشغل ببيتها وأبناءها ولاتهتم بهذه الشكليات "
ثم أضافت بمسكنة:"طمئني قلب أمك حبيبتي ثم أنه بعد الزواج والمسئوليات يطير شعر الرجل وتنحني قامته"
دخل فادي الحجرة في هذه اللحظة قائلاً: أمي خالي يريدك بالخارج "
أشارت فدوي الي فريدة قائلة: "أمسكي هذا التيس "
أسرعت فريدة وجذبته من ياقة قميصه وأحضرته الي فدوي التي قالت له بلهجة وعيد:"هذا هو الطويل ذو الشعر الناعم أتُضللني يافادي؟"
قال بشقاوة وهو يرفع حاجبيه لها :"كنت أمازحكِ فقط حبيبتي"
قالت فدوي بحزم موجهة كلامها لأمها:"أنا لا أقبل به أمي ولا تحرجي نفسك مع الناس أكثر من ذلك"
وضعت بدور يدها علي رأسها لاتعلم كيف تتصرف رأي فادي الوضع متأزم وأمه لاتعرف كيف تتصرف مع الضيوف الجالسين بالخارج فلمعت عينيه بفكرة ..
خرج الي الصالون وهمس لخاله في أذنه أن أمه تريده
قام الرجل بالفعل
ثم همس لزوجة خاله في أذنها أن أمه تطلب منها تحضير مشروب أخر للضيوف لتقوم المرأة
فجلس هو بجوار العريس وأبتسم له بسماجه ثم قام بتشغيل جهاز الراديو بجواره علي أذاعة القرأن الكريم نظرت المرأة الي فادي بشك وقالت بريبة:مالأمر هل هُناك شيء بُني؟
قال فادي بصوت خفيض:" أختي عندما تأتيها هذه الحالة لابد أن نُشَغِل في المنزل القُرأن الكريم حتي ينصرفو"...
أتسعت عين الأم وأبنتها بينما أنتبه العريس لكلمات فادي
قالت المرأه بخوف:"من هم الذين ينصرفو؟" قال فادي هامساً :"الجن الذي عليهاولكن لاتقلقي خالتي فأخر شيخ عرضناها عليه قال أن المسألة مسألة وقت وسينصرفو أن عاجلاً أو أجلا "
أنتفض العريس واقفاً فأخر مايتمناه أن يرتبط بفتاة ملبوسة
فتبعته أخته وأمه التي قالت لفادي وهي علي باب الشقة بهلع:"أعتذر لوالدتك حبيبي وقل لها ربما نأتي في وقت لاحق فلدينا موعد عند الطبيب كنا قد نسيناه" .....
أغلق فادي الباب ضاحكاً بشدة بينما تقف زوجة خاله خلفه تغلي لما سمعته منه فأسرعت للداخل وقصت ماحدث للجميع
نادت عليه والدته صارخة:"فاااااااااااادي" هرع اليها في الداخل فقالت له صارخة:"لماذا فعلت هذا؟؟"
قال بهدؤ ولامبالاة :"هي لاتريده وأنتِ مصممة عليه او محرجة منهم لا أفهم فأردت أن أعفيكِ من هذا الحرج"
صرخت فيه قائلة:"ولتجنبني الأحراج تجعل هذه السمعة تخرج علي أُختك من سيتقدم لها بعد ذلك"
قال ببساطة:العريس ليس من الحي بل من طرف زوجة خالي فلن يعرف أحد ماحدث ضرب خاله كفاً بكف وأمتعضت زوجته التي تعرف والدة العريس معرفة شخصية ولا تعرف كيف ستفسر لها هذا الأمر
جن جنون بدور في هذه اللحظة وخلعت حذائها وأندفعت نحو فادي الذي أسرع بالخروج من الغرفة وهي خلفه هي وأخيها وزوجته بينما أنفجرت فدوي وفريدة في نوبة ضحك هستيري افزع أبناء فريدة النائمون علي السرير المُقابل لهم
------------


Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 01:11 PM   #4

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي

------------
أبتسم الأخوة الثلاثة للذكري التي تبدو وكأنها قد حدثت بالأمس
تناولت فدوي حجر صغير من جانبها وصوبته تجاهه وقالت له بأستنكار :"بعد كل مافعلته أنت أصبح أنا متعوسة وقذفته به قائلة:"هذا حتي تحسن أختيار ألفاظك أيها الجلف"
تلوي يميناً ويساراً ليتفادي الحجر
وقال لها بخوف مُصطنع:"تعقلي يامجنونة تقذفيني بحجرعوضاً عن أن تقومي لتحضنينني وتقبليني "
قالت فدوي بحنق:"ولما القُبل والأحضان ياأخو المتعوسة وخائبة الرجاء"
قال بفرحة حقيقية وقد تحولت لهجته الساخرة لنبرة حانية:"لأنني أخيراً تمكنت من أستخراج كافة الأوراق الخاصة بنا للسفر لعمل العمرة"
أتسعت أعين فدوي وفريدة من الفرحة وقفزتا يعانقانه بقوة في وقت واحد
أحتضنهم فادي وقبل جبهتهما
وكأنهم بعناقهم هذا يرسلون رسالة لوالديهم الراقدون تحت التراب أنهم معا وسيظلون طوال العمر معا
ليلة سفرهم
ليلة سفرهم أتت فريدة الي منزل والدها لتتحرك مع أخوتها وتترك أبناءها عند جدهم وجدتهم فبرغم ماحدث في السنوات الأخيرة الا أنها واثقة في حب كريمة وأبراهيم لأبناءها ولا تستأمن أي أحد علي الاولاد حتي عمر نفسه أتجهوا مباشرة الي المطار
أنهو الأجراءات وأقلعت الطائرة وما أن وصلوا مطار مكه حتي أحرموا فورا من المطار وذهبوا الي الفندق ووضعوا أمتعتهم وأتجهوا مباشرة الي أداء مناسك العمرة
كانت رؤية الكعبة للوهلة الأولي لها رهبتها بكي ثلاثتهم كما لم يبكوا من قبل
قاموا بأداء كل الأركان ودعوا الله كثيرا كل منهم بما تتوق اليه نفسه
شعرت فدوي أن جسدها خفيف وأن روحها أخف شعرت بالرضي عن كل شيء في حياتها في هذه اللحظه
عن كل أبتلاء ...عن كل نقص...
عن كل فقد....
هونت عليها هذه اللحظة فقد والديها ؛عدم زواجها؛حرمانها من نعمة الامومة
بكاءها أمام الكعبة كان يغسل قلبها من الداخل....
أما فريدة فبكت من شدة شوقها لهذه الرحلة منذ وفاة والدتها؛
بكت خذلانها في زواجها من حبيب عمرها ....
بكت عمرها الذي تشعر أنه يتسرب من بين يديها .....
؛بكت أولادها الذين حُرموا من والدهم وهو علي قيد الحياة وحُرموا من نعمة الأستقرار بين أب وأم في بيت واحد
بكاءها أمام الكعبة ولمسها للحجر الأسود بيدها أطفأ نار قلبها
وكأن الله قد سكب فوق قلبها ثلجاً
وأخذت تدعو الله من قلبها أن يرحم والديها ويبارك لها في أولادها
وأخر دعواها كانت ربنا أتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة وقنا عذاب النار وأذقني حلاوة الدنيا بعد مرارة سنوات الحرمان
أما فادي فبعد دعاؤه لوالديه وأخوته دعي لنفسه دعوة واحدة أن يعينه الله علي نفسه ويصرف عنه شتات الأمر والتفكير
أنتهوا بالفعل من أداء العمرة وقرروا عمل عمرة أخري
قالت فدوي :"أنا ساقوم بعمل عمرة لاأمي" وقالت فريدة :"وأنا سأقوم بعملها لأبي"
فحك فادي رأسه قائلا:"وأنا لمن سأقوم بعملها؟"
قالت فدوي بشقاوة بعد تفكير :"لخالك..
خالك الذي أحرجته مرارا أمام الناس وكان عوضا عن والدك في حل المشاكل التي كنت تصنعها دائما "
قهقه فادي ضاحكاً ثم قال:"حسنا أنا سأقوم بأداء العمرة عن خالي رحمه الله"
أنتهوا من عمل العمرة الثانية وعادوا مباشرة الي بلدهم
------------
وصلوا الي أرض الوطن بسلام توجهوا مباشرة الي بيت والدهم ؛
لم تصعد معهم فريدة فصعد فادي وأحضرلها أبناءها من منزل جدهم وتوجهت الي بيتها مباشرة حتي ترتاح من تعب الرحلة
وما أن وصلت سيارة الأجرة التي تركبها عند باب العمارة التي تقطنها حتي وجدت سالم حارس الxxxx ينتظرها
ذلك الشاب العشريني الذي يعمل هو وزوجته في حراسة العمارة
قال سالم بلهجته الممطوطة التي يتميز بها أهل قريته الريفية القادم منها:"أهلا بالحاجة أم عبدالرحمن حمداً لله علي سلامتك"
قالت فريدة ضاحكة وهي تفسح له الطريق لأنزال شنطها:"هذه عمرة ياسالم وليس حج أدعو لي بالحج في القريب العاجل بأذن الله"
قال سالم بطيبة حقيقية :"والي أن يكرمك الله بالحج سأقول لكِ ياحاجة أم عبدالرحمن" ضحكت فريدة وتقدمت للداخل مع أطفالها وسالم خلفها يحمل الشنط وما أن مرت بشقة الدور الأرضي حتي قالت لسالم بلهفة:"هل ال دكتور فؤاد بمفرده بالداخل ياسالم؟"
قال سالم :"لا ياحاجه أبناؤه من يوم الجمعة عنده"
غيرت فريدة رأيها بعد أن كانت تشتاق لرؤيته وقالت:"حسنا أزوره باذن الله بعد أنصرافهم"
أبتسمت عندما لاحت لها ذكري بدايه تعرفها بالدكتور فؤاد ذلك الرجل الذي يبلغ سبعون عاما ومنذ أن سكنت في شقتها هذه وهو والدها الروحي وصديقها المقرب خاصه وهو يسكن بمفرده بعد وفاة زوجته وزواج أبناؤه تذكرت وهي تستقل المصعد كيف أستقبلها في أول يوم لها في العمارة حيث كان هناك تسريب ماء من حمامها علي حمامه وكيف صعد ليتشاجر مع هذا الساكن الجديد وعندما أعتذرت له ووعدته أنها ستقوم بالاصلاح الفوري وعلم هو أنها مطلقة أقسم عليها أن يدفع هو كافة المصاريف ومن يومها وهو صديقها وفي منزلة والدها وجد لأبناءها
---------------------
بعد يومين وبعد أن أرتاحت من عناء الرحلة رنت فريدة جرس باب شقة الدكتور فؤاد
بعد عدة ثواني فتح الرجل باب الشقة لها بوجه باسم لم تغير من أبتسامته الخطوط والتجاعيد المحفورة علي وجهه بالكامل
قبلت يده فربت علي كتفها وقبل جبهتها وأبتسم قائلاً:"أفتقدتك كثيراً ياحاجة أم عبدالرحمن"
دخلت معه الي الداخل وقهقهت ضاحكة وهما يجلسان علي أريكه غرفة المعيشة في الشقة الفخمة ذات الطراز القديم الذي لم يتغير منذ مايزيد عن ربع قرن وقالت:"حتي أنت يادكتور فؤاد؟"
قال ضاحكا:"من عاشر القوم ..
منذ ان رجعتِ وسالم كلما تكلم عنكِ قال الحاجة أم عبدالرحمن"
قالت له:"كنت أود رؤيتك من أول يوم عدت فيه ولكن لم أحب أن أزورك وأنت مشغول "
قال الدكتور فؤاد بلوم :"ولما لا حبيبتي أنتِ أبنتي مثلهم
ثم أردف بسعادة بالغة قائلا:"هل تعرفين أن تيمور أبني عاد من السفر ؟"
قالت بفرحة لفرحه الذي يبدو علي وجهه :"حقا؟؟؟حمدا لله علي سلامته"
قال مبتسما:"لذلك كانوا مجتمعين جميعا عندي الأيام الماضية جميعنا أفتقدناه وأفتقدنا البنات بشدة وكان عندي منذ قليل ثم ذهب الي عمله"
قالت له بحب:"اللهم أجمع شملكم جميعا دائما أبي"
..جلست معه وتحدثوا كثيراً ثم أستاذنت لتصعد شقتها
وما أن خطت بقدمها للخارج حتي وجدت بجوار المصعد ظرفاً أبيض اللون ألتقطته وفتحته لتجد به مبلغاً كبيراً من المال أحتارت بشدة لمن هذا الظرف فالدكتور فؤاد لايخرج من منزله ولا يستخدم أساسا هذا المدخل بل يستخدم مدخل حديقته الخاصه
وهي بمفردها في الدور الثاني وفي الدور الثالث يسكن الاستاذ نورالدين ولكنهم غير متواجدين نظراً لولادة زوجته في منزل أهلها والدور الاخير مالكه مسافرا ويعرضه للبيع!
أخذت الظرف وصعدت لشقتها واتصلت بسالم وأخبرته أن يكتب ورقة أن هناك مبلغاً من المال موجوداً لديها وعلي صاحبه التواصل معها وبالفعل فعل ذلك سالم
--------------
بخطوات واثقة يدخل المشفي الخاص به يُلقي التحية علي من يُقابله من أكبر طبيب لأصغر عامل تلاحقه نظرات الأعجاب من الطبيبات الصغيرات والممرضات والموظفات
دلف الي المصعد وطلب الدور الثاني حيث يقع مكتبه الخاص وتأمل في مرأة المصعد هيئته ببدلته الكلاسيكيه الانيقه وقميصه الغالي ذو الماركة المعروفة.... أما رابطة العنق فهو ليس من هواة أرتداءها يشعر أنها تخنقه؛ ويفضل أن يفتح أول زرارين في القميص ليشعر بالحرية
مرر يده علي شعره الناعم الذي لايستطيع تصفيفه وتثبيته الا بالمثبتات فيتركه بعشوائية وعدم أكتراث في أحيان كثيرة
بمجرد أن توقف المصعد وخرج منه وضع يده يتحسس الظرف الموجود به المبلغ الكبير الذي سيتعاقد به علي الجهاز الحديث في قسم العلاج الطبيعي فلم يجد الظرف ..
بحث في كل جيوبه ولم يجده
فهبط مرة أُخري ليبحث في سيارته أو في أخر الأماكن التي تواجد بها..........
-----------
اليوم هو موعد خروج الاولاد مع والدهم كما وعدهم منذ فترة
أرتدوا جميعا ملابسهم وقال لها عبدالرحمن:"هل تريدين شيئا من الخارج أمي؟" ربتت علي وجهه بحنان وقالت:"أهتم فقط بأخوتك البنات حبيبي"... دائما يذكرها بفادي في حبه واهتمامه باخوته ولكن بفرق ان عبدالرحمن الاخ الأكبر لاخوته البنات... وفادي الأصغر سناً منها ومن فدوي ..هبطوا للأسفل حيث ينتظرهم والدهم بسيارته
اما فريدة فأستغلت هذ اليوم في الأسترخاء والراحة من الأعمال المنزلية
أرتدت حلتها الرياضية راغبة في ممارسة بعض التمارين أمام أي قناة من القنوات الرياضية المتخصصة في تمارين اللياقة البدنية
وفجأة أنتبهت أن سمر نست هاتفها المحمول علي الطاولة
أبتسمت بحب قائلة :"لاتكوني سمر الا أذا نسيتيه كل مرة"
سمعت فريدة صوت جرس الباب فعلمت أنها أبنتها فأسرعت لتفتح لها وفي يدها الهاتف وماأن فتحت الباب حتي تسمرت أمامه حين لم تجد أن ابنتها هي الطارقة بل هذا الرجل الغريب ..نظرت اليه بتساؤل
فنظر اليها نظرة طويلة مٌقيمة من قمة رأسها حتي قدماها الحافيتان
أرتبكت من تدقيقه فيها هكذا
أما هو فقد كان يتأمل وجهها الخمري الصافي الخالي من المساحيق الا من الكحل الذي يرسم عينيها الواسعتين بدقة متناهية
وتوقف قليلاً عند حمرة شفتيها... يعتقد أنها طبيعية
أما شعرها المموج تموجات ناعمة فهو يعشق اللون الاسود المموج بالفعل
قالت له بتساؤل:"أفندم؟؟"
تنحنح بحرج قائلاً:"أعتذر بشدة سيدتي ولكني فقدت مبلغاً من المال اليوم ووجدت ورقة وأنا أبحث عنه أنه لدي الحاجة أم عبدالرحمن بالدور الثاني
تأملت فريدة لاأراديا ملامحه الوسيمة وعينيه العسليتين ووجهه الأبيض المشرب بسمرة طبيعية خفيفة وشعره المصفف بعدم أكتراث وتساءلت في نفسها لماذا لايصففه جيداً؟؟؟
ولكنه للحق شكله فوضوياً محبباً
أنتبهت من تأملها له بأحراج كأنه يعلم مايجول في ذهنها وسألته:"كم المبلغ المفقود ؟"
قال لها.....)
ووصف الظرف ولونه فتأكدت أنه بالفعل صاحبه
وفجأه وضعت يدها علي رأسها حين تذكرت أنها تقف أمامه بلا حجاب فقالت له بسرعة:"ثانية واحدة" ..
ثم أغلقت الباب بسرعة فأبتسم علي رد فعلها الغريب
قال لنفسه بالتأكيد هذه أبنه الحاجة أم عبدالرحمن
قطعت أفكاره فريدة وهي تفتح الباب تمد يدها له بالظرف قائلة :"تفضل"
أبتسم حين وجد انها تضع غطاء السترة التي ترتديها علي رأسها فعلم أنها مُحجبة لذلك أغلقت بسرعة حين أكتشفت انها بلا حجاب
أخذ الظرف ثم قال لها:"|هل أستطيع أن أشكر الحاجة أم عبدالرحمن بنفسي علي أمانتها فلولاها لما كنت وجدت هذا المبلغ مرة أخري"
نظرت اليه فريدة بعدم فهم فقال :"أريد أن أشكرها بنفسي أن لم يكن هناك مانعاً"
فهمت مايقصده
ومنعت نفسها من الضحك
وأبتسمت نصف أبتسامة قائلة:"الشكر وصل بالفعل"
قال وهو يضيق عينيه :"كيف؟"
قالت برقة لم تخلو من بعض الحرج:"أنا أم عبدالرحمن"
لم يستطيع أن يبتسم فأومأ برأسه لها وهو يستغبي نفسه في سره
قالت برقة :"بعد أذنك"
ثم أغلقت الباب فتسمر هو أمامه للحظات.... اما هي فنظرت لنفسها نظرة مُقيمة في المرأة المجاوره لباب الشقة من الداخل وابتسمت فرأت أمامها في المرأة أبتسامتها القديمة الصافية التي غابت عن شفتيها منذ سنوات
نهايه الفصل الاول



Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 02:35 PM   #5

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الثاني

جلس عبدالرحمن في السيارة بجوار والده الذي يشبهه حد التطابق والبنتان في المقعد الخلفي غارقتان في سبات عميق من اثر التعب الذي أصابهم فاليوم قضوه مع والدهم في شراء كل مستلزمات الدراسة .
لقد بلغ عبدالرحمن الثالثة عشره ولكنه يبدو أكبر من سنه جسمانيا وعقليا ربما بسبب مامر به مع والديه فهو كان شاهدا علي كل أحداثهم الأخيرة . نظرعمر الي ابنه وقال له متصنعاً اللامبالاه
"كيف حال والدتك عبدالرحمن" قال عبدالرحمن وهو ينظر بتمعن في عيني والده الذي يقود السيارة وينظر للامام بينما أذنه متعلقة بكل مايقوله ولده "بخير حال ابي" قال عمر محاولا استدراج ابنه في الكلام"هل تخرجون كثيرا؟" قال عبدالرحمن وقد فهم مايرمي اليه والده"أمي علي وجه الخصوص لاتخرج كثيرا ثم أضاف بلهجة خاصة ولكنها ستخرج كثيرا الأيام المقبله فهي تبحث عن عمل" أنتفض عمر وقال بحنق وهومازال يقود سيارته وينظر للأمام وملامحه تجهمت فجأه
"هل تريد أن تعمل وتتركم بمفردكم؟"
قال ابنه ببرود اكتسبه من والده
"اولا: نحن لم نعد صغارا ياابي فها انا في الثالثه عشره واخوتي في الحاديه عشر....ثانيا :نحن نذهب يوميا الي مدرستنا ونتركها وحيدة في المنزل للرابعه عصراً فماذا ان عملت في الوقت الذي لن نكون نحن موجودون فيه ؟ ثم اضاف وهو ينظر الي والده بتدقيق ليستشف ردة فعله ثالثا:هي مازالت تبحث ولم أقل لك انها بالفعل وجدت" قال عمر بحنق وقد فهم أن ولده بدأ بالفعل في وصلة دفاعه المستميت عن والدته "وباذن الله لن تجد فمن سيقبل بعمل أمرأ
ه تعدت الثلاثين ولم يسبق لها العمل مسبقا" كانوا بالفعل وصلوا الي المنزل فاكتفي عبدالرحمن بهذا القدر من الضيق الذي وصل له والده فعبدالرحمن ولاؤه الاول لأمه لايستطيع أن يسمع كلمة في حقها من والده الا ويرد بضعفها وكيف لايفعل وهو الشاهد الاول علي بداية خلافاتهم معا هو الشاهد علي حزنها والمها وقهرها ووحدتها . وربما أراد شيئا اخرا في نفسه وهو أن يدفع والده لجمع شملهم مرة أخري. نزل عبدالرحمن وأختيه من السيارة بعد أن ودعوا والدهم الذي أستشاط غيظاً من كلمات ولده وطار بسيارته مسرعا الي منزله الذي يقع في نفس المدينة الجديدة
صعد الأولاد الي أمهم بمشترواتهم الجديدة ترتسم علي وجوههم علامات الفرحة .....دخلت البنتان الي حجرتهم لقياس الملابس الجديدة
أما فريدة فقد وقفت في الشرفة لاتستطيع منع نفسها من الأبتسام بعفوية علي الموقف الذي حدث معها منذ ساعات...........أحيانا يرسل الله لك نسمه هواء لطيفه تبدد الملل الذي تستشعره... والبرود الذي يحيط بك ...وبرغم معرفتها أن هذه النسمه مرت وأنتهت ولن تري طيفها مرة أُخري ولكنها لم تستطع منع الابتسامة التي ظهرت علي ثغرها من وقتها ولم تستطع ازالتها بسهولة ؛
وقف عبدالرحمن خلفها وقد قاربها طولاً وقال لها بصوت منخفض متردد :"أبي سأل عنك اليوم ياأمي" التفتت اليه فريدة والابتسامة مازالت علي ثغرها قائله:"كيف حاله هو وكيف قضيتم اليوم معه؟" أخذ عبدالرحمن يحكي لها بحماس وهو يحيط كتفيها بذراعه كيف قضوا اليوم وكيف سأل والده عنها وحذف فقط جزأية عملها من الحوار
قالت له بعد أن أنهي حواره :" حسنا عبدالرحمن بماأنكم تناولتم الغذاء مع والدكم فارتاحوا الان قليلا قبل أن نذهب الي خالتك وخالك"
انصرف عبد الرحمن الي غرفته والامل بداخله يتضاعف فكل ماكان يسعي اليه هو ان يعيد شمل أسرته مرة أخري وهو يلاحظ ميل والده لهذا؛ كما فهم من ابتسامة والدته طوال حواره معها الأن أنها تميل هي الأخري لذلك
ولم يكن يعرف أن ذهنها بعيد كل البعد عن والده وأن هذه الابتسامة تخص بها شخص أخر
--------------------
بعد عدة ساعات....
وصلت فريدة وابناءها الي بيت والديها....
نظرت الي الأعلي حيث تقف فدوي وقفتها المعتادة في الشرفة وأشارت لها مبتسمة
قال عبدالرحمن"سأصعد ياامي الي جدي ابراهيم " قالت فريدة "حسنا خذ أختيك معك"
انطلق الاولاد الي الاعلي مسرعين وخلفهم فريدة التي تصعد ببطء؛؛
مازالت تشعر بالضيق كلما جاءت الي هذا البيت تنظر حولها الي السلالم والحوائط علي كل درجة لها ذكري...وعلي كل حائط مطبوع اول حرفين من اسمها هي وهو.... وماأن مرت بباب شقتها القديمة المغلقة الفارغة من كل محتوياتها منذ طلاقها حيث نقلت كل مافيها لشقتها الجديدة التي أصرت علي العيش فيها مع ابناءها حتي أقشعر جسدها للذكري ولكنها ابتسمت فكما كانت لها ذكريات سيئة هنا كان لها أيضا أجمل الذكريات؛
هي لاتحب أن تأتي هنا كثيرا تحاول قدر الأمكان تجنب زيارة أخوتها وتدعوهم في منزلها لتتجنب هذه المشاعر التي تداهمها في هذا المكان الذي يمتليء بالذكريات التي لا تكون في كل الاحوال مستعدة لأسترجاعها
أنتزعها من أفكارها صوت عمها ابراهيم وهو يقف علي باب شقته المواجهه لشقتها القديمة قائلا بلوم"الن تدخلي هذه المرة أيضا يافريدة؟
ثم استطرد قائلاً بوهن "الا تحبي أن تجلسي قليلاً مع عمك ابراهيم الذي كبر وأصبح لايستطيع الذهاب اليكم؟"
قالت فريدة بنفي "اطلاقا لما تقول هذا؟" ثم خطت بقدميها لأول مرة منذ مايزيد علي الأربع أعوام باب منزل عمها ابراهيم صافحته فجذبها نحوه واحتضنها بحب صادق فهي عنده كابنته نسمة وللحق هي لاتحمل له أي ضغينه لأنها لم تري منه الا كل خير لمحت بعينيها خالتها كريمة تجلس متربعة علي الأريكة المواجهة لباب الشقة وتنظر اليها ببرود كعادتها رأت فريدة انه من الذوق أن تصافحها فتقدمت نحوها علي مضض وصافحتها يداً بيد ببرود قائلة"اهلا خالتي" ثم وجهت حديثها لابناءها الذين مازالوا يتعلقون بيد جدهم"هل ستصعدون معي أم تبقون هنا؟" قالت كريمه بسرعة"بالطبع سيمكثون في بيت جدهم قالت سمر"نعم انا اشتقت الي عمتي نسمه" فقالت سهر"وانا أيضا" قال عبدالرحمن بمشاغبة"وانا اشتقت للفوز علي جدي في لعبة الشطرنج التي علمني اياها أثناء سفرك ياأمي" قالت فريدة وهي تنظر لكريمة نظرة بارده"ان اردتم البيات هنا الليله فلا مانع" ردت كريمة بحنق "وهل المفروض أن يكون لديكي مانعاً؟" قالت فريدة بلامبالاه:"من نطق بسيرة الموانع الان أنا اقول ليس لدي مانعاً؟" ولم تعطيها فرصة لأي رد اخر وانسحبت قائلة:" عمتم مساءاً" تركتهم وصعدت شقة والدها ولا تعرف لماذا مر في ذهنها بلا استأذان طيف عابر لشخص بعيون عسلية وشعر مصفف بعشوائية محببة ولكن سرعان مارحل ذلك الطيف ما ان فتحت لها فدوي الباب
------------
جلس ابراهيم في مقعده المفضل المقابل للتلفاز يتابع بعينيه عبدالرحمن وهو يرتب لعبة الشطرنج استعدادا للعب ونظر بحيرة الي زوجته التي تداعب البنتان بحب....... كثيراً مايشعر ان لديها مرض الفصام فهي أوقاتا تبدو ودودة حنونة وأوقات أخري يكاد الشرر يخرج من عينيها
في الحقيقه لقد توقف نهائياً عن محاولة فهمها فلا سنه ولاصحته اصبحا يسمحان له بذلك
هناك مواقف تحدث لنا مع اقرب الناس تصنع بيننا وبينهم حواجز تسأل نفسك بعدها اسئله عده.
هل هذا هو الشخص الذي سأكمل حياتي معه؟
هل هذا هو الشخص الذي ارتبطت به ذات يوم ؟
وهو ابدا لن ينسي ذلك اليوم الذي شعر فيه مع زوجته انه أمام أمراه لايعرفها .....
ولايريد ان يعرفها........
عاد رغما عنه سنوات كثيره للخلف واكفهر وجهه للذكري
تجلس كريمه بجوار النافذه تنظر علي الماره الذين لايخلو الشارع منهم ليل نهار تنظر في اللاشيء
نظر اليها ابراهيم بحيرة وجلس بجوارها متعجباً من حالها فمنذ متي وهي تجلس صامته هكذا فهي دائما صوتها يعلو في أرجاء المنزل تنتقد هذا وتشاكس ذاك او تحكي له عن احدي جاراتها فيسمعها بملل لكزها في كتفها بخفه قائلا :"كريمه مابكي هل عمر او نسمه بهم شيء ؟"
لوت فمها قائله:"هل علمت أن فدوي سيأتيها عريساً هذا المساء؟"
قال لها بفرحه:"الحمد لله بارك الله لها. لا لم اعرف الا منك الان ثم استطرد قائلا:"وماعلاقه ذلك بحزنك وشرودك؟"
قالت بحزن وهي تواجهه مباشره:"الا تعلم ماذا في هذا؟الا تعلم ان ابنتي تجلس في غرفتها ليلاً ونهاراً لا تستطيع الخروج بسبب كسرة قلبها بعد طلاقها"
رفع لها حاجبا متعجبا فأكملت بصوت باكي :"لا أستطيع أن أري خطوبة أي فتاة وأبنتي هكذا رغماً عني لا أستطيع"
قال لها محاولا امتصاص نوبه غضبها هذه:"وابنه الحاج عبدالعزيز رحمه الله فتاه ايضا ويجب ان نفرح لها"
قالت بهجوم:"ابنه الحاج عبدالعزيز ليست مطلقه بل بنت بنوت وجامعية وهذا يجعل فرصتها في الزواج تتزايد"
علمت لماذا احزن علي حال ابنتي؟ "
قال بضيق:"حزنك علي ابنتك لايعطيكي الحق للنقمه علي بنات الناس"
قالت بهجوم:"انا لا أحب أحد في هذه الحياة سوي ابناءي ولايهمني من خطبت او تزوجت مادامت ابنتي قلبها مكسور"..........نظر اليها في صدمه فاكملت قائله:"هل تعلم ماهي غلطتنا الوحيده؟اننا تنازلنا عن تعليمها وزوجناها مبكرا "
ثم اضافت بغل :"الم تري ابنه بدور واشتراطها علي ابنك اكمال دراستها بعد الزواج لقد شهدتنا بدورعلي هذا الاتفاق قبل الزواج حتي اذا تراجع عن وعده نكون نحن أول الشهود علي ابننا"
ثم اكملت ولكن لا تفرح كثيرا ولمعت عينيها بخبث قائله فهاهي لم تطأ قدمها أرض الجامعة طوال حملها في عبدالرحمن وفي التوأمتان ايضا لم تذهب الا ايام قليلة تعد علي أصابع اليد الواحدة "
نظر اليها بشك قائلاً:"وهل لكِ دخل انتِ في هذا؟" قالت له بابتسامه منتصرة واحساس بالنصر:"بل انا من اقنعت ابني بخطورة حركتها الكثيرة اثناء الحمل حتي لايتاذي الجنين"
نظر اليها نظره طويلة صامتة ولم يعلق فاحيانا لاتسعفنا الكلمات للتعبير عما يعتمل في انفسنا من صدمه...... ومن وقتها وهو يشعر بالأسف انه يضطر للاستمرارفي الزواج من أمرأه ذات بشرة بيضاء وقلب اسود........
"جدي لقد انتهيت من ترتيب اللعبة" انتبه ابراهيم من شروده علي صوت عبدالرحمن فابتسم له بحب قائلا :"هيا يابطل مستعد للهزيمة؟" قال عبدالرحمن باصرار "بل للفوز يا جدي"
--------------
جلست فريدة علي الاريكة الوثيرة في غرفة المعيشة فجلست فدوي بجوارها قائلة:"متي سيصعد الصغار؟" .......قالت فريدة"غالبا سيبيتون بالأسفل" قالت فدوي باحباط"لقد اشتقت لهم"..... قالت فريدة بتساؤل"ستأتين معنا كما اتفقنا لتغيري الروتين هذا اليس كذلك؟"
قالت فدوي بحماس"بمناسبة الروتين انا منذ أن رجعنا من العمرة وأنا أشعر أنني متحمسة لأشياء كثيرة"
ثم أضافت بحزن"أشعر أنني لابد أن أغير من نمط حياتي"
قالت فريدة"هذا ماكنا نقوله أنا وفادي كثيراً وكنتِ
تعترضي"
قالت فدوي بضجر "وها انا اوافق" ...
قالت فريدة بتساؤل "علي ماذا تنوين؟"
قالت بحماس"أولا أريد أن أتعلم القيادة ثم اذهب الي صالة الألعاب الرياضية لأمارس بعض الرياضة "ثم نظرت الي جسدها قائله "الا تري انني امتلأت كثيراً"
نظرت اليها فريدة بشك قائلة"بغض النظرعن فكرة الأمتلاء لأنك لم تمتلئي أصلاً ولكنها فكرة جيدة اؤيدك فيها"
ثم أردفت قائلة "انا ايضا بدأت في البحث عن عمل ثم أكملت بأصرار لن أجلس في المنزل ثانية.." صمتوا قليلاً فقالت فريدة"بالحق اين فادي؟"
قالت فدوي"في الطريق قال انه سيأتي علي الفور حين علم انك قادمة"
لم تكد تنهي كلمتها حتي أنتبهو الي صوت الباب يُفتح ليظهر فادي
قال بمرح "أنرتي البيت أم عبدالرحمن"
أبتسمت فريدة له بحب.... دائما تشعر أنه أبنها وليس أخاها الأصغر....
قالت فدوي"فادي هل تري الثلاجة التي بجوارك أفتحها ستجد زجاجه مياه غازية أحضرها حبيبي وأحضر لنا الأكواب"
ثم أشارت الي الكرسي المجاور للأريكة التي تجلس عليها هي وفريدة قائلة ثم تعال أجلس معنا"
أحضر فادي الزجاجة والأكواب ووضعهم علي المنضدة قائلا"وهل تنتظروني لأحضرها لكم انا؟هوانم من يومكم"
قالت فدوي بمناغشه"بل ننتظرك حبيبي لنتشارك معا لم نستطع ان ناكل أونشرب شيئا بدونك"
قالت فريدة بتساؤل وعلي شفتيها ابتسامه مازحة"اين كنت كل هذا انت تنهي عملك قبل هذا الموعد هل تلعب بذيلك ياولد؟"
صمت فادي قليلا ولم يرد....
قالت فدوي"ولما يلعب بذيله ونحن نلح عليه يوميا في الزواج وهو يرفض"
قال فادي مشاكسا"ربما أخشي أن أتزوج وأتركك وحيدة فأنتظر حتي تتزوجي أولا"
قالت فدوي بوجع"اذن ستنتظر كثيرا يابني فانا علي أعتاب الخامسه والثلاثين واصبحت عانسا بشكل رسمي"
أصاب الوجع ثلاثتهم فسكب المياه الغازية في الكوب واستطرد بسخرية حتي لايتحول الموقف الي تراجيديا "اشربي حبيبتي حتي تنسي "
وقال متصنعا الجدية"ثم انك ان اردتي الزواج ازوجك من الغد ضعي يدك علي كتفي وانتي تربحي"
نظرت اليه بشك قائله"انت اخر شخص في العالم يقول هذا انت سبب رئيسي في فشل معظم مشاريع الزواج الخاصه بي"
قال لها بتهكم "انا" ...ثم ضرب كفا بكف قائلا
"خيرا تعمل شرا تلقي"
انفجرت فريدة ضاحكة علي مشاكسة أخويها ثم قاموا جميعا لتحضير وجبه العشاء....
جلسوا جميعا يتناولون الطعام في صمت كان فادي يتابع التطبيق الخاص بالرسائل في اهتمام غالبا كان يراسل احدهم ...أما فدوي فكانت تاكل بشرود غارقه في افكارها الخاصه ....
قطع صمتهم رنين هاتف فريدة التي ما أن رأت أسم المتصل حتي ابتسمت بحب فالمتصلة كانت رنا صديقة طفولتها من أيام الثانوية العامة مرورا بالجامعة حيث حالفهم الحظ أن يلتحقو بكلية واحدة رنا هي الأخت الثانيه لها كفدوي تماماً
أجابت فريدة بابتسامة مرحة قائلة:"اهلا بأم حمزة كيف حالك حبيبتي؟"
قالت رنا بحنق:"وهل سالتي أنتي علي أم حمزة منذ حضرتي منذ عدة ساعات؟"
قامت فريدة وقد كانت انتهت بالفعل من طعامها واتجهت الي الشرفة وقالت لها ضاحكه:"من الذي قال لك انني وصلت منذ عده ساعات؟هل تضعين علي مراقبه ؟"
قالت رنا بتهكم:"لا بل عصام زوجي من رأكِ ياخفيفة".....
أبتسمت فريدة بحنان قائلة:"أقسم لكِ كنت سأنهي طعامي واحدثك مباشرة؛ثم تحولت لهجتها للجديه قائله :"|ستحضري معنا غدا كما اتفقنا لنقضي عدة أيام معا ؟"
قالت رنا وهي تمط شفتيها:"بالطبع انتِ تعلمي انني لدي حالة ملل من كل شيء "
قالت فريدة بحب:"ستحضري حمزة معنا؟"
ردت رنا بضجر:"بالطبع لا.. أقول لكِ لدي حاله ملل وأريد أن أأخذ أجازه منه هو ووالده ؛عامه اطمئني ساتركه مع امي التي تعامله أفضل مما أعامله أنا"
قالت فريده وقد علمت من نبرة صوت صديقتها انها حقا تريد الفرار:"حسنا حبيبتي سأمر عليكِ غدا لاقلك معنا فانتظري مني أتصالا"
أغلقت الهاتف ووجدت أن الوقت قد تأخر فجلست قليلاً مع أخوتها قبل أن يخلدوا جميعا للنوم
----------------


Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 02:38 PM   #6

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي

الطلاق ليس نهايه الكون ...
ووقوفك عند حد ادني من التعليم لايعني عجزك عن أتمامه لاحقا ....
ووجود أم متحكمة مسيطرة لاتهتم لمشاعر الاخرين وتتعمد ايذاءهم لن يجعلك تعتزل الحياة خوفا من نقد الأخرين.....
أنهت نسمة أخر محاضراتها اليومية في مرحلة الأعداد للدكتوراه وشعرت بالأرهاق الشديد حيث انها من السابعة صباحاً وهي تلهث بين المواصلات والمكتبات وحضور المحاضرات
هذه هي الطريقة الوحيدة التي تجعلها لا تفكر أفكارا سلبية..ان تشغل نفسها في اعمالا شاقة اهون عليها من أن يفترسها التفكير وتنهشها الحيرة.
حقيقه نسمة تعتبر من الأبطال حيث استطاعت بعد طلاقها بعده سنوات الالتحاق بالتعليم واستكمال دراستها الجامعية.. وها هي في الثالثه والثلاثين وحصلت علي الماجستير وتستعد للدكتوراه هي فخورة جدا بنفسها اقتنعت تماما أن الزواج ليس هو نهاية المطاف وانها تستطيع أن تنجز في الحياه أعمالا كثيرة غير الزواج والانجاب ......
وقفت امام باب الكلية تفكر في رحلة العوده للمنزل بضجر فهي اكثر ماتكرهه في هذه الحياه المواصلات .....
انتزعها من شرودها صوته المألوف قائلا"حبيبتي الصغيره ماذا تنتظر؟"
التفتت الي اخيها عمر قائلة بمناغشة"حبيبتك الصغيره كبرت وانت اصبح لديك حبيبات كثر"
"أبتسم ضاحكا وقال بتهكم"اين هن لم يتبقي الا واحده "
قالت بتساؤل "وهل هذه الواحدة لاتكفي؟"
قال عمر مازحا"الم يقل الشاعر أمرأة واحدة لاتكفي"....
قالت بصدمه"اي شاعر هذا ياعمر"
قال متصنعا الجديه"جبران خليل جبران"
ضحكا كثيرا علي مزحته ثم قال"هل انهيتي محاضراتك؟"
قالت "نعم"... قال : "هيا اذن لاقلك "
تنهدت براحة انها سترتاح من عناء المواصلات اليوم
رن هاتف عمر الذي رد بروتينيه"نعم رؤي"
صمت قليلا ثم قال"حسناً حسناً ساتي حالاً مسافة الطريق"......
قالت نسمه بقلق "مابها رؤي؟"
قال بتوتر"متعبة قليلاً سأضطر أن أتركك نسمه أعذريني واستقلي سيارة أجرة"
قالت بقلق:"حسناً حبيبي لاتهتم... المهم ان تتصل بي لتطمئنني عليها"
------------
وصلت فريده وفدوي ورنا والاولاد الي منزل الأولي هبطوا من السيارة واستعدوا للصعود الي الشقة ففتحت فريدة حقيبة يدها وناولت فدوي المفاتيح قائلة"أصعدوا أنتم وأنا سألحق بكم ساطمئن فقط علي الدكتور فؤاد"
أومأت لها فدوي برأسها وصعدوا جميعا وتوجهت هي لشقة الدكتور فؤاد رنت جرس الباب وانتظرت قليلا حتي فٌتِح الباب ؛؛
نظرت بصدمة حين وجدت أن من فتح الباب هو ذلك الغريب الذي دق بابها بالأمس.....كان يقف أمام الباب ويمسك الباب بيد ويضع يده الاخري علي أطاره الداخلي
نظرت اليه ولم تتكلم ونظر هو اليها بتسلية وهو يعلم مايدور بداخلها فهي بالتأكيد لاتعرف من هو ولكنه بالفعل سأل والده عنها وعلم عنها كل شيء .
أتي صوت الدكتور فؤاد من الداخل بعدما رأها من موقعه علي الأريكة المواجهة لباب الشقة:" أدخلي يافريدة (ثم قهقه ضاحكا)فلا يوجد أحدا غريباً"
أفسح لها الطريق بالفعل...ودخلت هي دون أن تنطق وجلست بجوار الدكتور فؤاد علي الاريكة وهي تنظر اليه نظره متسائلة فقال لها بشك"هل تقولين انك لاتعرفين تيمور ابني؟".....
وقف تيمور في مدخل غرفه الجلوس يستند علي الحائط بكتفه ويضع يديه في جيبي بنطاله وينظر اليها مبتسماً
فقالت بحرج"انا بالفعل لم أراه مسبقاً ياأبي "
قال فؤاد مؤكدا"فعلا ياابنتي لانه بعد سفره لم ينزل اي اجازات كما تعلمين لمدة ثلاث سنوات كنت انا من أذهب اليه ولكنه نزل العامين الماضيين أجازته السنوية في العام الماضي عندما سافرتي انتِ لتقضي عطلتك مع الاولاد....... وفي العام السابق لذلك حين وفاة خالك حيث كنتِ تقيمين هناك مع أخوتك فترة العزاء"
اومأت براسها ثم قالت بأبتسامه مجامله:"تشرفت بك دكتور تيمور"...قال لها مُبتسما"الشرف لي انا ام عبدالرحمن".... ابتسمت بخجل حين تذكرت موقف الأمس
ثم قالت وهي تستعد للأنصراف "كنت فقط اود الاطمئنان عليك ابي سأستأذن انا الأن"
قال فؤاد"لا حبيبتي انتظري تيمور في الأساس كان سينصرف "
قالت "انا ساصعد لان فدوي ورنا معي "
قال مُعاتبا كطفل صغير"اذن ستنشغلي معهم عني"
قالت بسرعة نافية"لا ابي لا استطيع الانشغال عنك اما تصعد معنا او ننزل جميعا عندك"
تعجب تيمور من هذه العلاقة القوية التي تربط والده بهذه المراه الشابه يناديها ابنتي وتناديه أبي لا تتركه كما قال له والده
في البداية عندما كان يحكي والده عنها لم يهتم ولم يسأل وظن انها أمراه كبيرة في السن مثل والده والحاجة تهاني ساكنة الدور الاخير...
وعندما رأها ورأي هذا الحب منها تجاه والده أسعده هذا كثيرا.
قال تيمور:" انا فعلا لدي عمل كنت أطمئن فقط علي أبي ثم أخرج من سترته بطاقة ومد يده لها قائلاً:"هذا عنوان المشفي الخاص بي للعظام والمفاصل ان أحتاجتي أي شيء برجاء لاتترددي في الاتصال"....نظرت اليه فريده طويلاً ثم قالت:"احتاج عملا" .......
انتبه تيمور لجملتها انتباها كليا وتقدم وجلس علي اقرب كرسي وجده ونظر اليها قائلاً:"ماهو مؤهلك؟"
قالت بفخر:"انا خريجة كليه اعلام قسم علاقات عامه"
قال باعجاب:"جميل جدا تخصص ممتاز وقليل نسبيا في سوق العمل "
حسنا جهزي السيرة الذاتية الخاصه بك و...
قطعت جملته قائلة بهدؤ حذر:"انا ليس لدي سيرة ذاتيه لأجهزها"....نظر اليها تيمور بشك وقال:"الم تعملي من قبل؟"
قالت بأحراج :"لا اطلاقا"
كان الدكتور فؤاد يتابع الحوار صامتا يراقب ردود الافعال ولغه العيون والجسد ليقيم الوضع كعادته فهو أستاذ في تحليل المشاعر الانسانية بخلاف كونه طبيب أسنان محترف سابق.
حك تيمور رأسه بسبابته قائلاً:"حسنا ماهي الدورات التدريبية الخاصة باللغات والحاسب الألي الحاصلة عليها؟"
أدارت عينيها يميناً ويساراً بتفكير ثم قالت بخجل يتنافي مع شعور الفخر الذي انتابها في بداية الحوار:"أنا لم أحصل علي أي دورات ولكني مازلت أحفظ كل المواد التي درستها في الجامعة عن ظهر قلب كما أن لغتي الأنجليزية جيدة جداً تحدثا وكتابة فأنا يومياً أشاهد أفلام أجنبية غير مترجمة"
أبتسم تيمور علي عفويتها وصراحتها وشعر أن بها براءة فطرية من الداخل ومن الخارج ...عندما طال صمته ونظرته المتأمله لها قالت بخجل:"عامة هو كان مجرد طلب أن لم تستطع فلايوجد أي مشكلة سأبحث في مكان أخر"
أنتزعته من أفكاره فقال لها مصححاً "ماذا ماذا مالذي تقولينه المشفي لدينا حديثة وهي بالفعل تحتاج للعديد من الموظفين ولكني كنت افكر في اي قسم تستطيعين العمل"
كاااااذب؛؛ فهو كان يسأل نفسه منذ متي لم تري ياتيمور أمرأه تحمر خجلا هكذا؟
فاستطرد قائلاً:"ولكني فقط مسافر لعدة أيام وعندما أعود سأهاتفك هل لي أن أأخذ رقم هاتفك؟"
قالت له:"تستطيع أن تأخذه من الدكتور فؤاد".أستأذن منهم وصافح والده وقبله ومد يده ليصافح فريدة وبرغم أنها حريصة علي عدم مصافحة الرجال بوجه عام ولكنها لم ترد أن تحرجه فمدت يدها وصافحته .
أبتسم لها أبتسامة صغيرة وانصرف وتركها مع والده والده الذي شيع أبنه الأكبر بنظرة حب فهو يفرح عندما يري تيمور فرح ويحزن لحزنه وولده له سنوات لم يذق طعم الفرح
-------------------
وقفت نسمة أمام باب الجامعة تنتظر أي مواصلة.... الجو حار... والشمس حارقه.... وجميع الحافلات ممتلئة.... ولاتوجد سيارة أجرة يستجيب صاحبها ويقف لها الي أن توقفت أمامها سيارة ملاكي موديل حديث لتجد عبدالله صديق عمر يترجل منها قائلا :"أهلا نسمه كيف حالك؟"
قالت له بتوتر وقد أجفلها أن تجده أمامها قد خرج من العدم:"بخير حال الحمد لله"
قال:" لما تقفي هكذا؟الجو حار والشمس حارقة اليوم؟"
قالت بضيق:"والمواصلات صعبة أيضا"
قال بتردد:"أركبي أذن أقلك معي"
قالت بأحراج:"اشكرك عبدالله سأنتظر اي سيارة أجره"
قال لها وقد زال تردده وشعر أنه من غير اللائق تركها تقف تنتظر في هذا الجو الصعب
"أنتي مثل أختي يانسمة صدقيني لن تجدي مواصلات ..ثم مالفرق بيني وبين أي سائق؛ثم اردف ضاحكا أعتبريني سائقا"
برغم أحراجها منه الا أنها لم تستطع الرفض فالجو لايحتمل والمواصلات مكتظه و هو ليس غريبا فهو صديق عمر المقرب و.....
والجلوس بجواره كان حلماً لها يوماً من الأيام
فتح لها باب السيارة المقابل لكرسي السائق وأغلق لها الباب ثم أخذ مقعده وأنطلق في طريق العودة بها لمنزلها كان يقود السيارة وهو ينظر أمامه لايحيد بنظره عن الطريق بينما هي تختلس النظرات اليه من الحين للأخر تشعر انها طائرة من الفرح فقط لمجرد أنها تجلس بجواره تمنت طويلا أن تجمعهم الصدفة ولكنها لم تكن تعلم أن حلمها هذا سيتحقق يوما ...أنتزعها من شرودها صوته الأجش حين قال لها دون أن ينظر اليها:"هل تعرفين أنني اٌدَرِس هذا العام لديكم في الكلية؟" أجفلتها المفاجأه ولم تستطع تصنع عدم المبالاة فالتفتت اليه بجسدها كله قائلة:"حقا؟ لم اكن اعرف ..اقصد لم اراك اطلاقا"
قال لها :"تم تكليفي بالأمس فقط عندما أعتذر دكتور عبدالمنعم لظروف خاصة؛عامة ان احتاجتي اي شيء سواء في الكلية أوأستصعبتي شيئا في المواد الدراسية فأنا موجود "
نظرت مليا في جانب وجهه الوسيم ثم اعتدلت في جلستها وأسندت ظهرها براحة الي ظهر مقعدها قائلة لنفسها وشبح ابتسامه يصارع للأرتسام علي شفتيها :"هذا يعني انني ساكحل عيني برؤياه كثيرا ؛ثم انه قال ان احتجت اي مساعده دراسية أن ألجا له وأنا حقا هذه الأيام اعاني من التعثر الدراسي
اما هو فقد حانت منه التفاته عابره اليها ليجدها تبدو في حالة من الأسترخاء... ولا يعرف مقدار الصخب الذي بداخلها فوجد شعرها الكستنائي الظاهر من حجابها الصغير الذي يغطي فقط نصف شعرها يتطاير في استجابه عفويه لنسمة الهواء الاتيه من النافذه المجاوره لها فابتسم ابتسامة صغيرة لم تراها هي و لايعرف لها سببا..
-------------------
جلس فادي علي مقعده امام شباك التعامل مع العملاء في المصرف الذي يعمل به... يتبقي علي موعد الأنصراف ساعة كاملة ولكن المصرف لم يكن به الكثير من العملاء اليوم..
أستند بظهره علي ظهر الكرسي الذي يجلس عليه وأغمض عينيه للحظات قالت له رضوي زميلته في العمل التي تجلس علي الكرسي المجاور له:"مابك اليوم يافادي يبدو عليك الأرهاق الشديد" قال لها وهو يتثائب ويمسح وجهه بيده :"لم انم جيدا بالأمس"
قالت له بضيق حاولت الا تظهره :"وتأخرت ايضا اليوم في الحضور"
ردت زميلتهم الاخري تسنيم التي كانت تجلس بجواره من الجهة الأخري وهي تبتسم بخبث :"واضح أن ناموسيته كانت كحلي"
نظر اليهم بامتعاض قائلا :"ها انا قد وقعت بين فكي الكماشه ماذا تريدان؟....سهرت مع اخوتي قليلا"
قالت رضوي بنبره متشككة حاولت الا تظهرها:"ومن أدرانا انك كنت مع أخوتك؟"
قال لها بعجرفة"ولما سأكذب عليكِ هل أنتِ زوجتي ؟"
قالت له بحنق:"وهل تطول أنت أن أصبح زوجتك أو هل أتنازل أنا وأفعلها؟ "
دائما كانت رضوي تمازحه وتشاكسه وكان يلمح نظرات الاعجاب في عينيها ولكنه كان يتجاهل هذه النظرات ويمثل انه لايفهم نظراتها ولايعرف حقيقه مشاعرها ويحول كل موقف بينهم الي موقف ساخر حتي لايحرجها فهي بالنسبة له كأخت من أخوته تماما....
رن الهاتف الداخلي الموضوع بجوار فادي ورضوي فالتقطته بسرعة وما ان سمعت الصوت الذي يحادثها حتي تغيرت ملامح وجهها وأظلمت عيناها ومطت شفتيها ثم قالت:"نعم موجود ....حسنا...حسنا" ثم أغلقت الخط وقالت لفادي بضيق "استاذه اماني تريدك حالا في مكتبها"
انسحب فادي من بينهم وقال :"حسنا ساذهب اليها" قالت رضوي بحنق
"ادفع نصف عمري واعرف ماذا تريد منه؟"
قالت تسنيم بيأس :"هل ستعودي لمثل هذا الهراء ماذا سيكون بينهم؟"
قالت رضوي بغضب مكتوم:"الأيام بيننا وسترين"
دخل فادي مكتب الاستاذه اماني رئيسة القسم في الفرع بعد أن دق باب الغرفة بهدوء استقبلته أماني بابتسامه أنيقه تحمل خلفها ضيقا حاولت الا تظهره وقالت بدلال"غاضبة منك وانت تعلم لماذا"
رد عليها بسرعة وهو يخترق عينيها بنظراته القوية "لو علمتِ الظروف لن تغضبي "
قالت بضيق :"تبا لهذه الظروف التي تحول بيننا في يوم كهذا؟"
حك فادي رأسه وقد علم أنها بالفعل تعاني من احدي نوبات انعدام الثقه والأهتزاز الداخلي فقال "هل تعطيني الفرصة لأصلح ماأفسدته؟" نظرت له نظرة حانيه قائله :"لن اخسر شيئا "
غمز لها بعينه بشقاوه وابتسمت هي لطفوليته المعتاده دائما مايستطيع تحويل مشاعرها من النقيض للنقيض بكلمة واحدة او نظرة عين
ثم قال وهو مازال يقف أمام مكتبها:"سأذهب الان لأنهي ماتبقي من العمل واراكي لاحقا؟"ثم ارسل لها قبله في الهواء وخرج مسرعا ليتركها مع صراعها الداخلي الذي لايهدأ ابدا



Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 02:42 PM   #7

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي

خرج تيمور منذ قليل وترك فريدة مع والده تجلس بجواره علي الأريكة ولكن ذهنها شارد... قال الدكتور فؤاد ليجذب انتباهها :"لا اصدق انك لم تتعرفي علي تيمور حين دق بابك الم تشاهدي صوره ياابنتي من قبل؟"
نظرت اليه فريدة واعادها حديثه من شرودها فقالت:"نعم أبي شاهدت صورته من قبل ولكنها غالبا كانت قديمة فلقد تغير شكله عن ذي قبل تماما كما نتغير جميعنا و يتغير كل شيء حولنا ثم أردفت بفضول :"ولكن كيف سقط منه المال بجوار المصعد انتم في العاده لاتستخدمون هذا المدخل لذلك لم يخطر علي بالي أن المال قد يخصكم ؟"
قال فؤاد شارحاً:"كان تيمور يضع سيارته في المرأب لذلك استخدم المصعد " اشارت له برأسها علامة علي الفهم .........
ثم قالت وهي تعاود الشرود مره اخري ...الشرود في ابناءها؛وحياتها:"هل تعتقد ان قرار العمل هذا سيكون مناسبا لي ؟"
قال بعدم فهم:"ولما لايكون مناسبا؟"
قالت بقلق :"من أجل الأولاد ربما أُقصر معهم"
قال فؤاد في محاوله منه لحسم الصراع الداخلي الذي علم للتو انه مازال يدور بداخلها:"أولا الأولاد كبروا ولم يعودو صغارا؛ثانيا:أنتي اجلتِ هذا القرار كثيرا خوفا عليهم؛فاعتقد انه بالفعل حان وقت اتخاذ هذا القرار"
قالت بأسف:"تأخرت في هذا القرار لأن بعد طلاقي من عمر شعرت انها بالفعل نهايتي ولم يعد لي رغبه حقيقية في ممارسة أي شيء سوي الأهتمام بأبنائي" قال بحنق :"اي نهايه هذه ياابنتي ؟هل هذا الحديث يناسب أمرأه في بداية حياتها؟
قالت بضحكة ساخرة"اي بداية هذه ياأبي أنا أشعر أنني أنتهيت قبل أن أبدا"...
قال بهدؤ "ولما لم تفكري ياابنتي ان هذه النهاية ماهي الا نهاية مرحلة وبداية مرحلة اخري
نظرت اليه قائله بتهكم"كيف هذا بالله عليك يادكتور فؤاد؟" .....
قال لها بحب "كل نهاية ياابنتي ماهي الانهاية لمرحلة وبداية لمرحلة أخري ....
ولو نظرنا الي الالم المصاحب للنهايات وقارناه بجمال البدايات الجديدة لهان هذا الالم ولشعرنا انه لاشيء بالنسبه لجمال بداياتنا الجديدة
ثم صاح فيها قائلا:"لن تستمري هكذا يافريده طوال العمر... أجعلي نهاية زواجك برجل هي بداية لشخصية ناضجة تفهم عن الدنيا الكثير وليست مراهقة تزوجت مبكراً ؛
بدايه لأمرأه ناجحة عمليا مستقلة ماديا.... أو بداية حياة زوجيه مع زوج جديد...لما تٌغلقين هذا الباب يافريده ؟"
تنهدت قائله:"لان لأولادي حق علي وحقهم الا أأتي لهم بزوج أم وهم في مرحلة مراهقة هل تتخيل عبدالرحمن وهو علي أعتاب الرجولة
أن أقول له أنني سأتزوج؟؟ هل تعلم ماهي رده فعله؟؟ والبنتان هل تتوقع أن أدخل عليهم رجل غريب ويعلم الله كيف ستكون نظرته لهم ثم أبتسمت أبتسامة ساخرة وقالت والاهم هل والدهم سيتركهم لي ان تزوجت؟هو قالها لي صريحه ساتركهم لكِ مادمتِ تعيشين لهم أما اذا فكرتي مجرد تفكير في الزواج لن تريهم طوال حياتك"
قال بحنق:"لأنه ظالم"
حاولت أن تغير مجري الحديث الذي تعرف انه لن يصل بها لأي جديد فقالت له وهي تنظر في عمق عينيه الحزينتين دائما :"حسنا مادمت تؤمن بأن النهايات ليست بهذا السوء فلما أعتزلت الحياه بعد وفاه زوجتك رحمها الله حتي عملك تركته؟"
ظهر الحزن بوضوح في عينيه وازدادت التجاعيد التي تحيط بعينيه وحول شفتيه في الظهور وقال بهدؤ ظاهري :"حبيبتي انا لم اعتزل الناس أعتراضا علي أمر الله أو يأساً من الحياة بالعكس فأنا أري في نهاية حياه زوجتي وحياتي حين يرد الله بداية لحياة جديدة ثم أضاف بأمل حتي الموت ياابنتي الذي يراه الناس أسوء النهايات يحمل في طياته بداية لحياة أبدية
لاموت بعدها ..لا الم.. لا مرض ..ولافرق ..ثم قال بابتسامة حزينه أنا تركت العمل يافريده بعد أن اهتز المشرط في يدي وأنا أجري جراحة بسيطة في الفك لأحد مرضاي..... كنت كلما مسكت المشرط او بدات العمل جاءني طيفها رحمها الله وهي في ايامها الاخيرة فرايت انه قد أن أوان أعتزال العمل الي أن يريد الله باللقاء.....وجدت متعتي في قضاء ماتبقي لي من عمر بعيداً عن صخب الحياة"
دمعت عينيها تأثراً وقالت :"هل كل هذا بداخلك ولا تخبر احد به؟"
قال بألم:"لكل منكم ياابنتي همومه فلما أحملكم همي وأنتم بكم الكثير"
صمتت قليلا فقطع الصمت قائلا في محاولة منه للخروج من هذه الهاله من الكأبه التي تحيط بهم :"المهم انتي حبيبتي تقدمي في حياتك ولا تنظري للخلف "
قالت بحيرة:"هل تعتقد أن دكتور تيمور سيوافق علي عملي أم أن عامل الخبرة سيجعله يرفض؟" لمعت عينيه بخبث وقال :"من خبرتي كاب لتيمور لمدة أربعون عاماً فهو سيوافق"
ابتسمت له ثم قالت:"حسنا سأصعد الأن لنجهز الغذاء ثم ننزل لك جميعا فاستعد للصخب "
ضحك قائلا :"حسنا سأٌصلي العصر وأنتظركم"
---------------------
فتحت رؤي باب شقتها واندفعت الي الداخل حانقه مذهوله فماتوقعته بل كانت متأكدة منه لم يحدث هذا بالأضافه الي أحراجها أمام الطبيبه وعمر .....
مالذي حدث ؟؟؟؟
لقد تاخرت عادتها الشهريه عشره ايام كامله وجميع اعراض الحمل لديها واكدت امها لها انها حاملاً هذا الي جانب اختبار الحمل المنزلي الذي كانت شرطته ضعيفة ولكنها تعني وجود حمل كل هذه الأعراض والدلائل شجعتها علي أخذ موعد مع الطبيبه وأستدعاء عمر حتي تفاجئه وتري فرحته حين سماع الخبر .....
ولكن ماأن أخبرتها الطبيبة انه لايوجد حمل وان الامها ماهي الا أعراض شديدة لعادتها الشهرية حتي انهارت تماما
فماأصعب أن تبني امالاً علي شيء وتجدها تنهار امامك بمنتهي البساطة خاصه وانها متزوجة لاكثر من أربع سنوات ولم تحمل ولو لمرة واحدة .....تركت عمر يركن سيارته وصعدت هي حتي تُداري عنه احراجها وخيبة املها ....
فتح عمر باب غرفتهما ليجدها مستلقيه في السرير تعطيه ظهرها ..
جلس بجوارها ومسد علي شعرها الطويل الاصفر الناعم الذي تحرص علي صبغه باستمرار حتي تحافظ علي درجة لونه ...هي بالفعل جميلة الملامح بيضاء البشرة لم يكن ينقصها لتشبه نساء الغرب سوي العيون الملونة والشعر الملون وهاهي تصبغ شعرها باستمرار وتستعمل العدسات اللاصقه بكل الوانها..
أخذ عمر يمسد علي شعرها برتابة ثم قال بهدؤ :"انا لا أعرف لما كل هذا الحزن باذن الله الشهر القادم يجبر الله بخاطرك "
قالت بحزن شديد :"انت لا تشعر بي لانك بالفعل لديك أطفال"
جذبها عمر نحوه حتي أصبح وجهها مقابلاً لوجهه وقال:"المسألة ليست أن لدي أطفال المسألة رضا بقضاء الله"
قالت بألم:"ولكن أربعة أعوام تأخر انجاب ليس بالهين.ثم اردفت برجاء(ربما أن الأوان لتستمع لكلام الطبيبة وتقوم بعمل أشعه وتحاليل ياعمر)
نظر اليها نظرة مستنكرة ثم قال ببرود :"انتِ
قلتِ للتو اني بالفعل لدي اطفال فكيف يكون عندي مشاكل في الأنجاب؟"
قالت بصوت باكي:"ابناءك كبار ياعمر والطبيبه قالت انك لابد أن تقوم بعمل تحاليل لنطمئن علي الوضع الحالي "
ربت علي وجهها بثقه زائدة قائلا"أنا أكثر شخص يستطيع تقدير الوضع الحالي حبيبتي وأعرف اذا كنت أحتاج الي عمل تحاليل واشعات أم لا فانا أستطيع الانجاب اليوم قبل غدا....
ثم اضاف بصلف دعكِ انتِ فقط من القلق والتوتر والتفكير الذي يؤخر الانجاب لديكِ الم تقل طبيبتك أيضا أن الحالة النفسية لها عاملاً كبيراً؟"
ثم استقام واقفا وقال لها:"أرتاحي قليلا رؤي فانتي مجهدة وانا سأهاتف نسمة لأطمئن علي وصولها لقد تركتها حين أتصلتي بي "...
خرج من الغرفه واغلق الباب خلفه تاركا اياها تواجه طوفانا من الدموع......
----------
صعدت فريدة الي شقتها ساهمة واجمة بعد حديثها مع الدكتور فؤاد الذي قلب عليها احزانها دفعة واحدة ..
دخلت شقتها فوجدت فدوي ورنا والأولاد يجلسون أمام التلفاز يضحكون ويتحدثون ويشاكسون عبدالرحمن بما أنه الذكر الوحيد بينهم ...
قالت رنا بحنق كالاطفال :"لقد جعنا يافريدة ماذا ستطعمينا؟"
قالت فريدة بفتور لم يلحظه أحد :"البيت بيتكم حبيبتي أفتحوا الثلاجة واختاروا ماتحبون وابدأوا في التحضير حتي أأخذ حماماً سريعاً"
دخلت الي الحمام خلعت ملابسها ودخلت تحت الماء الدافيء وكلمات الدكتور فؤاد تتردد في ذهنها وتسأل نفسها سؤالا واحدا:هل ستستطيع تجاوز الماضي؟
المااااضي يالها من كلمه تجعل الذكريات تتدافع في ذهنها تعيدها في ثانية واحدة الي أعوام مضت أنساب الماء الدافيء علي جسدها بينما سافر ذهنها باكمله الي أكثر من أربعة اعوام مضت....
بعد وفاه بدور بأشهر قليلة ...
تجلس فريدة في شقتها الصغيرة الحبيبة تنتظر عمر في المساء بعد أن نام الصغار ؛صغارها الاحباء
عبدالرحمن لم يكمل التاسعه بعد وسمر وسهر لم يكملوا عامهم السابع
شردت فريدة وهي مستلقية علي سريرها تسترجع وجه والدتها الراحلة.... دمعت عيناها وقالت بصوت مسموع "لم يبقي لكِ يافريدة سوي عمر وأبناءك واخويكِ ثم اردفت بألم الحمد لله"
الشرخ الذي حدث بوفاة أمها لم يلتحم .. والألم الذي يعتري قلبها وروحها لم يبرأ بل يزداد يوماً بعد يوم
لقد كانت والدتها وصديقتها وأمانها
وعمر مابه عمر! من قبل وفاة والدتها وهو به شيء غريب ؛؛
هناك أشياء تشعر بها المرأه ولا تستطيع أن تصفها لأحد لديها قرون أستشعار تشعر بأي تغير ولو طفيف حتي وأن لم يٌظهِر هو اي شيء
من لمسه يد؛ من نظره عين؛ من نبره صوت...تشعر بفتور في علاقتهم ..هل هذا هو الفتور الذي كانت تسمع عنه الذي يحدث بعد سنوات من الزواج؟؟؟لم تتوقع ابدا أن يصيبها هذا الشعور مع عمر ...المشكلة أنه لايعطيها الفرصة للأقتراب منه أصبح يتعمد البعد ...تشعر بفتور روحه تجاهها منذ فترة كبيرة ..
استلقت في سريرها تؤرقها أفكارها الي أن سمعت صوت فتح باب الشقة اعلاناً عن وصول عمر
همت بالقيام لأستقباله ولكنه سبقها ودخل عليها بأبتسامة شاردة.. أبتسمت له فأقبل عليها وقبل رأسها ...قالت له:"سأجهز لك العشاء"
قال بتردد :"لافريده لا أريد.... أريدك في أمر هام وجلس بجوارها علي الجانب الأخر من السرير ؛
كان ضوء الغرفة مغلقاً ومضاء فقط مصباحين جانبيين علي جانبي السرير أغلق عمر ضوء المصباح المجاور له وقال بتلعثم:"فريدة انتِ تعرفين كم أحبك؟
قالت بتحفز:"نعم أعلم"
قال:"ولا أستطيع الأستغناء عنكِ يوما واحدا" قالت بقلق بعد هذه المقدمة المريبة:"ماذا تريد ياعمر ودون مراوغة"
قال بتردد:"أنا أريد أن....اقصد منذ فترة في الجامعه تعرفت علي....
استدارت له حتي تواجهه وحاولت أن تتبين ملامحه من شعاع الضوء الخافت الذي يجاورها فلم تتبين ملامحه بالضبط من الظلام المحيط به ولكن شعاع الضوء الوحيد المنبعث من المصباح المجاور لها جعلها تلمح علي جانب وجهه ربما قلق ؛تجهم او تردد.... لاتعرف بالضبط
زمت شفتيها قائله:"قل مباشرة ياعمر أنا أسمعك"
اشاح بوجهه قائلا:"أريد أن أتزوج"
في البداية احتاجت لعدة ثواني كي تستوعب كلماته وما أن اخذت الجملة في التردد داخل رأسها حتي أصابها الوجوم وارتسمت علي وجههها علامات الصدمة
وكأنه لطمها علي وجهها....
أو صعقها صعقا.....
أو أسقط فوق رأسها دلوا من الماء المثلج.....
قالت بترجي بعد أن وجدت صوتها:"لما هذا المزاح الثقيل ياعمر ؟؟هل تعلم أنني في مزاج يتحمل هذا المزاح ؟؟...... قال وهو مازال يشيح بوجهه عنها :"انا لا أمزح أنا بالفعل اريد الزواج "...
قالت له بذهول:"عمر هل تملك الجرأه لتأتي وتخبرني بهذا الأمر بهذه البساطة؟؟؟"
قال لها بجدية :"صدقيني يافريدة كنت افكر في الا اخبرك حتي اتفادي رد فعلك هذا ولكني وجدت ان هذا الامر لايمكن اخفاؤه ولم أجد انه من اللائق أن تعرفي من غريب ثم انني في النهاية لا أفعل شيء خاطيء"
قالت صارخة ولأول مرة تخذلها قدماها عن النهوض:" ماذا تقول؟؟؟ومن هي وكيف حدث ذلك ؟؟؟
قال بصوت خفيض:"كانت طالبه عندي ثم تم تعيينها عندنا في الكليه معيدة "
ثم توجه بجسده كله تجاهها قائلاً بسرعة :"صدقيني يافريدة لن أقصر معكِ في شيء علي الأطلاق وهذا أمر المفترض الا يغضبك فالتعدد من الشرع وسيدنا محمد صل الله عليه وسلم عدد والله شرع لنا التعدد و...
لم تخرج بعد من صدمتها ولكن هالها ان يتحدث عمر عن الدين والشرع ليبرر موقفه ..
قالت له بصوت ميت :"متي أخر مره صليت صلاه الجمعه ياعمر؟؟"
ذهل من سؤالها فردد بغباء :"ماذا؟؟"
سالته بجفاء :"متي اخر مرة أخرجت بها زكاه المال دون أن أذكرك أنا ؟؟؟
ثم أندفعت صارخة وهي تجلس مكانها وقدماها مازالت مستمرة في خذلانها "أنا اتوسل اليك منذ عدة سنوات حتي نتمم فريضه الحج ورغم انك مقتدر ولكنك ترفض"
قام من مكانه والتف حتي وقف امامها مباشره وقال بحنق ماهذه الالغاز التي تقولينها وماعلاقتها بموضوعنا"
قالت له صارخه:"بل هو موضوعنا..
"مادمت تتحدث عن الدين والشرع فاتمم فروضك اولا"
قال محاولا التبرير:"والزواج الثاني ليس مخالفا في شيء بل انه سنه"
صرخت فيه قائله :"من قال انه سنه؟؟؟ هو رخصة ثم اقم فروضك اولاً ثم حدثني عن السنن والرخص ياعمر"
واردفت بذهول :"ثم لماذا؟في ماذا قصرت انا لتتزوج باخري؟"
من تلك التي استطاعت ان تنتزعك من بيتك واولادك ومني؟" وجد عمر أن طريقة الاقناع لن تجدي معها كما توقع فلجأ الي الخطة البديلة التي جهزها وهي أن خير وسيلة للدفاع الهجوم كما كانت دائما تقول والدته...
فصاح فيها قائلاً :"اولا:أنا لن اترك بيتي ولا ابنائي ولن أتركك ثانيا:اذا كان علي التقصير فانتِ بالفعل مقصرة يافريدة ولكنك لا تعترفين ابدا باخطاءك "اعتلت وجهها ملامح الصدمة من لهجته التي تحولت للهجوم
فصمتت ليدلي بدلوه وتعرف مابداخله قال بانفعال وهو يشاور علي ملابسها "هل تري انه من المناسب أن تظلي ترتدين الأسود لثلاثه أشهر متتاليه ؟؟؟
نظرت الي نفسها فلم تكن ترتدي شيء أسود كانت ترتدي منامة بلون غامق ولكن ليس الأسود
هي ترتديه في خارج المنزل حدادا علي والدتها ولكنها صمتت ليكمل مافي جوفه دفعه واحده.
فاستمر في حملة التعنيف قائلا:"والاولاد اما عند امي او عند امك اين دورك معهم كأم ليل نهار تطلبي العمل لاشيء يشغل بالك سواه برغم أن أطفالك صغارا ويحتاجونك بشدة"
صمتت لم تستطع الرد فالصغار بالفعل متعلقون ببيت جدهم وسواء والدتها رحمها الله او والدته هم من كانوا يطلبونهم دائما وهي لم تكن تستطيع الرفض ...ولكنها استمرت علي صمتها عله يقول سبباً وجيهاً واحداً
فأكمل قائلا بصوت حاد:"في معظم الأوقات تنامين بجوار أولادك وتتركيني وحدي اين دورك كزوجة الم تشعري من قبل بالتقصير في هذا الأمر؟"
وبرغم أنه هو من كان يطلب منها ذلك حتي يستطيع النوم لانهم كانوا يصرون علي النوم بجوارهم وهي كانت تضطر للقيام معهم حتي تتركه بناءا علي رغبته لينام جيداً من أجل العمل... الا أنها صمتت أيضا تلجم لسانها أمام أدعاءاته
بماذا سترد عليه مادام اخترع كل هذه الحجج الواهية اذن هو مصر علي موقفه وهي تعرفه أن أصر علي شيء فحتما سينفذه
نظرت الي عمق عينيه لتتبين مدي صدقه فيما يقول وهل هو مقتنع بالفعل بكل هذه الادعاءات ولكنها في هذه اللحظه بالتحديد شعرت انها أمام شخص لاتعرفه ليس بعمر...
بالتاكيد ليس عمر الذي كانت تسحره بنظرة منها أو ايماءة أو لمسة...
الان فقط شعرت أنه انقلب فجأه ضدها أنقلب السحر علي الساحر....
ترك لها الغرفة ... وترك المنزل بأكمله... تركها متجمدة مكانها لا تستطيع الحراك..
لتجد عبدالرحمن يندس بجوارها وعلي وجهه علامات الخوف فهو غالباً سمع صياح والده أنكمش بجوارها فجذبته لتختبيء هي بين أضلع صدره الصغير وهي ترتجف بشدة وأخذ هو يربت علي شعرها وظهرها كما تفعل دائما معه ويحتضنها أكثر حتي هدأت رجفتها
نام الولد بجوار والدته وأخذته هي بين اضلعها تستمد منه الامان
لم يغمض لها جفن طوال الليل وكان رفقاء ليلتها الالم؛الذهول؛الغضب؛الخيبه.
....
تجمدت تحت الماء وتشنج جسدها وكأن ماحدث لها حدث منذ أربعة دقائق وليس أكثر من أربعه أعوام ...
نست أن أختها وصديقتها بالخارج وجرفتها ذكرياتها للماضي بكل قسوة ....
تناولت منشفتها الكبيرة ودثرت نفسها جيداً وخرجت علي غرفتها مٌباشرة ترتجف..
لاتريد سوي أن ترتدي ملابسها وتتدثر بغطاء ثقيل رغم أن طقس سبتمبر ليس بارداً علي الأطلاق
نهايه الفصل الثاني


Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 02:50 PM   #8

فاتن عبدالعظيم
 
الصورة الرمزية فاتن عبدالعظيم

? العضوٌ?ھہ » 448505
?  التسِجيلٌ » Jul 2019
? مشَارَ?اتْي » 579
?  نُقآطِيْ » فاتن عبدالعظيم is on a distinguished road
افتراضي

بالتوفيق ياقمر ولعله خير♥♥


فاتن عبدالعظيم غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 03:02 PM   #9

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي

الفصل الثالث
أحيانا تجبرنا الحياه علي أن نتنازل عن بعض مطالبنا ونستجيب لها صاغرين فمالايدرك كله لايترك جله ولكن هل يسري هذا علي مشاعرنا ؟؟؟؟؟
سنوات طوال وهي تعشقه في صمت.
بدأت مشاعرها هذه بعد فشل زيجتها التي لم تستمر سوي عام واحد بعد طلاقها وهي شابه في مُقتبل العمر....
أعتزلت الحياه قليلا وما أن قررت البدء من جديد حتي بدأت مشاعرها تجاه عبدالله تتشكل...
فهو صديق عمر ويسكن علي بعد شارعين فقط منهم تراه دائمامع عمر ....يشاركه كل مناسباته .....ولكنه كان متزوجاً فأقنعت نفسها أن ماتشعر به تجاهه مجرد أعجاب ليس أكثر....
الي أن انفصل عن زوجته منذ عامين
فبدأت مشاعرها تجاهه تتدرج وتقوي أكثر الي أن وصلت حد الهوس
أما هو فبعد طلاقه أصبحت الأبتسامة لاتعرف طريقها ألي وجهه وعرفت من عمر حين كان يقص علي والدتها تفاصيل طلاق عبدالله أنه مازال يحب طليقته وكانت هذه التفصيله كفيله أن تصيبها بخيبة الأمل واليأس من أن ينظر اليها يوما ...
أما اليوم فركوبها بجواره في السيارة وعرضه لمساعدتها دراسيا أشعل بداخلها الأمل من جديد أن ينتبه اليها ولو بنسبة واحد بالمئه...نسبة قليلة جدا..أو ربما منعدمة ..ولكن تعطيها أملاً يدفعها للتقدم في الحياة..
دقت باب الشقة بيدها رغم وجود مفاتيحها معها ولكن عقلها لم يكن بموضعه حتي تتذكر هذه التفاصيل الصغيرة
فتحت لها والدتها ذات الستون عاماً التي رسم الزمن علي ملامحها علاماته
أحتضنت نسمة أمها بحب فربتت كريمة علي ظهرها وقالت بتعجب :"مابكِ اليوم يانسمة؟؟"
قالت بارتباك:"مابي أمي؟"
كريمه :"بكِ شيء مُختلف؛ ثم وضعت كفها علي قلب ابنتها قائله وقلبك يدق بعنف"
أرتبكت نسمة قائله:"من السلم ياأُمي أبنتك كبُرت وأصبح صعود السلم يُرهقها"
قالت كريمه بحزن:"بعيد الشر عنك ياأبنتي متعك الله بالصحه والعافيه وجبر بخاطرك"
قالت نسمه بتأثر:"أدعي لي ياأمي كثيراً هذه الأيام" ثم قبلتها ودخلت حجرتها ؛تذكرت عمر والهاتف الذي أتاه من زوجته فاتصلت به ورد عليها مباشرهً قائلا:"كنت أمسك الهاتف لأتصل بك حالا"
ضحكت نسمه قائله:"عمري أطول من عمرك ثم أردفت.. طمئني ماذا بها رؤي ؟"
قال لها بضيق:"نفس الموضوع الخاص بالأنجاب كانت تظن أنها حاملاً والطبيبه نفت لها ذلك ومن وقتها وهي حالتها لاتسُر" .
قالت نسمه بفتور لم تستطع منعه :"كان الله معها " فهي أبداً لم تحب رؤي
ربما لأنها السبب في تشتيت عمر عن فريده وأبناؤه...... وربما لأنها السبب في أبتعاد فريده وفدوي عنها بعد أن كانتا صديقتيها......
رغماً عن الجميع خلق أنفصال عمر وفريده فجوة
بين الأسرتين
قالت له فجأة :"عمر ألن ترد فريدة الي عصمتك؟
منذ متي ونحن نتحدث في هذا الأمر"
أشتعلت عيناه بالغضب وقال بغل:"سأُعيدها بأذن الله ولكن أتركها تتعلم الأدب أولاً "
قالت بضيق:"كفاك ياعمر لكم مايزيد علي الأربعة أعوام علي هذا الوضع .....
ثم أردفت في محاولة لأقناعه.... من أجل أبناءك علي الاقل"
قال ببرود :"تتم الخمسه أعوام باذن الله ثم أعيدها حتي تتعلم ألا تكرر مافعلته مره أخري ؛؛ثم أردف بحيره وحنق رغم أني لا أعرف كيف سأواجه الناس برجوعي لها بعد مافعلته أمامهم جميعا"
قالت بحدة :"وبماذا يفيدك الناس ياعمر أفعل الصواب لك ولأبناءك وليذهب الناس الي الجحيم
ثم أردفت المهم أن تقنع فريده نفسها بالرجوع لك ورؤي علي ذمتك لا أعرف كيف ستفعلها وتقنعها ولكنك لابد أن تفعل المستحيل "
أجلي صوته وقال بغضب:"هي تستحق ماهي فيه الان يانسمه ولا تتحدثي في هذا الموضوع ثانيه حتي أقررأنا بنفسي"
قالت بيأس :"حسناً عمر سأحدثك لاحقا أريد أن أبدل ملابسي وأأكل فأنا جائعه جداااا"
أغلقت الهاتف وهي مطمئنه فمادام في نيته الرجوع ولكن ينتظر بعض الوقت فلا بأس
-------------
أرتدت فريده ملابسها منذ برهة ووضعت عليها غطاءها حتي تهدأ الرعشة التي تسري في جسدها..
دقت سهر باب غرفتها قائلة :"أمي ألن تأتي كي تشاهدينا ونحن نعجن عجينه البيتزا ؟ثم ضحكت بسعادة قائله :"خالتي فدوي تركت كل واحد منا يعجن واحدة"
قالت فريدة بأرهاق:"حسناً حبيبتي أذهبي أنتِ لهم وأنا سأأتي بعد قليل "
لم تستطيع فريده النهوض لاتعرف لماذا عندما تجرفها دوامه الذكريات اللعينة تنساب جميع الأحداث والمواقف في ذهنها دفعة واحدة بلارحمه...

مر شهر علي مواجهة عمر لفريدة.... في خلال هذا الشهر علم الجميع بالأمر.... تحدثت معه فدوي وفادي ولم يأبه بكلام أحد وكان رأي فدوي أنه ربما يمر بأزمه منتصف العمر التي يمر بها الكثير من الرجال رغم أنه لم يصل بعد الي هذا السن الذي تحدث فيه؛
عمها ابراهيم ونسمه عارضوا عمر بشده ولكنه أيضا لم يرضخ لرأي أحد أما والدته فقالت بالنص أنه مادام مُقتدر مادياً وجسدياً فهذا حقه
أما فريدة فبعد أن اخذت وقتها كاملاً في الصدمة والحُزن وجدت أنها لابد أن تفعل شيئ لتنقذ زواجها...رغم صدمتها فيه الا انها لابد أن تفعل شيئاً... وبالفعل قامت من نومها ذات صباح وأرسلت الأولاد عند فدوي وبرغم ثقل هذا الأمرعلي نفسها الا أنها أبت أن يكون هناك حلاً لهذا الصدع الذي يحدث لأسرتها ولا تحاول رأبه
أرتدت فستان طويل يبرزجسدها الرشيق وحذاء بكعب عالي وتزينت بزينة وجه خفيفة وذهبت الي عمر في الجامعة... صعدت الي غرفة مكتبه فلم تجده وجدت عامل الدور الذي تعرفه مُنذ التحاقها بالكلية
فقالت له :"صباح الخير عم مُسعد أين أجد الدكتور عمر؟"
ابتسم لها الرجل بترحاب قائلاً:"صباح الخير ياأبنتي الدكتور عمر لديه محاضرة وأمامه تقريبا ربع ساعه وينهيها؛ثم اردف قائلا وهو يمد يده لها للداخل تفضلي انتظريه بالداخل فهناك أجتماع عند عميد الكلية والجميع هناك لايوجد أحد بالداخل"
بعد أن انهي عمر محاضرته وأبلغه العامل بوجودها أسرع الي الغرفة قائلاً بقلق:"ماذا حدث يافريدة هل الأولاد بخير؟:"
ردت عليه برتابة:"الجميع بخير ولكني كنت أريد أن أتحدث معك في موضوع هام ولكن بعيداً عن أجواء المنزل المتوترة أتمني أن نجلس معاً في أي مكان
نظر في ساعته ثم قال باسف:"أعذريني فريده أنا بالفعل عندي أجتماع عند عميد الكلية الان لن أستطيع أن أذهب الي أي مكان ماذا لو مكثنا هنا ربع ساعة ليس أكثر؟؟؟؟ "
قالت بشرود ووجوم :"وأنا لن أحتاج أكثر من ربع ساعة"
ثم دخلت الي الشرفة الملحقة بالغرفة والتي تطل علي بهو الجامعه ...
دخل عمر خلفها فبادرته قائلة بصوت متردد خوفاً من أن تضيع أخر فرصة لها في استرداده:"سأعرض عليك عرضاً ياعمر فيه أنقاذ لبيتنا وحياتنا وأبناءنا "
نظر اليها يحثها علي المواصلة فأكملت قائلة وهي تحاول أن تمنع دموعها:" أنا سأنسي كل كلمة قلتها وسأتناسي مشاعري التي أهنتها وسأنسي أنك بالفعل تقدمت لأمرأه أُخري وتسعي للزواج منها "
قاطعها قائلاً بحيره:"والمقابل؟؟؟"
قالت بألم وبصوت حاد خرج منها رغما عنها :"أن تنسي أنت أيضا هذا الأمر .
أسحب عرضك لهذه الفتاه ودعنا نحاول أن نصلح الشرخ الذي حدث بيننا"
زفر عمر زفرة حارة ووضع يده علي كتفها قائلاً بصوت خفيض :"لا أستطيع يافريدة أن أرجع في كلمتي" قالت له بصوت متحشرج:"لماذا"...قال لها بصوت خفيض وهويتجنب النظر في عينيها و ينظر للساحة المكتظة بالطلبة:"هناك أشياء لايمكن الرجوع فيها يافريدة ثم أردف بتردد ثم انني ..انني........أشعر بميل اليها"
وكأن خنجراً مسموماً وُضِعَ في قلبها ..نظرت اليه بصدمة...وحزن...وضعف...ويأس
قال لها وهو مازال يضع كفه علي كتفها:" صدقيني فريدة يستطيع الرجل أن يجمع بين أمرأتين ويعدل بينهما هكذا خلقنا الله فلا تصعبي الأمر.... صدقيني هذا الامر لم يخطر ببالي يوماً لم اكن أرتب له ولكنه حدث رغماً عني "
قالت له بصلابة تتنافي مع حاله الضعف الداخلي التي تمر بها والنيران المشتعلة في صدرها:"أذن طلقني."
شدد أكثر علي كتفها ووضع يده الأخري علي كتفها الأخر بتملك قائلا:"أنتِ زوجتي وحبيبتي ومادام بي نفساً فلن أطلقك "
قالت بغضب:"أذن سأرفع عليك قضية طلاق"
قال بأرهاق من الحديث معها والجدال :"وان رفعتِ ألف قضية فلن أطلقك أيضا ثم أضاف بلهجة مُحذرة يؤكد كلامه السابق:"لن أتركك أبداً يافريدة"
نظر في ساعته ليجد أنه قد تأخر بالفعل... فقبل جبهتها قبلة قصيرة شعرت بها علي بشرتها في برودة الثلج فأشاحت بوجهها بعيداً عنه... فقال وهو يستعد للأنصراف :"أن أنتظرتِ بعض الوقت حتي أنهي الأجتماع نعود الي البيت معا"
لم ترد عليه فانصرف وتركها تائهة تنظر بوجوم الي الأجساد التي تتحرك أمامها في الساحة جيئة وذهاباً تشعر أن الصورة أمامها باهتة ...أما المباني المحيطة بها فشعرت أنها أشباحا بذراعين تريد أن تنقض عليها
أستعادت كلماته في ذهنها وأدركت أن هناك شيء عاش بداخلها لسنوات وسنوات مات اليوم وشعرت ببرودة تعتري قلبها ؛؛
فسبحان من يزيل الحب ويبدله ..وسبحان من يزرع شعوراً ثم يزرع عكسه ...وسبحان من يجعل أول همك في الحياة هو أخر همك... سبحان مغير الأحوال..
بعد عدة أسابيع وبالتحديد مساء الخميس عاد عمر الي منزله في وقت متأخر..كان الجميع يغطون في ثبات عميق... الا هي... وضع سترته علي كرسي السفرة وأخذ شيء من الجيب الداخلي لسترته نظر فيه ثم وضعه مره أخري؛
ثم دخل غرفة الاولاد التي أصبح ينام فيها بعد أن منعته هي من دخول غرفتها بعد تصميمه علي أتمام الزواج؛؛
لم يكن يعلم أنها تراه من الثقب الصغير في باب حجرتها... لا تعرف لما تشعر بانقباض في قلبها هذه الليله ؛
لقد فكرت كثيرا في أرااء من حولها.. فمنهم من نصحها بالصبر عليه وأنها أزمة ثم يعود بعدها الي بيته وعليها بالأستمرار معه من أجل أبناءها ولكنها لا تستطيع
أما رنا فكان رأيها أن تذهب الي هذه الفتاة وتطلب منها أن تتركه لبيته وأبناؤه.. ولكن كرامتها أبت ماذا ستقول لها ؟؟؟أتركي زوجي لأنني طلبت منه أن يتركك ورفض!!
خرجت فريدة بهدؤ الي حجرة المعيشه بعد أن أطمانت أنه نام بالفعل ووضعت يدها في جيب سترته لتري ماذا كان يخبيء فيه وجدت دعوة أنيقه لحفل عقد قران وزفاف نظرت بتدقيق للأسماء المدونة بها لتجد أسم العريس......(عمر ابراهيم الدسوقي).....
لم تذق عينيها النوم هذه الليلة والغريب أنها أيضا لم تذرف أي دموع وكأن نهر الدموع الذي كانت تذرفه الأيام الماضيه قد جف ....
أحيانا يصيبنا الهلع من حدوث شئ يؤلمنا ونعيش أياما وشهورا عصيبه وماأن يحدث ماكنا نخشاه حتي نصاب بالبلاده وفقد الاحساس
طوال الليل وهي تنظر في اللاشئ الي أن استسلم جسدها للنوم قبل الفجر بعده دقائق...........
ماهذه الخفة التي تعتريها !!!..أنها تطير بالفعل بين الأشجار كعصفورٍ صغير ...وماهذا البستان الرائع الذي لم تري مثله من قبل!!!... كانت تنظر حولها بأنبهار وما أن نظرت أمامها حتي وجدت والدها ووالدتها يمسكان بأيدي بعضهما ويسيران معاً يضحكان بصوت عالي... نادت عليهما بصوت باكي أبييييي أمييييي ..أنتظراني ألتفتا أليها في وقت واحد وقال لها والدها بقلق:"مابكِ حبيبتي ماالذي حدث لتبكي ؟؟" قالت له بصوت باكي:"الم تعلم ياابي ماحدث لي؟" قال لها :"لا"
قصت عليهم ماحدث فصمتت والدتها وحل الحزن علي ملامحها عوضاً عن وجهها المبتسم منذ قليل أما والدها فقال لها بصلابة:"وماذا فعلتِ أنتِ يافريده؟" قالت بحزن:"حاولت معه أبي كثيراً ولم يستجب ومن يومها وأنا أبكي"
قال لها بحب:"لاتبكي حبيبتي لماذا لم تلجأي له في أزمتك؟"
قالت له بتساؤل:"من؟؟؟"
قال :"الله...هل أستخرتي الله؟اسالي الله العون حبيبتي وهو سيجيبك"..
ثم اخرج مصحفا من جيب جلبابه وأعطاه لها قائلاً:"وبعد أن تستخيري الله ستجدي الأجابة هنا"
أنهي كلمته ثم امسك بيد زوجته الواجمة وأنطلقا مبتعدين لتصرخ فريدة قائلة "أبيييييي أمييييي لا تتركاني".....
أستيقظت من نومها تلهث فوجدت أذان الفجر يؤذن له توضأت وصلت أولاً صلاة الأستخارة تبعتها بسنه الفجر ثم ركعتي الفجر.... ثم تناولت مصحفها وجلست علي سريرها وهي ترتدي أسدال الصلاة وفتحت المصحف وبدأت في القراءة
لاتعرف كم مر عليها من الوقت وهي تقرأ ولكنها شعرت بالراحة الشديدة.... ولكن أين الأجابة التي قال لها والدها أنها ستجدها هنا؟؟ لقد تعبت حقاً.. ليتها مثل باقي النساء اللاتي يتحملن من أجل أبنائهن ...ليتها تستطيع تصنع البرود..هي ليست كذلك ولن تكون كذلك..هذه طبيعتها لا تقبل بالمشاركة وأنصاف الحلول .. كانت تفكر في هذه الافكار الي أن وقعت عينيها علي هذه الاية (لايكلف الله نفسا الاوسعها)
وكأنها قد وجدت ضالتها... لايكلف الله نفساً الا وسعها هذه هي الرسالة.. لن تتحمل فوق طاقتها بعد الأن أغلقت المصحف وأحتضنته كأنه يعطيها السكينة التي تفتقدها وأسترخت في جلستها الصامتة الي أن حل عليها النوم ضيفاً مرة أخري
بعد العصر
دخل عمر حجرة النوم وهو يلف حول جذعه منشفة كبيرة.. فتح خزينة الملابس وأنتقي ملابسه بتدقيق أرتدي حلة سوداء أنيقة مع قميص ناصع البياض ورابطة عنق حمراء... هو لايعرف أنها تعرف أن اليوم عقد قرانه وهي لم تبدي له أي علامة أنها تعرف ....قامت من مكانها وأقتربت منه بعد أن أنهي أرتداء ملابسه قائلة بلهجة غامضة:"الي أين أنت ذاهب؟"
أدار وجهه للجهة الأخري وقال:"ذاهب الي حفل زفاف صديق لي"
أقتربت منه أكتر وهي تجزم أنها النهاية
مدت يدها الي رابطة عنقه قائلة بشرود :"رابطة عنقك ليست مضبوطة "
دائما كان يربطها بسرعة فتبدو غير متقنة فتربطها هي بمهارة؛
بدأت بالفعل في فكها وربطها مرة أخري
وقفت أمامه مباشرة فاضطر للأمتثال لها وألتقت أعينهما في نظرة طويلة صامتة...
كانت تبدو هي كالتائهه ولايوجد في عينيها أي تعبير سوي الضياع أما هو فشعرت بغيامة حزن عابرة في عينيه
غيامة لم تدم طويلاً لمحة حزن عابرة لاتعرف ان كانت حزن عليها أم منها... أو ربما لم تكن حزناً ......ربما كانت شفقة....أو ربما شعر هو الأخر باقتراب النهاية....
ثم قال لها وهو ينظر في ساعته قائلا بعملية:"لقد تأخرت"......قبل جبهتها وأنصرف فكانت قبلته بارده كالثلج ...تركته يقبلها فقط لأنها كانت تعلم أنها النهايه ....كانت تعلم أنها القبله الاخيره ...
وعلاقتها القديمة بعمر وعشرتهم جعلتها تسمح بلحظة وداع بعد هذا العمر معاً
ولكن هل للخيانة والغدر رائحة؟؟؟
لقد شمت عند أقترابه منها رائحة الخيانة برغم أنه يضع عطرا ثميناً
شعرت بالغثيان فأسرعت الي الحمام لتفرغ مافي جوفها رغم أنها لم تأكل منذ الامس..
وما أن خرجت من الحمام حتي أسرعت الي النافذة تنظر من خلف الستائر الثقيلة ورأته وهو يستقل سيارته بصحبة والده ووالدته وأخته
كما خلق الله الحياه فهو خلق الموت وكما خلق الحب فهو خلق الكراهيه وكل شعور زرعه الله فينا قادر علي أنتزاعه وزرع غيره ..حب السنوات الماضية تحول في هذه اللحظة تحديداً الي كراهية
وأصبح كل همها في الحياة أن تثأر لكرامتها فهي عنيده لأبعد الحدود ...خضوعها له في السنوات السابقة لم يكن عن ضعف منها ولكن لحبها له
ومادام الحب الذي كانت تتحمل كل شيء من أجله قد زال فلابد أن تاخذ حقها كاملا بعد محاولته زعزعه ثقتها بنفسها ليقنعها أنها مقصرة وأعترافه السافر بحب أمرأه أخري ...
كان بداخلها بركان من الغضب كفيل بأن يدمر العالم كله جعلها في ربع ساعة فقط ترتدي أفخم فستان لديها وتتزين بزينة وجه رقيقة مثلها وتحيط شعرها بحجاب صغير وترسل الأطفال لفدوي
نظرت لنفسها نظرة أخيرة في المرأة نظرة أنثوية مقيمة لنفسها ثم نزلت مباشرة من بيتها أوقفت سيارة أجرة وأملت السائق العنوان الذي رأته في بطاقة الدعوة وحفظته كأسمها
سارت بها السيارة في زحام المدينة وصخبها الذي لم تشعر بهما فقد كان بداخلها زحاماً وصخباً من نوعٍ أخر
خرجت من دوامة افكارها علي صوت السائق يقول لها ها قد وصلنا سيدتي ..
هبطت من السيارة ونظرت الي مدخل القاعة المزين بالأضواء....
أنقدت السائق بعض المال وطلبت منه أن ينتظرها عشرة دقائق لتعود معه
فمهمتها الأخيرة لن تستغرق سوي عشرة دقائق لا اكثر........ ان لم يكن أقل --------------------------


Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 29-03-20, 03:05 PM   #10

Heba aly g

? العضوٌ?ھہ » 459277
?  التسِجيلٌ » Dec 2019
? مشَارَ?اتْي » 548
?  نُقآطِيْ » Heba aly g is on a distinguished road
افتراضي




فريدااااااااا.... أنتفضت فريدة علي صوت فدوي تطرق باب الغرفة بعنف قامت من مكانها مسرعة تفتح الباب لفدوي لتجد الأخيره تقف متخصره أمام باب الغرفة وعلي وجهها علامات الشر ترفع حاجباً واحداً فقالت فريدة بفزع:"ماذا حدث؟"
قالت فدوي ساخرة :"الذي حدث أنك أقنعتيني أن أأتي معك لأغير جو فوجدت نفسي أنا من أحضر الطعام وأقف في المطبخ وسيادتك برهة عند الدكتور فؤاد وساعة تاخذين حماماً ودهراً ترتدين ملابسك" ...أبتسمت فريدة بحب قائلة :"حسناً حبيبتي الأيام القادمة لن تفعلي أي شيء سوي الأسترخاء"
قالت فدوي بغيظ :"طوال حياتك يافريدة أستاذه في الكلام وأنا من كنت أقوم بعمل كافة الأعمال المنزلية مع أمي"
قالت فريدة ضاحكة:"لأنك كنتِ متميزة فيها عني" لكزتها فدوي في كتفها بخفة قائله:"هذا ماكنتِ تضحكين علي به قديماً أما الأن فلايجدي هذا الكلام نفعاً معي"
ضحكت فريدة وفدوي تجرها خلفها علي المطبخ لينهوا معاً طعام الغذاء الذي تأخر كثيراً ليصبح عشاءاً ..وبعد قليل نزلوا جميعاً الي شقة الدكتور فؤاد لتناول الطعام معه في حديقة منزله ليحولوا وحدته الي ونس والهدوء المحيط به الي صخب
في المساء
دلفت أماني الي شقتها الفخمه في ذلك الحي الراقي الذي تقطنه منذ سنوات طويلة بعد يوم مرهق في العمل تلاه زيارة لصديقة مريضة في المشفي هذا من ناحية الأرهاق البدني أما الأرهاق الذهني والنفسي هو أكثر مايؤرقها... جلست علي الأريكة المواجهة لباب الشقة تفكر بتعب أين ذهب ؟لقد استأذن ساعة مبكراً
ولم يقل لها لماذا.... الي جانب أنه لم يحضر بالأمس أتراه مل؟؟؟
هل اليوم الذي كانت تخاف منه جاء حقاً ؟
هل يواعد أحداهن؟؟
هي لايخفي عليها بخبرتها في الحياه نظرات البنات المحيطات به خاصه رضوي ولكن هل من الممكن ان.....توقف تفكيرها عند هذه النقطة عندما وجدت أن ضوءاً خافتاً منبعثاً من غرفتها
قامت بالفعل وأتجهت الي الغرفة وما أن دفعت الباب حتي وجدت فادي يقف أمامها وقد بدل حلة العمل الرسمية بملابس عصرية أنيقه تبرز وسامته وجاذبيته أبتسم لها ثم مد لها يده فأبتسمت بتلقائية ومدت يدها هي الأخري اليه فجذبها نحوه وعانقها فتعلقت في رقبته كطفل صغير تاه من أمه ثم وجدها نظرت علي يمينها فوجدت الطاوله الصغيرة مليئة بأصناف من الأطعمة والمشروبات محاطة بشموع صغيرة علي هيئة قلوب.......
دمعت عينيها تأثراً من ظنها فيه بينما كان هو يعد لها كل هذا ودفنت رأسها في صدره بقوة فقال لها معتذراً:"بالأمس لم أستطع الحضور أعلم أنك كنتِ تجهزين لسهرة خاصة أحتفالاً بذلك اليوم المميز لنا ولكن فريدة أتت ولها وقت لم تأتي الينا ولم أستطع تركهم و..
وضعت يدها علي فمه قائلة بهمس:"حسناً لست مستاءة لهذه الدرجة ويكفيني أنك حضرت اليوم ...لم أتوقع أن تأتي ... ظننتك ستخرج مع أصدقاءك" ...قال بمرح وهي مازالت بين ذراعيه :"أخرج مع أصدقائي وأنا أعلم أنك مستاءه مني!
ثم أردف ضاحكاً هل تعرفين عني هذا؟"
ضحكت له كطفلة صغيرة داعبها والدها ...دائماً يجذبها بخفة ظله ومرحه وحنانه الدافق... جذبها الي الأريكة المجاورة لطاولة الطعام... جلساً سوياً ووضع رأسه علي صدرها ...واحته الهادئه التي يشعر فيها دائما بالأمان دائما يجد لديها
الدفء والحنان..... هذا بخلاف جمالها الهاديء الذي يأسره
أنعكست صورتهم علي المرأة المقابلة لهم فنظرت فيها بتدقيق ....صورتها بجوار فادي كانت دائما غير لائقة... فعندما تجتمع صورة شاب في نهاية العشرينات مع أمرأه في أواخر الاربعينات تكون الصورة أقرب لأم وأبنها لا لزوجة وزوجها ------------------------------
بعد عدة أيام....
وقفت فدوي في شرفة منزلها تردد بعض العبارات التي سمعتها مؤخرا علي لسان أستاذ التنمية البشرية الذي تتابعه علي وسائل التواصل الاجتماعي
:" أن تصل متأخرا أفضل من أن لا تصل"
هكذا قالت فدوي لنفسها
فمنذ تعلمها القيادة علي يد مدربة محترفة في عدة أيام وهي تشعر أنها أنجزت شيئاً عظيماً
خاصة بعد أن قادت السيارة وحدها للمرة الأولي وأختبرت شعوراً بالأنطلاق والحرية والأعتماد علي الذات في ان واحد
ولكن هذه المشاعر لم تمنعها من الشعور بالخوف وهي تطل من شرفتها لتري سيارتها الصغيرة الأنيقة تنتظرها لتقوم بأول مشوار لها بعد تعلمها القيادة بالتأكيد لن تتخلي عن خجلها في غمضة عين لابد أن تدرب نفسها وتدفع نفسها دفعاً لمواجهة هذه المشاعر التي تلازمها منذ صغرها
مشاعر الخجل من الأخرين والخوف من مواجهة النّاس وتفضيل العزلة والأقتصار فقط علي المقربين لم يكن لها أصدقاء في مراحل دراستها بسبب أنطوائها وهذا جعل هذه المشاعر السلبية تزداد بداخلها وتري في عالمها الصغير المكون من أسرتها الصغيرة ملاذها الأمن ولكنها الان تشعر بالرفض لهذه الحالة
والدتها التي كانت رفيقتها الدائمة توفت..
وفريدة ولها حياتها وابناءها وتستعد للعمل وبالتأكيد ستنشغل عنها.
وفادي مؤكد سيتزوج في أي وقت وينشغل عنها بجياته هو الأخر.
لابد أن تصنع لنفسها حياة جديدة ويكون لها أي هواية أو نشاط
بهذا الحماس أسرعت وأرتدت ملابسها قبل أن تتراجع ونزلت من البيت تنوي الذهاب لصالة الألعاب الرياضية التي أشتركت بها منذ عدة أيام وداومت علي الحضور اليومي لتمارس الرياضة التي غيرت مزاجها للأفضل في الأيام القليلة الماضية
أستقلت سيارتها الصغيرة وكانت أشبه بطفلة صغيرة تجلس خلف مقود السيارة كانت تنظر حولها بخوف وحذر ولكنها أستجمعت شجاعتها وأسترجعت كل ماعلمته لها المدربة وأنطلقت بالفعل بالسيارة وشعور الخوف يقل مع الوقت الي أن وجدت نفسها تسير بسلاسة وتتحكم بالسيارة فحل محل الشعور بالخوف الشعور بالسعادة
الي أن وصلت الي البناية الضخمة التي تقع بها صالة الالعاب الرياضية....
صفت سيارتها وصعدت الي الدور الثاني حيث يوجد المقر استقبلتها رحاب المسئولة عن المركز بابتسامتها المعتادة مرحبة بها قائله بمودة :"هيا يافدوي بدلي ملابسك لأن التدريب سيبدأ بعد خمس دقائق لا أكثر"
بدلت فدوي ملابسها لملابس رياضية أنيقة ودخلت وقفت بين المتدربات اللاتي لم تتعرف عليهن حتي الأن فهي تحضر التدريب وتذهب الي البيت بعده مباشرة ولاتتحدث مع أحد
أنطلقت الموسيقي الصاخبة وبدأت المتدربات في الأهتزاز يؤدون حركات الزومبا التي من الواضح أنهن تدربن عليها كثيراً حتي حفظن كل حركه وكانت فدوي لاتستطيع مجاراتهن حتي بعد تدريبها معهم لعدة أيام سابقة فأنسحبت للخلف كعادتها كل يوم منذ أن أشتركت معهن حتي لا يراها أحد وهي تبدأ بمجاراتهن بحركات لاعلاقة لها برقصة الزومبا من قريب أو بعيد
وبرغم ذلك فقد وجدت أنها سعيدة بأخراج طاقتها حتي لو كانت بهذا الشكل توقفت الموسيقي وقالت المدربة وهي تلهث وتتصبب عرقاً من المجهود الذي كانت تقوم به :"استراحة عشره دقائق يابنات"
تحلقن جميعا علي شكل دائرة وجميعهن يتصببن عرقاً بأستثناء فدوي التي لم تبذل أي مجهود يجعلها تتعرق .....لم تجلس بجوارهن ولكن كانت علي مقربة منهن
قالت أحداهن :"الجو اليوم حار جدا وقبل ان أنزل أخرجت الدجاجة من المبرد حتي أطبخ عندما أصل المنزل مباشرة"
قالت الأخري بتهكم:"مع هذا الجو الحار أراهنك أن الدجاجة بالفعل قد نضجت "
قالت ثالثه ضاحكة:"تقصدين قد تعطنت"
ضحكن جميعاً وأبتسمت فدوي لمزاحهن.....
كم تمنت أن يكون لها صديقة ولكنها لم تستطيع كانت تستكفي بوالدتها وفريدة ورنا ...أما بعد وفاة والدتها وانشغال فريدة ورنا كل منهن بحياتها... قطعت أفكارها المتدربة الأولي صاحبة الدجاجة قائلة بمودة:"لما تجلسين بعيداً تعالي أجلسي معنا ثم أردفت ما أسمك ؟"
تقدمت فدوي منهن وقالت بخجل:"أسمي فدوي" رحبن بها جميعهن وجلست بجوارهن
قالت الأولي :"انا رانيا ..ثم أشارت للثانيه وهذه مروه.. ثم أشارت للثالثه وهذه غاده "
أبتسمت لهن فدوي بود وجلست تستمع لحوارهن قالت مروة :"أنا ايضا لن أجلس طويلا فزياد اليوم سيخرج من الروضه مبكراً "
قالت غاده موجهة حديثها لفدوي:"هل أنتِ متزوجة يافدوي؟"
تضرج وجهها بالحمرة وقالت بصوت منخفض :"لا"
لم تلحظ أي تغير في معاملتهم لها كما تصورت بل أن مروة أخرجت صورة ابنها وقالت لها بحب
:"هذا زياد ابني"
ابتسمت فدوي لصورة الطفل وقالت بحب:"بارك الله لكِ فيه "
قالت رانيا بفضول :"كم عمرك يافدوي"
تفاجأت فدوي بالسؤال.. فهي تخجل من أن تقول عمرها خاصة وانها غير متزوجة فقالت بتردد:"اذا تركت لك التقدير تعطينني كم عام؟"
قالت رانيا:"ثمانية وعشرون"
ابتسمت فدوي وقالت وهي في غايه الاحراج من كذبها "هو كذلك"
أنتهت الأستراحة وعدن الي التمرين وقد تجرأت فدوي قليلا علي أداء الحركات المضبوطة
بعد ساعة وقفت فدوي أمام سيارتها التي كانت تصفها في مكان واسع حتي تستطيع الخروج بسلاسة ولكنها وجدت السيارات بالفعل أصطفت أمامها وخلفها
أستقلت سيارتها وهي تشعر ببعض التوتر ولكنها تماسكت وهي تسترجع في عقلها الدرس الخاص بالركنة والخروج من الاماكن الضيقة التي علمته لها المدربة في الحصة الاخيرة
اخذت تردد بصوت عالي حتي لاتنسي خطوة :"أولاً تشغيل السيارة ...وقامت بالفعل بتشغيلها ثم اجلت صوتها ثم اديري المقود اتجاه الشمال ....وقامت بالفعل بعمل ذلك
صمتت قليلاً بتفكير ثم قالت ثم مارشيدير ثم نعكس اتجاه العجل ...وبالفعل قامت بعكسه ضربت جبتها لتتذكر الخطوه التالية... لتبتسم قائله ندير المقود اتجاه اليمين ونخرج بالسيارة وبالفعل خرجت بالسياره ....
لتصطدم بالسيارة التي أمامها مباشرة.
نزلت من سيارتها مسرعة لتجد انها كسرت مصباح السيارة الحديثه التي كانت أمامها
نظرت حولها فلم تجد أحد في هذا الوقت من الظهيرة ولم تعرف ماذا تفعل الي أن هداها تفكيرها فأخرجت ورقة بيضاء وقلم من شنطتها وكتبت فيها (اعتذر بشدة عما حدث الخطأ خطأي وأنا علي أتم الأستعداد لتحمل تكلفة التصليح )ثم كتبت رقم هاتفها ؛
لصقت الورقة علي زجاج السيارة ثم استقلت سيارتها وتوجهت الي منزلها حانقة من نفسها وفي ذهنها يتردد سؤال واحد لماذا يافدوي تقومين بأعمال انت تعلمين انك لن تتقنيها أبدا؟؟؟

يتبع في الصفحة التالية
https://www.rewity.com/forum/t468698-2.html

-----------------------------


samahss, kaj, دوسة 93 and 16 others like this.


التعديل الأخير تم بواسطة rontii ; 30-03-20 الساعة 01:09 AM
Heba aly g غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:29 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.