آخر 10 مشاركات
في قلب الشاعر (5) *مميزة و مكتملة* .. سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          مرت من هنا (2) * مميزة *,*مكتملة*..سلسلة للعشق فصول !! (الكاتـب : blue me - )           »          هذا الجمال لا يليق باحدا سواك (الكاتـب : انسان بسيط - )           »          دين العذراء (158) للكاتبة : Abby Green .. كاملة (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          سُلاف الفُؤاد *مميزة ومكتملة * (الكاتـب : Hend fayed - )           »          543 -الاخت البديلة - سوزان نابيير - عبير ق.د.ن (كتابة /كاملة **) (الكاتـب : Hebat Allah - )           »          صمت الحرائر -[حصرياً]قلوب شرقية(118) - للمبدعة::مروة العزاوي*مميزة*كاملة & الرابط* (الكاتـب : noor1984 - )           »          إبتزاز الأمير (71) للكاتبة Olivia Gates .. الفصل العاشر (الكاتـب : nagwa_ahmed5 - )           »          سباستيان...أنيسة (112) للكاتبة: Abby Green (ج3 من سلسلة دماء سيئة) *كاملة* (الكاتـب : Gege86 - )           »          من يعيد قوس قزح (2) .. سلسلة وهل للرماد حياة؟ *مميزة* (الكاتـب : نرمين نحمدالله - )


العودة   شبكة روايتي الثقافية > قسم الروايات > منتدى قصص من وحي الاعضاء

Like Tree313Likes

إضافة رد
 
LinkBack أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 28-08-20, 01:18 AM   #1

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,406
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
:jded: قيود العشق_ديدي بريتي




بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


مساء الخيرات وردات منتدى روائع


أتيت لكن برواية جديدة ورحلة جديدة أتمنى أن تنال إعجابكن إن شاء الله


رواية قيود العشق


الغلاف إهداء من الجميلة فاتي







الرواية حصرية لمنتدى روايتي


أترككن مع الأغلفة وتواقيع الأبطال

والتصميمات إهداء من الغالية راندا عادل


الرواية سيكون موعدها كل خميس الساعة 12 منتصف الليل بإذن الله






الذهب لا يناسب الجميع؛ هو يختار الأجدر به؛ فيلمعان سويًا.. يا ذات الأساور..


جواد









يا قرة العين، وإن كان الظلام يُغشي مقلتيكِ؛ فيكفيني ضياء روحك، وبهاء وجهك، به صرت صريع عشقكِ..


مُعاذ








بيني وبينكِ شبه خُطوة، لكن تفصلنا ملايين الحدود، كيف أكون لكِ عاشق؛ وقد قُيد قلبي بأغلال الذنوب!


صُهيب













قيدني عشقك حتى قطع أوصالي، كاتبًا قصتنا بدماء أوجاعي، حررتني من قيدك بعد قتلي؛ فهل تُفيد المداواه بعد الموت!..


ليلى

















روابط الفصول

المقدمة .... المشاركة التالية
الفصل الأول
الفصل الثاني
الفصل الثالث





التعديل الأخير تم بواسطة ebti ; اليوم الساعة 01:14 PM
pretty dede متواجد حالياً  
التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 01:20 AM   #2

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,406
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي

المقدمة

هي تلك القيود الخفية التي تربطنا دون أن نستطيع الشعور بها..



حين ينسج القدر خيوطه, ويحكم غزلها بقوة,

في حين أنك تراها هزيلة كخيوط بيت العنكبوت, تظن أنك تستطيع فضها بمجرد حركة من يدك, هادمًا بيته..

ولا تعلم أنك مجرد فراشة, ظنت أنها تستطيع المرور من بين العقد المتباعدة, ولم ترى تلك الخيوط الغير مرئية..

تطير مندفعة محاولةً اختراق النسيج؛ فتجد نفسها قد علقت في ذلك الشرك الواهي..

تحاول بكل قوتها مستبسله الفكاك منه, ولا تعلم أنها كلما قاومت علقت أكثر, وأكثر حتى ينهكها التعب وتستسلم..

ليأتي صاحب العش يفترس وليمته بتأني, مستمتعًا بعد مشاهدة محاولاتها المُضنية في التحرر من قبضة أحكم إغلاقها..

********************


pretty dede متواجد حالياً  
التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 01:22 AM   #3

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,406
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



ذلك الضجيج المُعتاد بالمكان يكاد لا يجعل الواقف يستمع إلى محدثه إلا قليلاً،

فيتداخل الحديث، بين مستمع، متحدث، وفضولي متطفل؛
لكن رُغم ذلك جميعهم ينظرون بترقب مُنبهر؛ كعادتهم في ذلك اليوم كل فترة..
فالجميع ينتظره بلهفة؛ كي يستمتعوا بذلك العرض الحماسي، يقفون خارج السور الخرساني الضخم للساحة,
أمامهم ذلك القطيع من الثيران الضخمة, الغاضبة, المتدافعة داخل الغرفة الخاصة بهم،
يفصلهم باب فولاذي به العديد من الانبعاجات..
وهناك بالساحة يراقبون ذلك الثور الهائج المندفع يمينًا ويسارًا بقرنيه,
يكاد يقتلع رجل قوي البنية من مكانه؛ فيقذفه بعنف مُسببًا له إصابات مريعة..
أما ذلك الواقف بالمنتصف عاري الصدر، وقد التمع العرق الغزير عليه، يضحك بتسلية شديدة رُغم لهاثه الواضح،

عيناه بلونهما البني الداكن, يلمعان بنظرة غريبة بهما من التحدي والجنون المرِح, ما لا تراه إلا نادرًا..

حركاته الرشيقة رُغم ضخامة جسده, مستفزًا ذلك الثور الغاضب بتوتر من الجمع؛
لكنه لا يهتم، ينظر إليه بقوة ينتظر هجومه، حركته التالية،
والتي لم يبخل عليه الثور بها؛ حين ضرب الأرض الرملية بحوافر أقدامه، ثم اندفع بكل قوته اتجاهه،
وهو يقف بثبات جعل قلوب مراقبيه تتقافز رعبًا؛ فهو ميت لا محال؛ لكن وعلى بُعد انش صغير من اصطدام قرون الثور الحادة به, تحرك مبتعدًا،
ثم أهدى الثور دفعة قوية بجسده؛ جعله يتراجع قليلاً اتجاه السور،
هاتفًا بابتسامة متسلية:" هيا عزيزي.. ارني أفضل ما عندك.. استحق ما دفعته بك.."
زمجر الثور بقوة عائدًا لمهاجمته؛
ولكن ذلك الصوت من الخارج جعله يلتفت ناظرًا بطرف عينه,
_ سيدي هناك من يريدك..
فهتف دون أن يفقد تركيزه:" حسنًا.."
ثم تحرك سريعًا وبقفزة محترفة, اعتلى الثور يتشبث بقرنيه؛
والأخير يقفز بجنون، يرفع قدميه الخلفيتين، يتخبط يمينًا ويسارًا،
صوت خواره يتعالى, رافضًا أن يتحكم به أحدهم،

غافلاً عن عناد ذلك المجنون الموازي لجنونه، يحكم ساقيه حول جسده بقوة، يصيح به،
حتى وجهه لباب جانبي، فيندفع الثور اتجاهه، وقبل أن يدلف إليه؛ وثب هو من

فوقه فيدخل الثور للغرفة، مُغلقًا الباب عليه،

هادرًا بأمر:" ضعوه بالغرفة الثالثة.."
خرج من الساحة وسط تهليل الجمع بمدى قوته المُعتادة،
تحرك بخطوات واثقة؛ رُغم صدره الذي يعلو ويهبط بانفعالاته،
وجسده الذي نال من الجروح نصيبه؛ حتى مع حذره..
وصل لغرفة مكتبه البسيطة، فوجد أحدهم جالسًا على كرسي مُمدًا ساقيه على الطاولة الصغيرة المنخفضة،
ينظر إليه متفحصًا جروحه بتدقيق، قبل أن يمط شفتيه المزمومتين بامتعاض،
قائلاً ببرود:" ستتسبب بقتلك يومًا ما أيها الأحمق.."
لم يكترث لحديثه، متجهًا لباب صغير، فتحه ودلف يفتح صنبور المياه، واضعًا رأسه أسفل المياه الباردة،
يمرر أصابعه على رأسه الحليق إلا من شعيرات بدأت بالنمو قليلاً, كعادته بالصيف،
ثم اعتدل يملئ كفيه بالمياه, يُغرق بها صدره العاري،
وحين انتهى أغلق المياه, مُلتقطًا منشفة يجفف بها جسده بإهمال،
خرج من الحمام الصغير، يلتقط قميصه المُلقى على ظهر الأريكة الجلدية القديمة، يرتديه سريعًا؛
دون أن يُكمل غلق أزراره العليا فيظهر صدره الصلب من خلاله،
اتجه إلى مكتبه حتى وصل إلى رفيقه الجالس بأريحية، فرفع قدمه راكلاً ساقيه،
قائلاً بفظاظة:" ابعد قدماك معاذ؛ وإلا كسرتهما.."
بهدوء مستفز أبعد قدميه يخفضهما، فجلس أمامه ممددًا ساقيه مكانه،
فيناظره بغيظ من غطرسته، فغر شفتيه ليتحدث،
لكن دلف أحد العاملين من الباب المفتوح والذي لا يُغلق أبدًا، متجهًا نحوه يمد يده إليه،
هاتفًا:" سيد جواد ها هو البريد.."
استلمه منه بهدوء، ثم صرفه بحركة من رأسه،
ومعاذ يتهكم بعدم رضا:" متى ستتفهم أن هذا عصر الالكترونيات أيها الجاهل البدائي!.."
رمقه بطرف عينه بلا مبالاة، قائلاً بتسلط فظ:" ليس من شأنك.. لا تتدخل فيما لا يعنيك.. فكونك طبيب لا يعني تعاليك على غيرك.. لقد فشلت بعلاج حيواناتي, وجعلتني أحضر طبيب غيرك.. مُتعللاً أنك طبيب بشري.."

فيرد معاذ بفظاظة مماثلة حانقًا:" من الفاشل أيها الغبي!.. ما شأن دراستي بحيواناتك.. أنا طبيب المزرعة والبلدان المجاورة.. طبيب بشري ولست بيطري متى ستفهم!.. حقًا تعاملك مع الثيران أثر عليك كثيرًا.."


لم يكلف نفسه عناء الرد عليه،
يفتح ذلك المظروف الأبيض الكبير، ينظر لمحتوياته، يتفحصهم بتركيز، يمط شفته السفلى،
يُلقي الأوراق الغير هامة على المكتب، حتى


وقع نظره على تلك الصورة الفوتوغرافية؛
فتوهجت عيناه بنظرة غامضة، وارتسمت ابتسامة متسلية على ثغره،


دفعت معاذ للتساؤل بفضول، يمد رقبته للأمام مُحاولاً النظر:" ما الذي تنظر إليه؟.."


اتسعت ابتسامته، يدير الصورة ليراها صديقه، قائلاً ببساطة:" العروس.."


فغر شفتيه بابتسامة واسعة، هاتفًا بنبرة مرحة:" إنها جميلة.. هنيئًا لك أيها المجنون.."

عاد يتطلع للصورة مرةً أخرى بتدقيق شديد، وتحولت ابتسامته لملتوية وقد ارتفع حاجبه،
هامسًا لنفسه:" مرحبًا أيتها الباريسية.."


استمع لصوت معاذ المتسائل بجدية:" إذًا.. متى ستسافر؟.."


فيجيبه بهدوء لا مبالي، دون أن تفارق نظراته الصورة بيده:" قريبًا.."
****************

يتبع


pretty dede متواجد حالياً  
التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 01:34 AM   #4

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,406
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي





وقفت تنظر بوجه بائس منهك من العمل الشاق طوال اليوم؛ لذلك المبنى القديم, بطوابقه الخمس,
تتمنى لو استطاعت الهرب من العودة, والذهاب إلى أي مكان؛ لكنها لسوء الحظ لا تستطيع,
بل هي بحاجة للإسراع للصعود الآن؛ حتى لا تنال ما هي بغنى عنه الليلة,

زفرت بتعب مُحركة ساقيها المتألمين, تدلف إلى المبنى بأضوائه الخافتة بمدخله, تصعد بتلكؤ, شاردة, حتى وصلت للطابق الثاني, تنظر إليه بعينين غائمتين,

لتجفل حين فُتح باب أحد الشقق المتراصة بجوار بعضها البعض, مكونة أربع متقابلين,

يخرج منه شاب بمقتبل العُمر مبتسم المحيا دومًا, ما إن رآها حتى أهداها ابتسامة حلوة؛

أضاعت كل ذلك التعب الذي تشعر به,
يقترب منها مُرحبًا:" مرحبًا أوليفيا.."

بوجه متورد أخفضت نظراتها, تهمس إليه بصوت شبه مسموع:" مرحبًا.."

اقترب بخطواته أكثر منها, حتى وقف مُقابلاً لها, يرمقها بنظرة خاطفة, فتتجهم ملامحه بشفقة,
قائلاً:" يبدو أن عملك كان شاقًا اليوم.. عليكِ أن تخففي منه قليلاً.."

رفعت نظراتها إليه بتردد, ترمش بعينيها باضطراب, تهز رأسها موافقة دون حديث,

عاد يبتسم مُجددًا, يفغر فاهه كي يتحدث؛ لكن رنين هاتفه أوقفه, ليُخرجه من جيب بنطاله؛

ناظرًا لشاشته, فيُشرق وجهه, مع لمعة عينيه, ضاغطًا زر الايجاب,

هاتفًا بلهفة:" مرحبًا ليليان.."

يصمت قليلاً, يستمع للطرف الآخر, والذي وصل صوته المتذمر بدلال واضح لمسامع أوليفيا

يقول:" أين أنت صُهيب؟.. لقد تأخرت.."

رد عليها صُهيب سريعًا مُسترضيًا:" ها أنا بالطريق حبيبتي.. أعتذر.."
كلمة حبيبتي تلك ارتدت بصدر تلك الواقفة, كسهم مدبب أدماه, جعلها تكتم شهقة ألم, تُحاول الخروج,

ترى حديثه, نبرة صوته مع حبيبته, فيزداد وجعها, حتى أنهى حديثه, ولا تزال ابتسامته على ثغره,
يعود إليها,

قائلاً بود:" ليلة سعيدة أولي.. عليَّ الرحيل الآن.."

هزت رأسها مُجددًا بلا معنى, وهو يمر بجوارها, يرفع يده مُشعثًا خصلات شعرها الشقراء بمرح,

مرددًا:" اهتمي بنفسك يا صغيرة.."

ثم تحرك تاركًا إياها, وقد ازداد بؤسها أضعاف,
متمتمة بملامح باهتة:" لا تزال تراني تلك الصغيرة صُهيب.."

تنهدت بصوت مسموع, تعود لتتابع صعودها للدرج, حتى وصلت للطابق الذي به شقتها,

ووقفت أمام الباب, لا تريد فتحه؛

لكن وكأن من بالداخل قد شعر بها؛ ففُتح الباب بعنف, ليظهر خلفه رجلاً نحيل الجسد, عابس الملامح, يرتدي سروالاً, وقميصًا داخليًا متسخًا,
يرمقها بغضب,

مع صوته الجهوري الساخط:" عدتِ أخيرًا أيتها الحقيرة.. لقد تأخرتِ.."

انكمشت على نفسها بخوف منه, تبتلع ريقها بصعوبة, مع قولها الخافت بارتباك:" كنت.. كنت.........."

لم تستطع إكمال حديثها, والرجل يجذبها بعنف من شعرها, يسحبها لداخل الشقة,
هادرًا:" تتسكعين مُجددًا أيتها الجرذ عديمة النفع.."

دافعًا إياها بكل قوته, فيرتطم جسدها بالجدار, كاتمة تأوه متوجع, والرجل يعود مقتربًا منها,

صادحًا بحنق:" عديمة النفع.. أنا من يؤويكِ بمنزله؛ بدلاً من تشردكِ بالشوارع, وأنتِ تتسكعين بها!.."

احتقنت عيناها بالدموع, تهز رأسها نفيًا,
هامسة باختناق:" لم أكن أتسكع أبي.. كنت بالعمل.. أنا......"

صفعة قوية حطت على وجنتها, فتحررت شهقتها, تطرق برأسها,

وهو يقول بقرف:" أي عمل ذلك؟.. هذا الذي تعودين به ببضع قروش!.."

اهتز جسدها ببكائها المكتوم, دموعها تنهمر بسخاء,
هامسة بأسى:" هذا ما استطعت إيجاده وقبل بأن أعمل, وأنا بسن السادسة عشر.."

انقلبت ملامحه بتقزز ساخط, قبل أن يمد كفه مفرودًا إليها,
آمرًا:" اعطني.."

بخنوع شديد, أخرجت النقود من جيبها, تُعطيها إليه, فيأخذها ناظرًا إليها بعدم رضا,

قبل أن يقترب منها يميل بوجهه إليها, فكتمت أنفاسها حين وصلها رائحة أنفاسه الكريهة المُشبعة بالمشروب الكحولي الرديء,

هاسًا:" من الأفضل أن تبحثي عن عمل بمال أفضل؛ حتى لا ألقيكِ بالشارع أيتها اللقيطة.."

هزت رأسها مُجددًا, فابتعد عنها, يبحث عن شيء ما,

قائلاً:" الآن نظفي المنزل؛ فهو قذر مثلكِ.."

تحركت بتخاذل, شاعرة بأن روحها تذوي يومًا بعد يوم, مع رجل يُسمى أب, تلملم تلك الزجاجات الفارغة, والملابس القذرة المتناثرة,

دالفة إلى المطبخ الصغير, فترى جميع الأواني والأطباق, ملقاة بالحوض تنتظرها لتغسلها,
فتقف أمامهم وقد تهدل كتفاها ببؤس, تنتحب بصمت..

************
يتبع



pretty dede متواجد حالياً  
التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 01:37 AM   #5

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,406
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



أما بمكان آخر كان صُهيب قد وصل, يجلس مسترضيًا تلك العابسة,
عاقدة ذراعيها أمام صدرها بنزق, وهو يُحاول ويُحاول, فجلس عاجزًا, حتى لمعت عيناه حين

نظر لمتجر الحلوى أمامه, فرمق الجالسة تواليه ظهرها بابتسامة, ثم نهض سريعًا اتجاه المتجر,

يدلف إليه؛ ليخرج بعد دقيقة, حاملاً بيده, قطعة حلوى مغلفة بغلاف مميز,

مد يده من خلفها, بها, فاتسعت عيناها مع فغرها لفاها بسعادة كبيرة؛ جعلتها تلتفت إليه بجسدها, وقد أشرق وجهها كطفلة صغيرة,

هاتفة:" صُهيب.. يا إلهي كم أحبك.."

جاذبة منه قطعة الحلوى, بلهفة كأن أحدهم سيسرقها منها, تفتحها, تتناولها بنهم,

قائلة بدلال:" لا أستطيع أن أغضب منك.. تستغل نقاط ضعفي.."

وهو ضحك بمرح من منظرها, عيناه تتطلعان إليها بحب شديد,

ليليان الجميلة, تلك التي تعرف عليها منذ عام ونصف,
حين رآها أول مرة تقف أسفل برج
إيفل, تتطلع إليه بانبهار, لا يزال يرافقها حتى الآن,

كانت تحاول أن تتحدث مع أحدهم؛ لكنه لم يفهمها بسبب لغتها الفرنسية السيئة, وحين يئست من فهمه لها غمغمت بالعربية ببؤس,

جعله يندفع إليها دون تفكير, يتحدث معه بلغتها العربية, ذات اللكنة المميزة, بل يوصلها للمكان

الذي تريده بعد أن خرجت من منزل خالتها, ولم تعرف طريق العودة,

لغتها الفرنسية التي لم تتحسن إلا طفيفًا, وهو

يحاول معها بيأس صابرًا, يراها كل إجازة حين تأتي لزيارة خالتها, يعشق كل تفصيلة بها,
بطفوليتها المجنونة, وجموحها المرح,

عاد ينظر إليها بابتسامته الرقيقة, وهي تنظر للحلوى التي أحضرها لها بحزن, حين انتهت, ففغر فاهه ليتحدث,

لكن رنين هاتفها أوقفه قبل أن يبدأ,
وهي ردت سريعًا, هاتفة:" ليلى.. كيف حالكِ؟.."

صمتت تستمع إلى الطرف الآخر, يرى حاجبيها ينعقدان بعبوس خفيف,

تقول متذمرة:" لكن.. لقد وصلت فقط منذ أيام.. كيف...."

قاطعها الطرف الآخر, بطريقة جعلتها تتأوه, معتذرة:" حسنًا.. أعتذر.."

ليتبدل حالها وتتسع ابتسامتها, مع قولها بشقاوة:" لن اتأخر.. وسأحضر لكِ بعض الأشياء التي ستثير جنون جسور و......."

فتعلو ضحكاتها مع صوت شقيقتها الزاجر بحدة, وصلت لصهيب:" وقحة.."

مغلقة الهاتف, فتنظر ليليان لصهيب, قائلة بمرح:" زفاف ليلى بعد أسبوعين.. تخبرني أن أعود بعد يومين.."

تجهمت ملامحه بحزن, قائلاً بأسى:" سترحلين سريعًا.."
**********
يتبع



pretty dede متواجد حالياً  
التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 01:41 AM   #6

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,406
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي



منشغلة بالمطبخ مع الفتيات تقوم بتحضير الغداء، مع باقي الطعام الذي سيتم توزيعه على المحتاجين ككل شهر في مثل هذا اليوم،

حين انتفضت مفزوعة على صوته الهادر:" أنيسة.. أين أنتِ؟.."

ومن حولها نظرن إليها الفتيات, تجهمت ملامحها بحنق، تجز على أسنانها،

متمتمة بغيظ:" سأقتله يومًا ما.. تبا لك أيها....."

لكنها لم تكمل حديثها مع صوته الذي ازداد علوًا بالمكان، يدلف إلى المطبخ،
هاتفا بنفاذ صبر: أنيسة.. ألا أنادي عليكِ!.. لِمَ لا تردي؟.."

زفرت بقوة تلتمس الصبر، مهمهمة
لنفسها:" حسنا لن أغضب.. ليس بجديد.."

لكنه اقترب حتى وقف خلفها مباشرة، وصوته يخترق طبلة أذنها مُسببًا لها طنين حاد,
اتسعت له عينيها:" ألم تسمعينني؟.. هل كبرت وضعف سمعكِ!.."

وحينها لم تستطع التحكم بأعصابها، التفتت إليه بجسدها المكتنز برشاقة غريبة، صادحة بوجهه:" ماذا؟.. ماذا؟.. أنيسة.. أنيسة.. منذ دلفت للمنزل، ماذا تريد؟.. معنى أنني أتجاهلك فهو أنني لن أرد.. ماذا تريد أيها الثور؟.."

بصمت تطلع إليها للحظات، قبل أن يرفع سبابته بوجههًا، مضيقا عينيه وهو يقول:" تتجاهلينني أنا!.. ما الهام الذي تفعلينه؟.."

ألا يعرف!..
حقا ألا يعرف وهو من يقوم بإرسال اللحوم والخضروات لها بنفسه كي تقوم بباقي العمل!..

بروية أخذت أنفاسا تهدأ أعصابها..
اهدئي أنيسة إنه جواد.. ليس بجديد عليه تلك الضوضاء،

رفعت وجهها إليه مبتسمة بتصنع،
تسأله:" ماذا تريد يا آخر صبري؟.."
لتجد ابتسامته تتسع لتشمل وجهه، يرد عليها باستفزاز:" لا شيء.. سلامتك.. فقط أردك معرفة إن كنتِ بالمنزل أم لا.."

أسنانها المسكينة تكاد تتحطم من فرط جزها عليهم، ذلك الـ.... حسنا لقد اكتفت من سخافته،

تأمره بخفوت من بين أسنانها:" اخرج في الحال جواد.. اخرج قبل أن أفتح رأسك.."

ارتفع حاجبه يرمقها باستهجان، وضحكات الفتيات المكتومة من حولهما تكاد تتعالى،
لكنهن تصنعن الانشغال بالعمل حين القت إليهن أنيسة نظرة مُحذرة،

قبل أن تعود إليه، تصرفه بصلف:" والآن قل ما تريد؛ وإلا فلتخرج حتى أكمل عملي.."

مال برأسه ناظرا لعينيها، يكاد يناطحها، بينما يقول باستخفاف:" أي عمل هذا؟.. أنتِ تلعبين.. لم تحضري الطعام والناس قاربت على الحضور.."

فتناطحه بقولها الحانق:" ذلك لأن هناك ثور دلف ليعطلني.. اخرج ريثما انتهي.. هل أنهيت لعبك مع الثيران لتأتي وتكمل عليَّ!.."

هز رأسه بخفة متوعدًا، يخرج من المطبخ بتباطؤ، قبل أن تلتوي شفتيه بابتسامة خفيفة،
قائلا بمكر:" حسنًا.. كما تشائين.. لن أزيد عليكِ.. شيماء.. لقد تقدم أحدهم لطلب يدكِ.."

شهقة انطلقت من فاه الفتاه، وهو يكمل طريقه بنفس حركاته الكسولة،

ليسمع وقع خطوات شبه راكضة مع صوت

يهتف خلفه:" جواد.. انتظر.. انتظر.. من هو؟.."

التفت ينظر إليها من فوق كتفه متسائلا بحيرة مصطنعة:" عمن تتحدثين!.."

_جوااااد..
ونبرتها المغتاظة منه,

جعلته يبتسم بداخله بخبث، فضول النساء القاتل, خاصة بهذه الأمور؛ لكنه لن يريحها أبدًا بعد طردها له، فتحرك مجددًا،

يهز كتفه بخفة، ملقيًا حديثه:" ستعرفين قريبا.."

فأسرعت تمسك بذراعه، توقفه، تتوسله بلهفة فضولية يعرفها تمام المعرفة:" هيا اخبرني.. لا تلقي الحديث هكذا, وتتركني احترق شوقًا.."

مال برأسه قليلا يرمقها بعتاب مصطنع، قائلا:" ألم تطرديني منذ قليل؟.."

_جوااد ألست خالتك الوحيدة؟.. من تتحمل حماقاتك..

ضحك يهز رأسه بيأس منها, ولم يرضي فضولها,
فهتفت بغيظ:" حسنًا أيها اللئيم.. سأعرف بنفسي.. عد لثيرانك عد.."

التفت ينظر إليها من فوق كتفه بابتسامة سمجة, يرد عليها:" لقد انتهيت منهم.."

_هل نطحت الثور أم نطحك!..

ارتفع حاجبه باستهجان مستنكر, مع تلك الابتسامة الملتوية على ثغره,
يخبرها بزهو:" نطحته.."

هزت رأسها بيأس منه، تشيح بيدها بلا اهتمام عائدة للمطبخ،
مهمهمة:" كلاكما بلا عقل، ثور يناطح ثور.. لكنك أشد جنونا.."

لكنها عادت تلتفت إليه, تسأله بابتسامة
ناعمة:" ألن تُخبرني من العريس؟.."

هز رأسه نفيًا, مُعاندًا, فهتفت بحنق:" حسنًا.. لا تقل.. سأعرف بنفسي.."

يسمع صوتها حين دلفت إلى المطبخ, وهي تهتف بالفتاة:" يا شيماء.. اعطني هاتفي؛ لأتحدث لأمكِ لأعرف الأخبار.."

ضحك مجددًا, وهو يعرف خالته لن تتوقف حتى تعرف كل شيء عن ذلك العريس.. عادة لن تستطيع التخلي عنها, وهو يستغلها على أكمل وجه..
***************



pretty dede متواجد حالياً  
التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 01:42 AM   #7

pretty dede

كاتبة في قسم قصص من وحي الأعضاء

 
الصورة الرمزية pretty dede

? العضوٌ?ھہ » 371679
?  التسِجيلٌ » May 2016
? مشَارَ?اتْي » 2,406
?  نُقآطِيْ » pretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond reputepretty dede has a reputation beyond repute
افتراضي

انتهت المقدمة
قراءة ممتعة
القاكن الخميس المقبل بإذن الرحمن مع الفصل الأول


pretty dede متواجد حالياً  
التوقيع




رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 02:00 AM   #8

Omsama

? العضوٌ?ھہ » 410254
?  التسِجيلٌ » Oct 2017
? مشَارَ?اتْي » 332
?  نُقآطِيْ » Omsama is on a distinguished road
افتراضي

الف مبروووك ياحببتى عقبال رابط التحميل ليها مقدمه روووعه ياديدى

Omsama غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 02:45 AM   #9

nesrine la alegria

? العضوٌ?ھہ » 454775
?  التسِجيلٌ » Sep 2019
? مشَارَ?اتْي » 137
?  نُقآطِيْ » nesrine la alegria is on a distinguished road
افتراضي

بدايه موفقه جدا ❤❤

nesrine la alegria غير متواجد حالياً   رد مع اقتباس
قديم 28-08-20, 12:26 PM   #10

mansou
 
الصورة الرمزية mansou

? العضوٌ?ھہ » 397343
?  التسِجيلٌ » Apr 2017
? مشَارَ?اتْي » 2,227
?  مُ?إني » عند احبابي
? الًجنِس »
? دولتي » دولتي Algeria
?  نُقآطِيْ » mansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond reputemansou has a reputation beyond repute
¬» قناتك mbc4
?? ??? ~
«ربّ تَقَبَّلْ تَوْبَتِي، وَاغْسِلْ حَوْبَتي، وَأجِبْ دَعْوَتي، وَثَبِّتْ حُجَّتِي.»
افتراضي

مبروك الرواية الجديدة موفقة بإذن الله

mansou متواجد حالياً   رد مع اقتباس
إضافة رد

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة
Trackbacks are متاحة
Pingbacks are متاحة
Refbacks are متاحة

الانتقال السريع


الساعة الآن 02:23 PM



Powered by vBulletin® Version 3.8.9
Copyright ©2000 - 2020, vBulletin Solutions, Inc.